تحميل رواية «لقاء اخر» PDF
بقلم هاجر عفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قال كلمته بجمود وكان هيخرج، بس وقفه صوته. "ليه بتكسرني في أكتر وقت محتاجالك فيه؟" أحمد بجمود: "عشان زهقت. فضلت مستني معاكي الحمل ده كتير، ويوم ما يحصل تجهضي. قولولي هستنى أكون أب، أمته؟ لما أكبر في السن وملقيش حد جنبي؟" رقيه بدموع ووجع: "أنا مليش ذنب، وأنت عارف. أنا موجوعة زيك ويمكن أكتر، لأن أنا اللي تعبت. بس أنا واثقة إن ربنا بيكتبلي الخير." أحمد: "آسف يا رقيه، بس انتي زي ما أمي قالت أرض بور، وأنا مش هضيع من عمري أكتر من كده." رقيه: "ونست حبنا؟" أحمد: "مش دايما الحب بيكون كل حاجة. في حاجات تان...
رواية لقاء اخر الفصل الأول 1 - بقلم هاجر عفيفي
قال كلمته بجمود وكان هيخرج، بس وقفه صوته.
"ليه بتكسرني في أكتر وقت محتاجالك فيه؟"
أحمد بجمود: "عشان زهقت. فضلت مستني معاكي الحمل ده كتير، ويوم ما يحصل تجهضي. قولولي هستنى أكون أب، أمته؟ لما أكبر في السن وملقيش حد جنبي؟"
رقيه بدموع ووجع: "أنا مليش ذنب، وأنت عارف. أنا موجوعة زيك ويمكن أكتر، لأن أنا اللي تعبت. بس أنا واثقة إن ربنا بيكتبلي الخير."
أحمد: "آسف يا رقيه، بس انتي زي ما أمي قالت أرض بور، وأنا مش هضيع من عمري أكتر من كده."
رقيه: "ونست حبنا؟"
أحمد: "مش دايما الحب بيكون كل حاجة. في حاجات تانية أهم بكتير."
رقيه بدموع: "إزاي بقيت بالقسوة دي؟ أنت لو مكاني، أنا عمري ما كنت هتخليت عنك."
أحمد بضيق: "وأنا خلاص مش هكمل. ورقتك هتوصلك في أقرب وقت. أنا لازم أشوف حياتي. عن إذنك."
قال كلامه وخرج، وسابها في حزنها وقلة حيلتها.
والدتها دخلت وقالت: "إيه اللي حصل؟"
رقيه بسخرية: "طلقني."
والدتها بصدمة: "طلقك!!!"
رقيه: "مش عايزة كلام في الموضوع ده تاني. ممكن تسألي الدكتورة أنا هخرج امتى."
والدتها بحزن: "ماشي يابنتي."
***
أحمد بجمود: "طلقتها."
والدتها بشماتة: "أحسن. في داهية. أنا قولت دي متنفعكش من الأول، بس انت الحب كان عاميك."
أحمد بضيق: "أنا مش ناقص تأنيب يا أمي. أنا طالع أنام."
والدته سعاد بسخرية: "هي الهانم هتيجي هنا تاني؟"
أحمد: "الله أعلم، بس أنا هبعتلها ورقتها وحقها."
سعاد بغضب: "كسر حقها؟ هي مش كفاية ضيعت من عمرك وشبابك؟ كمان ليها حق؟"
أحمد: "قصدك إيه؟"
سعاد بقسوة: "قصدي إن ملهاش حاجة عندنا، وهي أصلاً هتخاف تقف قصادنا لأن ملهاش حد، هي وأمها."
أحمد متكلمش، وطلع شقته. هو ورقيه ودخل، بس حس بخنقة لما شاف الشقة من غيرها. حاول يتجاهل إحساسه بالذنب ودخل الأوضة، وغير هدومه ونام على السرير وهو بيفكر فيها.
***
رقيه كانت نايمة ودموعها نازلة بحزن على حالها، وفرحتها اللي مكملتش، وكسرة حبيبها ليها. كل ده كان بالنسبالها انهيار، بس حاولت تتماسك عشان والدتها. افتكرت موقف بينها وبين أحمد.
"عمرك ماهتزهق مني يا أحمد."
أحمد بحب: "لأ طبعاً يا حبيبتي. انتي كل حاجة حلوة في حياتي، مراتي وبنتي وحبيبتي."
رقيه: "بس أنا عندي مشكلة في الحمل وهقعد فترة أتعالج، ولو حصل ممكن ميكملش. هتستحمل كل ده؟"
أحمد مسك إيدها وقال: "طول ما احنا في بيت واحد ومع بعض، مش عايز حاجة تانية."
رقيه بدموع: "شكراً إنك في حياتي."
رجعت من تفكيرها ودموعها زادت، وقالت: "زهقت بسرعة أوي وخلفت وعدك. أنا بكرهك يا أحمد، بكرهك."
فضلت على الحال ده طول الليل.
***
تاني يوم.
الدكتور بزهق: "سمر ارحميني بقى. قولتلك أنا هنا دكتور، وانتي دكتورة زميلة مش أكتر. ولو تجاوزتي حدك، متزعليش من اللي هعمله."
سمر بحزن: "انت كده دايماً، مش طايقني يا دكتور."
الدكتور بغضب: "أظن عرفتك كويس حدودك، وانتي برضوا مصممة تتعديها. أنا هطلب من الإدارة ينقلوني مستشفى تانية. يا بنت الناس، اللي بتعمليه ده غلط. احفظي قلبك عشان اللي يستاهله، بلاش الأسلوب ده."
