صحيت مع أذان الفجر. صليت وكنت مجهزة شنطتي، أخذتها وطلعت من الشقة.
لقيت صالح بيرن عليا.
_ ازيك يا كلب البحر
_ بطل بقى يا أخي، زهقتني. مرة كلب ومرة حمار.
_ ههههه، تاب انتي عملتي ايه؟
_ هسافر يا صالح.
_ انتي قوية يا شجن، هتنسيه؟
_ يارب. ياله سلام.
_ شوفي، انا هبعتلك عنوان الشركة أول ما توصلي كلميني.
_ تمام، مع السلامة.
_ الله يسلمك.
روحت المحطة وأخذت القطار. قعدت افتكر زمان، أول مرة شوفت أحمد. جايز اللي حاسة ده إعجاب، احترام، معرفش. بس الأكيد إنه خسرني. يارب يبقى سعيد مع مريم.
عند أحمد:
_ شجن افتحي الباب عايز أتكلم معاكي... شجن شجن.
فتح الباب ملهاش.
لقي هدومها. حاس إنه هيتجنن.
لقى جواب موجود في الصالة.
بيفتحه:
_ متدورش مش هتلاقيني. بس مش عشان أنا في مكان بعيد عنك، لا. عشان أنا قررت أخرج من حياتك ومش هرجع تاني. ولو اتقابلنا مرة صدفة، هعتبرك صديق قديم وهسلم عليك وأقولك خلي بالك من نفسك. مع السلامة يا باشمهندس.
أحمد بدموع:
_ ليه يا شجن؟ عارف إني أناني، بس أنا محتاجك جنبي. مبعرفش أقضي يومي من غيرك.
في القاهرة.
واخدة أوضة في أوتيل. بجهز ورقي عشان مقابلة الشغل. قررت أنزل أشتري عشان مقابلة بكرة.
لبست سلوبت جينز وبلوزة بنص كم لونها أبيض. ورفعت شعري.
النهاردة كان مختلف. الجو شمس برغم إننا في الشتا، بس جو القاهرة مختلف عن إسكندرية. جميل.
واقفة في المحل زي الطور مش عارفة أختار إيه. زي ما أكون حصبة في نفسي. أيوه أنا مبعرفش أختار لبس رسمي. دايماً مهزأة نفسي بالكاجول. بس اوكي.
_ اختاري الأسود.
_ نعم؟
_ الفستان الأسود. انتي بشرتك بيضاء هتبقى جميلة عليه.
_ أنا عندي مقابلة شغل.
_ أنا أسر صاحب المكان. قولتيلي بقى مقابلة شغل، تمام. تعالي.
_ إيه رأيك في ده؟
_ إيه ده؟ أنا ألبس ده؟
_ هيبقى جميل عليكي.
_ مظنش.
_ جربيه بس.
واقفة قدام المراية متنحة. مين المزة دي يا جماعة؟
_ ههههه، إيه رأيك؟
_ هو انت إزاي عرفت إنه هيليق عليا بالشكل ده؟
_ أنا بشتغل في المجال ده من تلات سنين وعارف إيه اللي يليق مع إيه.
_ شكراً جداً. حسابه كام؟
_ انتي من القاهرة؟
_ أفندم؟ لا من إسكندرية.
_ شكلك بيقول كدا. وانتي عشان أول مرة عندنا، ببلاش. اعتبره كادو من المحل.
_ لا معلش، تمنه كام؟ لو مقالتش مش هشتري. مع إن عيني عليه.
_ ههههه، تاب ادفعي اللي انتي عايزة تدفعيه يا ستي.
روحت غيرت الطقم ودفعت فلوسه.
_ إيه رأيك نبقى أصحاب؟
_ شوف، أنا مستريحالك وشكلك بيقول إنك من ناس، بس أنا مليش في الصحوبية.
_ أصحاب ليوم واحد؟
_ إزاي؟
_ نتجنن اليوم ده ونضحك من قلبنا.
_ اشمعنى؟
_ انتي اللي محتاجة اليوم ده، باين على ملامحك.
_ بغباء. هنعمل إيه؟
_ جعانة.
_ جداً.
_ تاب، ياله هعزمك على الغدا ونشوف هنعمل إيه بعد كدا.
خرجت معاه. عارفة إنه جنون، بس أنا عشت حياتي كلها بطريقة تقليدية. إيه المشكلة لو اتجننت يوم واحد؟
وصلنا.
_ شاكله حلو أوي.
_ فعلاً، والأكل هنا تحفة.
طلبنا أكل وأنا طبعاً زي الجاموسة.
_ هههه، شكلك كنتي واقعة من الجوع.
_ فعلاً، من الصبح بدور على كذا حاجة.
_ اسمك إيه؟
_ شجن. وانت؟
_ أسر.
_ تمام. تحكيلي بقى عنك؟
_ أنا أسر الشناوي، ٢٧ سنة. عندي أخ...
_ كح كح كح! انتي قلتي مين؟ أسر إيه؟
_ ههههه، مالك يا بنتي؟ أسر الشناوي؟
قامت تجري من قدامه.
_ فرصة سعيدة بعد إذنك.
_ إيه في إيه يا بنتي؟
_ اااااهههه! مش تحاسب يا حيوان!
بص من إزاز العربية وكمل عادي كدا ولا أكنه عمل حاجة.
قامت متغاظة. هو يوم مهبب أصلاً.
أسر الشناوي، ابن عيلة الشناوي. شركات الشناوي اللي أنا هقدم فيها بكرة. يلهوي! بس اللي أعرفه إن المدير اسمه عز الشناوي.
_ استر يا اللي بتستر. دا أنا داخلة على أيام سودا.