تحميل رواية «لم يكن ذنبي» PDF
بقلم فرحه أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت تجلس تلگ الجميلة صاحبة العيون الزرقاء والبشرة البيضاء والشعر الأسود الداكن الذي يتطاير مع الهواء ع البحر وهي تبكي بصمت وتتذكر كلمات من اعتبرتها أختها وليست مجرد صديقة. "ايه ده؟ ابعدي عني. انتي عايزة ايه مني؟ مش كفاية صحابي بعدوا عني بسببك. امشي غورى من وشي. ايه القرف ده؟" نغم وقد تجمعت الدموع في مقلتيها وتحدثت بصوت به بحة البكاء: "انتي أكيد بتهزري يالين والكلام ده أكيد مش من قلبك. مش كدا. ده أنا بعتبرك أختي مش بس صحبتي." "لا مش بهزر والكلام ده كله من قلبي. وأنا مصدقت إن خلاص السنة دي خلصت ع...
رواية لم يكن ذنبي الفصل الأول 1 - بقلم فرحه أحمد
كانت تجلس تلگ الجميلة صاحبة العيون الزرقاء والبشرة البيضاء والشعر الأسود الداكن الذي يتطاير مع الهواء ع البحر وهي تبكي بصمت وتتذكر كلمات من اعتبرتها أختها وليست مجرد صديقة.
"ايه ده؟ ابعدي عني. انتي عايزة ايه مني؟ مش كفاية صحابي بعدوا عني بسببك. امشي غورى من وشي. ايه القرف ده؟"
نغم وقد تجمعت الدموع في مقلتيها وتحدثت بصوت به بحة البكاء: "انتي أكيد بتهزري يالين والكلام ده أكيد مش من قلبك. مش كدا. ده أنا بعتبرك أختي مش بس صحبتي."
"لا مش بهزر والكلام ده كله من قلبي. وأنا مصدقت إن خلاص السنة دي خلصت عشان أرتاح من وشك المشوه المقرف ده. ابعديييي عني بقاا وسبيني في حالي."
نغم بدموع: "يعني ده كله كان وهم؟ وانتي كنتي عاملة نفسك بتحبيني عشان أمليكي في الامتحانات؟ ده أنا كنت جاية أقولك إننا نجحنا وطلعنا الأوائل. تقومي تعمليني بطريقة دي؟ طب أنا عملت ايه لده كله؟ أنا ذنبي ايه عشان توهميني إنك بتحبيني؟ زنبي ايه ها؟ قولي أنا ذنبي ايه في ده كله؟"
قالت آخر كلامها بصوت مرتفع وانهيار.
"ذنبك إنك وحدة مشوه. عرفتي إيه هو ذنبك؟ انتي عبارة عن مسخ ماشي ع الأرض."
نغم بدموع أكثر: "مسخ؟ أنا مسخ يالين؟"
ثم أكملت بسخرية من نفسها قائلة: "أكذه أهلي اللي هما المفروض يكونوا أكتر أشخاص يدعموني ويحاولوا يخففوا عني بيعايروني إني وحدة مشوه ورفضوا إنهم يعملولي عملية تجميل عشان وشي يرجع زي الأول."
ثم نظرت إلى لين قائلة: "معاكي حق في كل حاجة قولتيها. أنا فعلاً وحدة مشوه وعبارة عن مسخ ماشي ع الأرض. وشكراً على كل حاجة. وعايزة أقولك حاجة قبل ما أمشي وهي إن أنا مسامحاكي ع كل حاجة قولتيها. وإن أنا عمري ما كرهتك ولا هقدر في يوم من الأيام أكرهك. لأنك كنتي أقرب حد ليا. يلا الوداع. وقلتلك الوداع لأن دي هتبقى آخر مرة هنشوف بعض فيها."
"واه حاجة كمان يالين عايزة أقولهالك."
ثم وضعت يدها ع خدها اليمين المشوه قائلة: "لم يكن ذنبي يالين. أنا كمان كنت أتمنى إني مبقاش وحدة مشوه. ومكنتش أتمنى إني أشوف نظرات الاشمئزاز مني ومن شكلي في عيون الناس. صدقيني ده كله مش ذنبي."
وما أن ذهبت نغم حتى جثت لين ع ركبتيها وتبكي بحرقة وهي تنظر لخيال نغم قائلة: "سامحيني يا أحلى حد قابلته في حياتي. ولله مكنش ذنبي. أنا كمان مجبرة إني أبعد عنك وأجرحك بالكلام لأنهم هددوني. سامحيني."
