رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني — الفصل 16 — بقلم همس كاتبة
دلفت دينا وقالت: جدو!
عبدالله: في إيه؟ خضتيني يا بنتي.
دينا وهي تلهث: حبيبة.. حبيبة هتولد.. قالت إنها تعبانة أوي.
سعاد بشهقة: إيه ده! وسّعي كده.
صعدت لأعلى بسرعة، وتبعها النساء.
حلا: بس ده مش ميعادها.. يمكن يحصل زي المرة اللي فاتت.
دينا: لا، المرادي شكلها بجد.. أنا هطلع أحضر حاجتها.
فارس بحزم: كارما، مية سخنة بسرعة.. لارا، اطلعي هاتي جزمتي.. حلا، حضري حاجة خفيفة ناكلها بالسكة.. مصطفى، روح هات مفاتيح العربية.. يلا بسرعة، متنحين ليه!
حلا: إيه ده، ما تتلم يا فارس.. أنا هروح أشوفها.
كارما: بني آدم رخْم.
مصطفى: ألا هما بيستخدموا المية السخنة ليه يا فارس؟
فارس: معرفش.. يمكن عشان الواد يستحمى بيها.
إيهاب: بطل ظرافة يالا، مش وقتك.. روح حضّر العربية عشان يودوها المستشفى.
فارس: إيه اللي أحضره فيها بالظبط؟ ما هي متلقحة برا والمفتاح مع أوس، ليه الأوفر ده!
كارما: يا ابني، طلعها من الباركينج واركنها قدام الباب عشان يطلعوا بسرعة وما يتأخروش.
لارا: انتوا ليه محسسيني إنها هتولد دلوقتي حالا؟ دي لسه ما بتصوتش أصلاً، وعلمياً لسه هتاخد وقت لحد ما البيبي ينزل بجد.. عادي، الحكاية مش محتاجة جو الأفلام ده.
كارما: مش وقت فلسفة.. انتي عمرك شفتي واحدة بتولد قبل كده؟
لارا: لا.
كارما: يبقى اسكتي.. عشان فريدة لما جاها الطلق، يا دوبك وصلنا المستشفى من هنا، أسر نزل من هنا.
في الأعلى.. كانت حبيبة تتألم وتبكي من شدة الألم.
سحر: لا، ده طلق رسمي.. لازم تروح المستشفى.
سعاد: قومي يا حبيبتي، نجهزك يلا.
حبيبة ببكاء: مش قادرة أستحمل يا ماما.
سعاد: معلش، استحملي شوية.. مش فاضل كتير على ما تشيلي ابنك.. فكري كده وبس.
أوس بقلق: البسي هنا، ما فيش داعي تتحركي كتير.
سحر: لازم تتحرك عشان تساعد نفسها وتولد.
أوس: مهو مش على حساب صحتها.. مش شايفاها بتتلوى قدامك إزاي!
سحر: ما هي دي الولادة يا ابني.. انت كده بتوترها أكتر.. انزل حضّر العربية واحنا جايين وراك.
أوس: مش هسيبها لوحدها.
حبيبة وهي تمسك به: أوس، ما تسيبنيش.. آآآآآآآآه.. مش قادرة أستحمل.
دلفت دينا بسرعة وقالت: انتوا مستنين إيه! يلا يا حبيبة، جهزتلك شنطتك وهنروح.. ما تخافيش، هتولدي بسرعة وكل الوجع ده يروح في ساعتها.. حاولي تتنفسي.. شهيق وزفير، يلا اعملي كده.
حبيبة وهي تتنفس: شهيق.. وزفير.. شهيق وزفير.. دينا، أوعي تسيبيني.. خليكي معايا أرجوكي.
دينا: مش هسيبك خالص.. حاولي تتنفسي وتحافظي على طاقتك عشان تحطيها كلها بالولادة.. يلا قومي يا حبيبتي.
خديجة: حبيبة، اقري آية الكرسي ورددي الأذكار وربنا هيسهلها إن شاء الله.
***
بعد وقت قصير، ذهبت حبيبة للمستشفى.
خولة باستغراب: انتوا رايحين فين؟
زياد: هنروح لهم المستشفى.. مش معقول نفضل على أعصابنا كده.
خولة: والله! القبيلة دي كلها هتروح المستشفى!
فارس: أيوه يا طنط، عايزين نحضر الولادة ونشوف البيبي أول ما يتولد.
خديجة: تحضر إيه يا أهبل.. اتلم وبلاش هطل.. مفيش روحة على حتة.
غادة: أصلاً أمن المستشفى مش هيقبل يدخلكم كلكم.. انتوا مش شايفين العدد!
