تحميل رواية «ملاكي البرئ» PDF
بقلم ايمان ياسر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قولك أي يا ماما مش هتخطبي يعني مش هتخطبي. خذي تعالي هنا، دا خامس عريس ترفضيه أنا تعبت منك. يا ماما يا حبيبتي فيه أهم من الجواز، كياني وشغلي ومستقبلي، مش أتجوز وأخلف وأربي وخلاص. كل صحابك بيتخطبوا وبيشتغلوا عادي، ملك يا روحي ربنا يهديكِ قابلي العريس عشان خاطري. وبعد مقابلة، ما هو كدا كدا هرفضه زي اللي قبله يبقى ميجيش بكرامته بقى الله، يلا باي باي بقى أنا نازلة أشوف التدريب بتاعي. استني، يعني دا آخر كلام عندك، أوك لو نزلتي وجيتي من غير ما يقبلوكي، هتقعدي مع العريس وتوافقي كمان. بتتحديني يعني حلو،...
رواية ملاكي البرئ الفصل الأول 1 - بقلم ايمان ياسر
قولك أي يا ماما مش هتخطبي يعني مش هتخطبي.
خذي تعالي هنا، دا خامس عريس ترفضيه أنا تعبت منك.
يا ماما يا حبيبتي فيه أهم من الجواز، كياني وشغلي ومستقبلي، مش أتجوز وأخلف وأربي وخلاص.
كل صحابك بيتخطبوا وبيشتغلوا عادي، ملك يا روحي ربنا يهديكِ قابلي العريس عشان خاطري.
وبعد مقابلة، ما هو كدا كدا هرفضه زي اللي قبله يبقى ميجيش بكرامته بقى الله، يلا باي باي بقى أنا نازلة أشوف التدريب بتاعي.
استني، يعني دا آخر كلام عندك، أوك لو نزلتي وجيتي من غير ما يقبلوكي، هتقعدي مع العريس وتوافقي كمان.
بتتحديني يعني حلو، متقلقيش هقبل وتشوفي سلام بقى اتأخرت أوي.
الو انتي فين يا حلوة انجزي في يومك مش ناقصاكي انتي وأمي.
يبقى عريس تاني؟
شششش مش عاوزة أسمع سيرتهم، وخمس دقائق تكوني قدامي بسرعة.
حاضر يخربيتك، وقفلت معاها دبش دبش يعني.
ندى: بالوقت أهو متأخرتش. حصل إيه بقى خير مالك ع الصبح قالبة وشك كدا؟
ملك: أسطوانة كل يوم، عريس وزفت.
ندى: ما هو فعلاً طنط معاها حق كل يوم عريس يترفض وتطفشيه مينفعش كدا.
ملك: أنا حابة حياتي كدا، بلا راجل بلا بطيخ أنا كدا زي الفل ارحموني بقى.
وقعدوا يلفوا على كذا مكان ومافيش شغل ولا تدريب خالص.
ندى: آآآه أنا رجلي وجعتني أوي، هنعمل إيه خلاص كدا؟
ملك: خلاص إيه لا طبعاً، أنا لازم أتقبل بأي طريقة. أنتي عاوزاني أتدبس ولا إيه؟
ندى بصوت واطي: يا ريت يا شيخة أهو تعقلي كدا.
ملك: بتقولي إيه؟ متسمعيني.
ندى: مبقولش يا ساتر عليكي.
ملك: ندى ي ندى بصي في مستشفى نفسية لسه فاتحة جديد، إيه رأيك نجرب حظنا هنا؟
ندى بصدمة: نعم!!! نفسية؟ لا يا ستي دول مجانين.
ملك بحزم: ما أي ياختي. هو دا اللي اتعلمتيه؟ دول أحسن مني ومنك قدامي.
ندى: اوف يلا.
ملك بصوت واطي: يا رب أتقبل هنا بقى دي آخر فرصة ليا.
صباح الخير لو سمحتي كنت جاية عشان شغل.
معاكي كارنيه يثبت هويتك؟
آه حاضر ثواني وطلعت كارنيه التمريض بتاعها.
اتفضلوا هنا على ما أجي.
ندى: كان لازم المستشفى دي يعني.
ملك: انتي عاوزة تجنيني؟ مهو كله مليان اسكتي بقى.
تقدري تتفضلي.
لا حضرتك كل واحدة لوحدها.
ندى: هقوم أنا طيب.
عدى عشر دقايق وخرجت ندى.
اتفضلي انتي.
بعدها دخلت وخبطت ع الباب.
كان واقف ومديني ظهره وماسك كوباية قهوة.
اقعدي واقفه ليه.
ملك: احم حاضر.
لف وشافها: اممم حلوة.
ملك: هي مين دي حضرتك؟
القهوة طبعاً.
ملك: آه تمام.
واتكلموا شوية وطول الوقت يبصلها نظرات غريبة.
ملك في نفسها: استغفر الله العظيم واما أقوم أديه بالقلم دلوقتى.
ملك: هو في إيه حضرتك؟
في إيه عادي يعني مافيش حاجة.
ممكن تجيبلي الملف ده من هناك.
ملك باستغراب: أفندم! ملف إيه ده؟
أمرك عيب هو أنا بطلب المستحيل منك.
ملك: طيب.
ولسه بتجيبه لقيته جاي بيقرب منها.
ملك بارتباك: مالك في إيه؟
آه أنا قولت من أول ما دخلت إنك شخص مش كويس وضربته بالقلم وطلعت أجري.
ي بنت الـ****، ماشي هتشوفي أنا هعمل إيه.
يلا بسرعة قومي.
ونزلوا سوا.
ندى: إيه الهبل اللي عملتيه ده؟ بتجري من إيه؟
ملك: الحيوان كان عاوز يقرب مني.
ندى: نعم! إزاي يعني دا كان كويس جدا ومحترم معايا.
ملك: اومال ماله قلب على حمدي الوزير وأنا جوه ليه، يخربيته سيب أعصابي يلا نروح.
دخلت ملك وقفتلت الباب.
ها عملتي إيه؟ سبع ولا ضبع.
ملك بخضه: خوفتيني يا ماما الله.
على العموم هو زفت.
طب الحمد لله يلا جهزي نفسك عشان العريس جاي بليل.
ملك بعصبية: برده عملتي اللي في دماغك، على فكرة دا قراري برده في الآخر يعني.
اعملي اللي قولتلك عليه روحي ظبطي نفسك لبليل.
لبست واستنت.
ملك: أهدي يا ملك عادي هيطفش هي جت عليه يعني.
دخلت وشها في الأرض.
سلمي على طنط يا ملك.
طنط أمل دي صاحبتي على فكرة وهي بتحبك أوي.
ملك بابتسامة: أهلاً بحضرتك يا طنط.
ودا الدكتور سيف.
أهلاً.
تش.
هو انت!!!
بص سيف بانتصار: صدفة حلوة مش كدا.
وبيحط إيده مكان القلم.
ملك: ينهار أسود!!
رواية ملاكي البرئ الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان ياسر
ملك بخضه: ينهار أسود!
مالك: في إيه ي حبيبتي؟
ملك: آآآه لا لا مافيش حاجة ي ماما.
امل: طب نسبهم شوية بقى.
ملك بضحكة مهتزة: آه طبعًا اتفضلوا.
ولفت لسيف بجمود: أنت بقى العريس.
سيف بسخرية: شايفة حد غيرنا هنا وأنا معرفش!
ملك: المهم يعني أنجز في يومك، أنا مش موافقة.
سيف: يبقى أقولهم على القلم.
ولسه بينادي: ي...
ملك: استنى بس يا عم، ولا قولهم أنا مش خايفة، مهو أنت قليل الأدب.
سيف: مين أنا! كنت عملتلك إيه بقى إن شاء الله.
ملك: كنت مقرب مني و... ومعرفش هو كدا وخلاص.
سيف: لا ياشيخة، هو افتري يامفترية.
ملك: مهو أنا مينفعش اتجوزك، اسمع مني.
سيف: ليه بقى؟
ملك بكسوف: اصل أنا بحب واحد تاني، تقبل تتجوز واحدة بتحب غيرك.
سيف: واسمه محمد وبيشتغل طيار وبتموتوا في بعض، مش كدا؟ قد إيه قصة قذرة.
ملك بصدمة: ااانت مين قالك على الكلام ده.
سيف بهدوء: مش هتدخلي عليا اللعبة دي.
وبصت لقت مامتها واقفة مستخبية.
ملك: ي مامااااا بقى كدااا.
طلعت مامتها تجري.
امل بضحكة: انتي قلتي لسيف ولا إيه.
مامتها: بصراحة أيوه، خليها تتربى، دي هتجنني معاها.
دخلوا بعد شوية.
امل: ها ي أولاد أي الأخبار.
سيف: لا لطيفة حبيتها.
ملك: حبك برص.
مامتها: ملك!
ملك: سكتنا.
امل: على بركة الله نقرأ الفاتحة طيب.
وكانوا بيقرأوا وسيف وملك بيبصوا لبعض.
ملك في سرها: أنت اتحدفت عليا من أنهي داهية.
سيف: والله لتشوفي أما عدلتك، مبقاش أنا سيف.
الظالين آمين.
امل: مبروك ي حبايبي.
ملك: الله يبارك فيكي ي طنط.
سيف: ممكن آخد رقمك بقى.
ملك: لأ.
مامتها ضربتها في كتفها: أيوه طبعًا ي حبيبي، اسكتي انتي.
ملك باحراج: منورة ي طنط.
وخلصوا وجايين يمشوا.
امل: أنا متشكره يابني.
سيف: على إيه بس، هربيها لك، هي طيبة والله بس عندية شوية وهتحبها.
سيف: وافتكر القلم، هو أنا هحبها بس! يلا سلام عليكم.
ملك بعد شوية: ماماا.
ملك: استر يارب.
ملك: انتي اللي قولتي له حوار محمد ده صح.
كريمة: مين أنا يابنتي.
ملك: كريمة متحوريش عليا، مهو مش ساحر عشان يعرف.
كريمة: أيوه عشان تتعدلي بقى.
ملك: بقى كدااا، ماشي ي كريمة، بكرا يطفش.
داخلة أنام.
***
امل: بس أي رأيك فيها، عجبتك مش كدا.
سيف: هي حلوة بس طبعها استغفر الله.
امل باستغراب: إلا قولي، غريبة! مش كنت رافض تتجوز أنت كمان، حصل إيه غير رأيك كدا!
سيف: بصي يستي، انتي كنتي ورتيني صورتها وهي جت تقدم في شغل عندي النهاردة، شوفتها وبنت اللذينة فكرت بتحرش بيها ضربتني بالقلم.
امل بتضحك: طب والله جدعة وبت قوية زي أمها.
سيف: ابنك انضرب وانتي قاعدة تضحكي.
سيف: بس ع مين، هطلعه عليها. عشان كدا كلمت مامتها وحكتلي عنها شوية وقررت أعدلها.
امل: بس بكرا تحبها والله هي كويسة وطيبة.
سيف قام وقف: دي! أنا أحب دي، مستحيل.
***
ملك وهي بتجهز السرير: يعني ي ربي كنت برفض كل دول عشان آخد المتحرش ده في الآخر!
جالها اتصال.
ملك: الو.
ندي: عملتي إيه، اترفض زي اللي قبله.
ملك بتنهيدة: لا يختي اتدبست، مش قولتلك.
ندي: طب احكيلي عامل إيه وبيشتغل إيه وكل حاجة كل حاجة.
ملك: تعرفيه كويس أوي.
ندي: أعرفه! أعرف مين يابنتي، هو انتي في حياتك حد أصلاً، دا انتي بتتخانقي مع دبان وشك.
ملك: الأستاذ بتاع الصبح.
ندي: لحظة بس مين! لا متقوليش القلم!
وريحت ضاحكة.
ملك: هو الزفت طلع ابن طنط أمل، وماما مصدقت بقى.
ندي: مبروك عليكي التدبيسة ي معلم.
ملك: روحي اتخمدي وسبيني دلوقتي، باي باي.
ولسه هتطفي النور الفون رن تاني.
ردت من غير ما تشوف الاسم.
ملك: إيه يابنتي مش لسه قافلة معاكي.
سيف: لا أنا مش بنتك، أنا سيف.
قامت بسرعة: سيف مين! ااااه المتحرش.
سيف بصدمة: متحرش!
ملك بضحكة: يووه مش بقولك، أنت ده في الفيلم. خير كنت عايز حاجة.
سيف: سجلي الرقم عندك يختي.
وقفل.
ملك: الو الو.
ملك: أنت لسه شوفت حاجة.
ونامت ورمت الفون جنبها.
بص سيف لنفسه في المراية: بقى أنا الدكتور سيف بجلالة قدره بقى متحرش؟
***
تاني يوم الصبح، ع الفطار.
كريمة: بقولك إيه ي ملك، أنا سمعت إن سيف عنده مستشفى، متروحي تشتغلي معاه هناك.
ملك: هاتي الرغيف من جنبك هاتى.
كريمة: وكمان هو صاحبها يعني هيوافق على طول.
ملك: ناويلني المية هتخنق.
كريمة: اوف خدي، وأهو تغيري جو، مش كنتي عاوزة شغل.
ملك: بقولك إيه ي كريمة، أنا قاعدة مرتاحة كدا، مين دا اللي يشتغل معاه.
ملك بصوت واطي: اهو بدل ما أروح وأرجعلك من غير حتة مني. اسكوووووتي مش فاهمة حاجة انتي.
كريمة: بتبرطمي تقولي إيه.
كريمة: دا سيف محترم وهيخاف عليكي، اسمعي مني روحي معاه.
ملك بصدمة: ماله الأخ.
وانفجرت ضاحكة: بتقولك محترم.
ملك: أنا قايمة أرقص زومبا شوية.
كريمة: كلي ي ماما كلي كلي.
كريمة: ااااه هتشليني منك.
وفتحت ميوزك وبدأت ترقص.
وكان سيف بيتصل بيها، اتصل أكتر من خمس مرات.
شافتهم ومردتش، وكملت تاني.
سيف من وراها: ما أنتي حلوة وبترقصي أهو، مش بتردي ع الزفت ليه!
وبخضة صوتت: أنت دخلت هنا إزاي!!!!!
رواية ملاكي البرئ الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان ياسر
ملك: انت دخلت هنا إزاي؟ انت اتجننت!
قرب سيف عليها بعصبية: تليفون ده ولا مش تليفون؟ انتي لسه هتنحي، انطقي.
انتفضت من مكانها: التليفون؟ اللي ظاهر ده اسمي ولا خيال مآتة؟
سيف: خيال مآتة؟
ملك: أيوه، سيف ده ولا مش سيف؟ وريني كده.
