تحميل رواية «ملتزمة في يد زعيم المافيا» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في إحدى الشقق البسيطة. في غرفة تقي. صباحًا. كانت تجلس تقي على سجادة الصلاة وهي تدعو الله كعادتها. فهي فتاة ملتزمة، جميلة وبسيطة، تحب جميع من حولها. عمرها 22 عامًا، تعيش مع والدتها وأخوها سعيد. "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني." "رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا." "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا." "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم." "ربنا لا تزغ...
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في إحدى الشقق البسيطة.
في غرفة تقي.
صباحًا.
كانت تجلس تقي على سجادة الصلاة وهي تدعو الله كعادتها. فهي فتاة ملتزمة، جميلة وبسيطة، تحب جميع من حولها. عمرها 22 عامًا، تعيش مع والدتها وأخوها سعيد.
"رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني."
"رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا."
"ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا."
"ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم."
"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة."
آمين يا رب العالمين.
سماح والدتها بابتسامة.
"صباح الخير يا روحي."
تقي بابتسامة.
"وعليكم السلام يا أمي."
سماح بابتسامة.
"ماشي يا ستي، اسفين، يلا علشان نفطر."
تقي بغيظ شديد.
"الباشا أحمد صحي طبعًا، لا ماهي تكيه من غير بواب."
سماح بابتسامة.
"استني هروح أصحيه."
تقي بخبث ومكر.
"لا استني هصحيه أنا."
في غرفة أحمد.
كانت تسير وهي تمسك ذلك الجردل المملوء بالمياه، لتقترب منه ببطء لتسكب المياه عليه وهي تتضحك بشدة.
أحمد بفزع شديد.
"هو أنا بغرق ولا إيه؟"
تقي بضحك.
"هههههه."
أحمد بغيظ شديد.
"هو انتي، قسما بالله ما هسيبك يا بنت الـ..."
سماح بابتسامة.
"اقعدوا افطروا وبطلوا شغل عيال بقى."
أحمد بغيظ وهو يجلس.
"ماشي، نفدتي المرة دي من إيدي."
تقي بضحك.
"هههه، ولا تقدر تعمل حاجة، وبعدين أنا كنت بصحيك علشان تنزل على شغلك، غلط يعني يا أبو حميد."
أحمد بابتسامة.
"طب المهم يا ست البنات، قولتي إيه في موضوع أشرف؟"
تقي بزهق.
"وبعدين معاك يا أحمد، هو إحنا هنفضل في الموضوع ده، ما أنا قولت رأيي."
سماح بجدية.
"يا بنتي، ادينا سبب واحد للرفض ده، ده أشرف متربي على أيدينا وبيحبك من زمان."
أحمد.
"وبعدين مش الجواز برضه نص الدين يا شيخة تقي."
تقي بضيق.
"أنا مش شيخة يا أحمد، شيخة دي كبيرة عليا أوي، ثانيًا طبعًا الجواز مهم، بس بالإنسان اللي الواحد يرتاح له ويساعده إنه يفضل ماشي في طاعة الله، وأنا مش شايفة إن أشرف هو الشخص ده، عن إذنكم لأن عندي جامعة."
أحمد بضيق.
"شايفه يا أمي، البت دي شكلها مش عايزة تتجوز أصلاً، الواحد عايز يطمن عليها."
سماح بابتسامة.
"كله نصيب يا ابني، ربنا يطمني عليكم."
في قصر الزعيم.
في غرفته.
كان يغفو الزعيم وهو يرتدي قناعه، فهو شخصية غامضة للغاية، متقلب بشكل سريع ومخيف، شخصية مرعبة يهابه الجميع. ليفتح عينيه لينظر إلى الساعة، فذلك هو الميعاد المحدد لاستيقاظه، ليرتدي ملابسه السوداء والجونتي الخاص به، ليسير إلى الأسفل بغرور وثقة ليس لهم مثيل.
في الأسفل.
كان يجلس الزعيم على مائدة الإفطار وبجانبه آدم مساعده.
الزعيم بجدية.
"خير يا آدم."
آدم بقلق بالغ.
"اللورد بعت التعليمات."
الزعيم بغضب جحيمي.
"مليون مرة قولتلك متقولش تعليمات، الزعيم مبياخدش تعليمات من حد، فاهم."
آدم بخوف شديد.
"أنا آسف يا زعيم، أوعدك مش هتتكرر."
الزعيم بحدة.
"طب اخلص، الصفقة إيه يعني مش زي كل مرة."
آدم بقلق بالغ.
"لا يا زعيم، المرة دي الصفقة مختلفة، هو طالب بنات يشغلهم هو بمعرفته."
الزعيم بغضب جحيمي.
"بس، الزعيم مبنشتغلش الشغل الوسخ ده، ابعتله وقوله إن طلبه مرفوض، فاهم."
آدم بطاعة.
"أمرك يا زعيم، هبلغ."
اللورد بحدة.
"مفيش داعي يا آدم، لأني جايله بنفسي لحد هنا."
الزعيم بغضب.
"من إمتى وانت عارف إني بشتغل الشغل القذر ده."
اللورد باستفزاز وحدة.
"هتنفذه يا زعيم، سواء بإرادتك أو غصبن عنك."
الزعيم بغضب شديد.
"لسه متخلّقش اللي يهدد الزعيم، وأنا عارف ده كويس."
اللورد بحدة.
"لا يا زعيم، المرة دي بالذات هتنفذ اللي أمرت بيه، وإلا أختك ريم مش هتقدر تسافر تتعالج بره البلد، وانت عارف أنا أقدر أعمل إيه يا زعيم، فكر ورد عليا، سلام."
الزعيم وهو يضغط الكوب بغضب جحيمي ليتهشم بين يديه، لتسير الدماء من يده بغزارة.
آدم بفزع.
"زعيم."
الزعيم بحدة ومرارة.
"نفذ اللي قالهولك ده يا آدم، بس اسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالأمر الواحد."
آدم بطاعة.
"أمرك يا زعيم."
الزعيم بحدة.
"عايز بنات من عينته كده، بنات كبرها، ساعتها الشغل هيكون على هواهم، مش غصبن عنهم، فهمت قصدي يا آدم."
آدم بجدية.
"فهمت يا زعيم، أمرك."
********************.
في الجامعة.
كانت تجلس تقي وهي تبعث في هاتفها، لتقترب منها علا صديقاتها.
"السلام عليكم يا كبيرة، إيه الأخبار."
تقي بابتسامة.
"الحمد لله يا حبيبتي، بخير، رايحة الدرس في الجامع، هتيجي معايا صح."
علا بحزن وأسف.
"معلش يا حبيبتي مش هقدر والله، لأني رايحة مع ماما نزور خالي في المستشفى."
تقي بابتسامة.
"ولا يهمك يا حبيبتي، ألف سلامة على خالك، أنا هروح لوحدي، واللي يتكل على الله مبيخافش من حاجة."
*********************.
في الطريق.
ليلاً.
كانت تسير تقي وهي خارجة من المسجد في طريقها للبيت، لتصعق وهي ترى ذلك الشخص الذي يختطف الفتاة، لتسرع إليه بغضب شديد وهي تصرخ، ليكممها سريعًا لتفقد الوعي، لياخذها سريعًا إلى قصر الزعيم.
***************.
في قصر الزعيم.
في ذلك الغرفة المظلمة.
كانت تجتمع جميع الفتيات فيما بينهن، تقي التي تبكي بشدة، فهي لا تعلم أين هي وماذا يحدث. لينظرون جميعهم ناحية الباب، ليسير الزعيم إلى الداخل وهو ينظر إليهم بتفحص، لينتبه لصوت تقي الباكي.
"إحنا فين وانتوا مين وعايزين مننا إيه بالظبط."
الزعيم بحدة.
"اخرسي يابت، انتي مش عايز أسمع نفسك، ده جزاء اللي يتدخل في اللي ملوش فيه، انتي ماشية في الشارع، إيه اللي دخلك في اللي بيحصل."
تقي بدموع وصراخ.
"انت مجنون ولا إيه، لما أشوف واحدة بتتخطف عايزني أعمل إيه، ده شرف البنت أغلى من كنوز الدنيا كلها، إنتوا مين وعايزين مننا إيه، ربنا ينتقم منكم."
الزعيم بسخرية.
"أبداً يا حلوة، هنسلمكم للي هيشغلكم الشغل اللي تستاهلوه، وإنتي بالذات يا شيخة، الشغل هيليق عليكي أوي، ما إنتوا كلكم زبالة وعايزين الحرق."
تقي بدموع وصراخ.
"اخررررس، اللي زيكم إنتوا اللي عايزين الحرق، ربنا إن شاء الله هيخسف بيكم الأرض، قسما بالله اللي هيقرب مني لقطعه بسناني دول."
الزعيم بغضب جحيمي وهو يسحبها إلى جناحه.
"ماشي يا حلوة، تعالي معايا فوق وأنا هخليكي تشوفي الموت بعينيكي دول."
تقي بدموع وتوسل.
"لا، أبوس إيدك ارحمني، ارحمني، اقتلني بس متعملش فيا كده."
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في جناح الزعيم ...
كانت تقف أمامه تقي بدموع وصراخ، لكن إيمانها بالله كان من أكبر الدوافع إليها. كانت تقف تلك العصفورة أمام ذلك الشيطان بكل جراءة.
"قسما لو فكرت تقرب مني هقتلك، سامع؟ هقتلك."
الزعيم بسخرية وضحكة عالية:
"ههههه، ده بجد؟ تصدقي مضحكتش كده من سنين، بس بصراحة بيعجبني البنات العنيدة اللي زيك."
تقي بدموع وصراخ:
"انتوا عايزين مني إيه بالظبط؟"
الزعيم ببرود:
"والله إحنا ما كناش عايزين منك حاجة، إنتي اللي اتحشرتي في اللي ما لكيش فيه. وعلى فكرة تقدري تروحي."
تقي بغيظ شديد:
"طب والبنات اللي تحت؟"
الزعيم بحده:
"وإنتي مالك بيهم؟"
تقي بحده:
"أنا مش همشي من هنا غير لما يخرجوا معايا."
الزعيم بضحكة عالية:
"ههههه، لا بجد إنتي رهيبة. أنا نفسي أعرف إنتي جايبة الثقة دي كلها منين؟ إنتي مش مستوعبة مين اللي واقف معاكي ده وبيكلمك كده عادي؟"
تقي باستحقار شديد:
"هيكون مين يعني؟ واحد معندوش ضمير ومبيخافش من ربنا. إنتي اللي زيك عامل زي الحشرة اللي بيداس عليها بالجزم."
صفعة قوية جعلتها تسقط أرضاً والدماء تتناثر من شفتيها. لينظر إليها بعينين ناريتين واضحتين من خلف قناعه، ليمسكها بحده ليدفعها على السرير ليكتف يديها بيده بإحكام.
"أنا استحملتلك كتير على غير العادة، بس خلاص كفاية أوي لحد كده. أنا بقا هدبحك بالبطيء وأخليكي تكرهي عيشتك."
تقي بدموع وصراخ:
"يارب ارحمني، قولتلك اقتلني أحسن."
الزعيم بغضب:
"مش بمزاجك ي حلوة، أنا اللي أقول إيه اللي يحصل وإيه اللي ما يحصلش. إنتي هنا في مملكة الزعيم."
ليفيق على صوت بكاء ريم. لتنظر تقي ناحية تلك الطفلة التي تقف بدموع وخوف. لتتحدث بغضب جحيمي واحتقار:
"انتوا كمان بتخطفوا الأطفال؟ ربنا ينتقم منكم، إنتوا خليتوا إيه للشيطان؟"
لتسرع تقي إليها وهي تحمل بحنان. فكان يقف الزعيم وهو ينظر إليها باستغراب شديد لهدوئها في أحضان تقي. فهو دائمًا كان يحرص على وجود أفضل المربيات معها، لكن دائمًا كانت تنفر منهم.
ليفوق من شروده على صوتها الغاضب:
"إنتوا إيه؟ إنتوا إيه؟ مش بني آدمين للدرجة دي؟ البنت دي خاطفينها منين؟ من أهلها؟ اتكلم."
ليسير الزعيم إلى الخارج بمنتهى البرود. لتلمس على ريم بحنان:
"متخافيش ي حبيبتي، إنتي معايا. متخافيش. يارب أزيح عنا يارب وأخرجنا من الظلمات كما أخرجت سيدنا يونس من بطن الحوت."
ريم وهي تحرك أصابعها بلغة الإشارة لتعلم من هي.
تقي بوجع وهي تحدث ذاتها:
"دي باين عليها خرسة، ي عيني عليكي ي بنتي."
لترتسم الابتسامة على وجهها:
"بصي ي ستي، أنا تقي. هحكيلك كل حاجة، بس إنتي قوليلي متعرفيش بيتك فين أو بابا وماما يبقوا مين."
لتمسك ريم كراستها الصغيرة وهي تدون بطفولة:
"ده بيتي. ومعنديش بابا وماما."
تقي باستغراب شديد:
"ده بيتها؟ إزاي؟"
نيرة بابتسامة:
"يلا ي ريم علشان تأكلي."
تقي وهي تحتضن ريم بفزع:
"إنتي مين؟ محدش يقرب، محدش هياخدها مني."
نيرة بابتسامة:
"ممكن بس تهدي؟ أنا الدادة بتاعتها، وده ميعاد أكلها علشان الدواء."
تقي بجدية:
"هي البنت دي مش مخطوفة؟"
نيرة بابتسامة:
"لا ي ستي، دي أخت الزعيم الصغيرة. يلا بقا ي ريم."
ريم وهي تمسك في ملابس بتقي لتفهم نيرة أنها تريدها أن تأكل معها.
نيرة بابتسامة:
"هي عايزة تاكل معاكي، ي ريت توافقي لأنها مبتأكلش خالص وتعبانة، من فضلك."
تقي بغيظ شديد:
"لا ي شيخة! وإنتوا عايزين طفلة زي دي عايشة في بيت الأشباح كده تأكل ولا تعرف تعيش؟ طب من فضلك خرجيني من هنا، زمان أمي وأخويا هيتجننوا عليا."
نيرة بأسف شديد:
"أنا آسفة مقدرش. بس كل اللي أقدر أقولهولك إن طول ما إنتي ساكتة محدش هيؤذيكي. وتعلق ريم بيكي هيكون نقطة كويسة في صفك، هتشفعلك عند الزعيم لأنها أغلى حاجة في حياته. اتفضلي الأكل جاهز."
لتتوسل إليها ريم بنظراتها الطفولية لتسير معها إلى الأسفل.
**************
في شقة تقي ...
كانت تجلس والدتها سماح وهي تبكي بحرقة على غياب ابنتها. لتتحدث بغضب لذلك الذي يجلس ببرود:
"إنت قاعد زي اللوح كده ليه؟ متقوم تشوف أختك راحت فين."
أحمد بغيظ شديد:
"أعمل إيه ي أمي؟ أروح أقول اللي شاف عيلة اسمها تقي؟ ما أنا ياما قولتلها بلاش تروحي الجامع متأخر كده، مسمعتش الكلام. هي أصلاً عيلة وش فقر، مش كفاية مصممة تضيع مني أشرف الراجل قصاد جوازة منها. ههيدخلني شريك في المحل."
