تحميل رواية «لحن الغرام» PDF
بقلم ساحرة القلم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ماما أنا قلت اقفلي كلام في الموضوع ده، أنا مش هجوز تاني مهما كان السبب. وهنا بنتي مبسوطة كده، أنا مستحيل أجيب لها مرات أب مهما حصل. تبكي فريدة الأم بمرار وتقول: بس كده، حرام عليك. من يوم ما هنا مراتك ماتت وأنت معتصم عن النساء ومش بتتعامل معاهم خالص، ده أنت حتى الموظفين عندك كلهم رجالة. لحد إمتى هتفضل كده راهب؟ ده أنت بقلبك قاسي ليه بس يا عمر. توجع قلبي عليك. ينظر عمر لي فريدة بعصبية ونرفزة، لكنه يتحكم في نفسه لأنه منذ وفاة هنا مراته... أصبح شخص عصبي وسريع الغضب. عمر: يا ماما يا حبيبتي، أنا مش هج...
رواية لحن الغرام الفصل الأول 1 - بقلم ساحرة القلم
ماما أنا قلت اقفلي كلام في الموضوع ده، أنا مش هجوز تاني مهما كان السبب. وهنا بنتي مبسوطة كده، أنا مستحيل أجيب لها مرات أب مهما حصل.
تبكي فريدة الأم بمرار وتقول:
بس كده، حرام عليك. من يوم ما هنا مراتك ماتت وأنت معتصم عن النساء ومش بتتعامل معاهم خالص، ده أنت حتى الموظفين عندك كلهم رجالة. لحد إمتى هتفضل كده راهب؟ ده أنت بقلبك قاسي ليه بس يا عمر. توجع قلبي عليك.
ينظر عمر لي فريدة بعصبية ونرفزة، لكنه يتحكم في نفسه لأنه منذ وفاة هنا مراته... أصبح شخص عصبي وسريع الغضب.
عمر:
يا ماما يا حبيبتي، أنا مش هجوز، رايحي نفسك. أنا هعيش بس لي هنا بنتي، أربيها وأكبرها.
تدخل هنا وتجري على بابها بحب:
بابا.
فيحملها عمر ويبتسم، فمعها ينسى كل أحزانه ويصبح شخص آخر سعيد والبسمة لا تفارقه. كيف لا وهي نسخة من حبيبته الراحلة، وفوق أنها ابنته الغالية.
هنا:
وحشتني أوي أوي أوي أوي يا بابا.
يبتسم عمر ويقبلها في خدها بحب ويضمها.
عمر:
وإنتي أكتر يا قلب بابا وروح بابا.
هنا:
بابا، أنا طلعت الأولى على الفصل بتاعي.
عمر:
شاطرة يا قلبي، تحب أجيب لك هدية إيه؟
هنا بتفكير:
عايزة أروح البلد عند جدتي.
عمر:
حاضر، إنتي تأمري وأنا أنفذ.
فريدة:
يعني هتسافر لجدك؟ أصله كان عايزك في موضوع مهم، خصوصاً بعد وفاة عمتك.
عمر بحزن:
أيوه، عمتي كانت روح جدي وأنا كنت بحبها أوي، لكنها مشيئة الله وهي ارتاحت عن رحلة طويلة مع مرض السرطان.
فريدة:
يعني نجهز الشنط ونسافر على بليل، يكون أبوك رجع من السفر. أنت عارف أبوك وزير الصناعة بقى وكان في مؤتمر.
عمر:
أيوه يا ماما. وأنا هلعب مع هنا شوية، أصلها وحشاني أوي.
ويحمل هنا على كتفه وهي تضحك ويخرجوا لي الحديقة.
تحدث فريدة نفسها بهم:
يا ترى يا عمر هتعمل إيه لما تعرف إن جدك كتب كتابك على رنين بنت عمتك حبيبة. وكمان لما تعرف إن بكرة فرحك عليها، وأبوك هو اللي صمم على كده عشان رنين تمت الـ 18 سنة وأهل أبوها عايزين ياخدوها. وده هو الحل الوحيد عشان تفضل مع جدك.
يرجع شريف أبو عمر.
شريف:
اقفلي بقى يا فريدة على الموضوع ده، هي خلص، بقت مراته وملزوم بيها. ثانياً أنا استغليت التوكيل العام اللي معايا عشان مصلحته. رنين بنت كويسة وكمان لازم يتجوز، ده بقاله سبع سنين على حاله ده. وأنا واثق إن رنين هتغيره.
فريدة بقلق:
ربنا يستر. فعلاً رنين بنت جميلة وطيبة زي الملاك، وغير كده قوية الشخصية، وكمان هنا بتحبها. يلا، اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
يأتي الليل ويسافروا للصعيد، تحديداً في الأقصر، خصوصاً إن جده هو كبير البلد.
يوصل عمر وأهله لبيت جده، وأول ما يوصلوا تجري هنا على غرفة رنين، فيستعجب عمر ويسأل أمه.
عمر:
ماما، هي هنا جرت على فين؟
فريدة:
هي جريت على أوضة رنين بنت عمتك، أصلهم أصحاب. وإحنا كنا بنيجي هنا وبنقعد بشهر أو اتنين لما أنت بتكون مسافر، وأنت طبعاً ما شفتش رنين من 4 سنين عشان على طول مشغول. وهنا بتحبها أوي.
يبتسم عمر أول ما يحس إن هنا متعلقة بحد... وإنها مش وحيدة.
يخرج جده علي وينهده عليه.
علي:
عمر، أنا عايزك في موضوع، تعالي على المكتب.
يجري علي ويحضن جده:
وحشتني يا جدي، حاضر. أنا تحت أمرك.
ودخل لي المكتب، وفريدة وضعت يدها على قلبها خوفاً من ردة فعل عمر.
علي:
أنا جوزتك رنين وفرحك عليها بكرة.
يصعق عمر ويتجهم وجه.
وتري ما هي ردة فعل عمر.
رواية لحن الغرام الفصل الثاني 2 - بقلم ساحرة القلم
عمر بغضب ناري: أنا مستحيل اسمح بكده، انتوا فاكرني إيه بقرة اشتريتوها ودبحتوها من غير علمها، لا مستحيل ده يحصل، إزاي تجوزني وتستغلوا التوكيل في كده، لا وكمان تعملوا الفرح وتحددوا المعياد والدنيا بحالها عارفه وأنا الأاهبل اللي هنا..... طيب، عند بعند وجنان في جنان، أنا هطلع أقدام الدنيا كلها وأطلقها.
هو قال كده وجده وجه أحمر وعيونه اسودت ورفع يده وصفعه عمر بقوة.
علي: أنت ولد قليل الحياء والتربية، بس أنا اللي هعرف أربيك.
يجن عمر وينظر لجده بعيون غاضبة وجنون ليس له حدود.
عمر: أنت بتمد إيدك عليا يا جدي.
يشعر علي بنخزة في قلبه، عجز عن التنفس.
علي بتعب: إيه يا عمر، هترد القلم.
الكل دخل على أثر الخناق والصوت العالي.
يصعق القلق يتسيطر على شريف أول ما لقى علي ساند على عمر.
شريف بقلق: ماله جدك يا عمر، عملت فيه إيه.
قبل أن ينطق عمر، تدخل رنين بلهفة وقلق تجري على جدها.
رنين: جدي فوق، اسمعني، يا هادية هاتي دوا الحج من الأوضة بسرعة.
تجري هادية على أودة وتأتي بدوا بسرعة. رنين تأخذ حبة وتضعها تحت لسان علي وتقوم بتدعك صدره وهادية تمسح عليه.
بعد دقائق يفوق علي.
وقتها عمر قد ذهب وأتى بطبيب العائلة. يكشف الدكتور على الجد ويقول إنه نجا من أزمة قلبية محققة بفضل الإسعافات اللي عملتها رنين، لأن علي مريض قلب. ومش لازم يتعرض لأي انفعال أو زعل.
ينظر شريف لعمر بضيق وعتاب.
يمشي الدكتور.
ويخرج الجميع إلا رنين وعمر. وده طلب الجدين.
ينظر عمر لرنين باحتقار، لكنه لم يرى وجهها لأنها تضع الشال فوق رأسها ولابسة عباءة سوداء. فلا يظهر منها شيء.
تتجاهل رنين نظرات عمر. وتنظر لجدها وتقعد بجانبه والجد ممسك بيدها.
علي: عمر أنا عارف يا ابني إني غلطت في حقك عشان جوزتك من غير علمك، بس ده سببه كبير.
