تحميل رواية «ليتني تأخرت» PDF
بقلم روان ريحان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ماما يا ست الكل ماماااا استر يارب ايه يا ليلي في ايه دا انا في شركة من ال 21 اللي قدمت فيهم اونلاين وافقوا يعملوا معايا انترڤيوو بجد طب الحمدلله يارب تنصفينا بقا ويقبلوكي عيب عليكي والله دا انا هبرك مش بخاف غير من عيب عليكي دي ليلي بفرحه باست راسها: اعمليلنا العشاء بقا يا فوز بايدك الحلوين دول عشان نفسي اتفتحت يارب تفضل مفتوحه علي طول بعد مرور ساعتين في البلكونه ليلي ف الفون: اه والله ي ندي زي ما بقولك كدا وافقوا انا فرحانه اوي بس بجد مش عارفه اعمل ايه اصل انا علي طول بقدم بس يقبلوني دي جديده عل...
رواية ليتني تأخرت الفصل الأول 1 - بقلم روان ريحان
ماما يا ست الكل ماماااا
استر يارب
ايه يا ليلي في ايه
دا انا في شركة من الـ 21 اللي قدمت فيهم اونلاين وافقوا يعملوا معايا انترڤيوو
بجد طب الحمدلله يارب تنصفينا بقا ويقبلوكي
عيب عليكي والله دا انا هبرك
مش بخاف غير من عيب عليكي دي
ليلي بفرحه باست راسها: اعمليلنا العشاء بقا يا فوز بايدك الحلوين دول عشان نفسي اتفتحت
يارب تفضل مفتوحه علي طول
بعد مرور ساعتين
في البلكونه
ليلي ف الفون: اه والله ي ندي زي ما بقولك كدا وافقوا انا فرحانه اوي بس بجد مش عارفه اعمل ايه اصل انا علي طول بقدم بس يقبلوني دي جديده عليا ها المفروض اعمل ايه بقا
بجد طب خلاااص هستناكي
بعد بكره الساعه 8 الصبح
ماشي سلام
ليلي قفلت الفون وبصت للسماء بعيون مدمعه: يارب عشان خاطري انت عارف انا محتاجه الشغل دا قد ايه
صباح يوم جديد في كافيه
طب وهتعمل ايه
هسافر القاهره يعني هعمل ايه
طب ولو اتقابلت هتاخد الطريق ساعتين كل يوم للشغل من اسكندريه للقاهره
طب اعمل ايه في حل تاني اديك شايف بنفسك اهو يا خالد بنحاول نعجب
"بيعدل لياقة القميص بتفاخر" وزي ما انت شايف كدا صاحبك مهندس
بضحك استهزاء: لاء واضح
المهندس بيحصل فيه ايه والله يا بني لو كانوا حلفولي ان تَيّم في الاخر هيعمل كل دا عشان بنت مكنتش صدقت
"وطي راسه بحزن مزيف وحط ايده علي قلبه": اعمل ايه بقا متمرمط اخر مرمطه
طب ي سيدي شكرا كفااايه يلا قوم بقا يدوب الحق اروح الشغل وانت روح جهز نفسك عشان بكره
"بحضن": متحرمش منك ي خَلّودَه
حبيبي ي تيّم، قال ي اخي مش لاقي دلع لاسمك دا تحسه مدلع نفسه
"بضحك": تيمومه يمشي برضه
ليلي انا بقالي ساعه واقفه تحت انتي فين
خلاص والله بلبس الكوتش اهو ونازله
يارب صبرني نفسي مره تيجي في معادك
"بضحك استفزاز": معلش استحمليني بقا زي صاحبتك برضه
بعد 10 دقايق
مساء الخير
مساء الخير انتي خليتي فيها مساء الخير انتي عارفه يا ليلي لو مكنش عندك مقابله بكره والله ما كنت هعرفك تاني
"بحزن مزيف": ايه ندي مكنوش خمس دقايق يعني
خمس دقايق! احنا متفقين نتقابل الساعه كام
خمسه
والساعه دلوقتي كام
سته
خلاص بقا قلبك ابيض المهم هنروح فين انا معتمده عليكي
"بينظره قرف مزيفه": في مول فتح جديد هنشوفلك حاجه تلبسيها لبكره
ايش تقصدي يعني طب خلاص متزوقيش
بعد 3 ساعات
ليلي وندي خارجين من المول وايدهم فاضيه
ندي: حرام عليكي ي شيخه لففتينا المول كله ومفيش حاجه عجبتك
اعمل ايه طيب كل اللي بيعجبني بيكون ديق في الاخر ومش هينفع ع الخمار
قولتلك م الاول جايبه دريس جديد هيعجبك وزوقك انتي مرضيتيش
خلاص شكلي هاخده منك وامري لله بس الوقت اتأخر والمقابله بكره هنعمل ايه
انتي عبيطه ي بنتي انا بيتي في الشارع اللي وراكي هبعتهولك مع محمد
لا اذا كان مع محمد ماشي
"بضحك": ياريت كان ينفع بس دا اصغر منك ب 6 سنين
ايش فهمك انتي انا هتجوز قاصورات
"بضحك سخريه وتريقه": قاصورات طب يلا ي مرات اخويا بيتك بيتك
صعدت ليلي الي بيتها وجدت والدتها نائمه في غرفتها فجلست علي ركبتيها وملست علي خصلات شعرها وقبلت رأسها وعدلت من الغطاء ومسحت دمعه اصرت علي النزول عنوه وذهبت الي غرفتها
في اوضه احدهم
ايه الشياكه دي ايه الاناقه دي ايه الحلاوه دي
يعني حلو متأكد
يخواتي قمر ي ناس احلي تَيّم في الدنيا
طب بس بس انت كنت جاي عايز ايه
انا
اومال انا اخلص ي سيف دا انت اخويا
"بهدوء وحزن وقعد ع الكنبه": احم احم بصراحه كدا يعني في موضوع يخصك انت بس صدقني والله انت اللي كسبان
"قعد علي الكنبه جمبه": في ايه ي سيف قلقتني
ريم بعتتلك الشنطه دي "وشاور بايده ع شنطه كبيره جمب الباب وكمل" جواها جواب وبصراحه الفضول خدني لما انت كنت بره وفتحته انا اسف
شنطه ايه وجواب ايه وقام مسك الشنطه وطلع محتوايتها
لقاها كل الهدايه اللي كان جايبهلها ومعاهم علبه الشبكه
مسك الجواب وبيقرأ
"انا اسفه ي تيّم كل شئ قسمه ونصيب انت تستاهل حد احسن مني بتمنالك كل خير ريم"
تيّم واقف مصدوم وطلع موبايله ورن عليها بس الرقم مقفول
بص لسيف: مين اللي جاب الشنطه هنا
سيف: اخوها وماقلش حاجه ألقي السلام وقال الشنطه دي لتيّم ومشي
تيّم خبط بايده جامد ع الحيطه: لييه ليه انا عملتلها ايه جبتلها كل حاجه نفسها فيها كنت بشتغل شغلنتين في اليوم عشانها عشان اعيشها في نفس مستواها وقالت انها مش حابه شغلي سيبته بعد ما عملت مشكله وقدمت علي شغل في شركات كتير واترفضت بس غصب عني وكان عندي امل في مقابله بكره تقوم تسيبني "قالها بحزن"
سيف طبطب عليه: متزعلش اكيد خير ليك والله هي اصلا متستاهلكش انت عملت كتير عشانها وهي مقدرتش ماشفتش حبك ليها كل اللي كان بيفرق معاها المظهر وبس وتبين قدام عيلتها ان مستواك عالي ماديا بس
حضنه وكمل كلامه : صدقني بكره تندم وتقول ياريت
تيّم كان لسه ساكت بس بصله وخرجه من حضنه وابتسم ابتسامه مزيفه: طب يلا روح انت علي اوضتك ومتقولش لماما حاجه الصبح لما تصحي اللي فيها مكفيها
سيف بمزاح: الحمدلله هي تحت عند خالتك بس زمانـ...
