تحميل رواية «لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني» PDF
بقلم سوارة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يعني إيه؟ يعني خطفتي ابن أخوكي وحرمتي أم من ابنها 21 سنة يا نور! نور ببكاء: ارجوك افهمني أنا... مالك بعصبية: مفيش حاجة تقوليها عشان تبرري. أنا هعرف أكرم ونادر الحقيقة. نور بتوسل: لالالا ارجوك متعرفهمش. ده ابني، ده ابني أنا. أنا اللي ربيته، أنا اللي أول واحدة قالي "ماما". مالك وهو بيرفع سبابته بغضب: وأنا مش هساعدك في ده ولا هدعمك. وهعرف الولد طريق أهله. كنت واقف ورا الباب وأنا سامع الحوار ده وأنا مش قادر أستوعب حاجة. وجوايا أسئلة كتير. هل في أخت تعمل كده في أخوها؟ وأهلي محاولوش يوصلولي؟ أو يعرفوا...
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم سوارة
يعني إيه؟ يعني خطفتي ابن أخوكي وحرمتي أم من ابنها 21 سنة يا نور!
نور ببكاء: ارجوك افهمني أنا...
مالك بعصبية: مفيش حاجة تقوليها عشان تبرري. أنا هعرف أكرم ونادر الحقيقة.
نور بتوسل: لالالا ارجوك متعرفهمش. ده ابني، ده ابني أنا. أنا اللي ربيته، أنا اللي أول واحدة قالي "ماما".
مالك وهو بيرفع سبابته بغضب: وأنا مش هساعدك في ده ولا هدعمك. وهعرف الولد طريق أهله.
كنت واقف ورا الباب وأنا سامع الحوار ده وأنا مش قادر أستوعب حاجة. وجوايا أسئلة كتير.
هل في أخت تعمل كده في أخوها؟
وأهلي محاولوش يوصلولي؟ أو يعرفوا طريقي؟
ويا ترى بعد كل السنين دي هيكونوا عايزينني وهيتقبلوني؟ ويا ترى عندي إخوات وعيلة كبيرة؟
فوقت من سرحاني على الراجل اللي قابلته وهو بيتخانق مع أمي وهو بيندهلي. فطلعت لهم.
نور بتوسل: ارجوك متقولش، ارجوك!
مالك بعصبية: نادر، المرة دي مش أمك، دي تبقى عمتك وخطـ...
نادر بهدوء: سمعت كل حاجة وعرفت الحقيقة.
مالك وهو بيمسح على شعره برفق: أنا هخيرك. أنت عايز تبقى مع الست اللي خطفتك من أهلك وحسرتهم عليك 21 سنة؟ ولا عايز أهلك اللي عيونهم كل يوم بتبكي بدل الدموع دم؟
نادر بتردد وهو بيبص على نور: بصراحة...
(يتنهد)
أنا عايز أهلي، مش هعيش في كدبة أكتر من كده. بس يمكن أهلي ميتقبلونيش.
وهنا سمعت نور صوت تكسير قلبها لأول مرة.
مالك وهو بيبتسم له وبيربت على كتفه: متخافش. أمك إنسانة كويسة، جدعة، قلبها أبيض. وفي نفس الوقت قوية. لو الكل متقبلوش، فهي هتبقى عندك بالكل.
نادر بلهفة: وأبويا؟
مالك بابتسامة وهو بيمسك إيده: أبوك مستحيل يتخلى عنك ويسيبك. أبوك راجل، الكل بيشهد برجولته. هو اسمه زياد معتز المالكي. عندهم قصر كبير في القاهرة، قصر عيلة المالكي. يلا نمشي.
كانوا ماشيين باتجاه الباب، بس وقفهم صوتها وهي بتجري وراهم بالسكين.
نور ببكاء: لو مش هتبقى ابني، مش هخليك تبقى ابن نهر!
مالك بيبص لها بصدمة وبيحاول يشد منها السكين، بس هي كانت بتحركها عشوائي: اهرب يا نادر، اهرب بسرعة. دي اتجننت خالص!
(يكمل بابتسامة)
وسلملي على أمك وقولها أخوكي سداد.
أخدت جواز سفري والفيزا بتاعتي وطلعت على برا جري وأنا بتجه نحو المطار. وفي أول طيارة تقابلني قررت أنزل مصر اللي كانت أمي، أو نور بالأصح، طول عمرها رافضة رفض نهائي ننزل لها.
تصرفاتها كانت غريبة بالنسبالي. كنت حاسس إنها مش أمي، بل إنها بتحاول تتملكني. كنت بشكي لبابا أكرم كتير، كان بيخاف منها وبرضه مينفعش. ويقولي: "أنت عشان ابنها الوحيد وجيت بعد صعوبة." كانت مبتخلينيش أواجه مشاكلي، وأنا كنت عايز أواجهها لأني مكنتش عايز أكون شخصية ضعيفة. أما جدتي، عمرها ما حبتني وكانت بتعاملني بقسوة. محسيتش معاهم بشعور العائلة.
وصلت المطار في وقت قياسي. ولحسن حظي كان في طيارة خلاص هتقلع. ركبت وأنا بفتكر أحداث اليوم ده لحد اللحظة دي.
فلاش باك.
كنت داخل السوبر ماركت بجيب الحاجات اللي أمي طلبتها. صدمت في واحد بالغلط.
نادر بتأسف: أنا آسف، حقك علـ...
فتحت عيوني بصدمة لما شفت وشه.
مالك بيبص عليه بصدمة: إيه ده؟ أنت شبهي أوي!
نادر بصدمة من لهجته: أنت مصري كمان زيي؟
مالك بابتسامة: أيوه، أكيد هكون مصري. هو أنت اسمك إيه؟
نادر بفرحة لأنه أول مرة يلاقي مصري في البلد دي: اسمي نادر.
مالك وهو بيملس على شعره بحنان: ما شاء الله. ربنا يبارك لأهلك فيك. أنا زمان كان عندي طفل، كان المفروض يكون بعمرك دلوقتي، بس مات. أنا متأكد لو كان عايش مكنش هيكون شبهي زيك كده.
نادر بحزن: ربنا يرحمه يا عمو. طب معندكش أولاد غيره؟
مالك بحزن: لا. اتطلقت بعدها. هي أساسا كانت أجنبية من هنا وتصرفاتها مكنتش تناسبني، فطلقتها.
نادر بابتسامة حزن: ربنا يعوضك يا عمو.
مالك بابتسامة: تصدق أنت فيك شبه من أخويا أكتر مني. فكرتني فيه، ومستحيل يكون صدفة عادية. لأنه نفس الوش، مفيش اختلاف. وفيك ملامح من مراته.
نادر بضحكة: أنت شبهي أوي، فلو على أخوك يبقى توأمي.
مالك بشك من إن زياد يكون سافر لهنا وقاعد: طب مين أبوك؟ يمكن حد من معارفي أو صحابي المصريين هنا.
نادر: أبويا اسمه أكرم. أحمد أكرم. شغال مهندس كهرباء في شركة هنا.
مالك بصدمة: إيه؟
نادر باستغراب: هو في إيه؟
مالك بصدمة وهو بيهزه بقوة: بسرعة قولي أمك اسمها نور معتز المالكي؟
نادر بتفاجؤ: أيوه، هو أنت تعرفها؟
مالك بيمسكه من إيده وبيسحبه على برا جري: الله يخرب بيتك يا نور. بسرعة خدني لأمك.
نادر بيأخده على البيت وهو مش فاهم حاجة خالص. ونور بتفتح الباب.
نور بصدمة وتوتر: مالك!
وبتبص على نادر بخوف: نادر، ادخل على جوه بسرعة!
فاق من سرحانه على إعلان وصول الطائرة. وأخيراً وصل مصر.
نادر بابتسامة: وأخيراً جيتلك يا مصر!
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم سوارة
وأخيراً جيتلك يا مصر!
بينزل من الطيارة وهو طالع من الممر للصالة بيوقفه واحد.
لو سمحت انت عادل صلاح؟
نادر وهو بيومئ بـ لا: لا مش أنا.
وبيطلع بيبص حواليه بيلاقي ناس كتير في الصالة.
بيلاقي الكل بص له أول ما طلع بحماس وهما منتظرين حد من عيلتهم.
وفي واحدة شاورت عليه وقالت: هوا ده.
بعدها كشرت... لا مش هو!
بتنزل دمعة من عيونه وبيفكر: ياااه كلهم عندهم عيلة ومستنيينهم بشوق وأنا معنديش حد مستنيني. ياترى هل عيلتي هيتقبلوني؟
وبيطلع من الصالة والمطار كله بحزن.
لو سمحت!
نادر بيكشر بحزن وبيفتكر أن حد مستني حد وبيشبه عليه أو مبعوت لحد.
انت اسمك نادر؟
نادر بتفاجؤ: أيوووه.
اتفضل معايا الأستاذ بعتلك عربية.
نادر بيبتسم وبيركب وهو فاكر أن مالك عرف أهله وبعتوله عربية.
بعد مسافة طويلة بيحس بأن الوقت طول وهو جوه العربية.
نادر باستغراب: إيييييه ده معقول لحد دلوقتي موصلناش؟
السواق: إحنا يا دوب يعتبر في بداية الطريق ممرش غير ساعة بس أسوان بعيدة شوية.
