تحميل رواية «لحظة موت» PDF
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
نظر محمود لزوجته وقال لنفسه: كفاية تشخير بقى العمارة هتصحى، وراح عشان ينام. "إيه الخبط ده؟ يمكن أنا بيتهيألي. أما أنام." وسمع الخبط مرة أخرى. "لأ بقى، أكيد فيه حاجة. نوال، نوال!" صحت نوال وقالت بنعاس: "فيه إيه يا مصطفى؟" محمود قال: "اسمعي معايا كده." نوال قالت: "اسمع إيه؟" محمود قال: "فيه صوت خبط." نوال قالت: "خبط إيه؟ نام أنت، بيتهيألك." محمود قال: "بيتهيألي إيه؟ اسمعي بس." نوال قالت بنعاس: "نام يا محمود، نام." ونامت وشخرت. محمود قال: "نمتي؟ طيب اقفلي المسورة اللي أنتِ فاتحاها دي." وسمع الصوت م...
رواية لحظة موت الفصل الأول 1 - بقلم اسماء صلاح
نظر محمود لزوجته وقال لنفسه: كفاية تشخير بقى العمارة هتصحى، وراح عشان ينام.
"إيه الخبط ده؟ يمكن أنا بيتهيألي. أما أنام."
وسمع الخبط مرة أخرى.
"لأ بقى، أكيد فيه حاجة. نوال، نوال!"
صحت نوال وقالت بنعاس: "فيه إيه يا مصطفى؟"
محمود قال: "اسمعي معايا كده."
نوال قالت: "اسمع إيه؟"
محمود قال: "فيه صوت خبط."
نوال قالت: "خبط إيه؟ نام أنت، بيتهيألك."
محمود قال: "بيتهيألي إيه؟ اسمعي بس."
نوال قالت بنعاس: "نام يا محمود، نام."
ونامت وشخرت.
محمود قال: "نمتي؟ طيب اقفلي المسورة اللي أنتِ فاتحاها دي."
وسمع الصوت مرة أخرى.
"لأ بقى، كده فيه حاجة."
وقام وخرج من الغرفة، وراح وفتح الباب.
"نظر... الله! مافيش حاجة. أمال الخبط ده جاي منين؟"
وقف الباب.
"معقول أكون بيتهيألي زي ما نوال بتقول؟ بس بيتهيألي مرة، مرتين، مش تلاتة."
وبينظر بالصدفة في المطبخ، لقي خيال في مطبخ الشقة اللي قصاده.
"إيه ده؟ حرامي! أنا كنت حاسس إن فيه حاجة غلط، وهي بتقولي بيتهيألي."
ودخل المطبخ وبينظر من الشباك.
"لقي فيه خيال على حائط المطبخ اللي قصاده. أعمل إيه؟"
ونظر تحت.
"مش هعرف أنط. أيوه، مافيش غير كده."
وراح على غرفة ابنه ودخل.
"كويس إنك لسه صاحي."
أدهم قال: "ليه؟ فيه حاجة؟"
والده قال: "تعالى كده."
ومسك إيده وخرج.
أدهم قال: "فيه إيه يا بابا؟"
والده قال: "وطّي صوتك وتعال."
أدهم قال: "ليه؟"
والده قال: "هقولك. تعال."
في المطبخ.
والده قال: "بصّه كده."
أدهم قال: "أبص على إيه؟"
والده قال: "على مطبخ الشقة اللي قصدنا.
ونظر أدهم على المطبخ وقال: "مافيش حاجة."
والده قال بقلق: "أهو."
أدهم قال: "ده حرامي!"
والده قال: "آه. آه. وراح وجاب الطاسة. امسك."
أدهم قال: "أعمل بيها إيه؟"
والده قال: "نط من هنا. اضربه من ضهره. وبعدين افتح باب الشقة، وأنا هقول حرامي، والعمارة كلها هتصحى."
أدهم قال: "يا سلام."
وخرج.
وراح والده وراه وقال: "أيوه."
أدهم قال: "يعني عاوزني أنط وأضربه، وبعدين أفتح باب الشقة؟"
والده قال: "أيوه."
أدهم قال: "لأ طبعًا."
والده قال: "ليه؟"
أدهم قال: "وأنا مالي."
والده قال: "مالك إزاي؟ دي شقة جيرانها عمك فوزي الله يرحمه. يلا امسك."
أدهم قال: "لأ، افرض جرالي حاجة."
والده قال: "مش هيجرالك حاجة. ما أنت هتضربه على راسه من وراها."
أدهم قال: "لأ."
وخرجت فريدة وقالت: "فيه إيه؟"
أدهم قال: "فيه حرامي في شقة عمي فوزي."
فريدة قالت بقلق: "حرامي؟"
أدهم قال: "أيوه. وبابا عاوزني أنط من شباك المطبخ على مطبخ عم فوزي وأضربه على راسه بالطاسة."
فريدة قالت: "لأ، افرض يا بابا يكون معاه سكينة ولا حاجة."
والدها قال: "افهمني يا أدهم. اللي هيضربه من وراها على راسه من وراها. يلا بقى قبل ما يقلب الشقة."
أدهم قال: "ماشي. بس هات الأول 100 جنيه."
والده قال: "100؟"
أدهم قال: "أيوه. اللي أنا طلبتها منك."
والده قال: "بتستغل الموقف."
أدهم قال: "آه. آه. هات."
والده قال: "طيب، هدهالك. بس روح الأول."
أدهم قال: "لأ، دلوقتي. قبل ما أعمل حاجة."
والده قال: "آه. آه. يا معفن."
أدهم قال: "معفن؟ معفن."
والده قال: "امسك يلا."
وحط الفلوس في جيبه وقال: "طيب."
والده قال: "خُد الطاسة."
أدهم قال: "طيب."
وأخذها وراح على المطبخ.
وراحت فريدة على غرفة والدتها وقالت: "ماما، ماما. اصحي."
وهزتها.
وصحت والدتها وقالت بنعاس: "فيه إيه يا فريدة؟"
فريدة قالت: "فيه حرامي في شقة عمو فوزي، وأدهم هينط ويضربه."
والدتها قالت: "إيه؟ حرامي؟"
فريدة قالت: "أيوه."
وقامت والدتها وقالت: "إزاي ده؟ وفين أبوكي؟"
فريدة قالت: "مع أدهم."
والدتها قالت: "طيب تعالي."
وخرجت.
وخرجت فريدة وراها.
في المطبخ.
نوال قالت: "بتعمل إيه يا أدهم؟"
أدهم قال: "بنط يا ماما. تيجي معايا؟"
نوال قالت: "خلي بالك لتقع."
أدهم قال: "ما تخافيش يا ماما."
محمود قال: "ده ابنك ده معفن. مرضيش ينط غير لما أخد 100 جنيه."
نوال قالت: "ما أنت عارفه. والحرامي ده إزاي دخل الشقة؟"
محمود قال: "أنا عارف. تلقيه فتح الشقة بأي حاجة. يلا بقى، نط."
أدهم قال: "طيب."
ونط.
نوال قالت: "إيه؟ وقع؟"
محمود قال: "لأ، نط. اضربه بالطاسة."
أدهم قال: "طيب."
ومشي.
محمود قال: "خليكم هنا."
نوال قالت: "إزاي ده؟ لأ، أنا هاجي معاك."
محمود قال: "لأ، خليكي هنا. ولا أقولك، تعالي عشان تصوتي."
نوال قالت: "طيب. خليكي هنا يا فريدة."
فريدة قالت: "طيب."
وبتنظر على المطبخ.
في الشقة فوزي.
وبينظر أدهم حوليه وقال لنفسه بصوت منخفض: "فين الحرامي ده؟ أنت ياحرامي."
وبينظر، لقاه خارج من الحمام.
وراح له على أطراف صوابعه وضربه بالطاسة على راسه.
ووقع الحرامي على الأرض.
أدهم قال: "آه. آه. ياحرامي! إزاي تيجي تسرق هنا؟ أنت فاكر إن العمارة بتاعتنا سهلة؟ على فكرة، أنت مش حرامي ذكي. عشان لو كنت ذكي، كنت درست المكان اللي هتسرق فيه وعرفت إن أنا موجود يا غبي."
أمام الشقة.
محمود قال: "هو والولد اتأخر كده ليه؟"
نوال قالت: "لأ يكون الحرامي ضربه."
محمود قال: "ياريت، عشان هو معفن."
نوال قالت: "بعد الشر عليه. متخبط كده."
محمود قال: "أخبط علشان الحرامي يهرب."
نوال قالت: "أمال هنعمل إيه؟"
محمود قال: "أنا عارف بقى."
ونظرت نوال.
لقيت باب الشقة اتفتح.
وقالت: "باب الشقة انفتح."
محمود قال بقلق: "بس لو الحرامي... صوّتي على طول، ماشي؟"
نوال قالت: "طيب."
وطلع أدهم من الشقة.
محمود قال: "استنى. ده ابنك."
نوال قالت: "طيب، الحمد لله."
محمود قال: "إيه اللي آخرك كده يا معفن؟"
أدهم قال: "مش عقبال ما ضربته."
نوال قالت: "يعني هو دلوقتي مغمي عليه؟"
أدهم قال: "أيوه. ضربته ضربة."
والده قال: "متنفخش أوي. البركة في خطتي."
أدهم قال: "وأنا اللي نفذتها."
والده قال: "بس الأهم الخطة. صوّتي يا نوال."
نوال قالت: "طيب. حرامي! الحقونا! حرامي! الحقونا! حرامي!"
وخرجت فريدة وقالت: "أنت ضربته يا أدهم؟"
أدهم قال: "أيوه."
وطلعوا الجيران من شقتهم وقالوا: "حرامي."
ونزلوا مسرعين على شقة محمود.
سعاد قالت بقلق: "حرامي فين يا نوال؟"
نوال قالت: "في شقة عم فوزي."
محمود قال: "تعالوا ندخل نشوفه."
في الشقة فوزي.
شفيق قال بقلق: "مين اللي عمل فيه كده؟"
أدهم قال: "أنا اللي ضربته."
سعاد قالت: "وهو مات؟"
محمود قال: "لأ، لسه عايش. روح هات كوباية مياه يا سوبر مان."
أدهم قال: "طيب."
وراح على المطبخ وجاب كوباية مياه وجيه.
"اتفضل يا بابا."
وأخذ والده منه الكوباية ورشها على وشه.
وفاق الحرامي وبينظر حوليه وقال: "آه. وقام. أنتم مين؟"
محمود قال: "إحنا اللي مين؟ أنت اللي مين ياحرامي؟"
الحرامي قال بوجع: "آه. أنا مش حرامي."
أدهم قال: "هو برضه الحرامي هيقول على نفسه حرامي؟"
الحرامي قال: "بس أنا فعلًا مش حرامي."
شفيق قال: "أمال بتعمل إيه هنا؟ بتتفسح؟"
الحرامي قال: "ما دي شقتي."
الكل قالوا باستغراب: "شقتك؟"
الحرامي قال: "أيوه."
محمود قال: "إزاي يعني؟ شقتك دي شقة فوزي الله يرحمه."
الحرامي قال: "..."
رواية لحظة موت الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما محمود قال: إزاي يعني شقتك دي شقة فوزي الله يرحمه.
الحرامي قال: أيوه ما أنا ابنه.
الكل قالوا بدهشة: ابنه.
الحرامي قال: آه.
محمود قال: أنت زين صح؟
الحرامي قال: آه آه.
محمود قال: طيب اقعد ارتاح.
وقعد زين وحط إيده على راسه وقال بوجع: أنت مين؟
محمود قال: أنا عمك محمود جارك، روح بسرعة هات حتة بن.
أدهم قال: طيب.
وجاءت نهر مراته، وبنظرة لقيت ناس وقالت: هو فيه إيه؟
ونظر الكل وراهم باستغراب.
نوال قالت: أنتِ عاوزة مين؟
ونظرت نهر لقيت زين، حطت إيده على راسه وقالت بقلق: زين؟ وراحت له: زين أنت كويس؟
زين قال: آه أنا كويس يا نهر، متقلقيش.
نهر قالت بقلق: كويس إزاي؟ ونظرت لزين: إيه ده؟ دم؟
زين قال: متقلقيش، أنا كويس.
نهر قالت بخوف: كويس إزاي؟ أمال الدم ده إيه؟
زين قال: ده جرح بسيط.
وجاء أدهم وقال: اتفضل يا بابا.
وأخذ والده منه البن وقال: دلوقتي هتبقى كويس، وحط البن على الجرح اضغط عليه.
زين قال: طيب، دي نهر مراتي.
محمود قال: أهلاً وسهلاً.
نوال قالت: إحنا آسفين على اللي حصل.
نهر قالت باستغراب: ليه؟ هو إيه اللي حصل؟
زين قال: أصل افتكروني حرامي، وزي ما أنتِ شايفة اتضربت، وبينظر لـ أدهم: مش أنت اللي ضربتني؟
أدهم قال: أنا آسف، ما كنتش أعرف إنك ابنه.
زين قال: حصل خير، إنما أنت دخلت إزاي؟
أدهم قال: نطيت من شباك المطبخ بتاعنا على شباك المطبخ بتاعكم.
زين قال: آه آه.
نهر قالت بقلق: قوم يا زين نروح المستشفى.
زين قال: لا، مافيش داعي، أنا كويس.
محمود قال: إحنا آسفين، أصل الشقة مقفولة من ساعة ما فوزي ومراته ماتوا، عشان كده افتكرناها اللي فيها حرامي.
زين قال: محصلش حاجة، اللي أنتم عملتوه ده طبيعي، لما شفتوا حد في الشقة، أنا لو مكانكم كنت عملت كده، وبعدين أنا مجتش هنا خالص من ساعة ما كنت صغير، يبقى هتعرفوني منين؟
سعاد قالت: طيب، أنتم هتقعدوا في الشقة إزاي؟ دي كلها تراب.
زين قال: مش مشكلة، إحنا هنتصرف.
محمود قال: إزاي بقى؟ اتفضلوا باتوا عندنا، لما تبقوا تنظفوا الشقة.
نهر قالت: شكرًا، إحنا هندبر حالنا.
نوال قالت: طيب، لو عاوزتم حاجة ابقوا خبطوا علينا.
زين قال: متشكرين أوي.
محمود قال: تصبحوا على خير.
زين قال: وأنتم من أهله.
وخرج الكل من الشقة، وقفل زين الباب وحط إيده على راسه.
نهر قالت بقلق: أنت كويس يا زين؟
زين قال: آه كويس يا حبيبتي، متقلقيش، ده جرح بسيط، المهم جبتي الحاجات من السوبر ماركت؟
نهر قالت: أيوه، هروح أحطهم في المطبخ وأجي أنظف الشقة.
زين قال: طيب.
ونظر زين لصورة والدته ووالده وقال: وحشتوني.
وخرجت نهر من المطبخ، وبنظرة لقت زين واقف أمام صورة والده ووالدته، فاراحت له وحطت إيده على كتفه بدون تعليق.
زين قال بحزن: وحشوني أوي.
نهر قالت: الله يرحمهم، اقرألهم الفاتحة.
وقرأ زين ونهر الفاتحة.
نهر قالت: يلا بقى، ادخل غير هدومك، عقبال ما أنظف هنا.
زين قال: لا طبعًا، هساعدك الأول وبعدين أبقى أغير.
نهر قالت: لا، أنت تعبان ولازم ترتاح.
زين قال: يعني معقول أبقى قاعد ومراتي حبيبتي أشوفها بتشتغل ومساعدهاش؟ ده ينفع برده؟
نهر قالت: بس أنت تعبان.
زين قال: وإيه يعني؟ ما أنتِ كمان تعبانة، يلا بقى علشان نلحق نخلص.
نهر قالت: طيب، يلا.
في شقة محمود:
في غرفة النوم:
نوال وقالت: يا هاااا، بعد كل السنين دي جاي يعيش في الشقة وقعدة؟
محمود قال: وإيه يعني؟ ماهي شقة والده ووالدته، ومهما راح ولا جاي كان مسيره يرجعها تاني.
نوال قالت: أيوه، بس هو مش كان عايش مع خالته؟
محمود قال: أيوه، بس تعرفي إني لما شوفته تذكرت والده، فيه منه صح؟ وبينظر: أنتِ نمتي؟ الأسطوانة اشتغلت ونام.
في شقة فوزي:
وخرج زين من الغرفة وقال: خلصتي؟
نهر قالت بتعب: أيوه.
وراح زين وقعد جنبها وحضنها وقال: تعبتي صح؟
نهر قالت: يعني أنت خلصت جوه؟
زين قال: أيوه.
نهر قالت: طيب كويس.
زين قال: تعرفي يا حبيبتي، برغم إني معشتش طفولتي هنا، بس حاسس بروح أبي وأمي أول ما دخلت الشقة، الله يرحمهم، هقوم أنا أحضر الأكل، وبينظر لها: أنتِ نمتي؟ وشالها ودخل الغرفة وحطها على السرير وبسها: تصبحي على خير يا حياتي، وراح وطفي النور ونام.
في الصباح:
صحت نهر من النوم، وبتنظر لقيت زين بينشف شعره وقالت: صباح الخير.
زين قال: صباح الخير يا حبيبتي، كويس إنك صحتي، يلا بقى قومي خدي دوش علشان هننزل.
نهر قالت باستغراب: نازلين؟
زين قال: أيوه، يلا بقى.
نهر قالت: مش تقولي رايحين فين على الصبح كده.
وراح لها زين وقال بابتسامة: مفاجأة، يلا بقى.
نهر قالت: طيب، وقامت وفتحت الدولاب وأخذت طقم وراحت على الحمام.
وخرج زين من الغرفة وقعد يلبس الكوتشي وقال: يلا يا حبيبتي.
وخرجت نهر من الحمام وقالت: مش تقولي رايحين فين.
زين قال: كده مش هتبقى مفاجأة، يلا بقى.
نهر قالت: طيب، مش نفطر الأول؟
زين قال: بعدين، يلا بقى.
نهر قالت: طيب، ودخلت الغرفة.
وراح زين على المطبخ يشرب وقال: خلصتي يا حبيبتي؟
نهر وهي في الغرفة قالت: أيوه، وطلعت من الغرفة: يلا أنا جاهزة.
وخرج زين من المطبخ وبينظر لها وقال: إيه الجمال ده.
نهر قالت: بجد؟
زين قال: أيوه، ولو مش مصدقني بصي في المرايا وانتي هتعرفي.
نهر قالت: ما أنا لسه كنت قدامها.
زين قال: ولقيت إيه؟ مش قمر؟
نهر قالت: مش أوي كده، وبعدين أنت اللي عنيك جميلة علشان كده بتشوفني جميلة.
زين قال: لا يا حبيبتي، أنا عنيا جميلة علشان بتشوفك.
نهر قالت: طيب، يلا، إحنا كده هنتأخر.
زين قال: هنتأخر على إيه؟
نهر قالت: أنت نسيت، مش قولتي إنك عملي مفاجأة.
زين قال: آه آه، صح، شوفتي جمالك نسيني.
نهر قالت بابتسامة: طيب، يلا.
زين قال: يلا، وفتحها الباب.
نهر قالت: آه آه، نسيت، استناها.
زين قال: إيه؟
نهر قالت: جاية أهوه، ومشت.
زين قال: طيب، وخرج.
وخرج عم محمود من شقته، وبينظر لقي زين وقال: صباح الخير.
زين قال: صباح الخير.
عم محمود قال: واقف كده ليه؟
زين قال: لا، مافيش، أصل مستني نهر مراتي.
عم محمود قال: طيب، اتفضلوا، افطروا معانا.
زين قال: لا، شكرًا.
عم محمود قال: مش معقول، لازم تفطروا معانا، دي أول مرة أشوفك بعد سنين.
زين قال: مرة تانية إن شاء الله، علشان إحنا مستعجلين.
عم محمود قال: طيب، إنما قولي، أنت كنت فين السنين دي كلها؟
زين قال: كنت قاعد عند خالتي، لما خلصت جامعة توظفت.
عم محمود قال: وأنت معاك كلية إيه؟
زين قال: كلية تجارة.
عم محمود قال: وتوظفت فين؟
زين قال: في شركة المنشاوي.
عم محمود قال: ده أكبر الشركات في البلد.
زين قال: أيوه.
عم محمود قال: أمال مجتش أنت ومراتك تسكنوا هنا بعد ما اتجوزتم ليه؟
زين قال: أصل كنا مسافرين تبع الشغل بتاعتي، وقررنا لما كنا هناك إن لما نرجع نجي هنا.
عم محمود قال: آه آه، حمد الله على السلامة.
زين قال: الله يسلمك.
وجاءت نهر وقالت: معلشي اتاخرت، وبتنظر لقيت عم محمود: صباح الخير.
عم محمود قال: صباح الخير.
زين قال: طيب، بعد إذنك يا عم محمود.
عم محمود قال: اتفضلوا.
زين قال: يلا، وانجشيها، ونزلوا.
ونزل عم محمود وراها.
في الشارع:
نهر قالت: هنروح فين؟
زين قال: دلوقتي تعرفي تاكسي.
ووقف سواق التاكسي.
وفتح زين باب العربية وقال: اتفضلي.
نهر قالت بابتسامة: شكرًا، وركبت.
وركب زين جنبها وقال: اطلع يا اسطي.
السواق قال: حاضر، ومشي.
ونظرت له نهر باستغراب بدون تعليق.
زين قال: بتبصلي كده ليه؟
نهر قالت: مستغربة.
زين قال: من إيه؟
نهر قالت: من المفاجأة اللي على الصبح دي، وعاوزة أعرف.
زين قال: هتعرفي يا حبيبتي، بس اصبري شوية.
نهر قالت: طيب.
زين قال: هنا يا اسطي.
السواق قال: حاضر، ووقف العربية.
ودفع زين الحساب وقال: يلا يا حبيبتي.
نهر قالت: يلا، ونزلت.
ونزل زين وراها وراح ومسكها إيدها وقال: تعالي.
نهر قالت: على فين؟
زين قال: بصي قدامك.
ونظرت نهر أمامها وقالت: مطعم.
زين قال: أيوه، علشان أميرتي تعبت امبارح في تنظيف الشقة ونامت من غير ما تأكل حاجة، علشان كده أنا فكرت أعزمك بره على الفطار، إيه رأيك بقى؟
نهر قالت: بس ده مطعم غالي.
زين قال: وإيه يعني؟ مافيش حاجة تغلى على حبيبة قلبي.
نهر قالت: ربنا يخليك لي.
زين قال: ويخليكي لي، يلا بقى روحي اقعدي واستني.
نهر قالت: ليه؟ أنت رايح فين؟
زين قال: ما هي المفاجأة لسه مخلصتش.
نهر قالت: لسه فيه إيه تاني؟
زين قال: هتعرفي، بس روحي اقعدي، وأنا مش هتأخر.
نهر قالت: طيب، خلي بالك من نفسك.
زين قال: طيب، ومشي.
وراحت نهر على المطعم وقعدت.
وراح زين عند ست بتبيع ورد وأخذ بوكيه ورد ودفع الحساب ومشي.
في المطعم:
وقعدت نهر على ترابيزة وقالت لنفسها بقلق: هو زين اتأخر ليه؟
وجاء الجرسون وقال: تأمري بأية حضرتك؟
نهر قالت: معلشي، هستناها شوية، علشان مستنياها حد.
الجرسون قال: طيب، ومشي.
نهر قالت لنفسها: يا ترى زين راح فين؟ وبتنظر لقيت زين جه.
ودخل زين المطعم ومخبي الورد ورا ظهره، وبينظر لقي نهر، فاراح لها وقعد.
نهر قالت بقلق: اتأخرت كده ليه؟
زين قال: معلشي، أنا آسف.
نهر قالت: كنت فين؟
زين قال: كنت بجيب ده، اتفضل.
نهر قالت بابتسامة: الورد اللي أنا بحبه، وأخذته.
زين قال: هي دي اللي أنا عاوز أشوفها.
نهر قالت: هي إيه دي؟
زين قال: الابتسامة اللي بتخليني أسعد واحد في الدنيا.
نهر قالت بابتسامة: طيب، نطلب الفطار بقى.
زين قال: طيب، جرسون.
وجاء الجرسون وقال: أفندم.
زين قال: تحبي تاكلي إيه؟
نهر قالت: أي حاجة.
وقاله زين على اللي هو عاوزه وقال: بس.
الجرسون قال: حاضر يافندم، ومشي.
زين قال: إيه رأيك في المفاجأة بقى؟
نهر قالت: تحفة، تعرف يا زين لو ما كنتش أنت في حياتي، معرفش حياتي هيكون شكلها إيه.
زين قال: متقوليش كده، أنا هفضل دايما معاكي.
نهر قالت: ربنا يخليك لي.
زين قال: ويخليكي لي.
وجاء الجرسون وقال: اتفضلوا، وحط الأطباق.
زين قال: شكرًا.
الجرسون قال: أي خدمة تانية؟
زين قال: لا، شكرًا.
نهر قالت: أنا ميتة من الجوع.
زين قال: بالهنا والشفا يا حبيبتي.
وبتاكل نهر وقالت: هو جارنا ده كان عاوز حاجة؟
زين قال: لا، كان عاوز نفطر معاه، وأنا قولته مرة تانية.
نهر قالت: آه آه، طيب.
وبياكل زين وقال: تعرفي إنه رجل طيب.
نهر قالت: بس مش أطيب منك يا حبيبي.
زين قال بابتسامة: شكرًا يا حياتي، إيه بطلتي أكل ليه؟
نهر قالت: الحمد لله، شبعت.
زين قال: معقول شبعت بسرعة كده؟ كملي أكلك يلا.
نهر قالت: صدقني، شبعت.
زين قال: طيب، يلا.
نهر قالت: على فين؟
زين قال: نتمشى شوية، بيقولوا أحسن حاجة المشي الصبح.
نهر قالت: بس مش لما تكمل أكلك.
زين قال: أنا كمان شبعت، يلا.
نهر قالت: طيب.
زين قال: جرسون.
وجاء الجرسون وقال: اتفضل يافندم.
ودفع زين الحساب وقال: يلا، وقام.
في الشارع:
نهر قالت: استني شوية.
زين قال: رايحة فين؟
نهر قالت: هقولك بعدين، بس خليك هنا.
زين قال: طيب.
وعدت نهر الطريق ومشت ودخلت محل نظارات، وبتنظر على النظارات وقالت لنفسها: دي هتبقى حلوة عليه، وأخذت ودفعت الحساب وحطتها في الشنطة وخرجت وبتنظر لزين بابتسامة.
فبتعدي الطريق.
وبينظر زين على محل، فجاءت عربية وخبطتها، ونظر زين لقي نهر على الأرض، فراح لها مسرعًا وقال بخوف: نهر! ردي عليه! نهر! وأخذها في حضنه وبينظر لإيده لقيها عليها دم: نهررررر!
واتلمت الناس حواليها وقالوا: يا حول لله يارب.
السواق قال: والله هي بتعدي ومش شايفة الطريق.
زين قال بخوف: حد يطلب الإسعاف! وشالها ونظر للسواق: وأديني على أقرب مستشفى بسرعة.
السواق قال: طيب.
وحط زين نهر في العربية وركب جنبها وحضنها وقال بعصبية: اطلع بسرعة.
السواق قال: حاضر، ومشي.
زين قال بخوف: نهر ردي عليه يا حبيبتي، قوللي إنك مش هتسبيني، ردي يا نهر بسرعة.
السواق قال: حاضر.
زين قال بقلق: نهر.
السواق قال لنفسه: ربنا يستر وما يحصلهاش حاجة، واللي هروح في داهية، استر يارب، وأوقف العربية.
زين قال: وقفت ليه؟
السواق قال: وصلنها.
زين قال: طيب، انزل.
السواق قال بقلق: طيب، ونزل.
ونظر زين من شباك العربية على المستشفى، ونزل وطلع نهر من التاكسي وشالها دخل مسرعًا على المستشفى.
ودخل وراها السواق.
زين قال: فين الدكتور؟ ونظر لقي الدكتور، فاراح له: دكتور الحقني، مراتي.
ونظر الدكتور نهر وقال: إيه اللي حصل؟
زين قال بخوف: فيه عربية خبطتها وهي بتعدي الطريق.
الدكتور قال: طيب، اهدها سرير بسرعة.
وجابت الممرضة السرير وقالت: حطها هنا.
وحطها زين وقال بخوف: نهر.
الدكتور قال: بسرعة على غرفة العمليات.
الممرضة قالت: حاضر يادكتور، ومشت.
زين قال بخوف: هتخف يا دكتور؟
الدكتور قال: متقلقش، إن شاء الله خير، ومشي.
ومشي زين وراها بخوف.
السواق قال لنفسه: أحسن حاجة أمشي، ليحصلها حاجة وأروح أنا في داهية، لو قعدت أقول إنها هي اللي غلطانة من هنا لبكرة محدش هيصدقني، أمشي، وأنا عملت اللي عليّ ووصلتهم على المستشفى، وخرج وركب عربيته ومشي.
أمام غرفة العمليات:
زين قال لنفسه بخوف: ياريتني ما سبتها تمشي، أنا اللي غلطان، كان لازم آخد بالي منها، يارب متحرمنيش منها، يارب قومها بسلامة يارب، ورايح جاي، وبينظر لقي الدكتور خارج من غرفة العمليات، فاراح له: دكتور، هي عاملة إيه؟
الدكتور قال: إحنا عملنها العملية بس.
زين قال بخوف: بس إيه يا دكتور؟
الدكتور قال: للأسف...
رواية لحظة موت الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما زين قال بخوف: بس ايه يادكتور؟
الدكتور قال: للأسف حالتها غير مستقرة. ادعلها.
ومشي.
زين قال بصدمة: إيه؟
ووقع على الأرض.
زين: نهر! مش ممكن تسبيني لا.
وقام مسرعاً.
زين: دكتور!
ووقف الدكتور ونظر وراءه.
زين قال بخوف: عاوز أشوفها يادكتور.
الدكتور قال: مش هينفع.
زين قال بقلق: أرجوك يادكتور خليني أشوفها.
الدكتور قال: طيب، بس خمس دقائق.
زين قال: طيب.
الدكتور قال: اتفضل معايا.
ومشي.
ومشي زين على وجهه علامات الخوف والقلق.
أمام غرفة نهر:
وبينظر زين لنهر بخوف.
الدكتور قال: خمس دقائق.
وبينظر زين لنهر بدون تعليق.
الدكتور قال: بعد إذنك.
ومشي.
ودخل لها زين وقعد جنبها وبكا.
زين: نهر!
ومسك إيدها.
زين: قومي، مش معقول تسبيني لوحدي وتمشي. قومي، أنا عارف إني غلطان عشان مأخدتش بالي منك، فأنا آسف. بس قومي وعاقبني زي ما انتي عايزة. قومي بقي.
وسند راسه على إيدها وبيعيط.
وحركت نهر إيدها.
ونظر لها زين لقي نهر مش عارفة تاخد النفس.
زين: إيه مالك؟ نهر مالك؟
وطلع مسرعاً من الغرفة.
زين: دكتور دكتور!
وجاءت الممرضة وقالت: فيه إيه؟
زين قال بخوف: مش عارف.
ودخلت الممرضة ونظرت على الأجهزة وخرجت مسرعاً من الغرفة.
زين قال بخوف: مالك يا نهر؟ مالك يا حبيبتي؟
ودخل الدكتور وراها الممرضة على الغرفة وبينظر لها.
الدكتور: اتفضل بره شوية.
زين قال: بس.
وبينظر لنهر.
الدكتور قال: لو سمحت اطلع بره.
زين قال: حاضر.
وبينظر لنهر بخوف وخرج.
وقف ينظر لها.
زين: يارب تفوق، يارب.
وبينظر لقي الدكتور خارج من الغرفة.
زين: دكتور، هي كويسة صح؟
الدكتور قال: للأسف حالتها خطيرة.
زين قال بعصبية: يعني إيه؟ نهر هتروح مني؟ اعمل حاجة، مش انت دكتور؟ لازم تتصرف. نهر مش هتبعد عني، فاهم؟
الدكتور قال: أنا مقدر اللي انت فيه.
زين قال بغضب بصوت مرتفع: انت مش مقدر حاجة. دي حياتي. لو مش قادرين تعملوا حاجة، قولي وأنا أوديها على مستشفى تانية.
الدكتور قال: مش هيعملوا أكتر من اللي إحنا عملناه. وبعدين هيبقى فيه خطورة على حياتها لو نقلتها.
زين قال: يعني إيه أشوفها بتروح مني واقف أتفرج؟
الدكتور قال: خلي أملك في ربنا كبير. وادعيلها.
وحط ايده على كتفه ومشي.
ونظر لها زين وقال: يارب.
وبكي.
في فيلا المنشاوي:
في السفرة:
وقام رضوان.
ونظر له جمال وقال: إيه يا بابا؟ رايح فين؟
والده قال: رايح أشوف عامر.
جمال قال: مش هتفطر؟
والده قال: لا، ماليش نفس.
ومشي.
جمال قال: كده مش هينفع ياماما. إيه ده يا حضرتك؟ ما أكلتش كمان؟
والدته قالت: أنا كمان ماليش نفس.
جمال قال: كده مش هينفع ياماما. لازم انتي وبابا تاكلوا.
والدته قالت: ومنين تيجي النفس بعد اللي حصل؟
وقامت.
جمال قال: بس ياماما.
ومشت والدته بدون تعليق.
جمال قال بضيق: وبعدين بقي.
وساب الشوكة والسكينة من إيده.
زوجته قالت: ما تسبهم.
جمال قال: أسبهم إزاي كده؟ هيجرلهم حاجة.
زوجته قالت: واللي انت بتعمله ده يعني؟ هو اللي هيخليهم يأكلوا؟ عمر الأكل ما كان بالعافية.
جمال قال: امال أعمل إيه يعني يا زهرة؟
زهرة قالت: مش عارفة، بس لازم نشوف حل.
ماجد قال: ماما معاها حق يا بابا. لازم نشوف حل عشان ينسوا اللي حصل.
والد جمال قال: وهو حد فينا هيقدر ينسى اللي حصل؟
زهرة قالت بعصبية: لازم ننسى عشان الحياة مش بتقف على حد.
ماجد قال: صح يا ماما.
وقام.
والدته قالت: رايح فين؟
ماجد قال: رايح على الشركة.
والدته قالت: طيب مش تكمل أكلك.
ماجد قال: لا، أنا شبعت. يلا سلام.
والدته ووالده قالوا: مع السلامة.
والدته قالت: خلي بالك من نفسك.
ماجد قال: طيب.
ومشي.
ركب العربية واتحرك على الشركة.
وقام جمال بدون تعليق.
زهرة قالت: رايح فين؟
جمال قال: رايح أشوف ماما، أحاول أقنعها يمكن ترضى تأكل.
زهرة قالت: تاني؟
جمال قال: تاني وتالت. أنا مش هقعد أتفرج عليهم لحد ما يجرالهم حاجة.
زهرة قالت: طيب روح. بس على فكرة مش هترضا تأكل من إيدك حاجة.
جمال قال باستغراب: ليه بقي؟ أيدي وسخها؟
زهرة قالت: لا، إيدك مش وسخها. بس لو فكرت شوية بعقلك اللي حضرتك راكنه زي ما بيفكر عامر، كنت لقيت حل بدل ما انت قاعد تلح عليهم كده ومافيش نتيجة.
جمال قال: تقصدي إيه؟
زهرة قالت: أقصد لو عامر كان مكانك، كان عمل إيه؟
جمال قال: معرفش كان هيعمل إيه. بس كان هيعمل المستحيل عشان يأكلوا.
زهرة قالت: بالظبط. مش بس كده، كان هيقعد من غير أكل زيهم. وطبعاً والدك ووالدتك مش هيرضوا كده. هيقوموا واكلين على طول وخلصت المشكلة.
جمال قال: صح. بس تفتكري ماما وبابا هياكلوا؟
زهرة قالت: جرب وهتشوف.
جمال قال: طيب. بس هي ماما فين؟
زهرة قالت: في غرفتها. أنا شايفها رايحة على غرفتها.
جمال قال: طيب.
ومشي.
زهرة وقالت: سعدية.
وجاءت سعدية وقالت: أيوه ياهانم.
زهرة قالت: لمي الأكل.
سعدية قالت: حاضر.
وراح جمال على غرفة والدته وخبط على الباب.
كريمة وقالت: أدخل.
ودخل جمال ونظر لها، لقيها حاطة إيدها على راسها.
جمال قال بقلق: إيه مالك؟
ونظر له والدته.
والدته قالت: لا، مفيش.
وقعد جمال بجانبها على السرير.
جمال: راسك بتوجعك؟
والدته قالت: شوية.
جمال قال: تعرفي ده من إيه؟
والدته قالت: من إيه؟
جمال: من قلة الأكل يا ماما. لازم تأكلي.
والدته قالت: صدقني يا جمال، أنا مش جالي نفس لحاجة بعد اللي حصل.
وبكت.
وحط جمال إيده على كتفها وقال: بس ياماما متبكيش. أنا عارف اللي حصل ده صعب، محدش يقدر ينساه. بس يا ماما، على الأقل لازم تأكلي انتي وبابا عشان لو حصلكم حاجة لا قدر الله، أنا مش هقدر أستحمل. وبعدين بكرة عامر يفوق ولو شافكم في الحالة دي هيزعل.
والدته قالت ببكاء: تفتكر هيفوق يا جمال؟
جمال قال: إن شاء الله هيفوق يا ماما. عشان كده لازم لما يصحى يلقيكي انتي وبابا كويسين. يلا بقي انزلي كولي، وإلا أنا كمان يا ست الكل مش هاكل زيك انتي وبابا ونتعب كلنا بقي.
والدته قالت: بعد الشر عندك.
جمال قال: طيب أنا هخليهم يجيبوا لك الأكل لحد هنا. وأنا هاكل زي ما كنتي زمان بتاكليني، ماشي؟
والدته قالت: بس يا جمال، مش دلوقتي.
جمال قال: عشان خاطري يا ماما. انتي امبارح ما أكلتيش حاجة. يلا بقي.
والدته قالت: طيب.
جمال قال: حالا. والأكل هيكون عندك.
وخرج من الغرفة وراح على المطبخ.
عبده الطباخ قال: أيوه يا فندم.
جمال قال: حضر فطار بسرعة.
عبده الطباخ قال: حاضر.
وخرج جمال من المطبخ وبينظر لقي زهرة في الانتريه. فاراح لها.
ونظر له زهرة.
زهرة: عملت إيه؟
وقعد جمال.
جمال: الحمد لله. ماما رضيت تأكل.
زهرة: مش قولتلك. وبابا؟
جمال: لسه في غرفة عامر.
زهرة: تعرفي لازم والدك معتش يدخل غرفة عامر دي تاني.
جمال: ده مش ممكن يحصل أبداً.
زهرة: ماهو كل ما يدخل عند عامر بيخرج حالته بتبقى صعبة.
جمال: معاكي حق. بس ده الأمل اللي أبي وأمي عايشين عليه، إنه يرجع عامر يفوق تاني بعد اللي حصل.
زهرة: يرجع يفوق؟
جمال: أيوه.
زهرة: بس الدكاترة قالوا إنه في غيبوبة وصعب إنه يفوق منها.
جمال: أوعي تقولي الكلام ده أمام أبي وأمي. ليجرالهم حاجة.
زهرة: طيب، ماهما عارفين.
جمال: أيوه، بس هما مش مصدقين الكلام ده ومقتنعين إن عامر هيفوق. وهما عايشين على الأمل ده. وأوعي تفتحي الموضوع ده مع بابا، مفهوم؟
زهرة: طيب.
وبتنظر لقيت الدكتور شريف جه.
الدكتور جه.
ونظر له جمال.
جمال: طيب اقعدي ساكتة.
وراح له.
جمال: أهلاً يا دكتور.
الدكتور شريف: أهلاً بك يا جمال بيه.
جمال: اتفضل.
الدكتور شريف: شكراً. وقعد. ازيك يا زهرة هانم؟
زهرة: الحمد لله. ازيك انت يا دكتور؟
الدكتور شريف: الحمد لله. ازي رضوان بيه؟
جمال: والله يا دكتور زي ما هو. ومش راضي يأكل.
الدكتور شريف: لازم يأكل.
زهرة: أهو إحنا بنحاول يا دكتور نقنعه. وحضرتك برضه أقنعه.
الدكتور شريف: إن شاء الله. ممكن أشوف عامر بيه؟
وقم.
جمال: اتفضل يا دكتور. أنا هوصلك.
وقام.
وجاءت سعدية.
سعدية: الأكل يا فندم اللي حضرتك طلبته.
جمال: طيب. طلعيه عند الست الكبيرة فوق.
سعدية: حاضر.
وطلعت.
جمال: اتفضل يا دكتور.
أمام غرفة عامر:
خبط جمال على الباب ودخل.
جمال: اتفضل.
ودخل الدكتور شريف وراها.
وبينظر جمال لقي والده ماسك إيد عامر وبينظر له بحزن.
جمال: بابا.
وبينظر والده لعامر.
والده: أيوه يا جمال؟ فيه حاجة؟
جمال: الدكتور شريف جه عشان يشوف عامر.
ونظر والده وراها لقي الدكتور.
والده: اتفضل يا دكتور، شوفه.
الدكتور شريف: طيب. ممكن تتفضلوا بره شوية؟
جمال: حاضر يا دكتور. تعال يا بابا.
ومسكه.
والده: طيب.
وقام.
وخرج والده وجمال من الغرفة.
في غرفة كريمة:
سعدية: اتفضلي يا هانم.
وحطت الأكل أمامها.
كريمة: امال جمال فين؟
سعدية: مع الدكتور شريف.
كريمة: هو الدكتور شريف جه؟
سعدية: أيوه يا هانم. وراح على غرفة عامر بيه.
وقامت كريمة.
كريمة: طيب.
سعدية: والأكل يا هانم؟
كريمة: بعدين.
وخرجت من الغرفة.
وخرجت وراها سعدية وراحت على المطبخ.
وبتنظر كريمة لقيت رضوان وجمال واقفين أمام الغرفة. فاراحت لهم.
كريمة: ها؟ الدكتور طلع؟
رضوان: لا، لسه.
جمال: انتي إيه قومك بس من السرير ياماما؟ انتي مش تعبانة؟
رضوان قال بقلق: إيه؟ تعبانة؟
جمال: أيوه، عشان مش بتاكل.
رضوان: طيب قومتي ليه يا كريمة؟
كريمة: مقدرتش يا رضوان.
وبينظر جمال لقي الدكتور خارج من الغرفة.
جمال: خير يا دكتور؟
الدكتور قال: لسه زي ما هو.
رضوان: يعني مافيش تحسن؟
الدكتور: للأسف لا.
كريمة ببكاء: يعني ابني هيفضل كده؟
جمال: اهدي يا ماما. إن شاء الله هيخف.
كريمة: هيخف إزاي؟
فأُغمي عليها.
ومسكها جمال وقال بخوف: ماما.
رضوان قال بقلق: كريمة ردي عليها.
الدكتور قال: كريمة هانم.
رضوان: تعالوا نحطها في الغرفة.
وشالها جمال ورايح على غرفتها.
ونظرت زهرة على غرفة عامر. لقيت جمال شايل والداته ورايح على الغرفة.
وقالت لنفسها: هو إيه اللي حصل؟
وراحت لهم.
في غرفة كريمة:
الدكتور شريف: ممكن تتفضلوا بره شوية؟
رضوان بيه قال: أنا هفضل معاها.
زهرة قالت: لا يا بابا، أنا هفضل معاها.
جمال: تعال يا بابا.
وأخذه وخرجوا من الغرفة.
جمال: متقلقش يا بابا، هي هتبقى كويسة.
رضوان قال بقلق: يارب.
وبينظر لقي الدكتور خارج.
رضوان: فاراح له. خير يا دكتور؟
الدكتور شريف: هي كويسة. بس اللي حصلها ده عشان ما أكلتش. لازم تأكل.
جمال: حاضر يا دكتور. أنا هاكلها.
الدكتور شريف: وحضرتك يا رضوان بيه، لازم تأكل عشان صحتك.
رضوان قال بحزن: صحتي؟
جمال: أيوه يا بابا. عشان خاطري أنا وعامر وماما. لازم تخلي بالك من صحتك. وبعدين لازم تأكل عشان ماما ترضى تأكل.
الدكتور شريف: جمال بيه معاها حق يا رضوان بيه. كريمة هانم لما تلاقي حضرتك بتاكل، هتاكل.
رضوان بيه قال: حاضر يا دكتور. وهي فاقت؟
الدكتور شريف: لا، بس هتفوق بعد شوية.
جمال: شكراً يا دكتور.
الدكتور شريف: أنا معملتش حاجة. لو حصل حاجة، اتصلوا بيه. بعد إذنكم.
جمال: اتفضل يا دكتور. أنا هوصلك.
الدكتور شريف: لا، ما فيش داعي.
جمال: لا إزاي؟ اتفضل.
الدكتور شريف: شكراً.
ومشي.
ومشي جمال معه.
جمال: مع السلامة يا دكتور.
الدكتور شريف: الله يسلمك.
وخرج.
وراح جمال على غرفة والدته.
في غرفة كريمة:
وبتنظر زهرة لكريمة. لقتها بتفوق.
زهرة: أهي بتفوق أهي يا بابا.
وفاقت كريمة ونظرت حولها.
رضوان بيه قال: حمد لله على السلامة.
كريمة: ابني عامر؟
رضوان بيه قال: إن شاء الله هيبقى كويس.
وجاء جمال. وبينظر لقي والدته صحت.
جمال: حمد لله على السلامة يا ماما. وقعد جانبها. كده تقلقينا عليكي يا ست الكل؟ ولا عايزة تشوفي غلوتك عندنا، ولا إيه؟ إزاي كان كده؟ اطمني يا ستي، انتي غالية عندنا أوي. زهرة، لو سمحتي ممكن تجيبي الأكل ده؟
زهرة: طيب.
وراحت وجابت الأكل.
زهرة: اتفضل.
وأخذ جمال منها صينية الأكل وحطها أمام والدته.
جمال: يلا يا ماما عشان تاكلي.
والدته قالت: ماليش نفس.
جمال: لا يا ماما، لازم تأكلي. إحنا اتفقنا على إيه؟
زهرة: أيوه يا ماما، الدكتور قال لازم تأكلي عشان صحتك.
جمال: يلا يا ماما.
والدته قالت: مش عاوزة أكل.
رضوان بيه قال: سيبوها. وأنا هاكلها.
جمال: طيب يا بابا. ولوسمحت يا بابا، كل معاها.
والده قال: طيب.
واتفضلوا.
وقام جمال من على السرير.
جمال: يلا يا زهرة.
وخرجوا من الغرفة.
زهرة: هو إيه اللي عمل فيها كده؟
جمال: الدكتور قال إن حالة عامر زي ما هي، مافيش تحسن.
زهرة: اهااااا. وهي عرفت منين؟
جمال: تلقيه سعدية قالتها وهي بتدخلها الأكل. أهي الحمد لله فاقت.
زهرة: تفتكر بابا هياكلها؟
جمال: أيوه. بابا هيعرف يقنعها. ده رضوان المنشاوي، ولا انتي نسيتي؟
زهرة: لا، منسيتش.
جمال: طيب. أنا هروح أقرأ شوية.
زهرة: طيب.
في غرفة كريمة:
ومسك رضوان بيه المعلقة.
رضوان: يلا يا كريمة.
كريمة: ماليش نفس.
رضوان: أنا كمان ماليش نفس. بس هاكل معاكي. يلا بقي.
ومسك المعلقة.
كريمة: طيب.
وأكلت.
رضوان بيه قال بإبتسامة خفيفة: أيوه كده.
وأكل هو كمان واحدة.
وأكلت كريمة وبكت.
رضوان بيه قال: وبعدين؟ أنا مبحبش أشوفك كده. إن شاء الله هيخف.
كريمة: يارب.
رضوان بيه قال: وبعدين إحنا معملناش حاجة وحشة في حد. وإن شاء الله عامر هيقوم وهيبقى كويس.
كريمة ببكاء: إن شاء الله.
في المستشفى:
أمام غرفة نهر:
وبينظر زين لنهر.
زين: يارب تفوق.
ورن تليفونه. وطلعه من جيبه.
زين: ونظر فيه. خالتي. الووه.
خالته: الووه. أيوه يا زين.
زين: أيوه يا خالتي.
خالته: إنتم رجعتم من السفر؟
زين: أيوه.
خالته: امال مجتوش عليا ليه؟
زين: أصل إحنا روحناها على شقة والدي.
خالته: انتم هتعيشوا هناك يعني؟
زين: أيوه.
خالته: مال صوتك؟
زين: نهر يا خالتي.
خالته: مالها نهر؟
زين: عملت حادثة وحالتها خطيرة.
خالته: إيه؟ امتى حصل ده؟
زين: الصبح.
خالته: وأنتم في مستشفى إيه؟
وقالها زين على اسم المستشفى.
زين: أنا خايف أوي يا خالتي، لتروح مني.
خالته: متخافش يا حبيبي. أنا جايلك مسافة السكة وهكون عندك.
زين: طيب. سلام.
خالته: مع السلامة.
وقفل زين الخط. ونظر لنهر. ودخل وقعد جانبها.
زين: نهر، اصحي عشان خاطري.
ومسكها إيدها.
زين: تعرفي يا نهر، أنا لما شفتك أول مرة في المطعم.
فلاش باك:
في المطعم:
على الترابيزة.
زين: أحمد قال: شوفه، إحنا نطلب براحتنا بما إن زين هو اللي هيدفع.
زين: براحتك يا أبو حميد.
سمير قال: شايف الكرم. هو ده زين. مش انت لما بتيجي تعزمها تقولها كل واحد يطلب طلب واحد بس؟
أحمد قال: أعملك إيه؟ ما أنا خايف عليك.
سمير قال باستغراب: خايف عليه؟
أحمد: أيوه.
سمير: من إيه؟
أحمد: عشان لو سبتك تطلب، هتاكل الأكل اللي في المطعم كله وبطنك هتوجعك.
سمير: يعني أنا مفجوع؟
أحمد: أيوه. وهو انت متعرفش؟
سمير: بقي كده، شايف يا زين.
وضحك زين وقال: لا يا أحمد، يا سمير. أكلته صغيرة.
أحمد: أيوه، ما أنا عارف.
وضحك.
زين: خلاص بقي. شوفوا هتاكلوا إيه، عقبال ما أروح على الحمام وأطلب زيكم.
أحمد: طيب.
ومشي زين وراح على الحمام.
ودخلت نهر وأصحابها المطعم. ورحوا قعدوا على ترابيزة.
شهد وقالت: أنتم جيتوا هنا قبل كده؟
سارة قالت: لا، أنا مجتش هنا قبل كده. انتي جيتي يا نهر؟
نهر: لا، مجتش هنا قبل كده.
وبتنظر للمكان.
نهر: بس شكله مطعم كويس.
شهد: طيب تاكلوا إيه؟
نهر: أي حاجة.
شهد: طيب جرسون.
