تحميل رواية «ليالي فرح» PDF
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
صحيت أمال من النوم، ونظرت بجانبها فلم تجد زوجها. نظرت في الساعة وقالت لنفسها باستغراب: "مصطفى راح فين بدري كده؟" خرجت من الغرفة ونظرت، فوجدت والدة زوجها خارجة من غرفتها. "صباح الخير يا ماما هنيه." "صباح الخير يا أمال." "مصطفى صحي؟" "مش عارفة يا ماما هنيه." "ليه هو مش جوه؟" "لا يا ماما، أنا صحيت ملقتوش." "امال هيكون راح فين بدري كده؟" "مش عارفة. أنا هروح أقولهم يحضروا الفطار." "طيب." وماشية أمال، وقفت وقالت: "هي فرح صحت يا ماما هنيه؟" "لا، باين لسه نايمة." "طيب." ونزلت. ونزلت هنيه وراها وقالت لنف...
رواية ليالي فرح الفصل الأول 1 - بقلم اسماء صلاح
صحيت أمال من النوم، ونظرت بجانبها فلم تجد زوجها. نظرت في الساعة وقالت لنفسها باستغراب: "مصطفى راح فين بدري كده؟"
خرجت من الغرفة ونظرت، فوجدت والدة زوجها خارجة من غرفتها.
"صباح الخير يا ماما هنيه."
"صباح الخير يا أمال."
"مصطفى صحي؟"
"مش عارفة يا ماما هنيه."
"ليه هو مش جوه؟"
"لا يا ماما، أنا صحيت ملقتوش."
"امال هيكون راح فين بدري كده؟"
"مش عارفة. أنا هروح أقولهم يحضروا الفطار."
"طيب."
وماشية أمال، وقفت وقالت: "هي فرح صحت يا ماما هنيه؟"
"لا، باين لسه نايمة."
"طيب."
ونزلت. ونزلت هنيه وراها وقالت لنفسها بتفكير: "مصطفى هيكون راح فين؟ ليكون لسه ما جاش من امبارح."
نظرت لما أمال.
وقفت أمال وقالت: "ايوه يا ماما هنيه."
"هو مصطفى جه امبارح؟ أصل نمت وما شفتوش وهو جاي."
"ايوه يا ماما، جه متقلقيش. يا أما راح المكتب بدري عشان وراه شغل. دلوقتي هاتصل بيه وهخليكي تكلميه."
"طيب."
ومشت أمال. وبتبص هنيه على يمينها، لقيت مصطفى في غرفة المكتب. وراحت له وقالت: "انت هنا يا مصطفى؟"
ونظر لها مصطفى وقال: "صباح الخير يا ماما."
"صباح النور. اقعدي قصاده. انت مانمتش ولا إيه؟"
"لا يا ماما، أصل كنت بدرس قضية والوقت سرقني ولقيت النهاردة طلع."
"يا ابني حرام عليك صحتك."
"أصل قضية مهمة والجلسة بتاعتها بكرة. سيبك من ده دلوقتي. المهم بتاخدي دواكي يا ماما؟"
"ايوه، متقلقش. فرح ربنا يحميها بتدهوني والحمد لله أنا كويسة."
"طيب، الحمد لله."
"طيب، كفاية كده واطلع ناملك شوية."
"لا يا ماما، أنا عندي شغل في المكتب وبعدين لسه مخلصتش القضية."
"يا ابني، إن لبدنك عليك حق. أنا مش عارفة إيه بس اللي دخلك الحقوق دي. من ساعة ما دخلتها لغاية ما اتخرجت واشتغلت فيها وأنت تعبان وصحتك دايماً في نزول. شوف وشك بقى قد إيه قمة."
وضحك مصطفى وقال: "أولاً يا ست الكل، أنا بحبها. ثانياً بقى أنا ببقى سعيد جداً لما بساعد المظلوم وأجيب له حقه. انتي تكرهي إنّي أساعد الناس يا ماما؟"
"لا، ما أكرهش وربنا ينصرك. ده بس مش على حساب صحتك يا مصطفى. الله يرحمه أبوك هو اللي شجعك على إنك تدخل الكلية دي عشان كان عاوزك تبقى محامي عشان تجيب للناس حقوقها. كان يقول يا هنيه، أنا نفسي الأيام تعدي عشان أشوف مصطفى في المحكمة بيترفع. وبحزن مات قبل ما يشوف اليوم ده."
مصطفى قال بحزن: "الله يرحمه."
وجاءت أمال وقالت: "مصطفى، انت هنا؟"
"ايوه يا أمال، ليه؟"
"أصل افتكرتك رحت المكتب."
"لا، أنا كنت بدرس القضية."
"طيب."
وبتنظر لوالدته باستغراب: "هو فيه إيه؟ مالها ماما؟"
"ها؟ لا مفيش حاجة. المهم، فرح صحت؟"
"لا، لسه نايمة."
"طيب، روحي صحيها لتتأخر على شغلها في المستشفى."
"طيب."
ونظرت لوالدته: "انتي كويسة يا ماما؟" وحطت إيدها على كتفها.
"هي كويسة يا أمال، يلا بقى."
"طيب يا مصطفى."
وخرجت من المكتب. ونظر مصطفى لوالدته وقال: "إيه يا ماما، مالك؟"
"ما فيش يا حبيبي، بس افتكرت أبوك الله يرحمه."
"الله يرحمه."
"أنا هروح أقعد شوية في الجنينة." وقامت.
"طيب يا ست الكل. وأنا كمان هروح أغسل وشي وهغير هدومي عشان أروح على المكتب." وقام.
"ما بلاها مكتب النهاردة، وطلع تنام لك شوية."
"مش هينفع يا ماما، عندي شغل كتير النهاردة في المكتب."
"يا ابني، بس حاول ترجع بدري النهاردة عشان ترتاح شوية."
مصطفى قال بابتسامة: "حاضر يا ست الكل. انتي تأمري وأنا عليه التنفيذ."
"ربنا يخليك لي يا حبيبي."
"ويخليك لي يا ست الكل."
"طيب، أنا هروح أقعد في الجنينة."
"طيب يا ماما."
وخرجت والدته من المكتب. وخرج مصطفى وراها، وطلع على غرفته.
في غرفة فرح:
وبتنظر أمال لفرح وقالت: "فرح، اصحي. النهار طلع." وفتحت البلكونة. ونظرت لها، لقيتها مغطية وشها بالغطاء. وباستغراب: "أنا مش عارفة بتنامي إزاي والغطاء على وشك كده؟" وراحت وقعدت جنبها على السرير. "يلا يا فرح، اصحي." وحطت إيدها على وشها.
وفاقت فرح ونظرت، لقيت والدتها وقالت بنعاس: "صباح الخير يا ماما."
"صباح النور. يلا قومي. النهار طلع."
"طيب يا ماما." وقعدت على السرير.
وقامت والدتها من على السرير وقالت: "يلا قومي اغسلي وشك وحصليني."
"طيب."
وماشية والدتها.
"فرح."
"ماماه."
ونظرت لها والدتها وقالت: "ايوه."
"هو بابا صحي؟"
"ايوه صحي. وجدتك كمان. يلا قومي بقى."
"حاضر."
وخرجت والدتها من الغرفة. وقامت فرح من على السرير، وفتحت الدولاب وأخذت هدوم وراحت دخلت على الحمام.
ونزلت أمال وراحت على غرفة المكتب. وبتنظر، ملقتش حد. وقالت لنفسها باستغراب: "هو مصطفى وماما راحوا فين؟"
خرجت الشغالة من المطبخ. وبتنظر، لقيت أمال أمام غرفة المكتب. فراحت لها وقالت: "الفطار جاهز يا ست هانم."
"طيب، روحي انتي."
"حاضر." ومشت.
وخرج مصطفى من غرفته ونزل. وبينظر، لقي أمال واقفة. وقال باستغراب: "واقفة كده ليه يا أمال؟"
ونظرت له أمال وقالت: "ها؟ لا مفيش. انت كنت فين؟"
"كنت في الغرفة بغير هدومي. صحيتي فرح؟"
"ايوه، وبتغسل وشها."
"طيب، الفطار جهز ولا لسه؟"
"لا، جاهز على السفرة. هي ماما فين؟"
"في الجنينة. هروح أقولها إن الفطار جاهز."
"طيب."
ومشى. وراحت أمال على الجنينة. وبتنظر، لقيت هنيه قاعدة. فراحت لها وقالت: "ماما هنيه."
"ايوه يا أمال."
"يلا عشان تفطري."
"طيب." وقامت.
وراحوا أمال وهنيه على السفرة. وقعدت هنيه وقالت: "أمال، فين فرح؟ لسه مصحتش؟"
"لا يا ماما، أنا صحيتها وشوية وهتنزل."
"طيب، بسم الله الرحمن الرحيم."
وبتاكلوا. وفرغت أمال الشاي وقالت: "اتفضلي يا ماما."
"جوزك الأول يا أمال."
"مصطفى معه حق يا ماما، انتي كبيرة العيلة ولازم تاخدي قبل أي حد فينا."
"طيب." وأخذت الفنجان.
وقلبت أمال الفنجان وقالت: "اتفضل يا مصطفى."
"شكراً يا أمال." وأخذ الفنجان.
وأخذت أمال عيش وبتأكل.
في غرفة فرح:
خرجت فرح من الحمام ووقفت أمام المرايا ومشطت شعرها وحطت برفان. وراحت وقعدت على الكرسي ولبست الكوتشي. وأخذت شنطتها وقالت لنفسها: "فين تليفوني؟" وبتنظر، لقيته على الجزامة. اهوه. وراحت وأخذته وخرجت من الغرفة.
ونزلت. رن تليفونها. ونظرت فيه سناء. وفتحت الخط.
"الو، صباح الخير يا دكتورة."
"صباح النور."
"لازم حضرتك تيجي المستشفى دلوقتي."
"ليه، فيه إيه؟"
"في حالة مستعجلة ولازم حضرتك تشوفيها."
"طيب، أنا جاية. سلام."
"مع السلامة."
وقفت فرح الخط. ونزلت مسرعة. ونظرت لوالدها وقالت: "سلام يا بابا."
"ايه؟ على فين؟ مش هتفطري؟"
"لا يا بابا، سلام. ماشية."
"استني يا فرح."
ووقفت فرح وقالت: "ايوه يا بابا."
"تعالي." وراحت له فرح. وقالت: "ايوه يا بابا."
"اقعدي افطري."
"مش هلحق يا بابا."
"ليه؟"
"أصل سناء اتصلت بي من المستشفى وفي حالة مستعجلة لازم أشوفه. يلا سلام."
"يعني هتخرجي من غير فطار؟"
"هبقى آكل أي حاجة آتيته هناك. يلا باي." وماشية.
"استني."
"ايوه يا تيته."
وعملت جدتها سندوتش وقالت: "امسكي كولي ده وانتي ماشية."
فرح قالت باستعجال: "بس..."
"مابسش. امسكي."
"طيب." وأخذته. "شكراً يا تيته. باي." ومشت.
"مع السلامة."
وراحت فرح عند العربية وركبت. وحطت الساندوتش على شنطتها جنبها على الكرسي. وبتتحرك.
وفتح البواب. والبواب. وخرجت فرح من الفيلا.
جوه الفيلا:
في السفرة:
وبينظر مصطفى لوالدته، لقها مش بتاكل. وقال: "ايه يا ماما، مش بتاكلي ليه؟"
وسرحت والدته في تفكيرها. ونظروا مصطفى وأمال لبعضهم باستغراب.
"ماما." وحط إيده على إيدها.
ونظر له والدته وقالت: "ها."
"ايه مالك يا ماما؟"
"ما فيش يا أمال، بس بفكر في أحوال فرح."
"مالها أحوال فرح يا ماما؟ ماهي كويسة أهي والحمد لله."
"نفسي أشوفها مستقرة في بيتها."
مصطفى قال بابتسامة: "آهاااااا، كل شيء بأوانه يا ماما."
"وإمتى يا مصطفى هيجي أوانه ده؟ أهي اتخرجت من الكلية واشتغلت كمان. يا اللي أصغر منها متجوزين وعندهم عيال كمان. نفسي أشيل عيالها قبل ما أموت."
"بعد الشر عليكي يا ماما."
"إن شاء الله هتشيلي عيالها وعيال عيالها كمان يا ماما."
"بس مش لما أشوف عيالها هي الأول يا أمال."
"يا ماما، فرح لسه صغيرة وبعدين هي مش بتفكر دلوقتي في الموضوع ده."
"هتفكر إمتى يا أمال؟ لما يبقى عندها 30 سنة؟ وبعدين هي مش بتفكر، لازم إحنا نفكر ونتكلم معاها في الموضوع ده مرة واتنين وتلاتة. دي فرح اللي ألف واحد يتمناها."
"ما انتي شايفاها يا ماما، إنها مش فاضية وشغلها واخد كل وقتها."
"اهو برضه نحاول يا مصطفى، مش هنخسر حاجة."
"إن شاء الله يا ماما." وقام.
"ايه؟ على فين؟ ما تكمل فطاركم."
"لا الحمد لله يا ماما، شبعت."
"طيب."
"أنا رايح المكتب. مش عاوزين حاجة؟"
"سلامتك يا حبيبي."
"مع السلامة."
"الله يسلمك."
وراح على غرفة المكتب. وأخذ ملف القضية وحطه في الشنطة. وخرج من المكتب. وراح عندها العربية وركب. وبيتحرك.
ونظر له البواب وفتح البوابة. وخرج مصطفى من الفيلا.
في عربية فرح:
وبتنظر فرح جنبها على الكرسي، لقيت الساندوتش. وقالت لنفسها: "أما آكله عشان تيته متزعلش مني."
أخذت الساندوتش وبتاكله. الله طعمه حلو. وبتنظر له وبتاكل.
فخبطت في العربية اللي قدامها.
آهاااااااا.
رواية ليالي فرح الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء صلاح
ولما نظرت فرح بجانبها على الكرسي، وجدت الساندوتش.
وقالت لنفسها: "أما آكله علشان تيته متزعلش مني".
أخذت الساندوتش وبدأت تأكله، وقالت: "الله طعمه حلو".
وبينما هي تنظر له وتأكل، انشغلت بالسيارة التي أمامها.
"آه!"
اصطدمت بالدركسيون، وسقط الساندوتش من يدها.
"آه!"
وضعت يدها على رأسها.
فتح صاحب السيارة الباب ونزل منها، وذهب لينظر إلى السيارة من الخلف.
وجد الفانوس مكسورًا.
نظر إلى سيارة فرح بغضب، ثم ذهب إليها وخبط على شباك السيارة.
نظرت إليه فرح من الداخل وهي مغلقة زجاج السيارة.
فتحت الباب ونزلت، ووضعت يدها على رأسها، وأغلقت باب السيارة.
نظر إليها صاحب السيارة وقال بغضب: "إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟"
وكان يشير إلى سيارته.
نظرت فرح إلى سيارته فوجدتها مكسورة.
التفتت إليه وقالت: "أنا آسفة".
قال صاحب السيارة بعصبية: "آسفة إيه وزفت إيه؟ أنتِ عمياء، ما بتشوفي؟"
قالت فرح بدهشة: "لا بشوف، وأنا شايفة حضرتك أهو".
قال صاحب السيارة: "ما أنتِ بتشوفي، خبطتي في عربيتي ليه؟"
قالت فرح: "خلاص، حصل خير".
قال صاحب السيارة بغضب: "خير؟ وهييجي من وراكي خير؟ واللي زيك ماشيين يخبطوا في الناس. أما أنتِ ما بتعرفيش تسوقي، ما تقعدي في بيتكم أحسن بدل ما تبهدلينا؟"
قالت فرح: "خلاص حضرتك، أنا قلت لك آسفة، أعمل إيه تاني؟ وبعدين أنا مستعجلة".
فتحت باب السيارة.
زقه صاحب السيارة بغضب بيده، وأغلقه وقال بعصبية: "مستعجلة على أساس إيه؟ أنا اللي فاضي أتكلم مع الأشكال اللي زيك".
قالت فرح بضيق: "ما فيش داعي للغلط، فاهم؟"
قال صاحب السيارة بغضب: "فاهم، وانتِ فاكرة نفسك مين؟ عاوز أفهم".
وبيرن تليفون فرح وهي في السيارة.
والذي يتصل بها سناء الممرضة.
قالت فرح بغضب: "أنا مش فاكرة نفسي حاجة. ممكن أمشي بقى عشان في روح هتتضر بسببي".
قال صاحب السيارة: "تمشي؟ أنا مش هسيبك النهاردة، فاهمة؟ وبعدين أهلك إزاي سابوكي كده تأذي في الناس؟ أكيد أنتِ أساسًا مالكيش أهل، عشان لو كان لك أهل كانوا عرفوا يعلموكي الصح من الغلط".
قالت فرح بعصبية: "بس أنت مين علشان تتكلم عني وعن أهلي بالشكل ده؟ أنا قلت لك آسفة عشان غلطت وخبطت عربيتك، بس مش معنى كده تسوق فيها وتجيب سيرة أهلي، فاهم؟ لو سمحت شيل إيدك من على الباب خليني أمشي".
قال صاحب السيارة بعصبية وبصوت مرتفع: "قلت لك ما أنتِ ماشية، فاهمة؟"
قالت فرح باستعجال وبعصبية: "وبعدين بقى، أنت ما بتفهمش؟ قلت لك..."
وقطع صاحب السيارة كلامها وقال بغضب وبصوت مرتفع: "بس!"
ورفع إصبعه في وشها: "حسبي على كلامك، وإياك تقلّي أدبك، فاهمة؟"
قالت فرح بعصبية: "أنا مش قليلة أدب، ماشي".
قال صاحب السيارة بنزفرة: "لا، قليلة أدب، وظاهر أهلك ما علمكيش الأدب".
قالت فرح بغضب: "لا، علموني الأدب، وعلموني كمان إزاي أحترم اللي قدامي، إذا كان محترم، ومجبش سيرتهم تاني، فاهم؟"
قال صاحب السيارة بعصبية: "لا، أنا محترم غصبن عنك، فاهم؟"
ورن هاتفه وطلعه من جيبه ونظر فيه، وجد فريد صديقه يتصل به.
فنجسل عليه.
قالت فرح لنفسها بتفكير: "وبعدين بقى؟ أنا كده هتتأخر، وحالة ممكن يحصلها حاجة. لازم أتصل بسناء أقولها، بس إزاي؟ وتليفوني جوه العربية، والمتخلف ده..."
حطت يدها على الباب: "أيوه، هجيب تليفوني من الناحية التانية وماشية".
ومسك صاحب السيارة يدها وقال بغضب: "رايحة فين؟ عايزة تهربي؟"
وشالت فرح يدها من يده بعصبية وقالت: "أهرب إيه وزفت إيه؟ أنت ليه محسسني إني قاتلة قتلة؟ وبعدين أهرب ليه؟ ما أنا اعترفت إني غلطانة".
قال صاحب السيارة بضيق: "والله! أمال حضرتك رايحة فين؟ رايحة تتجولي المكان؟"
وبيرن تليفون فرح وهي في العربية، والذي يتصل بها سناء الممرضة مرة ثانية.
قالت فرح بغضب: "خفّف! لا، مش رايحة أتجوّل. رايحة أجيب تليفوني من ناحية التانية عشان حضرتك مش راضي تشيل إيدك من على الباب".
قال صاحب السيارة: "يا سلام! والمفروض أنا بقى أصدق الكلام ده، صح؟"
قالت فرح: "عايز تصدق ولا، إن شاء الله، عندك ما صدقت. أنت حر. أنا مش بديلك مبرر على فكرة، وماشية".
وراح صاحب السيارة، ووقف قدامها وقال بغضب وبصوت مرتفع: "أنتِ فاكرة نفسك مين؟ أنتِ ولا حاجة، على فاكرة، فاهمة؟ ولا حاجة".
قالت فرح بغضب: "أنا عارفة نفسي مين كويس، فاهم؟ ومش مستنية واحد زيك يجي يقولي أنا مين. بس أظاهر أنت اللي فاكر نفسك حاجة، بس الحقيقة..."
ورفعت إصبعها في وشه: "...إنك أنت ولا حاجة، فاهم؟ وابعد من وشي بقي خليني أمشي".
ونظر صاحب السيارة لأصبعها بغضب وزقها يدها من وشه وقال: "التزم حدودك أحسن لك، فاهمة؟ وتاني مرة إيدك دي مترفعش في وشي، وأنا هعرفك أنا مين كويس، وهدفعك تمن كل كلمة قلتيها".
قالت فرح: "والله؟ طيب ممكن ابقى تمشي من وشي، خليني أمشي".
قال صاحب السيارة بغضب وبصوت مرتفع: "قلت لك ما أنتِ ماشية، أنتِ إيه؟ ما بتفهميش؟"
ورن هاتفه وطلعه من جيبه ونظر فيه، وجد فريد صديقه هو اللي بيتصل، وفتح الخط بغضب: "ألو".
وتنظره له فرح بعصبية وقالت لنفسها: "وبعدين في المتخلف ده بقى".
قال فريد: "ألو! أيوه يا فارس، أنت فين؟ كلمتك كذا مرة".
قال فارس بعصبية: "خلاص".
قالت فرح لنفسها باستغراب: "خلص؟ هيخلص إيه ده؟"
وبتفكر.
قال فريد: "بس..."
قال فارس بعصبية: "قلت لك خلص، واخلص، ومحدش هيلاحظ".
وقفل الخط.
وبيرن تليفون فرح وهي في العربية، والذي يتصل بها سناء الممرضة مرة تالتة.
