تحميل رواية «ماريا» PDF
بقلم احمد سمير حسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 كانت تقف أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بتعجب. لم تكن تتوقع أن تصل إلى هذا الحد. كانت حياتها مليئة بالتقلبات، لكنها لم تظن يومًا أنها ستجد نفسها في هذا الموقف. "هل هذا حقًا أنا؟" تمتمت لنفسها، وصوتها بالكاد مسموع. فجأة، سمعت صوت طرق على الباب. ارتجفت، ولم تعرف ماذا تفعل. هل تفتح الباب؟ أم تختبئ؟ "من هناك؟" سألت بصوت مرتجف. "أنا، رامي." أجاب صوت مألوف. تنهدت بارتياح. رامي. لم تكن تتوقع رؤيته بهذه السرعة. فتحت الباب ببطء، لتجد رامي واقفًا أمامها، يبتسم ابتسامة داف...
رواية ماريا الفصل الأول 1 - بقلم احمد سمير حسين
اسكريبت (كامل جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم اسيا احمد
اسكريبت (كامل جميع الفصول) بقلم اسيا احمد
اسكريبت الفصل الاولاسكريبت الفصل الثانياسكريبت الفصل الثالثاسكريبت الفصل الرابعاسكريبت الفصل الخامس اسكريبت الفصل السادس اسكريبت الفصل السابعاسكريبت الفصل الثامناسكريبت الفصل التاسع اسكريبت الفصل العاشر اسكريبت الفصل الحادي عشر اسكريبت الفصل الثاني عشر اسكريبت الفصل الثالث عشر اسكريبت الفصل الرابع عشر اسكريبت الفصل الخامس عشر اسكريبت الفصل السادس عشر اسكريبت الفصل السابع عشر اسكريبت الفصل الثامن عشر اسكريبت الفصل التاسع عشر اسكريبت الفصل العشرون اسكريبت الفصل الحادي والعشروناسكريبت الفصل الثاني والعشرون اسكريبت الفصل الثالث والعشرون اسكريبت الفصل الرابع والعشرون اسكريبت الفصل الخامس والعشرون اسكريبت الفصل السادس والعشرون اسكريبت الفصل السابع والعشرون اسكريبت الفصل الثامن والعشرون والاخير اسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2
اسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الاولاسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الثانياسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الثالثاسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الرابعاسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الخامس اسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل السادس اسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل السابعاسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الثامناسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل التاسعاسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل العاشراسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الحادي عشر اسكريبت بريئة يونس الجزء الثاني 2 الفصل الثاني عشر والاخير
•الرواية كاملة ولكن يجب عمل ثلاث كومنتات لكي تظهر لك كاملة
رواية ماريا الفصل الثاني 2 - بقلم احمد سمير حسين
بعد أن خرج نادر من الكافية ظل يفكر في كلام ماريا، وأن الباقي من يومه سيكون سيئًا. نظر إلى ساعته فوجدها تقترب من الثانية بعد منتصف الليل، فتنهد وقال:
"باقي ٢٢ ساعة من القلق."
وفي طريقه إلى الجراج الذي ترك فيه سيارته، ظل يفكر في ماريا. هل ما تملكه هو هبة ربانية؟ أم أنها ساحرة؟
يرفض عقله أن يصدق أي فكرة سيئة عنها. وصل إلى الجراج، وما أن وصل إلى سيارته حتى وجد فانوس السيارة مكسورًا. وقبل أن ينفجر غضبًا ويبحث عن السبب، فكر أن هذا قد يكون بداية يومه السيئ. وعندما فكر في الأمر بهذا الشكل، شعر بأن هذا أفضل بكثير مما كان يتخيله. ركب سيارته وتحرك.
***
في منزل ماريا.
كانت ماريا تضع رأسها على زجاج الشباك لتشاهد من حولها القاهرة التي لا تنام أبدًا. دائمًا ما كانت ماريا تعشق القاهرة، خاصة في الساعات المتأخرة من الليل.