وجاء الجرسون وقال: أيوه يا فندم.
نهر: لو سمحت، الحمام فين؟
الجرسون قال: من هنا.
وشاورها عليه.
نهر: شكراً.
وقامت ورايحة على الحمام.
وخرج زين من الحمام. مشي.
فخبطت نهر في كتفه. فتعثرت نهر في السجادة.
فوقعت على الأرض.
نهر: آآآه.
ونظر زين وراها.
زين: انتي كويسة؟
نهر وقالت بعصبية: إيه الغباء ده؟
زين قال باستغراب: عفواً؟
ونظرت له نهر وقالت بعصبية: انت غبي؟ بدل ما انت مبتشوفش، ما تقعد في مكان.
زين قال بعصبية: انتي اللي مبتشوفيش مش أنا.
نهر قالت بغضب: أنا بشوف كويس. بس انت اللي أعمى.
زين: لا، انتي اللي عامية مش أنا. والمفروض تعتذري مني بدل قلة الذوق اللي انتي فيها دي.
نهر قالت بغضب: انت فاكر نفسك مين عشان تتكلم معايا بشكل ده؟
زين: انتي اللي فاكرة نفسك مين.
وقامت نهر من على الأرض وقالت بغضب: انت اللي خبطت فيها ووقعتني على الأرض. ولازم تعتذر مني.
زين قال بعصبية: أنا مخبطتش فيكي، فاهمة؟
ومشي.
نهر قالت بعصبية: إيه المغرور ده؟ معندوش دم.
ومشت.
على ترابيزة زين:
أحمد قال: إيه يا زين؟ اتاخرت كده ليه؟
زين قال بغضب: ما فيش.
أحمد: طيب ما تأكل.
زين قال بضيق: طيب.
سمير قال: مالك يا زين؟
زين: ما فيش.
أحمد: ما فيش إزاي؟ كنت كويس لما روحت الحمام. فيه إيه؟
زين قال بغضب: قابلت واحدة عليها غرور.
أحمد: قابلتها فين؟ عند الحمام؟
زين: أيوه.
سمير قال: وإيه اللي حصل؟
وبياكل.
حكى لهم زين على اللي حصل. وقال بعصبية: أنا عارف، شايفة نفسها على إيه.
أحمد: وهي قاعدة هنا؟
زين: باين كده.
سمير: فين دي؟
وبينظر زين على الناس.
زين: لقها نهر قاعدة على الترابيزة. وقال: أهي. هناك. إيه؟
وبينظر أحمد.
أحمد: فين دي؟
زين قال بضيق: اللي قصدناها دي.
أحمد: اه ااااه. نهي فيهم؟
زين: اللي على الطرف.
وبينظر أحمد لنهر.
أحمد: اه ااااه.
على ترابيزة نهر:
شهد قالت باستغراب: إيه يا نهر؟ مش هتاكلي؟
نهر قالت بغضب: ماليش نفس.
سارة قالت: إيه مالك؟ شكلك مضايق.
نهر قالت بضيق: ما فيش.
شهد: ما فيش إزاي؟ حصل حاجة وانتي رايحة الحمام.
نهر قالت بعصبية: قابلت واحد قليل الذوق.
سارة قالت: قابلتيه فين؟
نهر: وانا رايحة الحمام.
شهد: وإيه اللي حصل؟
وحكتلهم نهر على اللي حصل. وقالت بغضب: عليه تكبر مش عارفة على إيه وقلة الذوق.
سارة: وهو قاعد هنا؟
نهر قالت بضيق: باين كده.
شهد: فين ده؟
وبينظر نهر على الناس.
نهر: وقالت بعصبية: أهوه هناك أهوه.
شهد وسارة قالوا: فين ده؟
نهر: قالت بضيق: هو اللي قاعد هناك ده، على الترابيزة اللي قصدناها.
سارة: مين فيهم؟
نهر: قالت بغضب: اللي على الطرف.
شهد: اه ااااه. بس مش باين عليه إنه متكبر يا نهر.
نهر قالت بعصبية: وهو باين يعني؟
ونظرت لها شهد.
شهد: ها؟ لا، طبعاً مش بيبان.
سارة: بقولك إيه؟ سيبك منه وكولي.
ونظر زين ونهر لبعضهم بغضب بدون تعليق.
على ترابيزة زين:
سمير قال: ما تأكل يا زين.
زين قال بغضب: بقول إيه؟ يلا نمشي.
أحمد: يا، انت لسه مأكلتش.
زين قال بضيق: مش عاوز. جرسون الشيك.
سمير: طيب.
وجاء الجرسون وقال: اتفضل يا فندم.
ودفع زين الحساب. وقال بعصبية: يلا.
ومشي.
ومشي أحمد وسمير وراها.
على ترابيزة نهر:
شهد قالت: ده مشي يا نهر.
نهر قالت بعصبية: ما يمشي. مالك واخدة بالك منه كده ليه؟
شهد: أنا؟
نهر: أيوه.
شهد: لا خالص. مش هتاكلي؟
نهر قالت بغضب: نفسي اتسدت. ويلا.
سارة قالت: بس يا نهر.
نهر قالت بعصبية: مابسش. أنا عاوزة أمشي. هتجوا معايا ولا أمشي أنا؟
شهد: لا، وعلي إيه؟ جايين. جرسون الشيك.
وجاء الجرسون وقال: اتفضلي يا فندم.
ودفعت شهد الحساب. وقالت: يلا.
ومشت نهر بغضب. ومشت شهد وسارة وراها.
في المستشفى:
في غرفة نهر:
زين قال: كنت مضايق أوي منك ساعتها بسبب اللي انتي عملتيه معايا. وفضلت طول اليوم مضايق بسبب اللي حصل. بس تعرفي يا نهر، أنا ما كنتش أعرف إني أحبك أوي كده.
ونظر لها. لقيها بتحرك إيدها.
زين: نهر، انتي حركتي إيدك؟
وفاقت نهر وبتنظر حولها.
زين قال بإبتسامة: نهر، انتي فوقتي؟ حمد لله على السلامة يا حبيبتي.
نهر قالت بوجع: أنا فين؟
زين: انتي في المستشفى يا حبيبتي. الحمد لله يارب.
ونظرت له نهر. وقالت بوجع: انت مين؟
زين قال باستغراب: أنا مين؟ إيه؟ أنا جوزك يا نهر.
نهر: جوزي؟
زين: أيوه.
نهر: جوزي إزاي؟ أنا مش متجوزة.
وشالت إيدها.
زين قال بدهشة: إيه يا نهر؟ أنا جوزك.
نهر قالت بضيق: انت كذاب. أنا مش مراتك. ابعد عني.
زين قال: طيب اهدي.
وبيحط إيده عليها.
نهر قالت بعصبية: أنا معرفكش. ابعد عني.
وقام زين وقال: طيب خلاص. اهدي.
وجاءت الممرضة.
الممرضة: إيه اللي حصل؟
زين قال بصدمة: معرفش.
الممرضة: أنا هنادي للدكتور حالا.
وخرجت مسرعاً من الغرفة. وبتنظر لقي الدكتور. فاراحت له.
الممرضة: دكتور.
ونظر لها الدكتور.
الدكتور: فيه إيه؟
الممرضة: الحالة يا دكتور، اللي في غرفة 54 فاقت.
الدكتور قال باستغراب: إيه؟ فاقت؟
الممرضة: أيوه يا دكتور. وحالتها صعبة أوي يا دكتور.
الدكتور: طيب تعالي معايا.
ومشي.
في غرفة نهر:
نهر قالت بعصبية: أنا مش مراتك. انت كذاب.
زين: اهدي يا نهر.
نهر: أنا مش مراتك.
وجاء الدكتور ومعه الممرضة.
الدكتور: إيه اللي حصل؟
زين: معرفش.
الدكتور: لو سمحت اطلع بره.
وبينظر زين لنهر بدون تعليق.
الدكتور: لو سمحت، خلينا نشوف شغلنا.
وخرج زين من الغرفة.
الدكتور: حقنة مهدئة بسرعة.
الممرضة: حاضر يا دكتور.
وجابت الحقنة.
الممرضة: اتفضل يادكتور.
وأخذ الدكتور منها الحقنة وأعطاها لنهر.
نهر: انت كذاب. أنا مش مراتك.
ونامت.
الدكتور: خليكي معها.
الممرضة: حاضر.
وخرج الدكتور من الغرفة.
زين: دكتور، هي عاملة إيه؟
الدكتور: الحمد لله. أعطتها حقنة مهدئة. بس هو إيه اللي حصل؟
زين: معرفش يادكتور. أنا كنت قاعد جنبها وبتكلم معاها، لقيتها فاقت. وفجأة لقيتها بتسألني أنا مين. بس يادكتور، ما كنتش عارفاني.
الدكتور: طيب اهدي.
زين: أهدها إزاي يادكتور؟ بقول لحضرتك مراتي مش عارفاني.
الدكتور: الحادثة اللي حصلت معاها أثرت على دماغها، فعملت عندها فقدان ذاكرة. عشان كده لما فاقت معرفتكاش.
زين: يعني هي دلوقتي فاقدة الذاكرة؟
الدكتور: أيوه.
زين: طيب هترجع ذاكرتها امتى يا دكتور؟
الدكتور: للأسف، مانقدرش نعرف هي هترجع ذاكرتها امتى.
زين: يعني إيه يا دكتور؟ ممكن تبقى فاقدة الذاكرة على طول؟
الدكتور: للأسف، ممكن. وخلي بالك، لازم هي اللي تفتكر لوحدها. عشان لو حاولت انت تذكرها، ممكن يحصلها اللي حصل معاها دلوقتي ويحصلها مضاعفات. وممكن تدخل في غيبوبة.
زين بدهشة: إيه؟ غيبوبة؟
الدكتور: أيوه. عشان هيبقى فيه ضغط على دماغها. وهيبقى فيه خطورة على حياتها.
زين: والعمل إيه يا دكتور؟
الدكتور: الحل إنها هي اللي لازم تذكر لوحدها. ومتحاولش بأي طريقة إنك تذكرها.
زين: حاضر يا دكتور.
الدكتور: بعد إذنك.
زين: اتفضل.
وبينظر زين لقي خالته. فاراح لها.
خالته: نهر عاملة إيه يا زين؟
زين: الحمد لله فاقت.
خالته: طيب الحمد لله. طيب هروح أشوفها.
زين: لا، مش دلوقتي يا خالتي.
خالته: ليه؟
زين: عشان نايمة.
خالته: فيه إيه يا زين؟
زين: تعالي يا خالتي نروح الكافتيريا، وأنا هقولك.
خالته: طيب.
في الكافتيريا:
وقعدت خالته.
خالته: فيه إيه؟
وقعد زين.
زين: نهر يا خالتي.
خالته باستغراب: مالها؟ مش قولت إنها فاقت؟
زين: أيوه، بس.
خالته: بس إيه؟
وحكى لها زين على اللي حصل. وقال بحزن: وأنا مش عارف أعمل إيه يا خالتي.
خالته: إن شاء الله هتبقى كويسة. هتفتكر كل حاجة. خلي أملك في ربنا كبير يا زين.
زين بحزن: يارب يا خالتي. أنا هروح الحسابات.
خالته: طيب. خلي دول معاك، يمكن تحتاجهم. أنا عملت حسابي وجبتهم معايا.
زين: أنا معايا يا خالتي.
خالته: خليهم معاك برضه. وبعدين، انت مش ابني؟ امسك بقي.
زين: لو احتاجت، هقولك يا خالتي. ربنا يخليكي ليا.
خالته: طيب.
زين: استني هنا.
خالته: طيب.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة رضوان بيه:
رضوان بيه: ارتاحي شوية.
كريمة: طيب.
وخرج رضوان بيه ومعه الصنية من الغرفة. ونزل.
رضوان بيه: سعدية. سعدية.
وجاءت سعدية.
سعدية: أيوه يا فندم.
رضوان بيه: امسكي.
أخذت سعدية منه الصنية.
سعدية: تأمر بحاجة تانية؟
رضوان بيه: لا. روحي انتي.
سعدية: طيب.
ومشت.
وسمع جمال صوت والده. فخرج من المكتب.
جمال: بابا.
والده: أيوه يا جمال.
وقعد.
جمال: ماما أكلت؟
والده: أيوه. وسبتها ترتاح شوية.
جمال: طيب كويس. وحضرتك أكلت معاها؟
والده: أيوه.
وقام.
جمال: رايح فين؟
والده: حاسس إني مخنوق. عاوز أخرج شوية.
جمال: طيب، أنا هاجي معاك.
والده: لا، أنا عاوز أبقى لوحدي.
جمال: بس يا بابا.
والده: متخافش. أنا هاخد حسن السواق.
جمال: طيب. خلي بالك من نفسك.
والده: طيب.
ومشي. وراح عند العربية.
حسن السواق: أيوه يا فندم.
وراح له.
رضوان بيه: اركب.
حسن: حاضر يافندم.
وفتح باب العربية.
حسن: اتفضل يافندم.
وركب رضوان بيه.
وراح حسن وركب.
حسن: على فين يا فندم؟
رضوان بيه: اطلع بس.
حسن: حاضر يافندم.
وتحرك.
في المستشفى:
وراح زين على الكافتيريا وقعد.
خالته: عملت إيه؟ دفعت الفلوس؟
زين: أيوه. يلا يا خالتي روحي انتي. ولو حصل حاجة، هبقى أكلمك.
خالته: إزاي ده؟ لا، أنا هفضل معاك.
زين: لا يا خالتي. أنا هفضل هنا مع نهر. والصبح ابقي تعالي اطمني عليها عشان تاخدي دواكي.
خالته: بس.
زين: مابسش يا خالتي. وأنا هاجي أوصلك.
خالته: لا، خليك انت جنب نهر. وأنا هروح. وإن شاء الله أجي أطمئن عليه الصبح.
زين: طيب. مع السلامة.
خالته: الله يسلمك.
ومشت.
وطلع زين على غرفة نهر.
في عربية رضوان بيه:
حسن: على فين يا فندم؟
رضوان بيه: خليك ماشي وخلاص.
حسن: حاضر يافندم.
وبينظر رضوان بيه من شباك العربية.
حسن السواق: خليها على الله يا فندم.
رضوان بيه: ونعمة بالله. قولي، والدتك عاملة إيه؟
حسن السواق: لسه في المستشفى يا فندم.
رضوان بيه: يعني بقت كويسة؟
حسن السواق: معرفش. لسه هروح أزورها.
رضوان بيه: وده ينفع؟ يعني دي والدتك.
حسن السواق: أعمل إيه يا فندم؟ الشغل. وبعدين أنا كنت رايح لها بعد ما أخلص شغلي.
رضوان بيه: طيب اطلع على هناك.
حسن السواق: بس يا فندم.
رضوان بيه: مابسش. اطلع.
حسن السواق: طيب.
في فيلا المنشاوي:
زهرة وقالت: سعدية. سعدية.
وخرجت سعدية من المطبخ وراحت لها.
سعدية: أيوه ياهانم.
زهرة: اعملي نسكافيه.
سعدية: حاضر.
ومشت.
وراحت زهرة على غرفة المكتب.
زهرة: انت لسه قاعد بتقرأ؟
وقعدت.
جمال: أيوه.
زهرة: ما تعمل حاجة مفيدة بدل ما انت قاعد بتقرأ كده.
جمال: أنا مرتاح كده. القراءة بتريح نفسي.
زهرة: بتريح نفسك إيه؟ متسافر البلد تشوف إيه اللي بيحصل هناك.
جمال: عاوزني أسافر واحنا في الظروف دي؟
زهرة: وإيه يعني؟ ما ابنك ماجد بيروح الشركة. اللي إحنا فيه ده مالهوش دعوة بالشغل.
جمال: تعرفي يا زهرة، انتي محيراني أوي.
زهرة: ليه يعني؟
جمال: من كلامك.
زهرة: ازاي يعني؟
جمال: يعني ساعات بحس إنك عايشة معانا وحاسة باللي بيحصل وبتفكري في اللي حواليكي. وساعات تانية أحس إنك مش حاسة بحاجة خلاص ومش بتفكري غير في نفسك وبس.
زهرة باستغراب: إيه اللي خلاك تقول كده؟
جمال: من كلامك دلوقتي وكلامك الصبح لي. وهو بيحسسني بكده.
وجاءت سعدية.
سعدية: النسكافيه يا فندم.
وحطته.
زهرة: طيب. روحي انتي.
سعدية: حاضر.
ومشت.
زهرة: مش معناه إني أنا بقولك تروح تشوف العزبة وإيه اللي بيحصل هناك، يبقى أنا كده مش حاسة باللي بيحصل حواليها. بالعكس، أنا عارفة إيه اللي بيحصل حواليها كويس أوي. بس انت اللي مش حاسس.
جمال: تقصدي إيه؟
زهرة: أقصد إنك شايف إيه اللي بيحصل، ولازم تساعد والدك شوية في الظروف اللي إحنا فيها. زي أما ابنك بيعمل وبيشوف الشغل في الشركات، انت كمان لازم تعمل كده. صدقني يا جمال، والدك هيبقى فرحان لما يشوف ابنه واقف جنبه في الظروف دي. وخصوصاً إن عامر أخوك في غيبوبة. وده أكتر وقت والدك محتاجك فيه. ولازم تكون جنبه.
جمال: معاكي حق يا زهرة.
زهرة: شوفت بقي! إنك انت اللي مش حاسس باللي بيحصل حواليك.
وبتشرب النسكافيه.
جمال: يمكن مش حاسس كفاية. بكرة إن شاء الله هنسافر العزبة.
زهرة: أيوه كده. مش تقولي القراءة.
جمال: بس برضه هقرأ.
زهرة لنفسها: مش مهم. اقرا زي ما انت عاوز. المهم إنك اقتنعت باللي أنا قولته، هتنفذه.
أمام المستشفى:
ووقف حسن السواق العربية.
حسن: وصلنها يا فندم.
رضوان بيه: طيب يلا.
حسن السواق: حضرتك رايح فين يا فندم؟
رضوان بيه: هاجي معاك أشوف والدتك.
حسن السواق: بس ده كتير يا فندم.
رضوان بيه: ولا كتير ولا حاجة. يلا.
ونزل من العربية.
ونزل حسن السواق من العربية.
حسن: اتفضل يافندم.
رضوان بيه: يلا.
ودخل المستشفى.
ودخل حسن السواق معه.
حسن: والدتي هتفرح أوي عشان حضرتك جاي تشوفها. اتفضل.
رضوان بيه: طيب.
ومشي. وطلع تليفونه ووقف.
ونظر له حسن السواق.
حسن: فيه حاجة يا فندم؟
رضوان بيه: تليفوني مش لاقيه. إظهار نسيته في العربية.
حسن السواق: طيب يا فندم، أنا هروح أشوف.
رضوان بيه: طيب.
ومشي حسن السواق.
أمام غرفة نهر:
وبينظر زين لنهر.
زين لنفسه: يارب تبقي كويسة. أما أتصل بخالتي أشوفها وصلت ولا لسه.
ومشي. وبيتصل بيها.
زين: الووه.
خالته: الووه. أيوه يا زين.
زين: أيوه يا خالتي. وصلتي؟
خالته: أيوه. فيه حاجة حصلت ولا إيه؟
زين: لا، ما فيش. بس بطمن عليكي.
خالته: طيب. يعني نهر كويسة؟
زين: الحمد لله.
خالته: طيب خلي بالك من نفسك.
زين: طيب يا خالتي. مع السلامة.
خالته: مع السلامة.
في الطرقة:
رضوان بيه قال لنفسه: حسن اتاخر كده ليه؟ معقول التليفون مش في العربية؟ يمكن نسيته في البيت؟ بقي أما أمشي شوية عقبال ما يجي.
وبينظر بالصدفة على شماله. وتغيرت تعبيرات وجهه.
رضوان بيه: إيه ده؟
رواية لحظة موت الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما رضوان بيه قال لنفسه: حسن اتأخر كده ليه؟ معقول التليفون مش في العربية؟ يمكن نسيته في البيت.
بقي أمشي شوية عقبال ما ييجي.
وبينظر بالصدفة على شماله وتغيرت تعبيرات وجهه: إيه ده؟ نهر!
ودخل مسرعاً وبينظر لها ونزلت دموعه.
الممرضة قالت: يا فندم، الزيارة ممنوعة.
وبينظر رضوان بيه لنهر وبكى بدون تعليق.
الممرضة قالت: لو سمحت اتفضل يا فندم بره.
وقعد رضوان بيه بجانب نهر وقال ببكاء: نهر، انتي عايشة الحمد لله يارب.
ومسكها إيدها: نهر يا حبيبتي، أنا ما فقدتش الأمل أبداً وكنت عارف إنك عايشة.
انتي مش عارفة حصل إيه لما جالنا خبر إنك متي. حياتنا انطفأت فيها نور السعادة، بس الحمد لله إنك عايشة.
الممرضة قالت: لا ها اااه. أنا هروح أنادي للدكتور، هو يتصرف معاك. وخرجت.
رضوان قال ببكاء: الحمد لله يارب. نهر يا حبيبتي اصحي. أنا جدك رضوان. اصحي.
وحط إيده على شعرها.
وراح زين على غرفة نهر وبينظر لقي واحد قاعد جنبها. فدخل الغرفة وقال بضيق: مين حضرتك؟ وإزاي تمسك إيدها كده؟
ونظر له رضوان بيه وبيكى بدون تعليق.
زين قال بدهشة: رضوان بيه المنشاوي!
رضوان بيه قال: هو حضرتك تعرفني؟
زين قال باستغراب: أيوه، بس حضرتك تعرف نهر مين؟
رضوان بيه قال: أنا جدها.
زين قال بدهشة: جده مين؟
رضوان بيه قال: جده نهر.
ونظر زين لنهر وقال: إزاي؟
رضوان بيه قال: إزاي يعني إيه؟ هي حفيدتي. وهو حضرتك مين؟
زين قال: أنا زين جوزي.
وتذكر كلام الدكتور إن لازم نهر هي اللي تستعيد الذاكرة لوحدها.
أنا اللي جبتها على هنا.
رضوان بيه قال: انت اللي لقيتها؟
زين قال باستغراب: لقيتها؟
رضوان بيه قال: أيوه، ما نهر كانت عملت حادثة. محدش عارف هي فين وافتكرناها إنها ماتت، بس الحمد لله إنها عايشة.
ونظر زين لنهر وقال بدهشة: حضرتك متأكد إن دي نهر حفيدتك؟
رضوان بيه قال: أيوه طبعاً.
زين قال لنفسه بدهشة: طيب إزاي؟
وبينظر لنهر وسرح.
وراح له رضوان بيه وقال: أنا مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته. انت رجعتلي الحياة تاني بعد ما كنت خلاص عايش ميت بعد ما راحت نهر. اطلب أي حاجة وأنا هديهالك.
وبينظر زين لنهر وقال باستغراب: ها، لا يا فندم شكراً مش عاوز حاجة.
رضوان بيه قال: ده الكارت بتاعي. لو احتاجت لأي حاجة ابقي تعاليلي في أي وقت، علشان أنا مهما عملت مش هقدر أرد اللي انت عملته معايا.
وحط الكارت في إيده.
زين قال بدهشة: حضرتك متأكد إن دي حفيدتك؟
رضوان بيه قال: أيوه.
وطلع المحفظة من جيبه وأخذ منها صورة: اتفضل، دي صورة نهر.
وأخذ زين منه الصورة ونظر فيها وقال: معقول دي نهر؟
ونظر لها.
وأخذ رضوان بيه الصورة وقال: لو احتاجت لأي حاجة تبقي تعاليلي.
وبينظر زين لنهر بدهشة، لقها فاقت.
وقال: نهر فاقت!
ورايح لها، تذكر كلام الدكتور. فوقف مكانه.
وراح لها رضوان بيه وقعد جنبها وقال: نهر يا حبيبتي.
ومسكها إيدها: حمد الله على السلامة.
نهر قالت بوجع: انت مين؟
رضوان بيه قال: أنا جدك يا حبيبتي.
نهر قالت بوجع: جدي؟
رضوان بيه قال بإبتسامة: أيوه.
وبينظر زين بدهشة بدون تعليق.
نهر قالت بوجع: جدي.
رضوان بيه قال: أيوه يا نهر.
وجاء الدكتور ووراه الممرضة وقال: إيه اللي بيحصل هنا؟ المريضة لازم ترتاح.
وبينظر لقها فاقت.
رضوان بيه قال: أنا رضوان المنشاوي يا دكتور. جدها.
الدكتور قال: أهلاً يا رضوان بيه.
رضوان بيه قال: أهلاً بك. نهر عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور قال: طيب اتفضل معايا وأنا هقول لحضرتك، علشان المريضة محتاجة للراحة.
رضوان بيه قال: حاضر يا دكتور.
وقايم.
مسكت نهر إيده وبتنظر لزين بخوف وقالت بوجع: جدي.
رضوان بيه قال: أيوه يا حبيبتي.
وبينظر زين لها بدون تعليق.
نهر قالت بوجع: ما تسيبنيش يا جدي.
رضوان بيه قال: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا مش هسيبك. هرجعلك تاني.
وبوس راسها.
وغمضت نهر عيونها.
الدكتور قال: اتفضل يا أستاذ زين.
زين قال: حاضر.
وبينظر لنهر وخرج.
الدكتور قال: عليكي معاها.
الممرضة قالت: حاضر يا دكتور.
الدكتور قال: اتفضل يا رضوان بيه.
رضوان بيه قال: حاضر.
وبينظر لنهر بقلق وخرج.
رضوان بيه قال بقلق: قولي يا دكتور، حالة نهر إيه؟ دي معرفتنيش أول ما فاقت.
الدكتور قال: علشان عندها فقدان ذاكرة.
رضوان بيه قال بقلق: إيه؟ فقدان ذاكرة؟
الدكتور قال: أيوه.
وبينظر زين لنهر وقال لنفسه باستغراب: معقول نهر تبقى حفيدتي رضوان بيه المنشاوي؟ بس إزاي؟ هو إيه اللي بيحصل؟ معقول يكون أنا بحلم؟ بس ده مش حلم، ده كابوس. يارب أصحى منه بقي. ونهر حبيبتي ترجعلي تاني. بس ده حقيقة. مش نايم. أنا معتش عارف إيه اللي بيحصل.
رضوان بيه قال: وهتخف إمتى يا دكتور؟
الدكتور قال: للأسف مانقدرش نعرف هي هترجعها الذاكرة إمتى.
رضوان بيه قال: يعني ممكن فقدان الذاكرة ده يطول معاها؟
الدكتور قال: للأسف أيوه، علشان الحادثة اللي حصلتلها أثرت على راسها.
رضوان بيه قال بقلق: أيوه.
الدكتور قال: بس اطمن، حالتها مستقرة دلوقتي.
رضوان بيه قال: يعني ممكن آخدها معايا؟
وسمع زين كلام رضوان بيه ونظر وراها وقال باستغراب: إيه؟ تاخدها معاك؟
رضوان بيه قال: أيوه.
زين قال بدهشة: إزاي يعني؟ دي.
ونظر للدكتور.
رضوان بيه قال: دي إيه؟
زين قال: لا، مفيش.
رضوان بيه قال: ممكن آخدها معايا يا دكتور؟
الدكتور قال: هكشف عليها وساعتها هقول لحضرتك.
رضوان بيه قال: طيب.
الدكتور قال: بعد إذنك.
رضوان بيه قال: اتفضل.
وبينظر حسن السواق، لقي رضوان بيه. فاراح له وقال: حضرتك كنت فين يا فندم؟
رضوان بيه قال: أنا هنا ليه؟
حسن السواق قال: أصل دورت على حضرتك في المستشفى ماكنتش موجود، فقلقت عليك.
رضوان بيه قال: لا، أنا كويس.
حسن قال: طيب، أنا ملقتش التليفون في العربية.
رضوان بيه قال: إظهار نسيت في البيت. مش مهم دلوقتي، أنا لقيت نهر.
حسن السواق قال باستغراب: إيه؟ لقيت نهر؟ حفيدتي حضرتك؟
رضوان بيه قال: أيوه، وهي في الغرفة دي.
حسن السواق قال بدهشة: إزاي يا فندم؟ مش حفيدتك حضرتك متوفاة؟
رضوان بيه قال: لا، هي مامتش. طلعت عايشة.
حسن السواق قال باستغراب: عايشة؟
رضوان بيه قال: أيوه.
حسن السواق قال: إزاي يا فندم؟
رضوان بيه قال: بعد ما حصل معاها الحادثة، فاقدة الذاكرة. ماكنتش تعرف هي مين، بس الحمد لله إني لقيتها.
حسن السواق قال: مبروك يا فندم.
رضوان بيه قال: الله يبارك فيك. مش عاوز حد يعرف لما نرجع. أنا هبلغهم.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم. ونهر هانم عاملة إيه؟
رضوان بيه قال: الدكتور بيقول إن حالتها مستقرة.
حسن السواق قال: طيب، الحمد لله.
رضوان بيه قال: روح انت زور والدتك.
حسن السواق قال: لا يا فندم، أنا هفضل معاك.
رضوان بيه قال: لا، روح اطمن عليها وأنا هفضل هنا.
حسن السواق قال: بس يا فندم.
رضوان بيه قال: مابسش، يلا بقي.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم. بعد إذنك.
رضوان بيه قال: اتفضل.
وراح رضوان بيه ودخل غرفة نهر وقعد جنبها وقال بإبتسامة: إن شاء الله يا نهر هتقومي بالسلامة.
ومسكها إيدها.
الممرضة قالت: لو سمحت، المريضة لازم ترتاح.
رضوان بيه قال: حاضر، أنا مش هتكلم.
الممرضة قالت: طيب.
وبينظر لهم زين من بره وقال لنفسه بغضب: وبعدين، أنا هقف أتفرج كده؟ ونهر بتروح مني؟ لازم أعمل حاجة.
وراح على مكتب الدكتور وخبط على الباب.
الدكتور قال: أدخل.
الدكتور قال: اتفضل يا أستاذ زين.
وقعد زين وقال بغضب: يا دكتور، مراتي بتروح مني وأنا مش قادر أعمل حاجة.
الدكتور قال: اهدي يا أستاذ زين.
زين قال بضيق: أهدها إيه؟ أنا معتش فاهم حاجة. إزاي رضوان بيه المنشاوي، نهر مراتي، تبقى حفيدته؟
الدكتور قال: إزاي يعني؟ هو مش جدها؟
زين قال: معرفش يا دكتور.
وحط إيده على راسه.
وقام الدكتور قال: طيب، اهدى. أنا عارف إنه صعب عليك إن مراتك تشوفك ومتعرفش انت مين. بس لو قولتلها الحقيقة، هتبقى كده بتعرض حالتها للخطر وممكن تدخل في غيبوبة. وساعتها منعرفش هي ممكن تفوق منها إمتى.
زين قال: لا يا دكتور، أنا عاوزها تبقى كويسة.
الدكتور قال: يبقى خلاص، سيبها هي اللي تستعيد الذاكرة لوحدها علشان تخف.
زين قال بحزن: طيب يا دكتور.
الدكتور قال: وإن شاء الله هتخف.
زين قال: إن شاء الله. بعد إذنك.
الدكتور قال: اتفضل.
وخرج زين من المكتب وقال لنفسه بتفكير: طيب إزاي أسيبه ياخدها رضوان بيه؟ واقف أتفرج من غير ما أعمل حاجة؟ وقعد. ما انت لو عملت حاجة وقلت لرضوان بيه إن نهر تبقى مراتي، تبقى كده بتعرض حياتها للخطر.
وحط إيده على راسه.
أعمل إيه بس يارب؟ ساعدني يارب وأعطني الحل من غير ما أذي نهر.
وبيفكر: مفيش قدامي إني أفضل جانبها من بعيد لغاية ما ترجع لها الذاكرة. يارب ترجع لها الذاكرة في أسرع وقت، علشان أنا مقدرش أعيش من غيرها.
ويقوم ويروح على غرفتها.
في شقة محمود:
وخرجت نوال من المطبخ ومعاها صنية.
ونظر لها أدهم وقال: رايحة فين يا ماما؟
والدته قالت: رايحة عند جيرانها.
وخرج محمود من الغرفة وقال: ليه؟
نوال قالت: أسلم عليهم وأديهالهم المهلبية دي. هما جيرانها. والنبي على الصلاة والسلام، وصي على سابع جار.
محمود قال: طيب.
وخرجت نوال من الشقة وراحت على شقة زين وخبطت على الباب وقالت لنفسها: وهو محدش جوه ولا إيه؟
وخبطت مرة أخرى: باين محدش جوه.
وراحت على شقتها وخبطت على الباب وراحت فريدة وفتحت الباب ودخلت نوال ومعاها الصنية وحطها على السفرة وقعدة.
وخرج محمود من المطبخ وبينظر لقها الصنية على السفرة وقال: إيه يا نوال، معطتهملش المهلبية ليه؟
نوال قالت: باين مش موجودين في الشقة.
محمود قال: أيوه صح. ما أنا شايفهم نازلين الصبح.
نوال قالت: الصبح إمتى؟
محمود قال: وأنا رايح أجيب الفطار.
نوال قالت: ورايحين فين على الصبح كده؟
محمود قال: معرفش.
نوال قالت باستغراب: مش غريبة إنهم مجوش لغاية دلوقتي؟
محمود قال: ولا غريبة ولا حاجة. تلاقي زين أخد مراته وراح عند خالته.
نوال قالت: يمكن برضه.
محمود قال: تعرفي إنه بيشتغل في شركة المنشاوي محاسب؟
نوال قالت: وانت عرفت منين؟
محمود قال: هو اللي قالي. وكان مسافر تبع شغله.
نوال قالت: اه ااااه. وكان عايش طول السنين دي مع خالته؟
محمود قال: أيوه لغاية ما اتخرج واستلم شغله.
نوال قالت: طيب ومراته عرفها إزاي؟
محمود قال: هو اللي هيقول عرف مراته إزاي. ده كلام.
نوال قالت: معاك حق. ميصحش برضه.
محمود قال: أنا هقوم أنام. عندي شغل بدري. تصبحوا على خير.
نوال قالت: وانت من أهله.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة المكتب:
وبينظر جمال في الساعة.
ونظرة له زهرة وقالت: بتصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصين الساعة ليه؟ أنت وراك حاجة؟
جمال قال: لا، أصل بابا مش عارف اتأخر ليه.
زهرة قالت باستغراب: هو رضوان بيه خرج؟
جمال قال: أيوه، ليه؟
زهرة قالت: وإزاي تسيبه يخرج لواحده؟
جمال قال: ما أنا حاولت أقنعه إني أروح معاه بس ميرضيش. انتي عارفة بابا لما يصر على حاجة.
زهرة قالت: أيوه عارفة، بس إزاي ماما تسيبه يخرج وهو في الحالة دي؟
جمال قال: ما انتي شايفة حالة ماما. وبعدين تلاقيه مقالهاش عشان متقلقش عليه وتتعب. لو كانت نهر هنا كانت أقنعته ما يخرجش.
زهرة قالت: أيوه ما هي وماما اللي كانوا بيعرفوا يقنعوه، بس للأسف معتش موجودة.
جمال قال بحزن: أيوه. الله يرحمها.
زهرة قالت: الله يرحمها. بس بابا هيكون راح فين؟
جمال قال: مش عارف. هو قالي إنه مخنوق وعايز يشم شوية هوا. وأخد معاه حسن السواق وخرج.
زهرة قالت: طيب، ماجد كمان اتأخر.
جمال قال: هو هييجي دلوقتي.
زهرة قالت: ليه؟ هو كلمك وقالك هيتأخر؟
جمال قال: لا، بس من ساعة ما مسك الشركة وهو بيتأخر بره.
زهرة قالت: تلاقيه عنده شغل في الشركة.
جمال قال: شغل إيه اللي لغاية دلوقتي في الشركة؟ يتلاق الموظفين مشوا من بدري.
زهرة قالت: تلاقيه عنده اجتماع بره. وبعدين هو رجل أعمال يعني، وقته مش ملكه.
جمال قال: اه ااااه، انتي شايفة كده يعني؟
زهرة قالت: أيوه.
جمال قال: طيب.
زهرة قالت: تصبح على خير.
جمال قال: وانتي من أهله.
في المستشفى:
في غرفة نهر:
وبينظر رضوان بيه لنهر ومسك إيدها.
وفاقت نهر ونظرة حواليها وقالت: جدي.
رضوان بيه قال: أيوه يا حبيبتي، أنا جنبك متقلقيش.
نهر قالت بوجع: طيب.
رضوان بيه قال: تعرفي يا نهر، عامر هيفرح قوي لما يعرف إنك عايشة.
نهر قالت: عامر مين يا جدي؟
رضوان بيه قال: والدك يا حبيبتي.
نهر قالت بوجع: والدي؟
رضوان بيه قال: أيوه. وجدتك. كلهم هيفرحوا قوي لما يشوفوكي.
نهر قالت: أمال أنا مش فاكرة حاجة ليه؟
رضوان بيه قال: ده بسبب الحادثة اللي حصلتلك. بس إن شاء الله هتخفي وتبقي كويسة.
لو سمحت، نادي للدكتور عشان يجي يشوفها.
الممرضة قالت: حاضر.
وخرجت من الغرفة.
رضوان بيه قال: أما الدكتور يشوفك، هتيجي معايا على طول.
نهر قالت: على فين يا جدي؟
رضوان بيه قال: على البيت عشان ترجعي تنوريه تاني.
وجاء الدكتور ووراه الممرضة وقال: عاملة إيه دلوقتي؟
نهر قالت بوجع: الحمد لله.
الدكتور قال: ممكن حضرتك تستناها بره شوية.
رضوان بيه قال: حاضر.
وخرج وبينظر لزين وهو: حضرتك لسه هنا؟
زين قال: أيوه، هطمن عليها وهمشي.
رضوان بيه قال: أنا مش عارف أقولك إيه يا. حضرتك اسمك إيه؟
زين قال: زين.
رضوان بيه قال: أهلاً يا زين.
زين قال: أهلاً بك يا فندم.
وطلع رضوان المحفظة وأخذ الفلوس وقال: يا ترى تقبل مين دول؟
زين قال: حضرتك كده بتشتمني؟ أنا أنقذت حياتها. ونظر لنهر اللي مقدرش أعيش من غيرها.
رضوان بيه قال: تقصد إيه؟
ونظر له زين وقال: ها، لا مافيش. خلي فلوسك معاك.
رضوان بيه قال: بس.
زين قال: مابسش. ممكن أطلب من حضرتك طلب؟
رضوان بيه قال: أيوه طبعاً، اتفضل.
زين قال: خلي بالك منها.
رضوان بيه قال: انت هتوصيني على حفيدتي؟
زين قال: لا، مقصدتش. أنا أقصد عشان ما يحصلش معاها اللي حصل.
رضوان بيه قال: معاك حق. أنا هخلي بالي منها. وشكراً.
زين قال: على إيه؟ أنا معملتش حاجة.
رضوان بيه قال: إزاي؟ ده انت أنقذت حفيدتي وجبتها على المستشفى.
زين قال: صدقني، أنا معملتش حاجة. علشان لو عملت حاجة ماكنتش روحي بعدت عني.
رضوان بيه قال: تقصد إيه؟
زين قال: لا، مافيش.
رضوان بيه قال: لو فيه مشكلة، قولي وأنا أقدر أساعدك.
وحط إيده على كتفه.
زين قال: لا، مفيش.
رضوان بيه قال: طيب.
وبينظر لقي الدكتور طلع من الغرفة. فاراح له: نهر عاملة إيه دلوقتي يا دكتور؟
الدكتور قال: الحمد لله، حالتها اتحسنت.
رضوان بيه قال: الحمد لله.
وبينظر زين لنهر وقال: الحمد لله.
رضوان بيه قال: طيب، ممكن آخدها معايا البيت؟
الدكتور قال: ممكن، بس لازم ترتاح.
رضوان بيه قال: حاضر يا دكتور.
الدكتور قال: والأدوية دول لازم تاخدهم بانتظام. اتفضل.
رضوان بيه قال: شكراً يا دكتور.
وأخذ الورقة.
الدكتور قال: العفو. بعد إذنك.
رضوان بيه قال: اتفضل.
وجاء حسن السواق.
رضوان بيه قال: كويس إنك جيت.
حسن قال: خير يا فندم؟
رضوان بيه قال: خير. هنروح على الفيلا. والدتك عاملة إيه؟
حسن السواق قال: الحمد لله كويسة. كلها يومين وهتخرج من المستشفى.
رضوان بيه قال: طيب، الحمد لله.
وطلع المحفظة من جيبه: امسك، روح حساب المستشفى.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم.
وأخذ المستشفى.
رضوان بيه قال: وأنا ونهر هنسبقك على العربية.
حسن السواق قال: حاضر. بعد إذنك.
رضوان بيه قال: اتفضل.
ودخل رضوان الغرفة وقال: يلا يا حبيبتي.
نهر قالت بوجع: على فين يا جدي؟
رضوان بيه قال: هنروح على البيت. الدكتور كتب لك على خروج.
ومسك إيدها: يلا.
نهر قالت: طيب.
وبتقوم.
رضوان بيه قال: على مهلك.
وقامت نهر من السرير، فادخت وهتقعد.
وبينظر زين لنهر، لقها هتقعد. وقال بخوف: نهر!
فرايح لها وتذكر كلام الدكتور ووقف وبينظر لها.
ومسك رضوان بيه وقال بقلق: انتي كويسة يا نهر؟
نهر قالت: أيوه، بس دخت شوية.
رضوان بيه قال بقلق: أنا هسندك. يلا.
نهر قالت: يلا.
وخرجوا نهر ورضوان بيه من الغرفة ومشوا.
وبينظر لها زين وهي ماشية وقال لنفسه: أما أروح وراهم.
ومشي.
أمام المستشفى:
رضوان بيه وقال: استني.
وفتحت باب العربية.
نهر قالت: شكراً يا جدي.
ورركبت.
وراح وركب رضوان بيه جنبها العربية وقال: شوية والسواق هييجي.
نهر قالت: طيب.
ومسكت راسها.
رضوان بيه قال بقلق: إيه مالك؟
نهر قالت: مفيش. رأسي بتوجعني شوية.
رضوان بيه قال: ده من الحادثة. لما هتاخدي الدوا هتبقي كويسة.
نهر قالت: طيب.
ووقف زين وبينظر لها بحزن.
وبينظر رضوان بيه من شباك العربية، لقي حسن السواق جيه وقال: أهوه السواق جيه أهوه.
وراح حسن السواق وركب العربية.
رضوان بيه قال: اتأخرت كده ليه؟
حسن السواق قال: معلشي يا فندم. اتفضل.
وأخذ رضوان بيه الفلوس وقال: إيه ده؟ هو انت مدفعتش حساب المستشفى؟
حسن السواق قال: لا يا فندم.
رضوان بيه قال: ليه؟
حسن السواق قال: كان مدفوع يا فندم.
رضوان بيه قال باستغراب: مدفوع؟
حسن السواق قال: أيوه يا فندم.
وبينظر لنهر.
رضوان بيه قال: ومين اللي دفعه؟
حسن السواق قال: واحد اسمه زين.
نهر قالت: زين.
ومسكت راسها.
حسن السواق قال: أيوه يا فندم.
رضوان بيه قال: أيوه، ده الراجل اللي جابك على المستشفى.
نهر قالت: طيب.
رضوان بيه قال: راجل محترم.
وحط الفلوس في جيبه: طيب، اطلع.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم.
وتحرك.
وبينظر زين للعربية وهي ماشية وقال: تاكسي.
ووقف سواق التاكسي.
وركب زين قال: اطلع وراها العربية دي بسرعة.
سواق التاكسي قال: حاضر يا فندم.
وتحرك.
في عربية رضوان بيه:
حسن السواق قال: حمد الله على السلامة يا فندم.
نهر قالت: الله يسلمك.
وبينظر رضوان بيه من شباك العربية وقال: أقف هنا.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم.
ووقف العربية.
ووقف سواق التاكسي وراهم العربية.
في عربية رضوان بيه:
رضوان بيه قال: انزل هات الدوا ده من الصيدلية.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم.
حسن السواق قال: اتفضل يا فندم.
وركب العربية.
رضوان بيه قال: شكراً.
وأخذ الدواء.
حسن السواق قال: وده الباقي.
رضوان بيه قال: خليهم لك.
حسن السواق قال: بس يا فندم.
رضوان بيه قال: مابسش. يلا اطلع علشان نهر عايزة تستريح.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم.
وتحرك.
في التاكسي:
زين قال: اطلع يا اسطي وراها.
السواق قال: حاضر.
وتحرك وراها.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة المكتب:
ونظر جمال في الساعة وقال لنفسه بقلق: بابا اتأخر كده ليه؟ ماكنش المفروض أخليه يخرج وهو في الحالة دي لواحده. بس كنت هعمل إيه بس؟
وقام من على الكرسي قدام إصراره ده. أما أتصل بيه أشوف اتأخر كده ليه.
وبيتصل بيه مغلق. أحاول مرة تانية. وبيتصل برضه مغلق. لاهاااا، الوضع كده ميطمنش. هروح أغير هدومي ودورها عليه.
وخرج من المكتب وطلع على غرفته ودخل وسرج النور وفتح الدولاب وأخذ بدلة وقفلها.
صحت زهرة ونظرة وقالت: انت بتعمل إيه يا جمال؟
جمال قال: هلبس.
زهرة قالت: ليه؟ هو انت خارج؟
جمال قال: أيوه، رايح أدور على بابا.
زهرة قالت: ليه؟ هو لسه مرجعش؟
جمال قال: أيوه.
زهرة قالت: وهدور عليه فين؟
جمال قال: مش عارف، بس لازم ألاقيه.
زهرة قالت: اتصلت بيه؟
جمال قال: أيوه. تليفونه مغلق.
وبيلبس الجاكت البدلة.
زهرة قالت: حاجة تقلق فعلاً. وسمعت صوت عربية. مافيش داعي تخرج تدور علشان باين وصل.
وراح جمال وفتح البلكونة وبينظر لقي والده. وخرج وقال: الحمد لله إنه وصل بالسلامة.
زهرة قالت: روح اقلع بقي.
جمال قال: لما أشوفه الأول.
وقلع جاكت البدلة.
زهرة قالت: طيب، هو ماجد جيه؟
جمال قال: لا، لسه.
وخرج من الغرفة.
عند العربية:
ووقف حسن العربية ونزل السواق وفتح الباب العربية.
رضوان بيه قال: يلا يا نهر، وصلناها.
نهر قالت: حاضر يا جدي.
ونزلت نهر وبتنظر للفيلا.
وراح لها رضوان ومسك إيدها وقال: يلا.
أمام الفيلا:
ونزل مسرعاً من التاكسي وبينظر من البوابة على نهر بحزن.
جوه الفيلا:
رضوان بيه قال: هتاخدي الدوا وترتاحي زي ما قال الدكتور. وإن شاء الله تبقي كويسة.
نهر قالت: إن شاء الله يا جدي.
وشغل رضوان بيه الجرس.
ونزل جمال من غرفته وقال: افتحي يا سعدية بسرعة.
ونظرة له سعدية وقالت: حاضر.
وراحت وفتحت الباب وبينظر أمامها وتغيرت تعبيرات وجهها: نهر هانم!
ودخل رضوان بيه وساند نهر وقال: على مهلك.
جمال قال بدهشة: إيه ده؟ نهر؟
رضوان بيه قال: اقعدي يا حبيبتي.
وقعدت نهر وبتنظر للفيلا.
وبينظر جمال لنهر وقال باستغراب: نهر؟
والده قال: أيوه يا جمال، نهر لسه عايشة.
جمال قال بدهشة: إزاي يا بابا؟
وحكاله والده على اللي حصل وقال: بس الحمد لله إنها عايشة بعد الحادثة اللي حصلت معاها.
جمال قال: الدكتور مقلش هترجع الذاكرة إمتى؟
والده قال: لا.
جمال قال: المهم إنها عايشة. وإن شاء الله هتخف. أنا مش مصدقها إنها قدامي.
والده قال: ولا أنا كمان. الحمد لله إنها رجعت.
جمال قال: حمد الله على السلامة.
نهر قالت: الله يسلمك.
جمال قال بإبتسامة: أنا عمك جمال. مش فاكرني؟
نهر قالت بوجع: لا.
جمال قال: مع الوقت هتفكري كل حاجة.
في غرفة جمال:
زهرة قالت لنفسها: أما أقوم أطمن على بابا وأعرف إيه اللي أخره بره كده. أكيد فيه حاجة وأنا لازم أعرفها.
وخرجت من الغرفة ونزلها: أيه يا بابا، اللي أخّرك؟ إحنا قلقنا عليك.
وبتنظر: إيه ده؟ نهر!
وتغيرت تعبيرات وجهها.
جمال قال بإبتسامة: شفتي يا زهرة؟ نهر طلعت عايشة.
زهرة قالت بضيق: إزاي؟
رضوان بيه قال: مش وقته. تعالي يا نهر لما نطلع جدتك تشوفك.
جمال قال: أيوه، ماما هتفرح قوي.
رضوان بيه قال: يلا.
ومسك إيدها.
وقامت نهر ومشت ووراها جمال.
وبينظر لها زهرة وهي ماشية وقالت لنفسها بغضب: إزاي نهر عايشة بعد الحادثة اللي حصلت معاها؟ معقول ده؟ يعني كل اللي خططتله طلع على الفاضي؟ مستحيل ده يحصل.
ونظر جمال وراها وقال: زهرة. زهرة.
ونظرة زهرة وراها وقالت: أيوه يا جمال.
جمال قال: مش هاتجي؟
زهرة قالت: شوية وهحصلك.
جمال قال: طيب.
وطلع.
زهرة قالت لنفسها بغضب: يعني كل اللي عملته فشل؟ إزاي؟ إزاي؟
وضربت رجلها في الكرسي: آه ااااه.
وقعدت.
في غرفة كريمة:
رضوان بيه قال: كريمة، اصحي. كريمة.
جمال قال: اصحي يا ماما، شوفي مين اللي جاي يشوفك.
وفاقت كريمة من النوم وبتنظر أمامها لقيت نهر وقالت بدهشة: نهر؟ رضوان؟ أنا بحلم؟
رضوان بيه قال: لا يا كريمة، نهر لسه عايشة وهي فعلاً موجودة أمامك.
جمال قال: أيوه يا ماما.
كريمة قالت بفرحة: نهر عايشة؟
ونظرة لهم.
رضوان بيه قال: أيوه. تعالي يا نهر لجدتك.
وقامت نهر وراحت لها.
ومسكت كريمة إيدها وقالت بإبتسامة: نهر.
وقامت وقعدت على السرير ونظرة لها: حفيدتي.
وحضنتها.
رضوان بيه قال: براحة عليها، هي لسه تعبانة.
كريمة قالت بخوف: تعبانة؟ مالها يا رضوان؟
وحكاله رضوان على اللي حصل وقال: بس. وجبتها على هنا.
كريمة قالت: يعني هي فاقدة الذاكرة؟
رضوان بيه قال: أيوه.