"استوقفه صوت الجرس"
اكيد هي هاروح افتح بقا وانت غير هدومك وتعالي نتعشي
تيّم: لاء معلش يا سيف مليش نفس قولها اني رجعت نمت
سيف بصله بنظره حزن وخرج وقفل الباب
بعد مرور الكثير من الوقت
كان كل من ليلي وتيّم نائم في غرفته وعينيهم متجهه لسقف الغرفه وبداخل كل منهما الكثير من الافكار
تيّم كان يفكر في حبيبته التي تركته بدون سابق انذار وكيف انه ضحي من اجلها وهي تخلت عنه وتذكر مواقفه معها ولكنه ادرك انها كلها كانت للمظهر فقط وتأكد انها لم تكن تحبه ولكن ماذا عنه هو هل سينساها بتلك البساطه وتذكر ان لديه مقابله بكره فحدث نفسه قائلاً: خلاص بقا كفايه " واخد نفس عميق قائلا " يا تري ايه اللي مستنيني بكره
اما عن ليلي فكانت تفكر في مرض والدتها فهي مصابه بمرض يدعي "لو كمياء" ولكنه في البدايه وتحتاج لجلسات وهي من ترعاها بعد وفاه والدها وبرغم من معاشه الا انه لا يكفي لاشغال البيت في وجود الجلسات
وبكت وهي تفكر في ان والدتها يمكن ان يصيبها سوء اكثر
ثم اخذت نفس عميق ومسحت دموعها وقالت بصوت مسموع: ياااارب ثم باتت في نوم عميق
رواية ليتني تأخرت الفصل الثاني 2 - بقلم روان ريحان
«2»
"أنا آسف، انتي كويسة؟"
"كويسة إيه؟ الفستان باظ، هدخل المقابلة إزاي دلوقتي؟"
"مقابلة! انتي جاية عشان مقابلة الشغل؟"
"أومال جاية أتفرج على المكان؟"
"على فكرة انتي اللي خبطتي فيا وأنا بشرب القهوة عادي."
نظرت له بقرف وسابته ومشيت.
الساعة 8:30
"البنت اللي جاية للانترفيو واقفة بره يا فندم."
"طب خليها تدخل."
ليلي دخلت وفضلت واقفة.
كان ضهره ليها: "المعاد الساعة كام؟"
"تمانية بس، والله اتأخرت بسبب واحد متخلف تحت دلق عليا القهوة وكان لاز..."
"لف بالكرسي: بقا أنا متخلف."
"انت..."
"حاضر يا ماما، هجيبلك كل اللي انتي عايزاه وأنا جاي."
"تيّم، خلي بالك من نفسك."
تيّم بهزار: "هو أنا مهاجر يلا؟ ياماما أنا همشي، اتأخرت من أول يوم، بداية مبشرة."
« بعد نص ساعة »
"ما بسرعة شوية يا سطا لو سمحت."
"يأستاذ، يعني هو بإيدي؟ أديك شايف الطريق عامل إزاي."
"بصوت واطي: يوووه بقا، لو أخدتها مشي من هنا لهناك هاخد 10 دقايق، ولو جريت يبقى خمسة."
"خلاص يا سطا، نزلني هنا."
وبعد ربع ساعة كان تيّم قاعد في غرفة الانتظار.
شاف واحدة خارجة من الأوضة مبتسمة ولابسة دريس لونه بيبي بلو وخمار أبيض بفراشات نفس لون الدريس. سرح شوية فيها لحد ما خرجت.
"السكرتيرة: أستاذ تيّم، اتفضل."
"هاا، آه حاضر."
بعد فترة من الوقت:
"مبروك حضرتك اتقبلت معانا في الشركة."
"بفرحة: بجد؟ أقصد يعني شكراً، أقصد تمام. هبدأ من امتى؟"
"من بكرة إن شاء الله."
"تمام." وخرج.
برا الشركة لقاها واقفة، نفس البنت. فاتحرك ببطء ناحيتها: "ممكن أعمل مكالمة من عند حضرتك ضروري، أصل موبايلي فصل شحن."
"آه طبعاً، اتفضل."
بعد 10 دقايق بابتسامة: "تمام، شكراً." ومشي.
"إيه ليلي، عملتي إيه؟"
دخلت وقفتلت الباب بحزن مزيف: "للأسف... وبفرحة وتنطيط: اتقبلت! يس يس يس!"
ندي بفرحة: "طب الحمد لله." وحضنتها.
"الأم بابتسامة وعينها مدمعة: على عيني والله يا حبيبتي تنزلي وتتمرمطي في الدنيا اللي مبترحموش حد دي."
ليلي حضنتها وبوست راسها: "في إيه يا فوز؟ انتي هتقلبيها نكد؟ فرفشي كدا." وضحكوا كلهم.
ندي قامت وشغلت أغنية "يابا يا مصر أما الواحد بيحبك حب".
وقعدوا يرقصوا وبيضحكوا من قلبهم.
ليلي: "آه خلاص مش قادرة، أنا جوعت، قومي يا ندي اعملي أكل."
ندي: "يخربيت بجاحتك، دا أنا في بيتك يا بنتي."
ليلي بنظرة مكر: "يا بنتي انتي قاعدة فيه أكتر مني أنا شخصياً."
ندي لفوز: "عاجبك كدا يا طنط؟"
فوز بضحك: "ربنا يخليكم لبعض يارب وميحرمنيش منكم أبداً."
« بعد فترة طويلة من الوقت »
"ندي لـ ليلي: تعالي يا ليلي، عايزاكي." ودخلوا البلكونة.
"ندي: احكيلي بقا حصل إيه بالظبط."
"ندي بشهقة: وطلع هو نفس الشخص!"
"ليلي: آه، وأنا اعتذرت منه، وكنت همشي بس قالي: استني، لولا إني محتاج ناس تشتغل أنا لا يمكن كنت قبلت بيكي. واللي فهمته إن الشركة لسه فاتحة جديد."
"ندي بهزار: لالا أكيد معجب بيكي عشان كدا قبل."
"ليلي بضربه خفيفة على كتفها: معجب إيه يا هبلة انتي، دا تلاقيه متجوز وعنده عيال."
"ندي بحزن مزيف: شكله كبير أوي كدا."
"ليلي بهدوء وتوهان: لاء بصراحة هو قمور، بس أكيد محدش هيفتح شركة غير لما يكون كبير في السن ومتجوز."
"ندي بتريقة: وأنا برضه استغربت إن حد وافق يقابلك، أهي كدا معقولة؟ شوية أه، اشربي الشاي، اشربي."
"ألف مليون مبروك يا عم تيّم."
"الله يبارك فيك يا عم سيف."
"يا عم مالك؟ مش المفروض تكون فرحان؟"
"يعني هتفرق؟ ما انت عارف أنا كنت رايح الشغل دا عشان مين."
"عشان نفسك يا تيّم، عشان نفسك."
"الأم دخلت عليهم الغرفة: إيه ي ولاد؟ سايبني قاعدة لوحدي وقاعدين هنا؟"
"سيف: ماما! انتي جيتي امتي؟"
"تيّم بضحك: هو إحنا بنشوفك؟ مانتي على طول عند خالتي."