سماح بغضب جحيمي:
"إنت فيه ولا إيه ي عديم الدم؟ أقوم أشوف أختك، ي ترى إنتي فين ي ضنايا."
****************
في فيلا أسر الجارحي ...
كان يجلس أسر ومعه زوجته سهر ووالده عارف.
عارف بحزن شديد:
"برضه لسه مفيش أي خبر عن أخواتك ي أسر؟"
أسر بضيق شديد:
"يوووه، جرا إيه ي بابا؟ كل السنين دي ومش قادر تنساهم؟ خلاص غاروا مطرح مغاروا، يمكن يكونوا ماتوا وخلصنا منهم. هما وجودهم في الحياة أصلاً كانت غلطة."
سهر بضيق:
"متنساهم بقا ي عمي، إحنا مش برضه ولادك؟ ده كفاية إنهم جم من واحدة خدامة."
عارف بضيق وكره لتلك العقربة وزوجها:
"برضه هيفضلوا ولادي وهفضل أدور عليهم. سديتوا نفسي عن الأكل."
سهر بغيظ شديد:
"وبعدين بقا مع أبوك كده؟ ده ليل ونهار يكلم ناس كبار يدوروا عليهم. أنا خايفة يعثر فيهم وتبقى مصيبة."
أسر بضيق:
"مستحيل ي سهر، إنتي عارفة فاتت سنين قد إيه. ده لو شافهم مش هيعرفهم. أنا رايح على الشركة، سلام."
*****************
في قصر الزعيم .....
على مائدة الطعام ....
كانت تجلس تقي وعي أحضانها ريم وهي تتطعمها بهدوء.
نيرة بابتسامة:
"متاكلي ي تقي إنتي كمان."
تقي بضيق شديد:
"أنا مباكلش من أكل بفلوس حرام. ربنا اللي عالم أنا موجوعة إزاي على الطفلة دي."
الزعيم بغيظ وسخرية:
"ده على أساس إن أخوكي اللي بيلعب قمار وبيسرق في كل عربية بيصلحها مش أقل من 100 جنيه. هو ده الحلال يعني؟"
تقي بارتباك شديد:
"أولاً هو كبير مش صغير وفاهم الغلط من الصح كويس. بس إنت بقا عرفت ده كله إزاي؟ وليه؟ أرجوك أوعى تأذيه."
آدم بحدة:
"إنتي مش شايفة نفسك بتتكلمي معاه بحرية أوي؟ إنتي عارفة ده مين؟ ده أكبر عصابات العالم بيترعبوا منه. يبقى فكري في أي كلمة تقوليها بدل ما تلاقي نفسك خسرتي كل حاجة، فاهمة."
********************
في قصر الزعيم ليلاً ...
كانت تسير تقي برعب وهي تنظر يمينا ويسار. لتبتسم. هي ترى أن المفتاح عالق في القفل. فمن سيتجرأ على تهريب قطة من قصر الزعيم، مبالك بتلك الفتيات. لتمسك المفتاح بهدوء. لتقف محلها برعب شديد وهو يمسك يدها بحده:
"إنتي كده عديتي كل الخطوط الحمراء. الزعيم مبيسامحش مرتين."
تقي بدموع وألم شديد من قبضته القوية:
"أبوس إيدك ارحمني أنا وهما وسيبنا نمشي. وأنا والله العظيم مهجيب سيرة لاي حد باللي حصل. بس أرجوك أمي زمانها هتموت."
الزعيم بنظرة خبيثة:
"أنا مستعد أطلعهم بس بشرط."
تقي ببراءة ولهفة:
"إيه هو الشرط ده؟"
الزعيم:
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في قصر الزعيم....
كانت تقف تقي بانتباه لذلك الشرطي ليتحدث الزعيم بجدية وثقة.
"شرطي أنك تفضلي هنا في القصر وتكوني مربية لريم. قولتي إيه؟"
تقي بغضب شديد.
"إنت بتقول إيه؟ مين اللي قالك؟ وإدّاك الحق إنك تتحكم في حياتي؟ وبعدين إنت فاكر إني هفضل كده على طول في القصر الملعون ده؟ كفاية الذنوب اللي غرقانين فيها. ربنا ينجيكم."
الزعيم بسخرية.
"إنت ليه حساّساني إن وراكِ الشركات بره؟ فيه إيه؟ عايزة ترجعي له أوي كده بره؟"
تقي بحدة.
"فيه حياتي وصحابي وناسي. فيه أمي وأخويا اللي زمانهم هيموتوا من القلق عليا. إنت عشان عايش هنا في الضلمة مش شايف الحاجات الحلوة الكتير اللي بره."
الزعيم بسخرية ووجع يظهر على ملامحه المخفية خلف قناعه.
"لا، في دي عندك حق. اسمعي بقا، ده كان شرطي وإنتي هتنفذيه غصب عنك. أنا كل اللي يهمني أختي."
تقي بحدة وغيظ.
"طبعًا كل اللي يهمك أختك. وأنا ماليش أهل؟ تفتكر حالتهم إيه دلوقتي؟ تفتكر هقدر أحط عيني في عين أمي لما تعرف إن كنت عايشة معاك كل ده في قصر مقفول؟ وجودنا مع بعض من غير رابط حرام. حتى لو كنت هكون المربية بتاع أختك، مع إنّي مش موافقة على ده. لأن إن شاء الله هخرج من هنا في أقرب وقت."
الزعيم بخبث ومكر.
"آه، كل الفيلم ده عشان نتجوز. على فكرة، أنا معنديش مانع."
تقي بغضب شديد.
"نعم؟ نتجوز إيه؟ أنا أتجوّز شيطان زيك؟ إنت أنا في كابوس ولا إيه؟ اسمع، إنت هتخرجني أنا والبنات دول من هنا ونخلص من الموال ده كله."
الزعيم بحدة.
"بقولك إيه؟ مش عايز أسمع صوتك. إنتي اتكلمتي كتير، فاهمة؟ أنا قلت اللي عندي. مش هتخرجي من هنا، لا إنتي ولا البنات دول، غير لما أختي تخف وترجع زي ما كانت. أنا شايف إنها متعلقة بيكي. إنتي الوحيدة اللي تقدري تعملي اللي الدكاترة مقدروش يعملوه."
تقي بحدة وغيظ.
"مش هيحصل. سامع؟ مش هيحصل. أنا مش هفضل هنا."
لتصعد إلى الأعلى، ليتبعه هو أثرها بغموض مريب.
آدم بحدة.
"جرى إيه يا زعيم؟ البت دي اتعدت حدودها أوي. سيبني أخلص عليها ونخلص من الصداع ده ونشوف شغلنا."
الزعيم بجدية.
"تصدق يآدم؟ برغم إنك شغال معايا بقالك سنين وأكبر مني في السن، إلا ساعات ذكائك بيبقى محدود. أنا مقدرش أتخلص من تقي. أنا صدقت إن ريم ترتاح مع حد، عشان كده تقي لازم تفضل موجودة. المهم، إنت بس عايزك تروح شقة تقي وتقابل أخوها، وهقولك تعمل إيه بالظبط. فاهم؟"
آدم بطاعة.
"أمرك يا زعيم."
***
في غرفة تقي...
كانت تسير بغيظ شديد وهي تمتم بغضب.
"قال إيه؟ أتجوّزه؟ الجنان ده ياربي! ده لو كانه خطفني ولا قتال قتلة ولا حاجة. إيه البرود ده."
لتتحدث مع ذاتها بشرود وتفكير.
"طب وليه لا ياتقي؟ إنتي طول عمرك تتمني ربنا سبحانه وتعالى إنه يخليكي سبب في هداية ناس كتير، ليه ميكونش هو واحد منهم؟ مش يمكن يتغير ياتقي ويبقا إنسان صالح؟ ليه متخاطريش؟ وكله عشان الغلبانة ريم؟ ليه متكونيش ليها طوق النجاة وترجعي أخوها ليها وتعيش هي كمان زي كل الأطفال اللي في سنها."
لتفيق من شرودها على فتح الباب على مصرعيه، لتسير ريم بطفولة وسعادة إلى أحضانها، لتشرح لها بأنها ستنام في أحضانها. لتضمها تقي بحنان، لتغفو في ثبات عميق، ليرتاح عقلها قليلاً من التفكير.
***
في شركة الجارحي.
كان يجلس أسر على الكرسي، لتسير إليه سهر بابتسامة وسعادة.
"حبيبي، أنا لسه جاية من عند الدكتورة وقالت لي إن العملية هتنفع إن شاء الله. هنخلف ياحبيبي."
أسر بزهق.
"هو إنتي مفيش غير الموضوع ده ياسهر؟ مش كفاية بقا كام مرة عملنا العملية وصرفنا قد كده ومفيش فايدة؟"
سهر بغيظ شديد.
"يعني إيه يآسر؟ لعلمك بقا، أنا هفضل ماشية ورا الأمل مهما حصل."
أسر بضيق.
"وأنا بقا مش هفضل أرمي فلوسي في الأرض. أنا زهقت."
سهر بغيظ شديد.
"فلوسك؟ جرى إيه يا أسر؟ ده أنا دفنته سوا وعارفة كل حاجة والصفقات أم فلوس قد كده. اسمع، قسماً بالله يآسر لو منعت عني الفلوس اللي عاوزاها، هروح أقول لأبوك كل حاجة وأعرفه مين اللي عمل كده في ولاده. سامع؟"
أسر بضيق شديد.
"الله يحرق اليوم اللي اتجوزتك فيه ياشيخة."
ليتحدث مع اللورد بحدة.
"أيوه، إحنا عايزين نقعد عشان الصفقة الجاية. أنا لازم أتمم الصفقة دي مع الزعيم. فاهم؟ سلام."
***
في قصر الزعيم...
كان يجلس الزعيم وهو في ذلك الكابوس الذي لا ينتهي، ليتذكر تلك الكلمات التي مازالت تحفر في مسامعه.
"إنت مفيش فايدة فيك، كل حاجة تكسرها كده."
"والله وقعت غصبن عني، كنت عايز أفرجهالريم."
"ريم ياحمار يابن ستين، وهي العيلة دي هتفهم حاجة؟ إنت لازم تتأدب."
"لا والنبي ضرب، لا أنا معملتش حاجة."
ليضربه بالحزام بكل قسوة، ليصرخ الطفل بدموع وصراخ. ليصرخ الزعيم بصراخ أفزع الجميع من ذلك الكابوس الذي لا ينتهي. ليسرع إليه آدم ليحتضنه بشدة، بينما يعايره بمن تقف في الخلف وهي تنظر إليه بتفحص واستغراب شديد. فمن الواضح أن ذلك الشخص يحمل بداخله الكثير.
***
صباحًا.
في المطبخ...
كانت تقف نيرة وهي تعد الفطار، لتسير إليها تقي وهي تحمل ريم، لتتحدث بابتسامة خفيفة.
"صباح الخير. تحبي أساعدك؟"
نيرة بابتسامة.
"لا، كفاية عليكي ياريم. أنا قربت أخلص."
ريم وهي تتدندن في دراستها الصغيرة.
"ريم بتحب تقي قد البحر."
تقي وهي تحتضنها بحب.
"وإنتي حبيبة قلبي."
آدم بجدية.
"قربتي يانيرة. اتأخرنا على الشركة."
تقي بجدية.
"الزعيم فين؟"
آدم بحدة.
"بره في الجنينة، وهو مش في المود. فاحسن لك متخليش تحاولي تحرقي دمه."
تقي بغيظ شديد وهي تحمل ريم وتتجه إلى الأعلى.
"ده على أساس إنكم دكاترة؟ ده إنتوا استغفر الله العظيم، قتالين قتلة."
نيرة بضحك.
"ههههه، والله البت دي زي العسل. عملت للقصر روح جميلة أوي يآدم."
آدم بغموض وشرود.
"ربنا يستر من البت دي واللي هيجي من وراها."
في الجنينة...
كان يجلس الزعيم وهو ينظر أمامه بشرود، لتجلس تقي ريم أرضاً مع بعض الألعاب وتتجه له.
"بقيت أحسن دلوقتي."
الزعيم باستغراب.
"قصدك إيه؟"
تقي بجدية.
"قصدي الكابوس بتاع امبارح."
الزعيم بغضب شديد.
"بقولك إيه؟ اسمعي كلامي كويس عشان ميكونش آخر يوم في عمرك. ملكيش دعوة بأي حاجة هنا، فاهمة؟"
تقي بجدية.
"على فكرة، الإنسان اللي بيبقى شايل فوق طاقته بينهار وبيتهد."
الزعيم بغضب وصراخ.
"على فكرة، أنا مش عيل صغير ومش محتاج لحد، ولا عايز شفقة من حد. أنا الزعيم اللي يقدر يعمل كل حاجة في الدنيا بمجرد ميحرك صباعه الصغير. اعملي حسابك إنك هترجعي لأهلك، وأنا هعرف أتصرف وأعالج أختي لوحدي. فاهمة؟ أنا مش عايزة مساعدة من حد."
ليسير الزعيم إلى الداخل، لتنظر تقي إلى ريم التي تبكي بعدما استمعت لكل شيء، لتحتضنها تقي بحب وحنان.
"متخافيش ياروحى، أنا مستحيل أسيبك. هعمل أي حاجة عشانك."
***
في الورشة التي يعمل بها أحمد أخو تقي، كان يقف آدم وهو يحمل تلك الشنطة.
أحمد باستغراب.
"خير يا سعادة الباشا."
آدم بجدية.
"إنت أحمد، أهو؟ تقي، مش كده؟"
أحمد بلهفة.
"أيوه أنا. هي أختي فين؟"
آدم بجدية.
"أيوه كويسة يآخويا، وبعتلك الفلوس دي."
أحمد بطمع وجشع.
"فلوس؟ هي فين؟"
آدم بسخرية.
"مش عايز تعرف هي فين."
أحمد وهو يعد المال بطمع.
"مش مهم، مش مهم. أكيد هي كويسة. قولها براحتك يآختي، طالما هتبعت كل يوم من ده."
آدم وهو يسير للسيارة وهو يحدث ذاته بجدية.
"طول عمرك كبير يازعيم."
***
في قصر الزعيم.........
كانت تقف تقي بابتسامة وهي تراه يطلق سراح الفتيات، ليقترب منها بجدية.
"يلا عشان تروحي بيت أهلك وتخلصي من هنا خالص، وأخلص أنا كمان."
تقي وهي تحدث ذاتها.
"آه، خرج البنات اللي في بالك صح؟ ياتقي، الإنسان ده وراه كتير أوي محتاج يتظبط، محتاج اللي يقف جنبه ويساعده."
الزعيم بغضب شديد.
"ماتخلصي. السواق مستني بره."
تقي بابتسامة هادئة.
"بس أنا مش عايزة أروح لأهلي. أنا قررت إني هفضل هنا، وموافقة."
الزعيم بانتباه.
"موافقة على إيه بالظبط؟"
تقي بجدية.
"على الاتنين، إننا نتجوز، وإني أفضل هنا مع ريم. موافقة بكامل إرادتي."
الزعيم بابتسامة ساحرة خلف قناعه.
"مستعدة تربطي حياتك بشخص متعرفيهوش، حتى لو لفترة؟ كل ده ليه؟ أنا قولتلك إني هخرجك وأسيبك ترجعي بيت أهلك."
