رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني — الفصل 13 — بقلم همس كاتبة
حلا بخبث: هاتي جهاز كشف الكدب و هقولك.
فريدة: الله ازاي فاتتني دي.. هروح اجيبه حالا.
ذهبت فريدة، ونظرت حلا للشباب.
حلا: اللعبة كالتالي.. كل واحد هيحط ايده على الجهاز و هنسأله أسئلة و هو يجاوب و الجهاز يقولنا لو صادق و لا كداب.
تميم: بس الأجهزة دي مش دقيقة يعني.
حلا: لا سمعت إنها بتقدر تكشف الكدب بنسبة كويسة.. يعني أغلب إجاباتها بتبقى صحيحة.. مش كدة يا حضابط؟
يزن: تقريباً.. بس الأجهزة العادية دي عادة نسبة صحتها بتبقى أضعف.
دينا بحماس: إنت استعملته بالتحقيق قبل كدة؟
يزن: لا.. بس كنت بسمع عنه.
أتت فريدة وقالت: الجهاز اهو.
حلا: حطيه على الطاولة.. هنبتدي بالشباب إيه رأيكم؟
فارس: أشطا أنا أول واحد.
زياد: إيه الثقة دي ياض؟ ده إنت أكدب بني آدم عرفته بحياتي.
حلا: حط إيدك يا فارس.
فارس وهو يمد يده: اهو.
حلا: هسأله أنا.. إنت كنت فين النهاردة الصبح؟
فارس: في الغيط.
حلا: أشطا.. نفدت بجلدك.
حبيبة: سؤال واحد بس؟
حلا: أيوا ما إحنا عددنا كبير.. حط إيدك يا أوس.
أوس بضحكة: والله؟
حلا: حبيبة جوزك شكله خايف من حاجة.
حبيبة: اتلمي يا حلا.. أوس حط إيدك و وريها إنك مستحيل تكدب.
أوس: ماشي اهو.
حلا بشر: عمرك خونت حبيبة يا أوس؟
أوس: أكيد لا.. ولا عمري هعملها.
حبيبة بسعادة: اهو الجهاز ما عملش حاجة.
حلا بصدمة: إزاااااي.. إنت متأكد إنه ما لسعكش؟
أوس: ليه إنتي عايزاني أكدب يعني؟
حلا بنفاذ صبر: تميم حط إيدك.
يزن باستغراب: مش دي المفروض لعبة؟ أنا ليه حاسس إنك بتحققي معاهم؟
حلا: ملكش دعوة.. لو رفضوا تبقوا خايفين من حاجة لتتعرف اعتبروه تحدي.
تميم: و هنخاف من إيه يا هبلة.. اهو اتفضلي اسألي.
حلا: تميم.. عمرك حضنت بنت غير فريدة؟
تميم: آه.. أمي و خالاتي كلهم و تيتة كمان.
حلا بحدة: قصدي حضنت بنت عادية لا هي اختك و لا قريبتك.
تميم: لا محصلش أبداً.
فريدة: حلا إنتي شاكة بحاجة؟
حلا: لا.. زياد حط إيدك.
زياد: اهو اتفضلي.
حلا: زياد.. إنت عمرك كلمت بنات على غادة؟ يعني خونتها؟
زياد: لا.
حلا بغضب: الجهاز ده أكيد بايظ.. مستحيل كلهم يجاوبوا صح.
دينا: طب أجرب أنا.. اسأليني يلا.
حلا: دينا إنتي عمرك خرجتي مع يزن من غير علم مامتك؟
دينا: لا.. اااعااااااا دي لسعتني.
يزن بضحك: تستاهلي يا كدابة.
حلا بتفكير: اهو اشتغل.. أكيد في حاجة غلط.
أوس: إنتي عايزة توصلي لإيه يا حلا؟
حلا: مفيش.. هروح أنام.
لارا: هي دي اللعبة بتاعتك؟
حلا: مهو مش شغال كويس.. خلاص المرة الجاية نبقى نجيب واحد جديد أحسن.
حبيبة لأوس: الوقت اتأخر لازم ننام.
أوس: يلا يا حبيبتي.
زياد: و إنتو كمان يا بنات قوموا ناموا وراكم شغل كتير بكرة.
كارما: تصبحوا على خير.
ذهب جميعهم للداخل عدا زياد و فارس.
زياد: فارس استنا.
فارس: في إيه؟
زياد: إنت عرفت ليه متعاقبين مش كدة؟
فارس: لا أبداً.
زياد: فارس ما تحورش عليا أنا عارفك.. إنت كنت ورا الباب و سمعت جدو بيكلمنا مش كدة؟
فارس بخبث: بصراحة آه.