"جيت أهو، يلا قولولي بقا عملت إيه يا تيّم في المقابلة."
"تيّم حكى اللي حصل وحكالها على ريم."
"الأم بحزن: يا حبيبي متزعلش، ربنا هيعوضك خير عنها بإذن الله. ربنا رحيم أوي يا تيّم، وفكر من النص الإيجابي، لو مكنتش ريم قالتلك كدا مكنتش فكرت تدور على شغل في مكان غير إسكندرية، ومكنتش هتدخل الشركة اللي لسه فاتحة جديد. سبحان الله والمدير يقبلك. أحمد ربنا. "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً"."
تيّم حضنها: "الحمد لله يا ماما، أنا بحبك أوي."
"الأم: أنا روحي فيكم، أفديكم بيها، مليش غيركم في الدنيا بعد ما أبوكم سافر."
سيف حط إيده في خصره: "والله!! هو أنا مليش في الطيب نصيب ولا إيه؟" وراح حضنهم وضحكوا كلهم.
صباح يوم جديد.
تيّم وليلي ذهبوا إلى الشركة، وكل منهم استلم مقر شغله.
ويا للقدر، كان مقرهم بجانب بعض، يفصل بينهم حائط زجاجي الذي يتحوط غرفة كل منهم.
تيّم جالس على كرسيه، ويلتفت يمينه ليجدها، ويتذكر تلك البنت التي خطفت قلبه من أول نظرة.
وقف مرة واحدة بدون وعي، وذهب عندها وخبط على الباب.
"ليلي بصتله: اتفضل."
"تيّم دخل وهو مبتسم: هو حضرتك جديدة هنا؟"
"ليلي باستغراب: آه... (بتذكر) هو مش انت نفس الشخص اللي اخـ..."
"تيّم: آه، شوفتي الصدف."
"ليلي بتنهيدة: صدف غريبة فعلاً."
"تيّم قعد على الكرسي قدام مكتبها: انتي أول يوم بقا على كدا."
"ليلي: آه، وحاسة إني تايهة بصراحة."
"تيّم: ممكن أساعدك على فكرة."
"بجد؟ انت شغال هنا بقالك قد إيه؟"
"تيم بجدية: النهاردة أول يوم."
"ليلي بصتله وفضلت ساكتة شوية، وبعدين ضحكت: لاء، واضح إنك هتساعدني. طب يلا بعد إذنك على مكتبك بقا عشان مش عايزة مشاكل من أول يوم."
"طب ممكن نتعرف."
"لأ."
"أنا تيّم، جمبك في المكتب اللي هنا، لو احتاجتي حاجة في أي وقت شاوريلي بس ي آنسة..." (سكت لوهلة) "ليلي." وسابها ومشي.
ليلي بصدمة: "عرف اسمي منين دا؟"
« بعد 4 ساعات في الشركة »
"المدير عايزك يا أستاذة ليلي."
"حاضر، هخلص الملف دا وأطلع."
طلعت ليلي وخبطت ودخلت، لقت تيّم قاعد على الكرسي قدام عبدالرحمن (المدير).
"ليلي: حضرتك طلبتني."
"تعالي يا أستاذة ليلي، اقعدي. انتوا الاتنين قدامكم فرصة تثبتوا فيها كفائتكم. في تصميم محتاج يخلص بعد 3 أيام، ابتداءً من بكرة كل التفاصيل هتلاقوها على الفلاشتين دول (لكل واحد واحدة). اللي هيطلع التصاميم مظبوطة وتعجب العميل هياخد مكافأة مالية كبيرة."
"ليلي وتيّم لسه مصدومين."
"عبدالرحمن: متتصدموش، التصميم دا بالذات مش أي حد هيعرف يعمله، فعشان كدا مكافئته كبيرة."
لقاهم لسه ساكتين.
"خلاص، لو مش عايزـ..."
"ليلي: لاء طبعاً عايزة." وأخدت الفلاشة: "هشوف كل التفاصيل النهارده، ومن بكرة هبدأ شغل إن شاء الله." وخرجت راحت المكتب.
« بعد انتهاء دوام العمل »
ليلي ماشية لقت تيّم واقف على باب الشركة.
"تيّم: انتي بصيتي على التصميم دا؟ تقيل أوي ومحتاج شغل كتير، إزاي هنخلص دا كله في 3 أيام؟"
"ليلي بصتله بمكر: نخلص ليه؟ حاطط حرف النون! أنا مالي ومالك." وسبته ومشيت.
"تيّم مشي وراها: هو مش إحنا بقينا أصحاب؟"
"ليلي بصتله وهي ماشية: صحااب! انت مجرد زميل في العمـ..."
تيّم بصوت عالي: "ليلي بصي قدامك...."
رواية ليتني تأخرت الفصل الثالث 3 - بقلم روان ريحان
تيّم بصوت عالي: ليلي بصي قدامك.
ليلي: انتي كويسة؟
تيّم بصدمة: أنا كنت هموت دلوقتي صح؟
تيّم باستعلاء: وأنا أنقذتك.
ليلي: أنقذتني إيه، أنت السبب.
تيّم: وأنا مالي.
ليلي: لو مكنتش كلمتني وأنا ماشية، كنت بصيت قدامي وماكنش كل ده حصل.
تيّم: هو إيه اللي حصل؟
ليلي بصتله بملل وسابته ومشيت.
تيّم بص على أثرها: مالها دي؟ وبعدين أنا مهتم بيها ليه أصلًا؟ ومشي من الطريق المخالف ليها.
***
وكعادة روتين الشغل المعتاد.
ذهب كل منهم لبيته وتحدثوا قليلًا مع الأهل وتناولوا طعامهم، وذهبوا لأخذ قسط من الراحة وهم يفكرون في هذا التحدي ومن سيفوز به.
صباح يوم ملئ بالمفاجأت.
ليلي استيقظت من نومها وتناولت شيئًا بسيطًا مع والدتها التي اعتادت الاستيقاظ مبكرًا، ووصتها أن لا تنسى أن تأخذ أدويتها، وأخذت الكثير من دعوات والدتها وذهبت للعمل.
أمام الشركة.
ليلي ذاهبة للدخول لتتفاجأ بتيم يقف أمامها، لتنظر له وتتركه وتذهب.
تيّم بابتسامة وشاور بيده: صباح النور.
دخلت ليلي لتجد السكرتيرة تعطيها لاب توب وكذلك لتيم.
السكرتيرة: أستاذ عبد الرحمن قال لي أدي لكل واحد فيكم لاب عشان تقدروا تشتغلوا من البيت لو حابين، وهو هييجي بنفسه يفهمكم.
ليلي أخذته وبابتسامة: ماشي، شكرًا. وذهبت لمكتبها.
تيّم وقف بص لها وبابتسامة مبالغ فيها: ماشي يا آنسة...
السكرتيرة: نورهان.
تيّم: يا آنسة نورهان، اسمك حلو.
نورهان بابتسامة وهي ترجع خصلات شعرها للخلف: شكرًا. وسابته ومشيت وهو اتنهد ودخل مكتبه.
كان هذا الموقف يحدث تحت أنظار ليلي، والتي نوعًا ما أحست بالضيق.
بدأ كل منهم بالعمل.
وبعد مرور القليل من الوقت.
تفاجأت ليلي بتيم يدخل لها وفي يده كوبين.
ليلي باستغراب وهو يضع كوب أمامها: إيه ده؟
تيّم وهو يجلس أمامها: قهوة، أصل أنا بحب أشرب قهوة كل يوم الصبح وقولت أشاركها معاكي.