سيف: لا هو سيف صح. رقمي ده ولا مش رقمي؟
ملك: رقمك آه. اتصلت خمس مرات حصل ولا لأ؟
سيف: لا حصل. ومسكها من هدومها: وأما هو حصل حصل مردتيش ليه؟
ملك: مسمعتش من الدي جي.
سيف: إيه؟
ملك: أقصد مسمعتكش من الميوزك كانت عالية، الله! ف أي.
سيف: وأيدك كدا يا عسل. ادخلي البسي، عشر دقايق تكوني قدامي، يلا.
ملك: بصت حواليها.
سيف: بتبصي على مين؟
ملك: هو انت بتكلمني أنا؟
سيف: ادخلي خلصي يلااا.
ملك بخضة: أنا محدش كلمني كدا قبل كده. انت بتزعق ليه؟
سيف: بقوا تسع دقايق.
جاء صوت من وراهم: ادخلي يا حبيبتي يلا عشان تروحي معاه المستشفى.
ملك: أنا فجأة كدا حبيبت اليوم. الله أكبر.
سيف بغضب: بقوا تمانية.
ملك: خبطت رجليها ف الأرض. دخلنا دخلنا. ورجعت تاني ليه؟ وبعدين تعالي هنا.
سيف: قرب. نعم.
ملك: لا تعالي هنا، يعني أنا هسألك، يعني مش تيجي. اثبت عندك. انت إزاي يا أستاذ يا محترم تدخل البيت كدا؟ أنا عاوزاك تقنعني إزاي. كل ما يتكلم تقاطعه: اقنعني. يلا اقنعني. متقنعني يلا.
سيف: متسكتي عشان أتشرحلك. أي بلاغة واتفتحت. بعد محضرتك قفلتي الفون، أنا كنت برا على الباب. فتحت طنط لقيتك قدامي.
ملك: إزاي يا ماما تدخليه وأنا كدا؟ الله! ماهو الباب في وش الصالة، وبعدين ناديت عليكي خمسين مرة وانتي مش سامعة. أسيب الراجل على الباب.
ملك: بهدوء. لا طبعاً ميصحش.
ابتسم سيف. وبعدين ف ثواني انفعلت: لا إززززاي تخليه يشوفني وأنا برقص؟ الله الله! تقدر تقولي هتكمل مع واحدة شفتها بترقص إزاي دلوقتي؟
قرب من ودانها: يا ستي ملكيش دعوة، عاجبني. بس كنتي أي جاااامدة.
ملك: لسه بترفع إيدها وتضربه. انت واحد.
سيف: مسك ايدها بسرعة. على الأوضة.
ملك: نعم يخويا أوضة إيه؟ مش بقولك متحرش.
سيف: غيري وتعالي.
ملك: ط طيب. الله. ودخلت، روزعت الباب.
***
سيف: أنا آسف يا طنط، بس هي مستفزة، خلتني أقول كلام ميصحش. دي صدقت إن شفتها بترقص.
سعاد بضحكة: بنتي وعارفاها. معلش يبني اتفضل استناها على ما تخلص. تشرب شاي؟
سيف: أشرب.
****
ملك: أنا جاهزة، يكش نخلص بقى.
سيف: طب عن إذنك يا طنط، هنروح إحنا بقى.
كريمة: خلي بالك منها يا بني.
ملك: يخلي باله مني! إيه هو أنا عيلة صغيرة؟ أنا كبيرة وبعرف أتصرف لوحدي.
سيف: هنشوف. هنشوف. ونزلوا، ركبوا العربية وف طريقهم للمستشفى.
سيف: طول الطريق قاعد يغني ويصفر ويبصلها.
ملك: فاكر نفسه العندليب أوي. ممكن تبص قدامك.
سيف: اشمعنى؟
ملك: هو حد قالك الطريق على وشي؟ وصوتك وحش أصلاً. اسكت شوية.
سيف: أنا حر. مش هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه.
ملك: خلاص نزلني، أركب تاكسي. انت هتذلني ولا إيه؟
سيف بجمود: مافيش نزول.
ملك: والله جبته لنفسك. وبدأت تمسك الدريكسيون منه وبتحاول توقفه.
سيف: بتعملي إيه ي مجنونة؟ هنموت.
ملك: اهو أحسن ما أفضل مع واحد بارد زيك.
سيف بيحاول يتفادى العربيات وهوب! خبط في عربية قدامه.
ملك بخضة: ي لهوي! روحنا في داهية.
سيف: ي شيخة الله يخربيت معرفتك.
ملك بخوف: وأنا مالي؟ كله منك انت. فيها إيه لو كنت سكتت شوية؟ إنما إيه؟ لا وردة المغربية بتغني جمبي.
سيف باستفزاز: اسمها وردة الجزائرية على فكرة.
ملك: انت ف إيه ولا ف إيه دلوقتي؟ متشوف المصيبة اللي إحنا فيها دي. هنتحبس. منك لله.
سيف: أنا برضه. ولسه بيكمل جه عليهم ظابط المرور. انزلولي تحت.
ملك: هو هيعمل فينا إيه؟
سيف: لا بسيطة. هيشرب معانا شاي. انزللي.
ملك: حاضر. الله.
الراجل التاني: الله يخربيت أبوكم! أما مش بتعرفوا تسوقوا بتركبوها لي!
ملك: م براحة على نفسك شوية. انت اللي غلطان أصلاً. حد قالك ترجع لورا.
سيف: اسكتي انتي! الله يخربيتك.
الراجل: لا والله. العربية لسه جديدة. منكم لله.
الظابط: بس انت وهي. أنا شايف كل حاجة.
سيف: حضرتك أنا بعتذر على اللي حصل. خطيبتي مجنونة شوية. قال إيه كانت عايزة تجرب. أقولها بلااااش بلااااش. بس جتلها الحالة وحصل اللي حصل.
الظابط: لا ربنا يشفيها لك.
ملك: انت بتقول إيه! ده هو يا حضرتك الظابط مش بيعرف يسوق أصلاً.
الراجل: المهم دلوقتي عربيتي. اتحرقوا انتوا الاتنين.
سيف: اتكلم بأدب وهجبلك حقك. ودفعله فلوس.
الظابط: أظن كدا مش محتاجين محضر. بس خلي بالك منها عشان ممكن تموت حد بعد كده أو نفسها.
سيف: إن شاء الله. عن إذنك. أركبي. دا انتي يومك أسود معايا.
ملك: انت كمان خلتني الغلطانة.
سيف شدها من أيدها جامد وبيضغط عليها: أنا لحد دلوقتي كويس معاكي. وممكن أقلب الوش التاني وساعتها مش هيعجبك. واظن فاهمة قصدي كويس.
ملك بلعت ريقها بخوف: ااا أقصدك إيه؟
سيف ساب أيدها ودخل العربية.
ملك لسه برا: يخربيتك ي ملك. مش هيرحمك.
زمر بالعربية. دخلت بسرعة. سكتوا طول الطريق. بصت بطرف عينها لقيته متعصب. أنا آسفة بجد. مكنتش أقصد بس انت عصبتني.
مردش عليها.
ملك: مخلاص قولت آسفة.
سيف: انزلي.
ملك: ليه؟ والله أنا.
سيف: وصلنا خلاص.
ملك بارتياح: طيب.
***
دخلوا المستشفى واستقبلته السكرتيرة بتاع مكتبه. أهلاً بحضرتك يا دكتور سيف. إيه ده حضرتك مجروح؟
بصت ملك باستغراب. لقت إيده مجروحة.
سيف: حاجة بسيطة. المهم دي مس ملك. هتبقى معانا من النهارده. عرفيها نظام الشغل كويس. وسابهم ودخل.
***
دخلت غيرت هدومها وبدأت تكلم نفسها. مكنش لازم أعمل كدا. أنا غلطانة آه. بس اعتذرتله. أعمل إيه تاني؟ مهو برضه غلطان. اوف بقى.
خبطت على الباب. مفيش أي رد. دخلت. ملقتهوش. يمكن ف الحمام. أنا هحطها وأخرج بسرعة. مش عايزة أشوفه أصلاً.
ولسه بتلف لقيته واقف وراها.
سيف: بتعملي إيه عندك؟
ملك بخضة: ها! أنا! لا مش بعمل حاجة. أنا طالعة.
سيف: مسك أيدها. ورفع إيده قدامها.
ملك: غمضت عينها. علفكرة أنا مكنش قصدي.
سيف: ينفع اللي عملتيه ده. بصي على مكان الجرح. وريني كدا.
وقربت. بس مش كبير يعني الحمد لله. فيه هنا قطن وكحول.
سيف: آه. عندك ف الدولاب الصغير ده.
جابته وبدأت تعملهاله وهو بيبصلها ومبتسم.
ملك بهدوء: ممكن تبص قدامك.
سيف: ليه؟
ملك: أصلك نظراتك بتوترني.
سيف: قولي إنك خايفة تحبيني.
ملك: مش هرد عليك. وخلصت وقامت.
بص لقى كارت واقع على الأرض ومكتوب فيه "أنا آسفة".
***
رجع لورا بالكرسي واتنهد وابتسم وشاور على قلبه. شكلك هتدق لأول مرة.
ملك: كنتي فين؟ يلا ورايا عشان أفهمك كل حاجة.
ملك: حاضر جاية. وفضلت معاها وعرفت تقريباً حاجات كتير.
ملك باستغراب: لحظة واحدة. هو الدور ده مافيهوش حد ولا إيه؟
السكرتيرة: أصل ولسه مكملتش الكلمة حد نادى عليها. بصي خليكي هنا ومتتحركيش. فاهمة؟ راجعة تاني.
ملك: ماشي. وخدها الفضول وطلعت.
***
سيف: لقى مروة نازلة لوحدها. أيوا يا دكتور. حضرتك ناديت عليا؟
سيف باستغراب: لا. وانادي ليه؟ وفين ملك؟
مروة: سبتها فوق.
سيف بخوف: لوحدها؟
مروة: أيوا.
سيف: انتي مجنونة. وراح على كاميرات المراقبة. بص لقاها واقفة في الطرقة.
مروة: دكتور سيف. فيه إيه؟
سيف: أنا مش قولت محدش يطلع فوق؟ وإزاي معرفتهاش؟
مروة بخوف: والله حضرتك. إحنا كنا تحت لسه. وهي سألت. قولتلها متتحركش من مكانها.
سيف طلع جرى وراها. ولسه بتفتح باب. ملك!!!
يتبع
رواية ملاكي البرئ الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان ياسر
ولسه ملك بتفتح الباب لقيت إيد سيف مسكتها بسرعة.
ملك بخضة: مالك في إيه؟
سيف خدها في حضنه بسرعة: إنتي كويسة، فيكي حاجة؟
ملك بصدمة: هو ماله ده. وزقته بسرعة بعيد عنها: إنت شكلك زودتها أوي لو قربت كده تاني صدقني هتزعل، إنت فاهم؟
سيف وبيضرب إيده على دماغه: يابنتي هو إنتي دماغك دايماً شمال كده، إيه ده.
ملك بزعيق: أنا من ساعة ماشوفتك وأنا مش مستريحالك، ناديت على مروة عشان تطلع ورايا وتيجي إنت صح.
سيف: لا إنتي مجنونة بقى، وأنا أعمل كده ليه. ومسكها من دراعها وقرب منها: أنا مش شقطك، إنتي قريب هتبقي خطيبتي ولو على اللي في دماغك أنا ممكن أعمله بجد بتفكيرك الغبي ده.
ملك بخوف: هتعمل إيه يعني، ولا تقدر أصلاً.
سيف سكت شوية وباصصلها.
ملك: إيه مالك ساكت ليه، متخوفنيش منك.
سيف: هو أنا شكلي مجرم أوي كده، دا حتى شكلي حلو يعني.
ملك: تصرفاتك بتقول كده.
سيف: يارب صبرك بدل ما أغبي عليها، انزلي قدامي ومتطلعيش هناك تاني خالص، لا لوحدك ولا مع حد. ممنوع إنتي فاهمة.
ملك: فاهمة. ونزلت وراه.
دخل مكتبه وقعد، وهي راحت للحالات. وعدى الوقت بيهم وخلصوا وماشين.
***
وهما في العربية اتصلت عليها ندى: بقولك إيه، هنروح حفلة التخرج ولا؟
ملك: طبعاً نروح، وأهو نسلم على صحابنا خلاص بقى مش هنشوفهم تاني.
ندى: خلاص إشطا، هستناكي بكرة على الساعة 3، أوعي تتأخري. باي باي.
سيف: مبروك على التخرج.
ملك: الله يبارك فيك، ممكن مجيش بكرة بقى عشان هروح.
سيف بتفكير: خلاص أوك، ماعنديش مشكلة.
وفي طريقهم شافوا عريس وعروسة بيعملوا سيشن.
سيف بغمزة: عقبالنا.
ملك: هه، يبقى بتحلم، مش هيحصل.
سيف بتحدي: لا حلوة الثقة الزيادة دي، بكرة نشوف.
ملك: هنشوف. وصلها لحد باب البيت.
كريمة: طب ادخل يابني اشرب حاجة وبعدين امشي.
سيف: لا معلش بقى يا طنط، مرة تانية. أستأذن أنا بقى.
ملك: دخلت وقفلت الباب.
كريمة: هو ماله مضايق ليه؟ عملتي إيه معاه؟
ملك: هكون عملت إيه يعني، ولا حاجة. أه بقولك حفلة التخرج بكرة، أجهزي كده عشان تيجي معايا.
كريمة: حيث كده بقى أقولك لـ طنط أمل تيجي معانا.
ملك: خلاص أوك. ودخلت أوضتها غيرت وافتكرت كلامه. قال اتجوزه قال، ده متحرش! أوبس، بس نسيت أسأله ليه مخلينيش أطلع وكان خايف أوي كده. أكيد كان جايب حد ومخبيه السافل. خلاص مش هفكر فيه، يعمل اللي يعمله براحته، مش في دماغي أصلاً، هو حر.
**
تاني يوم على الساعة 2 ونص كان سيف واقف تحت بالعربية ومعاه مامته.
أمل: مش كان عندك مؤتمر باين ولا إيه يا سيف؟
سيف: آه ياماما، بس ده لسه بكرة إن شاء الله.
أمل: بسم الله ماشاء الله، إيه القمر ده يا ملك.
ملك: عيونك اللي حلوة يا طنط.
سيف: ازيك.
ملك: الحمد لله. وركبوا معاهم وطلعوا على الحفلة.
كان طول الطريق يبصلها، وأمل وكريمة بيحكوا مع بعض في البيت والطبخ.
ملك: بص قدامك يابني بقى، زهقتني.
سيف: الله، ماهو مش معقول يبقى القمر ده قاعد جنبي وأشوف غيره.
