تحميل رواية «مجرد تهديد» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
دي سابع واحدة أخطبها وبعدين تفشل الخطوبة يا أحمد. أنا بقيت حاسس إني فيا حاجة غلط ومش عارف إيه هي. أحمد: يا عم دول ما يستهلوش، فكك منهم. قال: دي آخر واحدة هتقدم لها ولو الموضوع ما تمش أنا هشيل موضوع الجواز من دماغي نهائي. أحمد: إنت هتروح امتى؟ قال: النهارده بعد المغرب. ادعيلي الموضوع ده يتم على خير علشان خلاص اتعقدت. أحمد: يا رب. *** بعد المغرب في منزل شهد. والد شهد: نورتنا يا شهاب. شهاب: ده نورك يا عمي والله. قال: هنادي شهد تقعد معاك رقيه شرعية وأنا قاعد جنبكم. دخلت شهد وخطفت عين شهاب رغم جمالها...
رواية مجرد تهديد الفصل الأول 1 - بقلم زينب مجدي
دي سابع واحدة أخطبها وبعدين تفشل الخطوبة يا أحمد. أنا بقيت حاسس إني فيا حاجة غلط ومش عارف إيه هي.
أحمد: يا عم دول ما يستهلوش، فكك منهم.
قال: دي آخر واحدة هتقدم لها ولو الموضوع ما تمش أنا هشيل موضوع الجواز من دماغي نهائي.
أحمد: إنت هتروح امتى؟
قال: النهارده بعد المغرب. ادعيلي الموضوع ده يتم على خير علشان خلاص اتعقدت.
أحمد: يا رب.
***
بعد المغرب في منزل شهد.
والد شهد: نورتنا يا شهاب.
شهاب: ده نورك يا عمي والله.
قال: هنادي شهد تقعد معاك رقيه شرعية وأنا قاعد جنبكم.
دخلت شهد وخطفت عين شهاب رغم جمالها الطبيعي البسيط. ظل ينظر لها ما يقارب العشر دقائق بدون كلام حتى انتبه لحاله.
شهاب: احم. أنا شهاب رشدي، عندي 29 سنة، عندي شركة صغيرة، وعندي عمارتين، وعندي 3 عربيات، وعندي...
شهد: أنا كل ده ما يهمنيش. المهم إنت بتصلي الفروض في مواعيدها؟
شهاب بإحراج واضح: آه طبعاً.
شهد حسّت إنه بيكذب. سألته: طيب الفجر بيأذن الساعة كام؟
شهاب بإحراج أكبر: مش عارف بصراحة، بس بصلي لما أقوم من النوم. المهم إني بصلي.
شهد ظلت تنظر له وتفكر كيف ترتب الكلام قبل أن يخرج من فمها.
شهد: بصراحة بقى يا أستاذ شهاب. أنا مواصفاتي في زوجي المستقبلي إنه يكون إيمانه أقوى مني. لما أنا أتساهل في فروضي يقومني. يكون خناقنا بسبب إني مقرأتش الورد بتاعي، أو إني قصرت في النوافل. يقيم بيا الليل ولو يوم كسلت يزعل مني. عايزاه يفكرني بالجنة وإننا هنكون سوا مع بعض. عايزاه لو أي حاجة هتقربني من النار لو خطوة يبعدني عنها. فاهمني؟ أنا آسفة أوي لو كلامي زعلك، بس أنا حبيت تكون عارف سبب رفضي.
شهاب: طيب، بعد إذنك استأذن أمشي.
شهد: اتفضل.
خرج شهاب من منزلهم وظل يمشي بدون هدف. ترك عربيته أمام منزل والد شهد وأخذ يتمشى في الشوارع. هذه أول فتاة ترفضه، دائماً كانت الفتيات يوافقن عليه من أول مقابلة وبعد الخطوبة بفترة يعتذرون له.
***
في منزل شهد.
والدها: الراجل مشي على طول ليه كده يا شهد؟
شهد: يا بابا، دا طلع مش بيصلي الفجر في معاده ومش مهتم بفروضه. فأنا قلت له إني مش موافقة.
