تحميل رواية «ما بين الحب و الانتقام» PDF
بقلم ليل مراد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت بتعيطي ليه؟ أنا مكنتش عارف إنك ضعيفة كده. راحت فين شجاعتك؟ وبعدين أنا أول مرة أشوف بنت بتعيط يوم فرحها. ملك ببكاء وغضب: لما تخطفني وتهددني وتخليني أنفصل عن الشخص اللي كنت بحبه، وتجبرني أتجوزك، ده كله تسألني بتعيطي ليه؟ كأنك معملتش حاجة. إنت إزاي كده؟ فلاش باك ملك: آخ يا دماغي. إيه ده؟ إنت مين؟ أنا إزاي جيت هنا؟ عمار: أخيرا فوقتي. بصي، أنا اللي هقوله يتنفذ بالحرف الواحد لو عايزة تروحي بيتك تاني. ملك: أوعى تكون فاكر إن شغل العصابات ده بيمشي معايا. كان غيرك أشطر. عمار ببسمة: إيه رأيك دلوقتي؟ وه...
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الأول 1 - بقلم ليل مراد
انت بتعيطي ليه؟ أنا مكنتش عارف إنك ضعيفة كده. راحت فين شجاعتك؟ وبعدين أنا أول مرة أشوف بنت بتعيط يوم فرحها.
ملك ببكاء وغضب: لما تخطفني وتهددني وتخليني أنفصل عن الشخص اللي كنت بحبه، وتجبرني أتجوزك، ده كله تسألني بتعيطي ليه؟ كأنك معملتش حاجة. إنت إزاي كده؟
فلاش باك
ملك: آخ يا دماغي. إيه ده؟ إنت مين؟ أنا إزاي جيت هنا؟
عمار: أخيرا فوقتي. بصي، أنا اللي هقوله يتنفذ بالحرف الواحد لو عايزة تروحي بيتك تاني.
ملك: أوعى تكون فاكر إن شغل العصابات ده بيمشي معايا. كان غيرك أشطر.
عمار ببسمة: إيه رأيك دلوقتي؟
وهو يضع المسدس على رأس ملك.
ملك بثقة كبيرة: ههههه، فاكر إني كده خفت؟ أظن إنك لو كنت عايز تقتلني كنت قتلتني بدل ما تخطفني، صح ولا أنا غلطانة؟ وبعدين إنت قلت إنك عايزني أسمع كلامك، ما تجيب من الآخر وتقول إنت عايز إيه.
عمار بإعجاب بذكائها: إنت وفرت عليا كتير. أنا عايزك تتجوزيني.
ملك بصدمة: أنا مستحيل أتجوزك، حتى لو على جثتي.
عمار: أظن إنك مش فاهمة موقفك كويس. ده مكانش طلب، حتى لو مكنتيش هتوافقي خوفًا مني، فأظن إن ده كافي بأنه يخليكي توافقي.
أجرى عمار مكالمة فيديو مع أحد.
عمار: هاتلي الكاميرا عليه.
أدار عمار الهاتف ليجعل ملك ترى أدهم، الذي كان ملقى على الأرض وكان مصابًا كثيرًا في كل جزء من جسده.
عمار: اطمني، هو لسه عايش. بس أنا مش عارف هو ممكن يفضل كده لحد إمتى. إيه رأيك بقى؟
ملك وهي تبكي: إنت ليه بتعمل كده؟ إحنا ما أذيناكش في أي حاجة.
عمار: إنت ما أذيتنيش في حاجة، بس هو خد حاجة غالية عليا أوي، وأذى ناس قريبين مني. أنا هرد له كل اللي عمله معايا. أنا معنديش مشكلة شخصية معاكي، بس كل مشكلتك إن أدهم بيحبك. يلا، بسرعة، إنتِ قراراتك إيه؟
ملك ببكاء وحزن: إنت كذاب. مستحيل أدهم يعمل حاجة وحشة لحد. وأنا مش هكون أداة تستخدمها علشان تكسر بيها أدهم.
عمار بغضب: الحقير ده محظوظ إنه لقى حد يحبه زيك. بس إنت كده بتحكمي على حبيب القلب بالإعدام.
وجه عمار كلامه للطرف الآخر: نفذ.
ملك بانهيار: لأ لأ، ارجوك ما تأذيش أدهم. أنا موافقة، بس سيبه.
عمار: وقف، ما تعملش حاجة.
أنهى عمار المكالمة، ثم وجه كلامه لملك: إنتِ كده شاطرة. بحبك لما تسمعي الكلام. تقدري تمشي. ولما تنزلي هتلاقي عربية سودة مستنياكي. اركبيها والسواق هيوصلك لحد بيتك. وبعد كام يوم أنا هاجي أتقدملك.
باك
عمار: إنت لازم تشكريني. إنت عارفة لو كنت اتجوزت الكلب ده كنت هتعيشي حياتك كلها ندمانة لما تشوفي وشه الحقيقي.
ملك بشهيق من كثرة البكاء: أدهم مستحيل يكون وحش. وحتى لو كان وحش، مستحيل يكون زيك.
ملك غضب عمار، فأمسك ملك من كتفيها بقوة على الحائط.
عمار بعيون حمراء من الغضب بصوت عالٍ: اياكي تقرني بيني وبين الكلب ده تاني. إنت عارف هو عمل إيه؟ الحقير اللي إنت بتحبيه ده اتجوز اختي واستغلها عشان فلوسها. ولما خد منها اللي هو عايزه، طلقها بعد ما حبته وحملت منه وسابها في أشد وقت كانت محتاجاه فيه. وأنا لما عرفت روحت ضربته من زعلي على اختي. وعارفة علشان ينتقم مني عمل إيه؟ قتل مراتي، الإنسانة الوحيدة اللي أنا حبيتها. عرفتي الكلب اللي إنت بتحبيه ده حقير قد إيه؟ أنا عايز أمو..ته دلوقتي، بس لو مو..ته مش هيكون كفاية. أنا لازم أخليه يحس بكل حاجة أنا حسيت بيها. عرفتي أنا ليه بكره… لو إنت مكاني كنت هتعملي إيه؟
لم تستطع ملك التحدث من الصدمة بعد أن سمعت ما قاله عمار.
عمار بصوت عالٍ وهو حزين: إنتِ ما بتروديش ليه؟ مش إنتِ كنت قاعدة بتتكلمي ومش بتسكتي؟ سكتي دلوقتي ليه؟ أنا هقول لك إنتِ سكتي ليه… لأنك مش عارفة تقولي حاجة.
ترك عمار الغرفة وغادرها، لأنه لم يستطع أن يسيطر على غضبه. وما أن خرج عمار من الغرفة، سقطت ملك على الأرض وهي تفكر بكل ما قاله عمار. فهو بالتأكيد لم يقل كل ذلك من فراغ. ومع ذلك، كانت لا تستطيع أن تشك في أدهم، فـ أدهم هو حبها.
ملك في نفسها بحزن: عمار من اللي قاله والحالة اللي كان فيه، أكيد مش بيقول الكلام ده من فراغ. بس أنا عارفة أدهم كويس. أكيد أدهم مش ممكن يعمل زي كده. أنا مش عارفة الحقيقة فين.
لم تستطع ملك النهوض من الأرض لأنها لم تستطع أن تتحكم في أعصابها. ظلت تحاول النهوض، لكنها لم تستطع، إلى أن فقدت الوعي بسبب عدم تناول الطعام والشراب طول اليوم. وبعد أن هدأ عمار، رجع إلى غرفته ليجد ملك نائمة على الأرض، فحملها ووضعها على السرير ووضع عليها الغطاء، ثم تحدث.
عمار يشعر بالأسى على ملك: أنا آسف جداً. أنا عارف إنكِ مالكيش ذنب بكل اللي بيحصل ده… أنا آسف.
ترك عمار ملك نائمة على السرير واتجه هو لينام على الكنبة، وهو يفكر فيما قالته ملك له عن أنه سبب تدمير حياتها. وشعر بالحزن لكل فعله معها، لأنه يعلم أنها لم تفعل شيئًا سيئًا له. ومع ذلك، هو أذاها أكثر من مرة، وكل ذلك بسبب ذلك الحقير. وزاد كره عمار لأدهم.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الثاني 2 - بقلم ليل مراد
تستيقظ وهي تشعر بحركة غريبة بجنبها على السرير.
تجد عمار وهو عاري الصدر.
لم تفعل شيئاً للحظة، لأنها كانت تستوعب الموقف.
بعد أن أدركت ما يحدث، صرخت بصوت عالٍ أيقظ جميع من كان في المنزل وكسر الصمت الذي في المكان.
وضع عمار يده على فمها: "بس يا مجنونة، انتِ في إيه؟"
عضت ملك يده التي كانت على فمها.
فسحبها عمار: "أنا ما كنتش عارف إني هتجوز وحدة مسعورة."
نظر ليده التي كانت قد طبعت أسنان ملك أثرًا عليها ثم أكمل: "انتِ مجنونة!!! هو في حد يعمل كده؟"
ملك بغضب: "هو إيه اللي حصل امبارح؟"
عمار باستغراب: "انتِ ليه بتقولي كده… حصل إيه امبارح يعني؟"
ملك بغضب: "انت إيه اللي خلاك تنام هنا بالمنظر ده… وكمان أنا فكرة إني نمت على الأرض امبارح، إيه اللي جابني هنا؟"
عمار بغضب لأنه فهم ما تشير إليه ملك: "آه انتِ قصدك إن أنا عملت لكِ حاجة وأنتِ نايمة… أنا مش حقير أو ندل عشان أعمل حاجة زي كده… على فكرة حتى لو عملت الحاجة دي فمش عيب ولا حرام، انتِ مراتي مش عشيق".
شعرت ملك بالإحراج من كلامه ولم تعرف ما الذي يجب أن تقوله.
ف عم الصمت المكان.
بدأ يقترب عمار من ملك مما فاجأها، وكانت تبتعد إلى أن وصلت لنهاية السرير.
وكان عمار لا يزال يقترب.
ملك بدون وعي صفعت عمار على وجهه: "انت قليل الأدب!"
تصطبغت عيون عمار باللون الأحمر من شدة الغضب.
وسحب شيئًا من خلف ملك ثم رآه، وكان هذا قميصه الخاص.
عمار بغضب شديد: "انتِ عاديتي كل حدودك معايا."
ملك وعيونها مليئة بالدموع ولكنها تحدث بشجاعة مزيفة: "انت قليل الأدب… لأنك كنت ممكن تقولي وأنا أجيبه لك… انت الغلطان لأنك حبيت تعمل لقطة."
عمار وقد نفذ صبره وكأنه تحول لشخص آخر من شدة الغضب واستفزاز ملك له: "أنا قليل الأدب صح.. تمام أنا هوريكي قلت الأدب الحقيقة."
ملك بخوف شديد وكانت تحاول أن تهرب بدون أن يلاحظ عمار: "لا انت مش قليل الأدب، مين اللي قال كده؟"
ابتعدت عنه ثم أكملت: "انت قليل الأدب ومش متربي كمان."
كانت ستهرب ولكن أمسكها عمار من يدها وضغط عليها بقوة ونظر لها بنظرة قاتلة: "أنا قليل الأدب ومش متربي… تمام أنا هوريك قلت الأدب."
سحبت ملك يدها بسرعة وكانت تجري في الغرفة وعمار خلفها.
ملك وهي تبكي: "لو قولت أنا آسفة ممكن تتغير أي حاجة."
عمار بخبث وهو يجري خلفها: "هتقولي آسفة على إيه… غلطك فيا ولا على إيه بالظبط… لو عايزة تعتذري اقفي مكانك واستحملي عواقب أفعالك… لما تعملي كده أنا هفكر أسمح لك."
وهو يبتسم بسخرية: "أنا بقول الأسف ملوش لازمة دلوقتي، احنا اللي بينا أكبر بكتير."
عمار وهو يقترب منها: "خلاص جيم أوفر."
ملك وهي تحاول أن تجري بسرعة أكبر وتصرخ: "اعقل يا عمار انت الكبير… منك لله أنا نفسي أنقطع…. روح يا شيخ ربنا يأخذك."
عمار: "انتِ عايزاني أعقل… مش لما أكون بتكلم مع حد يعقل الأول… بتقولي لي أهدي وبعد كده بتدعي عليا، فين العقل في كده."
ملك وهي تصرخ بصوت عالٍ: "الحقوووووني عمار هيمو..تنييييي….. طب ممكن ناخد هدنة دقيقة بس أخد نفسي وبعدين نكمل تاني…. على فكرة توم وجيري بياخدو هدنة."
تعبت ملك من كثر الجري وكانت ستقع، ولكن أمسكها عمار وسحبها ناحيته لتدخل في أحضانه وهو مازال غير مرتدي القميص.
تصطبغت ملك باللون الأحمر وكانت تحاول أن تدفعه، ولكن عمار كان يحتضنها بقوة.
عمار وهو ينظر لها بخبث وبنبرة لعوبة: "بعد كل اللي انتِ عملتيه ده، فاكرك أعقبك إزاي."
ظل يقرب وجهه من ملك وكانت ملك تشعر بالخوف الشديد.
قاطعهم صوت الباب.
نور خارج الغرفة: "عمار يلا علشان الكل موجودين تحت علشان الفطار."
عمار: "انزل انت واحنا جاين وراك."
نور ببسمة: "لا براحتكم خالص."
دفعت ملك عمار بسرعة وفتحت الباب: "لا استني أنا جاية معاك."
نور: "طب وعمار؟"
ملك وهي تنظر لعمار بانتصار: "عمار مشغول شوية وقالي إنه عادي لو نزلت وهو هيبقي يجي ورانا، مش كده يا قلبي."
عمار وهو يبتسم بعفوية: "انزلوا انتوا وأنا هنزل وراكم."
نزلت نور وملك، وبعد دقائق نزلت عمار أيضًا.
عمار: "صباح الخير."
هناء (أم عمار): "تعالي ياحبيبي علشان تاكل."
عمار: "أنا آسف يا ماما بس أنا لازم أمشي لأن في مشكلة في الشركة… بركات الحاج عماد بقى نقول إيه…. هو تقاعد وخلاني أنا المديرة."
