تحميل رواية «ملاكي الصغير» PDF
بقلم فدوى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"ليه كده ضيعتيني؟ ده كله عشان الفلوس. عايزه تجوزيني راجل أكبر مني عشان الفلوس؟ ليه كده يا مرات أبويا، أنتِ أكيد مش قصدك صح؟" نظرت لي بسخرية: "لا قصدي، وهتتجوزيه يعني هتتجوزيه. الراجل متريش وهيدفع؟" "بس أنا مش عايزاه." "مش بمزاجك يا بنت رشدي." "وأنا مش موافقة." مسكتني من شعري جامد: "أقسم بالله لتتجوزيه، وما أنتِ رافضة. إيه.. هتضيعي عليا السبوبة اللي جايه لي؟" "آه.. شعري، سيبيني." "هتتجوزيه؟" "جوزيه لبدرية؟" "لا.. هو شاور عليكي أنتِ، وبعدين بدرية يجيلها ريسهم وتتشطرط عليه، إنما أنتِ مش مجرد غير سب...
رواية ملاكي الصغير الفصل الأول 1 - بقلم فدوى خالد
"ليه كده ضيعتيني؟ ده كله عشان الفلوس. عايزه تجوزيني راجل أكبر مني عشان الفلوس؟ ليه كده يا مرات أبويا، أنتِ أكيد مش قصدك صح؟"
نظرت لي بسخرية: "لا قصدي، وهتتجوزيه يعني هتتجوزيه. الراجل متريش وهيدفع؟"
"بس أنا مش عايزاه."
"مش بمزاجك يا بنت رشدي."
"وأنا مش موافقة."
مسكتني من شعري جامد: "أقسم بالله لتتجوزيه، وما أنتِ رافضة. إيه.. هتضيعي عليا السبوبة اللي جايه لي؟"
"آه.. شعري، سيبيني."
"هتتجوزيه؟"
"جوزيه لبدرية؟"
"لا.. هو شاور عليكي أنتِ، وبعدين بدرية يجيلها ريسهم وتتشطرط عليه، إنما أنتِ مش مجرد غير سبوبة وهطلع منك بفلوس. والله العظيم لو عملتي حركة كده أو كده هموتك، مش هموتك ده أنا هشوه وشك اللي فرحانة بيه؟"
"حرام عليكِ، ليه بتعملي كده؟ أنا عملتلك إيه؟"
"أنتِ شكل أمك اللي دمرت لي حياتي؟"
"ماما كانت أعز صحابك وعمرها ما عملت حاجة تأذيكِ."
نظرت لي بسخرية: "مامتك؟! مامتك آه؟! مامتك اللي اتجوزت رشدي حُب عمري، وخدته مني؟"
"أنا بكره أمك وبكره كل حاجة تتعلق بيها، بكرهها جدًا؟"
"وأنا ذنبي إيه؟"
"إنك شكلها، شكلها في كل حاجة! واعرفي للعريس جاي بكرة، ولو مسمعتيش الكلام أقسم بالله لأوريكِ هعمل إيه؟"
قلبي اتقبض، ممكن هي تعمل إيه؟ هي تقدر تعمل، بس أنا إيه ذنبي؟!
أنا ملاك.. عندي 18 سنة، خلصت ثانوي عام وأنا زي ما بيقولوا موت وصحيت، حاربت على دخوله وعلى مصاريفه واشتغلت كل حاجة عشان أعرف أخلصه وآخذ دروس وأظبط نفسي. خلصت ثانوي عام وجبت 98% بس مرات أبويا وقفت جامد المرة دي ومخلتنيش أدخل الكلية. أتمنى أني أدخل كلية وأبعد عنها، وأخلص منها ومن عذابها.
اليوم التالي.
خلتني حابسة نفسي في الأوضة وأنا بعيط وخايفة من كل حاجة. أنا ممكن يجيلي واحد يهدم كل حياتي؟ هو أكيد هيهدمها!
مرات أبويا دخلت وهي بتبصلي بقرف: "البيّي جه بره ومعاه المأذون، ألبسي واطلعي يلا عشان يكتبوا كتابك؟"
اللحظة دي كنت هموت فعلاً، أكيد بحلم صح؟
مش ممكن، قلبي كان هيقف.
