تحميل رواية «مُعاناة القدر» PDF
بقلم ندى رضا عبدالمحسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يعني إيه يتكتب كتابي من غير ما أعرف، وكمان ما عرفونيش؟ _ اللي قلت له يتنفذ يا بنت أخويا، كفاية إننا ربيناك لحد كده، بدل ما كان زمانك مرمية في الشوارع، يا عالم ميتة ولا عايشة بحالتك دي. حور بكل حزن العالم: _ وده أنا شيء اخترته؟ ده اتفرض عليا، ربنا اختار إني أكون عاجزة زي ما اختار إني أكون يتيمة ولوحدي في الدنيا، بعياط حد بيعترض على اختيارات ربنا. أحمد: _ بلا كلام دا معايا، ودوري عليا أنا، مش أبوك اللي أمك ضحكت عليه بالسهوكة دي، اللي قلت له هيتنفذ، جهزي نفسك بكرة آدم بيه جاي عشان ياخدك من هنا ونخل...
رواية مُعاناة القدر الفصل الأول 1 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
- يعني إيه يتكتب كتابي من غير ما أعرف، وكمان ما عرفونيش؟
_ اللي قلت له يتنفذ يا بنت أخويا، كفاية إننا ربيناك لحد كده، بدل ما كان زمانك مرمية في الشوارع، يا عالم ميتة ولا عايشة بحالتك دي.
حور بكل حزن العالم:
_ وده أنا شيء اخترته؟ ده اتفرض عليا، ربنا اختار إني أكون عاجزة زي ما اختار إني أكون يتيمة ولوحدي في الدنيا، بعياط حد بيعترض على اختيارات ربنا.
أحمد:
_ بلا كلام دا معايا، ودوري عليا أنا، مش أبوك اللي أمك ضحكت عليه بالسهوكة دي، اللي قلت له هيتنفذ، جهزي نفسك بكرة آدم بيه جاي عشان ياخدك من هنا ونخلص من قرفك دا.
حور بحزن بعد ما اتأكدت إن خلاص عمها باعها:
_ وهو آدم بيه دا عارف إني عاجزة، ولا باعني من غير ما تقوله، ولا هياخد بضاعة مغشوشة؟
حور بعد ما وقعت من على الكرسي:
_ آآآآآآآآه.
أحمد بغضب:
_ لا دا أنتِ بقيتي قليلة تربية صحيح، وأه آدم بيه عارف.
أحمد بغضب:
_ حنان!
حنان (مرات العم) بخوف:
_ حور، حور! وجريت عليها.
_ مالك يا بنتي، فيه إيه يا أحمد؟
أحمد بغضب:
_ جهزي الهانم، أنا ماشي. لو قعدت وقت أكتر من كده ممكن أقتلها. ومشى.
حنان بخوف وزعل عليها وضمتها:
_ حور يا بنتي، مالك؟
حور بعياط:
_ ليه... ليه كدا؟ ليه كل حاجة وحشة بتحصل؟ ليه أنا عمري يا رب ما اعترضت على حاجة أنت اخترتها؟
_ صراخها.
حنان بعياط عليها:
_ اهدى يا بنتي، متزعليش، يمكن ربنا شايلك الخير والجبر ليكِ والعوض. ارضي زي ما دايماً بترضي. أنا والله معرفتش اعترض ومعرفتش أعمل حاجة، سامحيني.
حور طلعت من حضنها:
_ لا يا ماما، كفاية. لا أنا متأكدة وعارفة إنك بتحبيني، ولولا أنتِ أنا عمري ما كنت عايشة هنا، وكان زماني مش عارفة إيه حصلي. أنتِ عوضتيني عن أمي.
حور بعياط:
_ بس بالله عليكِ إنك مش تنسيني وتيجي تشوفني، أنا مليش غيرك. عارفة إنه صعب، بس بس...
حنان بعياط أكتر:
_ أكيد يا بنتي.
أنا حور، أهلي ماتوا من وأنا في إعدادي في حادثة، ماتوا هما وسبوني في الدنيا دي لوحدي، يا ريتني ما مت معاهم. ومش بس كده، لا أنا اللي نجيت، بس كنت معاقة، حصلي شلل ومقدرتش أمشي على رجلي تاني. عمي بقى زي ما شفته، لا مش رباني، حب فيا، لا ده عشان ماما حنان أثرت عليه إنهم يربوني وياخدوني، يمكن دي العوض.
أحمد:
_ أهلاً وسهلاً يا آدم بيه، نورت المكان. هو صح مش مقامك. أهلاً بالهانم.
ماما آدم:
_ أهلاً بيك يا أستاذ أحمد.
آدم بتفف:
_ أهلاً بيك، فين العروسة؟
أحمد بسرعة:
_ دقيقة ورجعلك.
هجيبها، أنت عارف. وضحك بسخرية ومشي خطوتين.
ماما آدم بمقاطعة:
_ لا استنى، آدم اللي هيدخلها.
أحمد بسرعة:
_ طبعاً طبعاً، الأوضة التانية على إيدك اليمين.
آدم بغضب:
_ بص لمامته.
الأم بابتسامة:
_ يلا يا آدم يا حبيبي.
آدم بتفف:
_ ماشي.
حور في الأوضة بعياط:
_ يارب، يارب أنا عمري ما اعترضت على اختياراتك ليا. يارب أنا مش عايزة أتذل وأتهان تاني يا...
فجأة اتفتح الباب.
آدم بغضب:
_ وهي الأستاذة مش ناوية تطلع، ولا عاملة فيها عروسة؟
حور بمقاطعة:
_ أنت... حي!
واتفاجأت. هو هو أنت!
آدم لما لف ليه:
_ ...
قرب منها، وهي كانت خايفة وبتعيط.
حور بعياط:
_ أنت... أنت عايز إيه؟
آدم قرب شالها وقال بصوت فحيح الأفاعي جنب ودانها:
_ أهلاً بيكِ في جحيمي ياااا عروووسة.
رواية مُعاناة القدر الفصل الثاني 2 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
أن..ت ..انت عايز ايه
آدم قرب شالها وقال بصوت فحيح الأفاعي جنب ودنها:
- أهلاً بيكِ ف جحيمي ياااا عروووسه
حور بصريخ:
- ااااه أنت حي#وان براحه
آدم قرب منها ومسك شعرها:
- غلط تاني هتزعلي مني وزعلي وحش، ماشي ياقطة
حور بغضب:
- اااه... سيب شعري أنت إيه يا أخي مش بني آدم.. لما أنت مش عايز تتجوزني جيت اتقدمت ليه.. ولا هو ذل وخلاص
آدم بغضب:
- صوتك مفهوم، وأنا أكيد مش هتجوزك عشان سواد عيونك تؤتؤ.. لأ والله عيب إنكِ تفكري إن آدم المنشي يتجوز واحدة زيك.. ده لسوء حظك
حور بدموع:
- صح أنا مشلولة زي ما بتقول، بس ده اختبار من ربنا ليا وأنا طول عمري راضية
آدم بتأثر واتكلم بغضب:
- بصي عشان نخلص من الليلة دي، أنا مختارتكيش بمزاجي، أنا أعمل أي حاجة عشان أمي، وإياكِ ف يوم تزعليها، فاهمة ولا لأ. أوضتك على إيدك الشمال وأنا واحد بيحب الهدوء وكل حاجة مترتبة، أتمنى إنك تفهمي ده. وقرب منها والا.. هتندمي
حور بعدت بالكرسي شوية بخوف، هزت راسها:
- ..
آدم:
- فاهمة
حور بخوف:
- فاهمة
ودخلت بحزن.
***
حور بتحاول تقوم وقعدت على الكرسي المتحرك:
- آه ياني.. هو أنا حاسة إني نمت كتيرر ولا إيه. وبتبص للفون: ما لسه بدري أهو
حور ف المطبخ:
- إيه الناس اللي غنية غناء فاحش ده.. بقيت برج الطور اللي متجوزاه دا عايش لوحده هنا، وكمان إيه كل المطبخ دا. يلا هنقول إيه
- برج الطور دا هيخلي أيامك شبه حظك ف الحياة
حور بخوف وقعت المج:
- ا..دم أنا..
آدم بغضب:
- ينهار أسود، كسرتي المج! وقرب يشوفه
حور بخوف من زعيقه:
- أنا.. أنا آسفة.. أن..ت اللي خضتني..
آدم بزعيق وجز على أسنانه:
- هو مش أنا قولت إني كائن زفت بيحب الهدوء والنظام؟ وقرب منها
حور بخوف:
- ا..ه
آدم قرب:
- ولما هو آه بتزفتي ليه تلمسي حاجة من بتاعتي
حور بخضة:
- إيه هو كل المطبخ والحاجات اللي فيه بتاعتك
آدم بنرفزة:
- آه بتاعتي
حور بتفكير:
- وع كدا بقى أنا لما مش هلمس أي حاجة من دي، دي كتيرة قوي. آمال جايبني هنا ليه أعيش معاك
آدم بعصبية وقرب منها:
- لأ بس المج اللي اتكسر دا من الحاجات اللي مينفعش تلمسيها، لأنها بتاعتي
حور بخوف من قربه:
- وأنا كنت أعرف إزاي
آدم بعد ما سرح ف عيونها...
حور استغربت وخافت من قربه، بعدت بالكرسي...
آدم بعد ووقف بثبات:
- بتقولي إيه
حور برفعة حاجب:
- بقولك كنت أعرف إزاي. كنت عفريت ولا معرفش
آدم بعصبية:
- بصي، وقرب منها، أقسم بالله أنا ماسك نفسي عنك بالعافية، بس تزوديها كمان وهتشوفي آدم المنشي اللي عمرك ماشوفتيه، ولا أنت مش متعودة تشوفي الحاجات دي
حور بخوف من شكله وحزن من كلامه:
- على فكرة أنا مكنتش أعرف فعلاً إنه بتاعك ولا ملمستوش، كل الحكاية إني كنت داخلة أعمل قهوة بس وقع غصب عني، ودا بسببك مش زي ما بتقول
آدم حس بندم من اللي بيعمله، سابها ومشي.
آدم:
- صباح الخير يا ماما
الأم:
- صباح الخير يا حبيبي، إيه لابس كدا ليه
آدم:
- رايح الشركة ياماما، أنا عملت اللي انتي طلبتيه، ف معلش سيبيني
الأم بحزن عليه:
- ليه كدا يا حبيبي.. أنت مش كدا ليه تكسر قلبها كدا.. هي ملهاش ذنب اللي هي فيها دا قضاء من ربنا، وأنت أكتر واحد عارف كدا
آدم بحزن وقرب من أمه بدموع:
- يا أمي عارف، ومش عايز أظلمها معايا، وف نفس الوقت كبرياء مش قادر يخليني أقولها حاجة، وكمان حاسس بتوهان وتعب
الأم:
- قوم ياحبيبي.. قوم روح الشركة وارمي حمولك على ربنا، وإياك يا آدم تظلمها.. ولا تجي عليها.. دي مش بس يتيمة.. لأ دي ملهاش حد ف الدنيا.. كون ليها السند مش الحزن والوجع، هي ملهاش ذنب
آدم مسح دموعه:
- حاضر يا أمي، ادعيلي.
(أنا آدم المنشي صاحب أكبر شركات ف مصر، عندي 29 سنة، مليش ف الدنيا دي غير أمي بعد وفاة والدي. القدر أحياناً بيفرض علينا حاجات وطرق غير اللي بنبقى مخططين ليها، غير الحياة اللي بنبقى راسمينها، وحياتي كانت لعبة القدر، وكانت كالعادة عكس التيار اللي رسمه.)
