تحميل رواية «ملكتني ابنة عمي» PDF
بقلم مورا فراج
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ل 1عمر عيونه زرقاء له شعر أبيض دليل علي تجاربه وخبرته في الحياه_زينب والده سامر٤٥ سنه لها عيون رصاصي ورغم كبرها في السن لا تزال تحمل علامات الجمال[باقي الشخصيات هنتعرف عليها في البارتات بس دول الشخصيات الاهم]《ملكتني ابنه عمي》البارت الاول:-في بلد الصعيد وخاصه في قصر عيله وهدان كنات تجلس بطلتنا علي فراشها تنعم بنوم هادئ ولكن يقطعه ايقاظها بفزع عندما سمعت صوت مرات عمها زينبزينب بصوت عالي..انتي يامجص"وفه الرجبه والله لو منزلتيش دلوجتي هخلي نهارك مط"ينعندما سمعتها ارتدت حجابها سريعا ونزلت لتري زينب...
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل الأول 1 - بقلم مورا فراج
عمر عيونه زرقاء له شعر أبيض دليل علي تجاربه وخبرته في الحياه
_زينب والده سامر٤٥ سنه لها عيون رصاصي ورغم كبرها في السن لا تزال تحمل علامات الجمال
[باقي الشخصيات هنتعرف عليها في البارتات بس دول الشخصيات الاهم]
《ملكتني ابنه عمي》
البارت الاول:-
في بلد الصعيد وخاصه في قصر عيله وهدان كنات تجلس بطلتنا علي فراشها تنعم بنوم هادئ ولكن يقطعه ايقاظها بفزع عندما سمعت صوت مرات عمها زينب
زينب بصوت عالي..انتي يامجص"وفه الرجبه والله لو منزلتيش دلوجتي هخلي نهارك مط"ين
عندما سمعتها ارتدت حجابها سريعا ونزلت لتري زينب غي قمه عضبها
زينب بغضب..جل دا نوم
مليكه بخوف..اني اسفه يامرات عمي ا اصل
زينب.. انتي لسا هترغي انتي تدخلي المطبخ دلوجتي تعملي العدا اللي هجولك عليه ومش عاوزه غلطه صغيره عشان ولدي عمر جاي انهارده وكملت بفخر..الدكتور عمر
عندما سمعت اسمه تسارعت دقات قلبها وقالت في نفسها بفرح..اخيرا يا عمر هتيجي وهشوفك انت وحشتني جوي
لتقاطعها زينت..انتي لسا واجفه روحي ع المطبخ
راحت ملكيه المطبخ وهي طايره من الفرحه لعوده ابن عمها وحبيبها نعم حبيبها فهي من صغرها وهي تعشقه وتحبه بجنون فكيف لا تقول انه حبيبها اعدت الطعام بحب كبير وبعد ساعه تقريبا انهت تحضيره وذهبت تجلس مع عمها خالد وزينب في مدخل القصر
خالد بحنان.. تعالي يابتي استريحي من شغل المطبخ
ايتسمت له مليكه وذهبت جلست بجواره بينما تلاحقها عيون زينب بغيظ من اهتمام زوجها بهذه اليتيمه (مليكه خسرت اهلها وهي صغيره وعايشه مع عمها وعيلته)
خالد بحنان لمليكه..انا عايزك يامليكه بعد ما عمر ييجي ونتغدا تروحي اوضتك تريحي نفسك من شغل المطبخ يابتي
هزت مليكه راسها بإيجاب مبتسمه لعمها الحنون
ومر الوقت وهي تنتظر قدومه بفارغ الصبر الا ان......يتبع
أتمني تعجبكم ورمضان كريم وطل سنه وانتو طيبين🖤
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل الثاني 2 - بقلم مورا فراج
كانت مليكه تنتظر قدوم عمر بفارغ الصبر. وبعد قليل سمعوا صوت الباب بيتفتح. وقفو كلهم بفرحه لما شافوه داخل من الباب.
زينب راحت عند ابنها حضنته وهي بتقول:
"وحشتني جووي يا ولدي."
عمر:
"وانتي كمان ياما وحشتيني."
وبعدها راح سلم على خالد.
خالد حضنه بحب:
"حمدالله على سلامتك يا ولدي."
عمر:
"الله يسلمك يابوي."
خالد:
"مش هتسلم على بت عمك يا ولدي."
عمر بابتسامه لمليكه:
"ازيك يامليكه."
مليكه بخجل:
"الحمد لله يا ولد عمي."
زينب بغضب:
"يلا يا ولدي عشان تتغدا."
عمر:
"ي..."
قاطعه دخول سامر وهو يقول بطريقه دراميه:
"خيانه! بعد ما جه الدكتور نسيته. البش مهندش، اه ياني يا ختي."
عمر ضاحكا وهو يحضنه:
"انت مش هتتغير ابدا."
سامر وهو يبادله العناق:
"ايدا."
خالد:
"يلا نتغدا قبل ما الوكل يبرد."
قعدوا على السفره التي يتراسها خالد كبير العيله، وعلى يمينه زينب وجمبها مليكه، والطرف الاخر عمر وجانبه سامر.
سامر لمليكه:
"انتي اللي عامله الوكل ده يامليكه، صُح؟"
مليكه:
"صُح."
سامر:
"دايما وكلك عسل يابت عمي."
مليكه بابتسامه:
"بالهنا."
عمر حس بالضيق لما شاف مليكه بتبتسم لسامر.
عمر لخالد:
"كنت عايز اجولك على موضوع يابوي."
خالد:
"جول يا ولدي."
عمر:
"جالي عرض شغل حلو جووي في مستشفي كبيره في القاهره، بس ماوفجتش غير لما اخد رايك يابوي."
زينب:
"عايز تسافر تاني يا ولدي."
خالد:
"سيبيه يشوف حياته يازينب. انا موافج يا ولدي، بس بشرط."
عمر:
"جول شرطك يابوي."
