تحميل رواية «ليل» PDF
بقلم اروى مدحت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا لسه مفهمتش يا مستر! يعني مثلا حضرتك عاوز تقول.. علي سبيل المثال.. حمزه يأكل التفاح.. كده حمزه مبتدأ صح؟ كان الأستاذ سيتحدث لكن قاطعه صوت آخر. قال حمزه بسخرية: أشمعنا الاسم ده يعني! احمر وجهها.. فهي قد ذكرت أي اسم جاء ببالها ولم تقصد أحدًا بعينه.. قالت: مش قصدي عليك! أي اسم خطر في بالي فحطيته في مثال وخلاص عشان أفهم الدرس! قال حمزه وقد تعمد استفزازها بينما يحرك يده كالأراجوز: ماشي مصدقين إنك مش بتحبي الاسم.. جلست وقد ظلت تسبه في داخلها.. أنه يثير أعصابها بشكل جنوني منذ أتى! .......... خرجت من...
رواية ليل الفصل الأول 1 - بقلم اروى مدحت
أنا لسه مفهمتش يا مستر! يعني مثلا حضرتك عاوز تقول.. علي سبيل المثال.. حمزه يأكل التفاح.. كده حمزه مبتدأ صح؟
كان الأستاذ سيتحدث لكن قاطعه صوت آخر.
قال حمزه بسخرية:
أشمعنا الاسم ده يعني!
احمر وجهها.. فهي قد ذكرت أي اسم جاء ببالها ولم تقصد أحدًا بعينه..
قالت:
مش قصدي عليك! أي اسم خطر في بالي فحطيته في مثال وخلاص عشان أفهم الدرس!
قال حمزه وقد تعمد استفزازها بينما يحرك يده كالأراجوز:
ماشي مصدقين إنك مش بتحبي الاسم..
جلست ليل وقد ظلت تسبه في داخلها.. أنه يثير أعصابها بشكل جنوني منذ أتى!
..........
خرجت من الحصة مع صديقتها وقد كانت براكين غضبها وصلت أقصاها.
قالت:
يرضي حضرتك يا قطوف!! ده عيل حيوان والله ما أقصد أقول اسمه هو بالذات! بس هو قاصد يحرجني! طب عملتله إيه ولا هو نكش وخلاص!
ربتت قطوف على كتفها وقالت:
اهدي بس يا ليل ده عيل أهبل متخليهوش يعكر مزاجك.
قطع طريقهم ذلك الشيء.. كتلة الغباء المتحركة.. كما كانت تطلق عليه ليل.
قال بصوت هادئ موجهًا الحديث لقطوف:
أنا مش أهبل يبت!
وبس لا أضربك بونيه أتففك سنانك!
رحل دون أن يعطيهم فرصة للرد عليه. اتجهت قطوف نحوه لكن ليل أمسكتها وقالت بسخرية مختلطة بالمزاح:
اهدي يا قطوف.. متخليش عيل أهبل يعكر مزاجك.
وقفت قطوف فعلاً:
بقي كده يا ليل! بترديهالي يعني!!
ضحكت ليل مرة أخرى مما أضحك قطوف معها.
قالت:
هم يضحك وهم يبكي..
أقسم بالله لو كنتي سبتيني.. لكنت رصعت حتة طوبة في راسه.
قالت ليل:
اهدي يا بت هتروحي الأحداث في عيل زي ده!! ما هو عصبني في الدرس ومعملتش حاجة وأتمالكت أعصابي أهو!
رمقتها بأعين ضيقة وقالت:
انتي هتقوليلي على تمالك أعصابك انتي!
قالت ليل:
معاكي حق.
نظر الاثنان لصاحب الصوت فإذا به حمزه مرة أخرى!
ركض قبل أن يتحدث أحدهم فركضت قطوف بغضب.
قالت قطوف:
خد هنا ياض يبن ال.........
قالت ليل:
شفتي ابن الجزمه اللي بيضربها!! يشيخه منه لله..!
قالت قطوف بينما تقضم من الساندويتش الذي في يدها ببلاهة:
يبت اهدي كل ده عشان رواية!
قالت ليل:
لااا.. حتى لو رواية!! يشيخه أبو أم حرقة الدم دي!! ميتين الحب على اللي يحب!! بقي مراد يعمل في سارة كل ده!! ويضربها كمان!
قالت قطوف:
يبت اهدي دي رواية بقولك فوقي من الروايات دي وعيشي الواقع!
لم تكن الأخرى تعي حديث صديقتها.. وكانت تهلوس في عالمها الخاص.
قالت ليل:
ده أنا كنت بحبك يا مراد.. تبيع سارة للدرجة دي وتضربها يا خاين!
أمسكت قطوف الكتاب الذي كان في يدها لتبعده عنها.. فصديقتها ليل غريبة الأطوار تتعلق بالروايات بشكل غريب! وتبكي أيضًا! كان عنوان الرواية "عشق الزين".
قالت قطوف:
حلو الكتاب ده أبقي آخده يا بت يا ليل.
سحبت الرواية من يدها لتفتحها مرة أخرى:
مش قبل ما أخلصها!
رواية ليل الفصل الثاني 2 - بقلم اروى مدحت
سيبي الرواية من إيدك بقي وروحي انشري الغسيل!
ألقت الكتاب بعصبية لتنجز المهمة ثم تعود للقراءة.
حملت الملابس ووضعت حجابًا سريعًا بدت فيه كالمتشرّدة.
ودخلت الشرفة بعصبية.
لكنها رأت أحداً يمر في الشارع.
ده أنت جيت لحد عندي في طبق من دهب!
في ثانية كانت أحضرت صحناً كبيراً مليئاً بالماء.
وفوراً لم تتردد في سكبه على حمزة.
كانت تقطن شقتها في الطابق الأول.
وهي قد اختبأت بالفعل خلف الستار كي لا يراها.
وها هي قد أخذت بثأرها منه.
انتظرت ثواني حتى تأكدت من رحيله.
ثم بدأت تنشر الملابس فعلياً بسعادة غامرة.
انتهت ثم ركضت لتمسك الهاتف وتحادث قطوف بجديد الأخبار.
زي ما بقولك كده وربنا.
غرقته وكان قاعد يصوّت زي الستات في الشارع ومتعصّب.