زياد بصدمة: و قولت لحلا؟!!!!
فارس: آه برضو.. هيا اللي زحلقتني بالكلام.
زياد بغضب: يخربيتك.. دلوقتي هتفضحنا يا زفت.
فارس: لا اطمن.. حلا ما بتخرجش أسرارنا برا الحدود المصرية.
زياد: إنت حمار يا ابني؟ بيتي هيتخرب على إيدك يا غبي.. دلوقتي إيه اللي هيقنع غادة إني مظلوم؟
فارس بخبث: عشان تتعلم تلعب بديلك من غيري يا واطي.. لو أخدتني معاك مكنتش هقول حاجة.. باي زيزو.
قام فارس وذهب للداخل، بينما زياد ينظر أمامه ويفكر.
********************
في اليوم التالي.
دلفت حلا أوضة حبيبة بعد نزول أوس للأسفل.
حلا: حبيبة.. حبيبة قومي.
حبيبة بصوت ناعس: في إيه؟
حلا: إني نايمة و مستريحة و المية بتمشي من تحتك يا هبلة.
حبيبة باستغراب: إيه الكلام ده ع الصبح؟ في إيه يا حلا ما تصلي على النبي.
حلا: عليه الصلاة و السلام.. قومي يختي قومي عايزة أكلمك بحاجة.
حبيبة: طب سيبني أفوق شوية و بعدها نتكلم.
حلا: مستنياكي بأوضة غادة.. تعالي بسرعة قبل ما جدو ينده علينا.. ما تتأخريش.
حبيبة: حاضر.
بعد وقت قصير ذهبت حبيبة إلى أوضة غادة.
حبيبة: صباح الخير.
فريدة: صباح النور.. اهو التمينا يا حلا في إيه؟
حلا: عندي خبر مش كويس.. بس لازم أقوله عشان تفوقوا.
غادة: اللي هو إيه؟
حلا: جوازاتكم بيخونوكم.
حبيبة بضحك: إيه الكلام الأهبل ده يا حلا؟
فريدة: ده اللي جمعتينا عشانه؟ فعلاً هبلة.
حلا: والله العظيم ما بكذب.. و معايا الدليل على الفلاشة دي اهو.
غادة: إنتي مصوراهم كمان؟ مش حرام عليكي؟ ده تجسس يا حلا و كدة هتأثمي.
حلا: مش أنا اللي صورتهم دي وصلتني امبارح.. شوفوا عليها إيه و احكموا.
فتحت حلا اللابتوب وعرضت ثلاث صور لزياد و أوس و تميم وهم يحتضنون الراقصة في بيت هشام صديقهم.
فريدة بذهول: إيه ده؟ مستحيل أكيد فوتوشوب.
حلا: لا حقيقة و أنا ممكن أخلي فارس يكلم الراجل و يأكدلك كلامي.
غادة: مستحيييل.. زياد مش بيروح الأماكن دي أبداً.
فريدة: فعلاً زياد ملهوش بالكلام ده و لا تميم و لا حتى أوس.
حلا: حبيبة مالك؟
حبيبة بصدمة: أوس أكيد مش هيخوني يا حلا.. مستحيل.. ما تلعبيش بدماغي تاني أرجوكي.
حلا: و الصور دي إيه مثلاً؟ الكلام ده حصل يوم ما روحنا للست الدجالة يا حبيبة و أوس يومها ما ردش على مكالماتك عشان كان في حضنها.
حبيبة بانهيار: ما تقوليش كده.. مستحيل.
غادة: حبيبة ما ترديش عليها.. أحسني الظن بيهم.. أكيد ده حد عايز يورطهم.
حلا: و الله أنا ممكن أجيب البنت اللي بالصورة و أثبتلكم كلامي.. خصوصاً إن هما التلاتة معاقبين.. تفتكروا ليه؟
فريدة بدهشة: يعني جدو عارف و ساكت؟
حلا: أيوه و عشان كده عاقبهم هما التلاتة.
غادة: يعني الحكاية بجد؟
حلا: الظاهر كده.. انزلوا اسألوا جدو لو عايزين.
حبيبة: أوس مستحيل يخوني.. لا لا.. مش ممكن يحصل أبداً.
حلا: البت دي هتنقطني.. كام مرة قولتلك ما تحطيش ثقتك براجل؟ دول كلهم كده يا هبلة.
حبيبة: مش هصدقك.. ما تضحكيش عليا زي كل مرة يا حلا.. أنا مش ناقصة مشاكل ارحميني.