ملك: ياحنين، لا موتونا أحسن.
كريمة: ولا ملك بقى عليها شوية أكل، إنما إيه شيف بجد.
أمل: بتعرفي تعملي كل حاجة بقى على كده يا ملك.
ملك: مكرونة وبانيه، ولسه الباقي بتعلم.
سيف بضحكة: لا كتر خيرك، هو ده اللي بتعرفي تعمليه.
ملك بغيظ: ده إذا كان عجبك، متبقاش تاكل.
سيف: كفايا إنها هتبقى من إيدك بس. وبفخر: متقلقيش، ساعتها ابقى أعلمك وصفاتي الخاصة.
ملك: لا والله، متشكرة، بحب أعمل حاجتي بنفسي.
كريمة ضربتها في كتفها: وماله ياحبيبي، اسكتي يابت.
ملك: الله، أكذب يعني.
كريمة: لا ياختي متكدبيش.
وكملوا طريقهم ودخلوا القاعة وبدأت التكريمات.
وبعد شوية جت عليها ندى ومعاها مصطفى خطيبها.
ندى: أهلاً يا دكتور سيف، أخيراً جيت، اتأخرتي ليه كده.
ملك: أصل بسلامته خايف على عربيته، ماشي على راحته.
سيف باستهزاء: مش أحسن ما نخبط في حد تاني وتروحي في داهية ويبقى لا تكريم هتبقى جنازة.
ملك: تعرف تسكت ومتنكدش عليا في يومي.
مصطفى: مش هتعرفينا بيهم.
ندى: آه طبعاً يا حبيبي. دي ملك صاحبتي، ودا دكتور سيف خطيبها.
ملك: لا، لسه مش خطيبي.
سيف وشدها جنبه: قريب إن شاء الله، وانتوا معزومين أول ناس، مش كده يا حبيبتي.
ملك دست على رجله: يلا يا ندى، هينادوا أسامينا يلا بدل ميجرالي حاجة.
مصطفى: شكلها مطلعة عينك ولا إيه، متقلقش، ده في الأول بس، ندى كانت كده.
سيف: أيوه عارف، انت هتقولي. يلا بينا. وراحوا قعدوا.
وكل واحدة طلعت وخدت شهادتها ونزلوا.
وكان كل واحدة معاها بوكيه ورد إلا ملك. آه، وأنا مين يجيب لي ورد.
سيف من وراها: ملك.
ملك: يانعم.
سيف وطلع بوكيه ورد: ألف مبروك، دا حاجة بسيطة كده، يا رب تعجبك.
ملك بابتسامة: دا عشاني؟
سيف: أيوه.
ملك: بجد متشكره ليك أوي أوي.
سيف: إيه اللي في وشك ده.
ملك باستغراب: إيه!؟
سيف وحط إيده على خدها: دا.
ملك بشهقة: آه ياحيوان، مش بقولك إنت متحرش.
سيف ولسه بيقرب أكتر: والله، وأي كمان بقى.
ملك بارتباك: و وو مصطفى بينادي عليك، بص بص. وجريت من قدامه.
سيف: يابنت اللذينة، والله بكرة تقعي في حبي. وضحك.
**
في يوم جديد.
أنا نازلة ياماما على المستشفى، لو عاوزتي حاجة ابقي كلميني.
كريمة: آه استني، سيف مش جاي المستشفى النهارده عشان عنده مؤتمر.
ملك بارتياح: الله بجد. احم، ليه بس، قولتلي دا أنا زعلت أنه مش جاي يخدني، ياخسارة والف خسارة.
كريمة: يكهنو يكهنو، أعمليهم عليا يابت.
ملك: سلام يكرملة.
وهي نازلة: بس هو ليه مقاليش، ماشي يا سيف بقى كده، ماشي. سيف!! أول مرة أقول اسمه يعني. وبتبرر لنفسها: الله عادي يعني، مش ليه اسم زي الناس، وبرضه هيفضل متحرش.
وطلعت على المستشفى وغيرت هدومها وبدأت تروح للحالات، بس يومها كان ممل بطريقة غبية، كان ناقص حاجة، كان ناقصه! إيه يا ملك هتفكري في ده! لا فوقي كده.
وبصت لقت واحدة طالعة قدامها على فوق.
ي آنسة، ي آنسة. وطلعت وراها ودخلت على الأوضة.
ملك باستغراب: هي رايحة فين ده. وفتحت الباب لقيتها قاعدة على السرير.
ملك: إيه اللي مقعدك هنا لوحدك. مش بترد عليها. طب أنا مس ملك، ممكن نتكلم في أي حاجة إنتي عاوزاها، ممكن؟ طب تعالي نتمشى شوية في الجنينة لو تحبي. اممم، طب تحبي أعزفلك على البيانو شوية.
البنت ابتسمت ومتكلمتش، وبدأت ملك تعزف لها وخلصت، لقتها مش موجودة.
ي ربي راحت فين دي. وبدأت تدور عليها. خبطت في حد.
مروة: كنتي فين.
ملك بخضة: كنت. هي البنت اللي فوق دي دايمًا ساكتة كده، مش بتتكلم مع حد خالص.
مروة باستغراب: بنت مين.
ملك: مفيش حد فوق في الدور ده.
مروة: لا إله إلا الله، بقولك مفيش حد طلع ولا حاجة، أنا قاعدة هنا ومافيش حد.
ملك: يعني إيه. صدقيني أنا اتكلمت معاها وكانت في أوضة 104.
مروة بصدمة: نعم!! 104، الأوضة دي مقفولة من سنة ومحدش بيدخل فيها خالص.
ملك: إزاي يعني.
مروة: لأن كان فيه بنت وانتحرت فيها، ومن ساعتها قفلناها.
ملك: انتحرت! طب مين دي اللي شوفتها!؟
رواية ملاكي البرئ الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان ياسر
دخلت ملك البيت وفي رأسها عدة أسئلة.
"يعني إيه اللي شفته ده؟ ميتة؟ طب إزاي بس؟ يا لهوي! طب وليه أنا بالذات؟ لا أنا خايفة."
مرت لحظة صمت، ثم سمعت صوت طرق على الباب. انتفضت من مكانها.
"إيه يا ملك؟ بنادي عليكي كل ده ومش سامعاني؟"
"معلش يا ماما، مأخدتش بالي. كنتي عاوزة حاجة؟"
"اه، بكرة هنروح عشان نجيب الدهب، وتحجزي الفستان."
"ماشي يا ماما."
"مالك يا ملك؟ حصل حاجة في الشغل؟"
"ها، لا عادي. بس المرضى حالتهم صعبة قوي. وشردت مع نفسها."
"ليه الناس مؤذية كده لدرجة يوصلوهم للانتحار؟"
"يا مصيبتي! انتحار إيه؟"
"متأخديش في بالك يا كرملة. هنام بقى عشان ميتة نوم. تصبحي على خير."
"ويا ترى دا كمان اتصلش ليه؟ هو أنا ماليش رأي في الجوازة دي ولا إيه؟ وحتى لو اتصل مش هرد أصلًا. عادي."
جالها اتصال من سيف، فسارعت بالرد.
"ألو."
"وحشتك صح؟ أكيد اليوم كان من غيري ملل، مش كده؟ متتكسفيش وقولي آه، مش هينقص من كرامتك حتة."
"خف نرجسية شوية يا سيف. وبعدين إنت إزاي متقولش إننا بكرة رايحين؟ إيه؟ خاطب كيس لب هنا ولا إيه؟"
"بس إحنا لسه مش مخطوبين على ما أعتقد."
"بصيت له واطي. مستفز بتردهالي يعني؟"
"على العموم، بكرة أزهقك مني. آه، هتوحشيني لحد بكرة على فكرة. أوعى تكوني مش عارفة، لاحسن أزعل."
"شكلك الفراغ قاتلك يا حرام. روح نام."
"سلام يا قمر."
"سلام."
وفرحت، لأول مرة تجرب شعور الاهتمام كدا من حد.
"شكلك مش ساهل، بس والله حبوب كدا."
***
تاني يوم، نزلوا يجيبوا الدهب، وبعدين بدأوا يشوفوا الفستان.
"استنى! إيه ده؟ مش حلو خالص. شوفي غيره."
"بتقول حاجة؟ هو مين ده اللي وحش؟ دا لقطة. إيه فهمك إنت؟ اركن على جنب."
"وأنا قولت مش هيتلبس يعني مش هيتلبس."
"خلاص، ابقى روح هات دهب لوحدك بقى."
ولسه بتمشي.
"يووه، طب استنى."
ابتسمت، ولفّت وعملت زعلانة.
"نعم؟"
"طب ممكن تشوف ده؟ أحلى عليكي والله."
"بقولك إيه يا دكتور؟ ده اللي عندي. يا ده يا أروح أحسن."
"مهو مجسم قوي ومبين جسمك، وأنا مش هستحمل حد يشوفك كدا."
وقرب منها.
"ده أما يتلبس يبقى في حالة واحدة، عارفها؟"
"لا معرفش."
"يبقى في أوضة النوم وبس."
وشها أحمر، ومبقتش عارفة تقول إيه.
"حد قالك قبل كدا إنك سافل ومش محترم؟"
"آه كتير قوي."
"لا والله."
"آه والله. أنا باد بوي آه، بس مش هقبل تلبسيه قدام حد."
"بس هو حلو."
"هو مين؟"
"ركز معايا هنا. الفستان يا دكتور، الفستان."
"إنتي حرة. ابقي البسيه ولا اولعي فيه حتى. إن شاء الله يغتصبوكي يا شيخة."
وسابها وراح يجيب بدلته.
"والله لأطلع عينك بس استنى. لا، بس طلع بيغير."
"خلاص، لو سمحتي، هحجز التاني اللي هو اختاره ده."
وراحت عنده، لقيته واقف مع واحدة.
"يا حلاوة! مين دي إن شاء الله؟"
"متشكره جداً يا دكتور سيف على وقفتك معايا."
قربت عليهم ملك.
"متقوليش كدا، إحنا زملاء برده من أيام الجامعة."
"مش هتعرفنا طيب؟ مين السنيورة؟"
"أفندم؟"
"دي دكتورة غادة، كانت معايا في المؤتمر. ودي ملك، خطيبتي."
وحط إيده على ضهرها.
ملك بصتله.
"شيل إيدك."
وحاولت تشيلها وهو ماسك جامد.
"إيدك يا حيوان، جنبك بدل مقطعةالك. إنت فاكر نفسك جوزي ولا إيه؟"
"متشكره بجد يا دكتور. من غيرك مش عارفة كنت هنام فين."
"تنامي فين إيه؟ لمؤاخذة؟"
"أصل الفندق كان مليان والحجز خلص، فقعدت مع سيف في نفس الأوضة."
"آه تمام. بتقولي إيه؟ في نفس إيه يا عنيا؟"
"قالت في نفس الأوضة، مش في نفس السرير."
"مالك؟ الأوضة فيها غرفتين منفصلين على فكرة. شكلك أول مرة تروحي فندق ولا إيه؟"
"لا يا حبيبتي، روحت كتير."
"والله؟ دا إمتى ده؟ ولا مع مين؟"
"اخرس إنت."
"احم، حاضر."
"وبعدين، محدش قالك إن من الأصول مينفعش تقعدي مع راجل غريب في أوضة واحدة؟ ولا محدش علمك؟ ولا هي كوسة ولا إيه في نهاركم الطين ده؟"
سيف بيحاول يخبي ضحكته.
"أنا لازم أمشي يا دكتور. سلام. مش طبيعية."
ملك ضربته في بطنه.
"آه."
"دا إنت ليلتك سودة معايا. بقولك إيه، طلقني."
"هو إحنا لسه اتجوزنا؟"
"حلو قوي. يبقى على بلاطة كدا، كل واحد يروح لحاله."
"توتو. دا مش هيحصل. هتجوزك غصب عنك أو برضاك."
"إنت تنح ليه؟ أنا مش بحبك ولا هحبك أصلاً. متحلمش كتير."
ولسه بتمشي، مسك إيدها.
"بتغيري؟"
"أنا أغير؟ دا أنا أغير من تحت باطي، ولا أغير عليك؟"
"امشي من وشي. إيه الارف ده."
***
وجه يوم الخطوبة.
راح ع الكوافير عشان ياخدها.
"إيه رأيك في العروسة بقى يا عريس؟"
"هي فين دي؟ مش شايفها."
"ما أنا قدامك أهو يا بني."
"إنتي غيرتي الفستان؟"
"يعني خوفت حد يتحرش بيا كدا ولا كدا."
"هو مين؟ حيث يتحرش؟ فهتحرش."
"سيييييف!"
"زي القمر."
"إنت كمان بدلتك حلوة قوي."
"وبالنسبة للي جواها، مش واكل معاكي خالص."
ملك ضحكت. وشغلوا أغاني ورقصوا شوية.
وبعدين في طريقهم للقاعة. شافت نفس البنت اللي كانت في غرفة 104، واقفة.
ملك، بدأت نفسها يضيق. حس بيها سيف.
"مالك يا ملك؟ إيه؟ إيدك متلجة كدا ليه؟ إنتي كويسة؟"
"سيف، أنا لازم أكلمك في موضوع مهم بعد الفرح ما يخلص."
"ماشي، بس اهدى كدا وخدى نفسك."
وبصت لقت نفس البنت مبتسمة ليها وبتشاور لها.
"يا ربي، هي عايزة مني إيه بس!"
رواية ملاكي البرئ الفصل السادس 6 - بقلم ايمان ياسر
يلا انزلي وصلنا.
ملك.
حاضر.
ونزلوا مع سيف ودخلوا القاعه، وهي كل تفكيرها في البنت دي.
جت عليها غادة:
مبروك يا دكتور سيف.
وبجمود لملك:
مبروك يا... يا عروسة.
ملك ومسكت في إيده:
الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبالك.
سيف:
نورتينا، اتفضلي.
وراحت قعدت على ترابيزة.
ملك:
أنت اللي عزمتها، مش كده؟
سيف بابتسامة:
أكيد أنا، مش صاحبتي.
ملك:
والله، أشبع بيها.
سيف بغمزة:
مهو أنتي موجودة.
ابتسمت وبدأوا يرقصوا سوا، وكانوا مبسوطين جدًا.
دخلت غادة التواليت، طلعت حبوب مهدئة وخدت كذا واحدة وبدأت تهدى.
أهدي يا غادة، أهدي.
وغسلت وشها وحطت ميكب ملفت شوية، وظبطت شعرها وخرجت.
وطول الفرح تبصلهم.
ملك بغيظ:
مش ملاحظ أنها غريبة شوية؟
سيف باستغراب:
هي مين؟
ملك باستفزاز:
ست باربي بتاعت أوضة النوم يا دكتور.