جمال قال: بس متقلقيش ياماما، الدكتور طمن بابا وقال له إنها هتخف، بس محتاجة شوية وقت.
رضوان بيه قال: أيوه يا كريمة، الدكتور طمني، وإلا ماكنش وافق على خروج من المستشفى. واللي حصل معاها ده بسبب الحادثة اللي حصلتلها.
كريمة قالت: يا حبيبتي.
وحضنتها: أنا جدتك يا نهر.
نهر قالت: عاملة إيه يا تيتة؟
جدتها قالت: الله. بقولي كتير مسمعتش الكلمة دي. وقولت خلاص معتش هسمعها منك تاني. بس الحمد لله إنك رجعتي تاني وسمعتها منك.
وبتبكي.
نهر قالت: خلاص، ما تبكيش. أنا كويسة.
ومسحت لها دموعها.
جدتها قالت: دي دموع الفرحة يا حبيبتي. عامر هيفرح قوي إنك لسه عايشة.
نهر قالت: هو فين بابا؟
جدتها قالت: هو انتي فاكراها أبوكي؟
نهر قالت: لا، بس جدي حكالي عنه.
جدتها قالت: اه ااااه.
نهر قالت: هو فين؟
جدتها قالت: هو تعبان شوية، وإن شاء الله هيخف.
نهر قالت: طيب، أنا عايزة أشوفه.
رضوان بيه قال: لما ترتاحي وتاخدي الدوا.
نهر قالت: بس يا جدي.
جمال قال: بابا معاه حق يا نهر، لازم ترتاحي علشان تبقي كويسة.
نهر قالت: طيب.
رضوان بيه قال: يلا علشان آخدك على غرفتك.
نهر قالت: طيب.
وقامت.
كريمة وقالت: لا، هي هتنام معايا النهاردة.
جمال قال: بس يا ماما، انتي كمان لازم ترتاحي.
والداته قالت: أنا هرتاح لما تبقى معايا. هي وحشاني قوي.
نهر قالت: وانتي كمان يا تيتة. خلاص، أنا هبات معاكي النهاردة.
رضوان بيه قال: بما إن الجدة والحفيدة اتفقوا، يبقى يا جمال إحنا نطلع أحسن.
جمال قال: صح يا بابا.
وضحكت كريمة ورضوان بيه ونهر. وضحك جمال وقال لنفسه: يا ها اااا، بقالي كتير مشفتكوش بتضحكوا. الحمد لله إن رجعت الضحكة على وشكم تاني.
رضوان بيه قال: على الأقل يا كريمة، تغير هدومها وتيجي تبات معاكي.
كريمة قالت: طيب.
رضوان بيه قال: يلا يا نهر.
كريمة قالت: متتأخريش يا نهر.
نهر قالت: حاضر.
ومسك رضوان بيه إيد نهر وخرجوا من الغرفة. وبتنظرة زهرة لفوق. بالصدفة لقيت رضوان بيه ونهر. وظهر على وجهها علامات الغضب. وراحت على الجنينة وقالت لنفسها بعصبية: إزاي ده حصل؟ بس اتنقذت إزاي من الحادثة؟
وبتتصل بماجد.
في كافيه شوب:
ورن تليفون ماجد ونظر فيه وقال: شوية وجاي.
شريف قال: طيب.
ومشي ماجد وفتح الخط وقال: الوووه.
زهرة قالت: أيوه يا ماجد، انت فين؟
ماجد قال: أنا مع صحابي. ليه؟
والداته قالت: فيه مصيبة.
ماجد قال: مصيبة إيه يا ماما؟ جدي وعمي وبابا وتيتة كويسين؟
والداته قالت بعصبية: آه ااااه، كويسين.
ماجد قال: أمّال فيه إيه؟
والداته قالت: نهر.
ماجد قال: ماتت يا ماما؟ الله يرحمها.
والداته قالت: نهر مماتش، لسه عايشة.
وضحكها ماجد قال: انتي بتهزري ياماما؟ هو اللي بيموت بيحييها تاني؟
والداته قالت: أنا بتكلم بجد. نهر عايشة.
ماجد قال: إيه؟ عايشة؟
والداته قالت: أيوه، نهر عايشة وجدك جابها على الفيلا.
ماجد قال: انتي بتقولي إيه يا ماما؟
والداته قالت: زي ما بقولك كده.
ماجد قال بدهشة: إزاي حصل كده؟
والداته قالت: مش عارفة إزاي نفدت من الموت.
ماجد قال: أنا جاي يا ماما.
والداته قالت: طيب، سلام.
ماجد قال: مع السلامة.
وقفل الخط وراح على الترابيزة وأخذ الجاكت بتاعه ومفتاح العربية.
شريف قال: إيه يا ماجد، انت ماشي؟
ماجد قال باستعجال: أيوه.
شريف قال: ليه؟ حصل حاجة؟
ماجد قال: بعدين أبقى أقولك.
ومشي.
ونظر له شريف وهو ماشي وقال باستغراب لنفسه: يا ترى إيه اللي حصل خلاها يمشي بسرعة كده؟
وخرج ماجد من الكافيه وراح وركب عربيته وتحرك وقال لنفسه بغضب: إزاي نهر تكون عايشة بعد الحادثة اللي حصلتلها؟ وتنقذت إزاي؟ بعد ما قلت خلاص ماتت وارتاحت منها، رجعت إزاي؟ حصل كده بس.
أمام فيلا المنشاوي:
زين قال لنفسه بقلق: يا ترى إيه اللي بيحصل معاها جوه؟ وبعدين هفضل واقف كده معرفش إيه اللي بيحصل جوه.
ورايح جاي وبينظر من على جدار الفيلا، لقها واحدة واقفة في الجنينة. مين دي؟ تلاقي زوجة عامر بيه أو جمال بيه. المهم دلوقتي لازم أفكر أعمل إيه؟ لازم أشوف نهر، بس إزاي؟ ولازم أشوفها وهي ماتشوفنيش علشان ميحصلهاش حاجة زي ما الدكتور قال.
يارب ساعدني.
وراح وقعد قُصاد الفيلا بيفكر.
جوه الفيلا:
في غرفة نهر:
رضوان بيه قال: دي بقى غرفتك زي ما انتي سبتيها. مخلتش حد يدخلها غير سعدية علشان تنضفها وتخرج تاني.
وتنظر نهر الغرفة.
رضوان بيه قال: يلا غيري هدومك عقبال ما أقولهم يحضروا لك الأكل.
نهر قالت: لا، أنا مش جعانة.
رضوان بيه قال: ما انتي لازم تاكلي عشان تاخدي الدوا وتخفي.
نهر قالت: لو جوعت هبقى آكل.
رضوان بيه قال: أنا عارفك عنيدة، بس على فكرة أنا أعند منك وهقولهم يحضروا لك الأكل ودي مفيش فيها نقاش.
نهر قالت: طيب يا جدي، بس هاكل على قده مقدر، ماشي؟
رضوان بيه قال: طيب، المهم تاكلي. هخليهم يجيبوا هنا ولا عند جدتك في الغرفة؟
نهر قالت: لا، عند جدتي.
رضوان بيه قال: طيب، مش عاوزة حاجة؟
نهر قالت: لا يا جدي، شكراً.
رضوان بيه قال: طيب، وده الدوا.
نهر قالت: طيب يا جدي.
وأخذته منه.
وخرج رضوان بيه من الغرفة ونزل وقال: سعدية، سعدية.
ودخلت زهرة من الجنينة وبتنظر لقيت رضوان بيه. فوقفت.
رضوان بيه قال: سعدية.
وجاءت سعدية وقالت: أيوه يا فندم.
رضوان بيه قال: حضري الأكل وطلعيه على غرفتي.
سعدية قالت: حاضر يا فندم.
ومشت.
زهرة قالت بضيق: أمّال نهر فين يا بابا؟
رضوان بيه قال: في غرفتها بتغير هدومها.
زهرة قالت: اه ااااه. إنما حضرتك لقيتها إزاي؟
رضوان بيه قال: بعدين.
وطلع على غرفته.
زهرة قالت لنفسها بغضب: هو مش عاوز يقول ليه؟ يعني المرة اللي تخرج فيها بعد ما نهر ماتت ترجع بيها؟ بس هو لقها إزاي؟ أكيد جمال عارف، بس هو فين؟
وبتنظر حواليها: أكيد عند والدته في الغرفة. ما لازم أعرف إيه اللي بيحصل وإزاي دي رجعت تاني. أنا قولت خلاص اتخلصت منها. هترجع تاني تتحكم في كل حاجة؟ لا، ده مش ممكن يحصل أبداً. بس الأول لازم أعرف هي رجعت إزاي من الموت وإيه اللي حصل علشان أعرف أتصرف.
في غرفة رضوان بيه:
كريمة قالت: نهر فين؟
رضوان بيه قال: في غرفتها بتغير هدومها.
كريمة قالت: تعرف يارضوان، أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة إني شفتها تاني.
رضوان بيه قال: ربنا كبير يا كريمة. وعالم بينا.
كريمة قالت: ياريت لو كان عامر صاحي كان هيفرح قوي بيها.
جمال قال: إن شاء الله هيخف يا ماما وهيبقى كويس.
كريمة قالت: يارب. ياريت لو إلهام عايشة كانت هتفرح إن بنتها لسه عايشة.
رضوان بيه قال: الله يرحمها.
جمال قال: الله يرحمها.
رضوان بيه قال: البركة في نهر. ربنا يخليها لينا.
كريمة قالت: يارب.
جمال قال: أمّال فين زهرة؟
رضوان بيه قال: أنا شوفتها تحت.
جمال قال: طيب.
وخرجت سعدية من المطبخ ومعاها صنية الأكل وراحت على غرفة رضوان بيه وخبطت على الباب.
رضوان بيه قال: أدخل.
ودخلت سعدية ومعاها الصنية: الأكل يا فندم.
وقالت: الأكل.
رضوان بيه قال: طيب، حطيه عندك. روحي قولي لنهر إن الأكل جاهز.
سعدية قالت: حاضر.
وخرجت من الغرفة وراحت على غرفة نهر وخبطت على الباب.
نهر قالت: أدخل.
ودخلت سعدية وقالت: رضوان بيه بيقول لحضرتك الأكل جاهز.
نهر قالت: طيب، روحي وأنا جاية وراكي.
سعدية قالت: حاضر. وحمد لله على سلامتك.
نهر قالت: الله يسلمك.
وأخذت نهر الدوا وخرجت من الغرفة ورايحة على غرفة رضوان بيه. وبتنظر زهرة لفوق. لقيت نهر. فظهر على وجهها علامات الغضب.
وخبطت نهر على غرفة رضوان بيه.
رضوان بيه قال: أدخل.
رضوان بيه قال: يلا يا نهر، الأكل جاهز.
نهر قالت: طيب يا جدي.
وقعدت وهتمسك المعلقة.
كريمة قالت: استني.
ونظر لها رضوان بيه وجمال ونهر باستغراب.
كريمة قالت بإبتسامة: أنا اللي هاكلك بأيدي زي زمان. تعالي.
نهر قالت: لا يا تيتة، أنا هاكل لوحدي. أنا مش عايزة أتعبك.
كريمة قالت: لا، هاكلك. وبعدين انتي لسه تعبانة. وأنا ببقى مبسوطة لما بأكلك بإيدي. تعالي.
نهر قالت: بس يا تيتة.
كريمة قالت: مابسش، تعالي.
نهر قالت: طيب.
وأخذت الصنية وراحت لها.
وأخذت كريمة منها الصنية وحطها على رجليها. قالت: تعالي جنبي. قوم يا جمال.
جمال قال: حاضر.
وقام وراح قعد بجانب والده.
وراحت نهر وقعدت بجانب كريمة.
ومسكت كريمة المعلقة وقالت: يلا يا حبيبتي.
نهر قالت: طيب.
واكلت.
جمال قال بصوت منخفض: شايف يابابا ماما فرحانة إزاي؟
والده قال: أيوه، الحمد لله إنها خافت. وشوفتها تاني بتضحك.
جمال قال: وده بسبب رجوع نهر.
والده قال: أيوه، رجوعها رجع السعادة تاني على البيت.
جمال قال: يارب دايماً نبقى فرحانين.
والده قال: يارب.
وبينظر لكريمة ونهر.
أمام الفيلا:
وصل ماجد على الفيلا.
وبينظر زين للعربية وقال لنفسه بدهشة: ماجد المنشاوي!
ودخل ماجد وبينظر لقي والدته. فاراح لها وقال باستعجال: هي فين يا ماما؟
والداته قالت: فوق، في غرفة جدك.
ماجد قال باستعجال: طيب.
ومشي.
والداته قالت: ماجد. ماجد.
ماجد بدون تعليق.
والداته قالت: يا ها اااا، لأ بقي.
و راحت وراها.
وراح ماجد على غرفة جده ودخل وبينظر لها وقال بدهشة: نهر.
ونظرة له نهر باستغراب بدون تعليق.
ودخلت زهرة وراها ووقفت جنبه. بتنظر لقيت كريمة بتاكل نهر. فتغيرت تعبيرات وجهها.
جمال قال بإبتسامة: نهر رجعت يا ماجد.
وبينظر ماجد لنهر وقال باستغراب: إزاي؟
جمال قال: جدك كان راح مع حسن السواق المستشفى عشان يزور والدته. حسن وشافها هناك. واحد اسمه زين هو اللي أنقذها وودها على المستشفى. بس للأسف بسبب الحادثة اللي حصلتلها، فاقدة الذاكرة.
زهرة وماجد قالوا بدهشة: إيه؟ فاقدة الذاكرة؟
وبينظروا لنهر.
رضوان بيه قال: أيوه، بس الدكتور طمني وقالي إنها إن شاء الله هتخف وهترجع لها الذاكرة تاني.
وبينظروا لها ماجد وزهرة بضيق.
جمال قال: ده يا نهر، ماجد ابن عمك. ودي زوجتي زهرة.
نهر قالت: أهلاً يا ماجد. أهلاً يا طنط.
وبينظروا لها ماجد وزهرة بدون تعليق.
ماجد قال بضيق: وأنتم عرفتم منين إنها نهر؟
والده قال باستغراب: تقصد إيه؟
ماجد قال بضيق: أقصد إنها ممكن ماكنتش نهر، وتبقى واحدة شبه نهر وخلاص.
ونظر جمال وكريمة ورضوان لنهر باستغراب.
ماجد قال بعصبية: وممكن تكون هي عرفت اللي حصل لنهر واستغلت الشابة اللي بينها وبين نهر وعملت نفسها نهر عشان تعرف تدخل الفيلا وتاخد اللي هي عايزاه.
ونظر لها بغضب: انتي فاكرة إنك دخلتي علينا؟ ينصابك إيه؟ يبقي انتي متعرفيش عيلة المنشاوي كويس يا حرامية.
وراح لها ومسكها من ذراعها: قومي! أنا هعملك إزاي تفكري تنصبي على عيلة المنشاوي. قومي! ماما! اطلبي الشرطة.
زهرة وقالت: طيب.
نهر قالت: سيبني.
ماجد قال بغضب: أسيبك يا حرامية؟
ووقف رضوان وقال بعصبية بصوت مرتفع: ماجد!
ونظر له ماجد بدهشة. ووقف جمال بقلق وبينظرة زهرة بدهشة.
رضوان بيه قال بغضب: سيبها.
ماجد قال بعصبية: أسيبها إزاي يا جدي؟ دي حرامية مش نهر، ولازم الشرطة تيجي تاخدها عشان تاخد جزائها على اللي عملته.
رضوان بيه قال بعصبية: قولتلك سيبها.
ماجد قال بغضب: لا يا جدي، مش هسيبها غير لما الشرطة تيجي تاخدها. عشان هي مش نهر، دي حرامية.
ونظر لها: وعرفت إزاي تستغل عواطفكم.
وراح له جده وشده من ذراعه بغضب ورفع إيده وضربه بالقلم.
زهرة قالت بخوف: ابني.
ونظروا جمال والداته بقلق بدون تعليق.
ونظر له ماجد وقال بحزن: انت بتضربني يا جدي؟
جده قال بغضب: سيبها.
ماجد قال بغضب: أهي.
وساب ذراعها.
جده قال بعصبية: انت فاكرني إيه؟ أهبل؟ وأي حد يضحك عليها ويجي يقولي إن دي حفيدتك أصدقه على طول؟ انت شكلك نسيت أنا مين. أنا رضوان المنشاوي اللي لسه الكل بيعملوا ألف حساب. ولما أقول إن دي حفيدتي تبقى حفيدتي والموضوع منتهي. وإياك تفكر تعمل كده تاني مع نهر، فاهم؟
ونظر له ماجد بغضب ومشي.
رضوان بيه قال بعصبية: استناها.
ووقف ماجد ونظر له بضيق.
جده قال بغضب: اعتذر منها.
ونظر له ماجد بغضب بدون تعليق.
جده قال بغضب وبصوت مرتفع: بقولك اعتذر منها.
ونظر لها ماجد وقال بغضب: آسف.
ومشي.
ومشت والداته وراها وقالت: استناها يا ماجد.
ومشي ماجد بغضب.
والداته قالت: استناها يا ماجد. ماجد.
ومشي ماجد بغضب.
ومسكته والداته من ذراعه وقالت: اقف بقي.
ماجد قال بغضب: ماما، سبيني دلوقتي.
والداته قالت: لا، مش هسيبك. تعال معايا.
ومشي.
ونظر له والداته وقالت: علشان خاطري يا ماجد، تعال معايا.
ونظر لها ماجد ومشت زهرة ووراها ماجد.
في غرفة رضوان بيه:
رضوان بيه قال: انتي كويسة يا نهر؟
نهر قالت: أيوه يا جدي، كويسة. متقلقش.
رضوان بيه قال بإبتسامة: طيب.
جمال قال: أنا مش عارف إزاي يعمل كده.
والده قال: خلاص يا جمال، الموضوع خلص.
كريمة قالت: يلا يا حبيبتي، كملي أكلك.
نهر قالت: لا يا تيتة، أنا شبعت.
كريمة قالت: انتي أكلتي حاجة؟
نهر قالت: شبعت يا تيتة.
كريمة قالت: لا، لازم تخلصي الأكل كله.
نهر قالت: لا، أنا اتفقت مع جدي إني آكل على قده مقدر. وأنا شبعت. صح يا جدي؟
رضوان بيه قال: أيوه، خلاص يا كريمة، سيبها براحتها.
كريمة قالت: طيب. إنما إمتى اتفقتوا؟
نهر قالت: لما كنت في غرفتي.
كريمة قالت: اه ااااه. يعني الجد وحفيدته اتفقوا عليه؟
وضحكت نهر وقالت: وهو إحنا نقدر ياتيته؟
وحضنتها.
كريمة قالت: ربنا يخليكي لي.
نهر قالت: ويخليكي لينا يا تيتة.
في غرفة زهرة:
زهرة قالت: أنا عارفة إنك مضايق من اللي حصل، بس.
ماجد قال بغضب: بس إيه يا ماما؟ جدي أول مرة يمد إيده عليا. وضربني. كله ده بسببها.
وحطت والداته إيدها على كتفه وقالت: اهدي يا ماجد، عشان نعرف نفكر.
ماجد قال بعصبية: أهدها إيه؟ أنا انضربت بسببها. وانتي بتقوليلي أهدها؟
والداته قالت: أيوه، لازم تهدها. عشان العصبية مش هتوصلك لحاجة. اهدها كده واقعد، عشان نفكر هنعمل إيه.
ماجد قال بغضب: نفكر؟ المرة اللي فاتت لما خططنا إننا نخلص منها وقولت خلاص الخطة نجحت وخلصت منها وماتت وهمسك الشركة. لا رجعت تاني وقعدت. وهترجع كل حاجة زي ما كانت.
والداته قالت بتفكير: مفيش حاجة هترجعها زي ما كانت.
ماجد قال بعصبية: ماما، جدي ضربني بالقلم عشان نهر. وبكرة هترجع تاني تمسك الشركة.
ونظر له والداته وقالت بغضب: مش هيحصل.
وحطت إيدها على وشه: والقلم اللي ضربهولك جدك، أنا هعرف إزاي هدفع الثمن. القلم ده غالي أوي.
يتبع…
رواية لحظة موت الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما نظرت له والدته وقالت بغضب: مش هيحصل.
ووضعت يدها على وجهه وقالت: والقلم اللي ضربهولك جدك أنا هعرف إزاي هدفع الثمن، القلم ده غالي أوي.
ماجد قال بدهشة: ناوية على إيه يا ماما؟
والدته قالت: ناوية أولعها نار عشان يعرفوا قيمتك كويس.
ماجد قال: أيوه يعني هتعملي إيه؟
والدته قالت: ملكش دعوة باللي أنا هعمله.
ماجد قال: ليه يا ماما؟ أنا مش هساعدك.
والدته قالت: هتساعدني.
ماجد قال: إزاي؟
وحكت له والدته على اللي هي هتعمله، وقال: فهمت يا ماجد هتعمل إيه؟
ماجد قال بضيق: بس يا ماما.
والدته قالت: مابسش، لازم تعمل كده عشان تكسب اللي أنت عاوزه.
ماجد قال: طيب، هعمل اللي قولتي عليه.
والدته قالت: وهتشوف أنا هعمل فيهم إيه، وعلى فكرة كويس إن نهر فاقدة الذاكرة.
ماجد قال باستغراب: ليه يعني؟
والدته قالت: عشان لو كانت شافت حد من الرجال اللي عملوا فيها الحادثة، كانت بلغت جدك، وأنت عارف بقى رضوان بيه المنشاوي هيقلب الدنيا لما يجيبهم.
ماجد قال: متقلقيش يا ماما، الرجال أكيدولوا إن محدش شافهم ولا حتى هي عشان كانوا مخبيين وشهم.
والدته قالت: طيب كويس، روح أنت بقى يا حبيبي ارتاح.
ماجد قال: طيب، تصبح على خير.
والدته قالت: وأنت من أهله.
زهرة قالت لنفسها بغضب: هتشوفي يا نهر لياليكي السودة، بدأت من دلوقتي.
في غرفة رضوان بيه:
رضوان بيه قال: امسك يا حبيبتي الدواء.
نهر قالت: شكراً يا جدي، وأخذته.
وأخذت كريمة كوباية الماية من جانبها وقالت: اتفضلي.
نهر قالت: شكراً يا تيتة، وأخذتها وأخذت الدواء وشربت الماية.
كريمة قالت: بالشفا إن شاء الله.
جمال قال: طيب مش عاوزين حاجة قبل ما ننام؟
والده قال: لا يا جمال، روح أنت نام.
جمال قال: طيب، تصبحوا على خير.
والده، والدته، ونهر وقالوا: وأنت من أهله.
والدته قالت: جمال.
جمال قال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: ابقى شوف ماجد، متخليهوش ينام زعلان.
جمال قال بابتسامة: متقلقيش يا ماما، وخرج.
وقام رضوان بيه وقال: الوقت اتأخر، وأنتم لازم ترتاحوا، تصبحوا على خير.
كريمة ونهر قالوا: وأنت من أهله.
وراح رضوان بيه وفتح الدولاب وأخذ هدوم وقفل.
نهر قالت: أنت هتنام فين يا جدي؟
رضوان بيه قال بابتسامة: متقلقيش يا نهر، الفيلا مليانة غرف، يلا تصبحوا على خير.
كريمة ونهر قالوا: وأنت من أهله.
وراح جمال على غرفة ابنه ماجد وخبط على الباب ودخل، وبينظر ملقاش حد، وقال باستغراب لنفسه: هو راح فين ماجد؟ يارب ما يكون خرج وهو في الحالة دي. وبينظر لقاه خارج من الحمام، الحمد لله إنك هنا.
ماجد قال بغضب: أمال يعني أكون فين؟ وبينشف شعره.
والده قال: أصل قلقت لما مشوفتكش في الغرفة.
ماجد قال بعصبية: قلقت؟
والده قال: أيوه، هو أنت مش ابني؟
ماجد قال بغضب: ابني؟ أنا لو كنت ابنك كنت وقفت ومنعت جدي إنه يضربني بالقلم، لا أنت وقفت تتفرج كأن أنا مش ابنك.
والده قال: أقف جنبك إزاي وأنت اللي غلطان؟
ماجد قال بغضب: يعني أنا اللي مضروب وغلطان؟ ورمى الفوطة على الكرسي.
وراح له والده وقال: تعال، ومسكه من إيده وقعدوا على السرير.
شوف يا ماجد، أنت عارف جدك بيحب نهر قد إيه، ومع ذلك عملت كده.
ماجد قال بعصبية: مش لو كانت دي نهر أساساً.
والده قال: تاني يا ماجد.
ماجد قال بعصبية: تاني إيه يا بابا؟ أنا خايف عليكم، وبعدين أنتم ليه متأكدين كده إنها نهر؟
والده قال: بدل جدك قال كده يبقى هي نهر.
ماجد قال: بس يا بابا، ممكن يكون جدي غلطان ومتكونش نهر.
والده قال: مستحيل.
ماجد قال: ليه يعني؟ هو مش جدي بشر زيي وبيغلط؟
والده قال بغضب: ماجد، أنا مسمحلكش تتكلم على جدك بالشكل ده.
ماجد قال: يا بابا، أنا مقصودتش.
والده قال: خلاص، انتهى. جدك قال إنها نهر تبقى نهر، وأحسلك تقفل على الموضوع ده، إحنا مش ناقصين، كفاية اللي إحنا فيه، وإحنا مصدقينها إن رجعت السعادة تاني على البيت، فاهم؟
ونظر له ماجد وقال: أنا آسف، وحضنه. أنا بوعدك إني معاش هفتح الموضوع ده تاني.
والده قال: أيوه كده، ربنا يهديك.
ماجد قال: أنا بس كنت خايف عليكم.
والده قال: أنا عارف، وده حقك إنك تخاف على عيلتك وتحميها.
ماجد قال: طيب يا بابا، هروح أعتذر لجدي ولنهر على اللي عملته.
والده قال: طيب، روح.
جمال قال لنفسه: الحمد لله إن الموضوع عدى على خير. وخرج من الغرفة ورايح على غرفته.
وراح ماجد على غرفة جده وخبط على الباب.
كريمة وقالت: أدخل.
ودخل ماجد وقال: أنتي لسه صاحية يا تيتة؟
جدته قالت: تعال يا ماجد.
وقفل ماجد الباب وراح لها وقعد جنبها وباس راسها وقال: أنا آسف يا تيتة على اللي حصل مني، أنا ماكنتش أقصد.
جدته قالت: أنا عارفة إنك عملت كده من خوفك علينا.
ماجد قال: أيوه يا تيتة، أنا كنت خايف عليكم، أنا آسف. ونظر لنهر.
جدته قالت: خلاص، محصلش حاجة، انسى الموضوع.
ونظر ماجد لنهر وقال: أنا آسف يا نهر على اللي عملته.
نهر قالت: أنا مش زعلانة، أنت كنت معاك حق في اللي أنت عملته، وأنا لو كنت مكانك كنت عملت كده.
ماجد قال: يعني أنتِ مش زعلانة؟
نهر قالت: لا، انسى الموضوع زي ما تيتة قالت.
ماجد قال بابتسامة خفيفة: حمد لله على سلامتك يا بنت عمي.
نهر قالت: الله يسلمك.
ماجد قال: أمال جده فين؟
جدته قالت: راح ينام في غرفة تانية عشان نهر هتنام معايا.
ماجد قال: طيب، هروح أعتذر منه، تصبحوا على خير.
جدته ونهر قالوا: وأنت من أهله.
في غرفة جمال:
وبيفتح جمال الدولاب وأخذ هدوم وقفل. وبتنظر لقي زهرة صاحية، وقال: إيه ده؟ أنتِ صاحية؟
زهرة قالت: أيوه، ليه؟
جمال قال: أصل افتكرتك نايمة.
زهرة قالت: عشان كده ماسرجتش النور.
جمال قال: أيوه، منمتيش ليه؟
زهرة قالت: أنام إزاي بعد اللي حصل؟
جمال قال: الحمد لله الموضوع عدى على خير، وماجد عرف إنه غلطان ورايح يعتذر لجده ونهر.
زهرة قالت: بجد؟
جمال قال: أيوه، أنا اتكلمت معاه والحمد لله عرف إنه غلط. وفتح الدولاب وحط هدومه وقفل.
زهرة قالت: طيب، الحمد لله كده أعرف أنام.
وراح وقعد على السرير وقال: تصبحي على خير.
زهرة قالت: وأنت من أهله. بس على الله إن جدك يصدق الكلام اللي هتقوله وميشككش، أصل أنا عارفه، ثعلب مبيصدقش بسهولة. ربنا يستر ويقدر ماجد يخليه يصدقوا.
ونظر لها جمال وقال: إيه؟ مش هتنامي؟
زهرة قالت: لا، هنام أهو. ونامت.
أمام الغرفة:
ماجد قال لنفسه: باين جدي في الغرفة دي عشان النور سارج. وخبط على الباب.
رضوان بيه قال: أدخل.
ودخل ماجد وقال: صاحي يا جدي؟
جده قال بغضب: تعال يا ماجد، وقعد على السرير.
وقفل ماجد الباب وراح له وقال: أنا آسف يا جدي، أنا مش عارف عملت كده إزاي.
جده قال باستغراب: يعني أنت عرفت إنك غلطان؟
ماجد قال: أيوه يا جدي، أنا ماكنتش أقصد إني أزعلكم، كل الحكاية إني خايف عليكم.
وبينظر له جده باستغراب: خايف علينا؟
ماجد قال: أيوه يا جدي، خايف لما تكونش نهر وتؤذيكوا لقدر الله ولا حاجة.
جده قال: واتأكدت إنها نهر؟
ماجد قال: أيوه يا جدي.
جده قال: واتأكدت منين بقى؟
ماجد قال: من كلامك يا جدي، حضرتك قلت إنها نهر، يبقى خلاص هي نهر.
جده قال: آه، آآآه.
ماجد قال: سامحني يا جدي على اللي عملته، أنا مقدرش أشوفك زعلان مني.
وبتنظر له جده وقال: أنا مقدرش أزعل منك، أنت حفيدي، تعال.
وحضنه ماجد وقال: ربنا يخليك لي.
جده قال: ويخليك لي، ومتزعلش مني عشان مديت إيدي عليك.
ماجد قال: لا يا جدي، مش زعلان، بس القلم كان صعب شوية.
جده قال: معلشي، وحط إيده على وشه. أنت عارف إني بحبك صح؟
ماجد قال: عارف يا جدي، وأنا كمان بحبك.
جده قال: أنت ونهر أحفادي، ومبحبش أشوفكم بتغلطوا في بعض، لازم دايماً تبقوا واقفين جنب بعض مش ضد بعض، فهمني يا ماجد.
ماجد قال: أيوه يا جدي، فاهمك، وحضرتك معاك حق، وع فكرة أنا اعتذرت منها وهي قبلت اعتذاري.
جده قال: طيب، كويس.
ماجد قال: طيب يا جدي، أسيبك عشان ترتاح، تصبح على خير.
جده قال: وأنت من أهله.
جده قال: أتمنى إن ده اللي يكون اللي في قلبك يا ماجد. وطفي النور ونام.
وراح ماجد على غرفته وقال لنفسه: كده خلاص نفذت اللي ماما طلبته مني وعملت أول خطوة، وصلحت اللي عملته ونسوا الموضوع. أما أشوف ماما هتعمل إيه بقى. وقعد على السرير وطفي النور ونام.
في غرفة رضوان بيه:
وتنظر نهر لصورة اللي جنبها.
وبينظر لها كريمة لقيتها بتنظر للصورة وقالت: تعرفي يا نهر، الصورة دي صورناها يوم عيد ميلادك.
نهر قالت: يوم عيد ميلادي؟
كريمة قالت: أيوه، أنتِ مش فاكراها؟
نهر قالت: لا.
كريمة قالت: ده كان يوم.
نهر قالت: ليه يا تيتة؟ إيه اللي حصل؟
كريمة قالت: كنتي مضايقة أوي.
نهر قالت باستغراب: مضايقة ويوم عيد ميلادي؟
كريمة قالت: أيوه، مش بس مضايقة، لأ، أنتِ كنتي عصبية وراحتي وقفلتي باب غرفتك عليكي ومبتكلميش حد.
نهر قالت بدهشة: ليه أنا عملت كده يا تيتة؟
كريمة قالت: عشان إحنا معيدناش عيد ميلادك.
نهر قالت: طيب ليه معيدونيش؟
كريمة قالت: ما إحنا اتفقنا إن محدش يعيدك بعيد ميلادك وعملناها نفسنا ولا كأننا فاكرين، وعلى فكرة إلهام مامتك كانت هي صاحبة الفكرة دي.
نهر قالت: طيب وليه ماما عملت كده؟
كريمة قالت: عشان كانت عايزة تعملك عيد ميلاد مختلف عن كل سنة، فاقترحت الفكرة دي، وأنا وجدك عامر أبوكي ماكناش موافقين، بس هي أقنعتنا، عمك جمال كان موافق معاها وأقنعنا هو كمان ووافقنا وعملنا لك حفلة كبيرة وكل الأكل اللي أنتِ بتحبيه، بس أنتِ كنتي مضايقة وماكنتش راضية تطلعي من الغرفة.
نهر قالت بدهشة: أمال طلعتيني إزاي من الغرفة؟
كريمة قالت: ماجد هو اللي طلعك.
نهر قالت باستغراب: إزاي يا تيتة؟
كريمة قالت: خلي جدك بعد الشر عليه يمثل إنه مريض، إحنا ساعدناه وصرخنا، وأنتِ سمعتي الصراخ وطلعتي من الغرفة جري وشوفتي الحفلة واحتفلنا بعيد ميلادك وأنتِ زي القمر، واتصورنا الصورة دي.
وبتنظر نهر للصورة وقالت: أمال فين ماما يا تيتة؟
كريمة قالت بارتباك: إلهام.
نهر قالت: مجاتش تشوفني ليه؟ هي زعلانة مني؟
كريمة قالت: لا يا حبيتي، مش زعلانة منك.
نهر قالت: أمال مجاتش تشوفني ليه؟
ونظرت لها كريمة بارتباك بدون تعليق.
نهر قالت: طيب هي فين وأنا هروح لها.
كريمة قالت: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، وحضنتها.
نهر قالت: تقصدي إيه؟
كريمة قالت بحزن: إلهام، الله يرحمها.
نهر قالت بدهشة: ماما ماتت؟
كريمة قالت بحزن: أيوه.
نهر قالت: امتى حصل ده؟
كريمة قالت: لما جنهالها خبر إنك عملتي حادثة وتوفتي فيها، والدتك مستحملتش، وقعت من طولها، وأخدناها على المستشفى، بس للأسف السر الإلهي كان طلع وتوفت، الله يرحمها.
نهر قالت بحزن: يا حبيبتي يا ماما. وبتبكي.
كريمة قالت: بس يا حبيتي، وحضنتها. بس يا نهر.
كريمة قالت: بس يا حبيتي، ومسحت لها دموعها. اقرألها الفاتحة.
وقرأت نهر وكريمة الفاتحة.
كريمة قالت: صدق الله العظيم.
كريمة قالت: يلا ننام، أنتِ تعبانة. وطفت النور وحضنتها.
أمام الفيلا:
زين قال لنفسه: وبعدين لازم أشوف نهر. وبينظر للفيلا. لازم أشوفها. بس إزاي؟ وهي لو شافتني ممكن يحصل حاجة. يارب أعمل إيه بس؟ هروح أحسن. لا، أنا مش هروح غير لما أشوفها. إزاي؟ وبيفكر. أيوه، أنط من على السور وأشوفها من غير ما هي تشوفني. أيوه، هو ده الحل. وأهو النور اتطفي في الفيلا، معنى كده إنهم ناموا ومحدش هيشوفني. وقام وراح بجانب السور ونط. وبينظر لقي مفيش حد، فنط على الأرض ومشي مسرعاً وبينظر حواليه ودخل جوه الفيلا وبينظر حواليه ملقاش حد وطلع على السلم وبينظر حواليه ملقاش حد. وبعدين هعرف إزاي نهر في أي غرفة؟ أعمل إيه بس؟ وبيفكر. أيوه، هفتح الغرف كلها. وراح ووقف أمام غرفة عامر. يارب تكون هي غرفة نهر. وفتحها براحة ودخل. أنا مش شايف حاجة. وطلع تليفونه وسرج النور التليفون ووجهه على وجهه. عامر ده عامر بيه، يبقى دي غرفته. وطفي النور وفتح الباب براحة ونظر يمين وشمال ملقاش حد وخرج من الغرفة على أطراف صوابعه وقفل الباب براحة. وبينظر على غرفة ماجد، يبقى دي غرفة نهر. وراح ووقف أمام غرفة ماجد وبينظر وراها ملقاش حد وفتحها الباب براحة ودخل على أطراف صوابعه وسرج نور التليفون. وبينظر على السرير. إيه ده؟ ماجد. يبقى دي غرفته. وطفي النور وخرج على أطراف صوابعه وقفل الباب براحة. وبعدين بقي؟ ولا دي ولا دي غرفة نهر؟ أمال غرفتها فين بس؟ وبتنظر على غرفة نهر. يارب تكون دي بقى. وراح وبينظر وراها ملقاش حد، ففتحها الباب براحة ودخل وقفل الباب وراها وسرج نور التليفون. وبينظر على السرير ملقاش حد. غرفتي مين دي؟ وبينظر على الحائط لقي صورة نهر. إيه دي؟ صورة نهر؟ يبقى دي غرفتها. أما دي غرفتها؟ أمال هي فين؟ وبينظر لصورة لنهر. أنتِ فين؟ وحشتني أوي. أنا مش عارف إيه اللي بيحصل معانا وليه حصل معانا كده؟ بس أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. وهلاقيكي مهما تكوني يا نهر. وطفي نور التليفون وخرج من الغرفة على أطراف صوابعه وقفل الباب براحة. بما إن نهر مش في غرفتها هتكون فين بس؟ فبينظر لقي حد خارج من الغرفة. فـ راح وفتحها باب غرفة براحة ودخل على أطراف صوابعه ودخل وقفل الباب براحة ووقف وراها. يا ترى مين اللي جاي؟
وخرج رضوان بيه من الغرفة وراح على المطبخ.
في غرفة رضوان بيه:
وبيسمع زين الصوت وقال لنفسه: الحمد لله، مشي. غرفة مين دي؟ وبينظر جانبه لقي صورة، فاخذها وسرج نور التليفون. وبينظر لها لقيها صورة رضوان بيه وكريمة. أيوه، يبقى دي غرفة رضوان بيه. وحط الصورة براحة مكانها. هتكون نهر نايمة فين بس؟ وبينظر بالصدفة على يمينه لقي نهر نايمة في حضن كريمة. فاراح لها وبصوت منخفض: نهر حبيبتي. وهو هيحط إيده على شعرها. تذكر كلام الدكتور وترجع. وقعد جنبها. تعرفي إنك وحشتيني أوي، وحشني صوتك والكلام معاكي. ارجعي تاني يا نهر، أنا مش عايش من غيرك.
في المطبخ:
شرب رضوان بيه المياه وخرج من المطبخ ورايح على الغرفة. وبينظر على غرفته وقال لنفسه: لما أطمن على نهر. وراح على غرفته وهيفتح الباب.
في غرفة رضوان:
وسمع زين الصوت ونظر وراها وقال لنفسه بقلق: فيه حد جاي. أعمل إيه بس يا رب؟ وبينظر لنهر وطفي نور التليفون. وبينظر حواليه. استخبى فين بس؟ أيوه. ودخل تحت السرير.
ودخل رضوان الغرفة وراح ناحية السرير وسرج الأباجورة. وبينظر لقي كريمة وخدها نهر في حضنها وقال لنفسه بابتسامة: ربنا يخليكم لي.
وبينظر له زين وهو تحت السرير وعلى وجهه علامات القلق.
وبينظر رضوان بيه لقي صنية الأكل وقال لنفسه: أما آخدها أنزلها. ورايح ياخدها داس على إيده زين.
زين قال لنفسه بوجع: آه، آآآه. وحط إيده على فمه.
وراح رضوان بيه يأخذ الصنية.
نهر وهي نايمة: الت. آه، آه.
ونظر رضوان بيه وقال لنفسه باستغراب: إيه الصوت ده؟
ومسك زين إيده بوجع وبينظر رضوان بيه بدون تعليق.
نهر وهي نايمة قالت: آه، آآآه.
وبينظر رضوان بيه لقي نهر بتتكلم وهي نايمة وقال لنفسه: باين بتحلم. وأخذ الصنية وراح. وبينظر لنهر. أحلام سعيدة يا حبيبتي. وطفي الأباجورة وخرج من الغرفة.
وطلع زين من تحت السرير وقال لنفسه بوجع: إيدي. ونظر لنهر وراح لها وقعد جنبها. معلشي حبيبتي، أنا لازم أمشي دلوقتي قبل ما حد يجي، بس مش هسيبك. هفضل جنبك. ماتقلقيش. هتوحشني. وبينظر لها بحزن.
وتقلبت نهر وحطت إيدها على إيده اللي بتوجعه وهي نايمة.
وبينظر زين لقي إيد نهر على إيده، فنظر لها وقال بصوت منخفض: متقلقيش، أنا جنبك. وحط إيده التانية على إيدها. وقام وشال إيدها من على إيده وراح عند الباب. وبينظر لنهر. بحبك. وخرج وقفل الباب براحة. وبينظر حواليه ملقاش حد، فنزل براحة وراح على الجنينة. وبينظر حواليه وهو ماشي وطلع على السور وطنط على الأرض ومشي. وبينظر لقي تاكسي جاي. تاكسي.
وركب زين وقال: اطلع يا أسطى.
السواق قال: حاضر. وتحرك.
وبيتنظر زين من شباك العربية وبيتذكر نهر.
ووقف السواق العربية وقال: وصلنها يا فندم.
وسرح زين بدون تعليق.
السواق قال: يا أستاذ.
ونظر له زين وقال: أيوه.
السواق قال: وصلنها.
ونظر زين على البيت وقال: طيب. ودفع الحساب ونزل زين من العربية وطلع على شقته ودخل وقفل الباب وراها. وبينظر للشقة وتذكر نهر وبكاه. وراح على غرفته وبينظر لصورته مع نهر. وراح وأخذها وقعد على السرير وبينظر لها. ليه حياتنا اتقلبت كده؟ كل حاجة كانت كويسة، فجأة كل حاجة اتغيرت. وأنتِ بعدتي عني. ليه حصل معانا كده؟ ليه يا نهر؟
نهر قالت: إيه اللي أنت بتقوله ده يا زين؟
وبينظر زين وقال بدهشة: نهر!
نهر قالت: أيوه، أنا زعلانة منك. وراحت وقعدت على السرير.
زين قال باستغراب: ليه؟
نهر قالت: إزاي تفكر إن أنا ممكن أبعد عنك؟
زين قال: أنا فكرت كده بسبب اللي حصل.
نهر قالت: مهما حصل، أنا هفضل معاك يا زين.
زين قال: بجد يا نهر؟
نهر قالت: أيوه يا زين، أنا مليش غيرك يا زين، وأنت كل حاجة لي.
زين قال: وأنتِ كمان كل حياتي.
نهر قالت: لو كنت كده ماكنتش فكرت إن ممكن أبعد عنك.
زين قال: أنا آسف يا نهر، بسبب اللي حصل اتلخبط ومش عارف أفكر.
نهر قالت: طيب، أنا مسامحاك، بس معتش تفكر في كده تاني.
زين قال: أوعدك إني معاش أفكر كده تاني.
نهر قالت: طيب، يلا نام عشان أنت تعبت أوي النهاردة، عندك شغل بكرة.
زين قال بابتسامة: طيب، تصبح على خير.
نهر قالت: وأنت من أهله.
ونام زين وهو بينظر لنهر.
في الصباح:
في فيلا المنشاوي:
في غرفة رضوان بيه:
صحت كريمة من النوم وبتنظر جنبها لقيت نهر نايمة وبستها على رأسها. وقامت من على السرير وراحت ودخلت الحمام وطلعت وبتنشف وشها وإيدها. وبتنظر لنهر لقيتها لسه نايمة. وحطت الفوطة على الكرسي وأخذت سجادة الصلاة وفرشتها وبتصلي. وخلصت صلاة ورفعت إيدها وبتدعي وخلصت وخرجت من الغرفة وراحت على المطبخ.
ونظرت لها سعدية وقالت: صباح خير يا فندم.
كريمة قالت: صباح الخير. فيه حد صحي؟
سعدية قالت: لا يا فندم.
كريمة قالت: طيب، أنا النهاردة اللي أحضر الفطار.
سعدية قالت: حضرتك تقوليلها عاوزة إيه واحنا هنعمله.
كريمة قالت: لا، أنا عاوزة أحضره النهاردة.
عبده قال: بس يا ست هانم.
كريمة قالت: مابسش، اللي أنا قولته هو اللي يسمع.
عبده قال: أمرك طيب، نساعدك.
كريمة قالت: لا، أنا هعمل كل حاجة.
سعدية قالت: بس.
كريمة قالت: مابسش، ويلا اخرجوا.
سعدية قالت: حاضر. وخرجت.
وخرج عبده وراها.
وخرج رضوان بيه من الغرفة ونزل وبينظر لقي سعدية وعبده واقفين وقال باستغراب: واقفين كده ليه؟
سعدية وعبده وقالوا: صباح الخير يا فندم.
رضوان بيه قال: صباح الخير. واقفين كده ليه؟
سعدية قالت: الهانم جوه بتحضر الفطار ومش عاوزة حد يساعدها.
رضوان بيه قال باستغراب: هانم مين؟ زهرة؟
سعدية قالت: لا يا فندم، كريمة هانم.
رضوان بيه قال بدهشة: كريمة؟
عبده قال: أيوه يا فندم، طلبت منا إننا نطلع وهي اللي هتحضر الفطار.
رضوان بيه قال: إزاي ده؟ وراح على المطبخ وبينظر لقي كريمة بتحضر الفطار. كريمة، إنتي بتعملي إيه هنا؟
كريمة قالت: صباح الخير.
رضوان بيه قال: صباح الخير. بتعملي إيه في المطبخ بدري كده؟
كريمة قالت: بحضر الفطار.
رضوان بيه قال: طيب، ليه؟ والخادمين هما اللي يحضروا، أنتِ لسه تعبانة.
كريمة قالت: لا، أنا بقيت كويسة. وبعدين عاوزة أعمل الفطار اللي نهر بتحبه.
رضوان بيه قال: آه، آآآه. طيب، ما تقولي للخدم وهما يعملوه.
كريمة قالت: لا، هي بتحبه من إيدي. وبعدين قولت يمكن تذكر حاجة.
رضوان بيه قال: طيب، خلي الخدم يساعدك.
كريمة قالت: لا، أنا عاوزة أعمله لوحدي.
رضوان بيه قال: طيب، هي نهر صحت؟
كريمة قالت: لا، لسه نايمة.
رضوان بيه قال: طيب، عاتي، هساعدك.
كريمة قالت: لا، روح أنت اقعد وأنا هخلص وأجي.
رضوان بيه قال: لا، هساعدك.
كريمة قالت: لا، لو عوزت مساعدة هقولك. يلا بقى، أنت كده بتعطلني.
رضوان بيه قال: طيب، خلاص. وخرج وبينظر للخدم. خليكم هنا عشان لو احتاجت حاجة.
سعدية قالت: حاضر يا فندم.
في غرفة جمال:
صحا جمال من النوم وبينظر جانبه لقي زهرة نايمة وقال لنفسه: إيه الريحة دي؟ وقام من على السرير وخرج من الغرفة. دي ريحة فطير. بس جاي منين؟ ونزل وبينظر لقي الخدم. أنتم واقفين كده ليه؟
سعدية وعبده وقالوا: صباح الخير يا فندم.
جمال قال: صباح الخير. واقفين كده ليه؟
عبده قال: الهانم في المطبخ بتحضر الفطار ومش عاوزة حد يساعدها.
جمال قال باستغراب: ماما في المطبخ؟
سعدية قالت: أيوه يا فندم.
جمال قال بدهشة: معقول ده؟ وراح على المطبخ وبيـنظر لقي والداته بتعمل الفطير. إيه يا ماما ده؟
ونظرت له والداته وقالت: صباح الخير يا جمال.
جمال قال: صباح الخير. بتعملي إيه يا ماما؟
والدته قالت: بحضر الفطار.
جمال قال: أيوه يا ماما، بس أنتِ لسه تعبانة، كنتي خلي الخدم هما اللي يعملوه.
والدته قالت: لا، أنا بقيت كويسة الحمد لله.
جمال قال: طيب، الحمد لله. ريحة الفطير تجنن يا ماما.
والدته قالت: ما أنا عملته عشان نهر، هي بتحب الفطير.
جمال قال: آه، آآآه. نهر؟ بس يعني إحنا مش هناكل منه؟
والدته قالت: لا طبعاً، هتاكلوا.
جمال قال: تعرفي يا ماما، أنا ما أكلتش من إيدك الفطير من امتى؟ من آخر مرة كنا في العزبة ونهر طلبتوا منك وانتي عملتيها.
والدته قالت: أيوه، ما هي الوحيدة اللي بتخليني أعملها، طلعها زي بتحبه.
جمال قال: وع فكرة أنا وعامر وبابا بنحبه برده، وخصوصاً الفطير اللي أنتِ بتعمليه ببقي طعمه يجنن، ده ريحته جايه لغاية غرفتي فوق.
والدته قالت: طيب، يلا أخرج ومتعطلنيش، عاوزة أخلص قبل ما نهر ماتصحى.
جمال قال: هي لسه نايمة؟
والدته قالت: أيوه، يلا بقى.
جمال قال: طيب، بس بسرعة عشان أنا جوعت من الريحة.
والدته قالت: طيب.
جمال قال: هو بابا صحي؟
والدته قالت: أيوه.
جمال قال: أمال هو فين؟
والدته قالت: تلقيه بره.
جمال قال: لا، مش بره.
والدته قالت: يبقى في غرفة عامر.
جمال قال: طيب. وخرج وراح على غرفته.
في غرفة عامر:
وبينظر رضوان بيه لعامر وقال: اصحى يا عامر. نهر طلعت عايشة، مامتتش زي ما كنا فاكرين، والحمد لله رجعت على البيت تاني. صحيح هي فاقدة الذاكرة، بس إن شاء الله هتخف وهتبقى كويسة. اصحى يا عامر، وحشتني الكلام معاك، نفسي أسمع صوتك تاني. يارب اشفيه.
في غرفة رضوان بيه:
صحت نهر من النوم وبتنظر جنبها وقالت لنفسها: أمال تيتة فين؟ ونزلت من على السرير وخرجت من الغرفة ونزلت. وتنظر حواليها لقيت سعدية وعبده. فاراحت لهم: هي تيتة فين؟
سعدية قالت: صباح الخير يا فندم.
نهر قالت: صباح الخير.
سعدية قالت: الست الكبيرة في المطبخ.
نهر قالت: طيب. وراحت على المطبخ وبتنظر لقيت كريمة بتحضر الفطار. صباح الخير يا تيتة.
