في فيلا القناوي .. جاسر يقف بغيظ شديد وهو يرى الملابس الداخلية معلقة، مما جعل ساره تخجل كثيراً. لعن تسبيح في سره بحدة. "احمم، معلش ي ساره أنا آسف، أكيد تسبيح اتلخبطت، ثانية واحدة." أسرع إلى تسبيح التي كانت تختبئ تحت السرير بخوف. طرق الباب بعنف شديد. "ادخل." "اطلعي ي بت من تحت السرير ده، انتي وقعتك معايا سوداء، اطلعي." تسبيح وهي ترفع يدها بخوف: "والله العظيم أنا ماليش دعوة، اللي عمل كده مرات خالي."
"أمي، ماشي، وانتي حسابك معايا بعدين." تسبيح وهي تكاد تبكي: "وأنا مالي أنا، الله يسامحك ي مرات خالي." في جناح مهره وفارس .. كان فارس ومهره نائمين، وجاسر يتخانق. "ممكن أفهم إيه اللي عملتيه ده، ليه حطيت الهدوم دي في الدولاب؟ مهره بابتسامة خبيثة: "الله، حطيت قمصان نوم لبس عروسة في ليلة زي دي، إيه الغريب في اللي عملته؟ "ي ماما، انتي عايزة تجنيني، مانتي عارفة اللي فيها، حد قالك إني بحبها من عشرين سنة؟
ده أنا لسه عارفها من يومين." مهره بابتسامة حالمة: "وإيه يعني، هو بالأيام؟ أنا عشقت أبوك من أول لحظة شفته فيها، كان فارس وهو فارس فعلاً." "بعيد عن مغامراتك مع أبويا اللي زهقت منها، فين هدوم ساره؟ مهره بغيظ شديد: "ي واد افهم، خليها تلبس اللبس ده من أولها علشان تخف الحرج بينهم، ياض افهم بس." "أمي، أنا مش عايز أفهم حاجة، كفاية الإحراج اللي أنا فيه أصلاً."
فارس بنعاس وغيظ: "قسماً بالله العظيم لو ملمتضتوا المولد ده، إنتي هتطلقي بالتلاتة، وانت هرميك بره البيت كله، أوووف." في الجناح .. كان جاسر يقف بابتسامة ساحرة. "اتفضلي، حصل بس اختلاط بسيط." ساره بابتسامة: "ولا يهمك، أنا اللي آسفة أوي إني اتعصبت، عن إذنك." جاسر بابتسامة ساحرة: "اتفضلي، يلهوي على الرقة دي، يخربيتك ي جاسر، شكلك هتقع على بوزك." وبعد مدة .. كانت ساره جالسة بارتباك شديد، وجلس جاسر جنبها.
"ساره، أنا عارف إن جوازنا كان فجأة وبسرعة، فا أنا عارف إنك أكيد متلخبطة و... ساره
وهي تمسك يده بدموع ومرارة: "جاسر، أنا عشت أصعب عيشة ممكن حد يعيشها، من صغري وأنا متمرطة ومتبهدلة، يوسف أخويا الله يرحمه كان بيحب بنت جارتنا، كان صارف كل فلوسه عليها، حتى كل الاهتمام، أمي وأبويا كانوا مرضى، كنت بشتغل ليل ونهار علشان أقدر أصرف عليهم، كنت بنط في الأتوبيسات وكل واحد يقرف فيا شمال ويمين، معشتش حياتي خالص ي جاسر، مش عارفة لما شوفتك حسيت بإيه، كأني كنت في صحراء وبدور عليك من زمان، كأني شوفت طوق النجاة، شوفت الأمان، أنا عارف إنك بعد اللي قولته أكيد قولت دي طمعانة فيا أو عايزة تحسن عيشتها على حسابي، والله أبداً ي جاسر، أبداً."
جاسر وهو يحتضنها ويشدد من حضنه لها: "بس ي ساره، اوعي تقوليلي كده، عمري ما هفكر كده أبداً، ساره، انتي عندي حاجة غالية أوي، ربنا حطنا في طريق بعض لأننا محتاجين لبعض، ي ساره، وأنا أوعدك إني هفضل جنبك وأحميكي بروحي." في بيت فرحه .. كان سعيد والدها قاعد يقرأ في المصحف. جلس جنبه سليم. "بابا، ممكن أتكلم مع حضرتك شوية." سعيد وهو يومئ بابتسامة: "طبعاً ي حبيبي." سليم بابتسامة: "أنا كنت عايز أطلب إيد تسبيح بعد عم فريد."
سعيد بابتسامة: "أنا برضه حسيت كده من المرة اللي فاتت، بس ي ابني، إحنا فين وهما فين." فرحه بابتسامة: "بعد إذن حضرتك ي بابا، لو هدخل، بس بصراحة فريد وأهله مش كده خالص، دول أبسط مما حضرتك تتخيل، وبصراحة أنا كمان حسيت إن تسبيح مشدودة لسليم." سعيد بابتسامة: "خلاص إذا كان انتوا شايفين كده، معنديش مشكلة أبداً، أنا كل اللي يهمني سعادتكم." ليحتضنهم سعيد بحب وهو يتمنا لهم السعادة. في بيت عمر ..