تقي بابتسامة.
"بس أنا خلاص مبقتش أقدر أسيب ريم، ومش هخرج من هنا إلا لما تخف وتبقى كويسة."
الزعيم بجدية.
"تمام. وكل اللي تعوزيه هتاخديه. آدم، هات المأذون."
آدم بقلق بالغ من القادم.
"أمرك يازعيم."
كانت تمسك ريم يد تقي بسعادة كبيرة، أما هو فكان ينظر إليها من خلف قناعه، نظرات غامضة لفهم تلك الفتاة وما يدور في رأسها.
بعد فترة.....
كان يسير المأذون إلى الخارج.
نيرة بابتسامة.
"ألف مبروك يا جماعة."
تقي بابتسامة.
"حلو اسم مالك، مش أحلى من الزعيم برضه. ليه كنت مخبيه؟"
الزعيم بحدة.
"على فكرة، أنا مبحبش الاسم ده، فاهمة؟ مش عايز أسمعه. أنا طالع أنام."
تقي وهي تحمل ريم.
"يلا ياريمو عشان نصلي العشاء وننام."
***
في غرفة تقي...
كانت تنظر ريم يميناً ويساراً على عروستها، لتتذكر أنها نسيتها في جناح الزعيم. لتكتب لتقي ذلك.
تقي بغيظ.
"يا خبر! ياريم، ملقتيش غير جناح أبو الغضب ده؟ هروح أجيبهالك حاضر."
***
في جناح الزعيم (مالك)...
كان يقف أمام المرآة بعدما خلع قناعه، ليظهر وجهه الوسيم بشدة. عيناه الساحرة، شعره الناعم، كل ملامحه الجذابة. فكان يرتدي شورت قصير أسود وتيشيرت أبيض. لتطرق تقي الباب، ليفتح مالك، لتنظر إليه باستغراب شديد من يكون ذلك الشاب.
تقي بصدمة.
"مستحيل تكون إنت؟ هو مستحيل."
مالك بمرح وضحكة عالية.
"ههههه، لا والله أنا هو. بس أنا الصبح ببقى الزعيم، وبليل ببقى عمرو دياب عادي."
تقي بضحكة خارجة حقاً من القلب أسرته بشدة.
"ههههههه."
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في جناح الزعيم...
كان يقف الزعيم وهو يسرح في ضحكاتها البريئة، فلأول مرة يشعر بكل ذلك الدفء والراحة. أما هي فكانت تشعر بداخلها بالانتصار، فهذه ستكون أول خطوة.
تقي بابتسامة:
على العموم، عمرو دياب الزعيم، الاثنين فيهم العبر. المهم أن دلوقتي بقيت عارفة دوري هنا في القصر، هو ريم وإني أفضل جنبها وأستعيدها ترجع زي الأول.
على حسب كلامك، بس المفروض إني أعرف دلوقتي كل حاجة عنها وإيه اللي حصلها بالظبط عشان أعرف أساعدها.
مالك بضيق شديد من الماضي:
مش مطلوب منك تعرفي حاجة أكتر من اللي أنا عرفتهالك. مهمتك إنها تفضل سعيدة ومرتاحة وبس، وويلك لو اتأذت بأي شكل.
تقي بغضب شديد:
لأ ياشيخ، خايف عليها لدرجة دي؟ أمّال سامح إنها تعيش في الرعب والخطر ده ليه؟ إنت مش أخوها، مش المفروض تعيشها في أمان وتخاف عليها؟
مالك بحده:
أنا بخاف عليها أكتر من روحي ومستعد أعمل أي حاجة عشانها. أنا اللي عندي قولته، ياريت تسبيني أرتاح.
تقي بغيظ شديد:
ماشي يامالك، بس أنا مش هسكت ومش هعرف أعالج ريم إلا لما أعرف كل حاجة، وهعرفها.
مالك بغيظ شديد:
اسمي الزعيم، مش مالك.
تقي بعند وتحدي:
لأ، مالك.
لينظر إليها مالك بغيظ شديد، فذلك الماضي يحرقه رويدًا رويدًا، لما كان ينقص أحد يفتح ذلك الجرح من جديد...
في جناح تقي...
كانت تجلس وهي تأخذ ريم الغافية داخل أحضانها وتفكر ماذا تفعل مع ذلك العنيد، لتنتبه إلى طرقات الباب الخافتة، لترتدي ملابسها وتفتح، لتنصدم من أدم.
تقي:
أستاذ أدم؟ خير.
أدم بغضب شديد:
إنتي إيه حكايتك بالظبط ومين اللي زقك علينا؟
تقي بغيظ شديد:
أظن إن حضرتك اللي بإيديك دول خطفتني وجبتني هنا. وحكاية إيه مش فاهمة، وبعدين إنت تقربله إيه؟ مش فاهمة.
أدم بحده:
مش مهم تفهمي، بس لازم تعرفي إنك مهما عملتي، هفضل أنا أقرب واحد ليه في الدنيا. ابعدي عن مالك، أنا مش هسمح لأي حاجة وحشة تحصل له، ساعتها قسماً بالله هقتلك.
تقي بغضب:
طبعاً إنت فرحانة باللي هو فيه؟ عايزة يفضل عايش في الحرام طول عمره؟ بس لأ، أنا هخرجه من كل ده وأخليه يعيش في النور، هو والطفلة الغلبانة دي اللي عاملين تتدوسوا عليها في الوسط.
أدم بغضب جحيمي:
إنتي فاكرة إن الخروج من اللعبة اللي إحنا فيها دي سهلة؟ إحنا شغالين مع ناس الغلطة معاهم بقطع رقبة. لو فكرتي تعملي كده، هيموتوا مالك، وساعتها قسماً بالله العالم كله مش هيقدر يرحمك مني.
تقي بغيظ شديد:
اللي ربنا عايزه هيكون. واتفضل بقى عشان عايزة أنام.
أدم بسخرية واستفزاز:
ماشي يات الشيخة، بس كنتي عملتي فيها واعظة وربيتي أخوكي كمان اللي باعك بكام ألف جنيه.
تقي بصدمة:
تقصد إيه؟
أدم وهو يرمي إليها الهاتف بنظرة خبيثة:
خدي اسمعي التسجيل ده، هيعجبك يا ياشيخة تقي.
ليرحل أدم، لتسمع تقي ذلك التسجيل وتسمع بأذنيها كيف باعها أخاها بمنتهى البساطة، لتبكي بحرقة، لتسير إلى الجنينة لكي لا توقظ ريم.
في فيلا أسر الجارحي...
كانت تجلس سهر وهي تضع المكياج الأوفر بشدة، ليقترب منها أسر بنظرة خبيثة.
أسر:
روح قلبي، أنا آسف على اللي عملته. مقدرش على زعلك أبداً. كله تحت أمرك.
سهر بحزن مصطنع:
بعد إيه يأسوري؟ بعد ما زعلتني ونكدت عليا. وإنت عارف أنا بحبك قد إيه.
أسر وهو يقبلها في رقبتها:
خلاص بقى يانبض قلبي، حقك عليا. أنا آسف. وبعدين...
سهر بخبث ومكر:
ماشي ياروحى، أنا هروح أصلح عربيتي عند واحد أصحابي بيقولوا عليه كويس أوي في السيدة زينب.
أسر باستغراب:
طب وإيه ياروحى يوديكي الأماكن دي؟ ما إحنا عندنا السمكري بتاعنا.
سهر بدلع ودلال:
ي روحي بيقولوا عليه شاطر أوي، وبعدين خلينا في اللي إحنا فيه. مش كفاية إني سمحتك.
أسر وهو يقبل يدها:
معلش ياروحى، أصلي مشغول أوي الفترة دي. عندي بيزنس عالي أوي بملايين ياروحى.
سهر بطمع وجشع:
حبيبي، أيوه كده. تعالي بقا في حضني كده أدلعك شوية، وبعدين تحكيلي إيه الشغل ده بالظبط.
في قصر الزعيم...
كان يقف أدم برعب شديد من اللورد الذي يتصل عليه بإصرار. ترا ماذا سيفعل عندما يعلم بأنهم أعادوا الفتيات حقاً؟ ستكون ضربته قاتلة. ليرد عليه بارتباك.
أدم:
أفندم يالورد.
اللورد بحده:
الزعيم فين يآدم؟
أدم بارتباك:
نايم سعادتك. في حاجة مهمة؟
اللورد بحده:
اسمع، أنا بعتلكم صفقة بملايين، أوعوا تضيعوها فاهم؟ بكرة هيكون عندكم راجل أعمال كبير أوي وهيدخل معانا في لعبة تجارة المخدرات وهينفعنا كتير. بلغ الزعيم لأنه هيقابلكم على نص الليل. والبنات كده يومين وهبعت أخدهم. سلام.
أدم برعب شديد:
الله يخربيتك ياتقي الزفت. شكلنا نهايتنا كلنا هتكون على إيديكي.
في الجنينة...
كانت تجلس تقي وصوت شهاقتها عالية، كانت تمسح دموعها في كمها كالاطفال الصغار، ليبتسم مالك على هيئتها، ليجلس بجانبها.
مالك بابتسامة:
فيه إيه؟
تقي بدموع وقهره:
إنت كسبت يامالك، كسبت. أنا سمعت أخويا ابن أمي وأبويا وهو بيبيعني، ولا حتى سأل أنا فين ولا مع مين ولا إيه اللي ممكن يحصلي. المهم الفلوس. معقول فيه ناس كده؟ لو مكنوش أخواتك حنين عليك، مين بس هيكون أحن منهم؟
مالك بوجع وأسف:
أنا آسف ياتقي، بس أنا عملت كده عشان تتعلمي الدرس. مش كل اللي حوالينا حتى لو كانوا من دمنا، ليكونوا خايفين علينا ويهمهم مصلحتنا. لأ ياتقي، فيه اللي بيبقى عايز يدمرك ويخلص منك ويهد حياتك وهو واقف يضحك وبس.
تقي بدموع ووجع:
بس ده درس صعب أوي يامالك، أوي. قلبي وجعني أوي.
مالك بشرود وقهره:
أنا حاسس بيكي ياتقي، لأني مررت باللي إنتي فيه، بس أكتر بكتير من كده. كان بيضربني أنا وأختي ويعذبني، لمجرد إننا أخواته من أم تانية. مع إن كنت بحبه أوي، كنت شايف دايماً إنه هيكون حنين علينا بعد ماماما ماتت. لحد ما في مرة كان عايز يقتلني بالسكينة، وريم شافت المنظر وهي عندها 4 سنين ومن ساعتها فقدت النطق. عرفت أهرب منه بمساعدة أدم ومعايا ريم وبس، وفضلت أشتغل هنا وأتمرمط هنا لحد ما بقيت الزعيم و...
لينصدم من التي قد ذهبت في نوم عميق وتريح رأسها على كتفه، ليتحدث بابتسامة وسخرية:
ياسلام، لأ وهي بتحكي وبتعيط، تقول البت صعبان عليها نفسها أوي. الحمد لله مطلعتش أنا لوحدي اللي معنديش دم.
ليحملها بحنان ليصعد بها إلى الغرفة ليضعها بجانب ريم، لينظر إليهم بحنان، ليسير إلى الخارج وهو يغلق الباب خلفه، لتفتح تقي عينيها لتكتم شهقتها بالوسادة، لتتحدث بدموع وقهره:
معقول فيه حد يعمل كده في أخواته؟ معقول الجبروت ده كله وراءه القهر والحزن والوجع ده كله؟ بس أوعدك يامالك إني أساعدك تعدي كل ده وأنتقم من اللي عمل فيك كده.
في شقة تقي...
كانت تجلس والدتها بوجع واشتياق لها، وهي تنظر باحتقار لذلك الذي يجلس وهو ينظر إلى المال بفرحة.
سماح بحده:
هو ده كل اللي همك؟ طمنيني على أختك.
أحمد بغيظ شديد:
يووووه بقى، هو اللي هنعيده ونزيده ولا إيه؟ ماقولتك تقي كويسة. شوفي الشهد اللي جالنا من وراها، هو ده المهم. أكبر الورشة أوي بقى وأبقى المعلم أحمد الدباح، ياه! هو ده الكلام.
سماح بضيق شديد:
اللهي يارب ماتتهنا بيهم. ياترى عاملة إيه يابنتي؟
في قصر الزعيم...
كان يجلس مالك إلى مائدة الإفطار، ليقتربوا منه ريم وتقي وعلى وجهم ابتسامة مشرقة، لتتحدث تقي بابتسامة.
تقي:
زعيم، إحنا عايزين نروح الملاهي.
مالك باستغراب:
نعم؟ ملاهي؟
ريم وهي تمسك يده ببراءة وتتوسل إليه بعينيها، ليتحدث هو بابتسامته الساحرة.
مالك:
حاضر.
لتتحضنه ريم بسعادة كبيرة، ليحتضنها هو بسعادة ودفا، لتبتسم تقي بسعادة إليهم.
مالك بابتسامة:
ماشي، يلا بينا.
تقي بجراءة لم يستطع أحد فعلها، لتقترب منه وهي تخلع القناع لتنظر إليه بابتسامة حنونة:
أنا عايزة أخرج مع مالك جوزي، مش مع الزعيم.
مالك بابتسامة ساحرة:
ماله بس، خودي بالك أن جوزك مزز أوي والبنات هيعكسوه.
تقي بابتسامة:
خلي واحدة تتجرأ كده وشوف أنا هعمل إيه. يلا بينا.
في الملاهي...
كانت تتحرك تقي بعفوية طفلة صغيرة، كانت ريم تعلو ضحكاتها التي تطرب قلبه، كان ينظر إليهم بسعادة وكأنه أب قد أتى ببناته الاثنتين إلى الملاهي، ليسرعوا إليه وهم يتوسلونه لكي يصعد معهم الألعاب.
على الجانب الآخر كان يقف دكتور مسعود، أستاذ تقي في الجامعة، لينظر إليها بغيظ شديد، فهو قد علمها على الفور، فهي دائماً كانت تصده. ليقترب منها بغيظ شديد.
مسعود:
أهلاً يات خضرة الشريفة. مانتي مدوراها أهو. ومين العيل اللي إنتي ماشية معاه ده؟ بقولك إيه، كتكوت، إنت شوفلك حتة اقعد فيها، عايز أتكلم معاها كلام كبار. يلا.
تقي وهي تتضحك خلف نقابها بشماتة:
ههههه، الله يرحمك ي أستاذ مسعود، إنت اللي جبته لنفسك. ههه.
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في الملاهي …
كان يقف الجميع بضحك أسفل تلك اللعبة الضخمة الذي يعلق بها مسعود بملابسه الداخلية.
كان يقف الزعيم في الأسفل وهو ينظر إليه بحدة، أما تقي وريم فكانوا يجلسون أرضاً بضحك شديد.
مسعود بصراخ ورعب وتوسل للزعيم:
أبوس إيدك نزلني، أبوس إيدك عايز أروح الحمام.
مالك بنظرة خبيثة:
مش مشكلتي، اتصرف. عشان بعد كده تعرف أنت بتتكلم مع مين وتبطل تعاكس البنات، ولو إنها مش بنات أوي يعني.
تقي بغيظ شديد:
نعم، ماشي هحترمك بس قدام الناس دي كلها عشان إني مؤدبة وأنك جوزي.
