تحميل رواية «ما ذنبي كي اظلم» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حرام عليك يا اخي وهو كل يوم كدا منك لله اعصابي باظت. معاذ. قومي يا بت هو كل يوم نصحي احنا كلنا علي صوت موبايلك وانتي لأ. قومي يا ختي ورانا شغل. زينه. غور من وشي مش رايحه الشغل النهارده. معاذ. دا علي اساس الشركه بتاعت بابا وانا مش واخد بالي. زينه. انت مال امك. انا عاوزه اترفض. معاذ. مال امي ومسكها من شعرها. زينه. خلاص خلاص. تك الأرف ف حلاوتك وانت طالع لاختك كدا. معاذ. ضحك وقالها اضحكي يابت عليا. زينه. انت تعرف عني كدا. معاذ. ساب شعرها وقال وام كدا كمان. زينه. طيب يلا هونا. معاذ. خمس دقايق تكوني ج...
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام
حرام عليك يا اخي وهو كل يوم كدا منك لله اعصابي باظت.
معاذ.
قومي يا بت هو كل يوم نصحي احنا كلنا علي صوت موبايلك وانتي لأ. قومي يا ختي ورانا شغل.
زينه.
غور من وشي مش رايحه الشغل النهارده.
معاذ.
دا علي اساس الشركه بتاعت بابا وانا مش واخد بالي.
زينه.
انت مال امك. انا عاوزه اترفض.
معاذ.
مال امي ومسكها من شعرها.
زينه.
خلاص خلاص. تك الأرف ف حلاوتك وانت طالع لاختك كدا.
معاذ.
ضحك وقالها اضحكي يابت عليا.
زينه.
انت تعرف عني كدا.
معاذ.
ساب شعرها وقال وام كدا كمان.
زينه.
طيب يلا هونا.
معاذ.
خمس دقايق تكوني جاهزه.
زينه.
بـتأفأف قالت حااضر.
حنان.
يلا يا حبيبي الفطار جاهز اختك صحيت.
معاذ.
ايوا يا ماما.
محمود.
معاذ ايه رأيك ف اللي قاله خطيب اختك.
معاذ.
والله يا بابا احنا نقولها ونشوف رأيها ايه. لو مستعده تتجوز دلوقتي تمام. لو ليها رأي تاني يبقي نستني.
زينه.
جايبين ف سيرتي ليه عالصبح.
معاذ.
تعالي يا اخرة صبري.
زينه.
هو مين صبرك دا يا حبيبي. وراحت علي ابوها وقالت صباح الخير يا بابا وباسته. وراحت لامها وقالت ست الحبايب وباستها.
معاذ.
طول عمرك بكاشه.
زينه.
بس يالا دول حبايبي.
معاذ.
حبايبك.
زينه.
خليك متغاظ.
ابوها.
ضحك وبعدين قال بس انت وهي.
حنان.
حبيبتي ربنا يحميه.
معاذ.
وانا ايه يا ست الكل.
حنان.
ربنا يخليك ليها وميحرمكوش من بعض.
معاذ.
بردو الدعوه ليا.
زينه.
ههههههه وراحت عليه وباسته من خده وقالت حبيبي وعمري كله والله. انا من غيرك اموت. ربنا يخليك ليا.
معاذ.
ضمها ليه وقالها ويخليكي حبيبتي. انتي عرفه اني بهزر.
زينه.
بمرح قالت لا اش بتهزر انت يا زيزو.
معاذ.
قفا معتبر كدا عليها وقالها طيب اقعدي افطري.
زينه.
ليه كدا عالصبح.
ابوها.
ههههههه بيصبح عليكي.
زينه.
اعوذ بالله من دا صباح.
ابوها.
قالها حبيبتي ماجد كلمني وقال انو عاوز يكتب الكتاب وتتجوز.
زينه.
وشها احمر وقالت كدا علطول. وبعدين مقليش حاجه.
ابوها.
هو قالي باليل وانتي كنتي نايمه.
معاذ.
المهم انتي ايه رأيك.
زينه.
مش عارفه.
معاذ.
يعني ايه مش عارفه.
ابوها.
براحه عليها يا معاذ.
حنان.
حبيبتي احنا جاهزين وهو كمان. وكنا متفقين بعد اربع شهور. بس هو قال ليه نستني مادام جاهزين.
زينه.
والله ما عرفه اقول ايه يا ماما.
ابوها.
حبيبتي هو بيحبك وانتي كمان.
زينه.
خايفه يا بابا.
ابوها.
من ايه يا قلب بابا.
زينه.
اتنهدت وقالت مش عارفه.
معاذ.
خلاص علي بركة الله. مادام مش عارفه يبقي اتفقنا.
زينه.
ههههههه هي مش عرفه دي اجابه حلوه.
معاذ.
طبعا يا بت دي هي دي الاجابه الصح ف الظروف اللي زي دي.
ابوها.
ها يا زينه موافقه.
زينه.
ابتسمت.
امها.
طبطبت عليها وقالت ربنا يسعدك يا حبيبتي.
معاذ.
طيب يلا يا عروستنا.
حنان.
اقعدو كملو فطاركم.
زينه.
الحمد لله يا ماما.
حنان.
خلي بالك من اختك.
معاذ.
ف عيوني يا ماما. ونزلو.
وبعد بعض الوقت وصلو الشركه اللي بيشتغلو فيها وقابلو ماجد.
ماجد.
ببتسامه قال صباح الجمال.
زينه.
بفرحه صباح الورد.
معاذ.
احترمو نفسكم.
ماجد.
ايه يا عم دي خطيبتي.
معاذ.
واختي.
ماجد.
وحبيبتي.
معاذ.
وبردو اختي.
ماجد.
ونور عيوني.
معاذ.
وبردو اختي.
ماجد.
وكل شئ ليا بالدنيا.
معاذ.
اختي. وبردو مش هجوزهالك. وحط ايده عليها وحضنها.
ماجد.
انتي بتغيظني يعني.
معاذ.
ايوه.
ماجد.
راح عليها وقال يرضيكي كدا.
زينه.
بمرح قالت ايوه.
ماجد.
بقا كدا.
زينه.
دا معاذ حبيبي.
ماجد.
وانا ايه يا ست هانم.
زينه.
قلبي.
معاذ.
اتلمي يا بت.
ماجد.
ههههههه انت مالك يا عمنا.
وكانو وصلو ونزلو من الاسانسير.
معاذ.
انا هروح اشوف شغلي وانتو بلاش شغل المياعه والمرئعه دي.
ماجد.
اخيرا يا عم حل عنا بقا.
معاذ.
طيب خلاص. تعالي يا زينه معايا. واما اخلص شغل هنروح المكتب مع بعض. الواد دا انا بصراحه معتش ضامنه.
زينه.
انا بقول كدا بردو.
ماجد.
شدها من ايدها وجري بيها.
معاذ.
ههههههه.
معاذ وماجد وزينه شغالين بنفس الشركه. وكانت شركه استيراد اجهزه كهربائيه. وزينه بعد ما خلصت جامعتها اخوها اخدها تشتغل معاه بعد تصميمها علي الشغل. وهناك ماجد اعجب بيها وخطبها.
وبعد يومين.
ماجد.
كان عند زينه ف بيتها.
محمود.
لحظه بس يا ماجد اشوف ورق الارض بتاع البلد لان اخويا جاي بكرا وعاوزه ضروري.
ماجد.
تمام يا عمي.
محمود.
فتح شنطة الاوراق وطلع الورق اللي فيها وقال خد يا معاذ الورق دا خليه معاك لوقت عمك يجيب.
معاذ.
اخده ودخل بيه اوضته.
محمود.
بيلم باقي الاوراق.
ماجد.
انصدم وقال ايه دا يا عمي.
ياتري ماجد شاف ايه.
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل الثالث 3 - بقلم نور عصام
شوف يا محمود مين بيرن عليك عالصبح.
حاضر جاي اهوه.
صباحو ابت يا زينة.
صباح الورد يا عيون زين.
عامله ايه يا بت؟
بخير يا عيون اللي بح.
اقعدو افطرو يا نحنوح انت وهوه.
فتح الفون.
صباح الخير يا عمي.
صباح الخير يا حبيبي.
الحقي يا حنان دا بيقول حبيبي عالصبح.
مين يا بابا؟
بص ل زينة وقال: ماجد يا جزمة. وبعدين قاله: خير يا حبيبي؟
عمي انا اسف.
وشه اتغير وقال: خير يا ماجد؟
عمي انا اتكلمت مع ماما ف الموضوع وبصراحة هي خيرتني بينها وبين زينة وقالتلي انها لو انا اتجوزت زينة مش هتكون راضية عني ولا عن جوازي منها. ازاي اتجوز بنت من الملجأ؟
خلاص يا بني كل شيء قسمة ونصيب.
انا اسف والله غصب.
قاطعه وقال: دا جواز يا بني واهم شيء لازم يكون فيه رضا. وبعدين قال: كل حاجتك هتوصلك لحد بيتك.
لا يا عمي انا مش عاوز حاجة.
بنتي غالية ومش هتلبس حاجة غير من راجل يقدرها. وبعدين قاله: شبكتك وكل هداياك هتكون عندك اليوم. وقفل.
دقات قلبها سريعة ومش فاهمة حاجة.
طبعاً اتوقع.
بحزن قالت: إيه يا محمود اللي قولته دا؟
بابا انت كويس؟
مش بيبتكلم ولا بيرد عليهم.
بابا ارجوك قولي اللي سمعته دا مش صح.
مسك ايدها وقالها: انتي غالية وعالية قوي واحسن شاب يتمناكي وانتي عارفة كدا كويس وياما رفضت احسن منه.
إيه اللي حصل؟
مفيش نصيب بينك وبين ماجد.
إزاي يعني وهو لسه قال إنه عاوز يتجوز اليومين اللي جاين؟
بقهر قال: هو حر. احنا مش هنغصبه.
بابا الله يخليك قولي الحقيقة.
أمه مش موافقة على جوازه منك.
ليه؟ ليه دلوقتي؟
أنا هروحله وأتكلم معاهم.
اقعد مكانك مش هتروح في حتة. إيه إذا كان هو وأمه مش موافقين إحنا كمان مش عاوزينهم.
هتلاقيها عاوزة تجوزه بنت أختها هي من الأول وقالت كدا.
خلاص قالت ولا مقالتش الموضوع انتهى. وفي النهاية دا نصيب. وقالها: حبيبتي اقلعي دبلتك وهاتي الشبكة وكل شيء يخصه.
إنهارت من العياط.
حبيبتي اهدي. يغور في داهية ما دام مقدركيش. وبعدين هو لو حبك بجد عمره ما كان يقدر يبعد عنك أبداً. وبعدين قالتلها: حبيبتي أنا مش عايزة. تزعلي عليه. بكرة ربنا هيعوضك براجل يقدرك ويحبك بجد ويصونك وهيكون أحسن ضابط في مصر كلها. هو انتي أي حد؟ دا انتي زينة أدب وأخلاق وجمال وتعليم عالي.
طيب ليه عمل كدا؟ عايزة أفهم إيه اللي حصل. أنا هجنن.
بحزن قالها: نصيب يا حبيبتي. وقال لامها: هاتي كل حاجتك دلوقتي. وفعلاً أخدت بنتها وقامت جابت الحاجة.
قال: رن جرس بيته واللي يفتح سواء هو أو أمه ممنوع تتكلم. اديهم الحاجة وامشي.
حاضر يا بابا. وبعدين حضن أخته وقالها: مش عايزك تزعلي. دا ميستهلكيش وخسارة فيه دموعك دي.
إنهارت في حضن أخوه.
طبطب عليها ودموعه نزلت وقالها: لو بتحبيني أوعي تعيطي.
غصب عني.
مش دا اللي تعيطي عليه. وبعدين قالها: لو عايزة تعيطي أما أموت أبقى عيطي.
ليه كدا؟ حرام عليكم.
خلاص دموعك دي متنزلش على حد ميستاهلش. فاهمة؟
مش بترد.
باسها من جبينها وقالها: ارتاحي. أنا هاخدلك إجازة.
ماشي يا معاذ.
وصل بيت ماجد وعمل زي ما أبوه قاله. ومشي راح شغله وهناك قابل ماجد وما عطاهوش اهتمام.
حاول يكلمه لكن معاذ رفض.
اتصلت بـ زينة.
قالت لأمها: دي طنط.
عاوزة إيه؟ بعد اللي عملوه مترديش.
معلش يا ماما أنا عايزة أفهم هي عملت كدا ليه.
لا مش هتكلميها. وقفل الفون وطبطبت عليها وقالتلها: اللي يبيعك ارميه تحت رجليكي وأوعي تبصي عليه مرة تانية.
بتعيط وخلاص.
حبيبة ماما أنا بموت وأنا شايفاكي كدا. علشان خاطري كفاية عياط.
بدموع قالت: مش قادرة. عقلي هيتجنن.
اتصنعت التعب.
مالك يا ماما؟ وجريت جابت الدوا بتاعها وعطتها وقالت: آسفة يا ماما خلاص مش هعيط تاني.
بعد شوية قالتلها: أنا هروح المطبخ وانتي ارتاحي شوية.
لا يا ماما خليكي. أنتِ تعبانة. أنا هعمل أكل.
لا لا أنا مش هعمل أكل كتير. حاجة بسيطة لأن هنا أكل من امبارح.
قعدت تفكر بكلام ماجد لها وحبه ليها. وف لحظة اتصلت على أم ماجد.
قالتلها إنها عايزها برا.
تمام يا طنط. عشر دقايق وأكون عندك. ونزلت بدون ما أمها تشوفها. استغلت انشغالها في المطبخ.
اقعدي يا زينة.
خير يا طنط؟
طبعاً انتي عايزة تعرفي سبب رفضي ليكي. وقصت عليها كل شيء وكانت في منتهى القسوة وعدم الرحمة.
مصدومة ومش مصدقة.
قالتلها: أنا زي أي أم مش عايزة ابني يتجوز واحدة من الملجأ.
بحزن ودموع قالت: زي ما انتي قولتي. أنا ليا أهل.
الله أعلم. وكأن قلبها اتجرد من الرحمة والإنسانية.
قامت ومشيت ودموعها على خدها والدنيا بتلف بيها.
راحت تطمن عليها ما لقتها في أوضتها. اتصلت عليها.
قفلت فونها.
اتصلت بـ معاذ وأبوها.
استأذن من شغله وجري راح البيت.
أبوها بردو روح.
