تحميل رواية «مهمة اوقعتني في حبه ( ا» PDF
بقلم نشوة عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا مبسوط أوي إني قابلت حضرتك يا سلطان بيه، طبعاً حضرتك مش فاكرني صح؟ سلطان بتفكير: مش عارف، بس ملامحك مألوفة بالنسبة ليا. انت مين؟ - من فترة، من حوالي 20 سنة، كان عندك حارس شخصي اسمه علي العربي، افتكرته. سلطان بحزن: الله يرحمه، أنا عمري ما نسيته ولا هنساه أبداً. مش ممكن أنسى إنه مات وهو بيدافع عني، كان راجل ونعم الرجال. بس انت تعرفه منين؟ - إزاي أعرفه منين؟ ده أنا مولود على إيدك، وانت كمان اللي اخترت ليا الاسم. سلطان بفرحة: عمار... انت عمار ابن علي. عمار بابتسامة: أيوه يا فندم. حضنه سلطان وقاله...
رواية مهمة اوقعتني في حبه ( ا الفصل الأول 1 - بقلم نشوة عادل
أنا مبسوط أوي إني قابلت حضرتك يا سلطان بيه، طبعاً حضرتك مش فاكرني صح؟
سلطان بتفكير: مش عارف، بس ملامحك مألوفة بالنسبة ليا. انت مين؟
- من فترة، من حوالي 20 سنة، كان عندك حارس شخصي اسمه علي العربي، افتكرته.
سلطان بحزن: الله يرحمه، أنا عمري ما نسيته ولا هنساه أبداً. مش ممكن أنسى إنه مات وهو بيدافع عني، كان راجل ونعم الرجال. بس انت تعرفه منين؟
- إزاي أعرفه منين؟ ده أنا مولود على إيدك، وانت كمان اللي اخترت ليا الاسم.
سلطان بفرحة: عمار... انت عمار ابن علي.
عمار بابتسامة: أيوه يا فندم.
حضنه سلطان وقاله: ما شاء الله، كبرت وبقيت راجل. كنت فين السنين دي كلها؟ أنا قلبت الدنيا عليك انت ووالدتك، وما كانش ليكم أي أثر.
عمار: بعد وفاة أبويا، أمي مستحملتش فراقه وماتت بعده بحوالي شهرين. وبعدها أخدني خالي عندهم في الصعيد واتربيت هناك. وبعد ما خلصت الثانوي رجعت هنا في الجامعة وكملت دراستي وقررت أستقر هنا.
سلطان: هذا الشبل من ذاك الأسد. اشتغلت زي والدك في الحراسات الخاصة؟
عمار: أيوه، وأبويا هو اللي حببني فيها. ولما عرفت إن حضرتك طلبتني بالاسم، بالرغم إني لسه في إجازتي، مترددتش ثانية.
سلطان: أنا طلبتك بالاسم وأنا معرفش انت ابن مين، بس اللي سمعته عنك عن شجاعتك وقوتك كان السبب. وبعد ما عرفت إنك ابن المرحوم علي، اطمنت أكتر وبقيت متأكد إني هسيب بنتي في إيد أمينة.
عمار: ممكن أعرف إيه الحكاية بالظبط؟
سلطان: انت عارف إني راجل سياسي وبخاف ربنا، ومبعرفش أتغاضى عن الظلم والغلط. حظي وقعني في عصابة، ومش أي عصابة، دول مافيا بيتاجروا في أي ممنوعات. وطبعاً وقع في إيدي ملفات توديهم ورا الشمس، ودلوقتي بيساوموني عليها، يا أعطيها ليهم يا يقتلوا بنتي. وأنا معنديش غيرها، دي وحيدتي وجاتلي بعد شوق وعمر.
عمار: تمام.
سلطان: المهم إن جامعتها هنا في تركيا، وأنا لازم أرجع على مصر عشان شغلي، وخايف أسيبها هنا لوحدها، عشان كده طلبت ليها حارس.
عمار: اطمن يا سلطان بيه، أوعدك إني هحافظ على الآنسة وهخلي بالي منها لحد ما تخلص امتحاناتها، وأسلمها ليك بنفسي في القاهرة.
سلطان: ده العشم يا ابني. ولو محتاج عدد من الحراس يكونوا معاك، مفيش مانع.
عمار بضحك: مش محتاج أعداد ولا حاجة. تأكد حضرتك إني هخلي بالي من الآنسة كويس.
سلطان: خلي بالك، لأن تاج عنيدة ومش مرحبة بفكرة وجودك معاها، وهتعمل أي حاجة عشان تزهقك وتطفشك.
عمار: اطمن حضرتك من الناحية دي، أنا هعرف أتعامل كويس، وإن شاء الله هكون عند حسن ظنك فيا، اد الثقة.
سلطان بامتنان: وأنا متأكد من كده. يلا نروح على البيت عشان أعرفك عليها، بس خلي بالك، أنا مش معرفها عن حكاية العصابة دي، مش عاوزها تعيش في قلق.
عمار: تمام، فهمت.
ذهب سلطان برفقة عمار لمنزله، ووجد ابنته تاج تسقي الورود. فجاء من خلفها وقال مادحاً فيها:
سلطان: هو فيه وردة بتسقي ورد؟
تاج بفرحة: حمدالله على السلامة. حضرتك اتأخرت النهاردة ليه؟
سلطان: معلش، كان عندي شغل مهم. أعرفك عمار، ابن أعز رجالي والأغلى على قلبي، هيكون معاكي وأنا مسافر.
تاج بتذمر: يعني إيه؟ مش فاهمة؟ هو حضرتك عاوز تراقبني ولا إيه؟
سلطان: تعالي معايا شوية، عاوز أتكلم معاكي. وانت يا عمار، البيت بيتك، اتعرف على الخدم وشوف الإجراءات بتاعتك.
أخذ سلطان ابنته حيث مكتبه وجلس أمامها، فتحدثت الأخرى بغضب:
تاج: ممكن أفهم الكائن اللي برة ده لزمته إيه؟
سلطان: انتي عارفة كويس إني مش هقدر أكون معاكي. وبنفسك شوفتي إننا اتعرضنا لمحاولتين سرقة، ومش هكون مطمئن وانتي بعيدة عني في بلد غريبة إلا وأنا سايب معاكي حد يخلي باله منك كويس.
تاج: يعني ما هو عم برعي البواب موجود، وفضيلة ونجاة، وكمان أميرة صاحبتي هتيجي تقعد معايا، كل دول مش كفاية؟
سلطان: أيوه، محدش فيهم هيعرف ياخد باله منك ومن البيت.
تاج: وبسلامته بقى هييجي معايا الكلية؟
سلطان: طبعاً، مكان ما تكوني هيكون معاكي، رجله على رجله.
تاج بغضب: لا بجد، ده مستحيل. انت عايز الطلبة تضحك عليا وأنا ماشية ببودي جارد.
سلطان: لا إله إلا الله يا بنتي، انتي أصلاً مش هتحسي بوجوده. ممكن تريحيني بقى؟ أنا طيارتي كمان ساعتين، ولازم أروح على المطار.
تاج: حاضر يا بابي. اللي تشوفه. اتفضل سافر، مع السلامة.
سلطان: بلاش حركاتك عشان تطفشيه، ها؟ أنا عارفك كويس.
تاج: آه، إن شاء الله حاضر.
خرج سلطان وودع ابنته وعمار، الذي تفحص المنزل بشكل جيد، كما تعرف على الخدم وأجرى عنهم بعض التحريات.
بعد مرور ساعة من الوقت، دق جرس الباب. فتقدمت نجاة لتفتحه، لكن أوقفها صوت عمار.