سمر: "قصدك إيه؟"
الدكتور: "قصدي إنك تشوفي لك قسم تاني بعيد عني. أنا مش ناقص مشاكل."
قال كلامه ودخل مكتبه. أخد ملف المريضة رقيه، وخبط على الباب بهدوء، وأذنتله بالدخول.
"السلام عليكم."
رقيه رفعت عينها واتصدمت لما شافته: "يونس!!!"
يونس بنفس الصدمة: "رقيه!!!"
رواية لقاء اخر الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر عفيفي
يونس بقلق: إيه اللي جابك هنا يا رقيه؟
والدة رقيه بحزن: كانت حامل والطفل نزل يا ابني.
يونس بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، معلش ربنا يعوضك خير.
رقيه كانت ساكته تمامًا ومش عارفه تقول إيه.
كريمه: الواطي طلقها وهي لسه خارجه من العملية، حسبي الله ونعم الوكيل فيه هو وأمهر.
رقيه: ماما بعد إذنك كفايه.
كريمه بغضب: لأ مش كفايه، بطلي تدافعي عنه بقى ده ميستاهلشي.
يونس قبض على إيده بغضب من غير ما تاخد بالها وقال: أهدي بس يا أمي، المهم صحتها الأول.
رقيه كانت بتسمعه ودموعها نزلت بندم.
يونس بابتسامة: عن إذنكم هجيب إذن الخروج عشان تقدروا تمشوا.
قال كلامه وخرج من الأوضة.
كريمه: شايفة ابن الأصول ربنا يحفظه ويحميه يا رب.
رقيه اتنهدت بوجع وسكتت.
***
سعاد: قوم يا حبيبي عشان تاكل.
أحمد بضيق: مش جايللي نفس.
سعاد: لأ مش عايزة حبستك لنفسك دي، قوم كده فوق عشان تخرج تروح للمأذون وتريح نفسك من الهم ده.
أحمد: طيب.
سعاد بخبث: وعندي ليك مفاجأة، إنما إيه هتعجبك أوي.
أحمد: مفاجأة إيه؟
سعاد: لما تيجي بس، يلا قوم.
قالت كلامها وخرجت وهو افتكر رقيه ومعاملته معاها الفترة الأخيرة.
رقيه بفرحه: عارف يا أحمد لما يجي البيبي نفسي أخليه اسمه أحمد زيك عشان يكون شبهك.
أحمد بضيق: مش وقته يا رقيه، لما يبقى يجي بس.
رقيه بحزن: هو ممكن ميجيش فعلاً.
أحمد قام وقف بعصبية وقال: يوووه نكد كل يوم، مانتي عارفه إن هو فعلاً ممكن ميجيش وبرضه متعشم.
رقيه بدموع وصدمة: انت مش عايزة ييجي صح.
أحمد بص لها بغضب وخرج من البيت وهي انهارت من العياط.
رجع من تفكيره وقال بضيق: لازم أنساها وأعيش حياتي بقى، كفايه لحد كده.
***
ملك بصدمة: هو اللي شوفته النهارده ده حقيقي؟
يونس: شوفتي إيه؟
ملك: رقيه اللي كانت خارجه من المستشفى وأنا داخلة.
يونس بتوتر: أ... أيوه هي.
ملك باستغراب: بس هو فين جوزها؟ وكانت بتعمل إيه في المستشفى؟
يونس: إيه الأسئلة دي كلها يا ملك؟ ما خلاص.
ملك: إنت ناسى إنها كانت صحبتي لولا الزفت جوزها ده اللي خلاها تقاطعني عشانك.
يونس بص لها وقال بضيق: رقيه اتطلقت.
ملك بصدمة: طلقها!!!
يونس: أيوه.
ملك بحزن: يا حبيبتي، طب أنا عايزة أروح لها يا يونس.
يونس: بكرة إن شاء الله يا ملك، الوقت اتأخر.
ملك: إنت زعلان منها لسه.
يونس حاول يغير الموضوع وقال: مش هتنامي بقى؟
ملك: يونس أنا أختك وأقرب حد ليك، يعني مش هتعرف تخبي عليا.
يونس بتنهيدة: مينفعش دلوقتي، أزعل منها إيه؟ هي محتاجة حد يقف جنبها خصوصًا إنها مالهاش حد هي ووالدتها.
ملك: لسه بتحبها.
يونس قام وقال: قومي نامي يا ملك، قومي يا حبيبتي عشان تصحي بدري، تصبحي على خير.
قال كلامه ودخل أوضته وهي قالت بحزن: تبقا لسه بتحبها.
***
رقيه: ماما معلش افتحي الباب من فضلك.
كريمه: حاضر.
خرجت تفتح الباب وشافت المحضر وهو معاه ورقة الطلاق.
كريمه مضت بحزن وقالت: شكرا.
وكانت لسه هتقفل الباب بس لقت سعاد دخلت ومعاها بنت.
سعاد بسخرية: يلا يا أختي، مش استلمتي ورقة الطلاق؟ خدي السنيورة بنتك ومع السلامة يلا.
كريمه بصدمة: إنتي بتطردينا الشقة؟ حق بنتي، ابنك هو اللي طلقها.
سعاد: الكلام ده لما يكون ليكم حد ياخد حقكم، إنما إنتوا تخرجوا بالذوق أحسن ماتخرجوا بالعافية.
رقيه خرجت بتعب وقالت: يلا يا ماما نمشي.
كريمه بصدمة: إنتي مجنونة؟ هتسيبلها بيتي؟
سعاد بشماتة: يلا بس بسرعة عشان العروسة الجديدة عايزة تلحق توضب الشقة.