بتعيط وتصرخ وتقول: هاتولي بنتي.
اهدي يا ماما أنا هروح أدور عليها.
وأنا كمان هنزل أشوفها.
أنا هتصل بـ ماجد أسأله. لأن أكيد هي نزلت تشوف أمه بعد اتصالها.
تمام. ونزلوا. واتصل فعلاً عليه.
فتح وقاله إنه ميعرفش حاجة.
بصوت عالي قاله: اسأل أمك. كانت قاعدة معاها فين؟
كلم والدته وبعدين قاله على المكان.
قسماً بالله لو أختي جرالها حاجة لقتلك. غور من وشي. وقفل.
ليه كدا يا ماما؟ ليه بس؟ وكان بردو زعلان عليها.
لسه بيدور وبردو ما وصلش لشئ يطمّنه.
بردو مش لاقيها.
آخر النهار.
رجع البيت وقال: بردو لسه ما جت.
منهارة وقالت: لسه بنتي راحت خلاص.
اهدي يا حنان. إن شاء الله هنلاقيها.
بعد كذا ساعة رجع وبردو ما لقاها. قال: طيب أنا هنزل تاني. وفعلاً نزل يدور. سأل عليها كل أصحابها. مفيش فايدة.
كانت قاعدة على النيل والدموع في عينيها. وما حستش بالوقت غير لما التفتت للصوت اللي بيعاكسها.
مالو القمر حزين ليه؟
خافت.
على فين يا حلوة؟
ماردت وجريت. وبعد شوية روحت البيت.
فتح الباب وبس شافها حضنها ونهار من العياط.
كدا يا قلب ماما.
حالتها صعبة وطبعاً منهارة.
أخدتها من أبوها وحضنتها بقوة وكأنها بتقولها: دا حضنك دا أمانك.
اتصل على معاذ وقاله: تعال اختك رجعت.
الحمد لله. طيب هي كويسة؟
أيوا. تعالي.
اتصل على معاذ علشان يعرف هي رجعت ولا لأ.
فتح عليه وقاله: قسماً بالله لو اتصلت عليا تاني لهيكون آخر يوم في عمرك. إنسانا واطلع من حياتنا زي ما قررت.
لسه هيتكلم.
قفل في وشه.
ضميره بيأنيبه.
دخلت عليه وقالت: هو دا الصح. انساها وعيش حياتك.
حزين لأنه بردو بيحبها. لكن في دماغه الظروف أقوى منه.
رجع البيت وجري على أوضة أخته ومال عليها يحضنها. وف لحظة أغمي عليه.
والكل اتخضوا وروحهم كانت هتطلع.
بتفوق فيه وتقول: حبيبي معاذ رد عليا. متسبنيش. أنا من غيرك أموت. بالله عليك خليك جنبي. إلا أنت يا معاذ.
جاب أزايز عطر وفوقه.
بتعيط.
فاق.
رمت نفسها في حضنه وقالت: متسبنيش علشان خاطري.
طبطب عليها وقالها: أنا كنت هموت عليكي. كدا تعملي فيا؟
آسفة يا حبيبي حقك عليا.
حط ايده على شعرها وقالها: خلاص اهدي.
قالت زينة: انتي بنتي. وده أبوكي ومعاذ أخوكي. ومحدش في الدنيا كلها يقدر يقول غير كدا.
قالها: بنتي حبيبتي. أنا حبي ليكي ملوش حدود.
هانت عليكِ أخوكي يا زينة تسبيه؟
بدموع قالت: غصب عني. وبعدين قالت: عايزة أعرف كل حاجة.
قالها: بعدين يا قلب بابا.
الله يخليك يا بابا قولي وريحني.
قص عليها كل شيء.
مسحت دموعه وقالت: أنا مليش حد غيركم. أنتو أهلي. واللي اتخلوا عني أنا حتى مش هسعى علشان أعرفهم. ميستهلوش.
عين العقل يا قلب ماما.
قالها: أنا هنام جنبك اليوم. ويا ريت بلاش شخير. علشان عارفك الشارع كله قرب يعزل من عمايلك وعدم راحتهم في النوم.
ابتسمت بحزن.
ربنا ميحرمني منك أبداً.
طيب يلا علشان تاكلوا. انتوا ما أكلتوا كل اليوم.
قام وشال زينة وقالها: متتخديش على كدا. أنا ضهري بيوجعني.
أمهم وأبوهم ابتسموا. لأنهم عارفين إنه بيحاول يخفف عنها.
وتاني يوم.
بعد ما رجع من الشغل قالها: زوزة اجهزي علشان نخرج.
معلش يا معاذ مش هقدر.
راح عليها ومسكها من قفاها وقال: اجهزي يابت بدل ما أعملها معاكي. وأنتي عارفة.
البسي يا حبيبتي وروحي مع أخوكي.
لو مش عايزة تلبس شيلها يا معاذ واخرج بيها كدا.
والله فكرة حلوة يا بابا. وشالها فعلاً.
نزلني يا مجنون انتي.
هو مين اللي مجنون ياروح أمك؟ لا مؤاخذة يا ماما.
انت اللي مجنون وابن مجانين كمان.
بتقولي حاجة يا زينة؟
شفت قلة أدبه يا بابا.
طيب غوري على أوضتك بدل ما أظبطك.
دخلت. وفي نفسها: يا رب هون عليا. أنا جوايا حزن وقهر الدنيا كلها. بس اهو بحاول أخفف عنهم وخصوصاً وأنا شايفه نظرة الحزن اللي في عيونهم عليا. واتنهدت وقالت: يارب.
أخدها ونزلوا وراحوا مكان هادي. وبعدين قالها: حبيبتي فوقي بقى. علشان خاطري. أنا حاسس بيكي.
الدموع اتجمعت في عينيها.
بقى كدا يعني؟ أنا مليش خاطر عندك؟
خاطرك غالي قوي يا معاذ. وبعدين قالت: ذنبي إيه علشان أتظلم الظلم دا كله؟ إيه اللي عملته علشان أتظلم من عمي واتظلم من خطيبي؟ ذنبي إيه علشان الكل يظلمني؟
حبيبتي قدر الله وما شاء فعل. وبعدين انتي عارفة إن ربنا عمره ما عملنا حاجة وحشة. بالعكس اللي حصل دا خلاكي أختي وزرع حبك في قلب بابا وماما وأنا بطريقة غير عادية. ومسك ايدها وقالها: يا بت دا أنا أحياناً كنت بغير منك عشان دايماً بيحبوكي أكتر مني. ولو تفتكري لما كنا بإعدادي كنت أقول لـ بابا وماما: هو انتوا معندكوش غير زينة؟ إيه مخالفتوش غيرها؟ كل حاجة زينة زينة.
ابتسمت.
أيوا كدا يا عمري كله. انسي وخلينا ننسى ونعيش حياتنا زي الأول وأحسن. الدنيا مش بتوقف عند حد. الدنيا حياة واحنا عايشينها بحلوها ومرها ولازم نتقبل القدر مهما كان.
ونعم بالله الكريم.
طيب وريني بقا الابتسامة الرخمة بتاعتك.
ابتسمت وقالت: بقا أنا رخمة يا رخمة. وف لحظة لقت شاب جاي عليهم وبيضحك. عوجت بؤقها.
إيه يا بت مالك؟
واحد رخم بيضحك وجاي عليا.
التفت وضحك وقام وقف.
قال: معاذ محمود. ازيك يا ضنا؟ فينك من زمان؟
عمر الشريف. والله وحشني. انت اللي فين؟
بص على زينة وقال: مين القمر؟
عينك يالا لقلعهالك.
ههههه. وبص عليها تاني وقال: أوعي تكون خطيبتك؟
عيني.
أنا قولت كدا. عموماً ألف مبروك. وبصلها تاني.
انت بتعمل إيه هنا؟
مستني جماعة أصحابي.
طيب اقعد على ما يوصلوا.
قعد وقال بهمس: انت مزعلها ولا إيه؟
بصله وقال: هو أنا أقدر؟
جمال حزين. وطبعاً لأنها كانت بتعيط. وبعدين قال: طيب مش هتعرفنا وتقول اسم خطيبتك؟
زينة أختي.
أختكم؟
أيوا.
خسارة فيك الجمال دا كله يكون أختكم.
هههههه.
أهلاً آنسة زينة.
ببرود قالت: أهلاً بيك.
اممم. ليه الوش دا طيب؟
فينك دلوقتي يا عمر؟
هنا في القاهرة.
بجد انت اتنقلت القاهرة؟
أيوا. من سنة.
قال: زينة دا عمر صاحبي من واحنا في إعدادي وثانوي. وبعدين دخل كلية شرطة. بس طبعاً كل واحد راح في طريق بعد الثانوية.
بصتله وسكتت.
مالك يا آنسة؟ لو مش عايزاني أقعد معاكم أمشي عادي يعني.
قالت: حد قالك إني قليلة الذوق؟
لا أبداً. أنا بس بعفيكي من الحرج.
ولا حرج ولا حاجة. اطلب لنا عشا على حسابك.
ههههه. إيه الطمع دا؟
أنا بعفيك من الحرج وبقولك إنك زي معاذ. يلا هات العشا.
قال: أنا إيه اللي خلاني أجي أقعد معاكم.
نصيبك بقى.
بصلها وقال: فعلاً نصيبي.
اتوترت ووشها احمر. وبعد شوية الكل قام.
وبعد مرور ستة أشهر.
رجعت لطبعتها وتجاوزت المحنة اللي كانت فيها.
يلا يا زينة.
حاااضر.
زينة أخدت إجازة سنة من الشغل. وبعدين قررت ترجع.
حبيبتي انتي مش محتاجة إنك ترجعي الشركة.
بابا ربنا يخليك ليا. بس أنا زهقت من البيت. وكمان أنا معملتش حاجة أخاف منها. ولا حياتي فيها حاجة تكسف عشان أخبيها. ولا أقعد في البيت ومواجهش الناس. دا أنا حتى بفكر أشتغل في شركة هندسة. وبعدين قالت: متقلقش عليا. أنا هتصرف. وغير كدا أخويا معايا. وده كفاية عليا.
طبطب عليها وقالها: ربنا يحفظك يا بنتي وييسر كل أمورك.
أمين يارب.
وبعد بعض الوقت وصلوا الشركة.
دخل ومعاه زينة. كل زملائهم رحبوا بيها وقالوا: حمد لله على السلامة.
الله يسلمكم.
كان واقف وبص عليها.
عدت من جنبه بدون ما تعبره ولا تبصله.
حبيبتي. ومسك ايدها ودخلوا المكتب.
زينة المدير عاوزك.
ليه؟
وانت مالك؟ وطبعاً لأنهم كانوا مع بعض في مكتب واحد.
بصت لأخوها وقالت: هروح أشوف فيه إيه.
أومأ بعيونه.
راحت عند المدير. خبطت ودخلت.
بصلها وقال: اتفضلي يا زينة.
قعدت وبعدين قالت: اتفضل يا فندم. خير.
زينة أنا مش بحب اللف ولا الدوران. أنا راجل عملي وبحب الصراحة. وبعدين قالها: أنا عرفت من فترة إن انتي وماجد سبتوا بعض.
أيوا. وإيه علاقته دا بالشغل؟
ابتسم وقالها: اهدي يا آنسة. أنا عايز أتزوجك.
فتحت عيونها.
أنا عارف إنك اتفاجئتي.
مش عارفة تتكلم.
قالها: أنا كان ممكن أتكلم مع أخوكي. بس حبيت أكلمك انتي على طول وأعرف رأيك.
أنا...
أنا كنت متجوز ومن فترة انفصلت أنا ومراتي. حصل خلافات ومتوفقناش.
بس أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي.
زينة خدي وقتك في التفكير.
صدقني أنا مش بفكر في الجواز خالص.
طيب خدي رأي باباكِ وأخوكي وفكري تاني. ومتقلقيش. أياً كان رأيك شغلك وشغل معاذ ملوش علاقة بالموضوع.
خرجت وهي متوترة ووشها احمر وراحت على مكتبها.
أول ما شافها كدا قام وراح عليها وقالها: فيه إيه وليه عاملة كدا؟
اهدي يا حبيبي محصلش حاجة.
طيب كان عايز منك إيه المدير؟
عايز يتجوزني.
نعم؟
وانت مال أمك تتحشر ليه؟
إزاي يعني عايز يتجوزك؟ انتي مش هتتجوزي حد.
ليه؟ هعنس من بعدك ولا إيه؟
ززيينــ.
لسه هيتكلم.
بصت لأخوها وبعدين قالت: أعتقد إنك ملكش كلام معايا مش عليا. وأنا أتجوز اللي يعجبني وبمزاجي ومحدش له يتحشر غير أهلي. أخويا وأبويا. فاهم؟ ولو عندك شوية كرامة ابعد عني ومتتكلم معايا تاني.
بغضب قال: ماشي يا زينة. وحطي في دماغك مش هتتجوزي حد.
ههههههه. أنا فعلاً مش هتجوز حد. أنا هتجوز راجل يعتمد عليه. راجل بمعنى الكلمة. راجل أثق فيه وأحبه فعلاً.
إيه رأيك نمشي؟
ياريت. وبصت بأرف لـ ماجد.
فكر وقال ...
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل الرابع 4 - بقلم نور عصام
معاذ. أخذ أخته ومشوا.
بعدين قالها: "زوزة، إيه رأيك في اللي قاله المدير؟ بس فكري بعقلك كويس وبلاش تسرع."
زينة: "إيه رأيك أنت؟"
معاذ: "أستاذ رأفت كويس وشغله كله سليم ومحترم جدًا، وبحترمه جدًا لأنه عنده مبدأ. أحيانًا بتجيله صفقات مشبوهة وبيرفضها."
زينة: "فعلاً، هو إنسان كويس."
معاذ: "بس إيه يا روحي؟"
زينة: "أنا مش بفكر دلوقتي في الجواز."
معاذ: "ليه؟ هو أنتِ هتقعدي طول عمرك من غير جواز؟"
زينة: "بصراحة، كرهت الجواز ومش عايزة أخوض التجربة تاني."
معاذ: "حبيبتي، أنتِ لسه صغيرة والعمر قدامك، ومتخليش تجربة فاشلة تحطمك كده. أنتِ لازم تعيشي حياتك، وبعدين دي كانت خطوبة يعني."
زينة: *تنهدت وسكتت.*
معاذ: "عمومًا، فكري وبرضه ناخد رأي بابا وماما."