ونظرت لها كريمة وقالت بابتسامة: صباح الخير يا حبيتي.
نهر قالت: بتعملي إيه يا تيتة في المطبخ من الصبح كده؟
كريمة قالت: بعمل لك الفطار اللي أنتِ بتحبيه.
نهر قالت: وليه تتعبي نفسك؟ مكان أي حد يحضره.
كريمة قالت: إزاي بقى؟ حفيدتي الغالية متأكلش غير من إيدي.
نهر قالت: ربنا يخليكي لي يا تيتة. وراحت وبستها.
كريمة قالت: ويخليكي لي يا روح تيتة.
ونظرت نهر للفطير وقالت: فطير؟ أنا بحبه أوي.
كريمة قالت: أنا عارفة عشان كده أنا عملتهولك.
نهر قالت: شكراً يا تيتة. وبتاخد حتة.
كريمة قالت: لا يا حبيبتي، سخن على إيدك، استني لما يبرد شوية.
نهر قالت: أنا بحبه سخن. يا تيتة هاخد حتة بس.
كريمة قالت: طيب، استني. وجابت سكينة وقطعت الفطيرة أربع حتات وحطت السكينة. وأخذت حتة. اتفضلي يا حبيبتي.
نهر قالت: شكراً يا تيتة. وكلتها. الله، طعمه يجنن يا تيتة.
كريمة قالت: بالهنا. يلا روحي خدي دش عقبال ما أخلص.
نهر قالت: لا، أنا هساعدك.
كريمة قالت: لا، أنتِ لسه تعبانة.
نهر قالت: لا، أنا بقيت كويسة.
كريمة قالت: لا يا حبيتي، أنا معتش قدامي حاجة وهخلص. روحي أنتِ خدي دش عشان تفوقي. يلا بقى.
نهر قالت: طيب يا تيتة، هو جدي فين؟
كريمة قالت: في غرفة عامر.
نهر قالت: طيب. وخرجت من المطبخ وراحت على غرفتها.
في غرفة جمال:
جمال قال: اصحي يا زهرة بقى. زهرة. وراح وفتح البلكونة.
وفاقت زهرة وحطت إيدها على وشها من الضوء وقالت بنعاس: إنتي يا غبية، اقفلي البلكونة.
جمال قال: مين الغبية دي؟ هو أنتِ بتحلمي؟
ونظرت له زهرة وقالت: جمال.
جمال قال: أيوه، مين الغبية اللي بتشتميها من الصبح دي؟
زهرة قالت: مافيش، افتكرت سعدية هي اللي فتحت البلكونة.
جمال قال: آه، آآآه. بس أنا اللي فتحتها.
زهرة قالت: طيب، ليه؟ اقفلها تاني.
جمال قال: لا، قومي بقى، كفاية نوم كده. وبيكمل لبس.
زهرة قالت: هي الساعة كام؟
جمال قال: الساعة 8. قومي بقى، هنفطر النهاردة فطير.
زهرة قالت باستغراب: فطير؟ وقعدت على السرير.
جمال قال: أيوه، ماما في المطبخ بتعمله.
زهرة قالت بدهشة: ماما في المطبخ وبتعمل فطير؟
جمال قال: أيوه، بتعمله عشان نهر.
زهرة قالت: آه، آآآه. نهر.
جمال قال: يلا بقى. وخرج من الغرفة.
زهرة قالت لنفسها بغضب: بدأت الأمور تتغير. كريمة هانم اللي ماكنتش قادرة تقوم من السرير دلوقتي في المطبخ بتعمل الفطار. كل ده بسبب نهر. خليها تعمل زي ما هي عاوزة. فطير، لما نشوف مين اللي هياكله. أما أروح أشوف ماجد عمل إيه امبارح.
وخرجت من الغرفة وراحت على غرفة ابنها وخبطت ودخلت. وبينظر لقيت ماجد نايم. وقفلت الباب وراها. ماجد، ماجد، اصحي. وراحت وفتحت البلكونة وراحت وقعدت جنبه على السرير. ماجد، اصحي. وهزته.
وفاق ماجد وبينظر لقي والداته وقال بنعاس: فيه إيه يا ماما؟ وحط المخدة على وشه.
والدته قالت: اصحي، عملت إيه امبارح يا ماجد؟
وشال ماجد المخدة من على وشه ونظر لها وقال: صباح الخير.
والدته قالت: صباح الخير. عملت إيه امبارح؟
ماجد قال: في إيه؟
والدته قالت: في إيه إيه؟ صلحت جدك وجدتك؟
ماجد قال: أيوه، صلحتهم واعتذرت منهم.
والدته قالت: واعتذرت من نهر؟
ماجد قال: أيوه.
والدته قالت: وقالت لك إيه؟
وقعد ماجد على السرير وحكالها على اللي حصل وقال: بس.
والدته قالت: طيب كويس. وجدك صدقك؟
ماجد قال: أيوه. ليه؟
والدته قالت: أصل أنا عارفة إنه مش سهل.
ماجد قال: طيب يا ماما، وهنعرف مين إذا كان صدق كلامي ولا لا.
والدته قالت: هيقتنع لما يلاقيك اتغيرت تصرفاتك زي ما قوتلك.
ماجد قال: طيب، وإنتي هتعملي إيه؟
والدته قالت: بعدين هتعرف. قوم يلا عشان جدتك في المطبخ.
ماجد قال باستغراب: تيتة في المطبخ؟
والدته قالت: أيوه، بتحضر فطير لنهر.
ماجد قال باستغراب: فطير لنهر؟
والدته قالت: أيوه، ما أنت عارف إن نهر بتحبه. يلا بقى.
ماجد قال: طيب، روحي أنتِ وأنا جاي وراكي.
والدته قالت: طيب. وخرجت. وبينظر لقيت نهر خارجة من غرفتها. صباح الخير يا نهر.
نهر قالت: صباح الخير يا طنط.
زهرة قالت: عاملة إيه دلوقتي؟
نهر قالت: الحمد لله، بقيت أحسن.
زهرة قالت بابتسامة خفيفة: طيب، الحمد لله. عرفت إن ماما بتعمل الفطير اللي أنتِ بتحبيه.
نهر قالت: أيوه، وطعمه يجنن.
زهرة قالت: هو أنتِ أكلتي منه؟
نهر قالت: أيوه، تيتة أكلتني حتة.
زهرة قالت: آه، آآآه. طيب.
نهر قالت: بقولك يا طنط، فين غرفة بابا؟
زهرة قالت بضيق: ليه؟ هو أنتِ مش عارفها؟
نهر قالت: لا، مش فاكرة.
زهرة قالت: أنا آسفة، نسيت إنك فاقدة الذاكرة.
نهر قالت: لا، عادي يا طنط. هي فين؟
زهرة قالت: دي. وشاورتلها عليه.
نهر قالت: طيب يا طنط، شكراً.
زهرة قالت: هو أنتِ هتروحي تشوفيه؟
نهر قالت: أيوه. ليه؟
زهرة قالت: لا، مافيش. اتفضلي.
نهر قالت: بعد إذنك. وراحت على الغرفة وخبطت على الباب.
رضوان بيه قال: أدخل.
ودخلت نهر وقالت: صباح الخير يا جدي.
رضوان بيه قال: صباح الخير يا نهر. تعالي.
وقلبت نهر الباب. وبتنظر لوالدها وقالت بقلق: هو بابا عنده إيه يا جدي؟
رضوان بيه قال: هو في غيبوبة.
نهر قالت بقلق: إيه؟ في غيبوبة؟ ونظرت لوالدها.
رضوان بيه قال: أيوه.
نهر قالت بقلق: ليه يا جدي؟ هو إيه اللي حصل معاه؟
رضوان بيه قال بحزن: لما جنهالها خبر إنك عملتي حادثة وتوفتي فيها، مستحملتش وجتلها أزمة قلبية ودخل في غيبوبة، ومن ساعتها وهو كده.
نهر قالت ببكاء: يا حبيبي يا بابا. وقعدت جنبه.
رضوان بيه قال: بس متقلقيش يا نهر، حالته مستقرة وإن شاء الله هيفوق.
نهر قالت ببكاء: بابا، رد عليا. أنا جانبك ومش هسيبك أبداً.
رضوان بيه قال: اهدي يا نهر، أنتِ لسه تعبانة.
نهر قالت: معلشي يا جدي، ممكن تسبني مع بابا شوية؟
رضوان بيه قال: طيب، بس متتأخريش.
نهر قالت: طيب.
وخرج ماجد من الغرفة. وبينظر لقي جده وقال: صباح الخير يا جدي.
ونظر جده وراها وقال: صباح الخير يا ماجد.
ونظر له ماجد وقال: إيه؟ مالك يا جدي؟
جده قال: مافيش.
ماجد قال: مافيش إزاي؟ شكلك مضايق.
جده قال: لا، أنا كويس. متقلقش.
ماجد قال: طيب، اتفضل.
ونزل رضوان بيه ووراها ماجد. ورحوا وقعدوا في الأنتريه.
ماجد قال: صباح الخير يا بابا. وقعد.
والدها قال: صباح الخير يا ماجد. صباح الخير يا بابا.
رضوان بيه قال: صباح الخير.
ماجد قال: عرفت إن تيتة هي اللي عملت الفطار النهاردة.
والده قال: أيوه. أنت مش شميّت الريحة؟ الفطير.
ماجد قال: لا طبعاً، شامم. صحيح، فين نهر؟
والده قال: مش عارف. تلقيها لسه نايمة.
رضوان قال: لا، هي صحت.
ماجد قال: أمال هي فين يا جدي؟
جده قال: في غرفة عامر.
جمال قال: ليه يا بابا؟ خلتها تشوف عامر وهو في الحالة دي؟
والده قال: هي اللي جات. وبعدين ده والدها، وهي عاوزة تشوفه، همنعها إزاي تشوفه؟
ماجد قال: بس يا جدي، هي لسه تعبانة وممكن ده يأثر عليها، وخصوصاً إنها لسه متعرفش اللي حصل مع طنط إلهام الله يرحمها.
والده قال: ماجد عنده حق يا بابا.
رضوان بيه قال: ما أنا قولتلها على اللي حصل مع عامر.
جمال قال: ليه يا بابا؟
والده قال: هي اللي سألتني عن اللي حصل وأنا مقدرتش أكذب عليها. وبعدين كده كده هي هتعرف.
ماجد قال: وقولتلها حاجة يا جدي عن طنط إلهام؟
جده قال: لا، ده بقي اللي مش عارف أقولها إزاي. ربنا يستر لما تعرف.
جمال قال: الله يكون في عونها.
كريمة وهي في المطبخ وقالت: سعدية، سعدية.
وراحت سعدية على المطبخ وقالت: أيوه يا فندم.
كريمة قالت: يلا، خودي الفطار حطيه على السفرة.
سعدية قالت: حاضر. وأخذت الأطباق وخرجت.
في غرفة عامر:
نهر قالت ببكاء: بابا، يا حبيبي، اصحى عشان خاطري. أنا نهر يا بابا. ومتسبنيش وتروح زي ماما. أنا صحيح مش فاكرة حاجة، بس أنا محتاجالك يا بابا. أنا عارفة إنك سامعني. اصحى عشان خاطري.
وخرجت زهرة من غرفتها ونزلت وقالت: صباح الخير.
وماجد ورضوان بيه وجمال قالوا: صباح الخير.
وخرجت كريمة من المطبخ وقالت: يلا، الفطار جاهز.
زهرة قالت: صباح الخير يا ماما.
كريمة قالت: صباح الخير يا زهرة. أمال فين نهر؟
رضوان بيه قال: نهر عند عامر في الغرفة.
كريمة قالت: وإيه اللي دخلها عند عامر؟
رضوان بيه قال: كانت عاوزة تشوفه.
كريمة قالت: وعرفت باللي حصل له؟
ماجد قال: أيوه يا تيتة.
كريمة قالت: مين اللي قالها؟
رضوان بيه قال: سألتني وقولتلها.
كريمة قالت: خططت في الراس توجعها.
جمال قال: تقصدي إيه يا ماما؟
والدته قالت: ما هي عرفت امبارح بموت إلهام.
رضوان بيه قال: إيه؟
كريمة قالت: أيوه.
جمال قال: وعرفتي إزاي؟
كريمة قالت: سألتني عنها وحكيت لها. الله يكون في عونها. أنا هطلع أجيبها وأنتم روحوا افطروا.
زهرة قالت: لا يا ماما، ارتاحي أنتِ وأنا هطلع أجيبها.
كريمة قالت: لا يا زهرة، روحي افطري وأنا هجبها.
زهرة قالت: يا ماما، أنتِ تعبتي في تحضير الفطار، استريحي أنتِ وأنا هجبها.
جمال قال: زهرة معاها حق يا ماما، تعالي ارتاحي وهي هتجيبها.
والدته قالت: طيب.
وراحت زهرة على غرفتها ودخلت وأخذت زجاجة الزيت وقالت لنفسها بغضب: لما أشوف يا نهر هتفلتّي مني إزاي. وخرجت من الغرفة وراحت أمام غرفة عامر. وفتحت الزجاجة الزيت وفرغتها على الأرض وعلى السلم. وحطت شوية على سور السلم. بس كده، سلام يا نهر. وحطت الزجاجة في جيبها. وراحت وخبطت على الغرفة ودخلت. يلا يا نهر عشان تفطري.
ونظرت لها نهر بتبكي.
زهرة قالت: نهر، عامر إن شاء الله هيخف، الدكتور متابعه. يلا بقى عشان تفطري. جدك وجدتك تحت عاوزين تفطري معاهم.
نهر قالت: طيب يا طنط. روحي أنتِ وأنا جاي وراكي.
زهرة قالت: طيب، متتأخريش.
نهر قالت: طيب.
وخرجت زهرة من الغرفة وقفلت الباب. وبتنظر على الأرض وقالت لنفسها بابتسامة ماكرة: المرة اللي فاتت فلتي مني، بس المرة دي مش هتفلتّي. ونزلت وراحت على السفرة.
رضوان بيه قال: نهر مجتش معاكي ليه؟
زهرة قالت: جايه أهي يابابا، متقلقش، هي كويسة. وقعدت.
رضوان بيه قال: طيب.
وفتحت نهر باب الغرفة. وبتنظر لوالدها عامر. وقفلته ومشت. وقالت: آه، هتقع. حطت إيدها على السلم وبصوت مرتفع: آه، آآآه، بتقع من على السلم.
ونظروا لها الكل وقالوا بخوف: نهر. وروحوا لها مسرعين.
رضوان بيه قال بخوف: نهر، ردي عليها.
في شقة زين:
في غرفة زين:
صحا زين فجأة من النوم وقال بصوت مرتفع: نهررررر.
رواية لحظة موت الفصل السادس 6 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما نظروا الكل وقالوا بخوف: نهر.
وراحوا لها مسرعين.
رضوان بيه قال بخوف: نهر ردي عليها.
في شقة زين:
في غرفة زين:
صحى زين فجأة من النوم وقال بصوت مرتفع: نهررررر.
ونظر حوليه: نهر انتي فين؟
وقام من على السرير مسرعاً وخرج من الغرفة: نهر ردي عليها.
وبيدور عليها في الشقة: نهررررر.
وقعد: معقول أنا كنت بحلم؟ بس هي كانت هنا امبارح. أكيد كنت بحلم يا زين علشان هي عند رضوان المنشاوي. أنا مش عارف بيحصل معانا كده ليه.
وحط إيده على وشه.
في فيلا المنشاوي:
أمام السلم:
وقعدت كريمة جانبها وقالت ببكاء: نهر ياحبيبتي ردي عليها.
جمال قال بخوف: اهدي يا ماما، إن شاء الله هتبقى كويسة.
رضوان بيه قال بعصبية: جمال بسرعة اطلب الإسعاف.
جمال قال: حاضر يا بابا.
ومشى مسرعاً.
ونظر رضوان بيه بجانب نهر وقال بخوف: إيه ده؟ دم.
ونظر لنهر.
وحطت كريمة إيدها على الدم وقالت ببكاء بصوت مرتفع: نهررررر.
فأغمى عليها وهتقع.
ونظر لها رضوان بيه وقال بخوف: كريمة.
فراح لها ماجد وقال: تيته.
ومسكها: تيته ردي عليها.
وراحت لها زهرة وقالت بقلق: ماما ردي عليها.
ونظر لهم جمال وهو بيتكلم في التليفون، لقي والدته أغمى عليها وقال بخوف: ماما لو سمحتم تعالوا بسرعة.
الموظف قال: حاضر يا فندم.
وقفل جمال الخط وراح لوالدته وقال بخوف: ماما ردي عليها. قوميها معايا يا ماجد.
ماجد قال بقلق: حاضر.
وقومها مع والده وحطها على الكرسي.
في غرفة عامر:
عامر وهو في الغيبوبة بيقول: نهر بنتي، نهر. لا بنتي نهر.
وفتح عيونه: نهر.
وبينظر حواليه لقي صورة نهر: بنتي.
وبكى.
أمام السلم:
وبينظر جمال لولدته وقال بخوف: ماما ردي عليه. زهرة كوباية مياه بسرعة.
زهرة قالت بقلق: حاضر. سعدية انتي يازفتها.
وجاءت سعدية وقالت: أيوه يا هانم.
زهرة قالت: كوباية مياه بسرعة.
سعدية قالت: حاضر.
ومشت.
وبينظر رضوان بيه لنهر وقال بخوف: يا أنا ما صدقت إنك رجعتي يا نهر تقومي تروحي مني تاني. لا المرة دي أنا مش هخليكي يحصلك حاجة. المرة اللي فاتت معرفتش أحميكي، بس المرة دي هحميكي يا نهر ومش هسيبك تروحي. يا نهر أنا مش عارف بيحصل معانا كل ده ليه. أنا عمري ما أذيت حد.
وبكى.
وبتنظر له زهرة وقالت لنفسها بابتسامة ماكرة: دي بداية النار يا نهر يا منشاوي اللي هتولع فيك حتة حتة لغاية ما تموتي. المرة اللي فاتت انتي نفدتي من الموت، بس المرة دي محدش هيقدر يخلصك مني. ومتخافش يا رضوان بيه، انت هتحصلها قريب لما تسمع خبر وفاتها ويمسك ابني كل الشركات.
وجاءت سعدية وقالت بقلق: المياه يا هانم.
زهرة قالت: ها طيب روحي انتي.
سعدية قالت: حاضر.
ومشت.
زهرة قالت بقلق: امسك يا جمال المياه.
أخذ جمال منها المياه وقال بخوف: ماما اصحي.
وحط إيده في الكوباية ورشها على وش والدته: اصحي يا ماما.
والدته بدون تعليق.
رضوان بيه قال بصوت مرتفع: نهررررر اصحي.
ونظر له جمال وقال: بابا خليكي معاها يا زهرة.
زهرة قالت: طيب.
وراح له جمال وقال بخوف: اهدها يا بابا، إن شاء الله هتبقى كويسة.
والده قال بعصبية وبصوت مرتفع: هي الإسعاف اتأخرت كده ليه؟
جمال قال بخوف: مش عارف.
والده قال بعصبية: أنا لسه هستناها لما يحصلها حاجة. شيلها معايا، خلينا ناخدها على المستشفى.
جمال قال: لا يا بابا، ممكن فيه خطورة على حياتها لو حركناها علشان الوقعة على دماغها. متقلقش يا بابا، إن شاء الله هتبقى كويسة.
والده قال بصوت مرتفع: يارب اصحي يا نهر.
في غرفة عامر:
سمع عامر الصوت وقال لنفسه: نهر بنتي.
وشال جهاز الأكسجين من على أنفه: بنتي.
وقام وشال المحلول من إيده: اه ااااه بنتي نهر.
وقام من على السرير فداخ: اه ااااه.
وحط إيده على راسه: نهر.
وراح وفتح الباب وحط إيده على الحائط وخرج: اه ااااه.
وبينظر للأرض: إيه ده؟ مياه مين اللي موقعها هنا؟
ومشي ونظر لقها نهر على الأرض ووالده قاعد جنبها بيبكي وبصدمة: نهر.
ونزل.
ونظر له الكل وقالوا بصدمة: عامر.
وراح عامر لنهر وقال بقلق: نهر بنتي.
زهرة قالت لنفسها باستغراب: إزاي حصل ده؟
والده قال: عامر انت صحيت من الغيبوبة؟
عامر قال بقلق: نهر مالها يا بابا؟
والده قال بقلق: مش عارف.
وسمع صوت الإسعاف: أهي الإسعاف جات.
وراح جمال مسرعاً وفتح الباب وقال: تعالوا بسرعة.
ودخل رجلين من الإسعاف معاهم السرير ورحوا لنهر وشالوها وحطوها على السرير ومشوا.
ونظر عامر لوالدته وقال بخوف: ماما إيه اللي حصلها يا بابا؟
والدها قال بقلق: بعدين يا عامر أقولك. جمال.
جمال قال: أيوه يا بابا.
والده قال: خليك هنا مع كريمة واطلب الدكتور بسرعة.
جمال قال بقلق: حاضر، بس ابقى طمني على نهر.
والده قال بخوف: طيب.
عامر قال: يلا يا بابا.
والده قال: خليك أنت يا عامر، انت لسه تعبان.
عامر قال بقلق: لا يا بابا، دي بنتي مش هقدر.
والده قال: طيب يلا.
ماجد قال: أنا جاي معاكم يا جدي.
جده قال: طيب.
ومشى ووراها عامر وماجد.
زهرة قالت: ماجد.
ووقف ماجد وقال: أيوه يا ماما.
زهرة قالت: ابقي كلمني، ماشي.
ماجد قال: حاضر.
وخرج.
عند البوابة:
عامر قال بقلق: أنا هركب مع نهر يا بابا.
والده قال بقلق: طيب.
وركب عامر عربية الإسعاف وقال بخوف: ياحبيبتي يا نهر.
ومسك إيدها وتحرك عربية الإسعاف على المستشفى.
وراح رضوان بيه وركب ووراها ماجد وقال بخوف: اطلع يا حسن بسرعة.
حسن السواق قال: حاضر.
وتحرك.
جوه الفيلا:
جمال قال: هروح أكلم الدكتور شريف.
زهرة قالت: طيب.
وراح جمال عند التليفون وبيتصل بالدكتور شريف وقال: الووه.
الدكتور شريف قال: الووه.
جمال قال: أيوه يا دكتور، لو سمحت تجيلنا بسرعة.
الدكتور شريف قال: ليه؟ إيه اللي حصل؟
جمال قال: ماما أغمى عليها، مش بتفوق.
الدكتور شريف قال: أنا جاي حالا.
جمال قال: طيب سلام.
الدكتور شريف قال: مع السلامة.
وقفل جمال الخط وراح لوالدته وقال بقلق: أنا مش عارف ليه بيحصل معانا كده.
وحطت زهرة إيدها على كتفه وقالت: متقلقش يا جمال، إن شاء الله هتبقى كويسة. هو الدكتور قالك إيه؟
جمال قال: جاي.
زهرة قالت: طيب، اسندها معايا علشان نطلعها على غرفتها.
جمال قال: طيب.
ومسكوا إيدها ومشوا.
زهرة قالت: تعال من السلم ده علشان قريب أكتر من غرفتها.
جمال قال: طيب.
وطلعوا على غرفتها ودخلوا الغرفة وحطوها في السرير وغطاها.
زهرة قالت: أنا جاية أهو.
جمال قال: طيب.
زهرة قالت لنفسها بتفكير: لازم أروح أمسح الزيت علشان محدش يشك في اللي حصل لنهر.
ونظر لها جمال وقال بقلق: فيه إيه يا زهرة؟
زهرة قالت: ها، لا مفيش. خليك أنت جنب ماما وأنا هشوف الدكتور جه ولا لأ.
جمال قال: طيب.
وخرجت زهرة من الغرفة ونزلت وراحت على المطبخ وقالت: سعدية.
سعدية قالت: أيوه يا هانم.
زهرة قالت: روحي اقفي عند البوابة وأول ما يجي الدكتور شريف، تعالي عطيني خبر.
سعدية قالت: حاضر.
وخرجت.
زهرة قالت: وانت يا عبده.
عبده قال: أيوه يا هانم.
زهرة قالت: تروح تجيب لي شوية فاكهة من الجنينة وتغسلهم كويس علشان ماما.
عبده قال: حاضر.
وخرج.
نظرت له زهرة لما خرج وقالت لنفسها: أبدأ شغلي أنا بقى.
وراحت وأخذت شوية مياه والشرشوبة وخرجت من المطبخ وبتنظر حواليها، ملقتش حد. فطلعت على السلم وكبت شوية مياه على الزيت وبتمسحهم: أكيد عامر شاف الزيت ده وهو نازل علشان لو ما كانش شافوا كان وقع زي نهر من على السلم.
وبتنظر حواليها: أنا مش عارفة صحى إزاي من الغيبوبة؟ كل الدكاترة أكدوا إنه ما فيش أمل إنه يصحى. أنا هتجنن. صحى إزاي بس؟ واللي يشوفه ميقولش إنه صاحي من الغيبوبة أبدا. لازم أكون حريصة أكتر بعد اللي حصل لنهر. أنا كده خلصت.
وبتتطلع حواليها، ملقتش حد ونزلت مسرعا وراحت على المطبخ وحطت الشرشوبة وكبت المياه في الحوض: كده تمام. لما نشوف هتقومي منها إزاي يا نهر.
وخرجت من المطبخ وبتنظر، لقيت عبده الطباخ. فاراحت وقعدت في الأنتريه: اتأخرت كده ليه؟
عبده الطباخ قال: عقبال ما نقيت الفاكهة.
زهرة قالت: طيب روح اغسلها.
عبده الطباخ قال: حاضر.
وراح على المطبخ.
في شقة زين:
زين قال لنفسه بقلق: حاسس إني مخنوق ليه؟
وراح وفتح البلكونة وأخذ نفس: أنا مش مرتاح ليه؟ يارب ما يكون حصل حاجة لنهر. لازم أروح أشوفها.
وراح على غرفته وفتح الدولاب وأخذ هدوم ورن تليفونه.
وأخذه: إيه ده؟ خالتي. أعمل إيه دلوقتي؟ أكيد هتسألني على نهر. لو قلت لها اللي حصل مع نهر ممكن تعمل حاجة تعرض حياة نهر للخطر. بتفكير: أعمل إيه؟ أحسن حاجة إني ما أقولهاش حاجة.
وفتح الخط: الووه.
خالته قالت: الووه، أيوه يا زين.
زين قال: أيوه يا خالتي.
خالته قالت: عامل إيه يا حبيبي؟
زين قال: الحمد لله يا خالتي.
خالته قالت: إزي نهر دلوقتي؟
زين قال: دخلت في غيبوبة. الدكتور مانع الزيارة.
خالته قالت: إيه؟ دخلت في غيبوبة؟
زين قال: أيوه، بس الدكتور طمني وقالي إن حالتها مستقرة.
خالته قالت: ياحبيبتي يا نهر.
زين قال: متقلقيش يا خالتي، هي كويسة والله.
خالتي قالت: بس أنا كنت عايزة أشوفها.
زين قال: أنا كمان نفسي أشوف.
خالته قالت: ليه؟ هو انت مش بتشوفها؟
زين قال: لا يا خالتي، الدكتور مانع أي حد يشوفها. وأول ما يسمح بالزيادة، هجي آخدك علشان نروح نشوفها.
خالته قالت: طيب.
زين قال: ادعوا لها يا خالتي.
خالته قالت: بدعوا لها والله إني ربنا يقومها بسلامة.
زين قال: يارب يا خالتي.
خالته قالت: ما تيجي تقعد عندي لما تقوم نهر بالسلامة.
زين قال: لا يا خالتي، أنا هقعد هنا في شقة والدي لما ترجع تاني نهر.
خالته قالت: بس يا زين، القعدة لوحدك وانت في الحالة دي مش كويسة.
زين قال: متقلقيش يا خالتي، أنا كويس وهبقى أعدي عليكي.
خالته قالت: طيب، هو انت في المستشفى؟
زين قال: لا يا خالتي، أنا في الشقة. قولت أجي أغير وبعدين أروح المستشفى أطمن من الدكتور على حالة نهر.
خالته قالت: طيب، ابقى طمني.
زين قال: حاضر يا خالتي.
خالته قالت: مع السلامة.
زين قال: سلام.
وقفل الخط: الحمد لله إنها مشكتش في حاجة. جيلك يا نهر.
أمام المستشفى:
ووقف السواق عربية. ووقف حسن وراها العربية. ونزل رضوان بيه من العربية مسرعاً ووراها ماجد وحسن السواق. ورحوا لنهر وقال بقلق: يارب.
وفتح الرجلين باب عربية الإسعاف ونزلوا ووراهم عامر. وطلعوا السرير بنهر ودخلوا المستشفى ووراهم رضوان بيه، عامر، ماجد.
عامر قال بقلق: نهر ردي عليها.
وجاء الدكتور ووراها الممرضة. ونظر لنهر وقال: بسرعة على غرفة العمليات.
الممرضة قالت: حاضر يا دكتور.
ومشت ووراها رضوان بيه وعامر وماجد وحسن السواق.
رضوان بيه قال بخوف: نهر ياحبيبتي ردي على جدك.
الممرضة قالت: لو سمحتم خليكم هنا.
ماجد قال: طيب، تعال يا جدي.
ومسك إيده.
ودخلت الممرضة بنهر على غرفة العمليات.
ونظر عامر لقي الدكتور جاي. فاراح له وقال بخوف: دكتور، بنتي لازم تعيش. اعمل أي حاجة، المهم تعيش.
الدكتور قال: متقلقش، إن شاء الله خير.
ودخل غرفة العمليات.
وبيبكي رضوان بيه قال: يارب متخلنيش نخسرها تاني. إحنا مصدقين إنها رجعت تاني.
ماجد قال: متقلقش يا جدي، إن شاء الله هتقوم بسلامة يا جدي. تعال اقعد شوية.
رضوان بيه قال بخوف: أنا مش هقعد ولا أرتاح غير لما تقوم بسلامة.
حسن السواق قال: إن شاء الله هتقوم بسلامة.
ماجد قال: طيب اقعد أنت يا عمي، انت لسه تعبان.
عامر قال بخوف: ياريتني كنت أنا اللي في الحالة دي مش هي.
ماجد قال: متقولش كده يا عمي، إن شاء الله هتبقى كويسة.
عامر قال: محدش يقول لي إلهام حاجة علشان ممكن تروح فيها.
ونظر له والده وماجد وحسن السواق بحزن.
عامر قال بقلق: إنما هي فين؟ ماشوفتهاش يعني.
ماجد قال بقلق: أصل هي.
عامر قال: إلهام فين يا بابا؟
وبكى رضوان بيه بدون تعليق.
عامر قال بخوف: إلهام حصلها حاجة؟
وبكى والده: إلهام تعيش انت.
عامر قال بصدمة: إيه؟ ماتت؟
وقعد على الأرض: إلهام ماتت.
والده قال: عامر.
وراح له ووراها ماجد.
عامر قال بصدمة: إلهام ماتت! مراتي ماتت!
وبكى: يعني بنتي بين الحياة والموت ومراتي ماتت! أنا ليه بيحصل معايا كده يا بابا؟
وبكى.
وأخذه والده في حضنه وقال: متقولش كده، إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة.
عامر قال بوجع: اه ااااه يا إلهام.
وبيبكي حسن السواق وقال لنفسه: يارب ساعدهم وعدي الأزمة دي على خير.
وبيبكي ماجد وقال: أيوه يا عمي، وبعدين لازم تكون قوي وانت بتواجه الظروف الصعبة. مش انت دايما بتقولي كده؟
رضوان بيه قال: ماجد معاه حق يا عامر، لازم تكون قوي علشان نهر محتاجك جنبها. يلا قوم.
ومسكه من ذراعه.
ماجد قال: يلا يا عمي.
ومسكه من ذراعه.
وقام عامر وقال ببكاء: يارب قومها لي بالسلامة.
والده قال: أيوه كده، ادعوا لها.
في شقة زين:
وخرج زين من الغرفة وقال لنفسه بقلق: يارب تكون نهر كويسة.
وخرج من الشقة ونازل. وفتحت سعاد باب شقتها وحطت الزبالة أمام الشقة. وبتنظر لقت زين وقالت: ازيك يا أستاذ زين؟
ونظر لها زين وقال باستعجال: الحمد لله.
سعاد قالت: إزي مدام نهر؟
زين قال: كويسة.
سعاد قالت: طيب اتفضل.
زين قال: لا معلشي، أصل مستعجل.
ومشي.
سعاد قالت لنفسها باستغراب: هو فيه إيه؟
ودخلت.
ونظر زين لقي تاكسي جاي وقال: تاكسي.
ووقف سواق التاكسي.
وركب زين وقال: اطلع يا أسطى بسرعة.
السواق قال: حاضر.
وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
عند البوابة:
وبينظر محروس لقي سعدية قاعدة. فاراح لها وقال: انتي قاعدة كده ليه يا سعدية؟
سعدية قالت: ما فيش، مستنية الدكتور شريف.
محروس قال: هو إيه اللي حصل ومالها نهر هانم؟
سعدية قالت: وقعت من على السلم.
محروس قال: اه ااااه يحول الله. يارب. طيب والدكتور شريف جاي لمين؟
سعدية قالت: لست الكبيرة تعبت لما شافت نهر هانم كده، ففقدت الوعي.
محروس قال: يارب خد بأيدهم وقومهم بالسلامة.
سعدية قالت: يارب.
وسمعت صوت عربية الدكتور وصل: روح افتح بسرعة.
محروس قال: حاضر.
وراح مسرعاً وفتح البوابة.
ودخل الدكتور شريف بالعربية ووقفها. وأخذ الشنطة ونزل من العربية مسرعاً ومشي.
سعدية قالت: اتفضل يا دكتور.
ودخلت ووراها الدكتور شريف: زهرة هانم، الدكتور وصل.
وقامت زهرة وقالت: أهلاً يا دكتور.
الدكتور شريف قال: أهلاً يا فندم. إيه اللي حصل لكريمة هانم؟
زهرة قالت: مش عارفة يا دكتور، فقدت الوعي، مش بتفوق.
الدكتور شريف قال: إن شاء الله خير.
زهرة قالت: اتفضل.
ومشت ووراها الدكتور شريف ورحوا على غرفة رضوان بيه. وخبطت على الباب ودخلت: الدكتور، يا جمال اتفضل.
الدكتور شريف وقال: شكراً.
ودخل.
جمال قال بخوف: الحقنها يا دكتور، ماما مش بتفوق.
الدكتور شريف قال: طيب، اهدها يا جمال. وحط الشنطة. ممكن تستنى بره شوية؟
جمال قال بقلق: لا، أنا هفضل.
وراح له زهرة وقالت: يلا يا جمال. أنا هفضل معاها، متقلقش. خلي الدكتور يشوف شغله.
جمال قال بقلق: طيب.
وقام ونظر لوالدته وخرج من الغرفة: يارب قومها بسلامة يا رب.
ورايح جاي.
أمام الفيلا:
زين قال: هنا يا أسطى.
السواق قال: حاضر.
ووقف العربية.
ودفع زين الحساب ونزل من العربية وبيتنظر على الفيلا وقال لنفسه بقلق: يا ترى نهر عاملة إيه جوه؟ لازم أشوفها، بس إزاي؟
وراح جاي: أعمل إيه؟
وبيفكر.
جوه الفيلا:
في غرفة رضوان بيه:
زهرة قالت بقلق: خير يا دكتور؟
الدكتور شريف قال: خير.
وحط السماعة في الشنطة.
زهرة قالت: بس هي مش بتفوق ليه؟
الدكتور شريف قال: دي نتيجة صدمة حصلتلها.
وأخذ الشنطة.
زهرة قالت: أيوه. اتفضل يا دكتور.
وخرجت ووراها الدكتور شريف.
جمال قال بقلق: ها يا دكتور، ماما مالها؟
الدكتور شريف قال: هي كويسة، متقلقش.
جمال قال: إزاي يا دكتور وهي مش بتفوق؟
الدكتور شريف قال: أنا قولت لزهرة هانم إن اللي حصل لها ده نتيجة صدمة.
جمال قال: يعني إيه يا دكتور؟ ماما مش هتفوق؟
الدكتور شريف قال: لا، هتفوق بعد شوية. بس إيه اللي وصلها للحالة دي؟ المرة اللي فاتت ما كانتش في الحالة دي.
جمال قال بقلق: اتفضل معايا يا دكتور وأنا هقولك.
الدكتور شريف قال: طيب.
جمال قال: زهرة، خليكي مع ماما.
زهرة قالت: طيب.
ونزل جمال ووراها الدكتور شريف ورحوا على الأنتريه وقال: اتفضل يا دكتور.
الدكتور شريف قال: شكراً.
وقعد.
وقعد جمال وقال: تشرب إيه يا دكتور؟
الدكتور شريف قال: لا شكراً.
جمال قال: لا إزاي! لازم تشرب حاجة.
الدكتور شريف قال: طيب، قهوة مظبوط.
جمال قال: طيب. سعدية، سعدية.
وجاءت سعدية وقالت: أيوه يا فندم.
جمال قال: قهوة مظبوط.
سعدية قالت: حاضر.
ومشت.
الدكتور شريف قال: إيه اللي حصل خلاها كريمة هانم توصل للحالة دي؟ ده مش فضول مني، لا، أنا بس أعرف علشان ده هيساعدني في علاجها.
جمال قال: أنا عارف يا دكتور. وبعدين أنت بقيت من العيلة خلاص، يعني مش غريب.
الدكتور شريف قال: يا أنا لي الشرف إني أبقى واحد من العيلة.
جمال قال: إحنا اللي يزدنا شرف يا دكتور. هقولك إيه اللي حصل.
الدكتور شريف قال: طيب.
وحكاله جمال على اللي حصل وقال بقلق: ده اللي حصل.
الدكتور شريف قال بقلق: ونهر هانم في مستشفى إيه؟
جمال قال: في مستشفى الأمل.
الدكتور شريف قال: وحالتها إيه دلوقتي؟
جمال قال بخوف: معرفش يا دكتور.
الدكتور شريف قال: إن شاء الله هتقوم بسلامة.
جمال قال بقلق: يارب يا دكتور.
وجاءت سعدية بالقهوة وقالت: القهوة.
وحطتها ومشت.
جمال قال: اتفضل يا دكتور.
الدكتور شريف قال: شكراً.
وبيشرب القهوة: الحمد لله إن عامر بيه قام من الغيبوبة.
جمال قال: أيوه، إحنا ما كناش مصدقين إنه فاق وواقف قدامنا بعد اللي حصل.
الدكتور شريف قال: وهتتطمنوا إن شاء الله على نهر هانم.
جمال قال بقلق: يارب. هي فعلاً ماما كويسة يا دكتور؟ لو فيه حاجة قولي، متخبيش عليا.
الدكتور شريف قال: أيوه، كويسة. وبعدين لو فيه حاجة كنت نقلتها حالا على المستشفى. هي بس تاخد العلاج في ميعاده وتاكل كويس وهتبقى كويسة إن شاء الله.
جمال قال: حاضر يا دكتور.
الدكتور شريف قال: أستأذن أنا بقى.
وقام: ولو فيه حاجة ابقي كلمني.
وقام جمال وقال: شكراً يا دكتور، تعبتك معانا.
الدكتور شريف قال: ولا تعب ولا حاجة. المهم كريمة هانم تقوم بسلامة. بعد إذنك.
جمال قال: اتفضل يا دكتور، أنا هوصلك.
الدكتور شريف قال: لا، خلي حضرتك أنت. أنا عارف السكة.
جمال قال: ماينفعش يا دكتور، لازم أوصلك.
الدكتور شريف قال: لا، خلي حضرتك بجانب كريمة هانم. عن إذنك.
جمال قال: اتفضل يا دكتور.
ومشي الدكتور شريف وراح عندها عربية وركب وبتحرك.
وفتح محروس البوابة وقال: مع السلامة يا دكتور.
وخرج الدكتور شريف من البوابة.
وسمع زين محروس البوابة وقال لنفسه بقلق: إيه ده؟ دكتور؟ إيه اللي يجيب الدكتور عندهم؟ ليكون نهر حصلها حاجة؟ أنا لازم أدخل الفيلا أشوف نهر، بس إزاي؟
وبيفكر. ورن تليفونه وطلعه من جيبه: الووه.
فريد قال: الووه، أيوه يا زين.
زين قال: أيوه يا فريد.
فريد قال: انت فين؟
زين قال: ليه؟ فيه حاجة؟
فريد قال: فيه حاجة إيه؟ هو انت مش رجعت من السفر؟
زين قال: أيوه.
فريد قال: طيب مش هتجي الشغل ولا إيه؟
زين قال: معلشي يا فريد، مش هقدر أجي اليومين دول. ممكن تقدم لي على إجازة أسبوعين؟
فريد قال: أسبوعين؟
زين قال: أيوه.
فريد قال: ليه يا بني؟ فيه حاجة؟
زين قال: لا، ما فيش. بس عندي ظروف كده ومش هقدر أجي.
فريد قال: ظروف إيه دي؟ نهر كويسة؟
زين قال: يارب تكون كويسة.
فريد قال: تقصد إيه؟
زين قال: لا، ما فيش. بس قدم لي على الإجازة، ماشي؟
فريد قال: طيب، بس قولي إيه اللي حصل.
زين قال: بعدين يا فريد. سلام دلوقتي.
فريد قال: طيب، سلام.
وقفل زين الخط ونظر على الفيلا وقال لنفسه بقلق: لازم أدخل بأي طريقة أشوف نهر.
في المستشفى:
أمام غرفة العمليات:
وراح جاي عامر وقال بخوف: هما اتأخروا كده ليه جوه؟
ماجد قال بقلق: متقلقش يا عمي، إن شاء الله خير. بس اقعد ارتاح، انت لسه قايم من غيبوبة.
عامر قال بخوف: أنا مش هرتاح غير لما أشوفها كويسة.
والده قال بقلق: إن شاء الله يا عامر.
عامر قال بعصبية: ما حد يطلع من الغرفة دي يقولي بنتي حصلها إيه.
وحط إيده على باب غرفة العمليات.
وراح له والده وقال بقلق: اهدى يا عامر، مش كده.
عامر قال بغضب: أهدى إزاي يا بابا وأنا معرفش إيه اللي بيحصل مع بنتي جوه وحالتها إيه؟
ومشي.
وبينظر ماجد لقي الدكتور خرج من غرفة العمليات ووراها. وقال: الدكتور يا عمي.
ونظر عامر وراها لقي الدكتور. فاراح له ووراها والده وماجد وقال بقلق: بنتي حالتها إيه يا دكتور؟
الدكتور قال: مخبيش عليك، حالتها خطيرة. وإحنا محتاجين نقل دم حالا.
عامر قال بخوف: خده مني يا دكتور، المهم هي تعيش.
والده قال بقلق: ومني يا دكتور، المهم نهر تبقى كويسة.
ماجد قال: وأنا كمان يا دكتور.
الدكتور قال: طيب، خدهم على الغرفة.
الممرضة قالت: حاضر يا دكتور. اتفضلوا معايا.
ومشت ووراها رضوان بيه وعامر وماجد وحسن السواق. ورحوا على الغرفة: مين اللي هيتبرع الأول؟
عامر قال بقلق: أنا.
الممرضة قالت: طيب، اتفضل معايا.
ودخل الغرفة ووراها عامر.
أمام فيلا المنشاوي:
زين قال لنفسه بقلق: لازم أدخل أشوف نهر، بس إزاي؟ والبواب قاعد كده. لازم أشوف طريقة.
وبيفكر: أيوه، أنط من وراها كده، هو مش هيشوفني.
وراح من وراها ونط من على السور وبينظر للبواب ودخل جوه الفيلا. وبينظر حواليه ملقيش حد: كويس إن ما فيش حد.
وطلع على فوق: إيه ده؟ فيه حد جاي.
وراح على غرفة المكتب واستخبى. ونظر لقي حد طالع من المطبخ وراح على السفرة.
في غرفة رضوان بيه:
وبينظر جمال لوالدته وقال بقلق: يارب يا ماما تقومي بسلامة انتي ونهر.
زهرة قالت بضيق: إن شاء الله هتقوم بسلامة. هو الدكتور قالك إيه؟
جمال قال: قالي إنها كويسة، بس تاخد الدواء في مواعيده وتاكل.
زهرة قالت: انت قولته على اللي حصل؟
جمال قال: أيوه، علشان ده هيساعده في علاجها.
زهرة قالت: طيب، أنا هروح أتصل بماجد علشان أطمن على نهر.
جمال قال: طيب، أنا جاي معاكي.
زهرة قالت: لا، خليك أنت هنا علشان لو ماما فاقت، تلقى حد جنبها.
جمال قال: طيب، ابقي طمنيني.
زهرة قالت: طيب.
وقامت من على السرير وخرجت من الغرفة ونزلت لقيت سعدية في السفرة: بتعملي إيه عندك؟
ونظرت لها سعدية وقالت: ما فيش يا هانم، بلم الأكل.
زهرة قالت: طيب، خلصتي؟
سعدية قالت: أيوه يا هانم. حضرتك تأمري بحاجة؟
زهرة قالت: لا، روحي انتي.
سعدية قالت: حاضر.
ومشت.
ونظر لها زين وقال لنفسه: مين دي؟ أيوه، تذكرت. دي مرات الدكتور جمال.
وقعدت زهرة وأخذت تليفونها وبتتصل بماجد.
في المستشفى:
أمام غرفة نقل الدم:
ورن تليفون ماجد وطلع تليفونه من جيبه وقال: دي ماما.
جده قال: طيب، هات التليفون.
ماجد قال: اتفضل يا جدي.
وأخذ جده منه التليفون وقال: الووه.
زهرة قالت: الووه، أيوه يا ماجد.
ماجد قال: أنا مش ماجد يا زهرة، أنا رضوان. كريمة عاملة إيه؟
زهرة قالت: الحمد لله يا بابا، الدكتور طمنها وقال إن ماما كويسة.
زين وهو في غرفة المكتب قال لنفسه: اه ااااه، يعني الدكتور كان هنا علشان يكشف على حد تاني؟ أمال أنا حاسس بكده ليه؟
رضوان بيه قال: طيب، الحمد لله. أدهاني يا زهرة أكلمها.
زهرة قالت: هي لسه مفقتش يا بابا.
رضوان بيه قال: مش الدكتور قال إنها كويسة؟
زهرة قالت: أيوه يا بابا.
رضوان بيه قال: طيب، مفقتش ليه؟
زهرة قالت: متقلقش يا بابا، قال إنها هتفوق بعد شوية. وجمال جنبها فوق.
رضوان بيه قال: طيب.
زهرة قالت: نهر عاملة إيه؟
زين وهو في غرفة المكتب قال لنفسه بقلق: إيه؟ نهر؟
رضوان بيه قال: الدكتور بيقول حالتها خطيرة.
زهرة قالت بابتسامة خفيفة: إيه؟ حالتها خطيرة؟
رضوان بيه قال: أيوه.
زهرة قالت: هي لسه في غرفة العمليات؟
زين وهو في غرفة المكتب قال بصدمة: إيه؟ نهر في غرفة العمليات؟
رضوان بيه قال: أيوه، بس متقوليش لكريمة حاجة.
زهرة قالت: طبعاً يا بابا، مش هنقولها حاجة.
رضوان بيه قال: طيب، مع السلامة.
زهرة قالت: ابقى طمني يا بابا.
رضوان بيه قال: حاضر، سلام.
زهرة قالت: مع السلامة.
وقفل رضوان بيه الخط وقال: امسك يا ماجد.
وأخذ ماجد منه التليفون وقال: تيته عاملة إيه يا جدي؟
جده قال بقلق: الحمد لله، كويسة وهتفوق بعد شوية.
ماجد قال: طيب، الحمد لله.
وخرجت الممرضة من الغرفة وقالت: مش هناخد من حضرتكم دم.
رضوان بيه قال: ليه؟
الممرضة قالت: علشان الأستاذ طلع اللي جوه، طلعت فصيلته نفس فصيلة الحالة.
رضوان بيه قال: طيب، الحمد لله.
الممرضة قالت: لازم يرتاح ويشرب عصاير علشان يعوض الدم.
ماجد قال: حاضر.
الممرضة قالت: عن إذنكم.
ومشت ومعها الدم.
وطلع رضوان بيه فلوس من جيبه وقال: حسن.
حسن السواق قال: أيوه يا فندم.
رضوان بيه قال: امسك، هات عصاير بسرعة.
حسن السواق قال: حاضر.
وأخذ الفلوس ومشي.
ودخل رضوان بيه ووراها ماجد على الغرفة وقال: عامر، انت كويس؟
عامر قال: أيوه يا بابا كويس. وهيقوم. اه ااااه.
والده قال: خليك نايم يا عامر.
ماجد قال: لازم ترتاح يا عمي.
عامر قال بقلق: نهر يا بابا.
والده قال: متخافش، فصيلتك طلعت نفس فصيلتها وإن شاء الله هتقوم بسلامة. بس انت لازم ترتاح علشان الدم اللي خدوه منك.
عامر قال: لا يا بابا، أنا مقدرش أسيب بنتي لوحدها. لازم أكون جنبها.
ماجد قال: يا عمي، هي لسه في غرفة العمليات، يعني مش هينفع تشوفها.
عامر قال: مش مشكلة، بس ابقى جنبها. هي هتقوم.
والده قال: علشان خاطر نهر يا عامر، خليك مرتاح.
وجاء حسن السواق وقال: العصير يا فندم.
ماجد قال: طيب.
وأخذوا وطلع العصير: امسك يا عمي، لازم تشرب ده علشان تعوض الدم.
عامر قال: مش عاوز، أنا عاوز أشوف بنتي.
والده قال: طيب، اشرب العصير وبعدين نروح لنهر.
ماجد قال: أيوه يا عمي، علشان خاطر نهر.
ونظر له عامر وقال: طيب.
وأخذ العصير وبيشرب: كفاية كده.
والده قال: كفاية إيه؟ انت شربت حاجة، لازم تكملها كله علشان خاطر نهر. يلا يا عامر.
عامر قال: طيب.
وبيشربه: خلصت. عاوز أروح لبنتي بقي.
والده قال: طيب، تعال.
ومسكه: على مهلك.
عامر قال: اه.
وقام من على السرير.
والده قال بخوف: إيه؟ مالك؟
عامر قال: ما فيش يا بابا، بس حاسس بدوخة شوية.
ماجد قال: ما إحنا علشان كده قولنا لازم ترتاح.
عامر قال: لا، لازم أبقى جنب بنتي.
والده قال: طيب، تعال.
وخرج من الغرفة ومعه عامر ووراها ماجد بالعصاير وحسن السواق. ورحوا أمام غرفة العمليات: اقعد يا عامر.
عامر قال: اه.
وقعد.
وقعد والده جنبه وقال: يارب قومها بسلامة.
وطلع ماجد العصير وقال: اتفضل يا عمي العصير.
عامر قال: لا، مش عاوز.