نادر بصدمة: إييييه؟ أسوان إيييه؟ بس أنا رايح القاهرة!
السواق بيوقف العربية: إيييه انتي بتقول إيه بس الباشا بيقولي أجيبك لحد عنده في أسوان.
نادر كان لسه هيتكلم بس قاطعه الاتصال اللي جاء للسواق.
الووو أيوه يا باشا إحنا في الطريق.
الراجل من جوه التلفون بغضب: طريق إيه؟ انت غبي! الولد متصل قال بقاله أكتر من ساعة واقف مستنيك ومجتش.
السواق بصدمة: إييييه؟ امال مين ده اللي راكب معايا؟
نادر بيرد عليه: كنت لسه بقولك والله بس مسمعتنيش شكل حصلت لغبطة و..
السواق بمقاطعة ورعب: يا باشا أنا ركبت حد تاني بالغلط.
إييييه انت غبي والله هبعت حد غيرك واعتبر نفسك مفصول.
السواق بخوف: يا باشـ..
بيلاقي التلفون قفل في وشه.
نادر بشفقة: متزعلـ..
السواق بعصبية وهو بيبصله: الله يا.. خدك يارب دلوقتي ألاقي وظيفة منين أصرف على أهلي.
نادر بتأسف وزعل: الله يسامحك. بعدين ماشاء الله معاك سيارة اشتغل سواق.
السواق بعصبية: دي سيارة المعلم نفسه أساساً. بعدين انت واقف بتتكلم معايا لسه انزل.
نادر بحرج: بصراحة أنا مش معايا فلوس كل اللي معايا صرفته في حق تذكرة الرجعة. وانت خدتني واحنا في خلاء دلوقتي يعني.
ملحقش يكمل كلامه الا لقي نفسه برا العربية.
مر.. مي والعربية بتتحرك.
نادر بضحكة صدمة: ده باين أيامنا الجاية سكر أوي. دلوقتي إيه اللي هيرجعني؟
أنا متأكد أنه جابني من الطريق ده همشي وهسيبها على الله.
مشي شويه لقي عربية وقفت جنبه وشاب فتح منها الشباك.
انت إيه اللي ممشيك في طريق مقطوع زي الساعات دي؟ اركب ربنا يسترها عليك.
نادر بيركب وهو مش مصدق نفسه.
الشاب وهو بيمد إيده: اسمي عمر. الله قوللي اسمك إيه؟ وايه اللي ممشيك في الطريق ده في الوقت ده؟
نادر وهو بيتنهد: اسمي نادر. إنما إيه اللي ممشيني في الطريق فدي سيبها على الله.
عمر بنظرات غير مفهومة: لا يهمني أعرف مركب مين معايا يعني عشان أطمن يعني والوقت زي ما انت شايف.
نادر بيتفهمه وبيحكيله على كل حاجة وعن قصر المالكي وأبوه.
عمر بذهول: ياااااااه يا نادر حكايتك حكاية. بص أنا هوصلك على القاهرة بس زيادة عن كده مش هقدر أعمل حاجة.
نادر بابتسامة: لالالا كفاية عليا جميل إنك هتوصلني القاهرة والله.
عمر بيبتسم له ابتسامة غريبة نادر مفهمش معناها. وافتكروا الجزء ده من البارت لأنه هيجي بعدين.
بعد مسافة طويلة: وصلنا!
وبيوقف العربية في حي شكله مشبو.. ه.
نادر خاف لما شافهنادر بخوف: بس المكان ده شكله مشبو.. ه نزلني في مكان تاني.
عمر بضحكة: ولا مشبو.. ه ولا حاجة بس الحي ده بتوع ناس زمان اللي كان عمده ولا كبير القاهرة وبيعرفوا كل الناس فهيعرفوا أهلك أكيد فعشان كده جبتك.
نادر بابتسامة بينزل: متشكر ليك أوي يا عمر.
عمر بابتسامة: ولا شكر ولا حاجة ده واجبي.
وبيمشي بسرعة على طول.
نادر بابتسامة وهو بيبص على أثره: ده مشي بسرعة كنت عايز أطلب منه رقمه وعنوانه بس يلا إن شاء الله نتلاقى قريب من تاني.
وبيمشي مسافة وهو بيبص على الحي مبانيه شكلها عصرية أوي بس شكله مريب وفاضي من الناس.
بعد مسافة بيتصدم بواحد بيجري بسرعة وبيقع على الأرض.
الراجل بيبص على نادر مسافة وبيمسكه من إيده.
نادر افتكر أنه بيقومه بس انصدم لما لقيه حط حاجة على إيده وجرى.
نادر بيبص على إيده بصدمة: إيييييه ده دي مطو*ة وعليها د*م.
كان لسه هير.. ميها اتفاجئ لما لقي شرطي جاء وهو بيوجه السلا.. ح عليه.
ارفع إيديك! مسكته أهووووو!
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم سوارة
أنا بريئ يا باشا، أقسم بالله بريئ!
الشرطي بعصبية: ده بإمارة المطوة اللي معاك!
نادر بصدق: أقسم بالله قلتلك إن الراجل حطها وهرب!
الشرطي بضحكة سخرية: ههههه وأنا مطلوب مني أصدق كذبتك دي؟ بالله إنت مقتنع بيها إزاي؟
على العموم، المطعون الرائد في القسم ده، وهييجي شوية كده ويتعرف عليك!
قعد على ركن الزنزانة وهو بيستنى، وبيدعي ربنا يظهر براءته بأقرب وقت.
نادر بحزن: يارب، أنا مليش غيرك دلوقتي. أظهر براءتي، إيه كل المصايب دي اللي جتلي من وقت ما حطيت رجلي في مصر؟ أول حاجة الراجل اللي ركبت معاه بالغلط واتسببت في الصحراء في طريق مقطوع ومشيت حوالي ساعة فيه. وعمر اللي مشى وسابني في الحي المشبوه، وقال إيه هلاقي اللي يساعدني. ودلوقتي ابن الـ**** اللي حط المطوة وهرب وبسببه متهم في جريمة طعن، ومين؟ رائد شرطة!
وكان ربنا سمع دعوته في اللحظة دي، اتفتح باب الزنزانة ودخل واحد لابس لبس الشرطة ومصاب في كتفه.
قال بحدة: هواااا، فين ابن الـ*** المسجون ده؟ هاتوهولي!
الشرطي وهو بيشاور على نادر: أهو يا باشا.
نادر بيقف وفهم إنه الرائد، وكان لسه هيتكلم، قاطعه زعيق الرائد وهو بيشخط.
الرائد بزعيق: إنت بتستهبل؟ إنت غبي؟ ده اللي مسكته ده مش هوا! سجنت واحد بريء كمان!
الشرطي بيبص على نادر بصدمة.
نادر بهدوء: أقدر أطلع دلوقتي؟
الرائد بيبصله وبيلاحظ حزنه الشديد، وواضح إنه مهموم: أنا آسف على اللي حصل بجد، أكيد تقدر تطلع.
نادر بيومئ له وبيشاور له بمعنى ابعد عشان يطلع، والرائد بيبعد.
نادر بيخرج خارج القسم كله: يا أستاذ، يا أستاذ!
نادر بيلتفت بيلاقيه الرائد بيبصله باستغراب: خير إن شاء الله، في حاجة تاني؟ أظن إنت بنفسك عارف وقولت إني بريء!
الرائد بإحراج: حقك عليا، هوصلك للحتة اللي عايزها كاعتذار.
نادر بابتسامة وقرر يسامحه لأنه حس إنه محرج بجد: خلاص ماشي، موافق.
الرائد بابتسامة لابتسامته وهو بيمد إيده: أولاً اسمي سامح، وإنت اسمك إيه؟ ورايح على فين؟
نادر: اسمي نادر، وأنا معرفش اسم المكان، بس رايح قصر هنا في القاهرة.
سامح بصدمة: استنى، القاهرة إيه اللي هنا؟
نادر باستغراب من صدمته: مش فاهم.
سامح ببلاهة: إحنا في إسكندرية يا ابني.
نادر بصدمة: إيييييه؟ الإسكندرية!!
بعدها بيضحك بقوة وسط نظرات الصدمة من سامح.
نادر ببلاهة: ما كان المفروض أفهم من أول مرة من لما حطني في مكان مشبوه ومشي! بس خلاص، أنا اتعلمت من الدرس ده كويس!
سامح بيبصله بعدم فهم وبيحمحم: طب أقولك إيه، أوصلك عند أي حد تعرفه هنا، وبكرة أنا رايح كتب كتاب أختي، آخدك بالمرة القاهرة.
نادر بإحراج: بصراحة أنا ما بعرفش حد هنا ومش معايا فلوس.
سامح بتفهم: خلاص تعالى معايا، أنا أساساً عايش في شقة لوحدي.
وبيروحوا مع بعض الشقة.
سامح: احكي لي يا ابني إزاي جيت على هنا؟ وجاي منين؟ وكل حاجة، يمكن أقدر أساعدك.