هناء بغضب: "كله منك يا عماد، الواد مبقاش بيقعد معانا."
عماد وهو يعقد حاجبيه: "ما هو بقي راجل ولازم يشيل المسؤولية."
عمار ببسمة وهو يذهب ناحية أمه وأبيه ويقبل يدهم: "خلاص بقى يا ست الكل، مش عايز أحس إني وقعت بينكم…. وانت يا حاج عماد ابقي صلحها وبوسهالي من هنا ومن هنا لأن أنا متأخر دلوقتي."
عماد وهو يضحك: "يلا يا ابن الك**…………………"
في الشركة، تحديدًا في مكتب عمار.
أحمد بخبث: "أول مرة تتأخر يعني… أكيد علشان لسه عريس جديد صح؟"
عمار: "كويس إن انت هنا… أنا عايز أقولك حاجة."
أخبر عمار أحمد عن كل شيء وعن علاقة ملك بأدهم ولماذا تزوجها.
أحمد: "طب انت ناوي تعمل إيه دلوقتي؟"
عمار: "ولا حاجة، أنا هرد لأدهم كل اللي عمله وزيادة شوية."
أحمد: "طب وملك؟"
عمار: "قصدك إيه… أنا مش همعلها حاجة لأن أنا مشكلتي مع أدهم مش معاها."
أحمد: "تمام بس بعد ما تخلص من ده كله هتعمل إيه…. هتطلقها؟"
عمار بحيرة: "أيوا… قصدي لأ."
أحمد: "أنا عارف إن أدهم آذاك كتير بس انت كمان هتؤذي بنت ملهاش علاقة بكل اللي بيحصل ده."
تذكر عمار عندما كان يعانقها وشعر بحزن فجأة ولم يعلم لماذا شعر بهذا، ثم تحدث: "طيب أنا أعمل إيه دلوقتي…."
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الثالث 3 - بقلم ليل مراد
أحمد: أنا عارف أن أدهم أذاك كتير، بس أنت كمان هتؤذي بنت ملهاش علاقة بكل اللي بيحصل ده.
تذكر عمار عندما كان يعانق ملك وشعر بحزن فجأة، ولم يعلم لماذا شعر بهذا الحزن.
ثم تحدث: طب أعمل إيه دلوقتي؟
أحمد بتفكير عميق: اممم… مش عارف.
عمار بسخرية: تصدق أنت كده حلتها.
أحمد: أه صح، ممكن تجيب لها شوكولاتة.
عمار بتريقة: إيه رأيك أجيب لها مصاصة بالمرة؟
أحمد بمزاح: تصدق فكرة حلوة… أنت جيب لها اللي إتنين.
عمار بغضب: أنت عبيط يا بني…. مصاصة إيه وشوكولاتة إيه اللي أجيبها لها، هي عيلة صغيرة.
أحمد: اسمع مني المرة دي… صدقني هتحبها أوي… بس سيبك طبعًا من المصاصة.
كان عمار يفكر في كلام أحمد.
في مكان آخر…
نور بحماس: احكيلي قصة حبك أنت وعمار.
ملك في نفسها: ما تسألي أخوكي أحسن… طب أنا أقولها إيه دلوقتي… لو قولتلها إن أخوها خطفني وإني اتجبرت على الجوزة دي تحت التهديد، ممكن تفتكرني مجنونة.
نور: ملك!!! أنت روحتي فين؟
ملك بغباء: أنا هنا…. هكون روحت فين يعني.
نور: خلاص يلا احكيلي بقى، أنتم اتقابلتم إزاي؟
ملك بخبث: بصي، عمار كان بيحبني بجنون وأنا مكنتش أعرف، بس هو اعترف ليا وأنا رفضت لأني مكنتش أعرف أي حاجة عن عمار… بس عمار اتكلم معايا أكتر من مرة وحاول لحد ما أقنعني، وجه اتقدم ليا وبس، ده كل اللي حصل.
نور: حقيقي الكلام ده يا عمار؟
ملك بغباء: عمار مين يا بنتي… أنا ملك.
شعرت ملك بأحد خلفها فقالت بخوف: في حد وريا صح؟
هزت نور رأسها بالإيجاب.
استدارت ملك وهي تتمنى أن لا يكون عمار… ما إن استدارت وجدت عمار في وجهها.
ملك بقلق: أنت هنا من امتى؟
عمار وهو يحدق بها: أنت قلقانة ليه دلوقتي… مش أنت قولتي إن أنا جوزك حبيبك اللي قعد يقنعك علشان توافقي عليه… مش دي الحقيقة، إيه اللي خلاكي قلقانة بقى؟
ملك باستنكار: أنا مش قلقانة، وبعدين مين اللي قالك كده… أنا مقولتش حاجة زي كده، لو مش مصدقني ممكن أسأل نور… نور إنت سمعتيني بقول حاجة زي كده… شوفتي حتى نور قالت إني مقولتش حاجة.
عمار: أنا مصدقك… بعد إذنك، باقي يا نور، أنا عايز ملك شوية.
ملك بغباء: ملك دي اللي هي أنا صح؟
عمار: أيوه أنت… هو في حد غيرك هنا اسمه ملك؟
ملك: لا، نور كانت حجزاني الأول لأنها كانت عايزاني أساعدها… مش كده يا نور؟
نور وهي لا تستطيع إمساك ضحكها: أنا نسيت أنا كنت عايزكي في إيه، تقدري تروحي مع عمار وأنا هبقى أكلمك بعدين.
ملك وهي توعد لي نور: هو اليوم باين من أوله…. شكرًا يا نور، حسابك معايا بعدين.
عمار وهو يسحب ملك من يدها: أنت لسه هترغي؟
ملك بغضب: لو سمحت… سيب إيدي…. أنا بعرف أمشي كويس.
في غرفة عمار وملك
ملك وهي تحاول أن تبرر ما قالته: أنا عارفة أنت عايز تقول إيه… بس لازم تعرف إن نور هي اللي سألتني وأنا معرفتش أقولها حاجة…. وبعدين أنت خطفتني وهددتني علشان أوافق، ده معناه إن انت كنت مصمم على الجواز ده وأنا بقى وصلت لي نور كده بس بطريقة تانية.
عمار: أنا مش جايبك علشان أتخانق معاكي…. إيه رأيك نبدأ صفحة جديدة؟
ملك بصدمة: نعم!!؟
أخرج عمار بوكس مليئة بكل أنواع الشوكولاتة وأعطاها لي نور.
نور بعد فهم: دي لمين؟
عمار ببسمة: دي هدية علشانك.
اقتربت نور من عمار ووضعت يدها على جبهته، وفي تلك اللحظة شعر عمار بشيء غريب.
ملك: حرارتك عادية … عمار!! أنت تعبان؟
عمار باستغراب: لأ!! هو في إيه؟
ملك ببسمة: معقول أنت طلعت متواضع وبتعرف تعتذر، لأ وكمان جايب هدية معاك.
عمار بغضب وهو يسحب علبة الشوكولاتة منها: تقدري تنسي كل كلام اللي أنا قولته.
ملك بمزاح: أنت بخيل أوي لو هتسحب كلامك، ليه تاخد الشوكولاتة؟
عمار بغضب: خدي الشوكولاتة وغروري من وشي.
ملك ببسمة: شكرًا يا عمار…. وأنا موافقة نبدأ صفحة جديدة.
عمار ببسمة: أنت بتعملي ده كله علشان الشوكولاتة صح؟
ملك بمزاح: أيوه طبعًا، يعني هيكون علشان إيه.
لم تكن ترى ملك عمار غير أنه الشخص الذي أخذ حريتها وقد أجبرها على شيء لا تريده، ولكن بعد أن رأت تعامله مع عائلته ورأت أنه يمتلك جانب لطيف لم تستطع أن ترفض اعتذاره.
وبعد دقائق كان الجميع مجتمعين على الطاولة، ويستمتعون ويتحدثون، وعندما بدأ عمار في الأكل بدأ يعطس وكأنه يختنق.
كان الجميع قلق على عمار.
أعطت ملك الماء لعمار:
ملك: أنت كويس… اهدى وحاول تاخد نفسك براحة.
ملك في نفسها: يانهار مش فايت، أنا نسيت أبَدِّل طبق عمار.
ملك وسارة وهم يجهزون المائدة.
ملك بخبث: هو عمار بياكل فين لما بيجي؟
أشارت سارة على الكرسي الذي يجلس عليه عمار.
ابتسمت ملك بخبث ووضعت الكثير من التوابل الحارة له في الطعام الخاص به، وأخفت التوابل في الطعام.
ملك في نفسها بخبث: علشان تبقى تتحداني كويس.
ملك بخوف: أنت كويس يا عمار؟
عمار بخبث: خدي دي من جوزك حبيبك.
أخذ عمار بعض الطعام من طبقه على الملعقة وهو يعطيها لي ملك.
ملك بخوف: أنا مش عايزة… كده كده في طبقي كتير.
عمار: أنت مكسوفة لأ إيه… خديها منه، ميصحش تردي جوزك.
هناء ببسمة: مفيش حاجة تكسف يا بنتي.
نور بمزاح: اعتبريه زي جوزك وخديه منه.
ملك وهي تبكي في نفسها: أنت متعرفوش ليه اللي فيها…. ماشي يا عمار، والله لوريها.
أكلتها ملك وشعرت بنفس شعور عمار، ولكنها حاولت أن تسيطر على نفسها.
عمار وهو يقلد ملك: ملك أنت كويسة، اهدي…. وحاولي تاخدي نفسك براحة.
لم تستطع ملك أن تسيطر على نفسها أكثر، تحول وجهها إلى اللون الأحمر…. ذهبت إلى غرفتها وهي تبحث عن أي شيء للشرب.
عمار: أنت كسفت البنت يا عمار، مينفعش كده، البنت قلبت وبقت زي الطماطم من كتر الكسوف.. اطلع شوف مراتك.
عمار وهو يتنهد: حاضر يا حا.
عمار في نفسه: أنا متأكد إنه مش من الكسوف، بس أكيد الموضوع كان صعب… أنا مكنتش لازم أعمل كده، بس هي اللي بدأت.
صعد عمار إلى الغرفة ليجد الغرفة مظلمة ويسمع صوت بكاء ملك.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الرابع 4 - بقلم ليل مراد
فتح عمار الضوء ليجد ملك تبكي.
فتحدث بقلق: "انت كويسة؟"
ملك: "طلقني يا عمار."
ذهب عمار ليحدث ملك، ولكنه اشتم تلك الرائحة. ظل عمار ينظر حوله ليجد زجاجة ملقاة على الأرض.
فتحدث بغضب: "انت إيه اللي خلاكي تشربي من الزجاجة؟"
ملك بشمئزاز: "يع... المايه دي طعمها كان مقرف أوي."
عمار بغضب: "دي ماكنتش ماية، دي كانت كحول."
ملك بثمل وهي تضحك: "يعني أنا دلوقتي عملت دماغ؟"
عمار بعصبية: "انت لازم تنامي دلوقتي... الصبح نبقى نتكلم، لأنك أكيد مش في وعيك دلوقتي."
نهضت ملك واتجهت ناحية عمار، وكانت على وشك السقوط لكنها سقطت على الأرض، وكان هذا بسبب مفعول الكحول. حملها عمار ووضعها على السرير.
وكان سيذهب، فتمسكته ملك من يدها.
أغمضت ملك عينيها وهي ممسكة بيد عمار وقالت: "على فكرة يا عمار... انت كنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي بسبب كل اللي حصل... بس لما شفتك بتهتم بكل الناس اللي حواليك، وإن فيك جانب كويس، مقدرتش أكرهك... أنا كمان ممكن أكون حبي..."
نامت ملك.
نظر عمار لها وظل يحدق في وجهه، لأن ملك كانت تبدو مثل الأطفال وهي نائمة.
وبدون وعي، قبل عمار جبهة ملك بكل حب.
ابتعد عمار بسرعة عنها.
عمار في نفسه: "أنا عملت كده ليه؟ آه، أنا مبقتش قادر أفهم نفسي."
نهض عمار وكان سيذهب، ولكن ملك كانت ممسكة بيده. فك عمار يدها وذهب إلى الشرفة.
وكان يقف ويتذكر زوجته الأولى وحب حياته. كان عمار يشعر باختناق ولم يكن يعلم لماذا هو منزعج هكذا.
زوجته بابتسامة: "عمار حبيبي... انت سرحان في إيه؟"
عمار بصدمة: "انت موجودة بجد؟"
الفتاة: "أنا على طول جنبك يا عمار."
عمار بحزن والدموع في عينه: "أنا آسف إني مقدرتش أحميكي... كل اللي حصلك ده بسببي."
الفتاة بابتسامة وهي تعانق عمار: "لا مش بسببك، وبعدين ده حصل وخلاص."
أشارت الفتاة على ريم: "انت المفروض تركز على مستقبلك والواقع اللي انت عايش فيه، لأن الحاضر أهم كتير من الماضي... حاول متخسرهاش... سلام يا عمار."
عمار: "لأ استني..."
نظر عمار فلم يجد زوجته، وعلم أنه كان يتخيل هذا لا أكثر.
ظل عمار ينظر إلى اللا مكان وكان شاردًا، وظل هكذا لبعض الوقت.
ثم نهض واتجه إلى الأريكة وكان ينظر باتجاه ملك وهو لا يعلم ما الذي يحدث معه.
***
في اليوم التالي.
ملك بتعب: "آه يا دماغي اللي خلفوني... آه، ده إيه ده؟ فين الولا اللي اسمه عمار؟"
خرج عمار من الحمام.
ملك وهي ممسكة رأسها: "عمار مش ممكن ألاقي معاك بنادول؟"
أخذ عمار الجاكيت دون أن ينظر حتى لملك، وكأنه لم يسمعها.
ملك في نفسها: "استني عندك، انت السبب في كل اللي حصلي امبارح وعايز تهرب؟ ده على جثتي."
ذهبت ملك ناحية عمار بغضب وقالت بصوت عالٍ: "اقف مكانك لا تتحرك."
