رواية مجهول دخل حياتي — الفصل 2 — بقلم فاطمة الدمرداش
فتحت الورقة.
"آسف إنك اتهزئتي وباباكي زعق فيكي بسببي، بس انتي تستاهلي عشان مسمعتيش كلامي."
سها: "لا، أنا كده هيحصلي حاجة."
هي والكورس كانت سرحانة.
الدكتور: "سها! سها!"
مش بترد خالص، كانت بتفكر مين ممكن يعمل كدة.
بصوت عالي: "سها!"
بفزع: "أيوه، أنا."
الكل فضل يضحك عليها.
الدكتور: "اقفي اشرحي الجزئية الأخيرة لأصحابك."
سها وقفت وكانت هتموت من الإحراج.
الدكتور: "عشان تعرفي إنك مش معايا. اقعدي."
سها بدموع: "شكراً يا دكتور."
الدكتور: "لو لقيتك مش مركزة معايا هطردك، وكمان هبلغ ولي أمرك."
سها: "والله مش هتتكرر، أنا آسفة."
خلص الكورس.
رحمة لسها: "في أي يابنتي؟ مش ع بعضك النهاردة، مالك؟"
سها: "والله مش عارفة."
رحمة بخبث: "احكيلي مالك، مش يمكن أساعدك."
سها: "ماشي، بس وعد متقوليش لحد."
رحمة بخبث أكتر: "وعد، بس انت احكي."
سها: "ماشي."
حكت لرحمة كل حاجة.
رحمة: "إيه المتخلف ده؟ إزاي يعمل حاجة زي دي؟ حتى طريقته مش حلوة."
سها: "أهو، حصل بقى، بس متقوليش لحد."
رحمة: "تمام ياسو."
سها: "يلا نروح، اتأخرنا."
رحمة: "تمام."
ركبوا العربية، بس سها نزلت الأول.
سها: "سلام يارحمة."
رحمة: "آه سلام ياسو. سامحيني بقى ع اللي هيحصل فيكي."
سها وصلت البيت وأخدت شاور.
وهي طالعة بخضة، بابها.
محمد: "بالقلم! ليه تعملي كدا فينا ي سها؟"
سها ببكي: "عملت إيه؟"
محمد: "بتكلمي ولاد ي سها؟ ربيتك أنا ع كدا؟"
سها: "والله مش بكلم ولاد ولا حاجة."
محمد: "اخرسي. أنا هربيكي من أول وجديد."
سها: "استني يابابا فهمني."
محمد: "أفهمك إيه؟ انتي هتستهبلي؟"
ومسكها من شعرها.
"من دلوقتي مفيش فون ولا كورس ولا جامعة. الظاهر غلط لما اديتك أكتر من حجمك."
سها: "إيه اللي بتقوله دا ي بابا؟"
محمد بغضب: "أنا هربيك."
ونزل فيها ضرب وربطها بالحبل.
إسلام دخل ع صوت سها.
إسلام بصدمة: "في إيه؟"
الأب: "أختك بتكلم ولاد."
سها خلاص هتموت من الضرب وبصوت مبحوح: "أنا معملتش حاجة."
وهوب اغمى عليها.
إسلام: "انت إزاي تشك في بنتك؟ أختي مستحيل تعمل أي حاجة من اللي بتقولها. هي بتقولي ع كل حاجة، حتى رمز الفون. حرام عليك تظلمها. وبعدين مين قالك؟"
الأب: "واحدة اتصلت قالتلي."
إسلام: "ي سلام! عشان واحدة اتصلت تعمل كدا فيها؟ مش يمكن واحدة عايزة تسبب أذى لسها؟"
الأب: "افتح الفون وشوف، مش يمكن بتتكلم بجد."
إسلام: "مستحيل. إزاي تشك كدة في بنتك؟"
فتح إسلام الواتس ودخل الواتس.
"شايف ي بابا؟ مش بتكلم غيري. بس سها أصلاً ملهاش صحاب كتير. وكمان صحبتها رحمة، بس مش بتتكلم معاها أوي."
الأب سكت.
"أنا داخل أنام. وإياك تفكها."
إسلام: "هفكها، وكمان أنا عايز الرقم اللي البنت كلمتك منه."
الأب: "ماشي."
"ومتتدخلش تنام ي بابا غير لما سها تفوق وتحكي كل حاجة."
الأب: "ماشي."
إسلام صحى سها.
سها بخوف وبكي: "معملتش حاجة، والله ماعملت حاجة."
إسلام بدموع وحزن ع أخته: "أنا واثق فيكي."
الأب مرديش يبص عليها خالص.
إسلام: "حد كلمك بصراحة؟"
سها: "أنا مكلمتش حد، بس امبارح..."
محمد بص عليها.
"كملي، بس امبارح إيه؟"
سها: "متضربنيش."
إسلام: "محدش يقدر يمس منك شعرة. اتكلمي."
يتبع