حلا: على الأقل أروح أنا.. دي أختي اللي بتولد.
خديجة: أول ما تولد هيكلمونا ونروحلها، مش عايزين نوترها.. اقعدوا عاقلين يلا.
حلا: طب اشمعنى دينا اللي راحت معاها؟ أنا أختها وأنا اللي لازم أروح.
خولة: هي شبطت بدينا ومرضيتش تسيبها.. المهم دلوقتي تولد على خير وبعدها تروحلها.
مصطفى: الله، هبقى عم للمرة التانية.
فارس: وأنا هبقى جوز خالتته المفترية كمان.
حلا: ما تبطلو المعيلة دي.. أنا هموت من الخضة.
فريدة: عادي يا حلا، ده وجع لحظي.. هيا تولد وبعدها هتبقى كويسة.. أنا قمت من تاني يوم والله.
لارا: انتي قوية وقادرة، بس دي مسهوكه وهتفضل تدلع.
حلا: لارا، اقصري الشر واتكتمي.. مش عايزة أجيبك من شعرك.. أنا وعدت جدو مش هضرب حد تاني.
لارا: يختي، ماهي بتدلع خلقة ربانية.. ما بالك لو ولادة!
حلا: انتي مالك! ما تخليكي بنفسك.. جاتك القرف.
كارما بنرفزة: ما بس انتي وهي.. حتى والبنت بتولد عايزين تتخانقوا!
غادة: ده بدل ما تقعدوا تدعولها.. البنت بحالة صعبة ولازم ندعيلها عشان ربنا يسهل ولادتها.
فريدة: عندك حق.. استهدي بالله يا حلا وروحي نامي.. لو حصل حاجة هيقولولنا أكيد.
أتى حسين وقال: مالكم في إيه؟ ليه متجمعين كده؟
خولة: قال عايزين يروحوا المستشفى.
حسين بصدمة: كل دول! هتعملولهم إيه لو رحتولهم يعني!
حلا: يا بابا، أنا قلقانة على حبيبة.. لازم أكون جنبها.
حسين: ما مامتك وسحر ودينا معاها.. ما تخافيش.. لسه ما ولدتش.. أول ما تولد هيقولولنا.
حلا بغصة: طب سيبتني أروح أطمن عليها بس.. دي بتتعب من أي حاجة.
حسين: بكرة الصبح هنروحلها يا حبيبتي.. ما تقلقيش عليها بقى.
فارس: أنا هروح أكلم زيزي وأقولها.
فريدة: أوعى.. انت اتجننت! إحنا ما صدقنا خلصنا منها.
خولة: أما تولد البنت الأول وبعدين نعملكم كل اللي عايزينه.. اتلموا بقى.
***
في صباح اليوم التالي.
تميم: ما تقلش ربك هيسهلها.. اهدى يا أوس، بقالك ساعة رايح جاي.
أوس بتوتر: بقالها من امبارح يا تميم.. لغاية الآن ما خرجتش.
تميم: عادي، الطلق بياخد وقت.. اهدى أنت كده واستهدى بالله.. إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة.
خرجت سحر.
أوس بلهفة: طمنيني يا ماما، حصل إيه؟
سحر: لسه ما فيش حاجة.. حبيبة مش مساعدة نفسها أبداً.
أوس: طب ينفع أشوفها؟
سحر: لا، مينفعش.. اطمن يا حبيبي، هتبقى كويسة والله.. دي حاجة طبيعية.
تميم: كل القلق ده هيروح لما تشيل ابنك بإيديك.. بس اهدى شوية.
سحر: أنا خرجت أطمنك بس.. هدخلها تاني.. دي متثبتة بدينا ومش سايباها أبداً.
التفت أوس ناحية الممر ووجد أفراد العائلة قادمين إليهم.
أوس: ودول إيه اللي جابهم!
تميم بضحك: ده جيش التتار ولا إيه!
فارس وهو يلهث: طمنونا! القرن طش!
أوس: يعني إيه!
فارس: معرفش، سمعتهم بيقولوا كده على اليوتيوب لما الوحدة تولد.
حلا بقلق: سيبك منه وقولي حبيبة وضعها إيه.
أوس: معرفش.. بيقولوا لسه بتطلق.
حسين: إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
تميم: دول كلهم جايين ليه يا أنكل!
فريدة: كلهم شبطوا عايزين يجوا معانا.
تميم: ليه! حد قالكم إنها داخلة حرب!
كارما: ما إحنا قلقانين عليها.. يمكن نحتاجها بحاجة كده ولا كده.
