تحميل رواية «معاناة شوق» PDF
بقلم دينا عبدالحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتي فين يا بت لحد دلوقتي ومالك بتخبي وشك مني كده ليه؟ مردتش وكانت بتتهرب ودخلت أوضتها جري. الأم دخلت بسرعة وراها وهي مصدومة من تصرفات بنتها. أول ماشفتها صوتت: "يلهووووى مالك يا بت إيه اللي عمل في هدومك كده وإيه الدم ده؟" بلعت ريقي وأنا بحاول أتكلم ودموعي اتجمعت في عيوني وبدأت أنطق بصعوبة وأنا بقول: "إن... أنا... أنا....." الأم اتنفست وهدت بتحاول تهدا وقالت: "احكيلي يا شوق يا بنتي مالك؟" شوق بوجع: "كنت... كنت... وأنا راجعة من الشغل كان في اتنين شباب ماشيين ورايا خفت وبدأت أمشي بسرعة بس اتفاجأت إ...
رواية معاناة شوق الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبدالحميد
كنتي فين يا بت لحد دلوقتي ومالك بتخبي وشك مني كده ليه؟
مردتش وكانت بتتهرب ودخلت أوضتها جري.
الأم دخلت بسرعة وراها وهي مصدومة من تصرفات بنتها.
أول ماشفتها صوتت: "يلهووووى مالك يا بت إيه اللي عمل في هدومك كده وإيه الدم ده؟"
بلعت ريقي وأنا بحاول أتكلم ودموعي اتجمعت في عيوني وبدأت أنطق بصعوبة وأنا بقول: "إن... أنا... أنا....."
الأم اتنفست وهدت بتحاول تهدا وقالت: "احكيلي يا شوق يا بنتي مالك؟"
شوق بوجع: "كنت... كنت... وأنا راجعة من الشغل كان في اتنين شباب ماشيين ورايا خفت وبدأت أمشي بسرعة بس اتفاجأت إنهم بقوا بيجروا ورايا ولقيت تلاتة غيرهم وقفوا قدامي وكتفوني وكانوا... كانوا عايزين ي... يغتصبوني."
الأم بدأت تصوت: "يلهوي يلهوي يلهوي يا بنتي يغتصبوكي إزاي؟ يفضحتك يا أم شوق يا ميلة بختك يا أم شوق يا مصيبتك في بنتك الوحيدة يا أم شوق. طب أقول لأبوكي إيه يا فضحتي يا فضحتي."
كنت لسه هرد بس لقيتها بتزعق وبتقول: "غيري هدومك دي خلينا نروح للدكتور."
شوق بصدمة: "دكتور إيه؟"
الأم بغضب: "دكتور يشوف المصيبة اللي إحنا فيها دي يشوفك بنت ولا لأ."
بصتلها بصدمة وأنا بحاول أفهمها: "يا ماما اسمعيني أنا......"
قاطعتني بصوت واضح وقالت: "أنا كلامي واضح يا بت انتي مش هكرره كتير ومش عايزة أسمع مناقشة. لما أطمن من الدكتور أبقى أسمعك."
بلعت ريقي والدموع اتجمعت في عيني ومعرفتش أرد.
كنت عايزة أقولها إني بخير وإني فيه ظابط كتر خيره لحقني قبل ما يلمسوني وقبض عليهم وعمل قضية.
كنت عايزة أقولها إن الدم ده من مناخيري وبوقي وإنه نزل فجأة من خوفي وصدمتي ونزل بدرجة كبيرة.
كان نفسي أقولها إن كل اللي بنشوفه مش لازم بالضروري يكون صح. أوقات عينينا بتشوف حاجات غلط وتفسرها غلط.
بس للأسف مخدتش فرصة. مكنش في مجال أحكي وأشرح.
لبست وأنا بعيط على والدتي اللي مدتنيش فرصة أشرح.
فجأة جت فتحت الباب وزعقت فيا وقالت: "يلا يا وش المصايب خلينا نروح المستشفى."
خدتني من غير أي شفقة للمستشفى اللي أنا شغالة فيها وطلبت من الدكتورة تكشف عليا. قلتلها بالنص: "شوفيها بنت ولا لأ."
الدكتورة اتصدمت وبصتلي بس أنا هزتلها راسي إنها تنفذ. فوافقت وكشفت عليا.
الدكتورة بهدوء: "الآنسة شوق بخير ومفيهاش أي حاجة."
أمي قعدت تزغرط.
لحظات وخرجنا من المستشفى. ومع خروجي كنت آخدة قرار مادخلهاش تاني. مهو مش معقول هيبقالي عين أبص في وش زمايلي بعد اللي حصل. أيوه الدكتورة مش هتقول بس الممرضة أكيد هتقول لأنها مبتحبنيش وهتبقى سيرتي لبّانة في بوق كل واحدة وواحد.
شويه.
وصلنا البيت وأول ما دخلنا لقينا بابا واقف على الباب ومعاه الدرس اللي كنت لبساها وعليه الدم وقال: "إيه ده؟"
بلعت ريقي بخوف. عشان طول عمري بخاف منه وبحس إنه مش بيحبني وديما بستخبي في ماما زي ما عملت دلوقتي واستخبيت فيها.
لقيت ماما بتقوله: "مفيش يا أخويا دي البت عملت حادثة صغيرة."
الأب: "وكنتوا فين؟"
ماما ردت بهدوء: "لما شوفت هدومها قولت أطمن عليها وأبعتها للدكتورة بس الوقت اتأخر وخوفت أسيبها لوحدها فقولت أروح معاها. مهو برضوا مينفعش بنت زي دي تخرج لوحدها ياخويا."
بابا بص لها بشك ونطق ببرود وقالي: "خشي اعمليلي حاجة آكلها."
بلعت ريقي وكنت رايحة. سمعت ماما بتقول: "لأ يا خويا سيبها هي تخش أوضتها تنام وأنا هااعملك الأكل بإيدي."
بابا بص لها بهدوء وقال بشوق: "زي ما تحبي يا... يا أم شوق."
حسيته بيقول أم شوق بتريقة بس دخلت. المهم أهرب منه.
دخلت نمت.
تاني يوم مروحتش المستشفى وفضلت أروق لحد ما بابا جه من الشغل وسمعته بيقولها: "البت جايلها عريس بكرة وأنا موافق. وعلى الله تطفشه. أنا جبت آخري منها."
الأم: "لأ يا خويا إن شاء الله هتوافق."
بصتلي بإقناع وقالت: "مش كده يا شوق؟"
بلعت ريقي بحزن وقولت: "أيوه أنا هوافق بإذن الله يا بابا."
دخلت أوضتي وأمسكت فوني وبعت رسالة لمحمد حبيبي وزميلي من أيام الجامعة.
قولتله على العريس. فرد بثقة شخص عارف إني باقية ومستحيل أسيبه: "اقعدي معاه يا شوق وطفشيه. بعد بكرة أرجع من السفر ونتكلم."
وقفل النت قبل ما أرد حتى. واتصدمت أكتر لما رنيت فون ولقيته مغلق.
رميت تلفوني على الأرض وفضلت أعيط معرفش قد إيه بس كتير جدا لحد ما نمت مكاني. ومعرفش برضوا نمت قد إيه ومحستش بنفسي أصلاً غير وماما بتصحيني وبتقول: "قومي اغسلي وشك واستحمي والبسي العريس وأهله زمانهم جي."
اتنفست بضيق ودخلت نفذت كلمها. ويدوب جهزت لقيت الباب بيرن.
وشوية وسمعت ست كبيرة تقريباً مامته وبتقول: "أمال فين العروسة؟"
دخلوني وأنا شايلة العصير وكنت لسه هحطه وسمعت الصوت بيقول: "والله يا عمي أنا جيت على سيرة بنتك الحسنة اللي ملهاش زي. والله مش عايز أقولك كان في بنت معايا في الجامعة هتموت عليا بس سبتها أصل اللي تكلم واحد تكلم عشرة."