خالد:
"تتجوز مليكه بت عمك وتسافر معاها."
مليكه اتفاجئت من شرط عمها، بس فرحت لما عرفت ان حلمها من الطفوله هيتحقق. بس فرحتها اتحولت لصدمه وحزن لما سمعت رده.
عمر بغضب:
"اي اللي انت بتجوله دا يابوي؟ انا استحاله اتجوزها."
خالد بغضب:
"وطي صوتك وانت بتكلمني يا عمر، ولا بلاد بره نستك اخلاجك وكيف تتكلم مع بوك."
عمر بندم:
"انا اسف يابوي، بس اللي بتقوله مستحيل."
خالد:
"دي عاداتنا يا ولدي، لازم تتجوز بت عمك."
عمر:
"بس يابوي..."
قاطعه خالد قائلا:
"دا شرطي يا عمر، مفيش سفر الا لما توافج عليه."
زينب:
"بس ياحج."
خالد بغضب:
"هو دا جراري، ومحدش يعارضني."
ووجه كلامه لعمر:
"والاختيار بيدك يا ولدي، لتتجوز مليكه وتسافر، لمفيش سفر."
بعد ما انهى كلامه، اتفاجئو بمليكه وهي ذاهبه الى اوضتها بدون كلام.
مليكه بعد ما دخلت اوضتها، رمت نفسها على السرير وهي تسمح لدموعها بالنزول على وجنتيها. فهي لم تتوقع رده القاسي الذي المها والم قلبها. بل اعتقدت بانه سيفرح اكثر منها. ولكنها لم تعلم انه لا يحبها.
بعد مده من البكاء المرير، مسحت دموعها وذهبت لتتوضأ وتصلي، لعل الصلاه تريحها من هذا الالم.
عند عمر.
بعد ما ذهب عمر الى اوضته وبدل ملابسه بملابس مريحه، قعد على السرير وهو يفكر بشرط والده. بعد قليل اتخذ قراره وذهب الى خالد في اوضته.
في اوضة خالد.
زينب:
"اي اللي عملته ده يا خالد."
خالد:
"زينب، انا جلت ماحدش يعارضني."
زينب:
"ب..."
قاطعها صوت خبط على الباب.
خالد:
"ادخل."
دخل عمر الاوضه.
خالد:
"ها، فكرت كويس يا ولدي."
عمر:
"ايوا يابوي."
خالد:
"واي جرارك."
عمر:
"جررت..."
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل الثالث 3 - بقلم مورا فراج
جررت اتجوز مليكه.
خالد بفرحه: تعالي معايا ياولدي لازم نجول لمليكه.
الخير الحلو، دامسك ايده وراح اوضه مليكه وخبط علي الباب، وسمعو صوت ضعيف.
مليكه بحزن: مين.
خالد بفرحه: عمك وواد عمك يابت.
كانت لا تزال بلبسها، كانت ترتدي عبايه فلاحي مليئه بالورود وطرحه سودا.
مليكه: اتفضل.
ودخل خالد وعمر. نظرو اليها، كانت جاسه علي فراشها وبيدها كتاب الله، كانت تقرا فيه قبل مجيئهم.
مليكه محاوله عدم النظر لعمر: في حاجه ياعمي.
خالد: عمر وافج انو يتجوزك يابتي.
مليكه لم تكن تتوقع موافقته، ولكنها كانت متأكده انو وافق عشان عمها يسمحله يسافر، وهذا جعلها غاضبه، فهي ليست عديمه المشاعر لكي توافق علي شخص لا يحبها ومجبر يتجوزها.
مليكه بغضب: بس اني مش موافجه.
عمر عندما سمعها نظر لها بفرحه لانها رفضت، وعندما رأت مليكه نظرته قلبها تحطم اكتر، هل هو سعيد لهذه الدرجه لانها رفضت.
خالد بحده: انتي عارفه بتجولي اي يامليكه.
مليكه: ايوه ياعمي اني مش موافجه اتجوزه.
خالد بغضب: هتجوزيه يامليكه برضاكي او غصب عنك.
مليكه بضيق: بس ياع...
قاطعها خالد: اني كلامي يتسمع يامليكه.
وكمل بحده: واجهزي يابت اخوي عشان كتب كتابك هيبجي بكره.
تركها قبل ان تعارض وذهب، وظل عمر ينظر لها بشرود الي ان قاطعت شروده.
مليكه بضيق: معلش ياولد عمي ماجدرتش اجنعه.
عمر: واضح ان ابوي مصر جووي علي حكايه الجواز ومجدمناش حل تاني، بس كنت عاوز اجولك ان الجوازه دي هتبقي علي الورج بس ومتتوجعيش مني حاجه.
مليكه بحزن حاولت اخفائه: وياربت انت كمان متتوجعش حاجه مني.
عمر: تمم تصبحي علي خير يابت عمي.
اكتفت مليكه بالرد عليه بابتسامه صغيره، وبعد ما خرج قفلت الباب ورمت نفسها علي السرير لتنهار مره اخري.
في صباح يوم جديد.
استيقظت مليكه علي صوت خبط علي الباب. تحركت بخطوات ثقيله وعيونها حمراء ومنتفخه من كثره البكاء. فتحت مليكه الباب لتري زينب وبيدها فستان.
زينب بضيق: صباح الخير ياعروسه.
مليكه: صباح النور يامرات عمي.
زينب وهي تعطيها الفستان: عمك بيجولك تلبسي الفستان دا وتنزليه.
هزت مليكه راسها ايجابا واخدت منها الفستان ووضعته علي السرير، ودخلت الحمام لتتوضأ وتصلي فرضها.
عند عمر.
ارتدي بدله سوداء وقميص ابيض. وبعد قليل نزل للاسفل فوجد المكان غير مزدحم، فوجد اقاربه وبعض معارف والده. وعندما رءاه سامر ذهب اليه.
سامر بابتسامه: مبروك ياعريس.
عمر بضيق: الله يبارك فيك.
سامر: مدايج ليعمر.