فاقت نغم من شرودها ع صوت شخص بجانبها.
"احم."
نغم وهي تنظر له بعيونها التي تشبه البحر ولكن كانت آثار الدموع ع رموشها: "نعم حضرتك عايز حاجة؟"
"انتي إزاي جميلة كدا؟"
نغم بعصبية: "هو حضرتك جاي تعاكس ولا إيه؟ ابعد كدا من وشي خليني أمشي. كتك قرف مليتو البلد."
وهمت ذاهبة ولكنه أوقفها عندما أمسكها من يديها.
"وووو."
رواية لم يكن ذنبي الفصل الثاني 2 - بقلم فرحه أحمد
وقفناا البارت ال فات عندما أمسك آدم يد نغم.
نغم بعصبية ورفعت يدها وأردت أن تصفعه، ولكنها توقفت فجأة وتجمعت الدموع في مقلتيها وأردفت بهدوء:
"لو سمحت ممكن تبعد، عايزه أمشي."
آدم باستغراب وهو ينظر ليديها المعلقة في الهواء، ولفت انتباهه ذلك التشوه الموجود في خدها اليمين ونظرات الحزن التي تغلف زرقوتيها. قام بوضع يده على وجهها مكان التشوه بحركة لا إرادية وأردف بهدوء ممزوج بالاستغراب:
"من إيه؟ مين عمل فيكي كدا؟ وليه نظرات الحزن الموجودة في عيونك دي؟"
نغم بهدوء وخوف بعض الشيء وهي تحاول إبعاد يده عن وجهها، قائلة بترجي وخوف:
"ممكن... لو... لو سمحت تبعد. عا...عااايزه أمشي."
آدم بهدوء وهو يزح يده من على وجهها، وحمحم بإحراج وابتعد عن طريقها:
"احمم، آه طبعًا اتفضلي، وأسف لو ضايقتك."
حركت نغم رأسها بمعنى لا بأس وهمت ذاهبة، ولكن أوقفها صوته التي التمست به الدفء والحنان.
آدم بابتسامة جميلة أظهرت غمازات فكه:
"هنتقابل تاني؟"
نغم بابتسامة هادئة جميلة:
"لو إحنا الأشخاص الصح أكيد هنتقابل."
آدم بابتسامته التي تذيب كل من يراها:
"بجد أتمنى نتقابل ونكون في ظروف أحسن من دي. وأه صحيح، اسمك إيه؟"
نغم بهدوء:
"نغم، اسمي نغم الاسيوطي."
آدم بابتسامة:
"وأنا آدم المحمدي، اتشرفت بمعرفتك يا نغم."
نغم:
"أنا أكتر."
ثم نظرت في ساعة اليد الخاصة بها ثم عاودت النظر له:
"أنا لازم أمشي لأني اتأخرت، سلام."
نظر آدم في طيفها بابتسامة ثم أردف:
"ي ترى حكايتك إيه يا نغم؟ وليه نظرات الحزن الموجودة في عيونك دي؟ أنا لازم أعرف وأحاول إن شاء الله أخفف عنك لو جزء صغير من حزنك."
***
آدم المحمدي شاب وسيم يمتلك الجسد الرياضي، العيون السوداء والشعر الأسود الكثيف، ويمتلك 28 من عمره، صاحب مستشفى المحمدي الخاصة لعلاج الحروق، ومتخصص في قسم جراحة التجميل.
نغم الاسيوطي صاحبة البشرة البيضاء والعيون الزرقاء والشعر الأسود الفحمي، تمتلك 22 من عمرها، متخرجة من كلية العلاج الطبيعي.
***
وبعد حوالي نصف ساعة، وصلت نغم إلى منزلها، وما إن دلفت من باب الفيلا حتى وجدت من يسحبها من شعرها ويلقيها على الأرض ويضربها بكل وحشية كأنه ينتقم منها من شيء.
كريمة بغضب وحقد:
"كنتي فين ي زبا***ي وسخ****؟ أكيد كنتي مع واحد، هستنى إيه من واحدة فج*****زيك؟ انطقي كنتي فين بدل ما أموتك في إيدي."
نغم بدموع:
"والله مكنتش في حتة ي طنط، أنا بس روحت قعدت ع البحر شوية مش أكتر والله."