حطيت العصير ورفعت راسي وبصتله وأنا متأكدة إنه هو نفسه هيتصدم. ولقيته نطق بذهول: "شوق؟"
اتكلمت بثقة: "أهلاً دكتور محمد أخبارك إيه؟ مشوفتكش من أيام التخرج. كنت سامعة إنك مسافر."
نطق بتأتأة: "أصل إنـ... أنا..."
لقيت مامته بتقول بضحك: "إيه ده انتوا تعرفوا بعض؟"
محمد اتلبك ومعرفش ينطق بس أنا قولت بثقة: "أيوه يا طنط كنا زمايل في الجامعة بس ربنا ماردش إني أكمل طب وحولت تمريض. وسمعت إنه هو كمان سافر."
الأم: "لأ يا روحي هو مسافرش. اللي قال كده ضحك عليكي."
ضحكت وأنا ماسكة دموعي بالعافية وبقول: "إيه ده بجد يعني مسافرتش يا محمد؟"
محمد بتوتر: "لأ أبداً."
شوق بثقة: "شوف الناس الكدابة اللي متعرفش أخلاق ولا دين وكدبت علينا. تؤتؤ تؤ والله زعلتني عليهم وعلى كدبهم."
الأم: "طالما عارفين بعض مش يلا نقرا الفاتحة؟"
بصيت لمحمد وأنا بتكلم: "أنا موافق بس الدور والباقي على محمد ورأيه."
محمد بتلبك: "والله اللي تشوفوه."
كانوا لسه هيقروا الفاتحة بس سمعوا صوت خبط الباب. قامت ماما تفتح.
العسكري من الباب: "ده بيت شوق أمين الباجوري."
الأم: "أيوه هو. في إيه؟"
العسكري بهدوء: "فيه استدعاء من النيابة بخصوص واقعة الاعتداء عليها."
محمد سمع الكلمة من هنا وزي ما يكون مصدق اتنطر من مكانه وهو بيقول: "اعتداء إيه الكلام ده؟ وإزاي متقولوش لينا؟ يلا يا ماما نمشي."
الأم كانت بتحاول تهديه بس مفيش فايدة. خدها ومشي وهو بيقول لبابا: "ربي بنتك الأول."
بصتله بكسرة. وقبل ما أرد لقيت القلم نازل على وشي وبابا بيقول بغضب...
رواية معاناة شوق الفصل الثاني 2 - بقلم دينا عبدالحميد
لقيت القلم نازل على وشي وبابا بيقول بغضب: اعتداء.
اعتداء إيه وازاي؟
كنت لسه هرد بس لقيته بيزعق وبيقول: انتي تخرصي خالص ومش أسمع صوتك نهائي، مش كفاية جبتيلنا العار يا بنت الشارع.
أنا: اهدا بس يا أخويا افهمك دي حتى…
ماستناش إنها تكمل وقال بصوت مليان عصبية: مش دي اللي قولتلك نوديها أي ملجأ يوم ما لقيناها على باب البيت وإنتي رفضتي؟ قولتلك نجيب ولد يشيل اسمي لكن إنتي مسكتي فيها واحنا منعرفش عنها حاجة، أكيد بنت حرام.
كنت بسمع من بابا كلام أول مرة أسمعه ومكنتش أعرف عنه حاجة، يعني أنا مش بنته؟ وهو مكنش عايزني، عشان كده ديما كان بيناديني بعصبية ومش بيحبني. أنا بنت الشارع؟
فقت من شرودي على الهدوم بتاعتي اللي بتترمي قدام بابا الشقة وبيزقني بره وهو بيقول: زي ما جيتي من الشارع ترجعي تاني.
وقتها ماما حاولت تقنعه، مسمعهاش.
فضلت قاعدة على السلم سرحانة، مش مصدقة نفسي ولا اللي سمعته، إزاي أنا بنت الشارع؟ بس ليه لاء، مهو مستحيل أب يرمي بنته كده، إلا لو مش بنته. وماما… ماما يا حرام أكيد دلوقتي قاعدة بتعيط. من يوم ولادتي وهي جنبي، أيوه هي كتير قسيت عليا وزعقتلي، بس أوقات أكتر كانت أفضل أم في العالم. يمكن لو مكنتش ربتني كنت بقيت فعلاً بنت الشارع زي ما بيقولوا.
فجأة لقيت إيد بتتحط على كتفي، وكانت جومانا صحبتي وجارتي.
جومانا بحنان: قومي يا شوق خشي معايا جوه.
بصتلها بدموع وأنا بقولها: بنت الشارع مينفعش تدخل بيوت الناس المحترمة.
جومانا بغضب: بطلي عبط، إحنا صحاب وتعالي اقعدي معايا على ما باباكي يهدى.
وبدأت تلم هدومي في شنطة هي جابتها معاها.
أنا: إنتي عرفتي منين اللي حصل؟ مش كنتي نايمة؟
ردت جومانا بحنان: مامتك رنت عليا كلمتني وقالتلي أدخلك عندي على ما تهدي باباكي.
بصتلها بهدوء وقلت: مهو مطلعش بابا.
جومانا بطيبة: طب اهدي يا حبيبتي وندخل نتكلم جوه بدل ما إحنا ملطشة للي طالع ونازل بيتفرج علينا.
قمت مع جومانا وأنا زي المتبنجة ومغيبة بجد، هو إزاي كل ده حصل في ظرف يومين؟ الأول حد حاول يعتدي عليا، وبعدين ماما شكت فيا وفي شرفي ومن غير ما تديني فرصة ادافع عن نفسي، ده حتى حبيبي طلع بيلعب بيا. وآخر المتهمة بقا طلعت بنت شوارع، والله أعلم أنا بنت حرام ولا لاء. وأهلي عايشين ولا ميتين.
جومانا كانت قاعدة جنبي مش عارفة تخرجني من حالتي، لحد ما الباب رن. وكانت ماما. لقيتها جاية وجايبة شنطة فاضية تحط فيها هدومي اللي كانت كلها في الأرض ومعاها شنطة تانية.
بصتلها بصدمة: إيه ده يا ماما؟
ردت بهدوء: اللي ميرضاش ببنتي ميرضاش بيا، واللي يجرا معاكي يجرا معايا. أنا خدت هدومي وطلبت الطلاق.
قمت مفزوعة: إنتي اتجننتي يا ماما؟
لا يا شوق يا بنتي ماتجننتش، أنا عقلت. طول عمره بيظلمك وبيظلمني وأنا ساكتة، بس النهاردة فاض بيا.
بصتلها بحنان وأنا بقول: يا ماما يا حبيبتي بالعقل. إنتي هتروحي فين؟ أخوكي مراته مش بتطيقك، هتكفيني معاكي وجدي مسافر يعمل عملية وفوق ده كله بيته كلها يومين ويتهد بسبب البلدية والتجديدات. يبقى هتروحي فين؟
ماما بعناد: هاجي معاكي.
بصتلها بحنان وقلت: يا حبيبتي افهميني، أنا حتى مش عارفة هروح فين ولا هاجي منين.
ماما: ولو برضوا معاكي.
ضحكت وأنا بقولها: أنا لسه في عز شبابي استحمل، لكن إنتي مش وش بهدلة.
ماما بغضب: عايزاني أسيبك لوحدك؟
اتنهدت وقولتلها: متخفيش عليا. أنا هاروح أوضة من أوض المستشفى بتاعت سكن العاملين أبات فيها اليومين دول على ما أشوف سكن. وإنتي قومي ربنا يهديكي ارجعي لبابا.
بصتلي بعتاب وقالت: عايزاني أرجع للكرشك وهاني وهان كرمتنا؟ ده حتى مكلفش خاطره يقول متخرجيش.