عمار: استني من فضلك، أنا اللي هفتح.
اقترب عمار من الباب ونظر من تلك ما تسمى بالعين السحرية، لكن لم يجد أحد بالخارج. سحب سلاحه وفتح الباب ووجهه مباشرة للخارج.
أميرة بخوف وهي ترفع يدها لأعلى بخوف: والله ما عملت حاجة، أنا بريئة.
تفاجأ عمار بتلك القصيرة التي لا تكاد تظهر من العين السحرية، فقال بحدة:
عمار: انتي مين؟
أميرة: أنا... أنا أميرة صاحبة تاج، والمفروض إن... هعيش معاها هنا.
عمار: امممم. استنى، وريني الشنطة دي.
بدأ عمار يفحص الحقيبة تحت نظرات الدهشة من الموجودين. نزلت تاج ورأت ما يحدث وتسألت بزمجرة:
تاج: إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ انت بتعمل إيه يا كابتن انت؟
عمار: بفتش الشنطة.
تاج وهي ترفع حاجبها باستنكار: انت مين اللي سمح ليك تعمل كده؟
عمار: حضرتك، ده شغلي، وأنا عارف أنا بعمل إيه كويس. اتفضلي حضرتك خدي صاحبتك، وأنا هطلع الشنطة لفوق بنفسي.
نفخت تاج بضيق وسحبت صديقتها من ذراعها خلفها، التي تسألت بعدم فهم:
أميرة: مين ده يا تاج؟
على الجانب الآخر، عند تلك العصابة التي تراقب تحركات سلطان وابنته عن كثب، جلس جلال على مقعده حين دخل عليه أخيه جاسر وقال:
جاسر: سلطان نزل مصر وساب بنته هناك عشان الكلية.
جلال بابتسامة تحمل في طياتها الخبث والشر: حلو أوي، فرصتنا وجات لحد عندنا.
جاسر: متحمسش أوي كده، انت متعرفش جاب مين عشان يكون معاها.
جلال باستغراب: مين يعني؟
جاسر وهو يرفع جواله ليريه من بالصورة قائلاً: حبيبك وابن حبيبك.
جلال بصدمة كبيرة: عمار ابن علي العربي؟ وووو...
يتبع
رواية مهمة اوقعتني في حبه ( ا الفصل الثاني 2 - بقلم نشوة عادل
مش ممكن ده إيه اللي وداه تركيا؟ هو ورانا ورانا؟
جاسر: عشان نعرف نوصل للبت لازم نفكر ألف مرة قبل ما ناخد أي خطوة، إنت عارف ابن علي طالع زي أبوه.
جلال بخبث: ونهايته برضه هتكون على إيدينا زي أبوه، أنا بيني وبينه طار وهاخده يعني هاخده، بس إنت عرفت منين إنه هو اللي هناك؟
جاسر: عيب عليك، هو أنا تلميذ أي حد؟ يا أستاذي الأخبار وصلتني من جوة البيت عندها ليا عين هناك.
جلال: عفارم عليك، أول مرة تعمل حاجة عدلة، بس مين بقى العين دي؟
جاسر بضحك: مش هقولك، دي أسراري الخاصة.
جلال بضحك: عليا أنا برضه، بس ماشي براحتك، مسيرك تقع وتعترف.
جاسر بغمزة: تؤ، متحاولش، جاسر المنشاوي مبيقعش بسهولة.
***
أما عند تاج وأميرة، اللاتي ذهبن إلى حيث غرفة تاج، وجلست الأخيرة بمرح على المقعد وقالت: بقى هو ده اللي إنتي قولتيلي عليه؟
تاج: آه يا أختي، هو بس استنى عليا، أنا هطفشه، بصي هخليه يستقيل.
أميرة بضحك: والله إنك مجنونة، إنتي ناوية تعملي إيه؟
تاج: لسه مش عارفة، بس استنى وهتشوفي بعيونك إن تاج مبيتلويش دراعها.
أميرة: حرام عليكي يا مفترية، ده شكله جنتل مان ووسيم خالص، ي جماله، ده أنا أول ما شفت صورته فكرته تركي.
تاج برفعة حاجب: إنتي ي بنتي مراهقة، جنتل إيه ووسيم إيه!
أميرة: طب بقولك إيه، ما تسيبه ليا وأنا أوقعه في حبي وأخليكي تتصاحبي عليه، وبعدها نخليه يعملنا كل اللي إحنا عايزينه.
تاج بضحك: معتقدش إن خطتك هتنجح، باين عليه مش سهل أبداً.
أميرة: طب نتراهن، لو قدرت أخليه يحبني... اممممم، تخلي أونكل يقنع بابا إني أسافر أمريكا لأمي.
تاج: أشطا، اتفقنا.
***
في الليل، ارتدت أميرة فستان مفتوح بنسبة كبيرة، وصففت شعرها ووضعت بعض مساحيق التجميل، ونزلت للأسفل بهدوء، ووجدت ذلك الحارس يلعب الرياضة، ثم رن هاتفه.
عمار: الو.
سلطان: أيوة ي سلطان بيه.
سلطان: أهلاً ي ابني، طمني البنات وإنتوا عاملين إيه والوضع عندكم إيه؟
عمار: لحد دلوقتي الحمد لله، كل حاجة تحت السيطرة، متقلقش.
سلطان: طيب إيه اللي مصحيك لدلوقتي؟ روح نام شوية عشان تكون فايق وإنت معاها في الكلية.
عمار: تمام، تصبح على خير ي باشا.
انتظر عمار حتى أغلق سلطان الهاتف أولاً، ثم شعر بأن هناك شخص ما يقف خلفه، استدار مسرعاً، وبحركة سريعة كان يضع ذراع أميرة خلفها بقوة.
أميرة بوجع: سيب إيدي، هتتكسر.
عمار باحراج: أنا... أنا آسف، فكرتك حرامي، إنت إيه اللي جايبك هنا؟
اقتربت أميرة بدلال ووضعت يدها على صدره العريض وقالت بصوت ناعم هادئ: أصل بصراحة مش جايلى نوم خالص، فلما نزلت وشوفت نور الأوضة مفتوح قولت أجي أتعرف عليك.
بعد عمار يدها عنه وارتدى قميصه وقال: الصبح نبقى نتعرف، اتفضلي روحي نامي، عندك جامعة بكرة الصبح بدري.
أميرة بتساؤل: ليه؟ هو إنت هتيجي معانا ولا إيه؟
عمار: أكيد، مكان ما تكون الآنسة تاج هكون أنا موجود.
أميرة بزمجرة: مينفعش طبعاً، الجامعة مش بتسمح بدخول حد غير الطلبة والعاملين.
عمار: متقلقيش إنتي من الناحية دي، أنا هتصرف، اتفضل يلا اطلعى، الوقت اتأخر.
أميرة بتمايل: بس أنا مش جايلى نوم، تيجي نتفرج على فيلم أو نرقص مثلاً؟
عمار: عندي اقتراح أحسن من كده، إيه رأيك تطلعي تلبسي تريننج رياضي وتنزلي.
أميرة: لبس رياضي؟ إشمعنى؟
عمار: اعملي بس اللي هقولك عليه وأنا هخليكي بعدها تنامي على نفسك.
لم تفهم أميرة، لكنها ذهبت وأحضرت ملابسها وارتدتها، ثم خرجت وقامت برفع شعرها على شكل كعكة.
تاج متسائلة: إنتي بتعملي إيه ي بنتي؟
أميرة: عمار طلب مني ألبس كده وقالي هيخليني أنام بعدها.
تاج: ده ليه يعني؟
أميرة: مش عارفة، هنشوف دلوقتي.