بعد ما روحوا وقالوا لأمهم وأبوهم، فرحوا جدًا. بس للأسف زينة رفضت، والكل وقف معاها وقالوا: "خليكي على راحتك."
زينة: "قالت لمعاذ اعتذر للأستاذ رأفت، وأنا أكيد مش هرجع الشركة تاني منعا للإحراج."
أبوها: "عين العقل يا زوزو."
معاذ: "تاني يوم قال لـ رأفت، وهو اتقبل ده وقال إن الشغل ملوش علاقة باللي حصل، ولو زينة حابة ترجع مفيش مشكلة."
ماجد: "قاعد روحه هتطلع ومش عارف إيه اللي حصل وليه زينة ما جتش."
معاذ: "شايف الحيرة والغيرة في عيونه ومش بيعبر."
ماجد: "قال معاذ، زينة قالت إيه في موضوع الجواز؟"
معاذ: "مش شغلك."
ماجد: "يعني إيه؟"
معاذ: "يعني أنت تتعامل معايا في الشغل بس، غير كده ممنوع."
وعدى كام يوم.
معاذ: "راجع من الشغل، رن الجرس."
زينة: "راحت فتحت وقالت: هي رخامة وقلة أدب وخلاص، مفتحتش ليه بالزفت اللي معاك؟"
معاذ: "لسانك ده أنا هقطعهولك، بس اصبري علي."
زينة: "مين دا اللي يقطع لساني؟"
معاذ: "أنا يا أم عشر تلسن."
زينة: "أنت واقف كده ليه؟ ادخل ولا عجبك الباب؟"
معاذ: "اكتبي شوية وروحي حطي حاجة على شعرك، دا معايا ضيف."
زينة: *بشهقة قالت:* "ضيف؟ وأنت إزاي متقوليش؟"
معاذ: "هو حضرتك ادتيني فرصة أقولك؟ ما أنتِ داخلة فيا زي القط."
زينة: "كده الضيف يقول علي إيه؟ وإيه الفكرة اللي خدها عني؟"
معاذ: "هنرغي كتير ونسيب الراجل واقف على الباب كده."
زينة: "تـ*ـف، الأرف. وأنت عسل كده، ودخلت."
معاذ: "دخل وقاله: اتفضل يا عمر، وابتسم وقاله: معلش أصل أختي بتحب تهزر شوية."
عمر: "بابتسامة: ولا يهمك، دي دمها خفيف."
معاذ: "استأذن منه وراح نادى أبوه وأمه."
زينة: "قالت: زيزو."
معاذ: "نعم يا ست هانم."
زينة: "مين معاك؟"
معاذ: "واحد."
زينة: "أيوه، يعني واحد راجل؟"
معاذ: "أومال يعني واحد عيل؟"
زينة: "رفعت حاجبها وقالت: بلاش هزار رخم."
معاذ: "أنا برضه."
زينة: "طيب، هو إيه يعني نظام؟"
معاذ: "يعني نظامه؟"
زينة: "يعني موز كده وأمور، ولا خلاص بيسلم نمر؟"
معاذ: "ههههه، لا دا سلم من زمان، هو لسه هيسلم."
زينة: "وده جاي ليه؟"
معاذ: "جاي يتجوز."
زينة: "نعمين يا خوي؟"
معاذ: "صوتك يا بت."
زينة: "صوت إيه وزفت إيه؟ أنت اتجننت ولا إيه؟ عشان أصوم أصوم وأفطر على عم الحاج ده ولا إيه؟"
أمها: "بس يا بت، منك ليه. الراجل برا."
زينة: "مسكت أخوها من إيده وقالت: روح لعم الحاج ده وقوله زوزتي بتقولك روح شوفلك عروسة طالعة من الأرف."
معاذ: "فيه إيه يا زوزتي؟ الراجل عاوز يجدد شبابه."
زينة: "يجد شبابه مع زينة؟"
معاذ: "أومال هاوِزة تجوزي مين يا ختي؟"
زينة: "ظابط، دكتور، مهندس، محامي، صحفي."
معاذ: "اطلعي يا ختي من الأكاديمية العربية اللي دخلتي فيها دي، وفوقي كده، وتعالي سلمي على عريسك، ومتنسيش تعلي صوتك وإنتي بتكلميه عشان يسمعك."
زينة: "هههههه، والله ضحكتني يا واد يا زيزو."
معاذ: "يلا يا عبيطة، اعملي حاجة وتعالي قدميه."
زينة: "مين بجد اللي بره؟"
معاذ: "واحد صاحبي، قابلتيه بالصدفة وعزمته."
زينة: "مااااشي يا زيزو، بس أول مرة يعني يجيلك حد وتخليني أطلع أقدم له حاجة. طول عمرك تاخد الحاجة مني ومتخلنيش أدخل."
معاذ: "ما قولتلك راجل عجوز، فـ عادي يعني."
زينة: "اممم، طاااايب."
أمها مشيت مع أخوها وطلعوا.
عمر: "ابتسم وقال: ليه كده بس يا زيزو."
معاذ: "فهم إنه هو سمع الحوار اللي دار بينهم."
عمر: "ضحك وقال: ربنا يستر."
معاذ: "قال بابا، دا عمر صاحبي من أيام الدراسة."
أبوه: "عارفه، وفرحت والله لما شفته."
عمر: "ربنا يخليك يا عمي."
معاذ: "عمر ظابط في قسم الحي بتاعنا."
أم معاذ: "ربنا يحميك يا ابني."
عمر: "تسلميلي يا طنط."
معاذ: "بابا عمر جاي النهارده عشان يخطب زينة، هو شافها معايا قبل كده وأعجب بيها، واليوم اتصل عليا وقال إنه عاوز يقابل حضرتك."
أبو معاذ: *ابتسم وقال:* "خير إن شاء الله، بس نقول لـ زينة الأول."
عمر: "طيب، رأي حضرتك إيه يا عمي، وكمان طنط؟"
أبو معاذ: "والله يا بني، الرأي الأول والأخير لـ زينة، لو هي وافقت أنا موافق، وأنا عارفك كويس من وأنت صغير."
عمر: "وحضرتك يا طنط؟"
أم معاذ: *بفرحة قالت:* "ربنا يتمم بخير يا حبيبي."
عمر: "فرح جدًا، بس لسه قلقان."
زينة: "دخلت وقالت: السلام عليكم."
عمر: "وعليكم السلام."
زينة: "اتـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
معاذ: "أخد منها العصير وقعدها جنبه."
زينة: "بهـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
معاذ: "قالها: أنا مالي."
أبوها: "قالها: زينة حبيبتي، إيه رأيك في عمر؟"
زينة: "شرقت ومش عارفة تتكلم ولا تقول إيه."
معاذ: "ضحك وقالها: اهدي، وجاب لها ميه."
زينة: "قامت بسرعة من قدامهم."
عمر: "ضحك وأبوها."
أمها: "طيب، أنا هروح أشوفها."
معاذ: "قال: لحظة وجاي، ودخل عند زينة."
زينة: "أول ما شافته حدفته بالمخدة وقامت وقفت على السرير ومسكته من شعره وقالت: بقا أنا يتعمل فيا كدا؟ أنا يا متخلف تحرجني قدام..."
معاذ: "رفع وشه ليها وقالها: معلش، ما هو برضه الراجل لازم يعرفك على حقيقتك، أومال نغشه؟"
زينة: "منك لله، أنت وهو."
معاذ: "من قلبك يا زوزتي."
زينة: "من قلب قلبي كمان."
معاذ: "مسكها من إيدها وقالها: اقعدي واتهدي شوية."
أمها: "زوزه، إيه رأيك؟"
زينة: "مش موافقة."
أمها: "بخضة: ليه يا بنتي كده؟"
زينة: "ماما، أنتِ عارفة ليه."
أمها: "لا، مش عارفة."
زينة: "يعني عايزاني أوافق وبعدين يعرف، وأتعلق بيه، وفي الآخر يسيبني زي غيره. حرام عليكم."
معاذ: "عمر غير ماجد يا زينة."
زينة: "كلهم زي بعض."
معاذ: "طيب، اقعدي معاه الأول وبعدين قولي رأيك."
زينة: "يا نااااس، أنا مش موافقة."
أمها: "ليه كدا يا زينة؟ يعني مش عايزاني أفرح بيكي؟"
زينة: "ماما حبيبتي، افرحي بـ معاذ."
معاذ: "حبيبتي، عشان خاطري اقعدي معاه الأول."
أمها: "عيونها اتملت دموع."
زينة: "شفتها قالت: خلاص يا ماما، أنا هقعد معاه، بس موعدكوش."
معاذ: "طيب، تعالي يلا."
زينة: "دلوقتي."
معاذ: "أيوا."
زينة: "اتنهدت وقالت: الأمر لله."
وخرجوا. وأول ما دخلت قالت: "بابا، معلش بعد إذنك، ممكن أقعد مع حضرتك الظابط شوية لوحدنا."
أبوها: "حقك يا بنتي، اتفضلي." وخرج هو وأمها وأخوها.
عمر: "خير يا ست البنات."
زينة: "اسمع يا حضرة الظابط، من الآخر كده، أنا وقصت عليه كل الحكاية، وبعدين قالت: أنا لازم أكون صريحة معاك، لأن ده جواز ولازم يكون مبني على الصراحة والوضوح، عشان بعد كده يتـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
عمر: "موافق يا زينة."
زينة: "فتحت عيونها ومش مصدقة."
عمر: "أيوا، أنا موافق يا زينة. أنا عايزك أنتِ، مش عايز حد تاني. وعمي محمود ومعاذ، الكل يتمنى يناسبهم. وأنتي سواء بنتهم أو لأ، فأنتي تربيتهم وأخلاقك من أخلاقهم واحترامهم."
زينة: "بدموع قالت: بس أهلك."
عمر: "قام وقعد جنبها ومسح دموعها وقال: أنتي زينة اللي أول ما شوفتها قلبي دق واتعلقت بيكي كأني أعرفك، وكنت هتجنن وأكلمك، بس للأسف كان عندي مأمورية الفترة اللي فاتت دي، ولسه راجع امبارح، واليوم كلمت معاذ وجيت أهو عشان مش قادر أبعد عنك أكتر من كده."
زينة: "طيب، وأهلك؟"
عمر: "هو أنتِ هتتجوزيني ولا هتتجوزي أهلي؟"
زينة: "برضه دول أهلك."
عمر: "زينة، أنا بحبك وهتجوزك."
زينة: "أنا مش موافقة."
عمر: "على بركة الله."
زينة: "بصتله وقالت: أنا بقولك مش موافقة."
عمر: "وأنا بقولك على بركة الله."
وقال معاذ: "عمي، الكل دخل."
عمر: "ياريت نقرأ الفاتحة، وباذن الله أنا بكرة هجيب بابا وماما ونيجي نحدد ميعاد الخطوبة وكتب الكتاب."
زينة: "خطوبة إيه وكتاب مين؟"
عمر: "إحنا يا قلبي."
زينة: "بصت لقت أمها فرحانة وأبوها مبسوط وأخوها بيبصلها بفرحة. سكتت وقالت في نفسها: ياربي، أعمل إيه؟ مش هاين عليا أكسر فرحتهم دي."
وبصت لـ عمر ورفعت حاجبها.
عمر: "غمز بعينه لها."
زينة: "اتكسفت."
عمر: "ها يا عمي، يلا ولا إيه؟"
والكل قعد وقرأوا الفاتحة. وبعد شوية عمر قال إنه هيمشي. وقبل ما يمشي قال إنه عايز رقم زينة عشان يكلمها.
معاذ: "بص لأبوه وبعدين اداه الرقم."
عمر: "سلم عليهم ومشي."
الكل بارك لـ زينة مرة تانية.
معاذ: "قال لأبوه إنه حكى كل حاجة لـ عمر لما قاله إنه عايز يتجوز زينة، منعا للزعل مرة تانية. وهو وافق وقال: كفاية إنها أختك يا معاذ."
عمر: "بعد ما روح بيته قال لأبوه إنه عايز يخطب. والكل رحب. ودخل يفكر بكلام قطته الشقية، وفرح جدًا إنها كلمته في الموضوع وكانت واضحة. وبعدين اتصل عليها."
زينة: "كانت أخدت الرقم من معاذ. شافته وفتحت وقالت: فيه حد يتصل بحد دلوقتي؟ إيه هو التوقيت عندنا غير عندكم؟"
عمر: "يا ساتر، دي داخلة تدخليها."
زينة: "إيه داخلة دي؟ هو أنا بركن عربية وركنت غلط ولا إيه؟"
عمر: "لا طبعاً، ركنتي في قلبي وقلبي وجعني عشان جيتي عليه."
زينة: "دقات قلبها سرعت وصوت نفسها بقى عالي."
عمر: "ضحك وقالها: اهدي يا قطتي."
زينة: "أخدت نفس بصوت عالي وقالت: لو هتتكلم كده هقفل."
عمر: "ههههه، خلاص خلاص، اهدي. وبعدين قالها: بكرة باذن الله هنيجي. أنا اتكلمت مع بابا وماما."
زينة: "ماشي."
عمر: "إيه ماشي دي؟"
زينة: "أومال عايزني أقولك إيه يا حضرة الظابط؟"
عمر: "تقولي مستنياك يا قلبي."
زينة: "نعم يا عنيا."
عمر: "ههههه."
زينة: "عمر، روح نام أحسن."
عمر: "الله، حلو قوي اسم عمر منك يا زوزتي."
زينة: "تصبح على خير يا عمر."
عمر: "خلاص بجد، استني نتكلم."
زينة: "إيه تاني؟"
عمر: "زينة، أنتِ موافقة عليا ومقتنعة؟"
زينة: "أنا اللي يتمسك بيا ويحبني لشخصي، أكيد أسلمه روحي بدون ما أفكر. بس أكيد الكلام ده مش بـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
عمر: "فرح وقالها: ودا كفاية دلوقتي يا زينة. لوقت تعرفيني كويس."
زينة: "تسلم يا عمر، إنك بجد فاهمني ومش زعلان مني ولا من كلامي."
عمر: "أنا عمري ما أزعل منك يا زينة. أنا مبسوط إنك صريحة معايا. وبعدين قالها..."
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل الخامس 5 - بقلم نور عصام
زينه. بحبك.
زينه. قفلت الفون بسرعة.
عمر. هههههه. يخربيت كده. وبعتلها رسالة على الواتس وقالها: ينفع اللي عملتيه ده؟ لازم تتعاقبي على عملتك دي، بس بعد كتب الكتاب.
