تحميل رواية «مكتوبه على اسمي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
الفصل 56 — رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الإجازة كانت طويلة أوي يا حبيبي، بقى هي دي الإجازة اللي قولتلي إننا هنفصل بيها عن كل المشاكل اللي كانت عندنا. آيات كانت بتتكلم بسخرية وحزن وهي بتجهز شنطتها، بعد انتهاء إجازتهما اللي أخدوها هي وعامر بعد انتهاء كل المشاكل والأوجاع اللي عاشوها، وقرروا إنهم يسافروا يقضوا إجازة مع بعض وعامر يعوض فيها آيات عن كل التعب والحزن اللي عاشته. دي كانت أول مرة آيات تسافر وتخرج برا مصر، وعاشت في الإجازة دي أجمل أيام حياتها وكأنها كانت في حلم جميل، بس للأسف الحلم انتهى وعامر قرر إنهم يرجعوا عشان يحضروا خطوبة شر...
رواية مكتوبه على اسمي الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ملك ابراهيم
أنا عارف إنك بتقول كده عشان أصدق إنها مش لعبة، بس أنا عارف إن عزيز ما يعملش كده أبدًا. وأنت كمان شكلك راجل محترم، ما يطلعش منك شغل الإجرام ده.
الطوخي بغضب وجنون: طب، علي الطلاق أنا وعزيز اللي اتفقنا على ضرب المهندس ابن خالتك وكنا هنخلص عليه. وأقولك على اللي أكبر من كده.. أنا وعزيز كنا متفقين نخطف والدتك، بس أنا طلعت أذكى من عزيز وخطفته، وخطفت بنته ومراته. ولو الفلوس اللي طلبتها مجتش دلوقتي، هخلص عليهم كلهم عشان تصدق إننا مش بنهزر.
عامر ابتسم وهو بيقرب منه وقال: كده أنا صدقت.. وكلنا صدقنا.
وفاجئ الطوخي بلكمة قوية في وشه، وبحركة سريعة أخد السلاح اللي كان في إيديه وحطه في دماغ الطوخي وهدد كل الرجالة اللي واقفين إن محدش يقرب.
في نفس الوقت، عند آيات كانت قاعدة في غرفتها، بعد ما طلبت من عمها إنه يشوف مشتري بسرعة يشتري منها الأرض، لأنها محتاجة الفلوس ضروري. وعرفّته إن عليها دين كبير لواحدة صحبتها ولازم ترد الدين ده في أسرع وقت.
غضبها من عامر بقى مضاعف، لأنه تقريبًا طول اليوم ما فكرش يتصل عليها، رغم إنها كانت بترفض مكالماته، بس يكفيها إنه فاكرها ودايمًا يتصل.
فتحت شباك غرفتها وبصت للسما والنجوم وهمست بحزن: طبعًا لازم ينساني.. أنا كنت عارفه من الأول إنه هيعمل كده.. أكيد لقى اللي تشغله عني.
وبصت قدامها وقالت بغضب: معقول هو مشغول مع بنت تانية دلوقتي؟!
عند عامر وهو مثبت الطوخي بالسلاح، أتكلم مع رجالة الطوخي وقال لهم: كلكم بقى تنزلوا السلاح بتاعكم وتقفوا جنب بعض عشان ناخد صورة حلوة مع بعض.
الطوخي وهو متثبت تحت إيد عامر: صورة إيه اللي هناخدها.
عامر: هتعرف دلوقتي.
وفجأة باب المخزن أتفتح بقوة ودخل مجموعة كبيرة من رجال الشرطة، ودخلوا كلهم بالأسلحة. ورجال الطوخي رفعوا إيديهم باستسلام. وعامر سلم الطوخي لواحد من رجال الشرطة ودخل غرفة بسرعة عشان يدور على والدته. والغرفة اللي دخلها كان فيها عزيز. وعامر قرب منه ونزع اللصق اللي على فم عزيز وسأله بزعيق: أمي وميرنا فين؟!
عزيز بص له بصدمة وشاف رجال الشرطة داخلين ورا عامر. واتكلم بخبث بسرعة عشان يخرج نفسه: هما خطفوا مراتي وبنتي كمان.. المجرمين خطفوني أنا ومراتي وبنتي!! انقذ مراتي وبنتي يا عامر، أنا مقدرش أعيش من غيرهم.
