الفصل التاسع والعشرونرمقته بعشق وأشتياق وقالت بأعين دامعه_ وحشتنيثم فقدت الوعى وهى تنطر لوجه الذى طالما عشقتهخوف وزعر تملك قلبه، هل يعقل أن يفقدها مره أخرى، مستحيل لن يفقدها بعد أن وجدهاوضح يده على جُرحها يحاول إيقاف النزيف ويقول بجهير وبكاء_ متخافيش يا حياة، أنتى هتبقى كويسة ونرجع نعيش مع بعض تانىكان إياد يرمقها بصدمه وخوف، لقد أصيبت بالطلق النارى الذى أطلقه، أيعقل ان تذهب وتتركه، مستحيل هى ملكه وستبقى معه ولن يفرقهم أحد، حتى الموت لن يسمح له بتفرقتهمذهب إلى حياة يحاول حملها، ليأخذها إلى المستشفىأبعد أدم يده ثم أنهال عليه بالكمات، ظل يلكمه حتى خرجت الدماء من وجههحاول شوقى ومن معه أبعاده عنه لكن دون فائدهقام أحمد بحمل حياة، وهوا يبكى ويقول_ ماما متسبنيش، انا ماصدقت لقيتكأكمل بأنهيار وخوف : كفاية انى عشت طفولتى محروم منك، مش عايز أعيش باقى حياتك محروم منك********************************يرمقهم بصدمه، عقله لا يستوعب ما رائا، جسده متصلب لا يتحرك، يرا أحمد يحملها ويركض بأتجاهه، وهى مغمضه العينين والدماء تسيل منها بغزاره، لا يعلم أن كانت ما تزال على قيد الحياة، كان يعلم أنهم سيفترقون قريباً، لكنه لم يتخيل أن يفترقا بهذه الطريقة، لقد خطتط ليجعلها تذهب للعيش مع عائلتها بسعادة وأن يراقبها من بعيد ويرا ضحكتها، لكن أن يفقدها للأبد بهذه الطريقة البشعةوصل إليه أحمد وقال بجهير وبكاء_ أنتا مستنى إيه، شغل العربية علشان نوديها المستشفىأشعل جاد السيارة، ثم أنطلق بالسرعة القصوى، حتى ينقذ والدته********************************وصل راضي ومن معه، رائوا أدم يضرب إيا وشوقى ومن معه يحاولون أبعادهكانت حياة تنظر حولها بخوف تبحث عن أحمد، صرخت بخوف عندما رائته يحمل فتاة تنزف دماء، ويبكى بحرقه ويصرخ على جادحياة بفزع وجهير : أحمد شايل واحده ميتهعندما رائت شاديه إياد، علمت أن الفتاة التى تتحدث عنها هى أبنتها، نظرت بخوف إلى أحمد، ثم صرخت بفزع وبكاء وقالت_ حياة بنتىثم ذهبت خلفهم، لكنها لم تستطيع إلحاق بهمفى هذه الحظه وصلت الشرطه، أخذت أدم وإياد وشوقى ومن معهحاول راضى التماسك ونظر إلى حسين وعادل الذان ينظران بصدمه لما يحدث وقال_ حسين روح انتا وعادل مع أدم واحنا هنروح مع حياةثم رمق سامى الذى كان مصدوم للغاية ولا يستوعب ما يحدث وقال_ سامى فوق مش وقته، خد الحريم وديهم الفندق وابقى حصلنا على المستشفىقاطعته سلوى التى كانت منهارة من البكاء والخوف وقالت_ مستحيل أسيب أبنى، أنا هروح معاه القسمقاطعته لمار وقالت بفزع وبكاء_ وانا كمان مش هسيب أخويا، كفايه سيبته قبل كده ومصدقتوش لما قال أنها عايشهقاطعته أحسان وقالت ببكاء وألم_ وأنا مش هسيب بنتى تانى أبداً، مش هتخلى عنها واسيبها تضيع منى تانىكانت حياة وأسيل يرمقانهم بصدمه وعدم فهم، لكن أستطاعت أسيل فهم ما يحدث من حديثهمرمقت أسيل جدها راضى بجديه وقالت_ أنا شايفه أن أفضل حل أن جدى حسين ياخد بابا وماما وستى سلوى ويروحوا القسم مع خالى، وجدى سامى وستى شاديه وانتا وستى أحسان تاخدونى انا وحياة ونروح المستشفىرمقها بتوتر وقلق وقال_ ماشى يلا بينا نتحرك بسرعة********************************يدلفان إلى المستشفى وهما يصرخان بخوف وفزع، يطلبان المساعدةحضر الطبيب ومعه الممرضين، وضعوها على الناقله ثم أدخلوها غرفة العملياتظلا يسيراً أمام الغرفة ذهاباً وأياباً بخوف