- دا صباح الجمال والكريستال، بقيت عريس يا جدع، يوم الصباحية يروح الشغل. دا أنا والله ماصدقت، قولت أكيد بيهزر
آدم ببرود:
- ليه
أحمد:
- خف عن أهلي عشان أنا مش ناقص، ويلا هات لي الملفات والورق اللي عايز يتأمضي
أحمد بتأفف:
- اللي يشوفك يقول أكيد مراتك منكّدة عليك، بس تصدق وتأمن بالله، الله يكون ف عونها
آدم بص له من فوق لتحت وبعدها:
- حدفة بعلبة أقلام عنده على المكتب
أحمد بعد ما مال ومجتش فيه:
- منك لله يا ظالم
وجرى.
***
عند حور
ماما آدم:
- حور يابنتي عاملة إيه
حور بتوتر:
- الحمد لله ف نعمة يا طنط
ماما آدم:
- الواد آدم عامل إيه معاك، أوعى يكون مزعلك، لو زعلك قوليلي بس
حور بتوتر:
- لأ طبعاً كويس يا طنط
الأم:
- ماتقوليلي ياماما بدل طنط دي، ولا أنا مش ف مقام مامتك
حور بعد ما هزت راسها:
- لأ لأ طبعاً، بس.. بس أخاف أنت تزعلي
الأم بحنان وقربت منها:
- أزعل إزاي.. أنت خلاص بقيتي ف غلاوة آدم، وحضنتها
حور بدموع:
- حضنك جميل قوي يا ماما
الأم:
- بصي يابنتي، سبحان الله من ساعة ماشوفتك أول مرة وكلام مرات عمك عنك، وأنا ربنا زرع حبك ف قلبي، وبما إنك بقيتِ تقوليلي يا ماما، ف واجبي أنصحك
حور:
- طبعاً يا ماما
الأم:
- آدم يابنتي مش وحش، دا قلبه طيب قوي ويتحب، بس هو عيبه إن الكرامة عنده قبل أي حاجة. قربي منه، هو محتاجكِ أكتر مني، خليكِ انتِ ليه الونس والسند. أنا مش باقية له.. أوعي تفكري إنه هيكون مضايق من وضعك دا، بالعكس، أو هيكسرك ف أكيد لأ، حتى لو قالك كلمة الفترة دي تزعلك أو تكسرك، هتكون من ورا قلبه، هيزهقك فيه، بس بس هو مش كدا
حور بتوهان مش فاهمة حاجة، منين هو طيب وبيعمل كدا؟ صح، حسيت ف عيونه إنه مش بالشر اللي شوفته منه قبل كدا، ودلوقتي بس، ليه هو بيعمل كدا، وليه عايز يزهقني؟ ما كان ممكن يتجوز أي حد غيري وف ظروف أحسن.. فاقت على صوته.
آدم:
- السلام عليكم، إزيك يا ست الكل
وباس إيدها ورجع بص لحور وسكت.
الأم:
- عامل إيه يا حبيبي دلوقتي
آدم:
- بخير يا أمي، برضاكِ
الأم بعد ما قامت:
- أنا داخلة أنام
حور وآدم ف نفس الوقت:
- لأ ياماما خليكِ
آدم بص لحور بغيرة:
- ...
الأم ضحكت:
- لأ ياحبايبي، وبعدين بصت لآدم: أنا سهرت كتير الليلة، يلا هخلي الخدم يحضرلكم العشا
ومشيت.
آدم بص لها من فوق لتحت ومشي.
حور برفعة حاجب:
- هو ماله دا
حور وهي قاعدة معاه على السفرة بصه ليه.
آدم برفعة حاجب:
- عارف إني حلو بس مش لدرجة إنك تفضلي تبصيلي كدا
حور بتوتر وقررت تسمع كلام أمه:
- هو انت ليه بشخصيتين
آدم برفعة حاجب:
- ...
حور بقلق بس كملت:
- أيوة يعني اللي يشوفك امبارح معايا يقول شيطان، ودلوقتي وتعاملك مع مامتك يقول إنسان طيب
آدم بص ليها وبعدين رجع يكمل أكل:
- عشان ف حاجات بتتفرض علينا زيك كدا
بعدها أدرك اللي قاله، زعل، بس كمل ببرود.
حور بحزن من كلامه:
- ممكن أكون اتفرضت عليك ومش الإنسانة اللي تكون شريكة حياتك، بس هو انت ليه كدا، قاصد تزهقني وتكرهني فيك؟ ممكن تطلقني ومتكونش مجبر، ولا أنا أسمع منك كل ده
بص جامد بحزن ليها، صح وهو اتشد لعيونها وبيزعل لما يلاقيها حزينة، بس كمل ببرود.
مسح بوقه بالمنديل وسابه ووقف.
آدم:
- للأسف، حتى دا ماينفعش دلوقتي. بس..
حور بصت ليه وهو واقف:
- طب ليه لحد مايجي وقتها مانتعامل على إننا صحاب؟ أه مش شبهك ولا حياتي زيك، بس أكيد هفهمك
بص ليها ببرود وسابها.
مشي خطوتين وتجاهل كلامها.
حور بخضة:
- ااايه داااااااا
آدم جرى عليها وشد المنديل منها:
- قولت ملكيش دعوة بحاجة تخصني
وزقها بعصبية.
حور:
- اااااااااااه
رواية مُعاناة القدر الفصل الثالث 3 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
حور بخضه: اايه دا
آدم جرى عليها وشد المنديل منها: قولت ملكيش دعوة حاجة تخصني
وزقها بغضب
حور: ااااااااااااه
آدم جرى بخوف لما شافها وقال: ا....انا مكنش قصدى..
حور بدموع وحزن: أنت ايه يا أخي وزادت عياط..حرام عليك..ليه كل مرة كدا..أنا معملتش أي حاجة تضايقك
آدم قرب عليها وعيونه فيها دموع: ح..ور
حور: أنا..أنا إيه..زي ما انت اتجبرت عليا..أنا كمان كدا بس الفرق بينا إنك انت كنت تقدر تقول لأ أما أنا مكنتش أقدر أرفض زي أي حاجة ف حياتي..كل حاجة هي بتتفرض عليا ومقدرش أرفض
ومسكت إيدها اللي وجعتها مكان ما زقها من ع الكرسي وبتحاول تشد الكرسي بعياط وكسرة: امشي يا آدم..وأسفة إني أدخلت ف حاجة مش تخصني بس اتخضت لما شوفت الدم ع المنديل
آدم قرب منها شالها بعد معارضة بس كمل بكل ثبات
ودخلها وقعد قصادها
حور اللي مستغربة شكله مش فاهمة حاجة
كانت فاكرة إن هيدخلها ويسيبها ويمشي زي كالعادة
آدم اللي كان متأثر وشبه بيدمع: أنا آسف
وسابها وخرج
حور بصت ليه بدهشة: هو إيه الكائن اللي عنده انفصام في الشخصية دا
حور: هو أخر ليه النهاردة ف إيه
آدم: مالك يا حور ولسه صاحية لحد دلوقتي ليه
حور بتوتر: اص..اصل آدم لسه مجاش لحد دلوقتي
الأم بوجع: آدم حبيبي..آه يابني..ادخلي نامي يابنتي..آدم هيتأخر..هو كلمني بحسبة كلمك وقال
حور بعدم فهم: ليه..هو ف إيه يا ماما
الأم بدموع: الأفضل إني مش أنا اللي أقولك..بس بقولك خليكِ جنب آدم الفترة دي..محتاجكِ جامد
وسابتها ومشيت
حور بقلق فضلت قاعدة
آدم اللي دخل والجو كان متأخر وشكله اللي يوحي بكل التعب
العالم كله اتحط عليه دخل ولسه هيفتح باب أوضته
حور بقلق من شكله وخوف أول مرة تحسه: آدم
آدم اللي ملتفتش ليها وكمل ودخل ولسه هيقفل الباب بس حور لحقت وقفت
آدم بتعب: خير
حور بقلق من شكله: مالك واتأخرت ليه لحد دلوقتي
آدم بتعب ظهر أكتر عليه: قو..لتلك مية مرة متدخليش ف أي حاجة تخصني
حور قررت إنها لازم تدخل: لا لا يا آدم بيه..بغض النظر عن سبب جوازك مني بس الأهم إني دلوقتي أبقى إيه وليا كل الحق إني أسألك
آدم من التعب مكنش قادر يقف ولا حتى كان سامع حاجة
فجأة جرى ع الحمام وقعد يرجع
حور بقلق أكتر سحبت الكرسي واتجرأت ودخلت وراه
فجأة آدم لاقي اللي بيمسح ع ضهره
آدم بتعب: أن..تِ إيه اللي جابك هنا
حور بخضه عليه: إنه مش فاهمة حاجة..انت عامل ليه كدا وايه تعبان اوووي
آدم بتعب عايز ينام لأن مفعول الكيماوي بدأ يمشي ف جسمه
آدم: اطل..عي برة
حور بخوف أكتر بس قررت تكمل: مش هطلع إلا ما أفهم مالك
آدم بتعبه واللي بدأ يظهر أكتر قال بضعف: عندي السرطان..مبسوطة كدا
وقعت ع السرير وقالها: ممكن تط..لع.ي..
حور بدموع أكتر وهي مش عارفة تعمل إيه بس قربت منه وافتكرت كلام مامته
وحطت إيده ع شعره
بدموع: شكلك بريء يا آدم وانت نايم..طلعت بتعاني كل الألم دا لوحدك
وفضلت جنبه وهي بتعيط لحد ما نامت
آدم فاق وجسمه كان كله وجعه
حاول يقوم بس حاسس بإيد حد ع شعره
بص جنبه لاقي حور قاعدة ع الكرسي بتاعها ومقرب من السرير ونايمة وإيدها ع رأسها
افتكر اللي حصل امبارح بس اللي مستغربه إن رغم اللي كان بيعمله فيها فضلت جنبه
فجأة حس بحركتها غمض عيونه
حور فتحت: ااه..إيه دا..أنا لسه مكاني
قربت حطت إيدها ع وشها لقت مفيش حرارة: الحمدلله..أنا لازم أخرج قبل ما يصحي دا ممكن يقتلني إني فضلت جنبه دا بيتحول ف ثواني
وسحبت الكرسي
آدم اللي ابتسم أول ما طلعت وقال: والله مش عارف يا حور شكلك طلعتيلي ف البخت
وقرر يقوم ويتجاهل أي حاجة حصلت وكأن شئ لم يكن
قام يصلي فروضه
آدم نزل تحت: ماما..ماما
حور: ماما مش هنا..قالت سافرت يومين إسكندرية عند خالك وقالت إنها بلغتك امبارح
آدم خبط ع رأسه: آه..إيه دا..أنا إزاي نسيت..كان المفروض أوصلها..وانت إزاي ماتصحينيش
حور بصت ليه: هي اللي طلبت مني مش أصحيك..وبعدين أخدت معاها دادة فاطمة والشيف وقالت أقولك متقلقش..وكمان بصت ليه بخوف
آدم بص برفعة حاجب: وكمان إيه
حور غمضت عينها واتكلمت بسرعة: قالت إنك مش لازم تخرج بره البيت النهاردة عشان تعبان
آدم بسخرية: ومين هيقدر يمنعني
حور بسرعة وخوف: أنا
آدم: دا بجد..ودا إزاي بقى
حور قربت منه بخوف وسحبت أيده خلته يقعد وهو استسلم ليها وقدمت ليه الأكل وقالت تخلص دا عقبال ما أعملك عصير
آدم لسه هيتكلم: و...