وقعد ماجد جنبه وقال: عمي، علشان الدكتور لو طلب دم تاني لنهر، هو مش هيوافق إنه ياخد منك دم تاني وانت في الحالة دي. لازم تشرب العصير علشان تبقى كويس وتقدر تساعد نهر. اتفضل يا عمي.
ونظر له عامر وأخذ منه العصير وبيشرب وبدون رد.
ونظر رضوان بيه لماجد بدون رد.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة المكتب:
زين قال لنفسه بخوف: نهر في غرفة العمليات؟ ليه؟ إيه اللي حصل لها؟ ما كانت كويسة امبارح. ياحبيبتي يا نهر. أنا جيلك بس إزاي؟ أنا معرفش. هي في أي مستشفى؟ لازم أعرف.
في غرفة رضوان بيه:
جمال قال لنفسه بقلق: هي زهرة اتأخرت ليه؟ ليكون نهر حصلها حاجة؟ يا إحنا مصدقين إنها رجعت تاني. يارب ما يكون حصلها حاجة.
وقام من على السرير وخرج من الغرفة ونزل مسرعاً: زهرة، كلمتي ماجد؟
زهرة قالت: أيوه.
ونظر زين وهو في الغرفة المكتب لقي جمال بيه وقال لنفسه بخوف: يارب، انت عارف إني مقدرش أعيش من غيرها. قومها بسلامة يا رب.
جمال قال: ونهر عاملة إيه؟
زهرة قالت: بابا قالي إن حالتها خطيرة.
جمال قال بخوف: إيه؟ حالتها خطيرة؟
وهيقعد.
زهرة قالت بقلق: جمال.
ومسكته.
جمال قال: ماما لو عرفت مش هتستحمل. ممكن لقدر الله تروح فيها.
زهرة قالت لنفسها بابتسامة خفيفة: يبقى أحسن علشان يبقى خلصت منها ومن نهر. وأكيد رضوان المنشاوي مش هيستحمل موت مراته وحفيدته ويقوم يحصلهم هو كمان. ويبقى كل ده لي أنا وابني.
جمال قال بخوف: هنعمل إيه يا زهرة؟
زهرة قالت: ها، إحنا مش هنقولها حاجة وهي في الوضع ده.
جمال قال: ما هي أكيد هتسأل عليها.
زهرة قالت: هي فاقت؟
جمال قال: لا، لسه.
زهرة قالت: طيب خلاص، لما تفوق نبقى نقولها أي حاجة وخلاص. وبعدين بابا قالي ما نقولهاش حاجة.
جمال قال بقلق: بابا قالك كده؟
زهرة قالت: أيوه.
جمال قال: بس انتي عارفة ماما، أول ما هتبصلها هتعرف إننا بنكذب عليها.
زهرة قالت بضيق: عارفة. ما انت حاول ما تبين لها إنك بتكذب. ولا أقولك، سبني أنا أتصرف.
جمال قال: طيب، عامر عامل إيه؟
زهرة قالت: معرفش.
جمال قال: هو انتي مسألتش بابا؟
زهرة قالت: لا، أصل لما عرفت إن نهر حالتها خطيرة، انصدمت ومعرفتش أفكر.
زين وهو في غرفة المكتب قال لنفسه بقلق: إيه ده؟ هو عامر بيه فاق من الغيبوبة؟
جمال قال بقلق: معاكي حق. أنا مش قادر أتمالك نفسي. أول ما قولتي إن حالتها خطيرة، ما بالك انتي بقى؟ وأنا عارف إنك قد إيه بتحبيها وبتعتبريها زي بنتك.
زهرة قالت بحزن: أيوه طبعاً، دي نهر يا جمال.
جمال قال بقلق: طيب، هروح أتصل بماجد علشان أطمن على عامر.
زهرة قالت: طيب، هما في مستشفى إيه؟
جمال قال: في مستشفى الأمل.
مسك التليفون.
زين وهو في غرفة المكتب قال لنفسه بقلق: في مستشفى الأمل. جيلك يا حبيبتي.
زهرة قالت: بلاش يا جمال، تتصل.
جمال قال: ليه يا زهرة؟
زهرة قالت: علشان تلاقيه دلوقتي مش قادر يكلم حد.
جمال قال: معاكي حق. طول الفترة دي وهو في غيبوبة ولما فاق شاف بنته في الحالة دي. ربنا يكون في عونه. ولسه لما يعرف إن إلهام ماتت، أنا مش عارف ساعتها هتكون ردة فعله إيه. ربنا يستر.
زهرة قالت: تفتكر بابا مقلوش إن إلهام ماتت؟
جمال قال: معتقدش. بابا يقوله دلوقتي وهو في الحالة دي. وبعدين بابا دلوقتي تلاقيه في حالة صعبة.
زهرة قالت لنفسها بابتسامة خفيفة: أكيد هيكون في حالة صعبة، مش حفيدته الغالية بين الحياة والموت. وده اللي أنا عاوزاه، إن تكون حالته دايماً صعبة.
جمال قال: زهرة.
زهرة بدون تعليق.
جمال قال: زهرة، زهرة.
ونظرت له زهرة وقالت: أيوه يا جمال.
جمال قال: بتفكري في إيه؟
زهرة قالت بحزن: في بابا. قلقانة إنه يحصله حاجة.
جمال قال بقلق: هو مش ماجد طمنك لما كلمتيه؟
زهرة قالت: لا، ماجد ما كلمنيش. بابا هو اللي كلمني.
جمال قال: بابا.
زهرة قالت: أيوه.
جمال قال: طيب، يبقى كويس. وبعدين متقلقيش، بابا طول عمره متماسك، مش بينكسر بسهولة.
زهرة بضيق بدون تعليق.
جمال قال: يلا نشوف ماما.
زهرة قالت بغضب: يلا.
وطلع جمال ووراها زهرة على غرفة رضوان بيه.
وطلع زين من الغرفة وبينظر، ملقيش حد وقال لنفسه بخوف: ياحبيبتي يا نهر.
وخرج مسرعاً على الجنينة وبينظر للبواب وراح من وراها ونط على السور. وبينظر لقي تاكسي، فشاور له: تاكسي.
ووقف سواق التاكسي.
وركب زين وقال: اطلع يا أسطى بسرعة.
السواق قال: حاضر.
وتحرك.
رواية لحظة موت الفصل السابع 7 - بقلم اسماء صلاح
رواية لحظة موت الفصل السابع 7
توقفنا لما فلان وهو في غرفة نهر قال : معلشي بقي ياحلوه وطلع السرجة ورايح جانبها
أمام الغرفة :
زين قال لنفسه بإبتسامة : وأخيرا هقعد معاكي ياحبيتي شويه وفتح الباب بدهشة انت بتعمل ايه ودخل
ونظر له فلان ووقعت الحنقة من ايده وقال بإرتباك : انا
زين قال باستغراب : انت ايه
فلان قال بإرتباك : الدكتور بعتني علشان أعطى الدواء للحالة
زين قال : طيب وقفل الباب وراح قعد بجانب نهر وبينظر لها
وببنظر فلان بإرتباك على الحنقة وقال لنفسه بقلق : راحت فين بس
ونظر له زين وقال : فيه ايه
ونظر له فلان وقال بإرتباك : ها مافيش يافندم
زين قال : طيب انت عطيتها الدواء
فلان قال بقلق : ها اه
زين قال : طيب هي كويسة صح
فلان قال بإرتباك : ها اه اه كويسة عن اذنك
زين قال : اتفضل
وخرج فلان من الغرفة وقال لنفسه بعصبية : وده وقته ايه اللى جابك دلوقتي بس كنت خلاص هتقلها انت طلعتلي منين بس والحنقة كمان وقعدت ومش عارف راحت فين لازم استنها لما يطلع وأدخل انا واكمل شغلي ووقف بينظر على الغرفة
في غرفة نهر :
ومسك زين ايد نهر وقال بإبتسامة : وحشتني اوي ياحبيتي امتا بقي ترجعلي تاني تعرفي ان الحياة من غيرك ملهاش طعم لو كنت عارف ان كل ده هيحصل ماكنتش ابدا خرجتك علشان نفطر بره وبعدين يانهر ارجعلي بقي انا مش قادر أعيش من غيرك
في الكافترية :
علي الترابيزة رضوان بيه :
ماجد قال لنفسه بقلق : ياتري الرجل موت نهر ولا لسه ربنا يستر وميكشفش انا مش عارف ماما ايه اللي خلها تخاطر كده وتموتها في المستشفى
ونظر له عامر وقال : انا هقوم اشوف نهر واجي وقام
ماجد قال بقلق : لا يا عمي
جده قال باستغراب : ليه يا ماجد
ماجد قال بقلق : ها أصل هي نايمة والاحسن نسيبها ترتاح وبعدين الدكتور قال إنها محتاجة لراحة
جده قال : ماجد معه حق يا عامر خليها ترتاح
عامر قال : طيب وقعد
ماجد قال لنفسه بقلق : الحمد لله وبينظر لقي حسن جيه اهو حسن جيه حسن
وبينظر حسن لقهم في الكافترية فاراح لهم وقال : اتفضل يافندم
ماجد قال : شكرا واخذ البيتزا وحطها علي الترابيزة يلا يا عمي يلا يا جدي اتفضلوا
جده قال : طيب وانت يا حسن مش هتاكل انت كمان ماكلتش من الصبح
ماجد قال : ما انا عملت حسابه ياجدي
رضوان بيه قال : طيب
حسن السواق قال : عن اذنك
رضوان بيه قال : ايه على فين
حسن السواق قال : هقعد على الترابيزة اللي جانبكم هنا يافندم
رضوان بيه قال : طيب
ماجد قال : يلا يا جدي
جده قال : طيب وبياكل
عامر قال : انا بقلي كتير ماكلتش البيتزا آخر مرة اكلتها كانت مع نهر هي بتحبها اوي
والده قال : إن شاء الله لما تقوم بالسلامة ابقي خدها على أحسن محل في البلد واعزمها عليها
عامر قال : ان شاء الله وبياكل
ماجد قال لنفسه بإبتسامة : للأسف ياعمي مش هتعرف تعزمها علشان هي تكون في الآخرة بس يارب يكون الراجل خلص شغله علشان مش هقدر اعطلهم أكتر من كده
في غرفة نهر :
وبينظر زين لنهر وقال : تعرفي يا حبيبتي انا بتمناها الأيام اللي كنا فيها مع بعض ترجع تاني ويكون ده كله كابوس واصحها منه بقي علشان انا مش عارف أعيش من غيرك برغم لما شوفتك اول مرة في المطعم ماكنتش طايقك بس ساعتها كنت بتمانها اشوفك تاني مش علشان حبيتك لا ياحبيتي علشان أعلمك درس على اللي عملتيه معايا بس اللي حصل وقتها كان ماكنتش كده خلاص
فلاش باك :
أمام الكلية :
سارة قالت : ماتجوا نقعد شويه في اي مطعم
نهر قالت : لا يا سارة خليها مرة تانية علشان مقلتش لماما ان اتاخر وممكن تقلق
شهد قالت : نهر معها حق يا سارة وبعدين النهادرة يوم كله محاضرات ومش قادرة من التعب وعاوزة اروح انام
سارة قالت : طيب يلا سلام يانهر
نهر قالت : سلام ومشت
أحمد قال : بقولكم ايه تعالوا نخرج شويه بدل الجوا اللي احنا فيه ده
سمير قال : معاك حق انا زهقت من المذاكرة والجامعة ده بس بقولك ايه انت اللي هتعزمنها علشان انا مفلس
أحمد قال : طيب ماشي ايه رأيك يازين
زين قال : لا يا أحمد ماليش مزاج النهادرة خليها يوم تاني
سمير قال : ليه يازين احنا هنتبسط أحمد هيعزمنها على حواوشي علشان انا بقالي كتير ماكلتهوش وبعدين هو اللي هيدفع
أحمد قال : اهوه قالك المفجوع قولت ايه بقي
زين قال بإبتسامة: معلشي يا جماعة روحوا انتم وانا هروح علشان خالتي زمانها مستنيني سلام
أحمد قال : سلام
ومشي زين
سمير قال : بس الحواوشى
أحمد قال بإبتسامة: اعتبر نفسك اكلتها يلا
سمير قال : إزاي بس ماهي معدتي فاضية لسه اهي
أحمد قال : تخيل ياسمير
سمير قال : اه ااااه أتخيل
ومشن نهر وبتعدي الطريق
وخبط فلان زين ووقعه الشنطة علي الأرض وقال : معلشي انا اسف
زين وقال : ولا يهمك
ونزل زين أخذ شنطته من علي الأرض وقام وبينظر علي يمينه لقي عربية جاية ونظر أمامه لقي واحدة بتعدي الطريق وهي مش واخد بالها من العربية وبينظر لها وللعرببة ورايح مسرعا ناحيتها وقال وبصوت مرتفع : حاسبيي وشالها ووقعدوا على الأرض
ومشت العربية
نهر قالت بوجع : اه واغمها عليها
زين قال بوجع : اهاااا مش تخلي بالك ونظر لها ايه ده هو انتي
واتلمت الناس حوليهم
واحد من اللي واقفين قال : انت كويس يابني
زين قال : اه ااااه كويس انتي فوقكي حد يجيب مياه
واحد من اللي واقفين قال : امسك يا بني
وأخذ زين منه ازازة المياة وفتحها وحط المياة على ايده ورشها على وشه نهر وقال بقلق : فوقكي
واحد من اللي واقفين قال بغضب : انا مش عارف الناس ايه اللي جرارها لدرجتي حياة الناس بقيت مالهاش قيمة
وحط زين مياة على ايده مرة أخرى ورشها على وشه نهر وقال بقلق : فوقكي بقي وشالها حد يوقف تاكسي لازم ناخدها علي المستشفى
فلان من اللي واقفين قال : انا معايا عربية تعال اوصلك
زين قال بقلق : طيب
وراح فلان وفتح باب عربيته
وحط زين نهر في العربية وركب جانبها وقال بقلق : فوقكي
وراح فلان وركب عربيته
وراح فلان آخر لزين وقال : استنها امسك حاجاتك وحاجاتها
زين قال بقلق : شكرا وأخذهم
وتحرك فلان على المستشفى
وبينظر زين لنهر وقال بقلق : فوقكي بقي
فلان قال : متقلقش ان شاء الله هتبقي كويسة وصلنها ووقف العربية ونزل وفتح زين باب العربية ونزل ومسك نهر وبيطلعها من العربية
وأخذ فلان حاجاتهم وقفل باب العربية وقال : علي مهلك
زين قال بقلق: طيب وطلعها وشالها ودخل المستشفى ووراها فلان صاحب العربية دكتور
ونظر الدكتور فاراح لهم وقال : ايه اللي حصلها
زين قال بقلق : فيه عربية كانت هتخبطها وانا لحقتها بس مش بتفوق يادكتور
الدكتور قال : طيب سرير بسرعة
الممرضة قالت : حاضر يادكتور وراحت وأخذت سرير وجات السرير يادكتور
الدكتور قال : حطها هنا
زين قال بقلق : حاضر وحط نهر على السرير
ومشي الدكتور ووراها الممرضة و زين وفلان صاحب العربية وقال : لوسمحت خليكم هنا
زين قال : حاضر ووقف
ودخلت الممرضة بنهر الغرفة ووراها الدكتور
صاحب العربية وقال : اتفضل دي حاجاتك
زين قال : شكرا واخذها
صاحب العربية قال : العفو ودي حاجاتها
زين قال : طيب واخذها وبينظر لقي الدكتور خرج من الغرفة فاراح له فاقت يادكتور
الدكتور قال : هتفوق بعد شويه هي كويسة متقلقش بس من الخضة حصلتها صدمة وفاقدة الوعي وذراعها انجزع وربطنها
زين قال : ممكن اشوفها يادكتور
الدكتور قال : ايوه بس هي لازم ترتاح
زين قال : حاضر شكرا يادكتور
الدكتور قال : العفو بعد اذنكم ومشي
صاحب العربية قال : طيب استاذن انا
زين قال : اتفضل واسف لو كنت عطلت حضرتك
صاحب العربية قال : لا مافيش حاجة ومشي
ودخل زين الغرفة وبينظر لنهر لقها لسه مفقتش وقعد جانبها وحط حاجاتها بجانب السرير وقال لنفسه : الحمد لله انها جات سليمة ورن تليفونه وطلعه من جيبه خالتي وخرج من الغرفة وفتح الخط الووه
خالته قالت : الووه ايوه يا زين
زين قال : ايوه يا خالتي
خالته قالت : انت ايه اللي اخرك كده مش قولت هتجي على الغداء
زين قال : انا كنت جاي بس
خالته قالت : بس ايه ياحبيبي انت كويس
زين قال : ايوه كويس متقلقش
خالته قالت : امال مجتش ليه
وحكلها زين على اللي حصل وقال : وانا في المستشفى
خالته قالت : انت كويس
زين قال : ايوه يا خالتي كويس والله
خالته قالت : طيب وهي عاملة ايه
زين قال : الدكتور طمني وقالي انها كويسة وهتفوق بعد شويه
خالته قالت : طيب الحمد لله أهلها عرفوا بالحصل
زين قال : لا يا خالتي
خالته قالت : والرجل اللي خبطها ده كان مسطول ولا ايه
زين قال : باين كده ياخالتي المهم انا مش هتاخر
خالته قالت : طيب خلي بالك من نفسك
زين قال : حاضر سلام
خالته قالت : مع السلامة
وقفل زين الخط ودخل الغرفة وراح وقعد جانبها وبينظر في التليفون
وفاقت نهر وبتنظر جانبها وقالت بوجع : ايه ده انت
ونظر لها زين وقال : حمد لله على السلامة
نهر قالت بوجع : اه ااااه انا فين
زين قال : في المستشفى
نهر قالت بوجع : في المستشفى
زين قال : ايوه
وتذكرت نهر اللي حصلها وقالت بوجع : انت اللي وقعدتني
زين قال باستغراب : وقعدتك
نهر قالت بوجع وبعصبية : ايوه انا مش عارفة انت فاكر نفسك ايه علشان تعمل معايا كده انت ولا حاجة على فكرة انت وقعدتني في المطعم ومشيت ولا اكنك عاملت حاجة ومرضتش اتكلم علشان احنا كنا في مكان عام وإلا كنت عرفتك قيمتك كويس بس اللي عملته النهادرة لازم تتعاقب عليه إظهار أهلك ماكنش عندهم وقت علشان يعلموك ازاي تتعامل مع الناس انت
زين وقال بغضب وبصوت مرتفع : بس
ونظرة له نهر بدون تعليق
زين قال بعصبية : تعرفي لو ماكنتيش بنت كنت حسابتك على كل كلمة قولتيها كويس اوي وعرفتك قيمتك كويس اوي بس أخلاقي متسمحليش اني اعمل كده مع بنت علشان أهلي علموني ازاي احترام النساء وعلي فكرة انا عارف قيمة نفسي مش مستني واحدة زيك تجي تعرفهالي بس انا اللي غلطان علشان عملت كده مع واحدة زيك مغرورة وشايفها حالها واخذ شنطته وخرج من الغرفة
ونظرت له نهر هو خارج وقالت لنفسها بغضب : انا مغرورة يا انت اللي متكبر وقليل الذوق
وجاءت الممرضة ونظرة لها وقالت : حمد لله على السلامة
نهر قالت بوجع : الله يسلمك
الممرضة قالت : امال فين الأستاذ اللي كان هنا
نهر قالت بغضب : مشي
الممرضة قالت : علي فكرة باين عليه انسان محترم انقذك من العربية اللي كانت هتخبطك وجابك على هنا ومسبكيش لحظة غير لما فوفتي محدتش بيعمل كده الأيام دي
نهر قالت بصدمة : ايه
الممرضة قالت : عن اذنك وخرجت من الغرفة
نهر قالت لنفسها بحزن : ايه اللي عملته ده انا غلطت فيه جامد وهو كان بينقذني من العربية اللي كانت هتخبطني وانا شتمتوا وهزقته معقول اللي انا عملته ده لازم اعتذر منه على اللي عملته
في المستشفى :
في غرفة نهر :
ونظر لها زين وقال بإبتسامة : وراحت يومها وانا مش طايق حد بسبب اللي انتي عملتيه معايا كنت عاوز اقتلك ساعتها وماكنتش اعرف ان هيجي عليا يوم واحبك اوي كده يانهر وتبقي كل حياتي
بجانب الغرفة :
فلان قال لنفسه بعصبية : هو بيعمل أيه ده كله عندها انا مش عارف ده كمان طلعلي مين كان زماني خلصت ولو حد شاف الحنقة من الدكاترة أو الممرضين هيعرف هي بتاعت ايه وساعتها هيبلغوا الشرطة والحكاية هتكبر ومش هقدر اقتلها والرجل اللي اتصل بي مش هيدني أي حاجة وتروح عليها الفلوس لازم اعمل حاجة علشان أدخل الغرفة تاني بس ازاي وأنا لو دخلت دلوقتي هيشك فيه علشان انا من شويه كنت عندها وطيب وبعدين وبيفكر
في الكافترية :
ماجد قال لنفسه بإبتسامة : زمان الراجل خلص شغله وموت نهر بس موتها بأيه يارب ما يكون بالمسدس علشان جدي وعمي مش هيسكتوا لغاية مايلجوا اللي قتلها وساعتها هيكتشفوا اللي انا والداتي اللي عملنها كده وهنروح في ستين داهية انا مش عارف ماما مقلتيش ليه هي ناويه تعمل ايه
عامر قال : الحمد لله هروح اشوف نهر وقام
والده قال : طيب خدني معاك
عامر قال : تعال يا بابا ومسكها ايد ماجد
وسرح ماجد بدون تعليق
عامر قال : ماجد
ونظر له ماجد وقال : ايوه يا عمي
عمه عامر قال : ايه مالك
ماجد قال : مافيش ياعمي انتم مش هتكملوا اكلكم
عامر قال : انا شبعت وبابا كمان احنا هنروح نشوف نهر خلص وحلصنها
ماجد قال : انا جاي معاكم
جده قال : انت مش هتكمل اكلك
ماجد قال : لا يا جدي انا شبعت يلا ومسك ايده ومشوا ووراهم حسن ورايحين على غرفة نهر
في غرفة نهر :
ورن تليفون زين وطلعه من جيبه وقال : دي خالتي وقام وباس نهر على رأسها معلشي ياحبيتي لازم اروح ومشي ووقف وبينظر لقي نهر مسكها ايده وهي نايمة ونظر لها بإبتسامة انا كمان مش عاوز اسيبك بس لازم ارد على خالتي علشان متقلقش وتجي المستشفى وشال ايدها براحة وحطها جانبها وبسها على رأسها متقلقيش انا جانبك وخرج من الغرفة
وبينظر فلان على الغرفة لقها زين خرج وقال لنفسه بعصبية : أخيرا خرجت استنها لغاية ما يمشي ليرجع تاني اهوه مشي وراح مسرعا علي غرفة نهر ودخل براحة وقفل الباب وراها وبيدور على الحقنه راحت فين دي بس
بجانب غرفة نهر :
وبينظر ماجد حوليه وقال لنفسه : باين الراجل قتل نهر ومشي الحمد لله انه خلص ومافيش حد شافه نهر المرة اللي فاتت قدرتي تفلتي بس مش كل مرة هتقدري تفلتي يانهر وفي الأخر موتي
عامر قال : تلقيه نهر صحت دلوقتي
والده قال : ايوه
ماجد قال لنفسه : لا ياعمي هي نيمها نوم مش هتقدر تصحها منه تاني ابدا
في غرفة نهر :
وبيدور فلان على الحنقة ونظر تحت السرير وقال : اهي ونزل واخذها وقام ونظر لنهر بإبتسامة سلام ياحلوة ورايح لها
أمام الغرفة :
وفتح عامر باب الغرفة وقال باستغراب : ايه ده
ونظر له فلان بإرتباك وحط الحنقة في جيبه
ودخل عامر ووراها رضوان بيه وماجد وحسن السواق وقال : دي لسه نايمة يا بابا
فلان قال لنفسه بقلق : ماجد بيه ولف وشه
ونظر ماجد لرجل وقال لنفسه بقلق : ايه ده يا لسه هنا
رضوان بيه قال : هي هتصحها امتا
فلان بقلق وبدون تعليق
عامر قال : انت بابا بيكلمك
فلان قال بقلق : اسف يافندم مختش بالي هي شويه وهتفوق عن اذنكم ومشي مسرعا
وبينظر له ماجد وهو ماشي وقال لنفسه بقلق : الحمد لله انه مشي قبل ما جدي وعمي يشكوا فيه
في الطرقة :
فلان قال لنفسه بعصبية : يارب يا يكون ماجد بيه شافني ووقف بجانب الغرفة وبينظر علي الغرفة بيتهلي ماجد بيه مشفنيش علشان لو كان شافني كان جيه ورايها وسالني انا بعمل ايه هنا وبعدين بقي كل شويه حد يدخل انا كنت خلاص هموتها ايه الحظ النحس ده دي اول مرة تحصل معايا ومقدرش اموت حد من أول مرة
في الطرقة :
وبيتصل زين بخالته وقال : الووه
خالته قالت : الووه ايوه يا زين
زين قال : ايوه يا خالتي انا اتصلت بقى كذا مرة
خالته قالت : وانا كمان كنت بتصل بك ازي نهر
زين قال : الحمد لله الدكتور طمني وقالي حالتها مستقرة
خالته قالت : طيب الحمد لله وفاقت من الغيبوبة
زين قال : لا لسه
خالته قالت : إن شاء الله هتقوم بسلامة
زين قال : يارب ياخالتي
خالته قالت : انت كويس
زين قال : الحمد لله ياخالتي انتي عاملة ايه
خالته قالت : كويسة الحمد لله خلي بالك من نفسك وكول كويس يازين
زين قال : حاضر ياخالتي وانتي ماتنسيش تاخدي الدواء
خالته قالت : متقلقش سلام ياحبيبي
زين قال : مع السلامة وقفل الخط وراح علي غرفة نهر وبينظر في الغرفة لقي رضوان بيه وعامر بيه وماجد في الغرفة ونظر لنهر بإبتسامة
وبينظر فلان لقي زين وقال لنفسه بعصبية : وده جيه كمان وبعدين بقي مش عاوزين يسبوها خمس دقائق على بعض ايه ده ياجاي على هنا وراح مسرعا واستخبها
وراح زين وقعد بجانب الغرفة وقال لنفسه بإبتسامة : الحمد لله يارب انها بقت كويسة
وبينظر له فلان وقال لنفسه باستغراب : هو قعد هنا ليه مدخلش ليه الغرفة وانت مالك خليك في اللي انت جاي تعمله مايقعد زي ما يقعد المهم انك تخلص شغلك وتمشي من هنا قبل ما حد يشك فيك بس ازاي ورضوان بيه وعامر بيه وماجد بيه جوه في الغرفة وبيفكر
في غرفة نهر :
وبينظر عامر لنهر وقال : هي نهر لسه مفقتش ليه يابابا معقول كل ده نايمة
والده قال : متقلقش ياعامر دلوقتي تصحها وبعدين الدكتور قال إنها لازم ترتاح
عامر قال : طيب
ماجد قال لنفسه بإبتسامة : إظهار الراجل عمل شغله علشان كده نهر مفقتش لغاية دلوقتي يعني نهر دلوقتي ميته وأخيرا قدرت أتخلص منك يانهر وتبقي كل حاجة لي بس قتلها بأيه ومافيش أي جرح في جسمها بس يمكن ماقتلهاش برصاص امال قتلها بأيه مش مهم هو قتلها بأيه المهم عندي انها ماتت وخلاص
وفاقت نهر وبتنظر لقتهم وقالت : بابا
عامر قال : ايوه ياحبيتي انا هنا جانبك
ونظر لها ماجد وقال لنفسه بصدمة : ايه ده يا فاقت ازاي هي مش ميتة يبقي الراجل معرفش يقتلها بس ليه مقتلهاش الغبي ده ما احنا ماكنش هنا
وخبط الباب :
رضوان بيه قال : أدخل
ودخل الدكتور قال : عاملة ايه دلوقتي
نهر قالت : الحمد لله يادكتور
الدكتور قال : طيب اتفضلوا لوسمحتم بره شويه
عامر قال : حاضر يادكتور وقام يلا يابابا
والده قال : يلا وخرج من الغرفة ووراها عامر وماجد وحسن السواق
وبينظر ماجد بالصدفة علي يمينه لقي الراجل مستخبي وقال لنفسه بغضب : مقتلتهاش ليه يا غبي كل اللي انا عملته راح على الفاضي بسبب الغبي ده
وبينظر عامر لقي الدكتور خرج من الغرفة فاراح له وقال : نهر عاملة ايه دلوقتي يادكتور
الدكتور قال : متقلقش هي كويس
عامر قال : طيب الحمد لله
رضوان بيه قال : يعني ممكن ناخدها علي البيت
الدكتور قال : هي محتاجة لراحة وافضل انها تبقي في المستشفى يومين كمان
عامر قال : هي هتبقي مرتاحة في البيت والدكتور هيجي يشوفها
الدكتور قال : اذا كان كده انا هكتبها على خروج
رضوان بيه قال : شكرا يادكتور
الدكتور قال : العفو ومشي
ودخل عامر على الغرفة ووراها رضوان بيه وماجد وحسن السواق
وبينظر زين لقي الدكتور فاراح له وقال : دكتور نهر عاملة ايه دلوقتي
الدكتور قال : هي بقت كويسة وانا كتبتها على خروج
زين قال بإبتسامة : شكرا يادكتور
الدكتور قال : العفو ومشي
زين قال بإبتسامة : الحمد لله وراح وقعد
في فيلا المنشاوي :
في الانتريه :
زهرة قالت لنفسها بإبتسامة : تلقي الراجل عمل شغله وموت نهر وعامر ورضوان المنشاوي بيبكوا على فراقها ومن زعلهم عليها هيحصلوها هما كمان ويبقي الكل انا خلصت منهم كلهم وبقت كل حاجة لابني وبس يعيني يانهر عرفتي تفلتي المرة اللي فاتت بس للاسف المرة دى معرفتيش تفلتي مني
جمال قال : زهرة
زهرة بدون تعليق
جمال قال باستغراب: زهرة
ونظرة له زهرة وقالت : ايوه يا جمال
جمال قال : ايه مالك النهادرة بتسرحي كتير ليه
زهرة قالت : لا مافيش ياجمال
جمال قال : إزاي بقي فيه حاجة شغلكي قوللي يازهرة يمكن اقدر اساعدك
زهرة قالت : مافيش يا جمال
جمال قال : مافيش ازاي هو انا مش عارفك من الصبح وانتي سرحانه قوللي في ايه
زهرة قالت : مافيش كنت بفكر فى اللي بيحصل لينا بس
جمال قال : اهااا ماهو الحمد لله على اللي حصل وعدها على خير ونهر وماما بقوا كويسين وكمان عامر فاق من الغيبوبة والحمد لله
زهرة قالت : ايوه المهم انت كنت عاوز في ايه
جمال قال : مافيش بس انتي ماكلتش حاجة من الصبح أخلي سعدية تحضرلك الأكل
زهرة قالت : لا انا مش جعانة دلوقتي شويه كده وهبقي أكل
جمال قال : طيب انا هروح اقرأ شويه
زهرة قالت : طيب
وراح جمال علي غرفة المكتب
زهرة قالت لنفسها بإبتسامة : أما اتصل بماجد اعرف يمكن رضوان المنشاوي مات هو كمان ويبقي خلصت جمال يمكن يسمعني وانا بكلمه احسن حاجة اطلع الجنينه وقامت وراحت على الجنينه وبتتصل بيه
في المستشفى :
في غرفة نهر :
ورن تليفون ماجد وطلع من جيبه وقال : انا شويه وجاي ياجدي
جده قال : طيب
وخرج ماجد من الغرفة وفتح الخط وقال : الووه
والداته قالت : الووه ايوه يا ماجد ايه الاخبار جدك عامل ايه دلوقتي بعد ما عرف بموت نهر
ماجد قال : نهر مامتتش ياماما
والداته قالت : انت بتقول ايه
ماجد قال : زي مابقولك كده ياماما نهر لسه عيشها
والداته قالت : ازاي ده
وحكلها ماجد علي اللي حصل وقال : باين معرفش يقتلها
والداته قالت : ازاي يعني انت مش بتقول انها كانت نايمة
ماجد قال : ايوه
والداته قالت : طيب هتقومه يعني وهي نايمة
ماجد قال : انا معرفش وعلى فكرة هو واقف ومستخبي وراء الجدار
والداته قالت : طيب حاول تبعد جدك وعمك تاني علشان الغبي ده يقتلها ويخلصنها
ماجد قال : مش هينفع ياماما
والداته قالت : ليه
ماجد قال : علشان الدكتور كتبلها على خروج
والداته قالت : ايه كتبلها على خروج
ماجد قال : ايوه وبعدين لو حتى الدكتور ماكنش كتبلها على خروج انا هبعد جدي وعمي ازاي تاني يا انا إقناعتهم بالعافية معدش ينفع ياماما
والداته قالت : طيب والعمل
ماجد قال : الخطة كده مش هتنفع ياماما كلميه وخليه يمشي وانا لما اجي نبقي نفكر هنعمل ايه
والداته قالت : ازاي ياماجد بعد كل ده
ماجد قال : ما احنا مش هينفع ياماما نحاول تاني علشان جدي وحتى لو اقنعت جدي عمي مش هيرضها يسبها
والداته قالت : طيب هكلم الغبي ده
ماجد قال : ماشي سلام
والداته قالت : مع السلامة وقفلت الخط وبغضب غبي وراحت علي غرفة ماجد وبتنظر لقيت سعدية قعدة أمام الغرفة سعدية
ووقفت سعدية وقالت : ايوه ياهانم
زهرة قالت بغضب : روحي انتي على المطبخ علشان ماما نايمة ومش هتصحها دلوقتي
سعدية قالت : حاضر ونزلت
وراحت علي غرفة ماجد ودخلت وقفلت الباب وراها وراحت وفتحت الدولاب وأخذت التليفون والمنديل وقعدة على الكرسي وبتتصل بي وحط المنديل على التليفون وقالت : الووه
فلان قال بصوت منخفض: الووه ايوه يا فندم
زهرة قالت : انت مقلتهاش ليه
فلان قال : وانت عرفت منين انها لسه مامتتش
زهرة قالت : انت فاكر ايه اللي انا نايم على وداني قولي مقتلتهاش ليه زي ما اتفقنها
فلان قال : والله يابيه انا حاولت
زهرة قالت : حاولت ومقلتش ليه انك مش قدها
فلان قال : ماتقولش كده يابيه انا قده وحضرتك عارف كده كويس علشان كده اتصلت بي
زهرة قالت : ما انت قدها مقلتهاش ليه
فلان قال : ما انا كنت خلاص هقتلها بس
زهرة قالت : بس ايه
فلان قال : يقوم جاي حد وينقذها على آخر لحظة انا مش عارف ايه الحظ اللي هي فيه ده
زهرة قالت : حظ ايه اللي انت بتكلم عنه هو انا بعتك تقتل ولا تشوف حظها انا كنت فاكرك زي ما قالوا عليك بس خلاص
فلان قال : خلص ايه يابيه
زهرة قالت : انا مش عاوزك تقتلها
فلان قال : ليه يا بيه ما انا هقتلها
زهرة قالت : لا خلاص انا غيرت رأيي
فلان قال : بس يابيه
زهرة قالت : مابسش اللي انا قولته يتنفذ
فلان قال : حاضر يابيه أمرك
زهرة قالت : وبخصوص الفلوس انا لغيت العملية يعني اتفقنها ملغي بس انا هحولك نص المبلغ علشان انت تعبت برده وأظن انه كفاية على اللي انت عملته مش كده ولا ايه
فلان قال : كده يابيه
زهرة قالت : وامشي من عندك دلوقتي مفهوم
فلان قال : حاضر يابيه سلام
زهرة قالت : سلام وقفلت الخط وحولت الفلوس وبغضب لما اشوف يانهر هتفضلي لغاية امتا تفلتي مني وراحت وفتحت الدولاب وحطت المنديل والتليفون وقفلته وخرجت من الغرفة ونزلت سعدية سعدية انتي يازفته
وجاءت سعدية وقالت : ايوه ياهانم
زهرة قالت بغضب : ايه ساعة أنادي عليكي
سعدية قالت : آسفة ياهانم
زهرة قالت : روحي اعمللي قهوة
سعدية قالت : حاضر ودخلت علي المطبخ زفتة زفتة اعمل ليها قهوة
عبده قال : حاضر ايه مالك
سعدية قالت : مافيش بس انا مش عارفة زهرة هانم بتشتمني ليه عبده قال : ما انتي عارفها هي كده
سعدية قالت : ايوه بس انا معملتش حاجة علشان تشتمني
عبده قال : معلشي ما تزعليش
سعدية قالت : بس رضوان بيه وكريمة هانم وجمال بيه وعامر بيه والهام هانم الله يرحمها وماجد بيه ونهر هانم عمرهم ما شتيمو حد مننا
عبده قال : ايوه بس هي طبيعتها كده هنعمل ايه يعني احنا لازم نستحمل وخلاص وفرغ القهوة امسكي روحي وديها قبل ما تبرد علشان متزعلكيش تاني
سعدية قالت : طيب وأخذتها وخرجت من المطبخ وراح علي الانتريه اتفضلي ياهانم وحطت القهوة تامري بحاجة تانية
زهرة قالت بغضب : لا روحي انتي
سعدية قالت : طيب ومشت
في المستشفى :
بجانب غرفة نهر :
ونظر فلان على غرفة نهر وقال : انا مش عارف ايه الحظ ده وبعت رسالة على تليفونه وبينظر اهي اتحولت الفلوس على حسابي ومشي وراح علي غرفة الممرضين وبينظر حوليه ملقش حد دخل الغرفة وقفل الباب وراها وقلع لبس الممرضين وفتح الباب وبيتنظر ملقش حد فخرج من الغرفة وقفل الباب مشي وخرج من المستشفى وركب عربيته وتحرك
في غرفة نهر :
وبينظر ماجد لنهر وقال لنفسه بضيق :بعد ما قولت خلاص موتي وخلصت منك بس للاسف عرفتي تفلتي مني المرة دي كمان كل ده علشان الغبي معرفش يموتك
عامر قال : يلا ياحبيتي علشان نروح ومسك ايدها علي مهلك
نهر قالت : حاضر وقامت من علي السرير فاداخت وهتقع
والدها قال بقلق : ايه مالك
نهر قالت : مش عارفة داخت شويه
رضوان بيه قال : علشان بس كنتي نايمة
عامر قال : علي مهلك
نهر قالت : طيب ومشيها
وخرج عامر ومسك نهر من الغرفة ووراهم رضوان بيه وماجد وحسن السواق وقال : حسن
حسن السواق قال : ايوه يافندم
عامر قال : اسبقنا انت على العربية
حسن السواق قال : حاضر ومشي
عامر قال : علي مهلك ياحبيتي
نهر قالت بوجع : متخافش يابابا انا كويسه
عامر قال : طيب
وبينظر زين لنهر هي ماشيها بإبتسامة ومشي وراهم براحة
وطلع رضوان بيه المحفظة من جيبه وقال : ماجد
ماجد قال : ايوه يا جدي
جده قال : امسك الفيزا اهي ادفع حساب المستشفى
ماجد قال : طيب ياجدي واخذها ومشي
وخرج عامر ونهر ورضوان بيه من المستشفى ووراهم زين
ونظر لهم حسن السواق وراح وفتح باب العربية اللي وراها وقال : حمد لله على السلامة يا فندم
نهر قالت : الله يسلمك وركبت العربية ووراها عامر ووراها رضوان بيه
وبينظر زين لنهر بإبتسامة
وبينظر حسن لقي ماجد بيه جاي ففتح باب العربية وقال : اتفضل يافندم
ماجد قال : شكرا وركب
وراح حسن السواق وركب العربية وتحرك على الفيلا
ونظر زين لقي تاكسي جاي وقال : تاكسي
ووقف سواق التاكسي
وركب زين وقال : اطلع يا اسطي بسرعة وراها العربية دي
السواق قال : حاضر وتحرك
في عربية رضوان بيه :
ماجد قال : اتفضل ياجدي الفيزا
وأخذ جده منه الفيزا وقال : دفعت حساب المستشفى
ماجد قال : ايوه
جده قال : طيب
عامر قال : انتي كويسة يانهر ولا لسه حاسة بدوخة
نهر قالت : لا يا بابا انا بقيت كويسة متقلقش انت اللي كويس
عامر قال : ايوه الحمد لله
نهر قالت : كان لازم ترتاح يابابا انت لسه قايم من غيبوبة ومحتاج للراحة
رضوان بيه قال : انا قولته يانهر بس هو عنيد ومسمعش الكلام
عامر قال : ارتاح ازاي يابابا وبنتي حبيبتي في المستشفى بين الحياة والموت
نهر قالت : ربنا يخليك لي يا بابا
والدها قال : ويخليكي لي يا حبيبتي
ماجد قال : وصلنها
في التاكسي :
زين قال : هنا يا اسطي
السواق قال : حاضر ووقف العربية
ودفع زين الحساب ونزل من العربية ووقف بجانب السور
وسمع محروس البواب صوت العربية وقال : حاضر وراح وفتح باب العربية
ودخل حسن السواق بالعربية ووقفها ونزل مسرعا وفتح باب العربية وقال : اتفضلي يافندم
ونزلت نهر من العربية وقالت : شكرا
ونزل عامر ورضوان بيه وماجد وراها
وبينظر لها زين من بره وقال : ياحبيتي يانهر
ومسك عامر ايدها وقال : يلا يانهر
نهر قالت : حاضر يابابا ومشت مع عامر ووراها رضوان بيه وماجد
عامر قال : علي مهلك
نهر قالت : حاضر
وشن ماجد الجرس
وراحت سعدية وفتح الباب وقالت : حمد لله على السلامة يا نهر هانم
نهر قالت : الله يسلمك ودخلت ووراها عامر ورضوان بيه وماجد
ونظر لها زهرة وراح لها وقالت بإبتسامة خفيفة : حمد لله على السلامة يا نهر
نهر قالت : الله يسلمك ياطنط
عامر قال : اقعدي يانهر ارتاحي
نهر قالت : حاضر يابابا وقعدة
زهرة قالت : حمد لله على السلامة يا عامر
عامر قال : الله يسلمك يا زهرة
زهرة قالت : سعدية
سعدية قالت : ايوه ياهانم
زهرة قالت : قولي لجمال بيه ان نهر وبابا جوم
سعدية قالت : حاضر وراحت علي غرفة المكتب وخبطت علي الباب
ونظر لها جمال وقال : فيه حاجة يا سعدية
سعدية قالت : ايوه يافندم نهر هانم وعامر بيه ورضوان بيه وماجد بيه وصلوا
جمال قال : وصلوا فين
سعدية قالت : بره يافندم
جمال قال بإبتسامة : انتي بتتكلمي بجد
سعدية قالت : ايوه يافندم
وخرج جمال مسرعا من المكتب ووراها سعدية وبينظر لقهم في الانتريه فاراح لهم وقال بإبتسامة : عامر حمد لله على السلامة وحضنه
عامر قال : الله يسلمك يا جمال
جمال قال : انت وحشني اوي
عامر قال : وانت كمان
ونظر جمال لنهر وقال : حمد لله على السلامة يا نهر
نهر قالت : الله يسلمك يا عمي
جمال قال : كده تقلقينها عليكي
نهر قالت : انا آسفة اني خليتكم تقلقوا عليها
رضوان بيه قال : لا ياحبيتي متتاسفيش هو يعني انتي كان لك ذنب في اللي حصل
عامر قال : بابا معه حق يا نهر انتي ماشوفتش المياة على السلم علشان كده وقعدتي
جمال قال باستغراب : مياة ايه
والده قال : أصل كان فيه مياة على السلم علشان كده نهر وقعت جمال قال : إزاي ده طيب ما انا كنت نازل الصبح وماكنش فيه مياة ولا حاجة على السلم
زهرة قالت : وانا كمان ماشوفتش مياه ولا حاجة
جمال قال : وانت يا عامر برده نزلت من علي السلم موقعتش ليه عامر قال : علشان انا شوفتها وانا خارج من غرفتي
جمال قال : انت متأكد ياعامر
عامر قال : ايوه يا جمال وتعال هتلقها على السلم
جمال قال : طيب
رضوان بيه قال : خليكي انتي يانهر
نهر قالت : طيب ياجدي
ومشي عامر ووراها جمال ورضوان وزهرة وماجد وطلعوا علي السلم ونظر على الأرض وقال باستغراب : ايه ده
جمال قال : فين ياعامر المياه
عامر قال : كانت هنا يا جمال
زهرة قالت : لو كانت هنا هتروح فين يعني انا وجمال طالعين نازلين على السلم مشوفناش أي مياة وبعدين شكل الأرضية نشفها
ونزل جمال ولمسة الأرض وقال : ايوه فعلا الارضية نشفها تليقك ماكنتش مركز ياعامر علشان انت لسه قايم من الغيبوبة طويلة
عامر قال : طيب انا مش مركز طيب نهر كمان ماكنتش مركزة ماهي كمان شافت المياة علشان كده وقعت
والده قال : عامر معه حق
جمال قال : طيب يابابا امال هي فين المياة
والده قال : تلقي حد مسحها
جمال قال : هيكون مين اللى مسحها يعني
والده قال : تلقي حد من الشغالين تعالوا ونزل ووراها عامر وجمال
ونزل ماجد وقال بصوت منخفض بقلق : مش قوتلك ياماما ان جدي مش هيسكت
ونزلت والداته قالت بصوت منخفض : مش هيوصل لحاجة تعال
ماجد قال : طيب ونزل ووراها
نهر قالت : ايه ياجدي لقيتم المياة
رضوان بيه قال : لا يا نهر ماكنش فيه أي مياه على السلم
جمال قال : نهر انتي متأكدة ان كان فيه مياه على السلم
نهر قالت : ايوه يا عمي
عامر قال : شوفت ياجمال أن كان فيه مياه
جمال قال بدهشة : امال راحت فين
والده قال : هنعرف دلوقتي يا سعدية ياعبده
وجاءوا عبده وسعدية وقالوا : ايوه يافندم
رضوان بيه قال : كان فيه مياة على السلم وقدام غرفة عامر انتم مسحتوها
سعدية قالت : لا يا فندم انا مامسحتش أي مياة
رضوان بيه قال : وانت ياعبده
عبده قال : وانا يافندم برده مامسحتش أي مياة
عامر قال : طيب مشوفتش مياه على السلم
سعدية وعبده قالوا : لا يا فندم
عامر قال : اللي شافها فيكم أو مسحها يقول ميخافش احنا مش هنعملوا حاجة
سعدية قالت : والله يافندم انا مشوفتش أي مياه ولا مسحتها
عبده قال : ولا انا يافندم
رضوان بيه قال : طيب روحوا انتم
سعدية قالت : حاضر ومشت ووراها عبده
جمال قال : اشمعنا انت ونهر اللي شوفتها يا عامر
عامر قال باستغراب : مش عارف بس اللي انا متأكد منه ان كان فيه مياه
نهر قالت : فعلا ياعمي انا شوفت المياه وحاولت امسك في السلم بس لقيت السلم عليه مياه
زهرة قالت : بس لو ده صحيح كنا انا وجمال وبابا وقعنها برده
ماجد قال : ماما معها حق
رضوان بيه قال : خلاص سيبكم من الموضوع ده المهم ان نهر قامت بسلامة
عامر قال : معاك حق يا بابا امال ماما فين
جمال قال : نايمة
رضوان بيه قال : أكلت وأخذت الدواء قبل ما تنام
جمال قال : ايوه طبعا خلتها تخلص الأكل كله
والده قال : طيب كويس
جمال قال : بس انتم خرجتم نهر من المستشفى ليه وهي لسه تعبانه
والده قال : الدكتور قال إنها بقت كويسة بس محتاجة للراحة فقولنها انها ترتاح هنا احسن واحنا جانبها وهناخد بالنها منها
زهرة قالت : طبعا يابابا وانا بنفسي مش اخليها محتاجة حاجة وأي حاجة عاوزها قوللي بس هو احنا عندها أغلى منك
نهر قالت بإبتسامة : شكرا ياطنط
زهرة قالت بإبتسامة خفيفة : متشكرنيش ياحبيتي يا انتي زي ماجد
عامر قال : يلا يا نهر علشان ترتاحي ومسك ايدها
نهر قالت : طيب عن اذنكم
رضوان بيه قال : اتفضلي يا حبيبتى
وطلع نهر وعامر على غرفتها
ماجد قال : عاوز حاجة ياجدي
جده قال : لا يا ماجد
ماجد قال : طيب عن اذنكم
جده قال : اتفضل
وطلع ماجد علي غرفته
رضوان بيه قال : سعدية سعدية
وجاءت سعدية وقالت : ايوه يا فندم
رضوان بيه قال : حضري الأكل وطلع علي غرفة نهر
سعدية قالت : حاضر يافندم ومشيها
جمال قال : اسنتي يا سعدية
ووقفت سعدية وقالت : حاضر يافندم
جمال قال : حضري الأكل لبابا وعامر وماجد كمان
سعدية قالت : حاضر
رضوان بيه قال : لا سعدية انا أكلت ياجمال وعامر وماجد كمان اكلوا
جمال قال : طيب ياسعديه روحي انتي
سعدية قالت : حاضر ومشت
جمال قال : أكلت ايه يابابا انا عارف إنك مش بتحب أكل المستشفيات
والده قال : أكلت بيتزا انا وعامر وماجد
جمال قال بدهشة : بيتزا
والده قال : ايوه ماجد بعت حسن السواق يجبها لينا ومسابنش غير لما اكلنها وحسن السواق كمان أكل
جمال قال بدهشة : ماجد عمل كده
والده قال : ايوه
جمال قال : وحضرتك وعامر وافقتم ازاي وانتم في الحالة دي يا مستحيل حد يقنعكم
والده قال : لا ما احنا ماكلنش غير لما نهر فاقت والدكتور طمنها عليها
جمال قال : اه ااااه
والده قال : ومش كده وبس ياجمال يا ماجد قعد يقنع في عامر انه يشرب العصير بعد ما تبرع لنهر بالدم
جمال قال : هو عامر اتبرع لنهر بالدم
والده قال : ايوه علشان كانت محتاجة لدم
جمال قال : اه ااااه وعامر شرب العصير فعلا من ماجد وهو في الحالة دي
والده قال : ايوه فضل يقنعه لما شربوا
جمال قال : هو ده ابني الغالي
والده قال : ما هو مش ابنك لواحدك ماهو حفيدي انا كمان ولا ايه يازهرة
زهرة قالت بإبتسامة: طبعا يابابا
والده قال : تعرف يا جمال انا كنت خايف اوي على عامر لما عرف ان الهام ماتت
جمال قال بدهشة : هو عرف يابابا
والده قال : ايوه
زهرة قالت : عرف منين يابابا
رضوان بيه قال : انا قولته
جمال قال : ليه يا بابا
والده قال : أصل قعد يسأل عليها فضطريت اني أقوله