آه يبنت الآية! طب وهو عدّى من شارعكم ليه وإزاي؟
معرفش وربنا.
بس ده جالي على طبق من دهب وخدت حقي ومن غير ما يعرف أنا مين أصلًا.
أحسن جدعة والله. يستاهل فعلاً.
ذاكرتي كويس؟ الامتحانات بعد شهرين.
إحنا ثانوية عامة يبنتي. أنا مرعوبة أوي.
ده غير الامتحان اللي في الدرس بعد أسبوعين ده راعبني.
المستر ده رخّص وهيّهزقنا.
وإنتي بتفكريني ليه يا قاتلة السعادة.
مكنتي سيبيني أشمت في الواد الأول وبعدين فكريني يا بومة.
لبست بسرعة وكالعادة متأخرة على الدرس.
على حسب كلام مامتها هي "عمرها ما هتنفع في حاجة وهتفضل فاشلة".
حطت الواجب في الشنطة وجريت بسرعة زي الهبلة.
وصلت الدرس. بس لقيته واقف قدام الباب.
همست لنفسها:
هو ده وقته. بتعكّر عليا مزاجي قبل الحصة.
كانت هتدخل بس اتفاجئت بيه بيوقفها.
قالت بسرعة لأنها كانت متأخرة والمستر هيهزقها:
نعم فيه حاجة؟
قال ببرود:
هاتي الواجب بتاعك.
نعم؟ إنت بتقول إيه.
هاتي الواجب بتاعك لأني مش عامل الواجب.
وإلا هروح أقول في البيت عندك إنك بتكبّي ميه على الناس في الشارع.
اتفاجئت منه. هو شافها إمتى!
طب مزعقلهاش في ساعتها ليه.
ضحك بسخرية بعد ما قرأ تعابير وشها المصدومة وقال:
بعدين لما تعملي حاجة تبقي تعمليها بذكاء.
بقي بتستخبي ورا الستار والنور منوّر.
وكلّك باينة أصلًا. وأنا مركز معاكي من قبل ما تجيبي الماية.
قالت بعصبية:
وإنت مركز معايا ليه! تعرفني منين إنت!
قال:
أنا كنت جاي لواحد صاحبي وبعدين.
أي ده إنتي مالك أنا بشرحلك ليه!
هاتي الواجب وإلا هروح أقولهم على الماية.
بعدين أنا صورتك بالموبايل وإنتي بتستخبي بالطبق.
يعني معايا دليل.
طيب على الأقل هدخل أستريح وبعدين هطلعه أديهولك.
دخلت فعلاً الحصة.
وكانت هتتشل بسبب الغبي ده.
مفيش خمس دقايق وطلعت الواجب باستسلام.
برغم إنها عارفة التهزيق اللي جاي بعد شوية من المستر.
بس ده أهون.
قالتله بعصبية شديدة:
بعدين عايزك تعرف كده إن مفيش بيني وبينك كلام.
بطل تحتك بيا. آمين؟
قالت الجملة دي وسابته وقعدت.
وحتى قطوف لاحظت إنها زعلانة.
فيه إيه يا ليل؟
الزفت ده خد الواجب بتاعي.
وهتعاقب.
زفت مين؟
مين غيره! حمزة هانم!
هَانِم!
وإنتي أديتيهوله ليه مش فاهمة؟
صورني وأنا بكبّ عليه الماية امبارح.
لأ نبيه ما شاء الله عليه.
استغل موضوع المية عشان يستنفع من وراكي بالواجب.
بس استني استني.
تضمني منين إنه مش هيبتزك بعد كده؟
مش عارفة. مخطرش في بالي كده.
بعدين يعمل اللي هو عاوزه.
أنا كنت غبية لما اديته الواجب بإرادتي.
بس ماشي. هيندم وربنا.
اقف يا حمزة!
حمزة وقف ومش فاهم فيه إيه.
إنت واخد الواجب ده من مين؟
محدش هنا اسمه هناء نونو أصلًا.
اتوتر وبعدين قال:
لأ ده تلاقي أختي الصغيرة لعبت في الكشكول امبارح ولا حاجة بعد ما خلصته.
المستر سكت شوية وبعدين قال:
طب خد تعالا هنا اكتبلي جملة من اللي كاتبها أشوف ده خطك ولا لا.
اتوتر أكتر وبعدين قال:
بصراحة يا مستر أخدته من ابن خالتي امبارح.
هو اللي حلهولي.
وأكيد حب يرخم.
طيب. كده إنت وليلى بس اللي زفت في المنهج وباقي المجموعة تمام.
ارجعوا بقي اقفوا ورا.
ويقعد مكانكم اتنين يكونوا حابين يستفادوا أكتر.
يلا!
زعق فيهم وليلى مش بتحب التهزيق خالص.
ورجعوا وقفوا ورا.
وهي كانت هتموت من الفرحة عليه لأنها هي اللي كتبت الاسم ده لما دخلت.
هي مش عارفة عملت كده ليه مع إنه المفروض يروح يقولهم على الماية.
بس هي لما بتتعصب مش بتشوف قدامها.
طب والله لأوريكي.
علشان الكسفة اللي قدام العيال كلهم دي.
تستاهل يا هناء.
إيش تقصدي.
إيش تقصديييي بكلااامكك ذاا.
بعدين اتعلمي تكوني ذكية يا مطموسة.
أنا مصورتش فيديو وإنتي بتصدقي أي حاجة.
قال كده عشان يغيظها.
حمزة!!!! اطلع بره.
يا مستر بيتكلم بصوت عالي ومش عارفة أركز منه.
ليل تعالي اقعدي.
بصتله بصة انتصار وشماتة وطلعت لسانها وقالت بصوت واطي هو سمعه:
كنت بتتكلم على الذكاء انت؟
شوفت الذكاء؟
أدي الذكاء اللي بتتكلم عليه يا مطموس!
شالت الشنطة وراحت تقعد.
وهو اتطرد من الحصة خالص.
رواية ليل الفصل الثالث 3 - بقلم اروى مدحت
قال حمزه بوجع والدم بينزل من مناخيره:
- قولتلك معرفش حاجة عن اللي بتتكلم عنها!! العنوان غلط والله!!