خرجت لقيت راجل كبير، وجمبه شاب بيلعب في الفون بتاعه ومش مهتم لأي حاجة خالص. بلعت ريقي بخوف وأنا ببصلهم. لقيت بدرية قربت من الشاب دي بسهوكة: "تشرب حاجة يا بشمهندس؟"
رفع عينه من على الموبايل ونزلها تاني واتكلم بسخرية: "ويا ترى الحاجات اللي هنا غالية ولا رخيصة زيك؟"
بصيت له وهو بيتكلم بوقاحة، المفروض بدرية تضربه، بس اتكلمت وهي بتغمز: "اللي عاوزه يا أستاذ؟"
بصيت لها بصدمة.
فاتكلم الراجل الكبير: "أنتِ ملاك؟"
"أ.. أيوه، أنا؟"
اتكلم الشاب: "يا كوتي؟ مش عارفة تتكلمي كلمتين على بعض ليه؟"
رديت وأنا بحط إيدي في وسطي: "وأنتَ مين دخلك يا بتاع أنتَ، أنا هو بنتكلم حد حشرك؟"
"أنتِ مين يا بت عشان تكلميني كده؟ أنتِ متعرفيش أنا مين؟ أو ممكن أعمل إيه؟"
اتكلمت بسخرية وأنا ببصله بطرف عيني: "أكيد عيل من بتوع مامي وبابي، أجيب لك بابي يا كوتي؟"
"بت لمي نفسك، أو..."
"تؤ.. تؤ، اتكلم بأسلوب أحسن، أنتَ في بيتي؟"
نبرة صوته علت: "عنااااايات، عنااااايات."
لقيت مرات أبويا جاية على ملا وشها: "في إيه؟"
"أنا هتجوز دي؟"
بصيت له من فوق لتحت واتكلمت: "الباشا قال أنه هيتجوزها؟"
بص لباباه: "مش هي دي العروسة اللي قولتلي عليها؟"
"أيوة؟"
"أنا هتجوزها؟"
بصيت له وأنا حرفيًا كنت هعيط: "أنتَ شايفني لعبة ولا إيه؟"
ضحك واتكلم: "أنتِ فعلاً كده؟ اكتب يا مولانا عليا أنا والقطقوطة."
وقرب مني وهمس لي: "أهلاً بكِ في جحيمي، جحيم تميم الباشا."
بصيت له بخوف وسمعت صوت صوات جامد.. بلف لقيت...
رواية ملاكي الصغير الفصل الثاني 2 - بقلم فدوى خالد
أهلاً بكِ فى جحيمي، جحيم تميم الباشا.
بصيتله بخوف وسمعت صوت صوات جامد.
بلف لقيت بدرية باصة بغل:
- أنتِ مش هتتجوزيه؟
بصيتلها وقولت:
- يا ستي خديه وخلصيني؟
لقيته بصلي وهو بيبرق، فاتكلمت:
- خلاص متخديهوش؟
مرات أبويا جات على صوت بدرية:
- مالك يا بدرية؟ في إيه؟
- مش هتتجوزه؟
- لية؟
- هو بتاعي أنا!
أتكلم بغضب:
- بت انتِ أنا مش بتاعك، ولا بتاع حد، أنا إلِ يدخل في دماغي بيبقى بتاعي فاهمة؟
استخبت ورا مرات أبويا.
لقيته بص للمأذون:
- أكتب يا مولانا؟
قلبي انقبض أول ما سمعت الجملة دي، أنا حياتي كدة دمارها هيكمل على إيده؟
ليه بيحصلي كدة في حياتي؟
فوقت من سرحاني على جملة:
- بارك الله لكما، وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
لقيته مسك إيدي جامد وممشييني وراه:
- إيدي... إيدي وجعتني، سيبها أرجوك؟!
أترجيته يسيبها وأنا بعيط، لقيته بص ليا وقال:
- آسف... أركبي؟
ركبت جنبه وأنا بعيط وساندة على الشباك.
