تحميل رواية «ملكت قلب المتحجر» PDF
بقلم سلمى عاطف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مالك: مستحيل أتجوز حد بعد هنا يا بابا، مستحيل أتخيل يكون حد مكانها في حياتي. سليمان: وهتفضل بحالتك دي لحد امتى يا ابني؟ سهر لوجه الصبح، سايب شغلك وبايع حياتك، حتى بنتك ما عدتش بتشوفها ولا عارف عنها حاجة، حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده. مالك: أنا مرتاح كده وراضي عن حياتي، مش عايز أغيرها، أنا حر يا بابا. سليمان: بس أنا لأ، لو مش عشانك عشان خاطر بنتك المسكينة، هي محتاجة أم ترعاها. مالك: يا بابا ما تضغطش عليا، ما أقدرش... سليمان: يا ابني عشان بنتك، أنا عايز أطمن عليك قبل ما أموت. مالك: بعيد الشر ع...
رواية ملكت قلب المتحجر الفصل الأول 1 - بقلم سلمى عاطف
مالك: مستحيل أتجوز حد بعد هنا يا بابا، مستحيل أتخيل يكون حد مكانها في حياتي.
سليمان: وهتفضل بحالتك دي لحد امتى يا ابني؟ سهر لوجه الصبح، سايب شغلك وبايع حياتك، حتى بنتك ما عدتش بتشوفها ولا عارف عنها حاجة، حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده.
مالك: أنا مرتاح كده وراضي عن حياتي، مش عايز أغيرها، أنا حر يا بابا.
سليمان: بس أنا لأ، لو مش عشانك عشان خاطر بنتك المسكينة، هي محتاجة أم ترعاها.
مالك: يا بابا ما تضغطش عليا، ما أقدرش...
سليمان: يا ابني عشان بنتك، أنا عايز أطمن عليك قبل ما أموت.
مالك: بعيد الشر عليك يا بابا، ما تقولش كده.
سليمان: ريّح قلبي يا ابني ووافق.
تنهد مالك بحزن ولم يعد يعرف ماذا يقول، انصاع لكلام والده وقال: حاضر يا بابا، ويا ترى مين بقى اللي اخترتها ليا؟
سليمان: أروى بنت عمك ميمون صاحبي، ميمون كان موصيني عليها قبل ما يموت، بس عمتها منها لله ما رضيتش تخليني أشوفها، حتى إنها نقلت من بيتها، ومن ساعتها وأنا بدور عليها لحد ما وصلت ليها إمبارح بالصدفة، شوفتها في الشارع وحكت لي على كل اللي بيحصلها من عمتها، البنت حالها يصعب على الكافر، لازم ننقذها من ظلم عمتها. أنا روحت معاها إمبارح وكلمت عمتها طلعت جشعة وما رضتش إلا لما اديتها مبلغ وقدره، بس مش مهم الفلوس، المهم عندي المسكينة دي.
مالك: يعني مش عشاني عشان تنقذها.
سليمان: عشانك وعشانها، أنت عارف إني عايز مصلحتك ومصلحة لؤلؤة بنتك، قلبكم.
أومأ له مالك وقال: ماشي يا بابا موافق.
أما على الجانب الآخر.
رضوى: والله والسمرا بقى بيجيلها عرسان وهتتجوز.
سميحه: يلا في ستين داهية، يلا يا بت قومي بدل ما أنت قاعدة متنحة لينا كده، قومي يلا نظفي الشقة الناس جايين بالليل.
أومأت لها والحزن يملأ وجهها، تتحمل إهانتهم لأنها ليس عندها مأوى، وإذا خرجت من هنا لا تعرف إلى أين ستذهب، لهذا تتحمل كلماتهم التي تشبه السيف وكلامهم الجارح.
وماذا إذا بشرتها داكنة قليلًا؟ هي تثق تمامًا أنها جميلة وسوف يأتي اليوم الذي سيعوضها الله عن كل هذا، تنتظر منذ وقت أن ينتشلها أحد من قاع البئر التي وجدت نفسها به بعد موت والديها. هل ستجد من يمد يديه لها أم سينبذها وتظل في نفس النقطة؟
مر اليوم سريعًا وجاء الليل وذهب سليمان وابنه ليتم الزواج.
كانت رضوى تنظر إلى مالك بإعجاب فأردفت لأمها بهمس: بقى السودا دي تتجوز ده!
سميحه: عجايب حظوظ يا بنتي، بس الواد ده داخل دماغي ولازم يبقى من نصيبك أنتِ مش السودا اللي جوه.
أردفت رضوى بسعادة وقالت: بجد إزاي يا ماما؟
سميحه: هتعرفي، يتجوزها بس عشان نبدأ لعبتنا وتتطرد زي الكلبة من بيته.