نادر: والله أنا جاي من إيطاليا أساساً ونزلت من المطار على القاهرة، وفي واحد كان عايز حد اسمه نادر، ركبت معاه بالغلط وكان ماشي أسوان، في نص الطريق اكتشف إني مش اللي عايزه، فقام رماني، قال إيه قطعت رزقه!
سامح بيضحك بقوة: كمللل كمل.
نادر: المهم، بعد ما اترميّت في الطريق المقطوع، وقف لي واحد بالعربية وركبني، وقولتله إني ماشي القاهرة بدور على أهلي ومش عارف حاجة، فنزلني هنا في حي شكله مشبوه كده، وقولتله، قالي ده حي عمدة ولا كبير القاهرة، وهو عارف كل الناس الموجودة وهيعرف أهلك، ومشي بسرعة.
سامح باستغراب: عمدة وكبير إيه يا ابني؟ ضحك عليك، مفيش الكلام ده! بعدين ليه عمل كده؟ دي واضحة إنها مقصودة!
نادر بتفكير: والله معرفش.
سامح بنوم: خلاص يا ابني، تصبح على خير، أنا هنام وانت نام عشان بكرة ورانا طريق سفر.
في الصباح انطلقوا من إسكندرية إلى القاهرة وهم في العربية.
سامح وهو بيسوق: اسمع يا ابني، أنا أعرف لي ضباط ومباحث كتير ومعارف في القاهرة ممكن يساعدوك ويلاقوا لك أهلك، حسب اللي فهمته من كلامك للي ضحك عليك ونزلك هنا في إسكندرية إنك بتدور على أهلك.
نادر بابتسامة: أكون متشكر ليك أوي.
وبيسكتوا. وبعد مدة بيوصلوا قدام قصر ضخم مزين تجهيزاً لكتب الكتاب.
نادر باستغراب: إيييييه ده؟
سامح بابتسامة: ده بيت أهلي، والنهاردة كتب كتاب أختي.
نادر: مبروك ليها، ربنا يتمم لها على خير يا رب، بس أنا خلاص وصلت للقاهرة كده أكيد؟
سامح بضحكة: آه والله وصلت للقاهرة خلاص.
نادر وهو بيفتح الباب: متشكر ليك أوي والله ما...
سامح: استنى، إنت رايح فين؟ إنت هتدخل معايا وتحضر كتب الكتاب وتبات معانا كمان!
نادر: لا والله لحد هنا وكفاية.
سامح بجدية: طب بص، لحد ما تلاقي أهلك بعدها امشي، هتروح فين وريني؟
نادر بيفكر وبيلاقي إنه عنده حق، فبينزل معاه. وسامح بيسحبه وراه وبيديله بدلة ونظارات، وبينزلوا والحفلة بتبدأ. وجاء ميعاد كتب الكتاب.
المأذون: عمر صلاح أحمد.
نادر بيبص على اللي قاعد بصدمة كبيرة وبيقول بصوت عالي: هوااااا إنت!!!..... وقفوا كتب الكتاب حالا!!
نادر بابتسامة شر وهو بيشمر كم البدلة: ده باين له مرار طافح، وأنا بحب المرار الطافح!
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم سوارة
وقفوا كتب الكتاب حالاً
ده باينله مرار طافح وأنا بحب المرار الطافح!!
عمر بيبص عليه بصدمة وقبل ما يستوعب حاجة بيلاقي نفسه مرمي في الأرض وفوقه نادر ومش حاسس بجسمه ولا قادر يحركه من شدة الألم.
سامح بصدمة: نادر إيه ده اتجننت؟ ابعد عنه!
العروسة ببكاء: أبه سامح خليه يبعد عنه إيه الهمجية اللي بيتصرف بيها دي؟
عمر بصراخ: حد يبعدوا عنييي واتصلوا بالإسعاف بسرعة!
أم سامح وهي بتزق سامح: ما تتحرك يا سامح جرالك إييييييييه؟
سامح بيبص عليهم بذهول.
أبو سامح بعصبية وهو بيضربه: يا ولد جرالك إيه ابعدوا عنه!
سامح بيستوعب وبيبعد نادر عن عمر بعد مجزرة قوية حصلت وبصعوبة أوييي حتى قدر يبعده.
أم سامح بجمود: كتب الكتاب اتأجل كلو برا!
المعازيم بيروحوا وهما بيتهامسوا باللي حصل.
العروسة (سهر) بتقع على الأرض بصدمة من اللي حصل وهي بتعيط بانهيار وبتبص لنادر: دمرت فرحتي بهمجيتك دي حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا رب ما تفرح في حياتك وتنزل عليك المصايب واحدة واحدة!
نادر بيبص عليها بزعل وكان لسه هيتكلم.
أم سامح بجمود: سامح تعالى ورايا أنت واللي جايبه معاك ده واسند اللي مرمي هناك!
ومشت.
سامح وهو بيهمّس لنادر ببلاهة: أنت عملت إيه؟ وعملتها إزاي؟ ده أنت فرّمتُه خالص والنظارات بقت ثابتة موقعتش!
نادر بيبص له بذهول من كلامه لأنه كان متوقع رد فعل تانية بعدها بيفكر في كلامه: أنا متى بقيت عصبي كده وبعمل مشاكل؟ أنا بقيت بواجه مشاكلي لحالي ومش ضعيف الشخصية زي ما كنت!
سامح بيرفع عمر بصعوبة من ثقله وبيص على نادر السرحان وفي دنيا تانية: سرحان في إييييييييه يا ابني تعالى ورايا بسرعة!
بيفوق من سرحانه وبيمشي وراهم لحد ما دخلوا الغرفة.
كان ماشي وراهم أبو سامح وكان عايز يدخل وراهم الغرفة بس أم سامح قفلت الباب في وشه.
نادر انصدم واستغرب بس معلقش وقرر يمسك نفسه شوية لحد ما يطلع من هنا وسكت.
أم سامح وهي بتبص على نادر بجمود: إييييه اللي حصل تحت ده ممكن أفهم إيه اللي خلاك تضربه كده بدون سبب؟
نادر بقوة: مستحيل أكون ضربته بدون سبب الشخص ده لقيني في طريق مقطوع بعد ما اترميّت ومشيت مسافة نص ساعة وقولتله ماشي القاهرة وقالي اركب معايا أوصلك ونزلني في حي مشبوه وشكله بيخوف وقالي هنا هتلاقي حد يساعدك ومشي وبعدها جاء واحد بيجري من الشرطة حطلي مطوة في إيدي واتهمت بجر'يمة بسببه وبعد ده كله من المرمطة والمصايب اطلع من الحبس وأقول ماشي يمكن صدفة اكتشف أني مضحوك عليا من البني آدم ده وإني أساساً في الإسكندرية!
أم سامح بتبص عليه بذهول: ياااه ده كلو يا ابني معقولة. وبتبص على عمر بحدة. وليه تعمل كده؟
عمر بتوتر وكذب: كداااب كداااب أنا إيه اللي يخليني أعمل كده؟
نادر بجمود: أنت اللي كداب وأنا وسامح عارفين كويس أنت عملت كده ليه!
سامح وهو بيرفع سبابته: أيوه وهنسجنك كمان!
أم سامح لسامح بتساؤل: وعمل كده ليه يا ابني.؟
سامح بيهمس لنادر: عمل كده ليه أنا مش عارف بس حبيتك وحسيتك صادق ومبحبهوش أساساً ومكنتش موافق عليه وأنا ضابط وعندي نظرة ثاقبة كويس فبإيدك أنت.
نادر بيبص عليه بصدمة: أنت مش عارف ليه بجد ونظرة إيه يا ابني أمال ضابط ورائد كمان إزاي؟
سامح بيبص عليه ببلاهة فنادر بيتنهد وبيكمل: لقيني واحد مش عارف حاجة وغلبان فضحك عليا وخدني على الإسكندرية وعمل جري'مته وحب يرميها فيا عشان محدش يشك فيه!
سامح بعدم فهم: برضو مفهمتش إيه دخله؟
نادر بجمود: هوا أنت مش ملاحظ؟ حطني في الإسكندرية في الحي المشبوه ومشي بعدها جاء واحد واتمسكت في تهمة طعن واحد.
سامح ببلاهة: أيوه يعني إيه برضو؟
نادر بيتنهد: أنت المطعون يا ابنيييييييييييييي!
سامح باستيعاب وهو بيدي عمر ألم قوي: فعلاً أه يا ابن الكلب كنت عايز تضيعني!
أم سامح بحدة: إيييييه أنت طعنت ابني اتصلوا بالشرطة حالا!
عمر وهو مش قادر يقف: اتصلوا بالشرطة حالا بس ابعدوني من إيديكم التقيلة دي كلامه صح فعلاً.
أم سامح بجمود: عملت كده ليييييييه؟
عمر سكت وهو بيبص عليهم بخوف وجات الشرطة ونقلته على الإسعاف على طول.
نادر بحمحمة واحراج: طب لحد هنا وأنا همشي بقى.
سامح بصدمة: تمشي تمشي فين؟ لا يا نادر على الأقل استنى لحد ما أكلم لك حد معرفة بجد في موضوع أهلك.
أم سامح بابتسامة لنادر: يعلم الله إني حبيتك خليك معانا شوية. يومين بس لحد ما يشوف سامح الموضوع اللي بتقولوا عليه عشان خاطرينادر باحراج: وأنا مقدرش أكسر بخاطرك يا خالتي بس.
