تحميل رواية «لماذا» PDF
بقلم حبيبة وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مبروك يا عروسة لله يبارك فيكي مبروك يا عريس لله يبارك فيكي وبعد شهر اكتشفت إني حامل، كنت مبسوطة آوي وكل حاجة كانت ماشية تمام. حتي إن حماتي كانت بتيجي تنضفلي السرير بنفسها كل يوم، كنت فاكراها بتحبني عشان كدا بتصر إنها كل يوم تنضفلي السرير. لحد ما في يوم: ألو إزيك عاملة أي؟ الحمد لله، كوسة وإنت اخبارك واخبار جوزك أي؟ الحمد لله كويسين. واخبار حماتك أي؟ أنا عارفة إنها مغلباكي بس استحملي. لا ولله دي طيبة آوي وكل يوم بتصر إنها تيجي تنضفلي السرير بنفسها، تتخيلي. طب شوفي لا تكون بطحطلك حاجة كدا ولا كدا...
رواية لماذا الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة وليد
مبروك يا عروسة
لله يبارك فيكي
مبروك يا عريس
لله يبارك فيكي
وبعد شهر اكتشفت إني حامل، كنت مبسوطة آوي وكل حاجة كانت ماشية تمام.
حتي إن حماتي كانت بتيجي تنضفلي السرير بنفسها كل يوم، كنت فاكراها بتحبني عشان كدا بتصر إنها كل يوم تنضفلي السرير.
لحد ما في يوم:
ألو إزيك عاملة أي؟
الحمد لله، كوسة وإنت اخبارك واخبار جوزك أي؟
الحمد لله كويسين.
واخبار حماتك أي؟ أنا عارفة إنها مغلباكي بس استحملي.
لا ولله دي طيبة آوي وكل يوم بتصر إنها تيجي تنضفلي السرير بنفسها، تتخيلي.
طب شوفي لا تكون بطحطلك حاجة كدا ولا كدا ههه.
لا يا بنتي، إنتي بتقولي اي هه.
طب ولله جايز ههه.
يبنتي بهزر.
طب يلا سلام عشان محمد رجع من شغل أقوم احطلو الاكل.
سلام.
حطيت لمحمد الاكل، وهو أكل ونزل يقعد مع مامتو تحت. كل يوم يروح الشغل، ياكل، ينزل يقعد مع مامتو، ويرجع آخر النهار وينام.
المهم قعدت زهقانة لحد ما افتكرت إلي علا أختي قالتهولي، هي كانت بتقول كدا بهزار بس الفكرة لزقت فدماغي.
رحت وأنا متأكدة إني مش هلاقي حاجة، بس المفاجئة إني لقيت كيس اسود مربوط وكان شكلو غريب.
كلمت أختي بسرعة وحكيتلها، وهي كمان اتصدمت.
طب هو دا ممكن يكون إيه؟
مش عارفة ولله. أنا هبعتلك خالد جوزي دلوقت يشوفلك أي دا.
بعتت جوزها يشوفلي أي دا؟
لا، ييجي الصبح لما جوزي يروح الشغل وأنا هتأكد إن حماتي وسلفي نايمين وهرن عليكي.
ماشي تمام، يلا سلام بقا وخلي بالك من نفسك.
سلام.
······
صحيت الصبح بعد ما جوزي راح الشغل، واتأكدت إن حماتي نايمة وسلفي مكانش ف البيت.
وكلمت أختي، وفعلا بعد شوية جوزها جا.
ها يا خالد أي دا؟
مش عارف ولله، بس باين كدا أنو سحر. بما إني قارئ أنا هاخذ الكيس دا وهسأل شيخ.
ماشي.
راح من عندي، وأنا قعدت مرعوبة. وبقيت بنضف السرير قبل ما تيجي فبتنزل تآني.
وبقيت بركز ف كل حاجة، ولاحظت كمان إن أخو جوزي لابس اسورة غريبة هو و حماتي.
ولما قرأت عرفت إنها بتحميهم من السحر.
جوز أختي كلمني وقلي إن هو راح لشيخ، وبالفعل قالو إن دا سحر.
اترعبت جدا وفكرت مين إلي ممكن يعمل كدا، وأول حد جا ف دماغي هي حماتي.
بقيت بأخد حذري وكنت بستحمل رغم إن سلفي كأن كل شوية بيعمل معايا مشاكل لحد ما خلفت.
جوزي سافر، وهما حتي مكنوش بيرضو يجيبو لابني الحليب. كنت بنزل اجيبو بنفسي، وكنت كل شوية بروح أقعد مع أمي.
وفي يوم وأنا راجعة من عندها لقيت حماتي فاتحة باب شقتنا وبتمسح الارض علي مدخل البيت.
وأول ما شافتني قامت سلمت عليا ونزلت بسرعة.
إستغربت يومها هي إزاي فتحت الباب وكانت بتعمل أي أصلا، بس محتطش ف دماغي ودخلت ونمت يومها عشان كنت تعبانة.
······
صحيت الصبح، رحت وعملت لنفسي شاي ورحت اشربو فالصالة.
واتكعبل فبلاطة قدام الباب دايما بتكون متلخلعة ووقعت مني واتكسرت.
قمت وأنا متعصبة، أصل دا إلي كان ناقصني.
جبت الفرشة والجاروف وقعدت الم الازاز.
بس وأنا بكنس لاحظت حاجة غريبة.
لاحظت إن البلاطة دي مفيش جبس بينها وبين البلاط إلي جنبها.
فجربت اشيها، بس لما شلتها اتصدمت لما لقيت......
رواية لماذا الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة وليد
تصدمت لما لقيت تحتها بودرة سودة.
ات'رعبت جداً خاصةً لما افتكرت موضوع الكيس.
بس استغربت مين اللي حطها، عشان مفيش حد بيدخل بيتي غير حماتي.
تنض...
قاطعت تفكيري لما افتكرت يومها لما لقيت حماتي بتنضف الحتة دي، فعرفت إنها أكيد هي.
فنضفتو بسرعة ورحت عملت لنفسي كوباية شاي تانية وقعدت أشربها.
شوية كدا ولبست ابني ورحت عند أمي.
قعدت أتكلم معاها شوية لحد ما جدت بالي إن الوقت اتأخر ورجعت بليل.
***
في شارع مظلم كان هناك شابين راكنين على سيارة.
"بص كدا يا أحمد شايف اللي هناك دي؟ أي رأيك"
"بسبسبس، أي يا مزة ماشية لوحدك ليه؟"
"ب'تجري لي طيب تعالي معانا وصدقيني هتنبسطي آوي"
"اركب اركب"
ركبا السيارة وقطعا الطريق على الفتاة ونزلا من السيارة واقتربا منها ببطء.