ليلي ببهجة وهي تأخذ رشفة من القهوة: إشمعنى بقا؟
تيّم بحب: أصل بحس القهوة زيك.
ليلي: زيني إزاي يعني؟
تيّم بحب: بحس القهوة مود تاني، قادرة تغيرني 180 درجة، بتديني جرعة تفاؤل ونشاط غير طبيعي، وأول ما أبصلها بحس إني عايز أبتسم.
ليلي بخجل: أول ما تبص للقهوة؟
تيّم باستيعاب: أقصد أشربها يعني.
ليلي: بس أنت جبت الكلام ده منين؟
تيّم بخبث: أنتِ بتحبي القهوة؟
ليلي بعفوية: بعشقها.
تيّم بغمزة مرح: خلاص هجبلك معايا كل يوم الصبح.
وما استنى ردها ومشي، وليلي وهي تنظر للقهوة بيدها وتبتسم وتكمل احتساء قهوتها.
وبعد مرور 3 ساعات.
كانت ليلي واقفة ترسم على اللوحة أساسيات التصميم اللي خططت له، وكان كل تركيزها في اللوحة، ولم تنتبه لصوت الباب حتى تتفاجأ بالمدير يقف خلفها.
ليلي بفزع: هو حضرتك هنا من امتى؟
المدير: لسه جاي، قولت أشوف وصلتي لفين.
ليلي بتفهم: آه، بدأت أحط التصميم على اللاب.
وبدأت تشرح له ما تفعله وهي تشاور على اللوحة، وكان عبد الرحمن يركز في ملامحها، حتى أنهت حديثها.
ليلي: وبس كدا.
المدير: أستاذ ليلي، حضرتك معايا؟
ليلي: ها، آه، آه معاكي. طب كويس اللي انتي عملتيه. بقولك يا أستاذة ليلي، هو ينفع تكملي كمان فترة مسائية؟ لأن زي ما انتي عارفة الشركة لسه جديدة ومفيش موظفين كتير، وهضاعف الراتب بتاعك.
ليلي سكتت لفترة لحد ما استوعبت، وبعدين ظهر عليها الفرحة من كون الراتب هيتضاعف وتقدر بكده تبدأ جلسات والدتها، بس قالت: هفكر وأرد على حضرتك.
عبد الرحمن بتفاؤل: تمام. وسابها وخرج.
في نفس الوقت.
كان تيم يضع هاند فري في أذنه، وعندما رأى عبد الرحمن يدخل مكتبها رجع بالكرسي للخلف وأنزلها من أذنه، برغم من أنه لم يستطع سماع ما تحدثوا به بسبب ذلك الزجاج، وعندما رآه خرج من عندها قام مسرعًا وذهب إليها.
تيّم بنرفزة: ممكن أعرف كنتوا بتتكلموا في إيه وليه فرحتي أوي كده قبل ما يمشي؟
ليلي قامت وقفت: نعم! وأنت مالك؟
تيّم قرب منها وبعصبية: ليلي!
ليلي ببرود: نعم؟ أنا بجد مش فاهمة، أنت مالك؟ ولا خايف يكون بيعرفني إزاي أخلص التصميم قبلك؟
تيّم بعد إدراكه للي بيعمله: آه، هو كده بالظبط، بس مكنتش أعرف إنك من النوعية دي. وسابها وخرج وهو لسه متضايق.
ليلي قعدت على الكرسي ورجعت تكمل شغل، بس كل شوية تفتكر جملته: "مكنتش أعرف إنك من النوعية دي".
بعد انتهاء دوام العمل.
ليلي كانت ماشية، عدت على مكتب تيم، شافته لسه قاعد مكانه وحاطط الهاند فري وباصص للاب.
قدمت خطوتين تمشي، بس رجعت تاني وخبطت.
تيّم بص شافها، رجع بص قدامه في اللاب تاني.
ليلي دخلت وبهدوء: معاد الشغل خلص.
تيّم بص لها ونزل الهاند فري وبجمود: نعم.
ليلي عادت كلمها.
تيّم: عارف.
ليلي: أنت هتسهر؟
تيّم بنظرة لم تفهمها ليلي: يفرق معاكي؟
ليلي: أنا بس كنت عايزة أعرف، هو أنت تقصد إيه بـ "مكنتش أعرف إنك من النوعية دي"؟
تيّم بص لها من فوق لتحت: النوعية اللي بتقعد تهزر مع مديرها وتضحك معاه عشان تنجح وتترقى.
اتسعت عيني ليلي من الصدمة.
وقام وقف قرب منها شوية وقال: ده كله عشان المكافأة و...
لم يستطع إكمال حديثه.
ليجد صفعة قوية على وجنته.
ليلي وقد اغرورقت عينيها بالدموع: أنت بني آدم مش محترم، وبجد أنا غلطانة إني سمحتلك تتكلم معايا أصلًا. وخرجت.
تيّم خرج وراها وهو يوبخ نفسه: ليلي، استني، أنا آسف، ليلي.
ولكن ليلي لم تجب عليه، وأوقفت أتوبيس وذهبت.
***
بعد مرور الكثير من الوقت.
كان تيم يجلس على شاطئ البحر في بلده "إسكندرية"، وكان بجانبه خالد.
خالد: إيه يا عم تيم؟ من أول ما رحت الشغل لا سلام ولا كلام، نسيتني على طول كده؟
تيّم: والله يا خالد، حاسس إني دماغي تعبتني أكتر بمروري للشغل ده.
خالد بقلق: ليه بس؟ إيه اللي حصل؟
تيّم حكاله كل حاجة.
خالد: طب وأنت حاسس بإيه؟ أنت حبيتها؟
تيّم: مش عارف، بجد مش عارف. بس أنا غيرت لما لقيته داخل عندها وهي بتضحك، وأول مرة شفتها كانت خارجة عنده مبتسمة. وبعدين أنت ما شفتش كان بيبصلها إزاي وهو عندها؟
خالد: واحدة عرفت إنها اتقبلت في الشغل، عايزها تخرج عاملة إزاي؟ وبعدين متحاسبهاش بذنب حد. بس اللي أنت قلته ده صعب إن واحدة تتقبله، أنت جرحت كبريائها يا تيم. "وكمل بهزار": وبعدين يعني ده يومين، لحقت تحبها فيهم؟
تيّم بقلق: ما هو بصراحة يعني...
خالد: بصراحة يعني!
تيّم: أنا لما أخدت منها الموبايل، اتصلت على نفسي وسجلت رقمها وجبت منه اسمها، ودخلت عندها انستا وفيس، بس كانت عاملة أكاونتها برايفات، فعملت أكاونت فيك، وضفت أصدقاء كتير عشان تفتكر إنه حقيقي، وشوفت صورها اللي بتنزلها، وهي بتحب إيه وبتكره إيه، وطريقة ردها في الكومنتات على أصحابها، وبصراحة اتعلقت بيها أوي. تخيل دي بتحب الجوابات القديمة والورود والقهوة، وبتحب التصوير والرسم، حسيت إن أقل حاجة بتبسطها.
خالد: هوب هوب، إيه يا بني مخابرات! عشان كده جبتلها قهوة، آآه. ده أنت واقع من الدور العشرين بقا، وأنا أقول الواد مختفي فين، ألاقيه غرقان. بس بالسهولة دي قدرت تنسي ريم؟
تيّم: ما ده السبب اللي بيمنعني أقولها حاجة، لأني مش عارف، مش عارف أنا حبيت ليلي بجد ولا حبيت الحاجات اللي مكنتش موجودة في ريم، مش عارف حبيتها ولا بحاول أنسى بيها، مش عارف، أنت فاهمني!
