تحميل رواية «مدللة جدو» PDF
بقلم شيماء سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في أحد المنازل الراقية في عروس البحر المتوسط نجد أصوات ضجة وضحكات عالية من فتاة أقل ما يقال عنها ملاك على الأرض في قمة الجمال، من يراها يظن أنها تخرج من أحد الأفلام الكرتونية، إنها (مني الأسيوطي). كان والدها من أكبر رجال المخابرات، ولكن قُتل وهي في الثالثة عشرة من عمرها في حادث مدبر. كانت معه زوجته، وتركا ذلك الملاك وحيدًا. جدها السيد (سعيد الأسيوطي) كان لها الأب والأم وكل شيء، فهي متعلقة به جدًا، ولكنه دلالها كثيرًا وغير قادر على السيطرة عليها. سعيد: يا بت اتهدي شوية، مش عارف أقعد منك في البيت....
رواية مدللة جدو الفصل الأول 1 - بقلم شيماء سعيد
في أحد المنازل الراقية في عروس البحر المتوسط نجد أصوات ضجة وضحكات عالية من فتاة أقل ما يقال عنها ملاك على الأرض في قمة الجمال، من يراها يظن أنها تخرج من أحد الأفلام الكرتونية، إنها (مني الأسيوطي).
كان والدها من أكبر رجال المخابرات، ولكن قُتل وهي في الثالثة عشرة من عمرها في حادث مدبر. كانت معه زوجته، وتركا ذلك الملاك وحيدًا.
جدها السيد (سعيد الأسيوطي) كان لها الأب والأم وكل شيء، فهي متعلقة به جدًا، ولكنه دلالها كثيرًا وغير قادر على السيطرة عليها.
سعيد: يا بت اتهدي شوية، مش عارف أقعد منك في البيت.
مني بضحكة: ليه بقى يا أسي جدو، هو أنا كنت عملت حاجة.
قالت الكلام الأخير ببرائة زادت من جمالها.
سعيد بتهكم: لا يا أختي، ملاك بجناحين.
مني بمرح: أعرف أعرف سيدي، ولا تتحدث أكثر من ذلك، أني أخجل.
سعيد: وش كسوف أوي.
مني: إيه، مش بنت ولازم أتكسف.
سعيد بتريقة: هي فين البت دي، انتي.
مني: أيوه أنا يا أدلعدي، أمال مين يا حاج.
سعيد: أيوه اظهري على أصلك يا بيئة.
مني بحزن متصنع: كده يا جدو، دا أنا بحبك.
سعيد بابتسامة حنونة: وأنا بحبك يا روح جدو.
أخذها الجد داخل أحضانه بحنان أبوي، إنها هي من تبقت له بعد وفاة ابنه الوحيد. أما هي فابتسمت بحب، فهو كل شيء بالنسبة لها، هو وصديقتها رودينا.
في مكان آخر، كان يقف شاب وسيم جدًا في 31 من عمره، إنه زين البحيري، من أكفأ الضباط في سنه، أخذ لقب مقدم بسرعة شديدة. يُعرف بالجدية في العمل والقسوة في بعض الأحيان، ولكن من أطيب القلوب التي يمكن أن يراها الإنسان. لا يعرف ذلك غير صديقه المقرب شريف وأمه السيدة حنان، إنها اسم على مسمى، فعلًا حنونة إلى درجة كبيرة، ويحبها الجميع.
زين بجدية: تمام كده يا رجالة، المرة مش زي كل مرة، الرجل ده بيدخل البلد وبيخرج منها من غير حد ما يعرف، لازم نكون قد المسؤولية.
الكل برسمية واحترام: تمام يا فندم.
زين: اتفضلوا شوفوا شغلكم.
خرج الجميع ما عدا شريف الذي ظل مع صديقه.
زين: مالك يا عم.
شريف بحزن: ما انت عارف رودينا يا زين، أنا خلاص تعبت، مش قادر أفضل في نظرها شريف أخوها الكبير، جبت آخري منها ومن أمي ومن نفسي.
زين بجدية: تخليها تشوفك حاجة غير شريف أخوها بس، انت مش بتعمل كده يا شريف، لازم تخليها تحبك، مش كل حاجة بالأمر، لازم تديها شوية من الحرية، البنت كده هتكرّهك يا أخي، افهم.
شريف: خايف أديها الحرية تحب واحد تاني، خايف تبعد عندي يا زين، أعمل إيه يعني؟ أنا لما تيجي تقول بحب وعايزة أتجوز أموت.
زين: طيب ما تتجوزها أنت، في إيه؟ اتقدم، قول لعمتك إنك عايز تتجوزها، فين المشكلة.
شريف: في مشكلتين، خايف أتقدم ترفض وتقول انت أخويا، وخايف من شغلنا أحسن أموت في يوم وأسيبها لوحدها، أعمل إيه يا زين.
زين: يا غبي، لو رفضت أحسن، والإحساس اللي انت عايشه دلوقتي، ولو لقدر الله حصلك حاجة يبقى أمر من ربنا، مين فينا يعرف هيموت امتى أو إزاي، انت بتعذب نفسك على الفاضي، يلا روح لحبيبتك وقولها إنك بتحبها، اتحرك يلا.
شريف بسعادة وشكر: شكراً يا صاحبي، انت أحسن حد في الدنيا دي كلها يا زين، ربنا يخليك ليا.
ضمه زين وهو يقول بحب أخوي: يا حمار، مفيش شكراً بين الأخوات، وبعدين ربنا يخليك ليا أنت كمان، يلا بسرعة بقى قبل البت ما تقرف منك ومن أيامك السودة.
شريف بمرح: ماشي، سلام يا صاحبي.
زين بمرح هو الآخر: يلا في داهية بقى.
خرج شريف من مكتب زين وهو مقرر أنه سوف يذهب إلى صغيرته ويعترف لها بعشقه المتيم بها، ويدعي الله أن يدوم له زين، فهو أعز الناس إلى قلبه ويقف دائمًا بجواره في أشد الأوقات.
عند مني، كانت تجلس في غرفتها تذاكر، إنها في السنة الثالثة من طب الأسنان، إلى أن دق هاتفها برقم رودينا.
مني بسعادة: ازيك يا قرده، عاملة إيه.
رودينا بمشاكسة: أنا قرده يا أنثى الحمار.
مني بمرح: حمار مين يا حيوان، لا لازم قيام الحد عليكي.
رودينا: خلاص، إحنا آسفين يا صلاح.
مني: خلاص، لقد عفوت عنكِ.
رودينا: ماشي يا بنت الأصول.
مني بجدية: المهم، انتي لسه البيه منعك من الخروج برضو.
رودينا بحزن: أيوه يا مني، أنا تعبانة أوي يا منى، عايزة أعرف لحد امتى هفضل أحبه وهو يقولك أنا أخوكي الكبير، أنا تعبت، مش عايز يفهم إني بعشقه ومش عايزة غيره من الدنيا كلها، أعمل إيه يا منى، مش قادرة أعيش كده، نفسي يخدني في حضنه يقولي بحبك وحشتيني، أجيب منه أطفال، بس هو رافض كل ده، أعمل إيه بس يا ناس.
كانت تتحدث والدموع تسقط من عينيها بشدة، فهي تعشق منذ الطفولة، ولكن هو دائمًا يغلق أي باب بينه وبينها خوفًا عليها، فهو أيضًا يعشقها، غريبة هذه الحياة جدًا، الحب مثل السرطان ولا ينتهي إلا بالموت.
مني بحزن من أجل صديقتها: خلاص بقى يا رودينا، روحي قوليله الحقيقة، ولو بيحبك كويس، ولو لا بعد الشر يعني، يبقى عرفتي الحقيقة أحسن من العذاب ده، وعيشي حياتك.
رودينا: معاكي حق، أنا هتصل بيه دلوقتي وأتكلم معاه، واللي عايزه ربنا هو اللي هيحصل، كفاية عذاب لحد كده، أنا تعبانة أوي أوي، وشكراً على النصيحة يا قلبي.
مني بمرح: امشي يا أنثى الكلب من هنا، أنا عايزة أذاكر، يلا في داهية بقى.
رودينا بمرح هي الأخرى: داهية تخدك يا روح.
مني: وجع في روحك يا عمري.
رودينا: خلاص كفاية كده قلة أدب، سلام يا حب.
مني بابتسامة: سلام يا حب.
كان شريف في طريقه إلى المنزل كي يتحدث مع رودينا، دق هاتفه برقم رودينا، رد على الفور.
شريف: خير يا رودينا.
رودينا: شريف، عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم.
شريف بخوف: مسافة السكة وأكون عندك.
رودينا: ماشي، سلام.
شريف: سلام.
ظل شريف طول الطريق يفكر، ما هذا الموضوع الهام الذي تريده؟ خشي أن تكون أحبت شخصًا وتريد الزواج منه، يا الله، الموت قبل ذلك اللحظة أهون بكثير من ذاك الخبر الذي سوف يقتلُه.
أما هي، فكانت في انتظار قدومه بخوف هي الأخرى، تخشى أن يكون يعشق غيرها أو يرفضها، ماذا تفعل إذا غضب من حديثها، ولكن قررت أن تكون شجاعة مرة واحدة في حياتها.
دلف شريف إلى الفيلا، رآها تنتظره في غرفة المكتب، دلف وجلس في المقعد المقابل إليها وقال:
شريف: خير يا رودينا.
رودينا بتوتر: بص، في موضوع عايزة أكلمك فيه، ممكن.
شريف: اتكلمي من غير خوف.
رودينا بتردد: بحب...
قطعها شريف بصريخ: بتحبي مين يا هانم، واحد غيري وأنا اللي كنت جاي أقولك بحبك، بس انتي حيوانة وزبالة، ما تستاهليش إني أحبك، بس ليه تحبي واحد تاني؟ ليه؟ أنا طول عمري عايش ليكي وعشانك، وانتِ مش حاسة بأي حاجة أبدًا، بس ماشي يا رودينا، أنا غلط إنّي حبيتك.
كل هذا الحديث ورودينة في عالم آخر، لا تصدق، أهو يحبها؟ قال أحبك الذي تمنت أن تسمعها طول حياتها، يا الله، أنت أكرم الأكرمين يا الله، أحمدك وأشكر فضلك.
رودينة بسعادة: بجد يا شريف بتحبي؟ بجد يا حمار؟ أنا بعشقك، انتَ وكنت هقول بحبك بس انت قطعتني، وبعدين أحب غيرك إزاي وأنا من يوم ما دخلت البيت ده وأنا بعشقك، أبص لأي رجل إزاي وأنت كل الرجالة اللي في الدنيا، انت عمري.
صدمة، صدمة، أهي تحبه هي الأخرى؟ كم أنت رحيم يا الله، تقف بجانب عبادك في كلا الأحوال.
شريف بصدمة: انتي بتتكلمي بجد؟ بتحبيني أنا يا رودينا؟ أنا.
رودينة بعشق: لا، مش بحبك، أنا بعشقك وبموت فيكي يا قلبي.
ضمها إليه بعشق ولهفة، سنوات ظلت بأحضانِه وقت لا يعرف أحدًا منه، كم هو ابتعد عنها. نظر إليها وجدتها مغلقة العينين، قال لها بعشق:
شريف بعشق: افتحي عينك يا حبيبتي.