سامح بمقاطعة: مبسش. ويلا يا ماما كلميهم يعملوا العشاء عشان أنا هفتان خالص ومأكلتش من الصبح أنا ونادر. بعدها بيلتفت لنادر وبيستوعب. إيه ده؟ أنت بقالك يومين مأكلتش!
أم سامح بصدمة: صح الكلام ده يا ابني؟
نادر باستيعاب: فعلاً مركزتش من كتر المصايب اللي جات واحدة ورا التانية من ما سبت إيطاليا وحطيت رجلي على مصر عشان موضوع أهلي.
أم سامح بمرح: هي بلدنا بتمرمط الواحد للدرجادي؟
سامح خد نادر وهاتله هدوم من عندك وغيروا وانزلوا تلاقوا العشاء جاهز. وبسرعة عشان نادر عنده قصة يحكيهالنا!
سامح بعدم فهم: قصة إيه اللي يحكيهالنا هو بيكتب؟
نادر بضحكة: قصدها إيه اللي نزلني من إيطاليا وبداية المصايب وإيه هو موضوع أهلي اللي جاي عشانه؟
أم سامح بابتسامة: الله ينور عليك يا ابني. معلش سامح بيأكل الاندومي ده فبتلاقي دماغه غبية شوية شويتين.
نادر بضحكة وهو بيبص لسامح اللي اتبدلت ملامحه: تقصدي شويتين تلاتة!
الكل بيضحك وأم سامح بتنزل على تحت وسامح بينزل على طول ونادر بيتأخر شوية فوق لأنه كان عايز ياخد شاور بعدها بينزل بيبص عليهم وهما مجتمعين على السفرة وبيضحكوا سوا الأم والأب والولد والبنت.
نادر بفرحة: يا ترى هيكون عندي عيلة جميلة زي دي؟
سامح بيلاحظ لنادر اللي واقف بعيد بيسحبه وبيقعُدوا معاه: اقعد يا ابني بقالك ساعة واقف!
نادر بيقعد وهو بيبتسم ولكن سرعان ما بتتبدل ابتسامة لما بتقف بنتهم وبتشخط.
سهر بعصبية وحدة: أنت إيييه اللي مقعدك هنا؟ هوا أنت مش اللي الشرطة أخدتك؟
أبو سامح بهدوء: الشرطة أخدت عمر!
سهر بصدمة وانهيار: إييييه عمر؟ كله بسببك يا **** ربنا ياخدك يارب يارب ما تشوف الفرحة في طريقك يا حسود يا حقود وحياتك تدمر زي ما دمـ
سامح وأمه بزعيق: سهر!
نادر وهو بيقف بهدوء وهو ماسك قبضة إيده: أنا مش هرد عليكي بحاجة لأنك بنت وعيلة كمان بس لو كنتي راجل والله كنت فرّمتُك زيه دي تاني مرة تقوليلي كلام سـ*ـم ولأنك أخت سامح أنا بس سايبك ولسانك المتبري منك ده اتعلمي تلميه لو أنتِ مش عارفة حاجة وأكيد مش هضربه بدون سبب!
سهر بحدة: أنت اللي مش محترم ومعندكش كرامة وقولتها بنفسك دي تاني مرة أقولك كلام يعني المفروض تاخد بعضك وتمشي من المرة الأولى بس أنت ممشيتش يبقى إيه معندكش كرامة!
نادر بضحكة سخرية: شكراً شكراً ليكي أوي بجد أنتِ وريتيني حاجات كانت مخفية عني وخلتيني أكتشف أن العيلة مش زي ما كنت فاكر بالعكس ده بلاء! أنا هرجع من الحتة اللي جيت منها لحد هنا وكفاية!
أم سامح وهي بتمسكه: يا ابني متمشيش دي عيلة زي ما قولت ومش واعية لكلامها هي مش عارفة انت انقذتها من مجرم.
سـ
نادر وهو بيسحب إيده بهدوء: لحد هنا وكفاية يا خالتي أرجوكي أنا ماشي. أنا كنت عايش بسلام والله وحيد وسط ناس في كدبة إنهم عيلتي بس والله كانت أحلى كدبة!
سامح بزعل عليه: نادر متمشيش على الأقل خليني أشوف موضوع عيلتك طيب وهستعجلك فيه!
نادر بحدة: مش عايز مش عايز لو دي العيلة فمش عايززززها. وبيرمي نظارات سامح اللي كان لابسها وبيطلع جري على بره.
وبيوقف واحد في الشارع.
نادر بهدوء وعيونه بتنزل دموع: لو سمحت ممكن تليفونك أعمل مكالمة ضروري!
الشخص بيبص عليه بشفقة وبيديله تليفونه.
نادر بيشكره وبياخد التليفون وبيضغط على أرقام بتلفون وبيعمل مكالمة.
نادر بغصة في حلقه: الوووو ماما ده أنا نادر. ماما أنا اكتشفت أن مفيش حد حبني قدك أنا راجعلك بس مش معايا حق التذكرة احجزيلي.
نور بفرحة وبكاء: ابنيييي حالا حالا هحجزلك على أول طيارة أنت تعالى بس.
نادر بهدوء: تمام وبيقفل المكالمة وبيمشي.
أم سامح ببكاء وانهيار وهي حاسة إنها عايزاه ومش عايزاه يمشي ومش عارفة السبب: سامحححح الحقووا جيبوووا متسبهوش يمشي!
سهر بصدمة وبكاء: ماما أنتي زعلانه عليه طب وأنا؟
أبو سامح بينصدم من رد فعل مراته: نهررر أهدي ده كلو عشان واحد غريب طب وبنتك؟
نهر ببكاء: سامح قولتلك الحقووا الحقووا سيبني أنا!
سامح كان لسه هيلحقوا بس تليفونه بيرن برقم القسم: الووو أيوه. أنت بتقول إييييه؟ عمر قال إيه؟ نادر أخويا الضايع أناااا!!!
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم سوارة
ماما وعمي نادر يبقى ابنكم الضايع من 21 سنه!
نهر وزياد بيبصوا لبعض بصدمة من كلامها.
نهر بفرحة: نادر يبقى ابني!
زياد بابتسامة فرحة: واخيرا لقينا ابننا الوحيد اللي من صلبنا.
سامح بيبتسم لزياد ابتسامة حزن: أنا أنااا هروح أدور عليه أجيبه!
نهر بتبص لزياد بعصبية وغضب وسامح بيطلع.
نهر بحدة: غبي طول عمرك هتفضل غبي!!
انت إزاي تقول الكلام ده؟
زياد بعصبية: خلاص يا نهر مكنتش أقصد مكنتش كلمتين يعني، بعدين أنا مكدبتش نادر يبقى ابننا الوحيد، سامح مش ابننا وإحنا مش أمه ولا أبوه!
نهر بحدة: مش أمه وابوه!
ما انت اللي روحت له أمه وأبوه!
زياد بهدوء: كانت حادثة ومش أول ولا آخر واحد يعملها، بس الفرق إني اتحملت تكاليفها!
نهر بجمود وهي بترفع سبابتها في وجهه: سامح ابني غصب عنك وعن الكل، ده كفاية إنه أول واحد قالي ماما!
زياد بيتنهد وبيمسح على وشه بضيق وبيقرر يسكت لأنها بقالها 21 سنة بتتعامل معاه كأنه ولا حاجة.
بيسوق العربية وهو بيبص على كل اللي ماشيين فيه وبيدور عليه بعينيه.
سامح بخوف وتفكير: هتكون مشيت فين يا نادر؟
وبيفتكر كلامه: أنا كنت عايش وسط ناس في كدبة إنهم عيلتي، بس والله كانت أحلى كدبة!
أنا هرجع من الحتة اللي جيت منها لحد هنا وكفاية.
سامح بصدمة وهو بيرجع بالعربية: معقوووول!
لا لا يارب ما يكون اللي في بالي صح!
كان قاعد في المطار وعمته عرفت تتواصل مع ناس في المطار وحجزتله تذكرة.
نادر بحزن وهو بيبص على التذكرة: ياه كان عندي آمال كتير لما جيت هنا!
النداء الأخير للطائرة رقم **** المتجهة إلى إيطاليا.
نادر بيبص على التذكرة وهو متردد يركب الطيارة وخلاص وينسى الموضوع ولا يتمسك في الموضوع واللي يحصل يحصل. بالنهاية بيتنهد و...
سامح وصل المطار وهو بيلتقط أنفاسه بصعوبة وبيدور عليه بعينيه.
سامح بخوف وهو بيدعي جواه إنه ما يكونش مشي: لو سمحت الطيارة اللي متجهة لإيطاليا أقلعت ولا لأ؟
لسه أقلعت من شوية.
سامح بحزن وهو بينزل وشه بخيبة: يا خسارة، حتى دي مقدرتش أعملها عشانها!
سامح ببكاء شديد وهو شايف أمه وأبوه غرقانين في دمهم جوه العربية.
أنااا عايز ماما!
نهر بحنان وحزن وهي بتمسح على شعره وبتنزل لمستواه: يا حبيبي يا ابني متعيطش، ماما في مكان أحسن دلوقتي.