خالد طبطب على كتفه: فاهمك، وعشان كده صلح اللي أنت بوظته، ومتقولهاش حاجة لحد ما تتأكد من مشاعرك.
تيّم حضنه: حاضر، أنا مش عارف يا خالد من غيرك كنت هحكي لمين.
خالد بضحك: طب قوم يلا، أنا اتأخرت ولازم أروح، وإلا أنت عارف هدي هتعمل فيا إيه.
تيّم بهزار: ما قلتلك السنجلة جنتلة، بس أنت اللي ماسمعتش الكلام.
***
ليلي دخلت غرفتها بعد أن اطمأنت على والدتها أنها نامت بعد أن أخذت الدواء.
جالسة على سريرها وفاتحة اللاب توب حتى تذكرت ما حدث.
أنزلت النظارة الطبية السوداء من عينيها، وأغلقت اللاب، ودثرت رأسها بين ركبتيها، وبكت بشدة، فهي أحست بضغط من جميع الجوانب.
"يارب، أنا فرحت لما لقيت شغل، وكمان لما جت مكافأة فرحت أكتر، لأن كده ماما هتقدر تروح الجلسات. والمدير عرض عليا أروح فترة مسائية ويضاعف الراتب، وفرحت، بس كنت لسه هفكر. إزاي قدر يقول عني كده؟"
ومسحت دموعها وقامت توضأت وصَلّت ركعتين قيام ليل لطالما استراحت بهما، وكلما أعجزها شيء كانت تسعفها تلك الركعتين.
حتى انتهت ليلي من الصلاة وكانت جالسة على مصلاتها تسبح، وجدت هاتفها يرن.
ليلي: مين معايا؟
الهاتف: انت.....
يتبع.
لـ روان.
طبعًا متنسوش تقولوا رأيكم.
رواية ليتني تأخرت الفصل الرابع 4 - بقلم روان ريحان
_مين معايا
انت.
ليلي استني متقفليش.
ليلي، أنا بحبك.
سعت مقلتي ليلي من الصدمة.
مش عارف امتى وازاي، كل حاجة جت بسرعة. وعارف إنك ملحقتيش تتعرفي عليا، وإنك شايفاني مجرد زميل ليكي في الشغل.
صدقيني مكنش قصدي أضايقك ولا أجرح كبريائك. بس أنا اتغيرت، اتغيرت لما شوفتك واقفة بتضحكي معاه.
عمري ما صدقت حاجة اسمها حب من أول نظرة، بس أنا أعجبت بيكي من أول مرة شوفتك فيها، وإنتي مش بتفارقي بالي.
مش طالب منك رد، أنا بس عايزك تديني فرصة تتعرفي فيها عليا. ولو رفضتي، أوعدك إنك مش هتشوفيني قدامك صدفة حتى.
ليلي.
أنا، أنا لازم أقفل.
ليلي جالسة وهي ما زالت في حالة صدمة، وتسأل نفسها الكثير من الأسئلة.
بعد مرور 10 دقائق، كانت ليلي تسير في الغرفة ذهابًا وإيابًا.
أنا هكلم ندي، وهي هتقولي المفروض أعمل إيه. بس لأ، الوقت اتأخر، وممكن تقلق.
يوووه بقا، طب أعمل إيه؟ هروح الشغل إزاي بكرة، وأكيد هشوفه هناك، ومكتبه جنبي كمان.
لقيتها كدا كدا معاد تسليم التصميم بكرة، والمدير سلمنا اللاب عشان أقدر أشتغل عليه من البيت. خلاص مش هروح بكرة، وأقعد أشتغل من هنا.
ثم ذهبت لسريرها.
تيّم وهو مستلقي على سريره ويفكر فيها، ويسأل نفسه ما ردها، وكيف رأته الآن لكي يهدأ نفسه بأنه سيفهم كل شيء عندما يراها غدًا.
صباح يوم جديد.
تيّم يجلس في مكتبه، وكل حين يتفقدها ليجد أنها لم تأتِ.
حتى قرر أن يذهب للمدير.
هو حضرتك تعرف إن أستاذة ليلي لسه مجتش؟
آه عارف. أخدت إجازة النهارده عشان تعبانة.
تعبانة! مالها؟
هو في حاجة يا أستاذ تيّم؟
لا أبداً، كزميلة في العمل وكدا قولت أطمئن بس.
تمام، ارجع لمكتبك بقا، وكمل التصميم عشان آخر معاد بكرة، متنساش.
تيّم أومأ برأسه وخرج.
ذهب لمكتبه وبدأ في العمل.
بعد مرور ساعتين.
يوووه بقا، لأ أنا هكلمها.
نعم، مين معايا؟
أنا تيّم.
آه، هو هو، في حاجة في الشغل؟
لأ، عرفت إنك تعبانة.
آه، آه، مصدعة شوية بس.
طب هو، هو ينفع نتقابل بليل؟
ها؟ ما أنا بقولك تعبانة.
ليلي، أنا عارف إنك عملتي كدا عشاني محرجة تشوفيني. هنتقابل لمدة ساعة بس، ولو عايزة تجيبي حد معاكي، هاتي.
بعد صمت قليل: طب هشوف كدا وأرد عليك.
ابتسم تيّم ورجع إلى عمله.
عند ليلي، وضعت الهاتف على الكومود وقامت من سريرها، وتوضأت، وصلت فرضها، وخرجت لتناول الإفطار مع والدتها.
ماما.
وقامت وقفت وحضنتها وباست يدها.
حجزت عند الدكتور، هتبدأي أول جلسة ليكي بكرة.
يعني كدا خلاص شعري هيوقع، وشكلي هيبقى وحش.
متقوليش كدا يا ماما، إنتي أحسن واحدة في نظري. وبعدين إحنا لسه في الأول، يعني بنسبة كبيرة شعرك ممكن ميوقعش. وبضحك: وبعدين بقا يا فوز، بتحبي الدراما إنتي.
بعد وهلة من الوقت: صحيح يا ليلي، إنتي مروحتيش الشغل ليه؟ حصل مشكلة ومخبياها عليا؟
لأ، لأ، محصلش حاجة. أنا هشتغل النهارده من البيت عشان أخلص التصميم أسرع.
ربنا يصلح حالك يا بنتي.
قبلت رأسها وذهبت غرفتها، واتصلت على ندي. وبعد نص ساعة كانت ندي تجلس بجوارها وحكت لها ليلي كل شيء.
ينهار أبيض، طب وبعدين هتعملي إيه؟
هو أنا جايباكي عشان تقوليلي هعمل إيه؟ ما تفكري معايا، أروح ولا لأ.
والله يا ليلي، أنا شايفة إنك متروحيش. إنتي عارفة إنه حرام، بس بتنسي، مينفعش تخرجي لوحدكوا يا ليلي.
ما إنتي هتيجي معايا.
ولو برضه مينفعش، ربنا قال {ولا متخذات أخدان}، يعني مينفعش يكون في علاقة بين الولد والبنت غير في إطار الزواج، أو للضرورة القصوى زي الشغل مثلاً. لكن الشيء اللي بيبدأ بما لا يرضي الله، هيخلص بما لا يرضيكي.
صح، معاكي حق. طب أعمل إيه؟
هتكلميه وتعتذري، وتروحي شغلك عادي بكرة. ولو جه كلمك، قوليله لو عايزني، تعالي اتقدم. غير كدا، لو سمحت متتكلمش معايا خارج إطار العمل.