كريمة بغضب وحقد وهي تضربها بقدمها في بطنها، وأحضرت ما يسمي (بلخرطوم) وظلت تضربها حتى أصبحت مثل الجثة الهامدة، وجسدها المليء بالكمات والعلامات الزرقاء من آثار الضرب.
چني:
"انتي ي چني."
چني بخبث:
"نعم ي ماما، عايزاني في إيه؟"
ثم نظرت لتلك الملقاة على الأرض مثل الجثة وجسدها ينزف الدماء من كل مكان، بشماتة وكره.
كريمة:
"ادخلي على المطبخ وجيبي منه أي آلة حادة وحطيها على النار وخليها تسخن أوي وهاتيها عشان أعلم بنت ال****الادب."
وما إن سمعت تلك المسكينة الملقاة على الأرض بدون حوله ولا قوة، تلك الكلمات حتى بدأ جسدها يرتجف بطريقة غريبة.
رواية لم يكن ذنبي الفصل الثالث 3 - بقلم فرحه أحمد
بدأ جسدها يرتجف بطريقة غريبة. ظلت تصرخ وتبكي بهستيريا. تذكرت ما حدث لها منذ أربع سنوات. ذاد بكائها واردفت من بين بكائها وصريخها:
"لا ونبي يا طنط متعمليش فيا كدا. أنا آسفة ولله مهتتكرر تاني. ولله مش هخرج من غير ما أقولك. أنا آسفة. اعملي فيا أي حاجة تانية بس متعمليش فيا كدا. ولله مهقدر أتحمل الوجع تاني صدقيني مش هقدر."
كريمة وهي تضربها في بطنها بقدمها قائلة:
"اخرسي خالص مش عايزة أسمع صوتك والا العقاب هيبقى الضعف. وأنتي ورحتك بقا."
ثم ندهت على چني:
"انتي ي بت يا چني خلصي بتعملى إيه ده كله. يلا بسرعة عشان أعلم قليلة الرباية الأدب وأعرفها إزاي تخرج من البيت من غير علمي."
أتت چني وهي تحمل سكين. كانت تلك السكين لونها أحمر من شدة حرارتها وسخونيتها. قائلة وهي تنظر لنغم بشماتة وكره:
"اتفضلي يا ماما. حمتها أوي زي مقولتي."
كريمة وهي تأخذ السكين من چني قائلة:
"يلا يا چني ساعديني عشان نوديها ع الكرسي."
چني بخبث وهي تنظر لتلك المسكينة وجرتها من شعرها، ولكنها توقفت عندما وجدت نغم تمسك بقدم شخص.
نغم ببكاء وتوسل:
"ساعدني أرجوك ساعدني. متخليهمش يعملوا فيا كدا. ولله صدقني مش هقدر هتحمل الوجع مرة تانية. أرجوك حاول تنسى كرهك ليا ال ملهوش مبرر لو لثانية واحدة. وافتكر إني بنتك وساعدني ودافع عني لو لمرة واحدة في حياتك. حسسني إني ليا أب يدافع عني. لأني ورب العزة مهقدر أتحمل الوجع ال مريت بيه طول الأربع سنين ال فاتوا. مش هقدر."
رأفت وهو ينظر لها بجمود ووجهه خالي من المشاعر. ثم وجه نظره لتلك الواقفة وتنظر لنغم بشر وكره وتتوعد لها بالكثير والكثير. وخائفة من أن تكون استطاعت بكلامها هذا أن تحرك مشاعر الأبوة بداخلة وتهد كل شيء فعلته وخططت له منذ دخولها المنزل. قائلاً:
"خلصي ال بتعمليه واطلعيلي فوق لأني عايزك."
كريمة بارتياح:
"حاضر يا حبيبي. اطلع أنتا بس غير هدومك واستريح وأنا هخلص وأجي."
حرك رأسه بمعنى حسناً وتركها وذهب غير معير أي اهتمام لصرخات تلك المسكينة واستنجادها به.
أكملت چني جر نغم وقامت بوضعها على الكرسي وربطتها بالحبل جيداً حتى لا تستطيع الحركة. وقامت كريمة بوضع السكين الساخنة على خد نغم المشوه.
نغم بصريخ:
"آآآآآه. ابعدوا عنيييي. ربنااااا ينتقم منكوووو. حسبي الله ونعم الوكيل فيكووووو انتوا الاتنين ياااااااااااارب. انجدني ياااااااااااارب أناا مليش غيررررك يساعدني. حسبي الله ونعم الوكيل فيكووووو. ربناااااا ينتقم منكوووو. آآآآآه ياااااااااااارب مش قااااااادره."