*ترجع للخلف*
"آنتو... آنتو عايزين مني أي؟"
"عايزينك إنت"
*أبعد عني يا متخلف إنت وهو، ولله لأ صوت وألم عليكم الناس*
*هههه ناس مين يا بت انتي مفيش حد هنا، صوتي زي مانتي عايزة*
*يا نااااااس، الحاااقووني*
*بس أسكتي يا مجنونة، انت وااقف بتعمل اييه؟ ساعدني خلينا نخلَص قبل ما حد ييجي*
لينقد عليها الأخر بسرعة ويقوم بضربها على راسها وتغمى عليها.
يبتسمو ابتسامتهم القذرة ويحطوها في السيارة.
***
نيمت ابني وكنت خلاص هروح في النوم، بس حسيت كأن في حد بينام ورايا على السرير.
بصيت ملقتش حد.
حاولت أنام بعدها بس قادرتش، فقعدت أقلب في الفون شوية ومحستش بالوقت.
بصيت في الساعة لقيتها 1 بليل و برضو مش قادرة أنام.
دخلت ولقيت أختي active فرنيت عليها.
+ آلو
~ آلو، إزيك يا علا عاملة أي؟
+ الحمد لله، إيه اللي مسهرك؟
~ لا مفيش أنا بس مش قادرة أنام، انتي مال صوتك كدا وبعدين مش من عوايدك يعني إنك تسهري.
اتنهدت وقالت:
+ عارفة أم كريم جارتنا.
~ أيوة مالها؟ حصلها حاجة؟
+ لا هي كويسة الحمد لله، بس بنتها كانت رايحة عند صاحبتها ومفروض كانت ترجع الساعة ٧، بس لواحدة دلوقتي لسة مرجعتش وقلبين عليها الدنيا.
~ لا حول ولا قوة إلا بالله، دول ناس طيبين.
+ يلا، طب سلام دلوقتي.
~ سلام، ابقي طمنيني.
+ حاضر.
***
في مكان مهجور بعد ما عملوا عملتهم.
"طب هنعمل فيها أي دلوقت؟"
- لا خليها شوية، ونرجع لها تاني بكرة.
"هه ماشي، اقفل الباب كويس بقا لحسن هي شوية وهتفوق وكدا كدا في أكل في المكان تاكل بقا ولا اشلا عنها ما كلت"
ثم أغلقا الباب وذهبا.
***
جات الساعة ٣ وأنا لسة منمتش.
سمعت صوت حد تحت بيفتح الباب، فرحت أبص من الشباك لقيتو سلفي على كالعادة راجع متأخر.
رجعت تاني.
شوية والفجر أذن صليتو ونمت.
صحيت الصبح ورحت عند أختي (أختي وأمي ساكنين في نفس المنطقة) عشان أطمن على علي رهف بنت أم كريم.
رحت ومكنش في جديد، لسة مش لاقينها.
وبعدين رحت قعدت مع أمي شوية، وبعدين روحت لقيت سلفي مستنيني وأخد السيارة ومشي.
طلعت فوق لقيت نفس الموضوع بيتكرر.
لقيت حماتي قاعدة تعمل حاجة في مدخل البيت، فنزلت السلالم تاني وطلعتها بصوت عالي.
ولما وصلت لقيتها شالت كل حاجة وسلمت عليا ونزلت ولا كأن كان في حاجة من أساسه.
دخلت بسرعة وقفلت الباب.
شلت البلاطة وزي ما توقعت نفس البودرة مرة تانية.
نضفتها تاني وسمعت شوية فيديوهات قالوا نرش على المكان ميه بملح.
رحت أعملها بس لقيت الملح خلص.
رحت أجيب فلوس عشان أنزل أجيب ملح، بس لقيت مش فاضل من الفلوس اللي جوزي بيبعتها غير ١٠٠ جنية، فكلمتو.
~ آلو.
_ أيوة يا محمد أخبارك عامل أي؟
~ الحمد لله تمام وانت أخبارك أي؟
_ أنا الحمد لله تمام، كنت بتصل عشان أقولك إن الفلوس اللي معايا خلصت، إحنا بقينا آخر الشهر حاول تحولي فلوس فأسرع وقت.
~ مهو... أصل...
_ في أي يا محمد؟
~ أصل الصراحة أنا بعت المرتب بتاعي لعلي اخويا، آنتي عارفة المصاريف.
_ تقوم تبعتله المرتب كلو يا محمد؟ طب أنا أصرف منين دلوقتي أنا وابنك؟
~ اتصرفي يا سارة.
_ أتصرف! ماشي يا محمد سلام.
قفلت السكة وأنا مش مستوعبة إزاي يعمل حاجة زي دي، إزاي يبعت المرتب كامل لأخوه وأمه واحنا محتاجينه.
فقررت إني أنزل أشتغل مع أختي في محل بابا الله يرحمه عشان أعرف أصرف على البيت وأجيب الحليب لابني.
***
تاني يوم كنت راجعة من الشغل بليل مهدودة ودخلت نمت علطول.
بس شوية وصحيت على صوت تليفوني بيرن.
فتحت عيني عشان أشوف آخر حاجة ممكن أتخيلها، شفت حماتي كانت قريبة مني جداً ومبرقالي ومبتسمة ابتسامة مرعبة ومعاها ......
رواية لماذا الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة وليد
شفت حماتي كانت قريبة مني جداً وبتبرقلي ومبتسمة ابتسامة مرعبة ومعاها مقص.
قمت مفزوعة وقلتلها:
_ آنتي بتعملي أي هنا؟ وأي المقص دا؟
= أنا... أنا كنت جاية أطمن على إياد. والمقص كان في إيدي ونسيت وطلعت بيه.
_ جاية تطمني على إياد في نص الليل؟ وبعدين مش كان المفروض تخبطي على الباب؟
= معلش يا بنتي، آنتي عارفة رجلي واجعاني ومقدرش أقف كتير.
_ ماشي يا حماتي، تقدري تتفضلي.
ومشيت وأنا ماكنتش قادرة آخد نفسي من الرعب، ولعنت اللحظة اللي جوزي ادى فيها حماتي نسخة من المفتاح. أنا كنت متأكدة إنها جاية عشان حاجة تانية، بس مقدرتش أعرف هي كانت عايزة إيه.
يومها مقدرتش أنام، قمت صليت وروحت أشوف مين اللي كان بيرن عليا. لقيتها أختي، فرنيت عليها.
~ آلو
+ أيوة يا سارة.
~ في أي يا علا؟ مالك بتعيطي لي؟
+ لقوا رهف.