عمار بسرحان: "إيه... في إيه... انت كنت بتقولي حاجة؟"
ملك وهي تعقد حاجبيها: "اه... انت مالك انهاردة كده؟"
عمار بعدم فهم: "يعني إيه؟"
ملك: "مش عارفة بس حاسة إن انت مش انت."
عمار بسخرية: "طب لما أنا مش انت... أنا مين دلوقتي؟"
ملك بابتسامة: "أيوا انت كده عمار الرخم... يا راجل قلقتني عليك."
عمار: "إيه لازمة قلقك عليا بعد الرخم؟"
ملك: "يا عم بهزر معاك... تصدق إنك رخم بجد دلوقتي."
عمار بغضب: "انت عايزني أتخانق معاكي صح؟"
ملك ببلاهة: "هو مش كده بس خنقتنا بيبقى ليها طعم... تصدق أنا اتعودت عليها."
عمار: "يا بنتي قولي لو انت مجنونة وأنا هعالجك عادي، أنا جوزك ستر وغطاء عليكي."
ملك بعيون لامعة: "بما إنك جوزي، فمراتك عايزة منك حاجة."
عمار: "آه فهمت... قولي إنك داخلة على طمع... عايزة إيه؟"
ملك: "حد الله بيني وبين الطمع، بس أنا عايزة علبة شوكولاتة زي بتاعت امبارح، لأن هي كانت حلوة أوي وكنت عايزة أدوقها لنور... شوفت أنا طيبة إزاي."
عمار بسخرية: "كلتيها كلها لوحدك وعايزة علبة غيرها عشان تدوقي نور... وكده انت مش طماعة."
ملك بغضب: "أنا كنت عارفة إنك بخيل ومش هتجبهالها."
عمار بغضب شديد: "معاكي حق، أنا بخيل ومش هجبهالك."
ذهب عمار وهو غاضب، ليستوقف صوت نور.
نور بابتسامة: "سلام يا عمار."
عمار ببرود: "بردوك مش هجبلك الشوكولاتة."
نور بغضب: "تصدق أنا حيوانة إني ودعت عيل رخم وبخيل زيك."
عمار بغضب شديد: "ماشي يا ملك صبرك عليا."
ذهب عمار إلى الشركة وجاءت نور لتتحدث مع ملك.
ملك بابتسامة شريرة: "أهلاً باللي بعتني امبارح."
نور بخوف: "اهدي واعقلي، لأني مفيش حيل أجري."
ملك بخبث: "أنا عاقلة خالص، انت شايفة إني بشد في شعري؟"
نور بقلق: "بصتك دي مش مطمئناني."
ملك بجدية: "خلاص أنا هتكلم بجد... نور كان في حاجة كنت عايزة أسألك عليها، بس خايفة لا تزعليني."
نور بابتسامة رقيقة: "أنا مش هزعل منك أبداً، انت بالنسبة لي زي عمار أخويا."
ملك: "بغض النظر عن ده مدح ولا ذم، بس أنا هتكلم في الموضوع على طول... نور انت كنتي متجوزة واحد اسمه أدهم وسابك؟"
نور بحزن: "آه، وكنا إحنا الاتنين بنحب بعض."
ملك بحزن: "هو فعلاً سابك بعد ما استغلك وأخد منك الفلوس بتاعتك؟"
نور بحزن وعيونها مليئة بالدموع: "عمار اللي قالك كده صح... انتي عارفة يا ملك... أدهم عمره أبداً ما بص للفلو س بتاعتي، لأني حاولت أساعد أدهم كتير، بس هو كان بيرفض، كان على طول بيقولي إن دي فلوسي وأنا هو المشاكل اللي هو فيها هتتحل، بس لما حب يبعد، خلى الموضوع يبان بالطريقة دي... أنا مش عارفة إيه اللي خلى أدهم يطلقني، بس أنا متأكدة إنه بيحبني زي ما بحبه."
ملك بغضب وهي تبكي: "وانت إزاي لسه بتحبيه لما سابك في أشد وقت انت كنت محتاجاه فيه ومشيت؟ هو ميستاهلش حبك، لأنه لو كان بيحبك بجد كان هيقف جنبك مهما كانت الظروف."
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الخامس 5 - بقلم ليل مراد
ملك بغضب وهي تبكي: وانت إزاي لسه بتحبيه، لما هو سابك في أشد وقت كنتِ محتاجاه فيه ومشي؟ هو ميستاهلش حبك، لأنه لو كان بيحبك بجد كان هيقف جنبك مهما كانت الظروف.
نور ببسمة بشوشة: أنا بحبه، واللي بيحب بيسامح… أنا معرفش هو عمل كده ليه… ممكن يكون عنده حاجة خلته يعمل كده.
ملك بحزن: أنا آسفة يا نور.
نور بمزاح: أنتِ معملتيش حاجة غلط عشان تتأسفي عليها، وعمار لو شافك بتعيطي كده ممكن يزعل مني ويفتكرني السبب.
ملك ببسمة: وهو إيه اللي هيخليه يزعل؟ ده هيموت ويشوفني بعيط بسبب اللي بعمله فيه.
نور ببسمة: حرام عليكي، ده عمار طيب وابن حلال.
ملك بصدمة: مين؟! عمار جوزي؟ ده طيب منين بالظبط؟
نور: على فكرة عمار بيحبك يا ملك.
ملك: ملك دي اللي هي أنا صح؟ يا بنتي أنتِ مش بتشوفي إحنا بنعمل إيه في بعض؟ دحنا من كام يوم كنا عاملين زي توم وجيري من فترة.
نظرت نور في الساعة.
نور ببسمة: تعالي ننزل عشان في حد عايز يشوفك.
ملك: يشوفني أنا؟
نور: أيوه أنت، هو في هنا حد غيرك… ويلا بسرعة.
سحبت نور ملك من يدها ونزلت بها لغرفة الجلوس، لتجد ملك والدتها وتجري عليها وتعانقها وتبكي.
سميرة (أم ملك): مالك يا بنتي بتعيطي ليه؟
ملك ببسمة وهي تمسح دموعها: وحشتيني أوي يا سمارة.
أبعدت سميرة ملك عنها ونظرت لها بقرف: سمارة في عينك.. بت انتِ لمي نفسك.
ملك ببسمة: بهزر معاكي يا سوسو.. هو فين بابا مجاش معاكِ ليه؟
سميرة ببسمة حنونة: كنا هانجي أنا وأبوكي بكرة، بس أنا مقدرتش أستنى… عشان وحشتني ووحشني جنانك… وحسيت كأن البيت بقى فاضي من غيرك.
نور بتأثر: اطمني، أنا كده كده كام يوم وهجنن عمار وأرجع أقعد معاكي تاني.
سميرة بحزن: عمار ده طيب… من بعد ما اتجوزتوا وهو على طول بيجي عندنا ويقعد يطمنا عليكي… أنا عايزة أعرف إزاي واحد زي عمار ربنا بليه ببلوة زيك.
ملك: طيب أنا بلوة دي حاجة ممكن أتقبلها عادي، لكن عمار مين اللي طيب؟ لأن أكيد عمار ده حد تاني مش عمار جوزي.
سارة: أنتوا قاعدين بترغو كده ونسيوني خلاص… وأنتِ يا ندلة كده متعزميش على فرحي؟
ملك ببسمة: إيه ده… بت يا سارة أنتِ جيتي إمتى؟ نط في حضن أخوكي يا فواز.
سارة بغضب: امشي يا بت… أنتِ افتكرتيني دلوقتي.
ملك: أنتِ الحتة اللي جوه يابت.
سارة: لا أنا زعلانة منك.
ملك بسخرية: اتفلقي أنا ناقصة وجع دماغ… كفاية عليا عمار اللي لسه لحد دلوقتي مش عارفة هو طيب إزاي.
سارة ببسمة: آه صح، أنا سمعت إن عمار ده مز أوي…. وشوفت صوره.
سميرة: بنت، عيب كده.
ملك: على فكرة يا سارة عمار فعلاً مز وأمي ونور بيقولوا عليه طيب، لو عايزة ممكن تاخديه عادي، أنا أتنازلك عنه.
سارة وهي تبتلع ريقها بخوف: ……
ملك ببسمة: السكوت علامة الرضا… إيه يا بنتي أنتِ خايفة كده ليه؟ اطمني، عمار مش بيعض… نقرأ الفاتحة.
سارة برعب: إحنا شكلنا فعلاً هنقرأ الفاتحة بس هنقرأها عليكي.. تقدري ماتبصيش بس في حد وراكي.
استدارت ملك لتجد أنه عمار، وكان ينظر لها نظرة شيطانية.
ملك ببسمة: ابن حلال، أنا كنت لسه بجيب في سيرتك بالخير وكنت بقولهم أنت طيب وإنك مفيش منك اتنين، مش كده يا جماعة.
اقترب عمار من ملك وهمس في أذنها بنبرة أرعبتها: حسابك تقل معايا أوي يا ملك الكلب، وصدقيني هتشوفي مني وش تاني خالص بس استني عليا شوية.
تحولت نبرة عمار وابتسم وذهب وسلم على سميرة: أهلاً يا طنط.. مش كنتِ تقولي إنك جاية النهاردة وأنا كنت عديت عليكي وجبتك معايا بدل ما تيجي لوحدك.
ملك في نفسها وهي تنظر لتحول عمار المفاجئ: أنا دلوقتي عرفت ليه بيقولوا عليه طيب… أنا كنت فاكرة إني المخدوعة بس اكتشفت إنكم كلكم مخدوعين.
سميرة: ملوش لزوم يا بني، أنا مش عايزة أتعبك معايا، إحنا كده كده كنا ماشيين.
عمار: مينفعش كده… هو أنا لحقت أقعد معاكي.
سميرة بسعادة: أنا متأكدة إن ربنا رزق بنتي بزوج صالح يحميها ويحافظ عليها.
ملك بصوت واطي: أنا عايزة أعرف أنتِ جايبة ثقتك دي منين؟ ياريتك كنتِ سمعتي هو قالي إيه من شوية.
سميرة: بتقولي حاجة يا ملك؟
ملك ببسمة: عمار معاه حق، مينفعش، هو لسه جاي، خليكي قاعدة شوية.
جلس الجميع يتحدثون قليلاً إلى أن جاء أحمد.
أحمد: السلام عليكم… أنا ممكن أجي في وقت تاني.
عمار: تعالي اقعد.
سارة لملك بصوت منخفض: مين الواد المز ده؟
ملك: مش عارفة.. بس أكيد صاحب عمار.
نظر أحد لسارة وابتسم لا إرادياً لأنه سمع كلام سارة.
عمار بغضب لجاسر: مالك يابني ما تقعد.
قرر جاسر أن يجلس معهم، وكان كل تركيزه مع سارة.
سميرة: إحنا لازم نمشي دلوقتي عشان الوقت اتأخر… يلا يا سارة.
عمار: طب استنوا أوصلكم.
سميرة: ملوش لزوم نتعبك.
تحدث أحمد بسرعة: استني يا عمار أنا هوصلهم، أنا كده كده ماشي دلوقتي هاخدهم في طريقي.
سميرة: ربنا يخليك يا بني.
ذهب الجميع ولم يبقَ سوى عمار وملك ونور. كانت نور ستصعد لغرفتها.
ملك وهي تحاول أن تهرب: استني يا نور أنا عايزاكي في حاجة.
أمسكها عمار: أنتِ فكرة نفسك رايحة فين؟
ملك ببسمة: أنا!! أنا كنت رايحة أنام… عايز حاجة يا عمار؟
عمار ببسمة خبيثة: طب كويس، أنا كمان عايز أنام.
ملك ببسمة: آه صح… أنا كنت جعانة وهاكل، تقدر تطلع تنام أنتِ وأنا لما أخلص هاجي وراك.
أمسكها عمار وحملها، وكانت ملك في حالة صدمة، وكان يصعد بها للغرفة.
ملك باحراج: أنت بتعمل إيه يا مجنون؟
عمار: ………
ملك: طب خلاص سيبني وأنا هطلع معاك.
لم يرد عليها عمار وصعد بها للغرفة، ثم أنزلها وأغلق الباب.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل السادس 6 - بقلم ليل مراد
«أذنابُ الماضي» الجزء الثاني من أنا لها شمس وقف يطالعها بأعين مفترسة كذئبٍ يُقيم فريسته قبل الإنقضاض عليها،بكل عنجهية وضع كفيه داخل جيبي بنطاله ثم أخذ نفسًا مطولاً قبل أن ينطق بطريقة استفزازية خالية من أداب التعامل مع النساء: -عاوزة إيه؟! أشارت نحو الطاولة وهي تدعوه للجلوس: -إذا بتريد خلينا نقعد شوي-أنا مش فاضي لك... قالها بحدة خالية من الاحترام تجاهلتها هي ونطقت بهدوء عكس طبيعتها الحادة والتي لا تقبل الإهانة مهما كانت الخسائر: -قِلت لك مارح أخرك، بليزقالت كلماتها الأخيرة برجاءٍ ليتحرك عائدًا إلى طاولته مرةً آخرى، قابلته الجلوس وتحدثت بجدية: -رح فوت بالموضوع عطول لحتى نكسب وئتوتابعت بجدية: -أنا بدي ننهي هالعداوة يلي بيناتنا،اتنيناتنا رح نخسر كتير وخصوصًا إن كِل خِصم فينا أقوى من التاني
أرجع رأسهُ للخلف مقهقهًا بقوة ساخرة جعلت من عروقها تنفر وهي تسأله بحدة بالغة أظهرت كم حنقها من إسلوب عجرفته: -فيك تئِلي شو يلي عم بيضحك بكلامي؟!