بصتلها بهدوء: استهدي بالله، دي ساعة شياطين وهتروح لحالها. ويا ستي ماشي مش عايزة تدخلي عنده خلاص، تعالي أوديكي عند خالي يومين وهو لما يهدى هيجي ياخدك.
بصتلي بدموع وقالت: مش راجعة.
خدت نفسي بصعوبة وأنا بحاول أكون هادية ومنطقية وقولت: خلاص يا حبيبتي، روحي عند خالي وأنا يومين وأحي أخده.
بصتلي بهدوء وقالت: طيب. بس يومين بس عشان البومة مرات خالك دي.
ضحكت وأنا بقولها: حاضر، بس أوعي تعرفيها إنك زعلانة من بابا هتشمت فيكي وهتتلكك عشان تخلي خالي يطردك عشان هتفكرك جاية تقعدي عندها على طول.
ماما ردت وقالت: حاضر.
طلعت محفظتي وضحكت وقلتلها: خدي يا أم شوق، خلال عليكي القرشين دول، ده المرتب الشهر ده ملحقتش أصرفه، خليه معاكي يمكن تحتاجي حاجة. متطلبيش من حد.
ماما نطقت وقالت: وإنتي هتصرفي منين لما آخده؟ هلي فلوسك معاكي يا بنتي.
ضحكت وأنا بقولها: خديهم بس ربنا يفرجها.
مخلصتش كلمتي ولقيت جومانا طالعة ومعاها فلوس وبتقول: يا طنط متقلقيش، الأروبة بنت هتقبض الجمعية النهارده، وادي الفلوس.
أمي بصدمة: فلوس إيه… وجمعية مين؟
كنت بفرك إيدي بتوتر وجومانا قالتلها: إني داخلة معاها جمعية، هي مقلتلكيش ولا إيه يا طنط؟
ماما بصتلي بجنب عينيها وقالت: لاء مقالتليش، بس هنتحاسب بعدين.
ضحكت وأنا بقول: طب يلا يا ماما نمشي قبل الدنيا ما تليل علينا عشان ألحق أوديكي عند خالي وأرجع المستشفى.
ماما قامت وأنا دخلت أجيب شنطتي ومسكت جومانا وأنا بقولها: مش المفروض إني أقبض الشهر الجاي؟
جومانا بهدوء: عادي بقا، أنا قبضتك بدري شهر.
بصتلها باستفسار: مش ده شهرك؟
جومانا: أنا وإنتي واحد.
الدموع اتجمعت في عيني وقولتلها: إنتي محتاجة الفلوس دي عشان تكملي على عملتك عشان ربنا يكرمك بالذرية الصالحة.
ضحكت بألم وقالت: أنا عارفة إن محاولاتي كلها في الأرض، بس بقول مفيش حاجة كبيرة على ربنا، فمفيش مشكلة إني أستنى شهر أو اتنين أو حتى سنة.
حضنتها وأنا بقول: ربنا هيكرمك وبكرة تقولي شوق قالت يا حبيبتي، بس تسمي البت على اسمي. ولو ولد برضوا تسميه باسمي.
جومانا بضحك: يالهوي، اسمي ابني شوق؟ أيوه وماله، اسم شوق ده حتى اسم عسل، إنتي تطولي؟ أوعي. بلا خيبة.
سبتها وطلعت لماما وخرجنا.
جومانا حضنتنا وقالت: والله لو مش بيشوي جوزي هنا كنت قولتلك باتي معايا إنتي وطنط، بس.
ماما ضحكت وقالت: كتر خيرك يا حبيبتي، كفاية إنك استضفتينا عندك الشوية دول، مع إن جوزك على وصول وراجع من سفر بعد سنة ونص، نستأذن إحنا، خليكي تلحقي تجهزي له أي حاجة ياكلها.
أخدت ماما وودتها عند خالي وروحت المستشفى بحزن، وأول ما دخلت أخدت مفتاح أوضة أرتاح فيها، بس خرجت عشان أشوف حالة وسمعت الممرضات بيتكلموا عني وعن شرفي وإزاي بابا طردني من البيت، أكيد اكتشف حاجة.
طلعت بصبية، رديت عليهم، بس صدمني الممرضة اللي كانت موجودة وقت ماما كانت بتكشف عليا وهي بتقولهم إن حتى ماما شكت فيا وجبتني تتاكد. والغريب إنها اتكلمت عن محمد اللي رماني.
بصيت بصدمة: إزاي عرفت كل ده؟ ومعرفتش أفكر.
خدت شنطتي وخرجت بسرعة وسط دموعي وفضلت ألف بحيرة، أنا مفروض أروح فين وأجي منين؟ وأنا مليش مكان غير الشارع بعد ما سبت المستشفى. مهو بعد اللي حصل مش معقول أرجعها تاني.
فجأة لقيت نفسي باتنشي على النيل ولقيت نفسي مرهقة وتعبانة، ومسكت شنطتي حطيتها على الرصيف وطلعت فوق السور وخدت نفسي وأنا بقول: سامحني يا رب. وسبت نفسي وأنا بدعي أرتاح من كل شيء.
رواية معاناة شوق الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبدالحميد
كنت خلاص قررت أنتحر. مهو فاضلي إيه أعيش عشانه؟ حبيب خانّي، أب اتبرأ مني، وأم هتطلق بسببي. وحتى شغلي سبته بعد سمعتي ما بقت على كل لسان بعد ما عرفوا موضوع الاعتداء عليا، وكأني أنا السبب. يا ناس ظالمة معندهاش رحمة. بس ربنا بس اللي عنده رحمة، فهروح له.
بس وقفني صوت عالي. بصيت ورايا. ست كبيرة واقفة في نص الشارع وشاب بيزعقلها بصوت عالي والست بتتكلم بصوت مكسور: "اصل يا ابني..."
اتعصب عليها وزعق قوي: "اصل إيه؟ إنتِ مبتفهميش؟ إزاي تزعقي لمراتي؟ إنتِ فاكرة نفسك إيه؟"
بصتله الست وقالت: "هترمي أمك في الشارع عشان مراتك؟"
بصلها ببرود وقال: "أيوه."
نزلت تاني من على السور اللي كنت هنهار فوقه ورحت لعنده بهدوء. وهو بيزق مامته، سندتها قبل ما تقع وقعدتها على استراحة جنبي. وبصتله ومشيت لعنده ببرود، ووقفت قدامه وفضلت ببصاله لحظات وهو بيزعق وأنا مزهولة منه. عايز يرمي أمه اللي خلّفت وربّته. وأمال لو مكاني كان عمل إيه؟
فوقت من شرودي وهو رايح يركب عربيته. حطيت إيدي على كتفه وقولت بهدوء: "لو سمحت."
لف بصلي وأنا ابتسمت ببرود وقلتله: "كنت عايزة أقولك حاجة."
بصلي وقال: "سمعك."
وفجأة، أنا وهو اتفاجئنا من كف قوي نزل على وشه لدرجة الدم سال من بوقه ومنخيره. وبقي يمسحه بصدمة وأنا نطقت من بين دموعي: "إنت كنت محتاج كف زي ده عشان يفوقك. إنت أكيد كنت لازم تلاقي حد يفوق."
فضلت أزقه بغضب. الكون كله غضب، واحدة الدنيا كلها جاية عليها. وبدأت أزعق لدرجة الناس بدأت تبصلي بصدمة وتتلم وأنا لسه بزعق ومش مهتمة. وبقول: "تخيل تصحى من النوم متلاقيش كل النعمة اللي في إيدك ومش حاسس بيها. تخيل معايا كده؟ تخيل لو إنت مكاني... كان ليك كل حاجة وحياتك مثالية وفجأة تلاقي الدنيا كلها جاية عليك وأمك دي تختفي من حياتك. محدش هيهون عليك تلاقي نفسك من غير أم وأب وبيت ولا عيلة وشغلك تخسره. كلمني عن إحساسك وقتها؟ وقتها لما الدنيا كلها تيجي عليك، مش هتلاقي غير مراتك..."