فتحت رودينا عينيها ونظرت إليه بخجل: بحبك.
شريف: وأنا بموت فيكي.
بعد شهر، في أحد القاعات الفخمة في مدينة الإسكندرية، كان يُقام خطبة رودينا وشريف. ظهرت مني التي خطفت الأنظار من أول ظهورها، كانت قطعة من الجنة على الأرض في الجمال. ذهبت كي تبارك إلى صديقتها.
مني بسعادة: ألف مبروك يا قلبي.
ضمتها رودينا بحب شديد.
رودينة بحب: الله يبارك فيكي يا قلبي، عقبالك.
مني: شكراً يا مزة.
ثم نظرت إلى شريف: مبروك يا معلم.
شريف بضحكة، فهو يعلم مني جيدًا: الله يبارك فيكي يا أختي، عقبالك، مع إنّي أشك إن حد يرضى بيكي.
مني بغضب: ليه يا عم، دا أنا أحسن رجل في بلدك يعشقني. وأضافت بمرح: هستناك بعد الفرح.
نزلت مني وعلى وجهها ابتسامة رائعة تخطف قلب القديس. رأت أمامها زين يصعد كي يسلم على رودينا وشريف.
زين: ازيك يا منى؟ إيه الحلاوة دي.
مني بغرور: أنا طول عمري حلوة، سلام يا زين باشا.
زين: سلام يا منى.
ذهبت مني سريعًا تفكر، لماذا عاد من جديد؟ لماذا يحيي جروح في الماضي؟ رفضها، لماذا عاد الآن؟ لماذا يا معشوقي، أتريد موتي.
رواية مدللة جدو الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء سعيد
بعد شهر كانت مني تجلس في غرفتها تتذكر عندما تركها زين من اجل خطأ تافهه من وجهة نظرها و لكن في الحقيقه انه خطأ كبير تسافر دون علمه و تقول انها حره و بعد ذلك حاولت الاعتذار و لكن رفضها بأبشع الطرق منذ 3 أعوام و اختفى بعدها عن حياتها بالكامل فلماذا عاد الآن كي يجرحها مره اخرى وتذكرت كيف كان يتعامل معاها في السابق.
فلاش بااااااااك.
عادت مني من المدرسه وجدت زين يجلس مع جدها في المنزل كانت في الصف الثاني الثانوي و كانت في قمه جمالها كما هي الآن.
مني بسعاده من اجل رأيت زين : ازيك يا زين.زين بابتسامه : ازيك انتي يا منى.مني : الحمد لله ثم نظرت إلى جدها : حاج سعيد في غدا ايه النهارده.سعيد بحنان : السمك اللي بتحبي يلا بسرعه غيري و تعالى.مني : طيب يا جدو ااكل الأول ماشى.سعيد : انتي مفيش فايدة منك ابدا هتفضلي طول عمرك.قطعته مني بمرح : هبله و عبيطة و أصغر من سنك صح يا سوسو.سعيد بغضب متصنع : بنت اتكلمي كويس انا برضو مستشار محترم.مني باستفزاز : على المعاش يا جدو.
كل هذا أمام أعين تلك العاشق لها الذي يريد ضمها و التهام شفتيها الحمراء التي تشبه الكريز أو الفراوله فاق من تأملها على صوت الجد.
سعيد : انت هتاكل معانا النهارده يا زين.زين : شكرا جدا يا جدي بس.مني : مفيش بس ده أمر يا حضرت الضابط هتاكل معانا الكلام انتهى. ثم أضافت برسميه مضحكه : انتباه يا حضرت الضابط.
قام زين أدى التحيه العسكريه و جلس ثم قال بمرح هو الآخر : تمام يا فندم.مني : أنفع صح يا جدو.سعيد بحنان : ايوه يا روح جدو.زين بلهفة : لا طبعا اخاف يحصلك حاجه.نظرت إليه مني بخجل ثم خرجت كي تبدل ملابسها.
انتهى الفلاش بااااك.
قامت مني من الفراش و ذهبت إلى جدها في الخارج كي تتحدث معه في موضوع هام
مني : جدو عايزه اقولك حاجه.سعيد بجديه : زين رجع مش كده.مني بدهشه : عرفت منين يا جدو.سعيد : مش مهم منين المهم انتي عايزه ايه.مني : عايزه ابعد يا جدو زين رفض انه يسامحني على غلطه تافهه زي دي و قفل كل الأبواب اللي ممكن ترجعنا لبعض انا تعبانه يا جدو تعبانه اوى اوى اوى.
سعيد : مني انتي غلطانه جدا و زين عايزه يعمل ايه بعد اللي انتي عملتي مني اللي حصل مينفعش فيه حتى الاعتذارمني ببكاء : بحبه يا جدو و مش قاده انسى ابدا انا تعبت.
أخذها سعيد دخل أحضانه و أخذ قرار في نفسه انه يجب ان يفعل شي من أجلها و لكن في البدايه يجب أن تكف عن الاستهتار و عدم المسؤولية التي هي فيها و سوف يدخل زين في تربيتها فهو لا يقدر عليها بفرده.
______شيماء سعيد_______
كان زين يجلس مع أمه السيده حنان أمه و شارد فيما فعلته مني منذ عدت أعوام هل يسمحها ام لا لا يعرف ماذا يفعل معاها.
فلاش بااااك
مني : زين في رحلة في المدرسة عايزه اروح.زين بجديه : لا يا منى مش هينفع الفتره دي.مني : لا ليه يا زين انا عايزه اروح كفاية تحكم لحد كده.فقد زين السيطرة على نفسه و قال بغضب : مننننني انا قولت لا كفايه كلام في الموضوع ده.مني بعند : هروح يا زين و انا حره و انت ملكش حكم عليا.زين بهدوء مريب : يعني ايه.مني : يعني هسافر مع اصحابي و انا حره.زين : ماشى يا منى سافري بس اللي بينا هينتهدي عند الرحله دي.مني : ماشى يا زين.
سافرت مني مع أصدقائها ذلك الرحله و حدث ما كان يخشى منه زين تم اختطاف مني من أعداء والدها و زين أيضا بحكم العمل في المخابرات و انقذها زين بصعوبة شديدة و كان الفضل الأول إلى الله و الثاني في ذكاء زين و نقلت مني إلى المشفى بسبب إصابتها بطلقه في زرعها و بعد ذلك انفصال زين عنها.
زين : حمد الله على سلامتك يا منى.مني بخجل من نفسها : الله يسلمك يا زين ثم قالت انا اسفه يا زين.زين ببرود : دي حياتك و انتي حره فيها و انا مش من حقي أتدخل ابدا.مني بقلق : يعني ايه يا زين.زين بنفس البرود : انا قولتلك لو روحتي الرحله دي كل حاجه بينا هتنتهدي و انتي قولتي ماشى يبقى من النهاردة كل واحد فينا من طريق.
مني ببكاء : يعني خلاص هتسيبني عشان غلطة صغيره زي دي و الله آسفه يا زين اعمل اي حاجه غير انك تسيبني.
زين : خلاص يا منى الكلام مش هيفيد في حاجه انا هسافر عشان شغل و لما أرجع ممكن نتكلم.
تركها زين و رحل وسط بكائها الحاد و الندم الذي يأكل فيها و لم يعد إلا بعد 3 أعوام.
فاق زين من شروده على صوت السيده حنان.حنان بحب أموي : إيه يا زين هتفضل تعذبها و بتعذب نفسك كده كتير كفايه كده و سامحها يا ابني.زين بغضب : اسامحها أزي وهي كل حاجه لا المره اللي فاتت ربنا ستر لكن بعد كده ايه اللي هيحصل يا أمي دي معدومة من المسؤولية تقدر تربى أطفال أزي دي مش لما تتربه هي الأول.
حنان : انت عارف مني طيبه و قلبها ابيض حاول معها تاني و ان شاء الله ربنا يوفقك انت و هي يا حبيبي البت كان بتموت من غيرك يا زين عقبها بس و هي في حضنك و معاك كفايه فراق.
زين : ان شاء الله يا أمي. دق هاتف زين المحمول و كان المتصل السيد سعيد.زين : الو يا جدي ازيك.سعيد : ايوه يا زين انا عايزك في موضوع مهم.زين بقلق : خير يا جدي.سعيد : لما تيجي نتكلم ماشى.زين : ماشى يا جدي مسافه السكه و أكون عندك بس فين اكيد مش في البيت.
سعيد : لا في مطعم................ ماشى.زين بجديه : ماشى يا جدي.سعيد : ماشى يا ابني سلام.زين :سلام.
أغلق زين الخط و هو يفكر في ماذا يريد الجد سعيد هل حدث إلى مني شي مكروه لالالالا هي بخير ان شاء الله.
حنان : في إيه يا زين.زين بجهل : مش عارف يا أمي جدي سعيد اتصل بنا و عايز نتقابل في موضوع مهم مش عارف ايه هو.حنان بقلق : طيب روح انت مستني ايه ليكون الموضوع يخص مني.زين : مش عارف يا أمي أنا رايح له سلام يا أمي.
حنان : سلام يا حبيبتي ربنا يوفقك و يرزقك و يجعلك في كل خطوه سلامه.زين : يا رب يا حبيبتي.غادر زين كي يقابل السيد سعيد و هو يدعي أن تكون مني بسلام و لا يحدث إليها مكروه أو أي شيء سيء.
______شيماء سعيد______
كان شريف و رودينا يعيشون اسعد أيام حياته و سوف يتزوجون في اقرب وقت و اليوم قرر شريف أن يخرج هو و رودينا اليوم.
رودينا : الله يا شريف الملهي بحبك موت.شريف : انا اللي بعشقك يا قلبي.رودينا : طيب يلا ندخل بقى انا فرحانه اوي اوي اوي.
دلف كل من شريف و رودينا إلى الدخل و ظلوا في جو من المرح و الضحكات و الأهم من كل ذلك العشق.رودينا بسعاده : يااااا الواحد ما ضحكش كده قبل كده شكرا جدا يا شريف على الوقت الحلو ده.
شريف بسعاده من أجلها : يا رب يا حبيبتي أفضل اسعدك و أكون سبب الضحكه الحلوه اللي تاخد العقل دي على طول.رودينا : اوعد اني افضل أحبك لحد ما موت و أكون سبب سعادتك يا قلبي بحبك بحبك بحبك يا شريف.
شريف بعشق : و انا بموت فيكي يا روحي بحبك بعشقك بتمنكي انت بس من الدنيا.
_____شيماء سعيد______
دلف زين إلى داخل المطعم الذي سوف يقابل في السيد سعيد جلس على الطاوله التي يجلس عليها الجد سعيد.
زين بجديه : خير يا جدي.سعيد بجديه : بص يا زين انا عارف انك لسه بتحب مني و هي كمان بتعشقك بس انت مش قادر تسامحها على اللي حصل زمان طيب و الحل يا زين هتفضل تتعذب انت و هي كده كتير.