سعدت رضوى وانتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر حتى تشمت بها وأيضًا يصبح هذا العريس ويكون ملكها وحدها.
خرجت أروى بعد وقت ولكن لم يعطها مالك أي اهتمام حتى لم ينظر لها.
سليمان: يلا يا مولانا.
بدأ المأذون أن يكتب الكتاب ومر وقت وأصبحت أروى زوجة لمالك.
سليمان: يلا يا مالك هات عروستك وأنا هسبقك.
أومأ له ثم اتجه لها ونظر لها قليلًا ثم أردف ببرود وقال: يلا.
أومأت له وهي مطأطئة رأسها وذهبت معه لبداية قصة حب جديدة، ترى هل سيلين قلبه المتحجر؟
وصلوا إلى البيت بعد وقت وما إن دلفت للمنزل حتى وجدت طفلة جميلة جدًا تهرول لمالك بسعادة وتقول: بااابااا.
حملها مالك بحب وقال: حبيبة بااابااا.
نظرت الصغيرة إلى أروى وقالت: مين دي يا بابا؟
مالك: مش أنتِ كنتِ عايزة ماما زي أصحابك؟ أنا ما رضيتش أزعلك وجبت لك ماما.
سعدت الطفلة كثيرًا فأنزلها مالك وذهبت إليها الطفلة فنزلت أروى لمستواها وابتسمت فأردفت الطفلة وقالت: هتلعبي معايا وتحكي لي قصة قبل النوم وتيجي معايا الحضانة؟
أروى: طبعًا أنا ما أقدرش أزعل القمر ده.
قفزت الصغيرة بطفولية ثم أردفت لمالك وقالت: شكرًا يا بابا إنك جبت ليا ماما، أنا حبيتها أوي، ماما ممكن تيجي تنامي معايا عشان بخاف أنام لوحدي وتحكي لي قصة؟
سليمان: خليها بكرة يا لؤلؤة عشان ماما تعبانة.
حزنت الطفلة فقالت أروى بابتسامة: ما فيش تعب، أنا ما أقدرش أزعل لؤلؤة، روحي يا حبيبتي جهزي القصة اللي تحبيها وأنا جاية وراكِ على طول.
ابتسمت الطفلة وهرولت لغرفتها بسعادة تنفذ ما قالته.
سليمان: ربنا يبارك فيكِ يا بنتي.
أروى: ما تقولش كده يا عمو، ده أقل حاجة وده واجبي في الآخر.
كان يستمع لقولهم بملل ثم قال: طيب أنا هروح أعمل حاجة عما تخلصوا كلام، عن إذنكم.
تركهم وذهب ونظر أبوه إليه بحزن وقال: معلش يا بنتي استحمليه، هو عصبي آه بس مالك طيب والله.
أروى: ما تشغلش بالك يا عمو، إن شاء الله خير.
سليمان: يا رب يا بنتي يا رب.
جلست تتكلم معه قليلًا وعرفت الكثير عن مالك ومن بعدها صعدت للغرفة التي دلها عليها.
وحينما دلفت لها وجدتها مليئة بصور زوجته، علمت أنها من المستحيل أن يكون لها مكان بقلبه، نظرت إلى الغرفة قليلًا ثم جذب انتباهها شيء موضوع على الطاولة فذهبت إليه وكادت أن تمسكه ولكن سمعت صوتًا من خلفها لا يبشر بالخير يقول بغضب: أنتِ بتعملييييي إييييي؟ أنا هوريكِ وفجأة...
رواية ملكت قلب المتحجر الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى عاطف
نظرت إلى الغرفة قليلًا، ثم جذب انتباهها شيء موضوع على الطاولة، فذهبت إليه وكادت أن تمسكه، ولكن سمعت صوتًا من خلفها لا يبشر بالخير يقول بغضب:
"أنتي بتعملييييي إيييييي!"
فزعت من صوته والتفتت فجأة، ولكن على حين غرة اصطدمت يديها بالبلورة الموضوعة على الكومود ووقعت على الأرضية وتهشمت.
نظرت بصدمة إليها ونظرت إليه بخوف وقالت بتلعثم:
"أ.. أنا آسفة، وقعت غصب عني، أ.. أنا."
كان ينظر للبلورة بصدمة، هُشمت آخر ذكريات زوجته له، يشعر أن قلبه هو الذي انكسر وليس البلورة.
رفع عينيه إليها والغضب يعميها.
أردف بصوت عالٍ جدًا:
"أنتي عملتيييي إيييي!"
تقهقرت للوراء بذعر ونظرت له بخوف.
كان يوزع نظراته بين البلورة المهشمة وبينها.