عمر بحزن: آسف يا جدي إني عليت صوتي عليك، بس الصدمة كانت أكبر من تفكيري. وأنا...
يقطعه الجد.
علي: بص يا عمر، رنين تبقى أغلى حاجة عندي، أنا مليش أحفاد غيرك أنت وهي، ورنين تعويض عن الغالية حبيبة الله يرحمها.
عمر ورنين: ربنا يرحمها.
يكمل الجد كلامه ورنين كبرت وبقي عمرها 18 سنة، وأهل أبوها عاوزينها. خصوصًا إنها يتيمة الأم والأب، وأهل أبوها دول خواجات وعايشين بره في بلاد الغرب، عاداتهم غيرنا ودينهم غيرنا. لولا إن حبيبة اترجتني إني أوافق على جوازها من آدم أبو رنين، لأنها أحبته وحقيقة كان رجل محترم واستسلم عن قناعه قبل حتى ما يقابل حبيبة. وأنا وافقت رغم إن ده مخالف للعادات والتقاليد، ودلوقتي هما عاوزينها عشان يتحكموا في الثروة الضخمة اللي سابها أبوك يا رنين. عمر أوعدني إن رنين هتفضل أمانة في رقبتك لحد ما تقوى وتقدر تحمي نفسها وثروتها.
يقترب عمر من جده وينحني ويقبل يده.
عمر: حاضر يا جدي، أوعدك إني هخلي بالي منها وأحميها بحياتي.
علي: الله يطمن قلبك يا حبيبي.
وانتي يا رنين تخلي بالك من جوزك وهنا.
تبتسم رنين: طبعًا يا جدي، هنا دي روحي، أنا بحبها أوي وكمان دي بنت الغالية هنا.
ابتسم عمر أول ما سمع كلام رنين، زي ما يكون قلبه ارتاح. والغضب زال. حس ناحيتها براحة وقبول غريب.
تفتح هنا بابا غرفة الجد وتجري عليه بمرح. وتقبله في خده.
هنا: إزيك يا جدو، أنت وحشتني أوي، شفت فستاني حلو إزاي.
علي ببسمة: الله، ده جميل، أنت طالعة فيه زي الأميرة.
عمر بإعجاب: قمر يا حبيبتي، بس مين اللي جاب الفستان ده.
تبتسم هنا وتقرب على أبوها وتشده من البنطال، فينحني لها عمها ويحملها. وهو يضحك بروق وسعادة.
عمر: نعم يا ست الكل.
هنا: يا بابا يا حبيبي، اللي عمل الفستان ده هي ماما رنين.
اتضايق عمر أول ما سمع هنا بتقول كده.
عمر: أنتِ بتقولي إيه.
هنا بحزن: هو أنا قلت حاجة غلط.
وكانت هتعيط.
عمر: لا يا قلبي، بس...
فتبكي هنا.
عمر: أوووه، كده، نزلي، أنا مخصماك.
وطلعت تجري.
تنظر إليه رنين بغضب وتهمس: غبي متهور.
وتجري ورا هنا.
رنين: استني يا هنا يا قلبي.
عمر بغضب: أنا غبي متهور، صبرك يا رنين، نهارك مش فايت، أنتِ يا هانم، يا ويليه، خدي هنا.
وطلع يجري وراها.
يضحك علي: والمصحف أعيل من هنا.
يدخل شريف ومعاها فريدة، وبضحكوا: هو فيه إيه.
علي: خدوا، أنا عاوزكم في كلمتين.
شريف وفريدة: نعم يا بابا.
في الحديقة.
تقعد هنا على الأرجوحة وحاطة إيدها على خدها ولوي بوظها.
تبتسم رنين وتتسحب ومن ورا هنا تزغزغها، فتبتسم هنا من قلبها، فتشيلها رنين وتقعدها على ركبتها وتقعد هي على الأرجوحة وتضم هنا. وتغني لها.
رنين: توتوه توتوه توتوه كف عروسة، توتوه توتوه تستهال مني بوسة.
وتقبلها وتفضل تضحك معها. لحد ما هنا نست كل حزنها وبقت تجري في الحديقة وتجري وراها رنين.
كل هذا يراقبه عمر من بعيد ويبتسم.
تراه رنين ولكنها تنظر إليه بعدم اهتمام وتجري ورا هنا.
يتغاظ عمر.
عمر: هي البت دي بتتجاهلني أنا عمر اللي كل البنات بتتمنى مني نظرة، بس هي حلوة أوي أوي أوي. وكمان هنا بتحبها، أول مرة أشوف هنا سعيدة كده. إيه ده يا عمر، فوق كده واعقل.
يمر الليل الطويل ويأتي يوم جديد بأحداث.
عمر: أنا لازم أكلم رنين عشان أحط النقط فوق الحروف وكل واحد يعرف مقامه.
هادية: عمر، هو أنت اتجننت، بتتكلم نفسك.
يلتفت عمر لهادية: ها، لا أبداً، أنا بس بدور على رنين وهنا ومش لاقيهم، أصل هنا نامت مع رنين.
هادية: دي تبقى صاحبة رنين من وهما صغيرين وتعرف عنها كل حاجة.
هادية بمكر: آه، بدور على العروسة، طبعًا، فرحكم الليلة. هي في المطبخ بتجهز الفطار لهنا عشان هنا عاوزة تفطر فطير سخن.
عمر: شكرًا.
أول ما تحرك، ترن هادية على رنين وتبلغها إنه جاي عندها.
يدخل عمر المطبخ ويضحك أول ما يشوف هنا بترش الدقيق على رنين وبيضحكوا.
يصدر عمر صوت أنه هنا.
فتلتفت إليه رنين وتنظر إليه بلا مبالاة وتدير وجهها من جديد.
يتغاظ عمر.
عمر: أنا عاوز أتكلم معاكي.
رنين ببرود: وأنا مش عاوزة أتكلم معاك، وسيبته ومشيت.
يتنرفز عمر.
عمر: هنا خليكي مع الدادة. رسمية، رسمية، خلي بالك منها.
هنا: مليش دعوة، أنا عاوزة رنين.
عمر: حبيبتي، حاضر، هتكلم معاها شوية وأجيبها لك.
راح عمر ورأى رنين في الحديقة وشافها وهي بتشم الزهور. فتقدم نحوها.
عمر: مش من الذوق إنك تسيب جوزك وهو بيتكلم وتمشي.
رنين ببسمة سخرية: جوزي، هو فين جوزي ده. بص يا أستاذ عمر، أنا عارفة هتقول إيه، جوازنا ده مش بجد وأنا مجرد بنت عمتك ومش بحب. عاوز تقول لحد إنك مراتي، وإنك مخلص لمراتك الله يرحمها وبتحبها أوي. تمام، وأنا موافقة. وأحب أطمنك، أنا أجبرت عليك برضه، سلام بقى.
وسبته ومشيت.
يتنح عمر ويتغاظ.
عمر: هي البت دي عارفة إزاي، شكلها مش سهلة. وإزاي أصلًا تسيبني وتمشي، نهاره أسود.
يدخل عمر الغرفة على رنين بعاصفة من الغضب، ولكنه يتفاجئ بهروب شخص من الشرفة. فيجن جنانه ويجري عليها ويجذبها من يدها وينظر لها بغضب ناري وبصوت جوهري غاضب يصرخ فيها.
عمر: مين ده يا هانم اللي نط من البلكونة. ردي عليا.
وفضل يهز فيها بعنف.
تنظر إليه رنين ببرود وتبتسم ساخرًا وتسحب نفسها من يده. وترد ببرود.
رنين: وأنت مالك، ده يبقى حبيبي، عندك اعتراض؟ وهجوزه بعد ما أخلعك.
يصدم عمر ومش عارف يعمل إيه. ويقترب من رنين. ولسا هيصفعها.
تدخل هنا عليهم وتصرخ بخوف: بابا، أنت هتعمل إيه.
عمر بغضب: اخرجي برة يا هنا.
تجري هنا على رنين وتختبئ وراها.
يجز عمر على أسنانه.
عمر: اطلعي برة يا هنا.
بس هنا تبكي: مش طالعة.
يحملها عمر ويذهب بها ويتركها عند أمه ويدخل الغرفة فلا يجد رنين. قد هربت من الشرفة.
فينظر عمر، فيراها. فيقفز من الشرفة ويجري وراها.
رواية لحن الغرام الفصل الثالث 3 - بقلم ساحرة القلم
يمسك عمر رنين وينظر لها بغضب قاتل.
عمر: والمصحف لا أدفنك مكانك.
وضغط على يدها جامد وبعنف. لوّح بها وري ظهرها. رنين بقت تصرخ من كتر الوجع.