كانت منه واقفة وهي هتموت وتعرف إيه اللي بيحصل، كل يوم نفس الكلام، نفس الحجة، نفس الدواء. تسرعت إلى الداخل لتأتي بذلك الدواء، لتنصدم عندما عرفت نوع ذلك الدواء، لتخفيه سريعا. يسير عمر بابتسامة. "منه، يلا ي حبيبتي علشان نتغدا." منه بغيظ شديد: "جايه أهوه، وليك نفس تاكل." في محل المجوهرات .. كانت فرحه واقفة بارتباك شديد. فريد بابتسامة: "إيه ي روحي، فيه إيه، كملي." فرحه بهمس: "هو ده ي فريد، كفاية أوي الطقم ده كده كتير."
فريد بابتسامة عاشقة: "مفيش حاجة كتيرة عليكي ي روحي، ده أنا لو أطول نجوم السما هجيبهم تحت رجليكي." فرحه بابتسامة وخجل: "ربنا ما يحرمني منك ي حبيبي ويخليك ليا يارب." فريد بابتسامة: "روح قلبي انتي، تعالي بقا علشان أعزمك على العشاء لأجمل فرحه في حياتي كلها، بحبك ي فرحه." فرحه بابتسامة: "وأنا بعشقك ي فريد." في الجنينة .. كان جاسر قاعد على الاب توب. قعدت جنبه ساره بابتسامة. "قمت من النوم، دورت عليك، قلقت لما ملقتكش جنبي."
جاسر بابتسامة: "لا، ده العادي بتاعي، أنا بصحى كل يوم أقعد أشرب القهوة بتاعتي هنا، بس بصراحة إني أصبح بوشك كل يوم مبقتش عايز أي حاجة من الدنيا أبداً بعد كده." ساره بابتسامة وسعادة: "ربنا يخليك ليا ي جاسر، أنا هشوف طنط بتعمل إيه جوه بدل ما أنا ماليش لازمة كده." جاسر وهو ماسك أيدها باحتياج: "لا، خليكي معايا، فيه جوه كتير يساعدوا أمي، بس أنا بقا معنديش غيرك انتي." ساره بابتسامة ودموع فرحة: "بجد ي جاسر."
جاسر بابتسامة ساحرة: "طبعاً ي ساره، إحنا خلاص بقينا لبعض ومش هنبعد عن بعض أبداً، بقولك إيه، تيجي ننزل حمام السباحة دلوقتي." ساره بابتسامة ومرح: "لا، علشان خاطري، أنا مبعرفش أعوم." جاسر بابتسامة ساحرة: "أنا معاكي، اوعي تخافي أبداً، يلا بينا." في الجامعة .. كانت مي بتدون بعض الدروس المهمة. ابتسمت وهي بتشوف بوكيه الورد الجميل ده.
كريم بابتسامة: "بصراحة بقا، حاولت كتير أجيبلك حاجة تليق بيكي، ملقتش أجمل من الورد لإنسانة رقيقة زيك." مي بابتسامة وسعادة: "إيه ده كله، دي معاكسة بقا صريحة." كريم بابتسامة: "يريتني أقدر أقولك الكلام اللي يوفيكي حقك، بجد ي مي، انتي ملكة، المفروض تدلع وبس." مي بابتسامة: "على فكرة، أنا دماغي كبيرة ومبيضحكش عليا ي كيكو."
كريم بابتسامة: "والله العظيم مبضحك عليكي، أنا أصلاً مش عارف أنا بقولك الكلام ده إزاي، ي مي، مي، انتي نعمة كبيرة أوي ربنا كرمني بيها ومش هضيعها من إيدي أبداً." مي بابتسامة: "معنى إيه بقا الكلام ده ي سي كريم." كريم بعشق: "معنى إني خلاص مش عايز حاجة غيرك من الدنيا دي ي مي، انتي ربنا عوضني بيكي ي مي، أنا صحيح معنديش فلوس، بس عندي قلب من دهب وأشتريكي بعمري كله." مي بابتسامة: "وأنا مستعدة إني أخوض أي معركة معاك ي كريم."
في الأسفل .. كانت منه واقفة في المطبخ. دخل سيد بوقاحة وهو بيحاول يمسك أيدها، لتدفعه بغضب جحيمي. "ابعد عني ي حيوان." سيد بحدة وغضب: "أنا حيوان، ده أنا هربيكي، ولا هو علشان مش عايز أديكي غرضك وتمشي معايا في طريق الحرام هتتبلي عليا." منه بدموع وقهره: "اخرس ي حقيررر، أنا أشرف منكم مليون مرة." دلال بحدة: "فيه إيه ي سيد، مالك، إيه الصوت ده." سيد بكذب وافتراء: "تعالي شوفي الست خضره الشريفه عمالة تحاول معايا."