***
نزلت أميرة إلى الأسفل، ثم شغل عمار موسيقى تحفيزية وقام بعمل تمارين رياضية، وطلب من أميرة أن تتبعه وتقوم بعملها.
كانت تاج تقف أعلى السلم وهي تضحك بشدة حتى دمعت عيناها.
وبعد مرور نصف ساعة، أميرة وهي تلتقط أنفاسها المتسارعة بصعوبة: كفاية... كفاية خلاص، هموت، مش قادرة.
عمار: لا اجمدي كده، ده لسه نص ساعة كمان.
أميرة بصدمة: نعم! أنا بحتضر قدامك يا عم انت، حرام عليك.
عمار: يلا، أومال متبقيش كسلانة، أؤكدلك إنك بمجرد ما تطلعي هتنامي على طول.
جرت أميرة مسرعة وهي تقول بصوت عالٍ: أنا فعلاً هنام خالص، هنام، طظ، هنام أوي، ربنا يهدك.
أسرعت أميرة إلى الأعلى، ورأت تاج وجهها أحمر من شدة الضحك حتى أنها لا تستطيع الوقوف.
نظرت لها بحنق، ثم دخلت إلى غرفتها وارتمت على سريرها مستسلمة للنوم من شدة التعب.
***
فاقت تاج الفجر، ودخلت على غرفة أميرة وأيقظتها.
تاج: إنتي ي بنتي، هو أنا بصحى واحدة ميتة؟ ما تفوقي ي أما.
أميرة: إنتي عايزة مني إيه ي بومة؟ سبيني أنام بقى، حرام عليكي.
تاج: قومي، دي فرصتنا نلبس ونمشي قبل البتاع اللي تحت ده ما يصحى.
أميرة: بقولك إيه، أنا تعبانة وجسمي متكسر ومش رايحة النهاردة.
تاج: هتقومي ولا أقومك بطريقتي؟
أميرة: إنتي ي بنتي هبلة؟ بصي كده في الساعة، إحنا لسه الفجر، هنقوم نعمل إيه دلوقتي ولا هنروح فين؟
تاج: هنجهز نفسنا وننزل نركب العربية ونفضل فيها لحد ميعاد الكلية، وبكده نكون خلصنا من الكائن ده قبل ما يصحى، يعني نتغدى بيه قبل ما يتعشى بينا.
أميرة: هووف، ربنا يصبرني عليكي، اديني قايمة.
بالفعل لبسوا ونزلوا بهدوء، وتأكدوا إن عمار نايم، فتحوا الباب بهدوء وخرجوا وجروا العربية.
تاج: يوووه، نسيت المفتاح، هروح أجيبه بسرعة، اقعدي هنا ومتعمليش صوت.
لفت وشها، ولقت عمار واقف لابس بدلته والسماعة وماسك المفتاح وبيقول: مفيش داعي ي آنسة، المفتاح أهو... وووو..
رواية مهمة اوقعتني في حبه ( ا الفصل الثالث 3 - بقلم نشوة عادل
لفتت تاج وشها ولقت عمار واقف لابس بدلته والسماعة وماسك المفتاح وبيقول:
- مفيش داعي ي آنسة، المفتاح أهو. تحبوا تروحوا مكان قبل الكلية؟
تاج بصدمة:
- إيه ده؟ أنت صحيت امتى؟ أنت لحقت تنام؟!
عمار:
- أنا جاي هنا عشان أحميكي مش عشان أنام. المهم تحبوا تروحوا فين؟
تاج:
- هو أنت هتيجي معانا باللبس ده؟!
عمار:
- أكيد، ده الزي الرسمي بتاعي ومينفعش أمشي من غيره.
تاج:
- لا طبعًا مستحيل. بص، أنت روح نام وارتاح، وأنا أول ما أخلص الكلية هرجع على طول.
عمار بسماجة:
- فيه اختيارين، يا تتفضلي تطلعي على فوق لحد ميعاد الكلية، يا أما لو حابة تروحي على مكان تاني أنا معنديش أي مانع.
تاج:
- على فكرة أنت جاي هنا عشان تسمع كلامي أنا، مش عشان تتحكم فيا وتقولي أعمل إيه ومعملش إيه.
عمار:
- العفو ي آنسة، أنا بنفذ الأوامر وبس، وياريت حضرتك تقدري ده.
تاج:
- أووف، دي حاجة تقرف بجد. أوعى من وشي.
أبعدته تاج عن طريقها بعصبية وصعدت إلى الأعلى بغضب مسرعة.
أميرة:
- معلش، متزعلش. هي مش متعودة على إن حد يتحكم فيها.
عمار بجدية:
- أنا مزعلتش ولا حاجة، ده شغلي وبأديه، وهي لازم تتقبل الأمر الواقع. وكده كده أنا مش هزعجها، أنا هكون زي ضلها، لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم. ياريت تفهميها كده.
أميرة:
- أوك، بس خلي بالك، أنا مش هعديلك اللي عملته فيا ده بسهولة. هنتحاسب.
عمار:
- وأنا موافق لو ده يرضيكي.
لاحظ عمار إن فيه حد واقف على السور وبيصورهم.
أميرة وهي بتلف وشها:
- أنت بتبص على إيه؟ فيه حاجة؟!
عمار وهو بيلف وشها بإيده:
- لا مفيش. اتفضلي أنتِ، اطلعي، وياريت تفهميها زي ما قلتلك.
أميرة:
- أوك.
دخل عمار إلى الفيلا، وبعدها خرج من باب الخدم الخلفي. وذهل ذاك الشخص لرؤيته، فجرى بسرعة، ولكن عمار لم يتركه وركض ورائه بسرعة أكبر حتى استطاع من الإمساك به وأخذ يسدد له بعض اللكمات القوية حتى خرت قواه تمامًا. أخرج عمار سلاحه مصوبًا إياه اتجاه رأسه:
- لو مقولتش أنت تبع مين هقتلك!
تحدث الشخص بلغة تركية وقال:
- Arapça konuşmuyorum. (مبعرفش أتكلم عربي)
عمار:
- Sen kimsin, seni kim gönderdi ve neden? (أنت مين ومين اللي بعتك وليه؟)
الشخص:
- Üzgünüm söyleyemem. (مش هقدر أقول)
عمار:
- İyi, kendini ölüme mahkum ettin. (حلو، يبقى حكمت على نفسك بالموت)
الشخص:
- Hayır lütfen, küçük çocuklarım var sana her şeyi anlatacağım. (لا أرجوك، أنا عندي ولاد صغيرين، هقولك كل اللي انت عاوزه)
- Biri beni aradı gönderdi Jasser el Menshawy. (بعتني شخص اسمه جاسر المنشاوي)
عمار بابتسامة:
- Tamam, senin de gidip fotoğraflarını çekip ona göndermene izin vereceğim. (حلو، هسيبك تمشي وخد الصور ابعتهاله)
قام الشخص مسرعًا بعد أن تركه عمار، الذي توعد وقال:
- يعني الحوار طلع خاص بعيلة المنشاوي. دي جاتلي على طبق من دهب.
ثم عاد إلى الفيلا وأبدل ملابسه وجلس بانتظار الفتاتين حين ينزلان.
أما بالقاهرة، عند سلطان، كان يجلس في حديقة منزله حين دخلت عليه زوجته فريدة غاضبة.
فريدة:
- الكلام اللي سمعته ده صحيح ي سلطان؟!
سلطان:
- كلام إيه بالظبط؟!
فريدة:
- إنك جايب لبنتك شخص عشان يراقبها. طب طالما الحال كده مجبتهاش هنا تدرس في أي جامعة وخلاص ليه؟
سلطان:
- ممكن تقعدي وتهدي عشان أعرف أفهمك.
