تحميل رواية «ملك روحي» PDF
بقلم هبه سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بقولك إيه، متيجي أقولك على موضوع مهم. جوه ملك: وحياة أمي يا يزن لو ملميت نفسك بعيد عني، لأطبقلك البيت على اللي فيه. يزن: لأ والله، وأنا متجوزك ليه بقا يا روح أمك، طالما محرمة عليا لمسك كده ومعيشنا زي الإخوات؟ ملك: كانت جوازة مهببة يا يزن، وكان يوم أسود، يوم متنيلة على عيني واتجوزتك. يزن: نفس الشعور والله. ملك: طالما نفس الشعور كده، طب طلقني وتخلص. يزن: بعينك يا ملك، بعينك. هتفضلي كده زي البيت الوقف، لا معايا ولا مع غيري. ملك: بكرهك. يزن: أنا أكتر يا روحي. ملك: آآآآه، مستفز. يزن: طب أسيبك تصوتي ب...
رواية ملك روحي الفصل الأول 1 - بقلم هبه سامي
بقولك إيه، متيجي أقولك على موضوع مهم.
جوه
ملك: وحياة أمي يا يزن لو ملميت نفسك بعيد عني، لأطبقلك البيت على اللي فيه.
يزن: لأ والله، وأنا متجوزك ليه بقا يا روح أمك، طالما محرمة عليا لمسك كده ومعيشنا زي الإخوات؟
ملك: كانت جوازة مهببة يا يزن، وكان يوم أسود، يوم متنيلة على عيني واتجوزتك.
يزن: نفس الشعور والله.
ملك: طالما نفس الشعور كده، طب طلقني وتخلص.
يزن: بعينك يا ملك، بعينك. هتفضلي كده زي البيت الوقف، لا معايا ولا مع غيري.
ملك: بكرهك.
يزن: أنا أكتر يا روحي.
ملك: آآآآه، مستفز.
يزن: طب أسيبك تصوتي براحتك، أنا نازل.
ملك: طب يكون في علمك، لو رجعت تشرب زي كل يوم، والله ما هدخلك البيت يا يزن.
يزن: بتبتسم، بالها خايفة عليا يا لوكا.
ملك: ببرود، لأ طبعًا خايفة على نفسي.
ضحك بسخرية وخرج.
يزن: سلام.
ملك: في داهية.
في حوالي الساعة واحدة بعد نص الليل.
كان يزن يترنح من تأثير المشروب.
يزن: هو ما بيفتحش ليه ده، يا ملك، يا ملك، افتحي.
ملك: مش فاتحة.
يزن: افتحي بدل ما أكسر الباب على دماغك.
ملك: مش هتقدر.
يزن حاول يكسر الباب، لكن طبعًا ما قدرش بسبب تأثير المشروب.
يزن: يا بنتي افتحي، والله ما هعملك حاجة.
ملك: مش فاتحة يا يزن، يعني مش فاتحة. بت عندك.
يزن: انتي عبيطة يا بت، انتي، ابت عندي فين يعني؟
ملك: في الجنينة، في العربية، في أي حتة، مليش فيه.
يزن: يا ملك، الدنيا سقعة، يا ملك افتحي، ربنا يهديكي.
ملك: لأ يعني لأ.
وسابته وطلعت على أوضتها.
"أما أوريك النجوم في عز الظهر يا يزن، مبقاش أنا ملك."
"بتبصوا لي كده ليه، عشان سبته برا؟ تعالوا أقولكم إيه حكايتي أنا ويزن، وليه ولا واحد فينا طايق التاني."
"أنا ويزن ولاد عم، أول حاجة هتجي في بالكم إننا متجوزين بعض غصب عشان الورث والكلام الفاضي ده، لأ لأ."
"أنا ويزن متجوزين عن حب."
"هتقولوا إيه ده اللي انتي بتقوليه ده يا لوكا؟ هقولكم آه والله زي ما سمعتوا، متجوزين عن حب، ومش أي حب، أنا ويزن بنحب بعض من أيام الطفولة كمان."
"هتقولوا لي، طب إيه اللي وصلكم للمرحلة دي؟"
"الحكاية ومفيها..."
"مان، صلي على النبي الأول كده."
(اللهم صلي وسلم وبارك عليه)
"يلا نبدأ، أعرفكم على نفسي."
"أنا ملك محمد المهدي، عندي ستة وعشرين سنة، جميلة لحد ما، خريجة كلية حقوق، يعني محامية، بس مبشتغلش دلوقتي بسبب يزن."
"هبدأ معاكم من يوم فرحي أنا ويزن، اللي هو كان أجمل يوم في عمري من أوله لغاية لما كرهته وكرهت نفسي وكرهت اللي مرمي بره ده (يزن)."
فلاش باك
كانت نائمة في أوضتها.
مصحيتش غير على حاجة بتلمس وشي.
"أنا بنعس، بس يا يزن، عاوزة أنام."
لقيت صوت عالي بيقولي.
ليلى: يزن مين يا أختي؟ قومي، قومي كده، خليني أدور على علبة الرموش بتاعتي، قومي، خلينا نخلص من أم اليوم الأسود ده، قل فرح، قل بلا هم.
فتحت عيني وأنا نفسي أقوم أجيبها من شعرها، بس قولت أعدي اليوم.
"عاوزة إيه يا ليلى الصبح؟"
وبعدين إيه ده، إيه اللي على وشي ده؟ فروة الروب، وأنا اللي كنت بحلم، أصحى ألاقي يزن بيصحيني بورد، لقيت الجموسة دي بتصحيني على صوتها.
ليلى: أنا جموسة، ماشي يا ملك، أنا اللي أستاهل عشان سبت بيتنا وجيت أسعدك.
ملك: فين المسعدة دي، ده انتي قلبتيلي الأوضة بتدوري على إيه؟
ليلى: الرموش بتاعتي مش لاقياها.
ملك: رموش إيه دلوقتي؟ وبعدين انتي عاوزاها ليه؟ ما الميكب أرتست هتيجي كمان شوية وهتجيب معاها، عاوزاها ليه؟
ليلى بهيام: عشان لبسها ونزلت بيها على الله، لو زين يتصرف في نظره ويبصلي، آآآآه.
ملك: بقا انتي مصحيني من النوم وعاملة تجعر وتشتمي من الصبح عشان الرموش عشان تعجبي زين؟ وقسم بالله ما هسيبك يا ليلى يا كلبة.
وطلعت تجري وراها في البيت.
ليلى: لحقوني يا ناس، ما فيش حد هنا، يلهوي، هتاكلني.
لقت يزن، استخبت وراه.
ليلى: لحقني يا يزن، البيت اتحول وهتاكلني بجد.
ملك: والله لأوريكي يا ليلى يا كلبة، اطلعي يا بت.
ليلى: لأ، هنا في طروة، هههه.
ملك: والله أوعي كده يا يزن، خليني أجيبها من شعرها، أنا عارفة الصنف ده مبيتلمش غير لما يضرب.
يزن يضحك: إيه يا حبيبتي، عملتلك إيه الهبلة دي الصبح؟ خلتك كده، عروسة حلوة كده، تكون متعصبة كده، ينفع؟
ليلى: يا حنين.
