تحميل رواية «لم يحبني» PDF
بقلم هدير محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا قولتها و بقولها تاني اهو... البنت دي حتى لو كانت آخر وحدة على الكوكب مستحيل أسيبك تتجوزها... أنت سامع يا سيف !! قام سيف و قاله بغضب: "يعني إيه الكلام ده ؟؟" رد أبوه: "يعني استحالة أسيبك تتجوزها... إيه؟ هم بنات الكوكب كلهم خلصوا ولا إيه؟ يوم ما تفكر تتجوز يبقى تتجوز دي ؟؟" قال سيف: "أنت غريب جدا... بقالك خمس سنين بتتحايل عليا اتجوز، ويوم ما وافقت على كلامك... ترفض البنت اللي أنا عايزها؟" رد أبوه: "آه هرفضها... لأنك شكلك اتجننت على آخر الزمن!!" قال الأب بحزم: "كلامي مش هكرره تاني... البنت دي م...
رواية لم يحبني الفصل الأول 1 - بقلم هدير محمد
أنا قولتها و بقولها تاني اهو... البنت دي حتى لو كانت آخر وحدة على الكوكب مستحيل أسيبك تتجوزها... أنت سامع يا سيف !!
قام سيف و قاله بغضب:
"يعني إيه الكلام ده ؟؟"
رد أبوه:
"يعني استحالة أسيبك تتجوزها... إيه؟ هم بنات الكوكب كلهم خلصوا ولا إيه؟ يوم ما تفكر تتجوز يبقى تتجوز دي ؟؟"
قال سيف:
"أنت غريب جدا... بقالك خمس سنين بتتحايل عليا اتجوز، ويوم ما وافقت على كلامك... ترفض البنت اللي أنا عايزها؟"
رد أبوه:
"آه هرفضها... لأنك شكلك اتجننت على آخر الزمن!!"
قال الأب بحزم:
"كلامي مش هكرره تاني... البنت دي مستحيل تدخل البيت ده و مستحيل تبقى مراتك لساعة وحدة حتى... أنت فاهم؟"
ثم أردف:
"و صح... هتتجوز رنا... صدقني رنا بنت طيبة ومحترمة وهي اللي تنفعلك بجد."
غضب سيف زاد أوي ومردش على أبوه وفضل ساكت شوية.
فجأة قاله:
"طيب ماشي... أنا همشي من هنا نهائي... وابقى خلي ابنك الدلوع بتاعك هو يشيلك بعد كده لأنك مش هتشوف وشي هنا تاني! وجواز... مش هتجوز حد طالما رفضت أول طلب أطلبه منك!!"
أخد سيف الجاكت بتاعه ولبسه وأخد مفاتيح عربيته ونزل والدموع في عيونه.
قال أبوه بحزن:
"آسف لأني كسرت بخاطرك يا سيف... بس صدقني أنا خايف عليك مش أكتر، حتى مقدرتش أقولك على اللي حصل وخلاني أرفض!!"
ركب سيف عربيته وطلع لمكان محدد.
مكان محدش يعرفه غيره هو... مكان مقطوع ومعزول.
فضل يفكر شوية في اللي هيعمله مع نفسه يجي ساعة أو أكتر.
فجأة أخوه سليم رن عليه فرد ببرود:
"نعم يا صغنن؟"
رد سليم:
"- اسمي سليم على فكرة... جاي البيت إمتى؟"
قال سيف:
"مش جاي."
رد سليم:
"- يعني أنت مش موافق على جوازك من رنا؟"
قال سيف:
"مين قالك إني هوافق أصلاً... بقولك إيه يا سليم ابعد عني دلوقتي لأني حرفياً مش طايقك... اقفل يلا."
رد سليم:
"- هقفل حاضر... حبيت أفكرك قبل ما أقفل إن فرح سلمى اتحدد الأسبوع الجاي يوم الأحد في قاعة البارون."
اتصدم سيف وقال:
"أنت بتقول إيه؟?"
رد سليم:
"- بقولك على معاد فرح حبيبتك سلمى عشان تحضره."
قفل سيف المكالمة في وش أخوه سليم، وبقى يلف حوالين نفسه زي المجنون.
قرر يروح بيت سلمى وركب العربية وسايق بسرعة كبيرة ومتعصب جدا.
فجأة لقي سلمى بترن عليه. وقف العربية على جنب ورد عليها.
قال بعياط:
"سلمى انتي هتتجوزي فعلاً؟"
ردت سلمى:
"* آه يا سيف هتجوز فعلاً."
قال سيف:
"طب ليه كده؟ قولتلك اديني وقت أقنع أبويا... هو ده بس اللي طلبته منك!!"
ردت سلمى:
"* آسفة يا سيف بس أنا اديتك وقت كتير وأنت مجتش بحاجة مفيدة لغاية دلوقتي... يبقى كل واحد يشوف حاله بعيد عن التاني."
قال سيف:
"طب والحب اللي حبيتهولك؟ إيه ده كمان اتمسح ونسيتي حبي ليكي؟"
ردت سلمى:
"* طب أعمل إيه أنا... حاولت أطفشه ولكن فضل قاعد واتحدد معاد كتب الكتاب ومش عارفة أعمل إيه."
قال سيف:
"يبقى تعالي نهرب!!"
ردت سلمى:
"* أنت اتجننت يا سيف ولا إيه؟ لا مش ههرب معاك."
قال سيف:
"وتتجوزي غيري عادي؟"
ردت سلمى:
"* سيف هي كلمة وحدة... فُكك مني وروح شوف حياتك بعيد عني."
قال سيف:
"يا سلمى..."
قفلت المكالمة ورجع رن عليها تاني مردتش ف عرف إنها عملتله بلوك.
فضل يعيط ويضرب الدركسيون بإيده بكل غضب.
بقى يهدي في نفسه ويقول وهو بيمسح دموعه:
"امسك نفسك يا سيف... أنا متخلتش عنها... هي هتتجوز بإرادتها واحد غيري... يبقى خلاص خلصنا... امسك نفسك يا سيف!!"
شغل العربية وتوجه عند أبوه.
لما وصل وراحله أبوه حضنه وقاله:
"* مكنتش قادر أقولك إزاي إنها تتجوز... رفضتها لسبب واحد وهي إنها مش بتحبك أصلاً لو كانت بتحبك مكنتش هتوافق على أول عريس يجيلها... وكنت عارف إنك هتعقل وتفهمني وترجع... وأهو رجعت!!"
أبوه حط إيده على وش سيف وبيمسح دموعه.
سيف كان متعصب من أبوه، لأن لو كان وافق من الأول كان زمانها سلمى بقت مراته. حاول على قد ما يقدر يخبي غضبه منه.
قال سيف:
"مش أنت عايزني اتجوز البنت اللي اسمها رنا تقريباً؟"
رد أبوه:
"* آه طبعاً."
قال سيف:
"طب أنا موافق اتجوزها... بس عندي شرط!"
قال أبوه بفرحة:
"* ها قول؟"
قال سيف:
"كتب الكتاب يكون الأسبوع الجاي."
رد أبوه:
"* نعم؟؟ طب إزاي... مش هتعمل خطوبة يعني؟ هتتعرف عليها إزاي على كده؟"
قال سيف:
"ده شرطي ومش هغيره... عايزني اتجوزها يبقى وافق على كلامي... مش موافق يبقى تنسى إني اتجوزها أو اتجوز غيرها!!"
رد أبوه:
"* لا لا طبعاً موافق... حاضر هقنع أهلها عشانك بس."
قال سيف:
"عن إذنك... رايح أنام."
طلع سيف على أوضته. حط السماعات في ودنه وشغل أغاني هادية لغاية ما نام.
صحي الصبح ونزل يفطر مع أبوه وأخوه.
قال أبوه:
"* كلمت أهلها ووافقوا على طلبك يا سيف."
قال سيف:
"إيه ده؟ بالسهولة دي؟ هما أهلها دول عايزين يخلصوا منها ولا إيه؟"
رد أبوه:
"* تقريباً آه... بس هما مش أهلها الحقيقيين يعني... أخدوها تبني وربوها عشان مش بيخلفوا... عايزين يفرحوا بيها دلوقتي بس مقولكش البنت في قمة الاحترام والأخلاق العالية. بس البنت كانت عايزة فترة خطوبة فعلاً... ما تراجع رأيك يا سيف حتى اتخطبوا لخمس شهور بس ها قولت إيه؟"
قال سيف:
"قولت لا... يا اتجوزها الأسبوع اللي جاي يا بلاش، هو ده آخر كلامي... ولو هي عايزة خطوبة يبقى تشوفلها واحد غيري."
رد أبوه:
"* لا لا خلاص... هي وافقت أصلاً على كلامك."
أبوه مسك إيده وقاله بتحذير:
"أوعى وإياك يا سيف تاخد البنت الغلبانة دي طريق وتنتقم بيها ردًا لـ سلمى... البنت ملهاش ذنب في ماضيك... أوعى تتطاول عليها بحجة إنك تطلع كل غضبك من سلمى فيها!!"
قال سيف:
"مش هعملها حاجة متقلقش."
قال أبوه:
"ابني حبيبي ده... كمل فطارك وبعد كده تخرج أنت وأخوك تشتروا كل حاجة لازمة لـ كتب الكتاب."
بص سيف على سليم أخوه ف لقيه بيضحك ف قال سيف بغيظ وهو بيبصله:
"إيه الأشكال اللي بتسد النفس دي على الصبح!!"
قام سيف ورجع لـ أوضته. سليم ضحك وقال لـ أبوه:
"- طب والله رنا خسارة فيه الواد مش حاسس بالنعمة اللي هيبقى فيها لما يتجوزها... بقولك يا بابا متجوزها لي أنا؟"
ضحك أبوه وقاله:
"* لا أنت لسه صغير... ست سنين كده وهجوزك يا حبيبي."
سيف قاعد في أوضته. متعصب جداً وزعلان من سلمى.
قال سيف:
"اتجوزي يا سلمى ماشي... أنا كمان هتجوز اهو وهنساكي!!"
بعد أسبوع في كتب كتاب سيف على رنا.
سيف في أوضته جهز. وبيلبس الساعة بتاعته. دخل سليم وقاله:
"- أوووبااااا... إيه الحلاوة دي يا واد يا سيف؟ البدلة عليك تحفة بجد."
قال سيف:
"لو قولت كلمة تاني والله هقلعها وألبس غيرها!!"
رد سليم:
"- يوووه خلاص يا عم متتعصبش عليا... كنت بقولك رأيي مش أكتر على فكرة."
قرب سيف منه وشاوله بإصبعه بتحذير.
قال سيف:
"أنت بالذات متقولش رأيك على حاجة تخصني أنا... ومتتكلمش معايا ولا لسانك يخاطب لساني!! أنا بحمد ربنا إن النهاردة آخر يوم هشوف فيه وشك الحلو ده."
رد سليم:
"- حاضر يا سيدي مش هتكلم تاني... يلا انزل مستنينك تحت."
قال سيف:
"خمس دقايق ونازل."
ضحك سليم وقاله:
"- متتأخرش يا عرييييس."
مشي سليم. أما سيف رش برفيوم وبص على نفسه في المراية وقال:
"منك لله خلتني أكره البدلة دي!"
نزل سيف وقعد مكانه ومستنيين العروسة.
وبعد شوية جات. سيف اتفاجأ لما شافها. انبهر بجمالها!!
كانت عيونها سود أوي لدرجة إنهم بيلمعوا. وملامحها هادية أوي وجميلة. كانت لابسة فستان أبيض بسيط ولايق عليها أوي وواسع.
جات ووقفت قدام جنب سيف. سيف لاحظ إنها خجولة أوي لما لقيها مشبكة إيديها الاتنين في بعض وباصة للأرض.
قال المأذون:
"يلا نبدأ يا شباب."
وتم كتب الكتاب ورنا محمد بقت مرات سيف المهدي رسمي.
مشوا المعازيم والمأذون بعد انتهاء كتب الكتاب بشوية.
رنا قاعدة مكانها جنب سيف وباصة للأرض مش بتتكلم.
قال أبو سيف:
"إيه يا سيف هتبات هنا ولا إيه؟"
قال سيف:
"أعمل إيه يعني؟"
رد أبوه:
"خد مراتك على بيتك يلااا."