جلست فريدة، ثم فكر سلطان قليلاً وقال:
- وأنا هناك، اتعرضنا لمحاولتين سرقة بالرغم من وجود الكاميرات، وفضيلة كانت هتموت لأنها شافت وش الحرامي.
فريدة بصدمة:
- إيه؟! امتى ده وليه مقولتليش؟!
سلطان:
- محبتش أقلقك، وخصوصًا إن الموضوع عدى على خير. وكمان أنتِ عارفة إن ليا أعداء كتير، وهي بعيد عني في بلد غريب، عشان كده جبتلها شخص يحميها مش يراقبها زي ما هي فهمتك.
فريدة:
- طب وليه سبتها هناك؟ افرض لا قدر الله حصل ليها حاجة، ده أنا أموت فيها!
سلطان:
- اهدى واطمني، أنا مش سايب معاها أي حد. أنتِ فاكرة على العربي الله يرحمه.
فريدة:
- الاسم مش غريب عليا. ده كان الحارس بتاعك اللي مات وهو بيدافع عنك تقريباً.
سلطان:
- أيوه، هو ده ابنه بقى، هو اللي موجود معاها ووارث من أبوه شجاعته وقوته ووفاؤه كمان، عشان كده بقولك اطمني.
فريدة:
- أنا ولا هرتاح ولا هطمن غير لما بنتي ترجع لحضني.
سلطان:
- يا ستي، هانت. ٦ شهور بالكتير هتتخرج وترجع لحضننا بخير. ممكن تهدّي بقى، أرجوكي.
فريدة:
- تمام ي حبيبي، أنا آسفة لو انفعلت في بداية كلامي.
سلطان وهو يمسك يدها ليجعلها تهدأ وتسكن، فهو يعلم جيدًا أن محبوبته مهما تقدم بها العمر ستظل ابنته الكبرى المدللة:
- ولا يهمك ي حبيبتي، كان مجرد سوء تفاهم وانتهى.
نزلت تاج وأميرة إلى الأسفل في تمام الساعة الثامنة، وتفاجأتا بأن عمار أبذل ملابسه إلى لبس كاجوال، وكان يبدو في غاية الوسامة.
أميرة:
- إيه ده، أنت غيرت هدومك ليه؟!
عمار:
- أظن كده مش هيبقى فيه مشكلة عند الآنسة تاج لما أجي معاكم.
تاج:
- اممم، ولما زمايلي يسألوني مين ده وماشي وراكي ليه، أقولهم إيه؟!
عمار:
- اطمني، مش هكون قريب منك أوي يعني، هيكون فيه مسافة، وبكده محدش هيعرف إني ماشي وراكي. وهرجع وأأكد لحضرتك، أنا زي ضلك، لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم.
هزت تاج رأسها بالموافقة، وبعدها قاد عمار السيارة إلى الجامعة، ونزل قبل الفتاتين وفتح لهما الباب، ثم انتظر حتى ابتعدتا قليلاً وذهب خلفهما بهدوء. وعدى اليوم، وبالفعل لم تشعر تاج بوجوده حتى كادت أن تنساه. وحين عادت إلى السيارة، تفاجأت به يفتح لها الباب.
تاج باستغراب:
- إيه ده، أنت لسه هنا؟! أنا فكرتك مشيت؟!
عمار:
- أمشي أروح فين؟ أنا كنت طول الوقت قريب جدًا من حضرتك، وأظن أنتِ محستيش إني مقيد حريتك زي ما كنتي فاهمة.
تاج:
- اممممم، تمام.
صعدت تاج وأميرة إلى السيارة، ثم قادها عمار كالعادة. ولاحظ أن هناك سيارة تتبعه منذ الصباح وووو...
رواية مهمة اوقعتني في حبه ( ا الفصل الرابع 4 - بقلم نشوة عادل
صعدت تاج وأميرة إلى السيارة، وقادها عمار كالعادة. لاحظ أن هناك سيارة تتبعه منذ الصباح.
"هو حضرتك هتروحي مكان تاني ولا هترجعي البيت على طول؟" سأل عمار.
"عندي جيم، اطلع على هناك." أجابت تاج.
أومأ عمار برأسه وقاد إلى مكان الصالة الرياضية. نزل وفتح لها الباب وسار ورائها.
"استنى عندك، انت رايح فين؟" قالت تاج.
"هدخل مع حضرتك. هو مش خلاص انتي اتأكدتي إني مش هضايقك بوجودي؟" رد عمار.
"أيوه، بس مش كل الأماكن ينفع تدخل معايا فيها يا أستاذ. ده جيم للبنات فقط وممنوع دخول الشباب."
"تمام، اتفضلي." قال عمار بتنهيدة.
صعدت أميرة برفقة تاج إلى الأعلى. دخل عمار إلى غرفة المراقبة، وكانت تجلس فتاة تتابع عملها أمام جهاز الحاسوب الخاص بالكاميرات.
"Hoş geldin." قال عمار بابتسامة.
"Sen kimsin ve buraya nasıl geldin? Erkeklere izin verilmiyor?" سألت الفتاة بانزعاج.
"Yönetmelikleri iyi biliyorum ama sadece işimi yapıyorum." أجاب عمار، ثم أخرج الكارنيه الخاص به.
"Hoş geldiniz efendim, size nasıl yardımcı olabilirim?" قالت الفتاة بهدوء.
"Sadece koruduğum kadına göz kulak olmak istiyorum, emin ol sana sorun çıkarmayacağım." رد عمار.
"tamam." قالت الفتاة بابتسامة.
جلس عمار على المقعد الآخر وهو يراقب ما يحدث داخل وخارج الصالة الرياضية. لاحظ أن إحدى الفتيات تحاول مضايقة تاج.
"Sen bir hayvansın, benden ne istiyorsun?" قالت تاج.
"Benim hakkımda bir hata mı yaptın, sana kim olduğumu göstereceğim?" ردت الفتاة الأخرى.
كانت تلك الفتاة يبدو عليها القوة. حاولت أميرة أن تمنعها، لكنها دفعتها بقوة واصطدمت بالحائط. جرت تاج وتابعتها الأخرى حتى حاصرتها عند الحائط. دارت تاج وجهها، ورفعت تلك الفتاة يدها لتضربها، لكنها تفاجأت بأحد يمسك يدها بقوة وصعقت لرؤيته.
"Benimle sessizce yürü ki, herkesin önünde senin onurunu onurlandırayım." قال عمار بابتسامة.
صدمت تاج حين سمعته يتحدث التركية بطلاقة. أخذ تلك الفتاة ونزل لأسفل.
"Tabii eğer konuşmazsan sana ne yapacağımı biliyorsun." قال عمار.
بدأت الفتاة تحكي له أن هناك أشخاص دفعوا لها مبلغاً من المال بمقابل أن تضرب تلك الفتاة، ولم يقولوا لها السبب. تركها عمار تذهب، وأخذ تاج وأميرة إلى المنزل.
عند سلطان، أحس بشيء ما يقلقه، لذلك قام بالاتصال بأميرته الصغيرة تاج للاطمئنان عليها.
"الحمد لله يا بابي، بس حصل النهاردة حاجة في الجيم." قالت تاج.
"حاجة إيه؟! حد عمل فيكي حاجة؟!" سأل سلطان بقلق.
"واحدة كده كانت عايزة تضربني وزقت أميرة ورأسها اتخبطت في الحيطة."
"إزاي الكلام ده وعمار كان فين؟!" قال سلطان بعصبية.
"ما هو عمار اللي أنقذني منها."