كانوا ماسكينه على الجسر وبيضربوه. فجأة مسك الراجل رأس حمزه بعصبية وقال:
- انت بتهزر!! انت اللي عاوز تضحك علينا... إحنا مسكنا أبوك وهو هرب قبل ما يدينا الفلوس.. وآخر حاجة قالها لما كان معانا إنه سايبلك انت كل الفلوس.
الراجل ضربه بوكس تاني في وشه. حمزه قال بألم كبير:
- يعم أُوعى بقولك!! أنا أبويا كان مسافر مصر ولسه مجاش ومعرفش انت بتتكلم عن إيه وربنا!!!
- يعني مش هتعترف؟
- أنا لو أعرف حاجة كنت قولتها بدل الوجع اللي أنا فيه ده.
كان فيه اتنين ماسكين حمزه والتالت بيضرب فيه. فجأة جه صوت عربيات الشرطة. الرجالة سابوا حمزه بسرعة وجروا من على الطريق. كان حمزه واقع على الأرض مش قادر يتحرك خالص. الظابط وصله وشاور للعسكريين اللي معاه إنهم يدوروا على اللي هربوا.
الظابط قومه وقال:
- انت كويس؟
قال وهو كان مغمض عين ومفتح التانية بألم لأن عينه وارمة:
- كويس إيه حضرتك بس انت شايف اللي حاصل فيا وبتسألني.. أبوس إيدك دور عليهم واسجنهم أنا مش ناقص يلاقوني ويضربوني تاني!
- هم مين دول؟
- صدقني أنا لو أعرف هقولك.
- طب ضربوك ليه؟
- معرفش.
- يبني قول عشان أقدر أساعدك.
- حضرتك أنا مش في وقت تقدروا تستجوبوني فيه.. أبوس إيدك وديني المستشفى عشان أنا بنزف وتعبان أوي!!
الظابط سنده عشان يوديه المستشفى.
الدكتور كان بيضمد وشه اللي مليان جروح في كل مكان. قال وهو بيتألم:
- حرام عليك يا بابا أذيتك في إيه أنا!!!
- انت بتكلمني؟
- هكلمك انت ليه يا دكتور بكلم أبويا.
- لا حول ولا قوة إلا بالله يبني انت بتكلم نفسك...
- دكتور.. أبوس إيدك أنا كده كويس.. اطلع بره عشان أنا مش طايق نفسي ومستحمل بالعافية.
الدكتور سابه وطلع بره فعلاً. وهو كان قاعد يتألم.
- هروح الامتحان بكرة إزاي أنا!!.. والأستاذ هيطردني لو غبت.. ده مريض وربنا.
حمزه مكانش مصاب كلياً. هو وشه اللي متبهدل جامد. قام من مكانه وقرر يمشي. هو مش طايق القعدة هنا أصلاً. رجع البيت. استقبلته والدته بقلق وخضة.
- مالك يبني إيه اللي عمل فيك كده!!
قعد على الكنبة بتعب:
- ونبي يا ماما خليكي بعيدة عن وشي لإنني مش مستحمل حد يلمسه.
- طب قولي يبني فيه إيه! انت اتخانقت تاني يا حمزه!
- بابا...
- أبوك؟ أبوك جوا.. ماله يا حمزه ضربك؟ انت بتشرب سجاير يا حمزه!! بتكلم بنات؟؟؟
- يا ماما اهدى ونبي أبوس إيدك.. ما أقصدش أبويا اللي جوا.. أقصد أبويا الحقيقي.
- أيمن؟
- آه.
- إيه اللي رجعه بعد السنين دي كلها!!
- هو مرجعش أصلاً.. أنا فيه ناس اتلموا عليا وضربوني وقالوا إن ليهم فلوس عنده وهو بلغهم عني قبل ما يهرب.. بس.
- حسبي الله ونعم الوكيل يبني.. مش بيجي من وراه غير المصايب.. بعد السنين دي كلها نسمع خبر عنه.. طب ووالدتك الحقيقية كمان شوفتها ولا حاجة؟
- لا.. ولا سمعت عنهم هما الاتنين من ساعة ما سابوني زمان.
- إيه المصايب اللي بتتحدف علينا دي بس.. قوم يبني ريحلك شوية.. ألف سلامة عليك يا ضنايا.
- فعلاً هقوم أنام يا ست الكل.. صحيني بدري عشان عندي امتحان في الدرس ولو مروحتش هتطرد.
- تروح إيه بس بحالتك دي!! كلم الأستاذ اعتذرله.
- حاضر هروح أهو.
دخل أوضته وقفل الباب. كان تعبان جداً. اترمي على السرير ومسك الفون.
- الو.
- أيوه يا سي حمزه.. خير مصحيني من النوم ليه؟!!! أماب زن زن زن زن.. آخر ما زهقت فتحت عليك.. عاوز إيه بقى!!!
- آآآه.. معلش يا مستر على الزن.. أصل بكلم حضرتك عشان مش هقدر أجي امتحان بكرة.
- طيب الحمد لله تبقى ريحتني منك السنة كلها.. متجيش تاني بقى.
- استنى يا مستر انت هتقفل!! أنا أقصد إني مش هاجي بكرة بس هاجي بعدين.. أنا تعبان أوي والله ولازم أغيب.
- لا.. صوتك كويس أهو ده مش صوت واحد تعبان.. لو مجيتش الامتحان متجيش يا فاشل يا حرامي الواجب.. ابقى حل واجبك بنفسك تاني مرة ها؟ ولا تلاقيك هتغيب عشان ابن خالتك مش معاك طبعاً.. يا فاش...
حمزه قفل الخط في وشه بعصبية ورمى الفون. مضطر يروح بقى. ما هو لو باقي حد شاطر غيره كان سابه من زمان. بس هو كده. كل مدرسين ثانوي شايفين نفسهم وزراء مش مدرسين.
- هو إيه اللي حصله؟؟
- والله ما أعرف!! هو من ساعة ما جه الدرس وهو بالمنظر ده ومكلمش حد.. وربنا منظره يضحك.. يستاهل.
- حرام عليكي يا ليل!! الواد شكله واخد علقة معتبرة.. ده مش عارف يفتح عينه التانية أصلاً ماشي بعين واحدة!!
فضلو يضحكوا هما الاتنين.
- بت بت!! ده بيبص لنا اعدلي وشك.. عرف إننا بنضحك عليه!
