في الليل، ملك قاعدة سرحانة ومخنوقة أوي وحاسة كأن مش قادرة تاخد نفسها. دخلت مامت ملك:
"الأستاذة هتذاكر ولا إيه؟ قرفتيني!"
وضربتها، وملك كانت شبه مغيبة عن الوعي.
ملك: "أنا هنزل أقعد على البحر شوية، اتخنقت بقى كفاية."
ونزلت وهي ماشية قاعدة تعيط ومخنوقة وعمالة تشهق من العياط.
عند فهد.
فهد مخنوق لدرجة إنه كسر الأوضة وعمال يقول: "تعبت، حرام!"
فتح باب الشقة ونزل وراح البحر. لقاه ملك قاعدة بتعيط وعمالة تقول: "يارب ارحمني، تعبت."
راح فهد قعد جنبها وقال:
فهد: "إزيك."
ملك لاحظت وجوده ومسحت دموعها وقالت:
ملك: "أهو عايشة."
بعياط خفيف.
فهد: "مخنوقة ليه وبتعيطي؟"
ملك: "تعبت أوي، حاسة إني اتخنقت من الدنيا كلها. دايماً لوحدي، دايماً محدش سامعني."
وانهارت في العياط.
ملك: "وأنت بقى مالك؟ حاساك مخنوق."
فهد: "أنا واحد دايماً لوحدي وعمري ما حد سمعني زيك كده، يمكن أسوأ. أنا معنديش حد أصلاً. أمي وأختي في القاهرة وأنا قاعد في إسكندرية بسبب الشغل. احمدي ربنا."
ملك: "الحمد لله على كل حال. بس تحس لما يكونوا موجودين ومحدش فارق معاه وجودك في حياتك معاه دا أصعب من يكون ليك أهل بس بعيد عنهم، أظن أريح."
فهد: "يمكن. بس غريبة، أول مرة أشوفك كده. كنتي قوية، إيه اللي حصلك؟"
ملك: "أنا قوية من برا، بس جوايا جرح كبير أوي. تزهق مني لما أحكيه."
فهد: "احكي، أنا سمعك."
ملك: "لا، فرصة تانية بقى."
فهد: "ينفع أسألك سؤال؟"
ملك: "أكيد."
فهد: "مرتبطة؟"
ملك: "لأ طبعاً."
فهد: "طبعاً ليه؟ ما في زيك كتير بيرتبط."
ملك: "أنا مش نوع البنات اللي تروح تصاحب ولاد وتكلمهم من ورا أهلهم. حرام أخون ثقة أهلي في حاجة مش هتنفعني أصلاً."
فهد أعجب بكلامها وقال:
فهد: "تسلم تربيتك."
ملك بابتسامة:
ملك: "شكراً."
فهد: "إيه رأيك نعمل حاجة أحلى؟"
ما بان شبه بعض في الكلام والكلام ما فيش منه فايدة.
بصت لفهد وفهد بصالها وقالوا في نفس واحد: "يارب!"
وقتها الدنيا مطرت وملك كانت فرحانة وبقت تجري في المطر زي الأطفال، وفهد كان حابب كل لحظة معاها.
وبعد شوية من الفرح.
ملك: "أنا لازم أمشي، أنا اتأخرت."
فهد: "طب تعالي أوصلك."
ملك: "طيب بسرعة."
وفهد أوصلها وقال:
فهد: "تصبحين على خير."
ملك: "وأنت بخير."
فهد ضحك على جنانها ومشى.