زين وصل عند البيت، طلع وفتحه. ظهر البيت ضلمة.
زين بخوف وبص لجاسر: "في إيه؟"
جاسر: "إيه يا ابني ما تدخل، يمكن الكهربا قاطعة. أنت خايف ولا إيه؟"
زين: "ما أنت عارف إني عندي فوبيا من الضلمة." (بتوتر) "تعالى ادخل معايا."
جاسر بضحكة: "طب تعالى يا أبو فوبيا."
وفجأة سمع صوت صواريخ والنور اتفتح.
زين بخضة: "بابا!"
إسلام بفرحة واخده في حضنه: "كل سنة وأنت طيب يا حبيبي."
زين بفرحة: "وأنت طيب يا بابا."
وبص حواليه، ظهرت عيلته كلها وتورتة كبيرة عليها صورته.
نرمين قربت منه وحضنته: "كل سنة وأنت طيب يا حبيبي."
زين: "وأنتِ طيبة يا ماما."
والعيلة كلها عايدوه لعيد ميلاده.
زين بفرحة: "كل ده عشاني أنا؟"
نرمين بحب: "هو أنت شوية؟ ده أنت أول فرحتي وفرحة العيلة كلها وابني حبيبي. أنا مفرحتش غير لما شفتك في حضني. ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
زين: "ويخليكي ليا يا ست الكل."
وبص لجاسر: "وأنت بقى كنت عارف وساكت؟ وأنا أقول غريبة يعني تخرج بالليل."
جاسر بضحكة وبص لإسلام: "أعمل إيه أنا عبد المأمور. ودي الخدمة اللي عرفت أقدمها بعد كل العذاب اللي شافوه بسببى وبسببك."
وقدموا هداياهم.
إسلام بص لزين بضحكة: "خد يا زين."
زين أخدها وفتحها، ظهر موبايل.
إسلام بضحكة: "ده السبب في اللي حصل، بس ده مش هديتك. هديتك هتاخدها مني الصبح."
وقضوا سهرتهم.
في صباح يوم جديد.
نرمين بتسأل: "هو أنت جبت إيه لزين يا حبيبي؟"
إسلام بضحكة: "هتعرفي دلوقتي."
نرمين: "متقولش."
إسلام: "يا حبيبتي دي هدية زين. وأنتِ والله هتعرفي."
نرمين بزعل: "يعني لو أنت قولتلي هيحصل حاجة؟"
إسلام كان لسه هيتكلم، فجأة الموبايل رن.
إسلام: "الو."
إسلام: "تمام كدا."
وقفل وبص لنرمين ومسك أيدها: "تعالي معايا، وأنتِ تعرفي. يلا."
وراحوا أوضة زين.
إسلام بهدوء: "زين. زين حبيبي. اصحى بقى."
زين فتح عينه بتعب: "نعم يا بابا."
إسلام بابتسامة: "كل ده إيه؟ مشبعتش نوم؟"
زين: "تعبان أوي يا بابا وجسمي كله مكسر."
إسلام بقلق: "طب قوم تعالى معايا."
زين بستغراب: "في إيه؟"
إسلام: "تعالى نروح للدكتور يكشف عليك."
زين: "لا يا بابا أنا كويس مش عايز أروح."
إسلام: "عشان خاطري."
زين: "يا بابا ممكن عشان التكيف كان شغال وأنت عارف إني بتعب منه."
نرمين دخلت عليهم وقربت من زين: "مالك يا حبيبي؟ إيه اللي تاعبك يا قلب ماما؟"
زين بابتسامة: "أنا كويس يا ماما."
إسلام: "خلاص بعد كده ممنوع التكيف يشتغل وأنت نايم."
ومسك أيده: "تعالى معايا."
زين بستغراب: "في إيه؟"
إسلام: "تعالى بس."
وأخده ونزل.
"ها إيه رأيك؟"
زين: "رأيي في إيه؟"
إسلام: "في دي."
وشاور على عربية.
زين بفرحة: "إيه ده يا بابا؟ أنت غيرت عربيتك؟"
نرمين بقلق: "هيغيرها إزاي؟ ماهي العربية بتاعته قدامك أهي والتانية متغطية جنبها."
وبصت لإسلام: "إيه دي يا إسلام؟"
إسلام بص لزين واداله مفتاح: "دي عربيتك يا حبيبي."
زين بفرحة وحضن باباه: "بجد يا بابا؟ يعني دي بتاعتي؟"
إسلام: "أه يا حبيبي. كل سنة وأنت منور حياتنا ودنيتنا."
فجأة يوسف نزل، وشافهم وراح عليهم: "عربية مين دي؟"
زين: "دي بتاعتي. بابا جبهالي هدية عيد ميلادي."
يوسف بزعل: "اشمعنى يوم عيد ميلادي مجاليش عربية."
إسلام بضحكة: "لما تكبر وتتفوق زي زين كدا هجبلك اللي أنت عايزه."