بصتله باستفسار وقلت: "بتحبها!"
زقيته بغضب وأنا بقول: "إنتق!"
هز راسه بمعني أيوه. قولتله: "تخيل بقى بعد كل ده هي تطلع مش بتحبك... ها، متردش. إنتق."
طب تخيل كده بعد كل المصايب دي هي هتفضل باقية؟ مستحيل تستحمل، مهما كان مقدار الحب. مع الوقت والمعاناة هتقف. وخد دي، لو هي وافقت أهلها مش هيوافقوا. وقتها مش هتلاقي حد يحبك ويتقبلك قد الست دي." وشورت على والدته.
وخدت نفس وأنا بشهق بين دموعي وقولتله: "تخيل بقى لو لا قدر الله ماتت... هتعمل إيه؟"
خلصت كلمتي وسبته ومشيت عند أمه وأنا بقولها وسط دموعها: "بتعيطي ليه عشانه؟ طيب آسفة يا أمي إني كلمت ابنك بالطريقة دي، بس كان لازم يفهم بالمنطق، عشان لو قلتله هتتردلك بعدين. وربنا قال هو مش هيفوق."
قام الشاب حضن مامته وباس إيديها وهو بيعتذر. وأنا مشيت ببرود من غير سبب ولا منطق. بس كان في حد مركز معايا، ولقيته حط إيده على مناخيري ببقي. ومحتش بالدنيا.
رواية معاناة شوق الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبدالحميد
صحيت لقيت نفسي في سرير في مكان معرفوش متكتفه ولبسه لبس مينفعش حد يشفني بيه.
كنت عماله افرك واصر*خ والحبال اللي مربوطه بيها جامده لحد ما نهار*ت في العياط.
فجأة دخلت باين عليها دكتورة، ادتني حقنة وقالت: "دي هتهديكي".
فعلاً لحظات ولقيت جسمي ارتخى وصوتي بقى هادي.
ودخل شاب في منتصف العشرينات، قال:
"انتي جميلة جداً يا شوق، تنفعي مراتي بس محتاجة شوية تظبيط وتتعلمي الاتيكيت. عايزة حد ينضفك وبعدها نوريكي لجدتي على إنك خطيبتي."
كنت عايزة أرد على الحيوا*ن ده بس معرفتش. وفجأة فقدت الوعي.
فوقت تاني لقيت نفسي لابسة فستان براند. وأول ما حاولت أخرج لقيت جاردات في كل مكان، ده غير الميكب ارتست اللي لقيتها مستناني.
حاولت تقعدني كتير بس رفضت لحد ما لقيت الشاب اللي كلمني قبل كده واقف قدامي وشاور لهم فخرجوا.
ولقيته بيقول:
"بالراحة كده يا بنت الناس، أنا مش عايز أذيتك بس عايز منك حاجة واحدة وهي إنك تمثلي إنك خطيبتي."
بص لي ببرود وقال:
"لو مكنش بمزاجك فهيكون غصب عنك يا شوق."
بصت له بذهول، عرفت اسمي منين؟
ضحك وقال:
"أعرف عنك كل حاجة، صحابك ومامتك ومحمد."
كنت متوترة وبقوله:
"وليكن."
ضحك وقال:
"بصي يا حلوة، هتمثلي إنك خطيبتي. بمزاجك هنفذ لك أي طلب تطلبيه. هتنفذي غصب عنك، فمامتك وجومانا هيبقوا ضيوف عندي لحد ما تنفذي."
بلعت ريقي وقلت:
"هتنفذ لي أي حاجة؟ أي حاجة؟"
ضحك وقال:
"أكيد."
قلت له:
"عايزة أعرف أنا مين."
ضحك وقال:
"تمام."
كملت:
"وانتقم من محمد."
اتنفس وقال:
"وبرضه ماشي."
رديت وقلت:
"والمستشفى؟"
قال بهدوء:
"هتبقى بتاعتك."
"حاجة تاني؟"
رديت:
"هو في سؤال لو مش هيضايقك؟"
قال بضيق:
"عشان أنتِ نوع أهلي المفضل، فلازم تبقي أنتِ. مش برضه سؤالك ليه أنا؟"
رديت بصدمة:
"عرفت منين؟"
قال:
"قولت لك أنا عارف كل حاجة عنك. عموماً سيبي الميكب ارتست تيجي تظبطك وهتيجي بنت تعلمك إزاي تاكلي بالشوكة والسكينة بدل شغل الفلا*حين بتاعك. ونروح نشوف أهلي، وبعد كده مع الوقت هتتعلمي باقي أصول الاتيكيت."
اتنفست وأنا مش طايقة تكبره وقعدت ساكتة لحد ما خلوا وخرجت معاه. ولقيت بنت علمتني. قعدت كده يومين أتعلم لحد ما لقيته داخل عليا وبيقول:
"خشّي البسي فستان فخم هنخرج."
قلت بذهول:
"فين؟"
قال:
"هعرفك على أهلي."
لبست بتوتر ونزلت معاه ورحنا عند أهله. كانوا بيتكلموا واتفاجئوا بيا أنا وهو داخلين.
الجده: "أهلاً وسيم."
كانت أول مرة أسمع حد بيناديه باسمه مش لقب البيه، وكانت أول مرة أعرف اسمه.
نطقت ست كبيرة من بينهم:
"أخيراً جيت. أبوك وعمك كانوا بيقولوا إنهم هيخطبوك أنت وسيا بنت عمك."
بس اتفاجئوا بيا وأنا واقفة وراه وهو بيقدمني لهم إنها خطيبته وحبيبته.
الجده بغضب:
"نعم! ودي جبتها من أنهو كباريه؟"
وسيم نطق:
"شوق مش زي غيرها."
ونطق وقال:
"شوق، خشّي سلمي على جدتي."
روحت أسلم عليها لقيت الشاب اللي كنت مزعقة معاه ووالدته قاعدة جنبه. أول ما شفتني قامت حضنتني وقالت:
"كنتي فين اليومين اللي فاتوا ده؟ أنا كنت قالبه الدنيا عليكي."
الجده: "مين دي يا رويه؟"
رد حسام: "دي البنت اللي زعقت لي عشان ماما ي جدتي."
الجده بهدوء:
"هي دي بقى. تعالي يا حبيبتي."
روحت أسلم عليها وفجأة دخل شخص ما توقعتش دخوله. كنت مشغولة معاه بس لقيت اللي بيقول:
"جدتي."
كان صوت أنا عرفاه كويس، بس اتأكدت لما لقيتها بتقول:
"محمد! أخيراً افتكرت جدتك يا محمد."
رفعت راسي وبصيت له بسرعة وقلت:
"محمد؟"
محمد بذهول نطق في نفس الوقت:
"شوق؟!"
رواية معاناة شوق الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبدالحميد
رفعت رأسي وبصيت له بسرعة وقلت: "محمد".
محمد بذهول نطق في نفس الوقت: "شوق؟"
ضحكت على حظي النحس، في كل مكان يظهر لي. الشخص الوحيد اللي بهرب منه.
محمد اتعصب ونطق: "إيه اللي جابك هنا؟ ليكي عين يا زبا*لة يا بنت الشارع؟"
بصت له بصمت، وبصيت لوسيم اللي فجأة لقيته جاي بيضمني ليه، بيزعق فيه وبيقول: "لما تتكلم على الهانم خطيبتي تحترم نفسك، فاهم؟"
محمد بذهول: "خـ.... طـ..... يـ....بـ.... تك؟"
وسيم: "أيوه خطيبتي، باعتبار ما سيكون."
رفعت إيدي ونزلت إيده اللي كانت محوطاني، ونطقت بصوت واطي: "متلمينيش."
محمد: "انتي موافقة على كلامه ده يا تيتا؟"
الجده بصت لها وابتسمت وهي شايفاها متعصبة من ضمته ليها، على خلاف كل البنات اللي يعرفهم، وقالت: "أيوه موافقة."