مانت عارف ياسامر.
سامر: بص ياخوي اني صحيح اصغر منك بس عارف مليكه اكتر منك فعاوزك تاخد مني النصيحه دي، مهما لفيت ودورت عمرك ماهتلاجي بت احسن من مليكه.
عمر بضيق: بس ان....
قاطعه دخول الماذون.
خالد: اتفضل ياشيخ محمد.
الماذون: ممكن العروسه والعريس ييجو عشان نبدا.
خالد لعمر: تعالي ياعمر اجعد جمب الماذون واني هجيب مليكه.
عمر هز راسه ايجابا وذهب وجلس علي يمين الماذون، وخالد راح اوضه مليكه وخبط علي الباب وانتظر الرد.
مليكه: مين.
خالد: عمك يابتي.
مليكه: ادخل ياعمي.
خالد بعد مادخل وشاف مليكه: بسم الله ماشاءالله.
كانت مليكه ترتدي فستان رقيق لونه اوف وايت وحجاب مناسب له، وعلي الحجاب ترتدي تاج، ولم تصع اي مساحيق تجميل، ومع ان الفستان كان رقيقا الا انه كان يبرز جمالها، فكانت في غايه الجمال.
خالد بفرحه: اي الجمر دام.
مليكه بحزن: شكرا ياعمي.
خالد بحنان: انا عارف انك بتحبي عمر ومن زمان، وانتي انهارده هتتجوزيه، لي الحزن دا بجا.
مليكه وتجمعت الدموع في عيونها: عشان هو مبيحبنيش.
خالد: عمر بيحبك بس هو مش عارف يفهم مشاعره، فانتي خليه يفهمها يابتي، وحتي لو مكانش بيحبك خليه يحبك.
مليكه: ازاي.
خالد: بحنيتك بجلبك الطيب بجمالك وصدجيني يابتي هيحبك.
مليكه بفرحه: بجد ياعمي.
خالد بحنان: بجد ياجلب عمك.
مليكه حضنته بحب، فهذا الرجل كان لها سند واب من بعد فقدان اهلها.
خالد: يلا يابتي ننزل عشان الماذون وصل.
هزت راسها ايجابا ووضعت يدها في ذراعه ونزلو.
عند عمر.
كان يتحدث الي اخيه الجالس بجواره، ولكن قاطعه نزول تلك الحوريه الممسكه بذراع والده. نظر له سامر وقال في نفسه: هتجع يااخوي دا اذا مكنتش وجعت.
كان ينظر لها بهيام، فهو لم يلاحظ جمالها من قبل، فاق علي صوت احد المعازيم الذي كان يحادث صديقها.
حمد: يابوووي شايف الجمر دي.
حسن بنظره اعجاب: طبعا شايفها دي جمر جووي يايخت جوزها.
كور عمر يده بغضب من هذا الكلام واراد ان يذهب لهمها ويكسر عظامهما، ولكن قاطع تفكيره كلام والده.
خالد: اجعدي جمب الماذون يابتي.
ذهبت وجلست علي الطرف الاخر للماذون، فعندما نظر اليها عمر ذهب كل غضبه وتبخر.
الماذون: مين وكيلك ياعروسه.
نظرت الي عمها وقالت: عمي.
نظر اليها عمها بفرحه وقال: انا وكيلها ياشخنا.
ابدا يلابدا الماذون بمراسم الزواج.
بينما كانت مليكه شارده بماذا يخبئ لها المستقبل، وكيف ستعيش معه، وهل سيحبها يوما.
فاقت علي......
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل الرابع 4 - بقلم مورا فراج
فاقت مليكة من شرودها على قول المأذون:
"أمضي هنا يا بت."
بعد ما أمضت، قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
بعدما انتهت جملته الشهيرة، تلقوا المباركات من المعازيم. وبعد مدة قصيرة، بعد ما ذهب المعازيم ولم يتبقَّ سوى عائلة وهدان.
خالد: "يلا يا ولدي خد مرتك واطلع أوضتك."
عمر: "بعد إذنك يا بوي، أنا عاوز أسافر دلوقت."
زينب: "بس يا ولدي..."
قاطعها خالد: "سيبيه على كيفه يا زينب."
ووجه كلامه لمليكة: "اطلعي يا بتي جهزي شنطتك عشان تسافري مع جوزك."
هزت مليكة رأسها إيجابًا وذهبت لأوضتها. وذهب عمر ليحضر مفتاح عربيته وشنطته.
بعد قليل، كان عمر يقود سيارته ومليكة جالسة بجواره. عم الهدوء في المكان. وكانت مليكة ساندة رأسها على زجاج العربية وتنظر إلى الطريق. وكان عمر ينظر لها بين الحين والآخر.
مليكة: "عاوز تقول حاجة يا ولد عمي؟"
عمر: "مش عاوز أقول حاجة، بس مستغرب من هدوئك. إنتِ ما كنتيش كدا لما سافرت."
مليكة بضيق: "كل حاجة بتتغير يا ولد عمي، حتى إنت اتغيرت."
عمر: "أنا ما اتغيرتش يا مليكة."
مليكة: "اتغيرت واتغيرت جوي كمان. ويا ريت تركز على طريقك، وبعد كده لما تكلمني تكلمني بلغة بلدنا، على الأجل مش هحس إني غريبة في بيتي."
اكتفى عمر بهز رأسه إيجابًا، فلم يجد ما يقوله لها.
وبعد قليل، أعلنت السيارة عن قرب نفاذ الوقود. فذهب عمر إلى أقرب محطة وقود ونزل من العربية وقال للعامل أن يملأها بالوقود. ثم ذهب إلى مليكة.
عمر: "أجيبلك حاجة تاكليها؟ أنا عارف إنك ما أكلتيش حاجة من الصبح ولسه الطريق طويل."
مليكة: "مش عاوزة حاجة، هاتلي بس إزازة ميه."