~ طيب الحمد لله، بتعيطي لي بقا؟
+ الشرطة رنت علينا وقالت إنهم لقوا وحدة نفس المواصفات مرمية في الشارع وودوها المستشفى، ولما رحنا الدكتور قال إن فيه أكتر من واحد اغتصبوها، وهي أصلاً زي ما آنتي عارفة مريضة وعندها القلب ومقدرتش تستحمل وماتت.
~ أنا لله وأنا إليه راجعون، مين اللي عمل فيها كدا؟
+ مش عارفين لسة.
~ طيب أنا جايلكم الصبح.
وقعدت شوية، ولما إياد صحي لبسته وروحت عشان أعزي. نزلت لقيت حماتي وسلفي قاعدين، ولما حماتي سألتني رايحة فين حكيتلها كل حاجة، ولاحظت إن علي متوتر شوية.
العزا خلص، وأنا راجعة جبت كالون جديد، وأول ما وصلنا البيت قفلت الباب بالترباس وعملت كباية نسكافيه وقعدت أشربها وقعدت أفكر في رهف. هي مش قريبة مني، يدوب كنت بشوفها في العزايم، بس كانت قريبة جداً من أختي علا. زعلت جداً عليها وعلى اللي حصلها، وبعد شوية رحت في النوم على الكنبة.
بس بعد شوية صحيت على صوت حد بيحاول يفتح الباب. اترعبت وقمت أشوف من العين السحرية، لقيتها حماتي ومعاها مقص مرة تانية. استغربت من إصرارها، يومها عرفت إن المقص ده وراه سر. قعدت أحط احتمالات كتير لحد ما رحت في النوم.
وفي الشهر ده كنت بأخد بالي كويس إن حماتي متدخلش الشقة، واتلككت عشان أركب الكالون الجديد. لحد ما في يوم ماما اتصلت بيا وكانت تعبانة جداً. إياد كانت نايم، فسبته وروحت بسرعة. ومن لغبطتي نسيت أقفل الباب، هو غلط صغير بس أنا دفعت تمنه غالي أوي.
روحت لماما ووديتها المستشفى واتصلت على أخواتي، ولما اطمنت عليها روحت. أول ما وصلت لقيت الباب مقفول، فتحته ودخلت. روحت أشوف إياد، لقيتو لسة نايم. كنت لسة هخرج من الأوضة، بس جسمي اتسمر مكانه لما شفت طرف جلبية حماتي اللي مستخبية ورا السرير.
رواية لماذا الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة وليد
جسمي اتسمر مكانه لما شفت طرف جلابية حماتي اللي مستخبية ورا السرير.
معرفتش أعمل إيه، فخدت ابني وجريت استخبيت في الحمام.
عدى 5 دقايق وسمعت صوت الباب بيتقفل براحة.
فتحت باب الحمام براحة وطلعت على أطراف صوابعي، واتأكدت إنها مشيت.
نيمت إياد واتصلت بأختي وحكيتلها عن اللي حصل.
"آنتي متأكدة يا سارة من الكلام ده؟"
"أيوة يا بنتي، بقولك شوفتها بعيني."
"هي بتعمل كدا ليه؟"
"مش عارفة والله، أنا خايفة لتكون عملت حاجة في إياد."
"بس هي ليه تعمل حاجة في حفيدها؟ أكيد كانت عايزة إنتي."
"ما هي كانت عارفة إني برا."
"مش عارفة والله أقولك إيه، احكي لجوزك."
"مهو مش مصدقني، بيقول دي أمي ومستحيل تعمل كدا والكلام الفاضي ده."
"ربنا يهديه."
"طيب، مع السلامة دلوقتي، أنا بكرة هاجيلك ونتكلم في الموضوع ده."
"ماشي، سلام."
مقدرتش أنام، فضلت طول الليل سهرانة مش فاهمة حماتي كانت مستخبية كدا ليه وإيه اللي خلاها تعمل كل ده.
محستش بنفسي غير والشمس مالية البيت كله.
صاحيت إياد ولبسته وجيت أسرحله شعره، بس لاحظت إن أطراف شعره متساوية وحادة كأنها لسه مقصوصة.
سرحتله شعره ونزلت، ولقيت سلفي قاعد مع صاحبه، بس حماتي مكانتش موجودة.
سألته عنها، حسيت إنه اتوتر وقالي إنها طلعت من بدري.
"الحمد لله إنها عدت على خير."
"كويس إنها ماتت، دي كانت هتودينا في داهية."
"المهم، جبت الحاجة."
"عيب عليك."
"إنت بتجيب كل الفلوس دي منين؟ دا إنت قاعد كدا ليل نهار."
"يا عم أخويا بيبعتهمالي."
"أخوك بيبعتلك كل دا؟ ليه؟ هو مش عنده بيت؟"
"ا... ملكش دعوة، خليك في حالك، وحاجتك جوة، خدها واتكل على الله."
"ماشي."
رحت لأختي، قعدنا نتكلم كتير، بس في الآخر برضه موصلناش لإيه اللي بتعمله أو ليه.
روحت البيت وبدأت أسمع فيديوهات عن المواضيع دي وأشغل قرآن في البيت.
بس لقيت إياد بيصرخ، رحت لقيته قاعد بيعيط وخايف ومثبت نظره لمكان معين في الأوضة.
قعدت أهدي فيه لحد ما نام.
عدى أسبوع وإياد بقى كل شوية يقعد يعيط ويصرخ.
نيمته أخيرًا وروحت أعمل لنفسي كوباية قهوة.
وقفت قدام القهوة مستنياها، بس حسيت بحاجة غريبة.
سمعت صوت خطوات أقدام ورايا، وبعدين حسيت إن في حد واقف ورايا بالظبط لدرجة إني كنت حاسة بنفس سخن على كتفي.
لفيت بسرعة بس ملقتش حد.
استعذت بالله من الشيطان ورحت قعدت في الصالة.
كنت بقلب في الفيديوهات لحد ما لفت نظري فيديو عن استخدام الشعر في السحر.
كان قلبي بيدق جامد وأنا بسمعه، خصوصًا لما افتكرت شعر ابني.
سمعت صوته بيعيط، فروحت أطمن عليه وأنا مقررة إني هاخده لشيخ.
بس لقيت محمد بيرن عليا، رديت عليه.
"آلو."
"أيوه يا حبيبتي، إزيك؟"
"أنا الحمد لله كويسة، وإنت أخ."
بس أول ما دخلت الأوضة شفت منظر خلاني أصرخ.
"آلو، آلو."
رواية لماذا الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة وليد
بس أول ما دخلت الأوضة صرخت. ما لقيتش أياد متعلق في الهوا، ووشه أزرق ورقّبته متكرّمشة كأن في حد خفي قاعد بيخنقُه. رميت التليفون من إيدي وروحتله بسرعة.