ملك: بنت الهبلة دي مصحيني من النوم بصويت وقلبة الأوضة كلها على الرموش عشان تعجب أستاذ زين.
ليلى بلهو: الهبلة دي تبقا خلتك.
ملك: مهو عشان خلتك دي، والله لأربيكي يا ليلى.
ليلى نزلت تجري على السلم، ليحسدني، يفرجني.
ملك: والله لأ.
يزن: تعالي بس، رايحة فين؟
ملك: سبني يا يزن، خليني أربيها.
يزن: سيبك منها، خلينا فينا إحنا.
يزن: ملك.
ملك: اممم.
يزن: انتي عارفة إن النهارده إيه؟
ملك: اممم.
يزن: النهارده فرحنا، يعني النهارده هتبقي ليا قدام ربنا وقدام الدنيا دي كلها، هبقى مراتي وحبيبتي وأمي وأختي وكل حاجة ليا. أنا بحبك أوي يا ملاكي.
ملك: وأنا كمان بحبك أوي يا يزن.
يزن: يلهوي على القمر، بقولك إيه.
ملك: إيه.
يزن بمشاكسة: متجيبي بوسة تصبيرة.
ملك ضربته على صدره بخفة.
انت قليل الأدب.
يزن بضحك: كلها ساعات يا قلبي وهتشوفي قليل الأدب هيعمل إيه.
ضحك بصوته الرجولي لما لقى ملك جريت على أوضتها من الكسوف.
يزن بهيام: بحبك يا ملكي.
باك
"هكملكم بكرة يا جماعة عشان هموت ونام."
"لأ، وحياة أمك، انتي مهتشوفي نوم النهاردة، بسنتك السودة."
يزن.
رواية ملك روحي الفصل الثاني 2 - بقلم هبه سامي
الشمس طلعت وأنا تعبت أوي، هكملكم بكرة يا جماعة عشان هموت ونام.
لأ وحيات أمك، انتي مهتشوفي نوم انهاردة بسنتك السودة.
ملك: يزن.
يزن: أيوه يزن يا أختي، لي هو*لع فيكي بقا؟ حتة بت زيك تبيتني في الجنينة ليه؟ شايفةني سوسن؟
ملك: لأ شايفة زوزو، هههه.
يزن: واحيات أمك، لآموتك يا ملك الكلب.
ملك طلعت على السرير.
والله والله يايزن، لو قربت مني لهرمي نفسي وأمو*ت، وساعتها ذنبي في رقبتك.
يزن: لأ وحيات أمك، لأ أرمي نفسك ياملك، بدل ما أنا اللي هرميكي، بس مش من فوق السرير، من فوق السطح عشان أخلص عليكي مرة واحدة.
ملك بستعطف: واهون عليك يايزني... تهون عليك لوكه حبيبتك كده تموت؟
يزن: انتي عاوزة مني إيه بالظبط؟
عاوزة كده اهو.
راحت زقته ووقّعته على الأرض، وطلعت تجري من الأوضة قبل ما يمسكني، عشان ده لو مسكني هيموتني.
حط إيده على راسه بوجع.
آآآه يادماغي، ماشي يا ملك، أما أوريك بس لما أفوّق وأنام مكانه من كتر التعب.
مصحيش غير على كوباية مياه مدلوقة على وشه.
هههه، أنا اللي دلقتها؟ يامي، بس شكلي مش قدها.
وخير، الله مجعله خير.
لقتني متعلقة في الهوا.
لوسمحت، مش بلمس في حاجة اسمها بوج.
لا والله.
وليكي عين تهزري صح؟
ملك: لأ مش بهزر، بس اتكلم ببقك مش بيدك. الله.
يزن: ده أنا هتكلم ببقي وبيدي وبرجالي كمان، طالما انتي سقتي فيها.
ملك: نزلني يايزن.
يزن: واحيات أمك، لربيكي وهحاسبك على القديم والجديد.
ملك: طب نزلني ونبي، ونبقى نتحاسب بعدين. أهلنا تحت ولو شافونا كده، انت عارف، عشان خاطري.
يزن: طب انزلي حطلهم حاجة عبال ما أفوّق.
ملك وهي خارجة: طب ياريت تستحمى عشان ريحتك ياااع خالص من القرف اللي بتشربه، ياااع.
يزن بتريقة: ياااع، انتي عارفة كام واحدة نفسها بس تبقى في حضن اليااع ده؟
ملك بنفعال: مهما عشان زبالة.
يزن بستفزاز: قصدك عشان قمرات، ده كل واحدة عليها حتتة.
ملك بنفعال: بسسس، نقول إيه، منت بتحب ترمارام.
يزن بيحدفها بمخدة جنبه، وملك بتجري على تحت.
يزن بيرفع إيده يشم نفسه.
إيه ده؟ مرحتي فولة؟ أمال مالها دي؟ يلا خلي حسابها يتقل معايا أكتر، ماشي يا ملك، أما أوريكي النجوم في عز الضهر، مبقاش أنا يزن.
نزل يزن وسلم على الموجودين، اللي هما أمه ومامت ملك وليلى بنت خالة ملك وزين أخو يزن.
مرفت (أم يزن): إيه يا ولاد، مفيش حاجة جاية في السكة ولا إيه؟ انتوا داخلين على ست شهور أهو، مش ناويين تفرحونا ولا إيه؟
أحلام (أم ملك): آه والله يا مرفت، عندك حق. أنا نفسي أشيل عيالهم أوي قبل ما أمو*ت.
ملك: بعد الشر عليكي ياماما.
يزن بصلي عليا بنظرة عتاب تجاهلتها.
وقعت أكلم في ماما وماما مرفت.
ليلى: انتي يابيت ياملك، انتي يابتتتت.
ملك: مين جاب البيت دي معاكم؟
أحلام: والله يا بنتي، هي اللي لزقت فيا لما عرفت إننا جايين لك. قلتيلي وحشتيها.
ملك: أنا كمان وحشتها؟
ليلى: في إيه يا جماعة؟ انتوا ماسكني مسخرة ليكم ولا إيه؟ والله أنا اللي غلطانة إني جيت.
ملك: طب عيني في عينك كده، انتي جاية عشاني ولا...
ليلى: بس بقا ياملك، الله.
زين دخل على صوتهم: إيه يا ملك، بتزعلي أبو علي ليه؟
زين لليلى: متزعليش يابو علي، انتي عارفة إن ملك بتهزر معاك.
ليلى: متقوليش أبو علي دي، الله.
زين بمشاكسة: ليه بس يابو علي؟ هههه.
الكل ضحك على ليلى وزين.
وليلي اتقمصت وطلعت الجنينة.
زين بضحك: أهو أبو علي اتقمص ومشي.
ملك: بس بقا يازين، انت عارف إن ليلى بتحبك وبتيجي عشانك، وانت كل مرة كده تضايقها. لو مش عاوزها أو مش حاسس بحاجة من ناحيتها، قولها ومتعلقهاش بيك. انت أه ابن عمي وأخويا، وليلى كمان أختي.
وقدام أمي وأمك أهو، لو فكرت تلعب بيها أو تجرحها، أنا اللي هقفلك يا زين.
زين: بس بس بس، إيه بلعة؟ متسكت مراتك يا عم يزن.
على العموم يا ملك، أنا معجب بليلى، مستني بس الوقت المناسب وأروح أتقدملها. سيبني بقا خليني أروح أصلحها.