رنين: آه، سبني هتكسر ايدي يا حيوان.
عمر يشيط غضباً ويلفها له.
عمر: بقيت أنا حيوان؟ طيب أنا هوريكِ عمايل الحيوان. إزاي عايزة تهربي؟ وتسببي فضايح للعيلة؟
وقبل أن تنطق رنين، يشيلها عمر على كتفه. رنين بتصرخ وبتهبد بإيدها على ظهره وبتصرخ: سبني يا هامجي، نزلني. الكل اتلم عليهم وهي بتصرخ.
شريف بفزع: هو فيه إيه يا عمر وليه شايل رنين كده؟
رنين بغيظ وصريخ: خليه ينزلني يا خالي أحسن أكسحه. والمصحف.
شريف: نزلها يا عمر وبطل الهبل ده.
عمر بغضب: هبل؟ والمصحف لا مربيها. دي مراتي وأنا حر فيها.
رنين بسخرية: لا مراتك ولا أعرفك. نزلني بقولك.
عمر بمكر وغيظ: طيب أنا هوريكي. انتي مراتي ولا...
وأخذها ودخل بها أوضة النوم. رنين بتصرخ وتفلفص منها. وعمر رماها على السرير وبيضحك بمكر ويقرب منها. ورنين بتتراجع على السرير بخوف.
رنين: اياك تقرب مني.
عمر: ليه؟ ما أنا حيوان وهامجي. أنا بقي هوريكِ شغل الهجم.
وقلع قميصه وقرب منها وشدها من إيدها ورنين بتصرخ.
رواية لحن الغرام الفصل الرابع 4 - بقلم ساحرة القلم
عمر: أنا بقي هوريكي الهامج ده على حق.
وقرب منها ورنين تتراجع للخلف، والتوتر والخوف ظاهر.
رنين: بقولك ابعد عني أحسن لك، أنت حيوان وهامج.
وحدفته بالمخدة.
فيضحك عمر.
رنين: جري إيه يا بنت عمتي، مش لازم أتأكد من أنك شريفة، والسافل اللي كنتِ هتهربي معاه، ملمسكيش.
رنين بدموع: اخرس يا كلب، أنا أشرف منك.
تشتعل عيون عمر بالغضب، ويقرب منها ويشدها من إيدها ويرميها على السرير بعنف، ويكتف إيدها الاثنين ويبقى فوقها وهو بيضحك بشر.
عمر: أنا بقي هربيكي على لسانك الطويل.
تصرخ رنين وتحاول تهرب.
رنين: ابعد عني، أنا بكرهك، ابعد عني.
وبكت.
عمر ولا كأنه سمعها، وفضل يبوسها من عنقها ويبوسها من شفايفها بقسوة وعنف شديد، ورنين تقاومه.
ونزع عنها ملابسها.
رنين تصرخ وتصرخ وتبكي.
لكن عمر كان زي الوحش معاها، وغضبه يعميه.
شريف وفريدة بيدقوا على الباب بقوة، خصوصاً كل ما يسمعوا صريخ رنين وبكاها.
شريف بغضب: افتح الباب يا عمر، عيب كده يا ابني، حرام عليك، البت هتموت في إيدك. افتحه أحسن أكسره عليك.
يفتح عمر الباب وهو بينهج وبيزرر قميصه، والعرق بيسيل من وجهه ومغرق جسده.
ينظر عمر لرنين بوقاحة ويبتسم بشر.
عمر: فيه إيه يا بابا، متضايق ليه؟ مش أنتوا كنتوا عايزيني أتجوز عشان قلبي يرق، ومفضلش طول عمري راهب؟ طيب اديني نفذت رغبتكم. بس عندكم حق، دي جامدة أوي وشقية كمان. أنا داخل آخد دش وألبس عشان الفرح بليل والدخلة كمان.
وفضل يضحك بسخرية.
فريدة وشريف مصدومين ومش عارفين إيه اللي صاب عمر، عمره ما كان كده، ولا قاسي وقلبه زي الصخر كده.
شريف بحزن: ادخلي شوفي المسكينة اللي جوه، أنا حاسس إني ظلمتها. عمر اتغير وبقى قلبه حجر.
فريدة بيأس وحزن: أنا داخلة أشوفها، والحمد لله إن أبوك مش هنا، وإلا كان قتل عمر.
وهنا نامت.
بس وهي زعلانة منه، وعمرها ما نامت وهي زعلانة من عمر.
تدخل فريدة على رنين، اللي حالها يصعب على الكافر.
كانت منكمشة في نفسها ومتغطية نفسها بشرشف وبتعيط.
تقرب منها فريدة وتطبطب عليها.
فريدة: معلش يا رنين، بس والله عمر عمره ما كان كده.
تقاطعها رنين بنبرة كلها تحدي وتوعد.
رنين: والمصحف لأربيه، متخافيش يا طنط. ابنك معملش حاجة، ليه مقدرش يكمل.
فريدة بصدمة: إيه؟ مستحيل.
تبتسم رنين.
رنين: عمر لسه إنسان رقيق، مستحملش إنه ياخدني غصب وسابني على طول. وفاق بمجرد ما قلعني الفستان، لقيته بعد عني وبقى مش عارف يوريني وشه من الخجل، واتهرب مني بأنه ادعى القسوة والغباء وكلامه الجارح والمهمين. بس والله لازم أخليه يكلم نفسه ويجري وريه. ومن الليلة هو دخل معايا في حرب، ولازم أكسبها.
فريدة بفرحة: وأنا معاكي، بس قولي هتعملي إيه.
رنين بشر: اللي يقدرني عليه ربنا.
عمر: أنا إيه اللي وصلني وخليني أعمل كده؟ أنا بقيت متسرع، وإزاي اتهمتها في أخلاقها؟ فعلاً جدي حذرني من إني أقرب منها، وهو محرم إنه يشوفها. ورنين عنيدة وبتحب تنفذ اللي في دماغها مهما حصل. آه يا راسي، شكلها هتبقى أيام صعبة.
وغمر نفسه في المياه.
ويمر النهار ويأتي المساء.
ويصمم عمر إنه مفيش فرح.
ويأخد رنين ويسافروا للقاهرة عشان عنده شغل كتير، أصله مهندس ميكانيكي وعنده مصانع تصنيع سيارات.
يوصلوا لبيتهم.
وتدخل رنين للفيلا من غير ما تنظر ولا تتحدث لعمر، فهي تتجاهله تماماً، وهذا يغيظ عمر، بل يثير غضبه وجنانه.
رنين: تعالي يا هنا عشان ناخد دش ونغير هدومنا ونتعشى وننام.
تجري عليها هنا بفرحة.
هنا: حاضر يا ماما.
وتمسك في يدها.
عمر ينزل الشنط ويحملها وهو متجهم الوجه وعصابي.
عمر: بقي كده يا ست رنين، بتتجاهليني ولا كأني هنا؟ طيب صبرك.
ودخل للفيلا.
أصل شريف وفريدة قعدوا كام يوم استجمام وراحة في البلد.
وكمان عشان يتركوا رنين وعمر مع بعض شوية عشان ياخدوا على بعض.
عمر طلع الشنط في الأوضة.
ونزل راح المطبخ، أصل الخدم واخدين إجازة، على أساس هما هيقعدوا في البلد كم يوم، لكن عمر صمم إنه يرجع.
عمر بحيرة: أنا جعان أوي، ما أكلتش حاجة من الصبح، ومعرفش أطبخ، ومبحبش أكل من بره. وبعدين هعمل إيه.
وفضل واقف في المطبخ محتار ومش عارف يعمل إيه.
تقف رنين وهنا يضحكوا على شكل عمر الحيران.
رنين: احم احم.
التفت خلفه ليجد رنين وهنا واقفين وبيضحكوا.
في توتر ويحس بالخجل، خصوصاً أول ما عيونه تيجي في عين رنين، لكنه لا يستطيع أن يبعد نظره عنها، خصوصاً أول ما شافها وهي لابسة بشامة زرقاء، عبارة عن شورت قصير جداً وتيشيرت بحمالات مفتوح من عند الصدر، ولمه شعرها ديل حصان ومنزلة خصلة من ناحية اليمين، وعينها البنية اللي تشبه السماء، وشقاوتها زي موج البحر. ووجهها اللي يشبه الملاك، وشفايفها اللي زي الكريز، كان يتمنى أن يلتهمها.
رنين: على فكرة أنا جايبة معايا أكل من البلد، أنا اللي طبخاها.
عمر بتجاهل: وأنا مالي.