قالت فرح لنفسها بدهشة: "إيه؟ محدش هيلاحظ؟ هو إيه ده اللي محدش هيلاحظه؟ وبعدين هيخلص على إيه؟"
وبتفكر.
"لأحسن يكون... الرجل ده مجرم؟"
ونظرت له وهيخلص على حد، عشان كده قال الكلمة.
"بس مين اللي كان بيكلمه وقاله خلص؟"
"يارب تاك إيه يا فرح؟ مالك؟ أكيد مجرم زيه. يا نهار أسود. أعمل إيه دلوقتي؟"
وبتفكر وبتنظر له.
وحط فارس تليفونه في جيبه ونظر لها بغضب وقال: "وأنتِ، أنا هعملك إزاي تكلمي معايا كده؟"
قالت فرح بخوف: "سيبني أمشي، وإذا كان على العربية، أنا هدفع لك تمن تصلحها".
قال فارس بغضب: "تدفعي لي تمن تصلحها؟"
قالت فرح بقلق: "أيوه، وهروح أجيب لك الفلوس من العربية دلوقتي، وكده نبقى خلصين".
وماشية.
ومسك فارس يدها بغضب.
ونظرت له فرح بقلق.
قال فارس: "نبقى خلصين؟"
وشالت فرح يدها من يده وقالت بخوف: "أيوه".
قال فارس بغضب: "والله؟ بسهولة كده؟"
قالت فرح: "شوف، أنا قلت لك إني ما كنتش أقصد أخبط عربيتك، واعتذرت منك على كده، وهدفع لك تصليح العربية أهو، نبقى خلصين وتسبني أمشي".
قال فارس: "تمشي؟"
وحط يده بقوة على عربيتها وبعصبية وبصوت مرتفع: "تمشي إزاي بعد كل اللي قولتي لي؟ أنتِ فاكرة إيه؟ تهزقيني وتمشي كده بسهولة؟ ولا أدينك عملتي حاجة؟ لا، يا أنتِ بتحلمي. أما خليتك تندمي على كل كلمة أنتِ قلتيها لي، ما بقاش أنا".
قالت فرح بقلق: "شوف، أنا ما غلطتش فيك غير لما أنت غلطت الأول، وبعدين أحسن اللي إحنا نخلص الموضوع. تقولي ثمن تصليح العربية كام، وأنا هدفع لك، عشان أنا لازم أمشي. أنا هروح أجيب لك الفلوس، وماشية".
قال فارس بعصبية: "اقفي مكانك أحسن لك".
ووقفت فرح تنظر له بخوف.
وماشي...
"فلان!"
وبينظر لهم.
ووقف وقال: "فيه حاجة؟"
ونظر له فارس وقال بعصبية: "وأنت مالك؟ امشي!"
قال فلان بضيق: "إيه يا حضرة؟ مالك؟"
قالت فرح لنفسها بقلق: "هي دي فرصتي؟ ممكن الرجل ده يساعدني وأمشي؟ لا، بلاش، ممكن يموتوه، ده مجرم، وهكون أنا السبب في موته. أعمل إيه بس؟ لازم أتصرف بسرعة قبل ما يؤذيني. بس إزاي؟"
وبتفكر وبتنظر على الأرض.
بالصدفة لقيت طوبة كبيرة.
"أيوه! أضربه على دماغه وأجري بسرعة. بس استنى لما الرجل ده يمشي علشان ما يعملش فيه حاجة".
وبينظر فارس لفلان وقال بغضب: "وأنت مالك؟ أنت امشي من هنا".
قال فلان: "طيب".
وماشي.
وبينظر له فارس بغضب.
قالت فرح بخوف: "أهو ماشي".
وراحت براحة.
وراها فارس.
ورفعت يدها وضربته بطوبة على راسه.
قال فارس بوجع: "آه!"
وحط يده على راسه ونظر لها وبعصبية: "أنتِ فادخ؟"
ووقع على الأرض وبوجع: "آه!"
وبتنظر له فرح بخوف، وراحت مسرعة وركبت العربية وتحركت.
وبتنظر له من مرايا العربية وقالت لنفسها: "الحمد لله إني قدرت أهرب".
وأخذت نفس.
"وإلا كان خلص عليها زي اللي خلص عليهم دول في التليفون. مجرم! أنا مش عارفة الشرطة إزاي سيباه كده. ياريتني كنت أعرف اسمه، كنت زماني بلغت عنه وخلصت الناس من شره".
ونظر فارس لعربيتها وقال بوجع: "آه!"
وشال إيده من على راسه، لقي دم على إيده.
وبغضب: "أنا هوريكي".
وحط إيده على راسه وقام: "آه!"
وراح ركب عربيته.
"آه!"
وتحرك.
في فيلا مصطفى بيه:
في السفرة:
قالت هنيه: "الحمد لله".
ونظرت لأمال: "أنا هروح أقعد في الجنينة شوية يا أمال".
قالت أمال: "طيب يا ماما، بس مش تكملي فطارك".
قالت هنيه: "لا الحمد لله، أنا شبعت".
وقامت.
قالت أمال: "طيب يا ماما، أنا هحصلك".
قالت هنيه: "طيب".
ومشت.
قالت أمال بصوت مرتفع: "يا فوزية! فوزية!"
وجاءت فوزية الشغالة وقالت: "أيوه يا هانم".
قالت أمال: "لمي الأكل".
وقامت.
قالت فوزية: "حاضر يا هانم".
وراحت.
أمـال ذهبت على الجنينة.
وبتنظر هنيه، لقيت أمال وقالت: "أمال".
قالت أمال: "أيوه يا ماما".
وقعدت.
قالت هنيه: "هي فرح هتتأخر النهاردة في المستشفى؟"
قالت أمال: "مش عارفة يا ماما، أنا ما سألتهاش. ليه؟"
قالت هنيه: "لا، ما فيش، بسأل عشان لو هتيجي على الغداء".
قالت أمال: "آه! طيب يا ماما، أنا هتصل بيها وأعرف هي جاية على الغداء ولا لأ".
قالت هنيه: "طيب. بقولك إيه؟ لما تيجي ابقي افتحي معاها موضوع الجواز على المتغطي كده وشوفي رأيها إيه".
قالت أمال: "من غير ما أسألها يا ماما، هي مش في دماغها موضوع الجواز ده، خلاص".
قالت هنيه: "عرفتي إزاي؟ هو انتِ فتحتيه معاها قبل كده؟"
قالت أمال: "لا، بس أنا عارفة بنتي، كل شغلها هو الشغل وبس، وما بتفكرش في حاجة تانية".
قالت هنيه: "أهو نحاول برضه يا أمال، أنتِ مش نفسك تشوفيها في بيتها؟ ولا عاجبك حياتها كده يعني؟"
قالت أمال: "لا طبعًا يا ماما، نفسي أشوفها في بيتها".
قالت هنيه: "بس بس يا أمال، ابقي بس افتحي الموضوع معاها لما تيجي، بس زي ما قلت لك، على المغطي كده".
قالت أمال: "حاضر يا ماما، هحاول أفتح معاها الموضوع".
قالت هنيه: "طيب".
وقامت.
قالت أمال: "إيه يا ماما؟ على فين؟"
قالت هنيه: "هروح أقرأ قرآن شوية في غرفتي".
قالت أمال: "طيب يا ماما، على مهلك".
قالت هنيه: "طيب".
ومشت.
قالت أمال لنفسها: "أما أروح أنا كمان أقرأ شوية في المكتب".
ومشت.
أمام المستشفى:
وصلت فرح على المستشفى، ونزلت مسرعة من العربية، ودخلت ورايحة على مكتبها.
ونظر، لقيت سناء الممرضة.
فراحت لها وقالت: "سناء".
ونظرت لها سناء وقالت: "دكتورة فرح، حضرتك اتأخرتي ليه؟"
قالت فرح بقلق: "ها..."
وتذكرت اللي حصل.
قالت سناء: "دكتورة فرح..."
قالت فرح: "ها..."
قالت سناء: "أنتِ كويسة يا دكتورة؟"
قالت فرح: "أيوه".
قالت سناء: "أنا اتصلت بكِ أكتر من مرة، بس حضرتك ما كنتيش بتردي".
قالت فرح بقلق: "مش مهم دلوقتي، المهم فين الحالة؟"
قالت سناء: "في غرفة العمليات".
قالت فرح: "طيب، وماشية".
قالت سناء: "ما فيش داعي حضرتك تروحي يا دكتورة، عشان خلاص..."
وقطعت فرح كلامها وقالت بخضة: "إيه؟ ما ات؟"
قالت سناء: "لا يادكتورة، ما اتشت، ما تخضيش".
قالت فرح بارتياح: "طيب، الحمد لله".
وباستغراب: "أمال ما فيش داعي أروح ليه؟"
قالت سناء: "عشان الدكتور نبيل جوه بيعمل العملية".
قالت فرح: "طيب، أنا رايحة على مكتبي. لما العملية تخلص، ابقي قولي لي".
قالت سناء: "حاضر".
"بس..."
قالت فرح باستغراب: "بس إيه؟"
قالت سناء: "الدكتور شوقي، مدير المستشفى، عاوز حضرتك".
قالت فرح بقلق: "عاوزني؟"
قالت سناء: "أيوه، قالي أول ما توصلي، خلّيها تيجي لي".
قالت فرح بقلق: "هو عرف إني لسه ما جتش؟"
قالت سناء: "أيوه، أصل..."
وبتحكلها فلاش باك:
في غرفة المريض:
وبينظر يحيى ابن المريض لسناء وقال بعصبية: "ما تروحي تنادي للدكتورة".
قالت سناء بقلق: "متقلقش يا فندم، هي جاية أهي".
قال يحيى: "جاية؟ هي فين؟ روحي ندي لها".
وبينظر لوالده بقلق: "بابا! ردي عليه يا بابا!"
وبيبكي.
قالت سناء لنفسها: "اتأخرت ليه يا دكتورة فرح؟ أنا لما اتصلت بها، قالت لي إني جاية. ياترى إيه اللي آخرها؟"
وخرجت من الغرفة وطلعت تليفونها من جيبها وبتتصل بها: "ردي يا دكتورة... مش بتردي ليه؟ أما أحاول تاني".
وبتتصل بها برده ما بتردش.
"وأعمل إيه دلوقتي؟"
ودخلت الغرفة.
ونظر يحيى لسناء وقال بغضب: "أنتِ لسه واقفة؟ أنا أبويا هيروح مني، وانتِ واقفة تتفرجي؟ أنتم ما عندكوش رحمة؟ ما تروحي تنادي للدكتورة".
ونظر لوالده: "بابا!"
وماشي...
الدكتور شوقي وسمع زعيق وقال لنفسه باستغراب: "إيه الزعيق ده؟ وجاي مين؟ باين جاية من الغرفة دي. أما أروح أشوف فيه إيه".
وراح على الغرفة.
وبينظر، لقي يحيى بيزعق لسناء الممرضة.
وبتنظر سناء ليحيى وقالت بقلق: "متقلقش يا فندم، إن شاء الله هيبقي كويس".
قال الدكتور شوقي باستغراب: "فيه إيه يا سناء؟"
ونظرت له سناء وقالت بخوف: "الدكتور شوقي..."
قال الدكتور شوقي: "فيه إيه؟"
قالت سناء بقلق: "ها... أصل..."
وبينظر يحيى لسناء وقال بغضب بصوت مرتفع: "أنتِ لسه واقفة؟ ما تروحي تنادي للدكتورة!"
قال الدكتور شوقي بضيق: "اهدأ يا حضرة، إحنا في مستشفى، وما ينفعش تزعق كده".
قال يحيى بعصبية: "أبويا بين الحياة والموت، وانت بتقولي ماينفعش أزعق كده؟ وشاورت على سناء وهي واقفة بتتفرج عليا، وجاي تقولي ماينفعش أزعق كده؟ وكل ما أسألها عن الدكتورة تقولي جاية أهي. أنتم أطباء؟ أنتم... قسمًا بالله لو أبويا جراله حاجة، ماهرحمكم، وهقفل لكم المستشفى دي".
قال الدكتور شوقي: "طيب، اهدأ".
ونظر لسناء: "ابعتي لي الدكتورة فرح".
قالت سناء بقلق: "الدكتورة فرح مش موجودة يا فندم".
قال الدكتور شوقي بدهشة: "ما جتش؟"
قالت سناء: "أيوه يا فندم".
قال الدكتور شوقي بضيق: "طيب، بلّغي الدكتور نبيل إنه يجي".
قالت سناء: "حاضر يا فندم".
وخرجت من الغرفة.
ونظر الدكتور شوقي ليحيى وقال: "اتفضل حضرتك بره".
وبينظر يحيى لوالده بخوف.
قال الدكتور شوقي: "لو سمحت".
ونظر له يحيى وقال: "طيب".
ونظر بقلق لوالده وخرج من الغرفة.
وراحت سناء الممرضة على مكتب الدكتور نبيل، وخبطت على الباب.
قال الدكتور نبيل: "ادخل".
دخلت سناء الممرضة وقالت: "دكتور نبيل".
قال الدكتور نبيل: "أيوه يا سناء، فيه إيه؟"
قالت سناء: "الدكتور شوقي عاوز حضرتك يا دكتور".
قال الدكتور نبيل باستغراب: "ليه؟ فيه إيه؟"
قالت سناء: "أصل في..."
وحكت له على اللي حصل، والدكتور شوقي قاله إن ينادي لحضرتك.
قال الدكتور نبيل بقلق: "طيب، طيب".
وقام: "تعال".
قالت سناء: "حاضر".
وخرج الدكتور نبيل من الغرفة.
وخرجت سناء وراها.
ونظر الدكتور نبيل لسناء وقال: "هي الدكتورة فرح لسه ما جتش ليه؟"
قالت سناء بقلق: "مش عارفة يا دكتور، أنا اتصلت بها أكتر من مرة، بس هي ما كانتش بترد".
قال الدكتور نبيل: "طيب".
ونظر ليحيى.
ونظر لهم يحيى بقلق.
ودخل الدكتور نبيل الغرفة.
ودخلت سناء وراها، وقفل الباب.
وبينظر الدكتور نبيل، لقي الدكتور شوقي بيكشف على المريض.
فوقف.
خلص الدكتور شوقي الكشف على المريض.
قال الدكتور نبيل: "عنده إيه يا دكتور؟"
قال الدكتور شوقي: "عنده ذبحة صدرية، وأنت اللي هتعمل له العملية".
قال الدكتور نبيل: "حاضر يا دكتور".
وخارج الدكتور شوقي من الغرفة.
ونظر لسناء الممرضة وقال: "تعالي، أنا عاوزك".
قالت سناء بقلق: "حاضر يا دكتور".
وخرج الدكتور شوقي من الغرفة.
وخرجت سناء الممرضة وراها.
ونظر يحيى للدكتور شوقي وقال بقلق: "أبويا عنده إيه يا دكتور؟"
قال الدكتور شوقي: "عنده ذبحة صدرية، وهندخله غرفة العمليات دلوقتي".
قال يحيى بخوف: "إيه؟ ذبحة صدرية؟"
قال الدكتور شوقي: "أيوه. قل لي، هو كان اشتكى من قلبه قبل كده؟"
قال يحيى بقلق: "أيوه يا دكتور، كان بيحس بوجع وما بيبقاش قادر ياخد نفسه".
قال الدكتور شوقي: "وفي دكتور شافه؟"
قال يحيى: "أيوه يا دكتور، راح للدكتور وكتب له على دوا، وكان بياخده، بس النهارده حس بتعب أوي، واغمي عليه، وجبته على المستشفى بسرعة. هو هيبقى كويس يا دكتور، صح؟"
قال الدكتور شوقي: "إن شاء الله".
"عن إذنكم".
ومشي.
ومشت سناء الممرضة وراها.
وقف الدكتور شوقي ونظر لسناء وقال بضيق: "عجبك اللي حصل ده؟ إزاي ما جيتيش تقولي لي إن في حالة، والدكتورة، والدكتورة فرح لسه ما جتش؟"
قالت سناء الممرضة بقلق: "أنا..."
قال الدكتور شوقي بعصبية: "أنتِ إيه وزفت إيه؟ أفرض الحالة دي حصلها حاجة، كان ساعتها هتنقفل المستشفى بسبب إهمالك أنتِ والدكتورة اللي لسه ما جتش دي؟ إيه الإهمال اللي أنتم فيه ده؟ دي أرواح ناس، ماينفعش فيها الإهمال".
قالت سناء بخوف: "أنا آسفة يا فندم".
قال: "وهعمل إيه بأسفك ده؟ أنتِ مخصوم منك يومين، وأول ما تيجي الدكتورة فرح دي، لو اتشرفت وجت يعني، خليها تيجي لي على المكتب، فاهمة؟"
قالت سناء بقلق: "حاضر يا فندم".
قال بضيق: "وروحي خليهم يحضروا غرفة العمليات".
قالت: "حاضر".
ومشت.
ومشي الدكتور شوقي.
وبتنظر سناء الممرضة للدكتورة فرح وقالت: "بس روحي له بقى يا دكتورة علشان تلاقيه مستنيك".
قالت الدكتورة فرح: "طيب، بس أنا آسفة يا سناء علشان أنتِ اتخصم لك يومين بسببي".
قالت سناء الممرضة: "الحمد لله دكتورة إنها جت على قد الخصم وما اترفضتش. بس إيه اللي آخرك؟"
قالت الدكتورة فرح بضيق: "واحد مجرم خبطت عربيتك من غير ما أقصد، وهو اللي آخرني لغاية دلوقتي".
قالت سناء الممرضة بدهشة: "إيه؟ مجرم؟"
قالت الدكتورة فرح: "أيوه".
قالت سناء الممرضة بقلق: "أنتِ كويسة يا دكتورة؟"
قالت الدكتورة فرح: "آه يا سناء، كويسة الحمد لله، ما أنا هربت منه قبل ما يؤذيني".
قالت سناء الممرضة: "طيب الحمد لله إنك هربتي منه. إزاي؟"
قالت الدكتورة فرح: "ضربته على راسه بطوبة وهربت. بقولك إيه؟ أنا مش عايزة حد يعرف باللي حصل معايا ده يا سناء".
قالت سناء الممرضة باستغراب: "ليه يا دكتورة؟"
قالت الدكتورة فرح: "عشان ما فيش داعي. الموضوع عدى على خير وخلاص، يبقى ما فيش داعي حد يعرف، ماشية؟"
قالت سناء الممرضة: "ماشي يا دكتورة، أنا مش هقول لحد".
"إنما حضرتك هتقولي إيه للدكتور شوقي؟"
قالت الدكتورة فرح: "هقوله أي حاجة، هتصرف، المهم ما حدش يعرف، ماشية؟"
قالت سناء الممرضة: "حاضر يا دكتورة، والله ما هقول لحد. والحمد لله إنك كويسة، ويا رب الشرطة تمسك المجرم ده علشان ياخد جزاءه".
قالت الدكتورة فرح: "يارب".
"أنا هروح للدكتور شوقي".
قالت سناء الممرضة: "طيب".
وراحت فرح على مكتب الدكتور شوقي، وأخذت نفس وقالت بقلق: "استر يارب".
وخبطت على الباب.
قال الدكتور شوقي: "ادخل".
ودخلت فرح الغرفة.
ونظر لها الدكتور شوقي وقال بغضب: "أنتِ شرفتي يا دكتورة. ما كان لسه بدري، جيتي ليه؟..."
رواية ليالي فرح الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء صلاح
نظر لها الدكتور شوقي وقال بغضب:
"انتي شرفتي يادكتورة، ما كان لسه بدري، جيتي ليه؟"
فرح قالت:
"أنا آسفة يادكتور."
الدكتور شوقي قال:
"بس إيه يا فرح؟ انتي بتهزري؟ انتي مش عارفة بسبب تأخيرك ده كان هيحصل إيه؟"
فرح قالت:
"عارفة يادكتور."
الدكتور شوقي قال بغضب:
"ما انتي عارفة. تقدري تقولي لي اتأخرتي ليه؟"
فرح قالت بارتباك:
"ها، ظروف."
الدكتور شوقي قال باستغراب:
"ظروف إيه دي اللي تخليكي تخطري بحياة مريض؟ وبعدين كنتي اتصلي وقولي إنك هتتأخري بدل ما المريض يجراله حاجة ونروح كلنا في ستين داهية."
فرح قالت:
"والله يادكتور كنت هتصل بس مقدرتش."
الدكتور شوقي قال بدهشة:
"مقدرتيش ليه؟ مصطفى جراله حاجة؟"
فرح قالت:
"لا، بابا كويس الحمد لله وكلهم في البيت كويسين."
الدكتور شوقي قال باستغراب:
"أمال في إيه واتأخرتي ليه؟"
فرح قالت لنفسها بقلق:
"أعمل إيه دلوقتي؟ لو قولتلُه على اللي حصل معايا هيقول لبابا وساعتها الموضوع هيكبر وهو خلاص… أعمل إيه؟"
وبينظر لها الدكتور شوقي وقال:
"انتي مابترديش ليه يا فرح؟"
وسرحت فرح في تفكيرها.
الدكتور شوقي قال:
"فرح."
فرح قالت:
"ها، أيوه يادكتور."
الدكتور شوقي قال:
"اقعدي يا فرح."
فرح قالت بارتباك:
"طيب."
وقعدت.
الدكتور شوقي قال:
"انتي عارفة يافرح إن مصطفى والدك مش صديقي وبس، لأ، أنا بعتبره أخويا."
فرح قالت:
"عارفة يادكتور، وبابا كمان بيعتبر حضرتك برضه أخوه."