ومع كل صرخة من نغم تقابلها ضحكة عالية من كريمة وابنتها. وبعد حوالي عشر دقائق انتهت كريمة من تعذيب نغم. وقامت چني بفكها وجرتها من شعرها وألقتها أمام باب غرفتها.
أما بالنسبة لنغم، ظلت تبكي وتشكي ألمها إلى ربها في صمت.
في فيلا عائلة المحمدي.
بعد حوالي ساعتان دخل آدم فوجد والدته جالسة بانتظاره.
فيروز بابتسامة حانية:
"تعالى ي آدم ي حبيبي عشان تتعشى معايا."
آدم بحب وهو يقبل جبينها:
"حاضر ي ست الكل. هغير وأجي. الله صحيح فين لين مشفتهاش من الصبح وحشتني الكلبه."
الأم:
"اطلع غير وابقى عدي عليها وتعالى أنتا وهي عشان نتعشى مع بعض كلناا."
أومأ آدم بهدوء وصعد إلى غرفته ودخل المرحاض وأخذ حمام دافئ وبدل ملابسه بأخرى مريحة. وذهب إلى غرفة لين.
كانت لين جالسة على سريرها وتحمل في يدها صورة لشخص ما وتبكي بصمت. قائلة:
"سامحيني ولله مش ذنبي. كان لازم أعمل كدا لأنهم هددوني أنهم هيؤذوكي لو بعدت عنك. سامحيني ي أجمل حد قابلته."
قطع حديثها مع الصورة صوت طرقات على باب غرفتها.
لين من الداخل وهي تخبئ الصورة ومسحت دموعها وحاولت أن تجعل صوتها طبيعياً قدر الإمكان وأردفت بهدوء:
"أدخل."
آدم ضاحكاً:
"إيه يا دكتورة لين مالك معتكفة الأوضة كدا." ثم أكمل بمشاكسة: "لا ده شكله في حب جديد هههههههه." ولكنه صمت عندما لاحظ احمرار عينيها وأردف بقلق:
"مال عيونك ي لين انتي كنتي بتعيطي."
لين:
"لا مكنتش بعيط ولا حاجة. دي تلاقي حاجة دخلت فيها مش أكتر."
آدم بشك:
"مش مصدقك. انتي كنتي بتعيطي وقولي بتعيطي ليه متخبيش عليا."
بعد حوالي نصف ساعة تماسكت نغم وتحاملت على نفسها. ودخلت غرفتها ووقفت أمام المرآة ونظرت إلى نفسها وإلى وجهها. ووضعت يديها على خدها المشوه المحروق. قائلة بصوت كله وجع:
"ليييييه بيحصلللل معاياااا كدا يا رب. أناا ذنبي إيه في ده كلو. إيه هو الذنب ال ارتكبتو عشان أتعاقب عليه بالطريقة دي."
ثم أمسكت إبريق الماء الموضوع على الكومود وألقته على المرآة فأصبحت أشلاء. وأمسكت قطعة زجاج وأرادت أن تقطع شريانها ولكنها توقفت فجأة عندما وجدت أحد يمسك يديها.
رواية لم يكن ذنبي الفصل الرابع 4 - بقلم فرحه أحمد
ظلت تنظر لنفسها في المرآة وتصرخ بوجع.
أمسكت إبريق الماء الموضوع على الكومود وألقته على المرآة حتى أصبحت أشلاء.
أمسكت قطعة زجاج وأرادت أن تقطع شريانها ولكنها توقفت عندما شعرت بأحد يمسك يديها.
نغم بدموع: سبيني يا ماما، أنا لازم أموت عشان أستريح.
لأني وربي تعبت ومش هقدر أتحمل الظلم والكره اللي بشوفه في عيون أقرب الناس ليا.
وأولهم بابا اللي عمره محسسني إني بنته في يوم من الأيام.
ولا اتعامل معايا كأي أب بيتعامل مع بنته، وحرمني من أبسط حقوقي وهي إنه يكون حنين عليا أو ياخدني في حضنه ويدافع عني قدام الناس وكل اللي يؤذيني.
فعشان كده أنا لازم أموت.
حنان بهدوء: وفكرك كده هترتاحي يا نغم؟ ردي عليا وقوليلي هترتاحي ولا لأ.