لقيته وقف العربية وقال:
- أنا آسف على إلِ حصل، بس والدي فرص عليا أني أبقى قاسي معاكِ... مش عارف ليه؟ وعايزني أضربك وحاجات غريبة وبردوة مش عارف ليه؟ بس ممكن نمثل دة قدامه لحد ما نعرف وهو مش شايفنا ناكلم عادي deal.
بصيتله وأنا برفع حاجبي.
فمسك إيدي:
- معلش لو جعتك، بس مش قصدي؟!
إيه يا ربي الإنسان دة؟! عنده انفصام في الشخصية ولا إيه؟
من شوية بيزعق، وأهلاً في جحيمي وحاجات غريبة كدة؟
أتكلمت وأنا مش فاهمة:
- أيوة يعني عاوز إيه؟
- إيه رأيك نبقى صحاب لغاية ما أعرف بابا عايزني أعمل كدة ليه، وبعدها أطلقك وأديكِ حريتك؟
هو قلبي اتقبض كده ليه لما سمعت طلاق؟! أكيد مش يقصد صح؟
- موافقة.
- أنا تميم الباشا.
- أنا ملاك.
- اسمي جميل يا ملاك.
- ميرسي.
- الأفضل نروح دلوقتي عشان الراجل إلِ بيراقبنا ورا؟
- عرفت منين؟
- أكيد قاسم الباشا مش هينفذ إلِ في دماغه من غير حد بيراقب. المهم... المعاملة بتاعتك هتبقى وحشة قدامه ماشي؟
- بس مش قوي عشان هعيط والله هعيط؟
- هحاول.
سندت رأسي على الشباك واتكلمت:
- يمكن تفتح الشباك دة شوية؟
- شعرك هيبوظ الهوا شديد، بره؟
- لا عادي أنا بحب كدة؟
فتحت الشباك وطلعت رأسي وأنا بشم هوا.
ياااه... أول مرة ممكن أحس أني حرة؟!
خدت نفس عميق وأنا بشم الهوا، كنت فرحانة جدًا.
لفيت لتميم:
- تميم بقولك؟
لقيته بيبتسم وبيقول:
- شكل حلو وشعرك بيطير؟
لفيت وشي فأتكلم:
- قولي؟
- هو فين البيت؟
- قربنا نوصل!
- هو علاقتك إيه بمرات أبويا؟
- معرفهاش؟ بس أكيد بابا ليه علاقة بيها؟!
- بس ليه كدة؟
- ليه إيه؟
بصيتله بوجع:
- مش مهم خلاص.
حسيت أننا خلاص وصلنا.
نزلت وأنا حاسة بإحساس غريب أنا مش مطمنة خالص، مش عارفة إيه الشعور دة؟!
أنا خايفة قوي؟
بصيت لتميم إلِ قالي:
- مالك؟
- خايفة؟
- من إيه؟
- مش عارفة بس خايفة أوي، حاسة أن في حاجة هتحصل بس مش عارفة هي إيه.
- طيب خدي نفسك كده شوية.
- بردوة خايفة.
لقيته بدون مقدمات حضني المش محترم.
وأنا واقفة ثابتة ليه؟ فين الأسترونج ومن؟
هدت لما لقيته بيلمس شعري:
- هش... أهدي، مفيش حاجة خالص؟!
لسة خايفة؟
خرجت من حضنه وأنا كتلة طماطم، بس هزيت رأسي أني كويسة دلوقتي.
مسك إيدي وابتسم:
- أنتِ دلوقتي بقيتِ مراتي حتى ولو لمدة قليلة، مش عايزك تخافي من حاجة خالص، واتأكدي أني هكون جنبك دايماً.
إحساس جميل أن يكون في شخص جنبك بيساندك وبيحبك، وتكون متأكد أنك دايماً كويس؟
دخلت وأنا ماسكة إيده بس الدنيا كانت ضلمة أوي.
حسيت بحد بيشدني وفي حاجة على رقبتي؟
فتح النور وقال:
- حسام؟ نزل السكينة دي؟ هي ملهاش ذنب.. مينفعش تقتلها.
- لا... لا زم تموت؟
سمعت في اللحظة دي صوت ضرب نار.
- تمييييييييييييم لا؟
رواية ملاكي الصغير الفصل الثالث 3 - بقلم فدوى خالد
- لا... لازم تموت؟
سمعت في اللحظة دي صوت ضرب نار.