رنين بسخرية: على فكرة أنا بكلم هنا.
هنا: وأنا جعانة أوي.
يهمس عمر: ومين سمعك، أنا هموت من الجوع.
تضحك رنين: طيب يا قلبي، ثواني وهحضر.
وباستها في خدها.
عمر: ممكن أساعد.
رنين: يا ريت.
وجهزوا السفرة.
وكان عليها فراخ مشوية وطاجن باميه بلحمة ضاني ومحشي ومكرونة صينية.
أصل فريدة حكت كل حاجة عمر بيحبها وبيكرها.
وطبعاً رنين استغلت ده وطبخت كل الأكل اللي بيحبه.
عمر بفرحة: يامي، ده أكل اللي بحبه.
ونزل عليه أكل، مخلاش حاجة.
ورنين كانت أكلت وهنا ودخلتها تنام.
تنزل رنين من عند هنا بعد ما نيمتها.
لتصعق أن عمر أكل الأكل كله.
فلمت الأطباق عشان تدخلها المطبخ.
فتصطدم بعمر فيقع فوقه.
ينظر إليها عمر وقلبه يدق بسرعة، ويده حولين خصرها من غير ما يحس، فيقبلها برقة.
فتذوب معه رنين وتبادله القبلة، فيندمج عمر ويجذبها تحته.
رواية لحن الغرام الفصل الخامس 5 - بقلم ساحرة القلم
يقبل عمر رنين بشغف. سبع سنوات واندغمت رنين معه. يلمس عمر يد رنين ويمسكها برقة، جعلت رنين تذوب بين يديه وتغمض عينها وتستسلم لحب عمر الجارف، المتوهج، الشغوف.
عمر يقبل عنقها وكل جزء في وجهها وهو فوقها. يهمس بإثارة بلغة بين قبولاته المشتعلة بنيران الشوق والعاطشة لماء العشق.
عمر: هنا... وحشتني أوي أوي أوي يا هنا. آه يا هنا.
ذاك الاسم الذي همس به عمر دون أن يدرك، حطم كيان رنين وكسر قلبها لأجزاء صغيرة. عزفت بها في بحور اليأس والوجع. برقت عينها بدموع، ومن وسط بحور الحب تغرق في بئر الوجع والحزن.
يتوقف عمر فجأة بعد أن أدرك ما قاله ورأى دموع رنين ونظرة الحزن في عينها. فتدفعه رنين مبعدة عنه، فيقع عمر على الأرض. تنهض رنين وهي تنظر إليه بغضب وحزن عميق، وعيناها احمرت وورمت من كثرة البكاء.
دموعها أوجعت قلب عمر وحرقت روحه بألم فزيع. يضع عمر وجهه بين كفيه حتى يهرب من عيون رنين ونظراته القاتلة.
فجرت رنين بكل حزن وأسى على غرفتها وارتمت على السرير وانهارت في البكاء بحرقة، وتصرخ بأنّين ووجع.
رنين: ليه كده يا عمر؟ تسرق مني فرحتي يوم فرحي وفي عز نشوتي وعزف لحني تكسرني؟ أنا بحبك من زمان، من أول ما قلبي عرف الحب ووجعه. ليه ليه تديني الأمل وتطلعني فوق سحاب الحب وأسمع لحن الغرام؟ وفي الآخر توقعني على حجر صوان وأفيق على لحن العذاب.
عمر يأنب نفسه بعنف.
عمر: أنا إزاي أكسر قلبها كده بالقسوة دي وبالشاعية دي؟ أنا كان لازم أتحكم في شغفي، بس مقدرتش. أنا من ساعة هنا ومفيش ست حركتني. آه يا قلبي، إيه اللي بيحصل فيك؟ أنا لازم أبعد عنها عشان مبوجعهاش. بس مش هعرف، أنا من غيرها...
اتشجع كده يا عمر. وفعلاً راح عندها ودق الباب.
عمر بتوسل: افتحي يا رنين.
أول ما رنين سمعت صوته اتنرفزت وتعصبت وصرخت فيه ببكاء.
رنين: ابعد عني وسيبني في حالي. أنا بكرهك، بكرهك، ابعد عني.
كلامها كان زي السكين التلمة اللي انغرست في قلب عمر.
عمر بتصميم وعناد: افتحي يا رنين، أحسن لك.
تمسح رنين دموعها وتروح عند الباب وتضع أذنها على الباب عشان تسمع عمر.
رنين بتردد: لا مش فاتحة، وأعلى ما خيلك اعمله طظ فيك.
يتغاظ ويغضب عمر.
عمر: كده يا رنين؟ طيب أنتِ حرة.
رنين بعند أكتر وتحدي: طبعاً أنا حرة.
رنين بفضول: هو سكت ليه؟ أحسن يغور في داهية. كده الهم.
تلتفت رنين لكنها تنصدم في عمر. ترتجف رنين بخوف وتبلع ريقها بصعوبة. تهمس: أنا روحت بلاش.
تبتسم بسمة صفراء.
رنين: عمر اعقل.
يرفع عمر حاجبه متعجباً.
عمر: دلوقتي بتجري؟ نعم، ومن شوية بتشتمني وبتلعني فيه؟ أنا طظ فيه وأغور في داهية؟
ترجع رنين للخلف لحد ما التصقت في الباب. فيقرب منها عمر ويحصرها. فتدفعه رنين وتطلع تجري، بس عمر يجذبها من خصرها ويشيلها لحد السرير ويكتف إيدها.
رنين: اعقل يا عمر، وبعدين أنا مخصماك. إياك تقرب مني.
عمر: هو بعد ما نطقتي اسمي برقة؟ أنا هبعد؟ أنا آسف يا رنين. أرجوكي تنسي اللي حصل. يلا ممكن ننام.
رنين: أوك، يلا اطلع بره عايزة أنام.
عمر بمكر: مستحيل.
ويجذبها من خصرها لحضنه.
عمر: أنتِ مكانك هنا في حضني يا عنيدة. وأي حرف زايد والله هكمل اللي كنت هعمله النهارده الصبح ومن شوية وأنا بتلكك، أنتِ حرة.
رنين بخوف: أصل أنا نمت.
يضمها عمر ويبتسم. ناس مبتجيش غير بالعين الحمراء.
وفي الصباح، يستفيق عمر، لكنه لا يجد رنين في أي مكان ولا هنا.
عمر: يا نهار أسود! هي طفشت وأخذت البت معاها ولا إيه؟
يجري عمر ويركب سيارته وينطلق زي المجنون على هادية، صاحبة رنين، أصلها سافرت ورا رنين.
فينزل من السيارة أول ما وصل زي المجنون، ويدخل للقصر. أول ما يدخل يشوف اللي فور دمه وآثار غضبه وجنونه. وصرخ على رنين بصوت غاضب جوهري.
عمر: رنييييين.
رواية لحن الغرام الفصل السادس 6 - بقلم ساحرة القلم
عمر بغضب: رنين انتي يا زفتة. إزاي تخرجي من غير إذني، وكمان إيه الهباب اللي انتي لابساها ده.
تلتفت رنين لعمر وتنهار من الضحك الهستيري على منظر عمر اللي خارج وشعره منكوش ولابس هدوم البيت، كان لبس شورت أصفر وتيشيرت أبيض.
يتعصب عمر ويجز على أسنانه، ويتنفس بغضب لدرجة إنه كان هيطلع دخان. كشّر وشه وجرى ناحية رنين، وشدها من إيدها.
عمر بصوت عالي غاضب: رنين انتي نهارك مش فايت. انتي بتستهزئي بيه وبتضحكي عليه.
رنين بضحك: طيب شوف نفسك خارج إزاي وبعدين اتعصب.
يبص عمر على نفسه ويتنح.
عمر: يا نهار أسود، البت طيرت عقلي.
حط إيده على راسه: آه شكلي، روحت في أبو بل...
تضحك رنين وتنظر لهادية وتغمز لها.
عمر: هي هنا فين؟
قبل أن تنطق رنين، تخرج هدى من المطبخ وهي تغني بسعادة وشايلة في إيدها العيش. ووراها نادر شايل صنية وعليها بيض مقلي بزبده وفول وجبنة رومي ولبن. وكان لابس شيف وبيغني.
نادر: أحلى فطار لأحلى رنين حبيبتي.
قال كده وهو بيلف حوالين رنين وبيغمز لها.
تتمتم رنين: يا لهوي، روحت في داهية.
نادر: شفتي الفطار اللي على أصوله، فطار متين يقوي أحلى رنين.
تبص رنين على عمر اللي وشه أحمر وبيجز على أسنانه من الغضب، وشوية هيمسك نادر يفعصه.