محمد: "ده جنون! معقول ده؟" وبص لروي هانم خالته وقال: "انتي موافقة يا خالتو؟ طب وسيم؟"
قامت روية وحضنتني وقالت له: "دي أحق واحدة بـ وسيم وبأي شاب من العيلة. أنا كنت بدور عليها عشان أجوزها حد منكم، بس شكل وسيم محظوظ عنكم إنه قبلها الأول."
محمد: "مش هيبقي محظوظ أكتر مني."
فجأة جت واحدة باين عليها شغالة عندهم ونطقت: "الغدا جاهز يا حاجة."
ابتسمت الجدة وقالت: "يلا نتغدا وبعدين نتكلم."
محمد: "بس....."
الجدة بغضب: "من غير بس."
قعدوا كلهم وأنا قعدت معاهم بهدوء. كل توتري راح لما شوفت محمد. كان لازم أكون قوية.
قعدت روية جنبي، وجنبها قعد وسيم. كنت بلعب بالأكل بسرحان، سمعته بيهمس: "أنا اخترتك انتي، لأنك قوية. اوعي تظهري ضعفك."
بصت له بتعب وأنا ماسكة دموعي بالعافية، وقولت له: "مقلتش ليه إنه قريبك؟"
فجأة لقيت وسيم قام من غير مقدمات، ومسك إيدي، دخلني مكتب وقفل علينا، وقال بغضب: "انتي بتحني لواحد باعك بعد 5 سنين؟ انتي غبية؟"
اتنفست وأنا بمسك دموعي وقولت له: "غصب عني، غصب عنه."
زعق فيا: "هو إيه اللي غصب؟ انتي اتجننتي؟ هتعملي في نفسك إيه أكتر من كده؟ مبقاش ليكي حد، لازم تبقي سند نفسك."
اتعصبت منه وأنا بقول: "مهما كانت صفتك، مش من حقك تزعليني." قربت منه بغضب وأنا بقول: "فاهم؟"
مسحت عيني بعصبية، وفتحت باب المكتب وأنا بعضي من جنبه، بتجاهل ودخلت للسفرة. كان محمد قاعد وبكل برود نطق: "الرخيص هيفضل طول عمره كده، مش هيتغير."
رحت اتجاهه ووقفت وراه، وخبطت على كتفه وأنا ببتسم وبقول: "دكتور محمد، تسمح بكلمة؟"
قام بغرور وكأنه كان مستني أضعف، ونطق: "مستحيل أسامحك، على فكرة."
اتصدمت إني فضلت واقفة مكاني، ورجع وقف قدامي وقال: "شوق مالك؟"
لحظة واحدة، لقيت القلم نازل على وشه. وقف متنح.
نطقت بغضب: "ده عشان اتجزا*ت ووصفتني ببنت الشارع والرخيصة."
وقبل ما يستوعب، كان في واحد تاني نازل على وشه من الجهة التانية، وقلت له: "وده عشان اتجرأت وقولت لبابا ربي بنتك، وانت عارف ومتاكد إن أخلاقي أحسن من مليون زيك. ولو كنت زمان ضامن وجودي بأي صفة كانت، فأنت خسرت الضمان ده. مجرد كذبت عليا واتهمتني وهنت أبويا، يا كداب يا ند*ل."
الكل كان بيبص لي بصدمة. إلا وسيم، كان حاطط إيده في جيبه ببرود وبيتفرج.
فجأة نطق راوية: "إيه الحكاية؟"
بصت لها بهدوء وقلت: "اسألي الباشا المحترم ابن أختك، وهو يجاوبك، ده لو كان ليه عين أصلاً ينطق باللي عمله."
ولفيت وشي ليه وقلت بهدوء: "لو فكرت مرة تانية تتخطي حدودك معايا، هتشوف وش عمرك ما تخيلت إنه عندي. عن إذنكم."
سبت المكان وخرجت.
الجدة بصت لوسيم وقالت: "شوف خطيبتك ووصلها وتعالى نشوف إيه بينهم."
وسيم هز كتفه بلا مبالاة وقال: "أنا عارف، لأن شوق حكتلي كل حاجة. الدور والباقي على الدكتور محمد. عن إذنكم."
خرج وساب الكل ورا، فاتحين تحقيق لمحمد. إيه اللي بينه وبين شوق يخليها تعمل كده؟
كانت شوق ماشية بدموع وشرود في جنينة القصر، وبتمسح عينيها بغضب وعنف. وفجأة خبطت في حد. رفعت رأسها بهدوء وهي بتقول: "آسفة."
وفجأة اتلجمت مكانها وقالت: "انت؟"
ضحك وقال: "شوق؟"
شوق بخضة: "فضلت تلف حوالين نفسها: "يالهوي! يالهوي! يا فضيحتي! أخبيك فين أنا دلوقتي؟"
الشخص بصدمة: "مالك يا شوق؟ اهدي. انتي بتعملي إيه هنا؟ وأنا بقالي أربع أيام قالب الدنيا عليكي."
بصت له بدموع: "أنا هسحب القضية. أنا مش ناقصة فضايح. وابوس إيدك تعال نخرج من هنا قبل ما حد يشوفك."
ضحك وهو بيقول: "يشوفوني؟ طب ميشوفوني فيها إيه؟"
شوق برعب: "فيها إن هتفضح."
الشخص: "تتفضحي؟ إيه بس؟ ده بيتي."
رفعت رأسها: "بيتك؟"
وفجأة بدأ الدم ينزف من مناخيرها وبوقها بسبب التوتر والخوف. ولحظات وفقدت الوعي.
رواية معاناة شوق الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبدالحميد
أبوس إيدك تعال نخرج من هنا قبل محد يشوفك.
ضحك وهو بيقول: يشوفوني، طب ميشوفوني، فيها إيه؟
شوق برعب: فيها إني هتفضح!
الشخص: تتفضحي إيه بس، ده بيتي.
رفعت راسها: بيتك؟
وفجأة بدأ الدم ينزف من مناخيرها وبوقها بسبب التوتر والخوف، ولحظات وفقدت الوعي.
شالها وجرى على جوه.
وسيم قابله.
وسيم بصدمة: شوق مالها يا جيمي؟
جمال: مش عارف يا وسيم، كنت بكلمها وفجأة وقعت.
دخل حرى على أوضته، ووسيم بدأ يفوقها.
وجمال فضل يرن على الدكتور.
شوق فتحت عيونها بإرهاق وقالت: أنا فين؟
ابتسم جمال وقال: في بيتي، حرام عليكي، سيبتي ركبي.
ابتسمت شوق وقالت: ده بجد مش حلم؟
وسيم نطق وقال: لأ مش حلم.
وقرب منها وقال: فخور بيكي وبردك على محمد يا شوق.
شوق ابتسمت وكانت بتحاول تقول بس داخت ووقعت ومناخيرها نزفت تاني.
فقنعوها ترتاح شوية.
وخرج جمال وفضل يستعجل الدكتور بكل الطرق.
كان الكل مستغرب توتره واستعجاله.
وسيم: ممكن أفهم أنت قلقان ليه؟ شوق بقت كويسة.
يا حضرت الظابط، ويا ريت تعرف تعرفني تعرفها منين؟
جمال: دي البنت اللي أنا لحقتها قبل الاعتداء عليها من أسبوع.
وأخذ نفس وقال: لما لحقتها كانت مناخيرها وبوقها بينزفوا، خدتها للدكتور عشان نعرف سبب النزيف.
وسيم: وكان إيه السبب؟
قبل ما يجاوب كان الدكتور جه ودخلوا لـ شوق.
شوق أول ما شفته قالت: عمو وفيق؟
وفيق بضحك: بنتي الشاطرة بتدلع باين.
شوق: يلا الحمد لله.