الله، إيه يا أبو علي، انت اتضايقت ولا إيه؟ ده أنا كنت بهزر، في حد برضه يزعل من صحبه؟ مش إحنا أصحاب ولا إيه؟
ليلى بدموع: لأ يزين، إحنا مش أصحاب. أنا بتنيل على عيني بحبك وانت عارف، والكل كمان عارف.
بس انت حبيت لعبة الصحاب دي، وحبيت تعلقني بيك.
وغيرتي عليك، مش كده؟
شايفني واحدة ر*خيصة بتجري وراي في كل حتة، مستنية منك كلمة حلوة أو حتى بلة ريق.
لو مش عاوزني يازين، قولي، قولي وخليني أبعد عنك، بدل ما أنا بلف وراي كده لدرجة إني بقيت أشوف نفسي ر*خيصة.
زين وهو بيحط إيده على بقها عشان يسكتها: هشششش، خالصتي. أنا بحبك ياليلى، وعمري ما حبيت غيرك. آه، بحب لعبة الصحاب دي وبحب غيرتك عليا وجريك ورايا، بس صدقني، أنا عمري ما شفتك ر*خيصة زي ما بتقولي. انتي طول عمرك غالية، وغالية أوي عندي كمان. أنا بس كنت مستني الوقت المناسب وأجي أتقدملك، والله.
ليلى بدموع: وإيه اللي منعك؟ مش معاك بيت ولا فلوس؟
زين: هههه، لأ يا أختي، بس مستني لما أصلح علاقة يزن بملك وأخليهم زي الأول. انتي عارفة من يوم فرحهم وهما بقوا زي الغرب، ومش بس كده، دول ناقص يمو*توا بعض.
ليلى: أنا ملك صعبانة عليا أوي.
زين: ويزن والله ده معدش مركز في حاجة، حياته كلها خناق مع ملك، لا سهر وشرب.
ليلى: طب هنعمل إيه؟
زين: أنا عندي خطة، لو اتنفذت صح هيرجعوا لبعض وهيكونوا أحسن من الأول كمان... ولو لأ، علاقتهم هتدمر أكتر وممكن يسبوا بعض.
ليلى: لأ، كف الله الشر، إن شاء الله هيرجعوا لبعض، هيبقوا زي الفل كمان.
زين: بقولك إيه.
ليلى: إيه؟
زين: بحبك.
ليلى: وأنا كمان.
بليل في أوضة ملك.
يزن دخل عليها.
ملك: روح على أوضتك يايزن، وعدي اليوم.
مرضيش عليها وقفل الباب بالمفتاح.
ملك: انت بتقفل الباب بالمفتاح ليه؟ يزن، عشان خاطري اخرج، أنا بدأت أخاف منك. يزن اخرج، أنا خايفة.
مرضيش عليها وبدأ يقرب منها وهو بيخلع في قميصه.
مالك يايزن، يزن فوق، عشان خاطري، يايزن.
طب طب، انت عاوز إيه بس؟
يزن: عاوزك ياملك، عاوز حقوقي الزوجية، ودلوقتي.
رواية ملك روحي الفصل الثالث 3 - بقلم هبه سامي
عاوزك ياملك عاوز حقوقي الزوجيه ودلوقتي
ملك بخوف: بس بس ده مكنش اتفاقنا يايزن
يزن: وانا غيرته
ملك: بس انت وعدتني انك مش هتلمسني غير برضايه
مرضيش عليها وبدأ يروح لها ببطء شديد
وكل خطوة كان بيخطيها ليها كانت بتزرع الرعب في قلب ملك أكتر
ملك بدموع: يزن عشان خاطري متعملش فيا كده أنا ملك ملكك بلاش تزيني بالشكل ده
يزن: انت لو قربت أكتر من كده والله ما هسمحك
يزن: لو قربتلي غصب عني والله هكرهك
كان بيروح لها وهو ساكت وعلامت القسوة على وشه وبيان عليه أنه خلاص مكرر
ملك ملقتش غير حل واحد
وهو رمت نفسي في حضنه وأنا برتعش من الخوف ولقيتها بقوله
ملك: يزن أنا خايفة احميني احميني من نفسك
لقيته بيلف إيده حواليه ويثبتني جوه حضنه بتملك
يزن: هحميكي من الدنيا بحالها ياملكي مش من نفسي بس
يزن: تعالي ننام
بصتله بخوف لقيتوا بيمسح على شعري كأني طفلته أو قطته الصغيرة
يزن: والله ما هأذي جنبك أو أذيكي متخفيش وانتي معايا
ملك بسخرية: هههه متخفيش وانتي معايا إيه حال أنا خايفة منك أنت وانت ليه عملتلي الرعب ده كله
كانت بتقوله كده وأنا لسه في حضنه
يزن: طب طب امسحي دموعك كده خليني أعرف أتكلم معاكي انتي بتعملي إيه
ملك: بمسح دموعي
يزن: في اختراع اسمه منديل
ملك: المنديل غالي كمك أولا
يزن: هههه ماشي يالمضة.. متخفيش مني تاني
والله ما هأذيكي أنا بس كنت بربيكي عشان متعليش صوتك عليا تاني وتعملي الحاجات اللي كنتي بتعمليها دي بس والله أنا لسه عند وعدي ومش هلمسك غير برضاكي ياملكي رغم إني بموت وأنا شايفك قصدي كده ومش في حضني بقولك تعالي جربي حضني كده وأنا هحلفلك إنك مش هتسبيني زي ما انتي مش سيباني كده
وغمزلها بجرأة
طلعت من حضنه وأنا مكسوفة من كلامه
يزن بمشاكسة: متتكسفيش كده أنا عارف إن حضني حلو بس إيه اللي أنت متعرفيهوش إن في حاجات أحلى من حضني بكتير تحبي تشوفي
وغمزلي بجرأة
وقبل ما أقول حاجة لقيت يزن شالني
ملك: يزن يزن عشان خاطري نزلني يزن أنت لسه وعدتني يزن يزن
لقيته منزلني على السرير بخفة وحب وضح أوي في عينيه ولمسته
وقرب عليا وبس
ملك: يزن يزن
يزن: هشش نامي ياملكي نامي
وسبني وخرج من الأوضة
هو ده يزني هو ده حبيبي اللي حبيته اللي مفيش ولا في حبه ولا في حنيته.. لكن عمري ما هسمحه عمري ما هنسى كسرة قلبي يوم فرحي
طبعاً أنتم مش فاهمين حاجة صح
تعالوا تعالوا أعرفكم بقيت الأحداث اللي حصلت يوم فرحي
يزن: ملك
ملك: إيه تاني
يزن: انتي بتعملي إيه
هكملهم الحكاية
يزن: والله.. طب استني بس قبل ما تحكي لهم
يزن: يا ريت تقوليلهم أنا قد إيه وسيم وإن كل البنات بتجري ورايا وإنتي كنتي منهم وحفتي حفتي كده بس عشان أبص لك
ده أنا
يزن: آه إنتي هتنكري
طب برئي يايزن برئي
يزن: واه قوليلهم إني تعاطفت عليكي واتجوزتك بعد ما كنتي هتبوري وتقعدي في القبر فقولت أدبس فيكي أنا بقى وخلاص
والله يا جماعة ما ده اللي حصل هو بس