عمر بنرفزة: إيه يا نادر، هو أنا غريب عنك؟
نادر بسخرية: يا نهار أبيض، عمر في بيتنا. ده أنا مصدقتش إنك هنا وفكرتك شبح.
عمر بضيق: بيخة. وابعد عن رنين، أحسن لك.
نادر يغمز له: ليه؟ هي الجو بتاعك؟ معتقدش، ده انت معقد. ههههه.
عمر بغضب: لا يا نادر، أصلها بنت عمتي.
نتعرف على نادر ده، يبقى ابن خالته عمر، وهو قبطان، ويبقى ابن عم هادية. البيت اللي هما فيه ده يبقى بيت هادية ونادر عايش معاهم. وهو وعمر مش بيطقوا بعض. وكان صديق هدى، مرات عمر. وده سبب إنهم مش طايقين بعض. ونادر عمر 27 سنة ووسيم أوي والبنات بتموت فيه. وهو صديق لرنين. وهنتعرف عليه أكتر مع الأحداث.
رنين بغيظ: بقي كده يا عمر، بنت عمتك بس ومراتك دي كلها. طيب صبرك عليا.
ده كان كلامها لنفسها.
رنين بمكر: نادر، اخلص بقى، أنا هموت من الجوع.
وفضلت تهز معاه.
عمر يشدها من إيدها بعصبية وهمس لها: نهارك مش معدي، بس لما نروح.
هدى: بابا، انت إزاي خرجت كده؟ شكلك مضحك أوي.
عمر: ما إحنا هنروح يا حبيبتي، يلا بينا.
نادر: والمصحف ما يحصل، إحنا لازم نفطر سوا.
وغمز لرنين.
نادر: مش كده يا رنيني؟ وبعدين إحنا لازم نمشي عشان...
تقاطعه رنين.
رنين بتوتر: عشان أنت تعبت في تجهيز الفطار.
ينزل أبو هادية وأمها.
الكل: أهلاً يا عمر، شرفت، لازم تفطر معانا.
وفعلاً يفطروا وعمر هيطق من الغيظ والغضب وهو بيتوعد لرنين.
هدى بهمس لرنين وهي ماشية: هو انتي مقلتيش لعمر إنك رايحة تقدمي في أكاديمية فينوس لتصميم الأزياء؟
رنين: لا، ده متخلف وعايز يحبسني في البيت.
عمر بضيق: مش يلا يا هانم.
رنين: طيب جاية.
ويروحوا للبيت. بعد ما وصلوا، تجري رنين على أوضتها وتقفل الباب، خصوصًا إن هدى فضلت عند هادية عشان تلعب شوية مع سميرة صاحبتها، وتبقي جارة هادية.
عمر: افتحي يا رنين، أحسن ما أكسر الباب عليكي. بقي أنا تستغفليني وتخرجي من ورايا؟ نهارك مش فايت.
رنين بخوف: طيب، أنا آسفة، مش هكررها تاني. عشان خاطري، خلص، حرمت.
عمر بمكر: خلص يا رنين، افتحي.
تفتح رنين الباب بحذر، فيدفعه عمر بقوة فيقع على رنين.
عمر: هو انتي فاكرة إن الباب ده هيحميكي مني؟ لا يا حلوة، تبقي خيبة. وبعدين إيه الزفت اللي انتي لابساه ده؟
رنين: زفت إيه ده؟ مجرد بنطلون جينز وتيشيرت بس. وانت ليه مكبرها كده؟
عمر بعصبية: ده مهزق وضيق. قسمًا بالله لو شفتك لابساها تاني هضربك.
رنين: طيب ممكن تقوم من فوقي بقى، أصلك تقيل أوي. ولا عاجبك الوضع؟
عمر باحراج: آه، طيب أنا آسف.
وقام عمر: أنا رايح آخد دش وخارج، عاوزة حاجة؟
رنين: لا، شكراً.
ومرت 3 أيام والحال زي ما هو، عمر ورنين دايماً في نقار.
عمر: يادي النيلة، قولتها مليون مرة، تاخد المفتاح قبل ما تخرج.
ويفتح الباب وينصدم.
عمر: نارين بنت خالتي، أهلاً.
نارين ببسمة: أهلاً يا موري، وحشتني.
وحضنته.
على دخلت رنين.
رنين: تشهق بصدمة: يا نهار أسود.
رواية لحن الغرام الفصل السابع 7 - بقلم ساحرة القلم
دخلت رنين وانصدمت لما شافت نارين بين أحضان عمر ومقربة منه أوي ولف إيدها حولين رقبته.
توتر وارتبك عمر أول ما شاف رنين وشرار الدنيا بيطلع من عينها ووشها اتغير لونه.
كشرت.
عمر:يلا كملت.
تضع رنين يدها على عين هنا، وهي تقول بسخرية:
رنين:غمضي عينك يا بنتي، أصل في ناس بجحة هنا.
تسيب نارين عمر وتلتفت لرنين بغضب.
نارين:إنتي شو قلتي؟
رنين بتعجب واستهزاء:
رنين:هي الحلوة مش من مصر؟ طيب كنت قلي كنت هظبطك، مش تروحي ترمي نفسك كده.
نظرت لنارين من فوق لتحت باستنكار وقرف.
نارين بغيظ:
نارين:إنتي يا بتاعة إنتي، كيف تقولي هاك؟ إنتي ما بتعرفي مين أنا؟
نظرت لعمر اللي بيجز على سنانه من الغيظ وهمس:
عمر:الله يخربيت الغباء كله، نيلتي الدنيا.
نارين بضيق:
نارين:آه بقي يا عمر، هو إنت إزاي مشتغل عند ناس ما بتفهم؟
تنظر لها رنين بغيظ:
رنين:مين دي يا بتاعة إنتي اللي شغالة هنا؟
ألحقها عمر وأرْدَع.
عمر بتوتر:
عمر:دي... دي بنت عمتي وجاية تقعد معانا شوية، أصل هنا حبيتها أوي، مش كده يا قلبي؟
تبصت له رنين.
رنين:بقي كده يا عمر يا ابن ال... أنا بنت عمتك بس، طيب صبرك ده اللي بتفكر فيه.
فتنظر لها هنا بمعني اعمل ايه.
تغمز لها رنين فتفهم، وتجري على رنين وتحضنها.
هنا:أيوه يا بابا، أنا بحب رنين أوي أوي.
نظرت لنارين.
تنحني لها نارين وتقرب منها وتبتسم لها وتمد يدها عشان تلمس خدها.
نارين:تقبرني، كتير حلوة. أنا أبقى خالتو نارين، عارفيني؟ أنا وإنتي هنبقى أصحاب، شو رأيك؟
لكن هنا تكشر في وشها وتبعد إيدها وترد بضيق.
هنا:
هنا:أنا مش بصاحب حد غريب، وإنتي غلسة.
طلعت لسانها وجريت على أوضتها.
نارين بحرق دم:
نارين:شو هاد قلة الأدب؟ إنتي ما عرفتي تربي يا عمر؟
رنين بنرفزة:
رنين:إنتي اللي مش محترمة عشان تحضني رجل غريب عنك وكمان تلبسي كده، وإياك تغلطي في بنتي مرة تانية، هقطع لسانك.
يسمع عمر دفاع رنين وحمقتها على هنا بنته ولا كأنها أمها ويبتسم لأن هناك من يحب هنا مثله ويدافع عنها.
جرت رنين على غرفة هنا، وعيون عمر تتحرك معها في كل خطوة وكان سرحان فيها.
نارين:
نارين:عمر، يا عمر، وين رحت؟
عمر بشرود:
عمر:ها؟ لا ولا مكان.
نارين بدلع سخيف:
نارين:موري، عجبك اللي صار من شوية؟
وتقرب منه وتضع يدها حول عنقه بدلع.
يبعد عمر يدها بضيق.
عمر:
عمر:بصي يا نارين، إنتي جاية هنا عشان شغل وشراكة بينا، وأنا وافقت بس عشان خالتي. أنا مش عايز مشاكل مع رنين طالما إنتي هتقعدي هنا، وسلام عشان أنا ورايا شغل.
وسابها وخرج.
نارين:
نارين:هي البت دي ناوي تخطفه مني؟ لا ده أنا لازم أطيرها.
رنين:
رنين:حبيبتي هنا زعلانة.
هنا:
هنا:أنا مش حابة الست اللي تحت دي.
وتجري تحضن رنين.
رنين بمكر:
رنين:طيب يا روحي، إيه رأيك لو نطفشها؟
هنا بفرحة:
هنا:وأنا معاكي يا ماما.