سيف:
هي باربي فعلاً.
خبطته في صدره بإيدها:
اتلم.
سيف بجدية:
احم، قولتيلي غريبة إزاي يعني؟ مش فاهم.
ملك:
يعني طريقة لبسها، الميكب، وبتبص بنظرات مش مرتحالها كده من أول ما شفتها. وبصتله كده بابتسامة:
لا، وأي مركزة معاك أوي. ما شاء الله. هو في إيه؟ أنتوا جايبني هنا عشان تهزقوني ولا إيه؟
سيف بضحكة:
يا بنت الهبلة.
ملك:
ولا!
سيف باندهاش:
ولا؟ بقى اسمي ولا؟ على آخر الزمن، بدأنا نغلط في را.
ملك:
لا بقى، هي بتبص ليه؟ ها، ليه؟ أنت عزمتها عشان تحرق في دمي ولا إيه أنت كمان؟
سيف ساكت وبيبصلها.
ملك مكملة كلامها:
و أما أقوم أجيبها من شعرها بقى دلوقتي، هي كده هترتاح و... وأنت متنحلي كده ليه وبتضحك على إيه؟ بقول نكت أنا؟ بقول نكت أنا دلوقتي؟
سيف:
مدام بدأتي تغيري، يمكن هتحبيني. يابركة دعاكي يا ماما.
ملك:
مين أنا؟ وأغير؟ في جملة واحدة، مستحييييييل. أني وأي...
سيف بفخر وبيعدل بدلته كده:
بتغيري، بتغيري، أنا عارف.
ملك:
طب بص قدامك بقى أحسن.
سيف:
اممم، براحتك، أبصلها أحسن، هي برده قمر.
وبص لغادة وضحك. ابتسمت له.
ملك لفت وشه ناحيتها بسرعة:
بص هنا يا حبيبي، بدل مخلع عينك اللي فرحتني بيهم دول.
وبصت لها بغيظ.
اتكسفت من نظراته، ولا أقولك، بص هناك تاني.
سيف:
ي جماله وهو مكسوف كده، يوووختي.
***
تاني يوم في المستشفى.
دخلت ملك وهي مبتسمة:
صباح الخير يا مروة.
مروة:
صباح النور، ألف مبروك على الخطوبة، تتهنوا ببعض دايماً يا رب.
ملك:
الله يبارك فيكي يا حبيبتي، سيف موجود؟
مروة:
أيوه.
ملك لسه بتفتح الباب، وقفتها مروة:
بس مش لوحده، معاه دكتورة.
ملك:
أوكي، مفيش مشكلة، هستنى.
وفتح الباب وخرج سيف وغادة، وكانوا بيضحكوا.
ملك:
أنتي؟ بتعملي إيه هنا تاني؟
غادة:
يعني إيه بعمل إيه؟ هشتغل معاكم هنا، مهو أنا دكتورة برضه، ولا مش واخده بالك؟
ملك بغيظ:
لا تنوري، وماله.
سيف بابتسامة:
جيتي امتى؟
ملك ولسه بتبصلها من فوق لتحت:
لسه واصلة يا حبيبي من شوية، أنا أصلاً كنت داخلك.
سيف لاحظ أنها مركزة مع غادة:
احمممم، طب إيه، مش هتغيري عشان الشغل؟ وهي مش معاه.
سيف:
ملك.
ملك:
ها؟
روحي غيري يلا.
ملك:
روحنا.
وسابتهم ومشيت. البت دي مستفزة أوي، إيه ده؟ قال جاية تشتغل معانا قال.
سيف وسلم على غادة:
أهلاً بيكي معانا من جديد.
غادة مبتسمة:
متشكره.
وبصت لمروة:
أنتي، هاتلي جدول بأسماء المرضى، يبقى عندي على المكتب.
مروة:
حاضر.
وفي سرها: لسه فيكي الطبع ده يا شيخة، كنت ارتحت منك من زمان. إيه اللي رجعك تاااني؟
سيف:
أما ملك تيجي، ابعتيهالي.
مروة:
أوامرك يا دكتور.
***
خرجت ملك وهي بتلبس في ساعتها، خبطت في غادة.
غادة:
مش تفتحي وأنتي ماشية؟
ملك بعصبية:
أنا برضه ولا أنتي؟
غادة بتعالي وتكبر:
تعالى ورايا.
ملك:
وراكي على فين، لمؤاخذة؟
غادة:
أظن أنا دكتورة هنا، وأنتي ممرضة، مش كده؟ يبقى تسمعي الكلام وتنفذيه وأنتي ساكتة.
ملك:
أنتي مجنونة ولا إيه؟ وبعدين اتكلمي بأسلوب أحسن من كده.
وقربت عليها:
مش أسلوب واحدة متعلمة ده، ولا دكتورة خالص، تؤتؤ. هو علموهوكيش في الكلية إزاي تتعاملي مع الناس؟
غادة:
اللي زيك، أمثالك، ميتعاملوش إلا كده.
غادة:
أنتي مش دكتورة، بالعكس، أنتي واحدة مريضة وعايزة تتعالجي. مش فاهمة أنا سيف مشغلك معانا على إيه.
غادة:
أنا كنت هنا قبلك يا حلوة. وبعدين مسكت خصلة من شعرها وبميوعة كده:
وبعدين سيف بيعزني ومش بيرفضلي طلب أصلاً من زمان.
ملك:
أصلاً؟
شوف إزاي. بس أنا دلوقتي خطيبته، وبكرة أبقى مراته. أصلك متعرفيش بيموت فيا إزاي، ده بيعشقني.
غادة كان وسهل هينفجر من كتر الغيظ، وسابتها ومشيت.
ملك:
حيوانة وقليلة الذوق بجد، واقفة تتغزل فيه قدامي كمان، مافيش تربية ولا أدب.
***
كان سيف قاعد على مكتبه وماسك صورة ليه مع واحدة.
وبيعيط: وحشتيني أوي.
دخلت ملك بعصبية:
أنت...
خبى الصورة بسرعة في درج المكتب ومسح دموعه.
ملك وقربت منه:
أنت... أنت بتعيط يا سيف؟
سيف قام ولف ضهره وبعصبية:
ما تستأذنيش قبل ما تدخلي.
ملك:
مالك يا سيف؟ كنت بتعيط؟
لفلها وبنبرة عالية:
وأنا صغير عشان أعيط، ولا إيه؟
ومسكها من إيدها جامد:
تاني مرة تخبطي قبل ما تدخلي، أنتي فاهمة؟
ملك اترعبت من شكله، أول مرة يبقى في الحالة دي:
أنا آسفة، ماكنش قصدي، أوعدك مش هتتكرر.
وحبست دموعها وطلعت بسرعة.
سيف بيحاول يهدى وبيرجع شعره لورا:
إيه الغباء اللي عملته ده.
وضرب إيده في المكتب.
***
دخلت ملك الحمام وبدأت تعيط.
هو اتعصب عليا أوي كده ليه؟ أنا عملت إيه بس؟
وهي بتغسل وشها لقت البنت وراها في انعكاس المرايا.
ملك صوتت وأغمى عليها من الصدمة.
رواية ملاكي البرئ الفصل السابع 7 - بقلم ايمان ياسر
خرج سيف من مكتبه: مشوفتيش ملك؟
مروة: أيوه حضرتك، هي كانت طالعة بتعيط، وراحت ع الحمام باين كدا. هو حصل حاجة؟
سيف بغضب: خليكي ف شغلك وأنتي ساكتة.
مروة: احم، أسفة.
سيف بدأ ينادي عليها: ملك، أنتي جوه؟ أنا آسف إني اتعصبت عليكي، ملك ردي عليا.
فتح الباب براحة لقاها واقعة ع الأرض.
بخضة، شالها: ملك ردي عليا. وخدها ع مكتبه: هاتي عصير ي مروة بسرعة.
حطها ع الشازلونج وبدأ يفوق فيها: ملك فوقي. وحط ع وشها ميه. بدأت تفوق وماسكة إيده.
سيف: أنتي كويسة؟
هي بصوت فيه تعب: أه كويسة. وسابت إيده وبصت الناحية التانية.
مسك إيدها بسرعة: ملك أنا آسف بجد إني كلمتك بالطريقة دي، سامحيني، أوعدك مش هعمل كدا تاني.
كانت سامعاه ودموعها نازلة.
ملك: أنا كنت بس عاوزة أطمن عليك مش أكتر.
مسك إيدها وباسها: وأنا مقدرش ع زعلك. ومسح دموعها: متزعليش مني بقى.
ابتسمت: لا خلاص مش زعلانة.
وحضنها.
ملك: يعني مش هتزعلي تاني؟
سيف: تؤتؤ، مش هيحصل.
احم احممم. بعدت عنه بسرعة.
مروة: العصير ي دكتور.
سيف باحراج: حطيه عندك. وخرجت.
ملك بكسوف: ينفع كدا؟ هتقول عني إيه دلوقتي؟
سيف: محدش يقدر يجيب سيرتك ف حاجة. أنتي ملكي.
قوليلي بقى حصل إيه؟
ملك خدت نفس وبدأت تتكلم: هتصدقي لو قولتلك؟
سيف: جربي وهتشوفي.
ملك: بص ي سيف، أنا من أول يوم جيت فيه هنا وفيه حاجة مش طبيعية. فاكر الأوضة اللي منعتني إن اطلع فوق بسببها؟
سيف بتركيز: أيوا.
ملك: أصل بصراحة أنا طلعت تاني. وكملت بسرعة بس والله عشان هي كانت طالعة قدامي. بس عرفت إنها انتحرت. سيف، إيه الحكاية؟ أنت دكتور هنا وأكيد فاهم. أنا بس عاوزة أفهم، هي ليه بتظهرلي أنا؟ حاسة إن فيه رسالة عاوزة توصلها لي بس إيه هي معرفش. هي محاولتش تأذيني خالص، بالعكس.
سيف قام بهدوء واداها ضهره: مش أنتي بس ي ملك.
ملك: يعني إيه؟
سيف: زي ما بقولك كدا. مش لوحدك، أنا كمان بشوفها.
ملك بصدمة: أنت بتتكلم بجد؟ يعني أنا مش بهلوس وكلامي صح؟
وقرب ع مكتبه وطلع صورة ليه هو وهي.
بصي كدا.
ملك شهقت بخضة: سيف.. هـ.. هي دي..
سيف بدموع وبألم: دي.. أختي.
ملك: نعم؟ أختك إزاي؟ وإزاي مقولتليش قبل كدا؟ طب إيه وصلها لكدا؟
سيف بدموع: كانت هتبقى أجمل عروسة بس.. وسكت شوية.
ملك: بس إيه ي سيف كمل.
الباب خبط ودخلت مروة: دكتور مصطفى برا ي دكتور.
سيف: طب دخليه.
ملك: خلاص، أهدي ي حبيبي ونشوف الموضوع ده بعدين.
***
عند غادة قاعدة ف مكتبها وبتفتكر الماضي.
فلاش باك:
ف كافتيريا الجامعة.
أنستي غادة لو سمحتي ممكن كلمة.
مين حضرتك؟
آسف معرفتكيش بنفسي، أنا أشرف زميل معاكي ف الكلية.
غادة: خير، عاوزاني ف إيه؟
أشرف: طب ممكن نقعد نتكلم شوية.
غادة: معنديش وقت، عن إذنك.
ومسك إيدها: استنى بس. آسف والله مش قصدي.
غادة: نعم، ف إيه؟ قول دلوقتي وخلصني.
أشرف: بصراحة أنا معجب بيكي وبحبك وكنت عاوز أتقدملك.
غادة بصتله من فوق لتحت وسابته ومشيت.
أشوف: ي كسفتك ي حازم، بس وماله نجرب تاني.
اتنهدت وفتحت علبة المهدئات وخدت حبيتين.
***
صفاء: إيه ي كريمة مش ناوية تيجي عندنا بقى ولا إيه؟
كريمة: ي ستي حاضر والله هنيجي ع آخر الأسبوع. هقول لملك أشوف الإجازة بتاعتها.
صفاء: يا ريت لاحسن وحشتني موت، وكمان حسن نازل إجازة وكل شوية يسألني عنها.
كريمة بضحكة: طول عمر سرهم مع بعض. حاضر ي حبيبتي إن شاء الله هنيجي. أشوفك ع خير، سلام.
***
عدى اليوم وجه وقت أنهم يروحوا. كانت مروة مشيت. وملك لسه بتدخل عند سيف سمعته بيتكلم مع غادة: كفايا ي غادة لو سمحتي. مش كفايا اللي حصل زمان.
غادة: بس أنا مش قادرة أنسى، أنا لسه ب..
سيف: أرجوكي متكمليش. أنا دلوقتي خاطب وبحب ملك ومبحبش غيرها. يا ريت تتقبلي ده. ولو عشان رجعتك الشغل فعشان أنتي دكتورة متفوقة ف شغلك، وطول عمري بعتبرك زي سارة وصديقة مش أكتر. يا ريت تفهمي ده، مش عاوز صداقتنا تنتهي.
غادة بحزن: اللي تشوفه ي سيف.
سيف: متزعليش من طريقتي معاكي.
مسكت إيده: ولا يهمك، أنا فاهمة. وقربت وحضنته.
ودخلت ملك وشافتهم والدموع ف عينها.
سيف: ملك.. متفهميش غلط، إحنا بس..
غادة بمكر: ملك! وبصت ف الأرض.
ملك: أنا خلصت شغلي، أنا ماشية. وأظن إجازتي بكرة. Enjoy بقى.
سيف: افهميني.
ملك بغضب مكتوم: سيب إيدي ي سيف.
سيف: هحكيلك كل حاجة بس لما تهدى.
ملك: إن شاء الله. عن إذنك ي آنسة غادة. وعملت باي باي.
غادة بابتسامة نصر: اتفضلي.
واتكلمت بعد ملك مخرجت: أنا آسفة ي سيف، أكيد فهمت غلط. بحزن مصطنع.
سيف: روحي دلوقتي ي غادة.
ونزل ورا ملك: استنى، رايحة فين؟
ملك: بشوف تاكسي.
لا، هتركبي معايا، الدنيا ليل.
ملك: لا متخافش، بعرف أحمي نفسي كويس. اتفضل أنت.
سيف: مللللك. أركبي.
ملك بتحدي: قولت لأ.
تاكسي ووقفته وركبت.
سيف ركب عربيته وفضل وراها لحد ما وصلت وطلعت بيتها.
كريمة: أنتي جيتي ي ملك.
ملك: أيوه ي ماما. خالتك كلمتني النهارده وبتقول حسن نازل بكرة، لازم نكون هناك.
اترمت ف حضنها: طب كويس، أنا عاوزة أشوفه، وحشني أوي.