بدأت تلف التبغ والحشيش وهي تسمع موسيقى أغنيتها المفضلة "هذا الطريق آخره لحن حزين".
وبدأت تتمايل بجسدها عند الجزء الذي يقول فيه المغني: "هذا الطريق آخره لحن حزين والسيجارة نستني نستني".
أتى صوت القرع على الباب متماشيًا مع صوت الطبول في الأغنية. فذهبت لتفتح الباب وهي تترنح من آثار ما كانت تشربه. وما أن فتحت الباب حتى تفاجئت واتسعت عيناها ذعرًا مما رأته خلف الباب.
***
بعد أن خرج نادر من الجراج، توقف فجأة ثم قرر أن يعود مرة أخرى ليراجع الكاميرات في الجراج وليعرف بالضبط ما الذي جرى لسيارته. وما أن عاد وطلب مشاهدة الكاميرات، كانت المفاجأة التي لم يكن يتوقعها أبدًا.
المفاجأة التي جعلته يرتجف من فرط الخوف والغيظ في آن واحد، والتي جعلته يفكر في الانتقام قبل أن يفكر في حماية نفسه. فعاد مسرعًا إلى سيارته وانطلق بسرعة كبيرة إلى عنوان تم إرساله له على الهاتف من رقم مجهول.
***
في منزل ماريا (قبل دقائق من قرع الباب).
فتحت ماريا مدونتها الشخصية على الإنترنت وكتبت إلى اللا أحد:
"ها أنا مجددًا أمارس عادتي المفضلة في تحريك البشر كالماريونت. هذا أنا، هذا ما استحقه. فأنا لست عادية، أنا ماريا.. ساحرة العقول وفاتنة القاهرة.
يداي نظيفة ولم تلطخ بالدماء، على الرغم من ما سيحدث بعد دقائق."
***
بعد أن فتحت ماريا الباب.
اتسعت عيناها ذهولاً وقالت بصوت يرتجف:
"نادر!"
رواية ماريا الفصل الثالث 3 - بقلم احمد سمير حسين
قبل ساعات على كافية ونس
وقفت ماريا وسحبت سيجارته من يد نادر وقالت:
- أنت تعرف كل حاجة حواليك بتحصل ليه؟ عارف ريهام سابك ليه؟ من غير ليه أحسن. ليه سؤال سخيف هيزود مواجعك.
قبل أن ترحل نظرت له وقالت:
- هستناك بكرة زي دلوقتي. متتأخرش.
قال له نادر:
- استني. انتي ليه مبتحكيليش غير يوم واحد بس من مستقبلي؟
عادت ماريا خطوات للخلف ونظت له في عيناه وقالت:
- انت بجد عايز تعرف؟
هز رأسه إيجابا.
فقالت ماريا:
- لأنك هتموت. ريهام بعتت حد يقتلك.
وقف غاضبا وقال:
- انتي بتشتغليني. أنا وريهام سيبنا بعض لكن عمرها ما تعمل كده.
ابتسمت ماريا وقالت:
- هتتأكد من كلامي أسرع مما تعتقد.
= طيب. طيب انا اوصلك ازاي؟
- لما أحتاجني أنا هعرف أوصلك.
***
الآن أمام منزل ماريا.
فتحت ماريا الباب فوجدت أمامها نادر. شعرت ببعض التوتر وقالت:
- نادر!
= أنتي مين؟ إزاي بتعرفي كل ده؟
ابتسمت ماريا وعادت لشخصيتها الواثقة مرة أخرى. وقالت:
- صدقتني.
هز رأسه إيجابا وهو يرتجف ويقول:
- هعمل ايه؟
= هتروح وهتسمع كلامي بالحرف في كل طلب هطلبه منك من دلوقتي.
- والشرطة؟ هعمل ايه؟
= هروح دلوقتي وبس.
خرجت نادر بخطوات مترددة. فأغلقت ماريا الباب من خلفه وأنفجرت في الضحك وأنطلقت نحو اللاب توب الخاص بها لتدون ما أنجزته اليوم.
***
قبل ساعات.