عامر ما اهتمش بكلامه وطلع يدور على والدته. وكان في غرفة تانية أكبر في المخزن. وأول لما دخلها شاف والدته وميرنا وواحد من رجالة الطوخي كان معاهم في الغرفة ومثبتهم بالسلاح. واتكلم مع عامر بتهديد: ارجع ورا يا باشا بدل ما أفجر دماغهم هما الاتنين.. هي كده كده خربانة.
ميسرة صرخت في عامر وقالت له: ارجع يا عامر، متقربش..
وبكت وقالت: أنا مستاهلش إنك تخاطر بحياتك عشاني.
واتكلمت ميرنا ببكاء: عامر، انقذنا، أنا مش عايزة أموت.
عامر اتكلم مع البلطجي وسأله: أنت عايز إيه عشان تسيبهم؟
رد البلطجي: مش طالب فلوس.. بس عايز أخرج من هنا.
دخل رجال من الشرطة ورا عامر ووقفوا بحذر. واتكلم عامر: ابعد سلاحك عنهم الأول عشان نعرف نتكلم.
البلطجي صوب سلاحه اتجاه عامر وقاله: طب، أمن لي باب الخروج الأول يا باشا، ما فيش وقت للكلام!
واحد من رجال الشرطة اتحرك بسرعة ودخل من شباك خلفي للغرفة. وكان بيقرب من خلف البلطجي. وعامر كان بيتكلم معاه عشان ميحسش. وفجأة رجل الشرطة ضرب البلطجي على دماغه بقوة من الخلف. ومع الضربة البلطجي ضغط بدون قصد على سلاحه وخرجت طلقة من السلاح المتصوب اتجاه عامر. وأصاب عامر طلقة.
ميسرة صرخت بجنون وميرنا اغمى عليها من شدة الخوف. وعامر حط إيديه مكان الطلقة ووقع على الأرض.
ميسرة جريت عليه وهي بتصرخ وقربت من عامر ومسكته وكلمته بخوف: عامر.. ابني حبيبي، رد عليا يا عامر.
عامر حط إيديه على الجرح مكان الرصاصة ورد على والدته وهو بيتألم: أنا كويس يا أمي، اطمني.. المهم إنك بخير.
ميسرة بصراخ: هاتوا إسعاف بسرعة.. حد يجيب إسعاف.
وحطت إيديها على جرح عامر وقالت: أنا السبب.. يا ريت الرصاصة دي كانت جت في قلبي.. قوم يا عامر، متحرقش قلبي عليك.
عامر ابتسم لوالدته ورفع إيديه اللي غرقانة بالدم ولمس خد والدته وجفف دموعها وقال: أنا كويس، ما تبكيش يا أمي..
وغمض عينيه من شدة الألم وميسرة صرخت بجنون وهي بتضمه لحضنها.
الشرطة كان معاهم عربية إسعاف وأخدوا عامر بسرعة في عربية الإسعاف. وميرنا كانت معاه فاقدة الوعي. ونقلوهم الاتنين على المستشفى. وأخدوا ميسرة وعزيز والطوخي وكل المجرمين اللي كانوا معاهم في المخزن وقبضوا عليهم كلهم وأخدوهم قسم الشرطة.
صباح اليوم التالي، قبل شروق الشمس.
داخل المستشفى.
خرج الدكتور من الغرفة اللي فيها عامر وكان في ظابط في انتظاره.
الظابط: خير يا دكتور، طمني؟
الدكتور: الحمدلله، قدرنا نخرج الرصاصة ومنتظرين يفوق.
الظابط: يعني مفيش خطر على حياته؟
الدكتور: إن شاء الله بعد 24 ساعة أقدر أطمنك أكتر.
الظابط: والبنت اللي جت معاه.. كانت فاقدة الوعي تقريبًا.
رد الدكتور: آه، البنت كويسة وفاقت دلوقتي.
الظابط طلب يشوف ميرنا ودخل غرفتها لقاها قاعدة على السرير بتبكي بخوف.