كريمة: مالك ي ملك؟ سيف زعلك ف حاجة؟
ملك: مافيش ي ماما، مافيش. ودخلت أوضتها.
طلعت كريمة تليفونها واتصلت ع سيف.
سيف: إزيك حضرتك ي طنط.
كريمة: معلش ي بني بكلمك دلوقتي، هي ملك مالها؟
سيف بحرج: مافيش، تلاقي بس ضغط الشغل. خليها تستريح، بكرة وأنا هكلمها.
كريمة: ماشي ي حبيبي. ع العموم، إحنا رايحين عند خالتها. أصل ابن أختي جاي من السفر.
سيف: يوصل بالسلامة إن شاء الله.
كريمة: خلي بالك من نفسك ي حبيبي، يلا سلام عليكم.
وقفل معاها.
***
تانى يوم ف المطار كانوا ف انتظار حسن.
ملك من بعيد: أهو وصل ي خالته. وشاورتله.
حسن: ي بنت اللذينة، احلوّينا وبقينا مزز وصفر.
ملك مسكته من خدوده: طول عمرك كدا، مش هتبطل بقى. إنما إيه يولا الشياكة دي.
حسن بتكبر: من صغري ي بنتي. مش كنتوا تجوزيهالي يا جماعة بدل الذل ده.
كريمة بتضربه ف إيده: عيب ي ولد. أنتوا راضعين ع بعض، أمك السبب.
حسن بغيظ: حبكت يعني ي ست صفاء تحرميني من القمر ده.
صفاء: وحشتني ي ولد، تعالي ف حضني تعالي.
حسن: أمي يا جماعة.
وخدوا منه الشنط وكملوا طريقهم.
حسن: مبروك ع الخطوبة، معرفتش أجي، بس متعوضة ف الليلة الكبيرة.
ملك: فيه كلام كتيييير أوي محتاجين نتكلمه. فين ليالي زمان وضحك زمان؟ فيننك ي بني من زمااااان.
حسن بابتسامة: والله ليكي وحشة ي بنت خالتي.
***
ودخلوا البيت وقعدوا يتكلموا شوية ع الأكل ما يجهز.
حسن: شايف ف عينيكي حزن، أشجيني... حصل إيه؟
ملك: أنت لسه بتكشفني زي زمان. عادي، عادي مافيش.
حسن: والله لتقولي، عيب عليكي يلا، سامعاك، كلي آذان صاغية.
ملك: شوية ضغوطات من الشغل مش أكتر.
حسن: طب عيني ف عينك كدا، وخطيبك عامل معاكي إيه؟
ملك بنرفزة: متجبش سيرته.
حسن: أنا قولت، هو السبب. عمل إيه الحيوان وأنا أجيبلك حقك.
ملك: متقولش عليه حيوان.
حسن بيقلدها: والكرامة يااا..
الجرس رن.
كريمة: خليكي، أنا هفتح.
حسن مسك إيدها: ها، متقولي بقى.
ملك بابتسامة: يوووه، حاضر. مجيب اتنين لمون بالمرة عشان الحبيبة. ولا أجيب قرون؟ صدقي فكرة، لأ وأي هتبقى لايقة ع القعدة الحلوة دي.
ملك بصدمة: أنت دخلت إزاي؟
حسن باستغراب: هو مين ده؟
قرب سيف عليهم وحط الورد ع جنب: لا، متشغلش بالك، أنا خطيبها.
وضربه بالبوكس.
رواية ملاكي البرئ الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان ياسر
ملك: يخربيتك بتعمل إيه؟ اتجننت؟ قوم يا أبو علي قوم.
سيف: خايفة عليه أوي يا أختي.
(أعطاه بوكس آخر)
ملك: لأ! دا أنت زودتها أوي. أوعى كدا بقولك.
(سيف شدها من دراعها وكانت في حضنه)
سيف: رحتي عند خالتك ومقولتليش، وقولنا ماشي. لكن أدخل ألاقيه ماسك إيدك، دا اسمه إيه دا إن شاء الله؟ متنطقي.
ملك بخضة: هيكون إيه يعني؟ دا دا حسن زي أخويا بالظبط.
سيف بانفعال: لا والنبي! عبيط أنا بقى.
ملك: آه والله، اسأل ماما. إحنا راضعين بعض، أيوه اسمع مني.
(قام حسن ورد له البوكس)
حسن: أنت أهبل؟ جاي في بيتي وتضربني؟ لا عاش.
ملك: خلاص يا حسن امسحها فيا أنا.
(سيف شدها بعيد)
سيف: أوعي أنتِ دلوقتي.
كريمة: سيف! أهدى يا حبيبي. أنا مقولتلكش عشان تيجي تتخانق، دا مهما كان ابن أختي برضه.
سيف بأسف: أنا آسف يا طنط، بس عاوزاني أعمل إيه وأنا شايفه ماسك إيدها كدا.
(خرجت صفاء)
صفاء: ي لهوي! إيه ده؟
كريمة بتهدي الموقف: دا سيف خطيب ملك، وأنا متأسفة على اللي حصل.
حسن بصوت واطي لملك: وملقتيش إلا ده تتخطبي له يعني.
ملك: اسكت، يخربيتك هتودينا في داهية.
(سيف بص لها بعصبية)
ملك: خلاص بقى يا سيف، حصل خير. قولتلك زي أخويا.
كريمة: طب إيه يلا عشان نتغدى كلنا.
(قعدوا على السفرة كلهم، ملك جنب سيف وقصادهم حسن)
ملك: سيف...
(بس هو باصص لحسن بغل)
سيف: عاوزة إيه؟
ملك: شفايفك جابت دم.
سيف: سيبها عادي.
(وكمل أكل)
ملك: اوف.
(خلصوا أكل وقام يغسل إيده)
سيف: من هنا الحمام، تعالي.
ملك: أنت إيه اللي جابك؟
سيف برفع حاجب: مفاجأة وحشة مش كدا.
ملك بسرعة: لا والله، دي حلوة جدا.
(وقربت عليه ومسحت الدم)
ملك: بس شوف عملت إيه في نفسك.
سيف هدى شوية: أول وآخر مرة يا ملك أشوف المنظر ده تاني.
ملك بإحراج: حاضر والله.
(سيف وهو بيقرب أكتر)
سيف: أنتِ عارفة إني بغير ولا مش عارفة؟
ملك بتوتر من قربه: هااا، آه عارفة.
سيف بخبث: عارفة إيه؟
ملك: مش عارفة اللي أنت قلته دا.
(وجه من وراهم)
شخص: أنا هنبات في الحمام، عاوز أغسل إيدي.
ملك: لا خلاص، أهو يا حسن ادخل.
سيف: أنا بقول آخد ملك ونخرج يا طنط لو معندكيش مانع طبعا.
كريمة: ماشي يا حبيبي، بس متتأخروش.
حسن: تحب أروح معاهم.
سيف بجمود: لا خليك، إحنا هنتكلم في حاجات تخصنا.
ملك: طب خلاص يا حسن، مرة تانية، وع اتصالات بقى مع بعض.
(سيف قرصها من ظهرها)
سيف: أقصد مش هنتأخر يا ماما الله.
(ونزلوا)
(وقبل ما تطلع بصوت واطي لحسن)
ملك: هكلمك أما أروح، متخافش.
سيف بعصبية: مللللك!
ملك: جايه ي حبيبي، والله بقفل الباب.
حسن: دا مش بني آدم، دا حيوان. كان هيخلع وشي في إيده.
ملك: متأسفة. هو سيف كدا، عصبني. يلا باي باي دلوقتي.
***
داخل كافيه على النيل.
ملك: ينفع اللي عملته ده يعني؟
سيف: بس بقى يا ملك، أنا ماسك نفسي بالعافية والله.
ملك: للدرجة دي بتغير عليا؟
(مسك إيدها)
سيف: أومال عاوزاني أبقى خروف ولا إيه.
ملك بضحكة: يا راجلي. لا نتكلم جد بقى، إيه حكايتك أنت وغادة؟
سيف بهدوء وبيشرب من القهوة: مفيش حكاية ولا حاجة.
ملك: سيف، تعرف إن أكتر حاجة ممكن تقفلني من الشخص، حتى لو كنت بحبه، هي الكذب. وصدقني مش بسامح عليه بسهولة. فـ إيه بقى؟
(تنهد وبدأ يتكلم)
سيف: بصي يا ستي، كل الحكاية إنها كانت بتحبني وإحنا لسه طلبة واعترفتلي بكدا، بس أنا مكنتش بحبها ولا لازلت مبحبهاش برضه. مش شايفها غير صديقة وأخت وبس.
ملك بغيظ: آه، عشان كدا دايماً لازقالك. وبعدين كمل.
سيف: بس مفيش بعدها بفترة اختفت، وقابلتها صدفة في المؤتمر وعرضت تشتغل تاني معايا.
ملك: قولتيلي بقى، عشان كدا قالت تجرب حظها تاني، يمكن تحن ياحرام. طب كانت اختفت فين؟
سيف: بصراحة مش عارف، يمكن سافرت تكمل دكتوراه برا.
ملك: طب مش هتحكيلي عن أختك شوية؟ أنا حتى معرفش اسمها.
سيف بصوت كله حزن: سارة. اسمها سارة. كانت أجمل بنت وسط صاحبتها، مش شكل وبس، لا. كانت حنينة أوي وطيبة وبتساعد الكل. عمرها ما فكرت تزعل حد منها.
ملك: طب إيه وصلها لكدا؟
سيف: كان يوم فرحها، وكانت في الكوافير، مفروض كان رايح يجيبها. جالنا خبر إنه عمل حادثة في الطريق والعربية انقلبت بيه. سارة من الصدمة مبقتش تتكلم مع حد، وقررت إن أدخلها المستشفى لأنها حاولت تنتحر أكتر من مرة، لحد ما في يوم كنت مسافر برا، رجعت على خبر إنها انتحرت في المستشفى. بس الأغرب من ده كله إنها كانت خفت من الصدمة دي.
ملك بترقب: تقصد تقول إنها كانت كويسة وانتحرت فجأة كده؟
سيف بحزن: بالظبط. حاجة غريبة مش كدا.
ملك: أيوه. طب انتحرت إزاي؟
سيف رجع لورا: في دي بقى، غادة تقولك، لأنها كانت المشرفة على حالتها وقتها وشافت كل حاجة.
(سكتوا شوية)
سيف: أوك، يلا نمشي بقى.
(وهما في العربية اتصل عليها حسن)
ملك: احم، أيوه يا ماما. خلاص راجعين أهو.
حسن: ماما مين يا بنتي؟ آه، هو جنبك، بتخافي منه ي خوافة.
ملك بصوت واطي: اسكت ي غبي.
(بصلها سيف باستغراب، كملت بابتسامة)
ملك: آه، حاضر يا حبيبتي، مش هنتأخر.
(شد منها الفون وحطه على ودنه وسمع)
سيف: ماشي يا بنتي، توصلوا بالسلامة.
ملك: مع السلامة يا طنط.
سيف: طنط مين؟
ملك: هتكون أمي يعني، مهي أمك.
ملك: ااااه، ماما صح. جدع يا حسن.
(ووصلوا على البيت)
سيف: هاجي آخدك بكرة في طريقي، أوك.
ملك: حاضر، هستناك.
سيف: آه، الورد نسيته عند خالتك.
ملك بتتصنع الاندهاش: أنت جبت ورد؟
سيف: لا، شكلك كنتِ نايمة. انزلي انزلي.
ملك: لا، كان يجنن بصراحة. ذوقك قمر.
(ولسه بتنزل نادى عليها)
سيف: ملك.
ملك: ها.
سيف: هتوحشيني.
(وباسها من خدها)
ملك: سييييف!
سيف: إيه يا روحي؟ آه، الخد التاني.
(ولسه بيقرب)
ملك: ونزلت بسرعة. المرة الجاية القلم هينزل على خدك ده، ماشي.
(ومن غير سلام)
***
تاني يوم كان سيف واقف مستني تحت.
ملك: صباح الخير.
سيف: صباح النور. إيه ده؟ في إيه يا بني ع الصبح؟
سيف: إيه القمر ده.
ملك: منك لله، خضتني، أنا قولت في مصيبة ولا حاجة. يلا يلا يا أستاذ، ورانا شغل كتير.
(ووصلوا على المستشفى)
ملك: صباح الخير يا مروة.
مروة: صباح النور يا ملك.
ملك: دكتورة غادة جت ولا لسه؟
مروة: آه، موجودة في مكتبها.
ملك: تمام، حلو أوي.
(خبطت على الباب)
غادة: ادخلي.
ملك: كنت محتاجة أتكلم معاكي في موضوع.
غادة في سرها: أكيد عشان اللي حصل امبارح.
غادة: آه، أكيد. اتفضلي.
(وقعدت قصادها)
غادة مبررة: بخصوص امبارح، ف...
ملك بابتسامة وثقة: لا عادي، سيف فهمني كل حاجة. انتوا مجرد أصدقاء بس، مش أكتر.
(غادة بغيظ بعد خطتها ما فشلت)
غادة: اومال موضوع إيه اللي عاوزاني فيه؟
ملك: موضوع سارة.
غادة بتوتر: سـ سارة مين؟
ملك: سارة أخت سيف يا دكتورة. إيه مش فكراها؟
غادة بارتباك: لا، طبعاً فكراها. بس الموضوع ده اتقفل من زمان.
ملك: واتفتح تاني. إيه المشكلة. كنت عاوزة أعرف انتحرت إزاي، بما إنك كنتِ معاها طول الوقت.
(غادة وجسمها بينتفض من الخوف وبدأت تحكي)
غادة: هي كانت عندها صدمة عشان...
(وكملت نفس كلام سيف)
ملك: أيوه، وبعد كدا حصل إيه؟ أنا أعرف إنها كانت كويسة، ليه فكرت تنتحر مرة واحدة؟
غادة: مش عارفة.
ملك بشك: حضرتك دكتورة وفاهمة أكتر مني، معقول مش عارفة؟
غادة: قصدك إيه؟
ملك: يعني أقصد واحدة كانت طبيعية وهتخرج تمارس حياتها عادي، إذا فجأة كده تنتحر. مش داخلة دماغي بصراحة. سيف قالي إنك شفتيها وهي بتنتحر قدامك، دا كلامك مش كدا؟
غادة بتبرر: أيوا فعلاً حصل. في اليوم ده أنا كنت رايحة عشان أشوفها زي أي يوم، بس الغريب إنها كانت واقفة على السور. حاولت أمنعها ولسه بتنط، مسكت إيدها وحاولت أنادي على حد. على ما كنت...