سامح ببكاء: أنااا خايف أنااا عايزها عايز أروح لها.
نهر وهي بتحتضنه بحنان: متخافش أنا معاك مش هسيبك!
زياد: أقسم بالله هو اللي طلع قدامي فجأة مرة واحدة وكان ماشي بسرعة.
واحد تاني: فعلاً، أنا شفت الحادثة الغلط من المتوفي.
الإسعاف بيجي عشان ياخد الجثث وهما بيشيلوا الأم لقوها حاضنة حاجة بقوة، لما بعدوها انصدموا لما لقوا طفلة.
الممرضة بصدمة: في طفلة جوه العربية هنا ولسه عايشة الحمد لله!
سامح ببكاء: دي أختي لسه مولودة، إحنا كنا رايحين نسميها لسه.
نهر بتقوم وبتمشي للممرضة وهي فاتحة إيديها: هاتي هاتيها.. وبتأخد منها الطفلة.
الشرطي: خلاص تقدر تمشي بس ممكن نطلبك في أي وقت!
زياد بهدوء: تمام.. وبيسوق.
وبيبص على نهر وكان لسه عايز يقولها يلا انصدم لما لقيها شايلة طفلة رضيعة بإيد وحاضنة طفل بإيدها الثانية.
زياد بصدمة: إيييييه ده؟
نهر بهدوء: هاخدهم أربيهم.
زياد بخضة: تربيهم ده اللي هو إزاي؟
اكيد هيكون ليهم قرايب وعايزينهم!
نهر بخوف وهي بتتمسك بيهم أكتر: هكلمهم وهتبناهم!
زياد باستغراب: تتبنيهم ده اللي هو إزاي؟
مخك طار منك؟
في واحدة عايزة تتطلق كمان شوية أو مش متجوزة ممكن تتبنى؟
نهر بسرعة: بس أنا لسه ما اتطلقتش يعني أقدر أتبناهم؟
زياد بسرعة وفرحة لأنهم كانوا رايحين يطلقوا بسبب إصرارها: آه طبعاً نقدر نتبناهم!
نهر بهدوء: بس هيكون عندي شروط برضو طبعاً لو ما طلقناش!
زياد بابتسامة: اشرطي براحتك.
فاق من ذكرياته على حد بيلوح قدام عينيه ليه.
نادر باستغراب: ياااا ساااااامح!
سامح بيبص عليه: هوا في... بعدها بيستوعب وبيحضنه بفرحة.
نادر انت ممشيتش؟
نادر بهدوء: ممشيتش، قررت أواجه كل حاجة، حتى لو مش هكون مع العيلة، على الأقل أقدر أواجه الحياة، وأول مواجهة ليا أعرف مين عيلتي!
سامح بابتسامة: وأنا عرفت مين هما عيلتك.
نادر بلهفة: بجد خدني ليهم، هما مين؟
وعندي إخوات؟
سامح بهدوء: تعالى معايا وانت هتفهم كل حاجة.
كانت واقفة على الباب من ساعة ما مشي سامح وهي مستنية رجوعه وبتدعي إنه يكون لحقه.
نهر بصدمة وهي بتبص على اللي داخل: ساااامح ابني انت جيت ما م.. ما لحقتوش؟
سامح بيبتسم لها وبيبعد على جنب فبيظهر اللي ماشي خلفه.
نهر بدموع فرحة وهي بتجري عليه: ناااااااااااادر!
نادر بيبادلها الحضن وزياد بيتجه نحوه يحضنه.
سامح بيبص عليهم بفرحة ونزلت منه دمعة.
بيلاقي إيد انفتحت له بيبص بيلاقيها نادر.
نادر بابتسامة: تعالى انت برضو.
سامح بابتسامة حزن: لالا خليكم مع بعض أنا مش أخو...
ملحقش يكمل كلامه ولقي نفسه معاهم في الحضن.
ابتسم بفرحة.
بعد وقت وكلهم قاعدين.
نهر بهدوء وهي بتبص على زياد: احكيلي كل حاجة يا ابني انت كنت فين طول الوقت ده؟
مين اللي خدك وليه؟
زياد بيفهم قصدها من نظراتها وكان لسه هيتكلم قاطعه نادر.
نادر بهدوء: كنت عايش حياتي عادي أوي مع ناس افتكرت إنهم عيلتي، بالنهاية اكتشفت إني مخطوف.
وإن دي مش أمي دي عمتي.
وزياد بصدمة: إيييييه عمتك!
يعني نور!
نهر بتبص لزياد بعتاب كأنها بتعبر عن كل السنين اللي فاتت: كمل يا ابني كمل.
زياد: وانت عرفت إزاي؟
نادر: سمعتها بتكلم الراجل اللي قابلني وهو اللي عرفني إن أبويا اسمه زياد وليكم قصر في القاهرة وأنا كنت بدور عليه كل ده واتاريني فيه!
نهر بتدقيق: الراجل ده أكرم صح؟
نادر بنفي: لااااا، ده واحد قابلته صدفة بس نسيت اسمه دلوقتي ونسيت أسأله يعرفك منين.
وبيكمل بتذكر: اااااااااااه افتكرت حاجة!
نهر وزياد معا: افتكرت إيييييه؟
نادر بابتسامة: هو قالي قول لأمك أخوكي سداد.
نهر بصدمة وفرحة: مالك!
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم سوارة
مالك.. مالك.. ده يبقى مالك!
نادر بتذكر: أيوه اسمه كان مالك فعلاً.
سامح بابتسامة: الابتسامة دي معناها وراها حكاية. إيه حكاية أخوكي سداد دي؟
نهر بابتسامة وهي بترجع للماضي:
نهر بضجر: يوووووه يا مالك، قولتلك وربنا مش هتسجل ولا هدف. أنا زهقت، عايزة أرجع للبيت.
مالك بابتسامة وهو بيجري في المرمى: ثقيييي فيا يا بنتي، أخوكيييي سدااااااد!
نهر بتقعد بخيبة وهي بتبص عليه بملل: أما نشوف آخرتها. أستاهل أنا دي المباراة اللي سايبة محاضرتي عشان أتفرج عليها. وربنا أستاهل.
بعد وقت طويل من المباراة، بيسجل مالك هدف واحد وبتنتهي المباراة بخسارة فريقهم.
مالك بفرحة: صورتيييني يا نهر وأنا بسجل هدف؟ مش قولتلك أخوكي سداد؟ شوفتي بعيني!
نهر بسخرية: صورتك بس في بداية المباراة وأنتي بتجري في المرمى في حتة والكرة في حتة تانية خالص. اللي يشوف فرحتك دي يقول فايز. والله أنا لو مكانك أتكسف. ده أنتو خسرانين بفرق تمانية أهداف حتى.
مالك باحراج: المهم بقى إن أنا اللي سجلت في الآخر هدف. تصدقي أنتِ بجحة قوي. أنا غلطان إني رضيت آخدك معايا.
نهر بغيظ: والله أنا اللي غلطانة إني جيت وسبت محاضرتي. ده نص صحابي هنا وشايفني زي الهبلة وأنا لابسة تي شيرت الفريق بتاعك وأنت واقف معايا دلوقتي. بس تصدق أخويا سداد أوي فعلاً.
مالك بيبصلها وبيقعُدوا يضحكوا الاتنين وبيمشوا.
نهر بضحكة: من يومها وأنا ماسكاها عليه ذلة أخويا سداد.
نادر بضحكة: يااااه ده بجد كده. حسيته حد طيب وظريف أوي.
وبيكمل بتغيير نبرة صوته: بس الظروف اللي جمعتنا كانت سيئة أوي.
نهر بخوف: مش فاهمة كلامك؟ بعدين هوا فين مالك؟
زياد باستغراب من تغير نبرته: تقصد إيه بالظروف السيئة دي؟
نادر بتنهد وبيحكيلهم اللي حصل كله.
نهر وهي بتحط إيديها على رأسها: يعني إيييييه؟
زياد بحزن: يعني مالك عمل كده وضحى عشان يرجعلي ابني اللي مكانش عارف إنه ضايع أساساً وأنا مهتمتش بالموضوع.
نهر ببكاء: مالك مالك هوا السبب من بعد ربنا إن ابني يرجعلي. مالك هوا اللي رجعلي ابني.
زياد بيبص عليها بحزن وهو بيفكر كلامها وبيفكر كل اللي عمله لحد اللحظة دي وبيندم. وهنا عرف إن اللي عمله تخطى مسمى الغلط.
زياد بجمود: أنا هبلغ الشرطة.
نهر بضحكة سخرية: ما كان من 21 سنة لما قولتلك واعترضت، وساعتها أنت عارف عملت إيه كويس. جاي دلوقتي تبلغ بعد 21 سنة على إيه بالظبط؟ نادر تعالى ورايا.
وبتمشي وبتسيبه ونادر بيمشي وراها. وسهر أساساً كانت بتبصلهم بزعل وساكتة وطلعت على فوق.
زياد بحزن وهو بينزل وشه في الأرض: مستحيل تسامحني. غبي غبي.
بيلاقي اللي بيحط إيده في كتفه وبيطبطب عليه. بيبص عليه.