زين : يا جدي اللي بيني و بين مني انتهى من يوم اللي حصل ايه الجديد يعني.سعيد : الجديد اني لو عشت النهارده بكره لا الجديد ان مني بتموت من غيرك في أنها لازم تتحمل المسؤولية و محدش يقدر يعمل كده غيرك بس الاول عايز اسالك سؤال.
زين : خير يا جدي.سعيد بجديه : لسه بتحب مني و الا لا.زين : ليه السؤال ده يا جدي.سعيد : جاوب يا زين بتحبها و الا لا.زين : بحبها و هفضل طول عمري احبها هي حب عمري اللي راح و اللي جاي.
سعيد بجديه : يبقى تسمع الكلام اللي هقوله ده كويس ماشى.زين بتركيز : ماشى.الجد سعيد : بص يا سيدي اللي هيحصل و ركز كويس. و أخذ يقص عليه الاتفاق الذي سوف يحدث كي تتغير مني إلى الأفضل و تتحمل المسؤولية كي تقدر أن تعيش الحياه بالطريقه الصحيحه.
سعيد : تمام كده.زين بثقة : تمام يا جدي بس متزعلوش من اللي هيحصل تمام.سعيد بابتسامة خبيثة : تمام يا زين ابدء من بكره.زين : ماشى يا جدي سلام دلوقتي انا بقى.سعيد : سلام يا زين.
رحل زين و هو يفكر كيف يصلح من حال تلك العنيده التي لا تخضع لسيطرة أحد على الإطلاق و لكن قرر تربيتها من جديد حتى تصبح سيده كامله ليست جمال فقط اما سعيد كان يعلم أنه فعل الصواب من اجل حفيدته و رحتها في المستقبل و ان زين الشخص المناسب إليها.
رواية مدللة جدو الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء سعيد
قرر زين أن ينفذ خطته هو والسيد سعيد يوم عرس رودينا وشريف. قرر أن يرجع إلى معشوقته، ولكن يجب في البداية أن تتعلم المسؤولية، وأن تكون زوجة وأم من الطراز الأول، وتتعلم الاعتماد على النفس والثقة بالنفس، وعدم الكبرياء الذي أصبحت عليه بسبب الدلع والدلال الزائد عن الحد، والذي كان السبب فيه جدها وطريقته في التربية.
السيد سعيد كان يعرف أن سعادة حفيدته مع زين، فهي تعشقه وتموت شوقًا في فراقه. ولكن يجب أن تتعلم أمور الحياة في البداية، من أجل حياة سعيدة بينها وبين زوجها.
منى تعيش على ذكرى زين معها وتبكي طول الليل بسبب غبائها معه. فهو كان محقًا في كل شيء، ولكن لقد طال وقت عقابها. متى سوف يعفو عنها؟ "متى سوف تعفو عني يا من ملكت قلبي وقتلتني شوقي إليك يا أجمل ما رأت عيني". وهذا كان حال منى طوال الفترة السابقة.
أما عن ذاك العاشق الولهان ومعشوقته المجنونة، فهما يستعدان لقيام أكبر حفل زفاف لهما، ويعيشان في سعادة شديدة. أجمل أيام حياتهما يعيشانها الآن. فهو يعيش معها السعادة الحقيقية والعشق الطاهر، وهي تعيش معه إحساس الأب والأخ والحبيب والعاشق.
في أحد أفخم القاعات في مدينة عروس البحر الأحمر، يوم مميز بالنسبة للجميع. اليوم حفل زفاف شريف الفيومي ومعشوقته رودينا. كان حفل زفاف أسطوري، وأتى إليه أكبر رجال الشرطة والجيش ورجال الأعمال. وكان زين في أجمل صوره. كان حلم كل فتاة أن يكون لها زين البحيري. اليوم كان ينظر في اتجاه الباب في انتظار قدوم طفلته المدللة والسيد سعيد.
دقائق ودلفت من أخذت أروح الجميع بجمالها الفاتن. نظر إليها بعشق خالص. عيناها الزرقاء كموج البحر، وشعرها الذي يشبه الذهب ويصل طوله إلى آخر ظهرها، وشفتيها التي تشبه الكريز. آه من شفتيها، يود أن يتذوقها مثل الماضي ويتلذذ بها. آه من جمالك الفاتن يا معشوقي. لو كان بيدي لاخذتك إلى مكان لم يعرفه أحد.
ولكن تحولت نظرة الإعجاب والعشق إلى الغضب الذي سوف يدمرها بعد قليل. ما هذا الفستان؟ تلك الحمقاء! والرجال ينظرون إليها بطريقة جعلته يود قتلهم وقتلها. ولكن مهلاً يا صغيرتي، دقائق وتكونين ملكي.
وصل السيد سعيد إلى طاولة زين والسيدة حنان.
زين بضيق: شايفه يا ماما عاملة إيه الغبية دي؟ أموتها وأخلص من قرفها.
حنان: اهدي يا حبيبتي، هي بتعمل كده عشان أنت تغير بس.
السيد سعيد: إزيك يا زين؟ إزيك يا حنان يا بنتي؟
زين: بخير يا جدي.
حنان: الحمد لله يا بابا.
ثم نظرت إلى جمال منى الفاتن: إزيك يا منى؟ إيه الجمال ده؟
منى بحب: ميرسي يا طنط، ده من ذوقك. مش عامية زي ناس.
قال ذلك وهي تنظر إلى زين. نظر إليها زين يتوعد ولم يرد عليها.
بعد قليل جاء المأذون وتم عقد قران شريف ورودينا.
شريف بعشق: ألف مبروك يا قلبي.
رودينا بعشق: الله يبارك فيك يا حبيبي. مش عارفة أقولك أنا مبسوطة قد إيه يا شريف. حاسة كأني طيارة في السما، أنت حلم عمري اللي ربنا حققه ليا يا شريف. أنت كل حاجة في حياتي. كنت بموت يا شريف وأنت بعيد عني. أوع تبعد عني تاني يا قلبي. ممكن أموت والله.
شريف بسعادة وندم: يااااه، قد إيه أنا كنت حمار. كل الحب ده في عينك إزاي ومش شايف إزاي كنت بوجعك كده. بحبك، بحبك يا رودينا.
ثم اتجه إلى المسرح وأخذ الميكروف وتحدث بحب وهو ينظر إليها.
شريف بعشق حقيقي: بحبك يا رودينا، أنتِ عشق حياتي. حلم كان نفسي أحققه والنهاردة الحمد لله اتحقق. أنتِ أيامي اللي فاتت واللي جاية. أنتِ أمي وأختي وبنتي وحبيبتك وعشقتي ومراتي وكل حاجة حلوة في حياتي. عارف إني كنت حمار، بس زين فتح عيني قبل ما تضيعي مني يا عمري. بعشقك.
ثم نزل من المسرح وذهب إليها وحملها ودار بها عدة مرات، ثم أنزلها وأخذ شفتيها في قبلة طويلة جدًا أمام الجميع دون حِل. وظل يروي عطشه منها سنوات. كان يريد القرب ولا يقدر. ثم تركها عندما جاء زين.
زين بمرح: إنت يا عم الرومانسي، ابعد عن البت وتعالى عشان تكون شاهد على كتب كتابي.
نظر إليها كل من رودينا وشريف بصدمة. قالت رودينا بصدمة وحزن من أجل صديقتها: إيه يا زين؟ هتتجوز واحدة غير مني؟
زين: لأ، أنا هتجوز مني. يلا بقى.
شريف: إزاي؟ هو أنتوا اتصلحتوا؟
زين: لأ، اخلص يلا.
شريف وهو مازال على صدمته: يلا.
ذهب كل من زين وشريف لعقد قرآن زين ومنى.
المأذون: ما رأي العروس؟
نظر الجميع إلى منى التي شردت فيما حدث منذ أسبوع.
فلاش باك.
كانت منى في الجامعة عندما أتاها اتصال من أحد المستشفيات تقول لها إن جدها في المشفى بين الحياة والموت. ذهبت بسرعة البرق إلى المشفى كي ترى جدها وأبيها وأخاها وسندها في هذه الحياة. يا الله، يا الله، هو كان شيء لي في الحياة. اشفِ يا رب، من أجل يا الله، فأنت أرحم الراحمين.
وصلت منى إلى المشفى وسألت عن غرفة جدها وذهبت إليها بسرعة ودموعها تسقط بغزارة شديدة خوفًا على جدها. دلفت إلى الغرفة وهي منهارة من شدة البكاء.
منى: جدو مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟
السيد سعيد بتعب: اقعدي يا بنتي، لازم أتكلم معاكي شوية.
جلست منى على المقعد المقابل لفراش السيد سعيد.
منى بخوف عليه: خير يا جدي، مالك؟
سعيد بتعب: بصي يا منى، أنا تعبان من فترة ومخبي عليكي، بس خلاص لازم تعرفي الحقيقة. أنا يا بنتي عندي القلب تعبان أوي ولازم أسافر بره مصر عشان أتعالج. وفي نفس الوقت خايف أموت تكوني إنتِ لوحدك.
منى ببكاء شديد: بعد الشر عنك يا جدي. إن شاء الله هتعمل العملية وتخف وأنا هسافر معاك وكل حاجة هتكون بخير.
السيد سعيد بتعب: منى، أنا مش مسافر ولا عامل العملية إلا لما تتجوزي زين يوم فرح رودينا وشريف.
منى بحدة: مستحيل يا جدو، أتجوز زين ده رفضني زمان.
السيد سعيد: خلاص يا منى، أنا هفضل جنبك لحد ما أموت.
منى ببكاء: ليه كده يا جدو؟ أنا مش رخيصة أوي كده؟ زين مش عايزني.
سعيد وهو يشعر بالاختناق: بصي يا منى، اتجوزي إنتِ وزين. زين بيحبك وبيخاف عليكي عشان أنا أرتاح.
منى بخوف على جدها: ماشي يا جدو، موافقة، بس اهدى إنت بس، أنا هنادي الدكتور.
فاقت منى من شرودها على صوت المأذون، ونظر زين إليها.
منى بصوت مخنوق: موافقة.
المأذون: على خيره الله.
نظرت منى إلى زين وهو يردد خلف المأذون، وهي تمسك في يد سعيد. كانت تتمنى أن يكون زواجها من زين غير ذلك، أن تكون بفستان أبيض وهو يعشقها ويفعل كما فعل شريف، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
أما زين، كان ينظر إليها ويعلم فيما تفكر جيدًا. فهذه طفلته الذي يعرف كيف تفكر وما تريد قبل أن تقول. ولكن أقسم أن يفعل لها أجمل وأفخم حفل زفاف في العالم كله، ولكن يجب أن يعقبها ويعيد تربيتها من جديد حتى تقدر على العيش في الحياة.
المأذون: بارك لكما وبارك عليكما وجمعا بينكم في خيره.
قام زين وذهب إليها وقبل جبينها، قبلة طويلة ثم ابتعد عنها.
زين ببرود وسخرية: مبروك يا حرمي المصون يا مدام زين البحيري.
منى بحزن على حالها مع معشوقها، ولكن حاولت إخفاءه: الله يبارك فيك. أوع تفتكر إني خلاص بقيت ملكك. لا، فوق يا زوجي العزيز، اللعبة لسه في أولها.
زين بضحكة متهكمة: ماشي، يلا.