ليلي بصتلها بحنان وحضنتها.
شكراً يا ندي، شكراً إنك معايا وبتنبهيني لما بغلط.
والصاحب ليه عند صاحبه إيه يابت.
وبعد فترة من الجلوس سوياً، ذهبت ندي. وكانت ليلي جالسة في البلكونة وأمامها اللاب تعمل على التصميم، ليوقفها عن تركيزها الهاتف، وقد تنبأت أنه تيّم.
إيه يا ليلي، فكرتي؟
أنا آسفة يا تيّم، بس مش هينفع، لازم أكون في البيت مع ماما، وكمان بخلص التصميم.
تمام، ماشي.
ليلي نظرت على الهاتف بضيق، ثم أكملت ما تفعله.
صباح يوم جديد مليء بالكثير من المفاجآت.
قامت ليلي صباحًا لتذهب لعملها، بعد أن ارتدت فستانًا زيتيًا فيه نقوش صفراء، وخمار بلون النقوش، ووضعت مرطبًا على شفتيها، وفي يدها حقيبتها بداخلها اللاب واللوحات التي صممتها، لتذهب للشركة.
وكانت أول من قابلت نورهان "السكرتيرة".
عبد الرحمن بيه قالي أول ما حضرتك تيجي تطلعيله فوق.
ماشي يا نورهان، هدخل الحاجة المكتب وأطلع.
دخلت المكتب تحت عيون تراقب خطواتها من أول دخولها الشركة، حتى وجدها تخرج من مكتبها مجددًا وتصعد للأعلى، فعلم أنها ذاهبة للمدير.
شعر بالغضب ونيران الغيرة، وأحكم قبضه يده و...
يتبع
رواية ليتني تأخرت الفصل الخامس 5 - بقلم روان ريحان
وقف وهو يشعر بالغضب ونيران الغيرة وأحكم قبضته وكاد يتحرك ليذهب خلفها، ولكنه تذكر ما قاله خالد وأنه يجب أن يصبر، فجلس مكانه.
ليلي وهي تدخل إلى مكتبها لتجده يجلس على كرسيها ويضع قدمًا على الأخرى وفي يده كوب قهوة يحتسيه.
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
وقف ووضع الكوب على المكتب وقرب خطوة وبجمود: "أنا لقيتك طلعتي لعبد الرحمن بيه، خير إن شاء الله؟ إنتِ كل شوية تطلعي له."
"كل الحكاية إنه سألني لو عايزة آخد فترة مسائية وهيزود مرتبى وأنا وافقت، فكان عايز يأكد عليا إني هبدأ من الأسبوع الجاي."
"فترة مسائية! ليه إن شاء الله؟"
"وإنت مالك أصلاً؟"
"مالي!"
ليلي تذكرت ما قالته لها ندى: "بص يا تيم لو عايزني تيجي تتقدم رسمي، لكن غير كده متتكلمش معايا خارج إطار العمل لو سمحت، ومن فضلك بقى اتفضل على مكتبك."
بعد فترة صمت.
"حاضر." وخرج.
بعد انتهاء دوام العمل.
خرجت ليلي من مكتبها لتذهب واختلست بنظراتها على مكتب تيّم، ولكنها لم تجده، فسألت عليه نورهان وأخبرتها أنه ذهب منذ ربع ساعة.
تنهدت ليلي وذهبت لتأخذ والدتها لأول جلسة لها.
ليلي جالسة على مقعد من مقاعد المستشفى وبجانبها ندى.
"اهدّي يا ليلي يا حبيبتي، هتبقى كويسة."
"يارب يا ندي، أنا قلقانة عليها. ماشوفتيهاش، كان باين في عينها حزن كبير بس حاولت تداريه علشاني."
خرجت فوز بعد أول جلسة وكانت تايهة، بصت لـ ليلي التي كانت تجلس على كرسي بالقرب من مقعدها: "أنا كويسة يا حبيبتي، متقلقيش عليا."
قبلت ليلي يدها وذهبت للطبيب لتستفسر منه.
"بصي يا أستاذة ليلي، هو ينفع تاخديها معاكي البيت، ولكن من الأفضل ليها تفضل هنا عشان لسه جسمها مش متعود على الكيماوي، فممكن يحصل مضاعفات لا قدر الله، وهنا أفضل ليها عشان نلحقها لو حصل حاجة."
"طب تمام يا دكتور، ومصاريف الجلسات؟ أنا دفعت لأول جلسة."
"أنا عرفت بحالتك وهقلل في السعر شوية، وعشان عارف والدك اللي يرحمه، وكان عزيز عليا، أنا هكملها الجلسات في ميعادها وهستنى عليكي لشهر."
"شكرًا جدًا يا دكتور."
أومأ لها وذهب.
بعد مرور أسبوع وكان كالتالي.
ليلي سلمت تصميمها وكذلك تيّم، وكانت تذهب إلى الشركة في ذلك الوقت صباحًا وتعمل بكل جد. وقد لاحظت أن تيّم لم يعد يهتم بها وكأنه يتجاهلها، وشعرت بغصة في قلبها وظنت أنه لم يكن يحبها كما قال وكان يريد اللعب بها فقط.
ومساءً كانت تذهب لوالدتها المستشفى، وكانت ندي تتناوب معها الفترات، وهي من تطهي الطعام وتأتي به.
في آخر يوم من الأسبوع.
ليلي تدخل إلى الشركة لتجد المكان مظلم، فظنت أنها الكهرباء، وكانت تخرج هاتفها لتنير، لتتفاجأ بالأنوار تضاء وبلالين والمكان بأكمله يتزين بالورود، والكل يسقف لها.
"مبروك يا آنسة ليلي، العميل أعجب بالتصميم بتاعك." وقدم لها بوكس: "دي المكافأة بتاعتك." وابتسم.
"عينيها امتلأت بالدموع وابتسمت: شكرًا جدًا يا أستاذ عبد الرحمن."
"إحنا اللي شكرًا، إنتي مش عارفة العميل ده كان بالنسبالي إيه، ده نقل الشركة في حتة تانية."
ابتسمت ودخلت ليهنئها كل من هو بالشركة، ولكنها كانت تبحث بنظرها على شخص معين.
"بتدوري على حد؟"
تنظر خلفها بفزع: "تيّم."
"أه تيّم، إنتي فكرتي إنّي هضايق ومش هاجي أباركلك؟"
بحزن حاولت جاهدة لتخفيه: "لأ، إنت بس بعدت بقالك فترة، فقولت أكيد مش هتيجي."
"أنا مقدرش أبعد عنك، ألف مبروك يا ليلي." وأخرج من خلفه باقة ورود التوليب.
بفرحة: "إيه ده، توليب؟ إنت مش عارف أنا بحب الورد ده إزاي؟"
"عارف."
باحراج: "شكرًا على الورد، أنا لازم أمشي." وكادت تذهب لمكتبها.
"ليلي." يجلس على ركبتيه ويخرج علبة بها خاتم: "تقبلي تتجوزيني؟"
ليلي تنظر له بصدمة وطال الصمت.
بضحك: "إيه، هفضل كده كتير؟"
"إنت إنت بتعمل إيه؟ أنا قولـ..." ولم تكمل حديثها لتجد والدتها وندي ووالدته وسيف وخالد يدخلون من باب الشركة.
"ماما! إنتي بتعملي إيه هنا؟"
"أنا قولتلها وهي موافقة، وأخدت إذن من نص ساعة وهرجعها، وأنا برضه اللي ظبطت إن الفرحة تبقى فرحتين." وغمز بعينه.