دخل المستر وفي إيده كوباية القهوة. وعينه جت على حمزه. حط الكوباية بخضة على الطرابيزة.
- بسم الله الرحمن الرحيم!! إيه يبني منظرك ده؟؟
قال ببرود:
- والله قلتلك مجيش امبارح قولتلي متجيش خالص.. وأنا بالحالة دي.
- أيوه بس مكنتش أعرف إن دايس عليك قطر للدرجة دي!!
المجموعة كلها ضحكت ما عدا هو كان متعصب جامد.
- روح امشي يبني ربنا يسهلك.. وابقى تعالا الحصص عادي لو فيك صحة.
- لا همتحن.. ما أنا جيت أهو.
- هتمتحن بعين واحدة إزاي بس يبني!
المجموعة كلها ضحكت تاني.
- عاجبك يا مستر الضحك ده!!
- ما بصراحة يا حمزه الواحد مش عاوز يتنمر.. بس منظرك يضحك.
كلهم ضحكوا تاني وهو قال في سره:
- أبو أم ظرافتك يا شيخ.
قال بصوت أعلى:
- طيب أنا ماشي.. ابقى أجي مرة تانية يا مستر... لما أخف.. سلام.
- استنى بس احكيلي اللي حصلك يبني!! يمكن أضحك تاني.
رواية ليل الفصل الرابع 4 - بقلم اروى مدحت
صرصار
فيه إيه ده؟ مجرد صرصار. اصبري، هموته.
عاااا ده بيطير!
دخل حمزة القاعة بتعب، وما كانش فيه حد فيها غير قطوف وليلى، وهما اللي كانوا خايفين.
"فيه إيه الصبح؟" قال كده وراح يقعد.
ليلى قالت: "وانت مالك؟!"
"براحتك، انتي اللي بتزعقي من حتة صرصار. أنا مالي."
الاتنين راحوا قعدوا في آخر القاعة عشان خايفين من الصرصار. بينما هو كان كاتم ضحكته بالعافية من المنظر، وطلع الهاند فري وقعد يشغل أغاني.
"أقسم بالله بارد!" همست ليلى لقطوف.
قطوف ردت وقالت: "معلش، والله كنا عاوزين ننقل بس مافيش غير المجموعة دي ناخد فيها. استحملي، كده كده السنة قربت تخلص."
"لو قعدت حصتين كمان هيطقلي عرق، مش بقدر أستحمل!"
"معلش، فكي عن نفسك شوية. أي رأيك نروح النهارده نتفسح وناخد اليوم فري؟"
"فري مين يا فاشلة؟ الامتحانات داخلة!"
"اسمعي مني بس، ده يوم، وأهو نفك عن نفسنا من المذاكرة دي. ها، قلتي إيه؟"
"اممم، ماشي، هفكر... بس مش هنطول!"
"تمام."
"يستي، أنا واحدة انطوائية ومليش في جو الخروجات ده. يلا نروح ونبي."
أكلت شوية شيبسي، وبعدين قطوف قالت: "بت انتي اسكتي، مش هنروح دلوقتي خالص. يلا بس ندخل بيت الرعب، فتحوه جديد وشكله جامد."
"ربنا يصبرنيييي عليكي!"
دخلو بيت الرعب. ليلى ما كانتش خايفة خالص عكس قطوف. البيت كان ضلمة من جوه، ومافيش أي حاجة بتتحرك. فيه شوية تماثيل على الأرض وده ميخوفش خالص.
"هااااااااا!" ليلى صرخت من الصوت اللي سمعته وكان قريب منها ده. وفجأة حد بدأ يضحك. وغالباً هي اتوقعت مين، وطلع توقعها صح.
"انت حيوان يبني!"
فضل حمزة يضحك جامد على منظرها وهي مخضوضة.
"فيه إيه بالظبط؟ هو انت بتمشي ورايا ليه وبتوقعني في مشاكل؟ عاوز مني إيه؟!"
"هكون عاوز إيه يعني؟ أنا واحد ماشي في حالي جوه بيت الرعب ولقيتكم. حبيت استظرف عادي."
"وإشمعنى اليوم ده بالذات اللي طلعت فيه بيت الرعب؟"
سابها ومشي من غير ما يتكلم، ودي أكتر حاجة بتغيظ ليلى وتخليها متعصبة.
"انت يا بني آدم انت مش بكلمك أنا!!! الأول تيجي الشارع بتاعنا صدفة... وترخم في الدرس مرتين... وبعدين بيت الرعب... أنا مش فاهمة فيه إيه بالظبط!!"
في الوقت ده كان هو طلع خالص، واللي عصبها إنه مسمعش هي قالت إيه.
"انتي يا زفتة يا قطوف، أصرتي نتنيل نطلع النهارده، قال إيه عشان نفك على نفسنا. وأدينا اتعكننا اهو. يلا نروح."
"وأنا مالي! معرفش إن ده هيحصل."
طلعوا برا، وكانت ليلى هديت شوية.
عند حمزة...
كان داخل البيت وحاطط إيده في جيبه ومبسوط أوي. فتح الباب ولسه داخل ع الصالة. واتصدم من اللي شافه.
"ماما!!"
رواية ليل الفصل الخامس 5 - بقلم اروى مدحت
ماما !!
- أيوه يا ماما يا حبيبي.. كبرت يبني.
بعد عنها وزقها وقال:
- إيه اللي جابك؟
- ده أسلوب تقابل بيه والدتك؟
- والله حضرتك أكتر واحدة عارفة أنا بعمل كده ليه.
- يبني أنت مش فاهم حاجة... أنا كنت مضطرة أسيبك زمان.
- مفيش مبرر للي عملتيه. فيه أم تسيب ابنها اللي مكملش خمس سنين قدام جامع وتتخلى عنه؟ أنا مليش أم غير اللي ربتني. ماما ولاء.
- أنا أمك.
- لا.
سابها ودخل أوضته متعصب ورزع الباب وراه. دخلت وراه ولاء.
- يبني دي أمك، مهما حصل كان لازم تسمعها.
- وهي قالتلك كانت عايزة تقولي إيه؟
- لا.. بس كانت عايزة تتكلم معاك لوحدكم. أنا مقدرة اللي أنت فيه، بس شوفها يمكن ليها أسبابها.
- مفيش أسباب تخلي أم ترمي ابنها يا ماما. وأه.. أنا مش عايز أم غيرك.