"طيب، أعطيني الفون، عايز أكلمه."
أخذ عمار الفون وأجاب: "أيوه يا سلطان بيه."
"إزاي ده يحصل وانت موجود يا عمار؟ أنا مأكد عليك تخلي بالك منها كويس."
"يا سلطان بيه، انت عارف كويس أوي إن اللي بيحصل ده شيء طبيعي، ومفيش راجل فيهم يقدر يواجهني وش لوش، وأنا مقصرتش."
"أنا عارف كويس أوي إنك مقصرتش، بس دي بنتي الوحيدة."
"وأنا وعدتك ولسه عند وعدي، اطمن."
"ماشي يا ابني، لو حصل أي حاجة يا ريت تعرفني، وحط عينك وسط راسك."
"إن شاء الله، متقلقش حضرتك." قال عمار.
أغلق سلطان الهاتف وأعطاه لتاج، التي سألت بحمحمة: "هو.. هو انت اتعلمت تركي فين؟"
"أنا بعرف أتكلم 12 لغة يا آنسة، ومنها التركي." أجاب عمار وهو منتبه للطريق.
"وااااو، اتعلمتهم إزاي؟!"
"فيه اللي اتعلمته بالممارسة بحكم شغلي وإني بقعد في البلاد دي فترة، ومنهم اللي درسته كهواية."
"حلو أوي."
لاحظت تاج أن أميرة لا تتحرك ورأسها تنزف.
"آه عمار، الحق أميرة بتنزف وقاطعة النفس."
أدار عمار سيارته مسرعاً واتجه إلى أقرب مستشفى. قام الأطباء بتضميد الجرح وتطهيره. كان هاتف أميرة يدق برقم غريب منذ وقت طويل، وهذا ما لاحظه عمار.
"تليفونها بيرن بقاله فترة كبيرة، ما تردي يا آنسة، جايز حد من أهلها ويكون قلقان عليها."
"لأ، ده رقم غريب مش متسجل، ومينفعش أرد عشان متضايقش."
بدأت أميرة تفيق بوجع، وساعدتها تاج كي تعتدل.
"هو إحنا فين وإيه اللي حصل؟"
"اهدّي، تقريباً لما البنت زقتك في الجيم واتخبطتي في الحيطة، راسك اتفتحت، واحنا مأخدناش بالنا."
"طب هي مين دي أصلاً وعايزة إيه؟"
"مش عارفة... صحيح يا عمار، انت لما خدتها قالتلك إيه؟"
"أبداً، كانت عايزة تتروش عليكِ مش أكتر."
دق هاتف أميرة مرة أخرى.
"فُونك مش مبطّل رن من ساعتها برقم غريب."
"رقم غريب؟!" قالت أميرة بتوتر واضح. "وانتي عرفتي هو مين؟!"
"لأ، مكنش ينفع أرد، لما لقيته مش متسجل، ردي يمكن حد مهم."
"ها، لأ مش مهم ولا حاجة، يمكن حد بيستظرف ولا حاجة."
"إيه ده، حتى في تركيا فيه اشتغالات!" قالت تاج بضحك.
"طيب لو بقيتي كويسة يا آنسة أميرة، نروح عشان ترتاحي."
"آه ياريت، أنا مش عايزة أفضل هنا."
قامت أميرة وساعدتها تاج، لكن أميرة لم تستطع الوقوف على رجليها. لذلك اقترب منها عمار وحملها. شعرت تاج بشعور ضيق غريب، بل كانت غيرة واضحة، ولا تعلم ما سببها. نزل عمار ووضع أميرة في السيارة برفق. صعدت تاج إلى جانبها. عندما وصلوا للمنزل، حملها أيضاً وصعد إلى غرفتها ووضعها برفق على السرير.
"حمد الله على سلامتك، لو احتاجتوا حاجة اندهوا، هطلع فوراً."
خرج عمار وتبعته تاج حتى تتركها تستريح. رن هاتفها وأجابت بضيق: "انت مجنون؟ نازل رن رن رن! افهم طالما مردتش يبقى فيا حاجة يا جاسر وووو......."
رواية مهمة اوقعتني في حبه ( ا الفصل الخامس 5 - بقلم نشوة عادل
انت مجنون نازل رن رن رن افهم طالما مردتش يبقى فيا حاجة ي جاسر وكمان الفون مكنش معايا كان مع تاج افرض هى اللى ردت.
جاسر: وحتى لو هى اللى ردت هتعرفنى منين وبعدين انتى كنتى فين وسايبة فونك ليه انا مش منبه عليكى لما ارن تردى ع طول.
اميرة: كنت ف المستشفى ارتاحت.
جاسر: ليه؟!
حكت له اميرة ما حدث بالصالة الرياضية واكملت: من بعد البنت دى ما زقتنى وانا حسيت نفسى ف دنيا تانية.
جاسر: تستاهلى عشان تدخلى ف اللى ملكيش فيه وتقفى قصاد الناس بتاعتى.
اميرة بصدمة: ايه....هو انت اللى كنت باعتها؟!
جاسر: ايوة عندك مانع.
اميرة: انت واحد حق.ير وند*ل انت ازاى كده وليه بتعمل كده؟!
جاسر: لمى لسانك ي قطة ومتنسيش انتى بتتكلمى مع مين وافتكرى كويس انا ممكن اعمل فيكى ايه!.
اميرة بدموع: حسبى الله ونعم الوكيل فيك ربنا ينتقم منك زى ما ضيعتنى.
جاسر بضحك: حلو استمرى بقى ع الاسطوانة دى المهم ي قطتى مهمتك ابتدت.
اميرة: مهمة ايه؟!
جاسر: اللى انتى مع بنت سلطان دلوقتى عشانها.
أميرة: وايه المطلوب منى بالظبط؟!
جاسر: الحارس اللى عندك معطلنا ولازم نبعده عن طريقنا.
أميرة: يعنى ايه تقصد ايه؟!
جاسر: تمو*تيه.
اميرة بصدمة: انت اكيد اتجننت رسمى انت عارف انت بتطلب منى اعمل ايه انا لا يمكن اق*تل انا مش زبا*لة ورخ*يصة زيك.
جاسر: اسمعى بقى ي بنت الاسوانى ي تنفذى المطلوب منك ي اما الفيديو بتاعك هيكون ع المواقع اللى بالك فيها وبلينك صغنن هينتشر ع كل الصفحات وشاهد قبل الحذف بنت اشهر رجال الاعمال ف وضع مخل وبضغطة تانية هيكون عند ابوكى وانتى عارفة الباقى.
أميرة بعياط: ابوس ايدك متعملش كده بس ..بس ارجوك بلاش حوار الق*تل ده انا مش هقدر والله.
جاسر: لا هتقدرى واطمنى هتكونى بعيد عن الشبهات لو سمعتى كلامى ونفذتيه.
بكت اميرة بشدة لكن الاخير لم يهتم لها وبدأ يسرد لها خطته الدنيئة واكمل بتهديد: خلى بالك لو مسمعتش خبر حلو كده زيك ع بعد بكرة بالكتير انتى اللى هتزعلى باى ي قطتى.
انهى كلامه وبعدها اغلق الهاتف ف وجهها وظلت اميرة تبكى بحرقة وهى تتضرع الى الله ان ينقذها منه.
فى الاسفل عند عمار كان يمسك بهاتفه ويتصل ع احد زملائه الذى يعمل ضابط مباحث مصرى ويدعى منتصر.
منتصر: عمار ي ابن الايه وحشنى ي ولا فينك محدش بيشوفك.
عمار: مش موجود ف مصر ي صاحبى انا حاليا ف تركيا.