جمال قال بحزن : اكيد كانت حالته صعبة يابابا مش كده
والده قال : صعبة اوي ياجمال وانا وماجد فضلنها نهدي فيه لما هدها
جمال قال : طيب الحمد لله انه هدها
والده قال : ايوه طيب انا هطلع اغير هدومي
جمال قال : طيب يابابا
وطلع رضوان بيه علي غرفته
زهرة قالت لنفسها بإبتسامة ماكرة : كويس يارضوان بيه أنك مبسوط من ماجد اوي كده والله برافو عليك ياماجد انك عملت كده وعرفت تخلي جدك مبسوط منك كده
جمال قال : انا هروح أكمل قراءة
زهرة قالت : ها طيب ياجمال
وراح جمال علي غرفة المكتب
وطلعت زهرة على غرفة ماجد وخبطت علي الباب ودخلت ونظرة ملقتش حد وقالت : ماجد وقفلت الباب ماجد
وسمعها ماجد وهو في الحمام وقال : ايوه يا ماما انا في الحمام زهرة قالت : طيب وقعدة على السرير
في غرفة رضوان بيه :
ونظر رضوان بيه لكريمة وقال لنفسه بإبتسامة : الحمد لله انك بخير وراح وفتحها الدولاب وبراحة وبياخذ هدومه
وفاقت كريمة وبتنظر لقت رضوان وقالت : ايه ده انت جيت امتا
ونظر لها رضوان بيه وقال : من شويه
وقعدة كريمة على السرير وقالت : ونهر وعامر عاملين ايه
رضوان بيه قال : الحمد لله كويسين وهما جوم معايا
كريمة قالت : جوم معاك
رضوان بيه قال : ايوه وأخذ هدومه وقفل الدولاب
كريمة قالت : امال هما فين
رضوان بيه قال : عامر مع نهر في غرفتها
كريمة قالت : طيب وهتقوم
رضوان بيه قال : ايه على فين
كريمة قالت : هروح اشوفهم
رضوان بيه قال : بس انتي لازم ترتاحي
كريمة قالت : لا بقيت كويسة
رضوان بيه قال : طيب اسنتي وحط الهدوم على السرير وراح لها تعالى ومسك ايدها علي مهلك
كريمة قالت : طيب ونزلت من علي السرير
وخرج رضوان بيه ووراها كريمة ورحوا علي غرفة نهر وخبط علي البا
عامر قال : أدخل
ودخل رضوان ووراها كريمة وقال : اهما ياستي
ونظر لها عامر وقال : ماما وراح وحضنها
والداته قالت : حمد لله على السلامة يا حبيبى وبتبكي
عامر قال : الله يسلمك ياحبيتي ايه اللي قومك من السرير وانتي تعبانه كنت قوللي وانا اجيلك
والداته قالت : لا انا كويسة ياحبيبي وبتبكي
عامر قال : خلاص بقي ماتبكيش انتي عارفة اني مقدرش اشوفك دموعك
وبتبكي نهر
وبتبكي والداته قالت : دي دموع الفرحة ياعامر
عامر قال : حتى لو دموع الفرحة مش عاوزة اشوفهم ومسحلها دموعها فين الابتسامة بتاعتك اللي بتنورلي حياتي
وابتسمت والداته
عامر قال بإبتسامة : ايوه هي دي
ونظر كريمة لنهر وقالت : نهر انتي بتعطي ليه
نهر قالت : لا ياتيته مافيش ومسحت دموعها وهتقوم
كريمة قالت : خليك ياحبيتي مستريحة وراحت لها وقعدة جانبها واخذتها في حضنها انتي كويسة
نهر قالت : ايوه ياتيته انا كويسة متقلقيش
كريمة قالت : يارب دايما ياحبيتي تبقى كويسة كده على طول
نهر قالت : ربنا يخليكي لي ياتيته
كريمة قالت : ويخليكي لي يا عيون تيته
رضوان بيه قال : طيب يلا علشان هي لازم ترتاح دي تعليمات الدكتور وانتي كمان يا كريمة لازم ترتاحي
نهر قالت : جده معه حق ياتيته لازم تخلي بالك من صحتك علشان خاطري
كريمة قالت : طيب لوعوزتي حاجة قوللي ماشي
نهر قالت : ماشي تصبحي علي خير
كريمة وقالت : وانتي من اهله ياحبيتي هتقوم
عامر قال : تعال يا ماما ومسك ايدها
وقومت والداته قالت : انت كمان لازم ترتاح ياعامر
عامر قال : انا هقعد مع نهر شويه وبعدين هروح ارتاح
والداته قالت : طيب
والده قال : هات انا هاخدها على الغرفة
عامر قال : طيب يابابا تصبحي علي خير ياماما
والداته قالت : وانت من اهله ياعامر
عامر قال : تصبح علي خير يا بابا
والده قال : وانت من اهله ومسك ايد كريمة
رضوان وقال : علي مهلك
كريمة قالت : طيب
نهر قالت : تصبح علي خير يا جده
رضوان بيه قال : وانتي من اهله ياحبيتي وخرجوا من الغرفة
عامر قال : انا هروح اخد حمام واجيلك تاني
نهر قالت : طيب يابابا
والدها قال : مش عاوزة حاجة
نهر قالت : لا يا بابا شكرا
والدها قال : طيب ارتاحي ماشي
نهر قالت : حاضر
وخرج عامر من الغرفة
في غرفة ماجد :
وبتنظرة زهرة لقيت ماجد خرج من الحمام وبينشف شعره فاراحت له وحضنته وقالت بإبتسامة : برافو عليك ياماجد هو ده ابني الغالي
ماجد قال باستغراب : فيه ايه ماما
والداته قالت : انت بلي عملته النهادرة جدك اكيد هيثق فيك اكتر من الاول ياهو تحت كان مبسوط منك على الآخر بسبب اللي عملته
وبينشف ماجد شعره وقال بدهشة : مبسوط مني
والداته قالت : ايوه
وراح ماجد ووقف أمام المرايا وحط الفوطة على الكرسي وقال : ليه يا ماما وبيمشط شعره
والداته قالت : علشان اللي عملته مع عمك في المستشفى
ماجد قال : عملت ايه انا مش فاهم
وحكلته والداته على اللي قوله رضوان بيه وقالت بإبتسامة : انا مبسوطة منك اوي علشان عرفت ازاي تستغل الموقف وتخلي جدك مبسوط منك بالشكل ده كده بقي معاش عنه شك في الكلام اللي انت قولته
ونظر له ماجد وقال : بس ياماما انا معملتش كده علشان جدي يبقي مبسوط مني
والداته قالت باستغراب : تقصد ايه
ماجد قال : أقصد اني كنت فعلا خايف على جدي وعمي ليحصلهم حاجة علشان كده عملت اللي عملته ده مقدرش اشوف جدي وعمي في الحالة دي واقف اتفرج كده معملش حاجة انا بحبهم ياماما
والداته قالت بدهشة : بس ياماجد انت نسيت اللي عمله فيك ده فضل نهر عليك وخلها هي اللي تمسك الشركات مكانك وانت حفيده الكبير وده حقك
ماجد قال : لا يا ماما منستش ولا عمري هنسها اللي عمله وحقي هاخدوا مهما يكلفني ده ياماما بس انا مش عاوز أذى جدي ياماما ده مهما كان جدي برده
والداته قالت : اي كان السبب وراها اللي عملته ده فهو جيه في مصلحتنها برده علشان جدك دلوقتي مبسوط منك اوي وهيثق فيك اكتر من الاول
ماجد قال بغضب : طيب ونهر ياماما هنعمل معها ايه
والداته قالت بغضب : متقلقش يا حبيبي انا هتصرف معها اما اخلتها تدفع ثمن رجعتها دي غالي اوي
ماجد قال : هتعملي ايه ياماما
والداته قالت : بعدين هقولك
ماجد قال : بس كوني حذرها ياماما
والداته قالت : متقلقش يا حبيبي أخلي سعدية تحضرلك الأكل
ماجد قال : لا يا ماما انا تعبان اوي وهنام
والداته قالت : طيب ياحبيبي تصبح علي خير
ماجد قال : وانتي من اهله ياماما
وخرجت والداته من الغرفة وراحت علي غرفته
في غرفة عامر :
وراح عامر وفتح الدولاب وأخذ هدوم وقفله وبينظر لقي صورة الهام فاراح واخذها وقعد علي السرير وبينظر لها وقال بحزن : ياحبيتي يا الهام وبيبكي نهر بنتها رجعت يا الهام وهي الحمد لله دلوقتي كويسة انتي وحشني اوي ونفسى اسمع صوتك انا مش قادر أصدق اني خلاص معتش هشوفك تاني ياحبيتي وبيكي الهام
وخرجت سعدية من المطبخ ومعها الأكل وراحت علي غرفة نهر وخبطت علي الباب ودخلت وبتنظر مقلتش حد وحطت الأكل علي الترابيزة وقالت : نهر هانم وبتنظر في البلكونه
وخرجت نهر من الحمام وبتنظر لقيت سعدية وقالت : ايوه يا سعدية فيه حاجة
ونظرة لها سعدية وقالت : الأكل يافندم
نهر قالت : طيب ياسعديه وقعدة على السرير
سعدية قالت : حضرتك تامري بحاجة تانية
نهر قالت : لا شكرا اتفضلي انتي
سعدية قالت : حاضر وخرجت من الغرفة
نهر قالت لنفسها : بابا ماكلش حاجة من الصبح اروح أجيبه يأكل معايا وقامت من علي السرير وخرجت وراحت علي غرفة عامر وخبطت علي الباب
ومسح عامر دموعه وحط الصورة الهام جانبه وقال : أدخل
ودخلت نهر
ونظر لها عامر وقال : ايه يا نهر اللي قومك من السرير
نهر قالت : انا كويسة يابابا وقعدة جانبه
والدها قال : كنتي قوللي وانا اجي لعندك ياحبيتي
نهر قالت : متقلقش يابابا انا بقيت كويسة
والدها قال : بس يانهر لازم ترتاحي
نهر قالت : طيب هترتاح بس تعال كول معايا انت ماكلتش حاجة من الصبح
والدها قال : لا يا نهر انا أكلت
نهر قالت : أكلت ايه يابابا انت معايا في المستشفى طول اليوم
والدها قال : أكلت بيتزا ماجد جبها لينا انا وجدك واكلنا
نهر قالت : بيتزا
والدها قال : ايوه
نهر قالت بإبتسامة : كده يا بابا تأكل بيتزا من غيري ماشي
والدها قال : خفي انتي بس وانا اعزمك على احلي بيتزا
نهر قالت : ربنا يخليك لي يا بابا
والدها قال : ويخليكي لي يا حبيبتي
ونظرة نهر لصورة الهام وقالت بحزن : ياريت ماما كانت معانا دلوقتي
ونظر عامر لصورة الهام وقال بحزن : الله يرحمها
نهر قالت : انت عرفت يابابا
والدها قال بحزن : ايوه
نهر قالت : مين اللي قالك يابابا
والدها قال : جدك قالي لما انتي كنتي في غرفة العمليات
نهر قالت : اه ااااه وبتنظر لصورة الهام
وبينظر عامر لصورة الهام وقال بحزن : ياريتها كانت معانا دلوقتي كانت هتبقي فرحانه اوي انك لسه عايشها ونزلت الدموع من عنيه
وحطت نهر ايدها علي كتف عامر وقالت بحزن : الله يرحمها يا بابا وبتبكي
وبيكي عامر وقال : انا مش متخيل اني معتش هشوفها تاني يانهر
وبتبكي نهر وقالت : أقرلها الفاتحة يابابا
وقروا عامر ونهر الفاتحة
وحطت نهر ايدها علي كتفه وقالت بحزن : هي تليقها شايفنها وحاسة بينها يابابا واكيد زعلانه مننا علشان احنا زعلاين كده وانت يابابا متحبش تكون ماما زعلانه صح
وبيكي عامر قال : ايوه بس الفراق صعب اوي يانهر
وبتبكي نهر وقالت : انا عارفة يابابا بس علشان خاطري يا بابا انا مقدرش اشوفك كده
عامر قال : خلاص ياحبيتي ومسح دموعه
نهر قالت : وانا جانبك ومش هسيبك
ومسح لها عامر دموعها وقال : ربنا يخليكي لي ياحبيتي
نهر قالت : ويخليك لي يا بابا
عامر قال : طيب يلا علشان تاكلي وتاخدي الدواء
نهر قالت : طيب وقامت
وقام عامر ومسك ايدها وقال : علي مهلك
نهر قالت : حاضر وخرجوا من الغرفة
في غرفة المكتب :
جمال قال لنفسه : كفاية كده قراءة وراح وحط الكتاب في المكتب وخرج من الغرفة وطلع وبينظر لقي نهر وعامر ايه ده انتم لسه منمتوش
ونظر له عامر وقال : لا لسه إنما انت لسه منمتش ليه
جمال قال : مافيش كنت بقرا شويه
عامر قال بإبتسامة : اه ااااه انت لسه بتقرا ياجمال
جمال قال : ايوه طبعا ما انت عارف اني بحب القراءة
عامر قال : ايوه
جمال قال : يلا خف بسرعة علشان وحشني القراءة والمناقشة معاك
نهر قالت : ايه ده انت كمان بتحب القراءة
والدها قال باستغراب : ايوه يا نهر ما انتي عارفة اني بحبها
نهر قالت بدهشة : انا عارفة
والدها قال : ايوه مالك يانهر انتي كويسة ولا اتصل بالدكتور
جمال قال : مافيش داعي ياعامر للدكتور أصل نهر فاقدة الذاكرة بسبب الحادثة اللي عملتها
عامر قال بدهشة : ايه فاقدة الذاكرة
جمال قال : ايوه بس متقلقش هي هتبقي كويسة ومع الوقت الذاكرة هترجعها
عامر قال بقلق : ياحبيتي يانهر
نهر قالت : متقلقش يابابا انا كويسة
جمال قال : ايوه يا عامر الدكتور طمن بابا متقلقش
عامر قال : طيب الدكتور مقلش لبابا هترجعها الذاكرة امتا
جمال قال : لا بس ان شاء الله هترجعها
ونظر عامر لنهر وقال بحزن : أن شاء الله
جمال قال : أخدتي الدواء يانهر
نهر قالت : لسه ياعمي
جمال قال : ليه يا نهر
عامر قال : بعد ما تأكل هاتخده
جمال قال : طيب هروح اشوف ماجد
عامر قال : طيب
وراح جمال علي غرفة ماجد وخبط علي الباب ودخل وبينظر لقي ماجد نايم وقال لنفسه بإبتسامة : انت نمت وراح له وغطها تصبح علي خير وخرج من الغرفة وراح علي غرفته ودخل وقال : انت لسه منمتيش يازهرة
زهرة قالت : مش جيلي نوم
جمال قال : ليه حاسة بحاجة وقعد علي السرير
زهرة قالت : لا انا كويسة متقلقش انا شوية كده وهنام
جمال قال : طيب انا روحت اشوف ماجد لقيته في سابع نومة
زهرة قالت : ماهو تعب اوي طول النهار إنما انت روحتله ليه فيه حاجة ولا ايه
جمال قال : لا مافيش كنت عاوز اقعد معه شويه
زهرة قالت : طيب
جمال قال : تصبحي علي خير
زهرة قالت : وانت من اهله
وطفي جمال النور ونام
في غرفة نهر :
عامر قال : علي مهلك
نهر قالت : حاضر يابابا وقعدة على السرير
وراح عامر وأخذ صنية الأكل وقال : الأكل ده كله لازم تاكليه وراح لها وقعد وحط الصنية على السرير
نهر قالت : بس ده كتير يابابا
والدها قال : ولا كتير ولا حاجة لازم تخلصيه كله
نهر قالت باستغراب : كله
والدها قال : ايوه ومسك المعلقة يلا
نهر قالت : ايه ده يابابا انت هتاكلني
والدها قال : ايوه زي زمان
نهر قالت : بس انا كبرت دلوقتي يابابا
والدها قال : وأي يعني يلا
نهر قالت : طيب واكلت
والدها قال بإبتسامة : وبعدين انتي مهما كبرتي هتفضلي صغيرة بالنسبة لي يلا
نهر قالت بإبتسامة : طيب وبتاكل
في غرفة رضوان بيه :
وخرج رضوان بيه من الحمام وبينظر لقي كريمة صاحي وقال : انتي لسه صاحيه ياكربمة نامي انتي لازم ترتاحي
كريمة قالت : مش جيلي نوم يارضوان انا فرحانه اوي ان عامر قام من الغيبوبة ونهر بقت كويسة
رضوان بيه قال : الحمد لله ياكربمة
كريمة قالت : هو عامر عرف ان الهام ماتت
رضوان بيه قال : ايوه
كريمة قالت : وعرف منين
رضوان بيه قال : انا اللي قولته ياكربمة
كريمة قالت باستغراب : ليه يا رضوان
وحكلها رضوان على اللي حصل وقال : هو كان كده كده هيعرف ياكربمة
كريمة قالت : ياحبيبي يا ابني
رضوان بيه قال : والحمد لله هو بقي كويس
كريمة قالت : من بره بس يارضوان بس من جوه لا
رضوان بيه قال : انا عارف يا كريمة بس مع الوقت هيتحسن ونهر جانبه واحنا كمان
كريمة قالت : يارب يارضوان
رضوان بيه قال : ان شاء الله انا هروح اطمن عليهم
كريمة قالت : طيب وخرج من الغرفة وراح علي غرفة نهر وخبط علي الباب
عامر قال : أدخل
ودخل رضوان بيه ولقي عامر بياكل نهر وقال بإبتسامة : ايوه كده لازم تتغذى
عامر قال : قولها يا بابا أصل دماغها نشفها
وضحك والده وقعد علي السرير وقال : هي هتجيبوا من بره ماهي طالعلك
عامر قال : يعني انا دماغي نشفها
والده قال : ايوه وأكثر منها كمان
عامر قال : بقي كده يابابا
والده قال : مش دي الحقيقة على فكرة يانهر كان عنيد وشقي جدا وهو صغير وياما عمل مشاكل بسبب شقاوته دي
نهر قالت باستغراب : إزاي ياجدي
رضوان بيه قال : انا هقولك كان
وقطع عامر كلامه وقال : بابا نهر تعبانه
والده قال : ايوه صح خلاص يانهر هبقي احكليك بعدين
نهر قالت : لا يا جدي انا عاوزة اعرف دلوقتي
رضوان بيه قال : بعدين هقولك
نهر قالت : بس
رضوان بيه قال : خلاص بقي بعدين متبقيش رأسك نشفها زي ابوكي
وضحكت نهر ونظرت لوالدها : طيب
عامر قال : يلا يا نهر كولي
نهر قالت : لا يا بابا انا شبعت
والدها قال : انتي لسه اكلتي حاجة
نهر قالت : يا انا أكلت كتير
والدها قال : معلقة واحدة علشان خاطري
نهر قالت : بس
والدها قال : علشان خاطري
نهر قالت : طيب واحدة بس
والدها قال : طيب يلا
نهر قالت : حاضر واكلت كفاية بقي
رضوان بيه قال : خلاص يا عامر بدل شبعت متصرش عليه
عامر قال : طيب وراح وحط الصنية على الترابيزة
نهر قالت بإبتسامة : ياعيش جدي ياعيش وقحت
رضوان بيه قال بقلق : نهر
وبتقح نهر وقالت : انا كويسة
وأخذ عامر كوباية المياة من علي الصنية وراح لها وقال بقلق : اشربي ياحبيتي وشربها انتي كويسة
نهر قالت : اه ااااه يابابا
رضوان بيه قال : براحة يانهر انتي لسه تعبانه
ونظرة له نهر قالت بإبتسامة : متقلقش ياجدي انا كويسة
عامر قال : طيب وأخذ الدواء يلا علشان تاخدي الدواء
نهر قالت : حاضر
عامر قال : اتفضلي
نهر قالت : شكرا وأخذته
رضوان بيه قال : بالشفا ياحبيتي ارتاحي
نهر قالت : طيب ياجدي
رضوان بيه قال : مش عاوزة حاجة
نهر قالت : لا يا جدي شكرا
رضوان بيه قال : طيب تصبحوا علي خير
نهر وعامر وقالوا : وانت من اهله
وخرج رضوان بيه من الغرفة
عامر قال : يلا ياحبيتي نامي وانا جانبك هنا على الكرسي
نهر قالت : لا يا بابا انت كمان تعبان ولازم تروح ترتاحي
والدها قال : لا يا نهر انا كويس
نهر قالت : لو عاوزني انام مرتاحة لازم انت كمان تروح ترتاح
والدها قال : بس يانهر
نهر قالت : علشان خاطري يا بابا
والدها قال : طيب يانهر تصبحي علي خير
نهر قالت : وانت من اهله يا بابا
وطفي عامر النور وخرج من الغرفة
في غرفة رضوان بيه :
كريمة قالت : نهر عاملة ايه يارضوان
رضوان بيه قال : الحمد لله كويسة عامر أكلها وأخذت الدواء وهتنام
كريمة قالت : طيب الحمد لله وعامر أكل
رضوان بيه قال : ايوه احنا اكلنها في المستشفى
كريمة قالت : أكلتم
رضوان بيه قال : ايوه وطلع علي السرير
كريمة قالت : واكلتم ايه يا انت مش بتحب أكل المستشفيات
رضوان بيه قال : ما احنا ما اكلنش أكل من بتاع المستشفى
كريمة قالت : امال أكلتم ايه
وحكلها رضوان بيه علي اللي حصل وقال : وانا من ساعتها شبعان
كريمة قالت : طيب كويس أن ماجد عرف يقنعكم انكم تأكلوا والا كنت فضلتم من غير أكل لغاية دلوقتي
رضوان بيه قال : وهو كان حد ليه نفس يا كريمة للأكل ونهر كانت في الحالة دي
كريمة قالت : الحمد لله انها قامت بالسلامة
رضوان بيه قال : ايوه الحمد لله يلا بقي انتي تعبانه و لازم ترتاحي
كريمة قالت : طيب تصبح علي خير
رضوان بيه قال : وانتي من اهله وطفي النور ونام
في غرفة عامر :
خرج عامر من الحمام ونشف شعره وراح أمام المرايا ومشط شعره وبينظر على صورة الهام فاراح واخذها وقعد علي السرير وبينظر لها وقال بحزن : الحياة من غيرك صعبة اوي يا الهام وحشتني اوي ياحبيتي بتمنها لو كنتي معايا دلوقتي وبيبكي
الهام قالت : ما انا معاك ياعامر
ونظر عامر وقال : الهام
الهام قالت : ايوه بس متكلمش معايا
عامر قال : ليه
الهام قالت : علشان انا مضايقة منك ايه اللي انت عملته ده
عامر قال : عملت ايه يا الهام
الهام قالت : كمان مش عارف أنت دايما كده تعمل الحاجة واجي أسألك تقولي انا عملت ايه مش كده
عامر قال : تعرفي انك انتي وحشتني اوي
الهام قالت : متغيرش الموضوع يا عامر انا بجد زعلانه منك
عامر قال : ليه بس ياحبيتي
الهام قالت : حبيتك
عامر قال : ايوه
الهام قالت : انا لو كنت حبيبتك ماكنتش عملت كده
عامر قال : طيب بس قوللي انا عملت ايه علشان تضايقي مني كده
الهام قالت : ليه خليت نهر تبكي
عامر قال : اه ااااه معاكي حق انك تتضايقي مني بس والله غصبن عني انا من ساعة ماعرفت اني خلاص معتش هشوفك
تاني وانا مش قادر يا الهام
الهام قالت : ما انا قدامك اهوه يا عامر وبعدين انا جانبك بس برده انا زعلانه منك
عامر قال : خلاص ياحبيتي انا اسف واوعدك اني مش هخلي نهر تبكي تاني خلاص
الهام قالت : ماشي وانت كمان
عامر قال : انا كمان ايه
الهام قالت : معتش عاوزة اشوفك بتبكي وحزين وكده
عامر قال : معتش هبقي بس افضلي جانبي
الهام قالت : انا جانبك يا عامر خلي بالك من نهر ماشي
عامر قال : انتي هتوصني على بنتي دي حته مني يا الهام
الهام قالت : ايوه هوصيك علشان متخلهاش تبكي تاني
عامر قال : خلاص يا الهام مش انا وعدتك
الهام قالت : طيب انت تعبان يلا نام
عامر قال : لا خليني قاعد معاكي شويه
الهام قالت : لا انت تعبان ولازم ترتاح
عامر قال : طيب
الهام قالت : تصبح علي خير
عامر قال بإبتسامة : وانتي من اهله ونام
أمام الفيلا :
وبينظر زين على الفيلا وقال لنفسه : باين عليهم ناموا علشان النور الفيلا اطفها لازم اشوف نهر قبل ما اروحها وبينظر من علي السور لقي البواب مش قاعد فنط من علي السور وبينظر حوليه ملقش حد ومشي براحة ودخل الفيلا وطلع تليفونه من جيبه وشغل كاشف التليفون وبينظر حوليه ملقش حد وطلع علي الغرف اكيد نهر نايمة في غرفة رضوان بيه مع الست الكبيرة وراح براحة على غرفة رضوان بيه وبينظر حوليه ملقش حد وفتح الغرفة براحة ودخل وبينظر علي السرير ايه ده يا نهر مش هنا وطفي النور التليفون وخرج براحة من الغرفة وقفل الباب امال نهر هتكون نايمة فين تليقها في غرفتها ورايح علي غرفتها وسرج كاشف التليفون
في غرفة جمال :
وقعدة زهرة على السرير وقالت لنفسها بغضب : لازم اعمل حاجة علشان اخلص من نهر بأي طريقة بس ازاي وبتفكر
في الطرقة :
رايح زين على غرفة نهر وبينظر حوليه فتعنكل في السجادة ووقع التليفون من ايده ووقع على الأرض وقال : اه ااااه
في غرفة جمال :
وسمعت زهرة الصوت وقالت لنفسها باستغراب : ايه الصوت ده وسرجت النور وقامت من علي السرير
في الطرقة :
وقام زين من علي الأرض مسك ذراعه وقال لنفسه بوجع : اه ااااه وبينظر لقي نور غرفة سارج باين حد صحها فين التليفون وبينظر لقها اهوه وراح مسرعا واخذوا من أمام غرفة جمال ودخل براحة على غرفة نهر وقفله براحة ووقف وراها ومسك ذراعه
وخرجت زهرة من الغرفة وسرجت النور وبتنظر ملقتش حد وقالت لنفسها باستغراب : مافيش حاجة امال ايه الصوت اللي سمعته ده وبينظر تحت ملقتش حد وراحت وطفت النور ودخلت غرفتها وقفلت الباب
وصحها جمال وبينظر لقي زهرة وقال بنعاس : انتي لسه منمتيش زهرة قالت : لا لسه
جمال قال : انتي كنتي بره بتعملي ايه دلوقتي
زهرة قالت : مافيش يا جمال بس سمعت صوت بره
جمال قال : صوت
زهرة قالت : ايوه
جمال قال : صوت ايه دلوقتي يازهرة
زهرة قالت : مش عارفة زي ما يكون حد وقع
جمال قال : ولقيتي حد
زهرة قالت : لا يا جمال
جمال قال : تلقيكي بيتهيلك يازهرة
زهرة قالت : لا يا جمال مش بيتهيلي انا متأكدة اني سمعت صوت بره
جمال قال : تلقي حد صحها علشان يشرب
زهرة قالت : يمكن برده
جمال قال : تعالي يا زهرة نامي السهر مش كويس على صحيتك
زهرة قالت : طيب وراح وقعدة على السرير
جمال قال : تصبحي علي خير
زهرة قالت : وانت من اهله وطفت النور
في غرفة نهر :
وفتح زين الباب براحة وبيتنظر ملقش حد قال لنفسه بارتياح : الحمد لله مافيش حد ودخل وقفل الباب براحة وسرج كاشف التليفون وبينظر لنهر الحمد لله ياحبيتي انك بخير وراح جانبها تصبحي علي خير ياحبيتي وباس رأسها وغطها وراح وفتح الباب براحة ونظر لها بإبتسامة وخرج من الغرفة وقفل الباب وراها براحة وسرج كاشف التليفون وبينظر حوليه ملقش حد ونزل براحة راح على الجنينه وبينظر مقلش حد فطفي كاشف التليفون ونط من علي السور وبوجع اه ااااه ومسك ذراعه ومشي وبينظر لقي تاكسي جاي وقال : تاكسي
ووقف سواق التاكسي
وركب زين العربية وقال : اطلع يا اسطي
السواق قال : حاضر وتحرك
في بيت زين :
في شقة محمود :
وخرج محمود من غرفته ورايح علي الحمام وبينظر على يمينه لقي نور غرفة ابنه سارج فاراح وخبط علي الباب
أدهم قال : أدخل
ودخل محمود وبينظر لقي ابنه صاحي وقال : ايه اللي مصحيك لغاية دلوقتي
أدهم قال : مافيش يا بابا أصل عندي امتحان بكرة في الكلية فقولت أذكر شويه
والده قال : اهوه انت كده بتذاكر لما تزنق ماهي قدامك السنه كلها
أدهم قال : وأذكر ليه من أول السنه هو انا في كلية علمية يا انا في كلية حقوق وبعدين انا في الجامعة يابابا مش في الثانوي
والده قال : وأي يعني في الجامعة على فكرة الجامعة أصعب من الثانوي ولازم تذاكر فيها كويس علشان تنجح
أدهم قال : ما انا بذاكر اهوه ومتقلقش يابابا ان شاء الله هنجح
وهتخرج وفتح مكتب محاماة كبير وهبقي مشهور
والده قال : يارب ياسيدي هو انا أكره ان اشوف ابني نجاح وبيدافع عن الناس المظلومة ويجبلهم حقهم
أدهم قال : بس علشان يحصل كده وأقدر ادافع عن الناس المظلومة لازم انت تساعدني
والده قال باستغراب : إزاي يعني
أدهم قال : انك تفتحلي المكتب
والده قال : اه ااااه بقولك ايه
أدهم قال : ايوه يا بابا
والده قال : ذاكر احسن وبطل أحلام اليقظة دي
أدهم قال : يعني ايه يابابا
والده قال : يعني لما تتخرج ان شاء الله نبقي نتكلم
أدهم قال : طيب
والده قال : تصبح علي خير
أدهم قال : وانت من اهله
خرج والده من الغرفة وراح علي الحمام
أمام البيت :
زين قال : هنا يا اسطي
السواق قال : حاضر ووقف العربية
ودفع زين الحساب ونزل من العربية وطلع علي شقته ومسك ذراعه وقال لنفسه بوجع : اه ااااه وبيفتح الباب
في شقة محمود :
وخرج محمود من الحمام وسمع الصوت وقال لنفسه باستغراب : ايه الصوت ده يا زي ما يكون صوت باب بينفتح بس هيكون مين اللى جاي دلوقتي ليكون حرامي لا اتاكدت الأول وبعدين اتصرف علشان ميحصلش زي المرة اللي فاتت وراح براحة وفتح الباب شويه وبينظر ايه ده يا زين وفتحه زين
ونظر له زين وقال : ازيك يا عمي
محمود قال : الحمد لله ازيك انت
زين قال : الحمد لله كويس
محمود قال : وازي مدام نهر
زين قال : كويسة الحمد لله
محمود قال : طيب الحمد لله
زين قال : انا اسف لوكنت ازعاجك حضرتك
محمود قال : لا مافيش ازعاج ولا حاجة انا كنت صاحي فاسمعت الصوت قولت اطمن يا انا قولت انك روحت عن خالتك علشان معتش بشوفك انت وزوجتك
زين قال : لا يا عمي انا لسه هنا بس حضرتك عارف المشاغل
محمود قال : ايوه ربنا يواقفك
زين قال : ربنا يخليك ياعمي
وبينظر محمود بالصدمة على ايده زين وقال : ايه مالها ايدك
زين قال : لا مافيش أصل وقعدت عليها وباين انجزعت
محمود قال : مش تخلي بالك يا زين
زين قال : اهوه اللي حصل ياعمي
محمود قال : طيب انت لازم تربطها
زين قال : ما انا أدخل دلوقتي اربطها
محمود قال : لا تعال وانا هربطهلك
زين قال : لا يا عمي مافيش داعي
محمود قال : إزي ده يا انت زي ابني تعال اتفضل
زين قال : بس ياعمي
محمود قال : مابسش تعال ومسك ايده اتفضل
زين قال : شكرا ودخل
ودخل محمود ووراها وقفل الباب وسرج النور وقال : اتفضل
زين قال : شكرا وقعد
محمود قال : لحظة واحدة هجيب الروبط
زين قال : طيب
ودخل محمود غرفته وسرج النور وراح وفتح الدرج وقال لنفسه : فين الروبط كان هنا
وخرج أدهم من غرفته وبينظر لقي زين وراح له وقال بإبتسامة : ازيك يا استاذ زين
زين قال : الحمد لله انت عامل ايه
أدهم قال : الحمد لله كويس وقعد
زين قال : انت أدهم صح
أدهم قال : ايوه إنما انت دخلت هنا ازاي
زين قال : والدك هو اللي دخلني
أدهم قال : اه ااااه انا متاسف على اللي حصل مني المرة اللي فاتت
زين قال : لا محصلش حاجة وبعدين اللي حصل كان سوء تفاهم مش اكتر
أدهم قال : فعلا
في غرفة محمود :
وراح محمود وفتح الدولاب وبيدور على الروبط وقال لنفسه : بس راح فين ده انا كنت شايفوا من يومين
وصحت نوال وبتنظر لقت محمود وقالت بنعاس : هو النهار طلع
ونظر لها محمود وقال : لا لسه
نوال قالت : امال بتعمل ايه عندك كده
محمود قال : بدور على الروبط اللي بنربط بي ايدنها لما تكون مجزوعة
نوال قالت : ليه انت ايدك انجزعت
محمود قال : لا بس هو فين
نوال قالت : استنها لما اجبهولك
محمود قال : طيب
وقامت نوال من علي السرير وفتحت الضلفة التانية واخذته وقالت : اه ااااه
محمود قال : هاتي واخذه
نوال قالت : مش تقولي هتعمل بي ايه
محمود قال : هربط ايد زين بي
نوال قالت : زين مين جارنها
محمود قال : ايوه
نوال قالت باستغراب : وايه اللي هيجيب زين هنا دلوقتي
محمود قال : ماهو قاعد بره اهوه وخرج من الغرفة
نوال قالت لنفسها باستغراب : قاعد بره وخرجت ووراها ونظرة لقته ده هنا صحيح
وراح محمود وقعد بجانب زين وقال : هات يازين ايدك
زين قال : حاضر ومد ايده
نوال قالت : سلامتك يازين
زين قال : الله يسلامك ياطنط انا اسف علشان ازعاتجكم
وبيرط محمود ايد زين وقال : متقولش كده ده بيتك وتجي في أي وقت وانت يا استاذ سايب المذاكرة ليه مش عليك امتحان بكرة
أدهم قال : كنت رايح اشرب فلقيت الأستاذ زين قاعد فاقعدت معها شويه
زين قال : قولي يازين بس
نوال قالت : مصحش يازين لازم يقولك يا استاذ زين انت أكبر منه
زين قال : لا ياطنط ده زي اخويا ولا ايه يا أدهم مش عاوزنها نبقي أصحاب
أدهم قال : لا طبعا ازاي يا ده يشرفني يا
زين قال : يا ايه
أدهم قال : يازين
زين قال : ايوه كده إنما قولي انت في كليه ايه
أدهم قال : في حقوق وعندي بكرة امتحان ادعلي
زين قال : بالتوفيق ان شاء الله وفي سنه كام
أدهم قال : في تالثة
نوال قالت : وازي مدام نهر
زين قال : الحمد لله كويسة
نوال قالت : امال هي فين محدش بيشوفها ليه
زين قال : أصلها مسافرة عند قريبها
نوال قالت : اهاااا ترجع بالسلامة ان شاء الله
محمود قال : انا خلصت بعد يومين ان شاء الله هتخف لما مخفتش ابقي روح اكشف عليها متهملش
زين قال : حاضر وقام تصبحوا علي خير
محمود قال : وانت من اهله وفتح الباب لو احتاجت حاجة ابقي خبط علينا
زين قال : حاضر وخرج وراح وفتح شقته ودخل وقفل الباب
وقفل محمود الباب قال : ربنا يشفه
نوال قالت : يارب إنما أيده انجزعت من ايه
محمود قال : وقع عليها
نوال قالت : طيب
أدهم قال : بس باين عليه طيب
والده قال : ما هو زي أبوه في طيبته وأخلاقه صحيح اللي خلف مامتش
أدهم قال : طيب انا هروح اشرب ومشي
نوال قالت : فعلا والده كان رجل محترم ونعمة الجار
محمود قال : الله يرحمه
وخرج أدهم من الغرفة وقال : تصبحوا علي خير
نوال ومحمود قالوا : وانت من اهله
نوال قالت : كفاية مذاكرة يا أدهم ونام شويه
أدهم قال : طيب يا ماما شويه كده وهنام
نوال قالت : طيب
ودخل أدهم على غرفته
ودخل محمود ووراها نوال على الغرفة وقعدوا علي السرير وقال بحزن : الله يرحمك يا فوزي
نوال قالت : الله يرحمه
محمود قال بحزن : تعرفي يا نوال كان فوزي ده كان ونعمة الصديق كان بيحب يساعد الناس اللي يعرفهم واللي ميعرفهمش من غير ما يكون ليه مصلحة انا عمري ماشوفت حد زيه وسمع صوت تشخير ونظر لنوال انتي بداتي وطفي النور ونام
في شقة زين :
وراح زين على المطبخ وفتح الثلاجة وأخذ ازازة وشرب وحطها وقفل الثلاجة وخرج من المطبخ وراح علي غرفته وقع على السرير وقلع الكوتشي وبينظر على صورته هو نهر واخذها وبينظر لنهر بإبتسامة وغمض عيونه ونام
في الصباح :
في فيلا المنشاوي :
في غرفة نهر :
صحت نهر من النوم وقامت من علي السرير وراحت وفتحت الدولاب وأخذت هدوم وقفلته ودخلت الحمام وطلعت وبتنشف وشها وخرجت من الغرفة وبتنظر لقيت رضوان بيه وقالت : صباح الخير يا جدي
ونظر لها رضوان بيه وقال : صباح الخير يا نهر ايه اللي قومك من السرير وانتي تعبانه يانهر
نهر قالت : انا كويسة ياجدي متقلقش تيته لسه نايمة
رضوان بيه قال : ايوه
نهر قالت : طيب ونزلها
ونزل رضوان بيه ووراها قال : علي مهلك يانهر لتقعي
نهر قالت : حاضر ياجدي ونزلت
رضوان بيه قال : تعال يا نهر نقعد اعقبال ما يصحوا
نهر قالت : طيب ياجدي وراحت علي الجنينه ووراها رضوان بيه وبتنظر حوليها الجنينه حلو اوي ياجدي وبتنظر على الوورد الله ايه الوورد الجميلة دي وراحت لها ووراها رضوان بيه
رضوان بيه قال : عجبوكي
نهر قالت : حلوين اوي ياجدي
رضوان بيه قال : علي فكرة انا اللي زراعهم
نهر قالت : انت بتتكلم جد ياجدي
رضوان بيه قال : ايوه ومش دول بس كل الورود اللي انتي شايفهم دول انا اللي زرعهم
نهر قالت : هو انت بتعرف تزرع ياجدي
رضوان بيه قال : ايوه يانهر ما انا ابويا وجدي كانوا فلاحين علشان كده انا اللي بهتم بالجنينه
نهر قالت : بس ده تعب عليك ياجدي
رضوان بيه قال : تعرفي انا مش بحس بأي تعب طول ما انا في الأرض وبزرع
نهر قالت : تعرف ياجدي انا بحب الخضرة اوي
رضوان بيه قال : انا عارف ياحبيتي ما انتي طلعلي انا هروح أجيب مياه علشان نروي الورود
نهر قالت : طيب ياجدي
ومشي رضوان بيه
وبتشم نهر الورود وبتنظر لقيت رضوان بيه جيه وقالت : هات ياجدي وانا اساعدك
رضوان بيه قال : لا ياحبيتي انتي لسه تعبانه
نهر قالت : لا يا جدي انا بقت كويسة علشان خاطري يا جدي
رضوان بيه قال : طيب امسكي
نهر قالت : شكرا وأخذت المياة
رضوان بيه قال : انا هروح أجيب مياه اروى انتي اللي هناك يانهر وشاور لها
نهر قالت : حاضر ياجدي وراحت عند الورود التانية وبتروي
وراح رضوان بيه وأخذت المياة وجيه وقال : ايه خلصت يانهر
نهر قالت : لسه ياجدي
رضوان بيه قال : طيب وبيروي
جوه الفيلا :
وخرج جمال من غرفته وبينظر لقي والداته وقال : صباح الخير يا ماما
والداته قالت : صباح الخير يا جمال
جمال قال : عاملة ايه دلوقتي
والداته قالت : الحمد لله كويسة
جمال قال : طيب الحمد لله هو بابا لسه نايم
والداته قالت : لا هو مش في الغرفة
جمال قال : تلقيه في غرفة المكتب ياماما
والداته قالت : طيب انا هروح اشوف نهر
جمال قال : طيب ياماما ونزل
وراحت كريمة على غرفة نهر وخبطت علي الباب ودخلت وبتنظر مقلتش نهر وقالت لنفسها باستغراب : امال نهر راحت فين تلقيها في الحمام وراحت وخبطت علي الحمام نهر وخبطت نهر هي مش بترد ليه وفتحت الحمام دي مش في الحمام هتكون راحت فين وخرجت من الغرفة ونزلت ياجمال جمال
وخرج جمال مسرعا من غرفة المكتب وقال : ايوه يا ماما
والداته قالت بقلق : نهر ياجمال
جمال قال بقلق : مالها نهر ياماما
والداته قالت : مش في غرفتها
جمال قال : طيب اهدي يا ماما ومسكها ايدها تعالى اقعدي
وقعدة والداته وقالت : انا مش عارفة راحت فين على الصبح كده
جمال قال :متقلقيش ياماما هتلقها هنا ولا هنا سعدية يا سعدية
وجاءت سعدية وقالت : صباح الخير يا فندم
جمال قال : صباح الخير ماشوفتش نهر
سعدية قالت : لا يا فندم
جمال قال : طيب روحي انتي
سعدية قالت : حاضر ومشت
كريمة قالت بقلق : هتكون راحت فين ياجمال
جمال قال : مش عارف ياماما تلقيها مع بابا
والداته قالت : ليه وهو رضوان مش في غرفة المكتب
جمال قال : لا يا ماما
والداته قالت : امال هيكون روحوا فين على الصبح كده وقامت وازاي ياخد نهر معه وهو عارف انها لسه تعبانه وبتنظر بالصدفة على يمينها لقت نهر في الجنينه ومشت
جمال قال : علي فين يا ماما وراح ووراها
وشافت كريمة رضوان بيروي الورد ووقفت وبتنظر لهم بإبتسامة بدون تعليق
جمال قال : فيه ايه ياماما
والداته قالت : بص
ونظر جمال لقي والده ونهر بيروا الورد وقال بإبتسامة : هي بتروي الورد مع بابا ومبسوطة
والداته قالت بإبتسامة : يارب تفضل مبسوطة كده دايما
جمال قال : يارب
والداته قالت : انا هروح احضر الفطار
جمال قال : بس انتي لسه تعبانه ياماما
والداته قالت : لا انا بقت كويسة
جمال قال : طيب انا هساعدك
والداته قالت باستغراب : هتساعدني
جمال قال : ايوه
والداته قالت : بس انت مش بتعرف تطبخ
جمال قال : مش مشكلة ما انتي هتقولي اعمل ايه وهتنبهري مني ياماما هتلقي مساعد ممتاز
والداته قالت : طيب تعال وراحت علي المطبخ ووراها جمال
جمال قال : سعدية عبده اطلعوا بره
سعدية قالت : ليه يا فندم احنا عملنها حاجة غلط
جمال قال : لا بس انا وماما اللي هنحضر الفطار النهادرة
سعدية قالت : بس يافندم
جمال قال : مابسش اتفضلوا
عبده قال : حاضر وخرج من المطبخ ووراها سعدية
وراح جمال وأخذ المريلة وقال : اتفضلي يا ماما
والداته قالت : شكرا وأخذت المريلة ولبستها
ولبس جمال المريلة وقال بإبتسامة : مساعد حضرتك جاهز يافندم والداته قالت بإبتسامة : طيب يلا نبدأ بسم الله
في بيت زين :
في شقة محمود :
في غرفة النوم :
صحت محمود من النوم وبينظر جانبه لقي نوال نايمة خرج من الغرفة وراح ودخل الحمام وطلع وراح ودخل علي غرفته وفتح الدولاب وأخذ جلبية وقفله ولبسها وراح لنوال وقال : نوال يا نوال
وفاقت نوال وقالت بنعاس : ايوه يا محمود
محمود قال : اصحي النهار طلع
ونظرة له نوال وقالت : صباح الخير
محمود قال : صباح الخير انا هروح أجيب الفطار
نوال قالت : طيب وقعدة على السرير
وخرج محمود من الغرفة
وقامت نوال من علي السرير وبتتاوب وخرجت من الغرفة وراحت ودخلت الحمام وطلعت وراحت علي غرفة فريدة ودخلت وقالت : فريدة اصحي وراحت وفتحت الشباك فريدة وراحت لها وقعدة جانبها فريدة اصحي
وفاقت فريدة وبتنظر لقيت والداتها وقالت بنعاس : فيه ايه ياماما بتصحني ليه
والداتها قالت : مش وراكي كلية اصحي النهار طلع
فريدة قالت : طيب ماما شويه كده وهصحها
والداتها قالت : مافيش شويه كده اصحي دلوقتي
فريدة قالت : طيب روحي انتي ياماما وانا جاية وراكي
والداتها قالت : طيب بسرعة يلا
فريدة قالت : حاضر ياماما
وخرجت والداتها من الغرفة وحطت فريدة المخدة على وشها
وراحت نوال علي غرفة أدهم وخبطت علي الباب ودخلت وقالت : أدهم وراحت وفتحت البلكونه أدهم اصحها وراحت له أدهم اصحها وبتنظر ايه ده انت نمت وانت بتذاكر وأخذت الكتاب وحطته على المكتب أدهم اصحها يا أدهم
وصحها أدهم ونظر لها وقال بنعاس : صباح الخير يا ماما
والداته قالت : صباح الخير يلا قومي
أدهم قال بنعاس : حاضر وقعدة على السرير
والداته قالت : انا هروح احضر الفطار
أدهم قال : طيب
والداته قالت : ماتنمش تاني
أدهم قال : حاضر
وخرجت والداته من الغرفة وراحت علي المطبخ وخرج أدهم ووراها وراح علي الحمام
في فيلا المنشاوي :
خرجت زهرة من الغرفة ونزلت لقيت سعدية وعبده واقفين وقالت باستغراب : انتم واقفين كده ليه
سعدية وعبده قالوا : صباح الخير يا فندم
زهرة قالت : صباح الخير ايه اللي موقفكم كده
سعدية قالت : أصل يافندم كريمة هانم وجمال بيه فى المطبخ
زهرة قالت باستغراب : جمال وماما في المطبخ
سعدية قالت : ايوه يافندم
زهرة قالت : طيب وراحت علي المطبخ وبتنظر لقيت جمال لبس المريلة
ونظر لها جمال وقال : زهرة صباح الخير
زهرة قالت : صباح الخير
جمال قال : كويس أنك صحيتي
زهرة قالت : صباح الخير يا ماما
كريمة قالت : صباح الخير يا زهرة
زهرة قالت : انت بتعمل ايه ياجمال
جمال قال : بعمل الفطار مع ماما هتدوقي أحلى فطار النهادرة
زهرة قالت بإبتسامة : هو انت بتعرف تطبخ
جمال قال : لا بس بساعد ماما وعلى فكرة انا مساعد ممتاز مش كده ياماما
والداته قالت : ايوه طبعا
زهرة قالت : ليه يا ماما تتعبي نفسك امال الخدم دول بيعملوا ايه هنا وانت ياجمال مش عارف اني ماما تعبانه ولازم ترتاح
جمال قال : انا حاولت اقنعها يازهرة بس هي كانت مصرة فقولت اساعدها
كريمة قالت : متقلقيش يا زهرة انا بقيت كويسة
زهرة قالت : طيب هو ماجد صحي
جمال قال : بيهيلي لا علشان ماشوفتهوش
زهرة قالت : طيب انا هطلع اصحيه
جمال قال : طيب
وخرجت زهرة من المطبخ وبتنظر بالصدفة على شمالها لقيت نهر في الجنينه وقالت لنفسها باستغراب : نهر بتعمل ايه في الجنينه ورايحة لها وبتنظر لقيت رضوان بيه فوقفت وبغضب ايوه هي مع رضوان بيه ياتري هما بيتكلموا في ايه مش عارفه اسمع الخدم واقفين لازم اعرف هما بيتكلموا في ايه بس ازاي وبتفكر ايوه اصحي ماجد علشان ينزل يقعد معاهم واعرف هما بيتكلموا في ايه وطلعت مسرعا علي غرفة ماجد وخبطت علي الباب ودخلت ماجد ماجد اصحها وراحت وقعدة بجانبه على السرير ماجد اصحها ياماجد
وفاق ماجد وقال بنعاس : صباح الخير يا ماما
والداته قالت : صباح الخير يلا قوم اغسل وشك بسرعة ونزل
ماجد وقال بنعاس : ليه فيه ايه وقعد علي السرير
والداته قالت : نهر قعدة مع جدك في الجنينه وانا عاوزة اعرف هما بيقولوا ايه
ماجد قال : طيب ياماما روحي انتي وانا جاي وراكي
والداته قالت : طيب وقام بسرعة ماشي
ماجد قال : حاضر ونام
والداته قالت : ماجد ونظرة وراها لقيته نام تاني وراحت له ومسكت ايده ماجد يلا بقي
ونظر لها ماجد وقال : طيب وقام من علي السرير
والداته قالت : انا هسبقك تحت
ماجد قال : طيب
والداته قالت : متتاخرش
ماجد قال : حاضر ودخل علي الحمام
وخرجت والداته من الغرفة ونزلت وراحت وقعدة في الانتريه
في الجنينه :
وراحت نهر لرضوان بيه وقالت : انا خلصت ياجدي
رضوان بيه قال : طيب ياحبيتي هاتي عندك
نهر قالت : اتفضل ياجدي