حور بسرعة حطت الأكل ف بقه: حرام الإنسان يتكلم ع الأكل
وسابته ومشيت
آدم بعد ما مشيت: دي مجنونة دي ولا إيه
حور وهي قاعدة جنبه بتشرب قهوتها قررت تقطع الصمت: حلوة القهوة صح
آدم بص ليها وهز راسه بس متكلمش لأنه فاهم إنها بتعمل كدا عايزة تسأله
حور بصت ليه تاني: ع فكرة ممكن نبقى صحاب عادي يعني مش هيقل منك والله
وبصت ليه ببراءة
آدم ابتسم وسكت
حور حست بشيء غريب: أيوة..افهم أنا إيه بابتسامتك دي..دا انت لما بتتكلم بحاول أستوعب بالعافية يا أخي..خلي البساط أحمدي كدا وفك
آدم ضحك جامد: هو انت إزاي كدا؟
حور: كدا إزاي مش فاهمة
آدم اتكلم بهدوء: يعني رغم ظروفك ومعاملتي ليكِ لسه بتعرفي تضحكي من قلبك
حور اتكلمت بوجع: ياااه..متأخر إني أتسال السؤال دا من حد..بس أقولك الرضا..آه والله..لما تكون راضي بقضاء ربنا ليك ساعتها هتحسي إنك مش فارق معاك أي حاجة وحشة بتحصلك
آدم حس بوجعها: ونعمة بالله
وبعدين بص ليها: طب انت ليه ما حاولتِيش تكملي تعليمك
حور بوجع أكبر: لأن ببساطة لما قررت أكافح رغم منع عمي ليا بعد ثانوي ومرات عمي وقفت معايا ودخلت الجامعة..أول سنة العالم مكنش منصف ليا..الناس كانت بتأذيني اوووي وعمي كان مانع عني كل حاجة..لقيت إني بسببها مرات عمي بتتهان وأنا بتأذى..قررت أبطل مكافحة
وضحت بسخرية
آدم كان شبه هيعيط بس اتماسك: تعرفي أنا أول مرة أشوف حد كدا زيك..يمكن الدنيا مش منصفة بس ربنا عادل زي ما بتقولي
سكت بعد ما شافها بتمسح دموعها وهزت راسها
آدم بتوتر: آسف ع كل كلمة قولتها لك وكل أذى اتسببت فيه
حور مش مصدقة اللي بيقوله اتكلمت بلهفة: قول..والله إن أنت آدم المنشي
آدم بص ع منظرها وبعدين انفجر من الضحك: يابنتي إيه دا..مالك
حور بتوهان أكتر: دي مش لون عيونك صح..دي لانسيز
آدم ضحك أكتر: أنت مجنونة والله
حور فاقت واتكلمت بعد ما ضحكت: يا أخي ما انت طلعت بتعرف تضحك أهو..اومال عامل لي هولاكو ليه ومحسسني إني متجوزة شيطان
آدم بص ليه واتكلم بهدوء: مش قولت آسف خلاص بقى
حور بصت ليه: ماشي..وبس بشرط إنك تحكي لي كل حاجة وامتى عرفت إن عندك..وسكتت وكملت بخوف..سرطان
بصت لآدم وبتترقب ملامحه اللي مش عارفة تفسرها
آدم بهدوء: بس أنا كمان عندي شرط
حور وهي مش مصدقة إنه هيتكلم وقالت: موافقة..بس إيه
آدم بهدوء: إنك...
رواية مُعاناة القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
ادم بهدوء:
- بس أنا كمان عندي شرط.
حور وهي مش مصدقة إنه هيتكلم قالت:
- موافقة، بس إيه؟
ادم بهدوء:
- إنك كمان توافقي تعملي العملية.
حور اتجمعت الدموع في عيونها وردت بثبات:
- بس أنا رديت على مامتك في الموضوع ده. بصت له بوجع.
- أنا عارفة إني عبء عليك ومجبرة كمان عليا، ومش أنا اللي تتشرف إنك تقول إن دي مرات آدم المنشي و...
آدم بمقاطعة:
- بس إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أكي...
حور بندفاع:
- أنا آه ظروفي كده ومعنديش اللي يساعدني وأهلي سابوني لوحدي، بس أنا عمري ما أقبل الشفقة من حد.
آدم بزعيق:
- هو... أنتِ إيه؟ أنا صح قلت لك كلام قاسي وضايقتك، بس اعتذرت. أنتِ ليه كل شوية تفكريني؟ أنا مش كده. افهمي بقى!
حور بعياط هستيريا من صوته وشكله اللي اتقلب:
- بس... بس بقى حرام عليك.
آدم هدى وقرب منها:
- آه... اهدى. صدقيني مكنش قصدي.
وقعد في مستوى الكرسي بتاعها في الأرض وشال إيدها من على ودنها:
- صدقيني أنا مش كده، مش زي ما أنتِ فاهمة. بصي.
آدم بوجع:
- كنت شاب عادي جداً حياته منتظمة والحمد لله. بعد وفاة والدي قدرت أكبر الشركة بتاعته وبقيت شركات. كانت كل حياتي هي أمي وبس. أمي دايماً كانت بتزن عليا إنها عايزة تفرح بيا وكده زي أي أم مصرية. في خطبتي بنت خالتي مش هقول لك كنت بحبها وبتاع، بس كنت معجب بيها كأي شاب. فهي اقترحت عليا أخطبها وحصل كده فعلاً، وكانت دايماً بتقولي إنها بتحبني. بس بعد الخطوبة بأربع شهور عرفت إن عندي كنسر في الدم.
قام وقف وبص للبلكونة وخد نفس.
آدم:
- بعدها أنا قولت لنفسي إزاي أظلمها معايا؟ أنا لازم أتكلم معاها. وكنت خايف من رد فعلها على أساس إنها بتحبني وبتاع، بس اكتشفت العكس. شخصية غير اللي كنت عارفها خالص. جتلي البيت هنا وسمعتها بتقول لماما إنها مش هتقدر تكمل مع واحد زي حياته مش مضمونة، وإنها لو كانت تعرف ما كانتش هتوافق من الأول. أنا اتصدمت من كلامها. هي صح حقها تفكر في مستقبلها، بس مش بالطريقة دي. مش خوف عليا أكتر من ع ماما. وقتها عدت سنة واتعالجت الحمد لله، ومن ساعتها بقيت زي ما أنت شايف كده، شخص عصبي دايماً لأبعد الحدود. ومن فترة قليلة، يوم ما شفتيني، يوم ما كنت هخبطك بالعربية، أنا مكنتش في وعيي وقتها، لأن عرفت إن المرض رجع لي للمرة التانية. ساعتها ثورت وبقيت متعصب وحالتي غير أول مرة. بقيت أقول يا رب هرجع للذل تاني لنظرة الشفقة لكل الناس من حواليّ لما يعرفوا هتعب تاني. يا رب وأمي هتشوفني ضعيف تاني؟ هتفضل تعبانة بسببي تاني؟
حور بدموع وهي بتسمعه قربت منه وهو بدأ يدمع من غير ما يحس.
آدم:
- كملت لما كنت هعمل حادث ونزلت لقيتك أنتِ وعمالة تشتمي. اتعصبت عليك وقتها وشوفتي غضبي وقتها. وبعدها بدأت أرجع أتعالج تاني بعد ما رفضت وقولت أنا ليه أرجع أعاني تاني طالما المرض بيرجع لي، ليه أتعالج؟ لحد ما ماما عرفت وأثرت عليا إني أرجع أتعالج تاني، وعشان كمان عارفة إني بحبها، طلبت مني إني أخطب تاني، ولسوء حظك إن طلعت أنا. صدقيني معاملتي دي كانت غصب عني.
حور بدموع قربت منه وشدته من إيده وشاورته ينزل في مستواها.
آدم مسح دموعه وبدون فهم نزل واتفاجأ إن حور بتحضنه وبتعيط. مش مدرك إيه ده وهي منهارة ليه كده، بس اللي كان محتاجه وقتها هو الحضن ده. كان محتاج حد يطبطب عليه زي ما بتعمل. محتاج يقلع الوش المزيف اللي بيلبسه قدام الكل. محتاج حد يحس بيه.
عيط، آه عيط بكل قوة وكأنه خلاص لقي رفيق الروح. حتى لو دقائق ويرجع زي ما هو، القاسي، العصبي.
_ عادة مهما كان الإنسان قوي، بس بيجي عليه وقت وكل القوة دي بتتفتت كأنه برج وبيقع.
حور حست بوجعه وبانهياره أكتر، كانت سكتت وفضلوا دقايق على الوضع ده لحد هو بعد ما مسح دموعه.
حور رجعت لورا وقالت:
- آسفة.
آدم جي يمشي.
- ...
حور مسكت إيده:
- مش كل الناس شبه بعض، ولا كل البنات زيها. ولا عمر إنك تعبر عن حزنك ضعف... ولا قلة كرامة وضعف إنك تبقى محتاج تعيط وتعيط.
حور كملت:
- أنت قوي يا آدم. أنت استحملت وتعبت وبقيت من أهم الشخصيات اللي في البلد، وأي حد يتمنى يكون في حياته شخص زيك. مامتك دايماً فخورة بيك. عمري خلال الفترة اللي قعدتها معاكم إلا وهي دايماً بتحكي عنك وعن قد إيه أنت كل حياتها. مش هي الشخص اللي كان هيكون سندك ولا دعمك بعد كده. مش دي اللي لو كان حصلك ظرف غير ده بعدها كانت هتقف في ضهرك. ربنا دايماً بيختار لينا الصح، ويبخت اللي ربنا يختاره. مرضك ده اختبار من ربنا، هيشوفك أنت قد إيه هتصبر، وقد إيه هتكون قوي.
آدم بهدوء:
- ونعم بالله.
حور حاولت تلطف الجو:
- بقولك إيه، مقولتيش موافق ولا لأ؟
آدم بعدم فهم:
- موافق على إيه؟
حور بمراوغة:
- إني هتنازل وأتواضع وأكون صديقتك.
آدم ابتسم على طريقتها:
- اممم، هتتنازلي وتتواضعي. وقعد جنبها.
حور بصت له شوية:
- بص، هو أنا عارفة إننا مش هنطول، بس خلال ما تشوف حل وتقنع ماما ونطلق، نكون على الأقل أصدقاء.
آدم بعد ما كان بيبتسم حس بوجع لما قالت نتطلق.
- ......
حور بصت له:
- هااا، موافق؟
آدم عمل نفسه بيفكر:
- اممم، موافق. وضحك.
حور ابتسمت:
- يا أخي أيوه كده، خلي الشمس تطلع.
...........................................
وبعد ما آدم وحور اتعودوا على بعض.
آدم كان راجع من جلسة الكيماوي، هي كانت عارفة، طلبت منه تروح معاه، رفض. مضغطش عليه. كانت قاعدة مستنية.
آدم بتعب ووجع كالعادة دخل لقي حور مستنية:
- حو...ر، أنتِ لسه صاحية؟ مش قولت لك متستنينيش.