نغم بدموع وهي تضع عيونها في الأرض: آه يا ماما، هستريح من ظلم وتعذيب مرات بابا هي وبنتها.
وهرتاح من نظرات الناس المشمئزة مني ومن شكلي، مع إن كل اللي حصلي والحروق والتشوه اللي في وشي ده مش ذنبي.
حنان بعطف وهي تمسح دموعها: هسألك سؤال وتجاوبيني عليه.
أومات نغم بهدوء.
فأردفت الأم بهدوء: هو اللي بيموت منتحر بيبقى كده ميت إزاي؟
نغم بدموع وشهقات: ب... بيبقى كاا... كافر.
حنان: حلو، والكفار مكانهم فين في الآخرة؟
نغم بشهقات: ال... ال... النار.
الأم: عايزة مكانك يبقى في النار يا نغم.
وفكرك بقى إنك لما تموتي نفسك وتدخلي جهنم يبقى انتي كده مرتاحة؟
لا وألف لا يا نغم يا حبيبتي، ده اختبار ليكي من ربنا عشان يشوف قوة إيمانك بيه وبتدابيره وقضائه وقدره.
وإنك هترضي بالمكتوب ليكي ولا لأ.
فعشان كده أنتي لازم تبقي قوية وتصبري ومتستسلميش، لأن بعد الصبر جبر.
ومفيش أحلى وأجمل من جبر وتعويض ربنا.
ارضي بالمكتوب يا نغم، خيره وشره.
أنا مبقولش لكي تسكتي على أذى كريمة ليكي، لا، ادفعي عن نفسك ومتسمحيش إنهم يأذوكي تاني.
ثم أكملت ببكاء قائلة: وسامحيني لأني مقدرتش أدافع عنك.
نغم وهي تبكي وألقت نفسها في أحضان أمها: متعتذريش يا ماما، لأن ده مش ذنبك.
واسفة لأني فكرت أموت نفسي، والله مش هفكر في الموت تاني.
ومعدتش هسكت على أذى مرات بابا تاني وهوقفها عند حدها.
وهرضي بقضاء ربنا ليا أيا كان هو وهصبر.
ثم أكملت بشهقات: ب... بس ل... ليه با... بابا مش بيحبني زي بقيت الآباء بيحبوا بناتهم.
ده هو لو حتى بيكرهني لما يشوفهم بيعملوا فيا كده هيدافع عني لأني بنته ومن لحمه ودمه.
ولأن مفيش أب يتحمل يشوف بنته بتتعرض للتعذيب ده قدام عينيه ويسكت.
أنا ساعات بحس إنه مش بابا.
الأم بوجع وحزن على حال ابنتها وفلذة كبدها: لأنه مش أبوكي فعلاً.
نغم وهي تبتعد عن أحضان أمها وأردفت بصدمة: مش بابا؟ طب إزاي.
الأم ببكاء: .....................................
في فيلة عائلة المحمدي.
داخل غرفة لين بتحديد.
آدم بشك: لا مش مصدقك، أنتي كنتي بتعيطي وقولي بتعيطي ليه؟ متخبيش عليا.
لين ببكاء وألقت نفسها بين أحضان أخيها قائلة: لأني جرحت أقرب الناس ليا وبعدتها عني.
بس والله العظيم أنا عملت كده لأني خايفة عليها، فكنت مجبورة.
لأن مرات بابها جت ليا وهددتني لو مبعتش عنها هتأذيها أكتر.
فأنا خفت عليها ومكنش قدامي حل غير إني أبعدها عني بالطريقة البشعة دي.
آدم بهدوء وهو يملس على شعرها: أنتي عملتي كده عشان تحميها، فأنتمغلطيش.
بس اللي انتي غلطتي فيه هو طريقتك.
بس أنتي قولتي لها إيه مخليكي منهارة كده؟
لين وهي تتشبس به أكثر: عايرتها إنها مشوهة، مع إن التشوه ده مش بإرادتها.
ومرات بابها هي السبب لما كانت بتحرقها في وشها.
بس بجد أتمنى إن نغم تسامحني.
آدم وهو يردد اسمها بهمس ولكن سمعته لين: نغم الأسيوطي.
نغم باستغراب وهي تبتعد عن أحضان آدم قائلة: إنت إيه اللي عرفك إن اسمها نغم الأسيوطي، مع إن مقولتش غير إن اسمها نغم ومقولتش كنيتها.