والد شهد: طيب، مش موضوع الفروض ده كان ممكن تظبطيه معاه وتحاولي تساعديه وتاخدي ثواب إن واحد التزم بسببك.
شهد: طيب، أنا ليه آخد واحد كده؟ ما أنا آخد واحد ملتزم من الأول.
والدها: يا بنتي، اتقدملك فوق العشر عرسان. ده أكتر واحد أنا استريحت له وحسيته نضيف من جواه، وكان باين على وشه الزعل وهو ماشي. جاهدِ شوية يا شهد، حاولي إنك لما تلاقي حاجة مش صح لو بإيدك تغيريها غيريها وخذي ثوابها.
شهد: يعني إنت شايف إيه يا بابا؟ إن شهاب ده كويس؟ لو إنت شايف كده أنا موافقة. أنا بثق في نظرتك جداً.
وأثناء حديثهم رن الهاتف.
الوالد: أيوة يا شهاب يا ابني؟ ... لأ يا ابني اتفضل، البيت بيتك، أنا مستنيك.
شهد: إيه يا بابا؟
الوالد: شهاب بيقول إنه جاي وعايز يتكلم معاكي تاني، وأنا من رأيي تعيدي النظر في الموضوع ده.
شهد: ماشي يا بابا.
وصل شهاب وجلس مع شهد مرة أخرى.
شهاب: بصي، أنا خطبت سبع مرات قبل كده، وكل مرة بعد فترة من الخطوبة ألاقي اللي أنا خطبتها تفشل بدون أسباب. وكل مرة بصراحة كنت بزعل. بس بعد ما قعدت واتكلمت معاك عرفت إن ربنا بعدهم عني لأنه رايد ليا الخير. فوقتيني من غفلة عايش فيها بقالي سنين. بخطب وأنا مش عارف هدفي إيه من الجواز. بس بعد ما شوفت أهدافك عرفت إن حساباتي كلها غلط. ممكن توافقي عليّ؟ ممكن تكوني إنتي السبب اللي يقربني من ربنا؟
شهد: موافقة.
شهاب: إنتي بتتكلمي بجد؟
شهد: آه والله.
والد شهد: بما إن شهد وافقت، يبقى إحنا نعمل كتب كتاب الخميس الجاي. وفترة الخطوبة تكون سنة على ما تاخدوا على بعض.
وافق شهاب واتفق مع والد شهد على كل شيء. وعاد إلى المنزل سريعاً ليخبر أخاه بهذا الخبر السعيد. فرح له أحمد وهنئه.
يوم كتب الكتاب.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
بعد سماع هذه الجملة، تعالت الزغاريد في البيت وظلوا يحتفلون طوال الليل.
***
مجهول: كتب الكتاب انهارده. عايزك تعمل زي كل مرة.
مجهول 2: أنفذ انهارده؟
مجهول 1: لأ، بكرة.
***
في صباح اليوم التالي، استيقظت شهد على صوت الهاتف. رأت رقم لا تعرفه، لم ترد وجعلته صامت ونامت مرة أخرى. وعندما استيقظت رأت أكثر من عشرين مكالمة. ظنت أنه شهاب، فأعطت الهاتف لوالدها. وعندما سمع المتصل صوت والدها، أغلق الهاتف.
مجهول 2: رنيت عليها كتير مردتش، وبعدين راجل اللي رد.
مجهول 1: ابعتلها رسايل.
أمسكت شهد الهاتف عندما سمعت صوت رسالة.
"لو مبعدتيش عن شهاب وطلبتي الطلاق منه هتجيلك جثة أبوك."
فزعت شهد كثيراً من هذا التهديد، ولكنها حاولت أن تبعد الموضوع عن رأسها. ظلت تستغفر الله وتصلي على النبي.
جاءت لها رسالة أخرى في الليل.
"الموضوع لسه منتهاش، آخر فرصة ليكي انهارده."
قلب شهد كاد يخرج من موضعه، وظلت تفكر طوال الليل هل تخبر والدها، أو تخبر شهاب، أو تستسلم للأمر الواقع وتطلب الطلاق. رغم أن قلبها لم يعد ملكها الآن. ظلت طوال الليل تصلي وتضرع إلى الله أن يلهمها الصواب ويحفظ والدها وزوجها.