رقيه بصت للبنت اللي واقفة بصدمة.
سعاد ببرود: أصل ابني حبيبي فرحه النهارده.
رقيه مستحملتش كل الكلام ده وفقدت وعيها.
رواية لقاء اخر الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر عفيفي
ملك بدموع: أيوه يا يونس، إحنا في المستشفى. طردوا رقيه من البيت وهي مستحملتش وأغمى عليها.
يونس بقلق: مسافة السكة وهكون عندكم. سلام.
كريمة بدموع: يا حبيبتي يا بنتي، معرفش إيه اللي بيحصلها ده كله. عمرها ما أذت حد أبدًا.
الدكتورة خرجت، وملك قالت: خير يا دكتور؟ هي كويسة؟
الدكتورة: هي ضعيفة جدًا، وكمان اتعرضت لضغط عصبي. وخلي بالكم، أي ضغط تاني هي مش هتستحمله. للأسف. عن إذنكم.
الدكتورة قالت كلامها ومشيت.
ملك لسه هتتكلم، كان يونس وصل.
يونس بلهفة: فين رقيه؟ حصل إيه؟
ملك بحزن: الدكتورة قالت إنها لازم تبعد عن أي ضغط يتعبها الفترة دي.
يونس بدون تفكير: إيه رأيك يا خالتي، تيجي انتي ورقيه معانا؟ أنا وملك إسكندرية. نغير جو ونبعد رقيه عن الضغط ده كله.
كريمة: بس يابني، هتكون تقيلة عليكي.
يونس بعتاب: متقوليش كده يا خالتي، هزعل منك.
ملك: أنا هدخل أشوف رقيه.
دخلت ملك وشافت رقيه حزينة بس شارده.
ملك بعتاب: وحشتيني على فكرة.
رقيه انتبهت للصوت وقالت بلهفة وحزن: ملك.
ملك جريت عليها، حضنتها باشتياق. ورقيه كذلك.
وبعد مدة بعدوا عن بعض.
رقيه بدموع وندم: عشان خاطري، سامحيني يا ملك. سامحيني.
ملك: مش زعلانة منك يا حبيبتي.
رقيه بدموع: أنا تعبت قوي في حياتي يا ملك.
ملك بهدوء: يا حبيبتي، كل حاجة بتحصل لينا خير. والله، رب الخير لا يأتي إلا بالخير.
رقيه: ونعم بالله العلي العظيم.
ملك: جهزي نفسك بقى، عشان هنسافر إسكندرية.
رقيه باعتراض: لأ طبعًا، مش موافقة.
ملك: بدون نقاش. خالتي كريمة وافقت. هنروح نقعد يومين ونرجع ذكرياتنا شوية يا بنتي. ومتقلقيش، يونس مش هيكون معانا في نفس البيت.
رقيه بتوتر: بس...
ملك: مفيش بس. هي كلمة وهتتنفذ.
***
أسعد: الحمد لله. غارت من الشقة.
أحمد ببرود: أحسن.
أسعد بفرحة: يلا يا حبيبي، أجهز عشان كتب كتابك بليل. وعيش حياتك وكأنها واحدة مدخلتش حياتك أصلًا. بالسلامة. ريحتنا. هي ناقصة فقر.
أحمد: فعلًا. أنا ارتحت دلوقتي.
أسعد ضحكت بشماتة وقالت: إنما العروسة اللي جبتهالك دي يا أحمد، إيه؟ بت ملهاش حد تقدر تشكلها زي ما أنت عايز. وكمان يتيمة. وأنا استغليت كده وطلبت منها تتجوزك. يا ما أطردها من العمارة كلها.
أحمد: وهي وافقت؟
أسعد: ملهاش حل غير أنها توافق. بقولك، ملهاش حد خالص ويادوب عايشة لوحدها. وبصوت عالي: بت يا مريم! تعالي عايزكِ.
مريم بحزن: السلام عليكم.
أسعد: وعليكم السلام. تعالي يا حبيبتي، شوفي عريسك كده واقعدي معاهم.
مريم قفلت عيونها بضيق وقالت: مينفعش غير بعد كتب الكتاب، بعد إذنكم.
أسعد كانت هتعترض، بس قاطعها أحمد اللي تفحص مريم من فوق لتحت وقال: سبيها براحتها. ماهي عروسة بقى.
مريم سمعت الكلام وقرت منهم وخرجت من الشقة وهي بتقرر أنها متقعدش تحت رحمتهم.
***
في إسكندرية.
يونس: اتفضلوا، ادخلوا. نورتوا المكان.
دخلت كريمة وملك وهما مسندين رقيه، وبعدها قعدوها على أقرب كرسي.
يونس بابتسامة: البيت بيتكم. أنا طبعًا هروح أبات مع واحد صاحبي قريب منكم هنا. وقت ما تحتاجوا حاجة، كلموني.
كريمة بإحراج: بس يابني...
يونس قاطعها وقال: مفيش بس يا خالتي. مش عايزك تعملي فرق بينا. يلا، سلام عليكم.
يونس خرج. وملك دخلت عند رقيه في الأوضة وقعدت جنبها على السرير.
ملك بعتاب: كده تبعدي عني؟
رقيه دموعها نزلت وقالت: غصب عني والله. سامحيني يا ملك.
ملك بابتسامة: عارفة إن غصب عنك. ومش عايزة أزاكي تزعلي يا حبيبتي. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي ظلمك.