زياد وهو بيمسح دموعه: سامح، ده أنت ليه ممشيتش معاهم؟
سامح بابتسامة: متحملش نفسك ذنب حاجة راحت. حاول تصلح من غلطتك وتخليها تسامحك ومتكررهاش.
زياد بحزن: تفتكر تسامحني؟
سامح بابتسامة حزن: أيوووه أكيد. كل ما فيك نبض في قلبك ده حاول. وعلى فكرة هي بتحبك بس باين إنها شايلة منك تقيل أوي.
زياد بيبص أن اللي بيقول عليهم عيلته كلها سابوه. واللي أهانه في كلامه هو اللي وقف معاه ومسابهوش.
زياد بابتسامة حزن: قبل كل ده في حد لازم أراضيه.
سامح بابتسامة وقد فهمه: وأنا مش زعلان منك يا عمي عشان ترا ضيني.
زياد بزعل: واضح ده بإمارة إنك زمان كنت بتقولي بابا. بس ملاحظ إنك في آخر فترة بقيت تقولي عمي.
سامح بابتسامة: آسف لو زعلت مني يا عمـ... بابا.
زياد بيحضنه وبيبتسم بفرحة.
تاني يوم الصبح على طاولة الفطور.
سامح بهدوء: أنا عملت كل الإجراءات زي ما طلبتي مني يا ماما. والشرطة هتتواصل مع القوات الإيطالية هناك وهيلقوا القبض على نور وهيعرفوا يوصلوا لعم مالك.
نادر بحزن: بس أنا مش عايز ماما تتسجن.
زياد بجمود: مش عايز تتسجن إزاي؟ ما طبيعي تكون اتعلقت بيها. دي بسببها أنت اتحر..مت من أمك 21 سنة وإحنا انحرمنا منك.
نادر كان لسه هيرد عليه بس بيقاطعهم صوت جه من وراهم.
صوت: حماتي بتحبني والله. جاي على الأكل يا سلام.
الكل بيلتفت لورا باستغراب وبيقولوا في صوت واحد بفرحة: ماااااااالك.
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم سوارة
مالك!
نادر بيبص عليه بصدمة، وزياد عيونه بتنزل دموع وبيجري عليه. نهر بتبتسم بخفة، وسامح بيبص عليه وحاسس إنه شايفه قبل كده.
زياد بيحتضنه بقوة ومالك بيبادله الحضن.
مالك بابتسامة: متغيرتش يا زوز أبداً، لسه زي ما أنت. الأربعينات ما أثرتش معاك!
زياد وهو بيمسكه من أكتافه بعدم تصديق: أنا مش مصدق نفسي بجد!
نادر بيبص عليهم بابتسامة حزن، وهما متلميين مع بعض. بيطلع على فوق براحة، بس مالك بيلاحظه.
مالك باستغراب: دقيقتين وراجع!
كان قاعد وهو زعلان وشارد، وحاطط إيديه على عنقه. بيلقى اللي بيحط إيده في كتفه.
مالك بابتسامة: مالك يا بطل؟
نادر بابتسامة وهو بيمسح الدمعة اللي نزلت منه غصب عنه: مفييش، بس سرحت شوية!
مالك بابتسامة: شويتين تلاتة!
نادر بيضحك على كلامه.
مالك بهدوء وهو بيقعد جنبه: زعلان؟ عايز نور؟
نادر بيتنهد بحزن: أنا مش عايزها، بس في نفس الوقت مش عايزها تتحبس. هي برضو عليها فضل عليا وتعبت فيا!
مالك بيومئ له: أنت بتقول كده عشان حاسس إن عليها فضل عليك؟
نادر بحزن: مش هخبي عليك، أنا بحبها. ويمكن أكتر من أمي. هي كانت بتحاول تحميني من أي حاجة وتعبت في تربيتي، ومكنتش تحرمني من حاجة. حاسس إني باللي عملته، وخصوصاً إنهم عايزين يسجنوها، إني حد مش كويس ورديت الحسنة بالأذية!
مالك بهدوء: بص يا نادر، أنت ممكن تشوف نور كانت بتحاول تحميك من أي حاجة، بس أنا هحطك قدام الأمر الواقع. هي كانت بتخبيك. نور عمرها ما فكرت فيك، أنت فكرت في مصلحتها. نور خطـ*ـفتك عشان تنقذ جوازها. وأكبر دليل من ده إنك من لما كنت في بطن أمك وهي بتخطط عشان تخطـ*ـفك. أمك زمان كان عندها مشكلة في الدما..غ بسبب صدمة، بقيت تتصرف زي الأطفال. واستغلوها بأبشع الطرق. أنا مش هكدب عليك، أنا مش هقدر أقولك أكتر من كده من عمايل نور، لأنها أختي برضه. بس نهر برضه بعتبرها زي أختي، وأنا عارف هي اتعذ..بت إزاي في حياتها. عشان كده برضه كان لازم أتكلم. نهر اتظلمت من الكل يا بني، من أبوك وعمتك وحماتها وجدتك وعمك وكله. متبقاش عليها أنت كمان. هي كانت بتحبك من قبل ما تيجي.
نادر بصدمة: أنت بتتكلم بجد؟
مالك وهو بيقوم: بجد والله. ومش عايزك تقول الكلام ده قدام نهر. كفاية اللي اتحملته في حياتها. وحاول أسبوع واحد بس تقعد معاها وتقرب منها، ساعتها هتعرف كلامي...
وبيمشي وبيسيبه وهو بيفكر في كلامه وقرر يسمع لنصيحته.
كانت قاعدة لوحدها بحزن وبتفكر في كلام ابنها في السفرة: معقووول بيحبها أوي؟ أكيد هيكون متعلق بيها ويحبها وعمره ما هيحبني قدها!
نادر بابتسامة وهو بيقعد وبيحط راسه على رجليها: الجميل سرحان في إيه؟
نهر بابتسامة: ولا حاجة.
نادر حس إنها زعلانة وبتفكر في كلامه: أنتِ كويسة؟ بتفكري في حاجة مدايقاكي؟... أنا دايقاكِ؟
نهر حست إنه عارف ونادم، فقررت تغير الموضوع عشان ما يضايقش: عايز الصراحة؟ بفكر أجوزك لمين يا نادر؟
نادر بضحكة وهو بيقوم من رجليها بصدمة: تجوزيني! من أولها كده!
نهر: أولها إزاي؟ ما أديك زي القرد قدامي، ولا فاكر نفسك شحط؟
نادر بصدمة: قرد وشحط!
نهر بضحكة: قول يا نادر، أنت في كلية إيه؟
نادر: أنا خريج.
نهر بصدمة: خرييييج؟ 21 سنة؟ إزاي؟
نادر بفخر وهو بيمسح التراب عن أكتافه بتمثيل: لما كان عمري 4 سنوات دخلت المدرسة، ولما دخلت الجامعة كان عندي 16 سنة!
نهر بابتسامة: طب خريج إيه؟
نادر بابتسامة: أنتِ حاسة من شكلي إني إيه؟
سامح من وراهم وهو بيقعد معاهم: حراااا..مي. شكلك يديك على إنك حرااا..مي!
نهر بضحك وتأييد: أيوووووه!
نادر بغيظ: هههه، أنا بقى اللي بخليهم يحاسبوا المجر..مين دول.
سامح باستغراب: شرطي ولا محقق ده اللي هوا إزاي؟
نادر بخيبة: والله أنا مش عارف أنت إزاي ضابط يا ابني؟ أنت بتفكر منين؟ ده اللي طلع معاك!
سامح بابتسامة بلاهة: أيوه برضو إيه؟
نهر بضحكة: محامي! الله يسترك يا ابني.
سامح بيخبط على راسه، وكلهم بيقعدوا يضحكوا، غافلين عن اللي بتتسحب وراهم بخفة وتهرب.
بعد مسافة وفي وقت العشاء.
مالك بملاحظة: أنا حاسس إني شايفك قبل كده أو أعرفك يا ابني.
سامح بصدمة: والله حتى أنا لما شوفتك حسيت بكده.
زياد باستغراب: إزاي ده؟ مش ممكن؟ أنت نزلت قبل كده مصر يا مالك في 21 سنة؟
مالك بنفي: أبداً محصلش!
سامح باستغراب: وأنا محصلش. سافرت على بره. غريبة!
نهر باستغراب وهي بتبحث بعينيها عن سهر: أمال فين سهر؟
سامح: طلعت قبل شوية عشان أنده لها وملقيتهاش. هي ما قالتلكيش إنها خارجة؟
نهر بخوف: لا مقالتش!
الكل بيقوم من على السفرة وهما بيدوروا عليها في أرجاء القصر.
زياد بخوف: شوفت سهر يا محمد؟
الحارس محمد بتذكر: أيوه، خرجت قبل شوية!
سامح باستغراب: إيييييه؟ خرجت ومن غير ما تقول لنا؟ معقولة!
وبتجيله مكالمة على تلفونه، بيرد عليها: الووووو؟ إيه؟ سهر!
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم سوارة
عمر هرب من السجن وخطف سهر!!
الكل بصدمة: ايييييييييه؟؟.. ازاي؟؟؟
سامح باستعجال: مش عارف أنا هراجع كاميرات المراقبة بتاعة القصر!!