زينه. ردت وقالت: أعاقبني إزاي بقى يا حضرة الظابط؟
عمر. مبلااااش.
زينه. هههههه. لا أنا عايزة أعرف.
عمر. يا بنتي قلتلك بلاااش.
زينه. إيه رأيك بقى إني مصممة أعرف نوع العقاب بتاعك.
عمر. مصممة يعني؟
زينه. أيوا ومش هتتنازل غير لما أعرف.
عمر. خلاص، انتي اللي جبتيه لنفسك.
زينه. (في نفسها) هو عايز إيه المجنون ده؟ يخربيته، أحسن يكون عايز يدخلني السجن ولا حاجة.
عمر. ها يا قمري، روحتي فين؟
زينه. (بتسرع) القسم.
عمر. هههههههههه. لإن فهم تفكيرها.
زينه. ممكن أفهم بتضحك على إيه؟
عمر. عليكي وعلى تفكيرك العبيط.
زينه. أنا تفكيري عبيط؟ طيب والله أقفل.
عمر. خلاص خلاص.
زينه. ها بقى إيه هو العقاب؟
عمر. لما تكبري هقولك.
زينه. ده على أساس إني صغيرة. لعلمك يا أستاذ، أنا مخلصة جامعة من سنة يعني كبيرة.
عمر. أحلى بوسة لأحلى زوزو في الدنيا كلها.
زينه. وشها احمر ودقات قلبها سرعته.
عمر. أنا قولتلك بلاش، وانتي اللي صممتي.
زينه. قفلت واتنهدت وقالت: يخربيتك، هتموتني.
عمر. بعت رسالة تانية وقالها: مش عيب تقفلي في وش حبيبك؟
زينه. تصبح على خير يا حضرة الظابط.
وحل الصباح على الجميع بإذن الله.
زينه. معاذ، أنت يالا.
معاذ. نفسي مرة تحترمني وتعامليني على إني أخوكي الكبير.
زينه. الحق عليا إني مش عايزة أكبرك وعايزاك دايماً كيوت قدامي.
معاذ. أنبي، وهو يعني منفعش أبقى كيوت إلا بطريقتك دي؟
زينه. بس يالا، وانت أمور وحلو كده شبهي.
معاذ. شبهي أنا يا شيخة؟ تفّي من بؤك.
زينه. انت طول يا معفن تبقى قمر كده.
معاذ. قمر بالستر يا أختي، ويلا غوري شوفي ماما بتعمل إيه.
زينه. ملكش دعوة.
معاذ. يا بنتي خلي عندك دم وإحساس بالمسؤولية شوية.
زينه. أنت مالك؟
معاذ. مش عارف والله هتتجوزي إزاي ولا عمر ده هيستحملك إزاي.
زينه. زي ما حضرتك استحملتني.
معاذ. قدامك.
زينه. متضطرة أعمل إيه يعني.
معاذ. هو كمان هيتضرر.
زينه. هههههه. ليه إن شاء الله؟ طيب، أنتِ أختي ومتضطرة.
معاذ. تعرف يالا، أنت معاك حق. أنا لازم أفكر في الموضوع ده تاني.
معاذ. مسك إيدها وقالها: أبوس إيدك، كفاية تفكير. إحنا كده تمام.
زينه. أنت شايف كده؟
معاذ. أيوا.
زينه. طيب، بوس إيدي الأول وأنا أتراجع.
معاذ. رفع حاجبه ليها وقالها: حسبي الله ونعم الوكيل.
زينه. عاااااااا، الحقيني يا ماما.
أمها. بلهفة خرجت من المطبخ وقالت: إيه؟ مالك يا زينه؟
زينه. المعفن ابنك بيحسبن عليا.
أمها. تنهدت وقالت: منك لله، وحسبي الله ونعم الوكيل.
معاذ. هههههههه.
أبوهم. يا ترى امتى هتكبروا وتتعاملوا مع بعض على إنكم ناس عاقلة؟
زينه. والله يا بابا أنا عاقلة، بس الواد ده هو اللي بيجنني بهبله ده.
أبوها. هو بردوه.
زينه. يعني إيه يا كبير؟
أبوها. يعني الجنان في العيلة وراثة يا قلب بابا.
زينه. فعلاً يا كبير، وأنا دايماً أقول أنا طالعة لبابا حبيبي. وف لحظة كان الريموت في دماغها. قصف عشوائي كده من الكبير.
معاذ. هههههههه. تستاهلي.
زينه. والله ما أنا رادّة عليكم. ودخلت عند أمها المطبخ.
أبوها وأخوها. ضحكوا عليها.
وحل المساء على الجميع.
عمر وأهله وصلوا عند زينة، والكل رحب بيهم. وبعد الاتفاق على كل شيء.
أم عمر. ممكن نشوف عروستنا بقى؟
أم زينه. من عيوني. ودخلت، وبعد دقائق خرجت ومعاها زينة.
أم عمر وأبوه أول ما شافوها فرحوا بيها وبجمالها.
أم زينه. قالتلها: سلمي على عمك وطنط يا زينة.
زينه. سلمت على أبو عمر وراحت على حماتها وسلمت.
أم عمر. حضنتها وقالت: زي القمر يا حبيبتي.
زينه. عدت عمر وما سلمتش عليه، وراحت قعدت جنب معاذ.
عمر. ابتسم وبصلها.
أبو عمر. قال: إن شاء الله عمر هييجي ياخدك بكرة يا عروسة، وتنزلوا تشتروا الشبكة، وكتب كتابكم بعد بكرة، والفرح بعد شهر.
عمر. بعد إذن حضرتك وعمي كمان. أنا حابب يكون كتب كتاب ودخلة ليا، نستني واحنا جاهزين.
أبو معاذ. يا بني مش كده، ادوا نفسكم فرصة تتعرفوا على بعض شوية. ده شهر قليل جدا.
عمر. معلش يا عمي، أنت عارف طبيعة شغلي، وبصراحة مش حابب أستنى. أنا شغلي بيفرض عليا مأموريات برا البلد، وأحياناً بتطول. فحابب آخد زينة معايا.
أم زينة. يعني إيه؟
عمر. حماتي، اهدي. أنا أحياناً بعقد شهرين وأكتر برا. وبص لزينة وقال: فـ عاوز مراتي معايا، ومتخافيش، بكون ليا سكن لوحدي، وباقي زمايلي بيكونوا في مكان تاني.
أم زينة. طيب يا بني، ليه تاخدها؟ خليها وانت روح لشغلك.
عمر. قاطعها وقال: آسف يا حماتي، أنا مش ضامن عمري.
أم زينة. ليه كده يا بني؟ ربنا يحفظك.
عمر. تسلميلي، بس خلوني على راحتي.
أم زينة. لسه هتتكلم. أبوها بص لزينة وبعدها قال: وإحنا موافقين.
عمر. الحمد لله. يبقى بكرة بإذن الله ننزل نشتري الشبكة ونحجز القاعة ونخلص كل حاجة. أنا شقتي جاهزة.
أم عمر. قالت: يا حبيبي، والجناح بتاعك في الفيلا كمان جاهز. ليه تسكن لوحدك؟ خليك معانا.
عمر. بص لزينة وقالها: إيه رأيك يا زينة؟
زينه. بكسوف قالت: مش هتفرق.
عمر. زينة، لو حابة تكوني لوحدك في شقتك، أنا معنديش مانع، وده حقك.
زينه. قالت: خلينا مع بعض، جو العيلة بيكون حلو.
عمر. فرح. وبعدين قالها: تمام، ونبقى نروح شقتنا كام يوم كده.
أبو عمر. على بركة الله.
وتاني يوم نزلوا اشتروا الشبكة وفستان الفرح، وتم تجهيز كل شيء. وبعدها بيوم جاء الموعد المنتظر، وأقيم حفل راقي للعروسين. وبعد انتهاء الحفل.
عمر. أخد عروسته ودخل الجناح الخاص بيهم بالفيلا.
زينه. محرجة ووشها احمر.
عمر. قرب منها وقالها: حبيبتي، اهدي. ليه الخوف والتوتر ده؟ وباسها من جبينها ونزل على خدها وباسها، وف لحظة اقتحم شفتيها بشفتيه وباسها بوسة طويلة، وما تركها إلا لتتنفس.
زينه. أخدت نفس ومش بتتكلم.
عمر. نورتي حياتي ودنيتي كلها يا قمر. وبعدين قالها: أنا هدخل أغير، وانتي كمان غيري، ونتوضى ونصلي. وغمز بعينه. وفعلاً حصل.
زينه. بعد ما خلصوا صلاة، قالت: أنا هدخل الحمام. من خوفها وتوترها دخلت وقعدت تفكر في حياتها الجاية.
عمر. لما لقاها اتاخرت، خبط عليها.
زينه. بتوتر قالت: بس شوية وبخرج.
عمر. ابتسم وبعدين قال: طيب، لحظة وجاي. ونزل يجيب لها عصير.
زينه. بس سمعت الباب قفل. خرجت واتنهدت.
عمر. نزل لقي أبوه لسه صاحي وموجود بالصالة. قاله: ممكن أتكلم معاك شوية يا بابا؟
أبوه. هو ده وقته يا عريس؟
عمر. معلش يا بابا، بس دقائق.
أبوه. ابتسم وقال: أوعى يا واد تكون...
عمر. ابتسم وقال: عيب يا بابا، دا ابن أبويا برضه.
أبوه. ضحك وحضنه، وبعدين قاله: في إيه يا حبيبي؟
زينه. لما لقيته اتأخر، خرجت من الأوضة وقالت: هو راح فين ابن الذين ده؟
عمر. قال: بابا، زينة بتكون بنت عمي.
أبوه. استغرب وقاله: نعم؟ بنت عمك مين؟
عمر. بابا، إحنا مش صغيرين. أنا متأكد إنك أنت وماما أول ما شفتوها عرفتوها، وخصوصاً من الشبه اللي بينها وبين عمي ومراته الله يرحمهم.
أبوه. أنت اتجننت ولا إيه يا حضرة الظابط؟ ولا الفرحة قصرت عليك؟
عمر. لا يا بابا، أنا لسه بعقلي، ومتأكد من كلامي. ولعلمك، أنا لما شفت نظرتك ليها أنت وماما أول مرة تشوفوها، شكيت، وجيت اتأكدت من الصور اللي في الألبوم. وده لإن أول ما شفتها برضه شكيت، بس قلت عادي، يشبه من الشبه أربعين. بس نظرتكم أنتم ليها كانت غير.
أبوه. عمر، اطلع لعروستك.
عمر. بابا، أنا سألت معاذ على اسم زينة الحقيقي، بس بعد كتب الكتاب، وعرفت إنها بتكون مايا الشريف.
أبوه. انصدم، لأنه كان شاكك، بس دلوقتي بقى تأكيد.
عمر. أيوا يا بابا. يعني مراتي دلوقتي هي مايا بنت عمي، اللي عرفت بعدها إن حضرتك رميتها في الملجأ.
أبوه. مين قالك كده؟
عمر. جوز عمتي حكالي كل حاجة. وملوش لازمة تنكر يا بابا.
أمه. جت وقالت: وانت عايز إيه دلوقتي يا عمر؟
عمر. حق زينة.
زينة. سمعت كلامهم ورد عمر، وقالت: بقا عايز تاخد حقّي؟ هو ده كل اللي همك؟ ومفكرتش فيا؟ ودموعها نزلت ودخلت أوضتها تاني.
أم عمر. حقها ده إيه اللي بتتكلم عنه؟
عمر. حقها لازم يرجع لها. حقها في أبوها وجدي، واعتقد إن جدي كتب لها لوحدها عشرين فدان من أرضه، ده غير الفيلا دي.
أمه. أنت اتجننت ولا إيه؟
عمر. لا يا ماما، متجننتش. ده حقها، وأنتم عارفين كده كويس. وبعدين، ما أنتم برضه عندكم كتير. ليه عايزين تاخدوا حقها؟ ليه خرمتوها منه ومنكم؟
أبوه. قال.......
ياترى أبوه قال إيه؟ وإيه رد عمر عليه؟ وإيه رد فعل زينة بعد ما عرفت؟ وإيه اللي هتعمله أم عمر؟
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل السادس 6 - بقلم نور عصام
أبو عمر: محدش له عندي حاجة، والموضوع ده لو اتفتح تاني مش هيحصل كويس.
عمر: لا يا بابا، زينة لازم تعرف كل حاجة وتاخد حقها كامل. وأنا بنفسي اللي هعرفها، وأتمنى تقبل تكمل معايا بعد ما تعرف اللي عملتوه فيها. وسواء قلبت أو رفضت، حقها هتاخده بالكامل.
أبو عمر: (بص لأمه وقالها) عَقِّل ابنك.
عمر: (قالهم) تصبحوا على خير. (ومشي)
أبو عمر: ابنك اتجنن، ياريت تشوف حل معاه.
أمه: اهدي أنت بس دلوقتي، وبعدين هنتكلم معاه.
عمر طلع أوضته لقي زينة قاعدة على طرف السرير، راح عليها وقال: معلش حبيبتي اتأخرت عليكي.
زينة: (قامت وف لحظة ضربته بالقلم)
عمر: (انصدم من فعلها وبعدين قالها) انتي اتجننتي؟ إيه اللي عملتيه ده؟
زينة: طلقني.
عمر: (بصلها ومستغرب كلامها وتصرفها)
زينة: قبل ما تستغرب كدا، أنا عاوزة ورقة طلاقي توصلني قبل قسمة جوازي اللي لسه ما طلعت.
عمر: (مسكها من دراعها وقالها) انتي بتقولي إيه ياترى؟ انتي واعية لكلامك ده؟ ياريت تفوقي شوية.
زينة: (بكل هدوء قالت) أنا فايقة قوي يا حضرة الظابط، يا ابن عمي.
عمر: (وضحت الرؤية أمامه، اتنهد وعرف إنها سمعت كلامهم) قالها: طيب ممكن تهدي وتسمعيني الأول.
زينة: أعتقد إني مش محتاجة أسمع أكتر من اللي سمعته، يا حضرة الظابط. ولا أقولك يا ابن عمي أحسن.
عمر: (كوب إيده الاتنين على وشها وقالها) علشان خاطري اسمعيني، واللي انتي عاوزاه أنا هعملهولك، صدقيني.
زينة: (بعدت إيده عنها وقالت) إياك تلمسني.