سعيد بحب: مبروك يا حبيبتي.
منى بحب وهي تقبل يد جدها: الله يبارك فيك يا جدي. طنط حنان، هسافر معاك. خد بالك من نفسك.
سعيد: متخافيش، معايا حنان.
منى: خدوا بالك منه يا عمته ومن نفسكم.
حنان وهي تضمها بحب أبوي: متخافيش يا قلبي. خد بالك منها يا زين.
زين وهو ينظر إلى منى بعشق صادق: في عيني يا أمي. دي حتى بنت خالي قبل ما تكون مراتي.
أخذ زين يد منى ورحل بعد أن ودع الجميع.
في جناح العروسين في أفخم فندق القاهرة.
دلف كل من شريف وهي يحمل رودينا، ودلف بها إلى غرفة النوم ووضعها على الفراش. ونظر إليها بعشق ثم انقض على شفتيها يقبلها بعشق ولهفة سنوات. كل لحظة كان يتمناها ولم يأخذها. ويده تتحرك على جسدها بحرية وجرأة شديدة أدت إلى رعشة خفيفة في جسدها. ابتعد عنها بصعوبة.
شريف وهو يحاول إخراج صوته طبيعي: روحي اتوضي وتعالي نصلي بسرعة، أصل أنا مش قادر.
قامت رودينا من الفراش ودلفت إلى المرحاض بسرعة البرق وخرجت بعد قليل وهي ترتدي الحجاب وشيء للصلاة. قام شريف وصلى بها ركعتين ثم وضع يده على رأسها وقال دعاء الزوجين. وبعد ذلك قبلها بلهفة وعشق وحملها وذهبوا إلى الفراش دون أن تفصل القبلة. وخلع عنها الحجاب والملابس وأخذها وذهبوا سويًا إلى عالمهم الخاص. عالم لا يدخله غيرهما بعد طول عذاب. "وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح".
أما في سيارة زين، كان الصمت هو سيد الموقف. كان ينظر إليها زين بين كل حين وآخر. أما هي كانت شاردة في المستقبل وماذا سوف يحدث معهم في الأيام القادمة. وكانت تتخيل حياتها مع دون ذلك الخطأ التي ارتكبته. وصل زين إلى يخت في البحر ونزل من السيارة.
زين ببرود: انزلي يلا.
منى وهي تنظر إلى المكان بخوف: إحنا هنا ليه؟
زين ببرود: شهر عسل يا عروسة، أو تقدري الشهر اللي هتتربي فيه من جديد.
منى وهي تبلع ريقها بخوف: يعني إيه؟
زين وهو يهمس في قرب منها: يعني هربيكي يا حبيبتي. ده يخت عذابك.
لم تتحمل منى ذلك الحديث، فوقعت فاقدة للوعي بين يدي زين الذي نظر إليها بخوف ولهفة شديدة.
رواية مدللة جدو الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء سعيد
في صباح يوم جديد استيقظت منى و هي تشعر بالألم في رأسها. نظرت حولها وجدت نفسها في غرفة جميلة جداً في الشكل. تذكرت فجأة ما حدث في الأمس وأنها الآن زوجة زين. ابتسمت بسعادة فهي أصبحت ملك لمعشوقها الذي تمنت أن تكون معه من سنوات طويلة. ولكن تذكرت أيضاً أنه لم يعشقها إلى الآن ومتزوجها فقط من أجل مرض جدها. ولكن ماذا تفعل من أجل أن يعشقها مثلما كان يعشقها في السابق.
قطع حبل أفكارها دخول زين الغرفة بابتسامة ساحرة جعلته أكثر جمالاً من جماله وقال:
زين بسخرية: صباحية مباركه يا عروسه.
منى بضيق من طريقة كلامه: عايز إيه يا زين؟ وإزاي تدخل كده من غير استئذان؟ افرض عريانة أو...
قطعها زين: بس بس كفاية كلام كتير. أولاً دخلت أزي من غير استئذان عشان انتي مراتي وكل حاجة فيكي ملكي بتاعتي أنا. جسمك، عقلك، حتى قلبك. أما عايز إيه؟ عايز أفطر من إيدي مراتي يا عروسة. يلا قومي حضري الفطار ونضفي أرض اليخت واغسلي هدومي يلا.
منى بصدمة: أنا أعمل كده؟ انت بتقول إيه؟
زين ببرود: أيوه انتي اللي هتعملي كده. ويلا عشان أنا جعان. وكفاية كلام أنا مش ناقص صداع.
منى برفض: مستحيل! أنا مقدرش أعمل كده. إزاي منى هانم الأسيوطي تحضر فطار وتغسل هدوم؟
زين: زي أي ست بيت محترمة بتشوف شغلها وتريح جوزها.
صمت إلى عدة ثوانٍ ثم تحدث مرة أخرى كأنه تذكر شيئاً:
زين: آه، وفي كمان شوية قواعد لازم تمشي عليها عشان نعرف نعيش الفترة دي سوياً. أولاً أول ما تصحي تبوسيني زي أي زوجة كاملة. ثانياً تحضري الفطار والغداء اللي أنا بحبه وتنضفي الأوض والمطبخ واليخت كله. تمام؟ وبعد كده بالليل تبقي زي أي زوجة وتلبسي أحلى حاجة عندك عشان جوزك حبيبك. لحد كده؟ وبعدين تنامي في حضني. لحد دلوقتي دي كل الأوامر. شوفتي سهلة أزي.
منى وهي تفتح فمها من الصدمة: انت عايزني أنضف البيت وأطبخ وأمسح زي باقي الستات ووزني يزيد وشكلي يبوظ؟ وكمان عايز تلمسني؟ انت أكيد حصل في عقلك حاجة.
زين ببرود: إيه في إيه؟ إحنا هنقل أدبنا ولا إيه؟ وبعدين فيه ستات كتير ست بيت شاطرة وزوجة وأم ممتازة ومع ذلك جسمها حلو أوي وشكلها محصلش فيه حاجة. وبعدين تعالي هنا، مين قالك إني هلمسك أصلاً؟ أنا قولت تنامي في حضني. وبعدين يا منى، انتي مش من نوعي المفضل بصراحة. حتى لو حاولت المسك مش هقدر. نفسي مش هتجبني. أصلي مليش في اللي زيك.
منى بغضب ودون وعي منها: انت بتقول إيه؟ وبعدين مش من نوعك المفضل؟ أمال إحنا مش كنا بنحب بعض زمان ولا إيه؟
زين: كانت غلطة ومش هكررها تاني. لأنك إنسان لا يعتمد عليه ومتعرفيش يعني إيه مسؤولية وتافهة. وجدك مدلعك وأنا اكتشفت ده ده بعد ما كنت هلبس. بس الحمد لله ربنا ستر.
نظرت إليه منى والدموع متحجرة في عينيها. ماذا قال؟ إنها مجرد خطأ بالنسبة إليه وهي الغبية مازالت تعشقه.
منى: ماشي يا زين. هعمل كل اللي انت عايزه بس مش هنام جنبك مهما حصل. وبعد جدو ما يرجع طلقني يا زين واخرج من حياتي إلى الأبد بعد إذنك.
أنهت حديثها واتجهت إلى المرحاض. ودلفت إلى الداخل وأطلقت لدموعها كامل حريتها في الهبوط. وأخذت تبكي وتبكي. لم تتخيل أن من كان يتحدث الآن هو زين. هل أصبحت لا تعني له شيء؟ هل لا يحبها مثل الماضي؟ ولكن هي المذنبة الوحيدة. هي من ضيعت حبيبها وتركته. ولكن هل هو لم يعشقها وهي تموت عشقا فيه؟ نسيها وهي لا تتذكر شيء في هذا العالم غيره. وظلت على هذا الحال مدة لا تعرف عددها.
أما في الخارج عند زين، أغمض عينيه بحزن وندم شديد. لا يعرف لماذا قال ذلك الحديث. فهو يعشقها وعشقها يزيد كل لحظة. دخله كأنها لعنة سقطت عليه. عقب بشدة من نفسه. إنه جرحها في أنوثتها. هو قال سوف يعلمها الأدب ولكن ليس بتلك الطريقة البشعة. أخذ يضرب بيديه الحائط ويسب ويلعن في نفسه. ثم خرج مسرعاً من الغرفة وصعد إلى سطح اليخت لعل يهدأ قليلاً ويفكر كيف سوف يتعامل معها من الآن. وصعد.
من الممكن أن يكون حبيبك بين يديك ولم تنتبه إليه وتجرحه دون قصد منك. ولكن لا تعرف ذلك إلا بعد فوات الأوان ويكون ذلك الحبيب رحل بعيداً عنك. فماذا سوف تفعل؟
أما في مكان آخر عن ذلك تماماً، نذهب إلى عش الزوجية الذي نشأ حديثاً. رودينا نائمة على الفراش مثل الملاك وشعرها مفرود بجانبها على الفراش. وشريف ينظر إليها بعشق وعدم تصديق. هل حب حياته الآن نائم بين أحضانه وبكامل إرادتها؟ كم يعشقها ويعشق قربها ورائحتها التي يدمنها منذ أن كانت طفلة صغيرة. أخذ يقبلها بحنان على وجنتيها وخديها وشفتيها إلى أن تحركت في نومها بانزعاج. ثم فتحت عينيها بتثاقل ونظرت إليه بابتسامة مشرقة.
شريف بخبث: صباحية مباركه يا عروسه.
رودينا بخجل: عيب كده يا شريف.
شريف وهو مازال على خبثه: الله، هو أنا قلتها حاجة؟ بصبح على مراتي فيها حاجة دي.
رودينا بخجل شديد: شريف.
شريف بعشق صادق: قلب شريف، روح شريف، عشق شريف، عقل شريف.
رودينا بحب: بحبك أوي أوي أوي أوي وأكتر من أي حاجة في الدنيا دي كلها. انت عشقي يا شريف.
شريف: عارفة يا رودينا، أنا بحبك قد إيه؟ أنا كنت بموت وإنتي بعيدة عني يا قلبي. كل ما أفكر إنك ممكن تكوني لغيري كنت بموت. بس في نفس الوقت كنت خايفة عليكي وخايفة أسيبك لوحدي وأموت.
رودينا: بعد الشر عليك يا قلبي. انت كل حاجة ليا يا شريف. أنا مقدرش أعيش من غيرك وأنت بعيد. أنا اللي كنت بموت مش انت. وبعدين لو في يوم واحد بس في عمري وعمرك عايزاه يكون معاك. لأن عشقي روحي، قلبي، عقلي وكل حاجة حلوة ليا في الدنيا كلها.
شريف بخبث: لا، أنا كده مقدرش. تعالي بقى.
جاءت رودينا كي تتحدث ولكن قطعها شريف بقبلة حنونة عاشقة ورحلوا سوياً إلى عالمهم الخاص. وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
أما عند السيد سعيد، كان يجلس يفكر ماذا حدث مع منى وزين الآن. كان يموت خوفاً على منى. ولكن وجود زين معها يحسسه بالطمأنينة عليها. ولكن قرر أن يريح قلبه ويقوم بالاتصال على زين لكي يعرف ماذا حدث مع منى. قام بالاتصال وثواني معدودة وقام زين بالرد عليه.