- تمييييييييييييم لا!
غمضت عيني وخوفت من اللي بيضرب النار، بس حسيت بحد يحضني.
فتحت عيني لقيته تميم واللي ضرب نار كان باباه، وباباه اتكلم:
- حسام قولتلك مية مرة أي حاجة تخص تميم مالكش علاقة بيها.
اتكلم حسام بغيظ:
- ليه؟ هي دي ملكه وأنا معرفش، وبعدين كنت بختبر غلاوة القمر عنده.
قرب تميم يضربه بس مسكته، بصلي فقولت:
- لو سمحت بلاش خناق.
قال بتحذير:
- أقسم بالله إن ما اتعدلتش لأوريك وأنا بنفذ على طول وأنت عارف!
حسام مسك تفاحة ومشي وهو بيقول:
- المواجهة بينا موجودة، وأكيد هدفعك تمن كل حاجة عملتها، وهوريك.. وزي الأذية اللي خلتها في حياتي.. هتتأذي أنت كمان!
بلعت ريقي وأنا شايفاه بيبصلي وناوي ينتقم مني على حاجة معملتهاش، استخبيت ورا تميم فأتكلم هو ببرود:
- الشاطر اللي يكسب في النهاية يا حسام، مش الشاطر اللي في البداية، وقلتلك قبل كدة لعب كتير ومعايا مينفعش تتحط في جملة واحدة! وخليك عارف أي حاجة ليها علاقة بيا أو تخصني وتفكر تأذيها يبقى أعرف أنك ميت!
اتكلم قاسم "والد تميم":
- تميم! حسام! كل واحد على أوضته وأنت يا ملاك تعالي معايا!
- ح.. حاضر.
في المكتب..
- عارفة أنا اختارتك تتجوزي تميم ليه؟
- بصراحة لا.
- عندك فضول تعرفي؟
- مش هيفرق.
- ياااه.. للدرجة دي الأمل عندك صفر، اقعدي يا ملاك نتكلم.
- مش حكاية أمل، حكاية أن مفيش حاجة في حياتي حلوة، مفيش حاجة تخليني أتمنى أعيش وأعتقد حضرتك فاهم ليه؟
- عمري ما عرفت مامتك ضعيفة كدة، طالعة لمين؟
- حضرتك تعرف ماما؟
- أيوة.. أعرفها من زمان.
بصيتله بلهفة:
- هي كانت جميلة صح؟
رد وهو بيبتسم:
- أجمل وردة عرفتها في حياتي.
بصيتله ببراءة:
- يمكن صورة ليها؟!
ابتسم وهو بيفتح الدرج يطلع صورة ليها:
- اتفضلي.
بصيت للصورة وأنا بمسح دموعي:
- الله... فيها شكل مني؟
- هي نسخة منك.
- شكرًا يا عمو بجد! يمكن أروح لتميم.
- تقدري تتفضلي.
وأنا بخرج سمعت صوته وهو بيقول:
- كان نفسي تبقى بنتي!
مهتمتش بس خرجت لقيت تميم:
- قالك أيه جوا؟
بصيتله واتكلمت:
- وراني صورة ماما وطلع يعرفها.
- مالك؟
- أ.. أنا بس شوفت صورتها، فزعلانة شوية.
مسك إيدي وقالي:
- تعالي نقعد برة شوية، أيه رأيك؟
- ماشي.
طلعنا برة والمكان كان هادي وجميل فقعدت على الأرض:
- اقعد؟
- على الأرض؟
- ومالها يعني.
- في كراسي؟
- كدة أحلى.
- هدومي هتتوسخ؟
- نغسلها يا بني اقعد.
قعد فنمت وأنا حاطة إيدي تحت رأسي:
- جرب تعمل زيي؟
- بس ..
- هتعجبك صدقني.
قلدني فأتكلمت:
- القمر جميل جدًا والنجوم حوليه، كنت بطلع دايما أتفرج عليه، بس أول مرة أشوفه جميل!