وأول ما وصلت عنده، رقّبته اتصلّحت واترمى على الأرض. حاولت أفوّقه بس ما كانش بيفوق. ما كنتش عارفة أعمل إيه.
طلبت الإسعاف بسرعة واتصلت بمحمد، اللي مبطّلش رن.
"آلو."
"أيوة يا سارة، أي اللي حصل؟ ومال صوتك، آنتي بتعيطي؟"
"أياد، أياد يا محمد."
"ماله أياد يا سارة، انطقي."
"أياد قاطع النفس يا محمد. أنا طلبتُه الإسعاف."
"إنت بتقول أي؟ إزاي كدا؟ أي اللي حصل؟"
"مش عارفة، ولله ما عارفة."
"طيب خلاص، اهدي. أنا هتصرّف في فلوس تذكرة وأجي علطول."
"تتصرف؟ تتصرّف يا محمد؟ هو إنت لسه..."
"معلش يا سارة، مش وقته. أنا هتصرّف ومتقفليش السكة، خليكي معايا."
"ماشي."
الإسعاف وصلت ورحنا معاهم أنا وحماتي وسلفي. كنت منهارة من العياط وماسكة إيد ابني. عيني غصب عني جات على حماتي، لقيتها هي وسلفي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يخّبوا ابتسامتهم. في اللحظة دي انهرت أكتر.
وصلنا المستشفى والدكتور قال:
"ها يا دكتور، طمّنا. أنا ابني كويس صح؟"
"مش هكدب عليكي، بس حالته كانت صعبة. بس الحمد لله قدرنا نلحقُه."
"طب هو عنده أي يا دكتور؟"
"هو سليم الحمد لله، مفيهوش حاجة. بس هو... يعني..."
"أي يا دكتور، قلّقتني."
"كان في حد بيحاول يخنقُه. بلّغوا الشرطة وهي هتقوم بالواجب."
كنت فرحانة جدًا إن ابني لسه عايش، بس كنت قلقانة جدًا من اللي شفتُه. أنا متأكدة إن أياد كان لوحده في الأوضة. بصيت على حماتي وعلى، لقيتهم بيتهامسوا وباين عليهم متضايقين، فشكّيت إنهم أكيد ورا الموضوع دا.
وفعلاً بلّغت الشرطة، مع إني عارفة إنه أكيد اللي عمل كدا مش بشر، وإنهم مش هيفيدوني بحاجة. وجمّوا ضرّوا في البيت كله، ملقوش أي أثر لأي حد، لدرجة إنهم شكّوا فيا.
محمد جا وحكيتله كل اللي شفتُه وإن رقبة أياد كانت متكرّمشة أول ما دخلت. وكنا مستغربين، بس ملامحه كانت بتقول إنه مصدقنيش. وكنت حزينة جدًا على ابني. ومحمد بدأ يشتغل لما شاف إن أخوه مكانش بيحوشله الفلوس زي ما كان فاكر، وحتى إن علي مسلّفُه تمن التذكرة.
"شفت يا محمد؟ كنت قاعد تحوّل الفلوس وأنا أقولك بيصرفها، وإنت مش مصدق. اديك شفت بنفسك."
"أكيد يا حبيبتي حصلتله ظروف ف صرف الفلوس."
"ظروف أي يا محمد؟ ظروف أي؟ إنت هتضحك على نفسك؟ مش كفاية اللي عملوه في ابنك."
"آنتي بتقولي أي؟ مين وإزاي؟ الدكتور قال إن كان في حد بيحاول يخنقُه. أكيد كان في حد في الأوضة بس آنتي ماخدتيش بالك."
"لأ يا محمد، أنا متأكدة إنهم ورا الموضوع دا. متأكدة إنهم عملولُه سحر. أنا شفتُه متعلق في الهوا وشفت حاجة زي خيال جنبه واختفت بسرعة. كنت بقولك إني خايفة من مامتك وحكيتلك على الحاجات اللي حصلت، بس إنت مصدقتنيش."
"كان بيتهيأ لك من الصدمة. وبعدين هو آنتي لسه مصدقة الهبل اللي آنتي بتقوليه دا؟"
صرخت فيه وقلتله:
"دا مش هبل يا محمد، هي دي الحقيقة. إنت لي مش عايز تصدقني؟ إنت شايف اللي بيحصل دا طبيعي؟ وبعدين أنا مكنش بيتهيأ لي. إنت مشفتش منظر رقبة أياد وهو مرمي على الأرض. أمك هي اللي عاملاله حاجة، أنا شفتها. والله أعلم عملالك إيه إنت كمان عشان تبعتلهم المرتب كله كدا وتشوفهم ملايكة؟ وبعدين أخوك كبير، المفروض يصرف على نفسه. أنا مش هقدر أستحمل أكتر من كدا يا محمد."
خدت نفس عميق وقلتله:
"طلقني."
رواية لماذا الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة وليد
أي إلهي إنتي بتقولي إيه دا يا سارة؟ إنتي بتقوليلي أطلقك في أصعب وقت عليا؟
حسيت إنه هيعيط.
أنا محتاجك يا سارة.
آسفة يا محمد، بس مش هقدر أستحمل أكتر من كدا.
أرجوكي يا سارة.
بص يا محمد، أنا هكمل معاك بس بشرط.
إيه هو؟
ننقل لشقة تانية، وتبطل تبعت الفلوس لأخوك، عشان أنا تعبت ومعتش هشتغل تاني.
اللي إنتي عايزاه كله هعملهولك.
طيب.
هو إيه اللي طيب؟ يعني خلاص؟
ماشي، خلاص.
حضني.
ربنا يخليكي ليا.
ويخليك ليا.
علي، الحق.
في إيه يا بني؟ حد يصحى حد كدا؟
في مصيبة، وإنت نايم ليه هنا؟
إيه؟ في إيه؟
أنا كنت عند واحد صاحبي في القسم، وسمعت واحد بيقول إنه معاه دليل على اللي إحنا عملناه.
دليل إيه؟
بيقول إنه لما كان بيراجع الكاميرات عشان يمسحها، شافنا والشرطة راحت معاه. هنروح في داهية، هنروح في داهية يا علي.
متقلقش، أنا هتصرف.
هتصرف تعمل إيه؟ ها؟ بقولك راحوا معاه يراجعوا الكاميرات، يعني خلاص. رحنا في داهية خلاص.
إيه يا أحمد؟ يلا، الطم وصوت زي الستات، يلا.
يا بني، إيه البرود اللي عندك دا؟
خلاص بقى يا أحمد، أنا قتلتك. أنا هتصرف.