حور كانت حاسة إن قلبها بيوجعها لما شافته كده:
- وأنا قولت لك هستناك.
آدم سابها ودخل جري على الحمام عشان يرجع.
حور دخلت وراه وآدم كان واقف بيرجع وتعبان جداً. فضلت واقفة جنبه وماسكة فيه كنوع من الدعم. وقتها آدم بيقوم وهو دايخ خبط في الكرسي ووقع، وهي كمان اتزحلقت معاه.
حور وآدم:
- آآآآه.
آدم بوجع على حاله وحالتها اللي وصلت ليه بسببه:
- أنتِ... إيه اللي دخلِك ورايه؟ شايفة اللي حصل لك بسببي؟
حور ضحكت وهي بتدمع أثر الوقعة:
- أهو اللي حصل.
آدم بوجع:
- قولت لك إن وجودك معايا هيأذيكِ وهيوجعك.
حور وهي بتحاول تتماسك عشانه:
- وأنت مالك يا عم؟ حد اشتكالك؟ وبعدين أنا متعودة. ملكش دعوة. وضحكت.
آدم ابتسم بتعب:
- ومين بقى هيقومنا أنا وأنتِ دلوقتي بحالتي دي؟
حور ضحكت ورفعت كتفها لفوق علامة إنها متعرفش.
- مش عارفة.
آدم قام بوجع وحطها على الكرسي. وجه يخرجها.
حور بصت له:
- بالله خليني قاعدة معاك شوية.
آدم بتعب زاد:
- حور، أنا تعبان جداً ولازم... أنام.
حور بصت عليه وشافت قد إيه موجوع:
- بالله، بالله.
آدم مكنش سامع حاجة غير وشوشة وصورتها بس وحاسس بدوخة.
حور شافت شكله كده مسكته لحد ما قعد على السرير وهو راح في النوم من غير ما يحس.
ماما آدم لما ملقتش حور في أوضتها دخلت تشوف آدم.
لقيت آدم نايم وحور مكانه على الكرسي وحاطة إيدها على شعره كالعادة وجنب آدم أثر كمادات، وهي نائمة مكانها.
ابتسمت على شكلهم.
وقتها حور فتحت عينها لقيتها.
حور بإخراج:
- ماما، أصل... آدم كان...
الأم بمقاطعة:
- حور يا بنتي، أنتِ مراته وعادي على فكرة يعني. وحقيقي شكراً إنك هنا جنب آدم. أول مرة أحس إن ابني فرحان ودا بسببك. أنا هخرج هخليهم يحضروا الفطار لحد ما تيجوه. وخرجت وسابتهم.
حور بعد ما خرجت بصت لآدم وهو نايم وحطت إيدها على وشها. لقيت مفيش حرارة. وبعدين ابتسمت على شكله وهو نايم قد إيه هادي ووديع. اتكلمت بصوت واطي:
- شكلك بيكون هادي قوي وكيوت وأنت نايم، مش بتبقى عامل وأنت متعصب زي ال.... ولا بلاش، أنت شكلك برج الطور. وضحكت.
آدم فتح عيونه واتكلم:
- برج الطور هيترقها في دماغك دلوقتي.
حور شالت إيدها وبعدت:
- ولا تقدر تدرى ليش؟ لأنك صديقي الصدوق.
آدم ضحك وقام اتعدل:
- والله ما أنا. من شوية كنت برج الطور.
حور ضحكت:
- مين قال كده يا شيخ؟ بطل ظلم بقى.
آدم ضحك:
- ظلم؟ شوهتي اللغة.
حور ضحكت:
- بقولك إيه، فوق كده ويلا عشان نفطر. أنا خارجة.
وهي ساحبة الكرسي.
آدم بتوتر:
- حور...
حور بصت له:
- نعم يا آدم؟
آدم ابتسم:
- شكراً على وجودك.
حور خجلت:
- يا عم، مفيش شكر بين الصحاب. وسابته وخرجت.
آدم ابتسم لما خرجت:
- شكلك بتقع يا ابن المنشي.
...........................................
حور:
- يا صباح الجمال والكريستال على أحلى ست الكل هنا.
الأم:
- يا كشخة، صباح الجمال ياحبيبتي.
هنا بسخرية:
- هو أنتِ بقي مرات آدم ابن عمتي؟
حور بصت للصوت ورفعت حاجبها:
- أيوة، ومين الحلوة؟
هنا بتكبر:
- أنا أبقى...
رواية مُعاناة القدر الفصل الخامس 5 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
هنا بسخرية: هو أنتِ بقي مرات آدم ابن عمتو؟
حور بصت لصوت ورفعت حاجبها: أيوة ومين الحلوة؟
هنا بتكبر: أنا أبقى خطيبة آدم.
حور: السابقة ودلوقتي بنت خالي وبس.
حور بصت ع الصوت العالي واللي من صوته عرفته وبصت لآدم اللي كان غضبان.
آدم قرب من حور وقال: أهلاً ببنت خالي، عاملة إيه؟
هنا بمياعة قربت من آدم ومدت أيدها: دومي عامل إيه ومالك تعبان ولا إيه؟
حور بغيظ مدت أيدها وسلمت: أصل آدم لسه متوضي ولا إيه يا آدم؟
آدم بص ليها وحاول ما يبتسمش: بالظبط.
حور قربت بالكرسي من آدم: وبعدين ماله آدم؟
هنا: ما هو ف سرها.
حور: قمرين أهو بس لو تهبطي أنتِ.
هنا بعصبية نوعاً ما: وهو آدم المنشي بجلاله قادر لما يجي يتجوز يتجوز واحدة زي دي.
وشاورت ع حور.
آدم بعصبية: مالها دي مش أحسن من ناس كل همها الفلوس والمصالح وبس.
وأتكلم ببرود ومسك إيد حور: وبعدين دي مش أي حد، دي حريتي.
وبص ف عيونها ورجع بص لهنا باستفزاز: أتمنى إن زيارتك لينا تكون خفيفة لطيفة وتعجبك، ولا إيه؟ إيه يا بنت الخال؟
حور اللي حسّت بقشعريرة رهيبة ف جسمه وقلبها اللي بدأ يترعش بس اتمسكت واتكلمت:
حور: احم يلا يا آدم عشان تفطر وتاخد العلاج.
وقربت بالكرسي نحيت السفرة.
هنا بغل وف نفسها بتحقد ع حور: اممم بس إيه يا عمتو الفطار الجامد دا؟ شكلكم جايبين خدمين جداد وبيعرفوا يعملوا أكل.
وبصت لحور.
آدم وصبره نفذ منها كان صمم يقعد جنب حور، بص ليها:
آدم: لا لسه زي ما هما.
ومسك إيد حور وباسها وبص لحور المتوترة: بس أصل مراتي حبيبتي هي اللي مجهزة الفطار ومجهزة بحب عشان كدا قمر.
وبص لهنا: بس هنقول إيه، أش فهمك أنتِ ف الحاجات دي.
هنا بعياظ قامت من مكانها: عمتو أنا طالعة أجهز عشان المقابلة بتاعتي.
ومشيت خطوتين.
ماما آدم بنفاذ صبر: اطلعي أوضتي أنا يا هنا.
هنا وقفت ولفت ليها: ودا ليه أن شاء الله يا عمتو؟ وبعدين مش كان فيه أوضة ليا هنا جنب أوضة آدم لما كنت باجي شغل هنا ف القاهرة وكنتِ مش بترضي تخليني أبـات ف أي حته غير هنا؟
آدم بسخرية: كان.
هنا بعياظ: يعني إيه؟
الأم بصت لآدم ورجعت اتكلمت: لا مش قصدى يا هنا، الفكرة إن الجناح اللي فوق بقى معمول لآدم ومراته بس، ف كدا كدا أنتِ راجعة اسكندرية بكرة ف مش هتفرق يعني.
هنا بعياظ بصت ليهم وبعدين مشيت.
آدم قام بعصبية وقف: دا بيتك يا أمي ولكِ كل الحق تقولي مين يقعد ومين يمشي، بس… بس أنتِ…
الأم بمقاطعة: أنا عارفة يا ابني كل دا ومش محتاج تبرر، وعارفة إن كمان هنا طايشة ويمكن بتضايقك أنتِ وحور.
وبصت ليها: حقك عليا يا بنتي.
حور بعياط: لا يا ماما أنا اللي آسفة إني السبب ف كل دا.
الأم: لا يا بنتي مش أنتِ السبب، الفكرة يا آدم إن خالك اتصل بيا واستأذن إن عندها مقابلة هنا ف القاهرة شغل وطلب مني تبات الليلة دي بس هنا، ف أنا مقدرتش أرفضه طلب وقولت يمكن بعد الفترة والسنين دي تكون هديت وعقلت، بس أتمنى تستحملوها عشاني.
آدم قرب من مامته وباس ع راسها: عشانك يا أمي كل يهون.
حضنته وقالت: ربنا يحفظك ليا يا نـن العين.
حور حاولت تلطف الجو: إيه الزولم دا؟ بتحضني سي آدم وأنا لأ.
آدم بيرفع حاجب: اسمها ظلم، مش زولم يا مشوهة اللغة.
حور بتكبر: لا زولم، أش فهمك أنت. وبعدين أنت بتطلع من الموضوع الأساسي أصلاً.
الأم بضحك وفرحة ليهم قربت من حور وحضنتها: وادي حضن لست حور ولا تزعل.
حور وإحساس الأمومة اللي بتحسه لما مامت آدم بتحضنها مخليها عايزة تعيط.
بعدت وقالت: شكراً يا ماما ع كل حاجة.
الأم بتفهم حالتها ضمت آدم وحور بعد ما قربتهم ليها.
....
آدم بمشاكسة: وأنا أقول البيت هادي ليه؟ أarquكِ قاعدة مسالمة ف البلكونة.
حور فاقت من حالة سرحانها ع صوته ولقيته قعد جنبها: دا ع أساس إن أنا اللي بعمل دوشة ف البيت دا، أنا كائن وديع وهادي كدا ف نفسه، أه والله أنا خسارة ف العالم دا والله.
آدم بيرفع حاجب: غرور وتكبر عظيم، عظيم.
حور ضحكت: خلصت شغل بدري النهاردة يعني؟
آدم ضحك: أمشي يعني ولا إيه؟
حور: لا طبعاً مش كدا، أنا بس بسأل. وبعدين خد هنا، أنت لابس الطاقية دي ليه ها؟ ولون القميص دا لا لا وكمان أسود؟ لا معلش كدا الموضوع خرج عن السيطرة.
آدم بعد ما حس بحرج بص ناحية السلم وشافه هنا نازلة وشايلة شنطتها قربت عليه.
حور بصوت واطي: أخيراً كائن البرود والغتاتة ماشية.
آدم ضحك عليها وهمس: عندك حق والله، هي غتاتة.
هنا بمايعة: والله مش عارفة أقولك إيه يا آدم شكراً ع الاستضافة دي، وأنتِ يا حور أتمنى الزيارة الجاية ألاقيكِ غير.
و ضحكت.
آدم اللي اتعصب ولسه هيتكلم حور مسكت إيده.
حور بمايعة مصطنعة وقالت: ع إيه يا هنون؟ دا واجبنا برضه، وإن كان عليا أنا ف فضل وزحام من نعم ربنا عليا وكل يوم بشكره. خدي أنتِ بالك من نفسك بقي وأرضي ها؟ أرضي بحياتك عشان اللي مش بيرضى بيتعب أوووي.