ندي قربت منها: "وافقي يا ليلي، كده كده دي لسه خطوبة."
بضحك: "إيه بقى، حرام والله، دا أنا مكلف."
ليلي بابتسامة: "ماشي، موافقة." لتجد تصفيقًا حارًا من كل الحاضرين.
"بس بشرط، مامتك اللي هتلبسني الخاتم، مش إنت."
"بس كده، أوي أوي."
وبالفعل قامت والدة تيّم بتلبيسها الخاتم، وقبلتها ليلي من وجنتيها تحت نظرات الحب من الجميع.
"طب ودبلتك!؟"
"ودي تتوه مني برضه." وأخرج علبة أخرى بها دبلته: "هتلبسيني ولا ألبسها لنفسي؟"
"لبسها لنفسك طبعًا." وضحك تيّم بشدة.
على الجانب الآخر.
"بقولك إيه يا خالد يا أخويا، متعرفش مين اللي واقفة جنب ليلي دي؟"
بغمزة: "إيه، وقعت إنت كمان ولا إيه؟"
"ها، لأ لأ، بس بسأل عادي، أصلها قريبة منها أوي يعني."
"دي صاحبتها ياعم، دا اللي عرفته من تيّم."
بابتسامة: "اممممم."
مر شهر آخر وخلاله.
كانت ليلي تذهب للعمل شفت صباحي ومسائي لتحصل على مصاريف الجلسات، وكان يتبقى لها القليل بجانب المكافأة التي حصلت عليها.
وتذهب بعد عملها لوالدتها المستشفى لتطمئن عليها، وأحيانًا كان تيّم يذهب معها، وندي هي من تتولى رعايتها طوال اليوم، فهي تحب فوز بشدة وتعتبرها والدتها الثانية، فهي من ربتها هي وليلي سويا لأن والدتها كانت تذهب للعمل وتتركها لفوز.
كانت ليلي جالسة في مكتبها وقد اسود أسفل عينيها ووجهها شاحب.
تيّم وقد استأذن للدخول ويضع أمامها كوب قهوة: "إيه يا ليلي، مالك؟"
بتعب: "حاسة بإرهاق شوية، بس أنا كويسة، متقلقش."
"مقلقش إزاي؟ إنتي مش شايفة وشك عامل إزاي؟"
ارتشفت ليلي كوب القهوة مرة واحدة: "أنا بخير."
نظر لها بتعجب: "ليلي، متعمليش في نفسك كده، أنا عرضت عليكي المساعدة وإنتي رفضتي، بس أنا مش هستنى لحد ما تموتي مني وأقول ياريت."
بنرفزة بسيطة: "ما قولتك أنا كويسة يا تيّم، روح على مكتبك عشان ميحصلش مشاكل."
تيّم بعصبية مفرطة أمسكها من يدها وأخرجها برا الشركة تحت نظرات الجميع، وهي تخبره بأن يتركها.
تيّم سحبها حتى أدخلها في سيارة وأغلق الباب، وذهب ليركب من الناحية الأخرى.
"إنت بتعمل إيه يا تيّم؟ وركبتني هنا ليه؟ وعربية مين دي؟"
وهو يقود السيارة: "عربية خالد صاحبي."
"وواخدني ورايح على فين؟"
بنظرة لم تفهمها: "هتعرفي، هتعرفي..."
رواية ليتني تأخرت الفصل السادس 6 - بقلم روان ريحان
بتعمل إيه يا تيم وركبتني هنا ليه وعربية مين دي؟
نظر إليها وهو يقود.
عربية خالد صاحبي.
وواخدني ورايح على فين؟
بنظرة لم تفهمها.
هتعرفي هتعرفي.
لو موقفتش العربية دلوقتي أنا هصوت.
بصوت عالي.
ما تهدي بقى يا ليلي شوية وهتعرفي.
صمتت وهي تسند رأسها على النافذة وتنظر للخارج ودموعها تنهمر ببطء على وجنتها.
نظر إليها ثم تنهد ونظر أمامه.
«بعد مرور 3 ساعات»
كانت ليلي نائمة وفاقت على قطرات ماء على وجهها.
باستيقاظ.
إيه ده في إيه؟
وتننظر حولها لتجد تيم بيده زجاجة ماء والسيارة واقفة والطريق غير مفهوم لها.
مساء الخير.
بخوف.
مساء الخير! مصحتنيش ليه لما نمت؟
متقلقيش احنا لسه واصلين أصلاً.
وفتح باب العربية وخرج.
لسه واصلين!
وخرجت وراه.
بخوف ممزوج بتوتر.
احنا فين يا تيم؟
أمسك يدها وسحبها ورائه لتجد ليلي قدميها تغمرها الرمال.
بتعجب.
هو هو احنا في إسكندرية!
بابتسامة.
آه.
واستقر وقوفهما أمام البحر.
جبتك في أكتر مكان برتاح فيه، حسيتك محتاجاه.
ليلى ما زالت صامتة وتنظر إليه.
ليكمل حديثه.
وانا صغير لما كنت بعمل مشكلة أنا وسيف كان بابا بيجيبنا هنا كعقاب ويمشي ويسبنا لوحدنا طول اليوم كنا بنقعد نلعب في الرمل ونصنع بيوت كنا بننبسط بننبسط أوي لدرجة أني بقيت بستنى أتعاقب عشان نيجي هنا.
تنهيدة.
عرفت بعدين إن بابا مكنش بيمشي كان بيراقبنا طول اليوم من بعيد.
حبيته أوي كان أقرب حد لينا لحد.
لحد ما في يوم صحيت من النوم ملقتش بابا في البيت روحت سألت ماما بس كانت بتعيط وأنا مش فاهم سألتها كذا مرة بابا فين يا ماما؟
وأصرت دمعة على النزول عنه.
ليكمل.
قالتلي والدموع في عينيها بابا سافر.
قولتلها متعيطيش هيرجع تاني.
قالتلي مش هو اللي هيرجع احنا اللي هنروحله.
بقيت بصحى كل يوم أروح أسألها هنسافر لبابا إمتى يا ماما؟
مع الوقت بقيت بسألها كل أسبوع مرة لحد ما بطلت أسأل.
وبدأت دموعه تنهمر بغزارة.
ولما كبرت عرفت إن بابا مات مات وسبلنا شوية ذكريات كل ما باجي هنا بفتكره.
كانت ليلي تنظر إليه بعيون دامعة وشدّدت من قبضة يده وأسندت رأسها على كتفه.
ربنا يرحمه ربنا يرحمه.
********************
كانت ندى تجلس على كنبة في غرفة فوز والدة ليلي في المستشفى.
وكانت والدة ندى تجلس على كرسي بجانب مقعد فوز التي كانت نائمة.
لتقوم ندى من مكانها لتفتح الباب بعد أن سمعت دقاته.
سيف!
وهو يدخل.
ازيك يا أنستة ندى؟
الْحَمْدُ لِلَّهِ أنت بتعمل إيه هنا؟
أفهم من كده إنك بتطرديني؟
بسرعة.
لا لا مقصدش طبعاً أنا بس اتخضيت لما شوفتك هنا يعني.
بمكر.
ليه شوفتي عفريت؟
لم ترد عليه وذهبت جلست مكانها.
سحب كرسي ووضعه بجانب والدة ندى.
هي ناقصلها كام جلسة؟
بحزن.
جلستين ولسه واخدة واحدة دلوقتي يا حبيبتي ونامت من التعب.
أومأ رأسه في هدوء.
