تحميل رواية «مليكة» PDF
بقلم شهد احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بابا مهند رفض أنه يكمل معايا ويتجوزني. الاب بصدمه 😳 لي كده ي مليكه ي بنتي حصل أي؟ مليكه. بسبب حضرتك ي بابا. الاب. بسببي أنا لي كنت عملت أي يعني؟ مليكه. لأنك اتسهلت معاه في حقوقي ي بابا وفي الاتفاق، يعني أي ميجبش ليا دهب ويجيبلي ي دوب خاتم تونز فضة وأسورة، يعني أي يجيب اللي على قده ويجيب اللي يجيبه، ولما نتجوز ولما يبقا معاه فلوس يبقا يجيب الحاجات اللي ناقصة، أنت اتسهلت معاه ي بابا لدرجة أنه مفكر إني بنت رخيصة وما صدق أبوها لقي راجل عشان يجوزها ليه؟ وبما إنك اتسهلت في حقوقي يبقا أنا أكيد فيا عيب...
رواية مليكة الفصل الأول 1 - بقلم شهد احمد
بابا مهند رفض أنه يكمل معايا ويتجوزني.
الاب بصدمه 😳 لي كده ي مليكه ي بنتي حصل أي؟
مليكه. بسبب حضرتك ي بابا.
الاب. بسببي أنا لي كنت عملت أي يعني؟
مليكه. لأنك اتسهلت معاه في حقوقي ي بابا وفي الاتفاق، يعني أي ميجبش ليا دهب ويجيبلي ي دوب خاتم تونز فضة وأسورة، يعني أي يجيب اللي على قده ويجيب اللي يجيبه، ولما نتجوز ولما يبقا معاه فلوس يبقا يجيب الحاجات اللي ناقصة، أنت اتسهلت معاه ي بابا لدرجة أنه مفكر إني بنت رخيصة وما صدق أبوها لقي راجل عشان يجوزها ليه؟ وبما إنك اتسهلت في حقوقي يبقا أنا أكيد فيا عيب ولا غلطت مع حد؟
خلصت كلامها وهي دموعها مغرقة وشها.
الاب. بصدمه 😳 من كلام بنته وراح عندها واخدها في حضنه وقال حقك عليا ي بنتي ومسح ليها دموعها وقال روحي ارتاحي ومتفكريش في كلامه، وحقك هييجي لحد عندك وإن شاء الله ربنا هيعوضك.
مليكه. حاضر ي بابا وراحت أوضتها وفضلت تبكي وتفكر في كلام مهند واللي قاله لحد ما راحت في النوم.
عند أبو مليكه. كان قاعد متعصب من الكلام اللي مهند قاله ل بنته واتصل على مهند وقاله إنه عايز يشوفه ومهند وافق وقاله إنه هيعدي عليه بعد ما يخلص شغل.
وبعد ساعتين مهند كان وصل وأبو مليكه استقبله بابتسامة رغم اللي هو قاله ل بنته وقال ثواني ي ابني وهجيلك، خود راحتك البيت بيتك، وسابه ودخل عند بنته لقيها نايمة وفيه أثر لدموعها على وشها، صحاها بهدوء وقال ملوكي حبيبتي اصحي وجهزي نفسك واطلعي عايزك، وكمان مهند بره.
مليكه. بس ي بابا أنا مش عايزة أشوفه.
ابو مليكه. معلش ي بنتي اعتبريها آخر مرة وجهزي الحاجات اللي هو جابها ليكي الخاتم والأسورة.
مليكه. حاضر ي بابا وسابها وطلع وهيا قامت وجهزت نفسها ولبست أحلى لبس عندها وحطت ميكب خفيف بالرغم من إنها زعلانة بس محبتش إنها تبين زعلها قدامه وطلعت وكان شكلها حلو أوي وجذاب.
ابو مليكه. تعالي ي حبيبه بابا وراح عندها واخدها في حضنه وقال بص ي مهند أنا لما قررت إني أديك بنتي قولت ده راجل وهيحافظ عليها وهيصونها وهيحبها وهيحطها جوه عنيه، ولما قررت إني أتساهل معاك وخليتك جبت لبنتي فضة مش دهب ف ده عشان أنت شايف إن الدهب غالي والدنيا غليا نارري وأنا قولت مدام راجل وكمان شاري بنتك يبقا الماديات دي متفرقش مدام هيصون بنتك ويحترمها، بنتي لا هي فيها عيب ولا أنا ما صدقت إنه راجل ييجي عشان ياخدها زي ما أنت قولت، أنا بنتي غالية وهتفضل غالية وأنا معنديش حاجة أغلا منها في حياتي زي ما أنت شايف ملناش غير بعض وهي بنتي الوحدة ولو عليا أقعدها جنبي وأحافظ عليها وتقعد معززة مكرمة في بيتها ولا إن واحد زيك ييجي ويهين بنتي ويقول عنها كلام مش فيها، بس الجواز سنة الحياة ومصيري ربنا يفتكرني وأموت ف أنا مش عايزها تكون لوحدها في الحياة، أنا كل اللي عايزه راجل بنتي تتسند عليه بعد ما أموت.
مليكه. بابا متقولش كده.
ابو مليكه. سبيني ي بنتي أخلص كلامي، ف ي ابن الحلال خود. حاجاتك اهي الخاتم والأسورة اللي جبتهم وأنا اللي بقولك معنديش بنات للجواز.
مهند. عمي أنا.
ابو مليكه. أخد الخاتم والأسورة من مليكه وقال اتفضل ي ابني خود حاجتك ومع السلامه.
مهند. أخد الخاتم والأسورة ومشي.
مليكه. بدموع 🥺 ربنا يخليك ليا ي بابا ويطول في عمرك.
ابو مليكه. تسلميلي يا ملوكي وأنا أسف وحقك عليا لو مكنتش اتساهلت معاه مكنش قال ولا عمل كده، أسف.
مليكه. خلاص ي حبيبي وبعدين كويس إنه ظهر على حقيقته من دلوقتي، يلا بقا أنا هروح أعملك صنية مكرونة بالبشاميل إنما أي حكاية ههه.
ابو مليكه. بابتسامة وباس راس بنته ماشي ي بنتي.
مليكه. دخلت تعمل المكرونة بالبشاميل وكمان تعمل جنبها بانيه.
ابو مليكه. دخل عندها وقال أساعدك ي بنوتي.
مليكه. لا ي بابا روح ارتاح وأنا هعمل كل حاجة وطلعته بره المطبخ وقالت يلا روح وأبو مليكه طلع وراح شغل التليفون وحضر القاعدة عقبال ما مليكه تخلص وقعد يتفرج على التلفزيون.
عند مهند بعد ما مشي من عند مليكه وأبوها.
رواية مليكة الفصل الثاني 2 - بقلم شهد احمد
عند مهند بعد ما مشي من عند مليكة وأبوها، رجع البيت متعصب. أمه لما شافته راجع متعصب ومش طايق نفسه، دخل على أوضته على طول من غير ما يعبرها ولا يكلمها وقفل باب الأوضة جامد. راحت وراه ودخلت عنده وقالت:
"في إيه يا مهند؟ راجع متعصب ليه؟ وعديت من قدامي من غير ما تكلمني؟"
مهند بعصبية:
"هو فاكر نفسه مين عشان يقولي خد حاجتك ومع السلامة؟ مش كفاية إني رضيت ببنتُه أصلاً؟ هو كان يطول إن مهند زيدان يبص لبنتُه؟"
أم مهند:
"انت اتخانقت مع خطيبتك وأبوها ولا حصل إيه عشان يقولك خد حاجتك؟"
مهند:
"اللي حصل إني شكيت في بنته وقولت طالما اتساهل معايا في حقوق بنته وإني أجيب لها فضة بدل الدهب وإني أجيب اللي أجيبه وأجيب الباقي لما نتجوز، ده قلقني. وقولت أكيد بنته فيها حاجة عشان كده اتساهل معايا. أصل مفيش أب يرضى إن بنته يجي لها فضة بدل الدهب إلا إذا كانت..."
أم مهند فجأة ضربت مهند بالقلم وقالت:
"اخرس!"
مهند:
"انتي بتضربيني يا ماما؟ وعلشان إيه؟"
أم مهند:
"انت فعلاً متستاهلش يا مهند. اللي عمله معاك أبوها كان المفروض يقسمك نصين بطلباته هو وبنته. وكان المفروض تجيب لها دهب وكل حاجة زي ما أي عريس بيجيب لخطيبته، وهدايا وزيارات وفسح كمان كل يوم والتاني عشان تحس إن الأسعار والدنيا غالية، وإنك لما تحس بكده تعرف قيمة اللي عمله معاك أبوها. يعني الراجل كتر ألف خيره سهّل عليك الدنيا عشان تتجوز انت وبنته، وده جزاؤه في الآخر كلامك بالسوق عن بنته؟ يا خسارة تربيتي فيك! انت مش هتحس بقيمتها دلوقتي غير لما تقع مع ناس يقسموك نصين بطلباتهم. ووقتها تعرف إن الله حق. يا مهند باشا، امشي غور من وشي!"