سعيد بقلق: إزيك يا زين يا ابني؟ وإزاي منى؟ عاملين إيه؟
زين بهدوء: الحمد لله يا جدي. إزيك حضرتك انت عامل إيه؟ بخير؟
سعيد: بخير الحمد لله يا ابني. بس قلقان شوية على منى. هي عاملة إيه يا زين؟ كويسة؟
زين: الحمد لله يا جدي بخير ومنى كويسة.
سعيد براحة: طيب يا ابني. خد بالك منها كويس وبلاش تقسى عليها أوي يا زين.
زين بهدوء: ماشي يا جدي. متخافش.
سعيد: ماشي يا زين. سلام.
زين: سلام يا جدي. خد بالك من نفسك وخد دواك في معاده.
سعيد: ماشي يا حبيبي.
أغلق سعيد الخط مع زين وهو يشعر بالراحة النفسية الشديد بعد أن تأكد أن منى بخير مع زين. ودعا الله أن يعيشون سوياً بسعادة وحب.
أما عند زين ومنى في اليخت، كان زين يجلس يشاهد منى وهي لا تعرف تفعل أي شيء على الإطلاق. ولكن كان سعيد أنها تحاول حتى لو كانت النتيجة الفشل. أما عن منى، كانت سوف تبكي وهي لا تعرف ماذا تفعل. وهو ينظر إليها بشماتة. من وجهة نظرها ظلت تحاول وتحاول إلى أن فعلت وجبة الفطور الذي كان بالنسبة لها كالجحيم.
منى بتعب: الحمد لله. أنا خلصت. اتفضل افطر.
زين بسخرية: إيه؟ ساعة عشان أفطر؟ أمال في الغداء إيه اللي هيحصل؟
منى بضيق: بقولك إيه؟ اقعد افطر وانت ساكت. أنا تعبانة ومش ناقص تريقة.
زين بسخرية: ماشي يا مدام زين البحيري.
جلس زين على طاولة الطعام وأخذ ينظر إلى الطعام بتقزز من شكله. ماذا فعلت في الطعام تلك الغبية؟ وأخذ بيضة من الطبق و قام بتقشيرها. ولكن كانت المفاجأة، فالبيضة لم يتم سلقها ونزل كل ما فيها على يده. نظر زين إلى منى التي تحاول عدم إفلات ضحكتها. والشرار يتطاير من عينيه وأقسم على قتلها الآن.
زين بغضب: إيه القرف اللي انتي عاملاه ده؟
منى ببرود: لو مش عاجبك متكلش.
زين بهدوء مخيف: بقى كده؟ طيب ماشي.
قام زين من مكانه واقترب من منى ببطء شديد وهو ينظر لها بتوعد. أما منى نظرت إليه بخوف. وبسرعة البرق ركضت إلى أحد الغرف وأغلقت الباب عليها من الداخل. ركض زين خلفها وهو يقول بغضب:
زين: افتحي الباب يا منى أحسن لك.
منى بخوف من خلف الباب: مستحيل أفتح. اهدأ الأول بس وبعدين نتكلم.
زين بغضب: بقى كده، ماشي يا منى. أنا هعلمك الأدب من أول وجديد عشان انتي محتاجة تربية.
وقام زين بكسر الباب فجأة.
رواية مدللة جدو الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء سعيد
قام زين من مكانه و اقترب من منى ببطء شديد و هو ينظر لها بتوعد.
أما منى فنظرت إليه بخوف و بسرعه البرق ركضت إلى أحد الغرف و أغلقت الباب عليها من الداخل.
ركض زين خلفها و هو يقول بغضب:
زين: افتحي الباب يا منى احسنلك.
منى بخوف من خلف الباب: مستحيل افتح اهدء الأول بس و بعدين نتكلم.
زين بغضب: بقى كده ماشي يا منى أنا هعلمك الأدب من أول و جديد عشان انتي محتاجه تربيه.
و قام زين بكسر الباب فجأة و دلف إلى الغرفه و لكنه لم يجد منى فى الداخل.
قال في نفسه: أين ذهبت تلك الجنيه الصغيره الذي يعشقها.
زين بغضب متصنع:
زين: منى انتي فين اخرجي من عندك يا بت.
و لكن لا يوجد أي رد.
زين: اخرجي احسن ما اجيبك أنا.
نظر زين إلى خزانة الملابس و وجد يصدر منها صوت. علم أن منى بالداخل.
نظر بخبث و ذهب إليها دون أن يفعل صوت و فتح الخزانة فجأة.
نظرت إليه منى و هي تبتلع ريقها بصعوبة ثم ابتسمت إليه ابتسامه صفراء.
منى: إيه ده زين ازيك يا رجل عامل ايه عاش من شافك.
زين بسخرية: و الله.
منى و هي تبعد زين عن طريقها و تخرج من الخزانة:
منى: اه والله تصدق هتصدق إن شاء الله انت يا زين لك معزه خاصه.
زين بسخرية: و أيه هي بقى يا فيلسوفه عصرك و زمانك.
منى بضحكه يعشقها زين:
منى: زي اختي الكبيره بالضبط.
زين و هو يشتعل غضبا:
زين: اختك طيب أنا هعرفك إذا كنت اختك و الا اخوكي.
و في لمح البصر كانت منى محاصرة بس أحضان زين.
زين: مين بقى اللى اختك.
منى بتوتر:
منى: زين اهدي و ابعد ابعد عندي.
زين بهمس ساحر أمام شفتيها:
زين: ليه بس كده مش انا زي اختك برضو بلاش توتر.
منى و قد بدأت أن تفقد السيطره على مشاعرها:
منى: زين ابعد أرجوك.
زين: لاء انا مش هتحرك من هنا إلا لما اذوق الشفايف الحلوه دي.
أقترب زين منها كي يقبلها و اغمضت منى عينيها و استسلمت إلى مشاعرها التي تريده و تريد قربه منها.
و لكن ابتعد عنها زين فجأة دون أن يقبلها. فتحت منى عينيها تنظر إليه بتساؤل.
زين بسخرية:
زين: إيه يا ميمي هو انا مش اختك استسلمتي كده ليه ليكون ليا تأثير كبير عليكي و انا معرفش و بعدين بصراحة انا قولتلك قبل كده و بقولك تاني انتي مش من نوعي المفضل مقدرش اعمل ايه يعني.
نظرت إليه منى بصدمه لم تتوقع أن يفعل و يقول ذلك إليها. فهي حبيبته و مدللته التي كان يعشقها. ماذا حدث؟ هل هو الآن لا يريدها؟ هل أصبح يكرهها؟
تحركت منى من الغرفه دون أضافت اي حديث. يكفي عليها ما قال. هي لا تتحمل أي اهانه أخرى.
أما زين لعن نفسه. ماذا قال إلى معشوقته؟ يا الله على هذا الغباء و اللسان اللعين الذي تسبب في جرح من سكنت روحه و عقله.
***
أما عند عصافير الحب شريف و رودينا. فهم لم ابلغ إذا قلت انهم أسعد إثنين على وجه الأرض. يعيشون في سعاده شديد. سنوات طويلة طال معها الشوق و العشق. و الآن يحققوا كل ما تمنوا. هو معاها فوق السحاب. يحمد الله كثيرا على تحقيق حلمه في الحياه و هو أن تكون معه صغيرته بين يديه. أما هي فاكتشفت فيه الحنان و العشق الذي لم تتخيله على الإطلاق. و أن كان ذلك حلم لا تريد الاستيقاظ منه أبدا. كانت نائمه في أحضانه و لا تريد أن تخرج منها حتى و لو بالموت.
شريف: حبيبتي.
رودينا: اممممم.
شريف بمشاكسه:
شريف: أنا عارف إن حضني حلو و أنا مز بس قوم غيري بسرعه.
رودينا بخجل:
رودينا: بطل قله ادب ادب و بعدين أقوم ليه.
شريف بوقحه:
شريف: أيه عايزه تفضل من غير هدوم عادي و أنا مستعد اكمل أوي.
رودينا بصدمه و خجل:
رودينا: يا قليل الادب يا سافل يا عديم الأخلاق.
شريف و هو يضحك على خجل صغيرته:
شريف: هو في أخلاق بعد اللي بيحصل ده.
قامت رودينا من الفراش و دلفت إلى المرحاض و هي تسب و تلعن فيه ذلك الوقح. ماذا يقول؟ لقد كانت تموت خجلا بسبب كلامه الوقح مثله.
أما في الخارج كان يقهقه بضحكه رنانه على ذلك الملاك الخجول الذين يعشقها. ثم تذكر صديقه زين و قرر الاتصال به. أخذ الهاتف و قام بالاتصال على زين.
شريف: ازيك يا برنس وحشني.
زين: ازيك انت يا عريس عامل ايه.
شريف: بخير الحمدلله.
زين بمرح لا يخرج إلا لصديق عمره و معشوقته في الماضي:
زين: إيه رافع راسنا و الا إيه يا وحش.
شريف بمرح هو الآخر:
شريف: طبعا دا انا رافع رأس مصر كلها المهم أنت و منى عاملين ايه.
زين بحزن:
زين: عادي شريف ايه الجديد أنا و منى مهما فتحنا باب عشره يتقفلوا.
شريف بحزن على صديقه:
شريف: ليه كده يا صاحبي ايه اللي حصل.
قص زين إلى صديقه عمره و شقيقه الذي لم تولده أمه كل شيء حصل منذ أن دلفوا إلى اليخت إلى ذلك الوقت.
شريف: متزعليش مني يا زين بس أنت غلطان و الكلام اللي قلته لها ده جرحها و انت عارف منى مجنونه و مرحه بس حساسه جدا جدا و الكلام ده هيكبر الحجاز بينكم.
زين: معاك حق يا شريف بس أعمل إيه كل ما أحاول انسى اللي حصل منها زمان مقدرش أعمل إيه يعني.
شريف: مش عارف يا صاحبي ربنا معاك.
زين: يا رب سلام انت بقى و سلام على رودينا.
شريف: سلام و يوصل ان شاء الله.
أغلق شريف الهاتف مع زين وجد رودينا تقف على باب المرحاض و هي تقول.
رودينا: ايه اللي حصل يا شريف منى بخير.
شريف: مش عارف يا رودينا الأثنين بيعندوا في بعض.
رودينا: أنا هتصل بمنى اطمن عليها و أعرف إيه اللي حصل من غير ما أقولها انك كلمت زين و بعدين اقولها خطه ترجعهم لبعض إيه رأيك.
شريف: ماشى بس بسرعه عشان أنا عاملك مفاجأة.
رودينا بفضول:
رودينا: إيه إيه المفاجأة.
شريف: يلا بس و انا هقولك.
رودينا بحماس:
رودينا: ماشى فريره.
و أخذت الهاتف كي تتصل بمنى.