قال سيف:
"آه صح ده أنا نسيت."
جات واحدة عندها سلمت عليها. دي طلعت أمها. حضنتها بقوة وقالت:
"مبسوطة جداً إني شوفتك عروسة قبل ما أموت وواثقة جداً إنك هتبقي أجمل زوجة في الدنيا كلها يا رنون!!"
قال أبوها:
"حبيبة بابا تعالي في حضني!"
فضلوا يودعوها بالأحضان والكلام الحنين.
أخدها سيف جوه عربيته وطلعوا.
طول الطريق كانت هادية جداً. سيف استغرب هدوئها ده وقال في سره:
"طب هي مش بتتكلم ولا إيه؟ بس كانت بتتكلم مع أبوها وأمها عادي... آه هي مكسوفة مني."
حاول يكلمها وقالها:
"هو انتي عندك كام سنة؟"
ردت رنا وقالت:
"عندي 24 سنة."
قال سيف:
"يعني أنا على كده أكبر منك بـ 6 سنين؟"
ردت رنا:
"آه الظاهر كده."
قال سيف:
"طب انتي عارفة إحنا رايحين فين دلوقتي؟"
ردت رنا:
"آه... رايحين لـ بيتك."
قال سيف:
"جدعة."
كمل سيف سواقة لغاية ما وصلوا.
نزلت رنا من العربية وطلعوا مع بعض.
فتح سيف باب الشقة ودخلوا.
قال سيف:
"ها إيه رأيك؟"
فضلت رنا تتمشي في كل ركن في البيت وتتفرج عليه وهي مبتسمة ابتسامة لطيفة وقالت بعفوية:
"جميل أوي... ذوقك حلو على فكرة."
ضحك سيف وقالها:
"تعالي شوفي أوضة النوم."
فتحت رنا باب الأوضة ودخلت ولما شافت الأوضة اتذهلت من جمالها ووسعها.
قالت رنا:
"البيت كوم وأوضة النوم دي كوم تاااني خاالص... بجد تحفة!"
ابتسملها سيف وقال وهو بيطلع هدومه من الدولاب:
"أنا رايح أغير هدومي في الحمام."
أخد هدومه وخرج يغير.
وهو في الحمام فاتح المية على الآخر وبيغسل وشه. فجأة خبط إيده في الحوض من العصبية وقال:
"كان زمانك مكانها يا سلمى... كان زمانك انتي مراتي والبيت... مش قادر أتخيل إنك هتنامي النهاردة في حضن واحد تاني!!"
رنا شالت الطرحة وقعدت بشعرها.
دخل سيف وكان عاري الصدر. لما شافته رنا بصت لورا واتكسفت.
سيف اُذهل من طول شعرها الأسود الناعم. كان شعرها طويل معدي لـ بعد ضهرها وكثيف!
قال سيف:
"شعرك ده ولا بروكة؟"
قالت بخجل:
"آه... ده شعري فعلاً."
قرب منها سيف ومسك شعرها بإيده وبيشمه وقالها بهمس:
"تعرفي... أنا بحب جدا الشعر الطويل!"
قالت رنا:
"طب كويس... كنت ناوية أقصه أصلاً."
قرب سيف أكتر وبيشمه أكتر.
قال سيف:
"لا لا... أوعي تقصيه!!"
قالت رنا بفرحة:
"حاضر."
مسك سيف إيدها وقال:
"هو انتي مكسوفة مني؟"
قالت بخجل:
"اك... أكيد."
قربها منه أكتر ومسك إيدها الاتنين وبص في عيونها وقال:
"عايزك تثقي فيا... تمام؟"
بصت للأرض فرفع راسها في اتجاه عيونه وقالها:
"ثقي فيا رنا!!"
قالت بإبتسامة:
"حاضر."
قرب وشه من وشها وباسها في شفايفها بلطف وحضنها. حط إيده على فستانها وفتح السوستة.
تاني يوم...
صحت رنا لقيت نفسها في حضن سيف. كان حاضنها ونايم.
متحركتش من جنبه عشان ميصحاش. وفضلت تلمس على شعره بحنان وهدوء وهي مبتسمة وسعيدة من جواها.
كانت مفكرة إن سيف مش بيطيقها بس طلع عكس كده تماماً. وإمبارح كان أجمل يوم في حياتها!!
اتحرك سيف وبدأ يصحى. فتح عيونه لقي نفسه حاضن رنا وهي صاحية مبتسمة ابتسامتها اللطيفة.
حط إيده على خدها وبعد كده على شعرها. قالها بإبتسامة اصطناعية:
"انسي كل اللي حصل امبارح!!"
بَعَد عنها وقام فتح الدولاب.
رنا مفهمتش اللي قاله ده ف قامت وراه.
قالت رنا:
"انسى إيه أنا مش فاهمة حاجة!"
بصلها سيف وقالها ببرود:
"انسي إني قربتك امبارح... انسي ده كله ومتحطيش في دماغك إني كده حبيتك يعني..."
قال سيف:
"اللي حصل امبارح ده كان مجرد تسلية... اتسلينا وخلصنا!!"
رواية لم يحبني الفصل الثاني 2 - بقلم هدير محمد
انسي إني قربتلك امبارح...
انسي ده كله ومتحطيش في دماغك إني حبيتك كده يعني...
اللي حصل امبارح ده كان مجرد تسلية... اتسلينا وخلصنا!
الكلام نزل على رنا زي الصاعقة عليها...
دموعها ظهروا جوه عيونها وقالت بعدم تصديق:
"أنت بتهزر صح؟"
"لا مبهزرش... أنا مش عارف عقلي كان فين امبارح لما نمت معاكي على سرير واحد... أقسم لك بالله مش هقربلك تاني لغاية ما أموت."
اتصدمت رنا وقالت:
"ليه؟ أنا عملت إيه لكل ده؟"
"كل الحكاية إني مش عايزك."
"والله؟ اتجوزتني ليه طالما مش عايزني؟ لمستني ليه؟"
"اقفلي على الموضوع ده أحسن."
زعقت رنا وقالت بعياط:
"لا مش هقفل ومش هسكت... أنت اتجوزتني امبارح... وعملنا علاقة أنا وأنت... وجاي دلوقتي تقولي بكل بساطة انسي كل ده؟"
"وإنتي كان عقلك فين لما قربتلك؟ ممنعتنيش ليه؟ متكلمتيش ليه ومعترضتش ليه؟"
كمل كلامه بخبث وقال:
"ولا انتي عاجبك حوار إني لمستك وسبتيني أقربلك عادي؟"
بصتله رنا بتفاجيء شديد ومش مصدقة إن ده هو نفسه سيف اللي كان معاها امبارح!
بصت للأرض وقالت:
"كنت مفكرة إنك بقيت جوزي بجد وهتحترمني... بس أنت عاملتني كأني لعبة اتسليت بيها ورميتك لما زهقت منها!"
"اللي حصل حصل خلاص... قولتلك اقفلي الموضوع وبطلي كلام كتير لأني بجد اتصدعت منك!"
بصتله رنا بغضب شديد وقالت:
"مفيش فرق بينك وبين المتحرش!"
قال ببرود:
"لا فيه فرق... المتحرش بيغتصب البنت بإرادتها... أما أنا لمستك بإرادتك... محدش ضربك على إيدك وغصبك على حاجة انتي مش عايزاها... كله كان برضاكي انتي... ومتنسيش كم السعادة اللي كنتي فيها وأنا بقربلك امبارح!"
اتفاجئت رنا من رده واتعصبت أوي... فجأة ضربته بالقلم وقالت بصر*اخ:
"إياك تحاول تشوه أخلاقي عشان تداري على قذارتك وقرفك!"
"ضحكت عليا وقولت ثقي فيا كل ده عشان تحقق شهواتك القذرة... ولما زهقت بتحاول ترميني كأني مش إنسانة!"
"أنت طلعت قذر لدرجة مكنتش اتخيلها!"
"مفيش فرق بينك وبين الحيوان!"
"اخرج بره... اخرج بره بقولك!"
بصله سيف بغضب وأخد هدومه وخرج.
قفلت الباب وراه بالمفتاح وقعدت على الأرض وحاطة إيدها على بوقها وبتعيط بشدة...
مسكت في هدومها وبتاخد نفسها بالعافية وقالت:
"الحيوان استغلني!! وفي الآخر يتهمني في شرفي إني وحدة رخيصة وسهلة!!"
قامت وقفت قدام المراية... بصت على نفسها وهي بقميص النوم وبتعيط.
مسكت علبة البرفيوم ورميتها على المراية بقوة... المراية كلها اتكسرت والإزاز وقع على الأرض!
قالت لنفسها بسخرية:
"كنتي مفكرة إنه يحبك؟ أد إيه انتي وحدة غبية يا رنا؟ أصلاً مين حبك قبل كده؟ واجهي الحقيقة يا رنا... مفيش حد بيحبك أساساً!!"
سيف أخد دُش وخرج... قعد في البلكونة.
كان بيفتكر نظرة الانكسار اللي شافها في عيون رنا.
كان حاسس بالذنب وقال:
"بس كده أحسن... مش عايز أديها أمل إننا هنبقى زوج وزوجة عاديين... هتزعل شوية وبعد كده ترجع زي ما كانت."
"هموت وأعرف عقلي كان فين لما قربتها؟ عملت كده إزاي؟ أوووف أنا زهقت من نفسي بجد!!"
لمت رنا الإزاز المكسور... وغيرت ولبست بيجامة عادية.
فتحت الباب وراحت على المطبخ وبدأت تعمل فطار لنفسها.
عملت كوباية كابتشينو بالكراميل... وسندويتشات جبنة رومي ولانشون.
قعدت في الصالة وفتحت التليفزيون وبدأت تاكل.
سيف خرج من البلكونة فلقاها قاعدة بتتفرج على مسلسل.
رنا مبصتش عليه ولا حتى كلمته كلمة وحدة.
سيف قعد على الانتريه وقالها:
"لو عايزة تاخدي أوضة النوم لوحدك... خديها معنديش مانع."
مردتش عليه وبتاكل عادي.
"عارف إنك مضايقة مني... مع مرور الوقت هتعرفي إن كده صح."
برضو مردتش عليه، فـ قالها:
"صديقيني ده هو الصح لينا احنا الاتنين مش أنا بس!!"
سابت السندويتش من إيدها وقالت:
"أصدقك؟ أصدقك ليه؟ هو أنت مين أصلاً؟ أنت فاكر نفسك إيه يا سيف؟ هو أنت مفكر إن بعد القرف اللي حضرتك عملته معايا هصدقك تاني؟"
"رنا احترمي نفسك بدل..."
قامت وقالت:
"بدل إيه يا سيف؟ هو أنت فيه حاجة تاني لسه معملتهاش؟ آه صح أنت نسيت تضربني... اتفضل اضربني أهو!!"
"مش بمد إيدي على بنات."
"آه لكن تتسلى بيهم عادي!"
"ما تقفلي الموضوع ده وخلاص يا رنا."
قربت رنا منه وقالت:
"حاضر هقفله."
كملت كلامها بعصبية:
"من اللحظة دي أنت ملكش دعوة بيا ولا تتدخل في أي حاجة تخصني... متتكلمش معايا ولا كلمة وحدة حتى... اعتبرني إن أنا مش موجودة هنا... تمام؟"
مسكت رنا الريموت وقفلت التليفزيون وقالتله:
"لو عايز تتسلى تاني زي امبارح... روح اتجوز وقولها ثقي فيا و تاني يوم قولها انسي اللي حصل ده كله واخلع من الحوار واهرب... طالما مفهومك عن الجواز هو "التسلية"."
مشيت من قدامه ودخلت أوضتها وسمع صوت المفتاح وهي بتقفل بيه باب الأوضة.
سيف حط إيده على وشه وقال بيأس:
"منك لله يا سلمى... ربنا ياخدك انتي وجوزك!!"
رنا نامت على السرير وحاضنة المخدة بقوة وبتعيط بهدوء.
"طلع وحش وأنانى لدرجة مش أتوقعها... عايز يكلمني عادي كأن مفيش حاجة حصلت وأتعامل معاه عادي!!"
بعد شهرين.........