الظابط: حمدلله على السلامة يا آنسة ميرنا.. أنتِ كويسة دلوقتي؟
ردت ميرنا ببكاء: هو عامر مات؟
الظابط: عامر كويس، ما تقلقيش.
ميرنا: وبابا وطنط ميسرة فين؟
الظابط: باباكي مطول معانا شوية، لكن مدام ميسرة هياخدوا أقوالها وتمشي. وأنتِ كمان هناخد أقوالك، ومفيش قلق عليكي، اطمني.
ميرنا بكت وقالت: يعني بابا هيتسجن؟ طب وأنا هروح فين!
رد الظابط: أنتِ مالكيش أي قرايب هنا نكلمهم يكونوا معاكي؟
ميرنا ببكاء: ليا طبعًا.
الظابط: طب، ممكن عنوانهم وأنا أبعت لهم عشان يجوا هنا.
ميرنا ببكاء: حاضر، هقولك العنوان.
بعد ساعتين، في شقة كوكو.
جرس الباب رن أكتر من مرة وميرفت كانت لسه نايمة هي وشريف وكوكو صحى على صوت الجرس بانزعاج. وانتظر إن ميرفت أو شريف يفتحوا، لكن صوت الجرس ما وقفش لحظة. وكوكو خرج وهو متعصب وكان مغمض عينيه عشان ما يشوفش مفاجأة عامر. وقرب من باب الشقة وهو بيسند على كل ركن في الشقة عشان يوصل للباب وفتح الباب وزعق: أنت بترن الجرس ليه يا بارد أنت ولا أنتِ!!
العسكري بص له بدهشة وفكر إنه شخص أعمى وقاله: حضرتك أنا عايز أستاذ.. لمؤاخذة في الكلمة يعني كوكو.
كوكو بغضب: ولمؤاخذة ليه يا بارد أنت، هو اسم كوكو فيه حاجة عيب.. ده اسم شيك ومش هتلاقيه عند أي حد.
العسكري: يا أستاذ، هو أنا جاي أشتري قميص!! هو إيه اللي شيك ومش هلاقيه عند أي حد!! أنا عايز الأستاذ اللي اسمه كوكو، وبعدين أنت مغمض عينك ليه.. لسه نايم ولا أنت أعمى ولا أنت إيه بالظبط!!
كوكو صرخ فيه: أنت بتزعق فيا ليه يا بايخ أنت، هو أنت مش عارف أنا أبقى مين!
خرج شريف من الغرفة على صوت صراخ كوكو وقرب من باب الشقة واستغرب لما شاف عسكري اللي واقف وسأله بقلق: خير، فيه إيه؟
اتكلم العسكري: لو سمحت يا أستاذ، أنا عايز حد عاقل أتكلم معاه بدل الراجل اللي مش باين له ملامح ده!
شريف: تحت أمرك، اتفضل.
العسكري: حضرة الظابط بعتني أسأل عن واحد اسمه لمؤاخذة كوكو لأنه مطلوب دلوقتي حالا.
كوكو أول لما سمع كلمة حضرة الظابط فتح عينيه وشاف اللي واقف قدامه عسكري بملابس شرطة رسمية. وصرخ فجأة في وشه وقال: ظابط.. ظابط.. أنا ما عملتش حاجة يا حضرة الظابط، ده شريف وميرفت وعامر هما اللي عاملين عصابة وبيتجمعوا هنا في شقتي...
شريف قاطع كلام كوكو: عصابة إيه، هتودينا في داهية...
وبص للعسكري: معلش، هو مخه على قده، خليك معايا أنا لو سمحت.. هو حضرة الظابط عايز كوكو ليه؟
رد العسكري: في آنسة كانت مخطوفة وهي في المستشفى دلوقتي وقالت إن أستاذ لمؤاخذة كوكو من قرايبها.
شريف: ميرنا..!! معقول!
العسكري: أيوه، هي اسمها كده.. هو مين فيكم بقى أستاذ كوكو لمؤاخذة يعني!!..
وبص لشريف وقاله: حضرتك مش باين عليك إنك كوكو، شكلك راجل محترم..
شريف شاور على كوكو وقال للعسكري: ده أستاذ كوكو.