رقيه بوجع: أنا عارفة إن ده ذنب اللي عملته في يونس. كل ما يساعدني في الوقت ده، بحس إني بتوجع أكتر. بحس قد إيه كنت قاسية قوي ومفكرتش غير في نفسي. أنا ضميري هيموتني يا ملك.
قالت آخر كلامها وهي بتعيط بحزن وانهيار.
ملك ضمتها بحنان وقالت: حبيبتي، كفاية تشيلي نفسك الذنب. كل اللي حصل نصيب. وكل واحد أخد نصيبه.
رقيه كانت حاسة بتأنيب الضمير وقلبها وجعها.
***
أسعد بخضة: يا مصيبتي! الحق يا أحمد.
أحمد: في إيه؟
أسعد: البت مقصوفة الرقبة هربت! اللي اسمها مريم.
أحمد بتنهيدة: في داهية. في غيرها كتير.
أسعد: مش دي المصيبة.
أحمد بضيق: أومال في إيه تاني؟
أسعد: البت خدت ورق البيت ده كله وسرقتهم.
أحمد بصدمة: نعمممم!!!
رواية لقاء اخر الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر عفيفي
يونس بجديه: عايزك تعرفيني كل حاجة عن طليقك عشان أساعدك. أنا كلمت محامي صاحبي وقال إنه هيساعدك.
رقية بحزن: مفيش داعي.
يونس بغضب: إيه اللي مفيش داعي ده؟ ده حقك. بلاش تكوني بالسلبية دي.
رقية بشرود وابتدت تحكي: أنا عشت أسوأ أيام في حياتي مع أحمد، بالذات في الفترة الأخيرة. الأول كان دايما بيوهمني بالحياة الوردية، صحيت منها على كابوس منه.
يونس اتعصب من جواه بس حاول يبان هادي: محاولتيش تعرفي سبب التغيير ده إيه؟
رقية ضحكت بسخرية وقالت: حاولت كتير، وكان دايما يقولي: "هو أنا مطلوب مني أسيب الدنيا وأقعد جنبك؟". كان دايما محسسني بالقِلّة، وفي الآخر ضربني وهو بيتخانق معايا.
كريمة بصدمة: يا حبيبتي يا بنتي! ضربك!
يونس: كملي يا رقية.
رقية دموعها نزلت وقالت: روحت للدكتورة عشان الحمل وعرفت منها إن عندي مشكلة وهو كمان، بس أنا مشكلتي إن لو حصل حمل مش هيكمل. روحت عرفته، احتمال اللي هيحصل، وهو قال لي: "مفيش مشكلة، وهو هيستحمل وخلاص". بس طبعًا لما محصلش حمل، فترة الخناق زادت بينا، ولما حصل حمل طبعًا كنت دايما بتعب كتير وحصل الإجهاض، وطبعًا طلقني.
خلصت كلامها وانهارت بشدة، وقربت ملك عليها وضمتها بدموع.
يونس اتنهد بحزن: أهدي يا رقية، حقك وكل حاجة هترجعلك وكرامتك هتتردلك. وعد مني. أنا همشي دلوقتي عشان في حالات في المستشفى وهبلغكم لو في جديد.
أحمد بغضب: كل حاجة ضاعت. انتي عارفة لو البت دي ودت الورق لمحامي هنترمي في الشارع ومش هيكون في إيدنا حاجة.
سعاد بغيظ: البت طلعت غدارة، وأنا اللي فاكراها عشان يتيمة وملهاش حق، طلعت سهونة.
أحمد: انتي السبب. أي حد تدخليه البيت لما اتخرب بيتنا.
سعاد بتوتر: اللي حصل بقى. ناوي تعمل إيه؟
أحمد: مش عارف. مش عارف.
سعاد عيونها لمعت بخبث: إحنا نعملها قضية سرقة.
أحمد بسخرية: إزاي؟ والبت اختفت.
سعاد: لأ يا خوي، إذا كان البت اختفت بس رقية موجودة.
أحمد بعدم فهم: مش فاهم.
سعاد: هنلبس القضية لرقية وهنقول إنها سرقت الورق وهربت. وطبعًا هي لسه في شهور العدة، تروح ترجعها عشان هي متثبتش إنها اتطلقت منك.
أحمد بتفكير: فكرة برضه.
يونس: ها يا محمد، عملت إيه؟
محمد: دلوقتي بنجمع دليل، يعني المفروض يبقى فيه شهود وبالذات الجيران. وورقة الطلاق هتثبت إن هي مخدتش حاجة. وبعدين شهادة رقية، ودي أهم شهادة.
يونس بتنهيدة: تفتكر إن اللي بنعمله ده فيه فايدة وحقها هيرجع؟
محمد: أمل كبير في ربنا، إن شاء الله.
يونس: تعبتك معايا.
محمد بابتسامة: متقولش كده يا ابني، إحنا خوات.
يونس ابتسم بامتنان وخرج من المكتب ونزل يتمشى على بحر اسكندرية وهو بيفكر في الماضي اللي فضل سنين بيحاول ينساه.
يونس بفرحة: أنا مش مصدق إن خلاص رجعت وهستقر هنا. عارفة إحساس إن أتغرب ده كله عشانها، وأخيرًا هتكون حلالي.
ملك بتوتر: كان في حاجة عايزة أقولهالك.
يونس باستغراب: مالك يا حبيبتي؟
ملك غمضت عيونها وقالت: رقية اتجوزت يا يونس.
يونس ابتسامته اختفت وهو بيرجع لورا بصدمة.