استيقظت في اليوم التالي وانتظرت قدوم والدها فلم يأتي حتى الآن من عمله. اتصلت عليه ليقول لها شخص: صاحب التليفون ده عمل حادثة كبيرة جداً وانتقل على المستشفى.
أتها رسالة في نفس الوقت.
"أبوكي عمل الحادثة ولسه عايش، بس لو الموضوع ده منتهاش انهارده هيبقي انهارده آخر يوم في عمره."
رواية مجرد تهديد الفصل الثاني 2 - بقلم زينب مجدي
طلّقني ياشهاب.
نطقت بهذه الجملة شهد وهي ترى والدها في حالة سيئة للغاية.
"شهاب... ليه؟ إيه اللي حصل؟"
"من غير ليه. كل شيء قسمة ونصيب، ويا ريت تسرّع في إجراءات الطلاق."
"إنتي بتهرجي؟ إحنا لسه كاتبين الكتاب امبارح وجاية تقوليلي طلقني انهاردة؟ أنا هراعي إن أعصابك تعبانة عشان والدك وهقفل الموضوع دلوقتي."
"بالله عليك تطلقني انهاردة. أبويا هيموت."
"يا شهد، فهميني إيه في؟ انتي مش طبيعية انهاردة."
اضطرت شهد أن تحكي كل شيء لشهاب، الذي صُدم بشدة.
"مين بيكرهني أوي كده وبيتمنا لي الشر؟"
"معرفش، بس انت لازم تطلقني انهاردة. أبويا هيموت."
"اهدي انتي بقى خالص وأنا هتصرف."
"يا شهاب، أبويا مليش غيره في الدنيا دي. بالله عليك تطلقني."
"أقسم بالله يا شهد ما حد هيقدر يلمس شعرة من أبوك، حتى لو فيها موتي. اهدي انتي عشان أعرف أفكر."
أجرى شهاب عدة اتصالات، وجاءت سيارة إسعاف نقلت والد شهد إلى مستشفى خاصة، وقام شهاب بتعيين حراسة خاصة على غرفته.
"انت فاكر كده مش هيقدروا يوصلوا له؟"
"دي خاصة بيا أنا بقى. أنا هعرف أوصل للشخص اللي بيهددك ده. وعلى فكرة انتي مش هينفع تروحي تباتي لوحدك، في خطر عليكي. انتي هتباتي هنا مع والدك، أنا ظبطتلك الدنيا."
"طيب، أنا محتاجة حاجات من البيت وعايزة أروح أجيبها."
"تمام، هروح أوصلك تجيبي اللي انتي عايزاه."
"خليك انت مع بابا لحد ما يأذيه."
"يا بنتي، مش شايفة الحراسة دي كلها؟ محدش يقدر يقرب ناحيته، متخافيش."
"أنا مش خايفة، أنا مرعوبة."
"متبقيش جبانة بقى. ادخلي اطمني على والدك، وأنا هنزل أشوف حاجة في الحسابات."
دخلت شهد غرفة والدها وبكت كثيراً عندما رأته في هذه الحالة، وظلت تدعو الله أن يحفظه لها. وأثناء ذلك، أتتها رسالة أخرى:
"رحتي، قولتي له، متندميش بقى على اللي هيحصل فيكي انتي وابوكي."
فزعت شهد وجرت خارج الغرفة، ورآها شهاب.
"مالك يا شهد؟ في إيه؟ والدك جاله حاجة؟"
ترددت شهد كثيراً تحكي له أم لا، وفي النهاية حسمت أمرها وحكت له.
"هاتي الرقم اللي بيتبعتلك منه الرسايل."
"أنا خايفة أوي."
"والله ما تخافي، أنا هتصرف."
اتصل شهاب وأتى بطقم حراسة آخر.
"بصي، أنا لازم أمشي عشان أظبط شوية حاجات كده، وإنتي متقلقيش خالص. مفيش دكتور هيخش على والدك غير دكتور مصطفى والممرضة نسرين، ودول أنا ضامنهم برقبتي. وأنا عرفت طقم الحراسة إن محدش يدخل غيرهم. وإنتي خدي راحتك في الأوضة ومش عايزك تخافي، أنا أفديكي برقبتي انتي ووالدك."