- عندك حق؟
اتكلمت بشرود:
- ليه دايما بنعاني في حياتنا، ليه الحياة مش هادية؟
- ممكن عشان لازم نسعى لحلم معين؟
اتأوبت وأنا بتكلم:
- ممكن؟
روحت في النوم وأنا مش فاكرة أيه حصل تاني، كل اللي فاكراه أني صحيت لقيت نفسي نايمة وهو حاضني.. اتأملت ملامحه شوية، فلقيت اتكلم وهو مغمض عينه:
- عارف أني قمور جدًا.
- ماشي يا عم الواثق!
- عم.. أيه الألفاظ دي يا بت.
- هش.. أنا جعانة!
- شوية وقومي!
- لا.. هموت وأكل!
- خشي خدي دش الأول وبعد كدة انزلي.
- أوك.
خلصت ونزلت تحت.. فلقيت بت ملزقة في بعضها:
- روحي نادي لتيمو عشان وحشني أوي!
- تيمو.
صوتها علي:
- يلا يا بت أنت هتصاحبيني؟
- أنت مين؟
- أنا خطيبته!
- خطيبته؟!
رواية ملاكي الصغير الفصل الرابع 4 - بقلم فدوى خالد
أنتِ مين؟
أنا خطيبته!
خطيبته؟!
نزل في اللحظة دي تميم وهو لابس لبس كاجوال. قربت منه البتاعة الغريبة دي؟
تيمو.. وحشتني جدًا.
زقها وهو بيتكلم ببرود:
مليون مرة أقولك أبعدي يا لبنى، ومتِقربيش؟
يا حبيبي بحبك، مش أنا خطيبتك؟
قلبي.. قلبي فين من ده كله؟ طلع خاطب، هعيط يا جماعة والله هعيط. اتكلمت:
أنتَ خاطب؟
لا.
اتكلمت وهي بتقول:
إحنا مش مخطوبين؟
رد بسخرية:
مش عارف بتقولي إيه؟ بس أكيد مش هخطبك. والدليل إيدك، إيدك مفيهاش حاجة، وأنتِ سكرتيرة بس في مكتبي وعلاقتي بيكي شغل، ومتكلمتش معاكِ على جواز أو خطوبة قبل كدة.
حسام نزل في اللحظة دي وهو بيصقف:
حلو المسلسل الهندي ده تصدق، مين يصدق إن ده كله يحصل؟
بصله ببرود:
اطلع منها عشان مش ناقصة؟
قرب من لبنى وهو بيحضنها:
حبيبتي.. وحشتيني جدًا.
ردت بدلع:
وأنتَ كمان يا روحي؟
نزلت راسي وقلت أطلع فوق أقعد في أوضتي. سبقني تميم لما شدني على أوضتي:
يمكن أفهم في إيه؟ أنا لحد دلوقتي مش فاهمة حاجة ومش عارفة حاجة.
اتكلم بغموض:
في حاجات هتفهميها في الوقت المناسب.
وغير كلامه:
ألبسي عشان هتيجي معايا المكتب، مش هسيبك تقعدي مع حسام في البيت لوحدكم، ممكن يأذيكِ.
رديت:
مين حسام ده؟ وليه عايش أصلاً معانا؟
هتفهمي كل حاجة بعدين، دلوقتي ألبسي عشان هتيجي معايا المكتب.
تمام.
بعد شوية...
خرجت وأنا لابسة تيشرت وبنطلون جينز، وسيبت شعري.
لمي شعرك؟
كده أحلى؟
لا.. لميه.
بصيتله بحزن:
وحش.
ابتسم:
حلو.. عشان كده لميه.
ابتسمت على جملته الأخيرة، ولقيته مسك إيدي وأنا نازلة أنا وهو، وقابلنا لبنى:
تيمو أن...
أتكلم ببرود:
أنتِ مرفودة، وأبعدي عن طريق تميم الباشا عشان زي ما أنتِ عارفة، إلِ بيقرب مني أو أي حاجة ليها علاقة باسمي نهايته بتبقى عاملة إزاي؟
حسيتها خافت بس مبينتش، خرجت معاه وروّحنا الشركة. دخلت المكتب كان جميل جدًا ولونه أزرق في أبيض وواسع جدًا.
حلو مكتبك يا تميم أوي؟
أنتِ أحلى علطول.
