رواية ليلى وبراء "ذبول" — الفصل 21 — بقلم أميرة محمد
_بقولك طلقني.
_ مسح على وشه بهدوء: يبنت الحلال إحنا لسه اتجوزنا عشان أطلقك.
_مردتش عليه وقامت من مكانها ودخلت الحمام.
_بص على طيفها واتنهد: مش عارف أعمل إيه بس عشان أصلح علاقتنا دي.
_قام هوه عمل لنفسه قهوة وبعدها سلمي طلعت هي كمان.
_بهدوء: ليلى في المستشفى بين الحياة والموت، لازم أقوم ألبس عشان أكون جنب أخويا.
_بصلها: مبترديش ليه؟
_ببرود: هرد أقول إيه؟
_اتنهد: بصي يا سلمي، ليلى خلاص بقت مرات أخويا ومش بكنلها أي مشاعر في قلبي غير الاحترام والمودة، يعني أنا والله ما بحبها.
_ببرود: مش فارق معايا أصلًا.
_اتعصب: يعني إيه مش فارق معاكي؟
_ابتسمت بوجع: يعني ملوش لازمة تبررلي، مش انت تعبت مني ومن مشاكلي، وأنا عالة عليك؟
_سلمي أنا اعتذرت منك على الكلام اللي قولته الصبح، ليه مش عايزة تنسي؟
_وقفت: ياريت الاعتذار كان بيفيد ولا حتى بيخفف وجع قلوبنا.
_شدها من إيديها وهوه قاعد ووقعت في حضنه، مسك خصلة من شعرها ورجعها ورا ودنها وهمسلها: اممم طب أصالحك إزاي؟
_بتوتر: ابعد الأول.
_بخبث: عايزاني أبعد ليه؟
_عيونها دمعت: إنت بتعمل كده عشان تنساها بيا؟
_اتعصب منها جامد وباسها بوسة طويلة، بعد عنها عشان تقدر تاخد نفسها، مسك وشها بين إيديه وهما لسه على نفس الوضع: اعتبري البوسة دي اعتذار عن كلامي اللي جرحك وكمان بثبتلك إني محبتش ليلى.
_بصت في الأرض بكسوف وغمضت عينيها، مشى صباعه على شفايفها وقال: لو زعلانة أنا ممكن أ...
_قاطعته وقامت بسرعة وقفت: إنت واحد قليل الأدب ومشفتش ربع ساعة تربية.
_دخلت الأوضة وهيه قلبها بيدق جامد ومش قادرة تتحكم في مشاعرها، ماجد ضحك بصوت عالي عليها ومشي عشان يطمن على ليلى.
_أم ليلى مش عارفة تعمل إيه، خايفة وقلقانة ومفيش أي خبر عن بنتها لحد دلوقتي.
_آدم بيشد في عبايتها وبيعيط: أنا عايز ماما وبابا.
_طبطبت على ضهره: حاضر يا حبيبي بس متعيطش.
_فريدة كمان واخدة ركن لوحديها وساكتة ولا راضية تأكل ولا تشرب بقالها كتير.
_أم ليلى قربت منها حضنتها: مالك يا ضنايا.
_فريدة بصالها وساكتة.
_أم ليلى خافت على العيال لحسن يجرالهم حاجة، لسه هتاخدهم وتمشي يدوب فتحت الباب لقت ماجد في وشها، حضن العيال ولاحظ سكووت فريدة.
_بحنية: مالك يا حبيبتي ساكتة ليه؟
_مردتش.
_استغرب وبص لأم ليلى بتفكير وقرر يخاطر ويتكلم: ممكن تمسكي نفسك يا أمي وتسمعيني.
_بقلق: في إيه يا ابني قلقتني؟
_بقلق: ليلى في المستشفى.
_خبطت على صدرها: ي مصيبتي مستشفى؟
ليه يا ابني حصل إيه؟
عيطت: بنتي إيه اللي جرالها؟
_بص على فريدة لاقاها ابتدت تعيط، دا غير آدم اللي بيعيط لوحده أصلًا من أول الرواية.
_بعياط: أنا عايزة بابا وماما.
_بهدوء: حبيبي ممكن تهدي، ماما بخير.
_أم ليلى بعياط: يلا خدني عند بنتي عايزة أشوفها.
_بضيق: ممكن تهدوا وبطلوا عياط عشان أعرف أتكلم.
_سكتوا بس بيعيطوا بسكات.
_فكر شوية وشاف إن مينفعش يقول كلام زي ده خصوصًا قدام الولاد، فخدهم وراح ع المستشفى.