***
كانت منى تجلس على سطح اليخت حزينه و الدموع تسقط من عينيها دون أراده منها. لا تعرف ماذا تفعل حتى يعود إليها زين الذي كان يعشقها. أم تستسلم إلى الأمر الواقع. و لكن هي لا تتحمل أن تراه مع امرأه أخرى على الإطلاق. الموت أفضل لها بكثير من أن يكون زين زين حياتها في أحضان أخرى. لذلك أن تفعل المستحيل حتى يعود ليها معشوقها و حب حياتها الذي لا تقدر العيش من دونه. و لكن كيف يعود يعشقها من جديد؟
قطع حبل أفكارها صوت الهاتف. نظرت إليه وجدت المتصل رودينا. ابتسمت بسعاده فلقد اشتاقت إلى صديقه عمرها.
منى بسعاده:
منى: الو ازيك يا أجمل عروسة في الدنيا.
رودينا بسعاده هي الأخرى:
رودينا: كويسه ازيك انتي يا قلبي من جوي.
منى و قد اختفت سعادتها:
منى: كويسه يا قلبي الحمد لله المهم انتي بخير و شريف عامل ايه.
رودينا: أنا كويسه و شريف كويس و بيسلم عليكي بس انتي مال صوتك في ايه يا منى احكيلي مالك يا حبيبتي مش أنا رودي بير أسرارك.
عند هذه النقطه لم تتحمل منى و انفجرت في بكاء شديد و أخذت تقص على رودينا كل شيء. و مع كل كلمه يزيد بكائها مع حزن كل من رودينا و شريف الذي كان يستمع إلى كل كلمه منها و يحزن على حالها و حال صديقه الذي يضيع حب حياته من أجل أوهام في نفسه.
رودينا بحزن على صديقتها:
رودينا: خلاص أهدى و إن شاء الله كل حاجه هتتحل بس اهدي انتي.
منى ببكاء:
منى: اهدي اهدي أزي يا رودينا بقولك مبقاش يحبني زي الأفضل و رفض يقرب مني اعمل ايه انا.
رودينا بمكر أنثى:
رودينا: طيب و اللي يخليه يرجع يطلب السماح منك.
منى بسعاده:
منى: أزي يا قلبي قولي.
رودينا: دلوقتي بقيت قلبك بس ماشي يلا بصي يا ستي.
و أخذت تقصد عليها الخطه تحت نظرات شريف الخبيثة.
منى بشهقه جخوله:
منى: إيه اللي انتي بتقولي ده يا سافله يا قليل الادب.
رودينا: خلاص سيبي يروح لغيرك و يبص بره.
منى بغيره:
منى: مستحيل طبعا هنفذ و ربنا يستر.
أغلقت منى الخط مع رودينا. نظر شريف إلى رودينا و هو يقول:
شريف: حلال الله أكبر.
و اقترب منها و رحلو سويا إلى عالمهم الخاص.
***
دلف زين إلى المطبخ و كانت الصدمه. منى ترتدي ملابس تكشف كل مفتنها. كمرأه ما هذا الجمال يالله ملاك على الأرض. و لكن السؤال الذي يحيره هل يعطي الله شخص واحد كل ذلك الجمال الساحرة و العيون الجميلة؟
اقترب منها و كأنه مغيب عن الواقع و ضمها إليه و أخذ يقبلها و يقبلها و يضمها إليه بقوه. يريد أن يدخلها بين ضلوعه و هي مستسلمه تماما إليه. فهو معشوقها الذي لا تقدر على العيش من دونه. و تمادى و تمادى و لم تمنع. و قد هو السيطره على نفسه و حملها و دلف بها إلى عرفه النوم و وضعها على الفراش و لم يفصل قبلتهم. و أخذها و ذهبوا إلى عالمهم الخاص الذي يدخلون فيه لأول مره.
رواية مدللة جدو الفصل السادس 6 - بقلم شيماء سعيد
استيقظت منى من النوم وجدت نفسها محصورة بين أحضان الزين. ابتسمت و هي تتذكر ما حدث بينهما في الأمس، فكان حنونًا لطيفًا جدًا. ابتسمت بخجل و هي تتذكر جنونه و عشقه الذي أغرقها فيه، وكلمات العشق التي كان يهمس بها. عاد زين، لقد عاد زينها الذي تعشقه. تمنت أن يسمحها على هذا الخطأ. قررت أن تتغير من أجله، لأجله فقط، و تريد أن تكون أمًا لأولاده.
استيقظ زين وجدها تنظر إليه بعشق.
"صباح الخير." قال زين بابتسامة.
"صباح كل حاجة حلوة." أجابت منى بعشق. ثم أكملت برجاء: "زين، هو أنت سامحتني ولا لأ؟"
"أنا عمري ما زعلت منك أصلًا. أنا بس كنت خايف عليكي، ولما صممتي إنك تروحي الرحلة دي قلت: سيبها تجرب. بس بعد اللي حصل حسيت إني مش هقدر أحميكي، عشان كده أنا سافرت. قلت أقعد شهر وأرجع أصالَحها، بس المهمة طولت وقعدت سنين. قلت خلاص دي أكيد حبت حد تاني أو اتجوزت، عشان كده أنا بعدت. بس والله العظيم بحبك."
"وأنا بحبك، لأ بعشقك، بموت فيك. أنت عمري كله يا زين. آسفة على اللي حصل، عارفة إني غلطت، بس والله أنا هَتغير. هسمع الكلام كله وهبقى ست بيت شاطرة خالص. بحبك يا زين."
"وأنا بعشقك يا شغف الزين. عارفة يا قلبي، أنا عايز أخلف منك بنت وأسميها شغف، عشان تكون شغف الزين، أنتِ يا روحي."
"وأنا موافقة على أي حاجة، المهم إن أبو شغف يفضل جنبي لحد آخر العمر." قالت منى بدلع.
"لا، أنا كده جبت آخري. كفاية كلام." قال زين بخبث.
ثم اقترب منها بسرعة وأخذ شفتيها، دخل شفتيه وأخذ يقبلها بعشق ولهفة سنوات طويلة وهو يتمنى أن تكون بين أحضانه زوجته بكامل إرادتها. أما منى، فكانت في عالم آخر، لا تريد أن تخرج منه، مشاعر وإحساس لا تشعر به من قبل إلا معه وبين يديه. وأخذها وذهبوا سويًا إلى عالمهم الخاص، وسكتت شهرزاد للمرة التي لا يعرف عددها من الأمس إلى اليوم عن الكلام غير المباح.
______
كان السيد سعيد يجلس في مكتبه إلى أن دق هاتفه من رقم مجهول. نظر إلى الهاتف ورد على الفور.
"إزيك يا حبيبي عامل إيه؟" قال سعيد بشوق.
"أنا كويس الحمد لله، كنت عايز أقولك إني خلاص راجع النهارده، كفاية كده." أجاب الطرف الآخر.
"بجد يا حبيبي؟" قال سعيد بسعادة. ثم قال بخوف: "طيب ومنى، هتعمل معاها إيه؟"
"منى لازم تعرف الحقيقة، لحد إمتى هتفضل كده."
"ماشي، ربنا يستر. هكلم زين وأقوله يرجع." قال سعيد بخوف.
"ماشي، سلام. خد بالك من نفسك."
"ماشي، وأنت كمان خد بالك من نفسك."
أغلق سعيد الهاتف مع ذلك المجهول، وقام بالاتصال على زين أكثر من مرة ولكن لم يتم الرد. فقام بالاتصال مرة أخرى.
_____
أما عند رودينا وشريف، فكان شريف يعاملها مثل الطفلة تمامًا. أخذها وذهبوا إلى مكان المفاجأة، وكانت من أجمل المفاجآت بالنسبة لها.
"إيه ده؟ الملاهي؟" قالت رودينا بسعادة وعشق. ثم ارتمت في أحضانه. "بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك."
"بس يا مجنونة، يلا ندخل." قال شريف بسعادة من أجل سعادتها.
"يلا بسرعة يا روحي." قالت رودينا بسعادة طفلة لا تتجاوز الخمس سنوات.
ذهبوا إلى الداخل، وأخذت رودينا تلعب وتركب جميع الألعاب في وسط من المرح والعشق مع مالك قلبها الأول والأخير. عادوا مرة أخرى إلى المنزل، ورودينا في قمة السعادة.
"مبسوطة يا حبيبتي؟" قال شريف بحب.
"أنا دايما معاك مبسوطة عشان بس أنت في حياتي. أنا بعشق يا شريف، أنت كل حاجة في حياتي، أيامي اللي راحت واللي جاية. بحبك ومحبتش في عمري كله غيرك."
"لا، أنا مش قد الكلام الحلو ده. رودينا، أنا عايزك دلوقتي حالًا." قال شريف وهو يبلع ريقه بصعوبة.
"عيب بقى يا شريف، احترم نفسك." قالت رودينا بخجل.
حملها شريف فجأة وهو يهمس أمام شفتيها: "لا، الليلة يا عنده."
جاءت لتتحدث، ولكن قطع كلامها بقبلة، وأخذها وذهبوا إلى مكان بعيد، مكان لا يوجد فيه إلا حبهم وعشقهم فقط، مكان الأحلام الوردية.
بعد وقت طويللللللللللللللللللل.
كانت رودينا نائمة بين أحضان شريف، وشريف ينظر إليها يتأمل. إلى أن دق هاتفه، ووجد الرقم من السيد سعيد.
"خير يا جدي؟" قال شريف بقلق.
"شريف، تعالى على البيت عندي بكرة، في موضوع مهم."
"خير يا جدي، كده أنت قلقتني." قال شريف بقلق.
"رجّع، وعايز يشوف منى."
انتفض شريف من الفراش: "إيه؟ رجّع إمتى؟ ومنى هتعمل إيه؟"
"مش عارف يا شريف، المهم تعالى بكرة أنت ورودينا عشان تكون جنب منى، وزين كمان هيكون معاها."
"ربنا يستر يا جدي. وبعدين زين إيه اللي هيكون جنبها؟ منى أصلًا لو عرفت إنه كان عارف ممكن تقتله." قال شريف بخوف.
"ربنا يستر. ماشي يا شريف، تمام." قال سعيد بخوف هو الآخر من هذه المواجهة.
"تمام يا جدي، سلام."
أغلق شريف الهاتف مع السيد سعيد وهو يشعر بالخوف من ذلك الموقف والمواجهة التي سوف تكون صعبة جدًا على منى وزين أيضًا.
______
استيقظ زين من النوم على صوت الهاتف. نظر بجواره لم يجد منى. كان المتصل السيد سعيد.
"إزيك يا جدي، أخبارك إيه؟" قال زين بسعادة.
"أنا كويس يا زين، بس المصيبة..." قال سعيد بتوتر.
"خير إن شاء الله يا جدي." قال زين بقلق.
"رجّع، وعايز يشوف منى." قال سعيد بخوف من رد فعل زين.
"يعني إيه رجّع؟ ويعني إيه عايز يشوف منى؟ واشمعنى دلوقتي يعني؟ ده أنا مصدقت إن إحنا رجعنا زي الأول، جاي يبوظ حياتي!" قال زين بغضب.
"اهدي يا زين، منى كده كده كان لازم تعرف دلوقتي أو بعدين، كفاية لحد كده. بكرة تكون عندي أنت ومنى، ماشي يا زين." قال سعيد بعقلانية.
"ماشي يا جدي، سلام." قال زين وقد بدأ يهدأ.