أبو سيف (عبد الله) عزم سيف ومراته رنا على العشاء عنده.
طبعاً مقدروش يرفضوا وراحوا.
سليم شاف سيف ففتح إيده الاتنين وقال بابتسامة كلها محبة:
"أخويا حبيبي... تعالى في حضن أخوك يا واااد وحشتني جدااا."
سيف بصله بلامبالاة وزقه بعيد عنه ومرضيش يحضنه.
رنا لاحظت رد فعل سيف الغريب ده اتجاه أخوه سليم، والغريب أكتر إن سليم مزعلش وكلمه عادي، وقالت في سرها:
"مطلعش وحش معايا أنا بس... حتى أخوه اللي من دمه ولحمه مش بيحبه... واحد أهبل مش حاسس بقيمة الناس اللي حواليه!"
سيف سلم على أبوه وحضنه ورنا سلمت على حماها.
فضلوا قاعدين مع بعض بيحكوا باصطناعية عشان عبد الله ميلاحظش إن فيه بينهم مشاكل.
رنا قالت:
"هروح المطبخ أشرب ميه."
"اتفضلي يا بنتي... البيت بيتك."
قامت رنا وراحت على المطبخ.
أبو سيف قاله بصوت واطي:
"سيف... هو أنت مضايق مراتك في حاجة؟"
"طب والله كويس إنك فتحت الموضوع... بقولك يا بابا... أنا عايز أطلق رنا!"
قال عبد الله بصدمة:
"نعم أنت بتقول إيه؟"
"زي ما سمعت... بص يا بابا أنا أخدت قرار جوازي منها بتسرع بسبب غضبي من سلمى... حاسس إني ظالمها معايا... فكفاية كده."
قال عبد الله بعصبية:
"دلوقتي حسيت إن قرارك كان متسرع؟ ولا خلاص غضبك من سلمى راح دلوقتي؟"
"يا بابا رنا مش عايزاني... حرام لما تفضل مع واحد هي مش عايزاه."
"على جثتي لو اتطلقتوا... إيه يا سيف هو أنت مفكر إن الجواز لعبة؟ بعدين ده مش كلامها هي... ده كلامك وأنا متأكد من إنك أنت اللي مزعلها وهي بتخبي عليا... ومفيش حاجة اسمها طلاق... اتأقلم مع مراتك وجوازك ده لأن ده اختيارك أنت... أنت اللي اتسرعت... محدش أجبرك على حاجة!!"
اتعصب سيف من كلامه وسكت.
أما أبوه مسك إيده وطبطب على ضهره بحنية وقال:
"بص يا سيف... رنا ملهاش ذنب إن سلمى اتخلت عنك... بلاش تعاقبها على أساس إن هي سبب كل اللي حصلك زمان... حاول تحبها أو حتى على الأقل تعاملها كويس... لأن أنا عارف رنا كويس من أيام ما كنت بديها في المدرسة... رنا لو وثقت فيك وحبتك صدقني بجد مش هتلاقي حد يحبك زيها!!"
"حاول تقرب منها أكتر واعرف حاجات عنها أكتر... بص اعتبروا نفسكم في فترة خطوبة واتعرفوا على بعض... مش يمكن تبقوا كويسين؟ يمكن صح ليه لأ؟ أهم حاجة تخليها تثق فيك والباقي سهل والله!!"
قال سيف:
"حاضر هحاول... عن إذنك لحظة وجاي."
راح سيف على البلكونة حط إيده في جيوبه و بيفكر.
افتكر كلام أبوه كلمة كلمة... وجملة معينة من كلامه لزقت في دماغه.
"أهم حاجة تخليها تثق فيك والباقي سهل والله!!"
افتكر الجملة دي وقام بندم.
"كانت واثقة فيا... بس أنا مسحت الثقة دي بنفسي!!"
"كانت مطمنة معايا... بسببي بقت لما تشوفني تجري على الأوضة وتقفل على نفسها."
"كان ممكن أبدأ معاها صح... كان ممكن أحبها... بس بسببي بقت تخاف تبصلي حتى!!"
رنا كانت بتدور على مكان المطبخ وأخيراً لقيته... دخلت لقت سليم قاعد وبياكل بسكويت بالشاي.
لما شافها قام وقالها:
"عايزة حاجة يا رنا؟"
"آه... عايزة أشرب ميه."
فتح سليم التلاجة وأداها إزازة ميه... ورجع قعد يكمل أكل البسكوت.
رنا بصتله بإستغراب إنه قاعد عادي بعد الموقف اللي عمله سيف معاه.
"ممكن أسألك سؤال؟"
"آها اتفضلي."
"هو... هو ليه سيف مضايق منك؟"
ضحك سليم وقال:
"دي قصة طويلة بس هختصرها."
جابت رنا كرسي وقعدت تسمعه.
مسح إيديه بالمنديل وبصلها وقال:
"بص... أنا وسيف إخوات بس مش من نفس الأم."
"إيه ده... إزاي؟"
"بابا متجوز اتنين... واحدة أم سيف والتانية أمي أنا... لما أبويا اتجوز أمي... أم سيف طلبت الطلاق منه واتطلقوا... المهم أم سيف أخدت سيف معاها تربيه... أنا أصغر من سيف بـ 7 سنين... أم سيف بعد الطلاق بسنة توفت عشان كانت عندها غيبوبة سكر مزمنة... فسيف لما كبر وبقى شحط كبير زي ما انتي شايفة جه عاش مع أبوه وأنا جيت برضه وسيف معتقد لحد الآن إن سبب وفاة مامته هو أنا وأمي... فـ بيكرهني جداً... مش بيطيق يتكلم معايا حتى... أنا بحبه لأن هو أخويا الوحيد ومليش غيره... بس هو دايماً متعصب مني وكمان مش بيطيق يقعد معايا تحت سقف واحد."
"وإنت مش زعلان على اللي بيعمله معاك والمعاملة اللي بيعاملك بيها؟"
"أكيد طبعاً زعلان بس مش ببين قدامه كده وبأخد إن الموضوع هزار لكن من جوايا بزعل جداً... بس أعمل إيه يعني؟ سيف هو سيف ومش هيتغير!"
"عندك حق فعلاً."
"بس تعرفي... سيف طيب ويتحب والله... أي نعم مش بيحبني بس أنا بحبه وعارف كويس إن قلبه مفيش أبيض منه."
قالت رنا بلامبالاة:
"آه فعلاً... عن إذنك."
قام سليم وقال:
"استني!!"
"إيه؟"
"أنا عارف إن علاقتك بـ سيف مشتتة... وهقولك السبب اللي خلى سيف كده... بس هنتفق اتفاق أنا وأنتي وياريت تنفذيه!!"
"آها... قول؟"
".............."
قالت رنا بصدمة وهي بتعيط:
"كنت حاسة... كنت حاسة إن فيه سبب خلاه يعمل معايا كده... بس هو مقالش ولا اتكلم!!"
"اديكي عرفتي كل حاجة أهو... رنا بصي حاولي تبعدي سلمى عن سيف بأي طريقة... لأن هي اتصلت عليا امبارح سألت عليه بس قولتلها إن سيف اتجوزك واتعصبت وهي مش قادرة توصل لسيف عشان غير رقمه ومرضيتش أديلها رقمه لأن عارف اللي في دماغها... صدقيني سلمى عمرها ما حبت سيف وأنا قولت لسيف كده وهو مصدقنيش واتخانق معايا ساعتها... سلمى هتحاول دلوقتي تفرقكم... حذرتك أهو يا رنا لأني مش هتدخل تاني في حوار سيف."
"تمام... أشكرك يا سليم."
مشيت رنا دخلت الحمام وفضلت تعيط.
هدت شوية فـ غسلت وشها وخرجت قعدت معاهم.
اتعشوا مع بعض وعدى اليوم وسيف مشي مع رنا راجعين لبيتهم.
في العربية........
طول الطريق كانوا ساكتين.
رنا فاتحة الشباك جمبها و سرحانة وسيف ملاحظ سكوتها الدائم ده.
"بقولك يا رنا... أنا بفكر أغير لون الجدران بتاعت الصالة... إيه رأيك أعملها بنفسجي فاتح؟"
"مليش دعوة."
"فكري معايا لأني محتار الصراحة."
"أفكر ليه معاك؟ هو أنت مفكر إن البيت ده هيبقى بيتي؟"
"أيوه طبعاً بيتك."
ضحكت بسخرية وقالت:
"البيت ده عمره ما هيبقى بيتي... مجرد مكان عادي لإقامة مؤقتة بس!!"
سيف فهم من كلامها إنها ناوية تسيبه وقعد ساكت طول الطريق.
وصلوا البيت... نزلت رنا وطلعت لفوق.
سيف راح وراها بس هي جريت على أوضتها... دخلت وقفلت الباب وراها بالمفتاح كالعادة.
سيف غير هدومه وقعد في الصالة مستنيها تخرج لأنه عايز يحكي معاها.
رنا لبست البيجامة بتاعتها وفضلت تلف في الأوضة تفكر في كلام سليم.
فجأة خبط باب أوضتها كان سيف وقالها:
"ممكن تفتحي يا رنا؟"
فكرت شوية وفتحت الباب.
"اتفضل."
دخل سيف وقف قدامها وقال:
"عايز أتكلم معاكي شوية."
رنا بإصطناعية:
"آه طبعاً طبعاً اتفضل."
استغرب سيف طريقتها دي فـ سكت شوية وقالها:
"عارف إنك مش طيقاني... عندك حق... بس تعالي نتجاوز كل ده على الأقل نبطل....."
قاطعه كلامه رنة تليفونه... طلع تليفونه من جيبه... كان رقم بيتصل ومش متسجل عنده... بس هو عارف صاحب الرقم!!
ظهر عليه توتر ورنا لاحظت توتره ده.
"ها يا سيف؟ قولتلي نبطل إيه بالظبط؟"
قال بتوتر:
"قصد... قصدك على إيه؟"
"كمل كلامك اللي كنت بتقوله حالا... ولا هو الاتصال اللي جالك ده مهم لدرجة إنك نسيت كنت هتقولي إيه؟"
"طب ثواني أرد وأجيلك."
لسه هيخرج من باب الأوضة فـ رنا قالتله:
"هي وحشاك لدرجة دي..."
وقف سيف مكانه فـ قربت منه رنا وقالت:
"وحشاك لدرجة إنها لما رنت عليك مش قادر تصبر حتى دقيقتين لغاية ما تخلص كلامك معايا الأول؟"
"تقصدي مين؟"
"قصدي على سلمى يا سيف!!"
"هو أنت مفكر إن مش عارفة أو معرفش حاجة عن قصة حبك العظيمة بينك وبين سلمى؟"
"رنا متفهميش غلط أنا بس كنت هرد وأقول...."
"ترد وتقول إيه بالظبط؟ آه رد عليها وأقولها لحظة بس كنت بتكلم مع مراتي في حاجة مهمة يا حبيبتي... بعدين أنت مش مسجل رقمها ليه؟ سجله وروح كلمها يلااا."
مسك سيف إيدها وقال:
"رنا ممكن تسمعيني؟ اديني فرصة وهقولك كل حاجة."
شدت إيدها من إيده وقالت:
"أسمعك ليه أصلاً؟ سيف اخرج بره وروح كلمها بعيد عني... ومتفكرش إني مضايقة عشان هي متجوزة وأنت متجوز وبتكلموا بعض... مش هستغرب طبعاً لأنكم لايقين لبعض فعلاً!!"
"يا رنا اسمعي... والله من أول ما اتجوزتك مكلمتهاش وقطعت كل صلتي بيها... أنا خبيت عنك كده لأنك مضايقة مني... والله كنت هقولك بنفسي على كل حاجة وجيت أقولك النهاردة عشان الموضوع ده أساساً."
"سيف روح عيش قصة حبك معاها بعيد عني!!"
"يا رنا ما تفهمي... أنا لو قصدي كده زي ما انتي مفكرة كنت هنكر إن اللي بترن عليا دي وأقولك إنها مش سلمى!!"
"هو أنت بتحبها بجد؟"
سكت شوية سيف وبعد كده قالها:
"هيفرق لو قولتلك يعني؟"
"بما إنك صريح يبقى قولي بتحبها ولا لا."
رد ببرود:
"آه بحبها!!"