_رامز قاعد يشرب ويسكر، وعيونه ماليها الحقد من ناحية أخته وجوزها، لأنه بقاله كام يوم بيراقب ماجد ومستني الفرصة المناسبة عشان ينتقم.
_جات واحدة مايصة قربت منه بدلع: مالك يا حلو هيئئهئهئهئ.
_بقرف: ابعدي عني أحسنلك، أنا مش فايقلك.
_قربت أكتر: ليه بس؟
_كان لسه هيقوم وقع على كتفها وهوة سكران طينة، مسكته بطريقة مش كويسة وقربت من وشه، فزقها وقعت على الأرض وخرج خالص برا المكان.
_روح البيت وبيوطوح هنا وهناك، أول ما فتح باب الشقة اتفاجأ بأمه وأبوه قاعدين، وقع على الأرض من كتر الشرب، وكل ده في اعتقاده إنه بيتخيل وجودهم.
_جروا عليه شالوه ودخلوه أوضته، وطلبوا له الدكتور.
_ليلى فتحت عينيها براحة ملقتش حد في الأوضة، غمضت عيونها بألم وافتكرت كل حاجة حصلت وكانت حاسة ببراء وهوة بيعيط عشانها وبيكلمها عشان تفضل صاحية ومتغمضش عينيها.
_أمها دخلت عندها حضنتها براحة وهيه بتعيط: ي حبيبتي ي بنتي إيه اللي حصلك.
_بابتسامة: أهدي يا ماما أنا كويسة.
فين آدم وفريدة؟
_بعياط: برا مع ماجد.
_يا ماما في إيه هتفضلي تعيطي كدا أنا لسه خارجة من العمليات وتعبانة.
_مسحت دموعها: مش هعيط أهو، قوليلي بقى إيه اللي وصلك للحالة دي؟
_اتنهدت: ممكن مش دلوقتي يا ماما لأني مش قادرة أتكلم.
_حاضر يا ضنايا أنا هخرج وهسيبك ترتاحي.
_برجاء: ممكن تدخلي الولاد وحشوني عايزة أشوفهم.
_ابتسم: حاضر أصلًا من ساعة ما اختفيتوا مبطلوش عياط.
_ليلى ابتسمتلها بس قالت لنفسها ليه براء مدخلش عندها؟ آدم وفريدة حضنوها جامد.
_بوجع: ااااه.
_ماجد اتدخل: يا ولاد ابعدوا مامتكم تعبانة.
_بتوتر: اومال براء فين يا ماجد؟
_بقلق: براء في العناية المركزة.
_بصدمة: إيييي؟
براء حصله إيه انطق.
_ماجد بص لها عشان الولاد، وخذهم طلعهم برا ودخل قعد قصادها.
_بخوف ولهفة: أنا عايزة أعرف براء ماله يا ماجد.
_كانت هتقوم: خدني عنده يلا.
_بسرعة: ي ليلى اهدي جرحك لسه ملمش.
_ابتدت تعيط: أنا عايزة أشوفه.
_اتنهد: صدقيني هو كويس بس لسه مفاقش.
_افتكرت إيمان: هي عملت فيه إيه؟
_بضيق: إنتوا عيلة بتحبوا النكد زي عنيكم وخصوصًا العياط، أهدي بقى عشان أعرف أفهمك.
_ليلى سكتت بس بتعيط.
_بدون مقدمات: براء اتبرعلك بكليته لأن كليتك تلفت.
_حطت إيديها على بوقها وبتشهق: ليييه عمل كدا ليه يا براء.
_ومن هنا بدأ جرحها يفتح ويجيب دم، ماجد نادى على الدكتور بسرعة من غير ما أمها تاخد بالها عشان متخافش، كشف عليها وعملوا اللازم بعد ما فقدت وعيها.
_على الناحية التانية براء راقد على السرير وحواليه الأجهزة، وبيصارع ذكرياته وكل حاجة مر بيها، لحد دخول ليلى على حياته.
_مغمض عيونه بس حاسس بحاجة غريبة بتحصل، عايز يقوم مش قادر، استسلم لأنه حس بالوجع.
_رامز قام قعد على السرير ودماغه هتفرتك من الصداع، حط إيده على رأسه وبص قدامه لقي أمه وأبوه قدامه، لا دا مكنش في حلم بقي.
_بسخرية: وعلي كده بقى إيه رجعكم؟
_أبوه مردش عليه وأمه واقفة ثابتة وشها مفيهاش أي مشاعر.
_قام وقف قصادهم وزعق بعصبية: إيه اللي جابكم هنا تاني؟
_قلم نزل على وشه من أبوه وقال بجمود: أختك فين؟