أغلق زين الخط مع السيد سعيد وهو يفكر ماذا سوف يحدث غدًا بعد أن تعرف منى الحقيقة. هل ستظل معه أم سوف تتركه؟ كان خائفًا بشدة من أجل رد فعلها. هو في حياته لم يخف، ولكن هذه المرة غير أي شيء. استغفر الله وقام يبحث أين ذهبت منى، ولكن الغريب أنه وجد اليخت في قمة النظافة ورائحة الطعام تأتي من المطبخ. دلف إلى الداخل، وكانت الصدمة. وجد منى ترتدي قميص نوم من اللون الأسود الذي يعطي سحرًا خاصًا مع بشرتها البيضاء الثلجية، وشعرها الذهبي الطويل والكثيف في نفس الوقت ينزل على أسفل خصرها، وتقف أمام المقود تفعل الغداء وتنظر إلى الطعام تارة، وتارة أخرى إلى الهاتف. فمن الواضح أنها تتعلم الطهي من الإنترنت. اقترب زين منها وقد نسي كل شيء.
"القمر بتاعي بيعمل إيه؟" قال زين بشغف.
"القمر بتاعك نظف البيت وبيعمل الغداء. شوفت أنا شطورة أزي." قالت منى بسعادة من الإنجازات الكبيرة التي حققتها من وجهة نظرها.
"هو من حيث شوفت، فأنا شوفت كل حاجة." قال زين بلهفة وعشق خالص.
"يا قليل الأدب والاحترام." قالت منى بخجل.
"قليل الأدب والاحترام؟ لا، ده أنا لازم أعرفك دلوقتي حالًا إني سافل و..." قال زين بوقاحة.
نظرت إليه منى بصدمة من الكلام الذي قاله، لم تتخيل أن يقول ذلك إليها في يوم من الأيام: "إنت بتقول إيه؟ عيب كده."
"بس بقى، العيب هو اللي هيحصل دلوقتي، وفي المطبخ هنا وسط الحِلل."
ولم يتركها تكمل كلامها، وأخذها وذهبوا إلى عالمهم الخاص بعيدًا عن أي خوف أو مشكلات.
بعد فترة طوووووووويله.
كانت منى تتوسط حضن زين داخل المطبخ بخجل. لم تتخيل أن يحدث ذلك في المطبخ، وكانت خجولة أكثر من نفسها، ومن شدة رغبتها به التي ظهرت قبل قليل.
"مالك يا روحي؟" قال زين بسعادة.
"زين، لو سمحت اسكت دلوقتي." قالت منى بخجل.
قهقه زين بأعلى صوته: "ليه بس يا قلبي؟"
"بس بقى يا زين، أرجوك." قالت منى وهي على حافة البكاء من الخجل.
"خلاص يا قلبي." قال زين بابتسامة. ثم قال بجدية: "منى، إحنا لازم نرجع بكرة."
"ليه؟" قالت منى بدهشة.
"موضوع كده، هنعرفه بكرة، ده حتى جدّي سعيد هيكون موجود." قال زين بكذب.
"موجود إزاي؟ وهو مسافر يتعالج بكرة." قالت منى بشك.
"بصي يا ستي، أنا هقولك كل حاجة بس إنتي اهدي." وأخذ يقص عليها كل شيء منذ اتفقه مع السيد سعيد إلى هذه اللحظة.
"إيه؟ يعني كنتوا بتضحكوا عليا يا زين؟" قالت منى بصدمة.
"يا قلبي، إحنا كنا بنعمل كده عشانك. كنا عايزينك أنا وجدي، كنا خايفين عليكي. عايزينك كويسة يا منى، وتكوني مسؤولة وتتحملي المسؤلية، عشان إحنا بنحبك، فاهمة يا قلبي؟" قال زين بعشق.
"كده يا زين. أنا كنت بموت وإنت بعيد وبتعملني وحش أوي يا زين وبتجرحني بالكلام." قالت منى بحزن.
"آسف يا حبيبتي، آسف." قال زين بحزن من أجلها.
"خلاص ماشي، مسامحاك. بس تفضل تحبني كده على طول ومتبعدش عندي تاني." قالت منى بعشق.
"ماشي يا روحي. بس يا ريت إنتِ اللي تفضلي جنبي على طول، أوعديني." قال زين بسعادة.
"أوعدك يا عشقي. وكمان هتغير وهكون ست بيت شاطرة أوي أوي." قالت منى بعشق.
قام زين بتقبيلها، وقام ثم حملها ودلف بها إلى غرفة النوم، وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح.
______
في اليوم الثاني، كان الجميع في منزل السيد سعيد في انتظار الضيف المنتظر الذي قال عنه جدهم. دقائق ودلف الضيف من الباب، وكانت الصدمة بالنسبة إلى رودينا ومنى.
"بابا." قالت منى والدموع تسيل من عينيها بصدمة.
رواية مدللة جدو الفصل السابع 7 - بقلم شيماء سعيد
في اليوم التالي كان الجميع في منزل السيد سعيد في انتظار الضيف المنتظر الذي قال عنه جدهم.
دقائق و دلف الضيف من الباب، وكانت الصدمة بالنسبة لرودينا ومنى.
منى والدموع تسيل من عينيها بصدمة: بابا.
كان الجميع ينتظر رد فعل منى عند رؤيته، ماذا سوف تفعل معه ومعهم أيضاً؟ فالجميع خائف من رد فعلها، فهي عاشت سنوات دون أب وأم، عاشت يتيمة، وما أصعب ذلك الشعور، لا يشعر به إلا من ذاق مرارة فقدان والديه.
أسرع السيد أحمد عليها وضَمَّها داخل أحضانه، كل ذلك تحت صدمتها التي لم تفق منها بعد.
أحمد بشوق: وحشتيني أوي أوي يا بنت عمري، وحشتيني.
ولكن لا يوجد أي رد فعل من تجاه منى، الصمت هو سيد الموقف معها. تنظر إليه بصدمة وعين متسعة، لا تصدق هل هو أمامها بعد تلك السنوات التي عانت فيها مرارة اليتم وعدم وجود السند، حتى في وجود زين وجدها. ولكن فاقت توقعات الجميع، وقام بالابتعاد عنه وهي تقول:
منى بذهول: انت بجد؟
أحمد بحنان أبوي افتقدته هي سنوات طويلة: أيوه يا حبيبتي، أنا بجد. وحشتيني يا ميمي.
منى بهدوء مخيف أدى إلى قلق الجميع: يعني انت عايش وأنا بقالي سبع سنين يتيمه.
وتحول ذلك الهدوء فجأة إلى صراخ حاد: سبع سنين وأنا عايشة من غير أب أو أم، سبع سنين وكل ما أشوف صحابي في حضن أبوهم أموت من القهر والوجع. انت عارف يعني إيه حد روحك فيه تصحى الصبح يقولك مات؟ عارف يعني إيه أبوك وأمك يموتوا في يوم واحد؟ حد جرب إحساسي؟ ودلوقتي وبكل أنانية جاي تقولي وحشتيني؟ بس انت ما وحشتينيش، عارف ليه؟ لاني أبويا مات من سبع سنين وأنت معرفش انت مين أصلاً ولا أي حاجة بالنسبة ليا.
أحمد والدموع تنزل من عينيه بقوة: منى اسمعيني، أنا ومامتك الله يرحمها عملنا حادثة عربية وأمك ماتت بسبب المهمة اللي كنت فيها. كان لازم أجيب حق حب عمري، الست اللي عاشت معايا أجمل سنين عمري، اللي ماتت قدام عيني وأنا مش قادر أعمل لها حاجة. أنا قعدت مشلول سنتين لحد ما الحمد لله بقيت كويس وعرفت آخد حق مراتي وأم أجمل حاجة في حياتي. رجعت عشانك، صدقيني ده اللي حصل والله يا بنتي.
منى بدموع قهر: كنت عارف ده يا جدي صح؟ وانت يا زين وشريف؟
الجد وزين وشريف وهم ينظرون إلى الأرض: أيوه.
منى بابتسامة ساخرة: يعني أنا الوحيدة اللي كنت مغفلة؟ أنا الوحيدة اللي كنت بألم؟ أنا الوحيدة اللي كنت مضحوك عليا.
ثم وجهت حديثها إلى السيد سعيد: وحضرتك يا جدي اتفقت مع زين عشان تربوني؟ معلش أصلاً أبويا مات وأنا ناقصة تربية. معلش يا زين بيه، من النهارده مش عايزة أشوف حد فيكم، كلكم بره حياتي.
ثم نظرت إلى زين وهي تقول بقوة: طلقني.
نظر إليها زين بصدمة، ماذا تقول هذه؟ أتريد موته؟ تريد أن تأخذ روحه منه؟ ماذا تقول؟
زين بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
منى بسخرية: إيه زين بيه البحيري؟ هعيش مع واحد مش محترم ولا متحمل المسؤولية زيي؟ لا لا، انت أكبر من كده بكتير.
زين بخوف من فقدانها لأول مرة في حياته، فهو رجل المخابرات الذي يخاف منه الجميع، الآن يقف عاجزًا أمام حبيبته، لا يقدر على فعل شيء لها: منى حبيبتي اهدي، كل حاجة ممكن تتحل إلا أنك تبعدي عني، مستحيل. انتي مراتي، ملكي، مستحيل أطلقك أو أبعد عنك، فاهمة؟
منى بصراخ: بس أنا مش عايزك، افهم! مش عايز أعيش معاك أو معاكم كلكم بمعنى الأصح، ابعدوا عني، بكرهكم، بكرهكم، وبكرهك انت كمان عشان كاذب، بكرهك يا زين.
ولكن قطع كلامها أمام الجميع عندما نزل بكف يده على وجهها. نظر الجميع لهم بصدمة، لا يصدق أحد أن زين قد مد يده على منى، عشق حياته، ملاكه كما يقول عنها دائمًا، بالضرب. ماذا يحدث؟ نظر كل ما في المكان إلى بعضهم البعض بصدمة، لا أحد منهم يصدق ما حصل.
أما عن زين ومنى، فكان كل منهم في عالم غير الآخر. منى لا تصدق أن زين قد تعدى عليها بالضرب، حب حياتها، ومن كانت تتمنى أن تعيش معه، مد يده عليها. أما عن زين، فلا تقل صدمته عنهم، بل أكثر منهم، لا يصدق ماذا فعل. "يالله! ماذا فعلت؟ أنا الآن، موتي كان أهون من ذلك اللحظة التي أعيشها الآن."
نظر زين إلى منى، الذي نظرت له بعتاب. لا يقدر على الوقوف أمامها أكثر من ذلك، ورحل من المنزل بالكامل. ولكن قال قبل أن يرحل ثلاث كلمات فقط.
زين بندم وعشق: آسف، بحبك ومش هطلقك.
قال ذلك وترك المنزل ورحل أمام الجميع. نظر السيد سعيد إلى منى، الذي نظرت إلى الجميع، ثم انفجرت في الضحك بطريقة هستيرية وكأنها مغيبة عن الواقع. ثم تحول الضحك إلى بكاء حاد وصراخ. حاول الجميع معها كي تهدأ، ولكن بلا فائدة. ظلت على هذا الحال وفقدت الوعي فجأة. أسرع إليها السيد أحمد بسرعة يحملها وصعد بها إلى غرفتها.