قربت رنا من سيف وقالتله وهي بتعيط:
"يبقى أنت ساعتها لما لمستني... وكنت في حضنك... كنت متخيلني إني أنا سلمى صح؟"
قال بنفاذ صبر:
"آه برضو!!"
رنا اتفاجئت من رده السريع عليها... ضربته بالقلم وقالت:
"أنا بكرهك يا سيف... بكرهك!!"
خرجت رنا ودخلت الحمام... فتحت الحنفية وغسلت وشها ومش قادرة تبطل عياط وإيدها بترتعش بطريقة مش طبيعية!!
فتحت الدُش على أبرد درجة من المية وقعدت تحته بـ هدومها... ضمت رجليها وشبكت إيدها فيهم وقاعدة بتعيط بتفتكر رنا يومها الأول مع سيف.
* نرجع بالزمن لورا شوية *
سيف وهو بيفتح سوستة فستانها... وقفته رنا وقالت:
"أنا خايفة يا سيف! مش شايف إننا هنتسرع لو عملنا كده؟"
باسها في خدها وقال:
"حبيبتي... أوعي تخافي طالما أنا موجود معاكي... اطمني وثقي فيا!!"
"يعني لو وثقت فيك وحصلت علاقة بينا... مش هتسيبني بعدين؟"
لمس على شعرها بحنية وقالها:
"أوعدك إني مش هسيبك... وحكايتنا تبدأ من اللحظة دي إلى ما لا نهاية."
"سيف... أنت وعدتني أهو!"
ضحك بخبث:
"وحياة شعرك الطويل ده اللي زي أميرات ديزني أوعدك إني مش هسيبك من النهاردة!!"
"هشغلك أغنية تحفة بالتركي... هتوديكي لعالم تاني خالص."
فتح سيف تليفونه وشغل الأغنية وفضل يدندن معاها.
اتفاجئ سيف لما لقى رنا بتغني مع الأغنية وعارفاها!!
"إيه ده انتي عارفة الأغنية دي؟"
"آه... دي أصلاً أغنيتي المفضلة."
ركع سيف على ركبتيه وقالها:
"تسمحيلي بالرقصة دي يا سمو الأميرة؟"
"آه طبعاً!!"
رقصوا هما الاتنين كتير أوي لغاية ما تعبوا... وغنوا كتير مع بعض.
فتح سيف إيديه الاتنين وقالها:
"تعالي في حضني يلااا."
ابتسمت رنا وحضنت سيف بارتياح.
الساعة 3 بالليل .....
"سيف... يا سيف!"
"هو أنت نمت ولا إيه؟"
قال وهو مغمض عيونه:
"نعم يا سلمى؟"
ضحكت رنا وقالت:
"شكلك متأثر بفيلم عمر وسلمى صح!!"
فتح عيونه وشافها قام شدها ناحيته وحضنها ونام.
"إياكي تخرجي من حضني بدون إذني بعد كده!"
رنا لمست على دقنه بلطف وباساتها:
"حاضر من عيوني يا سيف."
"ريحتك جميلة أوي... حرفياً مش قادر أبعد عنك!!"
"مقولتش تبعد على فكرة... خليك قريب مني دايماً!!"
"ما ده اللي هيحصل طبعاً!!" (باس إيدها وحضنها أكتر)
* نرجع للواقع *
لما افتكرت رنا كل ده... فضلت تخبط برجليها الاتنين على الأرض من صدمتها وفضلت تصرخ.
"موفيتش بوعدك زي ما قولت يا سيف... خدعتني واستغلتني أبشع استغلال!!"
"ليه ده كله... أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده؟"
"حاسة نفسي رخيصة أوي... كرهت نفسي بسببك!!"
"غلطتي إني وثقت فيك واعتبرتك بني آدم... بس أنت طلعت حيوان درجة أولى!!"
فضلت رنا تعيط بشكل رهيب وجسمها بيرتعش كله من البرد.
قفلت المية وخرجت وهي ضامة نفسها لأنها بردانة.
لقت سيف بيتفرج على التليفزيون عادي ولا كأنه قالها كلام جرحها أكتر من جرح السكين.
جات وقفت قدامه... فتحت درج الكومودينو بتدور على شاحن تليفونها.
قال سيف ببرود:
"خلصتي عياط ولا لسه فيه تاني؟"
قالت رنا وهي باصة لبعيد:
"أنت أصلاً متستاهلش دموعي تنزل عشانك!!"
بص على شكلها وهي مبلولة وقالها:
"ما شاء الله دموعك غزيرة لدرجة إنك من أولك لآخرك مبلولة!!"
ضحكت رنا ضحكة اصطناعية:
"دمك خفيف لدرجة إني كنت هرجع كل اللي في بطني!!"
قام سيف وقرب منها وقال:
"رنا... اتقبلي الواقع... إحنا الاتنين مستحيل نبقى زوجين... حتى لو سلمى اتجوزت وأنا اتجوزت... مقدرش أحب غير سلمى... حتى لو هي سابتني أنا مقدرش أنساها ولا أحط واحدة غيرها جوه قلبي."
ضحكت رنا بصوت عالي وقالت:
"متقدرش تحط واحدة جوه قلبك غيرها... لكن تقدر عادي جداً تنام جمب واحدة غيرها بسهولة... مش كده ولا إيه يا سيف باشا؟ هو ده مفهوم الحب بالنسبالك؟"
"وإنتي تعرفي عن الحب إيه أصلاً؟"
"أعرف عن الحب إنه جميل ونضيف وبريء... أعرف إن كل الناس بتحب من قلبها فعلاً ومش بتخون وبتوفي بوعدها إلا أنت بس... أنت فيك كل الصفات الوحشة... بحاول أدور على حاجة واحدة بس كويسة فيك... صدقني دورت كتير ومفيش ولا حاجة واحدة فيك تتحب... أنت جواك أسود لدرجة بتأذي فيا من غير سبب... بس أوعدك إني هدوقك طعم كل القرف اللي دوقتهولي واحدة ورا التانية!!"
"أنتي ولا تهميني ولا كلامك ده يهمني بحاجة... رنا... انتي أصلاً شيطانة ومولعة من جواكي لأني عرفتي إني بحب سلمى... آه بحبها فعلاً وأنتي برضو يا رنا مش فيكي ولا حاجة تتحب!! عايزاني أحبك ليه بقا وأنتي متحبيش من الأساس!!"
قربت رنا منه وبصتله في عيونه بلحظة وقالت بتحدي:
"لأ فيه يا سيف... وآه أنا أتحب عادي... وهتعرف كده كويس في أقرب وقت!!"
أخدت رنا الشاحن ودخلت أوضتها وسابت سيف يغلي ويتعصب جداً من كلامها.
قفلت رنا باب أوضتها بالمفتاح.
حطت الشاحن في الفيشة ووصلته بتليفونها.
غيرت هدومها ولبست غيرهم.
قعدت على طرف السرير وفتحت تليفونها وحطت السماعات في ودانها.
اتصلت على حد وكلمته وبعد شوية قفلت معاه.
سجلت رقم جديد في تليفونها واتصلت عليه.
وبعد شوية رد عليها أخيراً... رنا ابتسمت وقالت بثقة:
"أستاذ خالد مصطفى معايا؟"
"آه... ده أنا!"
"أستاذ خالد... المدام بتاعتك اسمها سلمى أحمد صح؟"
"آه صح... حضرتك صاحبتها؟"
"أستاذ خالد... عايزة أقابل حضرتك بكرة عند كافيه العاصمة الجديدة الساعة 4 العصر ضروري!!"
رواية لم يحبني الفصل الثالث 3 - بقلم هدير محمد
أستاذ خالد... المدام بتاعتك اسمها سلمى أحمد صح؟
* اه... انتي صحبتها؟
أستاذ خالد... عايزة اقابل حضرتك بكره في كافيه العاصمة الجديدة الساعة 4 العصر!
رد عليها بإستغراب
* و ده ليه؟ هو أنا اعرفك؟
ردت رنا بإبتسامة خفيفة
* وافق بس تقابلني و حكيلك كل حاجة بالتفصيل الممل! فاضي بكره 4 العصر؟
* اه... فاضي
* نتقابل بكره بقا... سلام
قفلت رنا... اخدت نفسها بإرتياح و سندت ضهرها على السرير و قالت
* أول و اصعب خطوة تمت اخيرا! كنت همو*ت لو موافقش يقابلني... الحمد لله
فتحت تليفونها تاتي و رنت على سليم اخو سيف
- ها ايه الأخبار؟
* الحمد لله وافق يقابلني بكره العصر
- طب كويس جدا... يلا بقا هقولك تقوليله ايه و اوعي تنسي حرف واحد يا رنا!
* بسمعك اهو
- ...............
- فهمتي؟
* اه فهمت
- بصي مهما اتعصب قدامك خليكي هادية و باردة الأعصاب... تمام؟
* تمام... اشكرك جدا يا سليم... لولا دماغك الذكية دي عمري ما كان هيخطر لدماغي حاجة زي كده... و اشكرك كمان لانك ساعدتني و جبتلي رقمه
- العفو يا رنا... ده واجبي
* سلام
قفلت رنا معاه... و رمت نفسها على السرير و بتضحك و بتقول
* والله يا سيف أنا طيية جدا و غلبانة... بس آسفة على اللي هعمله مع حبيبة القلب!
قامت رنا و في ايدها تليفونها و شغلت اغنية بتحبها و لبست الهاند فري
فضلت تدندن مع الأغنية و ترقص
خرجت رنا من اوضتها عشان تجيب ازازة مية لنفسها
لقيت سيف في المطبخ بيحضر الأكل بنفسه ( كان بيعمل سندويشات سجق ) بس عملت نفسها مش واخدة بالها و بتغني مع الأغنية
سيف قال ل نفسه بإستغراب
" غريبة البنت دي... تقعد تعيط و بعد كده تفرفش و تفك بسرعة ولا كأن حصل حاجة!
فتحت رنا التلاجة و اخدت الازازة
و هي خارجة من المطبخ استغلت إن سيف مديها ضهره... راحت سحبت طبق السندويشات من وراه... و جريت على اوضتها و قفلت الباب
" بس كده خلصت تحظير سلطة الفاكهة... الأول أكل السندويشات اللي عملتها و احلي بالفاكهة
بص على الترابيزة... و قال بتفاجىء
" هو الطبق راح فين؟
افتكر إن رنا كانت هنا... اتعصب و راح على اوضتها... خبط على الباب
رنا قاعدة على الأرض في نص الأوضة و بتاكل
" لا بجد طعمهم تحفة... ايه ده كمان حاطط طحين جواهم!
مسكت سنداوتش تاني و أكلته
" اووووه... لا بجد حاجة في منتهى الجمال!
مسكت سنداوتش تاني و أكلت نصه... اخدت بالها إن الباب بيخبط
راحت فتحت الباب فتحة صغيرة و طلعت راسها منها و قالت
" نعم؟
" هو ايه اللي نعم؟ بقولك ايه هاتي الطبق اللي اخدتيه مني
" طبق ايه؟
" انتي هتستعبطي عليا و تعملي نفسط من بنها؟ هاتي طبق سندويشات السجق اللي كنت سايبه على التربيزة!
" ايه ده هو الطبق ده بتاعك؟
" ايوة بتاعي!
" اكلته
" نعم يا ختي؟ اكلتي 8 سندويشات بحالهم!
" و انت تاكل ليه 8 سندويشات لوحدك إن شاء الله؟
" يا ربي! اوعي كده دخليني اخد الطبق بنفسي!
" طيب ادخل براحتك
فتحت رنا باب الأوضة كله... دخل سيف و هي راحت على المطبخ
اتفاجىء سيف لما لقي جوه الطبق سنداوتش واحد و نص سنداوتش تاني بس!
" منك لله! أنا قعدت يجي ساعة بعمل فيهم!
خرج سيف و في ايده الطبق وهو متعصب... لقي رنا قاة على الكنبة و في ايدها طبق سلطة الفاكهة اللي عمله و بتاكل فيه!
جه يزعقلها ف قاطقعه و قالت
" شششششش اسكت خاالص... خليني اركز دي اهم حتة في المسلسل!