ماشي يا علي، خليك كدا لحد ما إحنا الاتنين نتحبس. أنا ماشي.
قعد علي يفكر هيعمل إيه.
علييي، يا عليي.
في إيه يا ماما؟
روح يلا جيب اللي قلتلك عليه.
يا ماما، مش وقته. أنا في مصيبة.
يلهوي، مصيبة إيه يا بني؟
إنتي عارفة البنت اللي سارة راحت تعزي فيها؟
يلهوي يا علي، متقولش إنك...
أيوه يا ماما، أنا اللي عملت كدا. ودلوقتي أنا في مصيبة، في واحد معاه دليل.
طب هتعمل إيه؟
مش عارف. أنا رايح أشوف هعمل إيه، وإنت روحي المشوار دا.
ماشي.
علي راح عند صاحبه.
إيه اللي إنت بتقوله دا؟ افرض عرفوا إننا...
اتصل عليه بس واسأله. صدقني معرفوناش.
بعد شوية أحمد كلم الظابط صاحبه يسأله وصلوا لفين في القضية.
آلو. أيوه يا معتز، عملتوا إيه؟
للأسف، الوشوش مش باينة عشان الدنيا كانت ضلمة أوي وكانوا لابسين كابات. حاولنا نقرب الصورة ونوضحها بس فشلنا.
إيه اللي إنت بتقوله دا؟ يعني خلاص مفيش أمل؟
مش عارفين بقى. القضية اتفتحت تاني وممكن نلاقي حاجة تانية.
طب لو عرفتوا أي حاجة قولولي. إنت عارف إنها قريبة مرات صاحبي وأنا اللي بقولهم الأخبار.
أكيد.
شفت؟ قلتلك مفيش حاجة هتحصل.
يعم، اسكت. دا أنا قلبي كان هيقف.
إيه يا علي؟ لسه فاكر ترجع؟ عملت إيه؟
الكاميرات مش مبينة حاجة. المهم، جبتي الحاجة؟
أيوه، جوة أهي.
طيب، ماشي. أنا داخل أنام.
بعد الموقف دا، محمد اتغير 180 درجة. بقى يهتم بيا أكتر، ومبقاش يدي حاجة لأخوه. كنت قاعدة أنا ومحمد بنتكلم لحد ما قطع علينا صوت الجرس. ومحمد قام يفتح. بعد شوية، طلعت لقيت حماتي قاعدة في الصالون ومعاها دبدوب وشوكولاتة. قعدت تتكلم معانا شوية وقالت إن الحاجات دي لياد بمناسبة إنه بخير. شوية كدة ونزلت. حطيت الشوكولاتة في التلاجة، والدبدوب على الكوميدينو اللي جنبي عشان بحب الدباديب. قعدت شوية أنا ومحمد، وبعدين دخلنا ننام. شوية ومحمد نام، بس أنا ماكنتش قادرة أنام. قعدت سرحانة شوية، وبعدين فجأة بصيت على الدبدوب وصوتت لما لقيت راسه ناحيتي وبييبصلي.
رواية لماذا الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة وليد
صوتت لما لقيتو مدير رأسه ناحيتي وبييبصلي، بس علطول صلح نفسه.
محمد صحي.
"إيه يا سارة؟ إيه اللي حصل؟"
"أنا.. أنا شفت الدبدوب ده بيتحرك يا محمد."
"إيه اللي انتي بتقوليه ده يا سارة؟ نامي زمانه بيتهيأ لك."
"لأ يا محمد، أنا متأكدة إني شفته."
"نامي بس كده يا سارة واتسهدي بالله، انتي عارفة إني لازم أسافر بكرة الصبح بدري عشان الشغل."
"يعني انت مش مصدقني يا محمد؟ أنا كدابة؟!"
وهو بيشد اللحاف عليه.
"انتي أكيد بيتهيأ لك، نامي بس كده وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده."
محمد نام وأنا مقدرتش أنام طول الليل وأنا قاعدة أراقب الدبدوب ومش قادرة حتى أقوم أوديه في حتة تانية من الخوف، بس بعد شوية النوم غلبني ونمت.
***
"ماما أنا عايز أتجوز."
"ده يوم السعد والمنى، مين بقى سعيدة الحظ؟"
"نيڤين."
"يا لهوي. ملقتيش غير دي يا علي؟"
"فيه إيه يا ماما؟ أنا بحبها وانتِ عارفة كده."
"بس أنا مبرتحلهاش يا علي وانت عارف إني مبحبهاش ومبتنزليش من زور."
"يعني أول ما محمد يقولك عايز أتجوز سارة توافقي على طول، أما أنا لأ، إيه رأيك بقى إني مش هتجوز غيرها."
"ماشي يا علي، ماشي، بس افتكر إني حذرتك."
شوح بذراعه ودخل أوضته ورزع الباب.
***
قمت تاني يوم لقيت محمد راح، استغربت وزعلت إنه راح من غير ما يقولي، وقمت دخلت الحمام، بس قبل ما أطلع من الأوضة بصيت على الدبدوب وأخدته معايا المطبخ عشان يكون تحت عيني.
رحت المطبخ أفطر، وكنت كل شوية أبص على الدبدوب، وبعد شوية محصلش حاجة فاقتنعت إنه كان بيتهيأ لي واتلهيت في الفون، بس بعد شوية حسيت بحركة غريبة برة، قلت يمكن أياد صحي.
بصيت مكان ما كنت حاطة الدبدوب بس اتصدمت لما ملقيتوش.
جريت عند أياد بسرعة، لقيت لسه نايم، بس استمرت مكاني لما لقيت الدبدوب قاعد جنب أياد.
اتفزعت جداً وجريت على المطبخ بسرعة أجيب سكينة، بس اتصدمت لما لقيت الدبدوب في المطبخ مكان ما كنت حطاه بالظبط.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أخدت التليفون وطلعت برا جري ودخلت أوضة أياد وقفت الباب بالمفتاح بسرعة.
قعدت جنبه وأخدته في حضني وأنا خايفة.
وبعد شوية سمعت صوت خربشة وخبط على باب الأوضة وضحك.
اترعبت جداً وفضلت أقرأ قرآن بصوت عالي لحد ما الأصوات وقفت.
فرحت عشان أتأكد إن كل حاجة تمام من تحت الباب، بس اتفزعت لما لقيت عين الدبدوب قدامي.
هو كمان كان بيبصلنا من تحت الباب.
رجعت لورا بسرعة وأنا مش قادرة أنطق من الخوف.
اتصلت بسرعة على علا أختي.
"علا الحقيني."