"أنا خايفة عليك برده ياشهاب."
"متقلقيش عليا خالص. ادخلي نامي واستريحي، وإن شاء الله أنا هخلص اللي ورايا وأجي على طول."
خرج شهاب، وتوضأت شهد وظلت تصلي وتدعو الله أن يحفظ والدها وزوجها. واتتها رسالة أخرى:
"جوزك العزيز خبطته عربية قدام المستشفى."
خرجت شهد بسرعة خارج المستشفى لترى زوجها، لتتفاجأ بشخص يضع منديل على وجهها وغابت عن الوعي.
رواية مجرد تهديد الفصل الثالث 3 - بقلم زينب مجدي
فاقت شهد وجدت نفسها على كرسي ويديها ورجلها مربوطه بقوه في ذلك الكرسي.
شهد: أنا فين؟ ياللي هنا حد يرد عليا؟
ظلت شهد تذكر الله وتستغفر وتصلي على النبي.
ودعت بدعوة سيدنا يونس وهو في بطن الحوت: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
دخل عليها الغرفة رجل ضخم في هيئة مرعبه له، يلبس قناع.
الرجل: مش قولتلك تسبيه بالذوق؟ عجبك إللي إنتي فيه إنتي ووالدك ده؟
شهد: إنت مين وعايزني اسيب شهاب ليه؟
الرجل: متتكلميش الإسم ده قدامي علشان هتندمي.
شهد: طيب أنا عايزة أعرف أنا مخطوفه ليه؟
الرجل: علشان مش بتسمعي الكلام. في سبعة قبليكي سمعوا الكلام وعايشين حياتهم كويسين دلوقتي، بس إنتي غبية وعنديه.
شهد: هو إذاك في إيه؟ عرفني.
الرجل: ميخصكيش ومش عايز أسمع صوتك، ومفيش أكل ولا شرب لحد ما أعرف هعمل إيه مع زوجك العزيز.
في المستشفى
شهاب: بعصبية شديدة، إنتو إزاي متخلوش بالكم؟
أحد الموجودين: حضرتك إحنا لقيناها بتجري، بعت اتنين وراها بس شافوا حد بيسحبها على العربية. حاولوا يحصلوه ومعرفوش، تاه منهم.
أثناء ذلك جاء اتصال لشهاب.
مجهول: لو عايز مراتك، شنطة فيها 5 مليون هتقف على النيل وترمي الشنطة.
شهاب: إنت مين ومراتي فين؟
مجهول: هكلمك بكرة وأعرفك الميعاد.
شهاب: الو الو الو. يا ابن التييييييييت. ماشي.
أحمد (أخوه): في إيه ياشهاب؟ لسه معرفتش حاجة؟
شهاب: حد اتصل عليا وقالي هات خمسة مليون أرميهم في النيل وبرن على الرقم اتقفل.
أحمد: مين ابن التييييييييت ده؟ هتعمل إيه؟
شهاب: مش عارف. أنا كلمت حضرة الظابط محمود وجاي في الطريق. بس لسه هقوله على موضوع الفلوس ده. وعايز أكلم شوكت المحامي بتاع الشركة وأعرفه.
أحمد: هو أبوها فاق ولا لسه؟
شهاب: لسه مفاقش ومش عارف لو فاق هعمل إيه.
جاءت الممرضة.
الممرضة: المريض فاق وطالب يشوف واحدة اسمها شهد.
شهاب: هعمل إيه دلوقتي يا أحمد؟ هقوله إيه؟
أحمد: قوله إنها راحت تجيب حاجات من البيت. ولا أقولك، قوله إن هي متعرفش لسه وإنت مش عايز تقولها علشان متتخضش عليه.
عند شهد
دخل عليها ذلك الرجل.
الرجل: شوفتي جوزك الا*هبل هيدفع فيكي 5 مليون وكمان هيرميهم في النيل. والله أنا لو مكانه مدفعش فيكي 5 جنيه. ههه ههههه هههههههههههه.