مهند:
"حتى انتي يا أمي واقفة في صفهم بدل ما تقفي مع ابنك؟"
وساب البيت كله وطلع يسهر مع أصحابه.
في الوقت ده كانت مليكة عملت المكرونة بالبشاميل والبانيه وطلعت حطتهم على السفرة وجابت الأطباق وقعدت تاكل هي وأبوها. وكانت بتحط له الأكل في الطبق وتديله.
أبو مليكة:
"تعرفي يا ملوكي..."
مليكة:
"إيه يا قلب ملوكك؟"
أبو مليكة:
"المكرونة بالبشاميل دي خطيرة وواو وليها طعم كده عن كل مرة. إيه يا بت الشطارة دي؟"
وراح مسك إيديها وباسها.
مليكة:
"تسلملي يا بابا ربنا يجبر بخاطرك زي ما بتجبر بخاطري. أنا بحبك قوي. وبعدين المكرونة خطيرة عشان انت اللي معلمني."
وغمزت له. ههههه.
أبو مليكة:
"آه بس أنا مش بطلعها حلوة كده." ههه.
مليكة:
"لأ يا بابا، ده انت شيف متقولش كده." ههه.
أبو مليكة بعد ما خلص أكل هو وبنته، ساعدها في إنها تلم الأطباق ويدخلوها المطبخ.
مليكة:
"خلاص يا بابا روح اقعد وأنا هعملك كوباية شاي إنما إيه حكاية." ههه.
أبو مليكة:
"كده هاخد على الدلع منك يا ملوكي."
مليكة:
"هو أنا ليا غيرك يا حبيبي."
وراحت حضنته.
وبعدين مليكة:
"يلا بقا اطلع اقعد وأنا جايه."
أبو مليكة:
"ماشي."
وطلع وراح قعد في البلكونة وكان عمال يفكر في بنته ومستقبلها، وإنه غلط لما وافق على مهند واتساهل معاه، وفضل يلوم نفسه على الكلام اللي قاله مهند عن بنته.
وفي الوقت ده مليكة غسلت الأطباق وعملت شاي بالنعناع وطلعت وراحت لأبوها في البلكونة.
مليكة:
"بابا الشاي وصل."
أبو مليكة:
"تعالي اقعدي جانبي يا حبيبتي."
وقعدوا وكانوا بيشربوا الشاي.
مليكة:
"بابا."
أبو مليكة:
"إيه يا بنتي؟"
مليكة:
"أنا مش عايزك تحس بالذنب ولا تلوم نفسك على اللي حصل. إن شاء الله ربنا هيعوضني بالشخص اللي يستاهلني."
أبو مليكة:
"إن شاء الله يا حبيبتي."
وبعدين قال:
"الوقت اتأخر، يلا على النوم."
مليكة:
"حاضر يا بابا. بس أنا هنزل الشغل من بكرة."
أبو مليكة:
"أنا مش عارف إيه لزمته الشغل؟ هو أنا مقصر معاكي في حاجة؟"
مليكة:
"لأ يا بابا بالعكس. بس انت عارف قد إيه أنا بحب الورد، عشان كده فتحت محل الورد. وبعدين انت عارف إني مش بشتغل بشهادتي عشان أنا مش حباها وحابة إني أكون وسط الورد."
أبو مليكة:
"ماشي يا وردة حياتي ربنا يوفقك."
مليكة:
"تسلملي يا بابا."
وراحت أوضتها ونامت.
وكمان أبوها دخل أوضته ونام.
والساعة 4 الصبح مهند رجع البيت ودخل يتسحب عشان أمه مش تشوفه وتسمعه كلام. وبعدها نام.
والصبح.
مليكة:
"صحيت وعملت فطار وحطيته على السفرة، وراحت تصحي أبوها عشان يروح شغله، وقالت له إنه يفطر قبل ما يمشي، وإنه هي نازلة عشان تفتح محل الورد."
وطلعت أخدت سندوتش ونزلت تفتح محل الورد.
مليكة:
"فضلت أشم الورد، وقالت: تعرف يا ورد أنا بحس بالحياة وأنا موجود معاك، بحسك معالج لروحي وألمي."
وفضلت تطلع الورد وترصه بطريقة حلوة وجذابة وتعمل تشكيلات حلوة. وهيا واقفة وبتعمل الورد دخل عليها شخص وقال:
"السلام عليكم."
مليكة:
"وعليكم السلام. اتفضل طلبك إيه؟"
الشخص:
"أنا عايز بوكيه ورد طبيعي يكون على ذوقك عشان هدية لحبيبتي."
مليكة:
"حاضر ثواني وأحلى بوكيه ورد يكون جاهز لحضرتك."
الشخص:
"تمام."
مليكة راحت وجابت بوكيه ورد كانت هيا لسه عملاه وكان شكله حلو قوي.
الشخص أول ما شافه:
"ذوقك حلو قوي. أكيد هيعجب حبيبتي."
مليكة:
"إن شاء الله. أي حاجة تاني؟"
الشخص:
"لأ شكراً."
ودفع حقه ومشي وكان مبسوط بيه، وقال إنه هيبقا يجي وياخد منها تاني.
في الوقت ده.
كان مهند نايم وأمه دخلت صحته من النوم وقالت:
"يلا قوم روح اشتغل وطلع فلوس عشان لما تروح وتتقدم لواحدة تجيب لها الدهب مش الفضة."
مهند:
"ماشي يا أمي ماشي. وأكيد هجيب لها الدهب لأنها هتكون غالية مش واحدة."
أم مهند:
"قوم وانت ساكت."
مهند:
"انتي اللي بدأتي."
أم مهند:
"لأ وانت مؤدب قوي عشان ترد على أمك."
مهند:
"أنا قايم عشان مش نتخانق مع بعض. في الآخر انتي أمي وأنا مش عايز أغلط فيكي وأنا متعصب."
أم مهند سابته وطلعت وفضلت حزينة على ابنها وتصرفاته. وهو كان جهز نفسه ومشي راح على شغله.
مهند شغال جرسون في كافيه قريب من بيت مليكة.
مليكة في بنت دخلت عندها وقالت:
"عايزة بوكيه ورد لخطِيبي، عايزة يكون طبيعي وكمان لونهم أحمر."
مليكة بابتسامة:
"من عيوني."
البنت:
"تسلميلي."
مليكة راحت وعملت بوكيه الورد وكان لونه أحمر جذاب.
البنت:
"واو ذوقك حلو قوي. انتي اسمك إيه؟"
مليكة:
"اسمي مليكة. وانتي؟"
البنت:
"اسمي نور. إيه رأيك نكون أصدقاء؟"
مليكة:
"موافقة طبعًا."
نور:
"إيه رأيك نتقابل انهارده في كافيه؟"
مليكة:
"بصي اديني رقمك ولو كده هقول لبابا وأديكي الرد."
نور:
"تمام."
وعطت لمليكة الرقم وأخدت البوكيه وراحت عشان تشوف خطيبها.
نور:
"إيه اتأخرت عليك يا حبيبي."
ليل:
"يعني شوية. كنتي فين؟ وإيه اللي وراه ضهرك ده؟"
نور:
"مفاجأة."
وطلعت بوكيه الورد.
ليل:
"واو شكله حلو قوي وكمان ريحته حلوة."
نور:
"المهم إنه عجبك يا حبيبي."
ليل:
"تسلميلي يا نوري."
وقعدوا يتكلموا مع بعض ونور حكت لليل عن مليكة وإنهم بقوا أصحاب. وفجأة لقت مليكة اتصلت عليها وقالت إنها موافقة إنه يقابلها في الكافيه.
نور بفرحة:
"وافقت يا ليل. تعرف دي بنت طيبة قوي وأنا حبيتها عشان كده خلتها تكون صحبتي."
ليل:
"ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك مش كل الناس كويسة."
نور:
"حاضر يا ليل. يلا أنا همشي بقا عشان ألحق أروح عندها وأتعرف عليها."
ليل:
"ماشي يلا أوصلك."
نور:
"يلا."
وأخدها ومشيوا وراحوا الكافيه.
مليكة كانت خلصت الشغل وقفتلت محل الورد وكانت في طريقها إلى الكافيه. وهيا قاعدة مستنية نور فجأة حصل.
رواية مليكة الفصل الثالث 3 - بقلم شهد احمد
مليكه. كانت خلصت الشغل وقفت محل الورد وكانت في طريقها للكافيه.
وهي قاعده مستنيه نور، فجأة نور اتصلت عليها وقالت إنها مش هتقدر تيجي، لأن العربية عطلت بيها، ويا ريت يتفقوا على وقت تاني ويتقابلوا.
مليكه وافقت وقالت لها تخلي بالها من نفسها.
وبعد ما قفلت معاها، قعدت وطلبت عصير فراولة وقعدت تشرب. طلعت كتاب كان معاها وقعدت تقرا.
وهي قاعده فيه، شابين وقفوا قدام التربيزة وفضلوا يدايقوا فيها.
مليكه اتعصبت وقالت لهم إنهم يمشوا من هنا.