دلال بحدة وغضب: "بتقول إيه، طب تعالي بقا ي روح أمك." في وسط البيت كانت تجتمع الجيران على ذلك الصوت. أما تلك المسكينة كانت تبكي بوجع وكره لتلك الحياة. سيد بحدة: "شوفتي ي أما، أنا قولتلك البت دي شمال، من ساعة ما جت وهي مش مظبوطة، الله أعلم كان بيحصل بينها هي وابن خالها إيه، يالا ربنا حليم ستار عندنا ولا إيه."
منه بدموع وصراخ: "اخرس، قطع لسانك، أنا أشرف منك ومن مليون واحد زيك، وابن خالي برقبتكم، ماتتكلم ي سي عمر، ساكت ليه، عاجبك مراتك اللي واقفة بقميص النوم والكل بيتفرج عليها." دلال بحدة وغيظ: "عايزاه يعملك إيه ي روح أمك، هو طايقك أصلاً." أم أحمد جارتهم: "حرام عليكي يا دلال، دي مهما كانت مرات ابنك."
دلال بغضب جحيمي: "ي أختي، دي مشرباه المر، كل ما يجي يقرب منها، أصلي تعبانة، أصلي مش عارفة مالي، وعلى رأي سيد، تلاقيها مع ابن خالها كانت خرباها، ليه ي أختي، كان ابن خالك دكر وابني ميشبهش." منه بسخرية وضيق: "في دي عندك حق، ابن خالي كان فعلاً راجل، بس ابنك قطة ي عنيا." دلال بغيظ وحرقة: "طب تعالي بقا، ورحمة أمي، لـأوريكي." أزهار مرات سيد بضيق: "ربنا ينتقم منكم، بس أنا ليـمكن اسكت." مسكت بسرعة تليفون منه واتصلت على جاسر.
بعد دقائق معدودة .. كانت الحارة أشبه بأرض المعركة، فانقض فريد على سيد وعلي ليضربوهم بكل غل وغيظ. كانت منه واقفة في حضن أزهار بفخر بهم، برغم كل اللي حصلها، كانت بتعيط بحرقة على كل اللي وصلت له، وبالأكتر على جاسر وفريد اللي يا أما فكرت في أذيتهم. كانت دلال واقفة بصدمة من منظر ولادها المرزي. وفي لحظة، جاسر شد عمر ورماه تحت رجل منه، وبعلو الصوت. "طلقها ي روح أمك." علي بخجل شديد وهو ينظر أرضاً: "انتي طالق."
فريد بحدة: "بالتلاتة ي روح أمك." عمر بكسرة نفس وضيق: "انتي طالق بالتلاتة ي منه." إلى هنا الحد، وأخيراً قد انتهت تلك المأساة. لتحتضنهم بدموع وفرحة. "ربنا يخليكم ليا ي سندي في الدنيا، ردوا لي اعتباري قدام الكل." جاسر بسخرية: "أنصحك تلقبيهم نسوان وتشوفيلهم عرسان، صدقيني هيبقوا أحسن من كده بكتير." لترحل منه إلى أهلها وعائلتها، وينتهي ذلك الكابوس المؤلم. في بيت سعيد ..
كانت فرحه قاعدة بـتعيط، وجري عليها فريد بعدما كلمته في التليفون. فريد بخوف وفزع: "مالك ي حبيبتي، فيه إيه." فرحه بدموع وخوف: "معرفش ي فريد، فيه حد ضرب عليا نار، بس ربنا ستر." سعيد بخوف: "ي ضنايا، استهدي بالله، بس يمكن حد بيهوش كده ولا كده، مانتي كنتي في زحمة، اشمعنا انتي." فرحه بدموع وصراخ: "لا ي بابا، ده قصدني أنا، والله أنا شفت عينيه في عينيا، بس هتجنن، مين اللي عايز يأذيني." فريد بحدة وهمس: "عملتيها."
في أحد الفيلا .. في مكان مهجور بعض الشيء. كان يسير فريد بـحدة وغيظ. "نووووووور." نور ببرود قاتل: "مالك بتزعق كده ليه." فريد بـحدة وغضب: "انتي اللي ضربتي على فرحه نار صح." نور بـحدة وغيظ: "صح، ولو فضلت معاها أكتر من كده، هقتلها بجد المرة دي ي فريد."
فريد وهو يمسكها بغيظ شديد: "انتي عايزة إيه ها، أنقذتك، سافرتك تتعالجي بره، زورت موتك ورجعتي أحسن من الأول مليون مرة وعايشة في فيلا ومعاكي فلوس، عايزة مننا إيه تاني، قسماً بالله ي نور." نور بـحدة وغضب: "قسماً بالله انت ي فريد، لو مسبتش البت دي، ساعتها هوصل لجاسر وأعرفه حقيقتك، هعرفه إن البنت اللي هو كان بيحبها واللي اتعذب سنين من غيرها، أخوه كان على علاقة بيها وحملت منه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!