***
كان زين يقف أمام شاطئ البحر في عروس البحر المتوسط ويفكر، ماذا فعل؟ لا تسامحه بعد الآن.
زين بحزن وقهر: أنا عملت إيه بس يا رب؟ إزاي أمد إيدي عليها؟ إزاي قدرت أعمل كده؟ دي منى مش أي حد، إزاي أعمل كده وقدام كل اللي في البيت؟ إزاي؟ مستحيل تسامحني، غبي يا زين، غبي، غبي. بس برضه هي غلطانة، إزاي تطلب الطلاق؟ إزاي؟ وكمان تقولي بكرهك؟ هي عارفة الكلمة دي عملت فيا إيه؟ حسيت إني بموت، روحي بتتتسحب مني. يا رب، أنا مش هقدر أعيش من غيرها أبداً. منى مالكِ وبتعتي، وهترجع ليا بالرضا أو بالغصب.
قال ذلك، ثم توجه إلى سيارته كي يعود إلى منزله، وهو مصمم على عودة منى إليه حتى إن كان رغم عنها.
***
في غرفة منى، كانت تجلس تبكي بصمت بعد أن فاقت بمساعدة رودينا. ظلت تبكي وتبكي ولا تعلم ماذا تفعل. هي تريد أباها، لقد اشتاقت له بشدة. فهو كان كل شيء بالنسبة لها، ولكن كذب عليها. كانت تموت بعد فراقه، الفراق شيء صعب جداً، والأصعب أن يكون ذلك الشخص أباك، هو أغلى شيء عند ابنته. ولكن ماذا تفعل؟ تسامحه أم لا؟
ولكن قررت أن تسامح الجميع، فهي تريد أن تعيش معهم بسلام. ولكن يجب عليها الابتعاد فترة عن الجميع حتى تعيد النظر في جميع أحوال حياتها. وزين يجب أن يبتعد عنها كي يعاقب أنه فكر مجرد تفكير أن يمد يده عليها بالضرب. ولكن لن تعاقبه كثيرًا، فهو معشوقها الذي تموت في تراب قدمه.
قامت من الفراش، وتوجهت إلى خزانة الملابس، وأخذت حقيبة ملابسها، وتوجهت إلى جدها وأبيها في الخارج، وهي تقول لهم بقوة:
منى بقوة: جدو، أنا هسافر شرم فترة أريح أعصابي فيها.
سعيد بحزن من أجلها ومن أجل ابنه: منى، مش هتقولي لبابا إنك مسافرة؟
منى بنفس قوتها: أنا بس بقولك انت بس، مش بأخد رأي حد. عن إذنك، قول للسواق يحضر العربية.
سعيد بحكمة: ماشي يا منى، بس زين مش هيعرف هو كمان.
منى بغضب: جدو، أرجوك، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده إلا لما أرجع، ممكن؟
سعيد بحزن: ممكن يا قلب جدك، يلا مع السلامة.
منى وهي ترحل: سلام.
كان كل هذا أمام عيون السيد أحمد، الذي كان الحزن يأكل داخل قلبه من أجل ابنته وردته التي كانت تعشقه. نظر إليها وهي ترحل والدموع نزلت من عينه، وترك والده وصعد إلى غرفته.
خرجت منى من المنزل وهي الدموع تنزل من عينيها كمطر. فهي تعشقهم جميعًا، ولكن مجروحة منهم. هي لم تبتعد كعقاب لهم، بل عقاب لنفسها، وتحاول أن تتغير أولاً، ثم تعود لهم شخصًا جديدًا، تبدأ حياة جديدة.
أما في الداخل، قام السيد سعيد بالاتصال على زين كي يخبره بسفر منى.
زين بحزن: جدي، صدقني مش قادر أتكلم في اللي حصل دلوقتي، ممكن؟
سعيد بقوة: اللي انت عملته مش هنتكلم فيه دلوقتي، عشان القلم ده هتدفع تمنه يا زين. بس دلوقتي، منى سافرت شرم تريح أعصابها.
زين بغضب: يعني إيه الكلام ده؟ هي الهانم مش ليها زوج ولا إيه؟ لازم يعرف وهو اللي يقرر إذا كانت تسافر ولا لأ.
سعيد بغضب شديد: زين، ألزم حدودك. منى أنا بس اللي أتحكم فيها، فاهم؟ وبعدين مراتك، احترمها، مش تمد إيدك عليها قدام الناس من غير أدب أو احترام للكبر منه. ومنى متقربش منها إلا لما ترجع هي، فاهم يا زين؟
زين بهدوء واحترام للسيد سعيد: ماشي يا جدي، بس مش كتير. أنا مقدرش أعيش منها.
سعيد بحزن: ماشي يا زين.
***
مر أكثر من شهرين، والحال كما هو عليه، لا يوجد فيه أي شيء جديد. منى في شرم، ولم تتصل بأحد أو تتحدث مع أحد سوى رودينا، فهي صديقة عمرها الوحيدة. وأخذت قرار العودة إلى الإسكندرية كي تبدأ حياتها من جديد. فيجب أن يعرف زين خبر هام.
زين كان ساءت حالته كثيرًا، لا يتحدث مع أحد على الإطلاق، ومعظم وقته داخل العمل، ويعود إلى المنزل في وقت متأخر كي لا يرى والدته السيدة حنان، فهو لا يريد الجدال مع أحد حول ذلك الموضوع.
عاد زين إلى المنزل في وقت متأخر مثل كل يوم بعد رحيل منى، ودلف إلى غرفته وأشعل الضوء. وكانت المفاجأة، منى نائمة في فراشه مثل الملاك وترتدي قميص نوم من الأحمر الناري يبرز جمال بشرتها. نظر حوله، وجد الغرفة مزينة، ويوجد كعكة كبيرة مكتوب عليها "شغف الزين" والشموع تملأ الغرفة. نظر مرة أخرى إلى معشوقته وهو يقول: هل ذلك حلم أم حقيقة؟ أنها أمامه، تلك الجنية الصغيرة، أم أنه يتخيلها مثل كل يوم.
اقترب منها ببطء وجلس بجانبها على الفراش، وأخذ يتجول بعينه على جسدها الفاتن الذي اشتاق إليه، وملامحها الطفولية الجاذبة. أخذت يده تتجول على جسدها برغبة شديدة بها. أما منى، بمجرد أن لمس جسدها، فتحت عينيها بتثاقل، وجدته أمامها، ولكن يبدو عليه الإرهاق.
زين بعشق: منى، انتي هنا بجد؟
منى بابتسامة عاشقة، فقد اشتاقت كثيرًا إليه: أيوه، هنا جنبك، وفي أوضة نومك، وعلى سريرك. وحشتني يا زين.
بسرعة البرق، كانت بين أحضان زين، يحاول أن يطفئ نار شوقه لها من خلال ذلك الحضن.
زين بندم وعشق: أنا آسف يا قلبي على اللي حصل، صدق...
قطعته منى بعشق خالص: مش عايزة أتكلم في أي حاجة راحت. أنا بس عايزك جنبي على طول، مش عايزة حاجة تانية. وأنا كمان آسفة على الكلام اللي...
قطعها زين هذه المرة: ولا أنا عايز أفتكر اللي فات. المهم إنك جنبي وبس.
منى بمكر: بس أنا مش جنبك لوحدي، في حد كمان.
زين بعشق: تؤ، مش عايز أي حد غيرك.
منى: ولا حتى شغف الزين؟
زين بصدمة: هااا؟
منى بضحكة: هااا إيه بس يا أبو شغف؟
زين وهو مازال على صدمته: منى، اللي أنا فهمته ده صح؟
هزت منى رأسها بصمت مع ابتسامتها التي يعشق.
وضع زين يده على بطنها وهو يقول: يعني شغف الزين هنا دلوقتي؟
هزت منى رأسها مرة أخرى. قام زين بجذبها إليه وأخذ شفتيها في قبلة عاشقة مشتاقة. لقد اشتاق لها طوال هذه الفترة، وهو لا يقدر على العيش بدونها. أما منى، استقبلت هجومه عليها بصدر رحب، فقد اشتاقت له هي الأخرى بجنون. ظلما كثيرًا على هذه الحالة. ابتعد عنها زين بسبب احتياجها للهواء.
زين بعشق: وحشتيني أوي أوي أوي يا شغف الزين.
منى بعشق هي الأخرى: وانت كمان وحشتيني أوي أوي أوي يا شغف، شغف الزين.
زين وهو يبتلع ريقه برغبة: خلاص، مش قادر.
وانقض عليها كأسد جائع، وبعد قليل تحول ذلك إلى عشق خالص، ورحلوا سويا إلى عالمهم الخاص الذي اشتاقوا إليه طوال هذه الفترة.
***
بعد وقت طووووويل.
كانت منى تتوسط صدر زين وتغلق عينيها. يستمتع، اشتاقت بشدة للنوم داخل أحضانه، واشتاقت لكل شيء به، فهو عشقها الأول والآخر. فاقت من شرودها على صوت زين.
زين بتوجز: منى، مش هتروحي لجدي وعمي أحمد؟
منى بحب: زين، أنا صلحت الدنيا كلها أول ما عرفت إن في حتة منك جوايا وبتكبر كل يوم. مش عايزة حاجة أكتر من كده. أما بابا وجدو، فأنا مسامحة الاثنين وهروح لهم بكرة أنا وأنت. وعلى فكرة، رودينا حامل في الشهر الثالث، وشريف حاول يتصل بيك معرفش عشان يقولك.
زين بتساؤل: وانتِ عرفتي منين؟
منى بمرح: من رودينا طبعاً، كانت بتحكيلي كل حاجة. عندك أصلاً كنت وحشني أوي.
زين بخبث: لا كده بقى يبقى لازم تتعاقبي.
منى بمرح: حاسب يا زينو، شغف بنتي محترمة، ماتشوفش الحاجات دي.
زين: والله أبداً، أمال اللي كان من شوية ده إيه؟
***
كان السيد سعيد والسيد أحمد يجلسون سويا عندما دق الباب. بعد قليل، دلفت منى وخلفها زين.
قام السيد أحمد بسرعة البرق ضم ابنته بشدة. ضمته منى أيضاً، فهو مهما حدث، أبوها واشتاقت إليه كثير.
السيد أحمد: وحشتيني أوي أوي يا قلبي أبوكي من جوا.
منى بحب: وانت كمان يا بابا، أوي أوي.
أحمد بندم: آسف يا بن...
قطعته منى: خلاص يا بابا، ننسى اللي فات أحسن. المهم إن إحنا دلوقتي مع بعض، ماشي؟
أحمد بحنان أبوي: ماشي يا قلبي بابا.
جاء صوت السيد سعيد من الخلف: إيه جدو، ما وحشتكش؟
منى وهي تتجه إليه كي تضمه: أزي ده؟ أنا حتى مدللة جدو. ثم نظرت إلى زين بعشق: مش كده يا أبو شغف؟
زين بعشق خالص: حتى وانتِ مدللة جدو، بعشقك يا شغف الزين.
ولد. كان ذلك صوت السيد أحمد والسيد سعيد بغيره شديدة على منى من زين. نظر إليه زين وضم منى إليه بعشق.