هز رأسه إيجابًا وذهب إلى محل صغير داخل المحطة. مر ربع ساعة ورأته ذاهبًا باتجاهها ومعه كيسة كبيرة. وضع الكيسة في العربية وذهب ليحاسب العامل، ثم عاد إلى مقعده وانطلق بالعربية.
عمر: "الكيسة اللي ورا فيها ميه وشوية أكل. افتحي وكلي."
فتحت مليكة الكيس وأخذت إزازة ميه.
عمر بضيق: "بقولك افتحي وكلي."
مليكة بعد ما شربت من الإزازة: "مش جعانة."
وفجأة، وقف عمر العربية بغضب ونظر لها بحدة:
"اسمعيني كويس يا مليكة، أنا لما بقول حاجة تتسمع من أول مرة. وبلاش عنادك دا معايا يا بت عمي."
ثم كمل بغضب وصوت أرعبها: "فاهمة؟"
هزت رأسها إيجابًا بخوف وطلعت من الكيس كيس مولتو كبير. نظر لها برضا وشغل العربية وتابع طريقه.
عمر بمرح: "ما تجيبلي حاجة آكلها، ولا إنتِ ناويه تاكليهم لوحدك؟ دا حتى اللي ياكل لوحده يزور."
فتحت الكيس بإحراج وأدت له كيس مولتو زي اللي معاها.
وبعد وقت طويل، وقف عمر العربية قدام عمارة كبيرة. ونظر لمليكة وقال:
"يلا وصلنا."
هزت مليكة رأسها ونزلت من العربية هي وعمر. ولما البواب شاف عمر.
البواب (عبده): "حمد الله على سلامتك يا عمر بيه."
عمر: "الله يسلمك يا عم عبده."
ونظر إلى مليكة وقال: "دي مليكة مرتي."
عبده: "هو إنت متجوز يا عمر بيه؟"
هز عمر رأسه إيجابًا وقال: "النهاردة كان كتب كتابنا."
عبده: "ألف مبروك يا عمر بيه، ألف مبروك يا بتي."
عمر: "الله يبارك فيك. تعالي يلا طلع معايا الشنط دي."
عبده: "حاضر يا بيه."
شال عبده الشنط مع عمر وطلعوا شقته.
عبده: "تؤمر بحاجة تانية يا عمر بيه؟"
عمر وهو يعطيه نقود: "كتر خيرك يا عم عبده، روح انت."
بعد ما عبده مشي، التفت عمر لمليكة وجدها بتلف حولين نفسها بانبهار. مش جمال الشقة وألوانها الهادئة.
عمر: "عجبتك؟"
مليكة بابتسامة: "جوي."
ثم أخذت شنطتها وقالت: "فين أوضتي؟"
أشار لها على الأوضة وقال: "دي أوضتك واللي جمبها أوضتي لو احتجتي حاجة."
هزت رأسها إيجابًا وذهبت إلى الأوضة. وقبل أن تدخل، قال عمر:
"ارتاحي شوية على ما أطلب أكل لينام."
مليكة سريعًا: "وتطلب إيه؟ أنا بعرف أطبخ."
عمر: "منا عارف، بس مافيش حاجة في المطبخ عشان تعمليها. وكمان إنتِ جايه تعبانة من السفر."
هزت رأسها إيجابًا ودخلت الأوضة وغيرت هدومها إلى بيجامة فلاحي رقيقة بكم وفردت شعرها البني الذي يصل إلى ما بعد خصرها.
وبعد نص ساعة، سمعت صوت باب الشقة وسمعت عمر وهو بيكلم عامل الدليفري. وبعد ما ذهب، سمعت عمر ينادي عليها.
عمر: "مليكة، الأكل جه."
خرجت مليكة من الأوضة ووجدت عمر جالس على سفرة صغيرة وبيفتح علبة كبيرة. ولم ينتبه له.
مليكة: "هناكل إيه؟"
وجه نظره لها وتفاجأ.
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل الخامس 5 - بقلم مورا فراج
نظر عمر لمليكة وتفاجأ بجمال تلك الحورية، فهو أول مرة يرى فيها شعرها.
حمحمت مليكة بخجل من نظراته.
مليكة بخجل: "ولد عمي."
عمر بهيام: "هااام."
مليكة: "هناكل إيه؟"
عمر فاق من سرحانه وقال: "طلبت بيتزا."
عقدت حاجبيها بتعجب: "هي إيه البيتزا دي؟"
عمر ضاحكاً على كلمتها: "دي بيتزا، ودي حاجة مشهورة في مصر."
مليكة: "لأ مش هحبها."
عمر بدهشة: "هو إنتي كنتي جربتيها عشان تقولي كده؟ تعالي اجعدي وجربي."
هزت رأسها إيجاباً وجلست على الكرسي المجاور لها.
أخذ عمر قطعة من البيتزا وأداها لها.
عمر: "خدي جربي."
أخذتها منه وأكلتها.
عمر: "إيه رأيك؟"
مليكة: "حلوة جوي."
عمر بابتسامة: "طب كلي يلا."
وهما يأكلان، لاحظ عمر هدوم مليكة واستغرب.
عمر باستغراب: "إنتي ليه لابسة بيجامة بكم مع إن الجو حر؟"
مليكة بتوتر: "ا.ا عادي أنا مستريحة كده."
عمر بعدم اقتناع: "تمام."
ولكن فاجأه وقوفها.
عمر: "إيه؟"
مليكة بندم: "أنا نسيت أصلي، إزاي أنسي الصلاة."
عمر تضايق من نفسه لأنه أيضاً نسي الصلاة.
ذهبت مليكة لغرفتها، ولكن قاطعها صوت عمر يقول:
عمر: "اتوضي والبسي الزهدال وتعالي نصلي سوا."
ابتسمت له مليكة وهزت رأسها إيجاباً ودخلت الغرفة.
توضأت ولبست الزهدال وخرجت، لقيته فارش مصلتين في اتجاه القبلة، ومصلية متقدمة عن الأخرى.