عمر: (غمض عيونه وف نفسه) ياربي، أعمل إيه أنا دلوقتي؟
زينة: طلقني. (وراحت أخدت فونها وبترن على أخوها)
عمر: (أخد الفون منها وقالها) انتي مجنونة ولا إيه بالظبط؟
زينة: مش هقعد معاك، ولازم أمشي، فياريت تسكت أحسن.
عمر: (قالها) انتي عارفة إيه اللي ممكن يحصل أو يتقال على عروسة رجعت بيت أبوها ليلة دخلتها؟
زينة: (فهمت كلامه وقالت) ولا يهمني، ولا فارق معايا أصلاً.
عمر: اعقلي يا زينة، وخافي على سمعتك.
زينة: أعتقد سمعتي تهمني أكتر منك، وبقولهالك أنا راضية، أنت مالك؟
عمر: طيب خافي على أبوكي وأخوكي، خافي على أمك وسط الجيران. ياترى معاذ هيقدر يواجه الناس بعد أخته ما تتطلق في ليلة دخلتها؟
زينة: أيوا هيقدر يواجه الكل، لأنه عارف أخته وأخلاقها كويس.
عمر: طيب ممكن بس تسمعيني؟
زينة: (بغضب وعصبية قالت) مش هسمعك! خلاص! أنت كمان عاوز تاخد حقي زي أبوك؟ كل اللي يهمكم الفلوس، أنتو مش بني آدمين. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، أنا عمري ما هسامحكم أبداً.
عمر: مين قال إنّي عاوز الفلوس؟ مين قال كدا؟ أنا بحبك وعاوزك أنتِ. بدليل إني اتمسكت بيكي لما أنتِ قولتيلي إنك مش بنت عمي محمود، ولعلمك أنا كنت عارف من معاذ وبردو وافقت واتمسكت بيكي لأني بحبك، بحبك يا زينة.
زينة: أنا سمعتك بنفسي.
عمر: انتي غلطانة. وبعدين قالها: هو أنا محتاج فلوس علشان أطمع فيكي؟ أنا عندي فلوس كتير من شغلي ومن الشركة اللي أنا فاتحها من مالي الخاص، وكمان مش فاضي أروح لها، ده أنا بنزلها كل فترة، لأني زي ما أنتِ عارفة شغلي كويس. (وبصلها بلوم وقال) عمري يا زينة ما أطمع فيكي أبداً. تعرفي يا زينة، أنا كتبت الشقة بتاعتي باسمك وحطتلك مبلغ كبير ف البنك باسمك، كل ده ف اليومين اللي فاتوا. (وفتح درج الكومود وقالها) اتفضلي دي فيزا باسمك، ودا عقد الشقة، وكنت ناوي أقولك اليوم. ولعلمك أنا عملت كدا من قبل ما أعرف إنك بنت عمي، أنا عملت كدا لمراتي وحبيبتي اللي اخترتها وفضلتها عن الدنيا كلها.
زينة: (راحت على الدولاب وطلعت لبس خروج)
عمر: رايحة فين يا زينة؟
زينة: ماشية، وإياك تعترض طريقي.
عمر: مستحيل أسيبك تمشي.
زينة: أوعى تكون فاكر إن كلامك ده هيغير حاجة. أنا خلاص معتش عندي ثقة فيك ولا ف أي حد هنا. أنا بكرهكم، ياريتني ما عرفتكم، أنا كنت مرتاحة بحياتي، منكم لله.
عمر: (ضمها ليه غصب عنها وقالها) عيطي يا زينة، خرجي كل اللي جواكي. ليه جامدة كدا؟ صدقيني أنا حاسس بيكي.
زينة: (زقته عنها)
عمر: (بصلها وخرج، وبعد دقائق طلع لها وجاب اللاب وشغله ومسكها من إيدها وقالها) ممكن تشوفي ده.
زينة: أوعي! أنا مش عاوزة أشوف حاجة، كفاية اللي شوفتوه منكم.
عمر: (قعدها جنبه عالسرير ومال بدماغها عاللاب توب وكان مشغل فيديو بكاميرا بالبيت وقالها) أتمنى تسمعي كلامي مع بابا للأخر، لأن واضح كدا إنك سمعتي جزء بس. اسمعي وشوفي يا زينة.
زينة: (سمعت باقي كلامه مع أبوه)
عمر: (بعد انتهاء الفيديو قالها) ودلوقتي تقدري تقرري، وأنا صدقيني هعملك اللي عاوزاه بدون نقاش.
زينة: (دموعها نزلت)
عمر: (حضنها وطبطب عليها وقالها) حبيبتي، دموعك غالية قوي عليا. اهدي وفكري ف حبي ليكي، وأنا هعملك اللي عاوزاه. وكمان لو مش عاوزة تعيشي معاهم، أنا هاخدك ونبعد عن هنا خالص.
زينة: (انهارت من العياط، وبعد دقائق بعدت نفسها عنه وقالت) أنا بردو عاوزه أطلق ومش عاوزاتك.
عمر: (اتنهد وقالها) طيب إيه رأيك نستنى شهر أو اتنين بس ونتطلق؟ علشان أنا خايف عليكي من كلام الناس، وكمان خايف على عمي محمود لأن صحته تعبانة، وكمان أمك مش هتتحمل، وأخوكي وشكله قدام الناس. اهدي وفكري بعقلك وبلاش تهور، وصدقيني هي فترة بس ونقول إننا مش متفاهمين وبعدين نتطلق.
زينة: بس بشرط.
عمر: (ابتسم ابتسامة جانبية وقالها) عيوني. إيه ه؟
زينة: متقربش مني، وملكش دعوة بيا خالص.
عمر: اممم.
زينة: موافق ولا أطلب أخويا يجي ياخدني؟
عمر: على فكرة أنا مش بتتهدد، واللي بعمله ده ف مصلحتك، فياريت.
زينة: (قاطعته وقالت) أنا مش خايفة على نفسي، وكلامك.
عمر: (قاطعها وقال) خلاص موافق. (وف نفسه قال) هنرجع لنقطة البداية تاني. آآه ياني منك يا بنت الشريف.
زينة: طيب ممكن بقا حضرتك تروح تنام ف أوضة تانية؟
عمر: انتي ترضي حد يشوفني خارج من أوضتي ونايم برا ف ليلة زي دي؟
زينة: (بسرعة قالت) وفيها إيه يعني؟
عمر: (راح عليها وقرب منها وهمس وقال) المفروض إني عريس، ودي ليلة دخلتي، ولا أنتِ شايفة إيه يا عروسة؟
زينة: (وشها احمر وبعدت عنه وقالت) يعني إيه بقا؟
عمر: يعني أنا لازم أنام هنا، وقدام الكل نبان إننا عرسان وناس طبيعية، علشان ما حد يشك ف حاجة.
زينة: ما يشكوا، اهو نخلص بسرعة.
عمر: لدرجة دي عاوزة تخلصي مني؟
زينة: (حست إنها زودتها وزعلته أكتر من اللازم، وخصوصًا إنه بريء وملوش علاقة، وخاصة بعد سماع كلامه مع أبوه) بصلته وقالت: عمر.
عمر: (زعل وما رد عليها)
زينة: (قربت منه شوية وقالت) أنا آسفة، وخلاص، خليك هنا.
عمر: (التفت وراح السرير بدون ما يرد عليها)
زينة: (راحت وقعدت عالسرير بسرعة وقالت) إيه ده؟ أنت رايح فين؟
عمر: أعتقد إني هنام، ولا أنتِ إيه رأيك؟
زينة: طيب وأنا أنام فين؟
عمر: هو حد قالك إن السرير بطوله وعرضه دا مش بياخد غير واحد بس؟
زينة: وإنبي.
عمر: زينة، انتي عاوزة إيه دلوقتي؟
زينة: حضرتك تروح تنام عالكنبة اللي هناك دي.
عمر: بقا أنا حضرة الظابط عمر بكل طوله وهيبته دي ينام عالكنبة؟ ليه؟
زينة: اومال يا حضرة المغرور أنا اللي هنام عليها.
عمر: (طلع السرير ونام وقالها) اللي يريحك. عاوزة تنامي عالسرير نامي، عاوزة الكنبة اتفضلي، أهي قدامك، أما أنا هنام هنا ومش هقوم.
زينة: أوووف، إحنا شكلنا كدا مش هنتفاهم.
عمر: أنا اللي عندي قولته، براحتك بقا.
زينة: خلاص، أنا همشي ونرتاح كلنا.
عمر: (مردش عليها)
زينة: (اتغاظت منه وراحت الكنبة وحاولت تنام، بعد تفكير كتير بكل اللي حصل معاها واكتشافها عيلتها الحقيقية بالصدفة)
عمر: (قلقان عليها وبيفكر إزاي يقنعها تكمل معاه)
زينة: (بعد بعض الوقت نامت)
عمر: (راح عليها وشالها)
زينة: (حست بيه وقالت) رايح فين؟
عمر: هاخدك ف حضني.
زينة: (اتعلقت برقبته وقالت) بجد؟
عمر: أيوا يا حبيبتي. (ونزلها السرير برفق واخدها ف حضنه)
زينة: (بصتله بنعاس وقالت) عمر، أوعي تسيبني، أنا بحبك.
عمر: (ابتسم وباسها من جبينها وقالها) وأنا بموت فيكي يا قلب عمر وعمري ما هسيبك ولا ابعد عنك أبداً. (وشمها بقوة وناموا)
وأشرقت الشمس بنور ربها.
زينة: (فتحت عيونها لقت نفسها نايمة على صدر عمر، ظنت إنها بتحلم، غمضت عيونها مرة تانية وبعدين فتحتها وبصتله لقت نفسها فعلاً على صدره، اتخضت وبعدين ابتسمت وقالت) آآه من عذاب قلبي، ليه كدا؟ إيه ذنبي علشان أتظلم كل الظلم ده؟ دنبي إيه أبقى ف حضن حبيبي وبين إيديه ومش قادرة أقرب منه ولا حتى عندي الشجاعة إني ألمسه وهو صاحي وأعيش معاه زي أي اتنين بيحبوا بعض. (وفرت دمعة منها على صدر عمر وتنهدت وقالت) آآآه، ما ذنبي كي أظلم.
عمر: (كان بيسمع كل كلامها وفتح عيونه بس حس بدموعها الساخنة على صدره وبصلها وقال) صباح الخير على أحلى وأجمل عيون بالدنيا كلها، مراتي حبيبتي ونور عيوني، زوزتي.
زينة: (بعدت عنه وعقدت حاجبها وقالت) ممكن أفهم إيه اللي نيميني هنا؟
عمر: أكيد مش عفريت يعني.
زينة: اممم، يبقي جِن.
عمر: (قرب منها وهمس جنب ودنها وأنفاسه تلفح عنقها وقال) جِن مجنون بجنيته وحبيبته وعمره كله.
زينة: (حست إنها هتضعف من تصرفاته وقربه منها، أخدت نفس وقامت)
عمر: (مسكها من معصمها وقالها) بحبك ومش هتخلي عنك، ولا عمري هسيبك. حتى لو أنتِ بعدتي، هفضل هنا. (وشاور على قلبها)
زينة: (دموعها نزلت وجريت عالحمام)
عمر: (اتنهد وقال) مستحيل ما أتجنن على إيد هذه المجنونة.
وبعد بعض الوقت وصلوا أهل زينة لحتى يصبحوا ويتطمنوا عليها.
زينة: (أول ما شافتهم رمت نفسها ف حضن أمها)
أمها: حبيبتي، وبنت قلبي، وحشتيني، وكنت هتجنن عليكي.
زينة: (بدموع) وأنا كمان يا ماما، كنت هموت من غيرك.
عمر: (بمرح قال) إيه يا زينة، ماما تقول عليا إيه دلوقتي؟
أبو زينة: (طبطب عليه وقاله) ربنا يخليك يا بني، إحنا عارفين إنك بتحبها، بس دول شوية دلع بنات وطبيعي إنه يحصل.
زينة: (التفتت وقالت) بقا كدا يا بابا؟ أنا بتدلع؟ (وراحت عليه وحضنته وقالت) طيب والله أنت وحشتني قوي يا بابا.
أبوها: (ابتسم وضمها لحضنه وقالها) ربنا يسعدك يا قلب بابا، عارف إنك كمان وحشتيني، بس كنت بهزر معاكي يا قلبي.
معاذ: (بصلها وعيونه كلها دموع)
زينة: (راحت ورمت نفسها ف حضنه وعيطت بصوت عالي)
معاذ: (كمان ما قدر يسيطر على نفسه)
أبوها: ليه كدا يا معاذ؟
معاذ: (وهو حضنها قال) آسف، آسف يا بابا، بس فراقها فعلاً صعب عليا.
زينة: ربنا يخليك ليا يا قلبي، وما يحرمني منك أبداً. (وبعدين قالت) مين صحاك انهاردة؟ وأنا فوني ما رنش؟
معاذ: (ابتسم وباسها من جبينها وقالها) لسه ما نمت.
زينة: (حطت دماغها على صدره وقالت) ربنا يريح قلبك يا قلب زينة.
عمر: (حب يغير الموضوع قالها) زينة، تحبي مين فينا أكتر؟ أنا ولا معاذ؟
زينة: (بدون تردد ولا تفكير وسرعة ف الرد قالت.
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل السابع 7 - بقلم نور عصام
زينة: طبعاً.
عمر: بص لها وابتسم، لكنه احرج، كان فاكرها هتقول "انتوا الاتنين"، بس للأسف اختيار صعب ومحرج جداً بالنسبة لها.
أبوها وأمها احرجوا من ردها السريع.
أبوها: اتصنع البسمة وقال لها: "طبعاً يا حبيبتي، أخوكي حبيبك، لكن جوزك حبيبك ودنيتك كلها."
عمر: بيداري الموقف، قال لها: "بقيت كده يا زينة؟ طيب كنتي جمليني."
زينة: قالت: "دي الحقيقة، أنا معنديش أغلى من أخويا، أنا اللي بيني وبينك كلمة لو قولتها يبقى كل شيء انتهى، لكن أخويا مهما يحصل بينا عمرنا ما هنفترق، لأن الرابط اللي بينا قوي."
عمر: "روحي تفارقني ولا تفارقيني انتي يا زينة."
زينة: بصت له وما كانت متوقعة رده ده، وخصوصاً بعد كلامها.
أبوها وأمها وأخوها كانوا مبسوطين من رد عمر.
أبوها: "ربنا يسعدكم يا ابني ويهدي سركم ويرزقكم بالذرية الصالحة."