(رمت نفسها وبدأت تعيط)
غادة: أنا شوفتها بعيني ومعرفتش أنقذها. كانت خلاص كويسة، مش عارفة عملت كدا إزاي وليه؟
ملك بتحاول تهديها: طب اشربي. أنا آسفة إن فكرتك، بس كنت عاوزة أعرف.
غادة: كنت بحبها زي أختي، ربنا يرحمها.
ملك: يا رب. طب هستأذن أنا.
(وهي خارجة شافت علبة المهدئات)
ملك باستغراب: دي بتاعتك؟
غادة: أيوه، باخدها من بعد الحادثة دي.
ملك: متأسفة مرة تانية إن فكرتك. عن إذنك.
***
طلعت ملك وبدأت ترتب الكلام في دماغها.
ملك: يعني إيه تنتحر بدون سبب؟ لازم فيه حاجة مستخبية. وكمان خطيبها يموت في نفس اليوم. أكيد قضاء وقدر، بس ليه قلبي مش مصدق؟ فيه حاجة غلط وأنا لازم أعرفها.
(خلصت اليوم وجت تنام)
(بدأت تحلم بكوابيس، من ضمنهم سارة واقفة بتحضر في شنطتها ومبتسمة، وحد من وراها زقها من شباك الأوضة)
(قامت ملك وشهقت جامد، وبدأت تعيط)
تاني يوم دخلت على مكتب سيف.
ملك: سيف، سارة اتقتلت، مش انتحرت.
سيف: اتقتلت!!!
يتبع
رواية ملاكي البرئ الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان ياسر
سيف بصدمة: اتقتلت؟
ملك: أيوه زي ما بقولك.. منتحرتش صدقني.
سيف بفضول: طب عرفتي ازاي؟
ملك: شفتها بعيني في الحلم حد كان عاوز يقتلها. وانت بتبصلي كدا ليه؟ انت مش مصدقني؟
سيف: ملك هنربط أحلامك بالواقع. مين هيصدق الهبل ده.
ملك بزعيق: هبل! تقصد إن أنا بخرف. لا يا سيف أنا متأكدة من اللي بقوله. عاوز تصدق براحتك مش عاوز انت حر.
ولسه بتمشي رجعت تاني: أصل بقى أنا شاكة في غادة.
سيف: غادة؟
الظاهر كدا إن أعصابك تعبانة بجد يا ملك. روحي استريحي في البيت واهدي الأول وبعدين نتكلم.
ملك: سيف أنا مش مجنونة. أنا عارفة بقول إيه كويس. وبكرة هكشف الحقيقة وأثبتلك كلامي ده.
وخرجت.
سيف قعد على الكرسي: استغفر الله العظيم. أنا تايهة ومش عارف أفكر في حاجة. يا رب حلها من عندك.
ملك: الو حسن محتاجة أتكلم معاك في موضوع مهم.
حسن: ماشي تحبي امتى؟
ملك: كمان تلات ساعات هكلمك تاني ابقى تعالى عندنا في البيت.
حسن: خلاص ماشي.
وقفل معاها.
وبعد شوية دخلت واحدة كدا شكلها غريب.
ملك: بتدوري على حد معين؟
فتحية: ألا قولولي يا شاطرة دكتورة غادة ألاقيها فين؟
ملك: شاطرة. اه على العموم هناك في الأوضة دي.
فتحية: ماشي يا أختي.
وسابتها ومشيت.
ملك: الست دي شكل وراها حاجة. إيه علاقتها بواحدة زي غادة؟
فتحية: ازيك يا دكتورة. لسه فاكراني؟
قامت غادة من مكانها بصدمة وقفلت الباب: انتي اتجننتي. إزاي تيجي في مكان شغلي. مش كنا خلصنا من زمان وكل حاجة راحت لحالها؟
فتحية: أصل لقيتك رجعتي من بلاد برا قولت أشقر عليكي.
غادة: لا والله فيكي الخير. اخلصي يا فتحية جاية ليه؟
فتحية بضحكة: أحبك وانتي فهماني. حيث كدا بقى كنت عاوزة 3 آلاف جنيه.
غادة: ليه بقى إن شاء الله مش اتحاسبنا قبل كدا؟
فتحية: هو أنا مقولتلكمش أصل الفلوس خلصت. قولت مفيش غيرك. وبنظرة شر وأنا عارفة إنك مش هتكسفيني ولا إيه يا دكتورة.
غادة: وطّي صوتك. طب روحي دلوقتي ونتقابل في نفس المكان بتاع زمان على الساعة 7.
فتحية: وماله. استنى. سلام.
خرجت من هنا وقعدت غادة: وليه حيزبونة صحيح. أنا كان إيه اللي رجعني أنا. وخدت حبابة.
كانت ملك سمعت كلامهم.
ملك: فلوس إيه وإيه اللي حصل زمان. ده ممكن يكون ليه علاقة بقتل سارة؟
ملك: دكتور سيف جوه؟
مروة: لا عنده حالة.
ملك: طب خلاص عرفه إن هستريح أسبوع وأبقى أرجع تاني. هو عارف قوليله بس متنسيش.
مروة: أوك. حاجة تانية؟
ملك: خلاص الحقيقة قربت تتكشف.
مروة: إيه اللي هيتكشف؟
ملك: ها لا متخديش في بالك. أنا ماشية.
ملك طول الوقت كانت بتراقب غادة لحد ما بقت الساعة 5 ونص وخرجت من المستشفى.
اتصلت ملك على حسن: بقولك إيه تعالالي على العنوان ده بسرعة.
حسن: مش قولتيلي كمان تلات ساعات؟
ملك: يا بني اسمع الكلام ومتفرهدنيش. متتأخرش بس.
وصلت غادة على بيتها. وملك كانت مستخبية في مكان قريب.
بعد نص ساعة كان حسن وصل.
ركبت معاه.
حسن: إحنا هنا بنعمل إيه؟
ملك: هفهمك على كل حاجة بس اصبر.
نزلت غادة.
ملك شدته: وطّي دماغك بسرعة مش عاوزاها تاخد بالها مننا.
حسن: والله العظيم أنا مش فاهم أي حاجة. نستخبى من مين يا بنتي؟ انتي عليكي طار.
ملك: حسن اسكت شوية خلينا نشوف هنعمل إيه. يلا اطلع وراها. وهفهمك كل حاجة واحنا راجعين.
حسن: يمسهل.
وصلوا على المكان كان تقريبًا شبه مقطوع وفيه بيت صغير. دخلت غادة وقفتلت وراها.
نزل ملك وحسن. وحاولوا يوصلوا لمكان يقدروا يسمعوهم ويشوفوهم كويس.
غادة قعدت بهدوء وحدفت رزمة فلوس على الترابيزة: فلوسك عندك أهي وتاني مرة متجيش هناك تاني. فاهمة.
فتحية وبتعد الفلوس: فاهمة يا أختي. وبعدين هو القتل بالسهل ده؟
حسن بخضة: ينهار أسود قتل إيه؟
ملك حطت إيده على بوقه: الله يخربيتك هو أنا جايباك تساعدني ولا تفضحني. اخرس.
حسن: لا يا عم متفقناش على قتل. سرقة ماشي. خطف معاكي إنما قتل. كدا كتير.
ملك: مش وقت هزار يا أبو علي. اسكت بالله عليك خلينا نفهم اللي جايه عشانها.
حسن بلع ريقه: حاضر. ربنا يستر ومنحصلهمش بس.
وكملت غادة: الموضوع ده كان اتقفل من زمان ولحد دلوقتي عدى بسلام محدش يعرف عنه حاجة. لكن بغبائك هيكشفوكي. وهتروحي في داهية.
فتحية: وأنا لو روحت في داهية. مش هبقى لوحدي. عليا وع أعدائي. انتي عارفة ماليش عزيز. غير دي. وشاورت على الفلوس.
غادة: مانا عشان كدا جيت. تاني مرة كلميني سلام أنا ماشية.
وبعد ربع ساعة دخل حسن وملك.
فتحية: انتوا مين وعاوزين إيه؟
ملك حاولت تجمع شجاعتها: قتلتي سارة ليه؟
فتحية: سارة مين؟
ملك: اللي دكتورة غادة طلبت منك تقتليها.
فتحية: ومين غادة دي كمان؟
ملك: تؤتؤ كدا هتزعليني منك يا فتحية وأنا بقول عنك بتفهمي.
فتحية بتذكر: آآآه. هو انتي اللي كنتي في المستشفى.
ملك بابتسامة: عليكي نور. ها يا فتحية قتلتيها ليه؟
فتحية: وانتي يخصك في إيه؟ خدي الجدع اللي معاكي ده واطلعوا بدل ما تلحقوها.
حسن: لا وع إيه سلام عليكم يلا يا ملك دي شرانية.
ملك بجمود: بقولك إيه اجمدي كدا. أنا أصلاً هعيط من الخوف هبقى أنا وانت.
ملك حاولت تتماسك: احم هديكي أكتر من اللي هي دفعته وصدقيني أنا في صفك ومش عاوزة أذيكي. كل اللي طلباه أن أعرف الحقيقة ليه عملتي كدا.
فتحية: هي عندك ابقي اسأليها. يلا من هنا.
ملك: براحتك بس أما أورّي الفيديو ده للظابط ساعتها مش هيبقى فيه فلوس لا هيبقى فيه حبل مشنقة. وهي لو عليها هتخرج منها وهتبيعك في لحظة. على العموم براحتك يلا يا حسن.
حسن بصوت واطي: انتي صورتي فيديو امتى؟
ملك: اسكت يا غبي أنا بخوفها. اسكت.
ولسه بيمشوا. استني.
ملك: ها شكلك فكرتي كويس.
فتحية: إيه المطلوب مني بالظبط. واضمن منين إن مش هتحبسي؟
ملك بارتياح: متقلقيش أوعدك. عاوزاكي تحكيلي بالظبط إيه اللي حصل وماتت إزاي.
بدأت فتحية تقول كل حاجة. هي طلبت مني إن أقتلها. ولما سألت ليه. قالت مش شغلك تنفذي وبس وأنا عبد المأمور. هي قالتلي على رقم أوضتها دخلت لقيتها بتلم ف حاجاتها باين كدا كانت ماشية.
فلاش باك:
سارة: انتي مين. خلاص أنا قربت أخلص مش محتاجة مساعدة.
كانت فتحية بتقفل الباب وبتقرب منها.
سارة باستغراب: بتقفلي الباب ليه وانتي مين أول مرة أشوفك.
وفتحية مش بتنطق بحرف واحد. وطلعت حبل وحاولت تخنقها بيه. وكانت سارة بتقاوم.
سارة: سيبيني انتي عاوزة مني إيه. الحقوني. وصوتها مش طالع. وحاولت تفك نفسها منها. ولقت الباب مقفول.
سارة بعياط: عاوزة تموتيني ليه. أنا عملتلك إيه طيب.
وقربت من الشباك بدون وعي زقتها وطلعت أجرى ومعرفش إيه اللي حصل بعدها. بس فيه حاجة على مزقتها ونزلت مكنتش لسه وقعت.
ملك بتمسح دموعها: إزاي يعني؟
فتحية: أهو دا اللي لحد دلوقتي مش فاهماه. من لخبطتي أنا طلعت أجرى بسرعة قبل ما حد يشوفني ولا يكشفني. فات خمس دقايق ولقتها وقعت.
بعد شوية وصل لملك رسالة وفيه فيديو.
حسن: فيديو بتاع إيه ده؟
ملك: أصل يوم الحادثة عرفت إن الأوضة دي بالذات كاميرات المراقبة اتشوش عليها. كلمت مركز الصيانة وحاول إنه يرجع الفيديو. وبدأوا كلهم يشوفوا. وفعلاً كان كلام فتحية زي ما قالت. بس كانت سارة ماسكة في الشباك وبتحاول تطلع كانت غادة دخلت. وحاولت تشد أيدها. وفجأة سابتها ووقعت.
فتحية بصدمة: يعني إيه!! يعني أنا مكنتش وقعتها زي ما قولت. والدكتورة هي السبب في قتلها وأنا كنت مجرد وسيط.
ملك بعياط: يعني كانت هتعيش. وهي السبب في قتلها. هي السبب يا حسن. أنا كنت متأكدة من الأول.
حسن: إيه دا يا جدعان دا ولا فيلم أكشن إيه دا هو دا بجد.
فتحية: وكانت كل مرة تهددني. المرة دي أنا اللي هلوّي دراعها.
ملك بجمود: اسمعي من بكرة الصبح. هتيجي على النيابة ولازم كل حاجة تتكشف وتقولي.
فتحية: مكنش دا اتفاقنا. انتي قولتي عاوزة تعرفي وخلاص.
ملك بعصبية: واللي ماتت دي ذنبها إيه؟ انتي مش هيبقى عقابك زيها هي هتتعدم. انتي كلها خمس سنين ومش جديد عليكي. فكري كويس بدل ما تلبسيها لوحدك. هكلمك بكرة. يلا بينا يا حسن.
خرجوا وركبوا العربية.
فتحية بخوف: أنا لازم أهرب. أنا مش قدّهم.
وبدأت تلم في هدومها ولسه بتفتح الباب لقيت غادة في وشها.
غادة: على فين؟
حسن: هنعمل إيه دلوقتي؟
ملك: بص بعد الحقيقة ما اتكشفت. الست اللي اسمها فتحية أكيد مش بالساهل كدا تبلغ عن نفسها. ممكن تهرب أو تعمل أي حاجة.
حسن: ولما انتي عارفة كدا سبتيها ليه؟
ملك: عشان معانا ده. أنا سجلت كل كلمة قالتها ومعانا دليل الفيديو.
حسن: لا جدعة. أظن دول كافيين.
ملك: لا. فاضل حاجة كمان ودي أهم دليل. خلال التلات سنين بعد الحادثة غادة كانت فين وبتعمل إيه. دا المهم.
حسن: إزاي؟
ملك: إحنا لازم نعرف كل حاجة عملتها في الفترة دي. محتاجين حد يجيب لينا معلومات عنها من أول مسافرت لحد ما رجعت.
حسن: حيث كدا عندي واحد صاحبي هيفيدنا أوي. متشليش هم.
ملك: طب كويس. قريب أوي حقك راجع يا سارة.
حسن بخوف: ملك. عاوز أقولك حاجة بس تماسكى.
ملك: في إيه يا حسن؟
حسن: مفيش فراااامل.
ملك بصدمة: بتقول ااااااااااااى؟
رواية ملاكي البرئ الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان ياسر
حسن بفزع: مافيش فرامل.
ملك: بتقول إيه؟! يعني هنموت كده خلاص! اتصرف يا أبو علي.
حسن: قلبي كان حاسس إننا رايحين ومش راجعين. يا وقعه سودة عليا.
ملك: تفتكر غادة كانت شفتنا؟ هي مافيش غيرها.