الدكتور شوقي قال:
"وأنا زي ما بعتبر مصطفى أخويا، انتي كمان بعتبرك زي بنتي، بخاف عليكي ويهمني مصلحتك، ولما أشوفك بتغلطي لازم أنبهك على الغلط ده، يعني مش دكتورة بتشتغل عندي في المستشفى وبس."
فرح قالت:
"عارفة يادكتور، وأنا كمان بعتبر حضرتك زي والدي."
الدكتور شوقي قال:
"طيب، مش المفروض الأب يعرف إيه اللي حصل مع بنته؟"
فرح قالت بارتباك:
"ها؟"
الدكتور شوقي قال:
"ها إيه؟ ردي كلامي ده صح ولا لأ؟"
فرح قالت بتوتر:
"صح يادكتور."
الدكتور شوقي قال:
"طيب، قولي لي بقي إيه اللي حصل معاكي خلاكي تتأخري عن الشغل؟"
فرح قالت بارتباك:
"ها؟"
الدكتور شوقي قال بدهشة:
"ها إيه يافرح؟ انتي مالك النهاردة؟ كل ما أسألك تقولي لي ها. قولي لي يا بنتي إيه اللي حصل معاكي عشان اتأخرتي عن الشغل؟"
فرح قالت:
"ها، مفيش حاجة يادكتور، اللي حصل بس…"
الدكتور شوقي قال باستغراب:
"بس إيه؟"
فرح قالت بارتباك:
"اهاااا، العربية بتاعتي."
الدكتور شوقي قال:
"مالها عربيتك؟"
فرح قالت:
"ها، عطلت في الطريق."
الدكتور شوقي قال:
"طيب، ما كنتي تسيبيها وتركبي تاكسي وتيجي؟"
فرح قالت:
"ها، ما انت عارف يادكتور إن المواصلات بتبقى صعبة الصبح، أيوه بتبقى صعبة."
الدكتور شوقي قال باستغراب:
"أمال جيتي هنا إزاي؟"
فرح قالت باستغراب:
"جيت هنا إزاي يعني؟ إيه؟ جيت برجليّه؟"
الدكتور شوقي قال:
"هو أنا قولتلك إنك جيتي برقبتك؟ أنا قصدي ركبتي إيه؟"
فرح قالت:
"اهاااا، جاية بعربيتي."
الدكتور شوقي قال بدهشة:
"فرح، انتي كويسة؟"
فرح قالت باستغراب:
"اهاااا، كويسة. ليه يادكتور؟"
الدكتور شوقي قال:
"ليه إيه؟ انتي مش لسه قايلة إن عربيتك عطلت في السكة؟"
فرح قالت بارتباك:
"ها؟"
الدكتور شوقي قال:
"ها إيه؟ مالك يافرح؟"
فرح قالت:
"مفيش يادكتور."
الدكتور شوقي قال:
"ماهو مفيش. جيتي إزاي بعربيتك وهي عطلانة؟ فضلت تزقيها لغاية ما جيتي هنا يعني؟"
فرح قالت:
"لأ طبعًا يا دكتور."
الدكتور شوقي قال باستغراب:
"أمال جيتي بيها هنا إزاي وهي عطلانة؟"
فرح قالت بارتباك:
"ها، ماهو في واحد ساعدني على الطريق، أيوه، وصلحها لي وجيت، بس ده اللي حصل."
الدكتور شوقي قال:
"طب ما اتصلتيش ليه وقلتي عشان نتصرف بدل ما المريض ما يموت لا قدر الله؟"
فرح قالت بارتباك:
"ها، أه، تليفوني فصل شاحن، عشان كده مقدرتش أتصل."
الدكتور شوقي قال:
"يعني ده اللي حصل؟"
فرح قالت:
"أيوه طبعًا يا دكتور، هو ده اللي حصل."
الدكتور شوقي قال:
"طيب، بخصوص اللي حصل ده، انتي طبعًا معايا اللي هو أهمال، مش كده ولا إيه؟"
فرح قالت:
"أنا عارفة يا دكتور إن أنا غلطت، بس والله ما كان بإيدي."
الدكتور شوقي قال:
"أنا عارف، بس الغلطة في شغلانتنا دي بتبقى بمليون غلطة، ودي أرواح ناس يافرح وإحنا مسؤولين عنها، وكان ممكن لا قدر الله المريض اللي في العمليات ده يحصل له حاجة بسبب تأخيرك ده، واللي حصل ده أهمال، حتى لو كان غصب عنك، فهو أهمال، ولا إيه؟"
فرح قالت:
"معاك حق يادكتور، أنا غلطت."
الدكتور شوقي قال:
"وعشان كده انتي مخصوم منك يومين، وأتمنى إن ده ما يتكررش تاني يا فرح."
فرح قالت:
"ما تقلقش يا دكتور، مش هيتكرر تاني. بس سناء ملهاش ذنب، هي فعلًا اتصلت بي كذا مرة، بس أنا مقدرتش أرد، فعلشان كده لو سمحت يا دكتور ما تعاقبهاش بسببي، أنا اللي غلطت وهي ما غلطتش في حاجة."
الدكتور شوقي قال:
"لأ، هي غلطت. مين اللي قال لك إن هي ما غلطتش؟ غلطت لما ما أدتنيش خبر إنك لسه ما وصلتيش وكان فيه حالة ولازم دكتور يشوفها، عشان كده أنا عاقبتها يا فرح، دي أرواح ناس، مش لعبة."
فرح قالت:
"معاك حق يادكتور."
الدكتور شوقي قال:
"طيب، يلا اتفضلي شوفي شغلك، وكفاية تأخير بقى لغاية كده، ولا إيه؟"
فرح قالت:
"حاضر يادكتور."
وقامت.
"عن إذنك."
الدكتور شوقي قال:
"اتفضلي."
وخرجت فرح من المكتب.
أمام غرفة العمليات:
يحيى قال لنفسه بقلق:
"يا رب يا بابا تكون كويس، ورايح جاي، هما اتأخروا ليه في غرفة العمليات كده؟"
وخرج الدكتور نبيل من غرفة العمليات.
ونظر له يحيى وقال بخوف:
"دكتور، بابا عامل إيه؟"
الدكتور نبيل قال:
"ما تقلقش، العملية نجحت."
يحيى قال:
"الحمد لله يا رب. طيب هو كويس يا دكتور؟"
الدكتور نبيل قال:
"كويس، ما تقلقش."
يحيى قال:
"طيب ممكن أشوفه يا دكتور؟"
الدكتور نبيل قال:
"لأ، مش هينفع عشان هو لسه خارج من العمليات ومحتاج للراحة. أول ما حالته تسمح هدخلك تشوفه."
يحيى قال:
"شكرًا يا دكتور."
الدكتور نبيل قال:
"العفو. عن إذنك."
يحيى قال:
"اتفضل."
ومشى الدكتور نبيل ورايح على مكتبه. وبينظر لقي سناء الممرضة، فاراح لها وقال:
"سناء."
ونظرت له سناء الممرضة وقالت:
"أيوه يا دكتور."
الدكتور نبيل قال:
"هي الدكتورة فرح لسه ما جتش؟"
سناء الممرضة وقالت:
"لأ يا دكتور، جات وراحت للدكتور شوقي في مكتبه عشان كان طالبها."
الدكتور نبيل قال:
"طيب."
وبتنظر سناء أمامها لقت الدكتورة فرح، والتفت للدكتور نبيل وقالت:
"آهى الدكتورة فرح أهى يا دكتور."
ونظر الدكتور نبيل للدكتورة فرح وقال:
"إزيك يا دكتورة؟"
ونظرت له فرح وقالت:
"الحمد لله يا دكتور. إزيك انت؟"
الدكتور نبيل قال:
"الحمد لله. إيه خير؟ اتأخرتي ليه؟"
ونظرت سناء الممرضة للدكتورة فرح بقلق.
فرح قالت بارتباك:
"ها؟"
ونظرت لسناء.
الدكتور نبيل قال باستغراب:
"إيه؟ مالك يادكتورة؟ هو حصل حاجة؟"
ونظرت له فرح وقالت بتوتر:
"لأ يادكتور، ما حصلش حاجة، بس المواصلات هي اللي أخرتني، انت عارف بتبقى زحمة قد إيه الصبح."
الدكتور نبيل قال:
"فعلاً بتبقى زحمة قوي."
فرح قالت:
"المريض أخباره إيه يا دكتور اللي كان في العمليات؟"
الدكتور نبيل قال:
"كويس، العملية نجحت الحمد لله، وهيتنقل الغرفة."
فرح قالت:
"طيب الحمد لله. عن إذنك يا دكتور عشان ورايا شغل."
الدكتور نبيل قال:
"اتفضلي."
ومشت الدكتور فرح.
ونظر الدكتور نبيل لسناء الممرضة.
قالت:
"سناء."
وبتنظر سناء الممرضة للدكتورة فرح وهي ماشية قالت:
"ها، أيوه يا دكتور."
الدكتور نبيل قال:
"روحي للمريض اللي كنت بعمله العملية دلوقتي الغرفة، وخليكي جنبه، ولو حصل حاجة بلغيني."
سناء الممرضة قالت:
"حاضر يا دكتور. عن إذنك."
الدكتور نبيل قال:
"اتفضلي."
ومشت سناء الممرضة.
ومشى الدكتور نبيل.
أمام عمارة:
وصل مصطفى على مكتب المحاماة ووقف العربية وأخذ شنطته ونزل منها وداخل العمارة.
ونظر له فاروق البواب وقال:
"صباح الخير يا مصطفى بيه."
ووقف مصطفى ونظر له وقال:
"صباح النور يا فاروق."
ومشى فاروق مسرعًا.
ومشى مصطفى وراها.
وفتح فاروق باب الإسانسير ونظر لمصطفى بيه وقال:
"اتفضل يا مصطفى بيه."
مصطفى قال:
"شكرًا يا فاروق."
ودخل الإسانسير.
وقفل فاروق باب الإسانسير.
وضغط مصطفى على زر الدور الثاني.
وطلع الإسانسير اللي الدور الثاني.
ووقف وفتح مصطفى باب الإسانسير وخرج منه وراح ودخل مكتب المحاماة.
ورايح على مكتبه وبينظر يمين وشمال.
وبتنظر نادية السكرتيرة لقيت مصطفى بيه جاي وقامت وقالت:
"صباح الخير يا فندم."
ونظر لها مصطفى وقال:
"صباح النور."
ودخل مكتبه.
وقعدت نادية السكرتيرة.
وقفل مصطفى باب مكتبه وراح عند المكتب وقعد على الكرسي وفتح شنطته وطلع ملف قضية وحط شنطته جانبه وفتح الملف وبيقرا.
أمام الشركة:
وصل فارس على الشركة ووقف العربية ونزل منها بغضب وحاطط إيده على راسه من وراها.
ودخل الشركة ورايح على مكتبه.
وبينظروا له الموظفين وهو ماشي باستغراب.
أشرف (الموظف) قال بدهشة:
"هو إيه اللي حصل مع فارس بيه؟"
فتحي (الموظف) قال باستغراب:
"مش عارف يا أشرف."
أشرف قال:
"باين عليه متخانق يا فتحي."
فتحي قال:
"لأ يا شيخ، فارس بيه الشربيني يتخانق برضه؟ وبعدين من اللي يقدر يتخانق معاه ده؟"
أشرف قال:
"معاك حق، أمال يعني اتعور كده من إيه؟"
فتحي قال باستغراب:
"مش عارف، تلقيه اتعور في حاجة."
وبينظر لفارس بيه.
أشرف قال:
"يمكن."
ورايح فارس على مكتبه ونظر لقي موظفة واقفة بتنظر له.
وقف وقال بغضب بصوت مرتفع:
"واقفة كده ليه؟ اتفضلي على شغلك."
الموظفة قالت بخوف:
"حاضر يافندم."
ومشت مسرعة.
ونظر لها فارس بغضب وهي ماشية.
لقي الموظفين واقفين بينظروا له وقال بعصبية وبصوت مرتفع:
"واقفين كده ليه؟ فيه حاجة؟ يلا كل واحد على شغله."
ومشوا الموظفين مسرعين على شغلهم بخوف.
في مكتب فريد:
سمع فريد صوت زعقيه وقال لنفسه باستغراب:
"مين اللي بيزعق ده؟"
وخرج من مكتبه وبينظر لقي فارس.
فراح له وبينظر على راس فارس وبصدمة وبصوت مرتفع:
"إيه ده؟ دم؟"
نظر له فارس بفزع وقال:
"في إيه يا فريد؟"
فريد قال بخوف:
"إيه اللي حصل معاك؟"
فارس قال بغضب:
"مفيش."
ومشي.
ومشي فريد معه وقال بقلق:
"مفيش إزاي؟ إنت مجروح؟ إيه اللي حصل يا فارس؟"
وواقفت نهى السكرتيرة وبتنظر لفارس بيه باستغراب.
ودخل فارس مكتبه بعصبية.
ودخل فريد وراها بقلق وقال:
"ماتقولي يابني إيه اللي حصل معاك واتجرحت كده؟"
وقعد فارس على الكرسي بضيق وشال إيده من على راسه ونظر لدم اللي على إيده وتذكر اللي حصل بغضب.
وقعد فريد قصده على الكرسي وبينظر له وقال بخوف:
"فارس."
وسرح فارس في اللي حصل بضيق.
فريد قال:
"فارس، ماترد عليا يافارس، مابتردش ليه؟"
ونظر له فارس وقال بعصبية:
"في إيه يا فريد؟ أنا مش ناقصك."
فريد قال:
"ماهو أنا عارف إنك مش ناقصني، ماهو عشان كده أنا عايز أعرف إيه اللي حصل معاك وإزاي اتجرحت كده؟"
فارس قال:
"قولتلك مفيش حاجة، يبقى خلاص."
وقام فريد قال بقلق:
"طيب، قوم معايا يالا."
فارس قال:
"أقوم معاك على فين؟"
فريد قال:
"هنروح المستشفى عشان الجرح اللي في راسك ده."
فارس قال:
"لأ، مفيش داعي، ده جرح صغير."
فريد قال بضيق:
"مفيش داعي إزاي؟ الجرح بينزف، وبعدين أنا مش عارف انت إزاي مروحتش المستشفى وجيت على هنا وراسك بتنزف كده؟"
وحط فارس إيده على الجرح وقال بضيق:
"عشان جرح بسيط وما فيش داعي أروح مستشفى."
وتذكر اللي حصل.
فريد قال بقلق:
"بسيط إزاي بس يافارس؟ يا إنت لسه بتنزف، قوم معايا يالا عشان نروح المستشفى والدكتور يشوفك."
وسرح فارس بغضب.
فريد قال باستغراب:
"فارس."
وبقلق وبصوت مرتفع:
"ماترد عليه يافارس، مابتردش ليه؟"
ونظر له فارس وقال بعصبية:
"في إيه يا فريد؟ مالك؟"
فريد قال بدهشة:
"أنا اللي مالي؟ إنت اللي مالك؟ قاعد بكلمك وإنت ولا هنا، في إيه؟"
وقعد.
فارس قال بغضب:
"مفيش."
فريد قال:
"طيب، قوم يالا عشان نروح المستشفى."
فارس قال بعصبية:
"قولتلك إن ده جرح بسيط وأنا مش رايح مستشفى، خلاص، معتش بقي تكلم في الموضوع ده."
فريد قال:
"طيب يافارس."
وقام.
فارس قال:
"إنت رايح فين؟ اقعد، أنا عاوزك."
فريد قال بضيق:
"فارس، سيبني دلوقتي، أنا مش ناقصك."
ومشيبينظر له فارس وقال بدهشة:
"إيه؟"
وفتح فريد الباب ونظر لفارس بضيق.
وبينظر له فارس وقال:
"إنت يابني."
وخرج فريد من المكتب.
فارس قال باستغراب:
"مش ناقصني."
وقف فريد أمام المكتب وقال لنفسه بضيق:
"أعمل إيه؟ لازم يروح على المستشفى عشان الجرح لسه بينزف في دماغه، بس لو قعدت من هنا لبكرة أقنعه مش هيرد عليا وهو مضايق كده، أنا عارف دماغه نشفتها، طيب والعمل؟"
وبيفكر.
وبتنظر نهى السكرتيرة بالصدفة لقيت فريد واقف أمام المكتب فارس وقالت باستغراب:
"في حاجة يا فندم؟"
وسرح فريد بتفكيره.
نهى السكرتيرة قالت بدهشة:
"فريد بيه."
وقامت فريد بيه.
ونظر لها فريد وقال بتفكير:
"هانى."
نهى السكرتيرة قالت:
"حضرتك كويس يا فندم؟"
فريد قال:
"ها، أهاااا، كويس. شوفي انتي شغلك."
نهى السكرتيرة قالت:
"حاضر يافندم."
وقعدت.
فريد قال لنفسه بتفكير:
"أعمل إيه؟ أيوه، هو ده الحل."
ونظر لنهى السكرتيرة.
نهى.
فريد قال:
"ما تدخليش حد عند فارس بيه، ماشى؟"
نهى السكرتيرة قالت:
"حاضر يافندم."
ومشى فريد مسرعًا.
وبينظروا له الموظفين باستغراب.
ووقف علي (الموظف) وبينظر لفريد بيه وقال باستغراب:
"هو فريد بيه بيجري كده ليه؟"
ونظر له أيمن (الموظف) قال:
"مش عارف. بقولك إيه؟ تعال نشوف شغلنا بدل ما فريد بيه يشوفنا ويزعلنا زي ما فارس بيه زعلنا."
علي قال:
"معاك حق. يلا."
ومشوا أيمن وعلي على شغلهم.
ودخل فريد مسرعًا مكتبه وأخذ علبة الإسعافات الأولية وخرج من المكتب وبيجري.
وبتنظر نهى السكرتيرة أمامها لقيت فريد بيه جاي بيجري وقالت لنفسها باستغراب:
"في إيه؟ فريد بيه ماله بيجري كده ليه؟"
ونظرت في إيده وايه اللي في إيده ده.
وقامت.
وبتنظر لإيده:
"اهاااا، دي علبة الإسعافات الأولية. تلقيه جابها عشان فارس بيه مجروح."
ودخل فريد المكتب بنهجان.
ونظر له فارس وقال باستغراب:
"في إيه يا فريد؟ حد يدخل كده؟ مش تخبط قبل ما تدخل."
فريد قال بنهجان:
"مش وقته ده دلوقتي."
فارس قال بدهشة:
"مالك بتنهج كده ليه؟"
فريد قال:
"بنهج بسببك."
وراح له.
فارس قال باستغراب:
"بسببي؟"
فريد قال:
"أيوه."
وحط علبة الإسعافات الأولية على المكتب.
ونظر فارس لعلبة الإسعافات الأولية باستغراب والتفت لفريد وقال:
"هو إنت جبت العلبة الإسعافات دي ليه؟"
فريد قال:
"هجيبها ليه يعني يا فارس؟"
وأخذ العلبة الإسعافات من على المكتب وراح ووقف جانبه.
"يلا لف عشان أطهر لك الجرح."
وفتح علبة الإسعافات الأولية.
فارس قال:
"ما فيش فايدة فيك يافريد، يا بني، إنت خايف عليا كده ليه؟ ده جرح صغير، يعني مش هيحصلي حاجة."
فريد قال بقلق:
"حتى لو جرح صغير يافارس، مش لازم نهمله عشان لو أهملنا ممكن بعد كده لا قدر الله يحصلك مشاكل صحية بسبب الجرح اللي إنت شايفه صغير ده. ويلا بقي لف عشان أطهره لك."
فارس قال:
"طيب ياسيدي."
ولف بالكرسي.
وبيطهر فريد الجرح اللي في راس فارس وقال بقلق:
"إنما إنت إيه اللي جرحك كده؟"
وتذكر فارس اللي حصل بغضب.
فريد قال:
"فارس."
وسرح فارس بضيق.
فريد قال باستغراب:
"في إيه يا بني؟ مالك؟"
وحط إيده على كتف فارس.
فارس قال:
"خلصت؟"
فريد قال:
"لأ، لسه. مقولتليش إيه اللي جرحك كده؟"
فارس قال بضيق:
"خلص وبطل أسئلة."
فريد قال:
"ليه طيب؟ هو أنا مش صديقك وشريك في الشغل وغير كده وزوج أختك؟ ولازم أطمن عليك."
فارس قال بعصبية:
"اطمن ياسيدي وخلص بقي خليني أخلع."
فريد قال:
"طيب."
ولف فارس بالكرسي.
وبيطهر فريد الجرح اللي في راس فارس وقال بقلق:
"إنما إنت إيه اللي جرحك كده؟"
وتذكر فارس اللي حصل بغضب.
فريد قال:
"فارس."
وسرح فارس بضيق.
فريد قال باستغراب:
"في إيه يا بني؟ مالك؟"
وحط إيده على كتف فارس.
فارس قال:
"خلصت؟"
فريد قال:
"لأ، لسه. مقولتليش إيه اللي جرحك كده؟"
فارس قال بضيق:
"خلص وبطل أسئلة."
فريد قال:
"ليه طيب؟ هو أنا مش صديقك وشريك في الشغل وغير كده وزوج أختك؟ ولازم أطمن عليك."
فارس قال بعصبية:
"اطمن ياسيدي وخلص بقي خليني أخلع."
فريد قال:
"طيب."
ولف فارس بالكرسي.
وبيطهر فريد الجرح اللي في راس فارس وقال بقلق:
"إنما إنت إيه اللي جرحك كده؟"
وتذكر فارس اللي حصل بغضب.
فريد قال:
"فارس."
وسرح فارس بضيق.
فريد قال باستغراب:
"في إيه يا بني؟ مالك؟"
وحط إيده على كتف فارس.