معاذ: "ربنا يخليكي ليا حبيبتي ويسعد قلبي."
أمها: بصت لزينة.
زينة: راحت قعدت جنبها.
أمها: بهمس قالت: "طمنيني يا حبيبتي."
زينة: "الحمد لله يا ماما، أنا بخير، اتطمني."
أمها: بصت لها وما اتكلمت.
زينة: قالت لها: "حبيبتي والله أنا بخير وكل شيء تمام."
أمها: ابتسمت وطبطبت عليها، وبعدين قالت لها: "حبيبتي، اهدي على جوزك شوية، ليه حاسة إنك جامدة عليه في الكلام؟"
زينة: "أبدا يا ماما."
أمها: "زينة، ده جوزك وحبيبك ودنيتك كلها، وإن شاء الله هيبقى أبو ولادك، خلي بالك منه وحبيه زي ما بيحبك، عمر ابن حلال ويستاهل كل خير، وكفاية حبه ليكي اللي واضح في عيونه وكل تصرفاته."
زينة: "حاضر يا ماما."
أمها: "علشان خاطري عاملي جوزك كويس، وأوعي تبعدي عنه."
زينة: بصت لأمها وف نفسها قالت: "إيه يا ماما، كأنك كنتي معانا."
أمها: بهمس أكتر قالت: "أنا أمك وأعرفك أكتر من نفسك، وكلامك وردك على جوزك بيأكد اللي جواكي."
زينة: وشها احمر وما عرفت ترد.
أمها: "هستنى منك فون يطمني الليلة، ولو ما حصل، أنسي إن ليكي أم."
زينة: "يا ماما."
أمها: قاطعتها وقالت: "اللي قولته يتنفذ، وأوعي تاني مرة تتكلمي مع جوزك بالشكل ده، فاهمة؟"
زينة: بصت لها وعيونها اتجمعت فيها الدموع.
أمها: "عاوزة الناس تقول عني معرفتش أربي."
زينة: "آسفة يا ماما."
أمها: طبطبت عليها وقالت: "حبيبتي، أنا بحبك وخايفة عليكي، وجوزك كويس، عيشي حياتك معاه، ومتحرمهوش منك، ولا انتي تبعدي عنه." وبعدين بصت لمعاذ وأبوه وقالت: "يلا بينا."
عمر: "إيه يا طنط، لسه بدري."
أم زينة: "بدري من عمرك يا حبيبي." وسملوا على بعض، وبعدين قالت لزينة: "هستنى منك فون." وباستها ومشيت.
في الطريق
أبو زينة: قال لأمها: "البنت كويسة يا حنان."
حنان: "الحمد لله، ربنا يهدي سرها ويهديها."
أبوها: بص لها.
حنان: "الحمد لله، متقلقش."
أبوها: اتنهد وسكت.
زينة: بعد ما أهلها مشوا، دخلت أوضتها.
عمر: راح عليها وقال لها: "حبيبتي."
زينة: بدموع قالت: "عاوز إيه."
عمر: قعد جنبها على السرير ومسك إيدها وقال لها: "عيون عمر وقلب عمر وروح عمر، ليه الدموع دي."
زينة: "علشان... علشان..."
عمر: "علشان إيه؟"
زينة: "ماما... ماما."
عمر: بمرح قال لها: "انتي هتمأمأي؟"
زينة: بصت له وماردتش.
عمر: ضمها ليه وقال لها: "مالك بس يا قلبي."
زينة: "ماما زعلانة مني."
عمر: "أتوقع زعلها ليه؟" وبعدين قال لها: "ليه بس؟"
زينة: "لأنها شكت إن فيه حاجة بينا."
عمر: بمكر قال: "طيب هو فيه حاجة بينا؟"
زينة: "عمر، متستهبلش."
عمر: ابتسم وقال لها: "بحبك يا زينة."
زينة: اتكسفت، وبعدين قالت: "إيه ده، انت إزاي تاخدني في حضنك كده."
عمر: "انتي اللي جيتي في حضني وأنا مرضيتش أكسفك."
زينة: "يا سلام."
عمر: مال عليها وقال لها: "أنا عارف إن مامتك مستنية منك فون، وأنا بصراحة عاوز شكلك يبقى كويس قدامها."
زينة: بصت له ورفعت حاجبها.
عمر: "أنا عامل عليكي بس."
زينة: بغيظ منه دفعته بعيد عنها.
عمر: ضحك ومسكها من إيدها وشدها عليه، وقعت على السرير.
زينة: "خلاص، روحها هتطلع من اللي حصل."
عمر: قرب عليها ومال وداعب أنفه بأنفه، وبعدين باسها من جبينها، وفي لحظة التهم شفتيها بشفتيه.
زينة: كانت تقاومه.
عمر: شدد من احتضانه ليها وتعمق في قبلته.
زينة: أصبحت مغيبة بين يديه.
وبعد بعض الوقت، أصبحت زوجته شرعاً.
عمر: بابتسامة قال لها: "مبروك يا قلب عمر."
زينة: ما ردتش.
عمر: لف وشها ليه وقال لها: "صباحية مباركة يا روح عمر."
زينة: بصت له وقالت: "انت إزاي تعمل كده."
عمر: ههههههه، وبعدين قال لها: "عملت إيه."
زينة: "انت عارف عملت إيه."
عمر: "لا مش عارف، قوليلي انتي."
زينة: "انت رخيم بجد."
عمر: "وبحبك وبموت فيكي." وبعدين حب يهزر معاها قال لها: "على فكرة، أنا اللي حصل ده عملته بس عشان مامتك لما تسألك متكذبيش عليها وشكلك يبقى حلو قدامها، لكن أنا مكنتش عاوز..."
زينة: "نعم يا روح أمك."
عمر: "هههههههههه."
زينة: "تصدق أنا غلطانة إني عملت كده."
عمر: "هو انتي اللي عملتي يا زينة؟"
زينة: وشها احمر والتفتت الناحية التانية.
عمر: ضمها لصدره وقال: "مش عيب عليكي تبقي كبيرة كده وتكذبي."
زينة: صوت نفسها بقى عالي.
عمر: ضحك وقال لها: "خلاص اهدي، كنت بهزر معاكي."
زينة: "هزار بايخ." وشدت نفسها منه وقامت.
عمر: جري وراها وقال لها: "بقيت أنا هزاري بايخ؟ طيب."
زينة: "انت هتعمل إيه."
عمر: "هعمل كده."
وفي لحظة، كانوا تحت الميه.
سيبكم من الناس المنحرفة دي لأني أنا مقدرش أقعد معاهم أكتر من كده عشان عيب 😍 وهنزل جري 🏃♀️ على تحت، بس ربنا يستر ما أوقع من عالسلالم.
أبو عمر: قال: "ابنك اتكلم معاكي."
أم عمر: "لا، أنا طلعت أهل زينة لما جم وباركتلهم ونزلت وما طلعت تاني."
أبو عمر: "طيب اتصلي عليه خليه ينزل."
أم عمر: "بلاش نتكلم معاه دلوقتي."
أبو عمر: "أومال إمتى؟ لما يخربها على دماغنا كلنا."
أم عمر: "اهدي بس ومتنسيش إنه عريس."
أبو عمر: "أيوه يا أختي، هو يعيش حياته وينغص علينا عيشتنا بكلامه."
أم عمر: "معلش، هو اتفاجئ باللي عرفه وكان لازم يتكلم معانا."
أبو عمر: "وعجبك طريقته دي؟ وبعدين يعني، هو اللي عملته ده مش عشانه."
أم عمر: "عشان خاطري استني عليه شوية ونكلمه، دا أنا خايفة من زينة لما تعرف، ياترى هتعمل إيه."
أبو عمر: "ولا تقدر تعمل حاجة، يا ساتر عالجود."
أم عمر: "كل خوفي على عمر من ردة فعلها، أما هي ولا تفرق معايا."
نروح بقى عند عرايسنا، كفاية عليهم كده، إيه محدش اتجوز غيرهم؟ ياريت يراعوا شعور السناجل 😂😍😂.
عمر: "حبيبتي، إيه رأيك نسافر اليوم."
زينة: "هنروح فين."
عمر: "أي مكان حبيبتي تقولي عليه."
زينة: "أي مكان."
عمر: "شاوري."
زينة: "باريس."
عمر: "أوووه."
زينة: "خلاص خلاص، بس بعد كده متندفعش قوي وتقول."
عمر: قاطعها وراح فتح درج الكومود وأخد منه شيء وقال لها: "اتفضلي."
زينة: "إيه ده."
عمر: "افتحي الظرف وشوفي."
زينة: فتحته وبعدين فرحت قوي وقالت: "مش معقول."
عمر: ابتسم وقاله: "علشان بس تعرفي إن حبيبك مش بتاع كلام."
زينة: وقفت قدامه وحطت إيديها حوالين رقبته وقالت: "عمورة حبيبي، أنا كنت بهزر معاك وانت اللي أخدت كلامي جد."
عمر: بص لها ورفع حاجبه وقال: "مش مصدقك."
زينة: "طيب أعمل إيه عشان تصدقني."
عمر: "تعملي إيه، تصالحيني أكيد."
زينة: "إزاي يعني."
عمر: "شوفي انتي بقى."
زينة: باسته من خده وقالت: "كده كويس."
عمر: "لا طبعاً، فيه حد يصالح كده."
زينة: "أومال إزاي."
عمر: قال لها كده وكان مطبق شفتيه على شفتيها.
وبعد لحظات.
زينة: أخدت نفسها وقالت: "على فكرة انت مخادع."
عمر: "أنا."
زينة: "أيوه."
عمر: "طيب علشان كده لازم أخليكي تشوفي خداعي على حق."
زينة: "خلاص مش عاوزة."
عمر: "مش هيحصل، لازم تشوفي."
وانقض عليها.
كام مرة أقولهم راعوا إن معاكم سناجل، الناس دي عاوزة وقفة جامدة 🤣.
وبعد بعض الوقت.
عمر: "جعانة."
زينة: "مش قوية."
عمر: "طيب لحظة أطلب الأكل."
زينة: "لا، احنا اللي هننزل تحت."
عمر: بص لها واستغرب.
زينة: "عادي يعني، مادام حماتي وحمايا ما طلعوا يباركولنا ننزلهم احنا."
عمر: ضمها وحط راسها على صدره وقال: "ناوية على إيه يا زوزتي."
زينة: "كل خير يا حبيبي."
عمر: "مش مرتحلك."
زينة: "دا أنا طيبة خالص."
عمر: "اممم، هنشوف يا زوزه." وبعدين قال لها: "اجهزي عشان السفر بالليل."
زينة: "أوك." وبعدين قالت: "يلا ننزل."
عمر: مسك إيدها ونزلوا.
أم عمر: أول ما شافتهم فرحت وبصت لابنها وقالت: "ألف مبروك يا حبيبي، أنا كنت لسه هبعتلكم الأكل."
زينة: ببرود قالت: "إيه يا حماتي، هو ابنك بس اللي اتجوز؟ مفيش مبروك ليا؟ عموما أنا مش زعلانة، أنا بزعل بس من الناس اللي بحبهم."
عمر: بص لها وبعدين قال: "بابا فين يا ماما."
أم عمر: "في أوضة المكتب."
أبو عمر: طلع وقال: "أنا هنا يا عمر." وراح عليه وقاله: "ألف مبروك يا حبيبي."
عمر: "الله يبارك فيك يا بابا."
أبو عمر: بص لزينة وقال لها: "مبروك يا زينة."
زينة: بصت لحماتها وقالت: "شفتي باركلي ازاي؟ طبعاً ما الدم بيحن بردو. وعموماً الله يبارك فيك يا عمي."
أبو عمر وأم عمر: بصوا لها واتفاجئوا.
زينة: عرفت تفكيرهم وقالت: "إيه، هو انت مش أبو جوزي وحمايا؟ وطبيعي أقولك يا عمي ولا إيه يا عمي."
أبو عمر: بص لها ولسه هيتكلم.
زينة: سابت إيد عمر وراحت على عمها ورمت نفسها في حضنه.
عمها: دقات قلبه سرعة ومش عارف هي عملت كده ليه.
عمر وأمه بصوا لها وما اتوقعوا تعمل كده وليه عملت كده.
عمها: واقف ومش عارف يعمل إيه من تصرفها ده.
زينة: لسه في حضن عمها قالت: "اهدي يا عمي، مش عمي بردو."
عمها: رفع إيده وضمها.
زينة: أول ما عمها ضمها خرجت من حضنه.
عمها: بص لها.
زينة: قالت: "إحساس كنت عاوزة أجربه وجريته. وكمان عشان لما تقابل أخوك بعد عمر طويل تقوله: كان نفسي أحافظ على بنتك وأضمها لحضني، بس ما قدرت. أنانيتي اتغلبت عليا وطمعي وطمع مراتي قصروا على قلبي ونزعوا الرحمة والإنسانية منه."
عمها: ساكت ومش بيرد.
زينة: قالت: "على فكرة أنا جعانة جدا وعاوزة أكل."
عمر وأمه وأبوه بصوا لها واستغربوا تغيرها ده بسرعة كده.
زينة: "إيه يا عمر، هو احنا مش هناكل ولا إيه؟ عموما لو مش هتأكلوني، أما هطلب ماما وأخليها تبعتلي أكل."
عمر: "دقائق والأكل يكون جاهز."
زينة: "تمام." وراحت قعدت على السفرة.
عمر: "ياترى بتفكري في إيه يا زينة." وراح قعد جنبها.
زينة: "على فكرة، انتوا لو ما جيتوا تاكلوا معايا، يبقى أكيد مش عاوزيني آكل، وهضطر آخد جوزي وأمشي عشان نكون على راحتنا بعد كده."
أم عمر: أخدت أبوها وقالت: "يلا يا أبو عمر." وراحوا على السفرة.
زينة: ابتسمت وقالت لدرمات: "لدرجة بتحبي ابنك وخايفة يبعد عنك."
أم عمر: اتغاظت من برود زينة وتصرفاتها وقالت: "طبعاً دا ابني الوحيد ومقدرش يبعد عني أبداً."
زينة: "بس خلاص، معتش ابنك لوحدك."
أم عمر: "يعني إيه بقا."
زينة: "يعني بقا جوزي وحبيبي ودنيتي وعمري كله، وإن شاء الله أبو ولادي. يعني بقا ليا فيه أكتر منك، دا غير بقا إنه ابن عمي كمان."