مليكة بابتسامة: "يلا نصلي."
عمر: "يلا."
وقف عمر على المصلية المتقدمة وخلفه مليكة، وبدأوا الصلاة.
تأثرت مليكة كثيراً بصوته الذي جعلها تشعر بالخشوع والاطمئنان.
وبعد وقت انتهوا من الصلاة، وكانت مليكة على وشك النهوض، فتفاجأت بعمر يمسك يدها ويجلسها أمامه برفق، وبدأ يسبح على يدها.
وبعد ما انتهى قال: "بعد كده تتعودي إننا لما نصلي مع بعض، متقوميش إلا لما أسبح على يدك."
تفاجأت.
هزت رأسها إيجاباً بفرحة وقالت: "اتفاجأت."
عمر: "يلا روحي نامي عشان الوقت اتأخر."
هزت رأسها ونهضت، وقبل دخولها قالت:
مليكة: "تصبح على خير يا ولد عمي."
عمر بابتسامة: "وإنتي من أهل الخير."
دخلت مليكة وخلعت زهدالها ورمت نفسها على السرير بفرحة وهي تتذكر كيف كان يؤمها في الصلاة، وصوته الذي أذاب قلبها في لحنه وتسبيحه على يدها، لتنام، وهذا اليوم محفور في ذاكرتها.
عند عمر.
عندما دخلت مليكة إلى غرفتها، تنهد بحرارة، فهو عاشق.
انتظر هذه اللحظة منذ أول يوم رآها فيه، فهو حقاً أحبها منذ ذلك اليوم، ولكن عندما وضع والده هذا الشرط، فرح من قلبه.
ولكنه غضب عندما ظن أنها ممكن أن تكون لا تحبه ولا تكن له مشاعر الحب.
غضب كثيراً عندما ظن أنه سيظلمها معه في ذاك الزواج، فهو لا يعلم أن محبوبته تعشقه بجنون.
ذهب إلى الغرفة التي بجوار غرفة مليكة، ووضع جسده على السرير وذهب في نوم عميق، وهو يفكر في معشوقته.
في الصباح.
استيقظ عمر ودلف إلى حمام غرفته، اغتسل وتوضأ وصلى فرضه، وخرج من الغرفة، فاستغرب عندما سمع صوت غريب يأتي من المطبخ.
ذهب ليرى، تفاجأ عندما رأى.
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل السادس 6 - بقلم مورا فراج
ذهب عمر إلى المطبخ وتفاجأ عندما رأى مليكة تطبخ والمكان من حولها مبعثر.
عمر: إيه اللي عملتيه في المطبخ ده؟
مليكة: كنت بطبخ.
عمر: تطبخي؟ تعملي في المطبخ كده؟ وبعدين إنتي جبتي الحاجات دي منين؟
مليكة: ما أنا قلت إنت هتجوع أكيد هتبقى جعان، عشان كده طلبت من عم عبده يجيب الحاجات دي.
عمر: طب وحاسبتيه؟
مليكة هزت رأسها: أيوه، أنا كان معايا فلوس.
عمر مسك إيديها وقال: بعد كده تاخدي الفلوس مني أنا، وحتى لو لقيتيني نايم أو مش هنا تاخدي اللي إنتي عايزاه، تمام؟
مليكة بخجل: تمام، يلا بقى اقعد على السفرة برا وأنا هجيب الأكل وهأجي.
عمر: حاضر.
خرج من المطبخ وهي مسكت إيديها وحطتها على قلبها وقالت: إيه يا جلبي مش من مسكة إيد تدق بسرعة كده؟
خرجت ووضعت الأكل على السفرة وبدأوا يأكلون.
عمر وهو يضع المعلقة في فمه: أنا احتمال أتأخر النهارده عشان ده أول يوم، ولازم أفهم طبيعة المستشفى والدكاترة اللي هنا.
مليكة هزت رأسها إيجابًا وكملت أكلها.
وبعد مدة أنهوا تناول الطعام وذهب عمر ليبدل ملابسه، ودخلت مليكة لتغسل المواعين. بعد ربع ساعة انتهت وخرجت من المطبخ ووجدت عمر خارج من غرفته يرتدي تي شيرت أسود مكتوب عليه بعض الكلمات باللون الأبيض وبنطال جينز أسود ويرتدي ساعة فضية اللون، واشتمت رائحة عطره التي أذابت قلبها.
عمر ناظرًا إليها: أنا ماشي، محتاجة حاجة؟
هزت مليكة رأسها نفيًا وقالت: عايزة سلامتك.
ابتسم لها عمر وذهب باتجاه باب الشقة، وقبل أن يخرج قطعته صوت مليكة.
مليكة: لا إله إلا الله.
عمر: محمد رسول الله.
خرج عمر واتجه إلى المستشفى التي سيعمل بها. وبعد خروجه تنهدت مليكة بهيام وقالت وهي تشم رائحة عطره التي لا يزال أثرها موجود:
مليكة بهيام: هييييح، امتى بقى هتحبني يا معشوق قلبي.
وبعدها ذهبت لتجلس على الأريكة لتشاهد التلفاز.
عند عمر.
وصل عمر المستشفى في وقت قصير، فهي ليست بعيدة عن مكان شقته. دخل عمر المستشفى وسأل على المدير، فدله أحد الممرضين على أوضة المدير واتجه نحوها وخبط على الباب.
وليد (المدير): ادخل.
دخل عمر، وعندما رآه وليد نهض من مكانه وذهب ليحضن صديقه.
وليد: اقعد يا صاحبي.
جلس عمر على الكرسي بجوار مكتب وليد، وجلس وليد على كرسي مكتبه.
عمر ضاحكًا: أسيبك يومين أرجع ألاقيِك مدير.
وليد بغرور مصطنع: طبعًا يا ابني، إنت مفكرني قليل ولا إيه؟
عمر ضاحكًا: لا يا عم مش قليل.
ثم وضع أمامه ملفًا.