يونس بصدمة: ده مقلب صح؟ هي قالت لك تقولي كده صح يا ملك؟
ملك مسكت إيده بدموع وقالت: يونس حبيبي، كل شئ نصيب. انتوا ملكوش نصيب مع بعض.
يونس بعدم استيعاب وصوت عالي: إزاي حصل؟ أنا خطبتها قبل ما أسافر، حافظت عليها من نفسي ومن كل شيء، وفي الآخر تخدعني وتتجوز؟ عملتلها إيه عشان تكسرني كده؟
رجع من تفكيره ودموعه نزلت ومسحها وركب عربيته وشغلها ومشى.
الدكتورة: ده تاني مرة تتعب يا جماعة! فين الاهتمام بصحتها وصحة الجنين؟
كريمة وملك بصدمة: جنين!!!
الدكتورة باستغراب: أيوه جنين.
كريمة: إزاي يا دكتورة؟ دي أجهضت من يومين بس.
الدكتورة: مين قال كده؟ الحمل مستقر وكويس جداً، وكمان هي داخلة في الشهر الثالث.
الصدمة جمّدتهم الاتنين.
رواية لقاء اخر الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر عفيفي
يونس بصدمة: لسه حامل إزاي؟!
كريمة: مش عارفة يا ابني. رقيه تعبت واحنا جبنا الدكتورة وقالت كده.
رقيه خرجت من الأوضة وقالت بصدمة: الكلام ده حقيقي؟
ملك سندتها وقالت: أيوه حقيقي يا رقيه.
رقيه بدموع وفرحة: يعني أنا لسه حامل تاني؟
يونس ابتسم بسخرية على فرحتها بس محدش لاحظ.
كريمة: أيوه يا بنتي.
يونس بجدية: على العموم، موضوع الحمل مش هيغير حاجة. المحامي قال إن جمع الدليل وهيروح القسم وهيقدم الدليل.
قال كلامه وهو مترقب رد فعلها.
رقيه بشرود: تمام، المفروض هروح أشهد إمتى؟
يونس: احتمال الأسبوع الجاي.
رقيه: تمام.
كريمة دخلت تصلي وملك دخلت ترد على تليفونها.
رقيه بإحراج: شكراً يا يونس على كل اللي بتعمله معايا.
يونس بجمود: لسه بتحبيه؟
رقيه اتصدمت من سؤاله وقالت بتوتر: لـ لـ لاء، كنت بحبه دلوقتي لأ.
يونس بسخرية: أهه، تمام.
أحمد: مش لاقيها.
سعاد بصدمة: يعني إيه مش لاقيها؟
أحمد: رقيه اختفت، هي وأمها مش في بيتهم القديم. دلوقتي لو قدمت بلاغ إيه اللي هيحصل؟
سعاد: بالعكس يا عبيط! لو قدمت بلاغ هما هيقدروا يجيبوها وهيُثبت أنها سرقت كل حاجة وهربت هي وأمها.
أحمد: بس كده رقيه هتتحبس.
سعاد بغضب: وأنت دلوقتي يهمك ست زفتة ولا يهمك إننا هنترمي في الشارع؟
أحمد بضيق: دي مهما كان كانت مراتي.
سعاد بسخرية: طيب يا حنين، لازم تدور عليها بأي طريقة.
أحمد بحيرة: هألاقيها فين؟
سعاد: البنت صاحبتها دي كانت معاها آخر مرة، أكيد هي عندها.
أحمد بغضب: ملك؟
سعاد: أنا أعرف بقى، أكيد هي.
أحمد: تمام، أنا عرفت هي فين.
يونس كان في العيادة وخلص شغل بإرهاق ورجع راسه للخلف بتعب وافتكر هو ورقيه زمان.
يونس بابتسامة: خلاص يا خالتي، اتفقنا. إن شاء الله هسافر كام شهر بس أرتب نفسي وأرجع نكتب الكتاب على طول.
رقيه باندفاع: إيه السرعة دي؟
يونس باستغراب: مالك يا رقيه؟ وبعدين بقولك لسه هسافر يعني هتاخدي وقتك.
كريمة: يونس عنده حق يا بنتي.
رقيه بضيق: ماشي.
يونس: هو انتي متضايقة؟
رقيه بتوتر: لـ لاء، مش متضايقة ولا حاجة.
يونس بشك: تمام.
رجع من تفكيره وضحك بسخرية وقال: كنت على وهم إنك بتحبيني، يا خسارة.
كان لسه هيقوم، دخل عليه الممرض.
الممرض باحترام: دكتور يونس، في واحدة عايزة حضرتك بره.
يونس بإرهاق: مش قادر على كشوفات تاني النهارده.
الممرض: بس دي عايزة حضرتك ضروري ومش كشف.
يونس باستغراب: خليها تدخل.
الممرض دخلها ويونس قال بجدية: حضرتك عايزاني؟
البنت بتوتر: أيوه، مش حضرتك دكتور يونس؟
يونس: أيوه.
البنت: أنا اسمي مريم، جاية وعندي ليك حاجة تخص مدام رقيه من طليقها.
أحمد بصدمة: رقيه!!!
الباب خبط وملك كانت في شغلها وكريمة بتصلي. رقيه قامت تفتح على أساس أنها ملك. قامت بتعب ولبست الخمار وفتحت بس اتصدمت لما شافت أحمد قدامها.
رقيه بصدمة: أحمد!!!
أحمد بخبث: وحشتيني يا روكا.
رقيه بعصبية: عايز مني إيه تاني؟
أحمد قرب منها وقال: عايزك وعايز نرجع.
رقيه زقته بعصبية وقالت: أنت حيوان! اطلع بره.