كوكو بص للعسكري بغيظ والعسكري قاله: ما كنت تقول من الأول يا أستاذ إنك كوكو! اتفضل معايا يلا على المستشفى.
كوكو مسك في شريف بخوف وقال: أنا مش هروح مع الكائن المتوحش ده لوحدي.
شريف: أنا هاجي معاك، ما تخافش.
وبص للعسكري وقاله: لو سمحت، ممكن تنتظرنا تحت دقيقتين هنغير بس لبسنا وننزل لك على طول.
كوكو صرخ في شريف: دقيقتين إزاي، أنا لسه ما عملتش ماسكاتي ولا حطيت كريمات النهار...
وبص للعسكري وقاله: ده سيروم التفتيح بيحتاج 10 دقايق لوحده على بشرتي.
العسكري بص له بصدمة وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.. هو ده بجد!!
شريف دخل كوكو الشقة وقال للعسكري: معلش، سيبك منه وانتظرنا تحت دقيقتين بس، مش هنتأخر.
نزل العسكري وكوكو أول لما دخل الشقة صرخ: فين التجهيزات بتاع عيد ميلادي.
ودخل يتفحص كل ركن في الشقة وقال بصراخ: أنتوا خدعتوني... مفيش مفاجأة ومفيش عيد ميلاد كوكو.. ده أنا عزمت كل أصحابي.
شريف بصدمة: ولما عزمت أصحابك وقولتلهم عيد ميلادي بعد 7 شهور، مستغربوش!!
كوكو بصوت يشبه البكاء: كلهم جهزوا نفسهم وأنا اللي لسه ما جهزتش.. أنت وعامر خدعتوني.
شريف: طب، بص، إحنا هننزل دلوقتي نشوف موضوع ميرنا ده، وبعدين لما نرجع نشوف موضوع عيد ميلادك ومتقلقش، إحنا هنلحق نجهز، لسه معانا وقت... والبس بسرعة لأنك لو اتأخرت الظابط هيطلع يقبض عليك وهيعملوا عليك أحلى حفلة في القسم.
كوكو دخل يلبس بسرعة وشريف اتصل على عامر عشان يقول له اللي حصل، لكن تليفون عامر كان مقفول.
بعد وقت، داخل المستشفى.
شريف وكوكو دخلوا الغرفة عند ميرنا. وميرنا أول لما شافت كوكو بكت وقالت: الحقني يا كوكو، شوفت اللي حصل فيا!
شريف بص لها وسألها بقلق: ميرنا، حمدلله على السلامة، هو إيه اللي حصل وخالتي ميسرة فين؟ مش هي كانت مخطوفة معاكي!؟
ردت ميرنا ببكاء: ماعرفش طنط ميسرة فين.. أنا اغمى عليا أول لما شفت عامر بياخد رصاصة وبيموت.
شريف قرب منها فزع: عامر مين اللي خد رصاصة ومات!؟
ميرنا: ما تخافش، هو ما ماتش، الدكتور قاله إنه عايش وكويس، بس ماعرفش طنط ميسرة فين!
شريف بقلق: وعامر فين دلوقتي؟
ميرنا: اسأل الدكتور، أنا ماعرفش حاجة.
شريف خرج من الغرفة بسرعة عشان يسأل عن عامر. وكوكو قعد جنب ميرنا يبكي هو كمان. وميرنا قالت له بحزن: ما تعيطش عشاني يا كوكو، أنا كويسة، اطمن.
كوكو: أعايط عشانك ليه!! أنا بعايط عشان عامر خدعني ولسه مجهزتش حفلة عيد ميلادي.
ميرنا بصت له بصدمة.
شريف دخل للدكتور وسأله عن حالة عامر. والدكتور قاله إن حالته مستقرة وطمنه عليه. وشريف كان هيتجنن ومش فاهم إيه اللي حصل. واتفاجئ بمكالمة من المحامي الخاص بعامر وقاله إنه في القسم مع ميسرة ومحتاج إنه يروحلهم ضروري.
في بيت عم آيات.
آيات خرجت من غرفتها عشان تفطر مع عمها ومرات عمها وفارس. وبصت لعمها وقالت له: عمي، مش هوصيك، لازم نلاقي مشتري للأرض النهاردة ضروري.