وليد: إيه ده؟
عمر: ده الـ CV بتاعي.
وليد: أنا مش محتاجه يا عمر، أنا عارف إنت قد إيه مجتهد وإنك كنت دايما بتطلع الأول، وبعدين يا عم ده أنا اللي طلبت منك تيجي تشتغل هنا معايا.
عمر: برضه لازم تشوفه ولازم تميز بين حياتك العملية والشخصية.
وليد: حاضر، بس سيبه دلوقتي وقلي عملت إيه في اليومين دول.
عمر: اتجوزت.
وليد بصدمة: إيه؟ إمتى وإزاي؟ وبعدين مش إنت كنت قايل لي إنك بتحب بنت عمك؟
عمر بحزن: ما أنا اتجوزتها.
وليد: طب إنت زعلان ليه؟ ده إنت كنت مش بتبطل كلام عنها وكنت بتتمنى تبقي معاك دايما وتتجوزها.
عمر بهدوء: هحكيلك اللي حصل.
حكاله عمر عن شرط والده وعن سبب غضبه.
وليد: ما يمكن تكون بتحبك.
عمر بحزن: ما أعتقدش.
وليد: ليه بتقول كده؟
عمر بابتسامة: فكك مني، وقلي صحيح عملت إيه مع ملك.
وليد بتنهيدة حزن: جت امبارح وقدمت على وظيفة هنا وبدأت شغل النهارده.
عمر: طب ما حاولت تقولها إنك بتحبها؟
وليد بحزن: معنديش القوة، ساعات ببقى عايز أروح أقولها بس لما بقف قدامها بحس إني نسيت كل الكلام.
عمر ربت على كتف صديقه بحزن، وكان على وشك الكلام ولكن قاطعه خبط على باب المكتب.
وليد: ادخل.
الممرض: دخل.
الممرض: حضرتك، أوضة العمليات اللي قلت عليها جهزت.
وليد: ماشي يا أحمد.
ثم وجه كلامه لعمر:
وليد: معلش يا عمر نكمل كلامنا بعدين.
عمر: روح شوف شغلك.
وليد: طب على ما أرجع لك تاني هخلي أحمد يوريك مكتبك.
هز عمر رأسه، وقال وليد للممرض وهو يشير إلى عمر:
وليد: ده الدكتور عمر خالد وهدان، ووريه المكتب اللي طلبت منك تجهزه.
أحمد: حاضر يا دكتور.
ثم ذهب وليد إلى غرفة العمليات، وذهب عمر مع أحمد إلى مكتبه الجديد. في الطريق حس عمر أن أحدًا ما يراقبه، فالتفت بجسده ليرى...
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل السابع 7 - بقلم مورا فراج
التفت عمر بجسده فراى ملك تتبعه.
عمر ضاحكًا: "أيوة يا ستي ملك، ماشية ورايا ليه؟"
ملك بتوتر: "مفيش، بس استغربت لما لقيتك هنا."
عمر: "لا يا ستي متستغربيش، أنا هبدأ شغل النهاردة."
ملك بفرحة حاولت إخفائها: "بالتوفيق إن شاء الله."
عمر بابتسامة: "شكرًا."
أحمد الممرض: "اتفضل معايا يا دكتور."
عمر: "طب عن إذنك يا ملك."
ملك: "اتفضل."
ذهب عمر مع الممرض، ونظرت ملك لخياله بحب.
بعد وقت، كان عمر يجلس على كرسي مكتبه الجديد، وكان ينظر للصورة التي وضعها على مكتبه بحب. كانت صورة مليكة، التي التقطها لها وهي صغيرة، وكانت تأكل لوح شوكولاتة وكان فمها ملطخ بها، فكان شكلها برئ جداً يجذب كل من ينظر لها. قاطع شروده دخول وليد.
وليد: "اتأخرت عليك."
عمر بغيظ: "اتخرجت من الكلية وبقيت مدير مستشفى، ولسة لحد دلوقتي بتدخل عليا أي مكان من غير ما تخبط!"
وليد بمرح: "يا عم، الأبواب دي معقدة."
عمر: "والله مفيش حد معقد غيرك."
كاد وليد أن يتكلم، ولكن قاطعه صوت رنين تليفون عمر. عمر لما شاف الرقم استغرب، فكان رقم هاتف شقته. علم أنها مليكة، فمسك التليفون ورد عليها.
عمر: "أي يا ملي..."
ولكن قاطعته صوتها الباكي.
مليكة ببكاء: "عمر، الحقني!"
عمر بخوف: "في إيه مالك؟"
مليكة ببكاء شديد: "تعالى بسرعة."
عمر: "أنا جاي حالاً."
أغلق واخذ مفتاح عربيته ومحفظته، وكان على وشك الخروج، ولكن قاطعه صوت وليد.
وليد: "في إيه يا عمر؟"
عمر بخوف: "مش عارف مليكة مالها، معلش يا صاحبي لازم أروح."
وليد: "مش مشكلة، ابقى ابدأ شغل من بكرة وابقى طمني."
عمر: "تمام."
خرج عمر مسرعاً إلى سيارته وقادها بسرعة. ولما وصل العمارة، ذهب سريعاً إلى شقته وأخرج مفتاح الشقة وفتحها. وعندما فتح باب الشقة، وجدها مظلمة. حاول إضاءة الأنوار، ولكن بلا فائدة، فأضاء كشاف هاتفه ونادى عليها.
عمر: "مليكة، انتي فين؟"
سمع صوت شهقاتها قادمة من غرفتها. ذهب سريعاً إليها وبحث عنها في أرجاء الغرفة، فوجدها جالسة في ركن الغرفة، ضامة قدميها إلى صدرها، تبكي بشدة. ذهب إليها مسرعاً وجلس مقابلها.