يرن التليفون فترد رنين.
رنين:
رنين:الو يا هادية.
هادية:
هادية:هو إنتي رجعتي تاني ليه؟ مش إحنا فيه معاد مع وسيم مدير أكاديمية الأزياء اللي إنتي هتموتي وتقدمي فيها عشان تتعلمي وتبقي مصممة مشهورة؟
رنين بضيق:
رنين:أعمل إيه؟ ما أنا نسيت الفلاشة اللي عليها التصميمات ورجعت عشان أجيبها، بس لقيت مصيبة اسمها نارين، بتاعة كده، لبسة محزق وقصير وحاطة 50 كيلو مكياج في وشها، بتاعة كده برده.
هادية بمكر:
هادية:آه دي بقي يا ستي، تبقي أخت نادر بس من الأم، عشان بعد عمي ما مات اتجوزت واحد تركي بس غني أوي، وهي عايشة دلوقتي هناك، ودي بقي تبقي بنتها نارين من جوزها التاني. بس هي ونادر مش بيتفقوا. بس خلي بالك، إنها راسمِة على عمر من أيام هنا مراته الله يرحمها، وكثير هنا اتخانقت مع عمر بسببها. يعني استعدي.
رنين بتمثيل لا مبالاة:
رنين:وأنا مالي يا أختي؟ ده حتى مرضيش يقول إنها مراته. طيب يا عمر.
هادية:
هادية:ما إحنا قولنا بتحبيه، قولتي لا.
رنين بعصبية:
رنين:طيب اقفلي أحسن ما أجي أرميك في حمام السباحة.
هادية:
هادية:طيب اهدي بس، آه على فكرة فيه حفلة بليل، هتيجي ولا...
رنين بتعجب:
رنين:حفلة؟ حفلة إيه؟
هادية:
هادية:هو عمر مقالكش؟ دي حفلة بمناسبة الشراكة اللي حصلت بين عمر ونارين.
رنين:
رنين:آه عشان كده هي هنا وهو أصفر وأخضر. طيب صبرك يا عمر. سلام يا هادية.
عمر:
عمر:أنا مش عارف يا باهر أعمل إيه في الكارثة اللي اسمها رنين دي، هتطير البرج اللي فاضل من عقلي.
باهر بإعجاب:
باهر:يا صاحبي، دي حتى شقاوتها جميلة ولذيذة أوي، أنا حبيتها.
عمر بضيق:
عمر:باهر، احترم نفسك أحسن، وإياك تنسى إنها مراتي وبنت عمتي.
باهر:
باهر:طيب يا عم عمر، متتعصبش كده، آه صحيح هو إنت هتجيبها الحفلة؟
عمر بعصبية:
عمر:وبتسأل ليه؟ باهر إنت صاحبي عمري، وأنا مش عايز أخسرك.
باهر بضيق:
باهر:خلص يا عمر، أنا رايح أشوف العمال خلصوا ولا...
يمر اليوم ويأتي المساء.
رنين بخبث:
رنين:إيه الشياكة دي كلها؟ على فين العزم؟
عمر بسخرية:
عمر:وإنتي مالك؟ بتحكميني ليه؟ وهو إنتي فعلاً مصدقة إنك مراتي؟ لا فوقي.
رنين بعصبية:
رنين:لا أنا عارفة إنها جوازة مؤقتة، خلص يبقى أنا كمان ملكيش دعوة بحياتي، أنا حرة وهعمل زيك بالظبط وأكون في حضن أي رجل.
يتعصب عمر ويجذبها من خصرها مقربها إليه.
عمر:
عمر:إنتي قولتي إيه؟ لا يا حلوة، ده أنا أدَفنك مكانك. إنتي ملكي أنا وبس، إنتي سامعة؟
رنين بتحدي:
رنين:إنت بتكذب، وابعد عني بقي.
عمر بتحدي:
عمر:تحبي أثبت إنك ملكي أنا؟
رنين:
رنين:ولا تقدر.
يرد عمر بقبلة طويلة يعلن فيها أنها ملكه هو وبس.
في البداية رنين قاومت، لكنها سرعان ما اندمجت معه.
يتركها عمر وهو يضحك.
عمر:
عمر:عشان تعرفي إنك دايبة فيه وبتغيري عليه وبتعشقيني. سلام يا قطة، وإياك تفكري رجلك دي تعدي بره البيت.
نارين:
نارين:مش يلا يا عمر؟
يصفر عمر بإعجاب.
عمر:
عمر:واو، إيه الجمال ده؟ يلا بينا.
وهو عمل كده عشان يستفز غيرة رنين.
نارين كانت لابسة فستان أحمر قصير جداً وضيق وشعرها منسدل على كتفها وتضع الكثير من مساحيق التجميل.
رنين ببكاء وعند:
رنين:كده يا عمر؟ طيب صبرك عليه.
يرن جرس الباب فتفتح رنين.
رنين:
رنين:شكراً يا هادية إنك جيتي عشان تقعدي مع هنا، هي اتعشت ونامت.
عمر:
عمر:يا نادر، أنا بتصل على رنين بس هي مش بترد.
نادر بإعجاب:
نادر:مش هي دي رنين؟ دي حلوة أوي.
وهو اللي داخل وهي في إيده، ده يبقى نادر.
يتجنن عمر أول ما شافهم ويتجه ناحيتهم.
رواية لحن الغرام الفصل الثامن 8 - بقلم ساحرة القلم
يتجه عمر نحيتهم بغضب كبير وعيونه تنظر لرنين بتحذير شديد. يقف أمامهم بكل غضب ووجه محمر ويبتسم بغل وهو يجز على أسنانه.
عمر بنرفزة:
أهلاً بيك يا نادر، مش كنت تقول كنا نيجي سوا.
تلمع عيون رنين بتحدي وتبتسم ساخرة. وحتى تستفز عمر وتجعله يشتعل غضباً أكثر، تضع رأسها على كتف نادر.
رنين بدلعة:
معلش يا عمر، أصل أنا مكنتش حابة أخرج بس هادية ونادر عدوا عليا. ونادر اتحايل عليا عشان أخرج، وكمان هو اللي جابلي الفستان ده.
ينظر لها عمر بحدة ويشتد أكثر أول ما يرى ما ترتديه. كانت ترتدي فستان روز قصير لما قبل الركبة، وبحمالات وضيق نسبياً، وله حزام على الخصر لونه فضي بارق. وعاملة شعرها كحكة فوضوية على جنب شعرها وتضع زينة خفيفة، وأحمر شفاه لونه روز لكنه رقيق. وترتدي صندل ذو كعب عالٍ وتضع عطرها المثير. كل عيون الحفلة توجهت نحوها ما بين إعجاب وحقد.
لم يتحمل عمر ما تفعله رنين، خصوصاً أول ما تقدم باهر ونظرات الإعجاب الشديد ودعاها للرقص. فيجذبها عمر من خصرها ويقربها إليه بعصبية كبيرة.
عمر:
معلش يا باهر، هي مش هترقص إلا معاه. أصلنا صعيدة وبنغير على حريمنا. بعد إذنكم.
وأخذها ورحلوا للرقصة. يضع عمر يده حول خصر رنين ويقربها إليه بقوة ويحوطها بيده.
رنين بوجع:
آه، حاسب! أنت هتكسر وسطي، إيه الغباء ده؟
عمر بنرفزة:
اخرسي خلاص، أنا ماسك نفسي بالعافية عشان إحنا في مكان عام. بس والمصحف لأربيكي أول ما نروح. مش أنا قلتلك إياكي تخرجي؟ لأ، وكمان تيجي مع الزفت نادر اللي حذرتك إنك تكلميه. لأ، وإيه المسخرة اللي أنتِ لابساها دي؟
تضحك رنين:
طيب براحة على نفسك أحسن يطق لك عرق. أولاً، أنت مش من حقك تتحكم في حياتي بأي صفة.
يقاطعها عمر:
نعم يا حبيبتي؟ أنا جوزك على فكرة، وأنتي كلك من حقي.
تدوب رنين أول ما تسمع كلمة حبيبتي، لكنها تفيق على صوته الغاضب.
عمر بغضب:
أنتي بتبصي لمين؟
رنين بتعجب:
أنا مش ببص لحد. إنت مجنون؟
عمر بعصبية:
رنين، متخرجيش الشيطان اللي جوايا. أنا ماسك نفسي بالعافية. الشاب اللي ورا ده عمال يبصلك، وإنتي بصيتي له.