عمها: للدرجة دي يا آيات!! طب إيه هو الدين اللي عليكي ده؟ لو بسيط، خدي فلوسه مني.
آيات بحزن: الدين اللي عليا مش فلوس يا عمي.. صحبتي اللي قولت لك عليها دي هي أول حد ساعدني لما روحت القاهرة.. جابت لي شغل ووقفت جنبي وساعدتني كتير.. وأخوها المهندس أمجد إنسان محترم وساعدني هو كمان كتير ووقف جنبي لما عامر كان مسافر.. هما الاتنين لهم دين في رقبتي وهما دلوقتي في أزمة كبيرة وأنا لازم أرد الدين وأقف معاهم في أزمتهم زي ما وقفوا معايا في أزمتي.
عمها ابتسم وقال: فيكي الخير يا آيات.. أنا هشوف لك مشتري للأرض وربنا يسهل.
آيات ابتسمت وقالت: طب، بعد إذنك يا عمي، أنا هخرج أتمشى شوية لأني زهقانة من قعدة البيت طول النهارده.. هروح أزور هدير صحبتي وأقعد معاها شوية ومش هتأخر.
فارس قام أول لما سمع اسم هدير وقال لها: وأنا هاجي أوصلك يا آيات وأتمشى معاكي شوية.
عم آيات ومراته بصوا لبعض وضحكوا. وآيات وفارس خرجوا من البيت. ومرات عم آيات سألت جوزها بفضول: ناوي على إيه يا حاج؟ هتشوف لها مشتري للأرض فعلاً؟
رد عم آيات: مشتري إيه يا حاجة، الموضوع مش سهل كده!! ده لازم إجراءات وإعلان وراثة عشان تعرف تتصرف في الأرض.. أنا هكلم جوزها وأسأله، بس بتصل عليه من إمبارح تليفونه مقفول.
مرات عم آيات: كمان شوية اتصل عليه تاني، يمكن هو ناسي التليفون ولا حاجة.
عم آيات: ربنا يسهل، أنا هقوم أنا أروح أبص على الأرض.
عند آيات وفارس وهما ماشيين.
فارس أتكلم مع آيات بارتباك: آيات، بقولك إيه.. هي هدير مخطوبة أو في حد متكلم عليها؟ أنتي صحبتها واكيد عارفة.
آيات بدهشة: لا يا فارس، هدير مش مخطوبة ومتهيألي إن ما فيش حد متكلم عليها.. بس أنت بتسأل ليه؟
فارس: أصل أمي وأبويا كانوا بيتكلموا معايا في موضوع الجواز وقالوا لي على هدير وأنا بصراحة بفكر في الموضوع.
آيات بسعادة: بجد يا فارس.. هدير طيبة وجدعة ومش هتلاقي أحسن منها.
فارس بابتسامة: للدرجة دي.. خلاص، أنا كده هاخد الموضوع بجد، بس كنت عايز أتأكد الأول إن ما فيش حد تاني في حياتها مثلاً أو متكلم عليها.
آيات بثقة: من الناحية دي اطمن، وأنا هجيب لك الموافقة النهاردة منها كمان.
فارس ابتسم بسعادة: شكراً يا آيات، أنا ما كنتش متوقع إنك هتقفي معايا في موضوع زي ده!
آيات: ليه يا فارس.. أنت ابن عمي ومن دمي وأنا طول عمري بعتبرك أخويا، وهدير صحبتي وغالية عليا، وأتمنى إنها تبقى مرات أخويا.
فارس ابتسم وقال: يعني أطمن إنك هتقنعيها بـ أخوكي؟
آيات بثقة: اعتبره حصل، بس على شرط، أول بنت يخلفوها يبقى اسمها آيااات.
فارس ضحك وهو مش متخيل إنه دلوقتي واقف مع آيات بيطلب منها تخطبه له ومش مستوعب إزاي حبه ليها ما بقاش له أثر جواه للدرجة دي. وفعلاً هو دلوقتي شايفها أخته وبس.
في قسم الشرطة.