حلا بغضب: إنتي اللي لازم ترحمينا يختي.. هو الحمل ده أثر على دماغك ولا إيه؟ بقولك جوزك بيخونك و إنتي زي الهبلة ماشية وراه.
فريدة بغضب: و الله لأنفخك يا تميم.
خرجت فريدة من الأوضة.
حلا: يا بنات ما تتنازلوش عن حقوقكم.. لازم تعاقبوهم عقوبة كبيرة.
غادة بضيق: حلا اتلمي مش ناقصنا تحريض.. حبيبة روحي كلمي أوس و أنا هكلم زياد و نفهم منهم بقى.
حلا: غبية.. دلوقتي هيضحكوا عليكي بكلمتين و إنتي هتصدقيهم.. لو ما غلطوش ما كانوش اتعاقبوا يا هبلة إنتي و هي.
غادة: بس لازم نديهم فرصة و نسمعهم و لو كدبوا ده بيبقى بينهم و بين ربنا.. بس مش هقبل آخد إثم سوء الظن بالناس.
حلا: شوفوا مين بيتكلم.. متأكدة إنك غادة يا بت؟
غادة: الكلام معاكي مفيش منه فايدة.. أنا هروح أكلم زياد.
خرجت غادة وبقيت حبيبة أمام حلا.
حلا: لو روحتي كلمتيه هجيبك من شعرك.
حبيبة: ما تكبريهاش بدماغي يا حلا.. أوس مستحيل يخوني.. و حتى امبارح لما سألته و جاوب.. الجهاز ما عملش حاجة يعني هو بيقول الحقيقة.
دلفت دينا وقالت باندفاع: إيه الكلام اللي سمعته ده؟
حلا: سمعتي إيه؟
دينا: إنتي إيه اللي قولتيه لغادة و فريدة؟ دول الاتنين خرجوا بيعيطوا.
حلا: زياد و تميم و أوس كانوا بحضن رقاصة من يومين و اهي الصور شوفي كده.
دينا: و إنتي مالك؟ إيه اللي حشرك بالنص؟ دي حياتهم سيبهم بحالهم بقى.
حلا: و الله دي تبقى أختي و دول صحابي مش هقبل إن جوازاتهم يخونوهم و أسكت.
دينا: إنتي كده خربتي تلات بيوت يا متخلفة.. و الله جدو لما يعرف هيزقك و يعاقبك لوحدك.
خرجت حبيبة من الأوضة.
حلا: سيبيهم يتعلموا إن الرجالة ملهمش أمان.
دينا: إنتي مالك بيهم؟ زودتي مشاكل البيت و إحنا مش ناقصين.. افرضي اتخانقوا بجد؟
حلا: ليه هما كانوا عايزين يتخانقوا هزار؟ دينا أنا ما اسمحش إن ست تتهان و يتقل منها كده.. مش هقبل لوحدة تتخدع و أنا أعرف الحقيقة و أسكت.
دينا: مش وقت حقوق مرأة دلوقتي.. الكلام ده تقوليه للجمعية بتاعتك مش هنا.. كل حاجة ليها حدود يا حلا.. إنتي كده عملتي فتنة بينهم و هتخربي بيوتهم.
*****************
في الغيط.
فريدة بصراخ: يعني روحت للمكان ده.
تميم: أيوه روحت بس ما كنتش عارف إنه هيحصل كده.
فريدة بغضب شديد: بس حضنت الرقاصة.
تميم: فريدة اهدي الحكاية مش زي ما إنتي فاهمة.. هشام شربني حاجة كده و بعدها ما حسيتش بنفسي.
فريدة بصدمة: يعني إيه؟ حصل بينك و بينها حاجة؟
تميم: يخربيتك لا طبعاً.. أنا بس معرفتش أروح لوحدي و زياد سندني لغاية البيت.. اسأليه لو مش مصدقاني.
فريدة: و رحمة أمي يا تميم لو طلع الكلام ده كدب لادفنك هنا.. زيااااااد.
أتى زياد بسرعة و قال: في إيه؟
فريدة: تميم عمل إيه مع الرقاصة؟
زياد: إيه ده هيا حلا قالتلك؟ غادة عندها علم؟
فريدة: رد على قد السؤال.. تميم كان بيعمل إيه هناك.
زياد: و المصحف ما لحق يعمل حاجة.. إحنا خرجنا على طول أول ما شفناها.
فريدة: و ليه جدو معاقبكم؟
كان زياد سيرد.. لكمح غادة قادمة إليه.
زياد: استر يا رب.
غادة: زياد ممكن نتكلم على جنب شوية.
زياد بتوتر: آه طبعاً.. اتفضلي يا حبيبتي.