منتصر: ايوة ي عم ي بختك ناس ف كل بلد شكل وناس طالع عينها مع المجر*مين.
عمار بضحك: ده ع اساس انى بتفسح ي حيل*تها ما انا بشتغل ومعرض للم*وت ف اى لحظة.
منتصر: ي عم ربنا ينجيك لشبابك انما ايه سر المكالمة دى اكيد مش بتسأل عليا يعنى!.
عمار بضحك: ي اخى بتحرجنى بمفهوميتك العالية دى بص اما هبعتلك رقم مصرى عايزك تعرف مين صاحبه.
منتصر: بس كده ماشى ي اخويا سهلة ابعته واتس وانا هعرفلك وابعتلك.
عمار: خلصانة ي صاحبى سلام.
اغلق عمار هاتفه وارسل الرقم لصديقه ودخل الى الحمام لاخذ دش وتبديل ملابسه وبعد نصف ساعة وجد هاتفه يرن وكان صديقه منتصر.
منتصر: بص ي صاحبى الرقم مش متسجل بس انا عملت ليه تتبع وعرفت انه بتاع جاسر المنشاوى بس انت ايه علاقتك بيه؟!.
نزلت تاج ف نفس التوقيت ووجدت الباب مفتوح فاقتربت بهدوء وسمعته يقول: الناس دى مافيا وبيهددوا سلطان المهدى ببنته عشان كده انا هنا لحمايتها وطبعا هى متعرفش حاجة عن الموضوع لان ابوها محبش يخوفها.
منتصر: نفسى امسك اى دليل عليه هو واخوه جلال بس مسندوين ي صاحبى من رتب اعلى هى اللى مقوياهم.
عمار: الكلام ده عندك هناك فى مصر لكن اوعدك يوم ما اقابلهم وش لوش هصفيهم انا ليا طار عندهم لسه مخلصش حتى بعد ما قت*لت ابن جلال ف واحدة من المهمات لكن مش هيشفى غليلى غير راسه هو واخوه.
منتصر: ربنا معاك ي صاحبى المهم خلى بالك من نفسك ربنا يسترها عليك.
عمار: ع الله شكرا ي مانو سلام ي صاحبى.
كانت تاج قد استمعت لكل شئ ومن صدمتها اثناء عودتها للخلف اوقعت المزهرية وانكسرت ولكنها جرت بسرعة وحين خرج عمار ورأى المزهرية منكسرة علم بأن هناك من كان يتنصت عليه لكن سرعان ما اختفت فكرته حين رأى قطة تاج نائمة ع الطاولة التى كانت عليها المزهرية فحملها بمشاكسة: يعنى انتى السبب ي ست ميمى اوك.
اما عند تاج التى صعدت الى غرفتها وهى تبكى كيف لم يخبرها والدها بما يحدث واخذت تلوم نفسها ع معاملتها الجافة لعمار ذاك الشاب الذى يحميها ومعرض للخطر ف اى لحظة والموت لاجلها هل تخبر اميرة؟! لكن سرعان ما نفضت الفكرة خوفاً من ان تتركها أميرة وحدها... هل تواجه ابيها او تحكى لامها؟! ايضا نفضت الفكرة خوفاً من ان يعاقب ابيها عمار لذلك قررت ان تكتفى بحفظ السر لنفسها وان تتعامل ع انها لم تعلم شئ.
فى اليوم التالى نزلت تاج ووجدت عمار ف انتظارها وهو يرتدى ملابسه.
تاج: انت رايح ف مكان ولا ايه؟!
عمار: الجامعة مع حضرتك.
تاج مبتسمة: لا انا مش هروح النهاردة مفيش محاضرات مهمة.
عمار: ازى الانسة أميرة عاملة ايه دلوقتى؟!
تاج وهى تشعر بالضيق: يهمك اوى تعرف خايف عليها؟!
عمار بعدم فهم: نعم! مش فاهم.
تاج منتبهة سريعا لحديثها: الحمدلله كويسة اطمنت عليها قبل ما انزل بس هى نايمة.
عمار: هو انتم اصحاب من زمان يعنى تعرفيها كويس؟!
تاج بضيق وهى تجز ع اسنانها: اشمعنا؟!
عمار: عادى يعنى مجرد سؤال لو حضرتك مش حابة تجاوبى عادى.
تاج: ايوة اصحاب من ثانوى ومليش اصحاب غيرها اصلا.
عمار: تمام ي انسة اسف لو ازعجتك.
تاج: مفيش ازعاج ولا حاجة وبعدين ايه انسة اللى ماسكها ليا طول الوقت ده!.
عمار: اومال اقول ايه حضرتك؟!
تاج: لا انسة ولا حضرتك انا اسمى تاج ..تاج وبس.
ابتسم عمار: ولو ان ده مينفعش بس حاضر ي ان......
تاج مقاطعة: يا ايه؟!
عمار: ي تاج.
وفى نفسه: وبعدين معاكى ي بنت الناس هتعلقينى بيكى اكتر من كده ووووو......
رواية مهمة اوقعتني في حبه ( ا الفصل السادس 6 - بقلم نشوة عادل
وبعدين معاكي ي بنت الناس هتعلقينى بيكي اكتر من كده فين وانا عارف ف الآخر إنك مش هتكوني ليا أنا فين وإنتي فين؟!
أفاق من شروده على طرقعة أصابعها وهي تقول ممازحة:
إيه اللي واخد عقلك ي استاذ؟!
عمار بدون تفكير:
إنتي
تاج بصدمة ممزوجة بفرحة:
إيه! انت بتقول إيه؟!
عمار وقد انتبه وبدا عليه التوتر الشديد:
أقصد يعني حضرتك ناوية تعملي إيه دلوقتي أو رايحة فين يعني؟!
تاج:
امممم لابسة ترينج رياضي هكون رايحة فين بذمتك!
عمار:
بس الجيم مش بيفتح دلوقتي
تاج:
فيه حاجة اسمها رياضة الجري ي كابتن ولا معدتش عليك
عمار بابتسامة:
أنا آسف معرفش إن حضرتك رياضية أوي كده
تاج:
تاني حضرتك! طب ادخل بسرعة غير هدومك قبل ما أغير رأيي
عمار:
احم اخاف تكوني بتضحكي عليا أدخل عشان أغير ألاقيقيش
تاج وهي تنظر لعيونه العسلية لأول مرة مباشرة:
أوعدك من النهاردة مش هزوغ منك ولا هضايقك بتصرفاتي تاني
عمار لنفسه:
اثبت ولا أطلع أجري قبل ما أتهور وأحضنها
وبسرعة رهيبة جرى عمار واختفى وحين دخل لغرفته وضع يده على قلبه ما هذا إنه يدق بشكل مثير لم يحدث ذلك له من قبل أبداً، أبدل ملابسه وخرج لها وجروا سوياً حتى خرت قوى تاج وقالت:
بس كفاية بقى لحد كده أنا تعبت
عمار:
أوامرك تحبي نروح؟!
تاج:
أحب أوي
بالفعل ذهبوا للمنزل وداخل الحديقة وقفت تاج وقالت:
عاوزة أطلب منك طلب ممكن!
عمار:
طبعاً اتفضلي
تاج:
من زمان كنت بتمنى أتعلم أي رياضة فيها دفاع عن النفس بس مامي كانت دايماً بترفض وتقول الألعاب دي للشباب فممكن تعلمني كام حركة دفاع عن النفس
عمار:
تمام مفيش مشكلة بس اااا.....
تاج:
فيه إيه مالك بتهته كده ليه؟!