أشار بكفه ليُكَفي حديثه الساخر ولكن بتراجع طفيف عن عجرفته: -آسف بجد، بس مقدرتش أمسك نفسي من الضحك وأنا بسمع جملة كل خصم فينا أقوى من التاني تحولت ملامحهُ بلحظة وعاد إلى تلك الغطرسة وهو يخبرها بحدة مغلفة بالكبرياء والتعظيم: -إنتِ أضعف بكتير من إنك تكوني خصم لـ"فؤاد علام"،أنا لو كنت عاوز أدمرك وأخليكِ تقضي باقية حياتك في السجن كنت عملتها وبمنتهى السهولة، بس اللي منعني أكتر من سببوتابع مسترسلاً بإبانة تحت ترقبها للحديث: -أهمهم هو إني مبحبش الظلم وبتقي ربنا في كل أفعالي، ثاني سبب هما أولادك الصغيرين، وإنتِ نفسك برغم عنادك وغبائك إلا إنك ضعيفة ومضحوك عليكِ، وده السبب الأكبر اللي منعني أفعصك بعد ما اتجرأتي وقربتي من مرات فؤاد علام وفكرتي تأذيها
تمالكت من غضبها لأبعد الحدود وذلك بعدما قام والدها بتعنيفها ومطالبتها بالإبتعاد عن ذاك العقرب السام "فؤاد علام"وأخبرها أن سمهُ نادرًا ولدغتهِ مميته،فتحدثت بهداوة عكس ما يدور بخلدها:-مارح حاسبك على هالإهانات ورح إعمل حالي ما سمعت شي، نحن ما فيه بينا شي بيستاهل لحتى نكون أعداء منشانه، الموضوع بينحل بمنتهي السهولة وتابعت بذات مغزى استفز ذاك العاشق: -إسمعني يا فؤاد بيك، إذا بتخبر مَرتك تبعد عن حياتي وعن يلي بحبهن الموضوع بينحل، قِلها ما تقرب صوب أي شي بيخصني، وأنا مارح إإذيها ولا حتى بفكر.
-متقدريش تهوبي ناحيتها وأظن إنتِ جربتي وشوفتي النتيجة، ده أولاً... قالها بأعين تطلقُ شزرًا ثم تابع ساخرًا: -ثانيًا وده الأهم إنتِ بجد صعبانة علياوتابع موضحًا مقصد حديثه: -عايشة في وهم ودخلتي نفسك في حرب لا هي من الأساس حربك ولا انتِ قد شرها، وكل ده بسبب إنك ماشية مغيبة ورا واحد بيستغل حبك ليه وعلاقات أبوكِ المشبوهة وسككه المفتوحة اللي بتحقق له أغراضه الدنيئةازدردت لعابها فتابع بجدية: -أنا مش عاوز أصدمك بس هقول لك الحقيقة يمكن تفوقي من الوهم اللي إنتِ معيشة نفسك فيه ومستعدة تضحي بحياتك علشانهتمعنت بالنظر إليه وترقبت بشغفٍ تكملة حديثه المثير: -عاوزة أقول لك إنك أخر شخص ممكن" عمرو البنهاوي" يهتم لأمره أو يخاف عليه، لأنه ببساطة عُمره ما حبك، وأظن ده ظهر وقدرتي تلمسيه من خلال تصرفاته في الأزمة بتاعتك-" عمرو"بحياته ما عِشق مَرة غيري... قالتها بحدة لتتابع بثقة عمياء: -أنا المَرة يلي بيحبها ومستعد كرمالها يضحي بعمره
رفع حاجبهُ وسألها بمغزى: -ويا ترى اللي بيحب حد بيكذب عليه؟
-"عمرو" بحياته ما كذب عليي،صدقني، انا وأولاده كِل دنيتو، نصيحة فتش ورى مَرتك، هايدي حية هي والحقيرة يلي إسمها سُمية،يلي بتكون إمها لزينةوتابعت بثقة تخبرهُ بما استمعته من زوجها: -اتنيناتهُن نسجو شباكهُن عليه ولعبوا بعقلاته، ولأنه كتير حبوب و حَدا منيح وطيب صدق كذباتهُن
وباتت تهزي وتعيد كلماته التي حفظتها عن ظهر قلب من كثرة إعادتهِ لتلك القصة البالية التي أعاد تكرارها على مسامع تلك الفارغة العديد والعديد من المرات حتى حفظت حروفها، وتابعت بثقة تُحسد عليها: -قدروا يلعبوا بعقلاته ويوقعوه بشباكهن الوسخة.
من الطبيعي أن تستفزه كلماتها الوقحة عن زوجته، لكن العكس ما حدث،فقد أشفق عليها وشعر بأن ذاك الشيطان قد تملك من المرأة وحولها إلى مسخٍ تردد ما أخبرها به كالبغبغاء دون إدراكٍ أو تفكير، نهض وتحدث بهدوءٍ: -لحد هنا وبالنسبة لي الكلام انتهى،أكثر حاجة بكرهها في حياتي هي الغباء والنقاش مع الأغبياء، وإن الإنسان يكون قافل مخه ويتحول لـ إمعة بإسم الحب. لم ينتظر ردها على حديثه المهين وانصرف بخطواتٍ ثابتة واثقة تحت نظراتها الزائغة وهي تُشيعُ خطواته بعقلٍ بات مشوشًا من حديثه المبهم.
مر يومان على ذاك اللقاء وقد قرر فؤاد أن يساعد تلك المُغفلة ويُنهي إستغلالها من قِبل ذاك الطُفيلي "عمرو"،بات يفكر وبالأخير إهتدى إلى جمع كل المستندات والدلائل التي تؤكد كذبهِ عليها،جلس بمكتبه المتواجد بالقصر وقام بفتح جهاز الحاسوب الخاص به، استحضر رقم هاتفها ثم قام بتجميع نسخة من الفيديو الذي تم تسجيلهُ أثناء توثيق عملية إختطاف ذاك الحقير لإيثار بداية من إجبارها على الترجل من السيارة الخاصة بفؤاد علام عن طريق رجاله المجرمين،ثم تسجيل الكاميرات التي سبق وتم زرعها عن طريق رجال فؤاد بمنزل عمرو المتواجد بأحد الأماكن الحديثة،بعث إليها التسجيل بالكامل أثناء ما كان يعنفها ويسألها ما إذا كانت سلمت حالها وجسدها إلى فؤاد علام أم أنها ظلت على وفائها لذاك المعتوه،أيضًا بعث لها صورًا من بعض المحاضر التي حررتها إيثار ضد المدعو عمرو تتهمه بالتعدي على منزلها أثناء تناولهُ مشروبات كحولية تُذهب العقل ويحاسب عليها الدين والقانون
قام أيضًا بإرسال وثيقة تنازل عمرو عن حضانة الصغير و وضع إمضائه على ذاك الإقرار مما يثبت عدم صحة جُل ما أخبرها به، استجمع قوته وقام بإرسال الملف كاملاً ليصل إلى هاتفها عبر تطبيق الواتساب والتي تلقتهُ بصدمة عمرها بالكامل، حينها استمع هو إلى صرخات إيثار التي أتته من الطابق العلوي فأغلق الجهاز سريعًا وهرول كي يصعد الدرج بوقتٍ قياسي ويصل إلى خليلة الروح. بينما تلقت "رولا" تلك المستندات بذهولٍ وعدم استيعاب، أوصدت باب غرفتها الخاصة عليها وباتت تتفحصُ تلك المستندات بأعين متسعة وأنفاسٍ لاهثة من شدة الغضب، لم تكتفي بمصداقية رجل دولة كـ فؤاد علام كلمتهُ كالسيف، بل ذهبت بصباح اليوم التالي لأحد خبراء الإنترنت للتأكُد من صحة الفيديو والمستندات، وحين أكد لها الخبير صحتها شعرت بنارًا مستعرة هبت بجميع جسدها،بالاول قررت الإنتقام الفوري وإبلاغ والدها بأنه تم خداعها للمرة الأولى على يد ذاك الحقير الذي استخدمها لأغراض انتقامه الدنيء، لكنها تراجعت على الفور وقررت التأني وليتم التخطط للإنتقام منه بتروي لجعله عبره لمن لا يعتبر.
أكثر ما أرهق قلبها وأشعرها بالخزي والألم والعار هو عنوان ذاك المنزل الذي ارسلهُ لها فؤاد مع مقطع فيديو يظهر به زوجها الحنون عمرو وهو يترجل من سيارته بصحبة فتاة ترتدي ملابس خليعة تظهر أكثر مما تستُر،اقتربت الفتاة منه فحاوط كتفها بحميمية ثم ولچت بصحبته إلى ذاك المنزل، وخرجا بعد مرور ساعتين بحالة من الانتشاء تعلمها هي جيدًا. ____________
عودة لوقتنا الحاليكانت تجلس بالمقعد المقابل له تنتظر إفاقته بقلبٍ مشتعل وروحٍ ما عادت تطيقُ الإنتظار، بدأ يتملل محركًا رأسه ثم بدأ يرفع جفنيه بالتدريج ثم إغلاقهما وتكرار الحركة حتى استقرا جفنيه على فتحيهما، ارتعد وفتح عينيه على مصراعيهما حين وضحت الصورة أمامه وتذكر ما حدث من تلك الجالسة تنتظر استيقاظه، ابتسمت ساخرة ونطقت بتهكمٍ: -أخيرًا طلعت الشمس من لمن فتحوا عيونك، دخيلك ما أكذب نظراتكوتابعت تحت ذهول عمرو من تحولها المريب: -أنا كيف اتحولت لهيك واحدة غبية ما بتفهم، ما عم صدق لهلا كيف تركت حالي لكون لعبة بإيدين واحد أچدب مِتلكوتابعت بنظرة ثاقبة تحت ابتلاعه لريقه: -كان معها الحق ماما، هي الوحيدة يلي كانت شايفة حقيقتك البشعة وكتير نبهتني، وأنا من غبائي ما كنت بصدق حكياتها، والبابا حبيبي أنا يلي اجبرته لحتى يوافق عچوازنا ويحترمك، يا الله، إديش كِنت مغفلة نطق بصدرٍ يلهث من شدة هلعه من مظهرها الذي يدعوا إلى القلق: -"رولا"فوقي، إنتِ بتعملي إيه، أنا عمرو حبيبك؟!
قال جملتهُ الأخيرة صارخًا، نطقت تجيبهُ بكوميديا ساخرة: -إي بعرف إنك "عمرو"، عمرو الخاين الحقير يلي جعل من" رولا إلياس" مسخرة قِدام كل يلي بيعرفوناصاحت بوجعٍ وقهر:-بس يلي ما بتعرفه لحد هلا، إني عرفت كِل حقيقتك يا واطي، صار ماضيك الوسخ كلياته تحت إيديا، عرفت كيف وقعتها لـ إيثار وكيف خِنتها مع أقرب صديئة لئلا
وصرخت بما علمته من مروة زوجة حسين بعدما أستعان بها فؤاد، فقد هاتفت فؤاد بعد يومان تشكك بصحة حديثه برغم الأدلة الموثقة فطلب منها الذهاب إلى منزل مروة وسؤالها إذا لم يكن حديثه وتلك المستندات كافية بالنسبة لها، بالفعل ذهبت وصارحتها مروة بجل ما حدث وكانت هي أحد شهود العيان عليه: -هيدي الرخيصة سُمية يلي چبتها بقلب بيتك ونمت معها عسرير مَرتك يا واطي، إديشك طلعت حقير وبلا اخلاق يا زلمة، بعد كل يلي عملته بهاالمسكينة بتچي لعندي وتتهمها هي بالخيانةهزت رأسها لتُكمل وهي ترمقهُ باحتقارٍ:-لو تعرف أديش صرت بحتقرك وبكرهك، والله كِنت بتقتل حالك
حاول فك قيوده وبات يحرك جسده وعندما فشل صرخ بكامل صوته لينطق كذبًا كعادته: -كل الكلام ده كذب، صدقيني أنا عمري ما كذبت عليكِ في حرف قولته لك، فؤاد علام أكيد هو اللي بلغك بالكلام الفارغ ده -مروة مَرته لحسين أخوك هي يلي فتحت عيوني، المَرة كَتر خيرها خبرتني بكل شي حصل بالماضي
-كذابة... قالها بحدة وتابع بافتراءٍ كاذب: -تلاقي فؤاد هو اللي حفظها الكلمتين دول علشان تقولهم لك وتفرق بينا، صعبان عليهم سعادتنا يا رولا، فوقي وبلاش تديهم الفرصة ويكون انتقامهم مني على إيد اكتر إنسانة حبيتها في حياتيوقفت وتحركت باستدارة إلى أن وصلت أمامه، مالت تستند بجبهتها على خاصته ثم سألته: -عن چد أنا أكتر مَرة حبيتها؟! حرك رأسه سريعًا لينطق مؤكدًا كي ينجو بحاله من طوفان تلك الثائرة: -طبعاً يا حبيبتي،هي دي حاجه محتاجة سؤال!
-وشو منشان إيثار يا عمرو؟! ابتلع لعابهُ فتابعت هي بقلب إمرأةٍ نازف: -انا شوفِت الفيديو يلي خطفتا فيه وهي مَرة متچوزة وبعصمة رچال غيركوتابعت بوجع: -سمعت بإدنيا كل كلامك إلها، وكيف كنت مخطط لهروبها معك هي و يوسف، سمعت كلامك ووعدك لئلها بإن ناطرتها أچمل أيام بعمرها، سمعت كل وعودك وشِفت بعيونك نظرات رچال مغروم لحتى الموت بالمَرة الوحيدة يلي حبها وسِكنت بقلبه
مع كل كلمة كانت تنطق بها تتزايدُ معها دقات قلبه والخوف يتملكه أكثر، سألها بصوتٍ خفيض خرج مرتبكًا: -إنتِ شوفتي الفيديو ده فين؟!