ابتسمت وأنا منزلة راسي من الخجل.
بصي أنا هقعد أركز على الشغل هناك وأنتِ ممكن تأخدي موبايلي تشغلي عليه كل إلِ عايزاه، إيه رأيك؟
تمام.
خدت موبايله وكان عندي معلومات قليلة عن التعامل معاه، عشان مستخدمتش موبايل قبل كدة.
أوف.. الواحد زهق من القاعدة دي؟
قربت ووقفت وراه وأنا بقول:
هو أنتِ متخرج من كلية إيه؟
هندسة؟
ابتسمت بوجع وقلت:
نفسي أخش هندسة؟
أومال مدخلتيش ليه؟
مرات أبويا الله يسامحها.
قعدت قدامه على المكتب وأنا بهز رجلي وبكمل:
كنت جايبة مجموع كبير جدًا، ومرضتش تخليني أخش هندسة، الله يسامحها.
لقيته مسك إيدي وشدني وقعدت على رجله، بصيتله بصدمة من جرأته:
أ.. أنا... أ.. أصل.
عايزة تخشي هندسة؟
آه.. نفسي.
وهو لا تزعلي نفسك بكرة هقدم لك في هندسة.
بصيتله وأنا ببتسم:
بجد؟
بجد؟
حضنته جامد جدًا، وبعدين افتكرت أني في حضنه ووشي أحمر جامد.. بصيتله شوية وسرحت في عينه، فوقت على الباب لما اتفتح وكان...
... أنتَ بتعمل إيه هنا؟
رواية ملاكي الصغير الفصل الخامس 5 - بقلم فدوى خالد
أمين؟ أنت بتعمل إيه هنا؟
انتفضت وأنا ببصله بصدمة، ولقيته قرب مني ومسك إيدي جامد وهو بيزعق:
– بتقعدي على رجل الراجل يا قليلة الرباية؟
بصيتله بصدمة وأنا بعيط:
– مش كده.. أنا..
– أنتِ قليلة الأدب والتربية، وعمي معلمكيش حاجة، ورايا يا محترمة؟
شدني من إيدي بس تميم قرب منه ومسكني وخباني وراه، وأنا مسكت في قميصه:
– لما تتكلم مع حرم تميم الباشا تتكلم بأدب، أنا ممكن أطيرك؟
– ودي بنت عمي وبربيها عشان قليلة الرباية.. بتتدخل ليه؟
– واضح إنك مسمعتش أنا قلت إيه؟ حرم تميم الباشا.. إللي هو أنا.. يعني هي مراتي؟
– مراتك؟
– أيوة مراتي.
– أنتِ مش قولتيلي هتجوزك؟
بصيت لتميم وقلت:
– والله العظيم ما قلت حاجة، هو أنا كلمتك أصلاً؟
– مرات أبوكِ قالت كده؟
– وأنت عارف إن مرات أبويا مبتحبنيش، صدقت كلامها ليه؟
– أنتِ اتجبرتي عليه صح؟
بصيت في الأرض، فـ قرب مسك إيدي:
– في وقت خلاص، ممكن تتطلقي وأتجوزك، والله هعيشك فـ...
مكملش جملته لما تميم شد إيده وقال:
– دي مرات تميم الباشا، يعني ملكه وبتاعته، وفكرة إنك تقرب منها همحيك من على وش الأرض، فاهم؟
– وأنا مابتتهددش وهفكها من سجنك قريب وهتبقى بتاعتي أنا لوحدي، فاهم؟ مش أمين اللي يتنازل عن حاجة له؟
– وأنا قبلت التحدي، ونشوف مين في الآخر هيتنازل.
– يلا يا ملاك.
مسك إيدي بس تميم منعه:
– تؤ تؤ، هي دلوقتي بتاعتي، وزي ما قلتلك المرة الجاية تمد إيدك هموتك، فاهم؟
مشي أمين وهو متغاظ، وتميم بص لملاك ومسك وشها وهو بيقول:
– كويسة؟
ملاك حضنته وهي بتعيط:
– أنا خايفة أوي، أمين ده مؤذي جدًا وممكن يأذيك؟
رد تميم بهزار:
– يا بنتي نفسي أعرف ليه مش مقتنعة إني تميم الباشا، والشركة دي كلها بتاعتي ومحدش يقدر يقرب مني.