ربتت على ضهره بحنان وطلعت بره تاني.
قعد وفضل يفتكر.
flash back
- ماماااااا مش عايزة أروح الحضانة.
مامتها طلعتها بالعافية.
- يا ليل متغلبينيش.
ليل.. طفلة عندها أربع سنين، جميلة جداً، عنيدة أوي ومش بتحب تروح المدرسة.
- يلا يا ليل أنا كمان مضطرة أروح، بس نعمل إيه فيهم بقي.
- بس يا حمزة البت في الحضانة بتضربني!!
- أنا هضربها لك متقلقش.
ماما ليل قعدت تضحك عليهم أوي. قالت:
- طيب يلا أنتو الاتنين عشان الباص هيجي. روحوا استنوه هناك اهو!!
جروا على الطريق يستنوا الباص. وماما ليل بصت لماما حمزة.
- عيال ينرفزوا والله.. محدش فيهم حابب الحضانة خالص. ليل مغلباني أوي أوي.
دخلت وقعدت معاها في البيت وكانوا قاعدين يتكلموا. ماما حمزة قالت:
- لا لا أنا حمزة مش بيغلبني. لو غلبني بيتضرب على طول!!
قعدوا يضحكوا مع بعض. وفجأة ماما حمزة قالت:
- أنا سمعت إنكم هتنقلوا.. الكلام ده صحيح؟
- آه للأسف.. مضطرين نسافر.
قطع كلامها صوت ليل:
- هيييه هنسااافر.
بصت وراها لقت ليل وحمزة لسه واقفين.
- روحوا الباص زمانه جاي بقى لازم أزعق فيكم يعني؟!! الله!
flash back end
- لسه متغيرتيش.. الفرق بس إنك نسيني. يمكن عشان شكلي اتغير؟ لا متغيرش أوي.. أنتِ اللي مأفورة!!
سكت شوية وبعدين قال:
- إيه ده أنا بكلم نفسي ليه.. أبو أم الجنان.
فتح كتاب الفيزياء عشان يذاكر. الفيزياء أصعب مادة هو بيكرهها أوي.
- أنا هجيب الفيزياء في شوال.. جايالكم يا شوية أوائل.
قطع كلامه صوت رنين الفون. مسكه بسرعة وشاف الاسم اللي مكتوب. "قطوف".
رواية ليل الفصل السادس 6 - بقلم اروى مدحت
حبيبة باستغراب : على فين ؟!زمردة : عند الحجة سعدية .. هي الي هتفكلك العمل المهبب دهحبيبة بذهول : مستحيل .. انا مش بروح الاماكن ديدينا بحماس : هتأخدينا عند دجالة ؟!زمردة : اسمها شيخة .. شييييخة .. يلا امشو معاياحلا : استني هنده لفارس … ده بيحب الحاجات دي اويزمردة : طيب يلا ما تتأخريشلارا : طب و لو جدو سأل عليكو هقوله ايه ؟زمردة : مش هتقولي حاجة .. انتي كمان هتيجي معانا عشان تفكي عقدتك ديلارا : عقدتي ؟! انا معقدة ؟!زمردة : كلنا مليانين عقد يا حبيبتيدينا : هو ده الكلاماتى فارس و هو يفرك عيناه بنعاسفارس : صباح الخيرحلا : فارس زيزي هتاخدنا لشيخة اسمها سعدية بتاعة سحر و شعوذة .. ايه رايك تيجي معانافارس بذهول : بجد ؟! هتروحو لساحرة ؟؟زمردة : انتو متخلفين ؟ كام مرة قولت اسمها شيخة .. شيخة .. ما بتعملش سحر بس هي كدة ست مبروكة و بتفك الاعمال لوجه اللهحبيبة : انا مش هروح .. ايه الجنان ده ؟دينا : طب خلاص اقعدي انتي و احنا هنروح .. انا عايزة اسألها على حاجات كتيرفارس : تفتكري هيكون عندها علم لو كتاب شمس المعارف حقيقي و لا كله هري و كلام فارغ ؟دينا : اهو احنا نجرب .. من زمان نفسي اروح عند دجالة و اشوف العفاريت بتوعهاحبيبة : انتو اتجننتو ؟! حرام الي بتقولوه ده شرك.. انا مش بروح للاماكن المريبة ديدينا : انتي هتكفرينا يا متخلفة ؟ ده علم .. و بعدين هيا هتعملك عمل يعني ؟ دي هتفكهولكحبيبة بعناد : مستحيل و لو حد فيكم فكر يروح انا الي هقول لجدوحلا : اتلمي يا بت .. ده انتي جبانة جبن انا مشفتوش قبل كدة .. غامري شوية هيجرالك ايه ؟ الست مش هتاكلك يعنيزمردة : اموت و اعرف مين الي قالكم اني هاخدكم عند ساحرة ؟ انتو المسلسلات لحست دماغكم و لا ايه ؟ دي شيخة يا متخلفين .. يعني بتعالجها بالقرآن و الدعاءحبيبة : اوك لو انا عيانة اعالج نفسي و اقرا انا مش محتاجة لشيخة .. عن اذنكمزمردة بحدة : تعالي هنا يا بت .. لو ما مشيتيش بالزوق هناخدك بالعافية و لا ايه يا عيال ؟دينا بحماس : هو ده .. يلا بيناحبيبة بخوف : لازم اقول لأوس .. هيقلق عليا اويحلا : انا مش بطيق الستات الي من غير شخصية .. ما جوزك متخمد دلوقتي امشي معاياحبيبة : لا مش هخرج من غير ما اقوله .. ع الاقل اقول لجدو او باباحلا : ماشي هنديكي جائزة افضل بنت مطيعة .. امشي قدامي يلاحبيبة بعناد اكثر : مستحيل .. انتي مش شايفة بطني افرضي حصل معايا حاجة .. ازاي هخرج من غير ما يكون معايا راجل ؟!فارس : ليه هو انا اراجوز هنا ؟ .. هنروح بالعربية نص ساعة و نروح على طول ما فيش داعي للدراما بتاعتك ديزمردة بحزم : هاتوها غصب عنها يا بنات .. انا بعمل كدة عشان مصلحتها .. امشو ورايا يلاامسكتها حلا من طرفها اليمين و دينا من طرفها الشمال و سحبنها باتجاه الخارجركبو السيارة و انطلقوا باتجاه بيت الحجة سعديةو بعد دقائق …. نزلو جميعهم ينظرون امامهم بسرحان .. كان بيت صغير و عتيق و بعيد عن البيوت الاخرى و امامه مساحات خضراء واسعةفارس بانبهار : الله .. البيت ده جميل جدا .. فكرني بالزمن الجميلحلا : طب ايه هنفضل نتأمل البيت كدة ؟