أروى:
"أنا؟"
رفع يديه ليضربها وهو لا يعي ماذا يفعل من شدة غضبه، فخبأت وجهها بخوف، ولكنه أحكم غضبه وزجرها وقال:
"امشي من وشي! مش عايز أشوفك قدامي! يلاااا برااا!"
هرولت من أمامه والدموع متحجرة في عينيها وخرجت من الغرفة، وما إن خرجت حتى أطلقت العنان لدموعها.
جلست على الأرضية واحتضنت وجهها وبكت، وفجأة شعرت بيد تملس على شعرها، فرفعت عينيها الملتمعة بالدموع فوجدتها ذلك الملاك الصغير.
أردفت لؤلؤة بحزن طفولي:
"بتعيطي ليه يا ماما؟"
أزالت دموعها سريعًا واحتضنت الطفلة وقالت:
"مفيش يا روحي."
قامت من مكانها وقالت:
"يلا عشان أحكيلك قصة حلوة."
أومأت الصغيرة بحماس، فقبلتها من خدها وأخذتها واتجهوا لغرفتها.
أما عنده، كان يجلس وسط الزجاج المتناثر وينظر له بألم وكأن روحه هي التي تناثرت. بدأت ذكريات الماضي تغزو قلبه، يتذكر كل شيء بها، ضحكاتها، ابتسامتها، حزنها، كل شيء بها، صوتها الذي لا يفارق صداه أذنيه. لقد اشتاق قلبه لها كثيرًا، اشتاقت أذنيه لسماع كلمة "أحبك" منها، اشتاق لذكرياتهم.
قام من مكانه وجلب صورتها ونظر إليها والدموع تتلألأ في عينيه وقال:
"وحشتيني أوي."
احتضن الصورة لقلبه وأغمض عينيه عله يغيب عن الواقع المرير قليلًا ويقابلها في أحلامه.
أما على الجانب الآخر، كان ذلك العاشق يجلس أسفل بنايتها وينظر للشرفة ويتوق رؤيتها.
أردف صديقه بملل وقال:
"يا ابني بطل تفكر فيها بقى! رضوى مش شبهك ولا أنت شبهها، وأمها مستحيل ترضى بيك، أمها عايزة واحد متريش، هتديلها أنت إيه وأنت بتشتغل في ورشة حدادة ويدوبك تقوي نفسك؟ وبعدين إيه الميزة فيها يعني؟ ده ماشية رافعة مناخيرها ولا كأنها وزيرة ومعاملتها لا تُذكر مع الناس، فوق يا سالم، أنتوا الاثنين مش شبه بعض."
تنهد سالم وقال:
"عارف، بس أنا متأكد إنها كويسة، لكن طبع أمها مسيطر عليها. أنا مش هستسلم إلا لما أطلع الحلو اللي فيها وتبقى حلالي إن شاء الله."
هز عز رأسه بيأس من صديقه وقال:
"براحتك، اعمل اللي يريحك. أتمنى قلبك يرتاح وتاخد اللي بتتمناه إن شاء الله. أنا هقوم أشوف الشغل وأنت كمان يلا، مش هتفضل قاعد حاطط عينك كده على البلكونة ليل نهار."
نظر إلى الشرفة نظرة أخيرة ثم قام معه ليباشر عمله.
أما عندها بالأعلى، كانت تقف وراء باب الشرفة فكانت هي الأخرى تراقبه.
تنهدت بحزن وابتعدت عن الباب وذهبت باتجاه الفراش وجلست وهي تفكر. تعترف لنفسها أنها تحبه كثيرًا، ولكن بسبب أن أمها ولدت الغيرة لها من ابنة خالها، فكانت دائمًا تقارن بينهما، فبسبب ذلك أحست بالغيرة منها وبدأت أن تجرحها بكلماتها حتى أصبحت هكذا، لا تعرف ماذا تريد. هي تحبه ولكن كلمات أمها تتحكم في عقلها وتريد أن تأخذ سعادة أروى، لكن ضميرها يمنعها.
مر وقت طويل في صراع بين عقلها وضميرها حتى اتخذت قرارها وقررت أن تنفذه غدًا وتعلم أمها به.
مر الليل سريعًا وأشرقت شمس يوم جديد.
في غرفة مالك، داعب نور الشمس وجهه، فوضع يديه على عينيه بضيق ثم فتح عينيه وقام من مكانه وذهب ليغتسل.
بعد قليل انتهى ثم خرج من غرفته وكاد أن يترجل لأسفل ولكنه سمع صوت ضحكات ابنته، التفت ونظر وراءه فوجدها تمسك بيد أروى والاثنتين تضحكان.
رفعت أروى نظرها عن لؤلؤة وما إن رأته أمامها حتى اختفت ابتسامتها.