عمر: "مالك يا مليكة؟ في إيه يا حبيبتي؟"
ولكنها لم ترد عليه، بل رمت نفسها في حضنه تبكي بخوف. ربّت على شعرها بهدوء وهو يقول: "في إيه يا مليكة؟"
مليكة ببكاء وبصوت ضعيف: "والنبي يا عمر، متخليهاش تضربني. قولها مليكة مش هتغلط تاني، وقولها متحبسنيش في الأوضة الضلمة، وأنا هعمل كل حاجة ومش هغلط تاني بعد كده."
ارتفعت شهقاتها، بينما هو تفاجأ بما تقوله. من سوف يضربها ويحبسها؟ عن ماذا تتحدث؟
عمر محاولاً تهدئتها: "اهدي يا مليكة، محدش هيضربك أو يحبسك."
مليكة وهي تشد على حضنه وتقول بين شهقاتها: "لأ، هي هتضربني وتحبسني. هـ... هي..."
تفاجأ عمر من سكوتها ومن سكون جسدها. رفع رأسها إليه، وجدها غائبة عن الوعي. حاول إفاقتها ولكن دون فائدة، فحملها ووضعها على السرير، وأخذ هاتفه واتصل على عبده البواب.
عبده: "ألو، يا عمر بيه."
عمر بغضب: "إيه اللي حصل للكهربا يا عم عبده؟"
عبده بخوف من صوته: "يا بيه، الكهربا مقطوعة في العمارة كلها، وأنا دلوقتي واقف مع العامل اللي بيصلح الكهربا، وهو بيقول خمس دقايق والكهربا ترجع."
عمر: "تمام يا عم عبده."
قفل التليفون وذهب وجلس بجوارها ينتظر الكهرباء. بعد خمس دقائق، وبعد ما جاءت الكهربا، دلف عمر إلى المطبخ وأحضر كوب ماء ورش بعضه على وجهها حتى بدأت تستيقظ. وعندما استيقظت، وجدت نفسها على سريرها ووجدت عمر بجانبها. افتكرت ما حدث معها وارتمت في حضنه مرة أخرى تبكي.
***
في المستشفى.
كان وليد يجلس في مكتبه وكان مشغول بمتابعة حالة طبية، ولكن قاطعه صوت خبط على الباب.
وليد: "ادخل."
دخلت ملك إلى المكتب، وعندما رأها ترك ما في يده وابتسم لها.
وليد بابتسامة: "تعالي يا ملك، في حاجة؟"
ملك بتوتر: "لأ، بس شفت عمر خارج بسرعة وكان باين إنه مستعجل وخايف، في حاجة ولا إيه؟"
وليد: "أيوا، مليكة رنت عليه وكان باين إن فيه حاجة، عشان كده مشي."
ملك باستغراب: "مش مليكة دي بنت عم اللي كان بيكلمنا عليها؟"
هز وليد رأسه إيجاباً.
لتكمل ملك: "طب إيه اللي جابها مصر؟"
وليد: "عشان عمر كان لازم يجيبها معاه."
ملك: "لييه بقى؟"
وليد: "عشان مليكة بقت مرات عمر."
ملك بصدمة وقد حسّت أن أحداً ينتزع قلبها: "إيه؟ مراته؟"
وليد: "في حاجة يا ملك؟ انتي كويسة؟"
فاقت ملك من صدمتها وهزت رأسها إيجاباً وقالت:
ملك: "طب عن إذنك يا دكتور، لازم أمشي."
وليد: "تمام يا ملك، اتفضلي."
خرجت وهي مكسورة، لقد نزل هذا الخبر عليها كالصاعقة.
***
عند عمر ومليكة.
كانت مليكة تبكي في حضنه وهو يمسد على شعرها بهدوء، إلى أن هدأت. وعندما أحس بأنها توقفت عن البكاء، أبعدها قليلاً عن صدره وقال باستغراب:
عمر: "ممكن تقوليلي إيه اللي بيحصل، وليه عيطتي كده، ومين اللي هيضربك ويحبسك؟"
مليكة بتوتر: "ها، ل، لاء، مف، مفيش."
عمر بحده: "مليكة، جاوبي على سؤالي، مين اللي كنتي بتتكلمي عنه؟"
مليكة بخوف وتوتر: "مرات عمي زينب."
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل الثامن 8 - بقلم مورا فراج
مليكه بخوف وتوتر: مرات عمي زينب.
عمر بدهشة: انتي أكيد بتهزري.
هزت راسها نفياً.
مليكه ببكاء: لا لاء مش بهزر. هي كانت دايما تحبسني في الأوضة الضلمة لما أعمل حاجة غلط. وزادت شهقاتها وكانت بتضربني بالعصاية كل يوم. وكانت بتقولي لو جلت لحد هتكدبني وهتخليهم يرموني برا.
علت صوت شهقاتها وكان جالس بجانبها مصدوم مما سمعه. كيف يعقل لوالدته أن تفعل هذا؟ فاق من شروده على صوت شهقاتها، فلم يستطع أن يراها بهذه الحالة. فأخذها بين ذراعيه يضع رأسها على صدره يهدئها.
عمر: خلاص يامليكه اهدي.
مليكه وهي تشد على حضنه: جولها متضربنيش ياعمر. جولها مليكه هتبقى حلوة ومش هتعمل حاجة غلط تاني.
عمر بحزن: اهدي يامليكه. أنا جنبك ومش هخلي حد يضربك أو يأذيكي.
كان يتمتم لها بكلام يهدئها وتوقف عندما أحس بانتظام أنفاسها. وضعها على السرير وخرج من الأوضة وذهب وجلس على كنبة مريحة وقعد يفكر. وبعد تفكير طويل أخرج هاتفه من جيبه واتصل على والده.
خالد: ازيك ياولدي عامل إيه ومليكه عامله إيه؟
عمر: كويسين يابوي. بس أنا كنت عاوزك في موضوع.
خالد: قول ياولدي.
عمر قص على والده ما حدث وما قالته مليكه.
خالد بغضب: كيف يحصل كل ده وأنا موجود؟
عمر: أنا لما عرفت جلت إن انت لازم تعرف يابوي.