خبطت زمردة على الباب .. خرج لهم رجل مسن يتكئ على عكاز خشبي قديم و بيده سيجارة يدخنها بشراهةفارس : سوسو موجودة ؟زمردة : اتهد يولا .. الحجة سعدية فاضية ؟الرجل : ايوة .. اقولها مين ؟زمردة : قولها زيزي الشقراالرجل : مودام زيزي .. اهلا و سهلا .. اتفضلي ثواني و هجيبلك الاذندلف الجميع للبيتفارس : انتي متأكدة انها حجة ؟زمردة : اهفارس : ايه الي اه ؟ خادمها بيحششزمردة : ده جوزها يا اهطلفارس : يعني هيا حجة و جوزها منحرف ؟!زمردة : اتلم ياض و اقعد ساكتحبيبة بخوف : يجماعة امشو نروح انا هموت من الخضةخرج الرجل و قال : اتفضلو الحجة بانتظاركم .. امشو ورايادخلو الاوضة .. فتح الرجل باب على الارض و قال : انزلو يلاحبيبة بذهول : ننزل فين ؟! انا مش هقدر انزلزمردة : كفاية دلع يا بت في سلم هننزله و نشوف الحجة سعديةدينا بحماس : ده سرداب زيكولا مش كدة ؟!حلا : اتلمي يا دينانزلو جميعهم و نظرو حولهم … ليظهر امامهم عجوز نحيلة و قصيرة جدا تجلس على الارض مغمضة عيناها و امامها نار خضراء اللون و في حجرها قطة سوداءفارس : سلام قولا من رب رحيم .. هيا دي بني ادمة و لا اميرة الاقزام ؟حبيبة بخوف : انا ايه الي وصلني لكدة يا ربيدينا بسعادة : شكله الحوار بجد يعيال .. شايفين النار لونها اخضر ازايلارا بهمس : دي بتضحك عليكم و ده كله كدب .. عاملة الجو ده عشان نصدقهاحلا : يا سلام و انتي عرفتي منين .. بتقولك النار خضرا يعني الست دي عندها قدرات خارقة بجدلارا : منتي لو فلحتي بالكيميا كنتي هتعرفي ان ده ناتج عن تفاعل ذرات النحاس .. يعني مش حاجة واوفارس بسخرية : ده انتي طلعتي مسئفة و انا مش عارفةلارا بحدة : اسمها مثقفة يا غبيسعدية بسكون : هششششش .. زيزي الشقرا .. عايزة ايه ؟!زمردة : انا جايلك عشان تساعدي العيال دول و تعرفي وجعهمسعدية : قولي للبت الحامل تقعد قصادي تماما و الباقي حوليهازمردة : اقعدي يا حبيبة يلاجلسو جميعا على الارض و بدأت سعدية بالتمتمة بكلام غير مفهوم ليسمعو صوت اجراس قوي جدافارس : ايه الجو ده هو احنا في كنيسة و لا ايه ؟!سعدية : هشششش انتو في حضرة عمي الامامحلا : عادل الامام ؟!سعدية : هشششش .. امسكي يا بنتي دهحبيبة باستغراب: ايه ده ؟!سعدية : ده عسل اسود نادر جدا .. مش زي العسل الي هنا .. تاكلي منه كل يوم معلقة لغاية ما تخلصي العلبةحبيبة : لا انا مش بحب النوع دهزمردة : اتكتمي يا بت ده هيفيدكسعدية : اسمعيني كويس .. اول ما تروحي هتجيبي مصاصة ..فارس بمقاطعة : امك رقاصةحلا : اتكتم يالا دي هتسلخك قرد دلوقتيسعدية : هتجيبي مصاصة و تحطيها تحت سريرك .. لو جيه عليها النمل اعرفي ان الي عملك العمل من اهل بيتكحبيبة : يا سلام ؟! و اجيبها نكهة ايه ان شاء الله ؟سعدية : فراولة … خودي دهحبيبة باستغراب : ايه ده كمان ؟!سعدية : ده حجاب تحطيه تحت مخدة جوزك .. عشان الي عملك العمل راح لشيخ و هيعمل لجوزك عمل جلب .. يعني هيطلقك و يتجوز غيركحبيبة بسرعة : بعد الشرسعدية : خلصت دي .. قومي و قعدي الي بعدكقامت حبيبة و جلست مكانها لارالارا بخبث : لو انتي ساحرة بجد .. اعرفي مالي من غير ما اقولسعدية : اعوذ بالله .. مين قالك اني ساحرة ؟ انا بس بداوي الناس من الناس الي معندهاش قلبلارا : حافظينهم .. كل الدجالين بقولو كدةسعدية : يبقى انتي مش تعبانة انتي جاية تحققي معايالارا : ابدا .. بس لو انتي شاطرة يعني كنتي هتقولي ايه مشكلتي من غير ما انطقسعدية : دي هناك .. عند ملوك الج..ن و الشا..يطين .. مش عنديدينا بحماس : انتي تعرفيهم ؟! تعرفي دجن و جسار ؟سعدية باستغراب : لا .. انتي ليكي بالكلام ده يا بت ؟دينا : لا .. بس قريت عنهم في كتب اسامة مسلمحلا : انتي حمارة يا بت ؟! ده خيال ملهوش صلة بالواقعفارس : طب انا عندي سؤال .. شمس المعارف كتاب حقيقي و لا متفبرك ؟سعدية بلخبطة : مين دول يا زيزي ؟ بيقولو كلام غريب جدادينا : ايه الهبل ده ؟ ازاي ساحرة و ما عندكيش معلومات عن العالم الاخر ؟سعدية بغضب : انا مش ساحرة افهمو بقا .. انا ست مؤمنة و حاجة لبيت الله .. بقرا على الناس و بديهم طرق يتخلصو من الاعمالحبيبة : و الله ؟! و ازاي الي بيفك الاعمال ما يعرفش حاجة عن عالمهم ؟