هرولت لؤلؤة لمالك بسعادة فنزل لمستواه وحملها، فقبلته من خده وقالت:
"صباح الخير يا بابا."
مالك بابتسامة:
"صباح الخير يا قلب بابا."
لؤلؤة:
"بابا، أنا عايزة أروح الملاهي النهارده."
مالك:
"بس كده، عيوني ليكي."
لؤلؤة:
"يحيا بابا! بس كمان هناخد ماما معانا، ماشي؟"
كاد أن يرد على الصغيرة ولكن سبقته أروى وقالت:
"لا يا حبيبتي أنا تعبانة، روحي أنتي مع بابا وانبسطي."
لؤلؤة:
"لا، أنا هنبسط وأنا معاكم أنتوا الاثنين. بليز يا بابا اقنع ماما."
نظر مالك لها قليلًا وتوترت من نظراته الحادة ثم التفت وقال ببرود:
"جهزي نفسك، هنخرج الساعة 4."
لم يعطها فرصة لتقول أي شيء لأنه تركها وترجل بابنته لأسفل.
تضايقت منه وقالت:
"أستغفر الله يا رب صبرني."
أما عند رضوى، خرجت من غرفتها ووجدت أمها تقف على باب الشقة فعقدت حاجبيها وقالت:
"واقفة كده ليه يا ماما؟"
التفتت إليها سميحة بابتسامة واسعة وقالت:
"كان عندنا ضيف."
عقدت حاجبيها وقالت بتساؤل:
"ضيف مين؟"
سميحة:
"اسمعي، خلينا ننسى موضوع البنت دي خالص دلوقتي، إحنا حالنا عرض بمليون جنيه."
رضوى:
"تقصدي إيه يا ماما؟"
سميحة:
"يعني خلاص غيرت رأيي، هاسيب بنت مها تعيش حياتها ما دام جالك اللي هيعيشنا في نعيم وننسى موضوعها خالص."
رضوى:
"نعيم إيه؟ بتتكلمي على إيه يا ماما؟"
سميحة:
"المعلم عطوة طلبك للجواز وأنا وافقت وعرضه ما يتعوضش وهيعيشك عيشة ما تحلميش بيها وهيخرجنا من الحارة المعفنة دي."
صرخت رضوى بصدمة وقالت:
"أنتي بتقولي إيه؟ عطوة ده متجوز اثنين! عايزة تبيعيني يا ماما عشان خاطر الفلوس؟"
سميحة:
"وأنتي لاقية يا فقرية؟ ده هيأكلك الشهد."
رضوى:
"وأنا مش موافقة، مستحيل!"
أمسكتها سميحة من شعرها وقالت:
"هتوافقي غصب عنك يا روح أمك، ولا مفكراني عمياء ومش واخدة بالي إنك بتحبي الواد المعفن اللي اسمه سالم ده؟ بعدك فاهمة؟ هتمشي زي ما أنا عايزة. غوري من وشي، كتب كتابك هيبقى بالليل."
رضوى:
"مستحيل! مستحيل! أنا هاموت نفسي قبل ما تفكري في كده."
ذهبت باتجاه الشرفة ووقفت إلى السور، فصرخت أمها لكي تعود وبدأت الناس تلتئم بالشارع.
أما هو فكان يعمل ورأى الناس يهرولون، فخرج من الورشة ليرى ماذا هناك وتفاجأ بما رأى.
هرول ناحية بنايتهم وقال بذعر:
"رضوى! انزلي! أنتي اتجننتي؟"
كان الجميع يصرخ من حولها ولكن لم تستمع لأحد وتأهبت لكي تنهي كل شيء.
خاف عليها بشدة فلم يستطع الوقوف وهو عاجز هكذا، فصعد سريعًا إلى شقتهم وكسر الباب ودخل بلهفة وقال:
"رضوى! انزلي بالله عليكي!"
لم تستمع له وتقدمت أكثر وفجأة صرخ سالم بأعلى صوته باسمها:
"رضواااااااه!"