دكتور وفيق بدأ يفحصها وهو بيعاتبها إنها سابت الطب وهي من أشطر الدكاترة، وهي كانت بتتوه ومش بتقول السبب، وبس بتقنعه إن ده نصيبها وهي رضيت بيه.
وفيق: عمومًا أنا فخور بيكي، سمعت إنك اشتغلتي ضمن تيم محترفين مع تالت أشهر جراح في الوطن العربي.
شوق بضحك: ادعيلي يبقى الأول في العالم.
وفيق ضحك وقال: إيه رأيك تشتغلي مع الجراح كريس لافركس؟
شوق بذهول: كريس؟ كريس اللي هو من أشهر وأسرع جراحين المنيا؟
وفيق: بالظبط، هو نازل مصر كمان يومين عنده كام عملية وأنا رشحتك ليه، ولو عجبه شغلك هيعملك معاه عقد لمدة سنة تلفي بيه العالم.
شوق قامت جري وبدأت تتنطط بفرحة.
وفيق اداها شوية فيتامينات وحاجة للنزيف.
وخرج.
وفيق بص لـ جمال وقال: حالتها بقت أسوأ، كمية النزيف دي مش مبشرة، لازم نعرفها بمرضها قريب. أنا قولتلها على شغل ويتسبب سفرها ألمانيا، فاضل أنت تقنعهم.
جمال قاله: ماشي يا دكتور.
الدكتور استأذن.
وجمال رجع لقي الكل مستني.
جمال: مالكم بتبصوا لي كده ليه؟
وسيم: مالها شوق؟
جمال: كويسة.
محمد: وأنت تعرفها منين؟
جمال: وأنت مالك، تكونش غيران؟
حسام: مش وقت عند يا جمال، شوق مالها؟
جمال بتنهيدة: عندها سرطان بالمخ.
الكل بصدمة: إيه؟
رواية معاناة شوق الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبدالحميد
وانت تعرفها منين؟
وانت مالك تكونش غيران؟
مش وقت عند يا جمال شوق مالها؟
عندها سر*طان بالمخ
ايه؟
دي الحقيقه
لاء متهزر اكيد شوق بخير هي اصلا بتحب تخضني خصوصا لو زعلانين من بعض بتفضل ترخم عليا وتخوفني وتطلع ف الاخر بخير وبتهزر
اخده نفسه وطلع التحاليل من معاه ووراه لمحمد الي اول مشفها نزل علي ركبته بصدمه ودموعه نزلت ونطق دي مرحله متاخره علاجها الجراحه
جمال كمل وقال والاشعه الي اتعملت علي المخ بتقول ان الورم خبيث يستحيل علاجه غير بالاستئصال والمشكله ان الورم في منطقة حساسه مش منطقه واحده دي كذا منطقه بتاثر علي نشاطات الجسم المختلفه
في الوقت ده محمد دموعه نزلت وقال مستحيل حب عمري تسبني
هنا واخيرا خرج وسيم من صدمته ونطق حب عمرك؟ باي حق؟....باي حق بتقولها؟ مش دي الي انت بعتها؟ وكنت رايح تخطب؟ ولحسن حظك انها كانت العروسه بس انت اهبل ضيعتها
كنت ناوي اصالحها بس انت اتدخلت كنت هرجعلها بس انت الي جيت عشان تبين انك احسن مني
انت الي رميتها وانا بصراحه شفتها متستهلش كل ده فقدرتها مش غلطتي انك غبي وبتضيع النعمه محظوظ وغبي يعني ولا شئ في الوجود
كانت هترجعلي انت ليه قربت منها
مستحيل كانت ترجعلك انت فكرها ايه؟
فكرها حببتي وانت سرقتها وراح يمسك فيه
فوق بقي. نفسي تبطل غبا*ء شوق مش لعبه
محمد مسك في وسيم و٥ضلوا يتخا*نقو وجمال وحسام بيبعدوهم عن بعض وبيقولولهم يوطوا صوتهم عشان محدش من العيله ياخد باله
هو الي سرق حببتي
هو مسرقهاش انت الي سبتها ثم شوق مش من النوع الي يسب ده ويحب ده ويلعب بالمشاعر انت الي خسر*ت نفسك جوهره الف واحد يتمناها حتي اني وحسام مش وسيم بس يا محمد كان لازم تفكر قبل متغلط غلطك ده
هو معاه حق شوق مش لعبه
شوق حببتى ومستحيل تسبنى
هاهاها كان نفسي اوافقك الراي بس لاء، الى بيحب مش بيبيع ولو بيفرط الي بيحب بيتمسك زى مانا كنت بعمل فضلت ماسك لاخر لحظه في حبل صعيف ينقذنى من الغرق بس انت كنت من الجه التانيه ماسك سكين وبتقطع الحبل وكل ماحاول امنعك تشوف حاجه تانيه تقطعه بيها تحت مسمى الضمان نسيت او كنت غافل عن حاجه مهمه جدا البنت لو حبت بتحب بكل طاقتها لايمكن تخد*ع وتسيب بتتمسك بالبدايات الحلوه فبتتغاضي عن اي غلطه تانيه بس مع الوقت الو*حش بيزيد والحلو بينعدم وبرضوا تفضل البنت تفوت اخطاء وتعدي مره واتنين وعشره ومليون بس مع كل مره بتخسر انت حته من حبها ليك وهى يتكـ*سر جزء من قلبها
مع الوقت الحب بيختفي والقلب بيخلص ويبقي فتافيت صغيره جدا ويفضل بس بقايا تأنب البنت نفسها بيها وتقول مينفعش ابعد ولا اتخلي بس بيجي لحظها عليها بموقف تافه عند حضرتك يبقي هو الي حول الشظايا ل رماد وهنا البنت بتتحرر من وجع بعدها عنك وتاخد القرار وتسيب وايوه بتسيب لان وجودها جنبك مؤ*ذي وفي اللحظات دى الرجوع مستحيل زى ممستحيل تمسك نجم بايدك الموضوع عباره عن اسباب ومسببات ونتايج انت السبب والنتيجه بعدى والمسببات هي اخطائك والتغاضي مني ماعلينا هو في النهايه خطاء، مشترك ومش هيفرق وانا الي غلط لما اخترت علاقه صد مبادئ وخلتنى صغيره جدت قدام نفسي بخيا*نة ثقت اهلي وكمان اخالف دينى عن اذنكم
وكأنها اخيرا خلصت من حمل كان تقيل ومقيد حركتها وبقت تمشي زى الفراشه كانت ماشيه مبسوطه وقررت تروح تشوف مامتها وتطمن عليها وهناك اول مدخلت سمعت مرات خلها بترمى كلام علي مامتها بتقول هي بلطتت في الخط وناويه تعيش هنا انا زهقت مترجع بيتها انا عندى عيال هما اولى باللقمه الي هى بتطفحها
طفحتي الي كلتيه يا مرات خالي اوعى في لحظه تنسي اصلك وانك مكنش ليكي حد اوعى تنسي ان لولا صداقتك ليها مكنش خالي بصلك ولا كان عبرك واوعى تنسي ان لولا هي ادته كل دبهها وفلوس تعبها وشقاها ايام الدرسه والشغل وجمعياتها مكنش خالص اشتري الشقه دي لو كنتوا فضلتوا ميت سنه ولو استلف من طوب الارض مكنش هيسد وكان زمانه محبو*س مهو الي يتجوز واحده خرا*به زيك مبيقفش في ايديها شلن لايمكن يعرف يعيش ويحوش قرش واحد
بصيت لخالي بهدوء وقلت اسفه اني اتطاولت عليها في وجودك بس قليل الذوق والربايه بيحتاج حد يفكره باصله وانت مكنتش هتقدر بحكم انها ام ولادك ولا ماما كانت هترضي عشان خاطر زعلك وكمان عشان متخربش عليك وتجي البومه مراتك تلومها عموما احنا ماشين يلا يا ماما انا اشتريت شقه كويسه قد بيتهم ده مرتين وبكره هي تجيلك تحايلك وانتي متستعنيش تشغليها خدامه
خدت ماما وخرجنا وهي اول مطلعنا من البيت عيطت بحرقه وهي بنقول ابوكي كان عايز راجل يشيل اسمه كان يجي يشوفك وانتي بميت راجل ربنا ميحرمني منك قربت منها وبدأت ابوس ايديها ودماغها وانا بتأسفلها اني وصلتنا لهنا مهو شغلي وحبي الي بعدوها عن بيتها وانا رغم تمسكها بيا بعتتها عند واحده عارفه انها بتكرها
مهو غصب عنك
والله غصل عني مكنتش عايزه ابهدلك
وفجاءه اتكرر النز*يف فرفعت منديل وحولت اهدي عشام مخضش ماما والنز*يف وقف وانا طولت في الحضن علي ميقف ماما اتنحنحت فبعدت وخدتها الشقه الي اجرها وسيم ليا ودخلتها عرفتها علي الموجودين
فجاه جتلي رساله قراتها بتعجب ومقدرت استني ونزلت جري بعد مقولت لماما اني ثواني ورجعه واول منزلت من بابا العماره ومشيت شويه لاول الشارع شفت..