شهد: كل ده علشان الفلوس؟ طيب إنت مش خايف من ربنا؟ ربنا مش بيسيب حق حد وهياخد حقي وحق أبويا وحق كل حد إنت ظلمته.
في اليوم التالي
كان شهاب رن على المحامي ونصحه أن يعطي لهم المال وأن يبعد البوليس عن الموضوع حتى لا تتأذى زوجته.
وعمل شهاب بنصيحته ولكن خطرت له فكرة عظيمة وجهز لتنفيذها.
في المساء رن عليه الرجل وقال له يخرج حالا ويرمي الشنطة.
شهاب: وشهد هستلمها إزاي؟
الرجل: هترمي الشنطة وتروح المستشفى هتلاقيها هناك.
فعل شهاب مثلما قال له الرجل وعاد إلى المستشفى.
ولكنه لم يجد شهد وانتظر ساعة وأكثر وهو على آحر من الجمر.
أتته رسالة: تعيش وتاخد غيرها يا شهاب بيه ودي لسه البداية.
شهاب: يا ابن التييييييييت.
عند شهد
كان ذلك الرجل يضحك بهستيرية أخافت شهد وكأنه حقق انتصاراً عظيماً.
الرجل: هههههههههههه لو شوفتي جوزك دلوقتي وهو قايد نار هتموتي من الضحك.
شهد ببكاء: إنت ليه بتعمل فيه كده وهو عملك إيه لكل ده؟
الرجل: ملكيش فيه وياريت مسمعش صوتك علشان محطش لزقة على بوقك. أو أأذيكي بطريقة تانية.
شهد: استودعتك نفسي وأبويا وجوزي يارب. استودعت الله الذي لا تضيع ودائعه. اللهم احفظنا سالمين يارب واصرف عنا كيد الكائدين يارب. يارب احفظ شهاب من شر الراجل ده.
الرجل: قولتلك متجيبش اسمه قدامي علشان مقومش أقت*لك.
شهد: ربنا يصرف أذاك عنه.
قام الرجل ومعه قماشة قام ببلها ووضعها على فم شهد.
رواية مجرد تهديد الفصل الرابع 4 - بقلم زينب مجدي
وضع منديلاً مبللاً على فم شهد.
وعندما وجدها كادت أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، قام بإبعاد المنديل عنها.
"قولتلك متستفزنيش."
وجلس مكانه مرة أخرى كأنه لم يفعل شيئاً. وأتاه اتصال جعله كاد يموت فرحاً.
"إنت بتتكلم بجد؟ المناقصة رسيت علينا."
"تمام تمام."
وأغلق الهاتف.
"تعرفي إن وشك حلو أوي عليا. يعني أنا عرفت أذل عدوي وأنتقم منه بسببك. تعرفي المناقصة إللي رسيت عليا دي هتنقلني نقله تانية خالص. وخسرت جوزك كتير جداً. أنا كده ماشي خطوات سليمة وصح جداً. شغلته بيكي وخليته مش منتبه لشغله ولا للمناقصة لغاية المناقصة ما رسيت عليا. وكمان خسر 5 مليون جنيه. آه صحيح، شوفتي جوزك الأبله حاططلي جهاز تتبع في شنطة الفلوس علشان يعرف مكانك. بس دي حركة متفوتش عليا برده. وبسبب الأخبار السعيدة دي، خدي اشربي بقالك يومين مشربتيش ميه، وكمان هجبلك تاكلي. دا علشان وشك حلو عليا بس."
......... ......... .........
في المستشفى.
"بنتي فين يا شهاب يا ابني؟"
"والله قلبت الدنيا عليها ومش هسكت غير لما أجيبها."
دخل أحمد عليهم بعد السلام، استأذن أن يكلم شهاب.
"لقيوا العربية إللي الحرس عرفوا أرقامها."
"طيب تمام، نروح يلا بينا."
"استنى، المحامي جه أهه."
"أيوه يا أستاذ شهاب، مينفعش إنت تروح."
"يا أستاذ، إنت قولتلي متبلغش البوليس. واديهم خدوا إللي هما عايزينه وفي الآخر مراتي مرجعتش."
"يا أستاذ شهاب، إنت عارف إني قولت كده علشان احتمال يكون تليفونك ده مراقبه. وإنت بالفعل كنت مبلغ البوليس."