رواية ملكت قلب المتحجر الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى عاطف
لم تستمع له وتقدمت اكثر وفجأه صرخ سالم بأعلى صوته بإسمها : رضواااااااه
انزلقت قدماها واستسلمت للسقطوط فصرخ سالم بإسمها بزعر وبلمح البصر أمسك يديها وحال بينها وبين السقوط ورفعها سريعا
هدر بها بغضب من خوفه وقال:انتي مجنونه عايزه تموتي نفسك
صرخت ببكاء وقالت:مش عايزه اعيش مع الست دي كرهت حياتي بسببها بقيت أنسانه سيئه وحاقده انا مش عايزه اكون كده ابعد عني خليني ارتاح
ابعدت يديه الممسكه بيديها بقوه ودفشته من امامها لتنهي حياتها
امسكها من زراعها بقوه واشتعلت عيناه من الغضب فهزها بقوه وقال بصوت جوهري :فوقي بقاااا لو كان الموت الحل مكانش هيبقي في حاجه اسمها عوض كان الناس كلها فضلت الموت على أنها تفضل بوجع او بمرض فين إيمانك بالله فين صبرك هااا
بكت بعد آخر كلماته لم تكن تتخيل في يوم ان تفكر في هذا لاتعرف كيف فكرت في هذز واغلب عليها شيطانها وكانت ستفعل هذا الشيئ البغيض
رضوه ببكاء : انا مش وحشه مش عايزه ابقي نسخه من امي ليه ليه دايما كانت بتقلل مني وتقولي شوفي بنت خالك بتعمل كذا وكذا خليكي زيها خلتني احس اني مليش اي قيمه واحده عايشه وخلاص كان ليا احلام وهي حطمتها حتى رفضت ادخل الكليه الي بحلم بيها بقيت زي الروبوت بمشي تحت اوامرها عمرها ماخدتني في حضنها وقالتلي انتي كويسه طب اي الي مضايقك كان نفسي تشاركني كل تفصيله في حياتي مكانش ليا أصحاب بسبب معاملتي وكانو كلهم بيبعدوا عني كان نفسي أشوف نظرة فخر في عيونها تجاهي لكن طول عمري مبشوفش غير استهزاء وتقليل مني تعبت انا معتش عايزه اكون معاها انا بكرهها بكرهها
كانت والدتها تسمع كل هذا الكلام ودموعها تأخذ مجراها على وجنتيها وأدركت بعد فوات الأوان انها ارتبكت خطأ كبير في حق ابنتها هل لهذا الحد كانت قاسيه وفضلت المال على حب ابنتها لا تعرف بماذا تنعت نفسها لكن جميع المعاني القاسيه تستحقها.....
اقتربت من رضوه وقالت بصوت مبحوح : رضوه بنتي
صرخت رضوه بوجهها وقالت :متقوليش بنتي انا مش بنتك مفيش ام بتبيع بنتها
سميحه ببكاء :سامحيني يابنتي انا غلط في حقك سامحيني انا مليش غيرك في الدنيا هعملك الي انتي عايزاه وهتفضلي جمبي هتغير وهبقي كويسه وهدعمك بس متكرهنيش مش هقدر
رضوه : لااا مش هصدقك معتش هصدقك مش مسامحاكي مش مسامحاكي
وضعت سميحه يديها على قلبها بألم وقالت بقهر : سا.. م
لم تستسيع ان تكمل كلامها ووقع مغشي عليها فصرخت رضوه بذعر بإسمها واقترب سالم منها بقلق
رضوه :ماما ماما
سالم :بسرعه لازم ننقلها على المستشفى يلا...
اما على الجانب الآخر
كانت تجلس في حديقة المنزل وتراقبه وهو يلاعب ابنته ويهزها بالأرجوحه وضحكاتها تعلو وتنظر لهم بإبتسامه طاف خيالها بعيدا ونسجت مشهدا من قلبها بينهما ولكن ازاحت تفكيرها الأحمق من عقلعا مستحيل ان يتحقق هذا.....
أفاقت على صوت الصغيره وهي تقول لها : تعالي العبي معانا ياماما
نظرت تجاهه وجدته لا يبالي بها فأردفت للصغيره وقالت : لا ياحبيبتي انا حابه اقعد روحي انتي العبي
جذبتها الصغيره من يدها وشدتها واتجهت بها ناحية والدها وقالت :بابا خلي ماما تلعب معانا مش راضيه
نظرت اليه بخوف ثم اختلقت اي شيئ حتى تفر من امامه فقالت :اي رايك يالؤلؤتي اعملك كيك بالشكولاته
اتسعت ابتسامة الصغيره وقالت : ايوااااه يلا انا بحبها اووي
ابتسمت لها أروى وقالت : طب يلا
لؤلؤه : بابا تعالي عشان تساعدنا
ابتلعت أروى ريقها بخوف حينما وجدت علامات الضيق على وجهه
أروى بتعلثم : لا... لا... يالؤلؤه ا.. أصل انا هعملها بخلطه سريه ومش عايزه حد يعرفها غيرك عشان بابا ميعرفش يعمل زيها
وضعت الصغيره اصبعها علي رأسها وكأنها تفكر ثم قالت : ماشي موافقه
تنفست أروى براحه ثم قالت : طب يلا يلا
أمسكت الطفله بيديها ثم اخذتها وذهبت من امامه فورا
تتبعها بنظراته حتى اختفت من امامه انتبه على صوت هاتفه فوجده صديقه في العمل فأجاب عليه
مالك : الو يامحمود
محمود : اي يا حضرت المحامي مش ناوي ترجع الشغل القضايا قد كده تعالي شيل عني شويه
مالك : ان شاء الله هرجع الشغل الاسبوع الجاي
اودف صديقه بسعاده : بجد اخيراااا في انتظارك ياصاحبي
أغلق معه ثم ولج للخارج وانطلق لمكان يطلق العنان لآلمه به الأ وهو قبر زوجته الحبيبه.....