أنت مين صح؟
سيف أخو خطيب الأنستة ليلي وحضرتك والدة الأنستة ندى صح؟
آه.
بابتسامة وهو ينظر لندى.
اتشرفت بمعرفتك.
********************
كان تيم مستلقي على الرمال وينظر إلى السماء وبجانبه ليلي.
بحنان.
أنتِ أول واحدة أقولها عن سبب مجيئي هنا الحقيقي وده أول سر بينا ومش الأخير.
ابتسمت.
أنا كمان هقولك على سر.
تعرف إني بحب النجوم أكتر من القمر؟
نظر لها باستعجاب.
أشمعنى؟
تخيل النجوم بتبعد عننا سنين ضوئية إلا إنها اللوحة الفنية للسماء هي اللي بتدي للسماء جمال في مرة تكون مالية السماء ومرة تكون قليلة ومرة تكون مش موجودة حتى إني أوقات بتخيل أشكال بيها أما القمر على طول موجود بيعمل حاجة واحدة بس بينور الليل.
نظر لها بهدوء.
يمكن عشان البشر مش بتحب الحاجة السهلة اللي على طول متاحة بتحب الفرهدة بتحب الغموض.
بابتسامة.
دي غريزة سيدنا آدم عليه السلام ساب كل الشجر المتاح له وأكل من الشجرة الوحيدة الممنوعة.
ابتسم لها بحب وطال الصمت قليلاً.
ليلي بفزع.
ينهار أبيض ماما!
وقامت مسرعة لتذهب لتجده يمسك يدها وتقع على الرمال.
قام مسرعاً وساعدها في الوقوف.
آسف آسف بجد مكنش قصدي أوقعك.
حصل خير يلا نمشي بقى عشان ماما اتأخرت عليها.
متقلقيش زمانها عرفت إنك معايا.
ازاي! أنا مقولتلهاش.
بحب وهدوء.
أنا مظبّط كل حاجة متقلقيش.
«وبعد فترة»
كانا يسيران على الكورنيش وفي يد كل منهم فريّسكا.
أنتِ بتحبيها!
أممم بابا اللي يرحمه بطبيعة شغله كان بيسافر لأماكن كتير ولما كان بيجي إسكندرية كان بيجيبلنا معاه.
ابتسم وظلا يتحدثان كثيراً.
تعالي بقى هأكلك أكله إسكندرية تاكلي صوابعك وراها.
آه آه أنا جوعت أوي فعلاً.
ابتسم وأمسك يدها وقبلها وذهبا إلى مطعم وطلب ما يريد قبل أن يجلس.
كانا يجلسان على ترابيزة تطل على البحر.
ليلي أنا بفكر نكتب الكتاب بعد ما والدتك تخلّص الجلسات.
بخجل.
أشمعنى يعني؟
خلاص بقى احنا اتعرفنا على بعض واعتقد إنك شوفتِ مصداقيتي ليلي أنا بجد بحبك.
بابتسامة وحب.
طب هو احنا هنسكن فين؟
هنا في إسكندرية.
طب وماما أنا مقدرش أسيبها هناك لوحدها.
لم تجد رد.
تيم تيم!
لتجده ينظر لمكان ما وعلى وجهه الصدمة.
لتنظر لما ينظر إليه لتجد فتاة جميلة تضحك تجلس على ترابيزة وأمامها شاب.
لتعود النظر إلى تيم وتجده يقف ويتجه إليها.
بغضب مصحوب بصدمة.
رييم!
تلتفت له وتقف.
تيم!
بصوت عالي وهو يقرّب منها.
أنتِ كنتِ فين!! أنتِ عارفة أنا دورت عليكِ قد إيه أنا بحثت في إسكندرية كلها عليكِ وملقتكيش أنتِ ازاي تسيبيني وتمشي كده؟
وأمسك يدها.
ليقف الشاب الذي يجلس أمامها.
أنت مين وازاي بتتكلم معاها كده؟
أنت اللي مين؟
أنا حبيبها.
حبيبها!
وقام بلكمة بقوة في وجهه.
شهقت ليلي وهي تنظر إليه وعينيها مليئة بالدموع وصوتها الداخلي يخبرها: كيف له أن يتحدث عن فتاة أخرى وهي معه كيف كيف هل ما زال يفكر فيها؟
لتخرج من شرودها على صوت اللكمة التي أخذها تيم من ذاك الشاب فردها إليه مرة أخرى وأخيراً قرّر الأشخاص حولهم أن يحولوا بينهم.
اقتربت منه ليلي حتى لمست يده فقام بدفعها بقوة لتصطدم بترابيزة خلفها.
اقتربت فتاة منها بقلق عليها وهي تمسك يدها.
وهو نظر إليها ولم يبالِ وأكمل حديثه لريم وهو يبتعد بسبب الأشخاص.
أنتِ أكتر واحدة حبيتها في حياتي وأكتر واحدة أذتني أنا عملت كل حاجة عشان أرضيكِ في الآخر تسيبيني عشان ده.
ورفع يده ليريها الدبلة ويكمل.
خطبت خطبت عشان أنساكِ بس معرفتش بفكر فيكِ كل يوم وبحطّلك الف عذر عشان في الآخر تهربي مع عشيقك.
لم تستطع ليلي سماع المزيد أبت أذنيها أن تسمع وكانت تراه فقط وهو يتحدث مع تلك الفتاة ولم يظهر على وجهه سوى الغضب.
وتننظر لريم تجدها ممسكة بذاك الشاب الذي معها.
ونظرت للفتاة التي ممسكة بيديها وخرجت.
خرجت مسرعة ولم تنظر خلفها.
ظلت تهرول كمن هي في سباق ودموعها على وجنتيها وقد صرخت لهما بالنزول لأول مرة وصوت شهقتها الذي لا تسمع غيره.
وهي تحدث نفسها.
مكنش بيحبني كان بينساها بيا طب ليه ليه علّقني بيه مدام لسه بيحبها اتقدّم لي ليه؟
طب والسر اللي محدش يعرفه غيري طب وحبه وغيرته عليّا كل ده كان كدب كل ده كان كدب!!
ليستوقفها رؤية أشخاص من بعيد وفمهم مفتوح وينظرون إليها وكأنهم يخاطبونها.
فتحاول سماع ما يقولون ليعتلي الصمت الأرجاء.
لتجد السواد قد أحاط بعينيها لا تدري أهو سواد الليل أم سواد الدنيا.
الصورة بدأت تصغر تصغر تصغر.
وقف وهو يسند على عكازه وبصوت متقطّع.
ودي كانت أكبر غلطة غلطتها في حياتي.
وهي تغلق الكتاب بيدها.
وبعدين يا جدو تيم إيه اللي حصل لحبيبتك ليلي؟
ما زال يسند على عكازه.
بعدت عني يا خديجة بعدت أوي.
بحزن.
بس أنت زعلتها أوي يا جدو ليه عملت فيها كده؟
بصوت متقطّع وهو يسير على الرمال وتلك الفتاة الصغيرة تسير بجواره في نفس المكان الذي اعتاد القدوم إليه.
غلطة يا خديجة غلطة ندمت عشانها العمر كله، غلطة خلتني أقول ياريتي ياريتي ما نزلتش من العربية في اليوم ده وروحت متأخر على أول مقابلة كان زمانها مشيت من غير ما أشوفها ولا أتعلق بيها أو ياريتنا اتأخرنا شوية وإحنا بنتمشى على الكورنيش قبل ما نروح المطعم قبل ما تمشي وتاخد قلبي معاها ليتني تأخرت.