نهر وهي بتقعد في الأرض ورجليها مش شايلاها: بنتييييي يارب مش هقدر أتحمل خسارتها!!
زياد بجمود: نهر متخافيش قومي مفيش وقت للكلام ده سهر هترجع!!
مالك كان بيبص عليهم والخوف بينهش قلبه أكتر منهم وحاسس إنه مسؤول منها ومش عارف السبب قرر يروح يشوف تسجيلات المراقبة مع سامح.
مالك بهدوء: شغل كاميرات المراقبة.
سامح يومئ له وبيشوف كاميرات المراقبة.
مالك بتدقيق: وقف اللقطة دي!!... مين ده اللي ركبت معاه؟؟
سامح بتنهد وحزن: ده يبقى خطيبها السابق.
مالك بتفهم: هي كانت بتحبه ومتعلقة بيه؟؟
سامح يومئ له بحزن.
مالك وهو يضع يده على كتفه بثقة: متخافش هلاقيها!!... خدني على السجن اللي كان فيه ولو تقدر أشوف كاميرات المراقبة.
سامح بأمل فيه: تمام يلا!!
كانوا طالعين بس بيوقفهم زياد.
زياد بجري: استنوا أنا جاي معاكم!!
نادر: وأنا.
مالك بهدوء: لا خليكم مع نهر واحنا هنجيبها.
نهر ببكاء: مالك جيبلي بنتي يا مالك زي ما جبتلي ابني.
مالك بابتسامة: ما تخافيش أوعدك هنجيبها... يلا يا بطل.
وبيمشوا هو وسامح وبيوصلوا القسم وبيشوفوا الكاميرات بعد واسطات.
مالك بملاحظة: قرب اللقطة دي يا بطل.
سامح بغيظ وهو بيقرب اللقطة: لو سمحت يا عمو اسمي سامح من ساعة ما جيت بتقولي بطل.
مالك بضحك: وأنا إيش عرفني باسمك عشان كده كنت بقولك بطل... وبيستشعر اسم سامح وبيفتكر حد كان قريب ليه بحزن.
مالك بحزن: قرب اللقطة.
سامح بيستغرب تحوله وبيقرب اللقطة.
مالك بتركيز: إيه ده أكل بعدها ده عمل مكالمة بعدها شايف هنا جاله صينية أكل تاني!!
سامح باستغراب: يعني إيه؟
مالك بتدقيق: معناها هيكون السر ورا الصينية التانية لأنه هرب بعدها.
سامح بابتسامة بلهاء: أيوووووه صح انت صح حتى أنا أخدت بالي السر في الصينية التانية.
مالك بيأس: انت مفهمتش صح؟
سامح وهو يومئ: عايز الصراحة مفهمتش ولا حاجة من كلامك وإيه علاقة الصينية التانية.
مالك بغيظ: طيب اكتم وتعرف!!
وبيكملوا الاتنين تحديق في الكاميرا بعد مسافة بيلاقوا عمر مطلع إيده من قبضان الزنزانة وفي إيده مفتاح وبيفتح فيها وبيخرج براحة وبيستخبى مسافة تحت الطاولة لحد ما المكان فضي شوية وأخد مسدس من الدرج وهرب.
سامح بصدمة: إذن الصينية اللي دخلت له كان فيها المفتاح!!.. والا إزاي وصله؟؟.. أكيد من الصينية!!
مالك بغيظ: بجدددد؟؟.. طلعت بتفهم والله!!.. وبيكمل... المهم عمر ده معاه سلاح ممكن يأذي أختك فخلينا نستعجل.
وبيطلعوا بره القسم بس سامح بتجيله مكالمة بيرد عليها.
عمر: هههههه إزيك يا سامح أن شاء الله متكونش كويس...
سامح بعصبية: عمر!!... ده انت يومك أسود معايا!!
عمر بضحكة سخرية: هههه واضح.
مالك بيشاور له يشغل مكبر الصوت وسامح بيشغله.
سامح: قوول عايز إيه بالمختصر واختي ليه خطفتها؟؟
عمر: عايز إيه عايز انتقم بس من نادر ده وأخته دي يبقى أكبر انتقام ليه لما أقتلها قدامه زي ما ضربني قدام كل الموجودين !!
سامح بيحاول يتعقب مكان التلفون بس مبيقدرش لأول مرة وده بيخليه يستغرب و مالك بيشاور له بمعنى حاول تهديه وبيمسك منو التلفون وبيعلي الصوت وبيقربه من أذنه سامح بيستغربه بس بيكمل.
سامح: متتهورش يا عمر سهر والله بتحبك ولو ما بتحبك مكنتش جات معاك هي بتحبك أوي.
عمر بضحكة سخرية: وهي تستاهل اللي هيجرالها لأنها غبية أوي وأخوها هعلم عليه تعليمة مينساهاش طول عمره !!
مالك بيشاور له بمعنى اسأله ليه.
سامح: لييييه طب عرفت مشكلتك مع نادر عشان فرمایا نرجع لسبب المشكلة انت ضحكت عليه ليه واخدته على اسكندرية.
عمر: لأنه حكالي قصته وعنوان القصر واسم أمه وأبوه فعرفت إنه أخوكم الضايع وأنا أساساً كنت رايح أخلص عليك عشان سهر الوحيدة اللي تاخد الورث وبعدها كنت هضحك عليها وأخليها تكتبه باسمي وآخده بس طلع لي ده معرفش منين وبقي عليا انت وهو فقولت أخلص عليك ولبست مقنع وأخفيت وشي وطعنتك بس هو رفيع أويي فأنت قدرت تعرف إنه مش هوا ومقدرتش ألبسها فيه بس ده اللي حصل بس هو طلع أذكى مني وكشفني إنه هوا أنا !!
مالك بيبتسم وبيشاور له بمعنى خلاص وسامح قفل على طول.
مالك بثقة: الواد ده في القصر!!
سامح بنفي: مستحيل احنا شوفنا السيارة وهي بتاخد سهر وبعدين هوا مش غبي عشان يروح القصر وحتى لنفترض إنه صح انت عرفت إزاي؟؟
مالك بيأس: هو في القصر صوت البناء اللي جنبه ده ده نفس صوت البناء اللي جنبنا وأنا سامع الصوت بقوة كأنه قريب منه يبقى هوا في القصر وبعدين احنا مكملناش المقطع !!
سامح بيطلب دعم القوات بناء على طلب مالك وبيروحوا القصر وهما بيدوروا في كل حتة فيه لحد ما فتحوا المخزن.
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم سوارة
استني اسمه سامح وأمه اسمها بدريه سعد؟
نهر باستغراب: أيوه هوا انت تعرفها؟
زياد بتفكير وصدمه: معقول يا مالك؟
مالك وهو بيحط ايده على راسه: الله يخرب بيتك يا حسام حتى وانت ميت مصايبك معانا!
نهر بعدم فهم: مش فاهمه كلامكم مال سامح؟ وايه علاقته بحسام؟
زياد باستيعاب: كده يا مالك سامح يبقى ابنك!
نهر بصدمه: ده اللي هوا ازاي؟
مالك بتنهد: كان بيجري في الجامعه وهو متأخر على محاضرته بتوقفه بنت جميلة وهي بتعيط.
بدريه بعياط: لو سمحت.
مالك باستعجال: معلش شوفي حد غيري انا مستعجل والله.
بدريه بانهيار: مقدرش اشوف حد غيرك الموضوع كبير اوي ومحدش حيحلها غيرك و يخص حسام اخوك!
مالك بيقف والخوف بينهش قلبه من حالتها وهو عارف مصايب آخوه: في ايه؟ حسام عمل ايه؟
بدريه ببكاء: حسام اخوك عايز يتجوزني عرفي غصب عني.
مالك بصدمه: اييييييييه؟
بدريه بانهيار: استغل ضعفي واني مليش حد غير اخويا وهو اتعرض لحادثة واتشل من شهرين وهو كان عنده مشكله معاه فعايز ينتقم منه ويتجوزني غصب عنه قدام عيونه والا هددني بأنه هيقتله وهيوريه قدام عيونه!
مالك بصدمه: اييييه... متخافيش انا هتصرف معاه!
بدريه بخوف: لالا ارجوك اعمل اي حاجه غير انك تتكلم معاه حتى لو انت وقفته عنده شلة اصحابه بيهددوني برضه.
مالك بتفكير وقلة حيلة: انا مش هقدر اتصرف غير مع حسام واوقفه.. طب جربي تبلغي عنهم!
بدريه ببكاء شديد: حاولت ومشيت القسم كلهم أصحاب نفوذ وواسطات تخيل الراجل اتصل على اب واحد فيهم وضربوا اخويا المشلول جامد يوميها كقرصة ودن ليا لو فكرت!
مالك بصدمه: لا كده الموضوع كبير اوي!
بدريه بتوسل وبكاء: عشان كده انا جيتلك ابوس ايدك اتجوزني.
مالك بصدمه: اييييييه؟
بدريه بانهيار: ده الحل الوحيد ارجوك ارجوك عشان خاطر ربنا انا مليش غير اخويا ده انا اموت لو جراله حاجة طب اعتبرني اختك ولا اتخيل اختك في مكاني ارجوك.