بس الشابين رفضوا وفضلوا يدايقوا ويتتمادوا معاها.
ولما واحد منهم حاول يلمسها، مليكه ضربته بالقلم وصرخت وقالت: "ابعد عني". وزقته.
الناس اتلمت ومليكه طلبت تشوف صاحب الكافيه.
مليكه: "فين صاحب الكافيه ده؟ وإزاي يسمح إن أشخاص زبالة زيهم يدخلوا هنا ويفضلوا يدايقوا في البنات؟"
واحد من الشباب: "احترمي نفسك، مين دول اللي زبالة؟ يا زبالة."
وكان هيمد إيده عليها، بس مليكه مسكت إيده وقالت: "إيدك لو اترفت عليا تاني مش هيحصل كويس."
وفضلت تنادي على صاحب الكافيه.
فيه واحد جرسون شاف مليكه وهي بتقول: "فين صاحب الكافيه ده؟" فراح عندها وقال: "خير يا آنسة، في إيه؟"
مليكه بعصبية: "أنا قولت عايزة صاحب الكافيه."
الجرسون: "أنا صاحب الكافيه يا آنسة."
مليكه باستغراب من إنه صاحب الكافيه وكمان شغال جرسون. وبعدين قالت: "انت إزاي تسمح للأشكال الزبالة دي إنهم يدخلوا هنا؟ أي مش خايف على سمعة المكان؟"
نديم: "أنا آسف يا آنسة، اتفضلي اقعدي وكأن مفيش حاجة حصلت. وأنا هتصرف معاهم وأوعدك إن مفيش حد هيتعرض ليكي تاني. وأنا آسف، حقك عليا."
مليكه بعصبية: "تمام."
وقعدت. ونديم أخد الشباب اللي كانوا بيضايقوها وطلعوا بره الكافيه وقال لهم إنه ممنوع يدخلوا الكافيه ده تاني. وحاول يلم الموضوع علشان سمعة المكان مش تتأثر باللي حصل.
بس الشباب رفضوا يمشي. واللي مليكه ضربته قال إنه لازم يخليها تدفع الثمن علشان ضربته بالقلم.
نديم بعصبية: "أنا قولت امشوا من هنا بدل ما أطلب لكم الشرطة. وبعدين ده كان رد فعل طبيعي على طريقة أسلوبك القذرة معاها، كنت عايزها تعمل إيه يعني؟ كانت بتدافع عن نفسها ومعاها حق، وانتوا اللي غلطانين. يلا من هنا."
ومشوا فعلاً لما لقوا نديم كان هيتصل على الشرطة وخافوا إنهم يتورطوا مع الشرطة، وخصوصاً إنهم واخدين جرعة من الممنوعات.
وبعد ما مشيوا، نديم دخل وراح عند مليكه وقال: "خلاص يا آنسة، مشيوا. وأنا آسف على اللي حصل."
مليكه: "تمام، مفيش مشكلة. بس خلوا بالكم من الأشكال اللي زي دي علشان سمعة المكان. وعن إذنك."
نديم: "أكيد، هنشوفك تاني. المكان مكانك."
مليكه: "أكيد. عن إذنك."
وسابته ومشيت ورجعت البيت.
كان لسه أبوها مرجعش من الشغل. دخلت تروق البيت وتعمل أكل عقبال ما أبوها يرجع.
عند مهند.
كان راح شغله واتخانق مع مدير الشغل بسبب إنه عايز يخصم ليه بسبب تأخيره. وفضل يقوله إنها هتكون آخر مرة، بس المدير رفض. ورفضوا بسبب أسلوبه في الكلام وعصبيته وزعيقه.
مهند رجع البيت متعصب.
أمه: "خير، رجعت ليه؟ ده مش ميعاد رجوعك. يعني حصل حاجة؟"
مهند بعصبية: "المدير الكلب طردني من الشغل بسبب تأخيري. ما كنتيش عارفة تصحيني بدري شوية؟"
أمه: "انت بتعلي صوتك عليا يامهند؟ دي آخرة تربيتي فيك. وبعدين اللي خايف على شغله وعلى مصلحته واللي بيكون قد المسؤولية مش عايز من حد يصحيه ولا يوجهه لطريقه، هو بيكون عارف طريقه ومصلحته. ولحد ما حياتك تتعدل وتتعلم تحترم أمك، مفيش كلام بينا ولا هعمل ليك أي حاجة. اعمل لنفسك اللي انت عايزه، أكلك، شربك، لبسك. أنا من هنا ورايح مش هعملك حاجة لحد ما تتعلم الأدب."
مهند بعصبية: "أوف."
وطلع من البيت وراح يسهر مع صاحبه زي كل يوم. وأمه فضلت قاعدة تعيط ومش عارفة تعمل إيه مع ابنها.
عند مليكه.
كانت خلصت الأكل وكمان أبوها جاه. قعدوا يأكلوا وقالوا لبعض عملوا إيه في يومهم.
مليكه قالت لأبوها اللي حصل معاها في الكافيه، وكمان حكت له عن نور.
وبعد ما خلصوا كلام، مليكه قامت وشالت مكان ما أكلوا. وأبو مليكه قال إنه هيدخل ينام لأنه تعب النهارده كتير في الشغل.
مليكه دخلت أوضتها وكانت قاعدة على الفيس وتقلب فيه. وفجأة لقت اتصال من نور. ردت عليها.
نور: "مليكه، إزيك عاملة إيه؟"
مليكه: "الحمد لله، وانتِ؟"
نور: "تمام. معلش مقدرتش أجي علشان العربية عطلت بيا."
مليكه: "ولا يهمك يا نور."
نور: "ها، احكيلي عنك شوية، وبعدين أنا كمان هحكيلك عني."
مليكه: "أنا مليكه، وطبعاً فاتحة محل الورد لأنه بحبه، وعلشان كده حبيت إني أفتح المحل ده. وكمان بحب القراءة والهدوء. وكمان أنا متعلمة بس مش بحب أشتغل بالشهادة بتاعتي لأنه مش حاببها. أنا معايا تربية. وبعدين أنا وحيدة بابا ومعنديش أم ولا إخوات. بس كده."
نور: "آه، أنا نور. وطبعاً مخطوبة بما إني جيت واشتريت منك الورد ليه، ههه. وعندي عائلتي، ماما وبابا وأخويا. وأنا خريجة إدارة أعمال وخططيبي عنده شركة وشغالين مع بعض. بس دي حياتي، وبحب الفسح والخروج."
مليكه: "آه، ربنا يبارك في عائلتك."
نور: "تسلميلي. وبعدين من هنا ورايح انتي أختي، يعني من عائلتك، وانتِ من عائلتي."
مليكه: "وأنا اتشرف ياحبيبتي إنك تكوني أختي وأنا أكون أختك."
نور: "قوليلي يا مليكه، انتي مش مخطوبة ولا اتخطبتي قبل كده؟"
مليكه: "اتخطبت بس لسه سيباه امبارح."
نور: "آه، أنا آسفة. بس لو مش هدايقك، ممكن تحكيلي ليه سبتيه؟"
مليكه: "لا مش هدايق عادي يعني. اسمعي، اللي كان خطيبي جاه امبارح واتصل عليا وقال إنه مش عايز يكمل معايا لأنه..."
وحكت لها على كل حاجة.
نور: "كويس إنك سبتيه، ده إنسان مش كويس ومش يستاهلك. بكرة ربنا هيعوضك."
مليكه: "إن شاء الله يا نور. هروح بقى أنام لأني سهرت وعندي شغل الصبح."
نور: "ماشي يستي، تصبحي على خير."
مليكه: "وانتي من أهل الخير."
وقفت ونامت، وكذلك نور.
والصبح.
صحت مليكه وكان يوم إجازة أبوها. قامت وجهزت ليه الأكل وصحته علشان يفطر. وكمان قامت وروقت البيت وقالت تقعد معاه النهارده ومتفتحش.
وهيا قاعده جالها اتصال من نور.
مليكه: "الو، إزيك يا نور."
نور: "الحمد لله، وانتي؟"
مليكه: "تمام."
نور: "انتي في البيت ولا في المحل؟"
مليكه: "لا، أنا في البيت. مش هفتح النهارده علشان النهارده يوم إجازة بابا وحابة أقعد معاه."
نور: "يعني مش ناوية تنزلي خالص؟ كنت عايزة نتقابل ونشوف بعض."
مليكه: "طيب، ثواني."
وقالت: "بابا، تسمحلي أنزل شوية مع نور؟"
أبو مليكه: "ماشي يابنتي، روحي."
مليكه: "تمام يا نور. هنتقابل إمتى وفين؟"
نور: "هنتقابل في نفس الكافيه الساعة 6 تمام."
مليكه: "تمام."
وقفت معاها.
عند مهند.
مرجعش البيت وأمه فضلت قلقانة عليه طول الليل ومنمتش. وفضلت تدعي إن ابنها يكون كويس وميكونش حصله حاجة. بنهاية هيا أم ومش عايزة حاجة وحشة تحصل لابنها. حتى لو هو مش كويس معاها.
وهيا قاعده دخل عليها مهند.