إحدى الفتيات بإعجاب لمالك:
مش ممكن جوزك؟ لقيتيه فين ده؟
تقي بغيظ شديد:
لقيته في كيس الشيبسي يا أختي، طلع لي في البخت ده. إيه المرار ده؟ هو ما فيش حد حلو غيره في البلد دي ولا إيه.
مالك بحدة أرعبت جميع العاملين:
الزفت ده يفضل متعلق كده، ما ينزلش غير آخر الليل. مفهوم؟ يلا.
تقي بضحك:
ههههه يا زعيم يا جامد.
مسعود بصراخ وتوسل:
لا والله هموت، آه يا ربي. أمال لو ما كنتش عاكسة تقي، أمال لو عكست شاكيرا هيحصلي إيه.
على الجانب الآخر…
كانوا يسيرون لتوقفهم تلك المرأة وهي تمد يدها إليه:
حسنة قليلة يا ابني، ربنا يخلي لك أمك.
مالك بضحك:
ههههه.
تقي بغيظ شديد:
أمه لأ، ده كتير أوي كده. يلا بينا نروح، دي خروجة ما يعلم بيها إلا ربنا.
***
في السيدة زينب….
من أمام ورشة أحمد..
كانت تقف سهر بجانب السيارة ليقترب منها أحمد بإعجاب شديد:
اللهم صلي على النبي، هو القمر بيطلع الصبح ولا إيه.
سهر بضحكة ودلع:
هههههه، دمك زي العسل. زي ما قالوا لي، أنت الأسطى أحمد مش كده؟
أحمد بغمزة ومرح:
أيوه أنا يا عسل. مصفي، إؤمري.
سهر بدلع ودلال:
العربية بتاعتي، مش عارفة مالها. مع إنها جديدة.
أحمد بإعجاب شديد:
تعبت، تعبت يا قمر. بس بعون الله مع أحمد، ما فيش حاجة بتقف. ثواني وهشوف لك فيها إيه يا عسل.
سهر وهي تحدث ذاتها:
ياه، يا ماما كان نفسي في شاب صغير كده يحسسني بشبابي، مش أسر اللي أكبر مني بسنين.
***
من أمام قصر الزعيم…
كانوا ينزلون من السيارة لتهتف تقي لريم:
أبو الغضب هيولع فينا، استر يا رب.
مالك بحدة:
عجبك اللي حصل النهارده ده؟ ريم تشوف قلة الأدب اللي حصلت دي.
تقي بغيظ شديد:
وأنا مالي إن شاء الله؟ وبعدين مين اللي عمل قلة الأدب؟ مش أنت؟ حد يعمل كده؟ تقلع الراجل من غير هدوم وتخلي منظرنا زبالة قدام الناس.
مالك بحدة:
ما كنت بدافع عنك بس. تعرفي؟ أنا اللي غلطان إني بمشي وراكي زي الأاهبل. أنتِ اللي همك تاخدي بالك من ريم وبس، فاهمة.
تقي بغيظ شديد:
منك لله يا مسعود.
في الداخل….
كان يسير الزعيم إلى الأعلى ليوقفه آدم بجدية:
زعيم اللورد بيقول إنه هييجي بليل ومعاه رجل الأعمال اللي قال عليه، عشان الصفقة اللي قال عليها.
مالك باقتضاب:
ماشي يا آدم.
آدم باستغراب:
مالك يا زعيم؟ فيه إيه؟
مالك بضيق. وقد قص إليه ماذا حدث.
آدم بحدة:
وأنت إزاي تتدخل نفسك في مشكلة تافهة زي دي؟ أنا عارف إن البت دي مش هيجيلنا من وراها غير وجع الدماغ.
مالك بحدة:
آدم، خليك فاكر إنها مراتي.
آدم باستغراب:
هو الموضوع هيقلب بجد ولا إيه يا زعيم؟
مالك بوجع وحزن:
تفتكر يا آدم، تفتكر واحدة زي تقي ممكن تحب واحد زيي.
ليسير مالك للأعلى تحت نظرات آدم الغامضة من تغيره.
***
في جناح تقي….
كانت تنظر بغيظ إلى نيرة التي تضحك بشدة.
تقي بغيظ شديد:
اضحكي يا أختي، اضحكي. منك لله يا مسعود.
نيرة بضحك:
هههههه، بصراحة مش قادرة أتخيل المنظر. مسخرة بصراحة.
تقي بابتسامة:
بس هو يستاهل.
نيرة بابتسامة:
بس الزعيم قام مع بالواجب عشان خاطرك.
تقي بابتسامة:
بقولك إيه يا نيرة؟ أنا بجد قلبي اتفتحلك. عايزة تحكي لي كل حاجة عن مالك، وإيه اللي وصله لكده؟ أنا عارفة موضوع أخوه، بس التفاصيل مش عندي. عايزة أعرف عشان أقدر أساعده.
نيرة بحزن شديد:
بصراحة يا تقي، أنا مش عارفة تفاصيل أوي. كل اللي أعرفه إن الزعيم أحن إنسان في الدنيا. سلام بقى، هنزل المطبخ عشان فيه ناس مهمة جاية. عن إذنك.
***
في جناح الزعيم….
كان يقف مالك وهو يرتدي ملابسه أمام المرآة، وعقله يهلكه بشدة من التفكير. لماذا غار إليها بذلك الشكل؟ ماذا يحدث لك أيها الزعيم؟ أنت تعلم أنه لا يوجد ما يسمى بالحب، فالحب شيء وهمي.
تقي بابتسامة:
أنا آسفة بجد، بس أديك شفت. ما كانش قصدي، كله من مسعود.
مالك بغيظ شديد:
الغلط عندي أنا إني مشيت وراكي. ومن هنا ورايح، ما فيش خروج. فاهمة.
تقي بابتسامة:
أمرك يا سيدي. بس أنا عايزة أرجع جامعتي، وبصراحة عايزة أشوف والدتي.
مالك بجدية:
والدتك هتجيلك بليل، أما الجامعة بقى، فمش وقتها خالص.
تقي بغيظ شديد:
يعني إيه؟ إن شاء الله؟ هقعد من الجامعة؟ هسيب دراستي؟ لأ، أنا تقي.
آدم وهو يطرق الباب ليأذن له مالك بالدخول.
آدم بجدية:
الجامعة وصلوا يا زعيم.
مالك بتنهيدة:
ماشي، جاي.
تقي بجدية:
صفقة إيه دي يا مالك؟ حاجة حرام مش كده؟ أرجوك يا مالك، كفاية كده. أنا مش عارفة ليه بتعمل في نفسك كده، ليه؟
مالك بحزن وانتقام:
لازم أبقى كده يا تقي، عشان أفضل الزعيم اللي محدش يقدر يكسره أبداً. اللي شوفته يخليني أدوس على أي حاجة قدامي عشان أكبر وأكبر. ما تتعبيش نفسك معايا يا تقي، عشان أنا هفضل الزعيم.
ليسير مالك للأسفل، لتنظر إليه تقي بحزن شديد:
مهما حصل يا مالك، مش هسيبك غير لما ترجع عن الطريق ده.
***
في الجنينة …
كانت تحتضن تقي والدتها بسعادة واشتياق:
ماما، وحشتيني أوي أوي.
سماح بدموع واشتياق:
وأنتِ أكتر يا قلب أمك. عاملة إيه يا تقي؟ ما شاء الله، شكلك مبسوطة يا بنت بطني. بس بصراحة، مالك يفرح القلب.
تقي باستغراب شديد:
مالك؟ أنتِ تعرفيه يا أمي؟
سماح بابتسامة:
طبعاً. مالك جالي وقال لي على كل حاجة.
تقي بصدمة:
يعني إنتي عارفة هو بيشتغل إيه؟
سماح بابتسامة:
طبعاً عارفة، وعارفة برضه إنتي وافقتي ليه، وعارفة إنك هتنجحي فيه يا تقي.
تقي بابتسامة:
يارب يا أمي، يارب. هقوم أجيب لك العصير.
على الجانب الآخر..
كان يسير مالك إلى اللورد لينصدم مما رآه، ليقف كالصنم وعيناه تزرف دموعها. نعم، قد رآه. هو من كان يعذبه، هو من طرده هو وأخته من بيته. كان جسده يرتجف بشدة. لتقترب منه تقي باستغراب شديد:
فيه إيه يا مالك؟
مالك بدمع يتلألأ في عيناه، يظهر من خلف قناعه:
تقي، احضنيني. احضنيني أوي.
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في قصر الزعيم…
كان يقف آدم بصدمة عارمة وهو يرى من على بعد يتحدث مع اللورد. نعم، ذلك هو الشيطان الذي دمر حياتهم، ذلك الجاحد الذي حاول قتل أخواته لكي يأخذ ميراثهم. ليضغط على يده بغضب شديد، ليتذكر ماذا حدث في الماضي.
فلاش باك…
في فيلا الجارحي… منذ أكثر من عشر سنوات…
في غرفة سمية، والدة مالك وريم. كانت تجلس على فراشها والمرض يأكل جسدها ببطء. ليقترب منها آدم بدموع ووجع.
"ألف سلامة عليكي يا ست الناس."
"آدم، اسمع كلامي كويس. أنا خلاص هموت. عايزة أوصيك وصية، ولادي مالك وريم أمانة في رقبتك. أنت شايف عارف ما بيقدرش يقف قدام أسر وشره، وأنا عارفة إنه عايز يخلص منهم عشان الورث. وأنا عارفة إنك بتحبهم قد إيه. خلي بالك منهم يا آدم."
آدم بحزن شديد عليها، فهو يعتبرها أخته وليس مجرد زوجة سيدة.
"اطمني يا ست الناس، مالك وريم في عنيا. ده أنا أفديهم بروحي."
***
في البدروم بعد موت سمية.
كان يمسك أسر مالك وهو يحاول قتله بذلك السكين لكي يتخلص منه.
"أنت هتعمل إيه يا أسر؟"
"مالك!"
"هخلص عليك ولا من شاف ولا من دري. وبعدين أرميك في أي مصيبة. وأختك هتحصلك. أنتوا لازم تموتوا وتحصلوا أمكم، كل الأملاك دي بتاعتي أنا فاهم."
آدم وهو يسير للداخل بجنون بعدما شعر بحركة في الداخل، لينصدم بشدة مما يرى. لينقض على أسر وهو يمسكه بحدة وغضب.
"أنت إيه يا شيخ؟ أنت إيه شيطان؟ عايز تقتل أخواتك؟ أنت إيه؟"
"ابعد كده عني. جرى إيه؟ أنت حتة سواق لا راح ولا جه. في حالك أحسن لك."
"لا مش هبعد. مش أنت مش عايزهم؟ أنا هاخدهم وهخلصك منهم ومش هنشوف وشنا تاني وهنسيب لك كل حاجة. بس متأذيهمش ولا تقرب منهم. وأنا آخر الليل هاخدهم وأمشي من البلد كلها."
"ماشي. بس قسماً بالله يا آدم متكون بتخطط لحاجة، لأمحيك أنت وهما من على وش الأرض. عايزهم يختفوا من حياتي فاهم."
آدم وهو يحتضنهم بحزن شديد عليهم.
"متخافوش يا حبايبي، محدش هيقدر يأذيكم أبداً. هنمشي من هنا ونرتاح."
***
في إيطاليا…
في منزل عادل، صديق آدم.
"خير يا آدم؟ مين العيال دول؟ وإيه اللي حصل وجابك من مصر بالطريقة دي على سفينة زي الهربانين؟"
آدم بحزن شديد.
"العيال دول أخواتي الصغيرين وأغلى من روحي. المهم يا عادل عايز منك خدمة، عايز أي شغلانة أصرف بيها على أخواتي."
"من عينيا يا صاحبي. هعرفك على الملك هنا اللي البلد كلها دي تحت إيديه."
***
في فيلا اللورد…
كان يجلس آدم وبجانبه مالك أمام اللورد.
"أنت عشان جاي من طرف عادل مش هقدر أرفض لك طلب. بس شغلنا صعب وعايز ذكاء وقصاد كده فلوس كتير أوي أوي. والولد ده شكله ذكي وهينفعنا."
(ودي كانت البداية، وفعلاً اشتغل آدم مع اللورد وكبر مالك، وأعجب بيه اللورد. ومهمة ورا مهمة أصبح مالك هو الزعيم.)
باك…
آدم وهو يتوعد إليه بالمزيد.
"والله الزمن لف ودار يا أسر يا جارحي. زي ما حميت مالك وريم زمان من شرك، هحميهم لحد ما أموت."
***
في جناح الزعيم…
كانت تجلس تقي على السرير وهي تأخذه داخل أحضانها بحنان وهي تلمس على شعره بحنان.
"كفاية يا مالك، اهدا عشان خاطري. أنا عمري مشوفتك ضعيف. جرى إيه يا زعيم؟"
مالك بحزن شديد ووجع.
"ياااه يا تقي، كان نفسي في الحضن ده من زمان أوي. كانك حمياني من كل حاجة. أول ما شفته حسيت روحي بتروح مني. لأول مرة أحس بالضعف والقهر ده من زمان يا تقي. لأول مرة أحس بالخوف."
تقي وهي تشدد من احتضانه.
"بعد الشر عليك يا مالك. صدقني كل حاجة بتعدي. المهم إنك تكون قريب من ربنا سبحانه وتعالى. هو ده المهم."
ليطرق آدم الباب. ليقف مالك سريعاً وهو يمسح عيناه. لياذن إليه بالدخول.
"طبعاً شفته مش كده؟"
مالك وهو يرتدي قناعه بقوة وثبات.
"شفته وهاقبله."
"نعم؟ أنت بتهزر صح؟ أنت مش هتطلع، والصفقة دي مش هتم على جثتي. أنا لم يمكن أعرضك للخطر أبداً."
"إيه اللي في دماغك يا مالك؟ حرام عليك. متخاطرش من فضلك."
"مالكم خايفين عليا من إيه؟ انتوا فاكرين مالك العيل الصغير ده؟ أنا الزعيم اللي مبيسبش حقه أبداً. ولا نسيت يا آدم؟"
"عشان خاطري يا مالك. سيبه يروح لحاله وانسي اللي فات. فكر فيا أنا وريم."
"متخافيش. وبعدين خليكي فاكرة كويس إنك متجوزة مالك الجارحي. أما الزعيم، ملكوش دعوة باللي بيعمله."
ليصير الزعيم للأسفل لتلك المقابلة المرتقبة.
ريم وهي تجري إلى أحضان تقي لتحتضنها بحنان وقلبها يدب رعباً عليه.
"يارب احميه، يارب احميه."
***
من أمام تلك العمارة التي تمتلك سهر شقة بها، كان يقف أحمد ليسرع إلى الشقة.
داخل الشقة…
كانت تجلس سهر وهي تدخن سيجارتها بخبث ومكر. ليطرق أحمد الباب. لتفتحه له وهي تنظر إليه بإغراء.
"اتفضل."
"إيه العسل ده؟ ده أنا أمي دعيالي والله."
"طب ادخل. هتفضل واقفين كده على الباب؟"
"قعدنا ياقمر."
سهر وهي تمد له كأس الخمر.
"امسك اشرب. هيعجبك أوي."
"وماله نشرب عشان خاطرك ياقمر."