وتوتر، ودموعهم تهطل مثل الشلال********* ********************يجلسون أمام الرائد يرمقون بعضهم بغضبرمق إياد الرائد بغضب وغرور وقال_ ماذا تظن نفسك فاعل، أطلق صراحى الأن، زوجتى فى المستشفىرمقه أدم بغضب ثم قام بلكمه وقال_ متقولش مراتك، دى مراتى أناثم نظر إلى الرائد وقال_ هذا مجرم، أخطتف أبنى من قبل، ثم أجبرنى على تطليق زوجتى وقام بأختطافها، ويمكنك التأكد من أقسام الشرطه الموجودة فى مصر، كما أنه قتل الكثير من الأشخاص فى سبيل ذلكرمقهم الرائد بغضب وقال_ أصمتوا، لا تتحدثوا دون أذنبداء الرائد فى التحقيق معهم واستجوابهم، واكتشف أن إياد يحمل بطاقه مزوره وإيضاً أوراقه كلها هوا وشوقى، كما أتصل بالشرطة فى مصر للتأكد منهم، وقد أكدوا صحة كلام أدم، واتفقوا على أن يتم تسليمه للشرطه فى مصر للتصرف معه ومحاسبته على جرائمه، كما تم أطلاق سراح أدم*******************************يقفون بتوتر وقلق أمام غرفة التحقيق، ليس مسموح لهم بالدخول، بعد القليل من الوقت خرج أدم، ذهبوا إليه بسرعة وأخبرهم بما حدثأما إياد وشوقى، تم حبسهم حتى يتم تسليمهم لمصررمقهم أدم بخوف وقلق وقال_ حياة عاملة إيهربت حسين على كتفه وقال بحزن_ هى فى المستشفى الوقتىرمقهم بتوتر وقلق وقال_ طب يلا نروح ليهاأمسكت سلوى يده وقالت بحزن_ أن شاء الله هتبقى كويسه، ربنا جمعك بيها بعد السنين دى كلها، وأن شاء الله مش هيحرمك منها تانى*******************************يدلوفن إلى المستشفى بخوف وزعر، يبحثون عنهما فى كل مكان، توقفوا عندما رائو أحمد واقف أما أحد غرف العمليات، ذهبوا إليه يسألوه عن حال حياةرمقه راضى بخوف وقلق وقال_ أمك عامله إيهرمقه بحزن ودموعه تنهمر مثل الشلال وقال_ معرفش يا جدى، هى جوه محدش طلع من عندها علشان يطمنىربت على كتفه بحنان رغم الخوف الذى يشعر به وقال_ متخفش هتبقى كويسة انتا بس أدعيلهاأحمد بحزن شديد وبكاء_ يارب ياجدى ياربجلست شاديه على أحد المقاعد الموجوده، تبكى بألم وقهر على أبنتها التى حُرمت منها كل تلك السنوات، والأن بعد أن وجدتها ستخسرها مجدداًجلس سامى بجانبها يحاول تهدئتها، لكنها لم تجيبه بل كانت تبكى بحرقه وتضع قبضتها فوق قلبها، كما لو أن قبضتهتا ستخفف ألم قلبها قليلاًساعدت أسيل أحسان على الجلوس، مسحت دموعها وقالت بحزن_ متعيطيش يا ستى، صحتك متستحملش زعل، وهى هتبقى كويسة أن شاء اللهذهبت حياة إلى أحمد وقالت بحزن_ متقلقش هى هتبقى كويسة أن شاء اللهكم تألم قلبها لروئيته هاكذا، تتمنى لو تستطيع تخفيف حزنه وألمه قليلاًأنتبه راضى إلى جاد الذى كان يقف، ينظر للأسف بحزن وألم ودموعة تنزل بغزارهرمق أحمد بتعجب وقال_ مين ده يابنى، وزعلان أوى كده ليهبلع ريقه بخوف وقال_ ده أخويانظر له الجميع بصدمه ودهشهتنهد بتعب ثم قص عليهم ما حدثضربت إحسان صدرها بيدها وقالت بصدمه_ يا حبيبتي يا بنتى، بقى الحيوان ده أعتدى عليها، اكيد هى مش هتوافق انه يلمسهاكان جاد يستمع لحديثها، وقلبه يتمزق حزناًرمقه راضى بحزن، ثم طالع أحسان بغضب وقال_ خلاص يا أحسان، مش وقت كلامك دهقاطع حديثهم خروج أحد الأطباء وهوا يقول_ فى حد هنا فصيلت دمه**، عايزين حد يتبرعقاطعة أحمد وقال_ أنا دى فصيلت دمىالطبيب : طب تعالى معاياذهب أحمد مع الطبيبطالعهم راضى بحزن وقال_ هروح أكلم عادل أشوفهم عملوا ايهبعد ذهاب راضى، رمقت أحسان جاد بغضب وغيظ وقالت_ ممكن أعرف أنتا قاعد هنا تعمل إيه؛ مش كفاية أل عملتوه فيها، ولا أنتا فاكر أنها هترجع تعيش معاكم، نجوم السما أقرب ليكم منها، يلا أمشى من هنارمقها بحزن وكسرة وقال_ أنا عايز أطمن عليها بس، متنسيش أنها أمىأغتاظت كثيراً من حديثه وقالت بمقت_ لأ مش أمك، أمشى من هنا يلاأجتاح الحزن قلبه، تجمعت الدموع فى عينيه، ثم ذهب ليجلس فى مكان بعيد عن أنظارهم*****************************يجلس فى الزنزانه، ينهش الخوف والقلق قلبه، يريد الأطمئنان عليها، هل أصابتها خطيرة؟؟ هل عالجوها؟؟ كم يتمنى لو يستطيع تحطيم تلك الجدران والذهاب إليهاقاطع شروده صوت شوقى وهوا يقول له_ متقلقش يا باشا أنا هخرجك من هناأبتسم بسخريه وقال_ هخرج ازاى انتا ناسى أن كل الأدله ضدنا، دى ممكن توصل لأعدامرمقه بجديه وقال_ أنا هشيل الليله، أنتا أتهمنى بكل حاجه، وانا قول أنى ال حرضتك، وأنى ال قتلت، كمان هقول انى كنت عايز أقتلك علشان كده فجرت السفينة، وانتا عرفت فى أخر لحظه وهربت، علشان كده غيرت أسمك وفضلت هربان، علشان خايف على نفسكرمقه بصدمة وقال_ بس أنتا كده هتتعدمأبتسم برضى وقال_ مش مهم أنى أموت، ألمهم أنك تعيشماهذا؟؟ أيحبه لهذه الدرجة!! لدرجة أن يضحى بحياته لأجله!! مستحيل كل هذا بسبب قطعة خبز ومئوى؟!!رمقته بصدمة بدهشه وقال_ كل ده علشان شغلتك معاياأبتسم وقال : انتا شايف ان دى حاجه بسيطة، لكن ال انتا عملته معايا أكبر من كده بكتيررجع بذاكرته للوراء، يتذكر حياته قبل أن يتعرف على إيادكان يعيش مع عمه بعد وفاة والديه، لكن عمه كان يكرهه ولم يريد الأعتناء به، لهذا قام ببيعه إلى أحد الأشخاص، فقام هذا الشخص بأخذه وسافر، وجعله يتسول ويسرق من أجل المال، لم يكتفى بهذا بل كان يضربه ولا يطعمه، كان يبحث فى القمامة عن الطعام، كما كان ينام فى الشارع بتلك الملابس الرثه، وحيداً يكاد يتجمد من البرد، يمر الكثير من الناس أمامه لكن لم يشفق عليه أحد، أستمر الوضع هكذا حتى أصبح بعمر الثامنة عشر، كان يبحث فى القمامة عن طعام كالعادة فلقد أخذ الرجل الذى أشتراه المال منه، بعد أن وجد قطعة خبز جلس على الأرض يأكلها، وهوا يكور جسده من البردتوقفت سيارة أمامة، نزل منها شاب فى مثل عمره، أبتسم له وقال_ تاجى تشتغل معايا، هديلك مكان تعيش فيه ولبس، وهتلاقى أكل نضيفلم يصدق ما سمعه، رمقه بحزن وقال_ أشتغل معاك إيه حرامى، أصل دى الحاجه الوحيده ال بعرفهارمقه بأبتسامة وقال_ متخافش أنا هعلمك كل حاجهمنذ ذلك اليوم لم يفترقا، وأصبح إياد بالنسبة له أهم من حياته بكثير، كما كرث حياته لخدمته*******************************فى مكان أخريجلس على أحد المقاعد، يضع رائسه بين يديه، يفكر فيما قالته له أحسان، لقد توقع ذلك، كان يعلم انه لن يقبله أحد، لكن كان داخله أمل بسيط، لكنها قضت على ذلك الأمل، حسناً لا يهم فى النهايه هوا لا يريد إلا الأطمئنان على والدتهقاطع شروده صوتها الرقيق وهى تقول_ متزعلش من ستى، هى زعلانهنظر إلى مصدر الصوت، وجد تلك الصغيرة تنظر إليه بأعينها العسليه وشعرها الأسود ينسدل على ظهرهارمقها بحزن وقال_ أنتى مينرمقته بأبتسامة وقالت_ أنا أسيل بنت خالك عادلسعادة كبيرة أجتاحت قلبه عندما قالت أنها أبنت خاله، هذا يعنى أنها تقبلته، لكن هل يستقبله البقيهقاطعت شروده وقالت_ أنتا هتاجى تعيش معانا أنتا وعمتىكم تمنى أن يذهب للعيش معهم، كان يرغب دائماً أن تكون لديه عائلة كبيرة، لكن الأن حتى والدته سيفقدهايتبع…