هنا اتعصبت وسحبت شنطتها ومشت.
حور بعد ما خرجت: يااااه، تحس إن الهوا بدأ يرجع المكان. مش عارفة أنت كنت خاطبها إزاي.
ف اللحظة دي أدركت أنها بتتكلم بصوت عالي.
آدم ابتسم وبص لايدها اللي لسه ماسكها.
حور بصت ليه لقيت باصص ع أيدها بعدت بسرعة وقالت: آسفة مكنش قصدي.
و بتوتر: أنت… أنت عارف؟
آدم قرب منها وقعد ع ركبه وقال: أنا آسف ع كل كلمة كانت بتأذيكِ بيها، وعارفة إنك استحملتي كل كلامها رغم أنه مؤذي زيها، وأكتر واحد يحس بيك. وشكراً ع وجودك معايا الفترة اللي فاتت، وإنك مش بس استحملتيها يوم لا اليومين دول بعد ما غيرت رأيها.
حور وعيونها مليانة دموع اتكلمت بضحك عشان ما تعيطش: إحنا ف الخدمة يا سطى.
آدم: سرسجية أوووي.
و ضحك.
حور اتكلمت بهدوء: ع فكرة شكلك حلو من غير الطاقية، رغم أنها مع القميص الأسود عاملة شغل، واتلاقي اتعاكست من نص البنات.
وبصت ليه بشر.
آدم حس أنها متعصبة وفهم.
ضحك وقال: اممم، شامم ريحة شياط.
حور بإظهار اللامبالاة: بصت الناحية التانية.
واتكلمت: اوع تخلي كلام هنا يأثر فيك بشيء، ولا وجودها ف أي مكان. هي آه جميلة بس ماتستاهلش.
آدم جه يتكلم.
حور بمقاطعة: صدقني مش لازم تحاول ترضي الكل، ولا تبان إنك قوي. هي مريضة نفسياً، وأنت جميل رغم إنك غتت أحياناً.
و ضحكت.
بس دا ما يمنعش إنك شكلك سواء بالطاقية أو من غيرها.
آدم ابتسم وبص ليها وهي اتحرجت، يمكن حسّت إنها اتكلمت كتير.
رجعت تتكلم.
آدم ابتسم وأتكلم بهدوء: هي آه هنا جميلة، بس جمالها مش بياثر فيا، ولا كمان وجودها. بالعكس وجودها بيسحب الأكسجين من المكان.
وبص ليها وضحك وهي كمان ضحكت لما افتكرت كلامها من شوية.
كمل: وكمان مكنتش هبقى أوووي كدا، وخاصة الفترة اللي فاتت، إلا بوجودك.
كمل ووقف بص للسما: حقيقي عارف إني يمكن ظلمتك بعلاقتنا، وكمان بكلامي معاك ف الأول، وكنت فاكركم إنكم كلكم ليكم نفس الصفات، بس وجودك ومواقفك وشخصيتك غيرت كل تفكيري، وبجد شكراً لوجودك هنا.
قرب وقعد قصدها: أما بقي بالنسبة للطاقية، ف كان تغيير. يمكن آه كنت ف الأول كان دافعي عشان وجود هنا، بس صدقيني كل ما افتكرك وجهة نظري بتتغير.
وقلّعها وقال: وع فكرة أنا شعري أصلاً خلاص طلع، وبصي كمان.
حور ضحكت ع طريقته، ودا كان أول مرة تشوفه بالهدوء ده، بس اتفاجأت بشكله بشعره كان غير، وإيه هو وسيم وحلو من غيرها فعلاً وبشعره خاصة.
حور بسرحان: إيه دا؟ دا طلع مز فعلاً، ومش بس عيونه، لا إيه دا.
آدم ضحك بصوت عالي جداً: أنتِ مشكلة، لا وكمان بتفكرى بصوت عالي.
حور اتحرجت وحاولت تغير الموضوع: لا بس تعالى قولي، إنت إيه؟ حور التغيير ف اللبس ده؟ إنت كنت ع الأغلب بدل ash، معني النهاردة لا وكمان بعصبية نوعاً ما؟ القميص ده ميتلبسش تاني.
آدم بضحك وقاطعها: وحش؟
حور بتوتر: لا بالعكس حلو، وعشان كدا فضلاً يعني ميتلبسش.
آدم بص ليا وبعدين ضحك جامد: ......
حور بغضب متصنع: هاااا، بقي إيه سر التغيير؟
آدم بمراوغة: هو أنا مقولتلكيش؟
حور بعدم فهم: لا.
آدم بصوت واطي وهدوء: مش أنا النهاردة كنت عند الدكتور؟
حور بانتباه: أيوة صح، أنت كنت بتعمل تحليل عشان تتأكد أن نسبة شفا بتزيد ولا إيه؟
آدم قرب بهدوء وابتسم وقال: لا ما هو مفيش علاج تاني ولا كيماوي.
حور بدموع وقالت: ي..يعني أنت خلاص خفيت صح؟
آدم مسح دموعه وهز رأسه: صح.
حور اترمت ف حضنه وقالت بدموع: الحمدلله يارب، الحمدلله.
آدم حاسس بفرح كبير وإحساسه بالرضا زاد وبقى بيشكر ربنا ف سره كتير وبيتمنى يديم عليه نعم الرضا.
حور بعدت ووشه أحمر: آسفة.
وضحكت بنسيان.
آدم بفرحه: لا ولا يهمك، زي جوزك متقلقيش.
وضحك.
حور بحرج: ننيييييييييي.
آدم قام وقف وبيزقها وكأنه بيضحك: خلي بالك أن ست الكل.
حور بمقاطعة: ماما صح، تعالي نبلغها دي هتفرح بالخبر ده.
آدم ابتسم وقال: فعلاً، بس بصراحة اتكلم بتوتر، مقدرتش متصلش عليها من هناك وأبلغها.
حور بفرحه: بجد؟ دي أكيد سابت خالتك وزمانها راجعـة جري.
آدم ابتسم وقال: هي فعلاً كانت عايزة كدا، بس أنا قولتلها بلاش سفر بليل، وافقت بعد صعوبة وقالت من الصبح بدري هتكون هي ودادة فاطمة ف البيت.
حور ابتسمت: أقولك ع حاجة؟
آدم ابتسم: قولي.
حور: يابختك بيها، حقيقي بتحبك اوووى وفعلاً أنت نـن عينها زي ما بتقول، ربنا يديمها ليك.
آدم: يارب يارب. وبعدين يا ست، يبختي أنا بس، ما أنتِ ماشاء الله بقت بتحبك زي، ويمكن أكتر.
حور ضحكت ع غيرته: غيور أنت يا أدهوم.
آدم وهو واقف قدامها برفعة حاجب: أدهوم؟
حور بتوتر: إيه.. إيه يعني؟ ومش إحنا اتفقنا إننا نكون صحاب؟ فيها إيه لما أقولك يا أدهوم؟ أومال أشمعنى ست هنا واتكلمت بمايعة وبتقلدها بتقولك يا دومي.
آدم حاول يمسك ضحكته: لا ياباشا قول اللي انت عايزه.
حور بصت ليه: اضحك، ماسك ليه ضحكتك؟
آدم بص ليها وانفجر من الضحك.
حور: نيننييييييينننييي: يا فندم آسفة إني قطعت حضرتكم.
آدم: لا خير يا سارة.
سارة الخادمة: ف واحد بره اسمه فارس وبيقول إنه عايز يقابل حور هانم.
حور بفرحة وشده الكرسي: اااااحمد.
و بتشد جامد ومتعرفش إن اللي هيحصل لها.
وفجأة: حور: اااااااااااه.
آدم بخضة: حوررررررر.
رواية مُعاناة القدر الفصل السادس 6 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
:- يافندم اسفه اني قاطعت قعدتكم
ادم:- لا خير ياسارة
ساره الخدامه:- ف واحد بره اسمه فارس وبيقول أنه عايز يقابل حور هانم
حور بفرحه وشده الكرسي:- فارس
ومتعرفش أن اللى هيحصل ليها
وفجأة حور:- اااااااااااه
ادم بخضه:- حورررررررر
آدم بعصبية بعد ملحقها من وقعها ع الارض لان وهي بتشد الكرسي بفرحه اتزحلئت وفلتت وشبه وقعت بس ادم شدها عليه:- انت مجنونه ايه كنت هتأذي نفسك عشان ايه ولا مين
وبص لفارس بعصبية
حور بدموع وحست انها اتكسرت قدامه وإحساس العجز دا لوحده كفاية:- انا اسفه مكنتش .. اقصد
فارس قرب منها وبلهفه:- حور عامله ايه
آدم بكل غضب العالم بعده وشد حور عليه جامد:- نعم هو انا بقرون ومش واخد بالك انت مين انت وشيل ايدك دي وبعدها عنه
فارس ابتسم بإخراج:- اسف عارف اني سبب اللى حصل دا وجيت من غير معاد ولا عرفت نفسي
انا فارس احمد ابن عم حور وكنت مسافر بره ولما رجعت عرفت أن حور اتجوزت
ادم بعصبية نوعا ما:- ودا يدك حق انك تحضنها عادي كدا وجوزها واقف
حور بصوت عالى نوعا ما:- ادم فارس يبقي ابن عمي واخويا ف الرضاعة
ادم رفع حاجبه وبصلها وقال بستفزاز:- برضو مايدهوش الحق أنه يحضنك
لسه حور هتتكلم
فارس ابتسم عليهم وقرر يفضي الاشتباك دا:- باااس انا اسفه يا استاذ ادم والله انا جاي عشان اشوف الاوزعه دي وامشي وفعلا عندك حق
فارس:- تسمحلي اخد من وقتكم شويه بس
ادم بس لحور وشاف فرحتها بوجوده اتلاشي الغضب والغيرة وبص ليه وقال
ادم باستفزاز:- طبعا
شويه وراجعلكم خدوا راحتكم
فارس ضحك وكمان حور
ادم ميل ع حور بصوت واطي:- جدعه الاقي الحي دا حضنك ولا قرب منك هقتلك متاكد انه اخوك بس برضو اللهم بلغت وقف ورجع ميل تاني وهمس
اه ضحكتك الحلوة دي لو متلمتيش هخليها حاجه تاني نتلم بقي ف الليله الحلوة دي
حور بصت ليه بصدمه ولسه هتتكلم
آدم برياكشن مستفز:- منور يافارس شويه وراجع خد راحتك دا بيتك
فارس ضحك لأنه فاهمه:- تسلم يا باشا
بعد ما مشى فارس انفجر ف الضحك
حور بغضب:- بتضحك ع ايه يا ح
فارس اتمالك نفسه وأتكلم:- فعلا ما جمع الا ما وفق
حور بغضب:- قصدك ايه يا فارس بيه
فارس ضحك وقال:- لا ولا حاجه يا ست وقرب قعد جنبها
فارس:- تعرفي لما رجعت وعرفت اللى حصل من ماما وانك مكنتش موافقه وبابا جبرك كنت جاى وناوي مرجعش غير بيك بس بصراحه
رجعت ف كلامي لما شوفت لهفته عليك وشوفت غيرته مني برضو عليك
حور بتوتر:- لا ع فكرة أنت فاهم غلط صح كنت رافضة بس انا لقيت ف البيت دا حنان الام اللى بدور عليه
فارس بمقاطعة:- ع فكرة انا بتكلم عن ادم مش ع مامته انا عرفت كل حاجه عنها وعارف انها حبيتك جدا وأنها هي اللى أثرت ع جوزكم بس بتكلم عن عن علاقتكم انتم
حور بخجل وتوتر:- لا أنت فاهم غلط هو صح كان الأول عصبي وغير بس العشرة خلتنا نتعود ع بعض ونتعايش ع الأقل اصدقاء
فارس بخبث:- افهم من كدا انك مش عايزه تعيشي معاه وترجعي معايا
حور بسرعه:- لا لا مش كدا وبعدين بصت لقيتها بيضحك خبطته
حور بضحك وخجل:- باااااارد
فارس:- مش قولتلك لما شوفتك غيرت راي ع فكرة مش محتاجه تتكلمي لمعه عيونك بتقول كل حاجه
اتكلم بجد:- بس اعرفي حاجه واحده اني راجعت وف ضهرك واى قرار خايفه تاخدي عشان بابا متخافيش انا معاك
حور بدموع:- ربنا يخليك ليا يافارس مش عارفه من غيرك كنت هكمل ازى
فارس بخبث:- عادي هتكملي با ادم وضحك
حور:- نينينييييي لساك غتتتت
فارس بضحك:- والله بيحبك وكفايه كدا عشان هو زمانه بيفرقع جوه
فارس:- مش عارفه ع ايه دا حته مش حلو يعني ولا ف حاجه حلوه
حور بهايم اتكلمت بسرعه:- مين دا فشر دا ادم دا مز وچنتيل كدا دا كفايه عيونه القمر وشعره القمرين ولا اقولك كفايه أنه حنين اه ياواد يافارس
فارس مات من الضحك
وادم اللى من أول ماسمع كلامها كل غضب العالم اتلاشي وابتسم من قلبه
:- ع فكرة أنا عارف اني حلو بس مش اووى كدا
حور بصوت لفارس ولقيته باصص وراها غمضت عيونها وقالت:- اوعي يكون اللى بالى صح يافارس
فارس بضحك:- لا صح فعلا
ادم ابتسم وحاول مايحرجهاش
اتمني مكنش قاطعت القعده الجميلة دي
فارس:- لا يباشا دا انا اللى اسف اتمني انا الا
مكنش ضيف تقيل عليكم.