اما على الجانب الآخر
_ كل الي كنت عايزاه خسرته بعد جواز مالك
_ والحل
_هتعرف قريب انا مش هسكت الا لما انفذ الي في دماغي ومالك يعرف كل حاجه
_ انتي واثقه في الي هتعمليه
_جداا انا مستنيه الفرصه بس....
مر اربع ساعات وعاد مالك إلى المنزل فوجد ابنته تتجه اليه بضيق وقالت : اتاخرت اووي يابابا انت نسيت ان احنا رايحين الملاهي النهارده انا وماما مستنين من زمان
نظر لاروي نظره اربكتها ثم اردف لابنته وقال : اسف ياحبيبتي الوقت اخدني طب يلا بينا
ذهبوا جميعهم وطوال الطريق كانو صامتين فقطع الصغيره هذا الصمت وقالت : بابا انا عطشانه
مالك :حاضر ياحبيببتي
توقف بسيارته وترجل من السياره لسوبر ماركت حتى يشتري منه المياه
جلست هي والصغيره في السياره بإنتظاره حتى ملت من الانتظار فخرجت هي والطفله وكادت ان تتجه لمحل المشتريات ولكن فجأه سمعت صوت تعرفه جيدا
اردف الشخص بخبث وقال : ليكي وحشه اخبارك اي
نظرت للشخص بغضب وكادت أن تذهب ولكنه امسك يديها فنطرت له بغضب وقالت :اوعا ياحيوان
_ لسه زي ماانتي
حاولت أن تقلت يديها ولكن لا فائده وفجأه سمعت صوت مالك يقول :اجيب اتنين لمون
التفتت ونظرت برعب لشكله الغاضب وثقدم منهم وفجأه صرخت أروى....
اما على الجانب الآخر كان يقفون بالخارج والقلق سيدهم
رضوه : طولوا اووي جوا انا قلقانه
سالم :اهدي خير ان شاء الله
خرج الطبيب من الغرفه بإنهاك وماان رأته رضوه هرولت بإتجاهه وقالت بقلق : طمني يادكتور
الطبيب : البقاء لله....
•
رواية ملكت قلب المتحجر الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى عاطف
خرج الطبيب من الغرفة بإنهاك، وما أن رأته رضوى هرولت باتجاهه وقالت بقلق:
طمني يا دكتور.
الطبيب:
البقاء لله.
هزت رأسها برفض قاطع وأردفت بصدمة:
مستحيل مستحيل أمي كويسة محصلهاش حاجة، ماماااا.
دفشت الطبيب من أمامها ودخلت الغرفة وهي تصرخ، واتجهت لأمها تهزها بعنف وتقول:
ماماااا مامات قومي سامحيني يا ماما، يلا يا ماما متسبنيش لوحدي، قوومي يا ماماااا ااااااه هسمع كلامك ومش هزعلك مني والله بس قومي معايااا أنا ولا حاجة من غيرك يا ماماااااا.
احتضنتها بشدة وبكت.
كان يقف ورائها قلبه يحترق ألمًا لرؤيتها هكذا، يتمنى أن يحتضنها ويأخذ كل ألمها لقلبه ويمحي جميع ندبات قلبها.
سالم:
هي في مكان أحسن دلوقتي، ادعيلها بالرحمة.
رضوى بصراخ:
اخرسسس، ماما محصلهاش حاجة، كلكم كدابييين، يلا يا ماما قومي عشان نمشي من هنا.
دخلت الممرضة إلى الغرفة حتى تبعد الأجهزة عنها، فصرخت بوجهها رضوى وقالت:
انتي بتعملي اييي، ابعدي عنها هي كويسة، ابعديييي عنهاااا.
أبعدها سالم عنوة وسط صراخها، وأتمت الممرضة عملها وبدأوا في إجراءات الدفن.
أما على الجانب الآخر.
سمعت صوت مالك يقول:
أجيب اتنين لمون.
التفتت ونظرت برعب لشكله الغاضب، وتقدم منهم وفجأة صرخت أروى.
أبعد مالك يدي الشخص عنها وبدأ أن يوجه له عدة لكمات وراء بعضها، وبدأوا أن يتعاركوا من بعضهم وهي تصرخ برعب خوفًا أن يحدث له أي شيء.