سكت سيف و قعد جمبها و فضل يبصلها... كان مبسوط من جواه انها بدأت ترجع تتبسط تاني... كان مركز على ريأكشناتها وهي بتتفرج
فجأة رنا مسكت ايد سيف و قالت بإنفعال
" شوفت شوفت! العربية اتق*لبت بالعيلة كلها على المحيط!
" الواد هشام طلع مهرب اسل*حة!
حط سيف ايده التانية على ايدها و قال بإبتسامة
" بحب عفويتك دي!
رنا بصتله بإندهاش و بسرعة سحبت ايدها من بين ايديه و قامت
" هكمل الحلقة جوه في الاوضة
بصت رنا على طبق السلطة... لقيت انها اكلته كله... اتكسفت و قالت
" على فكرة الأكل في الوقت ده بيبقى م*ضر للجسم
" والله؟ انتي اكلتي السندويشات كلهم و سيبالي واحد و نص بس... حتى طبق السلطة اكلتيه كله! انتي ناقص تاكليني!
" لا... اكيد طعمك و*حش
" هاهاها... همو*ت من خفة دمك!
" عوضي يا رب على كل اللي اكلتيه انتي... هروح اشرب بيبس و هروح ....
لسه بيكمل كلامه... لقي رنا فاتحة التلاجة و ماسكة لتر البيبس و بتملى كوباية لنفسها
جرى سيف عليها و قالت بهدوء
" أكيد الكوباية دي ليا صح؟
" لا طبعا... دي ليا أنا!
جريت على اوضتها و قفلت الباب
" لا بجد كده كتير... دي طلعت غو*لة!
" أنا هروح اتخمد احسن... لأني لو عملت حاجة تاني هتخرج تاكلها... طب هي ازاي بتاكل كتير كده و وزنها حلو كده؟
" أنا هنام و بكره ابقا اطلب بيتزا من وراها!
نام سيف في الصالة... من الناحية التانية برضو رنا نامت
تاني يوم .........
جه سليم عند بيت سيف... وقف في الجنينة و قعد ينادي بصوت عالي
- يا سييييييييييف
- واد يا سييييييف
رن جرس البيت و بينادي تاني
- يا سيييييف
فتح سيف البلكونة و قاله بقر*ف
" عايز ايه يا ز*فت أنت؟
- يا اخويا اقسم بالله اسمي سليم... احلف بإيه تاني عشان تصدق؟
" اخلص و قول عايز ايه يلاا
- ابويا بيقولك إلبس و تعالى معايا على الجامعة
" ليه؟
- اتخا*نقت مع واحد هناك و المعيد قالي هات ولي امرك... ف بابا مش هقدر يروح ف تعالى أنت
" و أنا هستغرب ليه؟ ما أنت مش بيجي من وراء وشك غير المصا*يب!
- تسلم يا رجولة
" اترز*ع عندك نص ساعة و نازل
- اسمها اتفضل والله!
دخل سيف و راح ياخد د*ش... رنا كانت صاحية و عرفت إن سليم قاعد تحت في الجنينة... راحت نزلت تكلمه
" سليم... ازيك؟
- تمام
" هو انت عايز سيف في ايه؟
- ااسكتيييي... مش أنا امبارح قولتلك لازم عشان تقابلي خالد زوج سلمى لازم سيف يبقى بره البيت عشان تعرفي تخرجي؟
" اها و بعدين؟
- بعد ما خلصت كلام معاكي قعدت افكر ازاي نخلي سيف يخرج بره البيت ده... احترت أوي و معرفتش هنعمل كده ازاي... كنت بذاكر بالليل في أمان الله لقيت المعيد اتصل عليا و قالي هات ابوك و تعالى بكره
ضحكت رنا و قالت
" عملت مص*يبة صح؟
- بالظبط كده
" طب مش فاهمة برضو... ابوك هيروح معاك ايه علاقة سيف ب كده؟
- ما أنا قولت ل بابا بس قالي مش فاضي و خ*د اخوك سيف معاك ف أنا جاي اخده معايا الجامعة
" اه فهمت كده
- جات من عند ربنا والله... اي نعم هتن*فخ في الجامعة النهاردة بس كله يهون طالما النتيجة هتكون ب*عد سلمى عن سيف
" كويس برضو
- بصي تخلصي كلامك مع خالد ده ابعتيلي رسالة عشان اعرف لأني هحاول اعطل سيف على اد ما اقدر
" تمام يا سليم
سيف نزل... لقي رنا بتتكلم مع سليم... اتعصب و راحلهم
" تحبوا اجبلكم شمسية و اتنين لمون ساقع؟
قال سليم
- لا الجو برد اصلا
بص سيف على رنا بغضب و قالها
" اطلعي ل فوق!
طلعت رنا ل فوق... اما سيف استلم اخوه
" بتكلمها ليه و فيه ايه؟
- كلام عادي... هكون هكلمها في ايه يعني؟
قاله بتحذير
" ابقا اشوفك بتكلمها تاني!
- حاضر... يلا بقا عشان منتأخرش على العميد
ركبوا العربية و مشيوا
رنا فتحت دولابها... وافقة بتفكر تلبس ايه؟
' ألبس الدريس الكافيه ولا الزيتي؟
' ولا ألبس الس*كري؟
' أنا هلبس اسود عشان يقتنع إني زعلانة و مضا*يقة
طلعت رنا الدريس الاسود و حطته على السرير و راحت الحمام غسلت وشها و رجعت الأوضة تلبس
بعد ما جهزت بصت ل لنفسها في المراية و قالت
' ايه القمر ده...
حتى الأسود حلو عليا، مش عايزة أحسد نفسي... بس الحقيقة أنا خسارة في سيف والله.
أخذت الشنطة بتاعتها وقفت نور الأوضة وخرجت.
نزلت وقفت تاكسي ومشيت. بعد شوية وصلت للمكان المحدد.
اتصلت على خالد، فرد عليها.
"حضرتك وصلتي؟"
"آه، فينك أنت؟"
"قاعد على الترابيزة اللي تحت الشجرة."
"أها، شوفتك اهوه."
قفلت رنا معاه وراحت. سحبت كرسي وقعدت.
"ها، إيه بقا هو الموضوع المهم؟"
"بص يا أستاذ خالد... أنا هقولك كلام صعب، بس حاول تلتمس ليا العذر زي ما أنا هلتمسلك العذر برضه."
"آه، اتفضلي قولي."
"مراتك سلمى."
"مالها؟"
"خليها تبعد عن جوزي!"
اتصدم وقام قاله بعصبية:
"إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي واخدة بالك انتي بتقولي إيه على مراتي؟"
"أنا عارفة إن الموضوع صعب... بس ده بيأذيني أنا أكتر... أنا لما اتجوزت جوزي عرفت إنه بيحبها، عشان كده مش قادر يقبل بوجودي في حياته."
"هما الاتنين كانوا يعرفوا بعض... بس أنا اتجوزته، وانت اتجوزتها... وحالياً مراتك بتحاول تشتت عقل جوزي. أنا عارفة ومتأكدة إنها مش بتحبه، لإن لو بتحبه مكنتش اتجوزتك... بس هي مش راضية تقبل إن جوزي اتجوز وشاف حياته وطريقه زيها... واتسببتلي بمشاكل كتير معاه."
"وأنا مش هسمحلها تضيعه وتعيشه في وهم... فمن غير أي مشاكل خليها تبعد عنه!"
"حضرتك مصدقني ولا لأ؟"
"آه مصدقك، لإنها قالتلي قبل ما نتجوز إنها كانت تعرف واحد قبلي... بس جوزك اسمه إيه؟"
"لا مقدرش أقول... أنا قولتلك اللي عندي وشكراً جداً إنك سمعتني للآخر... عن إذنك."
"استني!"
"نعم؟"
"أنا عارف جوزك يبقى مين من غير ما تقولي حتى. بالمرة اتجوزت في نفس اليوم اللي أنا اتجوزت فيه سلمى... حاضر، هاخد بكلامك ده، ولما اتأكد هتصرف معاها، وآسف على كل المشاكل اللي حصلت بينكم بسببها."
"تمام."
مشيت رنا وهي عارفة الوجع اللي اتسببت بيه لأستاذ خالد.
قالت بحزن:
"بجد الموضوع صعب... لو جه حد قالي خلي جوزك يبعد عن مراتي، أموت فيها بجد... مش عارفة هو إزاي اتقبل الموضوع بالهدوء ده!"
"طب أعمل إيه يعني؟ أنا مش هدفي إن سيف يحبني... أنا كل اللي عايزاه يعرف كويس مين بيحبه ومين بيكرهه... وحرام يعيش في حب كل وهم ومبني على الهوا ومالوش أعمدة!"
"يارب سامحني لو عملته ده طلع غلط."
رجعت رنا البيت وغيرت هدومها ونامت.
في جامعة سليم.......
"طب والله ما كنت عارف إن الموضوع هيتحل بالسهولة... صدقت يا سيف إن محمد ده عيل غتت وهو اللي عصبني وأجبرني إني أتخانق معاه... بس ظهر الحق أهو... هو اتطرد شهر كامل من الجامعة وأنا هاجي وأحضر محاضراتي زي الباشا!"
"طيب خلاص، خلصنا بطل رغي!"
"سكت أهو."
فجأة سليم مسك إيده سيف وقال:
"سيييف... تعالى والنبي صورني جمب الرسمة دي... أول مرة آخد بالي منها... صورة واحدة يا سيف، يلااا!"
"لا."
"يا سيف يلا عشان خاطريييييي."
"قولتلك لا، لا، لا، ويلا نخرج من هنا وأنت ارجع بيتك كمل مذاكرتك أو اعمل أي حاجة أو اتحرق، ميهمنيش، وأياك تيجيلي البيت تاني! لما يكون فيه مشكلة ابقى اتصل عليا، لكن غير كده متكلمنيش."
زعل سليم جداً من جواه، بس حاول يبقى عادي من بره.
"يلا نمشي."
ركبوا العربية وطلعوا.......
سليم فاتح تليفونه وبيلعب في الفيس بلا هدف.
فجأة سيف وقف العربية على جنب وقاله:
"سليم قولي... فيه إيه بينك وبين رنا؟"
قفل تليفونه وبصله باستغراب وقاله:
"فيه إيه؟"
"أنا بسألك على فكرة... هااا، فيه إيه بينكم؟"
"سيف... أنت مدرك اللي بتقوله ده؟"
"آه، وكمان كويس أوي."
"آه، برضو مش فاهم أنت بتقصد إيه؟"
"أنت فاهم قصدي كويس أوي، ومتعملش فيها عبيط!"
"يعني هو المفروض أقولك أيوة فيه حاجة ما بينا عشان تريح المعتقدات اللي في دماغك؟"
"جاوب على قد سؤالي، وجاوبني بوضوح... جاوبني زي الرجالة، يلااا!"
"سيف أنا مش هقولك ليه شاكك فيا، لأني عارف إنك مش بتحبني، ف طبيعي تقول عليا كده... بس هقولك إزاي تشك في مراتك وليه أصلاً تشك فيها؟ دي مراتك يا سيف، إزاي تقول عليها كده؟"
"لا، كده اتأكد إن فيه حاجة بينكم مليون في المية، بما إنك بتدافع عنها بالطريقة دي!"
فضل سليم يضحك لغاية ما دموع نزلت، وقاله بتأنيب:
"أنا بقالي 10 سنين عايش معاك في نفس البيت... لما جيت عشت مع أبويا ومعاك... كان عندي 13 سنة وأنت كان عندك 20... أنا لغاية دلوقتي فاكر أول موقف حصل ما بينا... أول موقف خلاني أفكر وأسأل نفسي أنت ليه بتعاملني كده... لما خبطت على باب أوضتك وقولتلك تعالى ساعدني في واجب العلوم... موافقتش وزعقت فيا وقفلت الباب في وشي... وزعلت ساعتها منك جداً، وبسبب زعلي ده أخدت ملحق في المادة لأني معرفتش أذاكر... عشت معاك وعرفت معنى الكره بسببك... بتعاملني وحش وبتقل مني دايماً... عمرك ما اعتبرتني أخوك... اهو كملت أنت 30 سنة وأنا 23... لغاية دلوقتي بتعاملني كأني مش بحس ولا مدرك اللي أنت بتعمله معايا."