آدم ابتسم بحب: لا طبعًا بيتك في أي وقت، مش أخو حور برضو.
جز على سنانه.
حور ماتت من الضحك عليه.
فارس: أنا لازم أستأذن.
حور بمقاطعة: لا يا فارس خليك شوية.
بصت لـ آدم ببراءة.
آدم بص لفارس: عارف إني كنت سخيف في الأول، بس غصب عني، واكيد انت فاهم، أتمنى متزعلش وتقعد تتعشى معانا.
فارس ابتسم: أكيد فاهم، وكمان مزعلتش، بالعكس اطمنت على أختي معاك، أهم حاجة خد بالك منها. دي اللي بقولها بكل ثقة، دي اللي لو لفيت العالم كله مش هتلاقي زيها، إحنا بيتنا خسر الفرح والحنية وكل حاجة بعد ما مشيت. حافظ عليها واوعي تزعلها في يوم، لأنها تستاهل بس الحلو اللي في الدنيا.
آدم بص لحور اللي بتدمع وقال:
هو رأسه أكيد اطمن.
فارس ابتسم: لازم أمشي، أكيد هاجي أزوركم تاني قريب، يتعوض العشا، بس لازم أمشي دلوقتي.
آدم بتفهم: بيتك في أي وقت تحب.
فارس لحور من بعيد: خلي بالك من نفسك.
بص لـ آدم ورجع غمزلها، وآدم ضحك ومشي.
حور شاورت بايدها ورجعت لسه بتبص على آدم اللي واقف حاطط إيده في جيوبه وواقف.
آدم ببراءة: نعم... عارف إني حلو، قولتلك قبل كدا، بس مش كدا بتبصيلي ليه.
حور بزعل متصنع: أبقى بتزعقلي وبتقول على أخويا حيوان.
آدم ابتسم وقرب شالها، وهي لفت إيدها حولين رقبته ومستغربة.
آدم: قلبك أبيض يا ست الكل.
حور برفعة حاجب: ودا من إيه إن شاء الله.
آدم وهو مكمل وشايلها وطالع: هو إيه.
حور بخجل وبصت ليه: يعن..يعني أن..إنك شايلني، سيبني، أطلع أنا بعرف فكرة وأنا على كرسي.
آدم بتفهم اتكلم بهدوء: اممم عارف فكرة، ما تيجي أقولك على كلمة سر.
حور بعد ما كانت مضايقة ضحكت على شكله وكمان هي متوترة من القرب دا: هزت راسها: قول.
آدم كمل بخبث: بس دا سر محدش يعرفه، وكمان خايف أقوله.
حور بانتباه شديد: قول قول متخافش.
آدم حاول يسيطر على نفسه عشان ما يضحكش، حطها على السرير وقرب عليها وقال:
آدم: إنتِ طلعتي تقيلة أوووي، شكلك تخنتي.
حور اللي بصت ليه وبتستوعب.
آدم شاف شكلها وهنا انفجر من الضحك: ش..ش..كلك يموت ضحك.
حور بعصبية رمت عليه المخدة: ادم صدق إنك بااارد وغتتت ومستفز.
آدم بضحك: الله وأنا مالي.
حور ربعت إيدها وقالت: فكرتك هتتكلم بجد.
آدم ضحك وقال: طب هو أنا بهزر.
حور قالت بدموع: هو أنا فعلاً تخنت.
آدم هدى بعد ما شاف دموعها اللي وهي بتتكلم كانوا على وشك.
راح قعد جنبها وقال: في إيه، والله كنت بغتت عليك بس وبهزر.
اكيد لا، وحتى لو تخنتي فيها إيه.
حور بدموع: لا فيها كتير، هو إني مش بس هكون عاجزة، لا وكمان شكلي هيكون وحش وجسمي هيتخن وحاجات، بس أنا اللي هعرف معناها.
آدم حاسس إنه زودها بهدوء: أنا أسف والله لو وصلتلك الشعور دا، بس أنا فعلاً كنت بهزر. وكمان اعتراف مني.
مسك ياقة القميص.
أنا آدم المنشي، بقولك إنك فعلاً جميلة قلبًا وقالباً.
آدم: وحقيقي يبخت أي حد إنتِ في حياته.
حور فرحت جدًا بكلامه، رغم أنه يبان بالنسباله ليها مجاملة، إلا أن الإنسان أحياناً بيبقى عايز يسمع كلام يطمنه، يفرح قلبه ويجبر بخاطره حتى لو مجاملة.
حور بضحك: بتعرف تثبتني.
آدم مسح دموعها: أووومال دا أنا آدم المنشي.
وبعدين لازم ننام دلوقتي.
وبدأ يغطيها.
حور بعدم فهم: ليه إن شاء الله.
خير في حاجة.
آدم قعد جنبها واتكلم بهدوء:
بصي أنا مكنتش عايزة أتكلم.
في الموضوع دا، بس إحنا لازم نسافر بكرة.
حور بعدم فهم: نسافر فين وإزاي وأنا. وأنا وبصت لنفسها وأنا كدا.
آدم: كدا اللي هو إيه، عادي يا حور، هنسافر سوا، وبعدين أنا معاكِ متقلقيش.
حور: طب هنعمل إيه وهنسافر فين.
آدم: كل دا هتعرفيه وقتها.
......................................
صباح جديد مليان أحداث على أبطالنا.
في أوضة حور.
مامت آدم: حور يا حور اصحي يابنتي.
حور فتحت عيونها: ماما. واتعدلت خير.
مامت آدم حست إنها قلقتها: مفيش يابنتي، أنا بس قولت أصحيكِ، آدم بلغني إنكم مسافرين ولازم تصحوا بدري.
حور: آه صح نسيت، أنا مش عارفة سفر إيه دا ولا عشان إيه.
بصت الأم وقالت: أنا خايفة.
الأم بضحك: وخايفة من آدم ولا.
حور بسرعة: لا لا مش من آدم، خايف دا شعور طبيعي جوه الإنسان، أي حاجة بتبقى جديدة عليه أو في حاجة مش فاهمها في حياته بيخاف.
الأم بحنية: متقلقيش ياحور، آدم ابني وأنا عارفة طيب، وفعلاً مش مجاملة، يابختك بيه لو كسبتيه.
حور بضحك: أيوه بقى مين يشهد.
الأم بضحك: يبكاشة إنتِ. عارفة أصلاً إني بحبك قد إيه وربنا يعلم. وكمان قعدت جنبها وحطت إيدها عليها وقالت:
شكرًا جدًا يا حور.
حور بعدم فهم: شكرًا شكرًا على إيه.
الأم: على كل حاجة، من ساعة ما جيتي هنا وهي بقت حلوة، روحك اللي ملت المكان، إحساسك تجاهي إن بقى ليا بنت وكأني خلفتها، وعلى حنيتك، وعلى أهم حاجة وهي وقوفك جنب آدم طول الفترة اللي فاتت، وع إنك وقعتي الولد آدم على جذور رقبته. وضحكت.
حور بخجل ممزوج بدموع: دا أنا شكراً من كل قلبي على أيامي معاكم، دا أنا اللي بشكرك على احتواكِ ليا وشعور الأمومة اللي عوضتهولي. وبانهيار.
شكراً من قلبي. وحضنتها.
آدم ابتسم من وراهم: خيانة أمي ومراتي.
الكل ضحك، وحور فضلت سرحانة فيه، وخاصة تأكيده على كلمة مراته وكأنه بيأكد على شيء ملكية خاصة.
الأم: تعالي يا آدم.
آدم دخل جري وحضن مامته.
صباح الجمال يا ست الكل. وغمز لحور واللي اتكسفت منه.
حور بتغير الموضوع: صح هو إحنا هنروح فين يا آدم.
آدم بص ليها وقال بصوت واطي: مفاجأة.
الأم: يلا عشان تفطروا، دقائق وتيجوا.
آدم: هوا يا ست الكل.
الأم: من ع الباب همستله.
ولاه يا آدم اتلحلح كدا وعايزة.
أشوف لك عيال قريب بدل ما كل واحد في أوضة كدا.
آدم بحرج: حط إيده في شعره بصوت واطي.
أحم إيه الإحراج دا.
الأم: فاكر الشبشب وأنت صغير.
آدم بضحك: طبعاًاا اومال.
الأم: هيشتغل شكله قريب، اتلحلح يا واااد.
حور من بعيد: إنتوا بتتكلموا بصوت واطي ليه.
آدم بضحك: لا مفيش حاجة، يلا عشان مفيش وقت، فاضل ساعة على الطيارة.
رواية مُعاناة القدر الفصل السابع 7 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
ادم بحرج
احم ايه الاحراج دا
الام
فاكر الشبشب يا ولاه وأنت صغير
ادم بضحك
طبعااا اومال
الام
هيشتغل شكله قريب اتلحلح يا واااد عايزة اشوف عيالكم
حور من بعيد
انتوا بتتكلموا بصوت واطي ليه
ادم بضحك
لا مفيش حاجه يلا عشان مفيش وقت فاضل ساعه ع الطيارة
ف الطيارة
حور بخوف ماسكه ادم ومغمضه عينها
ادم انا خايفه اووى
ادم ابتسم وحط ايده ع أيدها يطمنها
متخافيش انا جنبك
حور اللى قلبها زادت نبضاته نسيت خوفها بصت ليه وقالت
ماشي
ادم ضحك وبص الناحية التانية
....