وأنا هبرر ليه تعالوا أنتم شوفوا
يزن: لأ خالص بلاش تتعبي نفسك
لأ والله لخليهم يشوفوا مش أنا اللي كنت بجري وراك
تعالوا يا جماعة تعالوا أنتم مش أغراب
يزن: يفضحتك يابو العربي يافضحتك
إيه لزمت حياتي وأمك مش حماتي.. مش ناويه تحني علي وتتجوزيني ياقمري ده أنا حتى وده قمر وعيني عسلية وأنا مش فاكرة
يزن بمشاكسة: وأعجبك أوي 😉
شوفي سبحان الله كلهم في بالي بس انتي اللي هتبقي حلالي
يزن: كدبت
ملك بتريقة: ولا أنا العسل وأنتي القشطة تعالي نتخلط ونبقى قشطة على عسل
يزن: طب ما تيجي
بس ده إنت يامفتري بقولك يزن ممكن تشوفلي حاجة عشان أعرف أنام تقوم حضرتك تقولي إيه تعالي في حضني وأنتي هتنامي
في دكتور محترم يقول كده برضو
يزن بثقة: آه أنا وبعدين إنتي مضايقة ليه أنا فعلاً كل اللي بييجوا في حضني بيناموا تعالي أوريكي بيناموا إزاي
إنت قليل الأدب
يزن: وإنتي عرفتي منين هما مش علموكِ متحكميش على حاجة غير لما تجربيها تعالي نشوف أنا قليل الأدب ولا لأ وساعتها احكمي وأنا متأكد الحكم هيبقى في صالحة هههه
ملك: بارد
يزن: طب مش هتجيب بوسة ياستكوزا
لأ مقلتهاليش دي قبل كده
يزن: لأ منا بقولها أهو متجيبش بوسة
ملك بحده: يزن بس بقا
يزن: خلاص بسيطة شوفي عاوزة تقولي لهم إيه خلينا نخلص
فلاش باك
الميكب ارتست: بسم الله ما شاء الله جميلة أوي
ليلي: بجد ياملك طالعة زي القمر
بجد يعني هبقى عروسة حلوة ياليلي
حلوة إيه بس ده إنتي تاخدي العقل ده أكيد يزن هيتجنن لما يشوفك عقبالي يارب لما الثاني يتصل في عينه ويشفني بقا
مهو هينتصل فعلاً لو شافك
أخص عليكي ياملك
هههه خلاص خلاص متزعليش روحي انتي بس اجهزي عقبال ما ألبس وبعدين نبقى نشوف موضوعك إني وزين
خرجت ليلي مع الميكب ارتست وسابت ملك تلبس فستان الفرح
الباب خبط
ملك: والله كويس ياليلي إنك جيتي تعالي اقفليلي السوستة
يزن: ينفع يزن
ملك جريت تستخبى وراء الستارة
اطلع بره يايزن
يزن: ليه بس ده أنا هساعدك
لأ مش عاوزة مساعدتك لو عايز تساعد فعلاً ابعتلي ماما أو ليلي
يزن: والله يا ريت كان ينفع بس العائلة كلها راحت على القاعة
وليلي نزلت مع زين تحت فمفيش غيري يساعدك
طب اوعدني إنك مش هتبص على الفستان ولا على ضهري ولا تبص عليا أصلاً
يزن: ده ليه هو زي يعني
هو كده يعجبك يتخرج بره وتبعتيلي ليلي
يزن: خلاص اطلعي
طب غمضي عينك الأول
يزن: أهو بس تعالي اقفي في حضني
ليه
يزن: عشان أعرف أقفل السوستة منا مقفول عيني
حاضر بس تقف مؤدب
يزن: متخفيش مش هتجي على ساعتين يعني
بتقول إيه
يزن: اخلصي ياملك
أهو طالعة أهو
راحت ملك وقفت قدام يزن وبالضبط في حضنه
يزن رفع لها السوستة وفتح عينه
إنت فتحت إنت غشاش
يزن: غشاش إيه بس تعالي بس وريني الحلوة دي كده
بالله أنا هتجوز القمر ده
بس بقا يايزن
يزن: بس بقا يايزن ده إنتي هتشوفي أيام سودة
ليه
يزن: هتعرفي لما نروح هههه
طب اوعى كده بقا
يزن: بس بس تعالي عاوز أتكلم معاكي قبل ما ننزل ونبدأ حياتنا الجديدة
إيه
يزن: ملك إنتي عارفة إني بحبك
...
ملك ردي عليا
ملك هزت راسها بمعنى آه
أنا كنت عايز أقولك
طب ثانية هرد على زين وجيلك ياحبيبي ها استنيني
سبني وخرج
كانت فرحانة أوي وعمالة تنطط النهاردة فرحي وعلى مين على يزن حبيبي
كمية السعادة اللي كانت فيها ساعتها لا توصف
لغيت لما في لحظة اتحولت فرحتي وسعادتي لأوحش شعور ممكن أي واحدة تحسه في حياتها.. لما..
يزن: بس ياملك
ليه متخليهم يعرفوا إيه اللي حصل وإزاي انت خليت أجمل يوم في حياة أي بنت أسوأ يوم في حياتي
يزن: لو سمحتي كفاية
لأ مش كفاية أنا عايزة أفهم أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كده رد عليا ليه تعمل فيا كده
إنت رايح فين اقف كلمني هنا
يزن يزن
هتفضل طول عمرك جبان وتهرب
أنا مكنتش عاوز أذي ملك محدش يقدر يأذي روحه وملك روحي أنا بس كنت عايزها معايا بس بغباء قلبت عليا ووصلتنا للمرحلة السودة دي
....
رواية ملك روحي الفصل الرابع 4 - بقلم هبه سامي
كانت فرحانة اوي اوي، كلها ساعات وهبقى ليزن حبيبي. ياااااا أنا فرحانة اوي.
قطع كلامي صوت رسالة على فوني. رحت أشوف مين اللي باعت الرسالة. لقيت رقم غريب باعت صورتين. فتحت الرسالة وكانت الصدمة.
الصورة الأولى عقد زواج عرفي باسم يزن ووحدة اسمها ندي. والصورة الثانية صورة يزن ووحدة قاعدة على رجله بشكل مثير.
يزن: عاوزة إيه؟
ندي: عاوزة أبركلك يا عريس.
يزن: اخلصي يا ندى، عاوزة إيه؟ مش ناقصة ظرافة أمك على المساء.
ندي: اهدى كده يا روحي، ليطقلك عرق. بقا في عريس يضيق كده يوم فرحه. على العموم أنا كنت عاوزة أبركلك بس، وبرك العروسة، وأظن إني بركتي ليها وصلت. هههه.
يزن: قصدك إيه؟
يزن: ملحقتش أكمل كلامي بسبب صريخ جاي من أوضة ملك. بقيت بجري على أوضتها زي المجنون، خايف تكون ملك حصلها حاجة أو عرفت حاجة. دخلت أوضتها لقيتها منهارة من العياط.
يزن: ملك! ملكي مالك؟ بتعيطي ليه يا قلبي؟
ملك: اطلع بره! أنا بكرهك! اطلع بره! مش عاوزة أشوفك! مش عاوزك! امشي! امشي يا زين! امشي!