إنتصبت بوقفتها ودارت حتى وقفت بالمقابل: -بعت لي ياه فؤاد علام... قالتها ببرودٍ لتنطق بابتسامة ساخرة: -كَتِر خَيره للزلمة، ما قِبِل كمل حياتي وانا مضحوك علي مِتل الهبلة، بعت لي إياه مع كل المستندات يلي بتكشف كذبك وألاعيبك الحقيرة يلي لعبتها علي وع البابا
طالعها مستعطفًا في محاولة منه لجذبها وعودتها من جديد إلى أحضانه وبيت أمانه الواهي: -كل دي حاجات مبفبركة زورها فؤاد علشان يفرق بينا، صدقيني يا حبيبتي، حتى مروة قدر يجبرها على الكذب، وهي للأسف متقدرش ترفض له طلب لأنها خايفة على شغل جوزها، بحكم إن الحقير فؤاد هو اللي معين حسين في الشركة
حتى بتلك كذب عليها فنطقت هي بما نزل عليه كالصاعقة التي زلزلت كيانه: -وهايد البيت واللي عم يحصل فيه من مسخرة كمان كذبة من فؤاد علام؟! ازدرد لعابه لتتابع بسخطٍ وأعين مشتعلة غضبًا: -بكل عين وئحة چايبني للبيت يلي عم تقضي فيه سهراتك الوسخة مع هالنسوان الرخيصة يلي بيشبهوك؟! إقتربت من جديد وصرخت بنظراتٍ تطلق سهامًا سامة بسنونٍ مدببة: -شو يلي كان ناقصك يا واطي لحتى تخوني مع هادول النسوان يلي بِقرف شغلهُن عندي لحتى يغسلوا لئلي التواليت؟! ابتلع لعابهُ فتابعت هي سريعًا وقبل أن يقوم بتكذيب الأخبار كعادته: -وقَبل ما تنفي هالتهمة عنك بحب قِلك إني إچيت لهون وزرعت كاميرات بأوضة النوم والفيلا كلها وشوفتك بعيوني وإنتْ عم بتخوني
وتابعت بابتسامة مريرة وقلبٍ يغلي كالبركان: -بعد ما فؤاد علام الله يخليه بعت لي فيديو موثق لئلك وإنتَ عم تدخل لهاالبيت ومعك واحدة رخيصة بتشبهكاسترسلت مبررة، لأخر لحظة تريد تبرئته كي تهرول عائدة لأحضانه من جديد:- ما اكتفيت وقِلت لازمن أتأكد لحتى ما أظلمك،ما أنا بردوا لساتني بحبك، طلبت منه العنوان ومشكور الزلمة ما قصر، بعت لي إياه برسالة عالواتساب، إچيت بنفسي بعد ما دورت عالمفتاح
وتابعت باستخفافٍ وسخرية من سذاجته: -ولقيته موچود بين مفاتيحك بالعليقة يا أهبل،طبعته وعملت نُسخة لئلي وإچيت لهون وإنت نايم في البيت عودانك، زرعت الكاميرات يلي چابهم لئلي خبير كِنت موصيته عليهم، وصلتهم بتليفوني وصرت اشوفك كل ما تچي لهون ومعك هادول النسوان
وتابعت للمعرفة فقط: -وحتى الفيديو والأوراق يلي بعتهم لي فؤاد علام، عطيتهم لخبير وتأكدت من صحتهم قَبل ما أتحرك وأچهز لهاالإنتقام العظيم، اليوم يلي بوعدك إن مصر وكِل الدول العربية رح تتكلم عنه لسنين قِدام
كاد أن يتحدث فأوقفته بإشارة من كفها: -وفر عحالك الكلام، ما بدي إسمع من تِمك ولا حَرف،اليوم أنا يلي راح إتكلم وإنتْ بتسمع وبس، وهيد كرم أخلاق مني لحتى ما تموت وإنت متل الأجدب ما فاهم شيتابعت مسترسلة باستفاضة:- فكرت اخلص عليك وإنتْ تحت تأثير المنوم بس تراچعت لسببين، أولهم حبيت واچهك بتُهمك وقِلت لحالي يا" رولا "، من حق الزلمة يعرف أنا ليش رح موته هالموتة البشعة
-"رولا"... قالها بحركات استسلامية من رأسه مصاحبة لنظراتٍ مستعطفة متوسلة لتصيح هي بكامل صوتها: -إخرس ولا تسمعني صوتك لحتى خلص كلاميوصمتت قليلاً قبل أن تسأله بجبينٍ مقطب: -شو عم كنت بقول أنا؟ إي تذكرت...نطقتها بلامبالاة لتنطق بابتسامة وشماتة ظهرت بمقلتيها: -السبب التاني يلي خلاني نطرتك لحتى تفيق، هو رغبتي القوية وأنا عم شوف الذِل والوچع بعيونك، حبيت فرچيك فرحة قلبي وانتصاري وإنتْ عم بتموت من الوچع على إيدين هالمغفلة يلي استخدمتها متل الهبلة بانتقامك الوسخ
-واضح إنهم قدروا يعملوا لك غسيل مخ وعرفوا يكرهوكي فيا... قالها بفزعٍ ظهر بينًا بعينيه ثم سأله متسمكًا بآخر حبل لنجاته:: فين طنط، إندهي لها يا" رولا"تطلع للأعلى وصرخ ينادي بكامل صوته: -إنتِ فين يا طنط، تعالي خلصيني من المهزلة اللي بتحصل دي
-ما تتعب صوتك حياتي، كل يلي بتعمله مافي منه فايدة، الماما ونور وسَليم بطريقهم هلا للمطار، راح ينطروني لحتى اخلص عليك وحصلهم وبنسافر كلياتنا للبابا----------العودة لفجر اليوماستغلت "رولا" نوم ذاك الغافي بعمقٍ وانسحبت من جواره دون أن يشعر بها، اغلقت عليه الباب وتسحبت على أطراف قدميها حتى وصلت إلى غرفة والدتها وولجت دون أن تطرق بابها، مالت على والدتها وهمست مما أفزع المرأة: -ماما، بليز فِيقي -شو في يا رولا؟!... نطقتها وهي تفتح عينيها بتوجسٍ لتجيبها الاخرى بهمسٍ:
-بدي اياكي تقومي حالاً وتضبي اغراضك عالسريع،أنا چهزت اغراض سَليم ونور،رح روح غيرلهم اواعيهم وإنتِ كمان بتلبسي لك اي اشي عالسريع، لازم تتحركي باللصغار من هون حالاًنطقت نائلة برعبٍ ظهر بعينيها: -شو في يا ماما، عم تخوفيني بهيأتك وحكياتك هادول؟
اجابتها ابنتها بحدة وغل ظهر بهيأتها: -الحقير طلع عم يخوني يا ماما، وكل يلي حكاه عن مَرته السابقة كان كِله كذب بكذب
طالعتها بسخرية لتنطق بلومٍ شديد: -ما أنا قِلت لك هايد الكلام من قَبل، بس إنتِ ما كنتي عم بتصدقيني، كنت صامة أذنيكِ وما عم تسمعي غير صوت حالك وبس، شوفي لوين وصلنا بعنادك
-بشرفك هيدا وقته يا ماما؟!...نطقتها بلومٍ وتابعت وهي تترجاها: -دخيلك اتحركي لنچهز حالنا قَبل ما يِفيق
بعد مرور حوالي ساعة كان الجميع جاهزًا، انقشع الظلام وكشف عن نور السماء وأعلن عن ميلاد يومٍ جديد، نطقت رولا بهمسٍ إلى والدتها: -هايد الباسبور تبعي، وسَليم اللصغير ونور مقيدين معي، خلي الباسبور معك، وهلا لازمن تتحركي، خدي معك الشغالة بتقعد بالولاد بالكرسي الوراني، وإنتِ سوقي لحالك، انطريني بالمطار وأنا بخلص عالسريع وبلحقكشو چنيتي إنتِ،من كل عقلك مفكرة إني رح اتركك مع هالحيوان لحالك وأمشي؟!
ترجتها: -ماما بليزأجابتها المرأة بصمودٍ واصرار: -ما تعبي حالك بالحكي، ما رح اتحرك خطوة واحدة من دونك
نطقت بحقدٍ من بين أسنانها: -وأنا ما رح اترك هون لحتى انتقم لكرامتي من هالخاين،رح دفعه تمن عملته كتير يا ماما، رح عرفه إن اللعب مع بنته لسَليم إلياس تمنه غالي كتير
سألتها متوجسة: -بشو عم بتفكري يا تؤبري قلبي؟! أجابتها بكذبٍ كي يطمئن قلبها وتتركها وترحل بالصغار: -ولا شي، رح خبره إني رح طلق منه وبسافر أنا و ولادي وبعيش حياتي مع رچال جديد، ورح خلي البابا يخسره كل شي بيملكه لحتى يصير ما يملك فرانك واحد
-وبلكي أذاكي يا تؤبريني؟!...نطقت جملتها بتوجسٍ وتابعت وهي تهز رأسها بنفيٍ مرتعب:-أنا كيف بدي عيش من دونك يا "رولا"؟
نطقت رولا بثقة مبالغ بها: -ما تخافي، ما بيقدر يمس شعرة واحدة مني،هالچبان بيعرف بنت مين أنا بكون، وبعمره ما رح يفكر يأذي بنته لسَليم إلياس، بس إيلي طلب عِندك، ما تخبريه للبابا بيلي صار لحتى ما يبعت زلماته يخلصوا عليهوتابعت بابتسامة تشفي: -وكتير منيح إن هالمغفل سرب الزلم تبعه لحتى ما يثيروا الشكوك ويكشفوا عن مكانه، المحامي هيك خبره
تطلعت أمامها وبشرٍ ظهر على ملامحها تابعت: -أنا يلي اتخانت واتلعب بيني، وأنا يلي رح انتقم لحالي
بعد إصرار وتحايلات تحركت المرأة ومعها العاملة وقادت السيارة وانطلقت بطريقها إلى المطار.
عودة للوقت الحاليصرخ مستنجدًا بعدما اطلع على خطتها الشيطانية: -فكيني يا رولا وبطلي جنانوتابع بلهفة في محاولة منه باستدراجها: -أقول لك، فكيني وتعالي نسافر كلنا النهارده عن طريق المطار، أنا معايا باسبور مزور هسافر بيه ومش هنكشف لإنه أمريكاني ومعمول بحرفية عالية
-من كل عقلك مِفكر إنك رح تأثر علي من بعد يلي عرفته؟!...تابعت بشرٍ ظهر من بين عينيها الحادتين وهي تدور من حوله في مشهد جعل الرعب يدب بداخل أوصالهِ: -ليش ما عم تقتنع إن نهايتك إچت، إنتَ انتهيت يا عمروابتسمت وتابعت وهي تميل بجانب أذنه:- وهلا رح انتقم لكرامتي ولكل يلي ظلمتهم معك، ليوسف ولهالمسكينة زينة، وحتى هالحرباية إيثار،إي بعمري ما حبيتها ما رح إنكر، ومع هيك رح انتقم لها منك يا خاينتحركت وجلبت شريطًا لاصقًا تحت صرخات عمرو وهو يستعطفها: -إرحميني يا "رولا"، أنا محبتش غيرك في حياتي، تعالي نسيب البلد ونبدأ من جديد، أوعدك إني مش هفكر في إيثار تاني أبداً، بس أرجوكِ ارحميني
اقتربت عليه وتحدثت: -اتأخرت كتير يا عمرو، للأسف، حكياتك وحتى دموعك هاي مارح تفيدك وما عادت تأثر فيني مِتل الاولنزلت دمعة من عينيه وهو يقول بضعفٍ واستسلام: -وحياة نور وسليم لتفكيني، سبيني عايش علشان خاطرهم.
صرخت بحدة وغلٍ: -وإنتْ ليه ما عملت حسابهم قبل ما تخوني مع هيك أشكال يا حقيرتوقفت وتابعت حديثًا من القلب: -بتعرف يا عمروطالعها بذعرٍ وهو يتابع حركاتها المريبة وذاك الشريط اللاصق التي تعدهُ بين كفيها: -بعد ما شِفت كلامك ونظرات الغرام يلي عم تِطَلع بيهم ع إيثار، الغيرة شعللت بقلبي،ومع هيك هديت حالي وقِلت إنو بيكفيني إنك وئتها ما كنت معي ولا حتى كنت بتعرفني، بس يلي كسرني وخلاني صممت على الانتقام، هي الڤيلا ويلي عم يحصل فيها، وبكل عين وئحة چايبني لتنيمني عنفس السرير يلي بتنام عليه مع هادول العاهرات يلي شبهك، وما كفاك هيك، بتكذب علي وانا عيني بعينك وبتقِلي إنك چايب لي إياها هدية لعيد ميلادي،بعمري ما شِفت أوئح منك يا حقير -يا نـــــــــاس،حد يلحقني...صرخ بها عندما لمح إصرار الغدر بعينيها، كانت أسرع منه فبسرعة البرق ألصقت الشريط حول فمه فانكتم صوته، ابتسمت وتحدثت متهكمة: -شفت كيف مَرت طلعت كتير ذكية، عِملت حساب لكل شي، حتى توثيق هاللحظة ما نسيتهوأشارت بكفها على تلك الكاميرا المعلقة بأعلى الحائط لتتابع: -صورت كل شي للذكرى، بس يا خسارة، مضطرة أفك الكاميرا وأخدها معي قبل ما تسچل لحظة الإنفچار هز رأسها بجنونٍ رافض مع زوم بصوته وعيناه تترجاها بدموع الندم والألم طالبًا الغفران، تابعت هي بأسى مفتعل: -كان بدي شوفك وإنتْ عم تولع وبتتلوى وتصرخ من الألم،
صمتت لبرهة لترتفع قهقهاتها وهي تقول بفخرٍ:-هليء لفهمت سبب إنشكاحه للبابا وهو عم يتفرچ عضحيته،وااااو،شعور كتيــــــر حلو
زادت أصوات فمه المكتوم وهو يزوم مطالبًا إياها بأن ترحمهُ وتطلق سراحه ولكن لا حياة لمن تنادي،تحركت إلى موقد الغاز وبدأت بفتح جميع العيون الخمس تحت صرخاته المستنجدة،نطقت بهيأة جنونية تخبرهُ بهدوءٍ وكأنها تطمئنهُ:-ما بدي إياك تخاف حياتي،الغاز ما رح يتسرب للخارج،قفلت كل إزاز الفيلا منيح لحتى ما تطلع ريحته وحدا يحس وييچي لينقذك أشارت على حالها بفخرٍ لتجيب: -انا شو قِلت لك من شوي،قلت لك إني عملت حساب لكل شي،هايدا تخطيط أيام وليالي كِتار يا عمرو، وهليء فيك تفتخر فيني وتابعت:-ومنشان لولاد بدي اياك تطمن عالأخير،أنا معهُن وما رح اتخلى عنهن أبدًاواسترسلت وهي تطالع دموعه باحتقارٍ وغل:- وبوعدك رح أذكرك بأسوء كلام بينقال لطفل عن أبوه استمعت لطرقاتٍ عالية على الباب الخارجي،اتسعت عينيه بسعادة وتجدد الأمل بداخلهما بينما هي أصابها الذعر،استمعت لرنين هاتفها فنظرت بالشاشة لتجده اسم أبيها،ردت سريعًا لينهرها هو:-إفتحي الباب للرچال وتحركي من عندك فورًا
نطقت بحقدٍ ظهر بنبرات صوتها: -مش قبل ما انتقم لكرامتي واشعل النار بچسده بإيديا يا بابا
صاح يحذرها: -قيلت لك افتحي الباب وزلمتي بيقوموا مع هالحقير بالواچبسألته بغضبٍ ظهر بصوتها: -ماما يلي خبرتك؟! هتف الرجل بحدة بلغت ذروتها: -مو وقته هالحكي يا بابا،اتحركي حالاً قبل ما البوليس المصري ياخد خبر وييچي يتحفظ عليكِ، وئتها ما رح أعرف اتصرف، بترچاك يا تؤبريني.