آدم بهدوء: لأني شفتها النهاردة.
كانت قاعدة على البحر وبتعيط ووشها برضه كان مشوه.
فده معناه إن صاحبتك اللي بتتكلمي عليها هي نفسها نغم اللي شفتها النهاردة.
أخيراً عرفت إيه سبب الحزن في عيونها وهحاول أساعدها.
لين: هتعمل إيه يا آدم؟
ولكن قطع حديثهم صوت طرقات على الباب.
آدم بهدوء: ادخل.
الدادة: فيروز هانم بتقولك إنتاا والآنسة لين تنزلوا عشان تتعشوا.
أومأ آدم بهدوء قائلاً: انزلي أنتي يا دادة واحنا هنيجي وراكي.
نغم باستغراب: مش باباا؟ طب إزاي.
حنان وهي تمسك يد نغم وجلست على السرير ووضعت رأس نغم على قدمها وبدأت تدلك لها فروة رأسها قائلة: أيوه مش باباكي.
لأني كنت متجوزة قبل رأفت محمود ابن عمي وأنا كنت بحبه أوي وهو كمان.
بس بعد جوازنا بسنة عرفت إني حامل وقلتله.
فهو من فرحته نزل عشان يجيبلي هدية بمناسبة الخبر.
وبعد حوالي ساعة من نزوله جالي اتصال وقالولي إنه عمل حادثة ومات.
دخلت في اكتئاب حاد لمدة شهر.
واللي كان واقف معايا رأفت.
وبعد فترة عرض عليا الجواز وأنا وفقت تحت ضغط عيلتي.
وبعد ولادتك بشهرين لقيتو داخل عليا بكريمة ونصب عليا وأخد كل فلوسي وأملاكي.
وطلع هو اللي اتسبب في الحادثة بتاعت باباكي.
بعد مرور أسبوع.
كانت تجلس صاحبة العيون الزرقاء على البحر شارده تفكر في كلام أمها وأنه حقاً رأفت ليس والدها.
أيعقل هذا؟
ولكن قطع شرودها صوت آدم.
آدم: ممكن أقعد ولا هتزعقي لي زي أول مرة.
نغم بابتسامة أذابت آدم: لا مفيش مشاكل، تقدر تقعد.
آدم بابتسامة: تعرفي إني كنت متأكد إنك هتبقي هنا.
نغم بابتسامة: كنت بترقبني ولا إيه؟ هههههه.
آدم: مكنتش برقبك ولا حاجة بس كنت حاسس.
اكتفت نغم بالنظر له فقط.
وبعد حوالي نصف ساعة استأذنت نغم وذهبت إلى منزلها ولكنها نسيت هاتفها.
فذهب آدم خلفها.
أول ما دخلت نغم إلى المنزل وجدت من يمسكها من شعرها.
فحاولت نغم أن تبعد تلك العقربة عنها ولكنها لم تستطع.
فظلت كريمة تجرها ولكنها توقفت عندما سمعت صوت شخص وووووو.
رواية لم يكن ذنبي الفصل الخامس 5 - بقلم فرحه أحمد
رواية لم يكن ذنبي الفصل الخامس والأخير بقلم فرحه أحمد
رواية لم يكن ذنبي الفصل الخامس والأخير
آول مدلفت نغم إلى المنزل وجدت من يمسكها من شعرها فحولت نغم أبعاد تلك العقربه عنها ولكنها لم تستطيع وأكملت كريمه جر نغم ولكنها توقفت عندما سمعت صوت شخص.....
آدم بعصبيه وهو يزيح يد كريمه عن نغم وقام بوضع نغم خلف ظهره وأردف بحده :ابعدي إيدك عنهاا لاني وربي لو شفتك بتتعرضيلها أو بتحولي تديقيهاا بأي شكل من الأشكال وربي لقتلك وما هيرفلي جفن مفهوووووم.....
كريمه بشجاعه مصطنعه : ولاا تقدر تعملي حاجه وفكر كدا أنك تحاول تئذيني ساعتها هتلاقني مخلصه على حبيبه القلب ولاا فكرك إني معرفش أنها بتخرج تقبلك كل يوم قليله الربايه الوس*****.....