روحت قدامها وأنا خايف أقرب ليها، خايف تطلع ظنوني صح وتكون فعلاً عرفت.
يزن: ممكن بس تعرفيني بس انتي مش طيقاني ليه وعياطك ده كله ليه؟ إحنا مش كنا لسه مع بعض وكنتي فرحانة يا روحي؟
ملك: قصدك كانت مغفلة لما صدقتك وصدقت إنك بتحبني؟ اطلع بره! اطلع بره! مش عاوزة أشوفك في حياتي! اطلع!
زين: ملك اهدئي، إحنا كلنا مش فاهمين إيه اللي حصل. يزن عملك حاجة؟ أذّاك في حاجة؟ فهمينا.
ملك: البيه طلع متجوز! متجوز عرفي! وإمتى؟ قبل فرحنا بأسبوع وهو معايا... إيه يا بيه؟ ساكت ليه؟ بكذب أنا؟ مش دي بصمتك اللي على عقد الجواز العرفي؟ العرفي يا زبالة! سيبك من ده، مش دي صورتك وأنت في حضنها؟
كانت بتوريهالهم.
ليلى: لأ يا ملك، يزن بيحبك ومستحيل يعمل كده. ولا إيه يا زين؟ مش يزن مستحيل يعمل كده.
زين: أكيد. ردي يا يزن. ردي عليها وقولها إن ده مش حقيقة.
وهو مصدوم وسكت. هو فعلاً مش عارف يرد يقول إيه. يقولها فعلاً كل ده صح وإنه كان متجوز عرفي وهو معاها.
خرج وسبهم.
زين: انطق يا خي وبطل سكوتك ده.
يزن: أنا كنت هقولها وأعرفها إنها كانت نزوة وإني بحبها هي وعاوز أكمل حياتي معاها هي. بس للأسف ملحقتش وكانت عرفت... أنا مش هقبل إن ملك تضيع مني يا زين. أنا بحبها وأنت عارف.
زين: برافو عشان عارف قد إيه أخويا بيحب ملك. طب خش لها وحاول تقنعها تكمل الفرح بأي طريقة، وبعدها أنت بقا حاول تصلحها وتعرفها إنها كانت نزوة وإنك بتحبها هي.
دخل يزن تاني لملك.
ملك: اطلعوا برا! أنا مش عاوزة أشوف وشه! أنا بكرهه!
قلبي اتقطع عليها وعلى منظرها وهي بتعيط في حضن ليلى وبتصرخ. قد إيه أنا حقير ووسخ. روحت قدامها وأنا خايف أقرب ليها.
يزن: أنا آسف والله آسف. حقك عليا يا ملكي. أنا عارف إني مستاهلكيش، بس عشان خاطري بلاش. عشان خاطري أنا، عشان خاطر مرت عمي. قومي معايا نروح نكمل الفرح. مرت عمي عندها القلب يا ملك ولو عرفت حاجة زي كده هتروح فيها.
ليلى: أيوه يا ملك. خالتو لو عرفت اللي حصل ده هتتعب أوي. قومي يا روحي قومي روحي معاه.
ملك بتاثر وخوف على مامتها: أنا موافقة بس بشرط.
يزن: إيه؟
ملك: مش هيلمسني وهيطلقني بعد سنة. إيه؟
يزن: أنتي عبيطة؟ أنا مستحيل أعمل كده.
زين بهمس: اهدى كده عشان هي مش طايقاك خلقة. خدها على قد عقلها وبعدين ابقى اتعامل.
يزن: موافق.
ملك: احلف.
يزن: لأ مش هحلف. أنا ممكن أوعدك بس إني مش هلمسك غير برضاكي.
بعدها روحنا وكملنا الفرح ومحدش من أهلنا يعرف حاجة. مفيش غير ليلى وزين بس. ومن ساعتها وأنا عايشة أنا ويزن زي الإخوات.
نرجع للحاضر.
يزن بيت بره البيت من امبارح وملك هتتجنن وتعرف فينه، بس مش هتتكلم.
ملك بحيرة: أكلمه؟ لأ أكلمه ليه؟ عشان يقول خايفة عليا؟ منا فعلاً خايفة عليه. لأ أنا بكرهه.
فصل خنقتها مع نفسها، دخلو. عملت نفسها إنها مش هاممها رجعوا وقعدت تتفرج على التلفزيون.
كانت قاعدة قدام التلفزيون وعاملة نفسي إنه مش هاممني، ولا كان فين، وأنا من جوايا هموت خايفة. خايفة يكون رحلها، خايفة يسبني، خايفة يبعد عني، خايفة.
قطع خوفي كلام يزن.
يزن: أنا كنت بيت في...
ملك ببرود: أنا مسألتكش على فكرة. (كان لازم أقول كده، أمال يفتكرني واقعة ولا إيه).
يزن: لأ، لازم تعرفي.
ملك: مش عاوزة أعرف.
وسبته وقمت وأنا خايفة يقولي كان فين، خايفة يكون فعلاً مع واحدة غيري. سيبته وطلعت أوضتي وأنا بموت.
لقيتوا إيه؟ ورياء وقالي:
يزن: على فكرة أنا كنت بيت في العيادة.
ملك: قولتلك ميهمنيش. أنت نفسك متهمنيش يا يزن. تكون بيت في العيادة، تكون بيت عند أي واحدة تعرفهم، تكون بيت في الشارع، ميفرقش معايا.
راح وقف قدامي واتكلم بضيق.
يزن بضيق: ميفرقش معاكي يا ملك؟
كانت متوترة من قربه أوي، بس كان لازم أثبتله العكس. اتكلمت بكل برود.
ملك: أه يا يزن، ميفرقش معايا. واتفضل اطلع بره عشان عاوزة أنام.
يزن: ماشي يا ملك. ماشي.
سيبني ورزع الباب وراه. وأنا قعدت على السرير أعيط. لدرجة دي علاقتي بيزن بتبوظ؟ لدرجة إني مش عارفين نعيش مع بعض؟ أنا تعبت من العلاقة دي، أنا لازم أطلق. آه، لازم أطلق.
قمت عشان أقوله. دخلت أوضة، مكنش فيها حد، بس سمعت صوت الدوش. عرفت إنه في الحمام بيخد دوش.
ملك: يزن! يزن! لما تخلص انزل عشان عاوزة أتكلم معاك في حاجة مهمة.
سمعت صوت المايه بتقفل.
يزن: استني يا ملك، أنا طالعلك.
ملك: لأ، خالص. هستناك تحت.
لقيته بيفتح الباب وبيقولي: خالص يا بنتي، أنا طلعت أهو. عاوزة إيه؟
كان يزن لابس بنطلون أسود وعاري الصدر وقطرات المياه على جسمه وبينشف شعره بفوطة وهو بيكلمها.
يزن: إيه بقى؟
ملك بتلقائية: اااااااااه يا قليل الأدب! إزاي تخرج كده؟
يزن: كده إزاي يعني؟
ملك بتلقائية: قلع.
يزن: هههه، قلع. على العموم أنا مش قلع يا أختي، أنا لابس أهو. وبعدين أنا خارج قدام مراتي مش حد غريب. يعني كنتي عاوزة إيه بقى؟
ملك بارتباك: طب طب، البس وتعالى نتكلم.