تميم: وهتعملوا إيه! ما كنتوا تجيبوا جدو وبابا وعمي إيهاب وتكملوا الحكاية بقى.
خديجة: أنا هروح أشوفهم.. خليكم هنا يا بنات.
أوس: مش عايز أشوف حد من المتخلفين دول قدامي.. أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط بوشي.. مش ناقص جنانهم.
تميم: زياد، روحهم البيت.. مفيش داعي نعمل قلق.. المستشفى مليانة عيانين.
فريدة: صح.. لازم نروح ونبقى نرجع لهم لما تولد.
حلا: والمصحف ما هتحرك من هنا قبل ما أشوفها وأطمن عليها.
فارس: يا رب تجيب بنت يا رب.
زياد: ما تتلم يا فارس.. ده إحنا عارفين إنه ولد من ست شهور.
فارس: عادي.. يمكن اتقلبت في بطنها بعدين.. لو جات بنت هتجوزها أنا.
حلا: فارس، مش وقت خفة دمك دي.. عايزين نطمن على البت.
بعد دقائق.. خرجت سحر وخديجة معاً.
سحر: الحمد لله.. وضعها بقى أحسن.. شوية وهتولد.
أوس بتوتر أكبر: طب وسيبتيها ليه! خليكي جنبها.
سحر: ما ينفعش غير شخص واحد بس.. حبيبة متثبتة بدينا ولحد الآن ما رضيتش تسيبها تخرج من الأوضة.
خديجة: اطمن يا ابني.. شوية وهتشيلوا ابنكم وتفرحوا بيه.
زياد: أوس، أهي دينا جات.
خرجت دينا تزحف على الأرض وهي تشعر بدوار قوي.
أوس: في إيه!
دينا بارتخاء: آآه.. معدتي اتقلبت.. آآه هرجع.. حد يجيبلي كيس فاضي والنبي.
حلا: ليه.. إيه اللي حصل؟
دينا: يلهوي على اللي شوفته.. اعاااا.. هموت.. أنا خلاص مش عايزة لا أتجوز ولا أخلف.. قال كنت بقولها نفسي أجرب الشعور قال.
غادة: يعني ولدت ولا لأ.. فهمينا.
دينا: لسه.. دي طلعت عنينا كلنا.. لما الدكتورة قالتلها ادفعي لتحت، قامت رازعها بالقلم.
حلا بغضب: الدكتورة ضربتها!
دينا: لا.. هي اللي ضربت الدكتورة واتعصبت علينا كلنا.
كارما: حبيبة تضرب! مستحيل.
دينا: أقسم بالله صوبعها علم على وش الدكتورة.
أوس بعصبية: المهم.. هيا وضعها إيه!
دينا: انت متعصب كده ليه! هو انت ومراتك علينا!
سحر: بطلو رغي بقى.. زياد، خودهم كلهم وروحهم.. مش ناقصين فضايح في المستشفى.
حلا: أنا مش هروح قبل ما أشوفها.
فارس: مش هنتنتع من هنا قبل ما نشيل النونو.
زياد: دلوقتي هييجي الأمن وهيخرجنا كلنا.. لازم نص يروح ونص يفضل.
كارما: طب إحنا ممكن نقعد تحت وبس.. تخرج من جوه نبقى نيجي نشوفهم.
فارس: فكرة والله.. أهو نتسلى مع الممرضات شوية.
حلا بحدة: فارس.. إحنا بالمستشفى.. ما تخلينيش أحجزلك سرير هنا.
فارس: في قسم الولادة!
حلا: لا.. في تلاجة الموتى.. اتلم بقى.. مش وقت رخامتك.
فارس: طب أنا هنزل أشتري أكل.. أجيبلك معايا!
دينا: ما تتلم بقى يا فارس.. انزل هات مية.
***
بعد وقت.
خرجت سحر تحمل الطفل بين يديها.
سحر بسعادة: ألف مبروك يا حبيبي.. سمي بالله وشيله.
أخذه أوس من يديها.. ويخالطه شعور الرهبة والسعادة.. كان يتأمل وجهه الصغير بسرحان وكأنه يحمل روحه بين يديه.
حلا: الله.. صغنن خالص.. فيه شبه مني.
دينا: فين الشبه يختي! ما كل الأطفال اللي هنا شبه بعض.
فارس: هات يا أوس أشيله.
أوس: لا.. ماما حبيبة فين.. ليه ما خرجتش!
سحر: اطمن يا حبيبي.. هتخرج بعد شوية.
فارس: ما بلاش رخامة وهات أشيله.. أنا متعود عالشيل وأسر قعد معايا مدة كويسة.