عمار:
عشان أعلمك وأدربك لازم أقرب منك يعني ومعتقدش إنك هترحبى بكده
تاج:
ومرحبش ليه! هو إحنا رايحين نرقص وأنا معرفش ولا إيه! يلا ي كابتن
ضحك عمار على كلماتها وحركاتها الطفولية وكانت أول مرة تراه تاج يضحك وتلاحظ أن عيناه تغلق حين يضحك فسرحت فيه كم هو وسيم كيف لم تلاحظ هذا من قبل كانت أميرة محقة في نظرتها اتجاهه...
بدأ عمار يعلمها بعض الحركات الخفيفة ويقف خلفها ممسكاً يدها بوضعيات أذى أو خطف خفيفة كي يعلمها الحركات، وأثناء ذلك كانت عيناهما تلتقيان وتقول الكثير مما يخفيه القلب ولم ينتبهوا لذاك الشخص الذي يلتقط لهما الصور، وبعدها انتهى التدريب ودخلوا إلى المنزل كل منهما إلى غرفته.
في مكان آخر عند جاسر الذي كان يجلس يتناول فطوره مع أخيه جلال، دق هاتفه وكان أحد رجاله الذي قال:
بعتلك صور ي باشا افتحها كده
أغلق جاسر الهاتف وفتح الصور ليدهش مما رأى وقال بتصفير:
حلو أوي الكلام ده
جلال:
هو إيه ده اللي حلو؟!
رفع جاسر هاتفه أمام جلال الذي رأى صور لتاج برفقة عمار.
جاسر:
شكل الباشا وقع في حب بنت سلطان ي كبير
جلال بشر:
ودي فرصتنا وجات لحد عندنا البت دي هتكون الحجر اللي هنضرب بيه العصفورين أبوها والحارس
جاسر:
ولا تتعب نفسك كده كده هتسمع خبر يفرحك عن صاحبك ده بكرة بالكتير
جلال:
خبر... خبر إيه؟!
جاسر:
اتقل واحتمال كبير تسمع خبره
جلال:
ياريت ده هيكون أسعد خبر في حياتي بس كنت أتمنى يكون على إيدي أنا
جاسر:
مش مهم على إيد مين المهم نكون أخذنا بتارنا وعاصم حبيبي يكون مرتاح في قبره
جلال:
أيوه بس مين اللي يقدر يعمل كده؟!
جاسر:
العين اللي ليا عندهم
جلال بفضول:
أموت وأعرف مين العين دي
جاسر بضحك:
متخليش الفضول يقتلك عشان في الآخر مش هقولك برضه
جلال بضحك:
تربيتي ي واد
جاسر:
هو أنا اتربيت أصلاً
عدت الساعات وحل المساء ونزلت تاج لتجد عمار جالس بالحديقة يقرأ بالمصحف وقد انتهى لتوه من التلاوة.
تاج بإعجاب:
إيه ده انت بتقرأ قرآن!
عمار:
كل ما ألاقي نفسي تايه وتعبان بقرا بالمصحف بحس براحة متتوصفش
تاج:
تعرف إنك شخصية غريبة عمرها ما عدت عليا قبل كده
عمار:
إزاي بقى؟!
تاج:
يعني مثقف ومعاك كذا لغة وحارس ورياضي وكمان بتصلي حاسة إنك غامض كده وبكتشف فيك كل يوم حاجة جديدة
عمار:
طب دي حاجة حلوة ولا وحشة
تاج بابتسامة:
حلوة أوي..... احم بقولك عاوزة أطلب دليفري أطلب ليك معانا؟!
عمار:
طب وليه الدليفري أعملك أنا اللي انتي عاوزاه وأحسن من المطاعم كمان
تاج:
لا انت بتعرف تطبخ؟!
عمار:
تدوقي وتحكمي بس تحبي تاكلي إيه؟!
تاج:
عاوزة بيتزا ميكس جبن
عمار:
غالي والطلب رخيص
تاج:
استنى خدني معاك أتفرج وبالمرة أساعدك ولا عندك مانع
عمار:
مانع إيه بس هو أنا أطول اتفضلي
ذهب عمار برفقة تاج إلى المطبخ وطلب منها تقطيع بعض الخضروات كالطماطم والفلفل الأخضر والبصل على شكل حلقات وبدأ هو في تجهيز العجين.
تاج:
فين فونك عاوزة أشغل أغاني أصلي نسيت فوني فوق
عمار:
اتفضلي اهو
فتحت تاج هاتف عمار ودخلت على قائمة خاصة بالأغاني ولاحظت من ضمنهم أغنية لتامر عاشور الوحيدة المكررة والمفضلة بقلب ولفت انتباهها اسم الأغنية وقررت تشغيلها وعندما سمع عمار الموسيقى عرفها فهي أغنيته المفضلة وكلماتها تعبر كثيراً عن وضعه مع محبوبته وبدأت الأغنية وكانت كلماتها:
بحبك وخايف نقرب نضيع
بحبك وعارف بإنه استحالة
بحبك واسف خدتني الجلالة
أنا وأنت حالة رفضها الجميع
بحبك بقولها وجوايا حرب
بقولها فضميري آجي أنطقها صعب
ده موقف مصيري بيعملي رُعب
شوفها فعنيا في رعشة ايديا
تلاقيها حية في قلبي الخجول
طب اقرا الرسايل، هتلاقيني قايل
بإني بحبك ما بين السطور
دي واضحة فكلامي وباينه فسلامي
يا كل اهتمامي وأكبر همومي
بخاف يوم ما أقولها متلعبش دورها
تموت من جذورها وأموت من ظنوني
بحبك وخايف مبجيبش سيرة
بحبك وعارف دي كلمة تقيلة
ولو حتى هي تبانلك عادية
شوفها بعنيا تبان مستحيلة
انتهت الأغنية ومع مرور بعض الوقت انتهى عمار من عمل البيتزا وبعدها نزلت أميرة وقد بان عليها آثار التعب الشديد.
تاج:
نزلت ليه ي بنتي؟!
أميرة:
جعانة عاوزة أكل ... إيه ده هو المطبخ مقلوب كده ليه؟!
تاج:
أصل عمار هو اللي طبخ لينا وأنا ساعدته
استأذن عمار وكذلك تاج لتبديل ملابسهم المتسخة ووقفت أميرة إلى جانب الطعام وكلام جاسر يدور برأسها حين كان يتحدث معها عن خطته في التخلص من عمار وووو...
رواية مهمة اوقعتني في حبه ( ا الفصل السابع 7 - بقلم نشوة عادل
استأذن عمار وكذلك تاج لتبديل ملابسهم المتسخة.
وقفت أميرة إلى جانب الطعام وكلام جاسر يدور برأسها حين كان يتحدث معها عن خطته للتخلص من عمار.
أخرجت من جيبها كيساً به مادة بيضاء وهي تتحدث.
كلام جاسر معها على الهاتف:
جاسر: بصي بقى يا حب، انتي تستني وقت هما ميكونوش معاكي فيه وانتي تكوني لوحدك بالبيت. هبعتلك واحد من رجالي ومعاه كيس فيه سم قوي تحطيه ليه في أي أكل هو عامله أو طالبه من برة. وبكده انتي هتكوني بعيدة عن الشبهات تماماً.
أميرة بعياط: يا جاسر حرام عليك، قلت لك مش هعرف أعمل كده. خليك بني آدم مرة واحدة في حياتك.
جاسر: ما هو انتي لو معملتيش اللي أنا عاوزه وخلصتي عليه، انتي اللي هتبقي في خبر كان. وأظن انتي فاهمة أنا أقصد إيه.
استغلت أميرة خروج تاج وعمار للجري واتصلت بجاسر الذي أرسل لها واحداً من رجاله ومعه السم.