فجأة توسعت عينيها حينما وجدت شهاب رفع سكينة ويحاول أن يطعن مالك بها، ولكن مالك أمسك السكينة فجرحت يديه بشدة وظل يضربه بغضب حتى بدأ شهاب يفقد قوته، ولم يجد سوى أن يهرب من براثينه فدفشه بقوة بعيدًا عنه ثم هرول سريعًا من أمامه.
هرولت أروى باتجاهه برعب وأمسكت يديه بقلق تتفحصها وقالت:
لازم نروح المستشفى إيدك بتنزف جامد.
دفش يديه من عليه بغضب وقال بصوت جهوري:
ابعدي عني مش عايز أسمع صوت فاهمة، قدااامي ابعدي عنييي قداااامي يلاااا.
أروى بصوت مبحوح:
حاضر مش هتكلم بـ.. بس لازم تروح المستشفى إيدك نزفت جامد.
مالك:
ملكش دعوة، إن شاء الله أموت عشان معتش أشوف وشك قدامي.
أروى بصراخ باكي:
أنت بتعاملني كده ليه، أنا عملت ليك إيه عشان تجرحني كده.
مالك:
والله وعايزاني أقولك إيه يا هانم لما ألاقي مراتي واقفة في نص الشارع وواحد ماسك إيدها، أجي أعزم عليكم بشاي.
أروى ببكاء:
أنت مادتنيش فرصة إني أشرح ليك اللي حصل ومين الحيوان ده.
مالك:
مش طايق أسمع صوتك، حسابنا في البيت مش هنا، قدامي.
فجأة سمعوا صوت بكاء بجانبهم فنظروا لمصدر الصوت، وجدوها لؤلؤ.
اتجه إليها مالك ثم حملها واحتضنها:
بس بس يا حبيبتي، مفيش حاجة اهدي، شششش خلاص يا روح قلب بابا متعيطيش.
ابتعدت عن أحضانه ومسحت دموعها بطفولية وقالت:
أنا.. أنا خفت عليك يا بابا وووكمان خوفت لما زعقت لماما.
قبل رأسها وقال:
أنا آسف يا حبيبتي، أنا كويس أهو محصلش حاجة، وكمان معتش هزعق خالص متعيطيش بقااا.
مدت يديها له وقالت:
وعد معتش هتزعق لماما خالص.
نظر مالك إلى أروى ووجهه لا يوحي بأي شيء، فارتبكت من نظراته وأخفضت رأسها سريعًا حتى لا تواجه عيناه التي تطلق كلام كالسهام.
أردف للطفلة بعد سيل من النظرات الغامضة لها وقال:
وعد يا حبيبتي.
ابتسمت الطفلة تلقائيًا بعدها ورسمت ابتسامة رائعة وقالت:
طيب يلا لازم نروح المستشفى عشان إيدك بتنزل دم كتييير، بكرة نروح الملاهي، المهم متتوجعش.
نظرت بحزن طفولي ليديه وقالت:
بتوجعك أوي.
ابتسم لها مالك وقال:
طول ما أنتي في حياتي مفيش حاجة هتوجعني، ربنا يبارك ليا فيكي يا قلب أبوكي.
احتضنها بشدة وندم على الأيام الذي كان بعيدًا عنها بها، وعزم أنه سوف يعوضها عنها.
ذهب بالطفلة ووضعها في السيارة ثم توجه مكان القيادة فوجدها مازالت واقفة في مكانها فأردف:
هنفضل واقفين كتير نتأمل جمال الشارع.
نظرت إليه بضيق من سخريته واتجهت للسيارة وصعدت وتبعها هو الآخر ثم انطلق إلى وجهته.
طوال الطريق وهي تتذكر ما حدث وتذكرت كل ما حدث في الماضي بسبب ظهور هذا الوغد، وبدأت تشعر بأن قلبها يخفق من الألم كلما تذكرت هذه الأيام.
أما هو فكان متجهم الوجه ولكن قلبه يشعر، يشعر أن هناك نيران به ولن يرتاح حتى يعرف هذا الوغد ومن أين يعرفها، حتى لو لا يشعر تجاهها بأي شيء هي زوجته ولن يسمح لأحد أن يقترب منها أو يضايقها، سوف يعرفه عاجلًا أو آجلًا وعندما يراه مرة أخرى سيريه كيف يضايق زوجة مالك سليمان.
وصلوا بعد وقت إلى المشفى.
واتجهوا لغرفة الطبيب وخيط جرحه وانتهوا، ثم عادوا جميعهم بعد وقت إلى المنزل.
مالك:
لؤلؤتي يلا روحي أوضتك والعبي، أنا وصيت على لعب كتير حلوة ليكي وزمانها وصلت، يلا بسرعة اطلعي شوفيهم.