يزن بتسلية: لأ، أنا مرتاح كده.
ملك: يزن!
يزن: خالص، متزعليش. روحي هاتيلي تيشيرت وتعالي نتكلم يا ستي.
ملك راحت تجيبله التيشيرت وفضلت واقفة تبص عليه.
يزن: ملك! ملك! أنت يا بنت!
كانت سرحانة. قد إيه هو جميل ومثير، وسيما فتاتا أحلام أي بنت. ومنهم أنا طبعًا. مفقتش غير وأنا واقفة في حضن يزن وهو بيبوس كل حتة في وشي.
يزن: حلو... قبله... مش... قبله... كده... قبله.
ملك بتوهان: اممم. إيه؟ لأ.
يزن: هههه، مسخرة.
ملك: أوعى كده، أنت قليل الأدب.
يزن: أنا والله أدب. أنا بس كنت هموت على بوسة بس ربنا كريم. هههه.
ملك: طب أوعى خليني أمشي كده.
يزن: هههه، طب كنتي عاوزة إيه بقى؟
ملك: آه، كانت عاوزة أطلق.
يزن: نعم يا أختي؟
ملك: آه والله. ويا ريت تطلقني وتسيبني في حالي يا يزن. إحنا أصلاً نعتبر مش متجوزين.
يزن بسخرية: على أساس أنا اللي منع ده؟ مش أنتِ اللي محرمة عليا لمسك ومعيشنا كل واحد في أوضة زي الإخوات؟
ملك: خلاص يا يزن، خلينا نطلق وكل واحد يشوف حياته. وأنت تتجوز وتشوف حياتك وأنا كمان.
لقيت يزن بيشدني من إيدي وبيوقفني قدامه وبيكلم بحده.
يزن: تتجوزي إيه يا حبيبتي؟ تتجوزي إيه؟ أنتي ليا أنا يا ملك. أنتي بتاعتي أنا. ملكي أنا. هتفضلي معايا أنا. محدش هيلمسك غيري. مش هتكوني في حضن رجل غيري. أنتي فاهمة؟
ملك بنهجان: أنت...
قطع كلمتها قبلة قاسية من يزن بيعقبها بيها على طول لسانها مع تجريح كل شوية، ثم تحولت إلى قبلة عشق.
بعد عنها عشان تتنفس وهو سند جبهته على جبهتها.
يزن: أنا بحبك أوي يا ملك. أنا آسف....
ولقد أصبحت ملك زوجة ليزن. قولنا وفعلاً. هل كده ملك هتقبل يزن زوج لها وتنسى الماضي، ولا هتصر على موقفها وتطلق منه...
رواية ملك روحي الفصل الخامس 5 - بقلم هبه سامي
*وصيّة حب*
بقلم نسرين بلعجيليNisrine Bellaajili
_الفصل الخامس والعشرين_
ياسر دخل البيت متوتر، باين عليه التعب والغضب. روان كانت بتطبق هدوم ملك، ولما شافته قالت بهدوء :– الحمد لله على السلامة.
ماردش، عدّى ادّامها وهو يتنَفَس بضيق.
وقفت بصوت ممسوك :– فى حاجة؟
لفّ عليها من غير ما يبصّ :– ملك فين؟
– في أوضتها، بتلعب.
قال بنبرة فيها لوم غريب :– وسايباها لوحدها ليه؟
روان اتكهربت :– يا ياسر، أنا في الصالة وباب أوضتها ادّامي، هي مش لوحدها.
رد بعصبية عالية :– من إمتى وهي بتقعد لوحدها بالساعات؟ إنتِ جاية تعيشي هنا ولا تزوري؟
الكلمة جرحتها زي السكينة.
– ساعات؟ إنت عارف أنا بعمل إيه طول اليوم؟ بشيل بيت مش بيتي، وبشيل بنتك، وبحاول أثبّت نفسي في مكان كل حاجة فيه بتصرخ إني غريبة.
قرب منها خطوة :– لأنك غريبة ما بتحاوليش تبقي جزء من البيت. كل حاجة بتعمليها وهربانة.
صرخت :– وأنا أهــرب ليه؟ علشان ده مش مكاني؟ علشان دي حياة واحدة غيري؟ علشان أنا ورقة جواز مش مفهومة؟!
هو شدّ صوته أكتر :– إنتِ اللي اخترتِ البُعد، كل مرة تقعدي في أوضتك بالساعات، وتجاوبي كلمة وتختفي ملك هي اللي بتحاول تقرّبنا مش إنتِ.
الصدمة طلعت في صوتها :– ملك؟.ليه؟ هو إحنا إيه أصلاً يا ياسر؟.أنا إيه؟ مربية؟ غريبة؟ ولا وصيّة واقفة تتنفّذ وخلاص؟
قرب أكتر.. قرب اوي لدرجة خلتها تحبس نَفَسها :– إنتِ مش فاهمة حاجة. أنا راجل. وعندي إحتياجاتي وحياتي متوقّفة، نصها مع واحدة نايمة، ونصها مع واحدة واقفة قدّامي ومش عارف أتعامل معاها.نسرين بلعجيلي
الجملة خرجت منه زي الطيش، زي الغضب، زي الوجع.
وهي؟كانت واقفة مصدومة، عينيها إتسعت.. إتسعت للدرجة اللي تخلي أي راجل يحس إنه غلط مليون مرة.
ملك خرجت في اللحظة دي، شايلة رسمة، وببراءة :– بابا، شوف رسمت.....
صرخ ياسر من غير ما يقصد :– ملك! أدخلي أوضتك.
وقفت ملك مصدومة، دموعها نازلة.
روان صوتها إتهزّ من القهر :– براحتك، اتعصّب عليّ زي ما أنت عايز، بس على البنت لأ، ملك مالهاش ذنب.
ياسر لفّ وشه عنها، إيده على راسه، واضح إنه ندم. ندم على الكلمة، على العصبية، على إنه وجّع إثنين في لحظة.قال بصوت مكسور لأول مرة :– أنا آسف، الكلمة طلعت غلط.
روان رجعت خطوة لورا، صوتها هادي لكن موجوع :– غلط؟ دي كلمة واحدة هدمت كل هدنة كنا بنبنيها. إنت راجل ليك احتياجات؟ طب وأنا؟ أنا واحدة ولا ظلّ؟ ولا وصيّة ماشية؟ ولا أيّ حاجة والسلام؟
حاول يقرب، بس لما شاف دمعتها، وقف مكانه.
هي قالت بهدوء مرعب :– أنا مش جاية أكمّل حياة حدّ. ومش جاية أبقى بديل. ولو يوم الجملة دي اتكررت، هاروّح، ومش هارجع.
ملك بكت أكتر :– ماما روان، ما تمشيش.
روان حاولت تهديها وياسر واقف، وشه مصدوم وراسه نازل، وكأنه واخد صفعة. لأنه فعلاً كلمة واحدة بس، كانت ممكن تخسره كل حاجة.
هو تمتم بصوت مخنوق :– أنا آسف، أنا ندمان، ما كانش قصدي أقولها.
روان ما ردّتش، دخلت أوضتها وقلبها بيوجعها. وياسر وقف برّة، إيده على بابها، بس عاجز يطرقه. لأن اللي خرج من بقه ماكانش غضب، كان إعتراف هو نفسه مش مستعد يشوفه.