آدم بعصبيه : ال بتتكلمي عليها دي انضف منك ومن أمثالك ثم أكمل بثقه قائلاً..... وبعدين أنتي بتقوليلي إنك هتخلصي عليهاا.. واناا هرجع اقولك فكري بس مجرد تفكير انك تتعرضيلها وهتشوفي اناا هعمل فيكي ايه.... لأن آدم المحمدي أفعال لا أقوال وال بقول عليه بنفذه واناا اقدر اوديكي ورا الشمس لو حابب فمتختبريش عصبيتي احسلك.... ثم امسك يد نغم وصعد هو وهي إلى غرفه حنان (ام نغم) غير معير أي إهتمام لتلك العقربه التي تستشيط غضباً وتتوعد لنغم بالكثير والكثير...
اماا بنسبه لنغم فكانت سعيده جدا فهي اول مره ترى أحد يدافع عنهاا بتلك الطريقة وامتلئت لؤلؤتيها بدموع وأردفت بسعاده : اناا متشكره جدا ليك اناا بجد فرحانه لأن اول مره حد يدافع عني بطريقه دي انتاا بجد نجدتني منها لاني مكنتش اعرف هي كانت ممكن تعمل فياا ايه لو انتاا مكنتش جيت في الوقت المناسب فبجد شكرا اوي ليك.......
آدم بابتسامه وسيمه للغايه وهي يزيح آثار الدموع من على وجنتيها ثم اردف بهدوء : لا شكر على واجب وده وجبي إني أدافع عنك....
نغم بهدوء : عفواً وجبك إزاي على فكره انتاا مكنتش مجبور انك تساعدني بس انتاا عملت كدا من باب الشجاعه وانك مترضاش بظلم مش كدا ولاا اناا غلطانه...
آدم بهدوء / تؤتؤ غلطانه لأن ده وجبي لأن من واجب الزوج انو يدافع عن البنت ال هتبقى مراتو وده ال اناا عملتو...... ثم وجه نظزو لحنان قائلاً بهدوء... يشرفني اني اطلب أيد الانسه نغم......
حنان بابتسامه سعيده فهي قد رأت حبه لابنتهاا واضح في عيونه بالرغم من ان هذه هي أول مره تراهو فيهاا ولكنها استطاعت أن تقرأ كم يحب ابنتها من خلال نظرات عيونه فهذه النظرات مشابها لنظرات محمود زوجها الأول وحبيب عمرها.... اكيد ده شي يسعدني جدا لاني عمري مهلاقي حد يحب نغم ويخاف عليها زيك ي بني مع اني اول مره اشوفك بس عارفه ومتاكده انك هتبقى الزوج ال هيحافظ عليها ويحميها بس في الأول والآخر الرأي رأي نغم.....
نغم : وانا مش موافقه لاني مش عايزه شفقه من حد مش هستحمل اشوف نظرات الشفقه في عيونك وبعدين تقدر تقولي حبتني امتا وازاي وانتا مشفتنيش غير مرتين بس....
آدم بإبتسامه وسيمه وثقه : تؤتؤ مش شفقه انا هتجوزك عشان بحبك مش عارف امتا وأزاي حبيتك بس كل ال اعرفو دلوقتي اني بحبك ومش هقدر أبعد ثانيه عنك وتقدري ي ستي تعتبري حبي لكي حب من النظره الاوله...
نغم وتجمعت الدموع في مقلتيهاا وقامت بوضع يدها مكان التشوه قائله / وده هتقدر تعيش مع وحده مشوهة وعبارة عن مسخ ماشي على الأرض....
آدم بابتسامه وهو يزيح يد نغم من على خدهاا المشوه وقام بتقبيل خدها اليمين المشوه قائلاً بحنيه : أنتي في نظري احسن من كل البنات انتي بيهم كلهم وانا شايفك ملكه جمال لأن الجمال مش جمال شكل إنما الجمال الحقيقي هو جمال الروح لأن الروح هي ال هتبقى اما الشكل فهيذول وهيبقي تراب وانتي في نظري أجمل البنات ولو التشوه ده مديقك اناا هعملك العمليه وهتبقي جميله فوق جمالك لو دي حاجه هتسعدك انا مستعد اعملك العمليه من بكرا اما بنسبه ليا اناا فأنا شايفك جميله بكل حالاتك...
نغم بابتسامه وألقت نفسها بين أحضانو فهي تشعر براحه وامان في وجوده وهي لا تنكر انها انجذبت له منذ أول مره راتو فيها ولذلك وافقت على عرض الزواج......
......................... ❤️...........................