حسن بيحاول يتفادى العربيات.
حسن: بصي، إحنا كده كده ميتين. مافيش غير حل واحد.
ملك بسرعة: أي هو؟
حسن: إننا ننط من العربية.
ملك بخوف: نعم يا خويا؟ لأ، على جثتي.
حسن بصوت عالي: ما هو هيبقى على جثتنا فعلاً. يلا بسرعة انطي.
ملك بعياط: لأ، أنا خايفة.
حسن: هعد لحد تلاتة وننط سوا. يلا. واحد، اتنين...
ملك: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. تلاته...
ملك: آآآآآه!
ونطت من العربية، وحسن وراها. الناس جريت عليهم. وكانت ملك بتفقد الوعي وشافت سارة واقفة بعيد والرؤية بدأت تختفي خالص.
***
سيف باستغراب: هي ملك فين؟
مروة: مشيت حضرتك. هي...
سيف: إمتى وإزاي؟ ومبلغتنيش ليه من بدري؟
مروة: والله حضرتك كنت هقولك بس أنت كنت مشغول.
سيف طلع تليفونه واتصل عليها. مفيش رد.
جهز نفسه وطلع على بيتها.
سيف: أيوه يا طنط، ملك موجودة؟
كريمة: موجودة؟ ماهي معاك يا بني في الشغل.
سيف: نعم! إزاي يعني؟ هي استأذنت وقالت راجعة البيت.
كريمة: متخوفنيش عليها يا بني. لأ، ماجتش من ساعتها. استنى، حد بيرن الجرس. يمكن هي.
سيف بارتياح: طب كويس. شوفي كده وأنا معاكي على الخط.
فتحت كريمة: مين حضرتك؟ حضرتك والدة الآنسة ملك عبد الرحمن.
كريمة: أيوه يا بني، في إيه؟
المتصل: أنا آسف بس بنت حضرتك في المستشفى و...
كريمة بتصوت: يا لهوي! بنتي جرالها إيه؟
سيف بخضة: الو، الو. كانت كريمة أغمى عليها. خد الفون. الشخص ده.
سيف بسرعة: مستشفى إيه؟
واتصل على أمه.
سيف: أيوه يا ماما، معلش روحي عند طنط كريمة حالا.
أمل: دلوقتي ليه؟
سيف وحكالها الموضوع وطلع على المستشفى.
***
في المستشفى:
فتحت ملك عينيها: أنا فين؟
الدكتور: حمد الله على السلامة.
وحسن، كان حسن قاعد ومجبس دراعه.
حسن: أنا زي الفل أهو.
ملك بارتياح: الحمد لله، الحمد لله.
الدكتور: متقلقيش، هو إصابته مش خطيرة. والف سلامة.
وسابهم ومشي.
ملك بأسف: أنا آسفة يا حسن. ماكنش لازم أدخلك في كل الحوارات دي من الأول.
حسن: يا ستي، عادي. من زمان وإحنا كده.
ملك: كان ممكن تموت بسببى. بجد آسفة.
دخل سيف بسرعة: انتي كويسة؟ حصلك إيه؟
ملك باندهاش: سيف! أنت عرفت إزاي؟
سيف بص لقى حسن قاعد.
سيف بغضب: آآآه. قول لي كده من الأول. كنتي فين كل ده؟ وبتعملي إيه معاه ولوحدكم!
حسن: أنا هفهمك كل حاجة.
سيف بغضب: أنت تخرس خالص. أنت دخلت حياتنا ليه؟ إيه اللي جابك؟
حسن سكت.
ملك: أنت إزاي بتكلمه كده؟ أنت عارف ده عمل إيه عشانك؟
سيف بعصبية: أنا ما طلبتش حاجة من حد. بجد، أنا جبت آخري. هو أنا تقيل عليكي كده؟ أحب أقولك من دلوقتي، إنتي حرة يا ملك.
ملك: يعني إيه؟
فتح إيدها واداها الدبلة بتاعته.
سيف: يعني إنتي حرة.
ملك: سيف، أنت بتتكلم جد؟
وسابها ومشي. حسن لسه بيقوم وراه.
حسن: اسمع بس...
مسكت إيده: سيبه يا حسن. براحته.
ولفت وشها الناحية التانية وعيطت.
حسن بعصبية: سيبيني يا ملك. هو مش عارف إننا بنعمل كل ده عشانه.
ملك برجاء: لو سمحت يا حسن.
حسن بيحاول يهدى: شكلي بوظت حياتكم من أول مادخلتها. أنا هقوله على كل حاجة.
ملك: ورحمة أبويا يا حسن، لو جبت سيرة، هيبقى آخر كلام بينا.
حسن: اوف. طب اهدى.
***
نزل سيف وركب عربيته وقعد يعيط.
سيف: هو ده الحل الوحيد. هي من الأول ماكنتش طيقاني. بس أنا حبيتها بجد. آه، هي كانت لعبة. بس قلبت معايا جد والله. أنا مش عارف إن اللي عملته ده صح ولا غلط. بس كده أحسن ليها. يمكن هي محبتنيش ولا لحظة.
وطلع على بيتها.
أمل فتحت: أنت جيت؟ وفين ملك؟
سيف: معلش يا طنط، هنمشي إحنا. متقلقيش، ملك كويسة.
كريمة: هي فين بنتي طيب يا سيف؟
ملك وحسن من وراها: أنا جيت أهو يا ماما. متخافيش عليا.
كريمة بزعيق: كنتي فين وإزاي معرفتيش خطيبك بكده؟ كدة يا حسن! روحتوا من غير حس ولا خبر وأنا بقول عنك عاقل.
ملك بهدوء: من النهارده مش خطيبي يا ماما.
كريمة: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي ولك عين ولسه هتضربها بالقلم.
كان سيف واقف قدامها. رفعت وشها وبصتله.
سيف: كمل. هي مش غلطانة. إحنا اللي غلطنا من الأول يا طنط. أنا كنت حابب أردلها القلم وأعدلها. بس كل ده بالكذب.
بصت ملك بصدمة: يعني إيه الكلام ده؟ كل ده كان كدبة منك إنت وأمك؟
كريمة بصت في الأرض.
ملك: يعني كل ده كنت بتلعب بيا وبمشاعري عشان ترد كرامتك! وسقفت. برافو، برافو يا سيف.
ولمامتها: أنا بني آدمة مش لعبة عشان تحركوها براحتكم.
وراحت لسيف بعياط: لأ، بس عرفت تلعبها صح ورديتلي القلم أقوى بكتير أوي. وكل ده كان تمثيلية منك.
وبضعف: مترد.
سيف بدموع: أنا عارف إنك بتكرهي الكذب. عشان كده كنت لازم أعترف. آه، هي كانت لعبة. بس حبيتك بجد والله.
ملك باستهزاء: لأ، واضح بأمارة دي. (الدبلة).
سيف: أنا بس...
ملك بعصبية: إنت ولا حاجة، ولا حاجة.
ودخلت أوضتها واترمت على السرير وعيطت.
ملك: ليه عملت كده؟ ليه؟ أنا حبيتك. بس تخدعني؟ وكل الكلام اللي قولته كان كذب. ومشاعرك! أنا كنت حاسة بصدقهم وخوفك عليا بجد. حرام عليك يا سيف تكسر قلبي كده.
برا:
سيف بأسف: أنا آسف على كل حاجة. بس هي كان لازم تعرف دلوقتي أو بعدين. بس عاوز أقولكم حاجة. إني بحبها. بس هي تسامحني بس. يلا يا ماما.
وخرج.
حسن: ليه عملتي فيها كده يا خالتي؟
كريمة بعياط: يا بني، كان نفسي أفرح بيها. مش عاوزاها تبقى لوحدها. أنا مش هأعيش لها طول العمر. وخصوصاً بعد موت أبوها وهي قافلة قلبها. قولت أحاول أصلح حاجة. بس اكتشفت إن هديت كل حاجة.
حسن بفهم: عارف والله. أنا هحاول أصلح كل حاجة. متخافيش. هما بيحبوا بعض. بس لازم نخلص من الحوار ده الأول.
مسحت دموعها: حوار إيه طيب؟
حسن: لا، مفيش. بعدين. هدخلها بعد إذنك.
***
حسن: ممكن أدخل؟
ملك بابتسامة بين دموعها: تعالي يا أبو علي.
حسن: إنتي كويسة دلوقتي؟
ملك هزت راسها: آه، أحسن كتير.
حسن: ملك، سيف بيحب...
ملك: متكملش يا حسن. لو بيحبني مكنش كذب عليا.
حسن: حاولي تفهمي. أمك بتحبك وعاوزالك الخير.
ملك: خلينا الأول في موضوعنا. أكيد غادة ورا كل ده. إحنا لازم نكشف كل مصايبها بقى. دي مجرمة.
حسن: احم. هو فيه خبر مش كويس.
ملك: استر يا رب. إيه تاني؟
حسن: الفون بتاعك مش لاقينه.
ملك: نهار مش فايت. ده عليه كل الأدلة. والعمل دلوقتي؟
حسن: مش عارف. بس كل اللي أعرفه إننا في خطر دلوقتي. أكتر من الأول. لأنها كشفت خطتنا.
ملك: مستحيل نسيبها تفلت من كل ده. لازم نتصرف.
حسن: أنا هظبط كل حاجة. المهم تسمعي كلامي. بصي يا ستي.
***
ملك: ماشي، موافقة.
***
كانت غادة قاعدة في بيتها وبتضحك ضحكة شريرة.
غادة: مش أنا اللي أقع.
ومسكت الفون بتاع ملك. كسرته في الجدار.
غادة: مبقاش إلا دي. واتكشف على إيدها. لازم أخلص منها هي واللي معاها ده.
وبتتكلم بدموع وابتسامة: إنتوا اللي وصلتونى لكده. أنا مش وحشة. لأ. أنا كنت كويسة أوي.
وبصت في المرايا وعدلت شعرها. بصت لقت على إيدها دم. دخلت الحمام وغسلت إيدها وهي بتحاول تشيله بغل.
غادة: غلطانة يا فتحية. مكنش لازم تبقي ضدي. شوفي وصلوكي لفين. يا حرام.
وخدت كل حاجة ولعت فيها.
***
تاني يوم في المستشفى:
كان سيف جوه مكتبه. مطلع صورته هو وسارة.
سيف: كل حاجة بتروح مني. الوحيدة اللي حبيتها من قلبي بجد راحت خلاص. أنا مكنتش عاوز أخسرها. أنا لحد دلوقتي معرفش إذا بتحبني ولا لأ.
سارة وكأنها موجودة: اتمسكي بيها مهما حصل.
فتح عينه ملقاش حد. ودخلت غادة عنده.
غادة: صباح الخير يا دكتور. عامل إيه؟
سيف بهدوء: الحمد لله يا غادة.
غادة: أومال فين ملك؟ مش باينة.
سيف: خلاص سبنا بعض.
غادة بفرحة: إزاي ده حصل؟ طب متزعلش نفسك، هي الخسرانة.
وقربت منه.
غادة: إنت تستاهل واحدة تحبك بجد يا سيف. إنت طيب أوي.
وكانت بتحرك إيدها على شعره.
سيف بضعف: بس أنا بحبها أوي. أول مرة أحب حد كده. مكنتش أعرف الحب هيخليني ضعيف أوي بالشكل ده.
غادة بغل: بس هي مش بتحبك. هي محترمتش وجودك. وإزاي تخرج مع حد تاني غيرك.
سيف باستغراب: بس إنتي عرفتي إزاي؟
غادة بارتباك: مـ... منا شفتهم راكبين مع بعض. الله أعلم كانوا بيعملوا إيه سوا.
سيف: اهو، كل حاجة انتهت.
وقربت منه أكتر.
غادة: لا، منتهتش لسه. أنا بحبك يا سيف من زمان ومش عارفة أنسى. ولسه بحبك. ومستعدة أعمل أي حاجة عشانك.
وباسته.
سيف بضعف: غادة... ده غلط. أنا...
حضنته جامد: متقولش حاجة. متعرفش أنا بموت فيك إزاي.
سيف كان مغمض عينه. وسارة كانت واقفة بغضب. وبدأت الزهرية تتهز وتقع من على الترابيزة.
فاق سيف على نفسه وبعد عنها: غادة، ده ميصحش. أنا مش بحب غيرها. فوقي بقى، فوقي.
غادة بعصبية: آآآآآه، إيه يا أخويا؟ كل ده مش حاسس بيا؟ أنا تعبت، تعبت. للدرجة دي حبك ليا ولا حاجة بالنسبالك؟
سيف: افهمي يا غادة. مش عارف أحبك. حاولت وبرده مفيش فايدة. غصب عني.
غادة بهدوء وابتسامة: أوك، براحتك.
وخرجت.
***
عدى أسبوع. وملك وحسن مش بيخرجوا من البيت.
ملك: اوف، أنا زهقت من القعدة دي. هفضل لحد إمتى محبوسة كده.
اتصل عليها حسن: عندي لكِ أخبار حلو.
ملك: قولي بسرعة.
حسن: جبت لك كل حاجة عنها من أول مسافرت.
ملك: وده هيحسن موقفنا في القضية؟
حسن: ده يوديها حبل المشنقة عدل.
ملك بفضول: ليه؟ المعلومات دي فيها إيه؟
حسن بفخر: هتعرفي كل حاجة. لازم دلوقتي نبلغ.
ملك: خلاص، ماشي.
***
وصل لكل من غادة وسيف استدعاء من النيابة.
أمل: يا لهوي! الحقني يا سيف. عاوزينك هناك ليه؟ إنت عملت حاجة؟
سيف: أهدي يا ماما. هروح وأشوف عاوزين إيه.
وصل سيف. وكان هناك حسن وملك. وغادة.
سيف: ملك؟! بتعملي إيه هنا؟ وغادة، إيه فـ...
العسكري: اتفضلوا كلكم عند الباشا.
غادة بتكبر: ممكن أفهم أنا هنا بعمل إيه؟
ملك: الآنسة بتتهمك إنك السبب في قتل سارة عز الدين. أخت الدكتور. ومش بس كده، فتحية.
سيف بص لملك بصدمة: سارة؟
غادة بخوف حاولت تداريه: إيه اللي يثبت صحة كلامها؟
ملك: لأ، إحنا هنا عشان إنتي اللي تقولي. بدل ما أستخدم طريقة تانية. وقربت من دونها. ساعتها مش هتعجبك بجد.
غادة بشر: كل الدلائل معايا. الفيديو والتسجيل. حتى فتحية ماتت.
ملك: أوك.
الظابط: ممكن تقوليلي كنتي موجودة ساعة الحادثة. بتعملي إيه؟
غادة بشجاعة: أنا كنت راجعة من شغلي. وكانوا على طريقي. شوفتهم. وأنا كمان اللي طلبت إسعاف. وتقدر تسأل الناس اللي كانت موجودة.