أمه: "كنت فين طول الليل ومرجعتش البيت ليه؟"
مهند: "مش انتي قولتي مش هتكلميني، مالك بقى بتسألي ليه؟"
أمه: ضربته بالقلم وقالت: "اظاهر إني معرفتش أربيك يا مهند. ولو فاكر إنك تطاول عليا وأفضل ساكتة ليك تبقى غلطان. وبعدين انت مش ملاحظ إنه من وقت ما خسرت مليكه وانت مجتش يوم لقدام؟ أصله هو كده يابني، اللي بيظلم حد ويفترى عليه أكيد هييجي اليوم اللي ربنا هياخد حق الشخص ده من اللي ظلمه. انت مش خسرتها وبس، لا انت خسرت شغلك وأمك وعلاقاتك وحياتك يا مهند."
مهند: "لا يامي، مش بسبب مليكه. أنا خسرت مليكه علشان أبوها اتساهل في حقها. إنما شغلي، فأنا خسرته بسببك لأنك أخرتيني على شغلي وروحت متأخر."
أمه: "ولي متقولش إنك خسرت شغلك بسبب قلة أدبك وتطاولك على مديرك؟ ما انت لو كنت اتكلمت معاه بأسلوب كويس كان زمانك في شغلك. أنا كلمت مديرك علشان ترجع الشغل، بس هو قالي على اللي انت عملته."
مهند بعصبية: "انتي إيه اللي خلاكي تكلميه؟ انتي كده بتصغريني وبيقولوا ماشية من أمه مش من نفسه."
أمه: "اخرس يامهند، اخرس بقى. أنا تعبت منك. أنا اللي غلطانة اللي كنت عايزة إنك ترجع شغلك وكنت عايزة إنك تستقر وتأسس بيت وعائلة. أنا اللي غلطانة لأني معرفتش أربيك. وأبو مليكه غلطان لأنه فكرك شاب كويس وهياحفظ على بنته علشان كده اتساهل معاك في حقوقها علشان تتجوزها. وانت كنت معاك إيه أصلاً علشان تروح وتتقدم ليها؟ وفوق ما الراجل ساعدك، عملت إيه؟ قلت في حق بنته كلام سيء مش موجود فيها."
وقعت وأغمي عليها.
مهند بصوت عالي: "أمييييي. مالك؟"
فوقي. وراح جاب ميه علشان يفوقها، لكن مش بتفوق. وشالها بسرعة ووداها المستشفى.
ولما الدكتور أخدها علشان يكشف عليها قاله: "دي أزمة قلبية وكمان دخلت في غيبوبة."
مهند بدموع: "ممكن أدخل أشوفها؟"
الدكتور: "أكيد، بس هما خمس دقايق."
مهند: "تمام."
ودخل عندها وقال: "أمي، أمي، أنا آسف. مش عارف أقولك إيه، بس سامحيني. أنا غلطت في حقك. قومي وأنا أوعدك هصلح كل حاجة. قومي."
بس مفيش رد من أم مهند.
الدكتور دخل وقاله يطلع علشان مينفعش حد يكون معاها. ومهند طلع ومشي وقال إنه لازم يصلح حياته ويدور على شغل حتى علشان يعرف يصرف على علاج أمه.
وفضل يدور في كل الإمكان والكافيهات، وفي الآخر لقي شغل في كافيه وبدأ شغل فيه من نفس الساعة اللي قبل فيها إنه يشتغل.
عند مليكه.
كانت الساعة 5,30. جهزت نفسها ونزلت علشان تقابل نور. وأول ما وصلت لقت نور. وسلمت عليها وقعدوا مع بعض وطلبوا قهوة وقعدوا يتكلموا مع بعض. وفجأة وهما قاعدين حصل،،،،،،،،
رواية مليكة الفصل الرابع 4 - بقلم شهد احمد
عند مليكه كانت الساعة 5:30، جهزت نفسها ونزلت عشان تقابل نور. أول ما وصلت، لقت نور وسلمت عليها وقعدوا مع بعض وطلبوا قهوة. قعدوا يتكلموا وفجأة، وهما قاعدين، نور شافت أخوها بيقدم طلبات للناس واتصدمت.
مليكه: في إيه ي نور؟ ومين نديم؟ وليه اتصدمتي كده؟
نور: استني هروح أشوفه وبعدين هاجي أحكيلك.
مليكه: تمام.
نور مشيت وراحت عند أخوها وقالت:
نور: نديم!
نديم: نور.
نور: إيه اللي أنت بتعمله ده يا نديم؟
نديم: بعمل إيه؟ بشتغل.
نور: أنا مش فاهمة حاجة. مش المفروض أنت صاحب الكافيه ده؟ إزاي بتشتغل فيه؟
نديم: وهو يعني عشان أنا صاحب الكافيه مينفعش إني اشتغل؟ ولا أي فيها إيه يا نور؟ لما اشتغل فيه؟ ولا هو عيب؟
نور: أنا مقولتش كده، بس إزاي أنت تشتغل بنفسك؟ ليه مش جايب ناس كفاية عشان هما اللي يشتغلوا وأنت تهتم بالإدارة وإنك إزاي تديره؟
نديم: ما أنا بعمل الاتنين يا حبيبتي. وبعدين ده مالي، ولازم أتابع من بره وأشوف العمال إزاي بيتعاملوا مع الزباين واللي كده بمشيه. لازم أهتم بسمعة المكان ده كويس. والشاطر اللي يعرف مين يعمل ده.
نور: معاك حق يا نديم، بس...
نديم: مفيش بس يا حبيبتي. إيه، جاية لوحدك ولا معاكي حد؟
نور: معايا صحبتي مليكه.
نديم: تمام. روحي عندها وبعدين نتكلم. وأنا هغير هدومي وهجيلك، وبالمرة أشوف صحبتك.
نور: تمام.
نور أشارت له على الترابيزة وقالت:
نور: أنا قاعدة هناك، يبقى تعال.
نديم: تمام. خمس دقايق وأكون عندك.
نديم مشى وراح يغير هدومه، ونور راحت عند مليكه.
مليكه: ها يا ستي، احكيلي مين نديم؟
نور: يبقى أخويا يا مليكه.
نور حكت لها اللي حصل.
مليكه: بصي، هو تصرف غريب. إن حد يبقى المكان ملكه ويشتغل فيه. بالعادي الواحد بيفتخر ويبقى مغرور على الناس إن المكان مكانه وكده، ويعامل العمال بشكل وحش. بس أخوكي لأ. بصراحة باين عليه شخص كويس ومحترم ومش مغرور، وبيعرف يدير شغله بشكل صح.
نديم: (من وراها) أنا متشكر جداً على كلامك الحلو عني.
مليكه: (بصت ولما شافته) أنت!
نديم: أنتِ نفسها.
نور: انتوا تعرفوا بعض؟
نديم: آه، بس مش أوي. معرفة سطحية يعني.
مليكه: ده الشخص اللي كلمتك عليه، واللي ساعدني لما الشباب كانوا بيضايقوني.
نور: آه، طيب كويس. بصي، ده أخويا نديم يا مليكه، ودي مليكه صحبتي يا نديم.
نديم ومليكه: اتشرفنا.
وبعدين نور قالت:
نور: اتعرفوا على بعض عقبال ما أرد على يامن.
نديم: تمام.
نديم قعد قصاد مليكه وقال:
نديم: أنتِ تعرفي نور من امتى؟
مليكه: من يومين، يعني لسه متعرفين على بعض.
نديم: تمام.
وهما قاعدين يتكلموا، فجأة شافهم مهند وراح عندها وقال:
مهند: يا ترى هو ده اللي أنتِ ماشية معاه يا ست مليكه؟ وعشان كده أبوكي اتساهل في حقوقك؟ وقالي جيب اللي تجيبه، ما أنتِ بنت رخيصة. عشان كده أبوكي عايز يخلص منك ويرميِك لأي شخص وخلاص.
مليكه: (بدموع) اخرس يا حيوان! أنت اللي رخيص.
مهند: أنا اللي حيوان يا زبالة! معاه حق أبوكي. خسارة الواحد يدفع فيكي جنيه واحد.
مهند كان هيضربها.
نديم: اقف عندك! إيدك لو اتمدت عليها أكسرها.
مهند: إيه؟ محموق عليها أوي كده ليه؟ أكيد ما أنت اللي ماشية معاه.
نديم: (بعصبية) مين ده يا مليكه؟
مليكه: ده كان خطيبي يا نديم.
نديم: يعني سبتوا بعض؟ يعني خلاص! أنت ملكش دعوة هي بتعمل إيه ولا هي قاعدة مع مين. وبعدين أنت لابس لبس العمال اللي بيشتغلوا هنا، يعني أنت شغال هنا؟
مهند: وانت مالك؟
نديم: حلو أوي. أنت مرفوض من الشغل.
مهند: وانت كنت مين عشان ترفدني؟
نديم: أنا صاحب المكان ده. ويلا بره، مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
مهند: بره بره! يعني أنت بتمشيني من الجنة.
رمى الحاجات اللي كانت في إيده ومشي.