فارس قال:
"خلصت؟"
فريد قال:
"لأ، لسه. مقولتليش إيه اللي جرحك كده؟"
فارس قال بضيق:
"خلص وبطل أسئلة."
فريد قال:
"ليه طيب؟ هو أنا مش صديقك وشريك في الشغل وغير كده وزوج أختك؟ ولازم أطمن عليك."
فارس قال بعصبية:
"اطمن ياسيدي وخلص بقي خليني أخلع."
فريد قال:
"طيب."
وحط قطنة على الجرح ولزقه عليها.
"خلصت أهوه."
ولف فارس بالكرسي ونظر له وقال بضيق:
"شكرًا."
فريد قال:
"العفو."
وقفل علبة الإسعافات الأولية والتفت له.
"هو إنت اتخانقت مع حد وانت جاي؟"
فارس قال بضيق:
"فريد، بطل زنك ده وقولي سارة فين؟"
فريد قال:
"في الشركة. الملابس."
فارس قال:
"طيب. بقولك إيه؟ ما تقولهاش حاجة على اللي حصل ده."
فريد قال باستغراب:
"هو إيه اللي حصل عشان أقولها عليه؟"
فارس قال بغضب:
"فريد."
فريد قال:
"أهاااا، على الجرح اللي في راسك يعني؟"
فارس قال:
"أيوه."
وبقلق:
"أوعى تكون كلمتها وقولتلها إني مجروح؟"
فريد قال:
"لأ، متقلقش، ما كلمتهاش."
فارس قال:
"طيب كويس، ما تقولهاش حاجة بقي."
فريد قال:
"طيب، بس هي كده كده لما هتشوفك هتعرف وهتزعل مني إني أنا خبيت عليها، ساعتها هيكون إيه الحل؟"
فارس قال:
"متقلقش، ساعتها هقولها إني أنا اللي قولتلك كده. وبعدين هي مش هتشوفني النهارده."
فريد قال باستغراب:
"ليه؟ وهو إنت مش رايح الشركة؟"
فارس قال:
"لأ، مش رايح عشان ماتشوفنيش."
فريد قال:
"حتى لو مروحتش، هي ممكن تيجي لك هنا."
فارس قال:
"ساعتها نبقى نقولها أي حاجة يافريد، المهم، عملت إيه مع توفيق الغزالي؟ خلصت معاه؟"
فريد قال:
"أيوه، بس هو سألني عليك كذا مرة."
فارس قال:
"وإنت قولته إيه؟"
فريد قال:
"ما فيش، قولته إنك جالك شغل مستعجل فاضطريت تروح."
فارس قال:
"طيب كويس. وأخذت العربيات؟"
فريد قال:
"أيوه، بس هو كان عاوز ينزل سعر العربيات."
فارس قال:
"أوعى تكون نزلت له في سعر العربيات؟"
فريد قال:
"لأ طبعًا، هو أنا عبيط برضه؟"
فارس قال:
"لأ مش عبيط، بس أنا عارف توفيق الغزالي كويس، بيفضل يزن يزن لغاية ما ياخد اللي هو عاوزه."
فريد قال:
"ما يزن بس على نفسه، أنا مرضتش أنزله حتى جنيه."
فارس قال بابتسامة خفيفة:
"لأ، برافو عليك يافريد."
ودفع الفلوس.
فريد قال:
"أيوه طبعًا، أنا مرضتش أسلم له العربيات غير لما دفع المبلغ كله."
وطلع الشيك من جيبه.
"واتفضل يا سيدي، ده الشيك اللي دفعه."
وأخذ فارس الشيك ونظر فيه وقال:
"تمام."
ونظر لفريد:
"لأ بجد، برافو عليك يافريد، عرفت إزاي تتعامل معاه."
فريد قال بابتسامة:
"أمال يابني، إذا كان هو الغزالي، فأنا الزهار."
فارس قال:
"إيه الثقة دي كلها؟"
فريد قال بابتسامة:
"أمال هو إحنا بنلعب ولا إيه؟"
فارس قال:
"لأ، ما بنلعبش."
"امسك."
وحط الشيك على المكتب.
فريد قال باستغراب:
"بتديهوني ليه؟"
فارس قال:
"هيكون ليه يعني؟ عشان تصرفه وتحطه في الحسابات."
فريد قال:
"طيب."
وأخذ الشيك.
"تعرف يافارس، أنا ماكنتش أعرف إن مشروعنا هينجح بالشكل ده."
فارس قال:
"ما إنت لسه قايل يافريد إننا مش بنلعب."
فريد قال:
"فعلاً، إحنا مش بنلعب، إحنا تعبنا واجتهدنا كتير، من أول الورشة الصغيرة اللي فتحناها لتصليح العربيات لغاية ما بقت دلوقتي مركز كبير لصيانة العربيات، وبعدين مصنع لصناعة العربيات، الشركة اللي بقت دلوقتي من أكبر الشركات في السوق، كل ده إحنا تعبنا فيه لغاية ما وصلنا لـ."
فارس قال:
"فعلاً."
"المهم، روحت المصنع؟"
فريد قال:
"أيوه، والشغل ماشي كويس الحمد لله."
فارس قال:
"طيب الحمد لله."
فريد قال:
"إنما قولي، اتأخرت ليه على الشركة؟"
فارس قال بغضب:
"تاني يافريد."
ورن تليفونه.
فريد قال:
"تاني وتالت، مش هسيبك غير لما أعرف."
فارس قال بضيق:
"ما فيش فايدة فيك."
فريد قال:
"طيب، رد على تليفونك."
وطلع فارس تليفونه من جيبه بغضب.
فريد قال:
"مين اللي بيكلمك؟"
فارس قال بضيق:
"ما كفاية تطفل ولا إيه؟"
فريد قال بابتسامة:
"طيب خلاص، هتقعد ساكت."
وفتح فارس الخط وقال بغضب:
"ألو."
صفية قالت بقلق:
"ألو، أيوه فارس بيه، الحقني."
فارس قال بخوف:
"في إيه؟"
صفية قالت:
"الهانم الكبيرة مغمى عليها."
فارس قال بصدمة:
"إيه؟"
وقام من على الكرسي.
وقام فريد من على الكرسي وقال باستغراب:
"في إيه يا فارس؟"
فارس قال بخوف:
"إزاي؟ ما كانت كويسة؟"
صفية قالت:
"معرفش يافندم."
فارس قال بقلق:
"طيب، أنا جاي."
وقفل الخط وماشي.
فريد قال بقلق:
"في إيه يابني؟"
فارس قال بخوف:
"تيته يافريد، مغمى عليها."
فريد قال بخوف:
"إيه؟ مغمى عليها؟"
فارس قال:
"أيوه."
ومشي بسرعة.
فريد قال بقلق:
"طيب، استنى، أنا جاي معاك."
ومشيوخرج فارس مسرعًا من المكتب.
وخرج فريد وراها والتفت له وقال:
"ماهي كانت كويسة الصبح، تعبت إزاي؟"
فارس قال باستعجال:
"مش عارف يا فريد."
فريد قال:
"هو مين اللي كلمك؟"
فارس قال:
"صفية الشغالة هي اللي كلمتني."
وخرج من الشركة.
وخرج فريد وراها وقال:
"أنا هكلم سارة عشان تحصلنا على هناك."
فارس قال بقلق:
"طيب."
وراح مسرعًا وركب العربية.
وركب فريد جانبه العربية وتحرك فارس بسرعة على الفيلا.
وطلع فريد تليفونه من جيبه وبيتصل بسارة.
في شركة الشربيني للملابس:
في مكتب سارة:
رن تليفون سارة وطلعته من شطنتها ونظرت فيه وقالت:
"فريد."
وفتح الخط.
"ألو."
فريد قال:
"ألو، أيوه يا سارة."
سارة قالت بابتسامة:
"أيوه يا فريد. لحقت أوحشك ولا إيه؟"
فريد قال بقلق:
"مش وقته ياسارة، بقولك إيه؟ حصليني عند جدتك."
سارة قالت:
"ليه؟ في إيه؟"
فريد قال:
"جدتك تعبانة."
سارة قالت بصدمة:
"إيه؟ تيته تعبانة؟"
فريد قال:
"أيوه، أنا وفارس رايحين على هناك، وإنتي حصلينا."
ماشى.
سارة قالت بقلق:
"طيب، طيب، سلام."
فريد قال:
"سلام."
وقفت سارة تليفونها وأخذت شنطتها مسرعة وخرجت من المكتب وبتجري.
ونظروا لها الموظفين وقالوا باستغراب لبعضهم:
"هو في إيه؟"
وخرجت سارة مسرعة من الشركة وراحت وركبت عربيتها وتحركت على الفيلا.
في فيلا مصطفى بيه المحامي:
في غرفة المكتب:
أمال قالت لنفسها:
"أما أقوم أتصل بفرح أشوفها هاتجي على الغداء ولا لأ."
وقامت من على الكرسي وحطت الكتاب مكانه في المكتبة وخرجت من المكتب وطلعت على غرفتها ودخلت.
وبتنظر لقيت تليفونها على التسريحة فأخذته وبتتصل بفرح وقعدت على السرير.
في المستشفى:
في مكتب فرح:
رن تليفون فرح وأخذته من شنطتها ونظرت فيه.
لقيت والدتها هي اللي بتتصل وفتحت الخط وقالت:
"ألو."
والدتها قالت:
"ألو، أيوه يا حبيبتي."
فرح قالت:
"أيوه يا ماما."
والدتها قالت:
"بقولك إيه؟ إنتي جاية على الغداء؟"
فرح قالت:
"مش عارفة يا ماما. ليه؟ فيه حاجة؟"
والدتها قالت:
"لأ يا حبيبتي، ما فيش."
فرح قالت:
"ماما، مش عليها الكلام ده، قولي لي فيه إيه؟"
والدتها قالت:
"ها، ما فيش حاجة يافرح، بس بسأل بس."
فرح قالت:
"طيب، على العموم يا ماما، أنا معرفش، ما إنتي عارفة شغل الدكاترة، ما تقدريش تحددي هتخلصي امتى. لو خلصت شغل هاجي."
والدتها قالت:
"طيب يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. ماشى؟"
فرح قالت:
"حاضر يا ست الكل."
والدتها قالت:
"وإنتي بتسوقي، سوقي براحة."
وتذكرت فرح اللي حصل الصبح.
والدتها قالت:
"فرح."
وسرحت فرح بضيق.
والدتها قالت:
"فرح، ألو."
وشالت التليفون من على أذنها لقيت الخط مفتوح وحطته.
"الو، فرح."
فرح قالت:
"ها، أيوه يا ماما."
والدتها قالت:
"إنتي روحتي فين؟"
فرح قالت:
"ها، ما فيش يا ماما، أنا معاكي أهو."
والدتها قالت:
"إنتي شكلك مشغول، أسيبك بقي عشان تشوفي شغلك. سلام يا حبيبتي."
فرح قالت:
"حاضر يا ستي الكل. ابقي سلميلي على تيته."
والدتها قالت:
"حاضر يا حبيبتي. سلام."
فرح قالت:
"مع السلامة."
وقفت والدتها الخط وخرجت من الغرفة وراحت على غرفة هنيه وخبطت على الباب.
هنيه وهي بتقرا قرآن قالت:
"صدق الله العظيم. ادخل."
ودخلت أمال الغرفة وقالت:
"أنا آسفة يا ماما إني قطعتك."
هنيه قالت:
"لأ، ولا يهمك يا أمال، عاوزة حاجة؟"
أمال قالت:
"لأ يا ماما، بس جيت أقولك إني اتصلت بفرح."
هنيه قالت:
"طيب."
وقالت:
"وقالت لك إيه؟ جاية على الغداء؟"
أمال قالت:
"لأ يا ماما، هي مش عارفة هتخلص شغل امتى."
هنيه قالت:
"طيب يا أمال، لما تيجي ابقي اتكلم معاها زي ما قلت لك."
أمال قالت:
"بس يا ماما، أقول لمصطفى الأول قبل ما تفتحيها."
هنيه قالت:
"لأ يا أمال، ما فيش داعي، مصطفى يعرف إني هفتح الموضوع مع فرح."
أمال قالت:
"ليه يا ماما؟"
هنيه قالت:
"أصل إحنا نشوف رأي فرح إيه في الموضوع، عشان كده بلاش مصطفى يعرف."
أمال قالت:
"طيب يا ماما. فرح بتسلم عليكي."
هنيه قالت:
"الله يسلمها ويحميها من كل شر."
أمال قالت:
"يارب."
"طيب، مش عاوزة حاجة أعملها لك؟"
هنيه قالت:
"لأ يا حبيبتي، متحرمش منك."
أمال قالت:
"طيب، عن إذنك يا ماما."
هنيه قالت:
"اتفضلي."
وخرجت أمال من الغرفة وقفلت الباب ونزلت وراحت على المطبخ.
أمام فيلا الشربيني:
وصل فارس وفريد على الفيلا.
وبيزمر فارس بالعربية باستعجال.
وسمع سالم البواب صوت العربية وقال:
"حاضر، جاي أهو."
وراح مسرعًا وفتح البوابة.
وبينظر للعربية لقي فارس بيه وفريد بيه.
ودخل فارس الفيلا وقفل سالم البوابة.
ووقف فارس العربية ونزل مسرعًا وبيجري.
ونزل فريد وراها وبيجري.
وبينظر سالم لفارس بيه وفريد بيه لقهم بيجروا وقال لنفسه باستغراب:
"هو في إيه؟ فارس بيه وفريد بيه بيجروا كده ليه؟"
وقعد ليكون حصل حاجة يارب، هات العواقب سليمة.
ورن فارس الجرس بقلق.
في غرفة الست الكبيرة:
وسمعت صفية صوت الجرس وقالت لنفسها بقلق:
"أهو فارس بيه جه."
وخرجت مسرعة من الغرفة ونزلت وراحت وفتحت الباب.
ودخلوا فارس وفريد.
ونظر فارس لصفية وقال بقلق:
"تيته فين؟"
صفية قالت:
"فوق يافندم في غرفتها."
وقفلت الباب.
وطلع فارس بيجري على غرفة جدته ووراها فريد.
وطلعت صفية وراهم.
ودخل فارس الغرفة ونظر لقي جدته في السرير مغمى عليها وقال بخوف:
"تيته."
و راح لها.
ودخل فريد ونظر لجده فارس بقلق.
ودخلت صفية وراهم.
وبتنظر للست الكبيرة.
وبينظر فارس لجدته وقال:
"تيته، ردي عليها."
ومسك إيدها.
"تيته."
رواية ليالي فرح الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء صلاح
نظر فارس لجدته وقال: تيته ردي عليه. ومسك إيدها.
فريد قال بقلق: اهدها يافارس. والتفت بالصدفة على يمينه لقي صفية. هو إيه اللي حصل يا صفية؟
صفية، الشغالة، قالت: يافندم، الهانم الكبيرة كانت بتمشي في الجنينة. وفاندت عليه وقولت لي أنا طالعة على غرفتي. وطلبت مني كوباية مياة. أعطلها فوق على الغرفة. وجبت لها كوباية المياة لقيتها كده مغمى عليها. فحاولت أفوقها ما بتفوقش.
نظر فارس لفريد وقال بقلق: فريد، اطلب الإسعاف بسرعة.
فريد قال: حاضر. وبيتصل بالإسعاف وخرج من الغرفة.
والتفت فارس لجدته وقال: تيته ردي عليه.
صفية، الشغالة، قالت لنفسها بقلق: يارب تبقي كويسة.
ودخل فريد الغرفة ونظر لفارس وقال: أنا اتصلت بالإسعاف وجايين يافارس، متقلقش. إن شاء الله هتكون كويسة.
فارس قال: يارب.
أمام الفيلا:
وصلت سارة على الفيلا وبيزمر بالعربية. وفتح سالم البوابة. ونظر للعربية لقي سارة هانم.
دخلت سارة الفيلا. وقفل سالم البوابة. وقفت سارة العربية بسرعة ونزلت منها وسابت باب العربية مفتوح وجرت.
وبينظر سالم قدامه لقي سارة هانم بتجري. وقال لنفسه بقلق: أكيد في حاجة حصلت. وإلا ما كانش فارس بيه وفريد بيه وسارة هانم جم دلوقتي من الشغل. أستر يارب. وقعد.
ورن سارة الجرس باستعجال.
في غرفة الست الكبيرة:
وسمعت صفية صوت الجرس وخرجت من الغرفة ونزلت مسرعة وراحت وفتحت الباب. ونظرت وقالت: سارة هانم.
دخلت سارة وقالت بقلق: تيته فين يا صفية؟
صفية قالت: فوق يا هانم في غرفتها. وقفلت الباب.
وطلعت سارة تجري على غرفة جدتها ووراها صفية الشغالة.
ودخلت سارة الغرفة ونظرت لقيت فريد. وقالت بنهج: فريد.
والتفت لها فريد وقال: سارة.
ودخلت صفية الغرفة. ونظرت سارة لقيت جدتها مغمى عليها على السرير. وفارس جنبها. وقالت بخوف: تيته.
وراحت لها وقعدت جنبها. تيته ياحبيبتي ردي عليها. ونزلت الدموع من عينيها. ومسكت إيدها. تيته. والتفتت لفارس. تيته مالها يا فارس؟ مش بترد ليه؟
وبينظر فارس لجدته. ونزلت الدموع من عينيه. والتفتت سارة لجدتها وبتبكي وقالت: تيته.
وراح لها فريد وحط إيده على كتفها وقال بقلق: اهدي ياحبيبتي. تيته هتبقي كويسة.
والتفتت له سارة وبتبكي وقالت: هي مالها يا فريد؟
فريد قال: هي. وحكى لها على اللي حصل. بس إن شاء الله هتبقي كويسة ياحبيبتي.
سارة قالت: يارب يا فريد.
والتفت فارس لفريد وقال: هي الإسعاف اتأخرت كده ليه؟
فريد قال بقلق: مش عارف يافارس. بس هي زمانها في الطريق.
والتفت فارس لجدته وقال: قومي ياتيته علشان خاطري. مش أنتي مش بتحبي تشوفيني زعلان. أنا دلوقتي زعلان. قومي بقى.
وراح فريد لفارس وحط إيده على كتفه وقال بحزن: فارس.
فارس قال: قولها يا فريد تقوم.
فريد قال: اهدها يافارس. إن شاء الله هتكون بخير.
وبتبكي سارة وقالت: تيته.
وبتنظر لهم صفية وبتبكي وقالت: يارب قومها بالسلامة.
أمام الفيلا:
وصلت عربية الإسعاف على الفيلا وبيزمر السواق بالعربية. وسمع سالم صوت تزمير العربية وهو في غرفته. وخرج مسرعاً من الغرفة وراح عند البوابة وفتحها. وبينظر لقي عربية إسعاف. وقال باستغراب: عربية إسعاف.
ودخلت عربية الإسعاف الفيلا. وبينظر لها سالم وقال لنفسه بقلق: عربية إسعاف. أستر يا رب. باين حد تعبان جوه. بس فارس بيه وسارة هانم كويسين. وكمان فريد بيه كويس. ليكون الست الكبيرة هي اللي تعبانة. بس أنا شايفها الصبح وهي بتتمشى في الجنينة كانت كويسة. تعبت إزاي. وقعد.
وقفت عربية الإسعاف ونزل منها رجلان معهم سرير. ورحوا عند باب الفيلا. ورن واحد منهم الجرس.
في غرفة الست الكبيرة:
سمع فريد صوت الجرس وقال بقلق: باين عربية الإسعاف وصلت. والتفت لصفية. روحي يا صفية بسرعة افتحي الباب.
صفية قالت: حاضر. وخرجت مسرعة من الغرفة ونزلت. أستر يارب. وفتحت الباب. وبتنظر لقيت رجلان ومعهم سرير.
رجل الإسعاف قال: إحنا الإسعاف. في حد كلمنا من هنا؟
صفية قالت بقلق: أيوه أيوه. اتفضلوا.
ودخل الرجلان بالسرير الفيلا. وقفت صفية الباب.
ونظر رجل الإسعاف لصفية وقال: فين المريض؟
صفية قالت: فوق. تعالوا معايا.
رجل الإسعاف قال: طيب.
وطلعت صفية مسرعة على غرفة الست الكبيرة. وطلعوا الرجلان وراها.
ودخلت صفية الغرفة ونظرت لفارس بيه وقالت: الإسعاف يا فارس بيه. وجيه.
ودخل الرجلان ومعهم السرير. ونظروا لهم.
والتفت رجل الإسعاف للست الكبيرة وقال: هي دي المريضة؟
فريد قال بقلق: أيوه.
رجل الإسعاف قال: طيب.
ورحوا الرجلان معهم السرير للست الكبيرة. ونظر رجل الإسعاف لفارس وقال: لو سمحت قوم.
وبينظر فارس لجدته بخوف. والتفت فريد لفارس ومسكه من دراعه وقال: تعال يافارس. وقومه.
وبينظر فارس لجدته بقلق. وحطوا الرجلان السرير جانب الست الكبيرة. ومسكه كل واحد منهم من ناحية. وحطوها على السرير. وشالوا السرير ومشوا.
ومشوا فارس وسارة وفريد وراهم. وبينظروا لها.
وراحت صفية الشغالة وراهم. وخرجوا الرجلان بالسرير من الغرفة. وخرجوا فارس وسارة وفريد وراهم. وخرجت صفية وراهم.
ونزلوا الرجلان بالسرير ورايحين عند العربية. وفارس وسارة وفريد وراهم. وبينظروا لها.
وبتنظر سارة لجدتها وبتبكي وقالت: تيته.
وحط فريد إيده على كتفها وقال بقلق: اهدي ياحبيبتي. هتبقي كويسة.