قفزت الطفلة بسعادة ثم أشارت له فنزل لمستواها فقبلت خده بقوة وقالت بابتسامة أحيت قلبه:
شكرًا يا بابا أنا بحبك أوووي.
ابتسم لها وقال:
وأنا أكثر يا روح بابا، يلا روحي.
هرولت الطفلة بسعادة إلى غرفتها لترى ألعابها الجديدة وتدلف إلى عالمنا البريء الذي أقصى عقبة تواجهها به أن عروستها ضاعت أو حدث لها أي شيء، وبأبسط شيء يفرحها إذا وجدت حلًا لتصلح عروستها فتشعر بإنجاز بما فعلته، وينتهي اليوم وهي تحتضن دميتها وابتسامتها لا تفارقها وتفكر ماذا ستصنع مع دميتها غدًا ويزدهر عالمها الوردي بعيدًا عن قحل الحياة.
عودة لمالك وأروى.
كانت تجلس على الأريكة وتراقب تحركاته بالغرفة وهي في قمة توترها من صمته.
مالك:
تقدري تقوليلي مين الحيوان ده وإزاي تسمحيله يقرب منك.
أروى:
أنا سبته ومشيت بس هو مسك إيدي جامد ومرضاش يسيبها لحد ما أنت جيت، أما بالنسبة ده مين فهو كان خطيبي بس....
لم تكمل بسبب الغصة التي اجتاحت قلبها فتنهدت بحزن وقالت:
مش عايزة أفتكر بس كل اللي هقوله إنه زبالة ومريض وأنا معرفش عنه أي حاجة من ٤ سنين، أنا اتفاجئت لما شوفته النهارده، رجعت لنقطة الصفر تاني لما شوفته بعد ما كنت تخطبت اللي حصل.
أغمضت عينيها وأمسكت رأسها بألم، فُرق قلب مالك لحالها وبدأ الغضب يتمكن منه بسببه، وأقسم أن يجده ويلقنه درسًا لن ينساه، ولن يهدأ حتى يعرف منها ما حدث لها لكن ليس الآن، سوف يتركها تهدأ قليلًا.
لأول مرة يردف بهدوء لها:
قومي نامي شوية عشان ترتاحي.
نظرت له بتعجب من هدوئه معها وتغير نبرة صوته ولكن لم تعقب لأنها بالفعل تحتاج للراحة.
أومأت له ثم قامت ودلفت المرحاض وغيرت ملابسها وخرجت لم تجده، فتنهدت بحزن ثم ذهبت للفراش وأغمضت عينيها سريعًا من تعب اليوم.
أما على الجانب الآخر.
فقد تم دفن سميحة ورضوى لا تتكلم أبدًا فقط تبكي بصمت.
كانت تقف أمام قبرها وقالت:
سامحيني يا ماما، ربنا يرحمك يا رب.
كان سالم يقف ورائها وقال:
ربنا يرحمها.
نظرت إليه وقالت بضعف:
شكرًا يا سالم مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
سالم:
متقوليش كده يا رضوى، أنتي غالية عندي أوووي.
رضوى:
شكرًا.
ظلت بضع وقت أمام قبرها وبعدها خرجت حتى وصلت إلى منزلها ونظرت له بحزن، كيف ستتقبل فكرة أنها لم تعد معها مهما كانت قاسية معها فهي أمها.
تذكرت أروى فرفعت هاتفها كي تحدثها فهي بحاجتها ولكن لم تجرأ، فكيف سوف تحدثها بعد كل ما فعلته بها تعلم أن أروى طيبة ولن تتأخر عليها ولكن ما فعلته حتى هي لا ترضى عنه ولو كانت بمكانها سوف تمحي ذكرياتها نهائيًا.
ذهبت لغرفة والدتها وجلبت صورتها واحتضنتها بشدة حتى غلبها النوم من كثرة البكاء.
أما على الجانب الآخر.
كان والد مالك يعمل بمكتبه وفجأة سمع طرق على الباب فسمح الطارق بالدخول، فإذا بسكرتيرته تقول:
في واحدة عايزة تقابل حضرتك يا فندم.
سليمان:
مقلتش مين؟
_ لا يا فندم.
سليمان:
تمام دخليها.
مرت دقائق ودلفت الفتاة، وما أن رآها سليمان حتى قام من مكانه بصدمة وقال:
أنتِ!
_ أيوه أنا، إيه مفكرني هسكت؟ لا ده أنا هدوقك من نفس الكاس يا سليمان.
رواية ملكت قلب المتحجر الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى عاطف
مرت دقائق ودلفت الفتاه وماان رآها سليمان حتى قام من مكانه بصدمه وقال : انتِ
_ ايوا انا اي مفكرني هسكت لا ده انا هدوقك من نفس الكاس يا سليمان......