لارا : دي دجالة و بتضحك عليكم و دلوقتي هتقول عايزة خمس فرخات و سن ديناصور و ضفر ببغاء اخرس مراته خانته في موسم التزاوج مش كدة ؟سعدية بصراخ : بس بقا ايه التخلف دهفي هذه اللحظة استيقظ القط و هجم على دينادينا بصراخ : ابعدو العفريت ده عنيييييامسكته سعدية و اعادته لحضنها و بدأت تملس على ظهرهسعدية : انتو الي جاينلي مش انا الي طلبتكم .. يبقى تسمعو الكلام او تمشو من سكاتزمردة : بس يا عيال سيبو الست تعرف مشكلتكمفارس : طيب خلاص .. حضرتك قولتي تعرفي تفكي الاعمال .. قوليلي بقا ايه انواع السحر و عددهم كام ؟سعدية بنفخ : العيال دول هيشلوني .. دول احفادك يا زيزي ؟زمردة : لا قرايب احفادي .. المهم انتي طلع معاكي ايه ؟!سعدية : مفيش حاجة اطمني .. الاولاد دول سلام .. بس البت الحامل في حد مستقصدهازمردة : منا جيتلك عشان كدة .. البت بطنها محجرة و مش عارفة تولد .. و بتشوف كوابيس ليل و نهارسعدية : اممم .. دي هتبقى عيبة لو مولدتش اليومين دول .. لازم احضرلها الخليط السري********************نزل اوس للاسفل و بدأ يبحث عن حبيبةزياد : انت فينك يا عم .. كل ده نوم ؟!اوس باستغراب : فين حبيبة ؟! و ليه البيت هادي كدة ؟زياد : معرفش .. مشوفتش حد من الشباب غير غادة و فريدة و كارمااوس باستغراب : راحو فين يعني ؟ و تيتة زمردة ازاي هادية كدة ؟!زياد : و الله ما اعرفتت سعاد تزامنا مع نزول تميماوس : طنط فين حبيبة ؟سعاد : هيا مش بالاوضة ؟ ده انا افتكرتها لسا نايمةاوس باستغراب : مفيش حد من الشباب موجود .. فين حلا و دينا ؟سعاد : دول كانو هنا الصبح .. يمكن خرجو للجنينة هروح اشوفتميم : جدتك فين ؟ اكيد عملت مصيبةاوس بقلق : حبيبة ما راحتش عند فريدة ؟!تميم : لا .. مشوفتش غير طنط خولة في شقتياتت سعاد و قالت : مفيش حد بالجنينة غير كارما .. هما راحو فين ؟!اوس : هكلم حبيبةاتصل اوس بحبيبةفي بيت سعديةحبيبة بفزع : يا انهار اسود .. اوس بيكلمني .. هقوله اييييه ؟!فارس بسرعة : قوليله روحتي للسوق مع زيزي .. اوعي تجيبي سيرتي انا بعرضك يا حبيبةحبيبة : هششش هرد عليهردت عليه حبيبة و قالت : الواوس : حبيبة انتي فين ؟!حبيبة بتوتر: انا نزلت السوق مع زيزي و البنات قولت اشتري كام حاجة عشان الولادة .. مش هتأخراوس باستغراب : و من امته بتخرجي من غير ما تقوليلي ؟!حبيبة : و الله كنت هقولك بس انت كنت نايم و ما هانش عليا اصحيكاوس : طب انتي فين بالزبط عشان اجيلك ؟حبيبة بتوتر : لا لا مفيش داعي .. انا اصلا بالطريق هروح .. ما تتعبش نفسكاوس بشك : حبيبة .. انتي كويسة ؟! مال صوتك ؟حبيبة : ابدا بس عشان كنت بمشي فتعبت شوية .. انا قعدت اهو .. هستنا حلا تخلص الي بايدها و هاجي على طولاوس : طيب ما تتأخريش و لو حصل اي حاجة كلمينيحبيبة : اوك .. سلامقفلت المكالمة بسرعة و وضعت يدها على قلبهاحبيبة : منكو لله خلتوني اكدب .. امشو نروح بسرعةسعدية بسرعة : مفيش مرواح دلوقتي .. لازم تتضايفو عندنادينا : لا ميرسي مش بنشرب حاجة عند …سعدية بحدة : لو قولتي ساحرة هسلط عليكي محروسدينا بحماس : محروس ده ج..ن ؟!سعدية : لا القط بتاعيلارا : امشو نروح و بلاش جنان .. اهو ما استفدناش حاجة من المشوار دهسعدية بحدة : قولت مفيش مرواح دلوقتي .. اقعديفي بيت عبد اللهاوس : حبيبة نزلت السوق مع تيتة و البناتزياد : اممم عشان كدة البيت رايق .. جدتك دي رهيبةتميم : يلا بكرا جدي هيجي و ياخدها من هنازياد : بقولكو ايه يا شباب .. هشام عازمكم على قعدة عربي ما تيجو نروح و نغير جوتميم : الله .. زمان عن الايام دياوس : زياد .. مش فاضين للعبط ده ورانا شغلزياد : ساعتين من مش هيطير الشغل لو خرجنا اتبسطنا شوية .. عموما انا عزمت يزن و كنت هقول لفارس الرخم بس ملهوش نصيبتميم : على كدة انا رايح وش .. امته هتروحو ؟زياد : دلوقتي حالا .. دول بقالهم من الصبح قاعديناوس : يا سلام ؟! اول مرة اسمع ان في حفلات الضهر .. ما طول عمرها بالليلزياد : ده هناك في الكابريهات .. دي قعدة محترمة كلها شباب رجولة و اولاد اصولتميم : اشطا يلا بينا .. انا قرفت من جو المستشفى عايز اغير المود دهزياد : طب امشو يلا و اهو نعدي على يزن نجيبه معانااوس : لا روحو انتو انا ورايا شغلزياد : شغل ايه يا ابني احنا في اجازة .. و بعدين مراتك لسا ما جاتش يعني نص ساعة نغير جو مش هيحصل حاجةتميم : ابعتلها مسج و قولها انك خرجت .. مفيش داعي للالتزام ده اهو نجدد روح الشباب بدل ما احنا عجزنا قبل اوانا كدةاوس بنفخ : ماشي**************************لارا بغضب : قولتلك عايزين نمشي بقالنا ساعتين محبوسين هنا .. في ايييه ؟