اتصدمت لما قلم شديد نزل على وشها منه ووقعت على الأرض من قوة الضربة.
رواية لقاء اخر الفصل السادس 6 - بقلم هاجر عفيفي
رقيه بدموع: انت عايز مني إيه؟
أحمد بغضب: قولتلك عايز نرجع بالذوق، بس الواضح إنك عايزاها بالعافية.
رقيه بعصبية ودموع: وأنا مش عايزة أرجع معاك، أنا بقيت بكرهك.
أحمد ضحك بسخرية: أصل ياحبيبتي بالذوق بالعافية هترجعي، أصل قدمت فيكي بلاغ سرقة.
رقيه بصدمة: انت حيوان، إزاي تعمل كده؟
أحمد ضربها تاني بالقلم وقال بحده: بلاش طولة لسان يابت، وبعدين مش كفاية قاعدة في بيت اللي اسمه يونس، مش عيب عليكي تقعدي عنده في شهور العدة؟
رقيه حاولت تقوم بصعوبة ورفعت إيدها وضربته بغضب.
أحمد مسكها من شعرها وقال: شكلك عايزة تتربي من أول وجديد.
زقها على الأرض وضربها بشدة في جنبها وبطنها، وهي وقعت على الأرض ومسكت بطنها وصرخت بوجع، وهو بص لها بسخرية.
أحمد بغضب: لو مرجعتيش بالذوق هرجعك برضه بس بالعافية، وبعدها متزعليش من اللي هيحصل.
قال كلامه وخرج من البيت، ورقيه كانت بتنزف وماسكة بطنها وبتعيط بوجع.
يونس بصدمة: تعرفي رقيه منين؟
مريم بتنهيدة: أنا كنت ساكنة في العمارة اللي فيها رقيه وكنت دايماً بسمع خناقهم مع بعض، ولما عرفت بطلاقهم حماتها اللي هي أم أحمد جت وعرضت عليا أني أتجوز ابنها، ولما رفضت قالتلي إنها هتطردني من العمارة وإني يتيمة ومليش حد ولازم أوافق. روحت وشوفتها وهي بتطرد رقيه من البيت، وكمان شوفت أختك ملك معاها، أنا عارفة ملك من زمان كانت معايا في الجامعة، كلمتها وعرفت منها كل حاجة وقررت أني هاخد كل اللي يثبت حق رقيه وهديهم لملك، بس هي أدتني عنوانك وقالتلي أجي لحضرتك وانت هتفيدني.
يونس بامتنان: أنا مش عارف أقولك إيه حقيقي، بس هو إنتِ ليه بتعملي كده مع رقيه؟
مريم بهدوء: رقيه بنت زيي وصعبت عليا في اللي حصلها، وأنا مقبلش على نفسي كده، ها بقا حضرتك قررت تعمل إيه؟
يونس بتفكير: هقولك بس عايز منك مساعدة.
مريم: أكيد طبعاً.
يونس كان هيرد بس قاطعه صوت تليفونه وكانت ملك أخته.
يونس: الو ياحبيبتي.
ملك بدموع: يونس الحقنا، رقيه بتموت.
يونس وقف بخضة وقال بلهفة: إيه اللي بتقوليه ده، إيه اللي حصل؟
ملك: مفيش وقت للكلام دلوقتي.
يونس قفل معاها ولم حاجته بسرعة.
مريم وقفت وقالت بقلق: في حاجة؟
يونس نزل وهو بيجري وقال: رقيه في خطر.
مريم نزلت وراه وركبت معاه العربية وطلعوا على مكان رقيه.
سعاد بغضب: إزاي تكون في إيدك وتسيبها؟
أحمد ببرود: هي هتيجي لوحدها.
سعاد: إزاي ياخويا؟
أحمد: هتشوفي.
سعاد: إنت عملت فيها حاجة؟
أحمد: ضربتها بس معرفش، أنا سايبها بتنزف معرفش إيه السبب.
سعاد بتوتر: بتنزف يبقى أجهضت.
أحمد بعدم فهم: بتجهض إزاي مش فاهم، رقيه مكنتش حامل.
سعاد: الصراحة كده هي مكنتش اجهضت، أنا اللي قولت للدكتورة تقول كده وهددتها عشان انت تطلقها.
أحمد بصدمة وعدم استيعاب: يعني رقيه كانت حامل، يعني أنا قتلت ابني!
الدكتورة: الجنين نزل وهي حصل ليها مضاعفات، وواضح إنها اتعرضت لضرب شديد.
يونس بغضب وصدمة: ضرب إزاي مش فاهم.
الدكتورة: لما هي تفوق أن شاء الله تقدر تعرف، عن إذنك.
الدكتورة مشيت.
كريمة بقهر: آآآه يابنتي ياحبيبتي ملحقتيش تفرحي.
يونس بعصبية: أكيد أحمد اللي عمل كده، وربي هعرفه أدبه.
ملك مسكت إيده وقالت بدموع: لأ يايونس بلاش.
يونس شال إيدها وخرج من المستشفى بغضب وعصبية.
رقيه فاقت وأول ما فتحت عيونها قالت بانهيار: أنا اتدمرت ياماما، أنا تعبت أوي، آآآه ياوجع قلبي، آآآه.
ملك حضنتها وقالت: اهدي يا حبيبتي عشان خاطري.
رقيه بدموع: ملك أنا قررت أسيب البلد كلها خلاص.
كريمة وملك بصدمة: نعممم!
أحمد كان قاعد ماسك دماغه بصدمة من كلام أمه وإنه السبب في موت ابنه.