"ومحدش عملي حاجة ولا فادني بحاجة."
"على العموم، هما وصلوا لمكان العربية وعرفوا إن في حد كان مأجرها من أجانس عربيات وجابوا بيانات الشخص ده ودلوقتي بيستجوبوه في القسم."
"أنا لازم أحضر التحقيق."
......... .......... ...............
وصل شهاب إلى القسم برفقة أحمد أخوه والمحامي.
وجلس مع الظابط.
وعندما سمع منه مواصفات الرجل الذي اتفق مع صاحب العربية على خطف شهد، هب واقفاً.
"دي مواصفات معتز، أكبر عدو ليا في السوق. إزاي مجاش في دماغي إن واحد وسخ زيه يقدر يعمل كده. يلا بينا نروح لها."
"أكيد يعني مش خاطفها في بيته يا شهاب. اهدي علشان نعرف نفكر. ممكن يكون خاطفها فين؟"
"معاك أرقام تليفوناته؟"
"أنا معايا."
أخذ الظابط أرقام التليفونات وقاموا بتحديد مكانه وجهزوا قوة للهجوم عليه.
.... ...... ........... .............
عند شهد.
"شوفتي بقي البوليس عرف مكانك وجايين على هنا. قومي يلا بينا قبل البوليس ما ييجي."
جاءت القوة ومعها أحمد وشهاب، ولكنهم وجدوا الشقة فارغة ولم يجدوا فيها أحد.
عادت القوة كما جاءت.
وعاد أحمد وشهاب إلى المستشفى، ولكن شهاب كان محطماً تماماً. فهو يخسر في عمله خسارة مستمرة، وزوجته مخطوفة ولا يعرف مكانها، وحماه في المستشفى. وكل ذلك بسببه هو. وهو لا يستطيع فعل شيء.
دخل إلى غرفة حماه في المستشفى وتفاجأ كثيراً عندما وجد شهد في غرفة والدها.
"شهد! إنتي جيتي هنا إزاي؟"
"الراجل إللي خطفني جبني هنا."
"هو مين ده؟ إنتي تعرفيه؟"
"لأ معرف..."
ولم تكمل شهد جملتها ووقعت مغشياً عليها من كثرة الإجهاد.
جاءت الطبيبة كشفت عليها وقامت بوضع محاليل مغذية لها.
نامت شهد.
وفي صباح اليوم التالي، دخل أحمد على شهاب الغرفة.
"شوفت إللي حصل؟"
"في إيه؟"
"افتح التليفزيون وأنت تعرف."
فتح شهاب التلفاز وصدم كثيراً.
وجد صوراً له هو وأحمد وهما يقتحمون شقة معتز، والمذيعة تقول:
"اقتحم أمس رجل الأعمال شهاب الشاذلي وأخوه أحمد الشاذلي، شقة رجل الأعمال معتز مسعود. وقد صرح معتز أن شهاب يهدده دائماً. وعندما فاز معتز بالصفقة أمس، حاول شهاب الشاذلي وأخوه اقتحام شقته ليقتلوه، ولكن لحسن حظه لم يكن بالداخل."
أغلق شهاب التلفاز ومازالت معالم الصدمة على وجهه.
......... ......... ............
عند معتز كان يتحدث في الهاتف ويضحك عالياً.
"إيه رأيك في لعب الحرفيين ده. يشوف بقي الخسارة إللي هيخسرها من ورا الموضوع ده."
وضحك مرة أخرى.
رواية مجرد تهديد الفصل الخامس 5 - بقلم زينب مجدي
بص بقي يا أحمد عايزك إنت تركز في الشغل وتشوف الخساير اللي عمالين نخسرها وأنا بقى أفضي لأستاذ معتز.
احمد: مش عايزك تودي نفسك في داهية بسبب واحد زي ده، مشيته كله مش نضيف.
شهاب: ماهو عشان مشيته مش نضيف هعرف أخلص منه بسرعة.
المهم أنا رايح المستشفى لشهد. شهد وأبوها اتأذوا كتير بسببي يا أحمد.