"سيبك من القديم... خلينا في اللي لسه حاصل النهاردة... لما أخدتك الجامعة معايا والعميد سألك إذا كنت أخويا ولا لأ... فاكر أنت عملت إيه؟ رديت عليه بالعافية وقلت أه ده أخويا، كأنك مستعجل مني... ومكنتش عايز تطلع البطاقة عشان يتأكد من أسمائنا وطلعتها بطلوع الروح... حتى الحوار اللي متعلق بجامعتي ومستقبلي مكنتش عايز تساعدني فيه... أنا لو كنت اتطردت من الجامعة بدل محمد أظن إن الإبتسامة هتترسم على وشك أد الطبق!"
"أنت مفكر إني مش واخد بالي من كل اللي بتعمله معايا يا سيف؟ هو أنا عشان بتعامل معاك عادي يبقى معنديش دم ولا إحساس؟ إيه ذنبي وإيه ذنب أمي عشان تكر**هنا بالطريقة دي؟ زي ما مامتك الله يرحمها كانت تعبانة أنا برضه أمي تعبانة ولسه طالعة من المستشفى من أسبوعين، لكن أنت متعرفش... اديك اتجوزت أهو وعيشة بعيد عني... عايز إيه مني تاني؟"
"كمان جاي النهاردة بكل بجاحة تتهمني إني على علاقة مع مراتك؟ طب أرد وأقولك إيه؟ للدرجة دي مفكرني وحش؟ بجد مش قادر أصدقك ولا أصدق إنك أنت أخويا اللي حاولت طول السنين اللي فاتت أكسب محبته!"
مسح سليم دموعه وقاله:
"خلاص أنا فهمتك يا سيف... أنا مش هاجيلك البيت ولا أطلب منك حاجة تاني ولا هتصل على التليفون ومش هتشوف وشي تاني... حتى لما تزور أبويا وتيجي البيت هقعد في أوضتي لغاية ما تمشي، وأوعدك إني مش هخرج من الأوضة غير لما أتأكد إنك مشيت... طالما ده اللي أنت عايزه وده اللي هيريحك... سلام."
فتح سليم باب العربية وخرج، وقبل ما يمشي قال لسيف من شباك العربية:
"بتصرفاتك دي هتخسر كل الناس اللي بيحبوك... وأنا أولهم أهو... والشخص التاني قريب هتخسره."
يُروح ماشي.
سيف زعل جداً من كلام أخوه ومعرفش حتى يرد عليه. هنا عرف إنه ظلم أخوه ظلم كبير، وعرف غلطه. بس بعد إيه؟ عرف غلطه بعد ما أخوه ذات نفسه اتخلى عنه بسببه!
رجع سيف بيته، غيّر هدومه، لقي رنا نايمة واستغرب لما لقيها نايمة وسايبة باب أوضتها مفتوح... ف افتكر إنه كان مش موجود من شوية عشان كده اطمنت وسابت الباب مفتوح.
قعد في الصالة، كان مضايق. فتح تليفونه واتصل على سلمى، فضل يديه انتظار كتير، لغاية ما اتأكد إنها عملتله بلوك. وصل الواي فاي بتليفونه ولقى إن سلمى بعتتله رسالة على الواتس من ساعتين.
فتح الشات وقرأها:
• سيف، أنا غلطت لما حاولت أكلمك بعد ما اتجوزت... أنا آسفة... ياريت منتكلمش مع بعض تاني •
رمى سيف التليفون بعصبية وقال:
"انتي يا سلمى بتكلميني وقت ما تحبي وتقاطعيني وقت ما تحبي؟ هو أنا لعبة في إيدك!"
"وأنا برضو غلطت لما كلمتك في حين إني متجوز!"
قرر سيف إنه مش هيكلمها تاني وينساها زي ما بينسى يحط الملح في الأكل (ينساها بسرعة وسهولة يعني).
قعد في البلكونة وبدأ يفتكر كل حاجة حصلت في الفترة الأخيرة.
لقى عقله بيفكره بـ رنا وبالذات في عمله معاها، وافتكر كلامه المتناقض اللي قاله ليها اللي كله كذب.
"أنا مش هسيبك أبدا!"
"انسي كل اللي حصل امبارح."
"أوعدك إني هفضل جنبك وفي ضهرك."
"اللي حصل امبارح ده كان مجرد تسلية... اتسلينا وخلصنا!! من دلوقتي كل واحد يروح في حاله."
"تعرفي إنك جميلة أوي وتتحبي بسرعة يا رنا؟"
"هو انتي مفكرة إنك تتحبي أصلاً؟ انتي مش فيكي ولا حاجة تتحب يا رنا... ولا حاجة!"
"ريحتك جميلة جداً... حرفياً مش قادر أبعد عنك!"
"مبقتش طايق وجودك في حياتي... بتمنى إني أرجع بالزمن وأرجع في قرار جوازي منك."
ضرب سيف رأسه بـ إيده وقال بعياط:
"أنا واحد غبي... خسرتها أهو... وعشان مين؟ عشان سلمى اللي كانت بتبيعك وتشتري فيك على مزاجها؟"
"سليم عنده حق... بسبب تصرفاتي الغبية خسرت رنا!"
"رنا وثقت فيا بدون مقابل... اتقبلتني بكل عيوبي... وأنا بنفسي خليتها تكرهني!"
"أنا ليه عملت كل ده؟... ليه أذيتها بالشكل ده؟"
قعد مع نفسه شوية... بعد كده راح عند رنا.
دخل أوضتها وقعد على طرف السرير جمبها.
فضل يبص عليها كتير ويراقبها هي ونايمة.
قرب إيده من إيدها كان عايز يمسك إيدها بس اتراجع.
بص على شعرها الطويل المفرود على المخدة.
حط إيده عليه ولمس عليه بهدوء.
فجأة سيف قرب من رنا... فضل يشم في شعرها وافتكر أول يوم لما شاف شعرها.
حس بارتياح وهو قريب منها.
حط إيده على بوقها وبيل*مس شفايفها... قرب وشه من وشها ولسه هيبو*سها...
فتحت عيونها وشافته.
زقته بعيد عنها وقامت بصتله بعصبية.
"رنا... أنا مقصدش إني..."
وقبل ما يكمل سيف كلامه، ضربته بالقلم وقالت وهي بتعيط:
"متقصدش إيه؟ أنت إزاي تستغل إني نايمة وتروح تقرب مني بالشكل المقرف ده؟"
"أنت عايز مني إيه يا سيف؟"
"مش عايز حاجة."
"والله؟ قولها يلا قولها... قول إنك عايز تكرر نفس قذارة أول يوم تاني!!"
"عايز تتسلى بيا تاني صح؟ مش هو ده اللي أنت عايزه؟"
"هو أنا مصدر تسليتك؟ هو أنا لعبتك؟ أنت عايز تقرب مني وقت ما تحب وتبعد وترميني في الزبالة وقت ما تحب؟"
"أنا دخلت الأوضة عشان الباب كان مفتوح وما أخدتش بالي أنا بعمل إيه."
"مش معنى إني سيبت الباب مفتوح يبقى تدخل وتحاول تقرب لي!!"
"سيف... أنا مش الجسم اللي اشتريتهولك أبوك عشان تتسلى بيه!!"
"كفاية أول مرة قربت لي فيها... دي لوحدها كفاية... فاكر لما مديت إيدك عليا ولمستني وعيشتني في وهم؟ بعدها بكام ساعة قولتلي إننا اتسلينا وخلصنا... هو أنت مفكر إن ده عادي؟ مفيش أبشع من الإحساس اللي بحسه لما فهمت إني مجرد تسلية بالنسبالك!!"
فضلت رنا تعيط بهستيرية.
سيف معرفش يعمل إيه، كان عايز يمسحلها دموعها بس هي رجعت لورا.
"عايزة إيه وأعملهولك؟"
"عايزاك تبعد عني نهائي... انسى إنك متجوزني!!"
"حاضر يا رنا."
راح ناحية الباب وقبل ما يخرج قالها:
"على فكرة... الأوضة دي ليها مفتاحين... واحد معاكي والتاني معايا... يعني لو كنت زي ما أنتِ مفكرة كان ممكن أدخل عليكي في أي وقت... أنا دخلت لأني كنت محتاجك مش أكتر بس أنتِ عندك حق في كل اللي بتعمليه... لأني أنا كسرت الثقة دي وخلّيتك تخافي مني بالشكل ده."
خرج سيف ورنا قفلت الباب برضو وقالت لنفسها وهي بتمسح دموعها:
"لغاية إمتى هتفضلي عايشة في الخوف ده؟ لغاية إمتى هتفضلي عايشة مع راجل مش قادر يشوفك غير كلعبة تحت نفس السقف وبتتنفسوا نفس الأكسجين؟"
بعد أسبوع واحد...........
سيف كان نايم في الصالة بس كان فاتح عيونه وساكت.
فجأة رن جرس الشقة، فقام فتح، لقي راجل غريب ميعرفهوش.
"مين أنت؟"
"أنت سيف عبد الله؟"
"أيوه أنا سيف."
"الظرف ده ليك."
الراجل عطاه الظرف ومشي.
قفل سيف باب الشقة وجاب مقص فتح بيه الظرف.
كان جوه الظرف ورقة، أخدها وفتحها، ولما قرأها اتفاجئ جدا.
قام راح عند أوضة رنا، فتح الباب ودخل، واتفاجئ أكتر لما شاف رنا لابسة لبس خروج وبتقفل شنطة هدومها.
بلع سيف ريقه وقال بتقطيع:
"ا... أنتِ رايحة فين؟"
"قريت الورقة اللي جوه الظرف؟"
"آه... قريتها."
"يبقى مستغرب ليه إني بلم هدومي وهمشي؟"
"رنا ارجوكي متعمليش كده!"
"لا هعمل كده!"
قفلت زرار الجاكت بتاعها ومسكت الشنطة وقالت:
"نتقابل في المحكمة الأربع الجاي يا سيف!!"
رواية لم يحبني الفصل الرابع 4 - بقلم هدير محمد
' نتقابل يوم الأربع الجاي في المحكمة يا سيف !!
قال سيف بصدمة
" لا... متسحيل ده يحصل !!
' لا حصل اهو... رفعت قضية خ*ل*ع عليك ... و المحكمة قبلتها و زي ما مكتوب جوه الورقة قدامك... الجلسة اتحددت يوم الاربع... و نخلص من الجواز ده !!
" يا رنا ليه كده؟ قولتي ابعد عني و بعدت... عايزة ايه تاني و اعملهولك؟
' عيزاك تحضر الجلسة من غير مشا*كل
" لا مش هحضرها... انتي مأخدتيش رأيي في اي حاجة... روحتي رفعتي القضية دي عليا حتى بدون عملي !!
' انا اقولك أنا عملت كده ليه... عشان ببساطة أنا ح*رة... مش معنى إني متجوزاك يبقى استنى حضرتك لما تطلقني... اتصرفت بنفسي و رفعت القضية دي... عشان اروح اشوف حياتي... مش هفضل طول حياتي محصورة جوه الزواج اللي مبني على لا شىء ده !!
" ارجوكي متعمليش كده... أنا مش عايز اطلقك... لو تديني بس فرصة تانية اثبتلك بيها إني اتغيرت فعلا... هيكون اسهل من كده
' و ايه اللي يثبتلي انك اتغيرت؟
" بصي أنا بطلت اكلم سلمى و مش هكلمها تاني ولا هكلم غيرها... يعني خلاص مفيش سلمى تاني... انتي بس اسمحيلي اصلح كل اللي عملته معاكي
ضحكت رنا لدرجة انها دمعت و قالت بسخرية
' بطلت تكلمها من نفسك صح؟ يعني مش بطلت تكلمها عشان أنا روحت و قولت كل حاجة ل جوزها؟
اتفاجىء سيف و قال
" عملتي ايه؟
' روحت قابلت جوزها و قولتله خلي مراتك تبعد عن جوزي... و الراجل متأخرش في طلبي... اكيد قطع*ها ضر*ب... ف اكيد سلمى بعد ما عرف جوزها مستحيل تكلمك تاني اصلا !!
* نرجع بالزمن لورا شوية *
* يا سلمى !! افتحي الباب ده !!