الباب خبط بقوة، قام يفتح وهو على صدمته بس اتفاجئ لما شاف يونس.
يونس دخل ضربه في وشه وقال بغضب: مش عيب لما تتشطر على الستات، أنا بقا هعرفك آخرك.
رواية لقاء اخر الفصل السابع 7 - بقلم هاجر عفيفي
رقيه بدموع: هسيب البلد وهسافر.
ملك بصدمه: نعم؟
رقيه بوجع: أنا وجودي مؤذى جدا هنا، وأنا مش هسمح أن أدمر حياة يونس تاني.
ملك: بس يونس مش اشتكى ليكي يا رقيه.
رقيه بدموع: لأ، أنا أذيته زمان وبأذيه دلوقتي أكتر.
ملك: بس...
قاطعتها رقيه وقالت: سيبيني لأول مره أعترف بغلطي. زمان أنا اخترت أحمد واتخليت عن يونس، وده لأني مشيت ورا كلامه المعسول وكدبه، وكمان كنت بعيدة كل البعد عن ربنا. يونس ميستاهلش مني كده أبداً.
كريمه بدموع: خلاص يا بنتي بلاش كلام كتير عشان صحتك.
رقيه بحزن: أنا عارفه أن يونس بيكرهني، لأن أكتر إنسان مر عليه وكان مؤذي في حياتي.
يونس دخل وكان باين عليه علامات خناق وقال: بس أنا مش بيكرهك يا رقيه، ولا عمري كرهتك.
رقيه بصدمه: يونس، إيه اللي عمل فيك كده؟
يونس بابتسامه: أخدت جزء بسيط من حقك، والباقي الحكومة كفيلة أنها تجيبه.
رقيه بدموع: أنا مستاهلش يا يونس، صدقني أنت كل مرة بتحسسني بالذنب أكتر.
يونس غير الموضوع: المهم دلوقتي القضية الأسبوع الجاي.
رقيه مسحت دموعها وقالت: إن شاء الله.
كريمه: يلا يا بنتي ادخلي ارتاحي بقا شويه.
رقيه دخلت مع أمها، وملك قربت من أخوها.
ملك بتنهيده: برضوا بتكابر.
يونس اتنهد بتنهيده عميقه: صدقيني صعب جداً.
ملك: ربنا يسعدك يا حبيبي.
يونس بابتسامه: يا رب.
أحمد كان ماسك وشه بوجع.
سعاد بغضب: حسبي الله ونعم الوكيل فيهم، أكيد هي البنت السبب، ماهي ما صدقت تطلق عشان تمشي على حل شعرها.
قاطعها أحمد بحده: كفاية، كفاية حرام عليكي بقا. رقيه معملتش فينا حاجة أصلاً، بالعكس هي اتدمرت بسببنا.
سعاد بصدمه: أنت بتدافع عنها؟ أنت ناسي أن دي السبب في...
أحمد: السبب في إيه معلش؟ أنا اللي سبتها وطلقتها وغدرت بيها، وكمان أنا اللي موت ابني بإيدي، وده كله بسببك.
سعاد بعصبيه: على آخر الزمن هتوقف قدامي عشانها؟
أحمد بضيق: أنا تعبت بقا. الذنب مش عليكي لوحدك، أنا كمان غلطان لأني كنت فاكر أن مفيش زي في الدنيا، وأن رقيه عمرها ما هتسيبني أبداً مهما استغنيت عنها.
سعاد بسخريه: بس هي أصلاً قليلة الأصل.
أحمد ضحك بصوت عالٍ وقال: قصدك أنا اللي قليل الأصل معاها. يمكن أن يونس يجي عندي النهارده ده فوقني كتير. أنا عرفت أن مريم أخدت كل الورق عشان توصله لرقيه، وده اللي أنا كنت عامله.
سعاد بصدمه: نعم؟
أحمد بحزن: أنتي يا أمي هتعيشي في بيتك معززة مكرمة، بلاش مشاكل. هي هتاخد حقها، وأنا هطلب منها تسامحني، رغم أني عارف أن ده صعب جداً، وبالذات لما دمرت ابننا بإيدي.
سعاد: وأنت ناوي تعمل إيه؟
أحمد بشرود: الأيام الجاية اللي هتحكم.
سعاد كانت مصدومة في ابنها وفي تسامحه مع رقيه.
سعاد بغضب: بص يا ابن بطني، لو منفذتش اللي قولتلك عليه، ومرمطت البنت دي في المحاكم، انسى أن أمك عايشة، مفهوم؟
أحمد اتصدم من تهديدها، وهي قالت كلامها وخرجت.
بعد أسبوع.
رقيه كانت بتجهز عشان القضية، وكانت ماشية في الشارع راحة عند المحامي، بس قابلت أحمد في طريقه.
رقيه بصدمه: أحمد!
أحمد بحزن: عايزة أتكلم معاكي، اعتبريها لآخر مرة.
رقيه بخوف منه وغضب: عايز مني إيه تاني بعد ما قتلت ابني؟
أحمد: عشان خاطري، اديني فرصة أخيرة في الكلام.
رقيه: اتفضل.
أحمد: ممكن نقعد في مكان نتكلم؟
رقيه مشيت معاه وهي مقررة.
رقيه بحده: اتفضل، خلصنا.
أحمد نزل عيونه في الأرض وقال: أنا خلاص مش هتعرض ليكي تاني، حتى مش هنوصل للمحكمة خالص. أنا هديلك كل حقوقك كاملة من غير أي مشاكل.