بعد أن رأى نادر وهو في الجراج سيارته وأثار فقدان المرآة والفانوس الأمامي الخاص بها. قرر أن يركب سيارته وينطلق. دون أن ينطق.
ظل يفكر فقط. هل هذا هو بداية يومي السيء التي قالت لي عنه ماريا؟
وبعد أن كاد يخرج من الجراج توقف لحظات وهو يرى رجل جسده ممتلئ بالوشوم في يده فأس ينظر له وعلى سيارته بأعين مترقبة. توقف للحظات ثم عاد سريعا إلى غرفة مراجعة الكاميرات ليرى. من المتسبب في تحطيم سيارته. صدقت توقعاته وأقاويله ماريا إذا.
الرجل صاحب الجسد الممتلئ بالوشوم هو من فعلها!
وهذا الرجل يقف في الجراج الآن وفي يده فأس. إذا فهذا هو الرجل الذي أرسلته ريهام لقتله!
ولكن لماذا؟
عاد لسيارته وهو يفكر ثم وجد الرجل حامل الفأس يقترب إليه بخطوات بطيئة.
أدار نادر وقتها محرك السيارة بسرعة وأنطلق بأقصى سرعة ممكنة في اتجاه الرجل حتى صدمه.
ليرتطم الرجل بالأرض فاقدا الوعي.
نظر نادر في المرآة وجسده يرتعش ثم عاد مسرعا بالسيارة ليرتطم به مرة أخرى ويتأكد من وفاته.
وهو يفعل ذلك نظر إلى كاميرات المراقبة التي نسي وجودها. وأنه كان في غرفة مراقبتها منذ قليل. وأنطلق بسرعة خارج الجراج.
ليجد رسالة على هاتفه من رقم مجهول مكتوب فيها:
- "إذا أردت النجاة بحياتك لتأتي إلى هذا العنوان لأرى عيناك الخائفة. أعدك سأنقذك. ماريا."
أتجه إلى العنوان دون تفكير.
***
بعد أن رحل نادر عادت ماريا إلى جهاز اللاب توب الخاص بها وفتحت مدونتها الشخصية وكتبت "لم أرى في عيناه سوى الخوف. هذا الخوف الذي زرعته بنفسي بداخله. وأنا فقط من أستطيع أن أستأصله."
أنهت كتابتها ثم فتحت هاتفها وأرسلت رسالة إلى صاحب المنزل.
"أستاذ معتز. أنا بعتذر جداً لكن مش هقدر أكمل المدة في الشقة. أنا عارفة كويس أن حضرتك بتأجر الشقة المفروشة بالشهر أقل حاجة وده كان اتفاقي. وإني قعدت يومين بس. بس حصلتلي ظروف. هبعتلك تمن أسبوع على فودافون كاش كاعتذار مني وهمشي بكرة."
***
بعد يومان.
في إحدى مكاتب المحاسبة الكبيرة وقفت ماريا التي تغيرت ملامحها كثيرا بفعل بعض أدوات التجميل والشعر المستعار والملابس الجديدة نوعا ما عليها. ونظارة النظر التي لم تكن ترتديها قبل اليوم.
دخلت ماريا إلى صاحب المكتب السيد (عماد دسوقي).
فرحب بها على مضض.
جلست ماريا أمامه فقال لها:
- اسمك وسنك واشتغلتي سكرتيرة قبل كده ولا لا؟
= صفاء أحمد مندور يا باشا. ٢٧ سنة. لا ما اشتغلت قبل كده خالص.
نظر عماد إلى هيئة الفتاة التي أمامه وهو يقول في نفسه أن هيئتها وأسلوبها لا يليقان بأن تكون سكرتيرة في مكتبه. ثم سألها:
- بتعرفي تقري وتكتبي؟
= أمال يا باشا ده أنا معايا بلوون.
- دبلون! اسمه دبلوم يا حبيبتي.
= حبيبتك؟ شالله يخليك يا باشا.
وقف عماد وقال لها وهو لا ينظر لها حتى:
- طيب يا اسمك صفاء أه. طيب يا صفاء هنكلمك لو اتوافق عليكي.