بعد شرب أحمد الكثير من الخمر، لتمسك سهر يده بجرأة ووقاحة وهي تسير به ناحية غرفة النوم.
"تعالي بس جوه هتتبسط أوي."
ليذهبوا إلى الداخل ليفعلوا ذلك الجرم الشنيع الذي حرمه الله. ترا ماذا سيكون القادم بالنسبة لهم؟
***
في جنينة قصر الزعيم…
كان يجلس اللورد مع أسر وهم يتحدثون باندماج. ليسير إليهم مالك بكل غرور وثقة وقوة.
"إيه كل التأخير ده يا زعيم؟ أحب أعرفك رجل الأعمال المعروف أسر الجارحي."
"أهلاً يا زعيم. كان نفسي أتعرف عليك من زمان."
مالك وهو ينظر ليده باستهزاء ليتحدث باستفزاز وهو يجلس بغرور ويضع قدم على قدم.
"جرى إيه يا لورد؟ مش تعرف أسر باشا إن مش أي حد ينول شرف إنه يسلم على الزعيم."
"بس أنا برضه مش قليل. أنا أسر الجارحي."
"على نفسك. لكن هنا مفيش كبير غيري."
"خلاص، انتوا هتتخانقوا وأنا موجود ولا إيه؟ زعيم، خلينا في الشغل. أسر باشا هيدخل معانا في صفقات المخدرات اللي جاية."
"لا بجد؟ إيه مش كفايك كل اللي عندك يا أسر باشا؟ حتى المخدرات مش هتسيبها؟"
"وايه المشكلة؟ البحر يحب الزيادة."
"وهو البحر مينفعش يكتر ويزيد غير بالوساخة."
"جرى إيه يا لورد؟ أنت جايبنا لمصلحة اجتماعية ولا إيه؟ متخلصونا."
"متزعقش. صوتك ميعلاش هنا. أنت هنا في مملكتي فاهم؟ وبعدين التعامل مش هيكون معاك. أنت آخرك تدفع الفلوس وتاخد نسبتك. كل التفاصيل دي بتاعتي أنا. شرفتني بس. ياريت متتكررش تاني. خدوا معاك يا لورد. أنت طبعاً عارف السكة."
أسر بغضب شديد وهو يمسك هاتفه لياتيه الرد سريعاً.
"الزعيم عايز كل المعلومات عنه. لازم أعرف هو مين، كل تفاصيل حياته اللي محدش يعرف عنها حاجة. فاهم ولا لأ؟ سلام."
"أنت كده بتدخلنا في مشاكل يا أسر. أنت كل اللي يهمك الشغل. عايز من الزعيم وحياته إيه؟"
"بعدين هتعرف."
***
في جناح مالك…
كانت تجلس نيرة بجانب تقي التي تبكي بخوف.
"اهدي يا تقي. كفاية دموع بقى."
"أنا خايفة أوي يا نيرة. ليه كل ما بتخيل إني ممكن أنجح وأغيره وأخليه يعيش حياة هادئة وآمنة، بتتطلعلي حاجة تبوظ؟ ليه كده؟"
"اهدي طيب عشان خاطري. إن شاء الله كل حاجة هتبقى بخير."
"نيرة، خودي ريم تنام في أوضتها."
"حاضر. عن إذنكم."
مالك وهو يخلع القناع ويجلس جانبها بابتسامة.
"ممكن أعرف الدموع دي نزلت ليه؟ قوليلي مين اللي زعلك وأنا أدبحه."
"لا ياشيخ مالك، إحنا هنفضل عايشين في الخوف والرعب ده لحد إمتى؟ حياتنا هتفضل معرضة للخطر بالشكل ده؟"
مالك بابتسامة ساحرة وهو يقترب منها.
"أفهم من كده إنك هتفضلي معايا طول العمر خلاص؟ حياتك بقى مربوطة في حياتي."
"لا، أنا لسه عند كلامي. أنا مجرد مربية لريم وبس."
"كل حقوقك بتاخدها يا مالك. كفاية وقوفي جنبك وخوفي عليك أنت وريم."
مالك وهو يحملها بمكر وخبث ويتجه بها إلى السرير.
"لا، لسه أهم حق مخدتوش يا تقي."
"مالك..."
"هشش. مالك مش فاضي دلوقتي خالص."
لتتوه معه داخل أحضانه. فكان أرق عليها من النسيم، كان يشعر بأنها أغلى ما في حياته. أما هي كانت تشعر في أحضانه بسعادة لا يمكن وصفها. لتنتهي أول ليلة بينهم لتصبح تقي زوجة مالك شرعاً وقانوناً بعد مرور الوقت.
"ندمانة مش كده؟"
"مالك..."
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في جناح مالك وتقي...
كان يجلس بجانبها وهو يرى دموعها التي تسيل بغزارة، ليشعر بقلبه يخفق ألماً بشدة، أنفاسه تشعر بالاختناق. هل هي ندمت على ما حدث بينهم؟ ألف سؤال وسؤال قد يدور في رأسه، لكن فكرة واحدة قد سيطرت على عقله: أنها فعلت ذلك رغماً عنها، ودموعها ما هي إلا دموع ندم. ليزعم على أنهاء تلك العلاقة، ليقف من جانبها وهو يرتدي ملابسه بوجع وكسرة شديدة.
تقي بدموع ووجع: مالك فيك إيه؟
مالك بوجع ومرارة (لكنه أخفاهم ببراعة): مفيش. أنا رايح أنام جنب أختي عشان أخليكي تعيطي براحتك على اللي حصل، بس أنا آسف لأني مش هقدر أصلح اللي حصل.
تقي بصدمة: ندم؟ هو ده اللي فهمته؟
مالك (وهو يمسكها بحدة وغضب): انتي عايزة إيه بالظبط؟ عايزة تكسريني؟ عايزة تثبتي لنفسك إنك كسبتي ووقعتيني في حبك؟ أنا بقى بكرهك، سامعة؟ بكرهك. مش الزعيم يبقى حاله لوحده زيك، فاهمة؟
تقي بصدمة ووجع: واحدة زي؟ قصدك إيه؟ أنا مش فاهمة إيه اللي حصل.
مالك بغضب شديد: اللي حصل اللي أنا شايفه قدامي ده. شوفي دموعك اللي مغرقة وشك، لدرجة دي ندمانة على اللي حصل؟ لدرجة دي أنا مش مشرفكِ يا شيخة؟ تقي، بس أنا اللي أستاهل.
تقي بدموع وصر*اخ: أنا ندمانة يا مالك! أنا مقصدش اللي فهمته خالص. أنا كل الحكاية إني خوفت. خوفت من حياتنا اللي جاية. خوفت لو جبنا طفل إيه هتبقى ظروفه وسط كل الصراعات اللي حوالينا دي. أنا من حقي أخاف يا مالك، بس والله العظيم مش ندمانة. بالعكس، أنا أسعد لحظات حياتي هي اللي كانت في حضنك يا مالك. افهمني.
مالك بوجع ومرارة: تمام. عشان كده كفاية أوي لحد كده. أنا مش هعيشك في الخوف ده أكتر من كده.
تقي بصدمة وترقب: قصدك إيه يا مالك؟
مالك بوجع ومرارة: نطلق. اعملي حسابك إن بكرة هرجعك بيت أهلك. كفاية أوي كده.
تقي بدموع وصر*اخ: ببساطة كده؟ ده أنا عاملة زي بنت من بنات الشارع اللي قضيت معاها ليلة وبعدين هترميها رمية الكلاب؟
مالك بوجع ومرارة: والله براحتك. سميها زي ما تسميها. أنا مش فارق معايا.
تقي بدموع وصر*اخ: طبعاً مش فارق معاك. ما انت الزعيم اللي لما بتعجبه حاجة بياخدها ويدوس على أي حاجة، مش كده؟ بس أنا بقى مش هسيب ريم مهما حصل.
مالك بحدة وغيظ: أنا قلت اللي عندي وهنفذه.
آدم (وهو يطرق الباب): يا زعيم.
مالك بغضب جحيمي: عايز إيه انت كمان؟
آدم بجدية: اللورد اتكلم وقال إن جيسي بنته على وصول.
مالك بغضب شديد: مانا كنت ناقصها هي كمان. أنا هنزل تحت، واعملي حسابك على اللي قولته، فاهمة.
ليسير مالك إلى الأسفل، لتسقط تقي أرضاً بدموع، فهي لا تريد الابتعاد عنه.
"يارب يارب، انت عالم باللي جوايا، عالم إني مقدرش أعيش من غيره. رجعه ليا يارب واحميه من كل شر."
***
في فيلا الجارحي...
في جناح أسر...
كان يجلس أسر وهو يفكر في ذلك الإحساس الذي يسيطر عليه منذ أن رآه. لماذا يشعر بأنه يعرفه جيداً؟ الألف الأسئلة تتدور في رأسه.
لتجلس سهر بجانبه: إيه مالك سرحان في إيه؟
أسر بحدة: انتي كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم؟
سهر بارتباك شديد: كنت مع أصحابي. المهم، عملت إيه مع اللورد وقابلت الزعيم ده؟
أسر بشرود: قابلته، ومن ساعتها دماغي هتنفجر. حسيت ناحيته إحساس غريب أوي مش قادر أطلعه من دماغي.
سهر باستغراب شديد: قصدك إيه يا أسر؟ مش فاهمة إحساس إيه؟
أسر بشرود: زي ما يكون مالك عينيه كانت بتبصلي بكل كره، كأنه قاصد يذلني ويكسرني. عينيه كانت بتبصلي بكل انتقام، كأنه بيقولي: ليه عملت فيا ده كله؟ ليه؟
سهر بضحك: ههههههه، لا بجد إيه اللي بتقوله ده يا أسر؟ مالك يبقى الزعيم؟ إزاي يعني؟ امتى وإزاي؟ انت عارف أخوك مالك لو عايش يبقى عمره كام سنة؟
أسر بجدية: 27 سنة. واللي شوفته عمره ما زادش عن كده أبداً. عشان كده أنا بعت للكبار عشان يعرفوه كل حاجة عنه. لازم كل حاجة عنه أعرفها، عشان لو اللي في دماغي صح، يبقى لازم أتصرف بسرعة.
"لما يعايروا بمن يقف خلف الباب وقلبه ينبض بفرح لسماع ذلك الحديث، أخيراً."
ليتحدث عارف بدموع واشتياق: مالك ابني.
***
في قصر الزعيم...
في الجنينة...
كان يجلس مالك بوجع ومرارة، ليشعر بمن تضع على ظهره الغطاء لحمايته من ذلك البرد القاسي.
لتجلس بجانبه بدموع وحزن: خلاص يا مالك؟ هتتطلقني؟
مالك بوجع وضيق: عشان متخافيش، عشان ترتاحي من الرعب اللي معيشك فيه. دموعك اللي شفتها وأنا بتمنى أفتح عيني ألاقيكي في حضني. هههه، كنت عايز أعمل زي الأفلام وأقولك صباحية مباركة يا عروسة، بس للأسف، كرهت نفسي إني قربت منك.
تقي بدموع ووجع: ياااه، لدرجة دي يا مالك؟ طب يارب أموت عشان ترتاح مني.
مالك (وهو يمسكها بعنف): بعد الشر عليكي، بطلي جنان.
تقي بدموع وصراخ: جنان؟ هو فيه جنان أكتر من كده؟ من إنك عايز تقهرني، إنك حكمت عليا بالموت بالسرعة دي؟ بعد ما سلمتك نفسي واتعودت عليك وعلى ريم في حياتي، عايز تحرمني من كل ده؟ ماشي يا مالك، براحتك. أنا هرجع بيت أهلي.
لتصعد تقي إلى الأعلى بدموع ووجع، لينظر مالك إلى أثرها بحزن شديد.
***
في الصباح...
كانت تقف جيسي أمام القصر، وهي تسير الداخل بغرور.
(جيسي تبقى بنت اللورد وبتشتغل في أمريكا، ودائماً في الإجازة فترة في قصر الزعيم لأنها بتعشق مالك).
جيسي بدلع ودلال (وهي تسلم على مالك): حبيبي عامل إيه؟ وحشتني أوي.
مالك بزهق: جيسي، كفاية أوي الأسلوب ده. انتي عارفة إني مبحبهوش. اتفضلي.
جيسي بدلع: أمرك يا زعيم.
في غرفة تقي...
كانت تغفو في ثبات عميق من أثر ذلك الوجع والحزن، فهي لا تريد أن يمر الوقت الذي يطعن قلبها، فهي لا تود أن تبتعد عنه.
ليرسل إليها رسالة بأنه ينتظرها في الأسفل. لتقبل ريم بحزن، لتسير إلى الأسفل لتركب بجانبه دون أن تتحدث. ليسيروا إلى الحارة.
في الحارة...
💐💐💐💐
🍒🍒🍒🍒🍒
كان يقف مالك بسيارة بحزن شديد لفراقها. كان يتمنى أن ترفض أن تعاند لكي لا تتركه.
ليتحدث أخيراً بتنهيدة عالية: يلا انزلي، خليني أمشي.
تقي بغيظ وصر*اخ ووجع (وهي تنزل من السيارة): ببساطة كده؟ خلاص كل حاجة انتهت يا مالك؟
مالك بغيظ وصر*اخ: عشان ترتاحي. أنا بجد نفسي أعرف إيه اللي يرضيكي يا تقي.
تقي بصراخ وغيظ: انت حتى مفكرتش تتعب نفسك وتفكر إيه اللي يرضيني؟ حكمت عليا بالموت وطردتني من حياتك يا مالك.
عم رجب (أحد جيران تقي): فيه إيه يا جماعة؟ متصلوا على النبي.
تقي بخبث ومكر: آه، تعال شوف يا عم رجب اللي بيحصل فيا. الواطي الدون بعد ما خد مني اللي هو عايزه، عايز يطلقني ويرميني. بس أنا قولتلُه إن ليا جيران يسدوا عين الشمس، وهما هيجيبولي حقي. هما اللي بيحبوني.
رجب بغيظ: معلش يا ابني، استحملها. لسانها طويل. ليك الجنة والله.
مالك بضحك عالٍ ساحر: ههههههه، ده مش أنا لوحدي اللي شايف كده.
تقي بغيظ شديد: كده يا عم رجب؟ يا حرامي؟ طيب.
زوجة رجب (بغيط): جرا إيه يا بت انتي؟ متفرعنة على إيه؟ يا أختي، على الطوابير اللي كانت قدام بيتكم، هو فيه حد كان معبرك أصلاً؟
مالك بضحك: ههههههه، واضح إنهم بيحبوكي أوي يا تقي.
تقي بغيظ شديد: حتى انتي يا فتحية يا جربانة؟ ماشي.
أم أحمد (كانت تتكأ على سور البلكونة ببطء): فيه إيه يا بت يا تقي يا معفنة؟ صوتك عالي ليه؟
تقي بغيظ شديد: الحقيني يا أم أحمد، الراجل عايز يطلقني.
أم أحمد (وهي تعمل نظراتها وتنظر أسفل بدقة): هو فين جوزك ده؟ آه، الواد اللي زي القمر ده. وده خدك على إيه يا قرعة انتي؟
تقي بغيظ: يا سلام يختي، ده انتي مبتشوفيش تحت رجلك؟ أشمعنى ده اللي شفتيه؟ والله لقول لـ أبو أحمد.