(بعد حوالي شهر) في احد قاعات المحاكم كانت تجلس نغم بجانب ولدتها وأدم وكانت ممسكه في يد لين نعم ي ساده لين تلك الفتاه التي أجبرت أن تبتعد عنها لأجل حمايتها فعندما علمت نغم الحقيقه وان لين فعلت كل ذلك من أجلها وأنها كانت خائفه عليها من زوجه ابيها سامحتها على الفور....... كانت تمسك بيد لين وهي تنظر لزوجه من اعتقدت انه أبيها وابنتها ورافت وهم واقفين وراء تلك القضبان الحديدية بخوف........
القاضي : نظراً للقضيه رقم ١٥٦ حكمت المحكمة حضوريا على المتهمتين كريمه عبد الكريم الشناوي وابنتهاا جني رأفت الأسيوطي بالسجن المؤبد في تهمه التعذيب المستدام.... والقضيه رقم ١٥٧حكمت المحكمه حضوريا على المتهم رأفت محمد الأسيوطي بالإعدام شنقاً حتى الموت بتهمه قتل المغفور له محمود احمد الأسيوطي رفعت الجلسه..........
حنان بفرحه وهي تحضن نغم :الحمد لله ربناا جبلك حقك ي نغم عشان تعرفي ان جبر ربناا مهما طول بيجي ومبيقاش في احلى منو.....
اماا بنسبه لنغم فهي كانت في قمه سعادتها فهي اخيرا تخلصت من مصدر خوفهاا وتعذيبهاا على مدار تلك السنوات وقامت باحتضان آدم قائله...؛شكراً لأنك في حياتي لولاك انتاا اناا مكنتش هقف بكامل حريتي دلوقتي شكرآ لأنك شجعتني اني ارفع عليهم قضيه شكراً على كل حاجه شكرا لانك كنت مصدر اماني شكراً لوقوفك جمبي شكراً على كل حاجه بجد انا بحبك اويييييييي لا اناا مش بس بحبك انا بعشقك...... ثم وجهت نظرها للين قائله.... وشكراً لكي انتي كمان على وقوفك جمبي شكرا لكي ي اجمل حاجه حصلتلي......
....................... ❤️.......................
بعد مرور أسبوع في مستشفى المحمدي في احد الغرف كانت تجلس صاحبه العيون الزرقاء على السرير وجهها ملفوف بشاش طبي وكان يقف بجانبها امها وصديقتها وعلى الجانب الآخر آدم كان يمسك بيديها والممرضه تفك لها الشاش وبعد حوالي عده دقائق انتهت الممرضه من فك الشاش وأعطت نغم المراء حتى ترا وجهها...
نغم اول مرئت نفسها وضعت يديها على وجهاا وأردفت من بين دموعها : اناا مع... معنتش مشوهه اناا فرحانه اوي ثم نظرت لآدم قائله.... شكراً اويييييييي ليك على كل حاجه عملتهالي اناا بعشقك.......
............. ❤️.............
بعد مرور خمس سنوات كانت صاحبه العيون الزرقاء تركد خلف شخص ما...
نغم / انتا ي واد يا سيف أقف عشان تاكل قبل متمشي على الحضانه....
سيف بمشاغبه : لا مس هاتل لاني مس دعان
(لا مش هاكل لاني مش جعان).....
نغم / أقف عشان مضربكش....
سيف بطفوله : قولتلت مس هاتل ايه مس بتفهمي ألبي اتلمت انتليزي ده انتي طلعتي ماما مس حلوه وطلعتي اسخه....
(قولتلك مش هاكل ايه مش بتفهمي عربي اكلمك انجليزي ده انتي طلعتي ماما مش حلوه وطلعتي احم احم وسخ***🙂🙂)......
آدم من الخلف بضحك : ههههههه مش قادر بقيتي على آخر الزمن اسخه يا نغم ههههههه اسخه بس ولله حلوه اناا لما احب اديقك هقولك ي اسخه ههههه.....
نغم وهي تتخصر : يعني اناا اسخه طب ملكش دعوه بياا تاني....
آدم وهو يقبلها بجانب شفتيها ويلف يدو على خصرها : بحبك..
نغم / طلقني.....
آدم : بموت فيكي.....
نغم / طب طلقنييييي...
آدم : طب بعشقك....
نغم بابتسامه : طب انا متيمه بك ي سارق قلبي ومالكه........
("أناا لگ وانتاا لي وسلاماً على من حلم بگ وبي