ملك: طب كنتي عند فتحية بتعملي إيه؟
غادة بتقلب عليها الترابيزة وبتحدي: أولاً، فتحية تبقى مريضة عندي. وأنا كنت بروحلها لأنها مش حابة حد يعرف إنها بتتعالج عندي.
حسن بصوت واطي: دي شكلها مش سهلة خالص.
ملك: دي حرباية. بس استنى نشوف آخرها. آه، وبعدين.
غادة: وأنا نسيت تليفوني عندها. رجعت عشان أخده. قابلتهم خارجين من عندها. واتصدمت أما دخلت. لقيتها مشنوقة.
وبدأت تعيط.
ملك: يا حرام. ومين بقى تفتكري اللي قتلها؟ إحنا؟
غادة: ده بقى شغل الحكومة. وبخصوص سارة، فهي انتحرت من زمان. وكله عارف كده.
سيف كل ده قاعد في صدمة. منطقش بكلمة.
غادة: إنت مصدق إني ممكن أعمل كده؟
سيف: أنا مش فاهم حاجة. ومين فتحية دي؟
ملك: أنا أقولك. الهانم كانت باعتة حد يقتل أختك ويتخلص منها وأنت مسافر. والست دي كانت هتعترف بكل ده. بس هي تخلصت منها هي كمان. الغريب هنا، ليه هي عملت كل ده؟ أنا أقولك. تسمحلي يا حضرة الظابط؟
الظابط: اتفضلي.
حسن: متأكدة من اللي هنعمله؟
ملك: مافيش غير كده يا حسن.
ملك: دي حضرتك، كل حاجة عنها من آخر تلات سنين. الدكتورة كانت بتتعالج برا من الصدمة دي.
غادة برقت بصدمة: جبتي المعلومات دي منين؟ دا، دا كذب.
ملك: دكتور مايكل كان دكتورك. ودي تسجيلات بكل حاجة هي عملتها.
غادة بدأت تعرق من الخوف: تـ... تسجيلات إيه؟
ملك: اسمعي.
غادة كانت بتتكلم: مش عارفة أبدأ منين ولا إزاي. بس أنا بمر بفترة صعبة قوي. يمكن عملت حاجات كتير وحشة في حياتي. بس هما السبب. وكان أولهم سيف.
سيف بصدمة: أنا!!!
وكملت كلامها: أنا كنت بحبه أوي. بس هو اتخلى عني وقت ما كنت محتاجاله. رفض حبى الأول والوحيد في حياتي عشانه. أشرف كان بيحبني أوي واعترفلي. بس أنا مكنتش بحبه. فطلبت منه إنه يساعدني. لأن صعبت عليه وإني انتقم من سيف. وافق بدون تردد. لأن الحب كان عماه وقتها. مكنش عندي غير إني أوجعه في أخته. عشان يجرب إحساسي وقتها كان عامل إزاي. اتفقت معاه إنه يلعب عليها إنه بيحبها ويسبها. وعدته إني هتجوزه. بعدها بفترة، كان فعلاً نفذ كل حاجة. بس في يوم، قال لي أشرف: أنا آسف يا غادة. أنا مش هكمل في اللعبة دي.
غادة بعياط: ليه يا أشرف؟
أشرف بعصبية: وسارة ذنبها إيه من كل ده؟ أخوها غلط، بس ده حقه هو. مش عاوزك. مش بالعافية.
غادة: طب وإنت...
أشرف: بصراحة يا غادة، أنا كنت بحبك. بس اكتشفت إني اخترت غلط. اللي بيحب مش بيأذي. وسارة بنت طيبة وحنينة. أنا آسف يا غادة. أنا مش هسيبها. أنا هتجوزها.
غادة مسكته هدومه: مش هيحصل يا أشرف. إنت بتحبني أنا مش هي. مش قولتلي كده.
أشرف شال إيدها: قولتلك كنت غلطان. أنا هتجوز سارة. ويا ريت تخرجي من حياتنا كلنا.
سابها ومشي.
غادة: وبتكمل. ساعتها لقيت نفسي خسرت كتير أوي. الوحيد اللي حبني بجد. سابني عشان أخته. مكنش عندي حل غير القتل. روحت اترجيته لآخر مرة. بس خلاص، كان فرحه. خرجت والكراهية عاميني. وبوظت فرامل العربية وعملت حادثة. حرقت قلبه زي ما حرقت قلبي وقلبها هي كمان. عرفت إنها دخلت المستشفى وحاولت أتخلص منها. لأنها خدته مني. بعت فتحية تخلص كل حاجة. بس للأسف كانت عايشة. روحت سبتها تقع. كان ممكن أسيبها تعيش. بس هي السبب. هي السبب.
خرج سيف من صدمته وهو بيعيط: قتلتيهم؟ كل ده عشان محبتكيش؟
وقام مسكها من رقبتها: قتلتي أختي الوحيدة.
حاول الظابط يفكه منها: اهدى يا دكتور سيف. متوديش نفسك في داهية.
سيف: أهدى إزاي وأنا مش عارف أريح اختي في تربتها من تلات سنين. أهدى إزاي وأنا حرمتها من أجمل فرحة بتتمناها أي بنت.
ملك كانت واقفة بتعيط على حالته: يعني أنا... أنا قتلت أختي بإيدي.
جريت عليه ملك وبتحاول تهديه: لا، لا يا سيف. متقولش كده. إنت ملكش ذنب.
غادة دخلت في حالة هستيرية: أيوه، أنا عملت كل ده. وبدأت تضحك زي المجنونة. أنا يا سيف. فيها إيه لو كنت حبتني. مكنش كل ده حصل. اترجيتك كذا مرة. أنا دمرت نفسي بسببك. بقيت مجرمة. قتلت أشرف. وسارة. حتى فتحية. إنت حولتني مجرمة. عارف ليه؟ عشان كنت بحبك.
وبدأت تضحك وتعياط في نفس الوقت.
غادة: أنا مش وحشة خالص. لا. أنا كويسة. هما كانوا يستاهلوا. آه. أنا مش وحشة. أنا مش وحشة. هما السبب.
ودخل أفراد المستشفى خدوها.
غادة: إنت السبب يا سيف. إنت اللي قتلت أختك. هههه.
وبدأت تضحك بهيستيريا.
الظابط: لا حول ولا قوة إلا بالله.
ملك: أنا آسفة يا سيف. بس كان لازم تعرف الحقيقة. على الأقل سارة ترتاح. عارفة إنه الحقيقة مؤلمة. بس لازم تتكشف في يوم.
سيف قام سابهم ومشي من غير كلمة.
ملك باستغراب: سيف! استنى، رد عليا.
حسن استأذن من الظابط وخرجوا.
ملك بتنادي عليه وهو مش بيرد.
سيف بعصبية: عاوزة إيه يا ملك؟ سبيني في حالي.
ملك بخضة: عاوزاك تبقى كويس.
سيف باستهازاء: بعد ما قتلت أختي.
ملك: سيف، فوق. إنت ملكش ذنب.
سيف وبيكلم نفسه: أنا السبب...
ملك بعياط وبتهز فيه: سيف، اسكت.
وبصوت عالي: فوق بقولك.
وضربته بالقلم. فووووق.
حسن: ملك، اهدى. مش كدا.
سيف بدأ يهدى: أنا متشكر على كل حاجة عملتوها عشان توصلولي الحقيقة. أنا غلطت فيك كتير أوي يا حسن. مكنش بإيدي. سامحني.
حسن بابتسامة: لا يا عم، عادي. هو حقك في الأول والآخر.
سيف بهدوء: صدقني، مبقاش ينفع. ولا بقى من حقي حاجة. أنا خارج من حياتك يا ملك. مش طالب منك غير تسامحيني بس. مش عاوزك تحبيني حتى.
ملك بصدمة: سيف، إنت بتقول إيه؟
سيف بانكسار: أنا ماشي. خلي بالك من نفسك. وسلم عليها آخر مرة.
ملك بدموع: وإنت كمان خلي بالك من نفسك.
ومشي.
حسن: يعني إيه؟
ملك: يعني خلاص يا أبو علي. أنا اللي خسرت في الآخر.
حسن: صدقيني، هو بيحبك بس. يمكن الصدمة أثرت عليه شوية ومحتاج يبقى لوحده.
ملك: أنا كنت هبقى معاه. مش هسيبه. وأنا مسامحاه على كل حاجة. لأني... بحبه. بحبه أوي.
وعيطت.
حسن: طب يلا نروح. هيكلمك والله. أنا متأكد.
ملك بتمسح دموعها زي الأطفال: تفتكر؟
حسن: أفتكر ونص.
ابتسمت وروحت معاه.
***
عدى أكتر من أسبوعين. وكل واحد بعيد عن التاني.
كانت ملك ماسكة الدبلة بتاعته: وحشتني أوي.
فتحت الفون لقيته بيتصل: الو، سيف، أنا...
سيف: ملك. مش عارف أنا اتصلت ليه. بس كنت حابب أقولك هتوحشيني. وهفضل فاكرك دايماً.
وقفل.
ملك: الو، الو، سيف. ردي عليا.
وطلعت بسرعة من الأوضة. ونزلت لتحت.
كريمة: ملك، رايحة فين؟ يـ... ملك.
حسن: الحقني بسرعة. سيف!
وراحوا على بيت سيف.
أمل فتحت: أهلاً يا حبيبتي. اتفضلوا.
ملك بعياط: فين سيف يا طنط؟ هو كويس؟ بالله عليكي طمنيني عليه. هو جوه.
دخلت أمل وجابت ظرف.
أمل: سيف مسافر. ومش راجع تاني. سيف بقى ضعيف بسبب اللي حصل. خدي ده.
ملك: إيه ده؟
أمل: هو قال لي أديهولك.
خدته ونزلت مع حسن. فتحت الجواب وبدأت تقرأ.
ملك: "حبيبتي ملك. دخولك حياتي غير فيا حاجات كتير أوي. معرفتش الحب إلا معاكي. حبيتك من أول مقابلة. وخصوصاً بعد القلم. أيوه، اضحكي. اضحكي. مكدبتش عليكي. أنا لما وافقت أعمل كده مش عشان أردلك القلم زي ما إنتي فاكرة. لا، بالعكس. مامك صعبت عليا. إنها نفسها تشوفك عروسة. افتكرت سارة ساعتها. وكنت لازم أعمل كده. على الأقل أفرحها بيكي. يمكن سارة ملحقتش تفرح. بس إنتي كنتي سبب في رجوع حقها. عشان كده إنتي الوحيدة اللي اخترتك من بين كل دول. عارفة ليه؟ لأنك تشبهيها في كل حاجة. طيبة قلبك. حبك لغيرك. ملك، مش عارف على متقرأي الجواب ده هكون سافرت ولا لا. بس اللي عاوزك تعرفيه إنك حبي الأول والأخير. بحبك."
وقفت قراءة الجواب.
ملك: سابني ومشي يا حسن. سابني بعد ما حبيته. سابني بعد ما خلى لحياتي لون. بعد ما كانت ضلمة. خرجني للنور وحببني في الحياة. إداني سبب عشان أعيش. وفي الآخر سابني.
حسن شدها من إيدها: تعالي معايا.
ملك: على فين؟
حسن: تاكسي.
وركبوا ومشيوا.
حسن: اطلع بينا على المطار.
نزلوا وبدأوا يدوروا عليه بين الناس. ويسألوا عنه أمن المطار.
ملك: أكيد مشي. سيييييف. سيييييييييف.
حسن بتنهيدة: سألت. وللأسف طيارته طلعت.
ملك مشيت معاه وهي ساكتة.
ملك: سيف...
بصت وراها: سـ... سيف. إنت ممشيتش.
سيف: مقدرتش.
جريت عليه ومسكت في رقبته: كنت هتجنن لو سبتني ومشيت. سيف، أنا بحبك.
سيف: يااااه يا ملك. أخيراً قولتيها.
ملك بصتله بزعل: يعني مش عارف؟
سيف: عرفت. بس دلوقتي إني مقدرش أعيش من غيرك.
ملك بغيظ: اتفضل يا أستاذ. دبلتك. أوعى تقلعها تاني.
سيف: لسه معاكي؟
ملك: مسبتهاش يوم. إيه؟ مش هتلبسهالي بقى؟
ومدت إيدها اليمين.
سيف: لأ، التانية. عشان هتبقى مراتي من دلوقتي.
ملك بكسوف: أهي. وإنت مش هتلبسهالي؟
والناس بدأت تسقف ليهم وتصورهم.
ملك: تتجوزيني؟
سيف: ملك، إنت عبيطة!! هات المأذون يلا.
المأذون من وراهم: السلام عليكم.
ملك: يا لهوي! جه إزاي ده؟
حسن: أنا كلمته.
وكتبوا الكتاب.
الجميع: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خييييير.
حسن: مبروك يا سيف. عقبالك يا أبو علي. مبروك يا ملك.
ملك: الله يبارك فيك يا حبيبي.
سيف: احمممم، احمممم. الله دا أخويا.
حسن: منا عارف يا أختي.
ملك: بس أنا ملبستش فستان.
سيف: بلا فستان بلا بلوزة. هنطلع على شهر العسل علطول.
ملك بصدمة: نعم!! إنت عملت كل ده إمتى؟
حسن: أومال إنتي فاكرة إيه؟ أنا وسيف جهزنا كل حاجة.
وغمزلها: حبيت أرد حاجة من الواجب بتاعي.
ملك: ربنا يخليك ليا يا حسن. إنت أحسن أخ في الدنيا.
وسلم عليهم ومشي.
ملك وسيف راحوا على الطيارة.
سيف: محضرلك حتة برنامج هايل. إنما إيه؟ محصلش.
ملك بفرحة: فين؟ فين؟ هنروح فين؟
سيف بابتسامة: جمصة.
ملك: لأ، والنبي؟
سيف: إنتي عبيطة يا بنتي؟ هنروح باريس.
ملك حضنته: يا حبيبي يا سيف. خد بوسة أهي. مش خسارة فيك.
كانت جنبه سالي.
سالي: إيه ده؟ مش معقول! دكتور سيف.
سيف: سالي! إزيك؟ أخبارك إيه؟ مختفية فين يا بنتي؟
ملك برفع حاجب: مين دي يا سيف؟
سيف: أعرفكوا على بعض. دي ملك مراتي. ودي سالي صاحبتي.
ملك: يا نهار أسود. صاحبتك تاني. نزلونااااااي.
سيف: وباريس؟
ملك: إحنا نرجع جمصة. أنا موافقة.
سيف: ملك...
ملك: ها...
سيف: بحبك ❤️
تمت رواية كاملة