وقفت صفية وبتنظر لهم وقالت: يارب يا ست هانم تبقي كويسة.
عند البوابة:
وبينظر سالم على يمينه لقي بتاعوا الإسعاف خارجين وشايلين السرير بالست الكبيرة. وفارس بيه وسارة هانم وفريد بيه وراهم. وقال بقلق: الست الكبيرة إيه اللي جرالها. بس يارب قومها بالسلامة.
أمام عربية الإسعاف:
حطوا الرجلان السرير في عربية الإسعاف. وراح رجل الإسعاف وركب العربية. وركبوا فارس وسارة العربية مع جدتهم.
ورايح فريد يركب. التفت له رجل الإسعاف وقال: ماينفعش يافندم غير اتنين بس اللي يركبوا.
فريد قال: طيب. والتفت لفارس وسارة. أنا أبقى وراكم بالعربية.
وبينظروا سارة وفارس لجدتهم بخوف. وركب رجل الإسعاف وقفل باب العربية. وتحركت عربية الإسعاف.
وراح فريد مسرعاً وركب عربية فارس. وقال لنفسه: المفتاح مع فارس. أعمل إيه دلوقتي. آخد تاكسي وخلاص. ونزل من العربية.
وخرجت عربية الإسعاف من الفيلا. وبينظر لها سالم بقلق. وماشي فريد مسرعاً بقلق. فخبط في باب عربية سارة. فابيقفل الباب لقي مفتاح العربية فيها. وقال لنفسه: كويس. وركب بسرعة العربية وتحرك.
وخرج من الفيلا. ونظر له سالم وقفل البوابة. وقال لنفسه: يا ترى إيه اللي حصل خلاها تعبت كده. تلقي صفية عارفاها. أما أروح أعرف منها إيه اللي حصل. وراح مسرعاً عند باب المطبخ اللي وراها. ودخل. صفية. وبينظر ملقيش حد. وباستغراب: هي صفية راحت فين؟
وجاءت صفية ونظرت لقيت سالم واقف. وقالت: واقف كده ليه يا سالم؟
والتفت لها سالم وقال: ها. لا ما فيش. كنت جي لك بس ملقكيش في المطبخ. انتي كنتي فين؟
صفية قالت: كنت في الصالة. ليه؟
سالم قال: لا ما فيش. أنما قولي لي. هو إيه اللي حصل مع الست الكبيرة وإزاي تعبت كده؟
صفية قالت: مش عارفة والله يا سالم. تعبت كده إزاي؟
سالم قال باستغراب: مش عارفة إزاي. إنتي قاعدة معاها في الفيلا.
صفية قالت: أيوه. بس هي كانت في غرفتها وأنا كنت تحت.
سالم قال: آهااا. طيب عرفتي إزاي إنها تعبت. بما إنك كنتي تحت.
وحكت له صفية على اللي حصل. وقالت بقلق: ومعرفش إيه اللي حصلها.
سالم قال: ربنا يشفيها.
صفية قالت: يارب.
سالم قال: أنا هروح أقعد عند البوابة.
صفية قالت: طيب.
وماشي سالم. ووقف والتفت لها وقال: آهااا صحيح. هو سعيد فين؟
ونظرت له صفية وقالت: سعيد راح يجيب الخضار.
سالم قال: طيب. وخرج من المطبخ وراح عند البوابة وقعد.
أمام الفيلا:
في الميكروباص:
سعيد قال: هنا يا أسطى.
السواق قال: طيب. ووقف العربية. ونزل سعيد من الميكروباص ومعه الخضار.
وتحرك الميكروباص. وبينظر سعيد على البوابة لقي سالم قاعد. وقال: افتح يا سالم.
ونظر له سالم وقال: طيب. وقام وفتح البوابة. ودخل سعيد الطباخ الفيلا. وقفل سالم البوابة. والتفت له وقال: شوفت اللي حصل يا سعيد.
ونظر له سعيد وقال باستغراب: إيه اللي حصل؟
وحكاله سالم على اللي حصل. وقال بقلق: ورحوا على المستشفى.
سعيد قال بدهشة: إنت بتكلم جد يا سالم؟
سالم قال: هو أنا معقول أهزر في حاجة زي دي يا سعيد؟ أيوه طبعاً بتكلم جد.
سعيد قال بقلق: يا حول الله يارب. يا كانت كويسة الصبح.
سالم قال: أهو اللي حصل. ربنا هيقومها بالسلامة إن شاء الله.
سعيد قال: يارب يا سالم. أنا هروح أودي الخضار المطبخ.
سالم قال: طيب.
وماشي سعيد. وقعد سالم جنب البوابة.
في المطبخ:
وقعدت صفية على الكرسي وبتبكي وقالت بحزن: يارب قومها بالسلامة.
ودخل سعيد المطبخ. وبينظر لقي صفية قاعدة بتبكي. وقال: هتبقي كويسة ياصفية. إن شاء الله.
ونظرت له صفية وبتبكي وقالت: هو إنت عرفت؟
سعيد قالت: أيوه. سالم وأنا بره قالي.
وبتبكي صفية وقالت: آهاا.
وحط سعيد الخضار على الترابيزة. والتفت لها وقعد. وقال: هترجع بالسلامة إن شاء الله كويسة.
وبتبكي صفية وقالت: يارب.
في مكتب مصطفى بيه للمحاماة:
في مكتب مصطفى بيه:
وبيقرا مصطفى بيه في ملف قضية قدامه. ومسك سماعة التليفون وبيتصل بنادية السكرتيرة وقال: نادية.
نادية السكرتيرة قالت: أيوه يافندم.
مصطفى بيه قال: خلي الأستاذ شاهين يجي لي. وخليه يجيب معاه ملفات القضايا اللي جلستها النهارده.
نادية السكرتيرة قالت: حاضر يافندم. وقفل الخط. وبتتصل بالأستاذ شاهين.
في مكتب الأستاذ شاهين:
رن تليفون مكتب الأستاذ شاهين. ورفع سماعة وقال: ألو.
نادية السكرتيرة قالت: ألو. أيوه يا أستاذ شاهين.
الأستاذ شاهين قال: أيوه يا نادية. في إيه؟
نادية السكرتيرة قالت: مصطفى بيه عاوز حضرتك.
الأستاذ شاهين قال: هو مصطفى بيه وصل؟
نادية السكرتيرة قالت: أيوه يافندم. وطلب مني أبلغ حضرتك تجيب معاك ملفات القضايا اللي جلستها النهارده.
الأستاذ شاهين قال: طيب يا نادية. أنا جاي. وقفل الخط. وأخذ ملفات القضايا من على مكتبه. وخرج من المكتب وراح على مكتب مصطفى بيه. ونظر لنادية السكرتيرة. نادية.
ونظرت له نادية السكرتيرة وقالت: أيوه يافندم.
الأستاذ شاهين قال: مصطفى بيه معاه حد؟
نادية السكرتيرة قالت: لا يافندم. ثانية واحدة. أديله خبر إن حضرتك بره.
الأستاذ شاهين قال: طيب.
وراحت نادية السكرتيرة على مكتب مصطفى بيه وخبطت على الباب.
مصطفى بيه قال: ادخل.
ودخلت نادية السكرتيرة. ونظرت له وقالت: الأستاذ شاهين يافندم.
مصطفى بيه قال: خليه يتفضل.
نادية السكرتيرة قالت: حاضر يافندم. وخرجت. والتفت للاستاذ شاهين. اتفضل.
ونظر لها الأستاذ شاهين وقال: شكراً. ودخل.
وقفت نادية السكرتيرة الباب وراها.
ونظر مصطفى بيه للاستاذ شاهين وقال: اتفضل يا أستاذ شاهين.
الأستاذ شاهين قال: شكراً يافندم. وقعد. ومد إيده. اتفضل يافندم دي الملفات القضايا اللي حضرتك طلبتها.
مصطفى بيه قال: طيب. وأخد الملفات وحطها قدامه. وبينظر فيها. وبينظر له الأستاذ شاهين.
والتفت له مصطفى بيه وقال: طيب. اديهم لطارق ويوسف وفتحي ونادر. وخليهم ياجلوهم. ومد إيده بالملفات.
الأستاذ شاهين قال: حاضر يافندم. وأخذ الملفات. تأمر بحاجة تانية يافندم؟
مصطفى بيه قال: لا يا أستاذ شاهين. اتفضل انت شوف شغلك.
الأستاذ شاهين قال: حاضر يافندم. وقام. عن إذنكم.
وخرج من المكتب. وقام مصطفى من على الكرسي وقفل ملف القضية وحط في شنطته. وخرج من المكتب. ونظر لنادية وقال: نادية.
ونظرت له نادية وقالت: أيوه يافندم. وقام.
مصطفى بيه قال: عندي محاكمة النهارده. يمكن اتأخر. لو فيه حاجة ابقي أجليهالي.
نادية السكرتيرة قالت: حاضر يافندم.
ومشي مصطفى بيه. وقعدت نادية السكرتيرة تشتغل.
وراح الأستاذ شاهين على مكتب طارق وفتحي. ودخلوا. ونظروا له طارق وفتحي.
طارق قال: أهلاً يا أستاذ شاهين. اتفضل.
الأستاذ شاهين قال: لا. أنا مش جاي عشان أقعد.
فتحي قال: ليه يا أستاذ شاهين؟ إنت زعلان مننا ولا إيه؟
الأستاذ شاهين قال: وهزعل منكم ليه؟ كل الحكاية إني عندي شغل.
فتحي قال: آهااا.
الأستاذ شاهين قال: امسك الملف ده. وأخد فتحي منه الملف. وقال: ملف إيه ده؟
الأستاذ شاهين قال: ده ملف قضية مصطفى بيه. قالي أدهولك عشان تروح المحكمة وتطلب تأجيلها.
فتحي قال: طيب. ماشي.
والتفت الأستاذ شاهين لطارق وقال: وإنت كمان اتفضل. ده الملف بتاعك.
طارق قال: طيب. وأخد الملف. أجل القضية برضه؟
الأستاذ شاهين قال: أيوه.
طارق قال: طيب.
وخرج الأستاذ شاهين من المكتب. وراح على مكتب نادر ويوسف. ودخلوا.
وبينظر نادر بالصدفة على يمينه لقي الأستاذ شاهين. وقال: اتفضل يا أستاذ شاهين.
والتفت له يوسف وقال: أستاذ شاهين.
الأستاذ شاهين قال: لا شكراً. وراح لنادر. امسك.
نادر قال باستغراب: إيه الملف ده يا أستاذ شاهين؟
الأستاذ شاهين قال: ده ملف قضية مصطفى بيه. طلب مني أديهولك.
نادر قال: تديهولي؟
الأستاذ شاهين قال: أيوه. عشان تروح المحكمة النهارده وتأجلهالي.
نادر قال: طيب. وأخذ الملف.
وراح الأستاذ شاهين ليوسف وقال: امسك.
يوسف قال: أنا كمان لي ملف؟
الأستاذ شاهين قال: أيوه.
يوسف قال: طيب. وأخذ الملف. اتفضل يا أستاذ شاهين. اتشرب حاجة؟
الأستاذ شاهين قال: لا شكراً. أنا عندي شغل. المهم انت كمان أجله القضية دي.
يوسف قال: طيب.
وخرج الأستاذ شاهين من المكتب. وراح على مكتبه.
عند مدخل العمارة:
وقف الأسانسير. وطلع مصطفى بيه منه. وبيقول الباب. وبينظر فاروق البواب على شماله لقي مصطفى بيه. فراح له وقال: عندك الشنطة يابيه؟
والتفت له مصطفى بيه وقال: لا شكراً يا فاروق.
ومشي.
ومشي فاروق البواب وراه. وخرج مصطفى بيه من العمارة. وقعد فاروق على الكرسي قدام العمارة. وبينظر له.
وراح مصطفى بيه وركب عربيته. وحط شنطته جانبه. وتحرك.
أمام المستشفى:
وصلت عربية الإسعاف على المستشفى ووقفت. ونزل رجل الإسعاف. وراح وفتح باب العربية اللي وراها. ونزل رجل الإسعاف التاني من العربية.
وطلعوا الرجلان السرير بالست الكبيرة من العربية. ونزلوا سارة وفارس من العربية. ومشوا الرجلان بالست الكبيرة. ومشوا فارس وسارة معاهم. وبينظروا لجدتهم بخوف.
ووصل فريد. ووقف العربية. وبينظر لقي فارس وسارة. ونزل بسرعة من العربية وراح لهم. ونظر لجدتهم بقلق.
ودخلوا الرجلان بالست الكبيرة المستشفى. ودخلوا فارس وسارة وفريد وراهم. وبينظروا لها.
وبتبكي سارة وقالت: تيته ردي عليها.
ومسك فارس إيدها وقال بخوف: تيته قومي. والتفت حوليه بعصبية: فين الدكتور؟ حد ينادي له.
ونظر لجدته: تيته.
وجاءوا الدكتور والممرضة. ونظر الدكتور للست الكبيرة وقال: إيه مالها؟
والتفت له فارس وقال بغضب: ما إحنا لو عارفين مالها كنا جايين لعندك يعني.
فريد قال: اهدها يافارس بس. ونظر للدكتور: أنا آسف يادكتور. إحنا مش عارفين حصلها إيه.
الدكتور قال: طيب. ومشي بالسرير. ومشوا الممرضة وفارس وسارة وفريد معاهم.
أمام الغرفة:
ووقف الدكتور بالسرير. ونظر لفارس وسارة وفريد وقال: خليكم هنا لو سمحتوا.
ووقفوا فارس وهو ماسك إيد جدته. وفريد وسارة وهي بتبكي. مكانهم. وبينظروا لها بقلق.
ومشوا الدكتور والممرضة بالسرير. وتسابت إيد جدته من إيد فارس. وبينظر لها بخوف.
ودخلوا الممرضة والدكتور بالسرير الغرفة. وبتبكي سارة ومنهارة من العياط.
فريد قال: اهدي ياحبيبتي. وحط إيده على كتفها. وأخدها في حضنه. إن شاء الله هتكون كويسة.
سارة قالت: يارب.
ونظر فريد لفارس. لقاه بيعيط. والتفت لسارة وقال: تعالي ياحبيبتي. ومشي.
ومشت سارة معها وهي منهارة من العياط. وقعدها فريد. ونظر لها وقال بقلق: متخافيش. هتبقي بخير.
سارة قالت: يارب يا فريد. وحطت إيديها على وشها وبتبكي.
والتفت فريد لفارس. وراح له وحط إيده على كتفه وقال: فارس.
والتفت له فارس والدموع نازلة من عينيه.
فريد قال: متقلقش يافارس. إن شاء هتكون كويسة.
فارس قال بحزن: يارب. ونظر للأرض.
وخرج الدكتور من الغرفة. وبينظر فريد على شماله لقي الدكتور خرج من الغرفة. والتفت لفارس بقلق وقال: الدكتور يافارس.
والتفت فارس للدكتور. وراح له مسرعاً بقلق.
وروحوا فريد وسارة مسرعين وراه.
فارس قال بخوف: دكتور تيته جرالها إيه؟
سارة قالت بقلق: تيته عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور قال: اهدوا يا جماعة. هي كويسة.
سارة قالت: بجد يا دكتور؟ هي كويسة؟
الدكتور قال: أيوه كويسة.
فريد قال: طيب الحمد لله.
فارس قال بقلق: أمال إيه اللي حصل معاها ده يا دكتور؟
الدكتور قال: اللي حصل معاها ده بسبب السكر.
سارة قالت: السكر؟
الدكتور قال: أيوه. السكر بتاعها كان منخفض جداً. علشان كده فاقدة الوعي. والحمد لله إنكم جبتوها في الوقت المناسب. وإلا كانت هتدخل في غيبوبة.
فارس قال بصدمة: غيبوبة؟
الدكتور قال: أيوه.
فريد قال: طيب. وإيه سبب انخفاض السكر ده يا دكتور؟
الدكتور قال: ممكن يكون قلق. تعب. أو ما بتاكلش كويس. لازم تخلوا بالكم منها كويس. وتقيس السكر بانتظام. وأنا أدتلها حقنة عشان ترفع السكر في جسمها. وشوية وهتفوق.
فارس قال بقلق: طيب يا دكتور. ممكن نشوفها؟
الدكتور قال: أيوه. اتفضلوا. عن إذنكم.
فريد قال: شكراً يا دكتور.
الدكتور قال: العفو. ومشي.
ودخلوا فارس وسارة وفريد الغرفة. ونظر فارس لجدته. وراح لها بخوف. وراحت سارة وراها. وبتبص لجدتها وبتبكي.
وقف فريد. وبينظر لجدتهم بقلق. وبتبكي سارة. وقالت: تيته.
والتفت فريد لسارة. وراح لها وقال: بتبكي ليه ياحبيبتي دلوقتي. ماهو الدكتور طمنها وقال إنها كويسة.
والتفت له سارة وهي بتبكي. وقالت: أنا السبب يا فريد في اللي حصل لتيته ده. لو كنت جنبها ما كانش حصلها كده.
وشال فريد إيده من على كتفها. ونظر لها وقال: لا ياحبيبتي. إنتي مالكيش ذنب في اللي حصل لتيته ده. هو إنتي كنتي هتعرفي منين إنها هتتعب كده؟
والتفت فارس لسارة وقال: فريد معاه حق ياسم. إنتي مالكيش ذنب في اللي جرالها لتيته ده. أنا السبب في اللي حصلها ده. عشان أنا اللي عايش معاها. ونزلت الدموع من عينيه. وأنا اللي المفروض آخد بالي منها. بس أنا ما عملتش كده. انشغلت في شغلي وسبتها. أنا اللي غلطان ياسم. تيته وصلت لكده بسببي. مش بسببك إنتي.
فريد قال: يا فارس. إنت كمان مالكيش ذنب في اللي حصل لتيته ده.
وقطع فارس كلامه وقال: لا يا فريد. أنا السبب. لو ما كنتش سيبتها لوحدها ما كانش حصلها كده. تيته كانت هتروح مننا بسببي أنا. ونظر لجدته.
فريد قال: لا يا فارس. اللي حصل مع تيته ده محدش ليه ذنب فيه. ولا إنت ولا سارة. ونظر لها. وبعدين يا فارس. ونظر له. إنت وسارة واخدين بالكم من تيته كويس. وعمر ما حد فيكم قصر. عشان تقولوا كده. وبعدين الدكتور مش قال قدامكم إنها كويسة. يبقي لازمته إيه الكلام ده دلوقتي.
والتفتت سارة لجدتها وبتبكي. وحط فريد إيده على كتفها. وأخدها في حضنه وقال: بس ياحبيبتي.
وبينظر لجدتهم. وبينظر فارس لجدته. ومسك إيدها وباسها. والتفت لها بقلق.
وحركت جدته إيدها. وأحس فارس بإيد جدته وهي بتتحرك في إيده. ونظر لإيدها. لقها بتتحرك. والتفت لجدته وقال: تيته.
ونظر لسارة وفريد. تيته بتفوق.
ونظرت لها سارة. لقيتها بتفوق. وقالت: تيته. ومسكت إيدها.
وبينظر فريد لجدتهم.
وفتحت جدتهم عنيها. ونظرت لهم وقالت: فارس. سارة.
فارس وسارة في نفس واحد قالوا: أيوه ياتيته.
فريد قال: حمد لله على السلامة ياتيته.
ونظرت له عفت وقالت: الله يسلمك يافريد. أنا فين؟
سارة قالت: إنتي في المستشفى ياتيته.
جدتها قالت: في المستشفى؟
سارة قالت: أيوه ياتيته.
جدتها قالت: ليه؟ إيه اللي حصل؟
فريد قال: ما فيش ياتيته. تعبتي شوية. فجبناكي على المستشفى.
فارس قال: أنا آسف ياتيته. متزعليش مني.
جدته قالت: وهنزعل منك ليه يا فارس؟ إنت عملت إيه؟
فارس قال: أيوه ياتيته. عملت. سبتك لوحدك ومخدتش بالي منك. لغاية ما تعبتي.
جدته قالت: لا ياحبيبي. إنت مالكش ذنب. إني تعبت. ده مقدر ومكتوب. وبعدين إنت ما بتسبنيش لوحدي. عشان تقول كده يا فارس. يا أنا حاسة إني أنا مسئولة منك. مش إنت اللي المسئولة مني. من كتر ما إنت مخلي بالك مني. إنت وسارة. ونظرت لسارة. والتفت لفارس. اوعى تقول كده تاني. عشان ما أزعلش منك.
فارس قال: طيب ياتيته. خلاص. ما عدتش هقول كده. بس إنتي متزعليش مني.
جدته قالت: أنا عمري ما أقدر أزعل منك يا فارس. يا إنت وسارة أغلى حاجة عندي في الدنيا. ومش ممكن أزعل منكم أبداً.
فريد قال: إيه ياتيته؟ ده فارس وسارة هما بس اللي أغلى حاجة عندك. طيب وأنا؟ إنتي نسيتني ولا إيه؟
ونظرت له عفت وقالت: هو أنا أقدر أنساك برضه يا فريد؟ إنتوا التلاتة أغلى حاجة عندي. ربنا يخليكم ليا.
فارس قال: ويخليكي لينا ياتيته. وبيدوس على إيدها.
وبتنظر سارة لجدتها بابتسامة. وبطبطت على إيدها. والتفت قدامها. فغيرت تعبيرات وجهها. وقالت بصدمة: إيه ده؟
ونظروا لها فارس وجدتها وفريد باستغراب.
وحط فريد إيده على كتف سارة وقال: في إيه يا سارة؟
سارة قالت بخوف: فارس. إنت متعور؟
ونظروا له فريد وجدتها. ونظر لها فارس بقلق. والتفت لفريد. وبينظر له فريد. وشاور بإيده.