– ما أنا دايمًا خايفة.
– متخافيش يا ملاك طول ما أنا معاكي، أنا هبقى ضهرك وحمايتك وسندك، بس متخافيش يا ملاك، اتفقنا؟
– اتفقنا.
– تيجي نخرج؟
– نروح فين؟
– نجرب حاجة جديدة.
– زي...
– نفسك في إيه؟
– نفسي نتمشى على البحر، ممكن؟
– ملاكي يؤمر وأنا أنفذ.
خرجنا إحنا الاتنين ورحنا على البحر، خدت نفس عميق وأنا بغمض عيني. حسيته واقف جنبي وبيحضني:
– مالك؟
– عارف أنا جيت البحر ده مرة واحدة، مع بابا الله يرحمه وأنا صغيرة، كان جميل أوي ومن ساعتها وأنا نفسي أجي تاني، كان حلم بالنسبة ليا؟ وأخيرًا اتحقق؟
– من هنا ورايح أي حاجة نفسك فيها خلينا نعملها سوا، إيه رأيك؟
– ليه؟
– ليه؟ إيه؟
– ليه تعمل معايا كل ده؟
– عشان.. بـ... مش عارف.
كنت على أمل ينطقها، بس للأسف منطقهاش. قربت شوية من البحر وبدأت أرمي عليه مايه:
– مرحبا.
– أنتِ قد ده؟
– قدة جدًا.
– طب تعالي بقا.
قعدنا إحنا الاتنين نلعب بالماية زي العيال الصغيرة، أول مرة أكون فرحانة كده من قلبي، أول مرة أحس إني طفلة وإني حياتي بدأت تحلو.
طلعنا إحنا الاتنين، فـ اتكلمت بزعل:
– خسارة.. هدومنا اتغرقت؟
– أهم حاجة إننا استمتعنا.
– صح.
– يلا نروح.. ورايا شغل كتير بكرة؟
– تمام.
روحنا البيت ولقينا الأنوار مقفولة، مسكت إيده جامد وأنا خايفة، ولما فتح النور لق.. إيه ده؟ حسام؟ حسام اتقتل؟
رواية ملاكي الصغير الفصل السادس 6 - بقلم فدوى خالد
حسام؟ حسام أتقتل؟!
لفيت و أنا ببص في حد ولا لا، لقيته قاسم والد تميم، و بيعيط جامد.
"حقك عليا؟ حقك عليا يا بني؟ أنا.. أنا آسف، اصحى والنبي؟"
بصيت له برعب: "أنتَ قتلته؟"
"أنا مكنتش أقصد، هو هيقوم صح؟"
رجعت كام خطوة لورا، و بعدين بصيت لتميم: "ليه؟"
"أنا."
"قتلته ليه؟ إيه يخليك تقتل؟"
"عشان كان لازم يموت، هو السبب في كل حاجة، هو السبب، هو اللي قتلها؟"
"قتل مين؟"
"ورد."
بصيت له بصدمة: "ماما؟ ماما إيه علاقتها؟"
قعد على الأرض و هو بيعيط: "حسام مش أخوك من نجلاء زي ما فهمتك، حسام يبقى أخوك."
"أخويا؟"
"أنا بعد ما اتجوزت مامتك للأسف اتخلت عنك و مكانتش عاوزاك خالص، خدت ربيتك بس الحب القديم كان لسه في قلبي، ورد... كانت بتحب رشدي و رشدي بيحبها بس أنا كنت بحبها أكتر، بعد ما اتجوزت رشدي زعلت بس كان لازم اتجوزها، خلاص كنت هموت من غيرها، هموت بجد؟"
"اتفقت مع مرات أبوك و أقنعتها أنها تساعدني في إني أبعد أبوك عن والد. و نجحنا إحنا الاتنين و عرفت اتجوز ورد، و حملت و خلفت حسام... بس ماتت، الحمل كان فيه خطر عليها بس كانت عايزة تكمل؟"
في اللحظة دي كنت مدمرة و بعيط، بصيت لتميم اللي حضني: "أنا بحلم صح؟"
"اهدي."