"فيه إيه يا سارة؟ انتي كويسة؟"
فجأة صوت الخبط على الباب بقى أعلى وسمعت صوت ضحك عالي.
"الحقيني يا علا بالله عل..."
"آلو سارة، سارة."
رواية لماذا الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة وليد
صحيت لقيت نفسي في المستشفى، تقريبًا عيلتي كلها كانت موجودة وحماتي كمان. قمت بسرعة وأنا مفزوعة.
"فين أياد؟ حصل له حاجة؟ هو فين؟"
"اهدي يا سارة. أياد كويس والله."
"طب هو فين؟ أنا عايزة أشوفه."
"أهو يا ستي."
أخدت أياد في حضني جامد.
"هو أنا إيه اللي جابني هنا؟ إيه اللي حصل؟"
"لما اتصلتي عليا، حامد كان جنبي وسمع المكالمة."
**Flash back**
"بسرعة يا علا، تعالي نروح لها نشوف في إيه. يمكن يكون في حرامي عندها ولا حاجة."
نزلوا بسرعة وحامد ساق العربية بأقصى سرعة ووصلوا. طلعوا لسارة وقعدوا يخبطوا على الباب بس محدش كان بيرد.
"هنعمل إيه يا حامد؟ ممكن يكون حصلها حاجة."
"اوعي كدا."
حامد كسر الباب ودخلوا. دوروا عليها ولقوها في أوضة أياد مغمي عليها، وأياد ماسك سكينة ودبدوب وبيقرّب ناحية سارة. شدوا منه السكينة بسرعة وشالوا سارة ودوها المستشفى.
**Back**
"خضتينا عليكي يا سارة، احكيلنا إيه اللي حصل."
بصيت على حماتي لقيتها متوترة. مردتش أحكي عشان العيلة كلها كانت موجودة، وأكيد مكنوش هيصدقوني. قولتلهم إني هبقى أقولهم بعدين.
روحت البيت وأول حاجة عملتها كانت إني رميت الدبدوب. حطيته في كيس وربطته ونزلت رميته في الزبالة. طلعت تاني ورنيت على محمد.
"آلو."
"أيوة يا سارة، رنيت عليكي كتير، ما بترديش ليه؟"
حكيت له اللي حصل.
"متهزريش يا سارة."
"والله يا محمد ما بهزر، هو ده اللي حصل."
"أكيد كان بيتهيألك، مستحيل دبدوب يتحرك، ده في الآخر يعني قماش وشوية قطن."
"لأ يا محمد، ماكنش بيتهيألي، أنا متأكدة والله، هي دي الحقيقة."
"والله أنا مش عارف إيه اللي بيحصلنا ده، بس عمومًا يعني ارميه، إحنا مش ناقصين."
"وأنا هستناك تقول لي، أنا رميته أول ما وصلت."
"ماشي يا سارة، أنا عندي شغل دلوقتي لازم أمشي، خلي بالك من نفسك ومن أياد، ماشي؟"
"ماشي، سلام."
"سلام."
قفلت مع محمد وأنا مستغربة البرود اللي هو فيه. رنيت على علا وحكيت لها.
"إيه اللي انتي بتقوليه ده يا سارة؟"
"والله يا علا، هو ده اللي حصل."
"طب هتعملي إيه؟"
"مش عارفة."
"أنتي لازم تودي الدبدوب ده لشيخ، أكيد فيه حاجة."
"لأ، أنا رميته خلاص."
"رميتيه ليه؟ مش انتي بتقولي إنه كان في الأوضة وبعدين بقى في المطبخ، يعني يقدر يروح مكان ما هو عايز وممكن يرجعلك تاني؟"
"طب أعمل إيه يعني؟ ما أنا مش هخليه معايا في البيت. وبعدين أنا رميته ع الوش، أقدر أجيبه تاني. يا رب بس عمال النضافة ميجوش ياخدوا الزبالة."
"ماشي، أنا هجيلك الصبح بدري ونروح للشيخ، ماشي؟"
"ماشي."
قفلت مع علا ومجاليش نوم. قمت وقعدت أبص من الشباك على الزبالة وأنا مرعوبة وخايفة لحسن يطلع. أما كنت متأكدة إن حماتي ورا الموضوع ده، خصوصًا إن هي اللي جايبة الدبدوب.
سمعت الفجر بيأذن فقمت وصليت ودعيت ربنا إن كل ده ينتهي. ومحستش بنفسي ونمت على المصلاية.
صحيت الصبح على صوت تليفوني. قمت مرعوبة ورحت أطمن على أياد، لقيته نايم. ولقيت علا هي اللي بترن.
"بلا يا سارة، أنا مستنياكي تحت."
"طيب، أنا هلبس وأنزل على طول."
لبست وخدت أياد معايا ونزلت. والحمد لله لقيت الدبدوب لسة موجود. خدناه ورحنا لشيخ وحكينا له كل حاجة. خد منا الدبدوب وفتحه، واتفاجأنا لما لقينا جواه شعر وورق مكتوب عليه حاجات غريبة وخيوط مربوطة. الشيخ قعد يقرأ قرآن ويفك الخيوط. وبعد شوية خلص وقالنا إن ده عمل. مستغربتش وروحت ملقتش حماتي وسلفي. مهتمتش وطلعت ونمت على طول.
بعد شوية صحيت على صوت رن الجرس. قمت فتحت لقيتها حماتي.
"عايزة إيه؟"
"مش تقولي اتفضلي."
اتنهدت وقلت: "اتفضلي."
"أنا وعلي من شوية رحنا واتقدمنا لنيڤين وهي وافقت، وهيجهزوا شبكة على ضيق كدا الأسبوع الجاي والفرح بعد شهرين لما محمد ييجي."
"ماشي، ربنا يتمم لهم على خير. مستنتوش محمد ليه أما يرجع؟"
"لأ، هو اللي قال روحوا أنتوا وملوش لازمة التأجيل."
"ماشي."
حماتي راحت، وعدى شهرين من غير أحداث غير إن علي خطب نيفين. محمد رجع وعلي فعلاً اتجوز نيفين. عملوا فرح كبير وكل حاجة عدت على خير.
عدت الأيام ولاحظت إن محمد رجع زي ما كان في الأول ورجع يهتم بيا تاني.
عدى شهرين والحمد لله محمد لقي شقة كويسة وقررنا ننقل فيها. والحمد لله ربنا كرمنا ونقلنا هناك. بس كان فيه شوية حاجات لسة مجبناهاش من البيت القديم.
قررنا أنا ومحمد نطلع نغير جو شوية وبعدها نروح نجيب بقية الحاجات. اشترينا آيس كريم ورحنا نتمشى شوية على البحر.