وبتنظر عفت لفارس. وقالت باستغراب: متعور؟
سارة قالت بقلق: أيوه يا تيته. وراحت مسرعة لفارس. وحطت إيدها على كتفه. ونظرت للجرح اللي في راسه. والتفت لفارس. إنت كويس؟
ونظر لها فارس وقال: أه كويس يا سارة. وحط إيده على إيدها. ما تقلقيش.
سارة قالت بخوف: مقلقش إزاي؟ إنت أخويا. إيه اللي عورك كده؟
واتذكر فارس اللي حصل معاه بضيق.
وبينظر له فريد وقال لنفسه: ما أنا قلت لك يا فارس إنها هتعرف. هتعمل إيه دلوقتي؟ أنما هو ما قاليش. هو اتعور إزاي ده. ما مخبيش عليا حاجة. إشمعنا دي اللي خبها عليا؟
وبيفكر.
وبتنظر عفت لفارس. وقالت بقلق: فارس. وريني إنت متعور إزاي كده؟ ومدت إيدها.
وسرح فارس في اللي حصل بغضب.
جدتها قالت: فارس. وهتقومي؟
ونظر لها فارس وقال بقلق: إنتي بتعملي إيه يا تيته؟ ومسك إيدها.
جدتها قالت: هشوفك متعور إزاي.
فارس قال: لا يا تيته. خليكي إنتي لسه تعبانة. وأنا كويس. ما تقلقيش. ده جرح بسيط.
سارة قالت: جرح بسيط إيه يا فارس؟ ده شكله كبير. إيه اللي عورك كده؟
والتفت لها فارس وقال: ها. ما فيش يا سارة.
سارة قالت: ما فيش. أمال اتعورت إزاي كده؟ ونظرت لفريد جوزها. فريد. إنت ما قلتليش ليه لفارس متعور؟
فريد قال بقلق: ها. ونظر لفارس.
سارة قالت بغضب: ها إيه؟ ما قلتليش ليه اللي فارس متعور؟
فريد قال بتوتر: أصل يا حبيبتي. أصل. وبينظر لفارس.
سارة قالت: أصل إيه يا فريد؟ ما قلتليش ليه إنه اتعور إزاي؟ تخبي عليه حاجة زي دي؟
فريد قال بارتباك: يا حبيبتي. أنا.
وقطع فارس كلامه. ونظر لسارة وقال: أنا اللي قلت له ما يقولكيش يا سارة.
سارة قالت باستغراب: قلت له ما يقوليش ليه؟ فارس. هو أنا مش أختك؟
فارس قال: أختي وحبيبتي. ونور عيني كمان. بس أنا قلت له كده عشان أنا عارف إنتي بتقلقي وبتاخافي عليا قد إيه. وأنا مش عايزك تقلقي. وبعدين ده جرح بسيط. مش مستاهل كل ده.
وبتبكي سارة. وقام فارس وحط إيده على وشها. وبيمسح لها دموعها. وقال: يا حبيبتي. أنا عملت كده عشان عارف إنتي هتقلقي عليا قد إيه. وأنا ما بحبش أشوفك كده. وبعدين حد يبقى قدام القمر ده بردك ويسيبه ويمشي.
فريد قال بغضب: —————–
وبتبكي سارة وقالت: لا يا فارس. مستاهل. وشالت إيده من على وشها. إزاي تخبي عليا حاجة زي دي؟ ما فكرتيش فيها؟ لما أعرف بعد كده هيكون موقفي إيه؟ ولا أنا أساساً مش على بالك خالص. مش كفاية خسرت بابا وماما. وعايزني كمان أخسرك.
فارس قال بقلق: يا سارة.
ومشت سارة من قدامه وبتبكي.
وبينظر لها فارس وفريد وعفت.
فارس قال: سارة.
وخرجت سارة من الغرفة وبتبكي.
ونظرت له جدته وقالت: سارة معاها حق يا فارس. إزاي تخبي علينا حاجة زي دي؟
والتفت لها فارس وقال: ده جرح بسيط والله. وأنا ما قلتلكوش عشان ما تقلقوش عليا.
جدته قالت: لو ما لقيناش عليك يا فارس. هنقلق على مين يعني يا فارس؟ إنت حفيدي. وسارة أختك التوأم. يعني إحنا مش أغراب عشان ما تقولناش. ونظرت لفريد. وإنت كمان يا فريد غلطان. إزاي سمعت كلام وخبيت علينا؟
فريد قال بقلق: أنا آسف يا تيته. هروح أشوف سارة.
ومشوا.
ونظرت عفت لفارس. وقالت: ليه يا فارس كده بس؟
فارس قال: يا تيته. والله أنا ما كان قصدي أزعلكم.
جدته قالت: طيب. خلاص. وخرج فريد من الغرفة. وبينظر لقي سارة قاعدة بتبكي. فراح لها وقعد جنبها. وقال بقلق: سارة.
ونظرت له سارة وبتبكي. ولفت وشها الناحية التانية بغضب.
فريد قال: أنا آسف يا سارة. والله أنا لما شوفت فارس كده. كنت ناوي أقول لك.
ونظرت له سارة وبتبكي. وقالت بغضب: طيب. ومقولتليش ليه. لما كلمتني. ولا أنا مش على بالك زي فارس؟
فريد قال: مش على بالك إزاي تقولي كده يا سارة؟ إنتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه.
وبتبكي سارة. وقالت: ما إنت لو كنت بتحبني زي ما بتقول. يا فريد. كنت قلت لي. بس إنت لا. ما عملتش كده. إنتوا ليه مش قادرين تفهموا. إن خوفي عليكي إنت وفارس. عشان بحبكم. وما أقدرش أعيش من غيركم. بس إظهار إني أنا ما يهمنيش. عشان لو كنت بهتم كان حد فيكم قالي.
فريد قال: إيه اللي إنتي بتقولي ده يا سارة؟ إنتي ما تهمنيش إزاي؟ إنتي نسيتي إنك مراتي؟
وبتبكي سارة. وقالت: لا يا فريد. مانسيتش. بس إنت اللي نسيت. زي ما فارس نسي. إني أنا بكون أخته. تقدر تقولي. كنتم هتخبروني إمتى؟ لما أخسر واحد فيكم. زي ما خسرت ماما وبابا.
فريد قال: يا حبيبتي. ما تخافيش. أنا مش هسيبك. وهيمسك إيدها.
وبعدت سارة إيدها. والتفتت الناحية التانية وبتبكي.
فريد قال: سارة. إنتي عارفة إني مقدرش أشوفك كده. عشان خاطري ياحبيبتي. متزعليش مني.
ومنهارة سارة من العياط.
فريد قال: طيب. قولي لي إيه اللي يرضيكي. وأنا هعمله. بس متزعليش مني.
ومنهارة سارة من العياط. وقالت: اللي كان يرضيني يا فريد. إنكم تشاركوني كل حاجة. وما تخبوش عندي حاجة. زي ما أنا بعمل معاكم. بس إنتوا خبيتوا عني حاجة زي دي.
فريد قال: أنا. سارة. عمري ما خبيت عندك حاجة. وإنتي عارفة كده كويس. وبعدين ده جرح بسيط ياحبيبتي. وفارس كويس والله.
ونظرت له سارة وهي بتبكي. وقالت: حتى لو بسيط يا فريد. كان لازم تقولي. وإنت عارف إن فارس بالنسبة لي مش مجرد أخويا وبس. وإنه كل دنيتي. بعد ماما وبابا ماتوا. وإنت عارف كده كويس. ومع ذلك خبيت عليا. وما قلتليش. ونظرت الناحية التانية.
فريد قال: خلاص يا حبيبتي. ما تزعليش مني. عشان خاطري. وبعدين تعالي هنا. ومسك إيدها. وحط إيده على وشها. ولفها ناحيته. فارس. بس هو كل دنيتك. أمال أنا رحت فين على فكرة؟ أنا جوزك. ولا إنتي خلاص نسيتيني؟
ونظرت له سارة وبتبكي. وقالت: إنت عارف إني ما أقدرش أنساك. عشان بتنيل بحبك. وشالت إيده من على وشها. ونظرت الناحية التانية. وسندت على إيدها على وشها.
فريد قال: بتتنيلي؟ يعني بقى حبك لي نيلة كده. سارة. ماشي. ونظر قدامه. وألتفت وشه لها. لقها ما ضحكتش. ولسه بتعيط. خلاص بقى يا حبيبتي. كفاية عياط.
ومنهارة سارة من العياط.
وبينظر لها فريد بقلق. وقال لنفسه: أعمل إيه بس؟ أنا قلت لفارس إنها هتزعل لو إحنا ما قلنا لهاش. وهو حصل. أعمل إيه؟ لازم أخليها تبطل عياط. أنا ما أقدرش أشوفها كده.
وبيفكر.
جوه الغرفة:
وبينظر فارس لجدته وقال: هما سارة وفريد اتأخروا كده ليه؟
جدته قالت: ما إنت عارف أختك. لما تزعل مش بسهولة تصالحها. وخصوصاً لما الموضوع يخصك إنت يا فارس. وإنت عارف كويس إنت إيه بالنسبة لها.
فارس قال: عارف يا تيته. بس أنا عملت كده والله عشان خاطرها. مش عشاني. أنا مش عايزها تقلق. وخصوصاً الموضوع ما يستاهلش.
جدته قالت: لا يا فارس. الموضوع يستاهل. يمكن إنت شايفه جرح بسيط. عشان كده ما رضيتش تقول لنا. بس إحنا مش شايفينه كده يا فارس. سارة بتعتبرك أبوها وأمها وصديقها وأخوها. وكل حاجة ليها في الدنيا. هي صحيح بتحب فريد وهي مراته. بس دي الحقيقة يا فارس. سارة بتعتبرك كل دنيتها. ولما تتجرح وإنت ما تقولهاش. أكيد من حقها تزعل. وخصوصاً إنك عارف هي قد إيه بتخاف عليك. وأنا كمان متضايقة منك عشان خبيت. بس أنا عارفة إنك كنت هتقول. بس تعبي هو اللي منعك. بس بردك أنا متأكدة إنك ما كنتش هتقول لسارة عشان ما تخافش عليك. زي ما إنت عملت دلوقتي. بس يا حبيبي. ما تنساش إنكم توأم.
فارس قال: يا تيته. أنا مش ناسي. أنا عارف إننا توأم. وزي ما سارة أنا كل دنيتها. هي كمان والله كل دنيتي. وبحبها وبخاف عليها. وعلشان كده أنا ما قلتلهاش. صدقيني يا تيته. أنا عملت كده عشان بخاف عليكم. وما يحبش أشوفكم قلقانين. حتى لو عليا.
جدته قالت: أنا عارفة يا حبيبي. وريني الجرح اللي في راسك كده.
فارس قال: ما تقلقيش يا تيته. ده جرح بسيط. كلها يومين تلاتة وهيلم.
جدته قالت: طب وريه لي.
فارس قال: يا تيته. إنتي لسه تعبانة. ولازم ترتاحي. ما تشغليش بالك بحاجة. عشان خاطري.
جدته قالت بضيق: هو إنت أي حاجة. إنت حفيدي. وريني الجرح.
فارس قال: طيب. بس اهدي.
جدته قالت: طب وريني.
فارس قال: حاضر. وواطي راسه ناحيتها.
وبتنظر جدته للجرح. وحطت إيدها عليه بالراحة. وقالت بقلق: إيه ده يا فارس؟ ده جرح بسيط؟ ده جرح كبير.
ورفع فارس راسه. ونظر لها وقال: لا يا تيته. ده جرح بسيط.
جدته قالت: ده بسيط يا فارس. بردك الدكتور قال لك إيه؟
فارس قال بقلق: ها.
جدته قالت: ها إيه؟ الدكتور قال لك إيه؟
فارس قال لنفسه: بلاش أقول لتيته إني ما رحتش للدكتور. عشان هتقلق عليه. وهي لسه تعبانة. الأحسن إني ما أقولهاش إني ما رحتش للدكتور.
جدته قالت: فارس.
ونظر لها فارس وقال: ها. أيوه يا تيته.
جدته قالت: أيوه إيه؟ الدكتور قال لك إيه؟
فارس قال بارتباك: ده جرح بسيط يا تيته. وإني كويس. بس.
وبتنظر له جدته بتركيز.
فارس قال لنفسه بارتباك: هي تيته بتبص لي كده ليه؟ شكلها مش مصدقاني ولا إيه؟
جدته قالت: فارس. إنت ما رحتش للدكتور صح؟
فارس قال بتوتر: ها. ياتيته.
وقطعت جدته كلامه وقالت: فارس. قبل ما تقول حاجة تانية. ما تحاولش تكذب عليا. عشان أنا عارفك كويس. في أحسن حاجة. قولي الحقيقة. إنت ما رحتش للدكتور صح؟
فارس قال: أيوه يا تيته. ما رحتش للدكتور.
جدته قالت بقلق: طيب. ماروحتش ليه؟
فارس قال: ما أنا قلت لك. إنه جرح بسيط. مش مستاهل أروح للدكتور. يعني.
جدته قالت: مش مستاهل يا ابني. إنت لازم تعقم الجرح. قوم. خلي الدكتور يشوفك. إحنا في المستشفى أهو.
فارس قال: ما هو فريد عقملي الجرح يا تيته.
جدته قالت: يعني فريد اللي حط لك القطنة عليه كده؟
فارس قال: أيوه ياتيته.
جدته قالت: طيب. كويس. والله إن حد فيكم بيفكر.
فارس قال: إيه يا تيته؟ هو أنا ما بفكرش ولا إيه؟
جدته قالت: ما إنت لو كنت بتفكر. كنت عرفت إن ده جرح ومحتاج للدكتور يشوف.
فارس قال: ماشي يا تيته. مقبولة منك يا جميل.
جدته قالت بابتسامة: طب قول لي يا جميل إنت كمان. إيه اللي جرحك كده؟
فارس قال بضيق: ما فيش ياتيته.
جدته قالت: ما فيش إزاي؟ أمال انجرحت كده إزاي؟
فارس قال بضيق: اهو انجرحت وخلاص ياتيته.
وقام.
جدته قالت: إنت رايح فين؟
فارس قال: رايح أشوف سارة.
جدته قالت: طيب. روح للدكتور كمان عشان يشوف الجرح ده.
فارس قال: ما خلاص ياتيته بقي. ما هو فريد عقمه. يبقي لازمته إيه الدكتور يشوفه؟
جدته قالت: أيوه. فريد عقمه. بس هو مش دكتور. لازم الدكتور يشوفه.
فارس قال: بس ياتيته.
جدته قالت: ما بسش يا فارس. لازم الدكتور يشوفه. وإلا ما عدتش هكلمك.
فارس قال: طب وعلى إيه؟ هروح للدكتور يا تيته. عشان لو ما رحتش هتجرح جرح أكبر من اللي في راسي ده. والمرة دي هتكون في قلبي. وده ما حدش يقدر يعالجه يا تيته.
جدته قالت باستغراب: جرح في قلبي؟ تقصد إيه؟ أنا مش فاهمة.
فارس قال: هقول لك يا تيته. وراح لها. وواطي وباسها على خدها.
جدته قالت: ولازمته إيه البوسة دي دلوقتي؟
فارس قال: إيه يا تيته؟ عاوز أبوسك. هو أنا مش حفيدك ولا إيه؟
جدته قالت: لا حفيدي يا لمض. قولي بقى. تقصد إيه بالكلام اللي إنت قلته من شوية ده؟
فارس قال: أقصد لو أنا ما رحتش للدكتور. إنتي هتجرحيني جرحي تاني كبير خالص في قلبي ده. وأشاور على قلبي.
جدته قالت باستغراب: أنا هجرحك؟
فارس قال: أيوه يا تيته. مش إنتي قلتي لي لو ما رحتش. ما عدتيش هتكلميني؟ شفت بقى هتجرحيني جرح كبير إزاي؟
وضحكت جدته وقالت: إنت؟ بتضحك؟
فارس قال: أنا إيه يا تيته؟ وبعدين إنتي بتضحكي على إيه؟ مش دي اللي إنتي قلتيها؟
وبطلت جدته ضحك. وقالت: أنا قلت كده بردك؟
فارس قال: أيوه طبعاً يا تيته. مش قلتي ما عدتيش هتكلميني؟
جدته قالت: أيوه. بس.
وقطع فارس كلامها وقال: بس إيه يا تيته؟ يا إنتي زي ما تكوني حطيتي خنجر في قلبي بكلامك ده.
جدته قالت: سلامة قلبك يا حبيبي. بس إنت مش هتيجي إلا كده. عشان كده أنا قلت لك كده.
فارس قال: طيب يا تيته. أنا هروح أشوف سارة. وإنتي ارتاحي. ماشي؟
جدته قالت: طيب. بس على مهلك عليها وإنت بتكلم معاها.
فارس قال: إيه يا تيته؟ إنتي هتوصيني على أختي؟
جدته قالت: لا. بس أنا عارفك. لما بتفقد أعصابك. ما بتشوفش قدامك.
فارس قال: لا يا تيته. متخافيش. أنا عمري ما أفقد أعصابي وأذيها. دي أختي وحبيبتي ونور عيني. وماليش في الدنيا غيرك إنتي وهي.
جدته قالت: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي.
فارس قال: ويخليكي لينا تيته. وميحرمنيش منك أبداً.
جدته قالت: طيب. يلا روح شوفها. وتعال إنت وهي وفريد.
فارس قال: طيب. بس إنتي ارتاحي. ماشي؟
جدته قالت: طيب.
وخرج فارس من الغرفة. وبينظر قدامه لقي فريد قاعد جنب سارة ساكت. وسارة لفة وشها الناحية التانية. وحط إيده على كتف فريد. والتفت له فريد بقلق. وهز رأسه بـ لا.
ونظر فارس لسارة. وراح لها وقعد قدامها على رجله. ونظرت له سارة وبتبكي. ولفت وشها الناحية التانية.
وبينظر لها فريد بقلق. ونظر فارس لفريد. والتفت لسارة. وحط إيديه على رجليها. وقال بابتسامة: إيه ده؟ إنتي زعلانة مني؟
ومنهارة سارة من العياط.
فارس قال بقلق: ليه كل ده يا سارة؟
ونظرت له سارة وبتبكي. وقالت بضيق: يعني إنت مش شايف إن في حاجة حصلت؟
فارس قال: لا ياحبيبتي. فيه. بس اللي حصل ما يستهلش اللي إنتي عملتيه في نفسك ده.
وبتبكي سارة. وقالت: ما يستهلش؟ يعني لما تنحرج ويحصلك حاجة. وتسبني لوحدي زي ماما وبابا ماسبونا. يبقي ما يستهلش. أمال إيه اللي يستهل عندك؟ ولفت وشها.
فارس قال: يا حبيبتي. أنا كويس. قدامك أهو. وما حصليش حاجة. وبابتسامة. وبعدين بقي. أنا مش هسيبك لوحدك. أمال الأستاذ. ونظر لفريد. اللي قعد جنبك ده بيعمل إيه؟ مش إنتي مراته. ولا إيه؟
ونظر له فريد.
فريد قال: قالها يا فارس. أصلها باين نستني.
ونظر له فارس وقال: إيه ده؟ نسيتيه؟
فريد قال: أيوه. تخيل.
فارس قال: لا مش معقول. ونظر لسارة. حقها. إنتي نسيتيه يا صرصور.
ونظرت له سارة بضيق. وقامت بعيد عنه وبتبكي.
ونظروا لها فارس وفريد بقلق. والتفتوا لبعضهم.
فريد قال بصوت منخفض: أنا قلت لك يا فارس. إنها هتزعل عشان إحنا ما قلنا لهاش. وأنا حاولت معاها. وما فيش فايدة.
ونظر فارس لسارة بقلق. ورايح لها. وراح فريد وراها.
وقف فارس قدام سارة وقال: إيه يا سارة؟ إنتي زعلانة مني بجد؟
وبتبكي سارة. وقالت: أيوه يا فارس. زعلانة منك. عشان إنت ما بتخليش بالك من نفسك. تقدر تقولي. لو جرالك حاجة. أنا هعيش من غيرك إزاي يا فارس؟ أنا مقدرش أعيش من غيرك.
وأخدها فارس في حضنه. وقال بحزن: ولا أنا كمان أقدر أعيش من غيرك ياحبيبتي.
وبينظر لها فريد بحزن.
وطلعها فارس من حضنه. ونظر لها وقال: ما تخافيش يا حبيبتي. أنا مش هسيبك. وحط إيديه على وشها. وبيمسح لها دموعها. ما تزعليش مني. أنا آسف. أنا ما رضيتش أقول لك عشان عارف قد إيه هتقلقي عليا. وأنا ما بحبش أشوفك كده. وبعدين حد يبقى قدام القمر ده بردك. ويسيبه ويمشي.