مليكه: (بدموع) أنا لازم أمشي.
وقبل ما تمشي، نور جات وقالت:
نور: إيه ده؟ في إيه؟ وبتعيطي ليه يا مليكه؟ في إيه يا نديم؟
نديم: خطيبها كان هنا وقال لها اللي حصل.
مليكه: متقولش خطيبي، أنا معرفوش.
نور: طيب اهدي يا حبيبتي. نديم لو سمحت هات كوباية لمون.
نديم: حاضر.
نديم راح يجيب الليمون.
نور: بس متعيطيش. كلب وراح. وبعدين خليكي قوية وواجهي يا حبيبتي، واتقدمي في حياتك، ومتخليش حد يأثر عليكي.
مليكه: يعني ده جزائي في الآخر يا نور؟ عشان بابا قال يساعده ويتساهل في حقوقي ويجيب لي فضة بدل الدهب عشان الدهب غالي وهو مش هيقدر إنه يجيب دهب. للأسف بابا كان عايز يشتري راجل عشان يحافظ على بنته، وقال إنه مش هيفرق معاه الماديات، بما إني هتجوز راجل يحترمني ويصوني. بس هو طلع واحد حقير ي نور. مفيش حد يستاهل إن حد تاني يقف جنبه. أنا مستحيل إني أتنازل عن حقوقي لأي حد بعد اللي حصل معايا من الحقير ده. عشان لو اتساهلت تاني هيقول زيه إني بنت رخيصة عشان كده أبوها بيتساهل في حقوقها. لازم الواحد يدفع دم قلبه عشان يتجوز ويقدر الواحدة اللي معاه. يا نور، وقتها هيقول إنها بنت غالية مش رخيصة.
نديم كان واقف وسمع كل كلام مليكه، وبعدين قال:
نديم: الليمون ي نور.
نور: أخذته منه وعطته لمليكه عشان تشرب وتهدى.
وبعد ما مليكه شربت، قالت:
مليكه: أنا لازم أمشي.
نديم: استني أوصلك أنتِ ونور يا مليكه.
مليكه: مفيش داعي، أنا هروح لوحدي.
نور: خليك أنت يا نديم عشان شغلك، وأنا هوصل مليكه.
نور أخدت مليكه ومشيت.
نديم قعد بعد ما مشيوا، وكان بيفكر في الكلام اللي قالته مليكه، وإنه معقول في أب يرضى إنه يجوز بنته لواحد ويقبل إنه يجيب لها فضة بدل الدهب؟ يا ترى دي الحقيقة ولا في حاجة تانية زي ما خطيبها قال؟ بس لو فعلاً زي ما مليكه قالت، يبقى دول ناس مفيش زيهم، وخطيبها ده خسر ناس كويسين. أنا لازم أسأل نور، أكيد هي عارفة الموضوع كله بما إنها صاحبتها.
وبعدين رجع قال: طيب وأنا مالي أنا؟ ليه مهتم أوي كده إني أعرف؟ أي يا نديم، أنت حبيتها؟ ولا أعجبت بيها؟ ولا شفقت على حالتها؟ ولا عشان هما ناس طيبين وإنك أخيراً هتلاقي بنت تحبك لنفسك مش لفلوسك؟ لأ، وكمان أهلها مش هيكونوا طمعانين فيك. ومن كتر التفكير، قرر إنه يروح بدري النهارده ويروح ويسأل نور.
عند نور ومليكه:
كانت نور وصلت مليكه البيت، وبعدين روحت بيتها.
مليكه: لما طلعت لأبوها، أبوها لاحظ إنها زعلانة وقعد جنبها وفضل يسألها مالك.
مليكه: قالت له اللي حصل.
أبو مليكه: هو عايز إيه يعني؟ ما خلاص خلصنا وسبناه.
مليكه: اهدا يا بابا عشان صحتك. متحطش في دماغك. بكرة يعرف قيمة اللي عملوه.
أبو مليكه: (بحزن) أنا آسف يا بنتي، حقك عليا.
مليكه: ولا يهمك يا حبيبي. أنت مكنتش تعرف إنه واحد حقير كده. يلا روح ارتاح عشان عندك شغل الصبح.
أبو مليكه: حاضر يا وردتي. تصبحي على خير.
مليكه: وأنت من أهل الخير يا حبيبي.
دخلت أوضتها وفضلت تعيط وتقول: يا رب أنت اللي عارف الحقيقة وعارف قد إيه إني تحملت كلام مش صح عني. يا رب أرضيني وارض عني. أنا مليش غيرك يا رب. يا رب عوضني بشخص يحبني ويحترمني ويصوني ويحترم أبويا، وحقي يرجعلي لحد عندي. يا رب أنا واثقة إنك هترضيني.
ونامت مكانها.
عند نور: بعد ما روحت كلمت يامن. وبعدها كانت هتروح تنام، بس نديم خبط وقال:
نديم: نور، أنتِ صاحية؟
نور: قامت فتحت وقالت: نديم، إيه اللي رجعك بدري؟ يعني بالعادي مش بتيجي. فيك حاجة؟
نديم: أنا كويس، بس كنت عايز أسألك عن مليكه واللي عمله خطيبها ولي عمل معاها كده.
نور: وأنت عايز تعرف ليه؟ أي حبيتها؟ هههه.
نديم: بطلي بقا ويلا احكي لي.
نور: طيب.
نور حكت له كل حاجة وقالت إنها فاتحة محل ورد وكمان بتحب الورد أوي، وأنها كمان متعلمة. وقالت له على كل حاجة بتعرفها عن مليكه.
نديم: تمام.
نور: بس تمام يا نيدو. (وغمزت له) هههه.
نديم: بس يا بت! وبعدين إيه نيدو دي؟ أنتِ بتدلعى ابن أختك ولا إيه؟
نور: آه، نيدو نيدو. هههه.
وفضلت تهزر هي ونديم مع بعض ويهزروا، وبعدها نديم سابها وراح أوضته، ونور نامت.
عند نديم: وبعد ما عرفت الموضوع، يا نديم، هتعمل إيه؟ ولا بتفكر في إيه؟ وقال إنه يسيب الوقت هو اللي يحكم. وبعدها نام.
عند مهند: راح عند أمه المستشفى وقال لها إنه لقى شغل، بس بسبب مليكه اتطرد من الشغل. وقال لها إنها متقلقش، هيدور على شغل وهيشتغل. ونام جنب أمه.
والصبح أول ما صحي، قرر إنه يدور على شغل. وهو ماشي في الطريق، لقي إعلان عن شركة محتاجة موظفين، فخد العنوان وراح عندهم. الشركة قبلته واشتغل في الشركة زي ما كان بيشتغل في الكافيه، يعني بيعمل شاي وقهوة وعصير ويقدم للضيوف وأصحاب الشركة.
وبعد أسبوع، مهند اتعرف على بنت في الشركة وأعجب بيها، وهي كمان موظفة زيه. وقرر إنه يتقدم لها بعد ما قال لها إنه معجب بيها وعايز يتجوزها. والبنت دي اسمها رشيدة. وبعد ما اتكلم معاها، قالت لمهند إنه يكلم عائلتها. ومهند أخد ميعاد من أبو رشيدة ورايح النهارده يتقدم لها.
عند مليكه: كانت فاتحة محل الورد وكانت بتبيع للناس. فجأة ظهر قدامها نديم وقال:
نديم: ازيك يا مليكه.
مليكه: الحمد لله بخير. أنت عامل إيه؟
نديم: تمام. ممكن تعملي بوكيه ورد يكون على ذوقك؟ أصل عايز أقدمه لحبيبتي، وعايز واحد كمان أخده معايا وأنا رايح أطلبها من أهلها.
مليكه: يعني عايز اتنين؟
نديم: آه، متستغربيش. أصل هي بتحب الورد أوي.
مليكه: آه، ثواني وهيكون عندك أحلى ورد لحبيبتك.
راحت تعمله وعملتهم بشكل حلو أوي وجذاب، وراحت عطتهم لنديم وقالت:
مليكه: شوف، واديني رأيك.
نديم: شافهم وقال: حلوين أوي. أنتِ إيه رأيك فيهم؟ ويا ترى هتجيبهم؟
مليكه: أنا مش عارفة ذوقها إيه، بس أنا حبيتهم أوي.
نديم: وده المهم.
راح أخد بوكيه ورد منها وقال:
نديم: تقبلي تتجوزيني يا مليكه؟ وتكوني أحلى وردة في حياتي.
مليكه: أنت قصدك إيه؟ وتقصدني أنا؟
نديم: أكيد يا مليكه، تقبلي تتجوزيني؟
مليكه: بس أنت متعرفنيش عشان تقول إنك عايز تتجوزني. وبعدين الكلام ده مع بابا مش معايا.
نديم: أكيد، وأنا أخدت ميعاد من أبوكي وجاي أتقدم لكِ النهارده.
مليكه: أنت أكيد بتهزر، صح؟ طيب وليه بابا مش قالي ولا نور؟
نديم: لأني كنت حابب أعملك مفاجأة، وحابب إني أعرف ردك.