رواية معاناة شوق الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبدالحميد
فجأة جتلي رسالة. قرأتها بتعجب ومقدرتش أستنى، ونزلت جري بعد ما قلت لماما إني ثواني وراجعة.
أول ما نزلت من باب العمارة وخرجت لأول الشارع، لقيت عربية وقفت قدامي. ورايا شخص ملثم وحسيت بحاجة غلط. قبل ما أجري، كنت فاقدة الوعي.
فتحت عيني لقيت نفسي في سرير في مكان دافي جداً. قدامي راجل كبير في السن قاعد على كرسي وبيبتسم وبيقول: "وحشتيني يا شاهيناز يا بنتي."
رفعت راسي بصعوبة، لقيت في الجهة التانية شخص كنت شفت صورته مع محمد ووسيم وشباب العيلة اللي كانت متعلقة في أوضة جمال. قلت بهدوء: "انت مين؟"
اتنفس الراجل وقال: "أنا جدك يا شاهيناز."
كنت بصاله ببرود ومش متأثرة. الحاجة الوحيدة اللي نطقتها: "وإيه اللي جابني هنا؟"
نطق الراجل: "كنت عايز أشوفك قبل ما أموت."
قمت وقفت وأنا بقوله: "وشفتها. طب تمام. أمشي أنا بقى، عن إذنك."
الجد بحزن: "لا أخسرك زي ما خسرت أمك."
بصتله ببرود ونطقت: "انت خسرتني يوم ما رميتني لكلاب الشارع تاكلني وأنا طفلة. لولا ربنا رحمني بأم حنونة لما لقيتني وربتني."
الجد بهدوء: "أنا مرميتكيش. أبوكي اللي خدك مني وهرب بعيد."
بصتله بصدمة وقلت: "أبويا! بس إزاي؟ يعني هو اللي رماني؟"
الجد: "رمى إيه بس يا شاهي؟ مهو رباكي هو ومراته."
تنحت وأنا بقول: "أبويا؟ قصدك إن... أمين الباجوري يبقى أبويا الحقيقي مش بس اللي رباني؟"
الجد: "إنتي متعرفيش؟"
شوق: "أول مرة أعرف. بس إزاي...؟"
الجد: "أبوكي كان موظف عندي، وأمك كانت بتحبه وتعبانة. فحبّيت أحقق لها أحلامها قبل ما تموت. وعشان جدّه جوّزتهم عافية من غير علم أمك إنه متجوز. ولا عرفنا مراته."
شوق دموعها نزلت في صمت. والجد كمل: "يوم ولادتك أمك ربنا اتولى برحمته. وأبوكي خدك من المستشفى وهرب. دورت عليه كتير ملقتهوش."
شوق خرجت بغضب وهي مش عارفة تلوم مين. لحد ما اتفاجأت بصورة لبنت تشبهها تماماً، بس مش محجبة وشكل لبسها كله غالي، بس قديم يجي 20 سنة.
شفت قربت منها وهي بتبصلها وبتبص للشاب اللي كان واقف مع جدها. وجري وراها ونطقت: "هي دي؟"
ابتسم الشاب وقال: "أمك يا شاهي."
شوق مسكت الصورة وهي بتقول: "ممكن آخدها؟"
ابتسم الشاب وقالها: "تقدري تاخديها. عمتي ليها صور كتير غير دي، فدي مش هتأثر لو خدتيها."
شوق ابتسمت وقالت: "شكراً يا..."
ابتسم وقالها: "زيد. اسمي زيد يا شاهي."
شوق بهدوء: "اسمي شوق مش شاهي." وسبته وخرجت.
عن أبو شوق، كان قاعد مخنوق وحابس نفسه في البيت من حزنه ووحدته. وفجأة لقي...
رواية معاناة شوق الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبدالحميد
كان أبو شوق قاعد مخنوق وحابس نفسه في البيت من حزنه ووحدته.
وفجأة لقي النور قطع، وحد بيتحرك قصاده.
وفجأة لقي صورة سمر، مامة شوق، وبيشيلها بذهول. إزاي الصورة دي وصلت بيته؟
وفجأة لقي سمر قاعده قدامه. بصدمة نطق: "إزاي؟ إنتي لسه عايشة؟ إنتي متـ*تي وإنتي بتولدي!"
شاهي. في اللحظة دي ظهر صوت شوق بيقول:
"طول عمري فخورة بيك وبعتبرك أعظم أب في الدنيا، رغم قسوتك وجبروتك. وبقول يا بتي خايف عليكي. كتر خيره بيربي بنت مش بنته. حتى لما طردتني قلت كتر خيره إنه رباكي. واهي ساعة شيطان كنت بالتمسلك سبعين عذر، ولما يخلصوا أجيب سبعين غيرهم. وإنت في الآخر تطلع خاين؟"
"كان نفسي تتحسن وأصلح بينك وبين ماما، بس دلوقتي أقولها إيه؟ أقولها ارجعي لواحد خا*ين اتجوز عليكي وخلف وجابلك بنته تربيها؟ وكان بيستغفلك كل ده؟ وعشان إيه؟ عشان الفلوس؟ أقولها إيه؟ أقولها أنا نتيجة خيا*نة أبويا ليكي؟"
"مبترديش؟ يعني القطة واكلة لسانك؟ عارف يا بابا أنا أول مرة أحس إن ماما أحسنلها تبعد عن واحد أناني زيك. عموما أنا كنت هسافر أنا وهي بس لما أتأكد إن كان كلام جدي صح ولا لأ، بس للأسف طلع صح."
الأب بندم: "أنا..."
شوق بغضب: "إيه؟ انطق قول هتبرر بإيه؟ هتقول إنك طما*ع ومش قد المسؤولية؟ هتقول إيه وتبرر إيه؟ كفاية بقى..."
"كانت كل الدلايل ضدك وأنا زي الهبلة بكذ*ب نفسي وكل اللي حواليا وبقول ده أعظم أب. وجيتلك أسمع منك يمكن تكذ*بهم. حتى وأنا باتهمك دلوقتي كنت عايزة منك مبرر واحد كنت هصدقه وأكذ*ب نفسي. بس للأسف مفيش مبرر للخيا*نة والكذ*ب والخدا*ع..."
"عموما رصيدك في قلبي خلص ومبقاش ليك مكان. في لحظة عرفت إنك أبويا وافتكرت إنك طردتني من البيت عشان كلا*ب السكك تنهش لحمي ونسيت إني بنتك."
"عن إذنك يا.... يا بابا."