أم أحمد بزهق: يختي الله يحرقُه أكتر ما هو محروق. كبرني قبل أواني. بقولك إيه؟ سلفيني الواد الحلو ده. هو ده اللي هيرجعني شباب.
تقي بصراخ وعشق (قد آن الأوان أن تعرف به): طالما الحكاية كده، يبقى الكل لازم يشهد على حبي يا مالك. أيوه يا مالك، أنا بحبك وبقولها بعلو صوتي. بحبك يا مالك. بحبك يا زعيم. بحبك.
مالك بسعادة لا توصف: ههههههه، آه يا مجنونة. وأنا كمان بحبك.
ليسارع إليها وهو يأخذها داخل أحضانه بعشق وسعادة، لتتعالى الزغاريد والفرحة لجيرانها.
تقي بعشق وسعادة: بحبك يا زعيم. بحبك.
مالك بعشق وسعادة: وأنا كمان يا روح الزعيم.
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
من داخل القصر …
كان يحتضن مالك تقي بسعادة كبيرة، وأخيراً قد اجتمع العاشقان.
تقي بعشق وسعادة: ياااه ي مالك مش قادرة أصدق اللي حصل، أنا حاسة إني بحلم.
مالك بابتسامة ساحرة: يا سلام، وبعدين إيه الجرأة دي ي شيخة؟ تقي قدام الناس كده.
تقي: بحبك، بحبك ي مالك، فاجئتني.
تقي بعشق وسعادة: وهو حرام إني أعلن حبي لجوزي قدام العالم؟ وبعدين أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك ي لوكا.
مالك بمرح وضحكة: ههههه، يا فضيحتي، الزعيم بقى لوكا.
تقي بضحكة ساحرة: ههههه، طبعاً أنا مراتك وأدلّعك براحتي. بس ي مالك، أنا عايزين نعيش حياة أمان من غير خوف، نعيش في طاعة ربنا سبحانه وتعالى، ده أحسن بكتير ي حبيبي.
مالك وهو يقبل يدها بحنان: أوعدك ي روحي إن الزعيم خلاص هينتهي بكل جرائمه وماضيه، وهيبقى إنسان جديد اتولد على إيديكي إنتِ وبس.
تقي بسعادة: إيه ده معقول؟ هتنسا الزعيم بكل إنجازاته؟ ده لقبك ي زعيم.
مالك وهو يقبل رأسها بعشق: صدقيني ي تقي، الزعيم بكل اللي وصله وكل اللي عملته ميجيش أي حاجة جنب إنجازي إني امتلكتك وخليتك تحبيني، ده بالنسبة لي أعظم إنجاز.
تقي وهي تحتضنه بعشق: كفاية ي مالك، أرجوك، قلبي مش هيتحمل كل ده.
مالك بابتسامة ساحرة: خدي على طول من ده ي روحي، أوعدك إن اللي جاي كله سعادة وفرح.
تقي بغيظ وغيره: طب والبت اللي جوه دي؟
مالك بابتسامة: حبيبتي إنتِ، ووعدتيني إنك تفضلي جنبي لحد ما أخلص كل أموري ونبدأ حياتنا من جديد. عشان خاطري اصبري عليا شوية.
تقي بابتسامة: أمرك ي حبيبي.
كانت تقف جيسي وهي تنظر إليهم بغيظ شديد، ليغمز مالك لتقي لكي تصعد إلى الأعلى.
تقي وهي تقبل في خده بمكر: حبيبي، متتأخرش عليا.
جيسي بغضب: ممكن أعرف إيه اللي بيحصل ده؟
مالك ببرود: إيه اللي بيحصل؟ واحد ومراته، فيه حاجة؟
جيسي بحدة: بلبساطة، دي أنت عارف إني بحبك.
مالك بغضب: بقولك إيه، إنتِ هتكدبي الكدبة وتصدقيها ولا إيه؟ ابعدي عني أحسن لك ي جيسي، بدل ما أوريكِ الوش التاني، فاهمة؟ أنا الزعيم، مش واحد من الزبالة اللي إنتِ تعرفيهم. واعملي حسابك إنك بكرة هتمشي من هنا، أظن أنا عملت معاكي الواجب وزيادة.
ليصعد مالك إلى الأعلى، لتنظر جيسي إلى أثره بتوعد.
جيسي: هقتلك ي زعيم، لو مكنتش ليا، مش هتكون لغيري. مش جيسي اللي بتاخد منها حاجة نفسها فيها.
***
في المطبخ …
كانت تقف نيرة وهي تعد الطعام، ليقف آدم من خلفها وهو يهمس: إيه الحلاوة دي بس.
نيرة بغيظ شديد: بقولك إيه، ابعد عني ي بتاع جيسي.
آدم بضحك: أموت فيك وانت غيران عليا ي عسل إنت، جيسي مين وبتاع مين ده؟ إنتِ اللي في القلب ي سمنة بلدي.
نيرة بابتسامة: مبآخدش منك غير كلام وبس، مش كده؟ نفسي بقى نعيش زي كل الناس، أنا وإنت ومالك وتقي وريم. هتفضل كده لحد امتى؟
آدم وهو يقبل يدها بحنان: هيحصل ي نيرة، صدقيني هيحصل.
***
في جناح الزعيم …
كان يسير مالك إلى الداخل، لينصدم من تلك الحورية التي ترتدي بدلة رقص تظهر جميع مفاتنها. ليقترب منها مالك وهو يحتضنها بابتسامة.
مالك: طب أنا قد كده إيه القمر ده.
تقي وهي تجلس على السرير وهي تنظر في عيناه بعشق: إنت تستاهل أكتر من كده ي روح تقي، اقعد واتمزج ي زعيم.
كانت ترقص تقي بسعادة كبيرة ودلال ودلع، أما هو فكان ينظر إليها باستمتاع وعشق. فتلك كانت البريئة التي تحولت بعشقه إلى فتاة مثيرة بشدة. ليحملها سريعاً إلى أحضانه، ليغرقوا سوياً في بحور عشقهم.
بعد وقت …
تقي بسعادة في أحضان مالك: بحبك ي مالك، بحبك.
مالك بعشق: وأنا بعشقك ي روحي. إنتِ عارفة أنا نفسي في إيه؟
تقي بابتسامة: إيه ي عمري؟
مالك وهو ينظر إليها بعشق: نفسي في ابن منك يكون شبهك في كل حاجة، حنيتك، طيبتك، وقلبك ده اللي زي الدهب.
تقي وهي تحتضنه بحنان وعشق: إن شاء الله ي روحي، بس أنا عايزاه شبهك إنت ي مالك.
مالك بابتسامة: يا شيخة، حرام عليكي، ربنا ما يكتب عليا اللي أنا شفته أبداً.
تقي بابتسامة: إن شاء الله كل حاجة هتتصلح ي روحي.
لتسير إليهم ريم بابتسامة، لتنام وسطهم. ليحتضنوا بعضهم بسعادة، ليغفوا سريعاً في ثبات عميق.
***
في شركة أسر …
كان يقف أسر، وما زالت تلك الأحاسيس تسيطر عليه. لتسير جيسي.
جيسي بجدية: خير، طلبتني ليه؟
أسر بجدية: مصلحة بمليون جنيه، وأنا عارف إنك بتحبي الفلوس قد إيه.
جيسي بجدية: وماله، مصلحة إيه بقى؟
أسر بثقة: الزعيم، إيه اللي تعرفيه عنه؟ أنا عارف إنه بيشتغل مع أبوكي من زمان، عايز أعرف كل حاجة عنه.
جيسي بجدية: الزعيم، محدش يعرف عنه حاجة غير اللورد. وخوف اللورد من الزعيم بيمنعه إنه يقول أي حاجة. كل اللي أعرفه إن بابا لاقاه في الشارع، وذكائه وصله لكل ده.
أسر بغضب: يعني إيه؟ يعني طلع كده شيطاني، مالوش اسم، أم، أب، إخوات، أي حاجة؟
جيسي بجدية: اللي أعرفه إنه عنده أخت واحدة اسمها ريم، عندها 12 سنة.
أسر بصدمة: بتقولي إيه؟ إنتِ متأكدة من كلامك ده؟
جيسي بجدية: طبعاً متأكدة.
أسر وهو يحدث ذاته بشرود: كده، كل الشكوك اللي جواك بقت مؤكدة ي أسر. مالك هو الزعيم؟ يبقى عشان كده لازم أخلص قبل ما ينتقم مني. ياااه ي مالك، بعد كل اللي عملته عشان أخلص منك، تطلعلي من تاني بعد كل السنين دي؟ لأ، وكمان الزعيم اللي الكل بيخاف منه. لازم أخلص منك ي مالك.
ليعود من شروده:
أسر: 2 مليون جنيه.
جيسي بجدية: مقابل؟
أسر بحدة: إنك تقتلي الزعيم. أظن مبلغ زي ده مش قليل. أنا عارف إن أبوكي مبيسألش فيكي.
جيسي وهي تنظر إلى المبلغ بطمع: موافقة، اعتبره بكرة انتهاء. عشان كده هبات النهاردة عند أبويا عشان أعرف أخطط كويس أوي.
أسر بابتسامة خبيثة: كده تمام.
***
في المكتب المجاور …
كان يجلس عارف، والد مالك، بغضب جحيمي بعدما سمع بتلك التسجيل الذي وضعه في مكتب أسر.
عارف: ياااه ي أسر، لسه برغم كل السنين، لسه زي ما إنت، جواك الشر. بس أنا زمان معرفتش أحمي ولادي، بس دلوقتي هعرف أحميهم كويس أوي ي أسر.
ليسرع عارف إلى فيلا الزعيم.
***
في فيلا الزعيم …
على مائدة الطعام …
كانوا يجلسون جميعاً.
تقي وهي تطعم ريم بابتسامة: ههههه، وبس للحارة كلها اتفرجت علينا وشهدت على قصة الحب العميقة اللي بينا.
مالك بابتسامة: مجنونة.
نيرة بغيظ شديد: شايف الحب بيعمل إيه؟ شايف للزعيم لما حب بجد بقى عامل إزاي.
آدم بابتسامة وهمس: وأنا كمان بعشقك والله العظيم، وقريب هثبتلك ده.
تقي باستغراب: ده مين اللي جاي دلوقتي؟
آدم بجدية: أنا هفتح.
ليفتح آدم، لينصدم بمن يقف أمامه.
آدم بصدمة كبيرة: عارف بيه.
عارف بابتسامة باهتة: أزيك ي آدم.
مالك بصدمة وهمس: بابا.
عارف بدمع وحنين: مالك، عامل إيه ي قلب أبوك؟
مالك بجمود: أنا مش مالك، حضرتك جيت العنوان الغلط، إنت معندكش ولاد غير أسر الجارحي وبس.
عارف بدموع وندم: مالك، أنا عارف إنك مش عاوزني، ومهما عملت وقولت مش هيداوي الجروح اللي ملت قلبك. بس والله العظيم ي ابني، أنا مكنتش أعرف إن أسر بيفكر كده، ولا إنه ناوي يعمل كده أبداً. فجأة لقيتكوا اختفيتوا من غير حتى ما أعرف.
آدم بحدة: أنا كان لازم أعمل كده، كان لازم أنقذهم. أوعى تلومني وتقولي إني حرمتك منهم. لو مكنش حصل اللي حصل، كان زمان ابنك قاتلهم من زمان ي عارف بيه.
عارف بدموع: بس الحمد لله عايشين.
مالك بدموع ووجع وسخرية: ههههههههه، عايشين؟ ده بجد ي عارف بيه؟ متقوله ي آدم، قوله شوفنا إيه ووصلنا لإيه؟ مالك ابنك الصغير بقى الزعيم، بقى قاتل قتلة وتاجر مخدرات. أنا خلاص انتهيت واتدمرت بسبب ابنك وبسبب ضعفك وإنك معرفتش تحميني. ارجع من المكان اللي جيت منه ي عارف بيه، وانساني.
عارف بدموع ووجع: مش هسيبك ي مالك، سامع؟ مش هسيبك. ده ربنا بيسامح، إنت مش هتسامح أبوك؟
تقي بدموع وهي تتوسل لمالك: عشان خاطري ي مالك، عشان خاطري. ده مهما كان والدك، اللي مالوش خير في أهله، مالوش خير في حد. لو بتحبني بجد هتسامح عمي.
مالك بابتسامة حنونة وهو يرتمي في أحضانه: بابا، وحشتني أوي.
عارف وهو يحتضنه بدموع: وانت كمان ي قلب أبوك، وحشتني أوي أوي.
لتسرع ريم إليهم، ليحتضنها عارف بحب وحنان.
آدم بابتسامة وسعادة: الحمد لله إنكم رجعتوه لبعض بعد كل السنين دي.
نيرة بابتسامة وسعادة: عشان المناسبة الحلوة دي، هعمل لكم أحلى أكل.
تقي بابتسامة وسعادة: الحمد لله يارب.
عارف بوجع وضيق: بس فيه تسجيل مهم لازم تسمعه.
ليستمعوا جميعاً إلى تسجيل اتفاق جيسي وأسر.
مالك بوجع ومرارة: لسه بعد كل اللي عمله فيا، عايز يخلص مني.
تقي بدموع ووجع: مش ممكن، ده شيطان. ربنا يحفظنا.
عارف بجدية: إنت هتموت فعلاً ي مالك؟
تقي بفزع: حضرتك بتقول إيه؟ بعد الشر عليه.
عارف بجدية: اسمعي ي تقي، دلوقتي أسر عرف كل حاجة، يعني مالك دايماً هيبقى في خطر. حاجة كمان، الزعيم لازم يموت، وتتقفل كل جرائمه وتنتهي، ويعيش مالك الجارحي، مش الزعيم بس. ولما ده كمان هيحصل، لازم تسافروا الصعيد عند عم وهدان، هناك هتكونوا في أمان أكتر لحد نهاية أسر واللورد وكل اللي عايز يأذيكم.
تقي بخوف ورعب: أيوه ي مالك، عشان خاطري لازم نبعد من هنا، لازم.
آدم بجدية: واحنا هنزور موت الزعيم إزاي ي عارف بيه؟
عارف بابتسامة: أنا عندي المستشفى، بكل اللي فيها هيكونوا تحت أمرنا. كل الناس هتشوف مالك وهو داخل وكأنه جاي من حادثة عربية. والمستشفى هتكون فيها صحفيين وإعلاميين، وهيعلنوا موت الزعيم. جثة تدفن مكان مالك، وينتهي الزعيم بكل جرائمه، وفي نظر أسر واللورد يعتبر ميت. وساعتها بس تقدروا تعيشوا في أمان.
***
وبالفعل تم تنفيذ الخطة ببراعة في المستشفى.
من أمام غرفة العمليات، كانت تجلس بدموع وقهرة، وهي تطلب منه الخروج إليها واقفاً على قدميه كما تراه دائماً. ليخرج الطبيب وهو ينظر أرضاً بأسف شديد.
آدم بخوف وهلع: فيه إيه ي دكتور؟ خير.
الدكتور بأسف وحزن: أنا آسف، أنا عملت كل اللي أقدر عليه، بس للأسف، البقاء لله.
تقي بدموع وانهيار: مااااااااااالك.
وبالفعل تم الإعلان عن موت الزعيم، وتم سفر مالك وتقي وريم ونيرة وآدم إلى الصعيد.