مليكه: (بتوتر) أنا مش عارفة أقولك إيه.
نديم: خلاص، اهدي. هاتي جاي بوكيه الورد ده، وخذي التاني خليه معاكي. ولما أجلك البيت هعرف ردك. وخودي الفلوس دي حقهم. ويلا سلام.
مليكه مسكت بوكيه الورد اللي سابه وقالت:
مليكه: معقول يا نديم؟ تكون عوض ربنا ليا؟ معقول تكون الشخص اللي أنا بتمنى؟ معقول تكون بتحبني بجد زي ما قولت؟ ولا ده مجرد كلام؟ أنا خايفة ومش عايزة أخاطر، لأني مش هستحمل حد يزعلني ولا يجيب في سيرتي. يا رب لو فيه خير ليا قربه مني، ولو فيه شر ابعده عني يا رب.
وبعد ما خلصت شغل، أخدت بوكيه الورد معاها وروحت البيت. ولما روحت، أبوها قال لها إنه نديم أخو نور جاي يطلب إيديكي.
مليكه: أه، ما أنا عرفت. أصله جاه المحل وعطاني بوكيه الورد ده وعرض عليا الجواز. وأنا قولت إن الكلام معاك يا بابا.
أبو مليكه: طيب، وأنتِ إيه رأيك يا ملوكي؟ بصي، أنا سألت عليه وطلع شاب كويس ومحترم. أنتِ إيه رأيك؟
مليكه: أنا عارفة إنه شخص كويس من ساعة ما عرفت إنه بيشتغل بنفسه في الكافيه بتاعه ومش بيعمل فرق بينه وبين العمال. بس أنا خايفة يا بابا.
أبو مليكه: يا بنتي، أنا مقدر خوفك، بس مينفعش توقفي حياتك. وبعدين نديم بيحبك، وأنا شفت ده. نديم عكس مهند. حتى عيونه هما اللي يقولوا لك ده. عيونه فضحاه. وطريقة كلامه وهو بيقول لي يا عمي أنا طالب إيد بنتك مليكه.
مليكه: مش عارفة يا بابا. اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
أبو مليكه: تمام يا حبيبتي. ربنا يوفقك. يلا روحي اجهزي.
مليكه: حاضر يا بابا.
راحت تعمل عصير وتعمل كيكة الشوكولاتة، وبعدها راحت تجهز نفسها. وشوية وكان نديم وأهله وصلوا، وجاء وقت إن مليكه تطلع.
نور: عن إذنك يا عمو، أنا هدخل أجيب عروسة أخويا.
أبو مليكه: ماشي يا بنتي. هتلاقيها في الأوضة اللي على اليمين.
نور: تمام.
نور دخلت جابت مليكه وطلعت، وسلمت على أهل نديم وهما حبوها كمان.
نديم:
عمي أنا طالب إيد بنتك مليكة وبتمنى توافق. واللي تطلبه أنا تحت أمرك.
مليكة بصت لأبوها، وهو عرف وفهم عليها.
أبو مليكة بص: "ابني، أنا عارف إنك شخص محترم وهتحب بنتي وتصونها، علشان كده أنا موافق. وكنت أتمنى أقولك هات اللي تقدر عليه، بس أنا مش هقولك كده. علشان قبلك قلت له كده وقال كلام وحش في حق بنتي، وأنا مش عايز أكرر اللي حصل. علشان كده أنا هقولك هات زي أي عريس بيجيب لعروسته دهب وأوض وكل ده زي ما أي حد بيجيب."
نديم: "متقلقش يا عمي، وأنا متفهم كلام حضرتك. وبكرة إن شاء الله هننزل نجيب الدهب اللي تشاور عليه مليكة."
أم نديم: "إيه رأيك يا مليكة يا بنتي؟"
مليكة: "رأيي من رأي بابا يا طنط."
أبو نديم: "هاه، نقول مبروك يا أبو مليكة؟"
أبو مليكة: "على بركة الله. ألف مبروك ليكم يا ولاد."
والكل كان مبسوط.
عند مهند، راح واتقدم لـ رشيدة.
واتصدم لما أبو رشيدة قال...
رواية مليكة الفصل الخامس 5 - بقلم شهد احمد
عند مهند راح واتقدم لـ رشيدة.
واتصدم لما أبو رشيدة قال: "أنا عايز لبنتي 60 ألف دهب، وكمان شقة 4 أوض، والثلاجة والفرش عليا، وكل ده ولازم الشقة تكون جاهزة بكل حاجة قبل ميعاد الفرح."
مهند بصدمة قال: "مش كتير ده ياعمي؟"
أبو رشيدة: "كتير إيه يابني؟ أي عريس بيجيب لـ عروسته كده، أومال انت مفكر الجواز إيه؟ وبعدين ده غير إنك هتكتب في القايمة 100 جرام دهب لبنتي."
مهند: "كمان ياعمي؟ كده كتير عليا، وانت عارف أنا لسه شاب في أول حياتي، ياريت تراعي ظروفي."
أبو رشيدة: "ده اللي عندي، وبعدين أنا لازم أضمن حق بنتي، وبعدين بنتي مش أقل من أي عروسة عشان أخليك تجيب ليها أي كلام."
مهند: "أنا عارف ياعمي، بس لازم تراعي ظروفي، يعني نقلل الدهب والأوض، كده مش هقدر إني أتزوج بنتك."
أبو رشيدة: "عايز تقلل ده؟ بدل ما تقول أزود لها من عندي!"
مهند: "ياعمي، هو أنا لو معايا كنت اتأخرت؟ ما كنت أكيد قلت كده."
أبو رشيدة: "اللي مش معاه يبقا ميلزموش يابني. روح جهز نفسك، وبعدين ابقا تعال اتقدم لـ بنات الناس، اصل الجواز مش حب وفسح وكلام وخلاص، وإنكم تبقوا اسمكم مخطوبين، وبعدين ييجي ميعاد الفرح تقولي لسه واصبر عليا، وبعد ما أصبر تقولي هفركش، ويبقا اسم بنتي كانت مخطوبة. لا يابني، روح جهز نفسك وبعدين ابقا تعال."
مهند: "متقولي حاجة يارشيدة."
رشيدة: "عايزني أقول إيه يامهند؟ بابا معاه حق في كلامه."
مهند: "تمام، عن إذنكم. أظاهر مفيش نصيب."
وسابهم ومشي.
وفضل ماشي وكان بيقول: "إيه الناس دي؟ ده على كده أبو مليكة كان راجل طيب، وأنا اللي كنت غلطان. يعني هو راعى إنه أنا لسه شاب ومش معايا فلوس وكان بيساعدني، وأنا افتريت عليه وعلى بنته. أنا لازم أصلح علاقتي بـ مليكة وأرجع ليها، بس ياترى هتوافق ولا لأ؟ أكيد هتوافق، هي هتلاقي زي فين؟"
وقرر إنه يروح ليها بكرة. وبعدها طلع على المستشفى وراح لأمه وقالها: "شفتي ياماما؟ روحت أتقدم لـ بنت أبوها، طلب مني بـ 60 ألف دهب، ده غير الثلاجة والأربع أوض، ولا وكمان عايزني أكتب في القايمة جرامات، ومش عايز يتفاوض معايا ويقولي "اللي مش معاه ميلزموش". لا وهيا كمان وقفت جنب أبوها. أنا كنت غلطان في إني افتريت على مليكة. قومي ياماما علشان تكلمي أبوها، خليها ترجعلي، وأنا خلاص مش هقول عليها كلام تاني، أنا بقيت بشتغل في شركة وهفضل أشتغل وأجمع فلوس وأتجوز بيها مليكة. قومي بقا ياماما."
أم مهند: "دلوقتي عرفت قيمة مليكة وأبوها يامهند؟ ما أنا ياما قولتلك، وبعدين انت مفكرتش ليه قبل ما تعمل في البنت كده وتظلمها؟"
مهند: "ماما، انتي فوقتي؟ أنا آسف، حقك عليا، مش هزعلك تاني، متزعليش مني."
أم مهند: "المهم تكون عرفت غلطتك يامهند. وبالنسبة لـ مليكة، مفتكرش إنها هتوافق ترجع ليك، وكمان أبوها مش هيرضى."
مهند: "أنا عارف ياماما، بس هعمل محاولة، وانتي كمان كلمي أبوها."
أم مهند: "لا، أنا مش هدخل. انت زي ما عكيتها تصلحها، واوعى يامهند تزعلها حتى لو رفضت. واتأسف ليها على الكلام اللي انت قلته، علشان انت يابني جرحتها بكلامك، انت قولت كلام يمس سمعتها يابني، والبنت منا ملهاش غير سمعتها."
مهند: "حاضر ياماما. المهم انتي عاملة إيه؟ وفوقتي إمتى؟"
أم مهند: "النهاردة الصبح فوقت وأنا كويسة، يلا نمشي من هنا."
مهند: "حاضر."
وراح عمل ورق الخروج من المستشفى ورجعوا البيت.
وتاني يوم مليكة فتحت محل الورد، وكمان جه نديم هو وعائلته، وأخدوها هي وأبوها وراحوا يشتروا الدهب.