وأخذ رضوان بيه منها المياة وقال : انا هروح اوديهم وانتي روحي اقعدي
نهر قالت : طيب ياجدي وراحت وقعدة
جوه الفيلا :
وخرج ماجد من غرفته ونزل وبينظر لقي سعدية وعبده واقفين وقال باستغراب : انتم واقفين كده ليه
والداته قالت : جمال وماما جوه بيحضروا الفطار
ونظر له ماجد وقال باستغراب : بابا في المطبخ
والداته قالت : ايوه
ماجد قال بدهشة: بس ياماما بابا مش بيعرف يطبخ
والداته قالت : ماهو بيساعد ماما روح انت بقي
ماجد قال : طيب وراح علي الجنينه وبينظر لقي نهر لواحدها صباح الخير يا نهر
ونظرة له نهر وقالت : ماجد صباح الخير
وقعد ماجد قال لنفسه باستغراب : ماما قالتلي ان نهر وجدي قعدين في الجنينه بس نهر قاعدة لواحدها
ونظر له نهر وقالت : مالك يا ماجد
ونظر لها ماجد وقال : ها لا مافيش إنما ايه اللي نزلك الجنينه انتي لسه تعبانه ولازم ترتاحي
نهر قالت : لا انا بقيت كويسة الحمد لله وبعدين جدي معايا متقلقش
ماجد قال لنفسه بغضب : ومين اللي قالك اني انا قلقنا عليكي يا انا عاوز أتخلص منك النهادرة قبل بكرة
نهر قالت : ماجد
وسرح ماجد بتفكيره بدون تعليق
نهر قالت باستغراب: ماجد ونظر
ونظر لها ماجد وقال : ايوه يا نهر
نهر قالت : انت كويس
ماجد قال : ايوه امال فين جدي
وبتنظر نهر لقي رضوان بيه جاي وقالت : اهوه جدي جيه اهوه
ونظر له ماجد وقال : صباح الخير يا جدي
جده قال : صباح الخير يا ماجد وقعد
ماجد قال : كده ياجدي تخلي نهر تنزل الجنينه وهي تعبانه
جده قال : يا هي صحت من بدري فقوتلها نجي نقعد هنا شويه اعقبال ما انتم تصحوا علشان نفطر مع بعض وهي الحمد لله كويسة
ماجد قال : طيب
جده قال : انتم كلكم صحيتم جوه
ماجد قال : ايوه يا جدي وبابا وتيته في المطبخ بيحضروا الفطار
جده قال باستغراب : ايه جمال في المطبخ
ماجد قال : ايوه بيحضر الفطار مع تيته
جده قال بدهشة : معقول ده
نهر قالت : ودي فيها ايه ياجدي
رضوان بيه قال : أصل جمال مش بيعرف يطبخ ومعظم وقته بيقضه في القراءة علشان بيحب القراءة
نهر قالت : ايوه انا عارفه
رضوان بيه قال : عرفتي منين إظهار بقيتي تتذاكري حاجات
نهر قالت : لا يا جدي متذاكرتش حاجة
رضوان بيه قال باستغراب : امال عرفتي منين
وحكلته نهر على اللي حصل وقالت : فعرفت ان عمي وبابا بيحبوا القراءة
رضوان بيه قال : اه ااااه طيب تعالوا لما نشوف الدكتور جمال بيعمل ايه في المطبخ وقام
وقامت نهر وقالت : هو عمي ياجدي دكتور
رضوان بيه قال : ايوه دكتور صيدلي وبيدرس في الجامعة
نهر قالت : اه ااااه
رضوان بيه قال : تعالوا ومشي ووراها نهر وماجد ورايحين على المطبخ
وبتنظر زهرة لقيت رضوان بيه وماجد ونهر فاراحت لهم وقالت بإبتسامة : صباح الخير يا بابا
رضوان بيه قال : صباح الخير يا زهرة عن اذنك لما اشوف جمال بيعمل ايه في المطبخ
زهرة قالت : اتفضل يا بابا
ومشي رضوان بيه ووراها نهر وماجد
ومسكت زهرة ايده ماجد وهو ماشي وقالت : تعال
ماجد وقال : طيب
ومشت زهرة ووراها ماجد ودخلوا غرفة المكتب وقفلت الباب وقالت : جدك ونهر كانوا بيتكلموا في ايه
ماجد قال : مافيش يا ماما كلام عادي
زهرة قالت : ايوه يعني كلام ايه
وحكلها ماجد علي اللي حصل وقال : بس ياماما
زهرة قالت : متكلموش في حاجة تانية
ماجد قال : لا يا ماما ده بس اللي احنا تكلمنها فيه
زهرة قالت : طيب
في المطبخ :
وبينظر رضوان بيه لقي جمال لبس المريلة وقال بإبتسامة : ايه ده يا جمال
ونظر له جمال قال : بابا صباح الخير
والده قال : صباح الخير
نهر قالت : صباح الخير يا عمي
جمال قال : صباح الخير يا نهر
نهر قالت : صباح الخير ياتيته
كريمة قالت : صباح الخير يا حبيتي عاملة ايه دلوقتي
نهر قالت : الحمد لله ياتيته كويسة ليه يا ياتيته دخلتي المطبخ وانتي لسه تعبانه
رضوان بيه قال : نهر معها حق يا كريمة كنتي سيبي عبده هو اللي يحضر الفطار
كريمة قالت : انا الحمد لله بقيت كويسة وبعدين جمال بيساعدني
رضوان بيه قال : بيساعدك ازاي وهو أساسا&; مش بيعرف يعمل كوباية شاي حتى
جمال قال : ايه يا بابا يا انا مساعد مافيش مني ولا ايه ياماما
والداته قالت : فعلا مافيش منه كان هيحرق البيض وساب اللبن لما كان هيفور
وضحك رضوان بيه ونهر
جمال قال : بس متحرقش ياماما واللبن لحقنها وانا طفيت البوتجاز بسرعة
والداته قالت : ايوه فعلا
والده قال بإبتسامة : انت كده بتساعدها ولا بتعطلها بدل انت مش بتعرف حاجة فى المطبخ ايه اللي دخلك المطبخ
جمال قال : علشان ماما كانت مصيرة انها تحضر الفطار فقولت ابقي جانبها علشان هي لسه تعبانه وكمان بالمرة اشوفها هي بتحضر الفطار ازاي ولو احتاجت حاجة اجبلها
والده قال : اه ااااه
والداته قالت : ربنا يخليك لي يا جمال
جمال قال : ويخليك لي يا ست الكل
نهر قالت : طيب مش عاوزني اساعدك في حاجة ياتيته
كريمة قالت : لا ياحبيتي احنا خلاص خلصنها
نهر قالت : طيب
جمال قال : بس ايه رأيك فيه يابابا وانا لبس المريلة
والده قال : شكلك حلو
جمال قال : وانتي يا نهر ايه رأيك
نهر قالت : تحفة ياعمي
كريمة قالت : طيب يلا هروح اقعدوا واحنا جايين وراكي
رضوان بيه قال : طيب يلا يا نهر
نهر قالت : يلا يا جدي وخرجت ووراها رضوان بيه ورحوا وقعدوا في الانتريه امال بابا فين مش شايفها يعني
رضوان بيه قال : تلقيه لسه نايم
نهر قالت : طيب انا هطلع اصحيه
رضوان بيه قال : طيب خلي بالك وانتي طلعها
نهر قالت : حاضر وطلعت وراحت علي غرفة عامر وخبطت علي الباب ودخلت وبتنظر لقيت عامر نايم وراحت وفتحت البلكونه وراحت له بابا ونظرة لقيته ماسك صورة ومدت ايدها براحة واخذتها منه ونظرة فيها لقيتها صورة والداتها ياحبيبي يابابا بابا اصحها بابا
وفاق عامر وقال بنعاس : فيه ايه يا الهام بتصحني ليه
نهر قالت بحزن : الهام
وبينظر عامر لقي نهر وقال : نهر وقام
نهر قالت بإبتسامة : صباح الخير يا بابا
والدها قال : صباح الخير يا حبيتي
نهر قالت : يلا قوم علشان تفطر تيته وعمي هما اللي حضروا الفطار
والدها قال : طيب ياحبيتي روحي انتي وانا جاي وراكي
نهر قالت : طيب بس ماتنمش تاني
والدها قال : لا مش هنام
وقامت نهر و قالت : طيب متتاخرش يابابا
والدها قال : حاضر
وخرجت نهر من الغرفة وقالت لنفسها بحزن : انا مش عارفة اعمل ايه علشان بابا يخرج من الحزن اللي هو فيه ده ونزلت وراحت وقعدة في الانتريه
رضوان بيه قال : نهر عامر صحي
وسرحانه نهر بتفكيرها بدون تعليق
رضوان بيه قال باستغراب : نهر نهر
ونظرة له نهر وقالت : ايوه يا جدي
رضوان بيه قال : ايه مالك
نهر قالت : لا يا جدي مافيش
رضوان بيه قال : عامر صحيه
نهر قالت : ايوه ونازل ورايها
رضوان بيه قال : طيب
وجاءت زهرة ووراها ماجد وقعدوا وقالت : هو ماما وجمال لسه في المطبخ
رضوان بيه قال : ايوه يا زهرة
زهرة قالت : طيب عاملة ايه دلوقتي يانهر
وسرحت نهر بتفكيرها بدون تعليق
زهرة قالت باستغراب : نهر
نهر بدون تعليق
رضوان بيه قال : نهر
ونظرة له نهر وقالت : ايوه يا جدي
رضوان بيه قال : زهرة بتكلمك
نهر قالت : معلشي يا طنط انا آسفة مخدتش بالي
زهرة قالت : لا ولا يمهك انتي كويسة
نهر قالت : اه ااااه الحمد لله
زهرة قالت بدهشة : طيب
وبينظر رضوان بيه لنهر وقال لنفسه بدهشة : مالها نهر كانت كويسة لما كانت طلعها لعامر بس لما نزلت قعدة سرحانه ياتري ايه اللي حصل فوق
في المطبخ :
كريمة قالت : كده خلاص يا سعدية سعدية
وجاءت سعدية ووراها عبده وقالت : ايوه يافندم
كريمة قالت : خدي الأكل وحطتيه على السفرة
سعدية قالت : حاضر وأخذت الأكل وخرجت
وقعلت كريمة المريلة وقالت : يلا يا جمال
جمال قال : يلا وقلع المريلة حاتي ياماما المريلة
كريمة قالت : امسك
وأخذ جمال منها المريلة وراح وحطها مكانها وجاءت سعدية وأخذت باقي الأكل وخرجت من المطبخ وخرجت كريمة ووراها جمال وبتنظر لقيتهم في الانتريه وراحت لهم وقالت : هو عامر لسه نايم
نهر قالت : لا ياتيته انا صحيته
كريمة قالت : طيب
وبتنظر نهر لقيت عامر جيه وقالت : اهوه بابا جيه اهوه ياتيته
وجاء عامر وقال : صباح الخير
الكل قالوا : صباح الخير
وجاءت سعدية وقالت : اتفضلوا الفطار جاهز
كريمة قالت : طيب ياسعديه روحي انتي
سعدية قالت : حاضر ومشت
كريمة قالت : يلا تعالى يانهر ومسكت ايدها انتي هتقعي جانبي ماجد قال : بس ياتيته انا اللي بقعد جانبك
جدته قالت : معلشي يا ماجد نهر هتقعد جانبي علشان عاوزها تأكل كويس
ماجد قال بضيق : طيب ياتيته
كريمة قالت : يلا ومشت ومسكها نهر ووراها رضوان بيه وجمال وعامر ورحوا علي السفرة
ونظرة زهرة لماجد وقالت بإبتسامة : معلشي يا حبيبي تعال اقعد جانبي
ماجد قال بغضب : طيب
ومشت زهرة ووراها ماجد ورحوا علي السفرة وقعدوا
كريمة قالت : انا عاوزكي تفطري كويسة
نهر قالت : حاضر يا تيته وبتاكل
وبينظر لها ماجد بغضب
أمام بيت زين :
وصل محمود علي البيت وطلع علي شقته وخبط علي الباب
وراحت نوال وفتح الباب وقالت : ايه اللي اخرك كده
محمود قال : كان فيه زحمة ودخل
نوال قالت : طيب وقفلت الباب
محمود قال : امسكي أدهم وفريدة صحوا
نوال قالت : ايوه أدهم صحها وهو في الغرفة بس فريدة انا صحتها بس إظهار نامت تاني
محمود قال : طيب هي وراها كلية النهادرة
نوال قالت : ايوه
محمود قال : طيب انا هروح اصحيها
نوال قالت : طيب وراحت علي المطبخ
وراح محمود على غرفة فريدة وخبط علي الباب ودخل وقال : فريدة اصحي فريدة
وفاقت فريدة وبتنظر لقيت والدها وقال : صباح الخير يا بابا
والدها قال : صباح الخير يلا قومي علشان تفطري
فريدة قالت : طيب اتفضل حضرتك وانا جاي وراك
والدها قال : لا انا مش هامشي من هنا غير لما تقومي يلا انا جيبلك الطمعية ساخنه زي ما انتي بتحبيها
فريدة قالت : طيب وقامت من علي السرير
والدها قال : ايوه كده وخرج من الغرفة ووراها فريدة يلا روحي اغسلي وشك
فريدة قالت بنعس : طيب وراحت علي الحمام
وخرجت نوال من المطبخ ومعها الأكل وراحت علي السفرة وحطتهم وقالت : فريدة صحت
محمود قال : ايوه بتغسل وشها وقعد
نوال قالت : طيب وراحت علي المطبخ
محمود قال : يلا أدهم
أدهم وهو في غرفته قال : طيب يابابا جاي اهوه وأخذ شنطته والكتاب وخرج من الغرفة صباح الخير يا بابا
والده قال : صباح الخير
وجاءت نوال ومعها صنية الشاي وحطتها وقعدة وقالت : يلا يا فريدة
وخرجت فريدة من الحمام وقالت : حاضر ياماما وراحت وقعدة
نوال قالت : بقولك ايه يامحمود
محمود قال : ايوه يا نوال
نوال قالت : متروح تجيب زين يفطر معانا نهر مراته مش موجودة وتليقه مش هيعرف يحضر الفطار
محمود قال : معاكي حق بس تلقيه نزل
نوال قالت : اهو برده شوفه لو لقيته هاته يفطر معانا
محمود قال : طيب وقام
نوال قالت : واحنا مش هنفطر غير لما تجي
محمود قال : طيب وخرج من الشقة وراح علي شقة زين وخبط علي الباب
وصحها زين فجأة من النوم وقال : نهر وبينظر حوليه لقي صورة نهر جانبه واخذها ونظرة لها وسمع خبط علي الباب وقام من علي السرير وخرج من الغرفة وراح وفتح الباب وبينظر عم محمود
محمود قال : صباح الخير يا زين
زين قال : صباح الخير
محمود قال : انت فطرت
زين قال : لا ياعمي انا لسه صاحي من النوم
محمود قال : طيب كويس اغسل وشك يلا وتعال افطر معانا
زين قال : لا يا عمي شكرا
محمود قال : شوف ما انا مش هفطر غير لما تجي تفطر معانا يلا بقي
زين قال : بس ياعمي
محمود قال : مابسش انت عاوز تزعلني منك ولا ايه
زين قال : لا طبعا
محمود قال : طيب يلا بقي يا انا جايب طعميه ساخنة يلا
زين قال : طيب اتفضل حضرتك وانا جاي وراكي
محمود قال : لا انا هستنك هنا
زين قال : طيب اتفضل ماينفعش تقف على السلم كده
محمود قال : طيب ودخل
وقفل زين الباب وقال : ثانية واحدة اغسل وشي واجي
محمود قال : طيب وقعد علي الكرسي
وراح زين على الحمام
في شقة محمود :
في السفرة :
أدهم قال : باين بابا ملقش زين نفطر بقي
والداته قالت : لا استنم لما ابوك يجي
فريدة قالت : بس ياماما الطعمية هتبرد وانا بحب أكلها سوخنها
والداته قالت : لا مافيش هو زمانه جاي وبعدين لو بردت هسخنهلك
فريدة قالت : طيب
أدهم قال : طيب ما نأكل الأول اعقبال ما بابا يجي هو وزين
والداته قالت : مش حلوة لما أبوك وزين يجوا ويلقونها بنفطر لازم نستنهم
أدهم قال : طيب
في شقة زين :
خرج زين من الحمام وبينشف وشه وحط الفوطة على الكرسي وقال : اتفضل ياعمي وأخذ المفتاح
محمود قال : طيب وخرج من الشقة
وخرج زين ووراها وقفل الباب
ودخل محمود شقته وقال : اتفضل
زين قال : شكرا ودخل
وقفل محمود الباب وقال : اتفضل ومشي
ومشي زين وقال : صباح الخير
نوال وأدهم وفريدة قالوا : صباح الخير
نوال قالت : اتفضل يا زين
زين قال : شكرا وقعد
وقعد محمود قال : يلا بسم الله وبياكل
وفرغت نوال الشاي وقالت : اتفضل يا محمود الشاي
محمود قال : شكرا واخذوا
نوال قالت : كام معلقة سكر يازين
زين قال : معلقة ونص ياطنط
نوال قالت : طيب وحطت معلقة ونص وقلبته اتفضل
زين قال : شكرا واخذه
نوال قالت : امسك يا أدهم الشاي
أدهم قال : حاضر ياماما واخذه
وحطت نوال الشاي أمام فريدة وقالت : شايك اهوه
فريدة قالت : طيب ياماما
في فيلا المنشاوي :
في السفرة :
جمال قال : ايه رأيك في الفطار يا بابا
والده قال : حلو وبياكل
جمال قال : شوفت بك اني مساعد ممتاز
والده قال : باماره اللبن اللي كان هيفور والبيض اللي كنت هتحرقه
كريمة قالت : برغم كده يارضوان هو ساعدني وعمل معايا الفطار
جمال قال : ربنا يخليكي لي يا ست الكل
والداته قالت : ويخليك لي
عامر قال : ايه ده يا جمال هو انت اللي عامل الفطار ده
جمال قال : ايوه انا وماما ايه رأيك
عامر قال : حلو بس انا مش مصدقك انك دخلت المطبخ يا انت مش بتعرف تسلق بيضة
جمال قال : اهوه بتعلم ياعامر
عامر قال : يعني ناويت تسيب مجال الطب وتتجه للطبخ ولا ايه
جمال قال : لا طبعا ما انت عارف اني بحب شغلي ومش ممكن اسيبه ابدا بس قولت أساعد ماما شويه
عامر قال : طيب
رضوان بيه قال : بمناسبة الشغل ماجد
ماجد قال : ايوه يا جدي
جده قال : أخبار الشركة ايه
ماجد قال : كله تمام ياجدي
جده قال : يعني الشغل ماشي كويس
ماجد قال : ايوه يا جدي متقلقش
جده قال : طيب
زهرة قالت : ماهو ماجد طلعلك يابابا وبيعرف ازاي يمشي الشركة زي حضرتك
رضوان بيه قال : ماهو حفيدي يازهرة
نهر قالت : هو بيشتغل في ايه ياجدي
رضوان بيه قال : في الأغذية ياحبيتي
نهر قالت : في الأغذية
رضوان بيه قال : ايوه انتي مش فاكرة
نهر قالت : لا يا جدي
كريمة قالت : مش مشكلة ياحبيتي وحطت ايده علي كتفها بكرة إن شاء الله هتفتكري كل حاجة
رضوان بيه قال : إن شاء الله لما تخفي ان شاء الله هبقي اخدك الشركة علشان تشوفيها
نهر قالت : طيب ياجدي
ونظر ماجد والداته لبعضهم بضيق بدون تعليق
في بيت زين :
في شقة محمود :
محمود قال : إزي ايدك دلوقتي يازين
زين قال : الحمد لله ياعمي الوجع خف شويه
محمود قال : طيب الحمد لله
زين قال : الحمد لله
محمود قال : ايه ده انت أكلت حاجة
زين قال : انا شبعت والله
نوال قالت : بالهنا والشفا
وقام زين وقال : شكرا اوي على الفطار الجميل ده
محمود قال : انت رايح فين
زين قال : لازم أمشي علشان وراها حاجات اعملها
محمود قال : طيب وهيقوم
زين قال : لا يا عمي خليك انا عارف السكة كويس عن اذنكم
محمود قال : اتفضل
وخرج زين من الشقة وراح علي شقته
وقام أدهم وقال : بابا
والده قال : ايوه
أدهم قال : هات فلوس علشان الموصلات
والده قال : حاضر وطلعه فلوس من جيبه امسك
أدهم قال : شكرا واخذها سلام
نوال قالت : مع السلامة
وخرج أدهم من الشقة
فريدة قالت : انا هقوم البس علشان متاخرش على الكلية
نوال قالت : طيب
محمود قال : امسكي يا فريدة
وأخذ فريدة منه الفلوس و قالت : شكرا يا بابا وراحت علي غرفتها
محمود قال : انا هقوم اغير علشان اروح الشغل
نوال قالت : طيب
وراح محمود على غرفته وقامت نوال ولمت الأكل وراحت علي المطبخ
في شقة زين :
في غرفة نوم :
وراح زين وفتح الدولاب وأخذ هدوم وقفله وقال لنفسه : لازم اروح بسرعة اطمن علي نهر وخرج من الغرفة وخرج من الشقة ونزل وبينظر لقي تاكسي جاي تاكسي
ووقف سواق التاكسي
وركب زين العربية وقال : اطلع يا اسطي
السواق قال : حاضر وتحرك
في فيلا المنشاوي :
في السفرة :
وقام ماجد بدون تعليق
ونظر له والده وقالت : علي فين يا ماجد مش هتكمل فطارك
ماجد قال بضيق : شبعت يابابا هروح اغير علشان اروح على الشركة
والده قال : طيب
وبينظر ماجد لنهر بغضب وطلع علي غرفته
كريمة قالت : يلا يانهر كولي
نهر قالت : بأكل اهوه يا تيته
رضوان بيه قال : الحمد لله
كريمة قالت : ما تكمل فطارك يارضوان
رضوان بيه قال : الحمد لله شبعت
كريمة قالت : طيب
وراح رضوان بيه وقعد في الانتريه
في بيت زين :
في شقة محمود :
وخرج محمود من الغرفة وقال : نوال يا نوال
وجاءت نوال وقالت : ايوه يا محمود
محمود قال : انا نازل مش عاوز حاجة
نوال قالت : لا سلامتك
محمود قال : طيب ومشي
وخرجت فريدة من الغرفة وقالت : استنها يابابا انا هنزلها معاك
والدها قال : طيب يلا
فريدة قالت : سلام يا ماما
والداتها قالت : مع السلامة
وخرجوا فريدة ووالدها من الشقة
أمام شركة المنشاوي :
وصل فلان على الشركة ونزل من العربية ودخل الشركة وراح علي مكتب ماجد بيه وقال بغضب : عاوز اقابل ماجد بيه
نوريهان السكرتارية وقالت : بس ماجد بيه مش موجود يافندم
فلان قال بعصبية : هو هيجي امتا
نوريهان قالت : معرفش يافندم
فلان قال بغضب : إزاي يعني متعرفيش هو انت مش السكرتاريه هنا
نوريهان السكرتارية قالت : ايوه يافندم بس حضرته مالهوش مواعيد محددة
فلان قال بعصبية : طيب اتصللي بي خليه يجي
نوريهان السكرتارية قالت بقلق : حاضر يافندم وبتتصل بماجد بيه
فلان قال بعصبية : ايه رد
نوريهان السكرتارية قالت بقلق : لا يا فندم
فلان قال بغضب : ما انا مش همشي غير لما اقابله انا فؤاد الشامي يحصل معايا كده
نوريهان السكرتارية قالت : حضرتك تشرب ايه
فؤاد الشامي قال بعصبية : مش عاوز حاجة كلميه
نوريهان السكرتارية قالت بقلق : حاضر وبتتصل بماجد بيه
فؤاد الشامي قال بغضب : دي عمر حد ما عمل معايا كده
وقامت نوريهان السكرتارية قالت بقلق : اتفضل معايا حضرتك
فؤاد الشامي قال بعصبية : طيب
ومشت نوريهان السكرتارية ووراها فؤاد نصار وراحت علي غرفة وقالت : اتفضل حضرتك
فؤاد الشامى قال بعصبية : طيب ودخل
ودخلت نوريهان السكرتارية وقالت : عن اذنك لحظة واحدة
فؤاد الشامي قال بغضب : اتفضلي
وراحت نوريهان السكرتارية على مكتبها وبتتصل بماجد بيه وقالت لنفسها بقلق : ماجد بيه مش بيرد اعمل ايه دلوقتي وبتفكر اهااا اتصل بالفيلا يمكن يكون حضرته هناك وبتتصل بالفيلا
في فيلا المنشاوي :
رن تليفون سمعه رضوان بيه ورفع السامعة وقال : الووه
نوريهان السكرتارية قالت : الووه ايوه يا ماجد بيه
رضوان بيه قال : انا مش ماجد انا رضوان المنشاوي
نوريهان السكرتارية قالت : اهلا يا فندم
رضوان بيه قال : مين معايا
نوريهان السكرتارية قالت : انا نوريهان سكرتارية ماجد بيه فى الشركة يافندم
رضوان بيه قال : اه ااااه
نوريهان السكرتارية قالت : ماجد بيه موجود
رضوان بيه قال : ايوه ليه فيه حاجة حصلت في الشركة
وحكتله نوريهان السكرتارية على اللي حصل قالت : وهو عاوز يقابل ماجد بيه ضروري
رضوان بيه قال : واسمه ايه
نوريهان السكرتارية قالت : فؤاد الشامي يافندم
رضوان بيه قال : فؤاد الشامي
نوريهان السكرتارية قالت : ايوه يافندم
رضوان بيه قال: طيب يا نوريهان ماجد جاي
وبتنظر زهرة لرضوان بيه لقيت بيكلم في التليفون
نوريهان السكرتارية قالت : طيب يافندم
رضوان بيه قال : مع السلامة
نوريهان السكرتارية قالت : مع السلامة وقفلت الخط وراحت لفؤاد بيه وخبطت علي الباب ودخلت ماجد بيه جاي حالا يافندم
فؤاد الشامي قال بغضب : طيب
نوريهان السكرتارية قالت : حضرتك تشرب ايه
فؤاد الشامي قال : لا شكرا مش عاوز حاجة
نوريهان السكرتارية قالت : طيب عن اذنك
فؤاد الشامي قال بضيق : اتفضلي
وراحت نوريهان على مكتبها
أمام الفيلا :
زين قال : هنا يا اسطي
السواق قال : حاضر ووقف العربية
ودفع زين الحساب ونزل من العربية وبينظر على الفيلا ووقف بجانب السور وقال لنفسه : يا تري نهر صحت ولا لسه نايمة
جوه الفيلا :
في السفرة :
نهر قالت : الحمد لله شبعت ياتيته
كريمة قالت : يانهر انتي لازم تتغذى
نهر قالت : والله شبعت ياتيته مش هقدر أكل اكتر من كده
عامر قال : خلاص يا ماما سبيها على راحتها
والداته قالت : طيب خلاص
نهر قالت : انا هروح لجدي
عامر قال : طيب انا جاي معاكي وقام
جمال قال : انا هروح اغير علشان الجامعة
زهرة قالت : طيب
وطلع جمال علي غرفته
زهرة قالت : انا شبعت ياماما وقامت
كريمة قالت : طيب
وراحت زهرة على الانتريه
كريمة قالت : سعدية سعدية
وجاءت سعدية وقالت : ايوه ياهانم
كريمة قالت : لمي الأكل وقامت
سعدية قالت : حاضر
وراحت كريمة على الانتريه
وبينظر رضوان بيه لقي ماجد نازل وقال : ماجد
ونظر له ماجد وقال : ايوه يا جدي وراح له
جده قال : استني انا جاي معاك الشركة
ونظرة له زهرة وقالت لنفسها بدهشة : ايه رايح الشركة
ماجد قال باستغراب : ليه ياجدي
جده قال بدهشة : ليه ايه هي مش شركتي
ماجد قال : ايوه طبعا ياجدي انا مقصودتش
جده قال : طيب انا هطلع اغير واجي
ماجد قال : طيب ياجدي وبينظر لولداته
ونظرة زهرة لماجد بدهشة بدون تعليق
نهر قالت : جدي
ونظر لها رضوان بيه وقال : ايوه يانهر
نهر قالت : خدني معاك ياجدي
ماجد قال لنفسها بغضب : ايه هتروح الشركة ونظر لوالداته
ونظرة له والداته بغضب بدون تعليق
رضوان بيه قال : بس انت لسه تعبانه يانهر
نهر قالت : لا يا جدي انا بقت كويسة
عامر قال : لا يا نهر الدكتور قال انك محتاجه للراحة
نهر قالت : انا كويسة يابابا وزهقت من القعدة وعاوزة أخرج شويه علشان خاطري يا جدي خدني معاك
كريمة قالت : ياحبيتي انتي محتاجة للراحة
نهر قالت : ياتيته ما انا بقت كويسة وبعدين جدي معايا وهيخلي باله مني وماجد كمان علشان خاطري يا جدي وافق
رضوان بيه قال : طيب يانهر اطلعي غير هدومك
نهر قالت بإبتسامة : ربنا يخليك لي يا احلى جده في الدنيا
عامر قال : نهر
نهر قالت : ايوه يا بابا
عامر قال : خدي الدواء
نهر قالت : حاضر وطلعت علي غرفتها
كريمة قالت : بس يارضوان
رضوان بيه قال : متقلقيش يا كريمة انا هاخد بالي منها وهنعدي على الدكتور شريف في العيادة علشان يشوفها ويطمنها عليها
كريمة قالت : طيب
وطلع رضوان بيه علي غرفته
ماجد قال بغضب : انا هروح استنهم عند العربية
جدته قالت : طيب ياماجد
ومشي ماجد بغضب وراح عند العربية وضرب رجله فيه كوتش العربية وقال بعصبية : اه ااااه
وبينظر محروس لقي ماجد بيه بيقول اه ااااه فاراح له وقال : انت كويس يا بيه
ماجد قال بعصبية : وانت مالك انت روح من وشي
محروس قال : حاضر يابيه ومشي
في الانتريه :
زهرة وقالت بإبتسامة خفيفة : عن اذنكم
كريمة قالت : علي فين يا زهرة
زهرة قالت : شويه وهاجي ياماما
كريمة قالت : طيب
وراحت زهرة عند البوابة لقيت ماجد قاعد يضرب رجله في كوتش العربية بغضب وراحت مسرعا له وقالت : اهدها ياماجد مش كده
ونظر لها ماجد وقال بعصبية : اهدها ازاي ياماما بعد اللي حصل
والداته قالت : واطي صوتك تعال ومسكت ايده تعال
ماجد قال : سبيني ياماما دلوقتي
والداته قالت : مش هسيبك وانت في الحالة دي
ماجد قال بغضب : ماما انا مش عاوز اتكلم
والداته قالت : لا لازم نتكلم ياماجد تعال ومش ووراها ماجد ورحوا وقعدوا في الجنينه
وبينظر زين من علي السور لقي زهرة وماجد قعدين في الجنينه وقال لنفسه بقلق : ماجد بيه وواطي راسه
جوه الفيلا :
ونزل جمال وراح علي الانتريه وقال : انا ماشي ياماما مش عاوزة حاجة
والداته قالت : لا يا حبيبي سلامتك
جمال قال : طيب امال فين بابا ونهر
والداته قالت : طلعوا يلبسوا
جمال قال : ليه رايحين فين
عامر قال : رايحين الشركة
جمال قال : نهر رايحة الشركة
عامر قال : ايوه
جمال قال : بس هي لسه تعبانه
والداته قالت : هي عاوزة تروح وبعدين رضوان وماجد معها هياخدوا بالهم منها
جمال قال : طيب وزهرة فين
والداته قالت : معرفش هي قالتلي شويه وجايه تليقها في المطبخ
جمال قال : طيب سلام
والداته قالت : مع السلامة
ومشي جمال وراح عند العربية وبيتنظر بالصدفة على يمينه لقي زهرة وماجد في الجنينه فاراح لهم وقال : ماجد
ماجد قال بضيق : ايوه يا بابا
والده قال : خلي بالك من نهر ماشي هي لسه تعبانه
ماجد قال بغضب : وانا مالي هو حد قالها تجي الشركة وهي تعبانها
والده قال باستغراب : مالك يا ماجد
زهرة قالت : مافيش يا جمال هو بس زعلان علشان نهر هتروح الشركة وهي تعبانه خايف عليها ليحصلها حاجة
جمال قال بإبتسامة : اه ااااه هو ده ابني بيفكر دايما في اللي حوليه وحط ايده علي راسه
زهرة قالت : ايوه طبعا مش عيلته ولازم يخاف عليها بقولك ايه ياجمال انت هتتاخر على الكلية
جمال قال : اه ااااه صح طيب سلام
زهرة قالت : مع السلامة
ومشي جمال وراح وركب العربية وتحرك
زهرة قالت : مش تخلي بالك من كلامك ياماجد
ماجد قال بعصبية : ماما انا مش طايق نفسي
والداته قالت : طيب اهدها ما انت لازم تهدها علشان نعرف نتكلم
ماجد قال بعصبية : انا مش عاوز اتكلم ومشي
والداته قالت : ماجد ماجد
وراح ماجد عند العربية
وبتنظر له والداته وقالت لنفسها بقلق : مش هيسمع مني وهو في الحالة دي بس ايه اللي خلها رضوان المنشاوي يروح الشركة فجأة كده معقول يكون التليفون اللي جاله يكون هو اللي خلها يقرر انه يروح الشركة فجأة كده بس لو كده التليفون ده من مين لازم اعرف التليفون ده كان من مين ودخلت وراحت علي الانتريه وقعدة
كريمة قالت : كنت فين يازهرة جمال سأل عليكي
زهرة قالت : ما انا شوفته في الجنينه
كريمة قالت : طيب
وخرج رضوان بيه من غرفته وبينظر لقي نهر وقال : جاهزة يانهر نهر قالت : ايوه يا جدي
رضوان بيه قال : طيب يلا ياحبيتي
نهر قالت : يلا ونزلت ووراها رضوان بيه
ونظر عامر لنهر وقال : نهر اخدتي الدواء
نهر قالت : ايوه يا بابا
عامر قال : طيب
زهرة قالت : هو مين اللي كان بيتصل يابابا
رضوان بيه قال : بتسالي ليه يازهرة
زهرة قالت : لا يا بابا مافيش مجرد سؤال
رضوان بيه قال : طيب امال فين ماجد
كريمة قالت : مستنيكم عند العربية
رضوان بيه قال : طيب يلا يا نهر
نهر قالت : حاضر ياجدي سلام ياتيته سلام يابابا
عامر والداته وقالوا : مع السلامة
عامر قال : خلي بالك من نفسك
نهر قالت : حاضر ومشت ووراها رضوان بيه
زهرة قالت لنفسها بدهشة : هو مقليش ليه مين اللي كان بيتكلم اكيد فيه حاجة يا تري هتكون ايه ماشي يا رضوان يامنشاوي
عند العربية :
بيضرب ماجد رجله في كوتش العربية وقال لنفسه بغضب : اه ااااه وبينظر علي يمينه لقي نهر ورضوان بيه جايين
وبينظر زين من علي السور لقي نهر ورضوان بيه وماجد وقال لنفسه بإبتسامة : ياحبيتي يانهر
رضوان بيه قال : علي مهلك يانهر
نهر قالت : حاضر ياجدي وراحت لماجد معلشي يا ماجد اتاخرنها عليك
ماجد قال بضيق : لا ولا يهمك
رضوان بيه قال : طيب يلا وراح وركب العربية ووراها نهر وحط حزام الأمان نهر
نهر قالت : ايوه يا جدي
رضوان بيه قال : حطي حزام الأمان
نهر قالت : حاضر وحطته
وركب ماجد العربية وحط حزام الأمان وتحرك على الشركة
وبينظر لهم زين وقال لنفسه باستغراب : هي نهر رايحة فين وبينظر لقي تاكسي جاي تاكسي
ووقف سواق التاكسي وركب زين العربية وقال : اطلع يا اسطي بسرعة وراها العربية دي
السواق قال : حاضر وتحرك
زين قال لنفسه : يا تري نهر رايحة فين ممكن تكون رايحة عند الدكتور بس لا الدكتور بيجلهم الفيلا عادي امال هتكون رايحة فين اهدي يا زين دلوقتي تعرف
في عربية ماجد :
وبينظر ماجد لنهر في المرايا وقال لنفسه بغضب : مش هسيبك يا نهر تاخدي مني الشركة تاني علشان ده حقي وهاخدها مهما هيكلفني أي حاجة وبينظر لها بغضب
وبينظر رضوان بيه علي الطريق لقي ماجد هيخبط في عربية وقال بصوت مرتفع : حاسسسب &;&;&;
رواية لحظة موت الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء صلاح
كريمة قالت لنفسها بتفكير: هتكون راحت فين نهر؟ تلقيها عندها عامر. وخرجت من الغرفة وراحت على غرفة عامر وخبطت على الباب ودخلت. ملقتش حد. سمعت صوت بيقول: الهام. وبنظرة على يمينها لقيت عامر ونهر في البلكونة، فاراحت لهم وقالت: انتي هنا يانهر؟
نهر نظرت لها وقالت بزعل: أيوة يا تيته، ليه؟
كريمة قالت: مافيش، أصل رحتي غرفتك ملقيتكيش، فقلقلت عليكي.
نهر قالت بزعل: لا، مافيش داعي إنك تقلقي عليا يا تيته، علشان أنا معتش صغيرة، أنا كبرت دلوقتي.
وبينظر نهر لعامر باستغراب.
كريمة قالت: مهما كبرتي هتفضلي في نظري لسه صغيرة برضه.
وبتنظر لها نهر بضيق.
عامر قال: كنت عاوزة حاجة يا ماما؟
والدته قالت: لا يا حبيبي. أصل نهر نسيت الأدوية بتاعتها، وأنا حطتهم لك في غرفتك. يانهر، ماتنسيش تاخديهم يا حبيبتي قبل ما تنامي.
نهر قالت بزعل: لا، مش هنسها. وبتنظرة على الجنينة.
كريمة قالت: طيب.
وبينظر عامر لنهر بدهشة.
كريمة قالت: هو أنتم كنتم بتتكلموا عن الهام؟
عامر قال: أيوه يا عامر. أصل نهر طلبت مني أحكيلها كل حاجة عني أنا والهام، علشان هي مش فاكرة حاجة.
والدته قالت بابتسامة: أه... أه... طيب كويس، أهي ممكن تفتكر حاجة.
عامر قال: أيوه. هو ماجد لسه مرجعش؟
والدته قالت بقلق: لا، وجمال راح يدور عليه. يارب يلاقيه.
عامر قال: إن شاء الله يا ماما. على فكرة يا ماما أنا هسافر العذبة بكرة علشان الشغل.
والدته قالت: بس ياعامر، أنت لسه تعبان وماكنتش راضي تسافر.
عامر قال: أنا بقيت كويس يا ماما. وبعدين لازم أروح العذبة أشوف الشغل، وأنا وعدت... وبينظر لنهر... إني هسافر، وأنتي عارفة يا ماما إني عمري ما خلفت بوعد وعدته لحد.
ونظرة والدته لنهر وقالت: أه... أه... نهر؟ صح؟
عامر قال: أيوه.
والدته قالت بابتسامة: يعني هي اللي أقنعتك؟
عامر قال: أيوه.
والدته قالت: طيب ياعامر، تروح وترجع بسلامة.
عامر قال: الله يسلمك.
والدته قالت: طيب، أنا في غرفتي لو عاوزتم حاجة.
عامر قال: طيب يا ماما.
وخرجت كريمة من الغرفة.
ونظر عامر لنهر وقال باستغراب: مالك يانهر؟
نهر قالت: مافيش يا بابا.
عامر قال: أمال حسيتك اتضايقتي لما ماما جت. هو انتي زعلانة من ماما في حاجة؟
نهر قالت بزعل: ها، سيبك من الكلام ده دلوقتي يا بابا، كملي يلا.
عامر قال: انتي بتهربي يانهر من سؤال. قوليلي ماما زعلتك في حاجة؟
نهر قالت: مافيش حاجة يا بابا. احكلي بقي علشان خاطري.
عامر قال: طيب. وبيحكلها.
في غرفة رضوان بيه:
وبتنظرة كريمة لرضوان وقعدة على السرير وقالت: نهر قاعدة مع عامر بيحكيلها عنه هو والهام.
رضوان بيه قال: أيوه، ما أنا عارف. أنا عديت عليهم من شوية، وعامر بكرة إن شاء الله هيسافر على العذبة.
كريمة قالت: أيوه، ما هو قالي.
رضوان بيه قال: مالك يا كريمة؟
كريمة قالت: مافيش يا رضوان.
رضوان بيه قال: مافيش إزاي؟ هو أنا مش عارف فيه إيه؟
كريمة قالت بقلق: قلقنا أوي على ماجد.
رضوان بيه قال: متقلقيش، هو هيكون كويس.
كريمة قالت بقلق: يارب ويرجع مع جمال.
رضوان بيه قال باستغراب: يرجع مع جمال؟
كريمة قالت بقلق: أيوه.
رضوان بيه قال: يرجع مع جمال فين؟ وجمال هنا.
كريمة قالت: ماهو جمال راح يدور عليه.
رضوان بيه قال: يدور عليه فين؟
كريمة قالت: هو قالي إنه هيروح يشوفه في النادي.
رضوان بيه قال: طيب.
كريمة قالت بقلق: ماكنتش المفروض تقسي عليه يا رضوان، كنتِ عدّي الموضوع وخلاص مادام اتحل.
رضوان بيه قال: ماينفعش يا كريمة، كان لازم أعمل اللي عملته ده علشان يتعلم ويبقى قد المسؤولية.
كريمة قالت: بس يارضوان، مش بالشكل ده.
رضوان بيه قال: كريمة، انتي عندك شك إني بحب ماجد وبعمل ده علشان مصلحته؟
كريمة قالت: لا طبعًا يا رضوان، أنا عمري ما شكيت في كده.
رضوان بيه قال: يبقى خلاص، سبني أتصرف.
كريمة قالت: بس براحة عليه يا رضوان.
رضوان بيه قال: سيبك من ده دلوقتي. انتي أخدتي الدواء؟
كريمة قالت: لا، لسه.
رضوان بيه قال: لسه ليه يا كريمة؟ وقام من على السرير وراح فرغ كوباية مياه وأخذ الدواء من على الكمودينو. امسكي يلا، خديه.
كريمة قالت: طيب. وأخذته وشربت المياه.
رضوان بيه قال: بالشفاء. وأخذ منها الكوباية وحطها على الكمودينو. ارتاحي يلا.
كريمة قالت: بس ماجد...
رضوان بيه قال: ماتفكريش في أي حاجة، المهم صحتك وكل حاجة هتبقى كويسة. يلا.
كريمة قالت: طيب. ونامت.
وغطاها رضوان بيه وراح وقعد بجانبها على السرير.
في النادي:
وصل جمال على النادي ونزل من العربية وراح على الكافتيريا. وبينظر ملقاش ماجد. وقال لنفسه بتفكير: هيكون فين بس؟ أيوه، ممكن يكون في غرفة الملاكمة. وراح مسرعًا على غرفة الملاكمة. وبينظر مالهوش. أمال هيكون فين بس؟
وبينظر المدرب، لقي جمال بيه. فاراح له وقال: ازيك يا جمال بيه؟
جمال قال: الحمد لله يا كابتن، إزاي حضرتك؟
المدرب قال: الحمد لله.
جمال قال: هو ماجد مجاش النهاردة؟
المدرب قال: لا، جه.
جمال قال: جه؟
المدرب قال: أيوه، أنا شوفته وهو ركب عربيته وماشي.
جمال قال: أه... أه... طيب.
المدرب قال: هو فيه حاجة؟
جمال قال: لا، مافيش يا كابتن. عن إذنك.
المدرب قال: اتفضل.
وخرج جمال من الغرفة وقال لنفسه بتفكير: هيكون راح فين ده؟ أما أحاول أتصل بيه يمكن يرد. وطلع تليفونه من جيبه وبيتصل بيه. لقه مغلق. ليه بس كده يا ماجد تقلقني عليك؟ وراح وركب العربية وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة جمال:
وبتتصل زهرة بماجد وقالت لنفسها بقلق: رد يا ماجد، مغلق. وبتبكي. اتصل بجمال يمكن لقاه. وبتتصل بيه.
في عربية جمال:
رن تليفون جمال وطلعه من جيبه وقال: زهرة. وفتح الخط. الووه.
زهرة قالت: الووه، أيوه يا جمال، لقيت ماجد؟
جمال قال: لا يا زهرة، هو كان في النادي وبعدين مشي.
زهرة قالت: كان في النادي؟
جمال قال: أيوه، المدرب الملاكمة شافه وهو بيركب عربية وماشي.
زهرة قالت: طيب، هيكون رايح فين؟
جمال قال: معرفش يا زهرة. انتي اتصلتي بيه؟
زهرة قالت بقلق: أيوه، وتليفونه مغلق. هنعمل إيه يا جمال؟
جمال قال: لما أجي يا زهرة، نبقى نشوف هنعمل إيه.
زهرة قالت: طيب، ابقي طمني لو لقيته.
جمال قال: طيب، سلام.
زهرة قالت: مع السلامة. وقفلت الخط. ياترى أنت فين يا ماجد؟ يارب يكون بخير. وبغضب: كل ده بسببك يا نهر؟ طيب يا نهر، أما دفعتك أنت ورضوان المنشاوي على عملته في ابني ده غالي أوي، مبقاش أنا.
في بيت زين:
في شقة محمود:
وخرج أدهم من غرفته وقال: ماما، ماما.
والدته وهي في الغرفة وقالت: أيوه يا أدهم، أنا هنا في الغرفة.
وراح لها أدهم وقال: أنا جعان يا ماما، حضري الأكل.
والدته قالت: استنى شوية، زمان والدك جاي.
وناكل مع بعض.
أدهم قال: بابا شكله هيتأخر يا ماما. وقعد.
والدته قالت: مش هيتأخر عن كده إن شاء الله.
أدهم قال: طيب، أمال فريدة فين؟
والدته قالت: في غرفتها بتذاكر.
أدهم قال: طيب.
وخرجت فريدة من الغرفة وقالت: ماما.
وسمعتها والدته وهي في الغرفة وقالت: أيوه يا فريدة، تعالي، أنا في الغرفة.
ودخلت فريدة الغرفة وقالت: إيه يا ماما، إحنا مش هناكل؟
أدهم قال: أنا كنت لسه بقولها.
والدتها قالت: هنستنى لما أبوكي يجي، زمانه جاي بسلامة.
فريدة قالت: طيب، ربنا يسهله يا بابا. وقعدت.
وخبط الباب.
والدتها قالت: أهو، ربنا استجاب دعوتك. قومي افتحي الباب.
فريدة قالت: إيه ده؟ معقول يكون بابا؟
أدهم قال: أما أروح أشوف مين. وخرج من الغرفة وراح وفتح الباب. بابا! وبصوت مرتفع: بركاتك يا شيخة فريدة!
ودخل والده وقال: فيه إيه؟
أدهم قال: مافيش يا بابا. وقفل الباب. وبينظر في إيد والده: إيه اللي معاك ده يا بابا؟
والده قال: دي بسبوسة.
أدهم قال: بسبوسة؟
والده قال: أيوه.
أدهم قال: طيب، هات يابابا.
والده قال: طيب. وأعطاه له. والدتك فين؟
أدهم قال: في الغرفة، هي وفريدة.
والده قال: طيب، تعال.
أدهم قال: حاضر.
ودخل محمود الغرفة ووراها أدهم وقال: ازيكم؟
نوال وفريدة قالوا: حمد لله.
ونظرة فريدة لأدهم وقالت: إيه اللي معاك ده يا أدهم؟
أدهم قال: بسبوسة بابا جابها.
فريدة قالت بابتسامة: بسبوسة؟ طيب، هات حتة.
والدتها قالت: لا، استني لما تأكلي علشان متجزعش.
فريدة قالت: طيب.
محمود قال: هو أنتم لسه ما أكلتش؟
نوال قالت: لا، لسه. هقوم أحضر الأكل أهو.
محمود قال: طيب.
وقامت نوال وقالت: تعالي يا فريدة، ساعديني.
فريدة قالت: حاضر يا ماما.
ونظرة نوال لأدهم وقالت: حط البسبوسة دي على الترابيزة ومتأكلش منها.
أدهم قال: طيب.
وخرجت نوال وفريدة من الغرفة ورحوا على المطبخ.
وخرج أدهم ووراهم وحط البسبوسة على الترابيزة ودخل على غرفته.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة عامر:
في البلكونة:
عامر قال: كفاية كده يا نهر.
نهر قالت: ليه يا بابا؟ كمل.
عامر قال: لا، روحي خدي الدواء وارتاحي شوية، أنتِ تعبتي النهاردة.
نهر قالت: لا يا بابا، كمل علشان خاطري. يلا يا بابا بقي.
عامر قال: طيب، ماشي. بس تاخدي الدواء الأول وهبقى أكملك.
وقامت نهر وقالت: ماشي، مش هتأخر.
عامر قال: طيب.
وخارجة نهر من البلكونة.
وبينظر زين وهو أمام الفيلا على نهر، لقها ماشية. وقال لنفسه: رايحة فين يا نهر؟ خليكي يا حبيبتي شوية.
ووقفت نهر وهي في البلكونة ونظرة وراها.
ونظر لها عامر وقال: وقفتي ليه يا نهر؟
نهر قالت: ها. وبتنظرة على الجنينة.
وواطي نزل بقلق.
ووقف عامر وهو في البلكونة وقال باستغراب: فيه إيه يا نهر؟
نهر قالت: ها، مافيش يا بابا.
عامر قال: طيب، يلا روحي.
نهر قالت بابتسامة: طيب. ومشت.
وخرج عامر ووراها وقفل البلكونة.
ونظر زين وهو أمام الفيلا على البلكونة وقال لنفسه: ياحبيبتي يا نهر.
جوه الفيلا:
في غرفة عامر:
عامر قال لنفسه: أما أروح أشوف جمال جه ولا لسه. وخرج من الغرفة ونزل وراح على غرفة المكتب. ملقش حد. أمال جمال فين؟ يمكن يكون جه. وطلع على غرفته. وطلع على غرفة جمال وخبط على الباب.
زهرة قالت: أدخل.
ودخل عامر لقي زهرة وقال: هو جمال لسه مجاش يا زهرة؟
ومسحت زهرة دموعها وقالت: لا يا عامر، لسه بيدور على ماجد.
عامر قال: متقلقيش، إن شاء الله هيلاقيه.
زهرة قالت: يارب.
عامر قال: عن إذنك.
زهرة قالت: اتفضل.
وخرج عامر من الغرفة وقفل الباب وراح ودخل غرفته وقعد على السرير. وبينظر لصورة الهام. وقام من على السرير وفتح الدولاب وأخذ الألبوم وقفل وراح قعد على السرير وفتح الألبوم وبيتفرج على الصورة وقال لنفسه: كنتِ زي القمر في الصورة دي يا الهام. وبيقلب.
في بيت زين:
في شقة محمود:
في المطبخ:
ونظرة نوال لفريدة وقالت: خدي يلا يا فريدة، حطي الأطباق على السفرة.
فريدة قالت: حاضر. وأخذت الأطباق وخرجت من المطبخ وراحت على السفرة وحطتهم وقعدت.