أوس: قولت لا.. محدش هيشيله غيري.
حلا: أنا خالته ولازم أشيله.. هات من إيدك.
حسين: حلا.. فارس..
اتلموا وسابوا الراجل يشوف ابنه.
كارما: طب أنا عايزة أبوسه على الأقل.
سحر: أوعي... ده بيبي صغير مناعته ضعيفة يمكن يلقط أي حاجة.
غادة: طب نشيله شوية بس يا طنط.
زياد بهمس: اصبري أنتي بس تخرج حبيبة وأوس مش هيسأل على الواد من أصله.
غادة: ده متبت بيه كأنه هيهرب منه.
زياد بابتسامة: عشان فرحان بيه... ياه امتى هنعيش الشعور ده... أنا خللت وأنا مستني أتجوز بس.
غادة بخجل: مش فاضل كتير على فرحنا ونتجوز بقا ونعمل عيلة.
زياد: بقولك إيه أنا عايز كل 9 شهور عيل... عايز نعمل عيلة كبيرة كده وكلها عيال يتنططوا فوق دماغنا.
غادة: ربنا يكرمنا يا حبيبي.
حلا: طنط أنا جبتله هدوم جديدة معايا سيبني أغيرله عشان خاطري.
سحر: بعدين... ده إحنا لسه ملبسينه دول حالا.
بعد وقت قصير انتقلت حبيبة لأوضة عادية.
كان أوس بجانبها ويمسح على شعرها برفق.
أوس: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي... أنتي كويسة؟
هزت رأسها بتعب.
أوس: مرتاحة هنا؟ أغيرلك الأوضة؟
حبيبة بتعب واضح: ما تقلقش أنا كويسة.
أوس بقلق: هيا ليه تعبانة كده؟
سعاد: طبيعي عشان لسه والدة... اطلعوا برا يا عيال مش عايزين نضغط عليها.
حلا: بقالنا من امبارح مستنين مش معقول نخرج ونسيبها... حبيبة أجيبلك أكل؟
حبيبة بارتخاء: لا... عايزة أنام.
أوس: دينا روحي اندهي للدكتورة.
سحر: يا ابني ما تخافش هو شوية تعب وهتبقى كويسة... الدكتورة لسه مطمناك دلوقتي.
دينا: ما ينفعش نفضل هنا كلنا... لازم نخرج ونسيبها ترتاح شوية.
سعاد: أيوه... يلا يا عيال اطلعوا برا.
كان فارس يحمل الطفل ويدندن بصوت منخفض.
خديجة: فارس هات البيبي من إيدك.
فارس: لأ... مش هسيبه.
خديجة: ما ينفعش كده بقالك ساعة بتخض بيه.
فارس: أهو بمشي بالراحة كويس كده؟
فريدة: مش لازم تفضل شايله بعدين يتعود زي أسر.
فارس: محدش ليه دعوة.
زياد بهمس: بصي على أوس كده.
غادة: ماله؟
زياد: مش قولتلك أول ما تخرج حبيبة مش هيركز مع حد.
غادة بابتسامة: ربنا يخليهم لبعض... تعالا نخرج ونسيبها ترتاح.
***
في المساء.
دلفت الممرضة لتركيب المحلول لحبيبة ولكنها توقفت فجأة.
الممرضة بصدمة: إيه كل العدد ده يا فندم؟
خديجة: الله أكبر... صلي على النبي يا بنتي.
الممرضة: عليه الصلاة والسلام... بس ليه كل دول موجودين؟ وإزاي الأمن سمحلهم يدخلوا؟
دينا: في إيه بنتنا خلفت وجينا نطمن عليها.
الممرضة: ما ينفعش كده... لازم تخرجوا.
لارا بغيظ: ليه كانت مستشفى اللي خلفوكي؟ اعملي شغلك من غير رغي.
فريدة: بس يا بت اتلمي.
كارما بضحك: والله لو حلا موجودة كانت هتجيبها من شعرها.
دلتفت حلا مع خولة وقالت: يا مساء الفل... النونو عامل إيه؟
حبيبة بضحكة: بقاله ساعة بيسأل عليكي.
حلا: عيون خالته يا ناس... هاتي أشيله شوية.
حبيبة: لا سيبه نايم ومرتاح بحضني.
تميم بذهول: إيه اللي بإيدك ده يا حلا؟
حلا: إيه؟ دي حلة محشي ورق عنب.
تميم بصدمة: جبتي حلة محشي على المستشفى يا حلا!!! أكيد اتجننتي بمخك.
حلا: ما حبيبة بتحب الأكلة دي أوي وعمتي عملتها عشانها.