زمردة : كفاية يا سعدية و الله وجبتي معانا و زيادة .. سيبنا نمشي بقا العيال تأخروسعدية : و الله ما انتو ماشين قبل ما تدوقو الرز بلبن بتاعيحلا بنهم : رز بلبن ؟ تمام قاعدينفي هذه الاثناء … نزل عن السلم رجل اصلع ذو عضلات ضخمة و قامة طويلةفارس ببلاهة : مين العملاق ده ؟!الرجل بخشونة : بقالي كتير ما شوفتش ضيوف عندك يماحلا بذهول : يما ؟! دلوقتي الفيل ده ابن النملة دي ؟!سعدية : نمر يا ابني جبتلك العيال دول شوف انهي انسب حد فيهمنمر بتدقيق : اممم دول كويسين .. بس ليه جايبالي وحدة حامل و التانية عجوزة ناشفة ؟زمردة بغضب : هي مين دي الي عجوزة ؟! ده انت الي برميل و ابو زلبطة يا ابن القرعةنمر بحدة : سكتي المرا الخرفانة دي يماسعدية : بقولك يا نمر يا حبيبي .. ايه رأيك تمشيها ؟ .. دي خالتك زيزي و كانت صاحبتيزمردة : اه يا زبالة بتضحكي علينا يا سعدية ؟! .. ماشي انا هوريكي و هوقفلك حالك ده بس اصبري عليانمر : ايه الكوتشي الحلو ده ؟ مقاس جزمتك كام يا ست انتي ؟زمردة بغرور : 37 .. انا اصلا رجليا صغيرة و مش بيبان عليا السننمر : طب اقلعيه يلا .. هاخده هدية للبت احلام خطيبتيزمردة بفزع : انت اتجننت ؟ عارف ده براند ايه و تمنه كام ؟!نمر : يعني غالي ؟ هو ده المطلوب .. اقعليه و الا هتتحطي تحت مكنة التعذ..يبزمردة بخوف : لا لا… هقلعه هقلعهخلعت حذائها و وضعته امامهنمر : و انتي يا عروسة اقعلي الانسيال دهحبيبة بخوف : مستحيل .. ده هديه من جوزي و لسا جايبهولي امبارحنمر : لو عايزة تحافظي على العيل الي ببطنك اقلعيهحبيبة بخوف : ماشيخلعته و اعطته اياهدينا : ده احنا جايين نتقلب بقا .. دي مش اخلاق دجالين ابدانمر : اقعدي ساكتة احسنلكدينا : مسكين ما يعرفش انا مين و مرات مين .. ده انت هتتنفخ ياضفارس : مزتي انتي ساكتة ليه ؟! فين بطولاتك ؟حلا بسرحان : ده كان يفرمني و يعمل من عضامي شوربة كولاجين … انت مش شايف شكلهفارس : عندك حق .. هيعملو فينا ايه المرادي ؟! تفتكري هيطلع صاحب اوس و لا هنتفرم ؟حلا : ع الاغلب هنتفرمنمر : البت الحامل و العجوزة دي مش محتاجينهم سيبيهم يمشو .. دول الاربعة كويسينحبيبة بخوف : هتعملو بيهم ايه ؟!نمر : ما تخافيش هنشغلهم بدل ما هما فاضيين كدة .. خرج دول ياباتقدم الرجل المسن و امسك زمردة و دفعها نحو السلمحبيبة ببكاء : منكو لله يا اغبياء .. شفتو عملتو ايه ؟!فارس : ما تقلقيش علينا روحي انتي و اطلبي بوليس النجدةنمر بخبث : مهو لو ده حصل اعرفي ان قرايبك دول بقو تحت التربة .. لو عايزة مصلحتهم اتكتمي و ما تقوليش حاجةحبيبة ببكاء : ارجوك سيبنا نمشي كلنا و هديك اي مبلغ انت عايزهنمر : مش عايز فلوس .. ما تخافيش عليهم انا محتاجلهم بحاجة كدة ساعتين زمن و هيكونو بالبيت عندكحبيبة بخوف : محتاجلهم بايه ؟!نمر : هاخدهم يساعدوني بتقطيف البامية .. اتكلي على الله انتي .. خودي ده الكرت بتاعي لو قلقتي عليهم كلمينيتناولت منه الكرت بسذاجة و قالت : اوك .. ما تتأخروش عشان جدو ممكن يقلقنمر : طيب اتكلي على الله يلادينا بهمس : حمارة و غبيةلارا : ده هبلة و صدقته المتخلفةخرجت حبيبة و زمردة من البيت و بدأت حبيبة تبكيزمردة بضيق : اه يا كسوفي و سواد وشي اه .. ماشية بالشارع حافية زي ولاد الشوارعحبيبة بغضب : ده الي فرق معاكي ؟! مش خايفة غير على شكلك ؟! العيال مخطوفين و انتي بتفكري برجليكي ؟!زمردة : كان يوم اسود يوما قررت اساعدك .. انا مالي و مالك اصلا .. ده انتي هبلة رسمي و بيتضحك عليكي بكلمتينبدأت حبيبة تمشي بسرعة و تتكلم : قال عمل قال .. ست رجعية .. ازاي تفكري بالطريقة دي ؟؟ و العيال دول متخلفين و فرحانين بالمصيبة دي .. انا مالي و مالكم ما كنت اتخمد جنب جوزي و اقعد مبسوطة و مرتاحة .. لازم اوقع نفسي بمشكلة و استنا حد يحلهالي .. امته هبقى قوية و ادافع عن نفسي زي حلا .. امته هتعلم ما اسمعش كلام حد و امشي وراه زي الهبلة .. كان لازم يعني اورط نفسي ؟ .. قال ايه رايحة لدجالة عشان اتعملي عمل و هيا هتفكه .. هو انا حد يعرفني اصلا ؟! .. ده انا عمري ما اذيت حد و ماشية جنب الحيطة على طول .. ليه كدة .. ليييه ؟!نظرت حولها و لم تجد زمردةحبيبة بتوتر : راحت فين دي كمان ؟! ….. يتبعمغامرات عائلية
•