فريد قال بغضب: —————–
رواية ليالي فرح الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما طلعه فارس سارة من حضنه ونظر لها وقال : ماتخافيش ياحبيبتي انا مش هسيبك وحط ايديه علي وشها وبيمسح لها دموعها ما
تزعليش مني انا اسف انا مارضتش اقولك علشان عارف قده ايه انتي هتقلقي عليا وانا مابحبش اشوفك كده ياسارة وبعدين حد يبقى قدام القمر ده بردك ويسيبه ويمشي
فريد قال بغضب : لا ما سمحلكش تغازل مراتي انا بس اللي اغازلها وغمز له
ونظر له فارس وقال : ما تسمحليش انت جرى في مخك حاجه انت ناسي انها اختي ولا ايه اغزلها زي ما انا عايز
ونظر سارة لفريد وبتحاول تهدها
فريد قال : لا مش ناسي بس هي مراتي برده
وانا ما احبش حد يغازلها غيري
وبتنظر سارة لفارس
فارس قال : تحب ولا ما تحبش انت حر انا هغزل اختي زي ما انا عاوز وبعدين قبل ماتكون مراتك هي اختي سامع يعني انت جيت ضيف علينا فاهم
ونظرت سارة لفريد
فريد قال : ضيف
وبتنظر سارة لفارس
فارس قال : ايوه يا حبيبي ضيف وضيف رزل كمان
وبتنظر ساره لفريد
فريد قال : لا يا حبيبي انا مش رزل ومش ضيف دي مراتي تعالي يا ساره امسك ايدها وشدها
وشد فارس سارة ناحيته واخدها في حضنه وقال
: انت بتشد اختي قدامي انت اتجننت يا فريد جري في مخك حاجه
فريد قال : يا ابني دي مراتي على سنه الله ورسوله يعني من حقي اخدها
فارس قال : تاخدها ايه شيل ايدك يلا من ايدها
فريد قال : مش شيل يافارس ايده اختك دي حقي حلالي وانا مستحيل اسيب ايدها
فارس قال : فريد شيل ايدك احسن لك
وبتنظر لهم سارة بدهشة
فريد قال : مش شيل يا فارس والا هيمنعي عن اختك دي بس الموت ووريني بقي هتعمل ايه
وحطت سارة ايدها علي بقه فريد وقالت : بعد الشر عنك ايه اللي انت بتقوله ده وشالت ايدها
فريد قال : اعملك ايه ما انتي ساكته وزي مايكون انا ما يهمكيش وعاوزها فعلا تروحي مع اخوكي وتسبني
سارة قالت بغضب : اسيبك ايه يا ابني يا انت
جوزي وانا بحبك يبقي اسيبك ازاي بقي وبتنظر لهم وبعدين انا اول مره اشوفكم بتتخانقوا كده يا انتم اصحاب وزي الاخوات وبعدين بتتخانقوا عن ايه مين فيكم اللي يغزلني انا بقى اللي مش عايزه حد يغازلني وينفع بقي تبطلوا خناق علشان احنا في مستشفى وماينفعش اللي انتم بتعملوا ده
وبينظروا فارس وفريد لبعضهم بابتسامه خفيفه
والتفت فارس لساره وقال : معاكي حق احنا في مستشفى وماينفعش اللي احنا بنعملوا ده
ساره قالت : والله كويس انك انتبهت ويلا بقى نروحوا لتيته بدل ما انتم قعدين تتخانقوا كده
فارس قال : لا روحوا انتم وانا شويه وهجلكم
سارة قالت : ليه هو انت رايح فين
فارس قال : رايح اشوف دكتور علشان يشوف الجرح اللي في راسي ده
فريد قال : اخيرا اقتنعت انك تروح للدكتور يشوف الجرح
والتفتت له سارة وقالت باستغراب : اقتنع
فريد قال : ايوه ما هو ما كانش راضي يروح للدكتور وانا قعدت اقنع فيه وما فيش فايده
ونظر لفارس بس يا فارس ايه اللي اقنعك كده تروح للدكتور
فارس قال : تيته يا سيدي
فريد قال : اهااااا قلت لي ما انا بقول برده انك
ما تعمليلهاش لوحدك
فارس قال : ليه بقى ان شاء الله يا ظريف ما اعملهاش
فريد قال : علشان انا عارفك كويس وبعدين لو كنت عايز تروح للدكتور كنت روحت قبل ما تيجي الشركه
فارس قال : طيب يا ظريف ونظر لسارة هو انت ايه اللي عاجبك فيه علشان اتجوزتيه انا مش فاهم
وحط فريد ايديها علي كتفه سارة وقال : ما هي قالت لك بتحبني
فارس قال : حبك برص يا شيخ
وضحكت سارة عليهم
ونظروا لها فارس وفريد والتفتوا لبعضهم بابتسامة
فريد قال : اخيرا ضحكتي والشمس طلعت
وبتضحك سارة والتفت له وقالت : ليه هي الشمس ماطلعتش
فريد قال : لا مابتطلعش غير لما انتي بتضحكي
سارة قالت : ياسلام وبتضحك
فارس قال : ايوه علشان انتي الشمس بتاعتنا الا طول ماهي بتضحك بتنور حياتنا
سارة قالت : ايه الغزل ده كله
فارس قال : ده مش غزل يا ساره دي الحقيقه انتي فعلا الشمش اللي بتنور حياتنا
فريد قال : ولو مش مصدقنا بصي في المرايا هتقلي وشك منور
سارة قالت بخجل : طيب خلاص ونظرت في الارض
ونظر فريد لفارس وقال : تعرف يافارس انا اكتر حاجه بتعجبني في اختك دي ايه
فارس قال : تعجبك ماتلم يلا انا واقف
فريد قال : يابني دي مراتي هتلم ليه هصرخ بعلو الصوت واقول دي مراتي علشان تصدق
فارس قال : لا لا يامجنون وعلي ايه تفرج علينا المستشفى انا مصدقك
فريد قال : طيب كويس انك صدقت شوف اكتر حاجه بتعجبني في مراتي ونظر لساره حبيبتي دي هو خجلها بتبقى زي القمر يا فارس وهي خجلانه
ونظرت له ساره وقالت بخجل: خلاص بقي يافريد
فريد قال : خلاص ليه يا حبيبتي
ساره قالت : كده المهم ونظرت لفارس هو الجرح متعقم صح يافارس
فارس قال : ايوه
سارة قالت باستغراب : مين اللي عقمه لك بما انك ما رحتش للدكتور
فريد قال : انا ياحبيبتي اللي عقمته له ما انا خلاص بقيت رجل اعمال والدكتور في نفس الوقت
ساره قالت : يا سلام وتعلمت الطب فين بقى ان شاء الله
فريد قال بابتسامة : هتعملوا فين يعني منك يا حبيبتي انت دايما بتخليني احط علبه الاسعافات الاوليه في العربيه فجبت له علبه الاسعافات اللي في مكتبي وعقمت له الجرح وحطيت له عليه القطنه
سارة قالت : شفت بقى ان لها فايده ازاي علشان متعرضتش انك تحطها في العربيه بعد كده
فريد قال : خلاص يا حبيبتي اقتنعت انك معاكي حق
ساره قالت : طيب كويس
فارس قال : بقولكم ايه كفاية ورحوا انتم لتيته علشان هي قعدة لوحدها ويمكن تحتاج حاجه وانا هخلص واجيلكم
سارة قالت : لا انا جاية معاك
فارس قال : لا خليكي انتي مع تيته وانا مش هتاخر
سارة قالت : لا يافارس انا جايه معاك علشان اطمن عليك وفريد هيقعد مع تيته
فارس قال : ما ينفعش يا حبيبتي لازما تقعدي معاها هي لسه تعبانه وما ينفعش احنا الاثنين نسيبها
ساره قالت : بس يافارس
فارس قال : مابسش ياحبيبتي خليكي مع تيته وانا لما هجي هحكيك كل حاجه الدكتور قالها لي
ومش هخبي عليك حاجه
ساره قالت : وعد ومده ايدها ورفعت الصابع الصغير
وحط فارس صابعه الصغير علي صبعها وقال : وعد وشال ايده خلاص
سارة قالت : خلاص
فارس قال : انا مش هتاخر
سارة قالت : طيب
ومشي فارس
وبينظروا له سارة وفريد وهو ماشي
ونظر فريد لسارة وقال : يلا ياسارة ندخل لتيته
والتفت له سارة وقالت : طيب يلا
وماشين سارة وفريد
ووقفت سارة وقالت : استني يافريد
ووقف فريد ونظر لها وقال باستغراب : في ايه ياسارة
سارة قالت : انا اسفه
فريد قال باستغراب : اسفه
سارة قالت : ايوه
فريد قال بدهشة : اسف علي ايه
سارة قالت : علي الكلام اللي قولته لك من شويه وانا متعصبه
فريد قال : اهااا
سارة قالت : متزعلش مني خوفي علي فارس هو اللي خلني اعمل كده انا اسفه
فريد قال لنفسه : خليني اضيقها شويه وبين اني زعلان ولما اشوف هتعمل ايه
سارة قالت : انت ساكت ليه
فريد قال : ها بزعل علشان انا زعلان منك ياسارة ازاي تقولي كده ولفه وشه الناحية التانية معقول
وبابتسامة انا مش مصدق
ورايحه له سارة الناحية التانية بقلق
واظهر فريد الغضب علي وشه
سارة قالت بقلق : متزعلش يافريد انا ماكنتش اقصد وبعدين انت غلطان برده
فريد قال باستغراب : غلطان
سارة قالت : ايوه علشان خبت عليه
فريد قال : انا صحيح خبيت عليك بس فارس هو اللي طلب مني كده وانا كنت ناوي اقول لك بس هو اللي اصر عليه اني ما اقولكيش حاجه وانت اكتر واحده عارفه لما يصر على حاجه وخصوصا لما الموضوع يخصك وبعدين انت جايه تصالحيني ولا جايه تغلطيني
ساره قالت : لا خلاص انا اسفه
فريد قال : لا وانا مش قابل اعتذارك ولف وشه الناحيه الثانيه وبابتسامة علشان انت جرحتني قوي يا ساره بكلامك ده معقول تقولي لي كده
ورايحه له سارة من الناحية التانية
واظهر فريد الضيق علي وشه
ونظرت له سارة وقالت بقلق : خلاص بقى يا فريد
ما انااعتذرت لك اعمل ايه تاني
وبينظر لها فريد وقال بابتسامة خفيفة : معرفش تعمل ايه وبعدين في واحدة تقول لجوزها ما تنيل احبك بتتنيلي على اساس ايه يعني اللي انا نيله
ساره قالت : ما انت اللي كنت قاعد تهزر وانا متعصبه عاوزني اقول لك ايه يعني
فريد قال : انا كنت بحاول اصالحك تقومي تقولي لي بتنيل يعني ده جزاتي يعني ولا ايه ماشي يا ساره ماشي وماشي
ومسكت ساره ايده وقالت : استنى
ووقف فريد والتفت لها وقال : عاوزة ايه
سارة قالت : انت رايح فين
فريد قال : هكون رايح فين يعني رايح لتيته حبيبتي اللي عمرها ما زعلتني وقالت لي نيله
ساره قالت : بقي كده طيب وسابت ايده
ونظر فريد لايده والتفت لها وقال باستغراب : وده اسمه ايه بقى ان شاء الله
سارة قالت : مش انت رايح لتيته روح له انا اعتذرت منك وحاولت اصالحك وانت رفضت خلاص انت حر بقى وماشيه
فريد قال لنفسه باستغراب : حر هي فكرتي هتتقلب عليا ولا ايه وراح ومسك ايدها
ووقفت سارة والتفتت له وقالت : ايه وقفتني ليه
فريد قال : وقفتك ليه على فكره انا اللي زعلان منك مش انتي يعني المفروض تصالحيني مش تمشي وتسيبيني
ساره قالت : من اعتذرت لك وحاولت اصالحك وانت اللي ما رضيتش اعمل ايه
فريد قال : بتعملي ايه تتحايدي عليا شويه كمان مش تمشي وتسيبيني كده
ساره قالت : اتحايل عليك
فريد قال : ايوه يا ستي اتحايل عليا شويه فيها ايه
سارة قالت : ما انا اعتذرت يافريد اكتر من مرة وانت اللي مش قابل اعتذاري اعمل ايه تاني وبعدين مش انت قلت انك رايح لتيته اللي ما بتزعلكش خلاص روح لها
فريد قال بزعل : يعني يا ساره انا مش فارق معاكي اذا كنت ازعل ولا لا باختصار اشرب من البحر صح
ساره قالت : مش فارق معايا ازاي يا فريد انت هتجنني والله ما انا اعتذرت لك وانت اللي ما رضيتش اعمل ايه ثاني
فريد قال بزعل : خلاص يا ساره ما تعمليش حاجه وساب ايدها
ونظرت سارة لايدها والتفت له باستغراب
فريد قال : انا اللي غلطان علشان افتكرت اني افرق معاك اكتر من كده يعني مش مجرد اعتذار بتقوليه وخلاص وماشي
وبتنظر له سارة باستغراب
ووقف فريد والتفت لها وقال : علي فكرة انا كنت بهزر معاكي وماكنتش زعلان منك بس قولت ازعل شويه اشوفها هتعمل ايه بس اظهار ان انا مش فارف معاكي اذا كنت ازعل ولا لا ومشي
وبتنظر له سارة وقالت لنفسها بدهشة : بتهزر معايا
ودخل فريد الغرفة
ونظرت له عفت بابتسامة
وراح لها فريد وقال : عاملة ايه دلوقتي ياتيته
عفت قالت : الحمد لله يافريد كويسه
فريد قال : طيب الحمد لله
عفت قالت : امال فين سارة وفارس
فريد قال : فارس راح للدكتور زي ما انتي طلبت منه
عفت قالت : طيب كويس وسارة فين لسه زعلانه من فارس
فريد قال : لا يا تيته فارس صالحها
عفت قالت : طيب امال هي فين
فريد قال : جايه اهي ياتيته انا هروح اجيب الكرسي ده وشاور عليه واجي اقعد جانبك
عفت قالت باستغراب : طيب
وراح فريد واخذ الكرسي ونظر لعفت بابتسامة وراح لها وحط الكرسي وقعد جانبها
عفت قالت : مالك يافريد
فريد قال : ها مافيش حاجه ياتيته
ودخلت سارة الغرفة ونظرت لفريد
ونظروا لها فريد وعفت
وراحت سارة لجدتها وقالت : انتي كويسه ياتيته
جدتها قالت : اهااا ياحبيبتي كويسة الحمد لله
سارة قالت : طيب ونظرت لفريد
وبينظر فريد لعفت
جدتها قالت : انتي كنتي فين
سارة قالت : مافيش ياتيته كنتي بره مع فارس وفريد ونظر له
ونظرت جدتها لفريد وقالت باستغراب : فريد والتفت لسارة ماهو فريد قعدة معايا اهو ياسارة
وبينظر سارة لفريد وقالت : ماهو كان معانا بره ياتيته ونظرت لها مش هو لسه داخل ياتيته
جدتها قالت : ايوه
سارة قالت : طيب وبعدين ماتشغليش بالك انتي ارتاحي
جدتها قالت : طيب
ونظرت سارة لفريد وقالت لنفسها : يعني انت كنت بتهزر معايا ازاي مافهمتش كده وانت بتكلم معايا معقول هو زعلان مني بجد ولا بيتظهر انه زعلان زي ماعمل معايا بره وبعدين لو هو زعلان مني زعلان ليه طيب ما انا كنت بصالحه وهو اللي مرضش عاوزني اعمل ايه يعني وبعدين هو كان بيضحك عليها وتلقيه دلوقتي برده بيضحك عليه وعامل نفسه زعلان ماشي يافريد انا هوريكي
وبينظر فريد لعفت وطلع تليفونه من جيبه وفتحته وبتصفحه
في الطرقه :
وماشي فارس وبينظر لقى ممرضه جايه ووقف وقال : من فضلك لو سمحتي
ووقفت الممرضه ونظرت له وقالت : ايوه يا فندم
فارس قال : انا مجروح وكنت عايز دكتور يشوف الجرح بتاعي
الممرضه قالت : طيب اتفضل حضرتك معايا
فارس قال : طيب
ومشوا الممرضه وفارس
في غرفة عفت :
ونظرت عفت لساره وقالت : روحي يا حبيبتي حاتي كرسي اقعدي عليه بدل ما رجلك توجعك وانتي واقفه كده
وبتنظر ساره لفريد وسرح فيه
وبتنظر لها جدتها باستغراب و لفته وشها علي الناحية اللي بتنظر لها لقيتها بتبص لفريد وهو ببص في تليفونه ولفت وشها لسارة وابتسمت وقالت : سارة
وبتنظر سارة لفريد وسرح فيه
وسمع فريد اللي بيحصل وهو بيتصفح تليفونه وقال لنفسه باستغراب : هي سارة مابتردش علي تيته ليه
وبتنظر عفت لسارة وقالت : سارة
والتفتت لها سارة وقالت : ها ايوه ياتيته عاوزه حاجه ياحبيبتي
جدتها قالت : لا ياحبيبتي مش عاوزة حاجة بس اللي واخد عقلك
سارة قالت باستغراب : اللي واخد عقلي
جدتها قالت : ايوه
وبيسمع فريد كلامهم وهو ناظر في تليفونه
وبتنظر سارة لجدتها وقالت : تقصدي ايه ياتيته
جدتها قالت بابتسامة : اقصد والتفتت لفريد
ونظرت سارة لفريد
والتفت لها جدتها وقالت : فهمتي قصدي ايه
والتفت لها سارة وقالت : ها
جدتها قالت بابتسامة : ها ايه بقولك ايه روحي هاتي كرسي وقعدي عليه علشان رجلك ما توجعكيش
سارة قالت : طيب ياتيته ومشت وبتنظر وهي ماشيه لفريد
ونظرت جدتها لفريد وقالت : ايه يا فريد ساكت ليه
ونظر لها فريد وقال : ها مافيش ياتيته
عفت قالت : طيب
وبتنظر سارة لفريد وبتشيل الكرسي ففيلت من ايدها ووقع على رجلها وقالت بوجع : اهااااا
وشالت رجلها من علي الارض
ونظروا له فريد وجدتها باستغراب
وهتقع سارة علي الارض
فريد قال بقلق : سارة وراح لها مسرعا ومسكها
من دراعها
ونظرت له سارة بوجع
وبتنظر لهم عفت وقالت بقلق : ايه ياسارة مالك ياحبيبتي
سارة قالت بوجع : مافيش ياتيته بس الكرسي وقع علي رجلي اهااا وبتنظر علي رجلها وبتبكي
وحط فريد تليفونه في جيبه وشالها سارة وحطها علي الكرسي اللي كان قعد عليه بقلق
وبتنظر لها جدتها وقالت بقلق : انتي كويسه يا حبيبتي
ساره قالت بوجع : ما تقلقيش يا تيته انا كويسه
وحط ايدها علي رجلها
ووطى فريد على الارض ومسك رجله ساره اللي بتوجعها
سارة قالت بوجع : اهاااا
ونظر لها فريد بخوف والتفت رجليها وهيقلعها كوتشي
ساره قالت : انت هتعمل ايه يافريد وبتشيل
رجلها براحه
ومسك فريد رجلها براحه
سارة قالت بوجع : لا يافريد ماينفعش تقلعني الكوتشي وبتشيل رجلها براحه
وبينظر فريد للارض بضيق
جدتها قالت : لا ياحبيبتي سيبه يقلعه لك انتي رجلك بتوجعك ولازم تقلعي الكوتشي
سارة قالت : لا ياتيته ماينفعش فريد يقلعني الكوتشي
جدتها قالت : ليه ياحبيبتي ده جوزك
ونظر فريد لعفت وقال بضيق : خلاص ياتيته وقام سيبي كل واحد علي راحته
وبتنظر له سارة بوجع
وبينظر فريد لعفت وقال : انا هروح اجيب الدكتور ياتيته
سارة قالت : لا مافيش داعي للدكتور يافريد الوجع ده شويه وهيروح
ونظر لها فريد بضيق والتفت لعفت وقال : تيته
انا رايح اجيب الدكتور
عفت قالت : طيب يافريد
ومشي فريد
وبتنظر له سارة وهو ماشي وقالت لنفسها بوجع : ايه ده يافريد شكله زعلان مني بجد يا مردش عليه وغير كده مقلش ولا كلمه وهو ماسكني ودي مش عوايده لما بيحصلي حاجه وانا اللي كنت مفكرها انه عامل نفسه زعلان مني زي ما عمل معايا بره لا ده الموضوع شكله بجد فعلا وهو زعلان طيب والعمل وبتفكر
وخرج فريد من الغرفة
ونظرت لها جدتها وقالت : في ايه ياسارة هو
انتي فريد زعلانين مع بعض ولا ايه
وسرح سارة بتفكيرها
ونظرت لها جدتها وقالت باستغراب : سارة وحطت ايدها علي كتفها
والتفتت لها سارة وقالت : ها ايوه ياتيته
جدتها قالت : مالك
ساره قالت : ما فيش ياتيته
جدتها قالت : هتخبي على تيته بردك في حاجه حصلت بينك وبين فريد
ساره قالت بقلق : ها لا ياتيته مافيش ليه قلتي كده
جدتها قالت : اصل ما ردش عليك وانت بتكلميه فقلت يمكن حصل حاجه بينك وبينه
ساره قالت : ها لا يا تيته ما حصلش حاجه ما انت عارفه فريد لما بيحصل لي حاجه بيبقى قلقان عليها قد ايه وما بيسمعش حد
جدتها قالت : طيب انما قولي لي انتي ليه ما خلتيش فريد يقلعك الكوتشي ده جوزك يعني
مش حد غريب
سارة قالت : ماهو علشان جوزي ياتيته ماينفعش يقلعني الكوتشي
جدتها قالت باستغراب : علشان جوزي ماينفعش يقلعك الكوتشي
سارة قالت : ايوه فريد مقامه عندي كبير ياتيته وانا بحبه وبحترمه ماينفعش يقلعني الكوتشي