مليكة اختارت دبله تونز واسورة بخاتمها.
ونديم فوق كده جاب لها سلسلة مكتوب عليها اسمها.
مليكة: "نديم، كفاية الدبلة والأسورة دول أصلاً غاليين."
نديم: "لا، أنا حابب إني أجيبها ليكي، وبعدين مفيش حاجة تغلى عليكي."
نور: "مبروك ي مرات أخويا ههه."
مليكة: "أنا لسه خطبته بس يانور ههه."
أم نديم: "بكرة تكوني مراته ياحبيبتي."
وراحت حضنتها، وكله بارك لـ نديم ومليكة.
أبو مليكة: "شفتي عوض ربنا يابنتي."
مليكة: "آه يابابا."
وراحت حضنته، وبعدين نديم أخد مليكة وأبوها علشان يوصلهم البيت، ويقعد مع مليكة شوية.
وبعد ما روحوا، مليكة قدمت عصير وكيك لـ نديم، وقعدوا يتكلموا مع بعض. وأبو مليكة سابهم مع بعض. وهما قاعدين الباب خبط، وكان مهند. مليكة كانت رايحة تفتح بس نديم قالها: "خليكي، أنا هفتح." وراح فتح، ولقى مهند.
مهند: "انت بتعمل إيه هنا كمان؟"
نديم: "انت اللي بتعمل إيه وجاي هنا ليه؟"
مهند: "أنا جاي لـ خطيبتي."
نديم: "ههه، ضحكتني. وبعدين مليكة جات وقالت: "مين يانديم؟" وبصت وقالت: "مهند!! انت جاي لي وبتعمل إيه هنا؟"
مهند: "البيه ده بيعمل إيه هنا يامليكة؟"
مليكة: "وانت مالك أصلاً؟ كنت مين علشان أقولك؟"
مهند: "أنا خطيبك ومن حقي أعرف."
مليكة: "خطيب مين؟ انت اتجننت؟ وبعدين أحب أعرفك، نديم خطيبي."
مهند: "خطيبك؟"
نديم: "زي ما سمعت، خطيبها."
أبو مليكة طلع وقال: "إيه في يالولاد؟" وبص لقى مهند: "خير يابني، جاي لي؟"
مهند: "أنا كنت جاي علشان أرجع لـ مليكة، بس أظاهر إنه مفيش نصيب. بس قبل ما أمشي، أنا عايز أقولك على حاجة يامليكة، أنا عارف إني غلطت في حقك، وقولت كلام مينفعش إني أقوله. أنا آسف."
نديم: "خلصت اللي عندك؟ يلا مع السلامة، ومش عايزك تكون قريب من مليكة ولا تيجي هنا."
مهند: "أكيد، وأنا آسف يامليكة، وآسف ليك ياعمي."
وسابهم ومشي.
مليكة: "إيه اللي غير رأيه كده يابابا؟"
أبو مليكة: "معرفش يابنتي، بس أكيد عرف غلطه. يلا، ملناش دعوة بيه."
نديم: "مليكة، حابب أتكلم معاكي كلمتين، بعد إذنك ياعمي."
أبو مليكة: "أكيد يابني."
وسابهم مع بعض.
نديم: "مليكة، حابب أسألك سؤال."
مليكة: "أكيد، قول."
نديم: "إنتي حابة تكملي معايا، ولا حابة إنك ترجعي لـ..."
مليكة: "نديم، لو سمحت متكملش. أنا مستحيل أرجع ليه. أنا عارفة إنه بعد ما جاه هنا وقال الكلام ده، شكيت إني ممكن أفكر إني أرجع ليه، بس ده مستحيل يانديم."
نديم: "تمام، طمنتيني. يلا، الوقت اتأخر، أنا لازم أمشي."
مليكة: "تمام، وخلي بالك من نفسك."
نديم: "خايفة عليا يارده حياتي؟"
وغمز لها: "ههه."
مليكة: "بكسوف، نديم."
نديم: "آه نديم، لازم يمشي قبل ما يتهور. سلام ههه."
مليكة: "ههه، سلام."
أبو مليكة: "ربنا يجعلك ديما مبسوطة ياحبيبتي."
مليكة: "يارب يابابا، وتسلملي ياحبيبي."
أبو مليكة: "أنا شايفك مبسوطة مع نديم، على عكس ما كنت بشوفك مع مهند."
مليكة: "مفيش مقارنة يابابا، وأنا مش حابة إني أقارن نديم بـ حد. أنا هعتبر إنه هو أول شخص دخل حياتي، وإن شاء الله آخر حد كمان."
أبو مليكة: "إن شاء الله يابنتي. ربنا يسعدك يوردتي. يلا روحي نامي."
مليكة: "حاضر يابابا."
ودخلت أوضتها وقالت: "شكراً ليك يارب، عوضتني بـ نديم، وجبلي أكتر من اللي أنا كنت بحلم بيه وعايزاه. وكمان ظهرت الحقيقة قدام نديم بـ إن مهند جاه واعتذر لي وقال إنه غلطان في حقي، علشان نديم ميبقاش عنده شك فيا، حتى لو بسيط. أنا بشكرك يارب، وأنا مش عايزة غير رضاك عليك."
وبعدها جالها رسالة من نديم بيقول: "يا أحلى وردة في حياتي، أنا روحت البيت."
مليكة بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يانديم."
نديم: "الله يسلمك يوردتي. يلا روحي نامي، الوقت اتأخر."
مليكة: "حاضر."
وقفتلت وراحت تنام.
مهند رجع البيت لأمه زعلان وقال لها إن مليكة اتخطبت.
أم مهند: "معلش يابني، متزعلش. وبعدين انت اللي ضيعتها من إيدك، بكرة ربنا هيعوضك."
مهند: "إن شاء الله يامي. مش محتاجة حاجة أعملها ليكي؟"
أم مهند: "لا يابني، وبعدين أنا كويسة، ولو عايزة حاجة هعملها لـ نفسي."
مهند: "انتي لسه زعلانة مني؟"
أم مهند: "لا يابني، وبعدين في الأول والآخر انت ابني ومش بتهون عليا. تعال في حضن أمك يامهند."
مهند: "أول ما سمع كده جري وحضن أمه وفضل يبكي."
أم مهند: "معلش يابني، بكرة ربنا هيعوضك. يلا امسح دموعك وادخل نام."
مهند: "حاضر."
وباس إيديها وراح ينام.
تاني يوم.
مهند نزل على شغله وفضل يشتغل، وبقى يتجنب رشيدة ومش بيتكلم معاها.
رشيدة: . . . . . . . .
مهند بعصبية: . . .
رواية مليكة الفصل السادس 6 - بقلم شهد احمد
رشيده. أما أنت مش قد الجواز بتاعى وبتقول لي بنات الناس إنك معجب بيهم وعايز تتجوزهم، أنت واحد حقير يا مهند، وخسارة إن الواحد يقول عليك راجل. كسفتني قدام بابا، وبقى يقول لي: "هو ده الراجل اللي جاي يتقدملك ومعجب بيكي؟" أنا اتبهدلت بسبب واحد زيك. لا وكمان عايز تتفاوض؟ هو إنت شايفني سلعة ولا إيه عشان تتفاوض عليها؟
مهند. آخرسي، أنتِ اللي حقيرة. أنتِ مفكرة نفسك مين؟ ده أنتِ وأبوكي ناس طماعين ومش بيهمكم غير الفلوس. كان فيها إيه لو أبوكي قدر إني لسه شاب وفي أول حياتي وإني مش معايا لكل ده؟ وبعدين أنتِ مين اللي هيبص لواحدة زيك؟ أصل جمال ومفيش، وتعليم ومفيش. أبوكي بيتشرط عليكي على إيه؟ بلا خيبة.
رشيده. أنت بتضربني بالقلم يا حقير؟ أنت كده مفكر نفسك راجل لما تمد إيدك عليا؟ الحمد لله إني كشفتك على حقيقتك دلوقتي بدل ما كنت أتدبس فيك يا حقير. وبعدين أنت بتعيرني بتعليمي على أساس إنك متعلم وصاحب الشركة؟ وأنا بشتغل عندك؟ هههه، بلا وكسة عليك، ده أنت مش حلتك جنيه يا ابن أمك. خليك قاعد جنب الماما لحد ما تيجي واحدة وتطلبك منها. وبعدين بالنسبة لجمالي، أنا حلوة ومش شرط إني أعجب واحد زيك، سواء أنت أو غيرك. أنا عندي ثقة في نفسي إني بنت حلوة ومش هيجي اللي زيك عشان يهز ثقتي في نفسي، وهندمك على الساعة اللي فكرت فيها إنك تمد إيدك عليا، والأيام بينا.
وسابته ومشيت وراحت تشتغل. وهو كان متعصب وراح كمل شغله.
عند مليكة. جهزت الفطار وقعدت فطرت هي وأبوها، وبعدين كل واحد فيهم نزل راح على شغله.
ومليكة بتشتغل في المحل وبتبيع الورد. نديم اتصل عليها.
نديم. صباح الورد يا وردتي.