أم عمر: بصت لها وتوعدت لها.
زينة: "لا لا يا حماتي، ليه البصة دي؟ إحنا لسه في الأول ومحبش أبتديها كده مع بعض، مادام انتي مصرة نقعد معاكي، يبقى لازم نكون متفقين."
أم عمر: "بت انتي."
زينة: بكل هدوء قاطعتها وقالت: "أنا مش بت، أنا خريجة هندسة، يعني لما تحبي تناديني تقولي يا باشمهندسة، يا إما تقولي يا زينة، لكن بت دي مش هسمح بيها نهائي."
أم عمر: "أوعي يا بت تكوني فاكرة إني خايفة منك."
زينة: بهدوء قالت: "طبعاً خايفة مني."
عمر: "زييينه."
زينة: قالت: "نعم يا قلب زينة."
عمر: اتغاظ من برودها وقال: "يلا نطلع."
زينة: "بس أنا جعانة وعاوزة آكل، ولا مش من حقي آكل كمان في بيتي."
أم عمر: بتسرع قالت: "بيتك."
زينة: "طبعاً، ومكتوب باسمي كمان."
أم عمر: قالت: "شكلك اتجننتي، وأنا بقا اللي هفوقك."
زينة: "في انتظار خطتك يا حماتي، ومتنسيش إني مهندسة وبعرف أتكتك وأخطط كويس، فبلاش تلعبي معايا، وكفاية اللي عملتيه زمان."
عمر: مسكها من إيدها وقال لها: "يلا." وطلعوا على فوق.
زينة: "في إيه، براحة."
عمر: "ممكن أفهم إيه اللي عملتيه ده."
زينة: "عملت إيه."
عمر: "زييينه، متعصبنيش ليه كده، أنا قولتلك من قبل إني هعملك اللي عاوزاه، وكمان سمعتي اللي حصل بيني وبين بابا، يبقى ليه تصرفك ده."
زينة: "انت زعلان من شوية كلام صدر مني، ومش زعلان على حرقة قلبي من اللي أبوك وأمك عملوه فيا ورموني في ملجأ زي اللعب."
عمر: "مين قال إني مش زعلان، بس ميصحش منك كده، وخصوصاً وأنا موجود، انتي معملتيش اعتبار."
زينة: بصت له وبكل هدوء قالت: "طلقتي يا عمر، لأن العيشة بينا استحالة تكمل، خلينا نفترق قبل ما أهد الدنيا على دماغكم."
عمر: بصلها وقالها: "انتي واعية لكلامك."
زينة: "أيوا، وصدقني لو استمريت معاهم، أنا مش هسكت، وجايز انتقم منهم على اللي عملوه فيا، وخصوصاً بعد رد مامتك عليا وإصرارها إنها ما عملت حاجة، ف الأحسن إننا نفترق."
عمر: "انتي عاوزة تنتقمي منهم يا زينة."
زينة: "لو استنيت هنا، هعمل كده." وبصت له وقالت: "طلقني يا عمر، لأنك هتخسر حد فينا."
عمر: "هتنتقمي منهم يا زينة."
زينة: "أيوا يا عمر، ومش هعمل حساب ولا خاطر لحد."
عمر: "زينه انتي........."
رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام
أنتي عاوزه تطلقي يا زينة، بعد اللي حصل بينا وبعد كل كلامي ليكي إني هرجعلك حقك؟
زينة: أيوه، لأنك مش هتقدر تستمر معايا، لإن مش هسمح لحد بعد كدا ياخد حقي، وهاخده منكم بالذوق بالعافية هاخده، مش هتنازل ولا هتهاون معاكم أبداً، لأن أمك مش ناوية على خير يا حضرة الظابط، ولا حتى بعد العمر دا كله ندمانة على اللي عملته، بالعكس لسه قاسية وقلبها جامد زي ماهي، يبقى أنا كمان مش هسكتلها، وأنا مش عاوزة يجي يوم وتختار بيني وبينها، محبش أدخل حرب وأخرج منها خسرانة.
عمر: بصلها.
زينة: فهمت نظرة ليها، قالت: مش هستنى لما أنت اللي ترميني وتختار أهلك، ودا من حقك، أنا مش بلومك، لكن أنا مش هسكت.
عمر: هتعملي إيه يا زينة؟
زينة: هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجع حقي وسنين عمري اللي أمك وأبوك ضيعوها، وخلوني أتربى عند راجل غريب، هنتقم من أمك وأبوك على إنهم كانوا قادرين ومع ذلك رموني للراجل دا، دخلة على قده، هنتقم منهم على حرماني منهم ومن عيلتي، وإني أتربى وسط أهلي وناسي، هنتقم منهم على إنه يكون ليا ابن عم ومعرفوش غير صدفة، لا وكمان اتجوزه.
ابتسمت بحزن وقالت: شوفت القدر، تعرف السنتين اللي قعدتهم في الملجأ، أنا طبعاً مش بقلمي نور عصام، فاكراهم، بس لما عرفت بعدها، انهرت وبكيت من قلبي على إن عندي عم وعيلة كبيرة واترميت في ملجأ، كان فين عقل أبوك وقتها؟ ليه سمع لمراته؟ ليه يسمح للشيطان يسيطر عليه؟ إيه عمره ما فكر بلحظة حلوة حصلت بينه وبين أخوه عشان يفتكره وياخد بنته في حضنه ويعوضها عن أبوها؟
وبصت لعمر بكل قوة وقالت: هدمرهم ومش هندم ولا هضعف أبداً.
عمر: قام وراح عند الدولاب وطلع شنطة سفر كبيرة، وحط فيها لبس ليه وليها وكل شئ يحتاجوه، وقفلها، وبعدين بص بصت ليها وقالها: خمس دقايق تكوني جاهزة للسفر.
زينة: مش هسافر معاك.
عمر: قولتلك خمس دقايق تكوني جاهزة، إلا متلوميش غير نفسك.
زينة: بعند قالت: مش هسافر معاك يا عمر، وهتطلقني، وكمان مش هخرج من البيت دا لأنه بيتي، ومن بكرة هروح وأجيب كل أوراقي اللي باسمي الحقيقي، وهرفع عليكم قضية.
عمر: بص بص ليها وراح عليها وقالها: قولتلك متلوميش غير نفسك.
وحملها ونزل بيها وراح على عربيته، ونزلها وركبها وقفل العربية، ودخل تاني جوا البيت وطلع وجاب الشنطة ونزل.
أمه: حبيبي أنت رايح فين؟
عمر: مسافر باريس.
أمه: بعد اللي حصل دا وهتسافر؟
عمر: ماما، زينة مراتي ومش هسيبها، ذنبي إيه أتحمل نتيجة أغلاطكم؟ ذنبي إيه عشان أتظلم وأعيش تعيس، أنا بحبها وهكمل معاها.
أمه: بس هي أكيد مش عاوزاك بعد اللي حصل.
عمر: مين قال كدا؟ دي مراتي وبتحبني زي ما بحبها، طبيعي تزعل من اللي عرفته، وحقها ترد عليكم بطريقتها.
أمه: يعني إيه يا عمر؟
عمر: يعني هاخدها ونبعد شوية، جايز تهدى وتسامح.
أبوه: حط إيده على كتفه وقال: ربنا معاك يا ابني، طمنا لما توصل بالسلامة.
وبصله بندم وقال: خلي بالك منها، وأوعي تزعلها، هي معاها حق، وبس ترجعوا بالسلامة أنا هرجعلا كل حقوقها وهعوضها.
عمر: بجد يا بابا؟
أبوه: أيوا يا عمر.
عمر: باسه من راسه، وبعدين سلم على أمه ومشي.
أم عمر: أنت إزاي تقول كدا؟
أبو عمر: دا الصح، وبعدين كله هيرجع لابنك في الآخر لأنه جوزها.
أم عمر: بس بردو مكنش لازم تقوله كدا، دي بنت قوية ولسانها طويل.
أبو عمر: بكرة تهدى وتبقى كويسة، لما حقها يرجعلا.
أم عمر: بكرة ماشي، إن ما وريتها.
عمر: راح وفتح شنطة العربية وحط فيها شنطتهم، وراح فتح الباب وركب بدون ما يبصلها ولا يكلمها.
زينة: أنت اتجننت عشان تقفل عليا العربية كدا وتمشي؟
عمر: دور العربية ومشي وما رد عليها.
زينة: أنت واخدني ورايح فين؟
عمر: ما رد.
زينة: قسمًا بالله يا عمر لو مارديت عليا هصوت وألم عليك الناس كلها.
عمر: اعمليها يا زينة، وأنا هخليكي تشوفي عمر على حق.
زينة: أوعى تكون فاكر إني خايفة منك يا حضرة الظابط.
عمر: بص بص ليها ورفع حاجبه ليها.
زينة: شغل الظابط بتاعك دا هناك في القسم، مش عليا.
عمر: مردش عليها وسابها تتكلم.
زينة: ماشي يا عمر، هو يعني إحنا مش هننزل؟
وبعد فترة وصلوا المطار.
عمر: اتفضلي انزلي.
زينة: مش نازلة ومش هروح معاك في أي مكان.
عمر: تمام، أنتِ بقا اللي عاوزة كدا.
ونزل وراح عليها وقالها: هتنزلي ولا أشيلك قدام الناس دي كلها؟
زينة: بعند قالت: شيلني.
وطبعاً هي عارفة إنه مش هيعمل كدا.
عمر: فهمها، بص بص ليها وقال: ماشي.
وشدها بقوة من العربية وشالها.
زينة: نزلني، أنت اتجننت ولا إيه؟
عمر: ليه؟ أنا شايل مراتي، حد له عندي حاجة؟
زينة: يعني إيه بقا؟
عمر: مراتي بجحة وقالتلي شيلني، ومش همها الناس، وأنا لإن بحبها شيلتها، مقدرش على زعلها.
زينة: عمر نزلني أحسنلك.
عمر: مش هنزلك إلا جوه الطيارة، ولا أقولك مش هنزلك فيها كمان، أنا هقعدك على رجلي.
زينة: هصوت بجد وأفضحك قدام الناس.
عمر: صوتي، أنا ظابط وأصحابي هيقفوا معايا، وكمان أنا مش بعمل حاجة غلط، مراتي وشايلها، فيها إيه؟
زينة: فكرت بكلامه، وبعدين قالت: طيب نزلني وأنا هروح معاك، بس كفاية كدا الناس بتبص علينا.
عمر: يبصوا، أنتِ مراتى.
زينة: خلاص بجد.
عمر: إيه دا؟ مكسوفة؟
زينة: بتحاول تنزل.
عمر: متحكم فيها.
زينة: عيونها اتملت دموع.
عمر: بص بص ليها ونزلها وقالها: بمزاجي، فاهمة؟
ومسكها من إيدها وقالها: نعقل كدا عشان أحبك وأجبلك حاجات حلوة.
زينة: بصتله واتغاظت من طريقته الباردة وكلامه معاها على إنها طفلة.
وبعد شوية خلصوا كل الإجراءات ودخلوا في الطيارة.
عمر: ابتسم وبصلها وقال: حبيبتي، تحبي تقعدي على رجلي أحسن؟
زينة: اتلم يا عمر، بدل ما أخليها خراب على الكل في الطيارة.
عمر: طيب والناس ذنبها إيه؟
زينة: هو كدا.
عمر: مقدرش على كدا، وخصوصاً من العيون اللي تجنن دي.
زينة: أوووف، حاجة ترفع.
عمر: مال عليها وقال: اهدي كدا يا روحي، دا أنا محضرلك مفاجأة تجنن.
زينة: مش عاوزة منك حاجة.
عمر: براحتك، اهو اللي أنتِ متعملهوش غيرك في باريس تعمله.
زينة: بعصبية قالت: يعني إيه؟
عمر: ولا حاجة، إحنا رايحين باريس، عرفة يعني إيه؟ يعني أرض العشاق، ولازم أتبسط سواء معاكي أو مع غيرك، أنا ظابط وصعب آخد إجازة من شغلي، وأنا مصدقت آخد إجازة، ف لازم أستغلها، ومستحيل أضيعها عالفاضي، هو أنا باخد كل يوم إجازة؟
زينة: بغيظ قالت: هنشوف يا حضرة الظابط.
عمر: ههههههه.
زينة: حبت تعانده قالت: تصدق أنت صح، لازم نستغل الإجازة وكل واحد يدور على راحته، وهناك أجمل الشباب، عيون خضر، شعر أصفر.
عمر: فهمها وقالها: إذا كنتِ ترضي على نفسك تبقي كدا وتعملي اللي بتقولي عليه، براحتك.
زينة: بصتله والتفتت الجهة التانية وعيطت.
عمر: شاف دموعها، مال عليها، وأخدها في حضنه غصب عنها، وبعدين قالها: ليه كدا؟ والله ما أقدر على زعلك، وأنتي عارفة، ويا ستي حقك عليا، أنا كنت بهزر معاكي، وأنتي أكيد عارفة، يعني ما ذنبي كي أظلم؟ نور عصام.
زينة: صوت شهقاتها عالى.
عمر: خلاص بقا عشان خاطري، وبمرح قالها: الناس تقول علينا إيه؟ عريس بيضرب عروسته في تاني يوم جواز.
زينة: بصتله واغمى عليها.
عمر: بلهفة، زينة زينة حبيبتي فوقي.
وجت المضيفة وحاولت تفوقها معاه، وبعد لحظات فاقت، والمضيفة راحت وجابت لها عصير، وبعد دقيقة جابت لها أكل.
عمر: ابتسم وقالها: كنتي قولي من الأول إنك جعانة وعاوزة تاكلي، بدل الحوار اللي عملتيه دا.
زينة: اتغاظت منه وقالت: ما أنت معندكش دم، بقالي يومين ما أكلت وانت ولا هنا، طبيعي أموت مش بس يغمى عليا.
عمر: بياكلها قالها: حبيبتي، أنا بهزر معاكي، أنا غلطان، بس غصب عني.
زينة: أكلت وما اتكلمت.
عمر: بمرح قالها: كدا تاكلي الأكل بتاعي كمان، آكل أنا إيه دلوقتي؟
زينة: مش مهم أنت، المهم أنا.
عمر: بهمس جنب ودنها قال: طبعاً حبيبتي وروحي وقلبي، لما تاكل كأني أكلت، وكمان أنا يهمني صحتك.
وغمز بعينه.
زينة: عوجت بوئها.