اتمشنا ورحنا بيتنا القديم عشان نجيب بقية الحاجات. وصلنا البيت وكنا طالعين شقتنا بس سمعنا صوت حماتي وعلي كانوا بيتخانقوا بصوت عالي. وكلامهم لفت انتباهنا. فوقفنا نسمع هما بيقولوا إيه، بس اتصدمنا من الكلام اللي قالوه وعرفنا كل الأسرار اللي كانت مستخبية.
"يعني إيه اتفك يا ماما؟"
رواية لماذا الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة وليد
"يعني إيه اتفك يا ماما؟"
"زي ما بقولك كده، ومفكوك من 5 شهور كمان."
"طب إزاي؟ مين اللي عرف؟"
"معرفش، الراجل قال إنه اتفك من عند ربنا."
"يعني إيه اتفك من عند ربنا؟ أكيد إنتي اللي فكيتيه، ما إنتي طول عمرك بتقفي مع ابن الشوارع ده وبتفضليه عليا."
"وطّي صوتك يا ابني لحد من الجيران يسمعنا، وبعدين كده برضو يا علي؟ أمال أنا بعمل كل ده لمين؟ مش ليك إنت؟"
"لأ، لو بتحبيني كنتي سمعتي كلامي من الأول. قلتلك نحطله السم في الأكل قبل ما يتجوز ونخلص منه، وناخد الورث بتاعه، وإنتي رفضتي. وأديك اتجوز وجابلنا مراته وابنه. يعني لما يموت كل حاجة هتروح لابنه وإحنا هنطلع من المولد بلا حمص."
"الواد سهل! هي العقربة مراته اللي دايماً بتبوظ كل حاجة، بس مسيرنا ونخلص منها."
"طب وهو هتسيبيه؟ ما هو كده كأننا معملناش حاجة."
"يا غبي، إحنا هنجدد العمل تاني ونخليه يعمل كل اللي إحنا عايزينه ويبقى خدام تحت رجلينا. مش كفاية أبوك جابهولنا من الشارع وربيناه، لأ وكمان عايز يورث معانا ويمشي كده."
بصيت على محمد لقيت دموعه نازلة، مسكت إيده وشورتله بدماغي عشان نروح، بس هو ساب إيدي ودخلهم. اتصدموا جامد أول ما شافوه.
"إيه الكلام اللي أنا سمعته ده يا ماما؟"
"أنا... آآ... أصل..."
"أصل إيه يا ماما؟ الكلام ده صح بالله عليكي؟ قولي إن كل ده كدب."
"أيوه يا محمد، هي دي الحقيقة."
"علي!"
"بس يا ماما، سيبيني أكمل. هو كده كده سمعنا."
"أيوه يا محمد، زي ما إنت سمعت كده، وهي دي الحقيقة. أبويا لقاك في الشارع مرمي جنب الزبالة وإنت لسه حتة لحمة حمرا، وجابك عشان يربيك معانا. أمي اعترضت على الموضوع ده، بس هو أصر إنه يربيك، وكان كل شوية بيفضلك على الكل، حتى إنه جوزك إنت وساعدك في الفلوس، مع إني أنا اللي كنت أستاهل كل الفلوس دي عشان أنا ابنه. بس يا حرام هههه، مات قبل ما يحضر فرحك. وماما راحت وعملت لك سحر محبة."
"علي!"
"يا حاجة، سيبيه يكمل."
"عملنالك سحر عشان تنفذ كل اللي نقولك عليه. وعلى فكرة بقى، إحنا اللي عملنا كده في ابنك ههه. وعارف حاجة كمان بقى؟ إحنا اللي اخترنا إنه يموت مخنوق ههه. لأ وكمان أي جني اللي كان بيخنقو ههههههههخخهه. بس يا خسارة، مماتش ابن الـ... ماشي، متعوضة."
في اللحظة دي محمد مقدرش يمسك نفسه وقعد يضرب فيه، وعلي عمال يضحك لحد ما الجيران اتلموا وبعدوهم عن بعض.
"إنت إنسان مريض، إنت أكيد مش طبيعي. سيبوني أروح أخلص عليه. أنا هبلغ عليك الشرطة."
"شرطة مين يا حبيبي؟ اعلى ما في خيلك اركبه. إنت معاكش حاجة ضدي. سيبوني كده."
علي بعد الناس اللي كانت حواليه ودخل أوضته ورزع الباب وراه.
ومحمد بص للست اللي المفروض أمه، بصة كلها حزن وألم. وبعدين مسك إيدي وروحت، حتى من غير ما ناخد حاجة من الحاجات اللي كنا جايين ناخدها. روحنا البيت ومحمد فضل ساكت، وأنا سبته مع نفسه.
عدى أسبوع ومحمد كان مكتئب جامد.
"خلاص بقى يا محمد، حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده."
"عايزاني أعمل إيه يا سارة؟ الناس اللي كنت عايش معاهم طول حياتي طلعوا مش أهلي، وياريتها جت على قد كده. دول عايزين يأذوني و... ويقتلولي ابني." (بدأ يعيط) "ليه كده يا سارة؟ ليه أنا يحصل معايا كل ده؟ ياريتني صدقتك من الأول، مكنش زمان كل ده حصل."
مسحتله دموعه وأنا بقوله:
"طب خلاص يا محمد، خلاص. اللي فات مات ومحدش يقدر يغير حاجة. وبعدين متقولش كده، كل اللي يكتبهولك ربنا خير. ربنا بيكشفهم لك على حقيقتهم وهما ميستهلوش ولا دمعة منك عليهم. صدقني."
"خلاص يا سارة، أنا أخدت قرار، إحنا هنسافر."
"ماشي، أنا بردو كنت هقولك كده. وبعدين أنا كنت عايزة أقولك حاجة كده."
"هي إيه؟"
"أنا... أنا حامل."
"بجد؟ إنتي بتتكلمي بجد يا سارة؟"
"أيوه يا محمد، هي الحاجات دي فيها هزار؟"
حضني جامد وهو بيقول:
"الحمد لله، الحمد لله."
فرحت قوي لما شفته فرحان وحضنته أنا كمان، وبعدين دخلنا نمنا.
عدى أسبوع من غير أي أحداث لحد ما في يوم قلقت من نومي وكنت عطشانة، فروحت عشان أشرب، بس مرة واحدة حسيت بحد واقف ورايا، وبعدين حسيت حاجة زي السكينة على ضهري.
لفيت وأنا بقول:
"هزارك بايخ يا محمد."
بس ده مكنش محمد، كان.......
رواية لماذا الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة وليد
مرة وحدة حسيت بحد واقف ورايا.
وبعدين حسيت حاجة زي السكينة على ضهري.