سبته ومشيت من غير ما أبص ورايا. كنت خايفة أحن وأرجع وأعدي حاجة مينفعش تعدي. سنين فاتت واحنا عايشين في كذبة. مرحمش بنته اللطيمة اللي من غير أم... ولا رحم مراته العاقر اللي مش بتخلف. مفكرش غير في نفسه. اتجوز وخلف وجاب بنت لمراته تربيها على إنها بنت الشارع. طب كان قالها إني بنته وسبتها تختار. لكن ده استغل عاطفة الأمومة اللي جواها وكان أناني... أناني وخاين.... أنا بكره*ه. بكره*ه من كل قلبي."
"فجأة دموعي نزلت وأنا واقفة قدام النيل، في نفس المكان اللي كنت ناوية أنتحـ*ر فيه. ونطقت بدموع: بس أنا مش بكره*ه. أنا بكذب على نفسي ليه؟ هو أبويا ولا يمكن أعرف أعمل ده. بس مش هعرف أسامحه على كلامه."
في بيت أبو شوق، كانت خرجت متعصبة وسابت الباب مفتوح. وسمعة جومانا صحبتها صوتها، خرجت تشوفها لكن ملحقتهاش من كتر سرعتها. رجعت تدخل شقتها، لكن اتفاجأت بأبو شوق واقع على الأرض قدام باب الشقة وبيتنفس بصعوبة وبينادي: "شوق سامحيني يا بنتي."
قربت منه وفجأة فقد الوعي.
قامت أصالها بسرعة وفضلت تخبط على جوزها اللي خرج وقال: "ده شكلها بوادر جلطة، لازم ناخده المستشفى ونديه حقنة."
دخلت أصالة جابت طرحتها وخرجت. ساندوه سوا وراحوا المستشفى.
أما عند مامة شوق، كانت قاعدة متوترة وبتفرك إيديها. وفجأة الباب اتفتح. راحت تشوف مين وهي بتقول:
"أخيراً رجعتي يا شوق. قلقتيني عليكي. كنتي فين يا بنتي؟"
وقف وسيم مصدوم وهو بيقول:
"شوق لسه مرجعتش؟ إزاي؟"
الأم: "لأ لسه. ثم إنت مين؟"
وسيم: "أنا وسيم. هعرفك بنفسي بس نطمن على شوق."
رن عليها لكن مكنتش بترد. استنى ربع ساعة وعرف فيها مامة شوق بنفسه. وبعدين قال:
"لأ كده كتير، دي اتأخرت قوي. أنا لازم أدور عليها. عن إذنك..."
كان لسه هيخرج لقي شوق داخلة.
وسيم بغضب:
"كنتي فين لدلوقتي يا هانم؟"
شوق اتنفست بهدوء وقالت:
"عايزة أنام."
الأم: "هو إنتي بتلعبي؟ كنتي فين ومال وشك مهموم كده."
شوق بدموع:
"ماما لو سمحتي. عايزة أنام وياريت تسبيني في حالي إنتي ووسيم."
وسبتهمل ودخلت نامت. وسيم اتعصب من طريقتها واستأذن ومشي. أما الأم فضلت مخنوقة وقلبها وجعها مش عارفة تنام من منظر بنتها. لحد ما صلت الفجر وعنيها غفلت.
شوق قامت الصبح بدري. سألت الشغالة عن مامتها. فقالت لها إنها كانت صاحية للفجر ونامت.
"أصحيهالك؟"
شوق: "لأ. سبيها ترتاح. ولما تصحي قولي لها تفطر. وأفطروا معاها عشان أنا هخلص مشوار ضروري وهفطر بره."
وخرجت شوق راحت المستشفى ودخلت مكتب المدير بسرعة.
وفيق بضحك:
"نوايتي ترجعي الشغل؟"
شوق:
"لأ. نويت أعيش لنفسي. وأفكر فيها..."
"وفيق: "بمعنى شوق يعني عايزة ترجعي للدراسة في الجامعة وتخلصي الدكتوراة المتعلقة؟"
"يا دكتور وجاتلك بصفتك أستاذي في الجامعة وصديق العميد تقدر تساعدني."
وفيق بحمحمة:
"بس إنتي... إنتي يعني... أقصد إنك...."
شوق ببرود:
"تقصد إن مريضة سرطان بالمخ؟"
وفيق بذهول:
"إنتي عارفة؟"
شوق.........
رواية معاناة شوق الفصل العاشر 10 - بقلم دينا عبدالحميد
شوق: يعني عايزة أرجع للدراسة في الجامعة وأخلص الدكتوراه. المتعلقة يا دكتور، وجاتلك بصفتك أستاذي في الجامعة وصديق العميد، تقدر تساعدني؟
وفيق: (بحمحمة) بس إنتي... إنتي يعني... أقصد إنك...
شوق: (ببرود) تقصد إني مريضة سرطان بالمخ؟
وفيق: (بذهول) إنتي عارفة؟
شوق: عرفت من أول مجال النزيف، كان مبالغ فيه. أخدت جزء من الدم ده عشان أحلله واكتشفت إنه سرطان. فعملت أشعة ولقيت السرطان في المخ بنسبة كبيرة جدًا ومراحل متأخرة.
وفيق: (ابتسم وقال) كنتي من أشطر الدكاترة وبقيتي أشطر ممرضة.
شوق: (بهدوء) عايزة أخلص دكتوراه.
وفيق: وعلاجك؟
شوق: مليش علاج، فات الأوان.
وفيق: ممكن جراحة؟
شوق: أيوه، بس خطر، ممكن يبقى ليها مضاعفات.
وفيق: أكيد الدكتور مش هيعمل حاجة خطر عليكي.
شوق: وهجيب فلوسها منين؟
وفيق: عارف إن كرامتك متسمحش تاخدي مني، فالحل إنك هتشتغلي معاه شهر أو اتنين وشطارتك هتكون لك مبلغ العملية ومصاريفك الخاصة.
شوق: (بلعت ريقها وقالت) وماما؟
وفيق: مالها؟
شوق: (بهدوء) مش لازم تعرف، وبعدين هتصرف منين من غيري؟
وفيق: متخافيش، أنا هاخد بالي منها.
شوق: (بهدوء) طيب، أنا هشتغل ولو المبلغ تمام والجراحة أمان هعملها.
وفيق: أمك ملهاش غيرك يا شوق.
شوق: (تنفست وقالت) حاضر.
وفيق: هكلم الدكتور.
شوق شكرته وخرجت راحت لوسيم.
شوق: (بهدوء) ممكن نتكلم؟
وسيم: (بضحك) أكيد طبعاً.
شوق: إنت عملت التمثيلية دي ليه؟
وسيم: عشان يبطلوا يطلبوا مني أتجوز.
شوق: (بهدوء) وإنت مش عايز تتجوز ليه؟
وسيم: عشان مش عايز.
شوق: وسيم، اتكلم، خليني أساعدك عشان كلها كام يوم ومش هتعرف توصل لي.
وسيم: ليه؟
شوق: مش مهم، المهم انطق، ليه بترفض الجواز وليه أنا؟
وسيم: أصل...
عند محمد، كان قاعد هيتجنن من اشتياقه لشوق. معقول فعلاً نسيته وبطلت تحبه؟
وفجأة لقي اللي داخل عليه...
الشخص: إنت سرحان في إيه؟ إنت لسه بتحبها؟
محمد: أيوه.
الشخص: بلاش جنان، إنت غلط.
محمد: فهمني يا حسام، أنا بحبها.
حسام: إنت مكنتش متخيل إنها تتخطى الوضع الحالي، كنت فاكر إنها هتفضل معاك، وده اللي شاغلك، مش بس موضوع حب.
محمد: لأ.
حسام: (بغضب) كانت في إيدك وإنت ضيعتها، ومستحيل ترجعلك، كمل حياتك.
محمد: لأ... لأ.
حسام: (بهدوء) إنت حر، عن إذنك.
كانت شوق بتتكلم مع وسيم وفجأة دخل جمال.
جمال: (بهدوء) شوق عايزك.
شوق: خير.
جمال: إنتي لازم...
شوق: (بذهول) إيه... لا يمكن.