وخرجت نوال وراها ومعها باقي الأطباق وراحت على السفرة وحطتهم وقالت: يلا يا محمود، يلا يا أدهم، الأكل جاهز. مش كنت جعان؟
أدهم وهو في غرفته قال: حاضر يا ماما. وخرج من الغرفة وراح على السفرة وقعد.
نوال قالت: يلا يا محمود، الأكل هيبرد.
محمود وهو في الغرفة قال: طيب يا نوال. وخرج من الغرفة وراح عندها باب الشقة.
نوال قالت: رايح فين يا محمود؟ مش هتاكل؟
محمود قال: هروح أخبط على زين علشان يأكل معانا.
نوال قالت: طيب.
وخرج محمود من الشقة وراح على شقة زين وخبط على الباب وقال: زين. وخبط على الباب. إظهار مش جوه. وراح ودخل شقته وقفل الباب.
ونظرة له نوال وقالت: إيه؟ مجبتش زين معاك ليه يا محمود؟
محمود قال: قعدت أخبط ومفتحش. باين مش موجود في الشقة. وقعد.
نوال قالت: طيب.
محمود قال: بسم الله الرحمن الرحيم. وبياكل. ونظر لأدهم: عملت إيه في الامتحان يا أدهم؟
وبياكل أدهم وقال: الحمد لله يا بابا، حليت كويس.
والده قال: طيب، الحمد لله. وأنتي يا فريدة، هتبدأي امتحانات إمتى؟
أدهم قال: قالها يا شيخة فريدة يا بابا.
ونظرة له فريدة وقالت: بدل يا ظريف.
والده قال باستغراب: شيخة فريدة؟
أدهم قال: أيوه.
والده قال: ليه؟
نوال قالت: أنا هقولك. وحكتله على اللي حصل. بس ده اللي حصل.
ونظر محمود لفريدة وقال بإبتسامة: أه... أه... سيبك منه يا فريدة، وقولي هتبدأي إمتى امتحانات؟
فريدة قالت: بكرة إن شاء الله يا بابا.
والدها قال: طيب، بقولكم إيه بقى؟ دي أيام امتحانات وأنا عاوزكم تركزوا علشان تنجحوا وتجيبوا تقديرات كويسة.
أدهم قال: إن شاء الله هنجح وبتفوق.
والده قال: إن شاء الله.
في فيلا المنشاوي:
خرجت نهر من الغرفة وراحت على غرفة عامر وخبطت على الباب.
عامر قال: أدخل.
ودخلت نهر وقالت: يلا يا بابا، كمل.
عامر قال: أخدتي الدواء؟
نهر قالت: أيوه. وقعدت جنبه. ونظرة: إيه ده يا بابا؟ دي صورك أنت وماما؟
عامر قال: أيوه، وأنتي معانا كمان.
نهر قالت بابتسامة: إيه ده بجد؟
عامر قال: أيوه، وبصي أهو، أنتِ أهو، وأنتي كنتي بيبي.
نهر قالت بابتسامة: أنا دي؟
عامر قال: أيوه، كنتِ زي القمر.
نهر قالت: طيب، هات يابابا الألبوم من الأول.
عامر قال: طيب. وجاب الألبوم من الأول.
نهر قالت: إيه ده يا بابا؟ دي صورة فرحكم؟
عامر قال: أيوه، كان فرح كبير أوي.
نهر قالت بابتسامة: ماما كانت زي القمر.
عامر قال: فعلاً. بس ماما بس؟
نهر قالت: لا، وأنت كمان يا بابا كنت زي القمر.
عامر قال بابتسامة: أنتِ اللي قمر يا حبيبتي. تعرفي الفرح ده يانهر كان...
وقطعت نهر كلامه وقالت: لا، استنى.
عامر قال: فين؟ إيه يا نهر؟
نهر قالت: متحكيليش عن الفرح.
عامر قال باستغراب: ليه؟
نهر قالت: علشان عاوزاك تحكيلي بترتيب.
عامر قال: طيب.
نهر قالت: طيب، احكيلي وأنا هتفرج على الصور.
عامر قال: ماشي يا أميرتي. وبيحكلها.
في عربية جمال:
وبينظر جمال من شباك العربية لقي كافيه. وقال لنفسه بقلق: يمكن يكون هنا. ووقف العربية ونزل ودخل الكافيه. وبينظر ملقاش ماجد. برده مش هنا.
وراح له الجرسون وقال: اتفضل يا فندم.
جمال قال: لا، شكراً. وخرج وراح وركب عربيته وتحرك. هيكون راح فين بس؟
في بيت زين:
في شقة محمود:
محمود قال: الحمد لله. وقام.
نوال قالت: يستهل الحمد.
وراح محمود على الأنتريه وفتح التليفزيون وقعد.
أدهم وهو قاعد على السفرة قال: أنا هروح أذاكر.
والدته قالت: طيب.
وراح أدهم على غرفته.
فريدة قالت: وأنا كمان.
والدتها قالت: طيب.
وراحت فريدة على غرفته.
وقامت نوال وبتلم الأكل وقالت: أعملك شاي يا محمود؟
محمود قال: لا، أنا اللي هعمله يا نوال.
نوال قالت: طيب، ليه؟ ما أنا أعمله لك.
وراح لها محمود وقال: لا، كفاية عليكي الطبيخ. وقام.
نوال قالت بابتسامة: طيب. وراحت على المطبخ.
محمود قال لنفسه: أما أشوف فريدة وأدهم عاوزين شاي ولا لأ. وراح على غرفة أدهم وخبط على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخل محمود وقال: تشرب شاي يا أدهم؟
أدهم قال: أشرب يا بابا. ويا ريت يبقى جنبه حتة بسبوسة من اللي حضرتك جايبها.
والده قال: طيب يا أستاذ. وقفل الباب وراح على غرفة فريدة وخبط على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخل محمود وقال: تشربي شاي يا فريدة؟
فريدة قالت: أنا هعمله يا بابا. وقامت.
والدها قال: لا يا حبيبتي، كملي أنتِ مذاكرة.
فريدة قالت: بس يا بابا.
والدها قال: مابسش يا فريدة. قوليلي عاوزة شاي؟
فريدة قالت: أيوه.
والدها قال: طيب. وقفل الباب وراح وأخذ البسبوسة وراح على المطبخ. وبينظر لقي نوال بتغسل المواعين. وحط علبة البسبوسة على الترابيزة وفتحها. وراح وأخذ الأطباق وحطهم على الترابيزة.
ونظرة له نوال وقالت: بتعمل إيه يا محمود؟
محمود قال: مافيش يا نوال. أصل أدهم عاوز حتة بسبوسة مع الشاي. وحطها.
نوال قالت: أه... أه... طيب، حطلي حتة أنا كمان.
محمود قال: طيب. وحط حتة. وراح وشغل البوتجاز وبيعمل الشاي.
نوال قالت: إنما أنت اتأخرت النهاردة ليه؟
محمود قال: الموصلات هي اللي أخرتني. وخلص الشاي وطفي البوتجاز وفرغه. خلصتي يا نوال المواعين؟
نوال قالت: أه... أه... خلاص أهو.
محمود قال: طيب. ويأخذ الصينية وخرج من المطبخ وراح وحط الشاي والبسبوسة بتاعه وهو ونوال على الترابيزة. وراح على غرفة أدهم وخط على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخل محمود ومعه الشاي وقال: اتفضل يا أستاذ.
وقام أدهم وقال: إيه ده يا بابا؟ بنفسك؟
والده قال: أيوه. وحطهم على المكتب. اقعد ذاكر.
أدهم قال بابتسامة: ماشي. وقعد.
وخرج والده من الغرفة وراح على غرفة فريدة وخبط على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخل محمود وقال: اتفضل يا أستاذة.
وقامت فريدة وقالت: إيه يا بابا؟ ده؟ ماندهتش عليها ليه؟ وأنا كنت اجي أخده.
والدها قال: أنا عاوزك تذاكري وبس. وحطهم على المكتب.
فريدة قالت: ربنا يخليك ليا يا بابا.
والدها قال: ويخليكي ليا.
وبتنظرة فريدة وقالت: إيه ده؟ بسبوسة كمان؟
والدها قال: أيوه، قولت أجيبلك حتة تاكليها.
مع الشاي.
فريدة قالت بابتسامة: طيب.
والدها قال: يلا، اقعدي ذاكري.
فريدة قالت: حاضر.
وخرج والدها من الغرفة وحط الصينية على الترابيزة وراح وقعد في الأنتريه وبيشرب الشاي وبيتفرج على التليفزيون. وبينظر لقي نوال وقال: تعالي يا نوال، اشربي شايك قبل ما يبرد.
نوال قالت: طيب. وراحت له. أمال فين شاي فريدة وأدهم؟
محمود قال: أدهملهم.
نوال قالت: طيب. وقعدت وبتشرب. وبتنظرة للتليفزيون: حلو مسلسل ضوء الشادر ده، مش كده؟
محمود قال: أيوه.
نوال قالت: أنت موطي الصوت ليه؟
محمود قال: علشان أدهم وفريدة بيذاكروا.
نوال قالت: كويس إنك عملت كده علشان ميسمعوش ويركزوا.
محمود قال: طيب، اتفرجي بقى.
نوال قالت: طيب.
أمام فيلا المنشاوي:
وقعد زين بجانب سور الفيلا وقال لنفسه بحزن: أنا مش عارف بيحصل معانا كده ليه؟ كنا عايشين حياة سعيدة ومبسوطين. وبينظر للسماء: ليه حصل معانا كده؟ أنا عمري ما عملت حاجة وحشة في حد. ليه حياتي كلها اتلخبطت فجأة؟ ونهر حبيبتي بعدت عني. ونزلت الدموع من عينيه.
جوه الفيلا:
في غرفة نهر:
نهر قالت لنفسها باستغراب: إيه الشعور اللي أنا حاسة بيه ده؟ ونزلت الدموع من عينيها.
ونظر لها عامر وقال بقلق: أنتِ بتعيطي ليه يا نهر؟ أنا قولت حاجة زعلتك؟
وبتبكي نهر وقالت: لا يا بابا.
عامر قال: أمال بتعيطي ليه؟
نهر قالت: مش عارفة يا بابا، حاسة إني مخنوقة، مش قادرة آخد نفسي.
عامر قال بقلق: أنا هطلب الدكتور حالا وهيقوم.
ومسكت نهر إيده وقالت: لا يا بابا، مافيش داعي.
عامر قال: إزاي يا نهر؟ مش بتقولي إنك مخنوقة ومش قادرة تاخدي نفسك؟
نهر قالت: أيوه، بس هبقى كويسة. افتح بس البلكونة يا بابا.
عامر قال بقلق: حاضر. وراح وفتح البلكونة.
وأخذت نهر نفس وبتمسح دموعها.
وراح عامر لنهر وقعد جنبها وقال بقلق: أحسن دلوقتي يا نهر؟
نهر قالت: أيوه يا بابا.
عامر قال: طيب، الحمد لله. بس لازم أتصل بالدكتور علشان ييجي يشوف إيه اللي بيحصل معاكي ده.
نهر قالت: متقلقش يا بابا، أنا بقيت كويسة. يلا بقي احكيلي عن ماما.
عامر قال: بس يا نهر.
نهر قالت: والله يا بابا، أنا كويسة. احكيلي بقى.
عامر قال بتنهيدة: طيب. وبيحكلها.
أمام الفيلا:
ومسح زين دموعه وبينظر على شماله لقي عربية جاية. وقال لنفسه بقلق: دي عربية جمال المنشاوي. وراح مسرعًا واستخبى ورا السور. وبينظر له لقيها دخلت الفيلا. وقف البواب والبوابة. وراح مكانه.
عند البوابة:
ووقف جمال العربية ونزل وراح وشن الجرس.
وراحت سعدية وفتحت الباب.
ودخل جمال وقال: ماجد جه يا سعدية؟
سعدية قالت: لا يا فندم. وقفل الباب.
جمال قال: طيب. وطلع على غرفته ودخل.
وراح له زهرة وقالت بقلق: عملت إيه يا جمال؟ لقيته؟
جمال قال: لا يا زهرة، ملقتش. أنا دورت عليه على كل الكافتريات، بس مقلتش.
زهرة قالت بقلق: أمال هيكون راح فين؟
جمال قال: مش عارف. وقعد على السرير.
زهرة قالت بخوف: ليكون عمل حادثة بالعربية؟ وبتبكي وقعدت جنبه.
جمال قال: لا يا زهرة، هو أكيد كويس.
زهرة قالت: إيه اللي مخليك متأكد كده؟
جمال قال: علشان لو كان عمل حادثة، لا قدر الله، كانت الشرطة أو المستشفى اتصلوا بينا.
زهرة قالت بقلق: أيوه صح. أمال هيكون فين؟
جمال قال: مش عارف. وطلع التليفون من جيبه.
زهرة قالت: هتتصل بمين؟
جمال قال: بيه. يمكن يرد. وبيتصل بيه، مغلق برضه.
زهرة قالت بخوف: لازم نبلغ الشرطة يا جمال علشان تدور عليه.
جمال قال بدهشة: انتي بتقولي إيه يا زهرة؟ الشرطة؟
زهرة قالت: أيوه، علشان تلاقي ابني. أمال هقعد كده وما أعرف هو فين؟
جمال قال: هو كويس يا زهرة، وكان في النادي والمدرب نفسه شافه وهو بيركب العربية. وبعدين تلقيه في مكان بيهدي أعصابه وهيرجع. ولما يرجع هتشوفي هعملك فيه إيه على اللي عمله. فين ده؟
وبتبكي زهرة وقالت: بس هو يرجع.
وقام جمال وقال: هيرجع يا زهرة. وحضنها.
وبتبكي زهرة وقالت: يارب يا جمال.
جمال قال: أنا هروح أطمن ماما، تلقيها قلقانة.
زهرة قالت: طيب.
وخرج جمال من الغرفة وراح على غرفة رضوان بيه وخبط على الباب.
رضوان بيه قال: أدخل.
ودخل جمال وبينظر لقي والدته نايمة. وقال: هي ماما نامت؟
والده قال: أيوه، أخدت الدواء. وقعدت أقنعها لغاية ما وافقت إنها تنام.
جمال قال: طيب، كويس يا بابا إنك عملت كده علشان هي تعبانة والتوتر مش كويس ليها.
والده قال: طيب، قولي ماجد رجع معاك؟
جمال قال بقلق: لا يا بابا، ملقتش.
والده قال: هو مرحش النادي؟
جمال قال: لا يا بابا، راح بس مشي. وزهرة في الغرفة مبطلتش عياط ومش عارف أعمل إيه.
والده قال: اعذرها يا جمال، دي أم وخايفة على ابنها.
جمال قال بقلق: أنا عارف يا بابا، بس أعمل إيه؟
والده قال: كلمه تاني، يمكن يرد.
جمال قال: ما أنا كلمته كتير وتليفونه مغلق.
والده قال: متقلقش، إن شاء الله هيرجع بالسلامة.
جمال قال: يارب يا بابا. أنا هروح لزهرة أهديها شوية.
والده قال: طيب.
جمال قال: تصبح على خير.
والده قال: وأنت من أهله.
ومشي جمال.
وفاقت كريمة وبتنظرة. لقيت جمال وقالت: جمال.
ونظر لها جمال وقال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: لقيت ماجد؟
جمال قال: لا يا ماما.
والدته قالت بقلق: لا.
رضوان بيه قال: بس متقلقيش، هو كويس.
كريمة قالت باستغراب: وأنت عرفت منين يا رضوان؟
وحكى لها رضوان بيه على اللي حصل وقال: مش قلتلك إنه كويس.
كريمة قالت بقلق: أيوه، بس هو راح فين بعد كده؟
جمال قال: متقلقيش يا ماما، هو لما هيهدى هيرجع.
والده قال: جمال معاه حق يا كريمة. ما أنتِ عارفة ماجد بيحب السهر.
جمال قال: تصبحوا على خير.
والده والداته قالوا: وأنت من أهله.
وخرج جمال من الغرفة.
رضوان بيه قال: يلا يا كريمة، نامي.
كريمة قالت بقلق: إزاي بس أنام وأنا معرفش حفيدي فين يا رضوان؟
رضوان بيه قال: إحنا مش قولنا إنك ماتفكريش في أي حاجة غير صحتك. وبعدين ماجد، إحنا اطمنا عليه وعرفنا إنه كويس. يلا كريمة.
كريمة قالت: بس يارضوان.
رضوان بيه قال: مابسش يا كريمة، يلا علشان خاطري.
كريمة قالت: طيب. ونامت.
في الديسكو:
وبيفضي ماجد الويسكي في الكوباية. لقه الإزازة فاضية وقال: جرسون.
الجرسون قال: أيوه يا فندم.
ماجد قال: إزازة ويسكي.
ياسر قال: كفاية يا ماجد كده، أنت شربت كتير.
ماجد قال: لا. ونظر للجرسون: هات إزازة.
الجرسون قال: حاضر. ومشي.
ياسر قال بدهشة: فيه إيه يا ماجد؟ أنا عمري ما شفتك كده.
ماجد قال: مافيش.
ياسر قال: ماجد، أنا مش صاحبك؟
وضحك ماجد وقال: أيوه طبعًا.
ياسر قال: يبقى قولي إيه اللي حصل وليه مردتش على أونكل لما اتصل بك؟
الجرسون قال: اتفضل يا فندم.
ماجد قال: جيه الويسكي. وأخذ الإزازة.
ياسر قال: سيبك من الويسكي وقولي الأول إيه اللي حصل؟
ماجد قال: ده ويسكي يا ياسر. وفرغ في الكوباية وهيشرب. خده، اشرب.
ياسر قال: لا، مش عاوز.
ماجد قال: طيب، اشرب أنا. وشرب.
ياسر قال: قولي بقى إيه اللي حصل مخلليك في الحالة دي؟
وسكران ماجد وقال: اللي حصل.
ياسر قال: أيوه.
وسكران ماجد وقال: اللي حصل. وبيشرب.
ياسر قال: كفاية شرب. وأخذ الكوباية.
ماجد قال: هات الكوباية.
ياسر قال: لا، كفاية كده. وقام: يلا قوم. جرسون، اشيك لو سمحت.
وبيشرب ماجد من الإزازة.
وجاء الجرسون وقال: اتفضل يا فندم.
ودفع ياسر الحساب وقال: كفاية يا ماجد. وأخذ منه الإزازة. يلا وقومه وبيأخذ تليفون ماجد.
ومشي ماجد وهيقع على الأرض.
وبينظر ياسر لقي ماجد هيقع. فاراح له ومسكه وقال: حاسب يا ماجد، ما أنا قولت ما تشرب كتير. يلا.
وخرجوا ماجد وياسر من الديسكو.
وسكران ماجد وبينظر لعربيته وقال: عربيتي.
ومسكه ياسر وقال: أيوه، بس ماينفعش تسوق وأنت في الحالة دي. هتركب معايا. يلا.
وراحوا ياسر وماجد عندها عربيته.
وفتح ياسر الباب وقال: يلا اركب.
وسكران ماجد وقال: لا، أنا مش عاوز أركب. ومشي.
ومسكه ياسر وقال: رايح فين يا ماجد؟
ماجد قال: هامشي.
ياسر قال: طيب، اركب واحنا هنمشي. يلا يا ماجد.
ماجد قال: طيب. وركب العربية.
وقفل ياسر باب العربية وبينظر له وقال: أوعدها تنزل.
وسكران ماجد وقال: طيب.
راح ياسر وركب العربية وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة جمال:
جمال قال: كفاية عياط يا زهرة، إحنا اطمنا عليه.
زهرة قالت: اطمن عليه فين ده يا جمال؟ هو إحنا عرفنا هو فين؟
جمال قال: لا، بس على الأقل عرفنا إنه كويس. وتلقيه سهران وهيرجع. تعالي نامي بقى.
زهرة قالت: أنا مش هنام غير لما أطمن على ابني.
جمال قال: طيب، ما تناميش. بس كفاية عياط. عينيكي احمرت من العياط. وراح وقعد قصدها على الكرسي. علشان خاطري يا زهرة، بطلي عياط. أنا مقدرش أشوفك كده. وأخذ منديل: امسكي.
زهرة قالت: طيب. وأخذت المنديل ومسحت دموعها.
جمال قال: أيوه كده. هي دي مراتي القوية اللي أنا عارفها.
ونظرة له زهرة بحزن.
جمال قال: إن شاء الله ماجد هيرجع بالسلامة يا زهرة.
زهرة قالت: يارب.
في غرفة عامر:
وبينظر عامر لنهر، لقها نامت. وقال بابتسامة: أنتِ نمتي. وأخذ منها ألبوم الصور براحة وحطه على الكمودينو وغطاها. تصبحي على خير يا أميرتي. وباس رأسها. وقام براحة من على السرير وراح وقفل البلكونة وأخذ مخدته من على السرير.
وراح ونام على الكنبة.
في بيت زين:
في شقة محمود:
في الأنتريه:
محمود قال: أنا هقوم أنام.
نوال قالت: طيب.
وقام محمود وقال: تصبح على خير.
نوال قالت: وأنت من أهله.
وراح محمود على غرفته.
نوال وقالت لنفسها: وأنا كمان أروح أنام. وطفت التليفزيون وأخذت صنية الشاي وحطتها على السفرة. وراحت على غرفة أدهم وخبطت على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصت يا أدهم؟ الشاي.
أدهم قال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: طيب. وأخذت الكوباية والطبق من على المكتب. ماتسهرش كتير.
أدهم قال: طيب، تصبح على خير.
والدته قالت: وأنت من أهله. وخرجت من الغرفة وقفلت الباب. وحطتهم على الصنية وراحت على غرفة فريدة وخبطت على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصتي يا فريدة؟ الشاي.
فريدة قالت: أيوه يا ماما. ليه؟
والدتها قالت: علشان أغسلهم.
فريدة قالت: لا يا ماما، روحي نامي أنتِ. وأنا هبقى أغسلهم.
والدتها قالت: لا يا حبيبتي، خليكي في مذاكرتك. وأخذتهم من على المكتب.
فريدة قالت: بس يا ماما.
والدتها قالت: مابسش. ماتسهرش كتير علشان تعرفي تركزي بكرة في الامتحان.
فريدة قالت: طيب. بابا نام؟
والدتها قالت: أيوه.
فريدة قالت: طيب، تصبح على خير.
والدتها قالت: وأنتي من أهله. وخرجت من الغرفة وحطتهم على الصنية. وأخذتها وراحت على المطبخ وغسلتهم. وخرجت من المطبخ وراحت ودخلت الغرفة ونامت.
في عربية ياسر:
ياسر قال: أنا قولتلك ما تشربش كتير. هتروح إزاي دلوقتي؟
وسكران ماجد وقال: أروح.
ياسر قال: أيوه.
ماجد قال: أروح فين؟
ياسر قال: على البيت يا ماجد.
ماجد قال: أه... أه...
ياسر قال: يا أنت في دنيا تانية خلاص.
وتذكر ماجد كلام جده وقال: تعرف، أنا محدش بيحبني.
ياسر قال: ليه بتقول كده يا ماجد؟ إحنا كلنا بنحبك. عيلتك بتحبك وأنا كمان.
ماجد قال بصوت مرتفع: لا يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: عبيط؟
وسكران ماجد وقال: أيوه، أنت عبيط.
ياسر قال: ليه؟
ماجد قال: علشان الناس بتمثل على بعضها إنهم بيحبوا بعض. شوفت بقى إنك عبيط.
ياسر قال بدهشة: بس مش ده حقيقي يا ماجد؟ علشان عيلتك بتحبك.
ماجد قال بغضب: لا، عيلتي مش بتحبني. تعرف هي كمان بتمثل إنهم بيحبوا بعضهم. مافيش حد بيحب حد. ده كلام بنقوله وبس. أفهم بقى يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: أنا عبيط؟
ماجد قال: أيوه، علشان مش فاهم حاجة.
ياسر قال: طيب.
وبينظر زين لقي عربية جاية. وقال لنفسه: إظهار دي عربية ماجد بيه. وراح واستخبى.
ياسر قال: وصلنا. ووقف العربية ونزل وراح وفتح الباب من ناحية ماجد. تعال يلا. ومد إيده.
ماجد قال: طيب. ومسك إيده ونزل من العربية.
وقفل ياسر باب العربية وقال: يلا.
وراحوا ياسر وماجد عندها عربيه.
وفتح ياسر الباب وقال: يلا اركب.
وسكران ماجد وقال: لا، أنا مش عاوز أركب. ومشي.
ومسكه ياسر وقال: رايح فين يا ماجد؟
ماجد قال: هامشي.
ياسر قال: طيب، اركب واحنا هنمشي. يلا يا ماجد.
ماجد قال: طيب. وركب العربية.
وقفل ياسر باب العربية وبينظر له وقال: أوعدها تنزل.
وسكران ماجد وقال: طيب.
راح ياسر وركب العربية وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة جمال:
جمال قال: كفاية عياط يا زهرة، إحنا اطمنا عليه.
زهرة قالت: اطمن عليه فين ده يا جمال؟ هو إحنا عرفنا هو فين؟
جمال قال: لا، بس على الأقل عرفنا إنه كويس. وتلقيه سهران وهيرجع. تعالي نامي بقى.
زهرة قالت: أنا مش هنام غير لما أطمن على ابني.
جمال قال: طيب، ما تناميش. بس كفاية عياط. عينيكي احمرت من العياط. وراح وقعد قصدها على الكرسي. علشان خاطري يا زهرة، بطلي عياط. أنا مقدرش أشوفك كده. وأخذ منديل: امسكي.
زهرة قالت: طيب. وأخذت المنديل ومسحت دموعها.
جمال قال: أيوه كده. هي دي مراتي القوية اللي أنا عارفها.
ونظرة له زهرة بحزن.
جمال قال: إن شاء الله ماجد هيرجع بالسلامة يا زهرة.
زهرة قالت: يارب.
في غرفة عامر:
وبينظر عامر لنهر، لقها نامت. وقال بابتسامة: أنتِ نمتي. وأخذ منها ألبوم الصور براحة وحطه على الكمودينو وغطاها. تصبحي على خير يا أميرتي. وباس رأسها. وقام براحة من على السرير وراح وقفل البلكونة وأخذ مخدته من على السرير.
وراح ونام على الكنبة.
في بيت زين:
في شقة محمود:
في الأنتريه:
محمود قال: أنا هقوم أنام.
نوال قالت: طيب.
وقام محمود وقال: تصبح على خير.
نوال قالت: وأنت من أهله.
وراح محمود على غرفته.
نوال وقالت لنفسها: وأنا كمان أروح أنام. وطفت التليفزيون وأخذت صنية الشاي وحطتها على السفرة. وراحت على غرفة أدهم وخبطت على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصت يا أدهم؟ الشاي.
أدهم قال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: طيب. وأخذت الكوباية والطبق من على المكتب. ماتسهرش كتير.
أدهم قال: طيب، تصبح على خير.
والدته قالت: وأنت من أهله. وخرجت من الغرفة وقفلت الباب. وحطتهم على الصنية وراحت على غرفة فريدة وخبطت على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصتي يا فريدة؟ الشاي.
فريدة قالت: أيوه يا ماما. ليه؟
والدتها قالت: علشان أغسلهم.
فريدة قالت: لا يا ماما، روحي نامي أنتِ. وأنا هبقى أغسلهم.
والدتها قالت: لا يا حبيبتي، خليكي في مذاكرتك. وأخذتهم من على المكتب.
فريدة قالت: بس يا ماما.
والدتها قالت: مابسش. ماتسهرش كتير علشان تعرفي تركزي بكرة في الامتحان.
فريدة قالت: طيب. بابا نام؟
والدتها قالت: أيوه.
فريدة قالت: طيب، تصبح على خير.
والدتها قالت: وأنتي من أهله. وخرجت من الغرفة وحطتهم على الصنية. وأخذتها وراحت على المطبخ وغسلتهم. وخرجت من المطبخ وراحت ودخلت الغرفة ونامت.
في عربية ياسر:
ياسر قال: أنا قولتلك ما تشربش كتير. هتروح إزاي دلوقتي؟
وسكران ماجد وقال: أروح.
ياسر قال: أيوه.
ماجد قال: أروح فين؟
ياسر قال: على البيت يا ماجد.
ماجد قال: أه... أه...
ياسر قال: يا أنت في دنيا تانية خلاص.
وتذكر ماجد كلام جده وقال: تعرف، أنا محدش بيحبني.
ياسر قال: ليه بتقول كده يا ماجد؟ إحنا كلنا بنحبك. عيلتك بتحبك وأنا كمان.
ماجد قال بصوت مرتفع: لا يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: عبيط؟
وسكران ماجد وقال: أيوه، أنت عبيط.
ياسر قال: ليه؟
ماجد قال: علشان الناس بتمثل على بعضها إنهم بيحبوا بعض. شوفت بقى إنك عبيط.
ياسر قال بدهشة: بس مش ده حقيقي يا ماجد؟ علشان عيلتك بتحبك.
ماجد قال بغضب: لا، عيلتي مش بتحبني. تعرف هي كمان بتمثل إنهم بيحبوا بعضهم. مافيش حد بيحب حد. ده كلام بنقوله وبس. أفهم بقى يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: أنا عبيط؟
ماجد قال: أيوه، علشان مش فاهم حاجة.
ياسر قال: طيب.
وبينظر زين لقي عربية جاية. وقال لنفسه: إظهار دي عربية ماجد بيه. وراح واستخبى.
ياسر قال: وصلنا. ووقف العربية ونزل وراح وفتح الباب من ناحية ماجد. تعال يلا. ومد إيده.
ماجد قال: طيب. ومسك إيده ونزل من العربية.
وقفل ياسر باب العربية وقال: يلا.
وراحوا ياسر وماجد عندها عربيه.
وفتح ياسر الباب وقال: يلا اركب.
وسكران ماجد وقال: لا، أنا مش عاوز أركب. ومشي.
ومسكه ياسر وقال: رايح فين يا ماجد؟
ماجد قال: هامشي.
ياسر قال: طيب، اركب واحنا هنمشي. يلا يا ماجد.
ماجد قال: طيب. وركب العربية.
وقفل ياسر باب العربية وبينظر له وقال: أوعدها تنزل.
وسكران ماجد وقال: طيب.
راح ياسر وركب العربية وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة جمال:
جمال قال: كفاية عياط يا زهرة، إحنا اطمنا عليه.
زهرة قالت: اطمن عليه فين ده يا جمال؟ هو إحنا عرفنا هو فين؟
جمال قال: لا، بس على الأقل عرفنا إنه كويس. وتلقيه سهران وهيرجع. تعالي نامي بقى.
زهرة قالت: أنا مش هنام غير لما أطمن على ابني.
جمال قال: طيب، ما تناميش. بس كفاية عياط. عينيكي احمرت من العياط. وراح وقعد قصدها على الكرسي. علشان خاطري يا زهرة، بطلي عياط. أنا مقدرش أشوفك كده. وأخذ منديل: امسكي.
زهرة قالت: طيب. وأخذت المنديل ومسحت دموعها.
جمال قال: أيوه كده. هي دي مراتي القوية اللي أنا عارفها.
ونظرة له زهرة بحزن.
جمال قال: إن شاء الله ماجد هيرجع بالسلامة يا زهرة.
زهرة قالت: يارب.
في غرفة عامر:
وبينظر عامر لنهر، لقها نامت. وقال بابتسامة: أنتِ نمتي. وأخذ منها ألبوم الصور براحة وحطه على الكمودينو وغطاها. تصبحي على خير يا أميرتي. وباس رأسها. وقام براحة من على السرير وراح وقفل البلكونة وأخذ مخدته من على السرير.
وراح ونام على الكنبة.
في بيت زين:
في شقة محمود:
في الأنتريه:
محمود قال: أنا هقوم أنام.
نوال قالت: طيب.
وقام محمود وقال: تصبح على خير.
نوال قالت: وأنت من أهله.
وراح محمود على غرفته.
نوال وقالت لنفسها: وأنا كمان أروح أنام. وطفت التليفزيون وأخذت صنية الشاي وحطتها على السفرة. وراحت على غرفة أدهم وخبطت على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصت يا أدهم؟ الشاي.
أدهم قال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: طيب. وأخذت الكوباية والطبق من على المكتب. ماتسهرش كتير.
أدهم قال: طيب، تصبح على خير.
والدته قالت: وأنت من أهله. وخرجت من الغرفة وقفلت الباب. وحطتهم على الصنية وراحت على غرفة فريدة وخبطت على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصتي يا فريدة؟ الشاي.
فريدة قالت: أيوه يا ماما. ليه؟
والدتها قالت: علشان أغسلهم.
فريدة قالت: لا يا ماما، روحي نامي أنتِ. وأنا هبقى أغسلهم.
والدتها قالت: لا يا حبيبتي، خليكي في مذاكرتك. وأخذتهم من على المكتب.
فريدة قالت: بس يا ماما.
والدتها قالت: مابسش. ماتسهرش كتير علشان تعرفي تركزي بكرة في الامتحان.
فريدة قالت: طيب. بابا نام؟
والدتها قالت: أيوه.
فريدة قالت: طيب، تصبح على خير.
والدتها قالت: وأنتي من أهله. وخرجت من الغرفة وحطتهم على الصنية. وأخذتها وراحت على المطبخ وغسلتهم. وخرجت من المطبخ وراحت ودخلت الغرفة ونامت.
في عربية ياسر:
ياسر قال: أنا قولتلك ما تشربش كتير. هتروح إزاي دلوقتي؟
وسكران ماجد وقال: أروح.
ياسر قال: أيوه.
ماجد قال: أروح فين؟
ياسر قال: على البيت يا ماجد.
ماجد قال: أه... أه...
ياسر قال: يا أنت في دنيا تانية خلاص.
وتذكر ماجد كلام جده وقال: تعرف، أنا محدش بيحبني.
ياسر قال: ليه بتقول كده يا ماجد؟ إحنا كلنا بنحبك. عيلتك بتحبك وأنا كمان.
ماجد قال بصوت مرتفع: لا يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: عبيط؟
وسكران ماجد وقال: أيوه، أنت عبيط.
ياسر قال: ليه؟
ماجد قال: علشان الناس بتمثل على بعضها إنهم بيحبوا بعض. شوفت بقى إنك عبيط.
ياسر قال بدهشة: بس مش ده حقيقي يا ماجد؟ علشان عيلتك بتحبك.
ماجد قال بغضب: لا، عيلتي مش بتحبني. تعرف هي كمان بتمثل إنهم بيحبوا بعضهم. مافيش حد بيحب حد. ده كلام بنقوله وبس. أفهم بقى يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: أنا عبيط؟
ماجد قال: أيوه، علشان مش فاهم حاجة.
ياسر قال: طيب.
وبينظر زين لقي عربية جاية. وقال لنفسه: إظهار دي عربية ماجد بيه. وراح واستخبى.
ياسر قال: وصلنا. ووقف العربية ونزل وراح وفتح الباب من ناحية ماجد. تعال يلا. ومد إيده.
ماجد قال: طيب. ومسك إيده ونزل من العربية.
وقفل ياسر باب العربية وقال: يلا.
وراحوا ياسر وماجد عندها عربيه.
وفتح ياسر الباب وقال: يلا اركب.
وسكران ماجد وقال: لا، أنا مش عاوز أركب. ومشي.
ومسكه ياسر وقال: رايح فين يا ماجد؟
ماجد قال: هامشي.
ياسر قال: طيب، اركب واحنا هنمشي. يلا يا ماجد.
ماجد قال: طيب. وركب العربية.
وقفل ياسر باب العربية وبينظر له وقال: أوعدها تنزل.
وسكران ماجد وقال: طيب.
راح ياسر وركب العربية وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة جمال:
جمال قال: كفاية عياط يا زهرة، إحنا اطمنا عليه.
زهرة قالت: اطمن عليه فين ده يا جمال؟ هو إحنا عرفنا هو فين؟
جمال قال: لا، بس على الأقل عرفنا إنه كويس. وتلقيه سهران وهيرجع. تعالي نامي بقى.
زهرة قالت: أنا مش هنام غير لما أطمن على ابني.
جمال قال: طيب، ما تناميش. بس كفاية عياط. عينيكي احمرت من العياط. وراح وقعد قصدها على الكرسي. علشان خاطري يا زهرة، بطلي عياط. أنا مقدرش أشوفك كده. وأخذ منديل: امسكي.
زهرة قالت: طيب. وأخذت المنديل ومسحت دموعها.
جمال قال: أيوه كده. هي دي مراتي القوية اللي أنا عارفها.
ونظرة له زهرة بحزن.
جمال قال: إن شاء الله ماجد هيرجع بالسلامة يا زهرة.
زهرة قالت: يارب.
في غرفة عامر:
وبينظر عامر لنهر، لقها نامت. وقال بابتسامة: أنتِ نمتي. وأخذ منها ألبوم الصور براحة وحطه على الكمودينو وغطاها. تصبحي على خير يا أميرتي. وباس رأسها. وقام براحة من على السرير وراح وقفل البلكونة وأخذ مخدته من على السرير.
وراح ونام على الكنبة.
في بيت زين:
في شقة محمود:
في الأنتريه:
محمود قال: أنا هقوم أنام.
نوال قالت: طيب.
وقام محمود وقال: تصبح على خير.
نوال قالت: وأنت من أهله.
وراح محمود على غرفته.
نوال وقالت لنفسها: وأنا كمان أروح أنام. وطفت التليفزيون وأخذت صنية الشاي وحطتها على السفرة. وراحت على غرفة أدهم وخبطت على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصت يا أدهم؟ الشاي.
أدهم قال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: طيب. وأخذت الكوباية والطبق من على المكتب. ماتسهرش كتير.
أدهم قال: طيب، تصبح على خير.
والدته قالت: وأنت من أهله. وخرجت من الغرفة وقفلت الباب. وحطتهم على الصنية وراحت على غرفة فريدة وخبطت على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصتي يا فريدة؟ الشاي.
فريدة قالت: أيوه يا ماما. ليه؟
والدتها قالت: علشان أغسلهم.
فريدة قالت: لا يا ماما، روحي نامي أنتِ. وأنا هبقى أغسلهم.
والدتها قالت: لا يا حبيبتي، خليكي في مذاكرتك. وأخذتهم من على المكتب.
فريدة قالت: بس يا ماما.
والدتها قالت: مابسش. ماتسهرش كتير علشان تعرفي تركزي بكرة في الامتحان.
فريدة قالت: طيب. بابا نام؟
والدتها قالت: أيوه.
فريدة قالت: طيب، تصبح على خير.
والدتها قالت: وأنتي من أهله. وخرجت من الغرفة وحطتهم على الصنية. وأخذتها وراحت على المطبخ وغسلتهم. وخرجت من المطبخ وراحت ودخلت الغرفة ونامت.
في عربية ياسر:
ياسر قال: أنا قولتلك ما تشربش كتير. هتروح إزاي دلوقتي؟
وسكران ماجد وقال: أروح.
ياسر قال: أيوه.
ماجد قال: أروح فين؟
ياسر قال: على البيت يا ماجد.
ماجد قال: أه... أه...
ياسر قال: يا أنت في دنيا تانية خلاص.
وتذكر ماجد كلام جده وقال: تعرف، أنا محدش بيحبني.
ياسر قال: ليه بتقول كده يا ماجد؟ إحنا كلنا بنحبك. عيلتك بتحبك وأنا كمان.
ماجد قال بصوت مرتفع: لا يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: عبيط؟
وسكران ماجد وقال: أيوه، أنت عبيط.
ياسر قال: ليه؟
ماجد قال: علشان الناس بتمثل على بعضها إنهم بيحبوا بعض. شوفت بقى إنك عبيط.
ياسر قال بدهشة: بس مش ده حقيقي يا ماجد؟ علشان عيلتك بتحبك.
ماجد قال بغضب: لا، عيلتي مش بتحبني. تعرف هي كمان بتمثل إنهم بيحبوا بعضهم. مافيش حد بيحب حد. ده كلام بنقوله وبس. أفهم بقى يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: أنا عبيط؟
ماجد قال: أيوه، علشان مش فاهم حاجة.
ياسر قال: طيب.
وبينظر زين لقي عربية جاية. وقال لنفسه: إظهار دي عربية ماجد بيه. وراح واستخبى.
ياسر قال: وصلنا. ووقف العربية ونزل وراح وفتح الباب من ناحية ماجد. تعال يلا. ومد إيده.
ماجد قال: طيب. ومسك إيده ونزل من العربية.
وقفل ياسر باب العربية وقال: يلا.
وراحوا ياسر وماجد عندها عربيه.
وفتح ياسر الباب وقال: يلا اركب.
وسكران ماجد وقال: لا، أنا مش عاوز أركب. ومشي.
ومسكه ياسر وقال: رايح فين يا ماجد؟
ماجد قال: هامشي.
ياسر قال: طيب، اركب واحنا هنمشي. يلا يا ماجد.
ماجد قال: طيب. وركب العربية.
وقفل ياسر باب العربية وبينظر له وقال: أوعدها تنزل.
وسكران ماجد وقال: طيب.
راح ياسر وركب العربية وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة جمال:
جمال قال: كفاية عياط يا زهرة، إحنا اطمنا عليه.
زهرة قالت: اطمن عليه فين ده يا جمال؟ هو إحنا عرفنا هو فين؟
جمال قال: لا، بس على الأقل عرفنا إنه كويس. وتلقيه سهران وهيرجع. تعالي نامي بقى.
زهرة قالت: أنا مش هنام غير لما أطمن على ابني.
جمال قال: طيب، ما تناميش. بس كفاية عياط. عينيكي احمرت من العياط. وراح وقعد قصدها على الكرسي. علشان خاطري يا زهرة، بطلي عياط. أنا مقدرش أشوفك كده. وأخذ منديل: امسكي.
زهرة قالت: طيب. وأخذت المنديل ومسحت دموعها.
جمال قال: أيوه كده. هي دي مراتي القوية اللي أنا عارفها.
ونظرة له زهرة بحزن.
جمال قال: إن شاء الله ماجد هيرجع بالسلامة يا زهرة.
زهرة قالت: يارب.
في غرفة عامر:
وبينظر عامر لنهر، لقها نامت. وقال بابتسامة: أنتِ نمتي. وأخذ منها ألبوم الصور براحة وحطه على الكمودينو وغطاها. تصبحي على خير يا أميرتي. وباس رأسها. وقام براحة من على السرير وراح وقفل البلكونة وأخذ مخدته من على السرير.
وراح ونام على الكنبة.
في بيت زين:
في شقة محمود:
في الأنتريه:
محمود قال: أنا هقوم أنام.
نوال قالت: طيب.
وقام محمود وقال: تصبح على خير.
نوال قالت: وأنت من أهله.
وراح محمود على غرفته.
نوال وقالت لنفسها: وأنا كمان أروح أنام. وطفت التليفزيون وأخذت صنية الشاي وحطتها على السفرة. وراحت على غرفة أدهم وخبطت على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصت يا أدهم؟ الشاي.
أدهم قال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: طيب. وأخذت الكوباية والطبق من على المكتب. ماتسهرش كتير.
أدهم قال: طيب، تصبح على خير.
والدته قالت: وأنت من أهله. وخرجت من الغرفة وقفلت الباب. وحطتهم على الصنية وراحت على غرفة فريدة وخبطت على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصتي يا فريدة؟ الشاي.
فريدة قالت: أيوه يا ماما. ليه؟
والدتها قالت: علشان أغسلهم.
فريدة قالت: لا يا ماما، روحي نامي أنتِ. وأنا هبقى أغسلهم.
والدتها قالت: لا يا حبيبتي، خليكي في مذاكرتك. وأخذتهم من على المكتب.
فريدة قالت: بس يا ماما.
والدتها قالت: مابسش. ماتسهرش كتير علشان تعرفي تركزي بكرة في الامتحان.
فريدة قالت: طيب. بابا نام؟
والدتها قالت: أيوه.
فريدة قالت: طيب، تصبح على خير.
والدتها قالت: وأنتي من أهله. وخرجت من الغرفة وحطتهم على الصنية. وأخذتها وراحت على المطبخ وغسلتهم. وخرجت من المطبخ وراحت ودخلت الغرفة ونامت.
في عربية ياسر:
ياسر قال: أنا قولتلك ما تشربش كتير. هتروح إزاي دلوقتي؟
وسكران ماجد وقال: أروح.
ياسر قال: أيوه.
ماجد قال: أروح فين؟
ياسر قال: على البيت يا ماجد.
ماجد قال: أه... أه...
ياسر قال: يا أنت في دنيا تانية خلاص.
وتذكر ماجد كلام جده وقال: تعرف، أنا محدش بيحبني.
ياسر قال: ليه بتقول كده يا ماجد؟ إحنا كلنا بنحبك. عيلتك بتحبك وأنا كمان.
ماجد قال بصوت مرتفع: لا يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: عبيط؟
وسكران ماجد وقال: أيوه، أنت عبيط.
ياسر قال: ليه؟
ماجد قال: علشان الناس بتمثل على بعضها إنهم بيحبوا بعض. شوفت بقى إنك عبيط.
ياسر قال بدهشة: بس مش ده حقيقي يا ماجد؟ علشان عيلتك بتحبك.
ماجد قال بغضب: لا، عيلتي مش بتحبني. تعرف هي كمان بتمثل إنهم بيحبوا بعضهم. مافيش حد بيحب حد. ده كلام بنقوله وبس. أفهم بقى يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: أنا عبيط؟
ماجد قال: أيوه، علشان مش فاهم حاجة.
ياسر قال: طيب.
وبينظر زين لقي عربية جاية. وقال لنفسه: إظهار دي عربية ماجد بيه. وراح واستخبى.
ياسر قال: وصلنا. ووقف العربية ونزل وراح وفتح الباب من ناحية ماجد. تعال يلا. ومد إيده.
ماجد قال: طيب. ومسك إيده ونزل من العربية.
وقفل ياسر باب العربية وقال: يلا.
وراحوا ياسر وماجد عندها عربيه.
وفتح ياسر الباب وقال: يلا اركب.
وسكران ماجد وقال: لا، أنا مش عاوز أركب. ومشي.
ومسكه ياسر وقال: رايح فين يا ماجد؟
ماجد قال: هامشي.
ياسر قال: طيب، اركب واحنا هنمشي. يلا يا ماجد.
ماجد قال: طيب. وركب العربية.
وقفل ياسر باب العربية وبينظر له وقال: أوعدها تنزل.
وسكران ماجد وقال: طيب.
راح ياسر وركب العربية وتحرك.
في فيلا المنشاوي:
في غرفة جمال:
جمال قال: كفاية عياط يا زهرة، إحنا اطمنا عليه.
زهرة قالت: اطمن عليه فين ده يا جمال؟ هو إحنا عرفنا هو فين؟
جمال قال: لا، بس على الأقل عرفنا إنه كويس. وتلقيه سهران وهيرجع. تعالي نامي بقى.
زهرة قالت: أنا مش هنام غير لما أطمن على ابني.
جمال قال: طيب، ما تناميش. بس كفاية عياط. عينيكي احمرت من العياط. وراح وقعد قصدها على الكرسي. علشان خاطري يا زهرة، بطلي عياط. أنا مقدرش أشوفك كده. وأخذ منديل: امسكي.
زهرة قالت: طيب. وأخذت المنديل ومسحت دموعها.
جمال قال: أيوه كده. هي دي مراتي القوية اللي أنا عارفها.
ونظرة له زهرة بحزن.
جمال قال: إن شاء الله ماجد هيرجع بالسلامة يا زهرة.
زهرة قالت: يارب.
في غرفة عامر:
وبينظر عامر لنهر، لقها نامت. وقال بابتسامة: أنتِ نمتي. وأخذ منها ألبوم الصور براحة وحطه على الكمودينو وغطاها. تصبحي على خير يا أميرتي. وباس رأسها. وقام براحة من على السرير وراح وقفل البلكونة وأخذ مخدته من على السرير.
وراح ونام على الكنبة.
في بيت زين:
في شقة محمود:
في الأنتريه:
محمود قال: أنا هقوم أنام.
نوال قالت: طيب.
وقام محمود وقال: تصبح على خير.
نوال قالت: وأنت من أهله.
وراح محمود على غرفته.
نوال وقالت لنفسها: وأنا كمان أروح أنام. وطفت التليفزيون وأخذت صنية الشاي وحطتها على السفرة. وراحت على غرفة أدهم وخبطت على الباب.
أدهم قال: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصت يا أدهم؟ الشاي.
أدهم قال: أيوه يا ماما.
والدته قالت: طيب. وأخذت الكوباية والطبق من على المكتب. ماتسهرش كتير.
أدهم قال: طيب، تصبح على خير.
والدته قالت: وأنت من أهله. وخرجت من الغرفة وقفلت الباب. وحطتهم على الصنية وراحت على غرفة فريدة وخبطت على الباب.
فريدة قالت: أدخل.
ودخلت نوال وقالت: خلصتي يا فريدة؟ الشاي.
فريدة قالت: أيوه يا ماما. ليه؟
والدتها قالت: علشان أغسلهم.
فريدة قالت: لا يا ماما، روحي نامي أنتِ. وأنا هبقى أغسلهم.
والدتها قالت: لا يا حبيبتي، خليكي في مذاكرتك. وأخذتهم من على المكتب.
فريدة قالت: بس يا ماما.
والدتها قالت: مابسش. ماتسهرش كتير علشان تعرفي تركزي بكرة في الامتحان.
فريدة قالت: طيب. بابا نام؟
والدتها قالت: أيوه.
فريدة قالت: طيب، تصبح على خير.
والدتها قالت: وأنتي من أهله. وخرجت من الغرفة وحطتهم على الصنية. وأخذتها وراحت على المطبخ وغسلتهم. وخرجت من المطبخ وراحت ودخلت الغرفة ونامت.
في عربية ياسر:
ياسر قال: أنا قولتلك ما تشربش كتير. هتروح إزاي دلوقتي؟
وسكران ماجد وقال: أروح.
ياسر قال: أيوه.
ماجد قال: أروح فين؟
ياسر قال: على البيت يا ماجد.
ماجد قال: أه... أه...
ياسر قال: يا أنت في دنيا تانية خلاص.
وتذكر ماجد كلام جده وقال: تعرف، أنا محدش بيحبني.
ياسر قال: ليه بتقول كده يا ماجد؟ إحنا كلنا بنحبك. عيلتك بتحبك وأنا كمان.
ماجد قال بصوت مرتفع: لا يا عبيط.
ياسر قال بدهشة: عبيط؟
وسكر
رواية لحظة موت الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء صلاح
رواية لحظة موت الفصل التاسع 9
عامر قال بخوف : بابا رد عليه ايه اللي حصل يانهر
نهر قالت بخوف : معرفش هو كان قاعد يتكلم معايا وفجأة لقيته وقعد علي الأرض
ونظرة كريمة لرضوان بيه وقالت بقلق : رضوان رد عليه يارضوان وبتبكي
عامر قال بقلق : انا هروح اطلب الدكتور وقام
وبتبكي نهر وقالت : جدي قوم ياجدي علشان خاطري
ونظرة زهرة لرضوان بيه وقالت لنفسها