فتحت سلمى و قالت
• حمد لله على سلامتك يا حبيبي
* هاتي تليفونك
• ليه؟
* بقولك هاتي تليفونك !!
• ماشي متتعصبش... خ*ده اهو
أخد خالد التليفون و فتحه و راح على المكالمات بس ملقيش انها اتصلت على سيف و ملقيش اسمه عندها اصلا
• هو فيه ايه؟ أنت بتفتش في تليفوني بالطريقة دي ليه يا خالد؟
وجهه خالد التليفون ناحيتها على رقم متسجل بإسم " راندا "
* مش فاكر إن فيه وحدة من صحابك اسمها راندا؟
• عشان دي صحبتي انا... تعرفها أنت ليه؟
* والله؟
• ما تفهمني يا خالد هو فيه ايه؟
* ايه رأيك اتصل على راندا دي و اسلم عليها و اسألها عاملة اي النهاردة؟
• و انت ليه تكلمها ليه اصلا؟ دي صحبتي مينفعش تكلمها اساسا
* ليه هي مش بتعرف تتكلم؟ أنا حابب اسمع صوتها... افرض عجبتني و طلعت احلى منك ف اتجوزها !!
حاولت سلمى تاخد من ايده التليفون... لكن هو مرضيش يديهولها ابدا... و اتصل على الرقم اللي متسجل بإسم راندا
رن التليفون شوية و بعد كده رد و كان صوت سيف !!
" ايه يا سلمى فينك كل ده؟
سمع خالد صوته ف قفل المكالمة... اتعصب جدا و مسك ايد سلمى بقوة كأنه هيكسر*ها
* راندا صحبتك ردت عليا اهو... بس الصوت ده مش صوتها ده صوت سيف عبد الله صح؟
• متفهمنيش غلط يا خالد انا بس كنت....
صر*خ فيها و قال
* كنتي ايه؟ هو ده اللي كان صفحة و اتقفلت من زمان؟ بكل بجا*حة حتى بعد ما اتجوزتيني بتكلميه تاني !!
قالت سلمى بخو*ف
• لا لا الموضوع مش كده... أنا كنت بس عيزاه يسيب مراته مش اكتر
* و انتي مالك بمراته... ايه انتي معندكيش دم؟ بعد كل اللي عملته عشانك و اتجوزتك و في الآخر تخو*نيني !!
• لا والله ما خو*نتك !! صدقني يا خالد
* اصدقك ايه؟ انتي طلعتي مش متر*بية ولا شوفتي وش تر*بية يا قذ*رة !!
* بقا أنا تحطيني في الموقف ده مع مراته؟
ضر*بها بالق*لم و زق*ها خالد على الأرض و قالها بتحذير
* تلمي هدومك دلوقتي و ما اشوفش وشك في البيت ده نهائي... روحي يا حلوة اقعدي عند اهلك... و أنا هاجي بكره احكيلهم واحد واحد عن قلة تر*بيتك ووسا*ختك !! ولو مرجعوش ير*بوكي تاني... انا هر*بيكي بطريقتي و هخليكي تكر*هي اليوم اللي اتجوزتيني فيه !!
* نرجع للواقع *
' ايه يا سيف؟ ساكت ليه؟ و لا زعلت إن قصة ح*بك أنت و سلمى خلصت خلاص؟
" ليه عملتي كده؟
' اولا أنا معملتش كده عشاني... اوعي تكون مفكر إني همو*ت على نظرة منك ل سمح الله... ثانيا أنا عملت كده عشان حرام جوزها يتغ*فل و ياخد على قفا*ه بسببكم انتوا الاتنين... و ثالثا أنا مقبلش على نفسي ابقا متجوزة راجل بيكلم وحدة متجوزة !! لو أنت فعلا اتغيرت مكنتش كلمتها او حتى حاولت توصلها بعد ما اتجوزت !!
' ايه ذنب استاذ خالد يبقى وسط قذا*رتك أنت و هي؟ حتى لو مراته سلمى دي هي اللي كلمتك أنت ليه تكلمها و تديها اعتبار و أنت عارف انها شايلة اسم جوزها... جوزها عملك ايه هو وحش عشان تكلم مراته؟
' على رأيك اخوك لما قالي سيف هو سيف و مش هيتغير !!
بص سيف للأرض و معرفش يقول ايه
' متزعلش يا روحي... فيه بنات كتير والله مجتش على سلمى يعني؟ روح شوفلك غيرها... بس ابعد عن البنات المتجوزين... عشان زي ما أنت شايف كده استاذ خالد طلع في قمة الاحترام و مرضيش يجي يكلمك ب كلمة وحدة حتى... لو كررت نفس الغلط مع بنت تاني متجوزة... ممكن جوزها يوديك وراء الشمس !!
' ليك حق متردش... هترد و تقول ايه يعني؟ بس برضو هتحضر الجلسة في معادها يعني هتحضرها... عن اذنك
فتحت رنا باب البيت و مشيت
سيف واقف مكانه... ساكت خاالص... قعد على السرير و قال ل نفسه و هي بيعيط
" كلامها صح... و*حش جدا... و*حش لدرجة إني عملت كده ده... و عشان ايه... ايه اللي استفدته في الآخر؟ النتيجة إني بقيت لوحدي !!
قام و فضل يك*سر في كل حاجة قدامه و بيقول
" أنا كر*هت نفسي... استاهل كل ده... أنا مستاهلش حد يحبني... كل اللي بيحبوني بعدتهم عني بنفسي... كلهم سابوني... بسبب غبا*ئي و عدم احترامي ليهم... بقيت لوحدي اهو !!
قعد حط ايده على وشه و قال بعياط
" خسر*تهم كلهم... خسر*ت رنا... مقدرتش حتى اقولها لا متمشيش... هقولها كده ازاي بعد اللي عملته فيها؟
فجأة تليفونه رن و كان ابوه... مسح دموعه و رد عليه
" نعم يا بابا؟
* سيف... هو ايه اللي حصل بعد ما روحت الجامعة أنت و سليم؟
" ازاي يعني؟
* سليم بقت تصرفاته غريبة جدا... بقا يروح جامعته يرجع يدخل اوضته على طول... بطل يكلمني او ياكل معايا على نفس التربيزة... مش بشوف وشه غير وهو خارج ل جامعته و هو راجع من جامعته... باقي اليوم مش بيخرج من اوضته ابدا... بقوله مالك بيقولي عنده امتحانات و متوتر بس الموضوع مش كده
* هو أنت ضا*يقته في حاجة؟ حتى لو ضا*يقته ما أنت طول عمرك بتضا*يقه و هو بيبقى عادي... ماله دلوقتي؟
" هو فين دلوقتي؟
* خرج الصبح على جامعته
" ماشي...طب سلام دلوقتي
قفل سيف التليفون... دخل الحمام غسل وشه و غير هدومه و نزل
* في جامعة سليم *
* الواحد مش عارف هيذاكر ده كله امتى... امتى نخلص يا ربي من الهم ده !!
- على رأيك الواحد قر*ف و جاب اخره !!
* المهم بقولك يا سليم... ما تيجي بما اننا خلصنا محاضراتنا نروح النادي نلعب كورة؟
- لا رجلي وجعا*ني يا عمر
* يا بني أنا بقولك كده من اسبوع و كل مرة تقول نفس الجملة دي... هي رجلك مش بتبقى كويسة ابدا؟
- معلش بس مليش نفس... خليها في يوم تاني
* طيب ماشي... نتقابل بكره ونشرب قصب
- تمام
رجع سليم على بيته... لقي ابوه مستنيه... و قبل ما يطلع على اوضته ابوه وقفه و قال
* مالك يا سليم؟
- مفيش
* متأكد؟
- اه يا بابا متأكد... عن اذنك رايح انام لأني منمتش كويس امبارح
* طيب روح لغاية ما نشوف آخرتها معاك !!
مشي سليم... وهو طالع على السلم بيقول ل نفسه بغضب
- اقولك ايه يا بابا؟ عايزني اقولك إن ابنك شا*كك فيا إني على علاقة مع مراته؟
فتح سليم باب اوضته... لقي سيف قاعد جوه !!
ر*مى سليم مذكراته على المكتب و قال بلامبالاه
- قاعد ليه هنا؟
" لقيت اوضتك مش مترتبة... ك*تبك مرمية في كل مكان... رتبتهملك كلهم و عدلت سريرك
- مطلبتش منك حاجة على فكرة... و أنا مش مشلو*ل و كنت هقدر اعمل كده بنفسي
" ده أنت زعلان جداا على كده... طب تعالى اقعد جمبي عايزك في حوار
- سيف... أنا متصد*ع و عايز انام...
ممكن تمشي؟
"لا مش همشي."
"خلاص اقعد براحتك هنا وأنا هروح أنام في أوضة الضيوف."
"هتسيبني لوحدي؟"
"وأنت هيفرق معاك وجودي أو عدمه أساساً؟"
"هيفرق طبعاً."
"سيف... سيبك من دور الأخ الحنين اللي بتعيشه دلوقتي. أنا كان ممكن أعديلك أي حاجة وأي كلمة تقولها ليا، لكن مش هعديلك أبداً إنك شاكك فيا إني على علاقة بمراتك. يا ريت حتى لو مجرد شك... ده أنت متأكد من كده!"
قام سيف وقال:
"عارف إني غلطت كبير لما فكرت في كده، وعارف أكتر إنك زعلان مني بسبب كده وبسبب إني معتبرتكش أخويا."
"وأنا المفروض أعملك إيه يعني؟"
"انسى كل اللي حصل ده وتعالى نبدأ من جديد."
ضحك سليم وقال:
"والله؟ دلوقتي افتكرتني؟ يااااه كان فين الكلام ده من زمان يا سيف. أعملك إيه يعني؟ المفروض أفرح وأعيط وآخدك في حضني ولا إيه، مش فاهم؟"
"يا سليم، خلاص فكك من كل ده. أنا جاي أ صالحك وأقولك حقك عليا، حتى جبتلك هدية هتحبها أوي."
"مش عايز أشوفها ولا عايز حاجة منك يا سيف، ومتفكرش إني هنسى كل إهاناتك ليا بسهولة! بعدين مش أنا خاين؟ عايز إيه من واحد حاطط عينه على مراتك؟"
"اقفل الموضوع يا سليم وخليني أ صالحك يا أخويا."
"أخوك؟ دلوقتي بقيت أخوك؟ هو أنت اتخبطت في راسك ولا إيه؟ شكلك اتجننت."
"اتجننت عشان عايز أ صالحك؟"
"آه طبعاً... سيف اخرج بره لأني عايز أنام، وزي ما أنا بعدت عنك ابعد أنت كمان عني!"
قال سيف بزعل:
"حاضر... هخرج أهو."
خرج سيف. أبوه شافه وهو خارج من أوضة سليم زعلان، فدخل لسليم وقال:
"على فكرة أخوك عايز يصالحك بجد وأنا شايف الندم اللي في عيونه بسبب اللي عمله فيك، لو كنت اديته فرصة كان أحسن!"
"قصدك جاي يريح ضميره؟"
"ربنا يهديكم انتوا الاتنين."
*في بيت سيف*
سيف كان قاعد في البلكونة زعلان:
"حتى أخويا مبقاش طايقني... أنا عملت كل ده بنفسي!"
مسك تليفونه، فضل يرن على رنا وهي بتكنسل عليه. رن تاني ف اداله غير متاح:
"قفلت التليفون!! يوووه... طب أعمل إيه؟ حتى معرفش هي فين. سألت أبوها وأمها قالولي ميعرفوش!"
*صوت ريم*
"تحبي أعملك حاجة تاكليها؟"
"لا مش عايزة... خليها بعدين."
"طب إيه يا رنون؟"
"إيه؟"
"هتعملي إيه مع جوزك؟"
"قولتك هنفصل عنه يا ريم."
"طب مش شايفة قرار الخلع ده غلط؟ أنتي ليكي حقوق عنده ومفروض تاخديها."
"مش عايزة أي حاجة منه... يكفي إني أبقى بعيدة عنه!"
"هو أنتي محبتهوش أبداً؟"
"حبيته لمدة يوم واحد بس... عيشني في كذب وخداع وابعد عني، بعد كده مش قادرة أبص في وشه حتى!"