انا مرضلهش بلإهانه دي
جدتها قالت باستغراب : اهانه
سارة قالت : ايوه ياتيته
جدتها قالت : اهانه ايه ياسارة يا انتي مراته يابنتي
سارة قالت : يعني ياتيته علشان مراته اهاينه بشكل ده
جدتها قالت : دي مش اهانه ياسارة انتي مراته ومن واجب الزوج يساعد زوجته وخصوصا لما تكون تعبانه
سارة قالت : لا ياتيته الزوج يساعد زوجته في اي حاجه الا انه يزل و يلقعها الكوتشي ده اللي انا مقبلوش ابدا يا تيته فريد جوزي وشريك حياتي مش خدام عندي
جدتها قالت : طيب لو نفرض انه هو اللي رجله بتوجع مش هتلقعيه الكوتشي
سارة قالت : هو أساس مش هيرضها بكده ياتيته صدقني
جدتها قالت : ليه طيب
سارة قالت : علشان هو بيحترمني و بيحبني فوق ما تتصوري يا تيته وانا كمان كده وهو عارف يعني ايه شريكه حياته وعمره ما هيفكر يطلب مني كده
صدقيني يا تيته الاحترام بين الزوجين دي حاجه مهمه جدا للطرفين
جدتها قالت : معاكي حق يا ساره
ساره قالت : طيب انا هحاول اقلع الكوتشي قبل ما الدكتور يجي
جدتها قالت : طيب بس هتعرفي وانتي رجلك بتوجعك
سارة قالت : هحاول ياتيته
جدتها قالت : طيب بس علي مهلك
سارة وهي بتوطي قالت : طيب وواطت بوجع اهااا
جدتها قالت بقلق : بقولك ايه ياسارة ارفعي رجلك هنا وانا اساعدك
سارة وهي موطي قالت : لا ياتيته انا هقلعه مسك ربط الكوتشي
جدتها قالت : يابنتي اسمعي الكلام ارفعي رجلك علي السرير وانا هساعدك
سارة وهي موطي فكت الربط الكوتشي وقالت : لا ياتيته انتي تعبانه ولازم ترتاحي وانا خلاص فكته اهوه
جدتها قالت : طيب بس علي مهلك علشان رجلك ما توجعكيش زياده
سارة قالت بوجع :طيب طلعت رجلها من الكوتشي اهااا وقلعت الشراب ورفعت وشها
جدتها قالت : ايه قلعتي الكوتشي
سارة قالت : اه ياتيته قلعته
جدتها قالت : طيب لسه بتوجعك
سارة قالت : اهااا ياتيته شويه
جدتها قالت بقلق : معلشي يا حبيبتي دلوقتي الدكتور يجي ويشوفها مش كنت تاخدي بالك يا ساره
ساره قالت : اهو اللي حصل بقى يا تيته
جدتها قالت : اللي حصل بردك ولا انت كنت سرحانه في فريد
ساره قالت بارتباك : ها
جدتها قالت بابتسامة : ها ايه
ودخل فريد والدكتور الغرفة
ونظروا له سارة وجدتها
ونظر فريد للدكتور وقال : اتفضل يا دكتور دي المريضه وشاور على ساره
ونظر الدكتور لساره والتفت لفريد وقال : طيب
وبتنظر سارة لفريد بوجع
وبينظر فريد للدكتور بقلق
ونظر الدكتور لسارة وقال : رجلك نهيه اللي بتوجعك
ونظرت ساره للدكتور وقالت : ها دي يادكتور وشاورت له علي رجلها
الدكتور قال : طيب وواطي قدام رجله سارة
وبتنظر سارة لفريد
ونظر فريد علي رجله سارة لقها قلعت الكوتشي وقال لنفسه باستغراب : هي سارة قلعت الكوتشي ازاي ورجلها بتوجع تلقيه تيته ساعدتها بس تيته تعبانه هتساعدها ازاي وبيفكر
ونظر الدكتور لسارة وقال : هي بتوجعك منين من فوق ولا من تحت
وبتنظر سارة لفريد والتفت للدكتور وقالت : ها من تحت يادكتور وشاورت له علي مكان الوجع في رجلها
وحط الدكتور ايده علي مكان الوجع ونظر لها وقال : هنا
سارة قالت بوجع : ايوه يادكتور اهااا
ونظر لها فريد بقلق والتفت للدكتور
وبينظر الدكتور لسارة وقالت : انتي حاستي بوجع ده قبل كده
سارة قالت : لا يادكتور هي ماكنتش بتوجعني
قبل كده بس هي وقع عليها الكرسي من شويه فوجعتني
الدكتور قال : الكرسي
سارة قالت :ايوه يادكتور وانا بشيله فلت من ايدي ووقع علي رجلي
الدكتور قال : طيب وقام
عفت قالت بقلق : خير يادكتور ساره رجلها مالها
الدكتور قال : لا رجلها كويسه ما فيش فيها حاجه بس الوجع اللي هي حاسه بي ده مؤقت علشان الكرسي بس وقع على رجله وشويه وهيروح ونظر لساره بس ما تمشيش عليها لغايه ما الوجع يروح
علشان ما يزيدش الوجع
ساره قالت : حاضر يادكتور
الدكتور قال : طيب عن اذنكم
فريد قال : اتفضل يا دكتور وشكرا
الدكتور قال : العفو ومشي
وبتنظر ساره لفريد بوجع
وخرج الدكتور من الغرفة
وبتنظر عفت لساره وقالت : الحمد لله يا حبيبتي ان احنا اطمنا عليك بس ابقي خلي بالك بعد كده
ولا ايه يا فريد
ونظرت سارة لفريد
ونظر فريد لجدتها وقال بقلق : اه طبعا يا تيته لازما الواحد يخلي باله هو بيعمل ايه علشان ما ياذيش نفسه وماشي
عفت قالت باستغراب : رايح فين
ووقف فريد ونظر لها وقال : هروح اقعد على الكرسي اللي هناك ده يا تيته وشاور لها على الكرسي
ساره قالت : لا تعال اقعد مكانك وهتقوم
وبينظر فريد لعفت وقال بضيق : لا انا هقعد على الكرسي ده ومشي
وبتنظر له سارة وهو ماشي
وقعد فريد علي الكرسي وطلع تليفونه من جيبه وفتحه وبيتصفحه
وبتنظر له عفت وقالت باستغراب : مالك يا فريد انت كويس
ونظر لها فريد وقال : اه يا تيته كويس ليه
عفت قالت : اصل مش عوايدك تبقى قاعد ساكت كده انت طول عمرك بتضحك وتهزر انت اكيد كويس
وبتنظر سارة لفريد بقلق
فريد قال : اه يا تيته كويس ما تقلقيش وبعدين انا قاعد ساكت علشان انتى تعبانه و محتاجه للراحه مش اكتر يعني ويلا بقى ارتاحي شويه وبابتسامة خفيفه علشان تخفي واقدر اتكلم معاكي كتير ولا انت ما وحشتكيش الكلام معايا
عفت قالت : لا طبعا واحشني
فريد قال : طب يلا بقي شدي حيلك كده علشان عايزه ارغي معاك لغايه الصبح
عفت قالت بابتسامه : طيب ونظرت لسارة مالك
يا ساره ساكته ليه وما بتتكلميش
ونظر فريد في تليفونه
ونظرت لها ساره وقالت : ها لا ياتيته مافيش
جدتها قالت : طيب
ونظرت سارة لفريد لقيته باصص في تليفونه وقالت لنفسها بقلق : شكلك زعلان مني قوي يا فريد حتى ما تبصليش لازم اعمل حاجه علشان اصالحك انا ما اقدرش اشوفه زعلان مني بس اعمل ايه وبتفكر
في الطرقة :
ووقفوا الممرضه وفارس امام مكتب الدكتور
ونظرت الممرضة لفارس وقالت : لوسمحت خليك هنا شويه
فارس قال : طيب
وخبطت الممرضه علي الباب
الدكتور قال : ادخل
ودخلت الممرضة ونظرت للدكتور لقيته مسك الكتاب في ايده ورفعه قدامه وشه وييقرا
وقالت : دكتور
ونزل الدكتور من ايده الكتاب ونظر لها وقال : ايوه رباب في ايه
رباب المريضه قالت : في واحد مجروح بره يا دكتور وعاوز حضرتك تشوفه
الدكتور قال : طيب دخليه وروحي انتي شوفي شغلك
رباب الممرضه قالت : حاضر يا دكتور
ورفع الدكتور ايده بالكتاب قدام وشه ويبقرا
وخرجت رباب الممرضه من المكتب ونظرت لفارس وقالت : اتفضل
ونظر لها فارس وقال : شكرا ودخل المكتب
وقفلت رباب الممرضه الباب ومشت
ونظر فارس للدكتور لقاه ماسك كتاب في ايديه ورفعه قدام وشه وبيقرا فيه وقال لنفسه باستغراب : هو مش واخد باله باين ان انا دخلت ولا ايه دكتور
ورفع الدكتور الكتاب قدامه وشه وقال : اتفضل
حضرتك اقعد
فارس قال باستغراب : شكرا وقعد قصده
وبيقرا الدكتور في الكتاب
وبيتظر له فارس بدهشه
ومركز الدكتور في الكتاب وبيقرا
فارس قال لنفسه بضيق : وبعدين بقى هفضل قاعد كده ونظر قدامه انا قلت لتيته الموضوع مش مستاهل والجرح اتعقم وخلاص انا مش عارف هي ليه مصره ان الدكتور يشوف الجارح ونظر للدكتور وبعدين وحط ايده علي المكتب
ومركز الدكتور في القراءة الكتاب
فارس قال بغضب : يا دكتور انا مستعجل
خلص حضرتك معايا وبعدين ابقى اقرا الكتاب
زي ما انت عايز انا مش فاضي
ونزل الدكتور بضيق الكتاب من ايديه وبينظر
وقال بصدمه : ايه ده
وبينظر له فارس باستغراب وقال : في ايه يادكتور ونظر حوليه
الدكتور قال بدهشة : فارس الشربيني
ونظر فارس للدكتور وقال بدهشة : حضرتك تعرفني
الدكتور قال : اعرفك الا اعرفك انت مش فاكرني ولا ايه
فارس قال باستغراب : لا معلشي مش واخد بالي
الدكتور قال : انا حسام امين المنصوري
فارس قال بدهشه : حسام امين المنصوري
الدكتور حسام قال : ايوه اللي كنت ساكن في الفيلا اللي جنبكم وكنت معاك في المدرسه بس في فصل تاني ايه افتكرتني
وبيحاول فارس يتذكر وقال :بصراحه لا انا اسف مش فاكر حضرتك بس حاسس ان الاسم مش غريب عليا
الدكتور حسام قال : يا ابني انا حسام اللي كسرت قزاز الشباك بتاع الفيلا بتاعتكم بالكوره وساعتها باباك طلع يزعل مع باباي علشان ساره كانت قاعده في الاوضه دي وكان ممكن يجر لها حاجه
فارس قال : اه افتكرتك انت حسام ابن عم امين وطنط تهاني
الدكتور حسام قال بابتسامه: ايوه اخيرا افتكرتني
فارس قال : معلشي انا اسف اصل انتم مشيتم من زمان وبعدين انت كنت صغير ساعتها علشان كده ما افتكرتكش
الدكتور حسام قال : ايوه فعلا كنت صغير كنت في تالته ابتدائي
فارس قال : ايوه تقريبا كده بردك انما انت عرفتني ازاي انا كمان كنت صغير ساعتها
الدكتور حسام قال : اصل انا كنت بتصفح على التليفون بتاعي فشفت خبر ليك وصورتك جنبه انت وواحد بس انا مش فاكر كان اسمه وتقريبا الخبر كان افتتاح مصنع جديد على ما اتذكر
فارس قال : اهااا
الدكتور حسام قال : انما قول لي انت عامل ايه
فارس قال : الحمد لله كويس انت اللي عامل ايه
الدكتور حسام قال : تمام الحمد لله وازي عمي وطنط عاملين ايه
فارس قال بحزن : الله يرحمهم
الدكتور حسام قال بدهشه : ايه امتى حصل ده
فارس قال : من 10 سنين
الدكتور حسام قال بحزن : طب وحصل ازاي
فارس قال بحزن : ماما تعبت وجالها نزيف
داخلي وللاسف حالتها اتدهورت واتوفت وبابا بعدها بكم شهر جاله ازمه قلبيه وللاسف قبل ما يشوف الدكتور كان امر الله نفذ واتوفي
الدكتور حسام قال : الله يرحمهم انا اسف يا فارس
فارس قال بحزن : لا ولا يهمك
الدكتور حسام قال : انما قول لي انت بتعمل ايه هنا
فارس قال : تيته تعبت فجبتها هنا
الدكتور حسام قال بقلق : تيته عفت
فارس قال : ايوه
الدكتور حسام قال بخوف : تعبانه مالها
فارس قال : السكر بتاعها كان منخفض والدكتور عطلها حقنه علشان ترفع نسبه السكر في جسمها وهي دلوقتي احسن الحمد لله
الدكتور حسام قال : طب الحمد لله
فارس قال : انما قولي عمي وطنط ازيهم
الدكتور حسام قال : الحمد لله كويسين دول هيفرحوا اوي لما اقولهم اني شوفتك
فارس قال : وانا كمان نفسي اشوفهم
الدكتور حسام قال : يبقي خلاص اول ماتيته عفت تخرج بالسلامه انتم ماعذمين عندها
فارس قال : شكرا يا دكتور بس مش هينفع
الدكتور حسام قال : ليه وبعدين ايه دكتور دي ياعم فارس يا احنا كنا جيران
فارس قال : امال اقول لك ايه مش انت دكتور
الدكتور حسام قال : ايوه دكتور بس قول لي يا حسام على طول من غير القاب زي ما انا بقول لك يا فارس كده من غير القاب
فارس قال : طيب يا حسام هو مش هينفع
الدكتور حسام قال : ليه مش هينفع مش انت نفسك تشوف والدي ووالدتي
فارس قال : ايوه طبعا بس والله مش هينفع علشان انا مشغوله جدا
الدكتور حسام قال : حاول تفضي نفسك يوم كده يا فارس
فارس قال : صدقني مش هينفع ياحسام
الدكتور حسام قال : طيب خلاص انا مش هضغط عليك هتكتبك العنوان وانت لوفضيت ابقوا تعالوا بابا وماما هيفرحوا اوي لما يشوفكم
فارس قال : ان شاء الله هنجي
الدكتور حسام قال : طيب واخذ القلم وورقة من علي المكتب وكتب العنوان مد ايده اتفضل ده العنوان
فارس قال : طيب واخذ الورقه ونظر فيها وحطها في جيبه ونظر للدكتور حسام وانت كمان لازم تجي تزورنا يا حسام
الدكتور حسام قال : اكيد يا فارس هجي ازوكم بس انتم لسه ساكنين في نفس الفيلا ولا نقلتم
فارس قال : لا لسه في نفس الفيلا
الدكتور حسام قال : خلاص ان شاء الله هجي
فارس قال : طيب شوف لي بقي الجرح اللي في راسي ده
الدكتور حسام قال : طيب بس هو ايه اللي جرحك كده
وتغير فارس تعبيرات وجهه وتذكر اللي حصل معه
الدكتور حسام قال : فارس
وسرح فارس في اللي حصل بغضب
الدكتور حسام قال باستغراب : فارس
ونظر له فارس وقال : ها
الدكتور حسام قال : ايه مالك
فارس قال : ها لا مافيش
الدكتور حسام قال : طيب مقولتليش ايه اللي جرحك كده
فارس قال بضيق : هو اتجرحت وخلاص يا حسام
الدكتور حسام قال بابتسامه : طيب يا سيدي وقام اتفضل بقي علشان اشوف الجرح
فارس قال : طيب وقام
ومشوا فارس والدكتور حسام
ونظر الدكتور حسام لفارس وقال : اتفضل يا فارس اقعد هنا
فارس قال : طيب وقعد علي السرير
الدكتور حسام قال : لا اديني ضهرك يافارس علشان اعرف اشوف الجرح
فارس قال : طيب ولف
ونظر الدكتور حسام للجرح وقال : هو انت عقمت الجرح يا فارس
فارس قال : ايوه فريد عقمه لي ياحسام
الدكتور حسام قال باستغراب : فريد
فارس قال : ايوه
الدكتور حسام قال : فريد مين يا فارس
فارس قال : فريد صاحبي وجوز اختي سارة
الدكتور حسام قال بابتسامه: ايه ده هي سارة اتجوزت
ونظر له فارس وقال : ايوه
الدكتور حسام قال : وانت كمان اتجوزت
فارس قال : لا ماتجوزتش
الدكتور حسام قال : ليه لسه ما لقيتش اللي تبقى شريكه حياتك واللي انت رافض الجواز ولا ايه
فارس قال : والله يا حسام انا ما بفكرش في الموضوع من الاساس علشان ابقى رافضه او قبله
الدكتور حسام قال باستغراب : ليه يا ابني كده يا انت رجل اعمال ناجح ومن العيله محترمه واي بنتي تتمناك يبقى ما تفكرش في الموضوع ليه
فارس قال : علشان ما عنديش وقت للكلام ده
يا حسام
الدكتور حسام قال باستغراب : ما عندكاش وقت
فارس قال : ايوه ما عنديش وقت
الدكتور حسام قال : ليه انت مشغول في ايه
فارس قال : في الشغل طبعا يا حسام
الدكتور حسام قال : للدرجه دي يا فارس انت مشغول
فارس قال : ايوه
الدكتور حسام قال : بس ده غلط يا فارس ما ينفعش تدي كل وقتك للشغل وبس في حاجات تانيه كتير في الحياه غير ان احنا نشتغل لازما تدي لنفسك اجازة شويه من الشغل
فارس قال : معرفش اخد اجازة يا حسام انا لو عملت كده هتعب وبعدين لو انا اخذت اجازة زي
ما انت بتقول ما انا هرجع تاني للشغل علشان ياحسام الشغل مابيخلصش يعني في الحالتين هشتغل يبقى لازمته ايه الاجازة بقى
الدكتور حسام قال : معك حق يا فارس بس
بردك لازم تاخد احازة وترتاح شويه من الشغل
فارس قال : ما انا برتاح يا حسام وباخد بالي
من تيته كمان
الدكتور حسام قال : طيب يافارس وهيروح يحط ايده علي الجرح
فارس قال : انما قولي انت اتجوزت
الدكتور حسام قال : لا لسه ماتجوزتش بس خاطب
فارس قال : ايه ده مبروك
الدكتور حسام قال : الله يبارك فيك انت اكيد هتجي الفرح ان شاء الله يعني مش محتاج حد يعزمك
فارس قال : ان شاء الله هجي بس هو امتا الفرح
الدكتور حسام قال : الشهر الجاي
فارس قال : الف مبروك وربنا يتمم بخير
الدكتور حسام قال : الله يبارك فيك يا فارس وعقبالك
فارس قال : لا يا عم انا مبسوط بحياتي كده
الدكتور حسام قال بابتسامه : كلنا بنقول كده
في الاول يا فارس واول ما بلاقي شريكه الحياه بننسي كل اللي احنا قلناه ده وندخل عش الزوجيه
فارس قال : لا بجد يا حسام انا مبسوط بحياتي كده
الدكتور حسام قال : يا سيدي ربنا يبسطك كمان وكمان بس صدقني انت بتقول كده علشان لسه ما لقيتش شريكه حياتك بس اول ما تلاقيها هتنسى كل الكلام ده
فارس قال : يعني انت لما لقيت خطيبتك نسيت كل الكلام اللي انت قلته
الدكتور حسام قال : نسيته وبس يا عم فارس يتمسح من الذاكره
فارس قال : للدرجه دي يا حسام
الدكتور حسام قال : ايوه اصل شريكه الحياة دي
يا فارس نصفك التاني اللي هيقضي معاك عمرك كله هتشاركك في حزنك وفي فرحك وفي زعلك باخصار يا فارس هتشاركك في كل حاجه تخصك
وانت كمان كده هتشاركها في حاجه هتبقي مراتك وام اولادك وحبيبتك وصديقتك واختك ومامتك كمان صدقني يافارس لما تلقيها هتبقي حياتك لها طعم تاني خلاص
وبيضحك فارس وقال : هو انت دكتور ولا شاعر
الدكتور حسام قال باستغراب : شاعر
فارس قال : ايوه اصل انت قعد تشعر
الدكتور حسام قال بابتسامه : اهاااا لا ده طلع من القلب
فارس قال بابتسامة : طيب ممكن بقي تشوف جرحي علشان اروح اشوف تيته
الدكتور حسام قال : طيب لف علشان أشوفه
فارس قال : طيب ولف
وبيشوف الدكتور حسام الجرح
في غرفة مريض :
وقاعده وفاء الممرضه قصاد المريض وبتنظر له بالصدفه لقيته حطت ايده علي صدره باين عليه التعب فقامت وقالت : ايه مالك حاسس بايه
المريض قال بتعب : مش عارف اخد نفسي
وفاء الممرضه قالت بقلق : طيب انا هروح انادي للدكتورة حالا وخرجت مسرعا من الغرفة وراحت علي مكتب الدكتورة فرح وخبطت علي الباب
فرح قالت : ادخل
ودخلت وفاء الممرضه وقالت : دكتورة الحقي
————-
رواية ليالي فرح الفصل السادس 6 - بقلم اسماء صلاح
قاعدة وفاء الممرضة قصاد المريض وبتنظر له. بالصدفة لقيته حطت إيده على صدره، باين عليه التعب.
قامت وقالت: "إيه مالك؟ حاسس بإيه؟"
المريض قال بتعب: "مش عارف آخد نفسي."
وفاء الممرضة قالت بقلق: "طيب أنا هروح أنادي للدكتورة حالاً."
وخرجت مسرعاً من الغرفة، وراحت على مكتب الدكتورة فرح وخبطت على الباب.
فرح قالت: "ادخل."
ودخلت وفاء الممرضة وقالت: "دكتورة الحقي..."