ذهب معها، وبقيت فريدة تضع يداها على خصرها و تنظر إلى تميم.
تميم: اهو أخوكي ذات نفسه قالك إني بريء.. ما تكبريش الحكاية بقى.
فريدة بغضب: ليه جدو عاقبكم؟
تميم: جدو بيتلكك عايز يعاقبنا و خلاص يا فريدة.. إنتي عايزة تعمليها خناقة؟
فريدة بتهديد: أنا هكلم مرات هشام و أعرف منها.
تميم بحدة: لا كده إنتي زودتيها أوي..
بقالي ساعة بقولك معملتش حاجة، انتي المفروض تكوني متأكدة إني مستحيل أعمل كده.
فريدة: اتعصب اتعصب، غلطان وبتتعصب عليا كمان! ده بدل ما تطمني وتقولي حقك عليا.
تميم: قولت معملتش حاجة غلط يبقى تصدقي من غير أڤورة، لمي الحكاية يا فريدة أنا مش ناقص.
فريدة بغضب: ماشي يا تميم.
تركته وذهبت.
غادة: أنت روحت للمكان ده بجد يا زياد؟
زياد: أيوه روحت، بس اسمعني لو سمحتي، أنا روحت على أساس عزومة عادية قعدة رجالة كدة مكنتش أعرف إن هشام هيزودها كده.
غادة: وإزاي قدر يصورك مع الرقاصة؟
زياد: هي قربت مني بسرعة وأنا زقيتها على طول، ولو مش مصدقاني اسألي أوس وتميم.
غادة: مصدقاك، بس لازم كنت قولتلي من الأول.
زياد: أقسم بالله كنت عايز أقولك بس جدو حذرنا لو فتحنا بوقنا هيمرمطنا، كان خايف تحصل مشكلة وأهي حصلت.
غادة: عشان كده بيعاقبكم؟
زياد: قصدك واخدها حجة عشان يعاقبنا، مش عارف إزاي هشام الكلب قدر يضحك علينا كده ويصورنا ويبعت الصور لجدو.
غادة: وإيه مصلحته من اللي عمله ده؟
زياد: هشام بيغير مننا يا غادة، ده بني آدم فاشل معرفش يعمل حاجة، ومن أيام الجامعة همه الوحيد هو الستات وبس.
غادة: طب خلاص ما تتكلمش عليه، بس أوعدني إنك مش هتكررها تاني.
زياد: هكون غبي لو كررتها، أبوس إيدك ما تزعليش والله ما أستحمل زعلك.
غادة بابتسامة: مش زعلانة منك يا حبيبي.
زياد: يلهوي بتقوليلي حبيبي، لا على كده تعالي نكمل كلامنا تحت الشجرة اللي هناك.
غادة: اتلم وبطل قلة أدب، ارجع لشغلك يلا.
زياد بعبوس: ليه ما أنت كنتي مطريها دلوقتي إيه اللي حصل؟
غادة: بس يا زياد، يلا امشِ.
توجهت دينا إلى يزن وجلست بجانبه.
دينا: مولعتش بينهم.
يزن: ليه أنتِ عايزاها تولع؟
دينا: لا، بس توقعت البت غادة تعملنا شوية دراما، البت دي كانت دراما كوين قبل كام شهر بس.
يزن: وإيه حصل دلوقتي؟
دينا: بقت هادية أوي وعاقلة، الحمد لله إني خلصت من قرفهم.
يزن: دينا، ما تيجي نزوغ شوية وسط الدراما دي.
دينا بضحك: دلوقتي حبيبة هتعمل مسلسل إنما إيه، مع هرموناتها دي تبقى كملت.
يزن: كويس يعني فرصة نهرب.
دينا: ولو جدو كشفنا؟
يزن: نقوله كنا بنطمن على زيزي، امشي يلا.
دينا: على فين؟
يزن: نتمشى شوية هناك أهو نغير المود ده.
دينا: اشطا يلا بينا.
***
دلفت فريدة أوضة حبيبة وجدتها منكمشة على نفسها وتبكي.
فريدة بغضب: أنتِ هتفضلي تعيطي كده؟ لازم نعمل حاجة.
حبيبة: أعمل إيه؟ مستنية أوس ييجي عشان أكلمه.
فريدة: وافرضي كان بيكدب؟
حبيبة: أوس مش بيكدب عليا.
فريدة بتفكير: ولا تميم، مش من عوايده يكذب يعني، منك لله يا حلا كبرتي الحكاية بدماغي.
حبيبة: أنتِ اتخانقتي معاه؟
فريدة: تقريبًا، بس مش عارفة هتأكد إزاي، لازم أتأكد وأتطمن، لا لا أنا هكلم مرات هشام وأسألها.