حور رفعه حاجبها
الاه
ادم بص ليها تاني وضحك
مالك
حور
طب ما تضحكني معاك
ادم ابتسم وقال
اصل اللى يشوفك وأنت بتزعقي اول مرة اتقابلنا فيها مش يشوفك وأنت خايفه ومكلبشه فيا كدا
حور ابتسمت من قلبها وقالت
يا اخي دا انت قلبك اسود بقي وجت تتعدل وتبعد عنه وتسيب أيده
ادم مسك أيدها
ماتبعديش
حور بخجل
انا مش هبعد انا بس بتعدل عشان الوقت طويل وايدك هتنمل وهتتعب
ادم ضحك وقال وهو بيشبك أيده ف أيدها
تؤتؤ مين قال كدا انا عمري ما اتعب
حور حست أن كلامه وتصرفاته النهاردة غريبه بس حاولت متشغلش بالها
........................................
بعد 4 ساعات
حور فاقت ع ادم وهو بيشلها
حور بخضه
ادم.. ف ايه.. احنا فين...
ادم ضحك جامد
يابنتي هو أنت بتنامي وتقومي تفقدي الذاكرة
حور بتستوعب
اه احنا ف الطيارة نسيت...طب أنت بتعمل ايه
ادم فك الحزام وشالها ونزل من الطياره أمام أنظار الكل الكل بيتعجب من شكلهم وحور اللى متوتره وخايفه بس دفنت وشها في وكأنها بتستخبه من العالم
ادم واللى كان حاسس بإحساس مختلف وجودها بقي بالنسبالي كافي بيبهج روحه ويخليه دائما مبسوط
حور بخجل وصوت واطي
ادم ليه ما جبتش الكرسي هتتعب كدا وأنت شايلني وشكلك قدام الناس
ادم كمل ماشي بنفس النبرة وقال
اولا عشان من النهاردة مفيش كرسي
ثانيا
لا مش هتعب ملكيش دعوة ع قلبي زى العسل وغمز لها
وضحك
ثالثا
محدش ليه عندنا حاجة
رابعا
عشان اشوف وشك اللى بيقلب طماطم دا وأنت مكسوفه
حور واللى اتكسفت جدا اول مره تكون بالقرب دا منه وكمان كلامه اللى مش مفهوم اتكلمت بتوتر لانها خايفه اللى ف دماغها يكون صح
هو احنا فين وليه هنا
ادم قالها بهدوء وهو مكمل مشي بيها كأنها فراشه
هقولك كل حاجه قربنا نوصل
بعدها لقي العربية مستنيه
اتكلم مع السائق بالانجليزي
ووصل الفندق
ودخل وكمل تحت أنظار حور اللى مش مستوعبه اللى بيحصل بس اتكدت انها ف بلد غريبه والكلام والناس استغربت وخافت بعض الشيء
ادم دخلها الاوضه ورجع دخل الشنط تحت أنظار حور
ادم بص ليها
...........
حور
اتفضل اتكلم
ادم بتوتر وقف قدمها اتنهد وقال
احنا ف لندن وهنا ليه عشان انا عرضت تقارير حالاتك ع كذا دكتور ف مصر وقال انك لو عملتي العملية ف نسبه كبيره انك ترجعي تمشي والعلاج الطبيعي هيساعد ع كدا وان كان العلاج الطبيعي يجيب مفعول اسرع من كدا لما الحادثة حصلت وقتها وبعدها بعت التقارير هنا لأكبر الدكاترة وحددوا معاد العمليه اللى هو بكرة اللى بعد كام ساعه بس
حور اللى من ساعت ما سمعت كلامه وهي مصدومه وخايفه ومشاعر كتير متلغبطه جوها اتكلمت بعصبية
ازاى كل دا يحصل ومعرفش وصوتها علي
وبعدين انا قولت مش عامله حاجه انا..بدموع..انا مش عايزه شفقه من حد
ادم اللى اتعصب من كلامها وبعدين هدي قرب وقعد جنبها ع السرير ومسك أيدها
اهدي..اهدي اولا افهمي بقي دا مش شفقه دى دى واجبي لأنك مراتي تجاهك وبعدين لو دى شفقه يبقي اللى كنت بتعملي معايا دا كان ايه انت ليه منشفه دماغك كدا
ثانيا
انا عملت كدا عشان عارفك ومقولتش عشان متاكد من انك هترفضي
حور بدموع عيطت اكتر وقالت
عشان شكلك صح يا بشمهندس قدام الناس
ادم اتعصب وقال بصوت عالى
أنت ايه شكل ايه اللى بتقولي عليه انا..انا.سكت
حور عيطت اكتر بنهيار من صوته وكلامها رغم أنها مصدقه
.........
آدم مسح ع وشه وحاول يهدي ومسح دموعها وحاول يهديها
طب..طب أنت بتعيطي ..ليه دلوقتي مش فهمتك برضو لسه شايفها شفقه
طب اعمل ايه عشان تصدقي
حور وهي بتعيط هزت راسها ب لا
.........
ادم ابتسم وكأنه بدأ يقنعها
اومال
حور بنفس الحاله
ودموع عشان ...عشان خايفه ..خايفه اني اعمل العملية ومتنجحش ..خايف ل اعشم نفسي واعشمك وف الاخر ماتنجحش..انا راضيه والله وبعياط كملت بس مش عايزه أتأمل ف حاجه صعب تحصل أو اكون عائق عليك اكتر من وضعي
ادم اللى مستحملش كلامها وشدها ف حضنه وسابها تعيط وتطلع كل حاجه
.........
بعد عشر دقايق لقيها هديت ونفسها انتظم بنفس الوضع قال
هديتي
حور هزت راسها بمعني ايوه
ادم
يعني احسن دلوقتي
حور خرجت من حضنه وقالت
أيوة
ادم لف قدامها وأتكلم
بصي حوار شكلى وبتاع وان اتعشم والعملية تنجح اولا اتاكدي أنها مش هتفرق معايا بحاجة حتي لو هنكمل حياتنا كدا وهو اللى يفرق معايه هو أنت بس وإني اشوفك دائما سعيدة وانك متحسيش مرة انك مكسور من اى حاجه ولا عائق ولا اى هبل من دا ف شلي الفكرة دى من دماغك اولا
تعالى نفكر بالعقل :- ليه ما تعمليش العملية وتكوني راضيه بالنتيجة اى كانت زى ما متعود اشوف حور المؤمنه وخليك دائما فاكرة اني معاك وعمري ما هسيبك اى كان النتيجة
حور بدموع بصت ليه بعد كلامه وقالت
انت ليه بتعمل كده
ادم بص ليها
.........
حور كملت
أيوة ليه بتعمل كده ..ليه كل حاجه اتغيرت ..ليه بقيت كدا ..ليه كل شويه بتحاول تلغبطني معاك
ادم ابتسم وفهم كلامها
هتفهمي .. والله لتفهمي بس بعد العملية كل حاجه ف وقتها
حور بصت ليه
.........
ادم
صدقيني المهم دلوقتي نرتاح شويه قبل العملية لان كل حاجه جاهزة
حور هزت راسها بمعني ماشى
اتكلمت بحرج وقالت
انا دلوقتي
عايزة اغير اعمل ايه
ادم ضحك ع شكلها
اممم .. والله انا زى جوزك ليه كل مرة بتتكلمي معايا بتحمري كدا
حور قعدت تفرق ف أيدها بس سكتت لانها مش قادرة تتكلم كل فكرها ف العملية
ادم شالها ودخلها الحمام ودخل ليها هدمها وأتكلم
لما تخلصي اندهي عليا
حور بخجل هزت راسها
....
بعد شويه سمع صوتها
دخل شالها وحطها ع السرير وأتكلم
ننام جامد اووى وانا ظابط المنبه نقوم ونتحرك
حور بصدمه
أنت بتعمل ايه
ادم كمل ودخل جنبها ع السرير وضمها ليه وضحك وقال
هنام يابنتي عارف ان الوضع غريب بالنسبه لك بس اتعودى وغمز
وبعدين احنا ننام دلوقتي ولما نقوم نحل كل دا وشدها عليه تحت أنظارها وتوترها وغمض عينه
حور اللى متوترة مصدومه فرحانه ومش عارفه ولا فاهمه بس قررت تمشي مرة ورا قلبها ونامت لأنها كانت تعبانه من الطيارة ودا كانت اول مره تنام مرتاحه
............................
صباح جديد ع ابطالنا ودا اصعب يوم
ادم اللى رايح جاي ف المستشفى بقاله3 ساعات وخايف قلقان ..اول مره يحس بأحساس الخوف أنه يخسر حد كدا....ف اللحظه دى تاكد من كل مشاعره وقال إنه فعلا بيحبها ووجودها بيفرق معاه دعه ربه كتير أنه يستجيب ليه والعملية تنجح
الدكتور خرج
ادم طلع يجرى وقال
دكتور زوجتي كيف حالها
الدكتور ابتسم بتعب وقال
ستكون بخير لا تقلق العمليه كانت صعبه ولكنها نجحت سوف تحتاج أن تظل فترة هنا وبالعلاج الطبيعي سوف ترجع بخير
ادم هز رأسه وابتسم بيشكر الدكتور وعيونه بتلمع بالدموع جرى لما شافها الممرضين مخرجنها من اوضه العمليات
..........................
عدى نص اليوم ع حور
حور وهي بتفتح عيونها بتعب وتقفلها
ادم اللى ماسك أيدها وقاعد
حور بتعب
ا..ادم
ادم قام فجأة وقال بلهفه
عيوني ..
حور بتعب قالت
هو انا بحلم ولا ايه اد.ادم
ادم ابتسم وقرب منها
لا مش بتحلمي .. قومي يا مغلباني ومتعباني
حور حاولت تقوم بتعب
ادم قالها بسرعه
ايه ايه يا مجنونه اهدي ..أنت لسه تعبانه
حور افتكرت العملية اتكلمت بتوتر
هو ..هو.
الدكتور قال إيه؟ وأنا ليه مش حاسة برجلي؟
آدم ابتسم وهو يربت على رأسها:
ناجحة.
حور بدموع:
قول والله.
آدم بدموع:
والله، بس محتاجة الأول علاج طبيعي شوية وهترجعي زي الأول.
حور بدموع ومش مصدقة:
يعني هرجع أمشي من تاني؟ يعني بعد السنين دي كلها هرجع أمشي؟
وبصوت عالي قالت، وفيه دموع وفرحة:
ياارب لك الحمد.
آدم ضمها بفرحة ودموعهم الاتنين.
يا خيانة أختي وجوزها.
حور بصدمة:
فارس! انت إزاي هنا؟ وجيت إزاي؟ عرفت منين؟
فارس بضحك:
بت بت! انتي عبيطة؟ إيه إزاي؟ وجيت إزاي؟
آدم ابتسم وقرب منها وقال:
يبقى أغلط فيها كدا تاني.
وخبطه برجله وقال:
وشوف هيحصل فيها إيه يا أبو الفوارس.
فارس:
آآآه يا ولاد الـ...
حور بضحك وهي تعبانة:
تستاهل.
فارس قرب عليهم وحضن حور ودمع وقال:
ربنا بيحبك يا حور عشان بعت حد في حياتك زي آدم.
