رواية مُعاناة القدر — الفصل 1 — بقلم ندى رضا عبدالمحسن
- يعني إيه يتكتب كتابي من غير ما أعرف، وكمان ما عرفونيش؟
_ اللي قلت له يتنفذ يا بنت أخويا، كفاية إننا ربيناك لحد كده، بدل ما كان زمانك مرمية في الشوارع، يا عالم ميتة ولا عايشة بحالتك دي.
حور بكل حزن العالم:
_ وده أنا شيء اخترته؟ ده اتفرض عليا، ربنا اختار إني أكون عاجزة زي ما اختار إني أكون يتيمة ولوحدي في الدنيا، بعياط حد بيعترض على اختيارات ربنا.
أحمد:
_ بلا كلام دا معايا، ودوري عليا أنا، مش أبوك اللي أمك ضحكت عليه بالسهوكة دي، اللي قلت له هيتنفذ، جهزي نفسك بكرة آدم بيه جاي عشان ياخدك من هنا ونخلص من قرفك دا.
حور بحزن بعد ما اتأكدت إن خلاص عمها باعها:
_ وهو آدم بيه دا عارف إني عاجزة، ولا باعني من غير ما تقوله، ولا هياخد بضاعة مغشوشة؟
حور بعد ما وقعت من على الكرسي:
_ آآآآآآآآه.
أحمد بغضب:
_ لا دا أنتِ بقيتي قليلة تربية صحيح، وأه آدم بيه عارف.
أحمد بغضب:
_ حنان!
حنان (مرات العم) بخوف:
_ حور، حور! وجريت عليها.
_ مالك يا بنتي، فيه إيه يا أحمد؟
أحمد بغضب:
_ جهزي الهانم، أنا ماشي. لو قعدت وقت أكتر من كده ممكن أقتلها. ومشى.
حنان بخوف وزعل عليها وضمتها:
_ حور يا بنتي، مالك؟
حور بعياط:
_ ليه... ليه كدا؟ ليه كل حاجة وحشة بتحصل؟ ليه أنا عمري يا رب ما اعترضت على حاجة أنت اخترتها؟
_ صراخها.
حنان بعياط عليها:
_ اهدى يا بنتي، متزعليش، يمكن ربنا شايلك الخير والجبر ليكِ والعوض. ارضي زي ما دايماً بترضي. أنا والله معرفتش اعترض ومعرفتش أعمل حاجة، سامحيني.
حور طلعت من حضنها:
_ لا يا ماما، كفاية. لا أنا متأكدة وعارفة إنك بتحبيني، ولولا أنتِ أنا عمري ما كنت عايشة هنا، وكان زماني مش عارفة إيه حصلي. أنتِ عوضتيني عن أمي.
حور بعياط:
_ بس بالله عليكِ إنك مش تنسيني وتيجي تشوفني، أنا مليش غيرك. عارفة إنه صعب، بس بس...
حنان بعياط أكتر:
_ أكيد يا بنتي.
أنا حور، أهلي ماتوا من وأنا في إعدادي في حادثة، ماتوا هما وسبوني في الدنيا دي لوحدي، يا ريتني ما مت معاهم. ومش بس كده، لا أنا اللي نجيت، بس كنت معاقة، حصلي شلل ومقدرتش أمشي على رجلي تاني. عمي بقى زي ما شفته، لا مش رباني، حب فيا، لا ده عشان ماما حنان أثرت عليه إنهم يربوني وياخدوني، يمكن دي العوض.
أحمد:
_ أهلاً وسهلاً يا آدم بيه، نورت المكان. هو صح مش مقامك. أهلاً بالهانم.
ماما آدم:
_ أهلاً بيك يا أستاذ أحمد.
آدم بتفف:
_ أهلاً بيك، فين العروسة؟
أحمد بسرعة:
_ دقيقة ورجعلك.
هجيبها، أنت عارف. وضحك بسخرية ومشي خطوتين.
ماما آدم بمقاطعة:
_ لا استنى، آدم اللي هيدخلها.
أحمد بسرعة:
_ طبعاً طبعاً، الأوضة التانية على إيدك اليمين.
آدم بغضب:
_ بص لمامته.
الأم بابتسامة:
_ يلا يا آدم يا حبيبي.
آدم بتفف:
_ ماشي.
حور في الأوضة بعياط:
_ يارب، يارب أنا عمري ما اعترضت على اختياراتك ليا. يارب أنا مش عايزة أتذل وأتهان تاني يا...
فجأة اتفتح الباب.
آدم بغضب:
_ وهي الأستاذة مش ناوية تطلع، ولا عاملة فيها عروسة؟
حور بمقاطعة:
_ أنت... حي!
واتفاجأت. هو هو أنت!
آدم لما لف ليه:
_ ...
قرب منها، وهي كانت خايفة وبتعيط.
حور بعياط:
_ أنت... أنت عايز إيه؟
آدم قرب شالها وقال بصوت فحيح الأفاعي جنب ودانها:
_ أهلاً بيكِ في جحيمي ياااا عروووسة.