نطق كلمته الاخيرة برجاءٍ لأب مرتعب على ابنته الوحيدة مما جعلها تهرول لتقف على أحد المقاعد وتجلب الكاميرا ثم هرولت إلى الباب فتحته ليدخل الرجال سريعًا وتحركوا لتمشيط المكان وتنظيفه من أي أدلة تحت صرخات عمرو المستغيثة والتي قُبلت بالتجاهل التام وقبل ان ينصرفوا للخارج توقفت هي بجانب الباب وقامت بفتح القداحة وثبتتها لتظل نيرانها مشتعلة، تركتها بجوار الباب لتغلقهُ سريعًا وتهرول مسرعة داخل السيارة، أغلق أحد الرجال الباب وانطلقوا سريعًا تاركين ذاك الذي يزوم مستنجدًا، يفرك بجسده بعنفٍ محاولاً فك قيود ساقيه أو كفيه، برغم عقدها بقوة للحبال إلا انهُ لن يستسلم وظل يحارب لأجل البقاء، كانت دموعهُ تسيل بغزارة فوق وجنتيه، تذكر جميع حياته وكأن ما عاشه يمر من أمام عينيه كشريطًا سينمائيًا،استسلم للقدر وتبسم وهو يرى إيثار تتراقصُ وتتمايلُ بجسدها أثناء حضورها بحنة إبنة عمه، كانت تلك هي المرة الأولى التي رأها بها، عندما كان يتلصص ويسترق النظرات على الفتيات بحفلة الحنة، هي لا غيرها من فتنته وجعلته يتمناها ويشتهي جسدها، مر من أمامهُ وجهها الخجول عندما كان يتتبعُ خطواتها أثناء ما كانت بطريقها إلى موقف السيارات للذهاب إلى الجامعة، شعورها بالخجل والسعادة عندما اخبرها عن عشقهِ لها، ليلة خطبتهما، زواجهما وأول قُبلة ودفئ الحُضن الأول وثرائه، سهراتهما وجنون العشق وما عاشاهُ معًا من ليالي دافئة مليئة بالرومانسية، وقوع خبر حملها بوليدهما الأول، نظراته لعيناي يوسف حين خرج من غرفة عمليات الولادة وحملهُ بين يديه،يا الله،نزلت دموعه وبات يصرخ،لا يريد الموت الآن، يريد العودة لمن امتلكت كيانه بالكامل،يريد الارتماء بأحضان نجله الحبيب وطلب السماح على ما فات،سيحاول مجددًا استرضاء إيثار علها تعود لرشدها وتطلب الطلاق من ذاك الدخيل "فؤاد علام" وتعود لأحضانه الدافئة من جديد،يقسم أنه سيذيقها الشهد ألوانًا لو أنها ترضى،فقط ترضى ولتترك الباقي عليه،سيحيا معها حياةً مثالية وليحتضنا صغيرهما ويحاوطا عليه، سيفعل المستحيل لأجل إسعادهما، فقط لو ترضىَ.
بالخارج أسرع يوسف مترجلاً من السيارة وهو يهرول إلى المنزل، وذلك بعدما تلقت شرطة المكان بلاغًا من أحد الجيران بوجود حركة مريبة من داخل البيت المجاور لهما وصوت رجلاً يستنجد وامراة تصيح صراخًا وتبكيتًا ، وقد علم فؤاد من خلال مصادره أن هذه الوحدة المملوكة لـ"عمرو البنهاوي"هي من تم الإبلاغ عنها من قِبل الجيران، وعلى الفور أبلغ يوسف الذي أصابهُ الهلع على الصغار وأصر على فؤاد أن يذهب مع رجال الشرطة كي يحتوي شقيقاه قبل أن تتحفظ الشرطة على "عمرو" بتهمة البلاغ المقدم بحقه من قِبل أزهار فقط، وذلك بعد ان ظهر مالكًا اخر للمطعم حمل قضية لحم الحمير بالإتفاق مع محامي عمرو مقابل مبلغًا كبيرًا من المال، لا يعلم ما مصدر تلك المشاعر التي اجتاحت قلبه وجعلت منه شاعرًا بالمسؤلية تجاه شقيقاه الصغار، بالكاد إقترب الجميع خطوة ليتراجعوا بهلعٍ وهم يرون ذاك الإنفجار العظيم الذي هز المنطقة بالكامل، هرول الجمبع والكل أخذ ساترًا خلف السيارات ليتفادوا نار جهنم التي اندلعت للتو، انتفض قلب يوسف هلعًا على ساكني المنزل، كل ما يشغل بالهُ هما الصغيران،لا ينكر أيضًا شعورهُ بالخوف على ذاك المؤذي لحاله والجميع أما بالداخل، علت صرخات عمرو وارتفع صوتهُ مستنجدًا بعد أن أكلت النيران الشريط اللاصق وخرج صوتهُ مجلجلاً بالصرخات طالبًا العون من الجميع، بات يصرخ ويصرخ مستغيثًا دون إجابة، فالجميع يستمع لصوته ولكن لا أحد يجرؤ على الإقتراب فقد ارتفعت ألسنة اللهب البرتقالية لعشرات الأمتار بهيئة مُرعبة، من يراها يرتعد هلعًا ورعبًا، إرتفعت أصوات ساكني المكان وخرج الجميع من بيوتهم صارخين هلعين مما يروه، وبسرعة حضرت سيارات المطافي وبدأت برش المياة عبر الخراطيم للسيطرة على هذا الحريق الهائل،وقف يوسف منتصب الظهر وابتعد للخلف يتطلع بألمٍ وصوت صرخات عمرو تمزق داخلهُ وتؤلمهُ، نزلت دموعه شاعرًا بالعجز حيال ما يحدث لوالده وشقيقاه، وقف كثيرًا حتى توقفت صرخات عمرو للأبد.
༺༻༺༻٭༺༻༺༻بمكانٍ آخر، داخل مطار القاهرة الدولي، وصلت إلى صف المسافرين و وقفت بجوار والدتها ونجليها لتسألها نائلة: -شو عملتي يا رولا؟!
أجابتها وهي تتنفسُ بانتشاءٍ ينم عن راحتها: -يلي كان لازم ينعمل يا ماماوتابعت تسألها بعتابٍ: -ما قِلت لك لا تخبري البابا، ليش قِلتي له؟!
نطقت المرأة بجدية: -لأنه ما بقى عندي ثئة فيكِ من بعد ما ورطي حالك مع چوز طليقة هالحقير
ابتسامة نصر ارتسمت فوق شفتيها لتنطق بنبرة منتشية: -خلاص يا ماما،كل شي انتهى،ما بقى فيه شي اسمه عمرو لحتى يزعچنا من بعد اليوم،خِلصت منه وخَلصت البشرية من أذاه وكذباته اللي ماعم ينتهوا
تلفتت الصغيرة من حولها قبل أن تسألها: -ماما، وينه البابا؟!
أجابتها بهدوء: -البابا سافر لمكان بعيد يا ألبيوأيمتى رح يرچع؟... سؤالاً وجهته الصغيرة لتجيبها بنبرة حماسية: -ما قالاقتربت من النافذة وسلمت أوراقها ليسألها الموظف: -جنسية حضرتك فرنسية؟ نطقت باللكنة الفرنسية التي تتقنها بطلاقة:-نعم سيدي،ومعي طفلاي أيضًا يحملان الجنسية الفرنسية وهما مقيدان على جواز السفر الخاص بيأخرجت تصريحًا أخر وتحدثت: -وهذه هي موافقة الأب على السفر. كان عمرو قد وضع امضائه على السماح لأطفاله بمغادرة البلاد بصحبة والدتهما تحسبًا لأي جديد يحدث بالقضية ويمنع سفره، وهذا ما سهل عليها المهمة، أشار لها الضابط المسؤول عن مرور المسافرين إلى الصالة الداخلية وقد لحقت بها نائلة والعاملة وبعد حوالي النصف ساعة كانت تربط حزام الأمان لصغارها ثم ربطته لحالها وأغمضت عينيها تتنفسُ براحة حين شعرت بحركة الطائرة أثناء استعدادها للإقلاع.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل السابع 7 - بقلم ليل مراد
عندما ذهب عمار للشركة ودخل مكتبه، وجد أحمد يجلس مع أدهم.
تحوّل عمار وفقد السيطرة على نفسه، وذهب ناحية أدهم ولكمه بقوة في وجهه.
عمار بغضب: إيه اللي جاب الحقير ده هنا؟
أحمد: اهدى بس يا عمار… أدهم عنده كلام مهم لازم تسمعه.
عمار: أنا مش عايز أسمع حاجة منه… اطلب الأمن وخليهم يرموا الكلب ده بره.
أدهم: حتى لو الموضوع ده يخص مراتك.
شعر عمار بالغضب، ولكن أحمد كان يهدئه. استمع عمار لما كان يريد أدهم أن يقوله، وجلسوا يتحدثون.
***
ملك وهي تجري على عصام (ولد ملك): بابييييييي.
عناقت ملك عصام، والذي عناقها هو الآخر.
عصام ببسمة: اعقلي يا بت… إنت مش هتكبري أبداً.
ملك ببسمة: لا…
سميرة: وأنا يا بت مش هترحبي بيا ولا إيه؟
ملك وهي تعانق سميرة: وأنا أقدر يا سوسو، ده إنتِ الحتة اللي جوه.
سميرة: وإنتِ كمان وحشتيني.. آه صح، هو فين عمار؟
ملك: شوية وهتلاقيه جاي… هو بيظهر فجأة كده من العدم.
سارة: أهلاً يا أونكل… أهلاً يا طنط… اتفضلوا نتكلم جوه.
سميرة وعصام: أهلاً يا بنتي.
ذهب الجميع وجلسوا في غرفة المعيشة.
عصام ببسمة: إنتِ عاملة إيه يا ملك وعاملة إيه مع عمار؟
ملك ببسمة: أنا تمام يا حج، بس بالنسبة للسؤال التاني عايز الصراحة ولا أكذب؟
عصام بقلق: إنتِ ليه بتقولي كده.. عملتي إيه في الراجل؟
تذكرت ملك كل المواقف التي حدثت بينها وبين عمار، وتحدثت ببسمة بريئة: هو أنا ممكن أعمل حاجة وحشة؟ إنت تعرف عني كده يا حج؟
عصام: هو أنا أعرف عنك غير كده… عملتي إيه في الراجل يا آخرت صبري؟
ملك: إنتوا ظلمتوني على فكرة… ده حتى عمار بيحبني حب.. معتقدش إن عمار يقدر يعيش من غيري يوم واحد.
سارة: عمار…
ملك بخوف: هو ورايا ولا إيه؟
سارة: لأ.
ملك وهي تتنهد: الحمد لله.
سارة بضحك: عمار واقف جنبك.
نظرت ملك لتجد عمار واقفاً بجانبها، وتضحك وهي تقول: مش قلت لكم إنه بيظهر فجأة.
عمار ببسمة: السلام عليكم.. أهلاً يا عمي.
عصام: أهلاً يا ابني.
عمار: أهلاً يا طنط.
سميرة: أهلاً يا بني.
جلس عمار بجانب ملك وكان قريباً جداً منها. شعرت ملك بالإحراج وهمست لعمار: المكان واسع، ممكن تبعد شوية.
عمار ببسمة: أنا مقدرتش أبعد عنك ثانية واحدة، مش يوم واحد.
شعرت ملك بالإحراج وتوردت خداها.
عصام ببسمة: أنا دلوقتي مطمئن على بنتي. خلي بالك منها يا عمار.. هي ممكن تكون مجنونة شوية، بس صدقني هي طيبة جداً وهبلة، وبكلمة حلوة تكسبها.
عمار ببسمة: مش محتاج تقولي يا عمي، أنا شفت جنونها كله.
ملك: ما خلاص يا جماعة، أنا حاسة إن في تنمر جمعي عليا.
عصام ببسمة: تعالي معايا يا عمار عايز أقولك حاجة.
عمار: حاضر يا عمي.
ذهب عمار مع عصام وتحدث معه قليلاً، ثم عادوا. أخذ عصام زوجته وذهب، وصعد كل من عمار وملك وسارة إلى غرفهم.
كانت ستتجه ملك ناحية السرير، ولاكن سبقها عمار واستلقى هو على السرير.
ملك: إنت بتعمل إيه؟
عمار: هنام.. إنتِ شايفة إيه؟
ملك: طب وأنا هنام فين؟
عمار ببسمة: إنتِ مراتي، ما يردنيش إنك تنامي على الكنبة. تعالي نامي جنبي.
ملك: لا، أنا هنام على الكنبة.
عمار: أكرم لكِ.
ملك وهي تذهب ناحية الكنبة: ده مش هيحصل حتى في أحلامك.
استلقت ملك على الكنبة، ولكنها لم تستطع أن تظل هكذا لأكثر من خمس دقائق، لأن الكنبة كانت متحجرة وغير مريحة.