روان قفلت باب أوضتها بهدوء، الهدوء اللي بيأذي أكتر من الصراخ. سندت ظهرها على الباب، ونفَسها بيطلع متقطع، مش من الخوف، من القهر.
جوا الأوضة…العتمة كانت أرحم من التفكير. مسحت دموعها بعنف، كأنها بتحارب نفسها مش بتحارب كلمة.
برّا… ياسر واقف ادّام الباب، مش قادر يخبط، مش قادر يبعد، ومش قادر يواجه. حطّ إيده على الباب، وقال بصوت واطي :
– روان، أنا آسف أنا غلطت.
بس الصوت ما وصلهاش، ولا هي سمعت، ولا حتى كانت عايزة تسمع.
إتنهد.. إتنهد جامد وكإن الندم طالع من ضلوعه مش من صدره.
Nisrine Bellaajili
بعد دقايق…باب أوضة ملك إتفتح. البنت الصغيرة خرجت عنيها لسه فيها دموع، وبتفركهم بإيدها :– بابا، هي ماما روان زعلانة مني؟
الجملة كسرت ظهره. ركع ادّامها، حضنها، وقال وهو بيحاول يثبّت صوته :– لأ يا روحي، إنتِ مالكيش ذنب. أنا اللي غلطت.
ملك خبّت وشّها في صدره :– طب هي هتمشي؟
الجملة دي كانت خنجر.. خنجر في قلبه، خنجر في الباب المقفول اللي وراه روان بتعيط.
قال بحزم ضعيف :– لأ، هي مش هتمشي، ولا هسمح إنها تمشي.
ملك رفعت راسها، صوتها مرتعش :– طب صالِحها.
شدّ نفسه، وبصّ ناحية باب روان اللي لسه ساكن :– هحاول يا ملك، بس يمكن تحتاج وقت.
الليل نزل على البيت بدري… بدري للدرجة اللي تخوّف. ياسر كان قاعد في الصالة مش قادر يدخل أوضته ولا قادر يبص ناحية أوضة سارة، ولا قادر ينسى جملة “أنا راجل… وليا احتياجات”.
مسك راسه بإيده وقال لنفسه :– إنت غبي، غبي ومتهور وبتدوّر عن اللي يوجعك.
حاول يقوم، يخبط عليها، يصلّح، يشيل كلمة ويجيب بدالها مية. لكن رجليه ما ساعدتوش، كأن البيت نفسه بيقول له :“سيبها تهدأ، وإنت كمان إهدا، لأن الكلمة اللي بتتقال غلط، ما بتتصلحش بسهولة.”
جوا أوضتها.....روان كانت قاعدة على السرير، حضنة ركبها، بتتنفّس بصعوبة. مش بسبب الكلمة بس، لكن علشان إكتشفت إنها لأول مرة من سنين اتوجّعت من راجل مش المفروض يوجعها. وشعرت إنها مش بديلة، مش ضيفة، مش وصيّة، لكن إنسانة، وإن الكلام بيوجعها زي أي حد.
مسحت دموعها وقالت بصوت خافت لنفسها :– لو الكلام ده اتكرر هاروّح. ومهما ملك إتعلّقت مش هفضل مكان بيتوجع منّي ومنه. قامت فتحت نور خفيف، وبصّت في المراية، وشّها كان متعب لكن عينيها، قوية.. زعلانة، بس قوية.
همست لنفسها :– مش هسيب حد يكسرني، ولا كلمة تكسّرني.
---
في الصالة، ملك نامت على الكنبة، راسها على رجل ياسر، وهو قاعد ساكت ماسك إيدها الصغيرة وبيفكّر.
بعد ساعة، وقف. راح ناحية أوضة روان، وقف ادّام الباب، مدّ إيده وبعدين سحبها. وقال بصوت يكاد يكون نفس :– سامحيني، أرجوكِ سامحيني.
وما خبطش. رجع لورا ودخل أوضته، وأول مرة من سنين قفل الباب عليه.
الفصل ينتهي على :روان في أوضتها.. ياسر في أوضته..ملك نايمة بينهم زي جسر مكسور. وبيت كامل، واقف على كلمة واحدة غلط. لكن اللي جاي مش نهاية، لأن الخناقة دي كانت أول شرارة بتفتح باب مشاعر، مش باب فراق.
تاني يوم…الجو في البيت كان بارد، مش برد هوا. برد زعل.روان خرجت من أوضتها بدري، لابسة فستان بسيط ، وشها هادي، هادئ من برّه، لكن جواها فيه ارتجاف خفيف ماحدش شايفه.ياسر كان واقف في الصالة، لابس هدومه، واضح إنه ناوي يروح المستشفى، لما شافها وقف، مش عارف يقول "صباح الخير" ولا "إمبارح آسف" ولا يبتدي منين.
روان قالت بهدوء:– لو رايح المستشفى، أنا جاية معاك.
الكلمة نزلت عليه زي مفاجأة، ما عارضش وما وافقش، بس هز راسه بس.
ملك جريت عليهم :– هاتروحوا تشوفوا ماما؟ خدوني معاكم.
ياسر مسك بنتُه :– لأ يا ملك، إنتِ روحي المدرسة الأول، هنيجي نجيبك بعدين.
روان نزلت لملك على ركبتها حضنتها :– هنبقى نروح سوا بعد كده لما تبقي مستعدة.
ملك بصّت في عينها، وفجأة مسكت خدّ روان بإيديها الصغيرة :– ما تزعليش يا ماما روان، بابا كان زعلان، بس هو بيحبّك.
الجملة جرحت قلبين في نفس اللحظة.
المستشفى.....
الطريق كان ساكت، ولا كلمة، ولا نظرة، بس صوت عربيات ونَفَس تقيل بين إثنين مش عارفين يبدأوا منين. وصلوا، دخلوا غرفة سارة.
الغرفة كانت نفسها، البياض، جهاز التنفس، صوت "بيب… بيب" ثابت،وريحة المستشفى اللي بتوجّع.الذكريات.
روان أول ما شافت سارة اتجمّدت، وشها شاحب، شعرها على جبينها، جسمها هادي بطريقة تخوّف. قربت خطوة.. إثنين، لحد ما وقفت جنب السرير.
ياسر واقف وراها مش قادر يقول حاجة، مش قادر حتى يتنفس كويس.روان مدّت إيدها، وحطّتها فوق إيد سارة. الدفا كان ناقص، والنبض ضعيف تحت الجلد.
روان بصوت رخيم، هادي، لكن صادق :– سارة، أنا جيت، روان.. صاحبتك. لسه فاكرة آخر كلمة قولتيها لي، فاكرة "خلي بالك من ملك".
نَفَسها اتقطع لحظة وبعدين كملت :– ووالله مش هسيبها، ولا هسيب البيت يتكسر. ملك بتكبر وبتضحك، وبتسأل عليكِ كل يوم وبتقوللي "ماما مش هتموت… صح؟"
صوت روان اتكسر، لكنها مسكت نفسها :– وأنا بوعدك لو صحيتِ هسلمك بيتك، وهسلمك بنتك، وهسلمك جوزِك وهبعد. بس لو ما قمتيش، صدقيني مش هخلّي ملك تحس ولا يوم إنها وحيدة.