احمد: ربنا يصلح حالكم. عايزك تتجدعن كده وتحددوا معاد فرحكم عشان تخلصوا من المشاكل دي.
شهاب: لما أبوها بس يقوم بالسلامة وبعدين نتكلم في الفرح. وبعدين أنا خايف لأبوها يفسخ الخطوبة بعد اللي حصلهم بسببي. أكيد مش هيأمن على بنته معايا.
احمد: متقولش كده. هما هيلاقوا واحد بجدعنتك فين ولا في احترامك.
شهاب: عشان إنت بس أخويا بتقول كده. على العموم أنا رايح لهم المستشفى. سلام.
في المستشفى.
كانت شهد تفتح المصحف وتقرأ منه ودخل عليها شهاب.
شهاب: السلام عليكم. إزيك يا شهد وإزاي صحتك؟
شهد: الحمد لله بخير.
شهاب بحزن يبدو على وجهه وينظر إلى الأرض: أنا آسف جداً على كل المشاكل اللي حصلت بسببي. ولو يا بنت الناس بعد اللي حصل عايزة تعيدي النظر في موضوع الجواز. رغم إنك هتكسري قلبي بس أنا مش هانع. كفاية عليا إني أحس إنك مبسوطة.
شهد: عارف يا شهاب قبل ما تدخل عليا أنا كنت بقرأ إيه؟
بسم الله الرحمن الرحيم.
"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
صدق الله العظيم.
يعني أنا في ابتلاء وربنا كمان بعت لي البشارة لو صبرت. تتخيل كده أصبر ولا أجزع؟
شهاب: والله يا شهد لأخليكي أسعد واحدة في الدنيا وهعملك كل اللي نفسك فيه. اصبري بس عليا أخلص من موضوع معتز ده.
شهد: بالله عليك ملكش دعوة بيه. دا شكله بيكرهك أوي. دا حتى مش بيطيق يسمع اسمك. إنت عملت له إيه عشان يكرهك كده؟
شهاب: أنا واحد ماشي بما يرضي الله وأحب المكسب البسيط فتلاقي كل التجار يحبوا يتعاملوا مع شركتنا. وهو واحد بيحب يكسب الطمع عشرة فمحدش بيحب يتعامل معاه. غير مشيته اللي كله غلط في غلط. المهم متشغليش بالك بيه. أنا هروح أطمئن على عمي. الدكتور كتب له على إذن خروج النهاردة. يلا جهزي نفسك وحاجتك عشان نمشي من هنا.
دخل شهاب إلى غرفة والد شهد وباس دماغه.
شهاب: ألف سلامة عليك يا عمي وأنا آسف على اللي حصل لك بسببي.
والد شهد: يا ابني دا نصيب متحملش نفسك فوق طاقتها. إحنا مكتوب لنا يحصل معانا كده.
شهاب: والله أنا لو لفيت الدنيا كلها ما هألاقي حد في احترامكم. حاسس إن ربنا عوضني بيكم.
والد شهد: أنا اعتبرتك زي ابني من ساعة ما دخلت بيتنا. وأنا شايف إن معدنك كويس.
شهد بمرح: طيب كفاية حب في بعض يلا عشان جهزت الشنط.
خرجوا من المستشفى ووصلوا إلى منزل والد شهد. وعين شهاب طقم حراسة على منزلهم وأكد على شهد ألا تخرج أبداً من المنزل. وعاد شهاب إلى منزله.
في منزل شهاب.
كان يجلس شهاب برفقة رجلين.
شهاب: بصوا بقى أنا عايزكم تمشوا على معتز وتصوروا لي كل اللي بيعمله لحظة بلحظة.
أحد الرجلين: طيب إحنا كده هنحتاج ناس معانا والفلوس هتكتر. إحنا كده هنزود كمان اتنين.
شهاب: إحنا متفقين على مليون هخليهم اتنين مليون. المهم محدش يشوفكم وتصوروا لي أكبر قدر ممكن.
الرجل: تمام. إحنا هنمشي وإن شاء الله نعمل لك شغل نضيف.
شهاب: أتمنى ذلك.