خالد: طب اقفل انت ياولدي وأنا هتصرف.
عمر: سلام يابويا.
أغلق عمر الخط وذهب إلى المطبخ ليصنع لها شيئاً تأكله.
***
عند خالد:
خالد بغضب: يا زينب.
زينب مسرعة: أيوه.
خالد بهدوء مخيف: انتي كنتي بتضربي مليكه وتحبسيها في الأوضة الضلمة؟
زينب بتوتر: ها... محصلش.
خالد بغضب: انتي كدابة. ولدك لسه مكلمني وقال لي إن البت منهارة وبتجوله متخليهاش تضربني وتحبسني في الأوضة الضلمة.
زينب: البت دي كدابة.
خالد: اقفلي خشمك خالص ومن دلوقتي انتي ملكيش كلام معايا واصل. وأنتي في أوضة وأنا في أوضة. ولو إني مش عامل حساب للعشرة كنت رميتك برا بسبب اللي عملتيه في بت أخويا.
أنهى كلامه وتركها وخرج، وترك وراءه شحنة من الحقد والكره من هذه السيدة إلى تلك الطفلة البريئة.
***
عند عمر:
بعد ما أنهى من تحضير الطعام ذهب لأوضة مليكه ليوقظها. دخل إلى أوضتها وجدها غارقة في نوم عميق وكانت ملامحها بريئة تشبه الأطفال.
عمر بهدوء: مليكه اصحي يلا.
مليكه بتذمر: سيبني شوية ياعمر.
عمر ضاحكاً: شوية إيه؟ قومي ياخايبة. ده أنتي نمتي اليوم كله.
فتحت عينيها ببطء تنظر له لبرهة، ثم وقفت فجأة على السرير.
عمر: في إيه؟
مليكه: يانهار أسوح. ده أنا معملتش الغدا.
عمر ضاحكاً: اقعدي يا هبلة. أنا اللي عملته.
مليكه نظرت له باستغراب، بينما هو ذهب وأحضر الطعام على صينية ووضعه أمامها.
عمر: يلا بقى كلي وجوليلي رأيك في أكلي.
هزت رأسها وأخذت الملعقة ووضعتها في فمه.
مليكه بإعجاب: جميل جداً. بس انت بتعرف تطبخ كيف؟
عمر: أنا لما كنت بعيش هنا لوحدي اتعلمت الطبخ.
هزت رأسها متفهمة وقالت: طب مش هتاكل؟
عمر: لا. كلي انتي. أنا مش جعان.
مليكه بترجي: عشان خاطري كل معايا. مش عايزة آكل لوحدي.
هز رأسه إيجاباً وبدأ يأكل معها. وبعد أن انتهوا حمل الصينية وذهب إلى المطبخ وعاد إليها مرة أخرى وجلس بجوارها.
عمر: مليكه.
مليكه: نععم.
عمر: هي أمي إمتى بدأت تضربك وتحبسك؟
مليكه وقد تجمعت الدموع في عينيها: لما انت سافرت. كانت بتعلمني الطبخ بس في الأول كانت لما بغلط بتعرفني غلطي وكانت بتعاملني حلو. بس بعدين كنت لما بغلط تضربني وتحبسني. أكملت ببكاء: أنا والله بحبها ياعمر وبعتبرها زي أمي الله يرحمها. بس هي ليه بتعمل معايا كده؟
عمر حضنها: اهدي خلاص ياطفلتي.
ابتعدت عنه مليكه وقالت: طفلتك إنت؟ لسه فاكر الاسم ده؟
عمر بابتسامة: مقدرش أنسى حاجة تخصك.
مليكه ابتسمت بفرح عندما أحست أنها مهمة عنده.
***
في صباح اليوم التالي:
استيقظت مليكه وأدت فرضها وذهبت للمطبخ لتحضر الفطار. وبعد ربع ساعة استيقظ عمر ودخل للحمام اغتسل وتوضأ وأدى فرضه وارتدى قميص أبيض مكتوب عليه باللون الأسود وبنطلون جينز أسود ووضع البارفان الخاص به ولبس ساعته وخرج من الأوضة. وجد مليكه تضع طعام الإفطار.
عمر: صباح الخير.
مليكه بابتسامة: صباح النور.
عمر: بقيتي كويسة؟
مليكه: الحمد لله. يلا افطر عشان متتأخرش على المستشفى.
هز رأسه إيجاباً وجلسا على الطاولة وتناولا طعام الإفطار. وبعد قليل ذهب عمر إلى المستشفى وظلت مليكه وحيدة.
***
في المستشفى:
دخل عمر مكتبه وجلس على كرسي مكتبه يفكر بطفلته الصغيرة. قاطعه تفكيره صوت خبط على الباب.
عمر بجد: ادخل.
دخل الممرض وقال: صباح الخير يادكتور.
عمر: صباح النور يا...
الممرض: مروان.
عمر: تمام ياسي مروان. ممكن تقولي فيه إيه؟
مروان: عملية. في مريض بالعناية المشددة محتاج جراحة في القلب والدكتور وليد رشحك للعملية دي وبيقول لك لما تخلص تروح له مكتبه.
هز عمر رأسه وقال: طب وأوضة العمليات جاهزة؟
مروان: جاهزة حضرتك. ممكن تتفضل معايا.
نهض عمر من على كرسي مكتبه وارتدى قميص أبيض خاص بالأطباء وذهب ليؤدي عمله.
***
عند مليكه:
كانت جالسة بملل تشعر بالوحدة. فخطرت في بالها فكرة وقالت في نفسها...
رواية ملكتني ابنة عمي الفصل التاسع 9 - بقلم مورا فراج
مروان..جاهزه حضرتك ممكن تتفضل معايا
نهض عمر من علي كرسي مكتبه وازتدي قميص ابيض خاص بالاطباء وذهب ليؤدي عمله
____عند مليكه___
كانت جالسه بملل تشعر بالوحده فخطرت في بالها فكره وقالت في نفسها...يتبععع