وبعد فترة وصلوا مطار باريس، وبعد انتهاء كل شئ، ركبوا تاكسي ووصلوا الفندق، وكان فندق فخم جداً.
عمر: أول ما دخل الأوضة شالها.
زينة: إيه؟ ف إيه؟ إيه؟
عمر: ابتسم وقالها: مراتي وعروستي.
زينة: أسطوانة هي بقا، كل شوية مراتي مراتي.
عمر: وهو انتي مش مراتي بردو يا زينة؟
زينة: اتنهدت وقالت: لفترة بس.
عمر: كل العمر، مش بس فترة، طول ما فينا نفس هنفضل مع بعض، زوجين وأخين وحبيبين، وكل شئ لبعض.
زينة: بصتله وما اتكلمت.
عمر: راح بيها عالسرير.
زينة: اتفاجئت إن السرير مرسوم بالورود الأحمر والأبيض، واسمها منقوش جوا القلب، وهدية من الألماس، وكانت خاتم كتير حلو.
عمر: قالها: كل دا عشانك يا زوزتي، حبيبة عمري كله.
زينة: ابتدت تضعف من تصرفاته وهو شايلها.
عمر: مال عليها وباسها من شفايفها وهمس وقالها: أموت ولا تفارقيني لحظة واحدة، حياتي من غيرك مستحيلة.
زينة: صوت نفسها عالي ووشها أحمر ودقات قلبها زادت.
عمر: مال ومالها معاه عالسرير وباسها بشغف وجنون وحب مالو أول من آخره، وذهبا معا ف عالمهم الخاص بيهم.
في مصر.
معاذ: ماما حبيبتي، خلاص بقا، كلها كام يوم وترجع تاني.
أمه: قلبي واجعني عليها قوي.
معاذ: يا ماما، ماهي كلمتك لما وصلت مطار باريس.
أمه: بردو قلقانة عليها.
أبو معاذ: مش خلاص اتطمني عليها، اهدي بقا، ربنا يسعدها.
معاذ: متقلقيش يا ماما، بكرة ترجع وتعرفنا بعمايلها.
أمه: متقولش كدا على أختكم.
معاذ: ههههه، والله يا ماما ما عارف أصبرك ولا أصبر نفسي ولا بابا.
أبوه: ربنا يرجعها بالسلامة.
معاذ وأمه: آمين.
عند أبو عمر.
أمه: على فكرة البت دي لما ترجع أنا مش هعدي اللي عملته دا بسهولة كدا، لازم أربيها وأعرفها إزاي تتكلم معايا.
أبو عمر: كفاية بقا، مش ناقص.
أم عمر: إيه؟ كلامها هز قلبك ولا إيه يا أبو عمر؟
أبو عمر: أنتِ بتقولي فيها؟ أنا معتش قادر أفكر من وقت قالتلي إزاي هقابل أبوها؟ وفرت دمعة منه وقال: إزاي فعلاً هقابل أخويا؟
أم عمر: اهدي، اهدي، مش كدا.
أبو عمر: سابها وخرج واتصل على ابنه.
عمر: مين اللي بيتصل دلوقتي؟
زينة: شوف مين.
عمر: لأ.
زينة: ابتسمت وقالت: عشان خاطري، أحسن يكون في حاجة مهمة.
عمر: عشانك بس هرد.
وفتح الفون وقال: أهلاً بابا، ازيك.
أبوه: أهلاً يا حبيبي، أخبارك إيه؟
عمر: بص لزينة وابتسم وقال: مش عارف.
أبوه: ابتسم وقال: هو أنا اتكلمت في وقت مش مناسب ولا إيه يا عريس؟
عمر: بصراحة، أيوا يا كبير.
أبوه: هههههه، طيب معلش، هي زينة سامعة كلامي؟
عمر: لو عاوزها تسمع، افتح الاسبيكر.
أبوه: أيوا.
وبعدين قال: ازيك يا زينة؟
زينة: ما ردت.
عمها: حبيبتي ردي عليا، أنا عارف إني غلطان، بس سامحيني، زينة، أنا هرجعلك كل حاجة أخدتها منك وفوقها كمان الضعف.
زينة: هترجعلي حضنك اللي حرمتني منه؟ هو دا اللي كنت عاوزاه يا عمي؟ أعتقد إني عشت كويس طول حياتي، مكنش فيه حاجة نقصاني، بس بردو أنت عمي من لحمي ودمي.
عمها: حقك عليا يا زينة.
زينة: هونت عليك يا عمي، ترميني في الملجأ؟ هونت عليك حد غريب ياخدني يربيني ويحبني ويعوضني بحنانه، وأنت موجود؟
عمها: بدموع: معلش، حقك عليا، والله أنا ندمان، ندمان قوي يا زينة.
زينة: دموعها نازلة قالت: مش هسامحك يا عمي.
عمها: وحياة عمر عندك تسامحيني.
زينة: ومين قال إن عمر غالي عندي؟
عمها: أنا عارف إنك بتحبيه، وهو فعلاً غالي عندك، وعلشانه أنا بترجاكي تسامحيني، سامحيني يا حبيبتي.
زينة: رمت الفون من إيدها وقالت: حرام عليك يا عمي، ظلمتني وأنا مليش ذنب، وجاي في الآخر تقولي سامحيني بسهولة كدا، بعد كل الظلم دا منك، وعاوزني أسامحك؟ آآآه.
وصرخت بصوت عالي.
عمها: كان بيسمعها، لأن الفون لسه مفتوح ومع عمر.
عمر: حضنها وقالها: اهدي ياروحي، حقك عليا.
وقفل الفون.
زينة: بعد شوية هديت من الحالة اللي هي فيها.
عمر: قلب عمر، يلا قومي عشان ننزل.
زينة: بتعب قالت: مش قادرة.
عمر: والله ما هيحصل، لازم ننزل، أنا مش دافع كل الفلوس دي عشان آجي أقعد في الأوضة.
ومال عليها وقال: أنا موز وحلو، خافي عليا أحسن أتخطف منك هنا، ودول بيموتوا في المصريين، وبصراحة إحنا ما بنصدق.
زينة: طبعاً عنيكوا زاغ.
عمر: إحنا لا، أبداً، دا إحنا غلابة.
زينة: قوي.
عمر: باسها من إيدها وقالها: يلا، ومش عاوز أي أعذار.
وشدها قومها من السرير وقالها: يلا خدي شاور، ولا أقولك، أنا هاجي معاك.
زينة: زقته عنها وقالت: تيجي فين يا عمنا؟
وجرت عالحمام وقفلت.
عمر: ضحك عليها، وبعدين اتنهد وقال: آآه منك، طيوبة بس عنيدة.
واتصل على أبوه.
أبوه: رد وقال: زينة عاملة إيه دلوقتي يا عمر؟
عمر: والله يا بابا، نفسيتها زفت، أنا حاسس بيها، رغم عنادها وجمودها قدامي، إلا إنها هاشة من جوه، بس بتعاند.
أبوه: طالعة لباقي عيلتها.
عمر: ابتسم وقال: أعمل إيه بس يا بابا، كل ما تهدى شوية ترجع تاني.
أبوه: معلش يا ابني، استحملها ومتزعلهاش، بكرة تهدى، وبعدين هزر معاه وقال: فين تدريباتك يا حضرة الظابط؟
عمر: فهمه وقال: دي بنت الشريف، هي أي حد.
أبوه: هههههه، ربنا يسعدك يا حبيبي.
وبعدين قاله: طمنا، وأنا بإذن الله، بس ترجعوا هاخدها وأتنازلها عن كل حاجة كانت باسم أبوها وأضعاف كمان، بس أتمنى تسامحني.
عمر: إن شاء الله يا بابا.
وقفل.
وبعد شوية نزلو يتفسحوا.
زينة: بتبص على إيه؟
عمر: عليكي يا قلبي.
زينة: والله، طيب اتلم بقا أحسن ما أقوم أجيبها من شعرها.
عمر: هي مين دي؟
زينة: اللي عينك هتطلع عليها، وهي كمان البجحة.
عمر: أهدي كدا واعقلي يا زينة، مفيش حاجة من اللي في دماغك دي.
زينة: امممم.
وقامت وراحت عند البنت اللي بتبص لعمر وبتضحك.
عمر: جري وراها ومسكها من إيدها وقال: سوري للبنت.
زينة: بتشدني ليه؟ سيبني أربيها.
عمر: والله بحبك، وعمري عيني ما تشوف غيرك يا زوزتي.
زينة: طيب يلا نمشي من هنا.
عمر: يا ساتر.
زينة: يلا يا عمر، أحسنلك.
عمر: باسها من خدها وقال: يلا.
وراحوا مكان تاني وسهروا فيه وقضوا ليلة حلوة، وابتدى الجو يهدي بينهم، وبعد يوم كلمت أمها وحكت لها كل حاجة، وأمها قالت إن عمها راح عندهم وقالهم كل شيء، وقالتلها: عيشي حياتك واتهني، ومتضيعيش عمر من إيدك، كفاية حبه ليكي.
عمر: سمعها وقال: يا ريت تسمعي كلام حماتي.
وسلم عليها.
وبعد شوية نزلو يتفسحوا وقضوا أجمل وأحلى شهر عسل في باريس.
زينة: عمر، أنا جاهزة.
عمر: طيب يلا يا قمر، لأننا اتأخرنا عالطيارة.
وبعد فترة من الزمن وصلوا القاهرة، ومعاذ وأبوه وأبو عمر كانوا في انتظارهم، وفرحوا جداً برجوعهم.
زينة: سلمت على عمها.
عمها: شدها لحضنه وضمها جامد.
زينة: ابتسمت وخرجوا.
أم عمر: فرحت برجوع ابنها، لكن كانت متغاظة من زينة.
أبو عمر: قالها إنها لازم تهدى وتعاملها كويس، وما اقتنعت إلا لما أقنعها إن كل شيء في الآخر لابنها بردو.
زينة: إزيك يا طنط؟
أم عمر: أهلاً.
زينة: بصت لعمر وقالت: حبيبي، يلا نطلع، أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح شوية.
ومسكت إيده.
أم عمر: اتغاظت وعرفت إنها بتعاندها.
زينة: يلا يا عمر.
عمر: حاضر يا حبيبتي.
وقال: عاوزة حاجة يا ماما؟
أم عمر: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
زينة: بصتلها وهمست قالت: أكيد، أنا بردو اللي هكون مستفيدة.
أم عمر: بصتلها ومشيت.
زينة: ابتسمت في نفسها وطلعت.
عمر: أول ما دخلوا أوضتهم قالها: زينة حبيبتي.
زينة: نعم يا عمر.
عمر: عشان خاطري، عاملي ماما كويس.
زينة: هو أنا عملت حاجة يا عمر تزعلك مني أو تزعل طنط؟
عمر: زينة، عشان خاطري بلاش عناد، أنا مش صغير.
وضمها لصدره وقال: أنتي حبيبتي ونور عيوني، ومقدرش استغني عنك، وهي أمي ومقدرش أزعلها، وأتمنى إنكم تكونوا كويسين مع بعض عشان أنا أكون مرتاح، عشان خاطري يا زينة، لو بتحبيني بجد.
زينة: أفكر.
عمر: ابتسم وباسها من شفايفها.
زينة: بعد لحظات قالت: بتحبني أنا أكتر ولا أمك؟
عمر: ههههههه.
وبعدين قالها: السؤال دا تسأليه لنفسك يا عمري.
زينة: مسكت إيده وبكل حب قالت: حبيبي، أنت حطتني في اختبار صعب، ولأني كنت متغاظة منك ومن عمي ومن طنط، وقتها قولت معاذ بس، لكن حبي ليك حاجة، وحبي لمعاذ حاجة تانية، أنت حبيبي ونور عيني ودنيتي كلها، وهو أخويا، مكنش المفروض تحطني في اختبار زي دا أبداً.
عمر: يعني بتحبيني؟
زينة: بموت فيك، وحبي ليك فوق الوصف، أوعي تاني مرة تقارن حبي ليك بأي حد في الدنيا مهما كان غلاوته عندي.
عمر: يعني الكلام اللي قولتي.
زينة: قاطعته وقالت: أنت وأخويا ضهري وسندي في الدنيا، وأنا بستقوي بيكم، لكن كل واحد فيكم له عندي معزة وحب شكل تاني، ربنا يخليكم ليا يا عمري كله.
عمر: قرب عليها وقالها: ربنا يقويني عليكي وعلي حبك.
زينة: اتكسفت ووشها أحمر.
عمر: أموت أنا ف خدودك دي وهي بتطلع نار كدا.
وبعد تسع شهور.
زينة: عمر، أنت فين؟ كل شوية تقول جاي وبردو مفيش فايدة.
عمر: اهدي يا حبيبتي، أنا خلاص دقيقتين وهكون عندك، هي ماما فين؟
زينة: طنط وعمي خرجوا من شوية، راحوا عند خالتك.
عمر: طيب خلاص، أنا داخل الشارع اهو.
وفعلاً وصل لقي زينة تعبانة وبتصرخ، جري عليها وشالها وراح عالمستشفى، وهناك اتصل بأمه وأبوه، وأمها وأبوها، وقالهم إنها دخلت تولد.
الكل وصل وبيدعيلها، وبعد بعض الوقت خرجت زينة والكل اتجمع.
معاذ: هاه، هتسموا الولد إيه؟
عمر: ابتسم وقال: هسميه محمود، على اسم عمي، دي أقل حاجة أرد بيها جميله علينا.
وراح عليه وباسه من راسه.
أبو معاذ: ليه كدا يا ابني؟ زينة دي بنتي وحتة من قلبي.
عمر: عارف يا عمي، بس أنا حابب أسميه محمود.
زينة: ابتسمت.
أبو معاذ: يا حبايبي، سموا الولد اسم جديد، على الموضة كدا.
عمر: خلاص، هو محمود.
الكل قال: ربنا يحفظه ويبارك فيه.
عمر: مال عليها وقالها: شدي حيلك كدا بسرعة، عشان أنا عاوز بنت.
زينة: بصتله ولسه هتتكلم.
عمر: قالها: بحبك وبموت فيكي.
زينة: بحبك.
قال: وأنا بعشقك.
معاذ: قال: على فكرة، إحنا سمعنا كل حاجة.
عمر: قال: تسمعوا يا عم، ومال عليها وزينة وباسها من جبينها ونزل على شفايفها وباسها بوسة سريعة وغمز بعينه وهمس وقال: امتى نروح؟
وانتهت روايتنا، ويارب تكون عجبتكم.
تمت النهاية.