"طب ما تديله فرصة... مش ممكن يبقى كويس؟"
"مستحيل أثق فيه وأصدقه تاني... مستحيل!"
"ده قالي إنه بيحبها في وشي، مش مكسوف من نفسه حتى!"
"تعرفي يا ريم... لو كان قالي من أول يوم إنه بيحبها... مكنتش هتكلم ولا هعترض، لكن ده رسم عليا إنه هيبدأ معايا بداية كويس لغاية ما وصل لهدفه، وتاني يوم قالي: انسى اللي حصل ده كله! وقاللي كمان إنه بيحبها ومش هيحب غيرها."
"عمري ما تخيلت إن جوزي يعمل فيا كل ده... أنا مش عايزاه يحبني... بس على الأقل كان احترمني من الأول!"
عيطت رنا. أخدتها صحبتها في حضنها وقالت:
"خلاص يا رنون... متزعليش نفسك... أهو ده كله هيخلص، وهتبقي كويسة وتقابلي اللي يحبك ويتمنالك كل خير!"
خبط باب الأوضة. رنا لبست الطرحة ودخل مراد أخو ريم ومعاه كيس وقال بإبتسامة لرنا:
"جبتلكم شوية شيبسي وشيكولاتة وعصير ولعب تتسلوا بيهم."
"جيت في وقتك والله... مش راضية تاكل أي حاجة من أول ما جات."
"لا يا رنا... البيت بيتك لو عايزة تقومي تفتحي التلاجة بنفسك براحتك والله."
"لا ما أنا كده كده ماشية من هنا... مفيش داعي لكل ده."
"هتمشي ليه؟"
"مش عايزة أتقل عليكم أكتر من كده."
"لا لا مش هتمشي وخذي راحتك هنا على الآخر... عارف إنك محرجة مني بس أنا كده كده هنام في أوضة الأنتريه تحت وخذوا راحتكم انتوا الاتنين في الشقة... عن إذنكم."
خرج مراد. جات ريم همست في ودن رنا وقالت:
"مراد من أول ما عرف إنك جيتي... الفرحة بتنط من عيونه حرفياً... تخيلي لو عرف إنك هتنفصلي عن جوزك هيعمل إيه يا ترى؟"
رنا زقتها بعيد وقالت ببرود:
"بت انتي بطلي تناحة واسكتي... اطلعي بره عايزة أنام!"
ضحكت ريم وقالت:
"هطلع أهو يا عم متتعصبيش علينا."
خرجت ريم. ورنا اتغطت ونامت.
*عند سيف*
سيف قاعد مكانه متحركش. فجأة سمع صوت سليم وراه:
"أنت لسه زعلان لغاية دلوقتي؟"
بص سيف عليه والابتسامة اترسمت على وشه وقال:
"نورت يا حبيبي!"
"متفكرش إني جاي أ صالحك... أنا جاي آخد الهدية وماشي... كده تجيبلي اللاب توب اللي عايزه من زمان ومتقوليش؟ لو كنت قولتلي إنك جايبلي لاب توب بحاله كنت هصالحك على طول على فكرة."
ضحك سيف وقال:
"وده معناه إيه؟"
"ده معناه نفس اللي بتفكر فيه دلوقتي."
فتح سيف إيديه الاتنين وقال بحب:
"تعالى يا سليم!"
جري سليم وحضن أخوه وقال:
"ابقى متنساش تديني اللاب توب... ماشي؟"
"حاضر يا سليم... كمان شد حيلك وجيب تقدير كويس وهجبلك عربية."
"أنا كده هزعل منك كل يوم طالما هتصالحني كده 😂"
"وحشتني يا كلب ووحشني كلامك القمر ده!"
"أنت أكتر والله!"
"بقولك ما تيجي نتفرج على الماتش... ها إيه رأيك؟"
"والله مليش نفس... ورنا مشيت من البيت."
"ليه مشيت؟"
سيف عطاه الورقة بتاعت القضية. سليم قرأها واتفاجأ:
"وأنت هتعمل إيه؟"
"مش عارف... صدقني مش عارف... أنا مش عايز أسيبها... وفي نفس الوقت هي مش هتبقى كويسة غير بكده!!"
"أكيد السبب هي سلمى؟"
"مش سلمى وبس... وأنا كمان السبب في كده."
"إزاي؟"
"خليتها تثق فيا، وبعد كده بعدتها عني وقولتلها: أنا مش بحبك أنا بحب غيرك. بسبب كده بقت مش واثقة فيا نهائي وبعدت عني أهو."
"بص المهم إنك عرفت غلطك... حاول ترجع الثقة دي تاني... يمكن علاقتكم ببعض تتحسن."
"إزاي؟"
"عندي فكرة... أنا هقولك!"
"إيه هي؟"
"......."
"هات دماغك دي الدهب دي أبو*سها!"
*يوم الجلسة المحددة*
قال محامي رنا:
"فين سيف يا مدام رنا؟"
قالت رنا بقلق:
"معرفش... برن عليه من بدري تليفونه مقفول... رنيت على أخوه وأبوه برضو تليفوناتهم مقفولة!"
"لو محضرش بعد خمس دقايق قضيتك هتترفض!"
"أكيد هيجي!! إن شاء الله هيجي."
فضلت تلف رنا قدام المحكمة مستنياه يجي، وبرضو سيف مجاش!!
"يا ربي أعمل إيه دلوقتي؟"
نادى المحامي على رنا وقالها:
"القاضي بينادي عليكي!!"
دخلت رنا وهي خايفة جداً. قالها القاضي:
"فين جوزك يا مدام؟"
"معرفش."
"إزاي متعرفيش؟"
"برن عليه تليفونه مقفول."
"الجلسة مفروض إنها بدأت من ربع ساعة والشهود كلهم حضروا... ناقص بس جوزك!"
"نستنى شوية بس أكيد هيجي!"
"المفروض يلتزم بالمعاد... اتأخر كتير... كده هضطر ألغي الجلسة وأقفل القضية... لأن ده اسمه استهتار وعدم انضباط والمحكمة مش هتفضل فاتحة جلسات ليكم ل طول الوقت!!"
"معلش يا حضرات... خلاص القضية اتلغت... تقدروا تمشوا."
زعلت رنا ورجعت على بيت ريم. قفلت الأوضة على نفسها وفضلت تعيط:
"والله هدفعك تمن اللي عملته النهاردة!!"
على الليل... رنا لبست وراحت على بيت سيف.
لقيته قاعد هو وأخوه بيتفرجوا على الماتش وبياكلوا فشار:
"جـــــــــوول!"
"جول قمر والله... كده هيفوزوا بالنهائي."
وقفت قدامهم وهي متعصبة جداً:
"مـجـتـش لـيـه الـمـحـكـمـة يـا سـيـف؟"
رد سليم:
"مرات أخويا... نورتي بيتك!! معلش أنا عارف إننا هيصنا الصالة بالفشار بس سيف قالي إنه هينضفها."
رنا بصتله وهي بتدوس على سنانها من العصبية.
ضحك سليم بخوف وقالها:
"هروح أكمل الماتش على القهوة."
مشي سليم. وسيف مردش عليها ومركز مع الماتش.
مسكت الريموت وقفلت التليفزيون:
"رد عليا أنا بكلمك أهو!!"
قام قالها ببرود:
"عايزة إيه؟"
"مجتش المحكمة ليه النهاردة؟"
"جالي شد عضلي في رجلي... مقدرتش أقوم من السرير حتى اسألي سليم."
"أنت بتستهبل؟"
"قولتلكم مش هننفصل... وده كان الحل الوحيد اللي يمنع كده... مجتش المحكمة... أنتي عايزاني أسيبك ولا إيه؟"
"أيوه عايزك تسيبني!!"
"مش هسيبك... رنا أنا عرفت غلطي... خليني أصلحه أرجوكي... ادي لجوازنا فرصة تاني."
"لا... وهنفصل يا سيف."
"ماشي... روحي ارفعي قضية تاني..."
و أنا مش هاجي و هتتر*فض زي بتاعة النهاردة.
يبقى تطلقني!
مش هطلق و اللي عندك اعمليه!
أنا زهقت منك... أنت واحد أنا*ني و قذ*ر و حق*ير... بجد قر*فت منك و من عيشتك دي!
سيف اتنر*فز و قال:
أنا لو أنا*ني فعلا... كنت جيبتك من عندك صحبتك غص*ب عنك... بس قولت اسيبك كام يوم تعقلي فيهم... لكن انتي برضو لسه مصممة على كده!
اه مصممة على كده و هفضل عند رأيي... اقعد ليه معاك؟ قولي على حاجة وحدة ع*دلة عملتها معايا عشان ارجع في قراري بالانف*صال عنك... قولي.
- سيف... مفيش ولا حاجة تخليني افضل متجوزاك! و أنا هعمل المستحيل عشان اسيبك و اسيب حياتك اللي ملهش معنى دي!
يعني افهم من كده إنك تقدري تعملي اي حاجة عشان تنف*صلي عني؟
اه طبعا!
طب أنا عندي شرط... ولو وافقتي عليه... اوعدك إني هطلقك بكره!
ايه هو؟
نقضي ليلة وحدة مع بعض... النهاردة بس... و بكره الصبح هطلقك... و كل واحد يروح لحاله زي ما انتي عايزة!
اتصدمت رنا من كلامه... اتعصبت جدا و ضر*بته بالق*لم!
أنا كل مرة بكتشف إنك اقذ*ر واحد قابلته في حياتي... حتى انفصا*لنا عايز تست*غله! انت مستحيل تكون بني آدم سوي... أنت حيو*ان!
خلصتي شت*يمة؟ اهو زي ما سمعتي... مفيش طلاق غير لو وافقتي على شرطي ده... غير كده انسي... انسي يا رنا!
أنت ليه عايز تذ*لني؟ ليه دايما بتحسسني إني مجرد لعبة في ايدك؟
أنا قولت اللي عندي... مش عاجبك او مش موافقة... خلاص مفيش طلاق... بس طالما مفيش طلاق... اياكي تخطي خطوة وحدة بره البيت ده بدون معرفتي!
أنا بكر*هك!
مشي سيف دخل جوه اوضة النوم... رنا قعدت على الكرسي و حطت ايديها على وشها بيأس و بتعيط جامد.
سيف جوه الاوضة و ماسك تليفونه.
اتفاجىء لما رنا جتله... كانت باصة للأرض و بتقول بصوت مشحوب:
أنا موافقة على شرطك... بس توعدني أنك هتطلقني بعدها!
قام سيف و ابتسم ابتسامة نصر... فتح الدولاب و طلع منه قم*يص نوم كله شفا*ف و قص*ير جدا.
امسكي... البسي ده.
مسكت رنا القم*يص و شافت شكله و قالت بعياط:
الليلة دي بس؟
الليلة دي بس!
دخلت رنا الحمام تغير... فضلت تعيط و ايديها الاتنين بير*تعشوا و بتقول:
امسكي نفسك يا رنا... الليلة دي و بعدين هتخلصي منه نهائي... امسكي نفسك و خليكي ثابتة!
خرجت رنا قدامه و هي لابساه... ابتسم بخ*بث و شاور بإيده على السرير و قالها:
تعالي هنا يا مراتي!
جات رنا قعدت جمبه و باصة للأرض و مش بتتكلم.
حط ايده على شعرها و قالها:
نامي على السرير!
يلا يا رنا خلي الليلة دي تعدي!
نامت رنا على السرير... قرب منها اوي... ب*ص لعيونها جامد و هي بتبصله نفس البصة... كأنهم بيتكلموا مش مجرد نظرات و بس... كل واحد فيهم بيبص للتاني كأنه بيكلمه بنظراته.
النهاردة اتأكدت إنك بتعاملني ك جس*د مش اكتر... بعد ما تقر*بلي دلوقتي... همو*ت و روحي تط*لع للسماء... أنت دمر*تني و دمر*ت كل حاجة جميلة كانت موجودة فيا!
مكنتش عايز نوصل للحالة دي... بس انتي اجبر*تيني اعمل كده... لو كنتي تعرفيني ولو على الأقل بنسبة 1%... كنت هتعرفي إني مش كده... و إني بعتبرك قلب مش جس*د!
غمضت رنا عيونها و قفل سيف النور الاوضة.