تتركه رنين وتبتعد عن مكان الرقص وتخرج للحديقة. يتنرفز عمر أكثر وينده عليها.
عمر:
رنين، خدي هنا.
لكن نارين تمسكه من يده.
نارين:
عمر، مالك مش مضبوط ليه؟ الوزير وصل ولازم نقعد معاه عشان الصفقة الجديدة اللي هتم بينا وبين الدولة في توريد السيارات والأتوبيسات. يلا يا عمر.
وفضلت تشد فيه. وعمر عيونه على الحديقة عشان يشوف رنين.
عمر بضيق:
طيب، جاية وماشية معاها.
لكنه عقله مع رنين، وعيونه كل شوية تدور عليها.
رنين بفزع:
إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي طول الحفلة عينك منزلتش من عليا؟ خليت عمر ياخد باله.
الشخص المجهول ببرود:
طيب، مالك خايفة ليه؟ هو إحنا بنسرق؟
رنين:
بطل البرود بتاعك ده، مش كفاية اللي عملته في البلد. اعقل كده واركز لحد ما خطتنا تنفذ بسلام. كفاية المصايب اللي أنت أما ورطتني فيها.
يقرب منها الشخص فتبعد رنين.
رنين:
إنت مش هاتجيبها لبره.
تتنفض رنين أول ما تسمع صوت عمر.
عمر بغضب:
رنين، بتعملي إيه عندك؟
رنين بتوتر:
إيه؟ ولا حاجة، كنت بشم الهوا. أصلي مخنوقة شوية وعايزة أروح.
يجذبها عمر من يدها بقوة ويجز على أسنانه.
عمر:
كنتي بتكلمي مين؟
رنين بتوتر أكثر:
آه، حاسب! سبني بقى، مكنتش بكلم حد. ابعد عني بقى، أنا رايحة.
وكانت لسه هتتحرك، يوقفها عمر.
عمر:
استني عندك، هو انتي فاكرني إيه؟ طرطور؟ انتي لازم تتربي.
رنين بعصبية:
احترم نفسك، أنا محترمة غصب عنك. وبعدين، أنت ولا حاجة في حياتي، فوق بقى من الوهم ده.
يتعصب عمر ولسه هيرفع إيده. حتى يصفعها، يجد من يمسك يده.
نادر:
إياكي تمد إيدك عليها، هكسرها لك، أنت سامع؟
ينظر إليه عمر بحدة ويبعد يده ويمسك في خناقه.
عمر:
ميت مرة قولتلك، ابعد عن مراتي، أنت سامع؟
يضحك نادر مستهزئاً:
هي دلوقتي مراتك؟ ضحكتني.
لكمة عمر بقوة وكان هينقض عليه، لكن باهر يلحقه ويمنعه.
رنين تنظر للشخص الذي خلف الشجرة وتحذره ألا يظهر ويبتعد، لكنه مصمم على الظهور.
باهر:
خد مراتك وامشي دلوقتي يا عمر، بلاش فضايح.
يسحب عمر رنين من خصرها ويمشوا. ويصلوا للبيت، تجري رنين على غرفتها وتقفلها بإحكام.
هادية:
فيه إيه يا عمر؟
عمر بحدية:
هادية، من فضلك امشي دلوقتي. السواق بتاعك بره. امشي يا هادية.
تمشي هادية وهي زعلانة من رنين وعمر. يطلع عمر ويدق الباب على رنين بجنون.
عمر:
افتحي يا رنين بقولك افتحي.
تصرخ رنين ببكاء وخوف:
مش فاتحة، والله لو مماشيت لأنتحر. ابعد عني بقى.
يخاف عمر من أن تنفذ تهديدها ويمشي، لكنه لا ينام طوال الليل. أما رنين فقد نامت على سجادة الصلاة.
في الصباح. يفيق عمر وهو يتوجع من النوم على الكرسي اللي جانب غرفة رنين، فقد غافى لمدة ساعة.
عمر:
آه يا دهري، آه رقبتي. أنا لازم أصلح رنين. بس أنا متأكد إن في حد كان معاها.
ويضرب يده على جبهته.
عمر:
آخ يا نهار أسود، أنا نسيت نارين في الحفلة وكانت سكرانة طينة. وأخدت الجاكت وجريت. وساق السيارة.
أول ما تطمئن رنين أن عمر خرج، تفتح الباب وتخرج لتطمئن على هنا.
رنين:
هنا حبيبتي، اصحي عشان نفطر ونروح النادي سوا.
تفيق هنا ببسمة وفرحة:
صباح الخير يا ماما، وبجد هنروح النادي؟
تضمها رنين وتبتسم:
آه يا قلبي. يلا بقى عشان نجهز.
هنا:
حاضر يا ماما.
تمر الأيام ورنين تتجاهل عمر وتقريباً مش بتشوفه، وده كان تاعب عمر ومعصبه أوي. لحد ما جه ميعاد رجوع فريدة وشريف للبيت بعد الأسبوعين الإجازة.
شريف:
وحشتني أوي أوي يا هنا.
تحضنه هنا:
وأنت كمان يا جدو.
فريدة:
ومفيش حضن لـ تيتيت؟
تجري عليها هنا وتحضنها وتبوسها.
فريدة:
يا قلبي الـ تيتي. ها، أنتي مبسوطة؟
هنا:
أوي أوي، ماما رنين بتفرحني كل يوم وكمان بتذاكر لي أول ما الإجازة نصف السنة خلصت. وبتلعب معايا وكمان بقى ليها أصحاب كتير.
يفتح عمر باب غرفة رنين لكنه لا يجدها فيدخل ويدور فيها لكنه لم يجدها. فيسمع صوت أحد يتكلم. ينظر من البلكونة المفتوحة. ليجد...
رواية لحن الغرام الفصل التاسع 9 - بقلم ساحرة القلم
يسمع عمر صوت شخص يتحدث تحت الشرفة.
يلقي نظره، لكنه يصعق عندما يرى رنين تتحدث مع الشخص الذي رآه يقفز من شرفتها التي في بيت جده.
فجن جنونه، وثار، وسب ويلعن فيها.
هبط إلى الحديقة.
رنين: أنت يا متخلف! إيه اللي جابك هنا؟ مش أنا قولتلك مليون مرة بطل الهبل ده.
يقترب منها الشخص وهو مبتسم بكل برود.
يقف أمامها ويحدث بشوق:
الشخص: أنا مش قادر أعيش من غيرك أكتر من كده. تعبت من الوحدة، وأنتي عارفة إن حياتي مهددة لو ظهرت، فأنتم سبيلي للحياة.
تتلفت رنين حولها في ريبة وخوف من أن يراها أحد.
لم تنتبه لذاك الغريب الذي اقترب منها وارتمى بين أحضانها وكأنه ظمآن يريد أن يرتوي من نبع حنانها.
بكى بين أحضانها.
شعرت رنين بمدى حزنه وخوفه وتعب.
فبكت وضَمَّته إليها بقوة وأغمضت عينيها.
همست بحزن:
رنين: آه يا حبيب القلب، الظروف هي اللي فرقت بينا وكسرت فرحتنا. بس الصبر طيب، وأنا مش هستسلم. مهما كان التمن.
فتحت عينيها لتجد أمامها عيون تلمع في الظلام بكل غضب، وتشتعل بنيران الغيرة، ووجه محمر متجهم، ويزفر كبركان على وشك الانفجار.
تبلع رنين ريقها بصعوبة وتصعق.
تقول بنبرة مهزوزة:
رنين: يانهار أسود. الله يرحمك يا رنين. عمر، أوعى تفهمني غلط.
قبل أن ينطق عمر أو يتحرك من مكانه، يجد من يضربه على رأسه.
فيسقط فاقد الوعي.
تتنفس رنين بارتياح.
تنظر إلى نادر بكل امتنان.
رنين: بجد، أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنت أنقذتني من موت حقيقي.
يبتسم نادر:
نادر: لا شكر على واجب.
ثم ينظر إلى الشخص بغضب ويعنفه:
نادر: مش كده، لازم تتحمل يا فارس. وأكيد ربنا هيجمعكم ببعض، بس أنت كده هتوديها في داهية.
رنين: امشوا دلوقتي.
نادر بقلق: طيب، أنتي هتعملي إيه دلوقتي؟
تبتسم رنين بشر:
رنين: كل خير.
نادر بقلق: ربنا يستر عليكِ يا عمر. أنا عارف البسمة دي. سلام يا قطة، بس أوعي تنسي معاد بكرة.
عندما اطمأنت رنين أنهم قد ذهبوا، تهيأت لتنفيذ فكرتها الشيطانية.