ياسر واقف وراها، عينه دمعت من غير ما يحس، مش من الكلام، من الصدق اللي طالع من واحدة مش مضطرة، لكن بتوفي بوصية واحدة نايمة.
روان مسحت على شعر سارة :– ملك كويسة، بقت أشجع وأحنّ، وبتتكلم عنك كتير، وبتستنى اليوم اللي تصحي فيه.
وبصوت أضعف :– وأنا مش جايّة آخد مكانك، ولا آخد حياتك، أنا بس بحاول أشيل اللي وقع منك لحد ما ترجعي.
نسرين بلعجيلي
لحظة إهتزاز...الجهاز فجأة زوّد صوت "البيب" رمشة بسيطة، مش خطيرة، لكن حركة.
روان شهقت :– ياسر!
ياسر اتصدر ادّام السرير، بص للجهاز وبصّ لسارة.
والاتنين شافوا نفس الشيء :
رموش سارة، اهتزّت هزّة خفيفة زي نَفَس جديد، زي روح بتحاول ترجع.
ممرضة دخلت بسرعة :– ده شيء إيجابي، لكن مش معناها فاقَت، ممكن يكون رفلِكس عصبي.
روان وقفت مكانها، إيدها على إيد سارة وعنيها بتلمع.
ياسر واقف جنبهم، بين الأمل.. والرعب.. والذنب.. والحياة اللي واقفة بين الثلاثة.
الممرضة خرجت.
وروح الغرفه اتغيّرت.
ياسر قال بصوت هادي، مكسور، لكنه صادق :– روان، شكراً.
ما بصتش ناحيته، لكن قالت :– ده واجبي، ووصيتها.
سكت لحظة، وبعدين قال كلمة وقفت قلبها :– مش بس وصيتها.
رفعت راسها، بصّت له، ولأول مرة من أول الجواز هو كان بيبصّ لها بجد مش كغريبة، ولا وصيّة، ولا بديلة، لكن كإنسانة واقفة قدّامه بتشيل وجعه ووجع بنتُه من غير ما تطلب حاجة.
وهنا، أول مرة من أول ما دخلت البيت روان حسّت إنها "مش لوحدها". رجعوا البيت بعد زيارة المستشفى، كل واحد فيهم شايل وجعه لوحده.ملك رجعت من المدرسة، ولما شافت روان، جريت عليها وحضنتها كأنها كانت غايبة سنين.
الجو كان هادي، هدوء غريب بعد العاصفة اللي حصلت امبارح.
على بالليل…الساعة كانت 9 ونص، روان كانت لابسة "لبس بيت بسيط و محترم"، قاعدة في الصالة مع ملك بتلّون رسمة. ياسر قاعد في الناحية التانية، شايفهم، ومش فاهم ليه الجو بقى “عيلة”، بس قلبه بيخاف يعترف.
وفجأة…دَقه قويّة على الباب، ملك قامت تجري، بس ياسر بصوت واضح :– أقعدي يا ملك، أنا هفتح.
فتح الباب، ولقّى قدريّة واقفة وشها نار، وجنبها سلوى متزيّنة ومستنية حاجة.بصوت عالي أول ما دخلت :– هو إيه ده؟.إيه اللي أنا شايفاه ده؟!
بصّت على روان من فوق لتحت، روان ارتبكت، وقامت بسرعة تقف، ملمومة على روحها.
قدريّة رفعت صوتها أكتر :– صاحبتك مرمية في المستشفى بين الحياة والموت وإنتِ جاية تقعدي هنا في البيت بـ"لبس بيت"، جوزها قاعد، وإنتِ على حل شعرك؟ عيب، عيييب.
روان وشها إحمر، مش من الخجل، من القهر.
سلوى وقفت جنب أم ياسر، وقالت بنبرة سمّ :– والله يا طنط أنا اتفاجئت، ما كنتش فاكرة إن فيه حد يقدر يعيش في بيت واحدة صاحبتُه كده.
روان فتحت بُقها، بس الصوت ما طلعش.
قدريّة كملت :– وعايشة هنا كأن البيت بيتك، تطبخي، وتخرجي وتدخلي تلعبي مع البنت، وإنتِ إيه أصلاً؟ مربّيّة؟ ولا واحدة لاقية بيت تتلمّ فيه؟ ده إسمه إيه غير انك.عابشه في الحرام ؟
وكانت هتزود، لكن صوت ياسر فجأة قطع كل شيء. صوت قوي، ثابت، واضح :– ماما، كفاية، روان مراتي.
الصمت وقع زي الطوبة. قدريّة اتجمدت :– إيييه؟ إنت بتقول إيه يا ياسر؟!
سلوى وشها ولع، عيونها دمعت من الغيظ.ياسر بصّ في عينين أمه :– بقول اللي سمعتيه، روان مراتي، وبوجودِك، ادّام الناس، وادّام الدنيا كلها.
قدريّة صرخت :– إنت اتجننت؟! تسيب مراتك في المستشفى وتجيب صاحبتها هنا؟!
ياسر شدّ نَفَسه :– ماما، سارة هي اللي وصّت، سارة اللي طلبت، وسارة اللي اختارت روان، مش أنا.
قدريّة اتلخبطت :– وصّت بإيه؟!
ياسر قالها بحدة مخلوطة بالحزن :– وصّت إن روان تبقى مع ملك، وتكون معايا وتبقى في البيت. وأنا نفّذت كلامها.
سلوى بزعل ومرارة :– يعني خلاص، مافيش نصيب بينا؟
ياسر بصّ لها نظرة واضحة :– يا سلوى، لمّا يبقى فيه وحدة بينك وبين قدر الله، يبقى مافيش.نصيب من الأول.
روان كانت واقفة ورا ياسر، إيديها بتترعش، مش مصدقة إنه قال الكلمة، و ادّام مين؟
قدريّة استوعبت الكلام، وبمزيج غضب وصدمة :– يعني أنت اخترت دي على بنت خالتك؟ على سلوى؟ على أهلك؟!
ياسر قال بثبات :– أنا ما اخترتش، اللي اختارت هي سارة، وأنا بحمي وصيّتها.
ثم بصّ لروان، وولأول مرة قالها بوعي كامل :– وبحميها هي كمان.
الكلمة كسرت كل الحواجز. قدريّة مسكت شنطتها وقالت :– يبقى ربنا يسهّل، إنت بقيت ماتسمعش كلام حد، لكن افتكر الجواز ده مش ادّامي وانا مش راضيه عنه .
ياسر ردّ بهدوء :– ومش محتاج يكون ادّام حد غير ربنا وكتاب الله.
قدريّة خرجت وسلوى وراها، باكية ومكسوفة. باب البيت اتقفل، وورا الباب بدأ عصر جديد.
روان واقفة، مش عارفة تتنفس ولا تتكلم. ياسر إتقدم خطوتين ناحيتها، وقال بصوت أهدى من الهمس :– آسف، بس ماكنتش هسمح لحد يهينك في بيتي.
روان بصوت مرتعش :– بيـتـك؟
ردّ وعينه ثابتة عليها :– لأ، بيتنا.
وهنا ولأول مرة الغربة اللي بينهم اتشقّت.
اسفه على التاخير