مالك بتفكير: طب بصي انا مش هينفع اتجوزك عشان لسه زي ما انتي شايفه انا في الجامعه ومليش دخل مصروفي من ابويا بس هشـ.
بدريه: ولا عايزه منك ولا فلوس ولا حاجة وهنتجوز جواز مؤقت بس حاجة تخليهم يعرفوا اني مراتك ويبعدوا عني!
مالك بهدوء: بصي يا استاذه انا لما اتجوز مش هتجوز جواز مؤقت ولا ليه مدة محددة عشان نحل مشكلة لأنه حرام وانا لما اتجوز هتجوز بجد واصرف على مراتي واعملها اللي عايزاه واللي ربنا أمرنا بيه إنما الكلام اللي بتقوليه ده كلام غريب صراحة ومينفعش معايا.
بدريه: خلاص خلاص اعمل اللي عايزه المهم تساعدني.
مالك بيومئ لها وبيمشي.
نهر: وبعدين حصل ايه اتجوزتها بعدين انا ازاي معرفش بالكلام ده؟
مالك: بعدها اشتغلت مع دراستي وبقيت شغال وبدرس بعدها اتجوزنا وجبت منها ولد صغير سميته سامح بعدين اكتشفت انها برضو بتخوني مع صاحبي نفسه وبتراسله ولما صارحتها قالتلي انا كنت بحبه اساسا بس بسبب اخوك اضطريت اتجوزك وطلقتها وانا لما اتجوزتها محدش كان يعرف غير اهلي وأهلها يمكن عشان كده ما تعرفيش بس بعد فترة عرفت انها توفت وفي ناس قالولي أن ابني مات معاها غريبه.
نهر: صح على فكرة المرأة دي ماتت فعلا من زمان اللي كانت معاهم واحدة اجنبيه أساساً وهي تبقى مرات ابوه.
مالك بغيظ: ابوه هو انا على فكرة.
نهر بابتسامة ورطة: اه اقصد الراجل اللي في العربية كان اسمه.
مالك بتنهد: عاصم عبد المجيد.
نهر بصدمه: صح!!.. عرفت ازاي؟
مالك: هو ده اللي كل ما اتجوز واحدة الاقيه بيجري وراها ويتجوزها.
نهر بتفكير: مالك انت بتقول ان كل ما تتجوز واحدة وتطلقها هوا بيتجوزها صح؟
مالك بيومئ لها بمعنى ايوه.
نهر: طب مش ممكن سهر تكون بنتك برضو؟ انت بتقول الاجنبية كان عندك منها طفل وقالتلك اجهضته مش ممكن بيكدبوا عليك زي ما سمعت بوفاة سامح وطلع حي؟ وطلع هوا بيربي ابنك!
مالك بتفكير وصدمه: رااحت عني ازاي؟ فعلا!
وفي الصباح بياخد منهم خصلة من شعرهم بدون ما بيعرفوا وبيروحوا يعملوا تحليل في المعمل بدون علم الأولاد.
بعد مسافة بتطلع النتيجه.
نهر: هاااا افتح النتيجه.
مالك بخوف: خايف خايف من النتيجه.
نهر وهي بتلتقط منه النتيجه وبتفتحها: ليه نتيجه ثانوية عامة؟ وبتشهق بصدمه... النتيجه....
رواية لست من نسلي "نادر المالكي" الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم سوارة
النتيجة طلعت إيجابية.. سامح وسهر أولادك!
مالك بيبص لها بصدمة وهو مش مصدق نفسه.
زياد بيحتضنه بفرحة.
مالك باستعجال: يلا يلا يا جماعة نرجع بسرعة، أنا عايز أشوف أولادي.
زياد بضحك: الله يرحم لما كانوا ولاد أخوك 21 سنة مشوفتهومش!
مالك بابتسامة وهو فاتح بوقه مترين: أولادي!
نهر وزياد بيضحكوا على شكله. بيمشوا كلهم وبيتوجهوا على القصر.
نادر وسهر بيقعدوا وبيلاقوا مفيش حد.
نادر وسهر باستغراب: إيه ده؟ مفيش حد غيرنا!
سهر: أنا طلعت عشان أنادي على ماما وبابا، بس هما مش موجودين.
نادر بابتسامة: خلاص نتكلم شوية لحد ما يجوا.. أنا لسه ما اتعرفتش على أختي.
سهر بابتسامة حزن: أنت طيب يا نادر، سامحني على الكلام اللي قولته.
نادر بابتسامة حزن: مسامحك يا سهر، أنتي أختي الصغيرة برضو.
سهر بحزن: متزعلش، بس أنا مش أختك الصغيرة، أهلي ماتوا وأهلك ربوني!
نادر بابتسامة في تفكيره: أزعل إيه ده؟ أنا فرحان، ده أنا لو صليت الفجر تلت مرات ما كان جالي كده!
سهر بابتسامة: أنت خريج حقوق وشغال محامي؟ سألت سامح وهو قالي كده، بس ما بثقش في كلامه.
نادر بابتسامة بلهاء: سألتي سامح عني؟
بيقطع كلامهم جيه سامح.
سامح باستغراب: إيه ده؟ مفيش حد على السفرة؟
سهر: والله إحنا نفسنا بنسأل، حتى أنا ونادر لينا ساعة قاعدين ومحدش فيهم جه!
سامح وهو بيقعد معاهم: غريبة!
نادر: اتصل بيهم، أنا معنديش رقمهم.
سامح كان لسه هيتصل بيتفاجئ بصوتهم وراه.
صوتهم: إحناااااااااااا جين!
نادر بيقف: ماما وبابا، أنتوا كنتوا فين؟
زياد ونهر بابتسامة: خلوا مالك يحكيلكم إحنا كنا فين وليه!
الكل بيبص على مالك وبيقعُدوا.
مالك بابتسامة وهو بيبص على سامح وسهر: روحت عشان أستلم النتيجة من المعمل.
سهر بخوف: نتيجة إيه عمو؟ أنت كويس؟
مالك بابتسامة: كويس، كويس أوي... اسمعوا القصة كلها من الأول.
وبيحكيلهم القصة.
سامح بصدمة هو وسهر: يعني إيه؟ يعني إحنا أولادك؟
مالك بابتسامة: آه.
سهر بفرحة ودموع وهي تروح عنده وتحضنه: وربنا كنت حاسة تجاهك بحاجة.
سامح بيبتسم وبيروح عنده: أنا فعلاً لما شوفتك حسيت إني شايفك قبل كده، بس ما افتكرتكش عشان وقتها كنت صغير!
سهر: بس اللي مش فاهماه، هو صاحبك كان بيعمل معاك كده ليه؟
مالك بتنهد: عشان كان بيحب واحدة وهي رفضته وقالت له إنها بتحبني، فحب ينتقم مني ويحرمني من ولادي، ربنا يسامحه. على الأقل بسببه قدرت ألاقيكم.
وبيتنهد.
أما بالنسبة لنادر ونهر، فالقوات الإيطالية حبست نور وخدت حكم مؤبد، ونفيسة خدت إعدام لأنها عندها أكتر من تهمة، منها الشروع في القتل!
مالك بيبص لنادر بيلاقيه بيبتسم وهو بيومئ له بأنه عمل الصح.
نهر بابتسامة: وأخيراً الفرحة جات.
نادر وهو بيقف: وعشان الفرحة تبقى فرحتين، أنا قررت أتجوز بنت مالك، حتى لو رفضتوني مش هتجوز غير بنت مالك، أنا بقولكوا اهو!
وبيتجه نحوها وبيقعُد على ركبته: تقبلي تتجوزيني يا سهر؟
سامح بضحك: هنسقفلك يا نادر والله، بس فين الخاتم؟
نادر بيبص على سامح بصدمة وبلاهة والكل بيضحك عليه.
بعد سنة في قاعة مليئة بالمعازيم والزينة:
نادر: وأخيراً بقيتي على اسمي يا بنت مالك، قولتلك مش هتجوز غيرك!
سهر بفرحة: أنا مش مصدقة والله يا نادر، من أخويا لجوزي.
نادر بهمس: هقولك على سر.
سهر بتبصله باستغراب وهي بتسمعه.
نادر: على فكرة، لما ضر..بت الولد في كتب الكتاب، ضر..بتك بس عشان اللي عمله، كنت هستنى كتب الكتاب يخلص عشان ما أعملش فضيـ*ـحة لسامح، بس لما شوفتك من أول مرة صدقت الحب من أول نظرة... بس بعدها سكتت لما كنت فاكر إنك أختي وقولت يمكن فهمت غلط أو كان مجرد إحساس لأنك حد قريب مني!
سامح على الميكروفون: ناااادر وسهر، إنتوا بتتهامسوا في إيه؟ قوموا ارقصوا، هشغل سطلانة!
نادر وسهر بيبصوا له بصدمة وبيضحكوا وبيقوموا.
نهر بفرحة: أنا فرحانة، وأخيراً اتحقق كل اللي نفسي فيه وشوفت الأولاد مبسوطين.
زياد بابتسامة: فعلاً، بس باقي نحنا.
نهر بتبصله باستغراب بتلاقيه نزل على ركبته وبيطلع خاتم.
نهر بتبصله بفرحة وعيونها بتنزل دموع وبيلبسها الخاتم وبيلف بيها.