في فيلا الجارحي …
كان يسير أسر إلى الداخل بفرحة عارمة لانتهاء ذلك الكابوس دون أن يخسر أي شيء. لينصدم بسهر ملقاة عليها أرضاً. ليسرع إليها وهو يحاول إفاقتها، ليحملها سريعاً إلى الغرفة، ليطلب الطبيب.
في الغرفة …
كان يقف أسر بقلق بالغ، ليبتسم إليه الطبيب.
الطبيب: مبروك ي أسر بيه، المدام حامل.
أسر بصدمة عارمة: بتقول إيه؟
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
كان يقف وهو يشعر بأن الحياة قد توقفت من حوله. هل بالفعل سهر قد خانته؟ هل أسر الجارحي زوجته فضلت آخر عليه وحملت في أحشائها طفلاً منه؟ يا الله ما هذا الانتقام.
أسر وهو يحدث ذاته بكسرة وتوعد: "جحيمي له ولها. لو قتلتها مش هعرف مين الكلب اللي خانتني معاه. هسيبها لما أوصله وساعتها هتقتلهم هما الاتنين."
سهر بتعب شديد: "هو إيه اللي حصل؟ فيه إيه؟"
أسر بابتسامة خبيثة: "أبدا يا روحي، ده دوختي بس من قلة الأكل. كده يا سوسو؟ مش أنا قولتلك إن جسمك جميل ومش محتاج رجيم؟ عايزة تتعبّي؟ هو أنا أقدر على بعدك يا روحي."
سهر بخبث ومكر وهي تحتضنه: "حبيبي، ربنا ما يحرمني منك أبداً. بحبك يا أسر."
أسر بتوعد جحيمي لها: "وأنا كمان يا روحي."
***
في الصعيد… من دوار الحاج وهدان…
وهدان بسعادة وترحيب: "أهلاً أهلاً بقرايب الغالي. نورتوا."
مالك بابتسامة: "بنورك يا حاج وهدان. معلش هنتعبك معانا."
وهدان بزعل: "وآه عاد إيه الحديد الماسخ ده يا ابن الغالي؟ ده لو الأرض مش شالتكوا أشيلكوا فوق راسي."
تقي بابتسامة: "شكراً يا عمي."
وهدان بجدية: "ي صباح. هاتي الأكل."
تقي بابتسامة: "طب إحنا هنروح نساعد الحاجة صباح. بالآذن."
وهدان بجدية: "مالك يا ولدي؟ أبوك حكالي على كل حاجة. الصراحة قلبي وجعني جوي. كيف أخ يعمل كده في أخواته؟ والشهادة لله يا ولدي أبوك كان هيتجنن عليك انت وأخواتك."
مالك بحزن شديد: "الفلوس تعمل أكتر من كده يا حاج وهدان. يلا ربنا يهديه."
وهدان بجدية: "يارب يا ولدي."
مالك بابتسامة: "حاج وهدان، إحنا عايزين نشتغل. إحنا مش هنقعد هنا من غير لما نشتغل ويكون معانا فلوس نصرف على مراتتنا."
آدم بابتسامة: "أيوه يا حاج وهدان. إن شاء الله نيرة هتكون مراتي."
وهدان بحدة: "إيه عاد اللي بتقوله ده؟ عايزين تدفعوا تمن قعدتكوا هنا؟ ده كلام؟"
مالك بابتسامة ساحرة: "اسمعني بس يا حاج وهدان. من غير حساسية. إحنا رجالة وبنفهم كويس في الأصول. فارجوك تشوفلنا شغل لو سمحت."
وهدان بجدية: "يا ولدي، اهنه مفيش شغل غير في الغيط."
آدم بجدية: "وماله يا حاج وهدان. إحنا موافقين. مفيش مشكلة."
وهدان بمرح: "واه عاد! عايز الزعيم يمسك الفاس ويشتغل في الغيط؟"
مالك بابتسامة ساحرة: "الزعيم خلاص مات وانتهى. من يوم ما عرفت تقي. أنا دلوقتي مالك الجارحي وبس."
وهدان بابتسامة حنونة: "ربنا يكرمكم يا ولدي."
في المطبخ…
صباح بابتسامة: "واه عاد يا تقي؟ دي حكاية ولا في الخيال."
تقي بابتسامة وسعادة: "عندك حق يا حاجة صباح. كل ما بأفتكر أول مرة شفته والي وصلنا ليه دلوقتي، أستغرب أوي. بس مفيش حاجة بعيدة عن ربنا."
نيرة بابتسامة: "الحب الطاهر أجمل حاجة في الدنيا. انتي غيرتي مالك وخرجتيه من الضلمة."
تقي بابتسامة: "طب ما انتي كمان خرجتي آدم يا ست نيرة."
صباح بابتسامة حنونة: "ربنا يسعدكم يا حبايبي ويحميكم من كل شر."
تقي ونيرة بابتسامة: "آمين يارب."
***
في غرفة تقي ومالك…
كانت تجلس تقي بجانبه بسعادة وانبهار: "انت بتتكلم جد يا مالك؟ أوعدني إن مفيش صلاة واحدة تفوتنا. لازم نكسب رضى ربنا علينا يا حبيبي."
مالك وهو يقبل يدها بحنان: "إن شاء الله يا روحي، اطمني. أنا خلاص بقيت واحد تاني وكله بفضلك."
تقي بابتسامة وهي تحتضنه بسعادة: "كله بفضل ربنا يا حبيبي. لأنك تستاهل كل خير يا حبيبي. بحبك يا مالك، بحبك أوي."
مالك وهو يقبلها بعشق: "وأنا كمان يا روحي، بحبك أوي."
في غرفة نيرة…
كانت تغفو ريم في أحضان نيرة. لتشعر ريم بتلك الطرقات. لتفتح بهمس. لتنصدم ممن يقف وهو يحمل باقة كبيرة من الزهور.
نيرة بابتسامة: "إيه ده؟"
آدم بابتسامة وعشق: "ده ورد. لأحلى وردة في حياتي كلها. حضري نفسك يا عروسة علشان كتب كتابنا هيكون بكرة. مع صبا بنت الشيخ وهدان. مبروك يا عروسة. بحبك على فكرة."
ليتركها بضحك على هيئتها الصادمة مما سمعت.
***
في شقة سهر وأحمد…
كانت تسير سهر بالداخل. ليحتضنها أحمد بخبث ومكر: "وحشتيني يا روحي."
سهر بدلع ودلال: "وانت أكتر يا روح قلبي."
ليقتحم ذلك الأسد الغاضب وهو يشهر مسدسه أمامهما بغضب جحيمي: "آه يا واطية يا زبالة! بقا بتخونيني أنا؟ يا واطية؟ بعد كل اللي عملته علشانك. بعد ما لميتك من الشوارع."
سهر بكرة وصراخ: "أيوه بخونك يا أسر. بخونك. انت شيطان. مينفعش تتحب أصلاً. ده انت حتى أخواتك كنت عايز تخلص منهم. اشتريتني بفلوسك. وفوق ده كله كمان عقيم. أنا بكرهك يا أسر. بكرهك."
أحمد بخوف ورعب: "أنا ماليش دعوة بحاجة يا باشا."
أسر بغضب جحيمي وهو يطلق رصاصته لتخترق جسدهما. ليسقطا أرضاً والدماء تغرق المكان.
***
في الأراضي الزراعية الخاصة بالحاج وهدان.
كانت تجلس تقي وهي تنظر لحبيبها الذي يعمل في الأرض كأنه مزارع منذ سنوات. هل هو الزعيم الذي كان يجلس ينادي والجميع يلبي دون نقاش؟ أصبح رجلاً يعمل لكي ينفق على زوجته وأخته من فلوس حلال. وكذلك آدم. ليجلس مالك بجانبها.
تقي بعشق وحنان وهي تمسح جبهته: "حبيبي، كفاية كده. انت تعبت."
مالك وهو يرتشف المياه: "لا يا روحي. لازم نخلص علشان نلحق صلاة الجمعة جماعة."
تقي بابتسامة وسعادة: "ربنا يوفقك يا حبيبي يارب ويخليك لينا."
صبا بحزن شديد: "اتفضلوا الأكل."
تقي باستغراب: "مالك يا صبا؟ ده شكل واحدة فرحانة النهارده."
صبا بدموع وقهرة: "والنبي يا تقي متفكريني. أنا مش عايزة أتزوجه واصل. ده أبويا اللي فارض عليا كده."
مالك باستغراب: "مش ممكن الحاج وهدان يعمل كده؟"
صبا بدموع وقهرة: "لا والله يا أستاذ مالك. هي دي الحقيقة. لأن عائلة عمار بيساعدوا أبويا دايماً في العمودية. وأنا بحب سليم ابن عم جابر. وهو جه اتقدم وأبويا رفضه. وعمار ده مش عاوزاه واصل. وهو معندوش دم واصل."
تقي وهي تحتضنها بحزن شديد: "طب أهدي يا حبيبتي. إن شاء الله هنلاقي حل."
مالك بخبث ومكر الزعيم: "وأنا عندي الحل."
***
في فيلا الجارحي…
كان يجلس أسر وهو يبتسم بسخرية. حقاً، مهما يفكر العبد، فالله سبحانه وتعالى هو ده دائماً صاحب القرار. ليقترب منه عارف بخبث ومكر: "مالك يا أسر؟ وفين سهر؟"
أسر بضيق شديد: "مفيش. سهر غارت في ستين داهية. دفعت تمن اللي عملته."
عارف باستغراب: "قصدك إيه؟ مش فاهم."
أسر بحدة: "مفيش. كنت عايزني في إيه؟"
عارف بخبث ومكر: "صفقة هتجيب لنا ملايين."
أسر باستغراب: "ومن امتى عارف بيه بيشتغل في الصفقات المشبوهة؟"
عارف بنظرة خبيثة: "أصلها بصراحة متتفوتش. شحنة مخدرات كبيرة أوي داخلة البلد. انت وأنت واللورد وجيسي. بس أنا وانت هناخد النصيب الأكبر. هنتقابل بالليل هنا ونتفق على كل حاجة. تمام؟"
أسر باستغراب شديد: "تمام يا عارف بيه."
***
في شقة سماح…
كانت تجلس سماح أرضاً وهي تقرأ القرآن الكريم. لتفتح الباب. لتنصدم بخوف مما تراه.
الظابط بجدية: "حضرتك سماح؟ والدة أحمد؟"
سماح بخوف شديد: "أيوه أنا. حضرتك خير؟ في إيه؟"
الظابط بجدية: "تعالي معانا المستشفى. وانتِ تعرفي كل حاجة."
***
في الصعيد… ليلاً في ذلك الكوخ.
كان يجلس عمار وهو مقيد بشدة من قبل مالك وآدم.
مالك بحدة: "أنا عايز أعرف إزاي واحد يتجوز واحدة غصبن عنها ومش عايزاه؟ إيه؟ معندكش كرامة؟"
آدم بغيظ شديد: "ده لا كرامة ولا دم. ده جثة منحوسة. اسمع يلا. انت تبعد عن صبا وعن الحاج وهدان. فاهم ولا لا؟ وانت عامل زي فنطاس المياه كده."
مالك بجدية: "حتى لو ليك أي مشاعر ناحيتها المفروض تحترم قرارها وتبعد."
آدم وهو يطرق على بطنه المنتفخة بشدة: "مشاعر إيه يا مالك؟ ده مشاعره في كرشه ده. وأكل العجل اللي دبحته الحاج وهدان لوحدة. يلا بينا نروح لسليم ونتكلم مع الحاج وهدان. يلا."
مالك بجدية: "يلا."
***
في فيلا الجارحي…
كان يجلس أسر واللورد وجيسي في انتظار عارف. ليسير عارف وعلى وجهه ابتسامة خبيثة: "منورين يا جماعة والله."
اللورد باستغراب: "ممكن نعرف إيه تفاصيل الصفقة دي يا عارف بيه؟"
عارف بنظرة خبيثة: "جرا إيه يا لورد؟ مانا فهمت أسر على كل حاجة. صفقة مخدرات بملايين."
جيسي بغرور وثقة: "دي جات لنا في وقتها. بعد موت الزعيم. لازم نشوف شغلنا ونفضل في الساحة."
أسر بضيق: "وإيه بقية التفاصيل يا بابا؟"
عارف بخبث ومكر: "جرا إيه يا أسر؟ هي بالنسبة لكم أول مرة ولا إيه؟ مانتوا واخدين على تجارة المخدرات."
اللورد بجدية: "جرا يا أسر. التفاصيل العادية. إننا هندخلها البلد بسهولة وبعدين نوزعها. وانت عارف إننا بندخل البلد بسهولة من غير ما ننتفش."
الظابط بجدية: "بس المرة دي هتجيب لنا ونفتشك براحتنا يا لورد. شكراً جداً يا عارف بيه على تعاونك معانا. انت خلتنا نقبض على أكبر عصابة مخدرات في البلد."
اللورد بغضب: "إيه ده؟ بتسلمنا يا عارف؟"
أسر بصدمة كبيرة: "بتسلم ابنك البوليس يا بابا؟"
عارف بحدة: "انت كنت عايز تقتل ولادي اللي هما أخواتك من دمك. فاكر إني هبقى عليك؟ انت تستاهل الموت ألف مرة يا أسر. هي دي نهايتك."
الظابط بحدة: "حضرتك كمان متهم بقتل زوجتك سهر محمود وأحمد الدباح. اقبضوا عليهم."
عارف بتنهيدة راحة: "كده انتهى الكابوس. وتقدر يا مالك يا ابني انت وكل اللي حواليك تعيشوا في أمان."
***
على طرف أحد الأراضي الزراعية…
كان يجلس سليم وهو يبكي بشدة على معشوقته. ليقترب منه مالك بابتسامة ساحرة: "زعلان عليها مش كده؟ بتحبها أوي؟"
سليم باستغراب شديد: "مين حضرتك؟"
مالك بابتسامة ساحرة: "أنا هساعدك تتجوز صبا. والليلة…"
رواية ملتزمة في يد زعيم المافيا الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
كان يقف سليم باستغراب شديد لذلك الشخص، من أين يعلم بذلك الموضوع الحساس للغاية ومن يكون.
سليم باستغراب شديد: أنت مين وعرفت الموضوع ده كيف؟
مالك بابتسامة ساحرة: تقدر تقول إن الحاج وهدان بيعتبرني ابنه، وصبا تبقا أختي. وبصراحة هي حكتلي على كل حاجة بينكم، وأنا مستغرب إنت إزاي سايبها كده تتجوز غيرك وساكت.
سليم بقله حيلة ووجع: وأنا أعمل إيه يا سعادة البيه؟ أنا على قد حالي، روحت للحاج وهدان رفضني.
مالك بغيظ شديد: آه تقوم بقا منسحب وسايبها لغيرك مش كده؟ هو ده الحب من وجهة نظرك؟
سليم بعشق: صدقني يا سعادة البيه أنا بعشقها، مستعد أعمل أي حاجة.
مالك بجدية: مستعد تقول الكلام ده قدام أبوها وقدام أهل البلد كلهم؟
سليم بعشق وتمسك: مستعد يا سعادة البيه.