ملك: عمار… ممكن أسألك سؤال؟
عمار: عايزة إيه؟
ملك ببسمة: هو إنت زينا كده وبتحس عادي؟
عمار ببسمة سخرية وهو فهم قصدها: الكنبة مريحة صح؟
ملك: إنت بتتريق… معاك حق، ما إنت نايم على السرير وسايبني أنام على الكنبة.
نهض عمار وذهب عند ملك.
ملك بتوتر: عايز إيه؟
حملها عمار ثم تحدث: أنا مش عايزك تنامي على الكنبة.. إنتِ اللي اخترتي إنك تنامي عليها.
ذهب عمار ناحية السرير وهو يحملها ووضعها على السرير.
ملك ببسمة: إنت هتسبني أنام على السرير وإنت هتنام على الكنبة؟
استلقى عمار على السرير وتحدث بغضب: تصدقي إني غلطان.. تقدري تروحي وتنامي على الكنبة وقت ما تحبي.
ملك ببسمة: إنت ليه أفوش كده؟ إحنا ممكن نوصل لحل وسط.
عمار: ده اللي هو إزاي؟
وضعت ملك وسادة كبيرة بينهما: إيه رأيك.. حل يرضي جميع الأطراف.
عمار وهو يفكر فيما قاله أدهم له حول عمار إنكار كل الكلام الذي قاله أدهم، ولاكن لا يعلم لماذا يشعر وكأن أدهم صادق في كلامه.
ملك: عمار…
عمار: …
ملك: عمار، إنت هتنام؟
ملك بصراخ: عمار!
عمار: في إيه؟
ملك: إنت اللي في إيه؟ أنا بقالي ساعة بنادي عليك.
عمار: عايزة إيه؟
ملك: إنت كويس؟ لأنك شكلك سرحان كده ومش عارفه.
عمار ببسمة: ليه إنتِ قلقانة عليا!؟
شعرت ملك بإحراج: لا، أنا كنت بس بسأل من باب الفضول.
عمار: مفيش حاجة.. تصبحي على خير.
ملك: وإنت من أهله.
ملك في نفسها: إنت مالك كده يا ملك؟ هتضعفي ولا إيه؟ هو الواد مز وكل حاجة، بس إنتِ أجدع من كده.
استيقظ عمار في اليوم التالي ليجد ملك تعانقه.
عمار ببسمة: اللي حط القوانين هو اللي كسرها.
ظل عمار ينظر لتلك النائمة، وبعد فترة تستيقظ ملك أيضاً.
ملك وهي تبتعد بسرعة: إنت بتعمل إيه؟ إحنا اتفقنا إن محدش بيجي ناحية التاني.
عمار بسخرية: ده على أساس إني أنا اللي كنت بحضنك؟ وبعدين أنا متحركتش من مكاني… بصي كده مين اللي جه عند التاني.
ملك بإحراج: أنا أسفة.. ممكن أكون اتحركت وأنا نايمة.
ملك: نعااااام.
عمار: أيوه إنتِ اللي عدتي الحدود، لازم تستحملي عواقب أفعالك.
ملك بغضب: إنت عايز إيه دلوقتي؟
عمار وهو يشير على خده: بوسة… هنام.
ملك بصدمة: ……
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الثامن 8 - بقلم ليل مراد
عمار وهو يشير على خده: عايز بوسة.
هناملك بتوتر: هزارك تقيل أوي على فكرة.
كانت ملك ستتركه وتذهب، ليعنقها عمار.
عمار ببسمة وهو يغمز لها: أنا مش بهزر... وهعد لحد تلاتة لو معملتيش كده... هعمل أنا حاجة تانية.
ملك بخجل: بطل الهزار ده يا عمار.
عمار: واحد.
ملك بتوتر وهي تحاول أن تتحرك: سبني يا عمار.
عمار وهو يقترب منها: اتنين.
ملك: عمار أرجوك بلاش الهزار ده.
اقترب منها عمار أكثر بنظرة خبيثة: تلا...
لم يكمل كلامه وكانت ملك قد قبلته فعلاً.
ابتسم عمار ونظر لي ملك التي كانت قد أصبحت مثل الطماطم.
عمار ببسمة: أول مرة أشوف واحدة تتكسف لما تبوس جوزها.
ملك وهي تتجنب نظرات عمار: ممكن تسبني بقى.
عمار: مش عارف... أنا عجبني الوضع... إيه رأيك؟
دفعت ملك وابتعدت عنه وهي تشعر بالخجل: أنا بكرهك يا عمار.
ذهب عمار خلفها وأمسك يدها: بس أنا بحبك يا ملك.
ملك بخجل وتحدثت بتوتر: إنت... أنا بتحب... قصدي أنا... إنت بتحبني؟
عمار بحب: أيوه أنا بحبك ومش عارف بدأت أحبك إمتى. وعارف إن جوازنا ده مش عن حب وعارف إن إنت ممكن تكوني كرهاني بس ممكن تديني فرصة. ولو لقيتي نفسك مش بتحبيني أنا هتقبل ده برضه ومش هجبرك على حاجة.
ملك: لو وافقت بس محبتكيش وطلبت الطلاق هتطلقني؟
عمار وهو يبتسم بحب ويرجع خصلات شعرها خلف أذنها: زي ما خليتك تتجوزي أنا متأكد إني هعرف أخليكي تحبيني. وسواء حبيتي أو لا مفيش طلاق.
ملك بسخرية: بس إنت لسه قايل إن أنا لو محبتكش مش هتجبرني على حاجة... ودلوقتي بتقول سواء حبيتي أو لا مفيش طلاق... إيه التناقض ده؟ إنت اتجننت يا عمار؟
عمار بسخرية: اتعلمت منك. وبعدين هو في حد ممكن يقعد معاكي ويفضل عاقل؟
ملك: عارف يا عمار... أنا لو كنت ممكن أحبك بعد اللي إنت قولته ده أنا مش عايزة أشوف وشك تاني.
عمار ببسمة: بس أنا بحب جنانك.
ملك ببسمة: لو الموضوع كده... خلاص هفكر في اللي إنت قولته.
عمار وهو يمسك بعلبة من الشوكولاتة: إيه رأيك دلوقتي؟
ملك ببسمة: خلاص أنا موافقة... هات الشوكولاتة بقى.
أعطى عمار الشوكولاتة لملك وبدأت ملك تأكل الشوكولاتة بسعادة وكان عمار ينظر لها بحب.
عمار ببسمة: مش هتديني واحدة؟
مدت ملك يدها بقطعة شوكولاتة لعمار الذي أمسك يدها وأكل الشوكولاتة من يدها وشعرت ملك بالحرج.
نهض عمار وبدأ يبدل ملابسه وذهب إلى الشركة.
نهضت ملك ولكنها وجدت هاتف عمار.
سارة خارج الغرفة: ممكن أدخل؟
ملك: اتفضلي.
فتحت سارة الباب ودخلت.
سارة: في إيه... مش ده موبايل عمار؟
ملك: أيوه... عمار نسى ياخده.
سارة: إيه رأيك تروحي تدي لعمار في الشركة.
ملك ببسمة خبيثة: تصدقي فكرة... أطب عليه هناك أشوف بيعمل إيه.
بدلت ملك ملابسها وارتدت فستان أبيض عليه كلمات بالون الأسود يصل إلى الركبة وبنطلون استريتش أسود وارتدت حجاب أسود أظهر ملامح وجهها الرقيق.
ذهبت ملك إلى الشركة.
السكرتيرة: أهلاً... ممكن أعرف حضرتك عايزة إيه؟
ملك ببسمة: أنا عايزة أقابل عمار.
السكرتيرة: قصدك مستر عمار المدير؟
ملك ببسمة عريضة: أيوه.
السكرتيرة: طيب ممكن اسم حضرتك علشان أشوف لو عندك معاد.
ملك بسخرية: أنا مش محتاجة معاد... قوليله بس مدام ملك عايزة.
دخلت السكرتيرة المكتب الخاص بعمار.
عمار: في إيه؟
السكرتيرة: في واحدة عايزة تقابل حضرتك اسمها مدام ملك.
لم يخطر ببال عمار أنها ملك زوجته: أنا معنديش معاد مع واحدة اسمها مدام ملك... خليها تاخد معاد وتبقى تيجي بكرة لأن أنا مش فاضي دلوقتي.
السكرتيرة: قصدك مستر عمار رفض يقابل حد بس ممكن أحدد لك معاد بكرة لأنه مش فاضي دلوقتي.
ملك: مش فاضي... ليه هو بيعمل إيه؟
السكرتيرة: أنا آسفة بس مستر عمار مشغول... لو مش عايزة تحددي معاد ممكن تتفضلي.
تجاهلتها ملك واتجهت ناحية مكتب عمار، واعتترضت السكرتيرة طريقها.
السكرتيرة: إنت رايحة فين حضرتكم؟
ملك: ممكن تبعدي كده... وبلاش كلمة حضرتك حضرتك علشان مكسرش الباب على نفوخ حضرتك.
السكرتيرة: لا إنت أكيد مجنونة... اطلبوا الأمن يخرجوا المجنونة دي بره.
ملك بنفاد صبر: أنا مجنونة... المجنونة دي تبقي إنت.
سمع عمار أصوات الصراخ خارج مكتبه ولم يستطع التركيز في العمل وخرج ليرى ما الأمر.
عمار بغضب: السبب الفوضى دي كلها يعتبر...
لم يستطع عمار أن يكمل كلامه من الصدمة. المنظر الذي رآه وكان المظهر كالتالي... كانت الأمن يمسكون بملك التي كانت في يدها بعض الشعر المقطوع والسكرتيرة تبكي على الأرض وشعرها في حالة فوضى.
أحد أفراد الأمن: هي المدام تبقى مراتك يا عمار باشا.
عمار وهو ينظر لها بغضب: سيبوها وروحوا شوفوا شغلكم... أما إنت استنيني في المكتب وأنا هوريكي يا ملك.
ملك: طب متزعلش.
نظر لها عمار بنظرة قاتلة جعلت الدم يتصلب في عروقها وتحركت وجلست في مكتب عمار تنتظره بدون قول كلمة واحدة.
ذهب عمار ناحية السكرتيرة وساعدها على أن تقف.
نهضت السكرتيرة وكانت قريبة من عمار.
ملك بصدمة وهي في المكتب: إيه المحن ده بقى.
عمار للسكرتيرة: أنا متأسف على اللي حصل... تقدري تاخدي باقي اليوم إجازة وأنا هعوضك عن كل اللي حصل.
لم تستطع ملك أن تظل أكثر من ذلك وذهبت ناحية عمار والسكرتيرة وقالت بغضب: ما تبوسها من بقها لأني حاسة إنه هي لسه خايفة... وأهي بالمرة حاجة تهديه.
تجاهل عمار ملك وتحدث للسكرتيرة: امشي إنت دلوقتي.
ذهبت السكرتيرة وأخذ عمار ملك ودخل المكتب وطلب عدم دخول أحد أبداً.
ملك: سيبني... هبقى أنا والسكرتيرة.
عمار بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا؟
ملك بتريقة: جيت علشان أشوف الفيلم الهندي اللي حصل من برا من شوية.
عمار بنفاذ صبر: شفتي الفيلم يا أختي تقدري تروحي وحسابي معاكي لما أرجع يا ملك الكلب.
ملك بسخرية: آه صح... إنت مواصلتهاش ليه؟ حرام كده البنت هتمشي لوحدها وهي في الحالة دي.
خبط عمار على المكتب بقوة وشعرت ملك أنها سيقضي عليها. كان الجو مشحون بين عمار وملك.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل التاسع 9 - بقلم ليل مراد
كان الجو مشحون بين عمار وملك.
دخل أحمد وهو يشعر أن هناك شرار يخرج من عمار وملك تجاه بعضهما.
أحمد بتوتر: أنا بقول أجي في وقت تاني أحسن.
عمار وهو يذهب ناحية ملك: لا، كويس إنك جيت. خليك هنا لأني هامشي.
وملك: وأنت مين اللي قالك إني هامشي معاك؟ أنا…
لم ينتظر عمار أن تكمل ملك كلمها وسحبها وذهب.
أحمد بعد فهم: هو إيه اللي حصل دلوقتي؟
ترك عمار ملك وفتح باب السيارة: يلا ادخلي.
ملك ببسمة سخرية: أنا عايزة أعرف أنت جايب ثقتك دي منين؟ أنا قلت إني مش هروح معاك.
عمار: وأنا مسمعتش إنت قولتي إيه، ويلا اركبي.
لم ترد ملك على عمار، وكانت ستذهب ليحملها عمار ويضعها في السيارة.
صعد عمار إلى السيارة وبدأ يقود السيارة بسرعة.
ملك بخوف: هدي السرعة شوية يا عمار.
زاد عمار السرعة.
ملك بخوف هستيري: أنا آسفة يا عمار على كل اللي حصل، بس وحياة أمك هدي السرعة.
بدأ عمار يهدأ السرعة إلى أن توقفت السيارة. نظر عمار إلى ملك التي كانت تضع يدها على أذنها ومغمضة عينيها بقوة، وكانت الدموع تنهمر من عينيها بشدة.
عمار بتوتر وخوف: اهدي يا ملك، خلاص العربية وقفت. اهدي يا ملك، في إيه؟
لم تستجب ملك، وكانت على نفس وضعها وتبكي بشدة وجسدها بأكمله يرتعش. عندما وجدها عمار هكذا، عنقها بشكل تلقائي.
عمار وهو يعانق ملك ويتحدث بتلقائية: خلاص اهدي يا ملك، أنا معاكي. خلاص محصلش حاجة.
نامت ملك. نظر لها عمار ولم يكن يعلم ما الذي حدث معها ولماذا تصرفت هكذا. شعر عمار بخوف على ملك.
***
عندما كان أحمد في طريقه للمنزل، وجد فتاة يضايقها بعض الشباب. ذهب أحمد لمساعدتها. عندما وصل عندها، وجد شابين ملقيين على الأرض.
تحدثت الفتاة بسخرية وعلى وجهها بسمة نصر: وحشني جو الأكشن ده، بس أنتم ضعاف أوي. يلا، اديني اتسلّيت شوية. ابقوا تعالوا تاني وقت ما تحبوا، وأنا في الانتظار.