بعد مرور أسبوعين كان والد شهد بدأ يتعافى كلياً من تعبه وشهد أصبحت نفسيتها أهدى. وشهاب عاد إلى عمله وبدأ يعمل بجد من جديد وبجواره أخوه الذي يساندة دائماً.
عند معتز.
وصلت إليه مجموعة من الفيديوهات.
أول فيديو وهو مع مجموعة من الرجال وهو يعطيهم أسلحة. وهم يعطونه المال.
فيديو آخر وهو يعطي رجال فلوس وهو يعطيهم ذلك المسحوق الأبيض اللعين.
فيديو آخر وهو يعطي رجال مهم رشوة.
رن عليه شهاب بعدما رأى الفيديوهات.
شهاب: إيه رأيك في الفيديوهات دي؟ هتوديك ورا الشمس.
معتز: هو انت؟ أقسم بالله لأندمك إنك فكرت تلعب معايا.
شهاب: أخرس خالص. إنت اللي بدأت. شنطة فيها 8 مليون وتترمي من نفس المكان اللي أنا رميت فيه الـ 5 مليون.
معتز: أنا خدت منك 5 مليون بس.
شهاب: إنت بتتكلم كتير ليه. الشنطة تترمي النهاردة في النيل.
معتز: وهتبعت لي الفيديوهات دي؟
شهاب: لما تبعت الفلوس الأول وبعدين نتكلم في الخطوة اللي بعد كده.
نفذ معتز ما طلبه شهاب وجلس ينتظر أن تحدثه شهاب لكنه لم يفعل. فرن عليه هو.
معتز: هتبعت لي الفيديوهات امتى؟
شهاب: يا وسخ. حاطط لي بودرة في الشنطة. فاكرني من هفش الشنطة كويس. على العموم في مفاجأة عندك دلوقتي تكون وصلت.
وصلت الشرطة وقامت بالقبض على معتز فقد أرسل شهاب الفيديوهات لهم.
عند شهاب.
شهاب: يا جماعة إحنا اتفقنا على 2 مليون بس. بعد الشغل الجامد اللي انتوا عملتوه هتاخدوا 3 مليون وأنا هاخد الـ 5 مليون بتوعي.
الرجل: إحنا تحت أمرك يا شهاب باشا في أي شغل تحتاجه. إحنا يشرفنا نشتغل معاك.
شهاب: متحرمش منكم يا رجالة.
تم الحكم على معتز بمؤبد وما زال لم يحكم عليه في قضايا أخرى. وتم القبض على الرجال الذين كانوا معه في الفيديوهات. وتم تحديد موعد زفاف شهاب وشهد وهو فرح إسلامي منفصل.
يوم الفرح.
طلت شهد بالفستان الأبيض الجميل الذي جعلها بارعة الجمال وخطفت قلب شهاب الذي أصر ألا تنزل قبل أن يشتري لها نقاباً.
شهد: طيب هلبس النقاب من بكرة.
شهاب: أبداً محدش يشوف الجمال ده غيري بس.
شهد: الناس مستنيانا.
شهاب: عادي يستنوا كمان شوية.
شهد: الفرح منفصل يا شهاب.
شهاب: حتى لو منفصل مش هتنزل غير وإنتي لابساة.
وعند إصرار شهاب وافقت شهد وأرسلوا أحداً يشتري لها نقاباً.
كانت شهد سعيدة للغاية وهي ترى الغيرة في عيون زوجها واعتبرتها بداية مبشرة لها.
أتوا بالنقاب ولبسته شهد وكانت حقاً ملكة.
والد شهد وهو يسلمه شهد: يا ابني إنت واخد حتة من قلبي. أنا مش عارف أوصف لك إحساسي إيه دلوقتي وأنا بسلمك بنتي وتجمعت الدموع في عينيه. شهد دي أغلى حاجة في حياتي. حطها في عينيك وحافظ عليها. أوعى في يوم تنيمها زعلانه. خلي بالك منها يا ابني.
وباس والدها على دماغ شهد وسلمها لشهاب وبكى فرحاً لها وحزناً على فراق ابنته في نفس الوقت.
وكان فرحاً منفصلاً جميلاً بدأوا حياتهم برضا ربهم حتى يتم الله عليهم نعمته ويرضى عليهم.