شوق: يعني عايزة أرجع للدراسة في الجامعة وأخلص الدكتوراه. المتعلقة يا دكتور، وجاتلك بصفتك أستاذي في الجامعة وصديق العميد، تقدر تساعدني؟
وفيق: (بحمحمة) بس إنتي... إنتي يعني... أقصد إنك...
شوق: (ببرود) تقصد إني مريضة سرطان بالمخ؟
وفيق: (بذهول) إنتي عارفة؟
شوق: عرفت من أول مجال النزيف، كان مبالغ فيه. أخدت جزء من الدم ده عشان أحلله واكتشفت إنه سرطان. فعملت أشعة ولقيت السرطان في المخ بنسبة كبيرة جدًا ومراحل متأخرة.
وفيق: (ابتسم وقال) كنتي من أشطر الدكاترة وبقيتي أشطر ممرضة.
شوق: (بهدوء) عايزة أخلص دكتوراه.
وفيق: وعلاجك؟
شوق: مليش علاج، فات الأوان.
وفيق: ممكن جراحة؟
شوق: أيوه، بس خطر، ممكن يبقى ليها مضاعفات.
وفيق: أكيد الدكتور مش هيعمل حاجة خطر عليكي.
شوق: وهجيب فلوسها منين؟
وفيق: عارف إن كرامتك متسمحش تاخدي مني، فالحل إنك هتشتغلي معاه شهر أو اتنين وشطارتك هتكون لك مبلغ العملية ومصاريفك الخاصة.
شوق: (بلعت ريقها وقالت) وماما؟
وفيق: مالها؟
شوق: (بهدوء) مش لازم تعرف، وبعدين هتصرف منين من غيري؟
وفيق: متخافيش، أنا هاخد بالي منها.
شوق: (بهدوء) طيب، أنا هشتغل ولو المبلغ تمام والجراحة أمان هعملها.
وفيق: أمك ملهاش غيرك يا شوق.
شوق: (تنفست وقالت) حاضر.
وفيق: هكلم الدكتور.
شوق شكرته وخرجت راحت لوسيم.
شوق: (بهدوء) ممكن نتكلم؟
وسيم: (بضحك) أكيد طبعاً.
شوق: إنت عملت التمثيلية دي ليه؟
وسيم: عشان يبطلوا يطلبوا مني أتجوز.
شوق: (بهدوء) وإنت مش عايز تتجوز ليه؟
وسيم: عشان مش عايز.
شوق: وسيم، اتكلم، خليني أساعدك عشان كلها كام يوم ومش هتعرف توصل لي.
وسيم: ليه؟
شوق: مش مهم، المهم انطق، ليه بترفض الجواز وليه أنا؟
وسيم: أصل...
عند محمد، كان قاعد هيتجنن من اشتياقه لشوق. معقول فعلاً نسيته وبطلت تحبه؟
وفجأة لقي اللي داخل عليه...
الشخص: إنت سرحان في إيه؟ إنت لسه بتحبها؟
محمد: أيوه.
الشخص: بلاش جنان، إنت غلط.
محمد: فهمني يا حسام، أنا بحبها.
حسام: إنت مكنتش متخيل إنها تتخطى الوضع الحالي، كنت فاكر إنها هتفضل معاك، وده اللي شاغلك، مش بس موضوع حب.
محمد: لأ.
حسام: (بغضب) كانت في إيدك وإنت ضيعتها، ومستحيل ترجعلك، كمل حياتك.
محمد: لأ... لأ.
حسام: (بهدوء) إنت حر، عن إذنك.
كانت شوق بتتكلم مع وسيم وفجأة دخل جمال.
جمال: (بهدوء) شوق عايزك.
شوق: خير.
جمال: إنتي لازم...
شوق: (بذهول) إيه... لا يمكن.