عادت من شرودها.
خرج عمار من غرفته ونزلت تاج.
كانت أميرة قد أعدت السفرة والطعام بالأطباق وجلست في انتظارهم.
تاج: ليه يا قلبي تعبتي نفسك وانتي لسه تعبانة؟ أنا كنت هنزل وأحضرها.
أميرة: عادي يا قلبي مفيش تعب ولا حاجة. أنا بس حطيت الأكل بالأطباق وحطيته على السفرة وخلاص.
تاج: طب ثواني أجيب الصوص والكاتشب.
عمار: خليكي انتي وأنا هجيبه.
دخل عمار إلى المطبخ وأحضر ما يريد وجلس مقابل تاج وأميرة.
بدأوا في تناول الطعام تحت نظرات أميرة الصامتة.
تاج: إيه يا ميرو مش بتاكلي ليه؟ خلي بالك لو ملحقتيش تاكلي أنا هاكلهم.
أميرة: بالهنا والشفا. أنا مليش نفس، عن إذنكم هطلع أنام.
تاج باستغراب: انتي يابنتي؟ انتي مش كنتي جعانة؟ وكمان مأكلتيش حاجة من الصبح. والبيتزا أطعم من بتاعة المحلات. كلي واطلعي خدي علاجك ونامي.
أميرة: مش قادرة ومليش نفس. أنا بس عايزة أنام. بالهنا على قلبكم.
تركتهم أميرة وصعدت إلى غرفتها تحت نظرات عمار.
عمار: هي مالها؟
تاج: مش عارفة، حاسة إن فيها حاجة وإنها مش مظبطة.
عمار: طب ما تحاولي تتكلمي معاها؟
تاج بغيرة وضيق: هو فيه إيه؟ انت مالك مهتم بيها أوي كده ليه؟
عمار: عادي يعني، هو مش أنا هنا واجبي أحميكم ولا إيه؟
تاج: تحميني... تحميني أنا وبس مش حد تاني.
ابتسم عمار، وخجلت تاج فهي لم تنتبه لما قال.
فأراد عمار تغيير الموضوع: مقولتليش إيه رأيك؟
تاج: بصراحة لذيذة أوي، تسلم إيدك. أنا معرفش إنك شاطر أوي كده.
عمار: بعد الأكل هعملك آيس كوفي.
تاج: أيوه بقى، يعني هتدلعني؟
عمار: معنديش أغلى منك عشان أدلعها.
ظلوا ينظران لعيون بعضهما دون حديث حتى انتهت تاج من طعامها واستأذنت لغسل يدها.
أما في الأعلى عند أميرة، كانت نائمة وتبكي بحرقة على ما هي فيه.
تتذكر حين التقت بجاسر وأحباه بشدة.
واليوم الأسود الذي سلب منها شرفها وقام بتصويرها دون وعيها.
فقد فعل عملته الحقيرة بعد أن وضع لها حبيبات من المنوم في كوبها حتى غابت عن الوعي وحملها لمنزله وفعل بها ما فعله.
وبعدها أصبح يستخدمها كسلاح يعرف به ومنه خطوات تاج وإن لم تفعل سيفضح أمرها.
وتذكرت حين كانت بالأسفل ولم تستطع وضع السم في الطعام، بل قامت بسكب محتويات الكيس في الحوض وتخلصت منه.
وأفاقت من شرودها على صوت الهاتف وكان جاسر.
جاسر: إيه يا حب، عملتي اللي قلتلك عليه؟
أميرة بصوت مختنق: لأ لسه.
جاسر بغضب: هو إيه اللي لسه؟ بت انتي اتظبطي معايا وإلا انتي عارفة أنا هعمل إيه كويس.
أميرة بعياط: يا أخي ارحمني بقى، انت عاوز مني إيه؟ هتستفاد إيه من اللي بتعمله فيا؟ مش كفاية خلتني أخون أعز أصحابي وأحكيلك خطواتها عشان تأذيها زي ما آذتني؟ كمان عاوز تزود الطين بلة وتخليني أقتل؟ انت إيه شيطان؟
جاسر: بصي يا أميرة، انتي آخرك معايا 24 ساعة بالتمام والكمال. قسماً بالله لو ما سمعت منك الخبر اللي أنا عاوز أسمعه، هنفذ اللي قلتلك عليه وهبعتلك اللينك تتفرجي على نفسك يا قلبي. باي.
كادت أن تجيبه، لكنه كالمعتاد أغلق الهاتف في وجهها دون أن ينتظر ردها.
في الأسفل كانت تاج تجلس إلى جانب عمار على الأرجوحة وهي تتناول العصير الذي أعده لأجلها.
تاج: مش عارفة أقولك شكراً ولا آسفة.
عمار: على إيه؟
تاج: آسفة على كل مرة عاملتك فيها بشكل مش لطيف وكنت بضايقك وأجرحك بكلامي. ولا شكراً على الوقت اللطيف اللي بتخليني أقضيه دلوقتي.
عمار: لا ده ولا ده، عادي. انتي متعرفنيش ومش حابة التقييد. بس إن شاء الله لما ترجعي مصر بالسلامة مش هضايقك بوجودي.
تاج وهي تعتدل: يعني إيه؟
عمار: يعني إن شاء الله لما تخلصي دراستك وترجعي على مصر وتكوني في حضن باباكِ، أنا مش هكون موجود. هكون سلمت الأمانة. أنا مهمتي هتخلص بمجرد وصولك بيتك.
تاج: يعني مش هشوفك تاني؟
عمار: الله أعلم. وزي المثل ما بيقول: مسير الخير يتلاقى.
تاج: لا أنا مش موافقة.
عمار: مش موافقة على إيه؟
تاج: أقصد يعني أنا اتعودت على وجودك معايا وبقيت جزء مهم من يومي وهكون محتاجة ليك معايا طول الوقت عشان يعني... يعني أصل عشان... بص عشان تحميني.
عمار بخبث: ما هو في مصر أكيد فيه حرس كتير عندكم وأنا هكون في حراسة شخص تاني.
تاج وهي تقف بضيق: يعني انت مش هتزعل إنك مش هتشوفني تاني؟
وقف عمار أمامها مباشرة ونظر في عينيها البنتين وكأن حبيبات القهوة قد أذابت فيها.
وقال: يشهد ربنا إني محب... إني مرتاح في مهمة وفي حراسة حد زيك. بس ده التكليف والأوامر وأنا بنفذها.
وبستاج بغضب: انت إيه؟ قلبك حجر؟ مبتحسش؟ مبتفهمش؟
عمار: أفهم إيه؟
تاج: إني بح... ولا حاجة. انت مش قلت لي إن فيه فيلم حلو للسهرة؟ يلا نتفرج.
عمار بابتسامة: أوك اتفضلي.
عدى الوقت عليهما دون أن يشعرا بالوقت.
كانوا يتحدثون ويلعبون ويتعرفون على بعضهما.
حتى إنهما ناما مكانهما كل واحد على أريكة.
في الصباح استيقظت تاج على ضوء الشمس.
جلست تتأمل ملامحه الرجولية الممتزجة بالبراءة وهو نائم.
اقتربت منه بهدوء ومسحت بيدها على خده الناعم وهي تبتسم.
ثم وضعت قبلة سريعة عليها وغادرت مسرعة.
فتح عمار عينيه ووضعها على خده بفرح.
عدى اليوم ومعه الـ 24 ساعة التي منحها جاسر لأميرة كمهلة.
جاسر: ها يا أميرتي، نفذتي المطلوب إثباته؟
أميرة بعياط وعيون منتفخة: لأ ومش هعمل اللي انت عاوزه. كفاية بقى وووو.