أحمد في نفسه وهو ينظر إلى تلك الفتاة: دي شكلها مجنونة.
عندما استدارت الفتاة، وجدت أحمد. نظر الاثنان لبعضهما بصدمة وتحدث الاثنان في نفس الوقت: هو أنتِ/أنت؟
***
تستيقظ ملك وتجد نفسها على السرير وتشعر بالخوف عندما تتذكر ما حدث في السيارة. كان عمار مستلقياً بجنبها.
عمار بقلق: أنتِ كويسة؟ أنا مش عارف إيه اللي حصل، بس أنا آسف.
ملك ببكاء: مش أنت السبب. أنا خوفت لما أنت زودت السرعة، لأني في حادث حصل لي وأنا صغيرة، ومن ساعتها وأنا بخاف إني أركب أي حاجة ممكن تمشي بسرعة.
عمار بحزن: ممكن تقولي لي إيه اللي حصل، بس لو يضايقك خلاص.
تحدثت ملك: كنت راكبة الباص بتاع المدرسة، ومرة واحدة لقيت الباص ساق بسرعة كبيرة جداً والأطفال كلهم كانوا بيصرخوا، وبعد كده الدنيا ظلمت. وبعد فترة لقيت نفسي على الأرض وبفتح عينيّ لقيت الباص مقلوب وكان في ناس بيخرجوا الأطفال. وأنا كنت رايحة ناحيتهم لقيت طفل وكان متغطي بالدم. أنا كنت خايفة جداً، بس هو فتح عينه، وأول ما لقيت فتح عينه بدأت أصرخ وأطلب إن أي حد يساعدنا. وبعد كده مش فاكرة إيه. وبعد فترة لقيت نفسي في المستشفى وسألت على الطفل، كل الناس بصوا لي بصدمة وقالوا إنه تمام، بس أنا سمعت ساعتها حد بيقول إنه مات. وأنا من ساعتها مش قادرة أنسى شكل الطفل وبخاف وبحصلي زي ما أنت ما شفت لما أركب حاجة بتمشي بسرعة.
عمار بحزن: أنا آسف. أنا مكنتش أعرف. أكيد الموضوع كان صعب عليكي لأنك كنتي صغيرة وقتها.
ملك ببسمة مزيفة والدموع تنزل من عينيها: أنا بقيت أحسن بعد ما حكيت. شكراً يا عمار.
عنقها عمار بقوة وكان يريد أن يخفف من حزنها، ولم يكن يعلم ما الذي عليه فعله.
***
عندما استدارت الفتاة، وجدت أحمد. نظر الاثنان لبعضهما بصدمة وتحدث الاثنان في نفس الوقت: هو أنتِ/أنت؟
أشار أحمد على الأشخاص على الأرض: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ وإزاي عملتي كده؟
سارة ببسمة: عادي. هما حابوا يستظرفوا معايا، ودي النتيجة.
أحمد بمزاح: أنا على كده أخاف منك بقى.
سارة: لا، اطمني، أنا مش بأذي حد.
أحمد بسخرية وهو ينظر على الشباب: آه، ما أنا شايف.
سارة: طب سلام بقى.
أحمد: ليه؟ أنتِ رايحة فين؟
سارة: أنا هروح. أنت ليه بتسأل؟ هتواصلني ولا إيه؟ أنت خايف عليا؟
أحمد بمزاح: آه، هواصلك، بس مش عشان خايف عليكي، عشان أحذر أي حد من إنه يجي جنبك.
سارة بضحك: تمام.
ذهبوا. وعندما وصلت سارة إلى المنزل.
سارة: سلام وشكراً إنك وصلتي.
أحمد: استني، هو أنتِ مرتبطة؟
سارة وهي تعقد حاجبيها: قصدك إيه؟
أحمد: يعني مخطوبة أو قري فتحتك؟
سارة ببسمة: لا. بس أنت بتسأل ليه؟ أنت ناوي تتقدملي ولا إيه؟
أحمد بمزاح: الصراحة أنا كنت بفكر، لكن بعد اللي شفته بقيت خايف.
سارة: تمام يا خفيف. سلام بقى.
أحمد: استني، هتكلم بجد.
سارة: سامعاك.
أحمد: بصراحة، أنا عجبت بيكي لما شوفتك عند عمار.
سارة: كمل.
أحمد: ممكن نبقى…
سارة: نبقى إيه؟
أحمد: ممكن نبقى…
سارة بملل: نبقى إيه يا عم، ما تخلصني.
سارة: أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة، عشان أنت واحد حقير ومش تستاهل إني أرد عليك.
أحمد أمسك يد سارة: استني، ممكن بس…
لم يستطع أحمد أن يكمل كلامه، لأن جزمتها قد طبعت على وجهه. ثم تركته سارة وذهبت وهي تسبه وتلعنه.
***
ملك: عارف، أنا عمري ما قدرت أتكلم على الحادثة مع حد. أنت أول واحد أقول له.
عمار ببسمة: طول ما أنتِ معايا، مش هخلي الموضوع ده يحصل تاني أبداً. وبعدين، أنتِ إيه اللي جابك الشركة النهاردة؟
حاول عمار تغيير الموضوع من حديثها لكي لا تفكر ملك في الحادث.
ملك ببسمة: أنت نسيت الموبايل بتاعك، وأنا كنت عايزة أجبهولك. لحد ما شوفت سكرتيرة الغبرة. أنت المفروض تطرد البت دي.
عمار بضحك: بطلي افتري بقى، يعني أنتِ قطعت لها شعرها وبهدلتها، وعايزاني أطردها؟
ملك: هو كده، يا أنا يا السكرتيرة في البيت ده.
عمار: أنتِ عبيطة؟ هي السكرتيرة عايشة معانا؟
ملك بضحك: هو كده، مليش دعوة.
عمار ببسمة: طب نامي دلوقتي، وبكرة نتكلم في الموضوع ده.
ملك: تصبح على خير.
عمار: وأنتِ من أهله.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل العاشر 10 - بقلم ليل مراد
استيقظ عمار ووجد ملك نائمة بهدوء. نظر لها وتذكر ما حدث بالأمس. نظر إليها بحب وقبلها على رأسها بحنان.
استيقظت ملك.
ملك: صباح الخير يا عمار.
عمار بحب: صباح الخير يا ملاكي.
ملك ببسمة: هو في إيه؟ وايه ملاكي دي؟
عمار: في إيه يعني؟ هو غلط لما أدلع مراتي حبيبتي؟
ملك ببسمة ساخرة: أنت كويس يا عمار؟
عمار بحب: أنا ببقى كويس وأنا معاكي.
شعرت ملك بالإحراج.
عمار: أنتِ لازم تتعودي على كده.
بدل عمار ملابسه وكان سيخرج، فوقفته ملك.
ملك: عمار.
عمار: نعم؟
ملك بإحراج: مع السلامة.. وخلي بالك من نفسك.
عمار بمزاح: أنتِ عايزة شوكولاتة تاني ولا إيه؟
ملك: لا مش عايزة.
عمار ببسمة: خلاص متتكسفيش وتقوللي إنك مش عايزة.. خلاص أنا هجيب لك شوكولاتة معايا.
ملك بفرح وهي تعانق عمار: بجد؟ شكراً يا عمار.
ثم ابتعدت ملك سريعاً عن عمار.
ملك بإحراج: أنا آسفة بس أنا كنت فرحانة.
عمار: آسفة على إيه؟ أنا جوزك عادي.
ذهب عمار، وكانت ملك تقف وتحدث نفسها بهيام: أنا شكلي بحبه ولا إيه؟
***
في الشركة.
أحمد وهو يحكي لعمار: بعد ما وصلتها، قولتلها: ممكن نبقى صحاب؟
عمار: وهي كان ردها إيه؟
أحمد: هو ما ردتش.. يا ريتها كانت قالت حاجة.
عمار: أيوه يعني هي عملت إيه؟
أحمد بحزن: أنا بعد ما قولتلها كده، لقيت الجزمة بتاعتها طبعت في وشي من حيث لا أدري.
انفجر عمار من الضحك ولم يستطع أن يتوقف.
أحمد بحزن: يعني أنا بحكيلك علشان تضحك؟ على العموم متشكرين، بس لما توقع في مشكلة متجيش تقولها لي علشان أحلهالك.
عمار بضحك: يعني البنت محترمة وشخصيتها قوية، رايح تقولها: ممكن نبقى صحاب؟ بجد هو أنت كنت مستني حاجة غير كده؟
أحمد بغضب: أنا كنت عايز أتعرف عليها لأني أعجبت بها.
عمار بسخرية: تقوم قايلها: ممكن نبقى صحاب؟
أحمد بغضب: يعني أعمل إيه دلوقتي؟
عمار: البنت دي مش زي البنات الشمال اللي أنت تعرفهم. فلو عايز تصلح اللي أنت عملته ده، روح وادخل البيت من بابه واتقدم لها.
أحمد باقتناع: أيوا أنت معاك حق، أنا لازم أعمل كده. بس...
عمار: بس إيه؟
أحمد بحزن: أنا لسه صغير على إني أتزوج والكلام ده.. أنت فهمني، أنا لسه العمر قدامي.
عمار بغضب: صغير مين ده؟ أنت داخل عندك 27 سنة.. تصدق هي كان معاها حق، أنت إنسان حقير وتافه، ويلا اطلع برا علشان أنت عصبتني.
أحمد: وهو في حد قالك إني عايز أقعد معاك أوي؟ هو بس لولا أكل العيش، لكان زماني قاعد باكل فشار في البيت وبتفرج على التلفزيون.
عمار: تصدق القاعدة في البيت وإنك تاكل فشار وتتفرج على التلفزيون أحسن من الشغل.
أحمد: أكيد طبعاً.
عمار: علشان كده أنا قررت أريحك.. تقدر تعتبر نفسك مرفوض من النهارده، وابقى كل فشار براحتك.
أحمد بتوتر: أنت صدقت ولا إيه؟ أكيد الشغل أحسن.. أنا كنت بهزر معاك.
عمار: أنا قولت كده بردو.. يلا روح شوف شغلك.
أحمد بصوت واطي: ربنا على الظالم والمفتري.
عمار بغضب: أنت بتقول حاجة؟
أحمد بغضب: مقولتش.
خرج أحمد من المكتب، وتابع عمار عمله.
***
في المنزل.
كانت نور وملك يتحدثون، إلى أن جاءهم صوت امرأة. وشعرت نور بالصدمة.
المرأة: أهلاً يا نور.. أموال؟ هو في عمو عماد وطنط هناء؟
نور بصدمة: إزاي؟ أنتِ إزاي؟
ابتسمت المرأة بخبث: مش مهم إزاي، المهم إن أنا رجعت تاني.. أنا موحشتكيش ولا إيه يا نور؟
نظرت لملك.
المرأة: أكيد أنتِ ملك، مرات عمار، و ضرتي.
ملك بعدم فهم: أنتِ مين؟
ابتسمت المرأة: أنا أبقى...
قاطع المرأة صوت سقوط علبة الشوكولاتة من عمار، الذي نظر لها بمزيج من الحزن والصدمة.
عمار بحزن: رهف… أنتِ؟ بس ده حصل إزاي؟ أنا شوفتك.
جرت رهف ناحية عمار وعانقته وبدأت في البكاء: وحشتني أوي يا عمار، طول الفترة اللي فاتت أنتِ كنتِ بتفارق خيالي، كنت مستنية اليوم اللي نبقى فيه مع بعض تاني.
عانقها عمار أيضاً تحت صدمة ملك، وتحدث عمار موجهاً كلامه لرهف.
عمار بحزن: كنتِ فين طول الفترة اللي فاتت؟ ومرجعتيش ليه؟
انهارت رهف وكانت تبكي بشدة وصرخت: أنا مش عايزة أفتكر اللي حصل أبداً… لا… لا.
عمار بقلق: اهدي.. أنتِ أكيد تعبانة، تعالي علشان ترتاحي ونبقى نتكلم بعد ما ترتاحي شوية.
أخذ عمار يد رهف، وكانوا يمشون تحت نظرات ملك. وقعت رهف على الأرض.
عمار بخوف: أنتِ كويسة؟
رهف بدموع: رجلي بتوجعني أوي، مش قادرة أقف عليها.
أمسك عمار قدم رهف، وكان هناك جرح أسفل قدمها. فحملها عمار، وبعد أن حملها، نظرت لملك ثم ابتسمت بخبث، وأمسكت في عمار بقوة وكأنها تخبر ملك أن عمار ينتمي لها.
صعد عمار بـ رهف لإحدى الغرف ووضعها على السرير. وفي الأسفل كانت ملك لا تفهم أي شيء مما حدث، غير شعورها بالغيرة على عمار.
نور بصدمة: ده مستحيل! إزاي هي هنا؟ إزاي؟
ملك: هي مين دي؟ وإيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة.
نور وهي تشعر بالحزن على ملك: دي رهف.. مرات عمار الأولى.
وقعت كلمات نور على ملك كالصاعقة.
ملك ببسمة هادئة: بجد؟ طب دي حاجة كويسة.. لأن عمار بيحبها.. أكيد عمار فرحان دلوقتي.. بعد إذنك، لأني في حاجة عايزة أقولها لعمار.
شعرت نور بالصدمة من ردت فعل ملك الغريبة. صعدت ملك، وكانت واقفة أمام الغرفة التي بها عمار ورهف، ونظرت فوجدت عمار يعانق رهف. شعرت ملك بوجع كبير في قلبها، ولم تكن تعلم لماذا تشعر بهذا القدر من الألم.
خبطت ملك على الباب.
ملك: بعد إذنك، أنا عايزة عمار علشان أقوله حاجة.
نهض عمار ليذهب لملك، ولكن أمسكته رهف.
عمار: شوية وراجع.
رهف بحزن: متتأخرش يا عمار.. مستنياك.
***
في غرفة عمار وملك.
عمار بحزن: أنا…
ملك ببسمة: استنى يا عمار.. أنا عرفت كل حاجة ومش جايباك علشان تبرر.. أنا عارفة إن أنت بتحب رهف وهي كمان بتحبك.. أنا مش عايزة أي سوء فهم يحصل بينكم بسببي.. طلقني يا عمار.