***
في دوار وهدان…
كان يقف بغضب شديد هو وأهل البلد جميعهم من اختفاء عمار. أما تقي فكانت تبتسم بسعادة من خلف نقابها، فهي تعلم جيدًا أن الزعيم وراء ما يحدث. ليلتزم الجميع الصمت وهم يرون مالك وسليم وهم يسيرون للداخل، لتشعر صبا بالفرحة.
وهدان بحدة: إنت إيه اللي جابك هنا يا واد إنت؟
مالك بابتسامة: جرا إيه يا حاج وهدان، سليم داخل معايا يعني اعملي قيمة.
وهدان بجدية: قيمتك كبيرة يا مالك يا ولدي، بس افهم الأول الواد ده جاي ليه؟ أكيد هو السبب في اختفاء عمار.
مالك بابتسامة: بصراحة عمار أنا اللي عارف هو فين، لأنه مالوش مكان هنا. يا حاج وهدان صبا بتحب سليم وهو كمان بيحبها، وأنا مش فاهم إيه المشكلة اللي عندك.
وهدان بحدة: حديد إيه اللي بتقوله ده يا مالك يا ولدي؟ حب إيه ومسخرة إيه، إحنا هنا الحريم كلمتها ملهاش لازمة واصل.
مالك بجدية: يعني تتجوز بنتك لواحد مش عايزاه؟ ده سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام هو اللي أمر إن لازم النساء يوافقوا، وإلا الجوازة تكون باطلة. يرضيك بنتك تعيش معاه في الحرام؟ يرضيك تموت نفسها ولا تهرب؟ يرضيك أحفادك لما يجوا الدنيا يكرهوه حياتهم لما يعيشوا بين أب وأم مش قادرين يحبوا بعض؟ يرضيك إن بعد عمر طويل لما تقابل وجه كريم بنتك متترحمش عليك وتفضل فاكرة اللي عملته فيها؟ هي دي الأصول والشرع يا حاج وهدان؟ وده كله ليه؟ علشان الفلوس؟ محروق الفلوس اللي تخلينا نبيع عيالنا.
وهدان بخجل شديد من ذاته: عندك حق والله يا مالك يا ولدي، أنا كنت غلطان. اسمحيني يا صبا يا بتي، اسمحني يا سليم يا ولدي. كتب كتابكم هيتكتب دلوقتي، أنا مطمن على بنتي معاك يا سليم.
آدم بسعادة وعشق: وأنا معاهم يا حاج وهدان، ربنا يكرمك.
لتتعالى الزغاريد وضرب أعيرة النار بفرحة وسعادة. أما تقي كانت تنظر لمعشوقها بفخر بذلك الرجل الذي ليس له مثيل.
***
في غرفة مالك وتقي…
كانت تجلس تقي في أحضان مالك بسعادة كبيرة.
تقي: آه يا حبيبي، النهارده كنت فخورة بيك أوي يا مالك.
مالك وهو يقبلها بعشق: حبيبة قلبي، بصراحة شوفتهم فيا أنا وإنتي، مقدرتش أستحمل إنهم يتحرموا من بعض.
تقي بمرح وغمزة: امممم يعني لو أنا كنت سبتك واتجوزت كنت...
مالك بغيرة وحدة: أوعى تكمليها، قسماً بالله كنت قتلتك وقتلته.
تقي وهي تحتضنه بعشق: آه بعشقك يا زعيم، بعشقك.
مالك بغمزة وخبث: طب إيه النظام؟ هو آدم يهيص وأنا هقضيها كلام ولا إيه؟
تقي بدلع ودلال: مش فاهمة، عاوز إيه؟
مالك بابتسامة ساحرة: أنا هوريكي عايز إيه.
***
في غرفه ادم ونيره…
كان يقف ادم وهو ينتظر خروج نيره لتخرج بذلك الشكل الساحر، ليقترب منها لكن يدها توقفه سريعًا.
نيره: مش هتقرب مني ولا تلمسني يا ادم إلا لما نبدأ حياتنا بالصلاة وتوعدني إنك عمرك مهتبطلها أبداً.
ادم وهو يقبل رأسها بحنان: حاضر يا حبيبتي، أوعدك. زمان كنت متعقد من تقي، بس بصراحة اكتشفت إنها نعمة ربنا بعتها مش لمالك بس لينا كلنا. يلا يا روحي نصلي.
وبالفعل قد أدوا الصلاة وغرقوا في عشق ليلة انتظروها كثيراً، ليفيقوا على مفاجأة مالك.
***
في السعودية…
في الأراضي المقدسة…
كانوا يقفون جميعهم مالك وتقي وريم ونيره وادم أمام الكعبة المشرفة، وهم يبكون بشدة ويدعون الله أن يستجيب لهم ويغفر لهم ويكرمهم في حياتهم الجديدة.
تقي بدموع وفرحة: بجد أحلى حاجة عملتها يا مالك، أطهر وأجمل مكان.
مالك بابتسامة وراحة ربانية في ذلك المكان المقدس: بجد يا تقي، الواحد مش عايز يمشي من هنا، بدعي ربنا ليل نهار إنه يغفرلي.
تقي وهي تقبل يده بحنان: إن شاء الله يا نور عيني.
ريم بسعادة كبيرة: مالك أنا مبسوطة أوي.
ليتوقفوا جميعهم بصدمة، ليحتضنها مالك بدموع وصراخ وجنون: حبيبتي، إنتي اتكلمتي صح؟ ردي عليا يا نور عيني، اتكلمي.
ريم بسعادة كبيرة: أيوه يا مالك، بتكلم.
مالك وهو يحتضنها بفرحة وسعادة ودموع: أحمدك وأشكر فضلك يا رب، أحمدك وأشكر فضلك يا رب.
تقي بدموع وفرحة: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
***
في القاهرة…
في المستشفى في غرفة أحمد…
أحمد بخجل شديد: ممكن أعرف حضرتك خرجتني من القضية دي ليه، برغم كل اللي عملته؟ ليه قلت إن حضرتك كنت باعتني أديها فلوس واسر باشا افتكر إنها بتخونـ*ـه معايا؟
عارف بحدة: أنا معلمتش كده عشانك، إنت تستاهل الـ*ـحـ*ـرق. اسر خلاص انتهى. أنا كل اللي عملته عشان مالك ابني، وعشان تقي عشان متفضلش وصمة عا*ر في حياة ولاد ابني لما يجوا الدنيا، عشان أمك الغلبانة دي واختك اللي كانوا هيبقا مصيرهم الفضيـ*ـحة من ورا اللي عملته.
أحمد بدموع وندم: أنا عارف إن مهما عملت مش هقدر أكفـ*ـر عن اللي عملته يا سعادة البيه، بس أوعدك إن هبقا إنسان تاني خالص وهكـ*ـفر عن كل اللي عملته. هرجع أفتح الورشة وأشتغل بالحلال من تاني، وهعيش خدام تحت رجلين أمي اللي ياما زعلتها، وهدعي ربنا ليل نهار إنه يغفرلي ويسامحني.
***
في السجن…
كانوا يقفون أمام بعضهم البعض، ولاول مرة يكون مالك في مركز القوة.
اسر بكـ*ـره وسخرية: إيه جاي تشمـ*ـت فيا مش كده؟
مالك بجدية: لا الحمد لله، ربنا زرع في قلبي الإيمان اللي يخليني مشمـ*ـت في حد، لأن كل بإيدين ربنا سبحانه وتعالى.
اسر بضحكة عالية وسخرية: ههههههه، أهلاً بالشيخ مالك. تصدق مش لائق عليك الجو ده خالص. جرا إيه يا زعيم نسيت نفسك ولا إيه؟ ده إنت قتـ*ـال قتـ*ـلة.
مالك بجدية: بس الحمد لله ربنا هداني، وهو مين اللي وصلني لكل ده؟ مش إنت؟ نفسي أعرف كسبت إيه؟ كان هيحصل إيه لو خدتنا في حضنك وكبرنا سواء، وكان زمانا عايشين في سعادة. دلوقتي إيه اللي كسبته يا اسر؟ ولا حاجة، خسـ*ـرت كل حاجة. بس لسه عندك فرصة تطلب التوبة والمغفرة من ربنا، جايز ربنا يسامحك. سلام يا أخويا.
ليترك ذلك الذي يبـ*ـكي بشدة. نعم، بجبروته وقسوته قد خسر كل شيء، حتى ذاته.
***
في فيلا الجارحي…
كان يقف مالك وهو يأخذ تقي في أحضانه، فاخيراً قد انتهى ذلك الكابو*س وأصبحوا يعيشون في أمان وفي طاعة الله.
مالك وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: بقولك إيه يا تقي، فيه موضوع كده عايز أكلمك فيه.
تقي باستغراب شديد: مالك، وراك إيه من الصبح؟ مش مرتاحة.
مالك بضحك: ههههههه، أصل بصراحة مش هتصدقي، أبويا عارف باشا الجارحي طالب القرب منك في والدتك.
تقي بصد*مة: مستحيل، هههههههه، مش ممكن.
مالك بابتسامة: بصراحة أما عملت زيك كده، ومكنتش مصدق. بس قولت ليه لأ؟ تفتكري أخوكي أحمد هيكون عنده اعتراض؟
تقي بابتسامة: لا طبعاً يا مالك، أمي شقت علينا أوي يا مالك، من حقها ترتاح شوية.
مالك وهو يحتضنها: تمام يا روحي، عرفيهم إننا هنروح ليهم النهارده.
تقي بضحك: ههههههه، ماشي يا ابن جوز أمي.
مالك بضحكته الساحرة: هههههه، ماشي يا بنت مرات أبويا.
***
في شقة تقي وأحمد…
كانوا يجلسون جميعهم بسعادة كبيرة.
مالك بابتسامة: ألف مبروك يا حماتي، الفيلا هتنور بيكي.
أحمد بابتسامة: ألف مبروك يا أمي، ربنا يسعدكم يا رب.
تقي بابتسامة ومرح: مبروك يا سموحة، عريس قمر اهو وابنه قمرين.
مالك بابتسامة وغمزة: حبيب ابنه يا ناس.
آدم بهمس للمالك: مالك، تفتكر هما ممكن يعيشوا لحد آخر الأسبوع؟ أنا بقول نجوزهم دلوقتي ونخلص بدل ما يبقى عـ*ـزا.
نيره بسعادة: ألف مبروك يا عمي، ألف مبروك يا طنط.
تقي بسعادة: مبسوط يا حبيبي.
مالك بعشق: طبعاً، كل رابط بيربطني بيكي أكتر بيسعدني يا تقي.
تقي بعشق وسعادة: إنت بتجري في د*مي يا مالك.
***
بعد أسبوع…
في فيلا الجارحي…
في عقد قران سماح وعارف وفرح مالك وتقي ونيره وآدم…
في غرفة تقي…
كان يقف مالك بانبهار من تلك الساحرة التي تطل بالأبيض.
مالك وهو يقبل يدها بعشق: ألف مبروك يا عروسة، جهزي نفسك، النهارده دخلتنا وأنا بصراحة ناوي أهيص وأخليها أحسن من المرة اللي فاتت.
تقي وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة: بصراحة يا لوكا، إنت لازم تستأذن الأول.
مالك باستغراب: نعم؟ أستأذن ليه؟ إنتي تعبانة ولا حاجة؟
تقي بابتسامة وهي تشير إلى بطنها: لا يا روحي، مش تستأذن، أنا أستأذن ده مينفعش، تقتحم خصوصيته كده وتتـ*ـعب أمه، هيزعل.
كان مالك د*مع بلا توقف وهو ينظر إلى بطنها، حقاً ياه الله، ماهذا الكرم الكبير؟ أولاً أصبحت زوجتي، والآن تحمل في أحشائها طفلاً مني. ليحتضنها مالك بعشق وسعادة.
مالك: بجد يا روحي؟ مش مصدق نفسي، ألف مبروك يا روحي.
تقي وهي تحتضن وجهه بحنان: مبروك عليك إنت كمان يا روحي.
***
في غرفة عارف…
كان يقف وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية الفاخرة، كان بجواره ادم.
آدم: إيه ده يا باشا؟ ده إنت بقيت أصغر مننا.
مالك بابتسامة وسعادة: ألف مبروك يا بابا، وجهز نفسك هتبقى جد.
عارف وهو يحتضنه بسعادة: الله يبارك فيك يا قلب أبوك، ألف مبروك عليك إنت كمان، يتربى في عزك. عقبالك يا ادم.
آدم بابتسامة: تسلم يا عارف بيه، ألف مبروك يا زعيم. يلا بينا، الناس مستنية…
وفعلاً كانت ليلة من أجمل الليالي، قد اجتمعوا جميع العاشقين، وأصبحت السعادة والعشق تملأ حياتهم بعد ذلك العناء الذي مروا به. فبالفعل قد أصلح حال أحمد كثيراً، وأصبح يدير الورشة ولا يترك فرضاً واحداً. أما مالك وآدم فأصبحوا يواظبون على الصلاة في أوقاتها، فأصبحت حياتهم يملاها السعادة والأمان مع تقي ونيره، وأصبحوا يديروا شركات الجارحي. أما ريم فقد تجاوزت كل شيء وعادت إلى حياتها الطبيعية وإلى مدرستها.
***
بعد مرور 15 عاماً.
في فيلا الجارحي…
كانت تسير تقي وهي تتحدث بغ*يرة وغ*يظ: طبعاً لازم الباشا يتأخر طالما في اجتماع، البت الملز*قة دي يبقا مالك بيه لازم يتأخر.
ريم بغ*يظ شديد: جرا إيه يا ول*يه، زهقتـ*ـينا. دلوقتي ييجي، ماتشوفي أمك يا رنا.
رنا بغ*يظ شديد: يا أختي بلا وجـ*ـع دما*غ، هو جديد؟ ما كل يوم كده. تفضل تعمل الشويتين دول، تقوليلي ده أول ما يدخل هتتطلب منه الطلا*ق وهو يرجع من هنا لوكا حبيبي ولا كان فيه حاجة حصلت.
يوسف بغ*يظ شديد ل ريم: نزلي رجلك، خليني أقعد. هي البت ريهام لسه نايمة؟
ريم بغ*يظ شديد: يا ابني ده أنا عمتك، عيب كده. وبعدين ملكش دعوة بالبت ريهام، ده ادم أبوها مجـ*ـنون.
يوسف بغرور وثقة الزعيم: أنا ولا يهمني يا عمتي، ده ابن مالك الجارحي.
تقي بغ*يظ شديد وتو*عد: طيب يا مالك، هتشوفوا كلكم لما يرجع، أنا هعمل معاه.
يوسف بسخر*ية: هنشوف يا أختي.
مالك بابتسامته الساحرة التي تأ*ثر قلبها: مساء الخير على روح قلبي من جوه، أقسم بالله العظيم وحشتيني.
تقي بابتسامة فهي تعشقه: وإنت كمان وحشتني يا نبض قلبي.
ريم ورنا ويوسف بغ*يظ شديد: لا ياشيخة.
تقي بابتسامة وسعادة: بحبك يا مالك، بحبك أوي.
مالك وهو يقبل يدها بعشق: وأنا بعشقك يا روح قلبي. تقي إنتي النور اللي نور حياتي وخرجني من الض*لمة اللي كنت فيها، بعشقك يا تقي.
تقي وهي تحتضنه بعشق: وأنا بعشقك يا أجمل زعيم المافيا في الدنيا كلها.