ومسح دموعه وهو بيبص لآدم:
صح، هو ح عشان مقاليش غير بعد زن مني على مكانكم وحجزت بسرعة وجيت، وهو آه هيفرقع وبيولع دلوقتي بس مش مشكلة، يبقى نطفيه.
وضحك هو وحور.
آدم بغضب نسبيًا:
ابعد يلا عشان ورحمة أبويا أكسر إيدك عشان تحضنها تاني.
فارس وهو ميت ضحك، بعد ورفع إيده:
وع إيه، الطيب أحسن مهني عليك.
وغمزله.
حور بخجل وقالت بصوت واطي:
ماشي يا فارس الـ...
فارس غمز لحور:
عشان تصدقي لما أقولك كلمة.
وضحك.
آدم قرب منه وقال وهو بيجز على سنانه:
فارس، روح نام تلاقيّك تعبان من السفر وجيت على هنا على طول وقاعد كتير هنا.
فارس بص لحور وقال وشاور على آدم:
بيخاف عليا، وميت فيا.
وبعد عند الباب وقال:
أو بيوزعني، أيهم أقرب.
ومشي بعد ما ضحك.
آدم بغيظ بعد ما مشي:
عيل تقيل.
حور بضحك:
طب والله عسل.
آدم بص ليها بغيظ وقعد جنبها:
وإيه كمان؟
حور اتكلمت بضحك:
يا أخوتي، أنت بتغير.
آدم بص ليها ورفع حاجبه:
...
حور بضحك:
إني آسف.
آدم بص ليها وبعدين ضحكوا هما الاتنين.
..................................
بعد أسبوعين.
حور بدموع وهي بتحاول تحرك رجلها بعد ما وقفت بصعوبة وماسكة ماشية للكبار:
آدم.. آدم بالله كفاية، أنا تعبت.
آدم واقف من بعيد عامل زي الأب اللي بيعلم بنته المشي وواقف مستني أول حركة، إحساسه كل يوم بيزيد تجاهها بالمسؤولية، وكل يوم صح بيشوف قد إيه بتعاني بس بيفرح بأقل حركة بتعملها كأنها إنجاز.
آدم وهو بيحاول يهديها:
حور.. حور، اهدي يا عيوني، بصي هو أول مرة بتكون صعبة، بس بعدها هتفرحي وهتقدري تكملي.
حور بخوف:
بس أنا حاسة إني لو اتحركت خطوة هقع، بالله مش دلوقتي، على الأقل لما أحس إني قادرة.
آدم:
لأ، أولاً عمرك ما هتقعي وأنا معاك. وبعدين لأ، دلوقتي وأنا متأكد إنك هتقدري تعمليها.
الدكتورة دخلت (ودي اللي آدم بعد ما رجع مصر أصر إنه يجيب دكتورة لحور البيت عشان العلاج الطبيعي، وطبعًا كلنا عارفين جايب دكتورة مش دكتور ليه، بس عمرنا ما نروح نقول 😂).
جاهزة مدام حور؟
آدم ابتسم:
طبعًا يا دكتورة.
الدكتورة:
بس لازم حضرتك تخرج.
حور ظهر عليها القلق والخوف.
آدم بص ليها وفهم.
آدم بإلحاح:
ممكن بس أحضر جلسة النهاردة معاكم.
الدكتورة ضحكت وقالت:
ده على أساس أنا الجلسة دي بس اللي هحضرها؟ آدم بيه، أنت كل مرة بتقولي كده.
آدم ضحك بتوتر:
أصل...
الدكتورة بتفهم:
فاهمة حضرتك، أنا أصلًا عايزة أشكرك، لأن لولا الدعم النفسي بتاع حضرتك وإنك دائمًا معاها، ما كانش علاجي نجح.
وبصت لحور وقالت:
حقيقي أنتِ محظوظة يا مدام حور بآدم بيه.
حور بغيظ وبتتبرطم:
نينينييييي، أبو شكلك.
آدم ضحك وقرب جنبها:
صوت عالي! اللي يخربيتك، دي رابع دكتورة، مفيش دكتورة بتثبت بسببك، كلهم بيمشوا. أبوس إيدك.
وجز على سنانه:
فاضل وقت قليل وتخفي، نلتزم بقى.
حور بغيظ:
وأنا مالي يا أخويا؟ مش هما اللي جايين بقلب جامد وبيعاكسوا فيك.
آدم ضحك:
مش هقولك دي غيرة دي وبتاع، لأني متأكد منها.
وسابها وبعد كام خطوة:
نلتزم ها؟
حور رفعت حاجبها:
نينينييييي.
الدكتورة:
نبدأ، أيوه، حركي رجلك كدا، أيوه، ارفعي.
حور بتعب ومجهود بتحاول وهي باصة لآدم بتستمد منه القوة، بتحاول أول خطوة:
آآآه.
آدم اللي لحقها وهي كانت هتقع بعد ما سابت المشاية ولسه بتحاول تحرك رجلها.
آدم مسح دموعها:
قولتلك عمري ما هسيبك تقعي وأنا معاك، يلا، متأكد إنك هتعمليها المرة دي.
حور مسحت دموعها، واللي لولا آدم مكنتش قدرت تكمل كل ده. هزت رأسها.
وبالفعل، عدى شهر على العلاج وحور فعلاً بتتحسن وشبه بقت تمام وبتمشي.
آدم كان راجع من الشغل مرة، واللي كان بقاله مدة كبيرة مش بيروحه بسبب إنه قاعد جنب حور، بس كان لازم ينزل النهاردة.
آدم دخل:
هو البيت ماله؟ مفيش صوت؟ هما استغلوا فرصة إني مش في البيت وهربوا ولا إيه؟
يا أهل الدار.
الأم بضحك من ورا:
لأ يا واد، إحنا نقدر نستغني عنك.
آدم لف بضحك وبيقول:
أومال إيه جوا الرعب ده ومفيش صوت ولا نور؟ أنا قلت هاجرتوا ولا حاجة.
الأم بضحك:
لأ، متخافش على قلبك.
آدم باس على إيدها:
ده أنتِ في قلبي يا ست الكل.
الأم بضحك:
لأ، خلي قلبك مكانه عشان هتحتاجه شوية كدا.
آدم بعدم فهم رفع حاجبه:
وده من إيه بقى؟ وأه صح، فين حور؟
الأم:
فوق، اطلع غير ويلا، كل أنت وحور لحسن مستنياك.
آدم:
من عيوني يا أمي.
الأم برضا:
تسلم لي عيونك يا حبيبي.
.................................
آدم:
يااا قوم.. يااا حور.. يااا..
وبصوت واطي:
يا ست، يلا، واخده قلبي.
وجه يعلي صوته:
ياااا...
حور من وراه همست جنب ودانه:
وادي اللي واخدة قلبك وراك أهي.
آدم التفت بسرعة بس تنح من اللي شافه:
.........
حور واقفة بتضحك عليه:
يا عم، أنا عارفة إنها مفاجأة، بس مش لدرجة منظرك ده.
آدم مش مصدق نفسه، حور قدامه وواقفة ومن غير عكاز ولا كرسي ولا أي شيء، وبتتحرك بسهولة كدا عادي، وايه ده؟ لأ لأ.
آدم بفرحة لو كان حد شافه مكنش صدق إنه لجل حور هو فرحان كدا.
آدم:
حور.. حور بجد؟
وشدها لحضنه وقال:
أنا فرحان أوووي.. الحمد لله يارب الحمد لله.
وعمال يلف بيها.
حور اللي دمعت، مش لأنها مشيت وبقت حرة، مش مكسورة ولا ضعيفة ولا عاقة، لأ، فرحة لجل اللحظة دي، لجل إنها حست إنها انتصار ليه، لجل قلب اتكسر مليون مرة، بس في للحظة دي لقي العوض، بتعيط على سنين تعب وضعف ولقيت العوض، وكانت دائمًا تقول يارب، أنا راضية بقدرك، يارب أنا طول عمري راضية، يارب عوضني، وجت لحظة العوض.
آدم نزلها:
أنا مبسوط أوووي.
حور بتمسح دموعها:
هزت راسها وقالت: متأكدة من ده.
آدم بفرحة:
أنت عارف أنا مستني اللحظة دي من إمتي؟ ياااه يا حور، من زمان، من أول مرة شوفتك فيها حسيت ناحيتك بحاجات غريبة، حتى من قبل ما أعرف إني هتجوزك. رغم كل اللي حصل بعدها، بس قلبي فرح بعد ما طلعتي أنتِ البنت اللي ماما اختارتها. كنت مستني اللحظة دي لما عرفت إن بعد ما خفيت كنت أكتر حد جنبي. كنت مستنيها أكتر لما كنت بشوفك بتتعبى وبتحاولي، لما كنت بتتعالجي. أنا فرحان كأني أب اللي بيعلم بنته المشي رجع لقيها مشيت وبقت مش محتاجة إيده تسندها.
فرحان أوووي.
حور بفرحة أول مرة تحسها ممزوجة بدموع:
أنا.. أنا بعد كل الكلام مش عارفة أقول إيه، بس... اللي أعرفه حاجة واحدة، وهي أنت السبب في كل العوض اللي أنا فيه ده. أنت عوض ربنا ليا. أنت كنت الأب والأخ والزوج والصاحب، أثبت إن مش كل اللي مش عايزه الإنسان مش خير، لأ بالعكس، ربنا ثبت لي معنى الآية: "عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون".
بدموع:
حقيقي أول مرة أكون مبسوطة في حياتي كدا. صح كنت راضية، بس لو هعرف إن العوض كدا، كانت كل الناس مزعلتش في يوم على أي حاجة ربنا اختارها ليهم.
شكراً جداً لوجودك في حياتي.
آدم بفرحة ظاهرة على وشه:
الشكر ده هناك عندها.
حور بعدم فهم:
عند مين؟
آدم بضحك:
عند حتشبسوت.
حور ضحكت من قلبها.
آدم ابتسم:
أخيرًا بقى جه الوقت إن الإنسان يبوح.
حور بتوتر:
تبوح بإيه؟
آدم مسك إيدها وقال بحب:
أنا مش عارف بالظبط إمتي وفين وإزاي حبيتك. عارف إني كنت سخيف في الأول، ومؤذي، بس اللي أعرفه دلوقتي إن حبك خلاني مراهق، خلاني ببقى عايز أسيب الشغل وأرجع بس أقعد معاكي أحكي يوم وأساعدك في كل حاجة وأشاركك كل تفاصيلي.
خلاني أحب حياتي، بقى ليها معنى، بقت كل حاجة عايش عشانها. حبك هو اللي خلاني أكافح مرضي، وحزني، وعلمني أكون راضي بكل حاجة ربنا كتبهالي. يمكن هو أصلًا كان سبب وجودك في حياتي. حقيقي هفضل أشكر أمي على اختيارها ليا. تقبلي تكملي باقي حياتك معايا؟
حور بفرحة:
أنا.. أنا مش عارفة أرد أقول إيه على كل كلامك ده، مش عارفة.
آدم بعمقة:
قولي.
موافقة.
وضحك.
حور بخجل:
موافقة.
آدم بفرحة:
يا أحلى يوم في عمري.
وشالها ولف بيها وقال بصوت عالي:
حوريتي بقت ملكي.
حور بخجل وضحك:
يابني، إحنا اتفضحنا خلاص.
آدم بعمقة:
بقولك إيه، ما تسيبك من الناس.
وتجي في التابوت نجيب حتشبسوت.