فمزقت ثيابها.
و ضربت نفسها كم قلم وصرخت.
وجرت على البيت في بكاء تمثيلي.
رنين: الحقوني، عمر اتجنن.
يفزع شريف وفريدة عندما رأوا رنين بتلك الهيئة.
وردا في صوت واحد:
شريف وفريدة: مالك يا رنين؟ إيه اللي حصل؟ وعمر هو اللي عمل فيكي كده؟
ترتمي رنين في حضن فريدة وبعيون كلها مكر ودموع زائفة.
رنين: أيوه، عمر ضربني وحاول يبوسني و... غصب عني. كل ده عشان شافني بكلم نادر في الجنينة. فجن وهجم عليّ. طبعاً نادر كان ماشي. وقالي: أنتي بتاعتي أنا. و... مش قادرة أتكلم. كان وحش وأنا بجري منه. هو جري ورآه واتخبط في الشجرة ووقع على الحجرة، وهو دلوقتي مرمي في الجنينة.
شريف وفريدة طلعوا يجروا على عمر.
وجدوه واقع على الأرض ودمه سائل.
تتشقق فريدة:
فريدة: يا خربييي ابني.
وجرت عليه وضمته.
وأكملت:
فريدة: اتصل بالإسعاف.
شريف بتوتر:
شريف: حاضر.
واتصل، والإسعاف جات ونقلوا عمر إلى المستشفى.
وفي صباح اليوم الجديد.
يفيق عمر بأنّين وتعب ووجع.
عمر: آه يا راسي، آه يا دماغي. هو أنا فين؟
ويفتح عينيه ويركز.
آه، افتكرت.
ويتجهم وجهه أول ما يتذكر ما حدث أمس.
عمر: أنا لازم أقتلها. هي فين؟
وحاول ينهض، لكن أبوه يفيق ويمنعه.
شريف: على فين؟
عمر بضيق:
عمر: أوعى يا بابا، أنا لازم أدفنها.
ينظر إليه شريف بحدة:
شريف: حرام عليك اللي أنت عملته ده في المسكينة. اللي في البيت دي حالتها صعبة أوي ووشها كله ورم. ليه العنف ده؟ وبعدين إيه الغيرة المبالغ فيها دي؟ إيه المشكلة إنها تكلم نادر؟ هو اللي كان معاها في الجنينة.
عمر بذهول:
عمر: إيه نعم؟ نادر؟ لا، مش هو.
فريدة: لا، هو. وعيب عليك.
عمر ببلهاة:
عمر: هو إيه اللي حصل يا جماعة؟
تبتسم فريدة بمكر:
فريدة: هو أنت بقيت شقي كده؟ لا ومش عايزها.
عمر بغباء:
عمر: هو أنا عملت إيه؟
فريدة: أنا هحكي.
وحكت كل ما حدث، طبعاً هذا ما حكته رنين.
عمر بصدمة وإحراج:
عمر: أنا أعمل كده. طيب، هي إزيها دلوقتي؟
وهنا بنتي عارفة حاجة.
شريف: لا، رنين الله يخليها قاعدة معاها رغم حالتها السيئة. أنت لازم تعتذر منها وتصالحها.
عمر بخجل:
عمر: طيب، إزاي؟ يارب، إيه الموقف الزفت ده.
يخرج عمر من المستشفى مع أبوه وأمه، وهو يفكر كيف سيواجه رنين.
هادية: يا بنتي، ده انتي مصيبة. بقي أقنعتي الكل إن عمر حاول يتهجم عليكي عشان يعاقبك عشان كلمتي نادر. ده انتي جبّارة.
رنين بقلق:
رنين: بس أنا مرعوبة. أحسن عمر ما يصدقني، هتبقى مصيبة.
هادية: طيب، أنا جايه عندك عشان أسندك.
رنين: آه، ونبي تعالي. أنا مستنياكي.
وأنهت رنين المكالمة.
رنين: يا رب استر.
هنا: ماما، هو بابا فين؟
رنين: بابا؟ إممم، زمانه جاي. تيجي نعمل فشار ونتفرج على مسلسل هندي.
هنا بفرحة:
هنا: هيا. تحية ماما.
تضحك رنين بفرحة:
رنين: والله أنتِ أحلى هنا في الدنيا. بعشقك.
وضمتها إليها وحملتها، وهنا بتضحك.
وفعلاً جلسوا يشاهدون المسلسل الهندي الكوميدي.
وفضلوا يضحكوا لحد ما انفتح الباب ودخل منه شريف وفريدة.
وألقوا التحية على رنين.
شريف: إزيك يا رنين؟ عاملة إيه؟
رنين بابتسامة:
رنين: الحمد لله.
شريف: طيب، أنا هدخل آخد دوش في السريع وأنزل على الوزارة.
فريدة بنعاس:
فريدة: خدني معاك، أنا عايزة أنام.
وصعدوا لغرفتهم.
تبتسم رنين وتلتفت لتجد عمر خلفها.
وأول ما رأته، قلبها دق بسرعة من الخوف والرعب.
ولكنها سرعان ما هربت منه.
رنين: هنا، تعالي هنا عشان نذاكر دروس النهاردة.
هنا: حاضر يا ماما. باي باباي.
يقبلها عمر بحب، لكن عيونه على رنين.
يمر اليوم ورنين منزلتش من غرفتها خوفاً من المواجهة مع عمر.
عمر في مكتبه الذي في البيت.
لم يغادر المنزل اليوم.
يفكر عمر في كيفية أن يعتذر من رنين.
ما حقيقية مشاعره نحوها؟ وما سر غيرته المجنونة عليها؟
عمر بيكلم نفسه:
عمر: أنا بحبك يا رنين، وبغير عليكي، بس مش عارف إزاي هعترف لها بعد اللي حصل. لا، عارف إزاي هأواجهها. أنا لازم أشوف حل.
ذهب عمر لغرفة رنين ووقف أمام شاشة العرض وابتسم بخجل.
رنين بعدم مبالاة:
رنين: ابعد عن الشاشة، عايزة أتفرج. وبطل غلاظة.
عمر بإحراج:
عمر: أنا آسف على اللي حصل.
ويقرب من رنين.
رنين ببكاء تمثيلي:
رنين: أنا مش عايزة أتكلم معاك. سيبني في حالي.
يقترب منها عمر ويجذبها من خصرها ويقربها إليه ويبتسم بحب.
أول مرة رنين ترى تلك النظرة تلك في عيونه وصوته الذي يفيض بكل حب وحنان.
قلبها كان يدق، يدق لدرجة أن عمر أحس به وبـ توترها.
ارتباكها من قربه منها.
عمر: أنا آسف. وبعدين يلا اجهزي عشان نخرج نتعشى سوي، ومش عايز رفض. وأنا اللي هختار الفستان، مش زي يوم الحفلة.
اختار عمر فستان لبني طويل وباكمام.
رنين بضيق:
رنين: إيه ده؟ أنا ألبس ده؟ الدنيا حر. مش لبسها.
عمر بنرفزة:
عمر: لا، هتلبسي.
رنين بعند:
رنين: مش لبسها. ومش خارجة معاك. اطلع بره بقى.
عمر: أنتي لازم تتعاقبي عشان لما أقول كلمة تنفذي.
أول ما قال كده، تجري رنين ويجري ورائها عمر بضحك.
لكنه ينصدم بـ نارين فيقع فوقها.
وتشوفهم رنين.
رنين بعصبية:
رنين: لا بقي، ده انتي زودتيها يا صفرا، ولازم تتربي.
وجرت عليها وجذبتها من شعرها ووقعتها على الأرض وأصبحت فوقها ونزلت فيها ضرب وهي بتردد:
رنين: أنا ساكتة من أول ما شفتك يا ملصقة، يا بيرة. وأنتي عمالة ترسمي على الواد. إيه هو موز صح؟ بس مش طايقك.
يبرق عمر مش مصدق اللي بيحصل، ويحاول يتدخل حتى ينهي الشجار.
رواية لحن الغرام الفصل العاشر 10 - بقلم ساحرة القلم
رنين بعصبية: لا بقي، ده انتي زودتيها يا صفراء، ولازم تتربي.
وجرت عليها وجذبتها من شعرها وأوقعتها على الأرض وأصبحت فوقها ونزلت فيها ضرب وهي بتردد:
"انتي سكتة من أول ما شفتك يا ملزقة يا بيرة، وانتي عمالة ترسمي على الواد. إيه هو موز صح، بس مش طايقك."
يبرق عمر مش مصدق اللي بيحصل ويحاول يتدخل حتى ينهي الشجار.