مليكة. صباح النور.
نديم. عاملة إيه يا وردتي؟
مليكة. الحمد لله تمام، أنت عامل إيه؟
نديم. طول ما أنتِ تمام يا وردتي، أنا تمام.
مليكة. يا سلام.
نديم. أومال، قوليلي أنتِ في البيت ولا فين؟
مليكة. أنا في محل الورد.
نديم. تمام، نص ساعة وبكون عندك يا وردتي.
مليكة. تمام.
وقفتلت معاه وكانت مبسوطة من طريقة كلامه معاها وكملت شغل.
عند نديم. عدى على الكافيه وشاف الدنيا والوضع والشغل ماشي إزاي. وخلى واحد يكون مكانه ويتابع الشغل وهو مش موجود. وبعد ما اطمن على شغله وإن الدنيا تمام، راح عشان يشوف مليكة.
نديم. السلام عليكم.
مليكة. وعليكم السلام، اتفضل.
نديم. دخل وقعد وقال: مليكة، أنا حابب أتكلم معاكي في موضوع مهم.
مليكة. اتفضل قول.
نديم. يعني بالنسبة لشغلك هنا في المحل، يعني.
مليكة. ماله شغلي يا نديم؟ أنت عارف إني بحبه.
نديم. عارف يا وردتي، بس لازم تجيبي حد موثوق ييجي يقف مكانك، لأنه فرحنا قرب، وأكيد مش هتنزلي وإحنا لسه متجوزين. وبعدين أنا مش همنعك عنه وأقولك اقفليه عشان عارف قد إيه بتحبيه. فهي هتكون مكانك يا وردتي، وبعد ما نتجوز ويعدي وقت كويس على جوازنا، هتبقي تيجي وتشوفيه.
مليكة. نديم، أنت بعد ما نتجوز، أنت مش هتمنعني إني أجي وأشتغل هنا، صح؟
نديم. يا وردتي، أنتِ أصلاً بعد ما نتجوز هتكوني مشغولة بجوزك اللي هو أنا طبعًا، وبيتنا وأولادنا كمان، فـ أكيد مش هيبقى عندك وقت للمحل.
مليكة. نديم، أنا عارفة إني هكون مشغولة، بس أكيد هوفق بين بيتي وبين شغلي اللي بحبه. وأكيد لو مش عرفت أوفق، فأنا هختار بيتي، يعني متقلقش. ووافق بقى.
نديم. طيب يا وردتي، بس برضوا شوفي حد عشان يقف، لأنه جوازنا بعد 5 شهور، ولازم نعمل ترتيبات ونجهز، ولا إيه؟
مليكة. حاضر، هشوف حد ييجي يقف معايا.
وهما قاعدين يتكلموا، جالها اتصال من نور.
نور. الو، إزيك يا خطيبة أخويا؟
مليكة. الحمد لله، أنتِ عاملة إيه؟
نور. كويسة الحمد لله. إيه؟ نديم قالك إن الفرح بعد 5 شهور؟ وكمان فرحي أنا ويامن معاكم في نفس اليوم؟
مليكة. هو قالي إننا هنتجوز بعد 5 شهور، بس مقليش إن أنا وانتي هنتجوز في نفس اليوم.
نور. آه، طيب أنا قولتلك أهو. يا ترى عندك مشكلة إنه يكون فرحنا إحنا الاتنين في نفس اليوم؟ أنا عارفة إنه ده بيبقى يوم خاص بالعروسة، وإنها بتحب تكون ملكة الحفلة وتبقى واخدة الأنظار وكده، بس.
مليكة. مفيش بس يا حبيبتي. أنا معنديش مشكلة. وبعدين أنتِ قبل ما تكوني أخت خطيبي، أنتِ صحبتي وأختي. ومهما كان بيني خلاف أنا ونديم، فـ علاقتنا ببعض ملهاش علاقة بالخلاف ده، صح ولا إيه؟
نور. أكيد. تعرفي أخويا فعلاً عرف يختار شريكة حياته.
مليكة. تسلميلي يا نور.
نور. تمام، أنا هروح عشان هخرج مع يامن.
مليكة. ماشي يا حبيبتي.
وقفتلت معاها.
نديم. إيه؟ قالتلك إن كلنا هنتجوز في نفس اليوم؟
مليكة. آه.
نديم. أتمنى مش تكوني اتضايقتي.
مليكة. لا، ليه يعني أضايق؟ أنا مبسوطة.
نديم. أعيش وأخليكي على طول مبسوطة يا وردتي.
مليكة. أنت ليه بتقول وردتي؟ بالعادي بابا هو اللي بيقول كده.
نديم. عشان أنتِ أحلى وردة في حياتي، ومش بس كده، أنتِ حبيبتي كمان.
مليكة. بس إمتى حبيتني يا نديم؟
نديم. من أول مرة شوفتك فيها.
مليكة. بس مش غريبة؟
نديم. لا، إيه؟ مسمعتيش عن حب من أول نظرة؟
مليكة. يعني سمعت في المسلسلات، بس مكنتش أعرف إنه موجود منه في الواقع.
نديم. وأهو عرفتي يا وردتي. قوليلي بقى أنتِ إيه مشاعرك تجاهي؟
مليكة. بتوتر، نديم، مش عارفة أقولك إيه.
نديم. متقوليش حاجة. أنا هسيبك براحتك لحد ما تيجي أنتِ وتقوليها لوحدك. ويلا تعالي أوصلك البيت ونقول لـ عمو إنه جوازنا بعد 5 شهور.
مليكة. تمام، يلا.
وقفلت المحل، وأخدها نديم وروحوا. ونديم قال لـ أبو مليكة إنه جوازه من مليكة بعد 5 شهور، وكمان إن نور أخته هتتجوز معاه في نفس اليوم. وإنه لو معترض يقول. بس أبو مليكة وافق. ونديم قضى معاهم شوية وقت، وبعدين مشي روح بيتهم.
أم نديم. نديم، قولت لـ أبو مليكة إن جوازكم بعد 5 شهور، وكمان أختك هتتجوز معاكم؟
نديم. أيوه يا ماما، وكمان وافق، ومليكة كمان وافقت.
أم نديم. ربنا يسعدكم يا ولادي يا رب، وأخيرًا هفرح بيكم.
نور. أيوه يا ماما، افرحي، وأخيرًا هتخلصي مني، مش دي كانت أمنية حياتك؟
أم نديم. بس ياعبيطة، ده أنتِ روحي. وبعدين كنت بقول كده في وقت عصبية وبس، يعني كلام من ورا قلبي. تعالي جاي في حضن أمك يا حبيبتي.
نور. جريت عليها وحضنتها. وقالت: تعال في حضن أخوك يا فواز. وقالت لـ نديم: تعال أنت كمان. هههه.
نديم. مش ناويه تعقلي بقى؟ ده أنتِ خلاص كام يوم وهتتجوزي.
نور. لا، أنا كده حلوة. ههههه.
أم نديم. أنا مبسوطة أوي ليكم يا حبايب قلبي.
وجات اللحظة. وانهاردة يوم جواز مليكة ونديم، ونور ويامن. وكان معمول ليهم فرح كبير، وكل واحدة فيهم كانت طالعة حلوة وشبه الأميرات. وفي الخلفية شغالة أغنية رومانسية وبيرقصوا عليها سلو، والكل كان مبسوط وفرحان ليهم.
عند مهند. أمه توفت وبقى لوحده ومعندوش حد. وبعدها بفترة اتجوز واحدة، واخدت البيت منه وكل حاجة بيملكها. وبعدين سافرت وسابت البلد. وهو فضل يدور عليها كتير، بس طبعًا ملقهاش. واتجه لـ سكة المخدرات، وتدمرت حياته.
ومليكة أول ما سمعت أخباره، قالت لـ نديم إنه يوديه مصحة ويتعالج. وإنه أه غلط فيها، بس ربنا اسمه الغفور الرحيم، وإنه ربنا بيسامح، وإنه هي مين عشان مش تسامح. والمهم عندها إنه الحقيقة ظهرت، وإنه اعتذر ليها، وإنه اللي حصل ده كان كويس عشان تتعرف على نديم وحياتها تكون حلوة معاه ومبسوطة.
وبعد ما اتعالج، مليكة عطت ليه محل الورد عشان يشتغل فيه.
عند رشيدة. اتجوزت واحد غني، بس مش مبسوطة معاه. وعايشة معاه عشان الفلوس، وإنها مش هتقدر تتنازل عن الرفاهية اللي بقت عايشة فيها.
عند مليكة ونديم وهما بيرقصوا السلو.
مليكة. نديم، أنا عايزة أقولك على حاجة.
نديم. قولي يا قلب نديم.
مليكة. أنا بشكر الظروف اللي خلتنا نتجوز يا حبيبي. كنت لي صديق واخ وحبيب كمان. أنا بحبك.
نديم. أنتِ قولتي بحبك؟ أنا مش مصدق.
مليكة. لا صدق يا روحي، أنا بحبك.
نديم. وأنا بموت فيكي يا وردتي.
وشالها ولف بيها.
تمت الرواية.