لفيت وأنا بأقول: "هزارك بايخ يا محمد".
بس دا مكنش محمد، كان واحد ملثم، لابس لبس كله أسود ومخبي وشه بماسك.
جيت أصوت، بس هو حط إيده على بقي وحط السكينة على رقبتي، وهمسلي في ودني:
"عايزة حاجة قبل ما تموتي؟"
في اللحظة دي عصيت إيده اللي كانت على بقي جامد لدرجة إنه صرخ والسكينة وقعت من إيده.
وأنا كمان صرخت أول ما سابني.
محمد صحي على الصوت وجا بسرعة.
لقيت الراجل بص عليا وبعدين بص على السكينة، وفي حركة واحدة مسك السكينة ولفني وحط السكينة على رقبتي تاني.
"لو قربت مش هترد، لحظة وحدة وهقتلها."
"خلاص، خلاص أنا بعيد أهو، سبيها بقي."
"لأ، هسيبها إيه؟ دا أنا جاي عشانها مخصوص."
محمد وهو بيقرب:
"طب سيبها وأنا والله هديك اللي إنت عايزه."
محمد راح وفتح الدرج اللي جنبه براحة وخرج منه سكينة، بس الراجل خد باله.
محمد بدأ يقرب أسرع، بس الراجل مشي السكينة على رقبتي وخرجت دم.
"لأ بقولك إيه، هتستظرف؟ هتستظرف؟ أنا كمان خليك بعيد كدة عشان نخلص من أم العملية دي."
"إنت يا.. إنت إزاي تعمل كدة؟ إنتي كويسة يا سارة؟"
"لأ يا محمد أنا مش كويسة، أنقذني يا محمد."
"ماتخافيش يا سارة، إنت هتتصرفي. إنت عايز مننا إيه يا بتاع إنت؟"
الراجل بدأ يمشي بيا لحد ما وصل لباب البيت، وكان ماسكني وبيرجع لورا وهو بيكلم محمد، لحد ما السلم بقى جنبه.
فاستغليت الفرصة وزقيته ووقع من على السلم.
بس قبل ما يقع، عورني جامد في ضهري فصرخت.
محمد جري عليا وشاف الجرح، ولما اتدير ملقاش الراجل، كان هرب للأسف.
نزل يدور عليه بس ملقوش، واتصل على الشرطة وهي قالت إنهم هيشوفوا شغلهم.
محمد طلع وقعد معايا وطهرلي الجروح.
هي كانت سطحية عشان كدة مروحناش للدكتور ولفهالي.
والشرطة جات وقعدوا يسألوني شوية وطلعوا ونامنا.
***
صحيت الصبح لقيت محمد بيلبس.
"إنت رايح فين يا محمد؟"
"رايح أحجز التذاكر بتاعتنا، إحنا مينفعش نقعد هنا أكتر من كدة."
"ماشي يا حبيبي ربنا يكون في عونك."
"قومي البسي أنتي كمان، هوّديكي لأهلك في طريقي عشان متقعديش هنا لوحدك."
"حاضر."
"الشرطة اتصلوا عليا وقالوا إنهم لقوا اللي بعت الراجل دا، فهنعدي أول حاجة ع القسم وبعدين نروح."
قمت وهو غيرلي الشاش ولبست.
وجدت أياد ونزلنا.
عدينا أول حاجة على القسم نزلنا واتفاجأت لما لقيناهم جايبين علي.
أنا مستغربتش ولا محمد استغرب.
"إحنا فرغنا كاميرات المراقبة اللي في المنطقة وقدرنا نشوف الراجل اللي كان عندكم ومسكناه وخلناه يعترف وقال إن الأستاذ اللي قدامكم دا هو اللي باعته وكان معاه واحد تاني جاي بعد شوية."
"ماكنتش أتصور يا علي إنك بالقذارة دي."
وبعد شوية لقينا واحد داخل بيقول:
"والله يا باشا دي كانت فكرته والله، هو اللي قالي تعال نغتصبها، أنا ما أكلتش حاجة."
علي بص له وهو مبرق له.
"إنت بتقول إيه؟"
"أيوة يا باشا والله هو اللي قال وأنا مليش دعوة."
"اغتصاب إيه؟"
"لأ يا باشا أكيد هو بيخرف من الصدمة، صح يا أحمد؟"
"آآآ... أيوة أيوة."
"لأ، تعالولي هنا."
سبناهم ومشينا ومحمد وداني عند ماما وراح.
***
عدت الأيام وعلي اتحبس هو وصاحبه.
صاحبه اعترف على قضية الاغتصاب وقال كل حاجة.
وخدوا إعدام.
رحنا أنا ومحمد بيتنا القديم عشان نلم كل حاجتنا قبل ما نسافر.
دخلنا لقينا حماتي قاعدة تمسح السلالم.
وأول ما شافتنا جرت علينا وقعدت تقول لمحمد:
"إنت السبب، إنت السبب إن علي اتعدم، إنت السبب في كل دا، أنا مش هسيبك."
ومحمد اتجاهلها وطلع.
فهي راحت تجري وراه، فاتزحلقت على السلم عشان كان مبلول، وإحنا مأخدناش بالنا عشان كنا دخلنا الشقة.
خلصنا جينا ننزل سمعنا صوت نيفين تحت بتقول:
"إنتي يا متخلفة إنتي لسة مخلصتيش؟"
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآو."
بعدين سمعنا صوتها بتصرخ.
نزلنا بسرعة لقينا حماتي واقعة وغرقانة في دمها.
فكلمنا دكتور.
الدكتور جا ولفلها دماغها وقال إنها هتبقى كويسة.
رحنا أنا ومحمد بعد ما اطمنا عليها عشان خلاص معاد طيارتنا بكرة.
***
صحينا الصبح وجهزنا كل الشنط ورحنا المطار وركبنا الطيارة وكنا هنقفل التليفونات.
"لحظة وحدة، تليفونك بيرن."
"مين؟"
"دا عمك، أرد؟"
"لأ هاتي التليفون أنا هرد عليه."
ظبط صوته وبعدين رد عليه.
"آلو."
"........."
فجأة لقيت التليفون وقع من إيده.
"في إيه يا محمد؟ هو قالك إيه؟"
"محمد إنت سامعني؟"
"........."
"محمد."
"البيت ولع بـ ماما ونيفين."
شهقت غصب عني وقلت:
"ربنا يرحمهم، متزعلش نفسك يا محمد."
سافرنا ومحمد كان متأثر بموت أمه وأخوه، بس بعد شوية اتأقلم على الوضع.
ودلوقتي معانا كمان سارة ومصطفى وعشنا في سعادة وسلام.