نظرت له الفتاة نظرة تحدي وقالت:
- ايه رأيك اقرالك الفنجان ولو قريته صح تشغلني؟
رواية ماريا الفصل الرابع 4 - بقلم احمد سمير حسين
وقف عماد وقال لها وهو لا ينظر لها حتى:
- طيب يا اسمك صفاء أه.. طيب يا صفاء هنكلمك لو اتوافق عليكي.
نظرت له الفتاة نظرة تحدي وقالت:
- إيه رأيك أقرألك الفنجان ولو قريته صح تشغلني؟
نظر لها بتعالي وقال:
- أنا ماليش في الدجل ده.
فسحبت الفنجان الذي كان يشرب منه قهوته وقالت:
- القهوة زيادة.. بس ده مش غلط عشان السكر اللي عندك.
عقد حاجبيه وقال:
- عرفتي منين إني عندي سكر؟
ظلت تقرأ في الفنجان وهي تبتسم وتقول:
- معقول!
جلس على مقعده وقال باهتمام:
- إيه؟
- مشوفتش ولادك بقالك أكتر من سنة.. وحشة أوي دينا دي.
اتسعت عيناه وقال:
- أنتي عرفتي دينا منين؟
تركت الفنجان ووضعت يدها على المكتب وفوقه رأسها وقالت:
- الفنجان هو الحياة يا أستاذ عماد.. وهموم حياتك زيادة زي سكرك.
- أنتي نصابة.
- وأنت جبان.. هتستناني تخرج وتحكي كل ده في مكالمة لسلوى صاحبتك.
إزدرد ريقه فابتسمت ماريا وقالت:
- المستقبل مظلم.. لو عايز تعرف عنه أكتر هستناك الساعة ١ بليل على كافيه ونس في وسط البلد.
قالتها ونظرت له في عيناه وقالت:
- أنا عارفة إنك عارف كويس.
***
ما أن خرجت ماريا من المكتب اتصلت بنادر وقالت له:
- أعصابك أحسن؟
- لأ مش أحسن.. أنا عايز أعرف إيه هيحصلي؟
- عادي.. هيتقبض عليك وهتتسجن أو تتعدم.
صمت لثوان ثم قال:
- وأنتي مش هتساعديني؟
- مش مضطرة.
- أنا.. أنا ممكن أعملك أي حاجة بس خرجيني من الورطة دي.
- ادفعي تمنها.
- هديكي كل اللي انتي عايزاه.
- وقتك.. سلملي نفسك وتنفذي كل اللي هقولك عليه في الوقت اللي أقولك عليه.
ثم أغلقت الخط.
***
في الواحدة مساءً.
كانت ماريا جالسة على إحدى طاولات كافيه ونس وفي يدها رواية تقرأها بعنوان (الآن أنا أتكلم) وهي رواية من روايات الكاتب المصري عمرو رمزي التي تحب ماريا طريقته في الكتابة كثيراً. جاء عماد إلى الكافيه وجلس على طاولة أخرى.
لم يتعرف على ماريا التي عادت إلى هيئتها الطبيعية بعيداً عن المكياج التي كانت تضعه في الصباح لمقابلة عماد في مكتبه.
نظرت إلى عماد الذي جاء وجلس متوتراً ينتظر قدوم (صفاء) غريبة الأطوار التي قابلته في الصباح.
ليُسلي وقته ويُشغل عقله فتح الفيس بوك ليعرف جديد العالم وما أن اتصل بالواي فاي الخاص بالمكان حتى ظهرت أمامه عدد كبير من المنشورات الكئيبة التي كان يمررها دون تركيز.
أخبار عن "التعويم القادم – القبض على القاتلة ندى السويفي – التجهيز للجزء الثامن من مسلسل الكبير أوي – أحمد سمير حسن يستعد لنشر رواية ورقية جديدة قريباً".
لم يكن يهتم بما يقرأه، فقط يريد إخماد بركان أفكاره النشط.
اقتربت منه ماريا وجلست على الكرسي الذي أمامه وقالت:
- كنت عارفه إنك هتيجي.