حبيبة: أنتِ اتجننتي؟ عايزة تباني قدام الكل إنك مش واثقة بجوزك؟ تميم مستحيل يخونك أكيد فيه حاجة غلط.
فريدة: لو كان كلامك صح يبقى ليه جدو بيعاقبهم؟ أنا هتجنن.
حبيبة: لو هما عملوا كده بجد كان زمانه جدو بهدلهم جامد زي المرة اللي فاتت، دول بصوا علينا من الباب وجدو مرمطهم بالأرض ما بالك لو بيروحوا الأماكن المشبوهة دي.
فريدة بتفكير: صح جدو كان بيعامل تميم كويس وده غريب لأنه عادة بالعقوبة بيفضل يهزقه، أنتِ من امتى ذكية كده يا بت؟
حبيبة: فريدة اطلعي برا أنا مش ناقصاكي.
فريدة: طب ليه بتعيطي طالما واثقة بأوس كده؟
حبيبة ببكاء: مش عارفة، حاسة إني نفسي أعيط وخلاص.
فريدة: اه دي هرمونات بقا، بس خودي بالك ممكن تأثر ع البيبي.
حبيبة بخوف: إزاي يعني؟
فريدة: بيقولوا لما الأم تعيط البيبي بيحس بيها وممكن يطلع زنان ويفضل يحزق.
حبيبة: لا لا مش عايزة أعيط، أنا أصلاً متأكدة أوس مستحيل يخوني ولا يبص لغيري.
فريدة: ياه ع الحمل وقرفه، آخر شهر بتحسيه سنة مش شهر حمل.
دلف أوس الأوضة وقال: فريدة لو سمحتي ممكن تسيبنا لوحدنا.
فريدة: أوك عن إذنكم.
خرجت فريدة وبقي أوس ينظر لحبيبة.
حبيبة: إيه؟
أوس: وبعدين مع اختك دي؟ مش ناوية تسيبنا بحالنا بقا؟
حبيبة: هيا خايفة عليا.
أوس بمقاطعة: حفظتها، الأسطوانة دي حفظتها كويس، بس مش لدرجة إنها تتدخل بحياتنا، دي مش أول مرة تسخنك عليا وطول فترة حملك كان بتستقصد تبعدك عني.
حبيبة: كفاية يا أوس مش عايزة أسمع، والله أنا قرفانة من غير تدخلات حلا.
جلس بجانبها وقال باستغراب: مالك؟ أنتِ مش على بعضك ليه؟
حبيبة بضيق: مش عارفة، حاسة إني مش طايقة حاجة، ما تيجي نخرج شوية.
أوس بابتسامة: أيوه كده، دلوقتي هخرجك ونغير جو، بس مش غريبة يعني مفتحتش معايا تحقيق على حكاية الصورة؟
حبيبة: هنتكلم بالموضوع ده برا، أنا هقوم ألبس.
أوس: طب يلا مستنيكي.
حبيبة: اه صحيح إزاي هتخرج وجدو معاقبك؟
أوس: معلش، جدي مش هيقول حاجة طالما الخروجة عشان خاطرك.
***
مر بعض الوقت واجتمعوا على طاولة الغداء عدا أوس وحبيبة الذين خرجوا من وقت قصير.
توفيق: أخبار زيزي إيه يا يزن؟
يزن: كلمت أبويا وقالي إنها كويسة.
عبد الله: وعملوا اللي اتفقنا عليه ولا لأ؟
يزن: بصراحة لا، أهلي مش موافقين.
عبد الله باستغراب: ليه؟
يزن: يعني عشان العادات عندنا حضرتك عارف إنها ضيفة، أبويا قال لو فضلت عندنا أكتر عن تلات أيام يبقى تمام هيمشي على الاتفاق.
توفيق: تلات أيام؟ أنا لازم أسافر بكرة يا عبد الله، مش عايز أسافر من غيرها.
تميم: يبقى خلاص روح خدها وسافروا عشان خاطري دي أكلت دماغي.
توفيق: هو كده، خلاص يا عبد الله كفاية عليها اليومين اللي فاتوا.
فريدة بخبث: والله هتوحشنا زيزي هانم.
زمردة بغضب: وحش أما يلهفك يا بتاعة الأعمال.
التفت جمعيهم إليها ونظروا بصدمة.
توفيق: أنتِ مش قولتي مش هنعرفلك طريق وشوحتِ بإيديكي كده؟
زمردة: توفي كفاية مسخرة أنا عايزة أمشي من هنا وأرجع لبيتي.