بص لباباه: "ليه قتلته دلوقتي؟"
"عشان شتم ورد.. غلط في أعز إنسانة على قلبي، غلط في ورد؟"
"و خليتني أتجوز ملاك ليه؟"
"عشان شكل مامتها."
بعد شوية.. جت الشرطة و خدته و بدأوا يتحفظوا على جثة حسام. أنا كنت منهارة أكتر، كنت منهارة من كتير، إزاي حد يقتل حد عشان غلط في أهم شخص بالنسبة له؟
و دلوقتي مصيري إيه؟ أعتقد كده الطلاق قرب، بس أنا شكلي حبيته ولا إيه؟ هما 3 أيام و هبدأ أقوله.
عدى الـ 3 أيام و إحنا مبنتكلمش، خلاص النهاردة لازم أكلمه.
"تميم؟"
لف ليا و قال: "نعم؟"
"أنا.. أنا.. أنا...."
"تطلقي؟ صح؟"
"كده خلاص، و المفروض يعني...."
"تسيبيني؟"
"دي طبيعة الأشياء، أنتَ قلت كده؟"
"تفتكري هقدر أستغنى عنك؟"
"مش عارفة."
"بتحبيني يا ملاك."
قربت منه: "مش عارفة، بس متأكدة إني في يوم هحبك، أنا عمري ما حسيت إني كويسة غير بعد ما قابلتك."
"يا ترى فيه أمل تكملي معايا؟"
"أكيد.. طبعًا."
"أنا بحبك يا ملاكي."
"آسفة إني مش هقدر أقولها دلوقتي بس أكيد هقولها في يوم."
"و أنا هخليني متعشم في اليوم ده؟"
"ملاكي؟ ملاكي؟"
"نعم يا تميم؟"
"يلا عشان جامعتك؟"
"حاضر خلاص خلصت.. نازلة أهوه."
"فطرتي؟"
"لا."
"طب ده ينفع؟"
"مش مشكلة بقى؟"
نزلت و أنا بربط الكوتشي على السلم.
"خدي كلي ده قبل ما تمشي."
"شكرًا جدًا، مش عارفة أقولك إيه؟"
"ملاك؟ ملاك؟"
"نعم يا تميم."
"ثواني تحت."
"بدرية؟"
لقيتها جريت حضنتني: "أنا آسفة، آسفة يا ملاك."
"مالك؟"
لقيت أمين داخل و وشه حزن: "آسف يا ملاك."
"في إيه؟"
ردت بدرية: "ماما ماتت، و إحنا عاوزينك تسامحيها و تسامحينا إحنا كمان، إحنا آسفين بعتنا أمين المكتب عشان يعمل خناقة و يدمرك، أنا آسفة جدًا."
"حصل خير."
"سامحتينا؟"
"سامحتكم من زمان."
"تميم؟"
"نعم؟"
"يمكن نتمشى شوية."
"يلا."
"مالك؟"
"مخنوقة."
"من إيه؟"
"المحاضرات كتير."
مسك إيدي: "أنتِ قدها و هتعدي."
"أنتِ سخنة مولعة."
"لا أنا كويسة، هحضرلك الأكل أكيد جعان؟"
"أنتِ هبلة أكل إيه؟ خشي نامي."
"لا هروح.. أحضرالك أكل."
"ملاك أنتِ تعبانة؟"
"بس أنتَ ملكش ذنب متأكلش؟"
"لي دليفري عادي؟"
خلاه سهران جنبي طول الليل و هو بيعمل كمادات ليا، على ما السخونية تقل.
"تميم؟"
"نعم؟"
"أنا بحبك بجد."
"و أنا.... ب.. إيه؟"
اتنفض و هو بيقرأ المجلة: "أنا بحلم صح؟"
"أنا بحبك فعلاً، و مواقفك ورجولتك، بحبك أوي يا تميم، أنتَ علمتني معنى الحب الحقيقة، بحبك أوي."
"و أنا كمان بحبك يا ملاكي."
كان صوت جنبنا و هي بتقول: "و قابلتك أنتَ، لقيتك بتغير كل حياتي، معرفش إزاي حبيتك؟ معرفش إزاي يا حياتي؟"