نظر لها في شك، هو يعرف الصوت الذي سمعه في الصباح ولكن الشكل وطريقة الكلام والملابس مختلفة تماماً:
- أنتي مين؟
- أنا ماريا ساحرة العقول.. وفاتنة القاهرة.
صمتت قليلاً وقالت له:
- قابلتك الصبح في المكتب.
جاء النادل وقدم القهوة لكلاهما. ابتسمت ماريا دون أن تتحدث وقالت له:
- وحشة أوي دينا.
- أنتي تعرفي كل ده عني منين؟ وبجد عايزة مني إيه؟ أنتي مكنتيش جايه عشان عايزة شغل صح؟
هزت ماريا رأسها موافقة على كلامه وقالت:
- كنت جايه عشان أنت صعبان عليا.
- صعبان عليكي ليه إن شاء الله؟
- اشرب قهوتك.
زفر عماد في ضيق وارتشف رشفة من القهوة وظل ينظر إلى السائرين في الشوارع ينتظر مبادرة ماريا بالكلام هذه المرة.
ولكن ماريا لم تفعل، وكانت تعرف بأن أعصابه تحترق.. فمن الصعب أن تجلس أمام شخص وأنت تعرف أنه يعرف عنك أكثر مما ينبغي.. يعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك.
انتهى عماد من القهوة.
فأخذتها ماريا وما أن رأتها حتى دققت النظر وقالت بأسى:
- أنت مش بتدفع النفقة لطليقتك؟
- ولا هتطول مني ولا مليم.. دي واحدة وسخة و..
- مش مهم.. مش مهم هي عملت إيه.. المهم هي ناوية تعمل إيه.
- إيه؟ هتعمل إيه أكتر من اللي عملته؟
- هتقتلك.. هتخلي عشيقها يقتلك اللي اتطلقت منك عشانه.
اتسعت أعين عماد وقالت بصوت بالكاد يخرج:
- هو اسمه إيه؟
- نادر.
رواية ماريا الفصل الخامس 5 - بقلم احمد سمير حسين
قبل عشر سنوات.
ماريا وصديقها نديم يجلسان على أحدى كافيهات وسط البلد في القاهرة.
نظرت ماريا إلى نديم بحب وقالت:
– ليه مبتردش عليا الفترة اللي فاتت؟
قال لها نديم:
– مش بإيدي يا ماريا.
– مش فاهمه.
– أنا نفسي نبقى أحلى كابل موجود. نفسي أكمل معاكي عمري كله. لكن في حاجات بتاعة ربنا مش بأيد بشر. كل حاجة نصيب، طريق ربنا راسمهولنا وإحنا ماشيينه.
– يعني إيه يا نديم؟
– يعني مش هينفع نكمل يا ماريا، ومش بإيدي.
– ليه! أنا من حقي أفهم ليه؟! أنا غلطت في حاجة؟ أنا زعلتك في حاجة؟
– من كام يوم في واحدة قرأتلي الفنجان وقالت إن احنا ملناش خير في بعض، مش هنقدر نكمل.
– فنجان!! فنجان إيه يا نديم، أنت بتصدق الهبل ده!
– مكنتش مصدق يا ماريا، بس هي حكتلي حاجات محدش يعرفها أبدا، حتى قالتلي اسمك!
نظرت له ماريا باستحقار وأخذت حقيبتها ورحلت. ولكنها لم تعد كما جاءت هذه المقابلة.
***
الآن.
بعد أن رحلت ماريا من كافيه نس بعد جلستها مع عماد، ظلت تتمشى في شوارع وسط القاهرة وهي تستمع إلى موسيقى (أوتوستراد).
«راحت يا خال .. قالتلي روح .. للناس يشوفونا والخبر يفوح».
وهي تستنشق دخان سيجارتها.
ولكن في لحظة لم ترى شيئا أمامها، فقط الظلام الدامس.
فقدت الوعي.