ميسرة كانت قاعدة بتبكي وبتترجاهم يسيبوها تروح تطمن على ابنها. والظابط كان مصمم إنها تحضر التحقيقات وتسمع الاعترافات بنفسها عشان تعرف حقيقة الشخص اللي كانت متجوزاه. وقال لها إن ده كان طلب من عامر ابنها إنهم يكشفوا الحقيقة كلها قدام عينيها.
شريف دخل وميسرة قامت بسرعة تجري عليه وقالت ببكاء: شريف.. خرجني من هنا.. عامر خد رصاصة.. موتوا ابني.. أنا السبب.. أنا اللي موته!
شريف ضم خالته وقال لها: عامر كويس يا خالتي، اطمني.. أنا لسه جاي من المستشفى والدكتور طمني الحمدلله.
وبص للظابط وقاله: خالتي مالهاش علاقة بـ أي حاجة، هي كانت مخطوفة.
الظابط: إحنا عارفين كل حاجة، وباشمهندس عامر كان متفق معانا وقدر يسجل اعترافات كاملة للمجرمين دول وكلهم اتقبض عليهم. بس مدام ميسرة كانت لازم تحضر التحقيقات وتسمع اعترافاتهم بنفسها لأن ده كان طلب عامر.
ميسرة بكت وقالت: أنا سمعت وعرفت كل حاجة.. بس كل ده مش مهم.. المهم ابني.
شريف قال للظابط: تسمح لي آخدها معايا؟
الظابط: أنا طلبتك عشان كده.. وحمدلله على سلامة الهانم والف سلامة على باشمهندس عامر.. إن شاء الله يقوم بالسلامة ويبقى كويس.. هو إنسان محترم وكان مستعد يضحي بحياته عشان والدته.
ميسرة بكت أكتر وشريف شكر الظابط واخدها وخرجوا. وبص للمحامي وقاله بغضب: ليه عامر ما عرفنيش إنه هيعمل كده.. إزاي يعرض حياته للخطر كده وأنا معرفش حاجة!
المحامي: باشمهندس عامر ما كانش عايز يعرض حياة أي حد فيكم للخطر، عشان كده خبى عليكم إنه عارف المكان اللي مخطوفين فيه.
شريف بص لخالته وقال بغضب: يا ريت يا خالتي، كفاية كده.. عامر ضحى بنفسه وعرض حياته للخطر عشان تفوقي وتشوفي الحقيقة.
ميسرة ببكاء: عايزة أشوف عامر يا شريف.. وديني المستشفى عنده.
شريف حزن على حال خالته، لكن من جواه كان غضبان لأنها السبب في كل اللي حصل مع عامر. وقال لها: خليني آخدك الفيلا الأول تغيري لبسك ده وأنا هروح أجيب أمي من شقة كوكو ونروح كلنا المستشفى.
في المستشفى.
عامر فاق والممرضة كانت واقفة جنبه. وعامر بص لها وسألها: هو أنا فين؟ إيه اللي حصل؟
ردت الممرضة: حضرتك هنا في المستشفى.. حمدلله على السلامة.. أنا هبلغ الدكتور إن حضرتك فوقت.
وخرجت الممرضة ودخلت للدكتور في الغرفة اللي ميرنا فيها وقالت له إن عامر فاق. وكوكو أول لما عرف إن عامر فاق خرج من عند ميرنا بسرعة ودخل الغرفة على عامر. والممرضة دخلت وراه عشان تمنعه. وكوكو أول لما دخل صرخ في عامر بصوته الناعم: عااااامر.. أنت خدعتني.. أنت خاين.. فين تجهيزات عيد ميلادي اللي وعدتني بيها..؟ سايب التجهيزات وقاعد هنا تعمل إيه!! رايح تنقذ ميرنا وميسرة وسايب تجهيزات عيد ميلاد كوكو!!
الممرضة وقفت تبص لهم بدهشة. وعامر بص لـ كوكو وقال: هو إيه اللي جاب ده هنا!! أنا عايز أغيب عن الوعي تاني.
كوكو مسك في عامر وقال بصراخ: مش هسيبك تموت يا عامر قبل ما تخلص تجهيزات عيد ميلادي، ما بقاش في وقت.. أنا عزمت كل أصحابي...