تميم بشلل: لا لا... قولي إنك بتهزري.
فريدة بضحك: دول مش هيطردونا دول هيولعوا بالمستشفى.
حلا بسخرية: ليه ممنوع الأكل هنا؟
تميم: عمرك شفتي حد بيجيب حلة على المستشفى يا غبية؟ دي ولادة مش رحلة.
حلا: وماله... البت لسه والدة ولازم تاكل وتتغذى.
فارس: خدي من إيدي يا غادة... افرشي يا حلا على الأرض ويلا ناكل.
سعاد: ما تتلم أنت وهي... خولة إزاي تجاريها على هبلها ده؟
خولة: فضلت تزن فوق دماغي لحد ما صدعت منها وعملتلها اللي هي عايزاه.
حسين: فارس خد خطيبتك وامشوا من هنا... وخد الحلة دي معاك يلا.
فارس: إيه ده بابا عايزنا نخرج لوحدنا.
حلا: أنا ما جبتش الأكل عشانك أنا جايباه لأختي.
فارس: أنتي بتتغيري عليا أوي على فكرة.
دلف حازم وليلى التي تحمل بيدها بوكيه ورد وبالونات باللون الأزرق.
ليلى بحماس: هاي.
مصطفى بسعادة: ليلى هاي... إزيك.
الممرضة: كده اكتمل العدد ولا لسه في تاني يا دكتور تميم؟
تميم: لسه في جدو وأبويا وعمي في البيت وفي يزن خطيب دينا لسه ما جاش وفي زيزي بقا وقرايب حبيبة دول مش هنا بس ممكن يجولنا.
الممرضة بضحكة: لا كده نفضي المستشفى كلها.
فريدة بحدة: أنتي واقفة عندك بتعملي إيه؟ مش ركبتي المحلول؟ يلا بقا على شغلك.
الممرضة: يا فندم العدد كبير أوي وممكن يؤثروا على صحة البيبي والأم... المفروض يخرجوا.
فريدة: هيا شوية وهيمشوا خليكي أنتي بنفسك.
تركتهم الممرضة وخرجت.
تميم: فريدة ما ينفعش كده... البنت ما قالتش حاجة غلط... من ساعة ما دخلت والكل بيعاملها وحش... أنتي عايزاها تقول علينا همج ومتخلفين؟
فريدة: الله الله يا عم الحساس... خوفت على مشاعرها؟
تميم: مش وقت عبط وخناقات تافهة... حبيبة تعبانة ولازم ترتاح... ممكن تقوليلي ابنك فين يا هانم؟
فريدة: آه صحيح... طنط فين أسر؟
خولة: سيبته مع عمك عدنان قولت شوية وهتروح.
فريدة بشهقة: يلهوي... حبيبة أنا همشي وهرجعلك بعدين... ألف سلامة عليكي.
حبيبة بضحكة: الله يسلمك.
أوس: مدايقة من وجودهم؟
حبيبة: لا خالص بالعكس... مبسوطة أوي باللمة دي.
تميم: بس خدي بالك ممكن ينقلوا للبيبي فايروسات ده لسه مولود ومناعته ضعيفة... ودول كلهم رايحين جاين... لو ما روحوش هيجي الأمن ويخرجهم كلهم.
حبيبة بخوف: أوس... مشيهم لو سمحت مش عايزة البيبي يتعب.
أوس: حاضر يا حبيبتي... يلا يا عيال اطلعوا برا.
حلا: مش هنخرج.
أوس: حبيبة عايزة ترتاح... زياد خودهم ووديهم البيت.
حسين: يلا يا حلا زودتيها أوي... امشي قدامي.
حازم: أنا كمان لازم أمشي يا أوس... ألف سلامة على الهانم.
أوس: ربنا يسلمك... هترجع مصر؟
حازم: آه ليلى عايزة تشوف مامتها.
مصطفى: بس إحنا ملحقناش نشوفكم.
حازم: مرة تانية يا مصطفى... ليلى يلا.
دلتفت فرد الأمن وقالت بصوت حاسم: الزيارة انتهت لو سمحتم اخرجوا.
دينا: كنا هنخرج من غير ما تقولي.
خرج الجميع واستسلمت حبيبة للنوم بينما أوس ينظر للطفل بسرحان.
سعاد بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض ويفرحكم بيه.
***
في الساحة الخارجية.
دينا: حازم بيه ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟
حازم: اتفضلي.
دينا: بصراحة الموضوع يخص يمنى هانم مراتك.
حازم: وفري وقتك يا مدام دينا... أنا مش مهتم أعرف حاجة.
دينا بغضب: ... يتبع.