وبعد ساعات فتحت أعينها ولم يتغير الوضع كثيرا؛ لا ترى شيئا أمامها، فقط تشعر بصداع رهيب وألم في رأسها من أثر الضربة تلقتها.
ظلت تصرخ وتقول بأعلى صوت:
– أنا فين؟!
جاء صوت خطوات من بعيد ووقف أمامها مباشرة وقال:
– مقرأتيش فنجانك النهارده عشان تعرفي إنتي فين؟
– أنت مين؟
– أنتي مقبوض عليكي بتهمة النصب والاحتيال.
رواية ماريا الفصل السادس 6 - بقلم احمد سمير حسين
- أنتي مقبوض عليكي بتهمة النصب والاحتيال.
بعد أن قالها الرجل صاحب الصوت المجهول، ظلت ماريا تصرخ وتقول:
- أنا معملتش حاجة.
اقترب الرجل منها أكثر حتى أصبح أمامه مباشرة وقال:
- يا قارئة الفنجان، قوليلي فنجانك مقالكيش إنك هتبقي هنا دلوقتي؟
لم ترد ماريا، فقط ظلت تبكي.
صرخ الرجل وقال:
- انطقي.
= لأ.
- بتعرفي المعلومات دي منين؟
= بقرأ الفنجان.
- يا بنت الكلب! ما تردي عدل.
= من الواي فاي.
- واي فاي إيه!
= بتاع كافية ونس، كافية ونس بتاعي، وكل اللي بيتصل بالواي فاي بتاع المكان بقدر أوصل لجهازه، باخد كل البيانات اللي عليه، وبستغلها، لكن أنا مش بنصب على حد، أنا كل اللي عملته إني بستخدمهم في كتابة مقالاتي.
- يا بنت المتن.. استغفر الله العظيم، بتقتلي في الناس عشان تكتبي عنهم!
= مقتلتش حد، كل دي تجارب، بنلعب بس ع الناس، ومش أي حد، الضعفاء اللي بيشتروا الوهم وبس.
نزع الرجل ما يغطي وجه ماريا وقال لها:
- اديني سبب واحد ميخلينيش أقتلك دلوقتي.
فتحت عينيها ونظرت لصاحب الصوت والخوف تملكها عندما عرفت من هو:
- نادر!
***
بعد يوم.
جلست ماريا تشرب قهوتها وفي يدها سيجارة في منزلها وهي تكتب مقالة بعنوان "التدوينة الأخيرة".
"اللي يشتري الوهم إلا الضعفاء، وكل منا ضعيف بطريقته، فأنا أشعر بقوتي عندما أقنع الآخرين بأنني أقوى منهم، أعرف ما لا يعرفون، أبيع لهم الوهم مقابل الانبهار بقواي، ولكن لكل شخص يبيع الوهم للآخرين يوم، سيندم فيه، ولكن أحياناً تعطيك الحياة فرصة أخرى، فرصة للتوبة، فرصة للتغيير، فرصة للبحث عن حياة جديدة تستحقها، دون أن تبحث عن شيء خارق للطبيعة لتميز به نفسك، فقد كرم الله الإنسان ووجودي وحده في الحياة شيء يميزني، أما الآن، فقد قررت أن أنهي هذه الحياة المبنية على التلاعب وبيع الأوهام نهايتها، وأقتل معها شخصية ماريا (قارئة الفنجان) وأعود إلى طبيعتي، سارة التي تحب الكتابة والقراءة، ربما هذه هي ميزتي التي لم أشعر بها قط."
أغلقت سارة (ماريا) اللاب توب الخاص بها وعادت بظهرها إلى الخلف لتسند رأسها على الكرسي وهي تقول:
- وداعاً ماريا، بيلا تشاو..
وفي هذه اللحظة جاء اتصال من نادر.
- أيوه يا نادر، زبون جديد؟ عنده مشاكل مع مراته؟ جبت بياناته من الكافيه؟ شايف كده؟ خلاص ماريا هتكون موجودة في الكافيه الساعة واحدة بليل، والفلوس اللي هطلعها منه ليك منها ٩٠%، حسب الاتفاق، باي.
تمت.