رقيه بسخريه: إيه اللي غيرك؟
أحمد عيونه دمعت وقال: يمكن عشان فوقت من اللي أنا كنت فيه، بس متأخر شوية. بعد ما خسرتك وخسرت ابني وكل حاجة. سامحيني يا فيه من فضلك.
رقيه وقفت وقالت: أنت كنت أكبر غلطة في حياتي يا أحمد، أنت اللي كنت السبب في بعدي عن يونس. فاكر لما جيت قولتلي أن هو اتجوز وهو مسافر وجبتلي الدليل، وبعدها اكتشفت أن ده كله كذب؟ ولا لما بعدتني عن ملك وهي كانت أكتر من أخت ليا؟ خليتني أخذل أكتر إنسان وقف جمبي، حتى بعد لما أنت رميتني. أنت أناني يا أحمد، وإنسان مريض. روح اتعالج أحسن ليك، أصل الصراحة أنت دمرت حياة كل اللي حواليك.
قالت كلامها وخرجت من المكان وهي لأول مرة تحس أنها فعلاً انتصرت.
يونس كان مجهز شنطته.
ملك بدموع: خلاص هتمشي؟
يونس بهدوء: معلش يا حبيبتي.
رقيه دخلت وقالت باستغراب: هتمشي فين؟
يونس: مسافر.
رقيه بصدمه: مسافر؟
يونس ابتسم بسخرية وقال بوجع: أيوه، روحت قابلتيه برضوا؟ رجعتوا لبعض ولا لسه؟
رقيه ابتسمت وقالت: لأول مرة أكون فعلاً مرتاحة. أنا بعدت عن أحمد نهائي، وكمان مفيش محاكم بينا، أخيراً بقيت حرة.
يونس: ربنا يسعدك.
قال كلامه وودع أخته ومشى، ورقيه دموعها نزلت بحزن.
بعد مرور سنة.
أحمد ساب البلد وسافر، وأمه من قهرتها حالها شلل، ولفت بعيد.
يونس كان مسافر، ودايماً يسأل على أخته، وبيعرف أخبار رقيه، وهو برضوا سامحها كالعادة.
ملك وكريمه كانوا دايماً جنب رقيه، بس برضوا هي كانت دايماً حزينة، وبتعيط بسبب يونس، وندمانه أنها سمعت كلام أحمد زمان، وبعدت عن يونس. كانت دايماً بتدعي بيه في كل صلاة أن يرجع بالسلامة، وكمان باعت الشقة بتاعت أحمد، واشترت بيت جديد هي ووالدتها.
مريم يونس شكرها كتير قبل ما يسافر، وطبعاً جابلها سكن وشغل، وضمن ليها مستقبلها.
بعد مرور سنة أخرى.
رقيه بغضب: أنا قولت لأ يعني لأ.
ملك بـ: يا حبيبتي دي فرصة واحدة لنفسك، طب قابلي العريس طيب النهارده عشان مامتك متزعلش.
رقيه بحزن: طيب.
رقيه خرجت هي وملك وراها، ودخلت وهي باصة في الأرض، بس اتصدمت لما سمعت صوت.
يونس بابتسامه: مفاجأة مش كده؟
رقيه وهي على نفس صدمتها: جيت إمتى؟
يونس: اممم، امبارح.
رقيه بحزن: لسه فاكر ترجع تاني؟
يونس بهدوء: يمكن زمان مكنش لينا نصيب مع بعض بسبب اللي حصل، وأنك صدقتي أحمد.
رقيه بندم: غصب عني والله، بس...
قاطعها يونس وقال: وقتها محصلش نصيب نتجمع. أما سافرت تاني، قررت أنسى أي حاجة، وأتقدم لك تاني، ونتجوز ونبني حياة من جديد، بس من غير ماضي.
رقيه بدموع: مش هينفع، أنا مبقتش أنفعك.
يونس بابتسامه: لأ، تنفعيني. هتفضلي طول عمرك رقيه البنت الجميلة اللي حبيتها بجد، وموضوع أنك مطلقة، صدقيني مش فارق معايا خالص. ها، موافقة؟
رقيه بفرحه وابتسامه: موافقة.
بعد مرور خمس سنوات.
رقيه بتعب: يووووونس، تعال شوف ابنك، أنا تعبت.
يونس بضحك: مالك يا حبيبتي بس، ده ابني ده مفيش زيه أبداً، ده كيوت.
رقيه بغيظ: أنت وابنك أبرد من بعض.
يامن ببراءته: هي يا بابا اللي بتضربني كتير.
رقيه: يا كداب.
يامن بزعل: لأ، مش كداب.
رقيه بطفولة: لأ، كداب.
يونس: بااااس يا شوية أطفال.
ملك: حبيب عمتوا عامل إيه؟
يامن: لوكه.
ملك شالته وغمزت وقالت: آخد يويو ونروح نشوف خالتي كريمة بتعمل إيه براحتكم.
قالت كلامها وخرجت.
رقيه بصدمه: قليلة الأدب زي أخوكي.
يونس قرب منها وقال بغموض: قصدك عليا أنا؟
رقيه بخوف مصطنع: لأ طبعاً يا حبيبي، ده أنت مفيش في أخلاقك.
يونس رفع ياقة قميصه وقال: بحسب.
رقيه بغيظ: مغرور.
يونس بغمزه: بس بحبك.
رقيه بابتسامه: عارف يا يونس، أنا بحبك أوي، وكل يوم بشكر ربنا على وجودك في حياتي، أنت ويامن وماما وملك. ربنا يديمك ليا يا ربي.
يونس حضنها بحب وقال: ويديمك لينا يا ست البنات كلهم.