يوسف بزعل وعند: "لا ماليش دعوة أنا عايز عربية زيه. ماليش دعوة."
إسلام: "يوسف اطلع فوق يلا."
وبص لزين وكمل كلامه: "يلا يا حبيبي."
وطلعوا. زين دخل يغير هدومه.
إسلام دخل يغير. نرمين دخلت عليه وهو بيغير، وباين عليها الضيق.
إسلام بتسغراب: "مالك يا حبيبتي؟"
نرمين بزعل: "مفيش حاجة."
إسلام: "لا في، قوللي مالك بقى."
نرمين: "ممكن أفهم جبت لزين عربية ليه؟"
إسلام بتسغراب: "وفيها إيه لما أجيب؟"
نرمين بعصبية: "فيها كتير. افرض لو عمل حادثة. اسمع أنت، يا تجبله سواق، يا تاخد منه العربية."
إسلام بصدمة: "آخدها منه؟ وبعدين زين سواقته حلوة وعاقل."
نرمين بدموع: "ماليش فيه بقى. اعمل اللي أنا عايزاه."
إسلام بضحكة وقرب منها وهو بيلبس القميص: "طب لو عملت كدا زين مش هيزعل ها؟ وبعدين أنا مقدرش على زعل زين ولا زعل أم زين."
نرمين بضحكة وساعدته في قفل زراير القميص: "طب أنا خايفة عليه."
إسلام: "متخافيش بس. تعرفي أنا فرحت أوي لما شوفته وهو فرحان. بجد أنا من غيرهم بحس إني عايش في ضلمة."
نرمين بحب: "ربنا يخليهم لينا يارب."
وبصت لإسلام: "متخليهوش يسوق غير لما يطلع رخصة. وقوله يسوق براحة. ماشي يا حبيبي."
إسلام: "حاضر يا حبيبتي."
وبضحكة: "إيه؟ في فطار ولا أفطر مع السكرتيرة؟"
نرمين بعصبية: "طب ابقى اعملها كدا."
إسلام مسك أيدها وباسها: "لا طبعًا. أنا مقدرش على زعلِك. بس يلا عشان اتأخرت جدًا وفيه ملفات كتير لازم أراجعها قبل ما أسلمها."
نرمين: "كل حاجة جاهزة. يلا نفطر."
واتجهوا إلى غرفة الطعام.
نرمين بقلق: "زين، بلاش تسوق النهارده."
زين بهدوء: "متخافيش يا ماما. أنا مش هسوق غير لما أطلع رخصة."
إسلام بابتسامة: "اطمنتي يا ستي."
وقام وقف: "يلا أنا خارج."
وبص ليوسف: "مالك يا حبيبي؟"
يوسف بزعل: "مفيش."
زين بضحكة: "أصله عايز عربية يا بابا."
نرمين: "ده اللي كان ناقص. مبقاش إلا عيل مفعوص زيك عايز عربية."
إسلام بضحكة: "حاضر يا حبيبي هجبلك اللي أنت عايزه. يلا سلام بقى."
وخرج.
يوسف: "أنا مش هروح النهارده المدرسة."
نرمين: "ليه؟"
يوسف: "كدا. ماليش مزاج."
نرمين بعصبية: "مش بمزاجك. يلا اتفضل."
يوسف بص لها بزعل وسابها وقام.
نرمين بصت لزين: "وأنت مفيش عندك كلية؟"
زين بضحكة: "إيه يا ماما؟ مالك؟ مانتي عارفة إني مش بروح النهارده."
نرمين بصتله وقامت.
تاني يوم عند جاسر وزين في الكلية.
جاسر بضحكة: "أيوا بقى موبايل جديد وعربية جديدة. محدش قدك يا عم."
زين: "إيه يا عم أنت هتقرا؟"
جاسر: "من حقي."
زين: "طب يلا عشان لسه عن المحاضرة 10 دقايق."
وجه يقوم قعد تاني.
جاسر: "إيه يا ابني مالك؟"
زين: "مش عارف. فيه وجع في معدتي من الصبح."
جاسر بقلق: "طب فطرت؟"
زين: "آه. يلا قوم."
جاسر: "طب روح طالما أنت تعبان."
زين: "لا أنا كويس. قوم."
وقاموا راحوا مع بعض.
بعد مرور عدة أيام.
عند كاميليا، ظهرت نرمين باين عليها القلق، وإسلام وأخواته.
نرمين: "أنا قولتلك يا إسلام بلاش موضوع العربية دا."
إسلام بقلق: "بس بقى يا نرمين. يعني هيكون ماله؟"
كارمن: "اهدوا شوية. هو اتأخر نص ساعة بس. وبعدين ممكن كمان عنده محاضرات لسه."
نرمين: "طب ليه موبايله مقفول؟"
إسلام بعصبية: "اتفاءلي شوية. يعني هيكون حصله إيه؟"
بعد مرور ساعة، فجأة الباب اتفتح. نرمين بصت ناحيته ودموعها نزلت.