تحميل رواية «لعنة قدري» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في محافظه اسيوط نفسها وقفت هذه الفتاه تنظر بصدمه وهي تتفحص هاتفها. حاولت الاتصال اكثر من مره، ولكن في كل مره يأتيها نفس الرد: أن هذا الهاتف مرفوع من الخدمه. "لع... اكيد فيه حاجه غلط. هو اكيد حوصله حاجه." نظرت والدتها اليها بضيق ثم تحدثت مردفه: "طيب اهدي يا حبيبتي واتصلي تاني يمكن فيه حاجه." صرخت هي بغضب شديد وانهيار مردفه: "في اي.. مااات يعني.. هو ممكن يكون مات او حوصله حاجه.. طيب صاحبه مش بيرد ليه واهله وفين صفحته ورقمه مش موجود في الخدمه لييه.. مش ال بيموت دا علي الاقل بيكون فيه اي خبر عنه. هو...
رواية لعنة قدري الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
في محافظه اسيوط نفسها وقفت هذه الفتاه تنظر بصدمه وهي تتفحص هاتفها.
حاولت الاتصال اكثر من مره، ولكن في كل مره يأتيها نفس الرد: أن هذا الهاتف مرفوع من الخدمه.
"لع... اكيد فيه حاجه غلط. هو اكيد حوصله حاجه."
نظرت والدتها اليها بضيق ثم تحدثت مردفه:
"طيب اهدي يا حبيبتي واتصلي تاني يمكن فيه حاجه."
صرخت هي بغضب شديد وانهيار مردفه:
"في اي.. مااات يعني.. هو ممكن يكون مات او حوصله حاجه.. طيب صاحبه مش بيرد ليه واهله وفين صفحته ورقمه مش موجود في الخدمه لييه.. مش ال بيموت دا علي الاقل بيكون فيه اي خبر عنه. هو رااح فين؟ انا لازم اروح اشوفه."
مسكتها والدتها بضيق ثم تحدثت مردفه:
"هتشوفيه فين عااد يا دانيه.. هتروحي تشوفيه فين؟ هو انتي تعرفيله عنوان يا بنتي علشان تروحي تدوري عليه."
دانيه بأنهيار:
"في اي مكان يا ماما هروح اشوفه في اي مكان. اكيد هو حوصله حاجه انا لازم اطمن عليه."
نظرت والدتها اليها بحزن ثم الي اخيها الذي يقف ينظر اليهم بضيق شديد.
فاقتربت منه سوسن وتحدثت مردفه:
"واجف ليه اكده يا ابني... اتصل بيه تاني او انزل دور عليه في اي مكان. حاول توصله يا ايهم."
نظر ايهم الي اخته التي تحاول الاتصال مرات كثيره ثم الي والدته وتحدث مردفا:
"انا مش حاسس ان الموضوع زي ما الكل مفكر اكده خالص يا حجه."
سوسن باستغراب:
"يعني اي يا ابني مش فاهمه."
ايهم بضيق:
"يعني هو شكله هرب."
نظرت والدته اليه بصدمه وانتبهت دانيه علي حديثهم ثم تحدثت بعدم فهم مردفه:
"انت بتجول اي يا ايهم؟ مش فاهمه."
نظر ايهم الي والدته بضيق فتحدثت هي مردفه:
"مش بيجول يا بنتي هو جصده ان ممكن لاقدر الله يكون حوصله حاجه."
ايهم بحده:
"لع بجول انه شكله هرب يا دانيه... الواد دا اصلا انا مكنتش مصدج اي كلمه بيجولها. هو لا شكله مهندس ولا شكله دخل كليه من الاصل. وانا جولت الكلام دا جبل اكده بس محدش اهتم."
نظرت دانيه اليه ثم تحدثت بعصبيه مردفه:
"ايهم... انا في اي وانت برده جاعد تتهمه انه هرب ومهربش.. هو هيهرب ليييه."
ايهم بحده:
"يمكن علشان مثلا انك بدأتي تسألي فيين اهله ال مسافرين بجالهم سنين دول ومحضروش قرايه فاتحه ابنهم واكتفوا باتصال صغير يجولوا انهم موافجين علي الخطوبه. واحنا اصلا مسألناش عنهم ودي غلطتنا. ويمكن بسبب الفلوس ال وصلوا لـ خمسين الف جنيه ال خدهم من ابوكي علشان البيت ال الاستاذ مهندس الديكور بيعمله."
نظرت سوسن اليه ثم تحدثت بعصبيه مردفه:
"خلاااص بجااا يا ايهم خلصنا. ازاي تجول لأختك الكلام دا."
قبل سنه من هذا التاريخ، وكانت ثاني ايام العيد المبارك.
قررت دانيه ان تقابله لأول مره علي انفراد بعدما تعرفت عليه.
واخبرت والدتها انها تعرفت علي هذا الشاب.
ارتدت افضل الملابس لها واشترت هديه قيمه لتقدمها له بمناسبه عيد ميلاده الذي يسبق عيد ميلادها بأيام بسيطه.
وايضا اول مقابله لهم علي انفراد.
فنزلت من بيتها وذهبت للمكان للذي اخبرها عنه.
ظلت تنتظر قرابه الدقيقتين حتي وصل، ولكن المفاجأه انه كان برفقه صديقه.
فاقترب منها وتحدث بابتسامه مردفا:
"عامله اي."
نظرت دانيه اليه بضيق ثم تحدثت مردفه:
"زاهر هو صاحبك دا جاي ليه؟ مش المفروض احنا لوحدنا."
نظر زاهر الي صديقه الذي كان يبتعد قليلا عنهم ثم تحدث مردفا:
"معلش يا دانيه انتي عارفه اني مش من اسيوط علشان اكده جيبته معايا... تعالي يلا عايزه تروحي فين."
دانيه بضيق:
"اي مكان."
زاهر:
"اي رأيك نروح سينيما احنا في العيد وفي افلام جديده كتير نازله."
دانيه:
"ماشي.. اتفضل دي هديتك كل سنه وانت طيب."
اخذ زاهر الهديه بسعاده.
واندهشت دانيه قليلا، فهي ايضا عيد ميلادها كان امس ولكن هو لم يعطبها اي هديه حتي الان حتي لو بسيطه.
"
ففضلت الصمت اعتقادا انه سيعطيها هديتها في اخر اليوم.
وذهبوا الثلاثه الي السينما.
وبعد انتهاء الفيلم وجدت زاهر يقف امام موقف الميكروباصات.
"
فنظرت اليه دانيه باستغراب وتحدثت مردفه:
"احنا واجفين ليه اهنيه."
زاهر:
"هنركب اي مكروباص يودينا مطعم او كافيه."
تذكرت دانيه عندما اخبرته في يوم انها لم تركب اي مكروباص في حياتها، ولكنها التزمت الصمت.
وركبوا الثلاثه وهي تشعر بالضيق الشديد.
حتي نزلوا وذهبوا الي احدي الاماكن.
"
فوجدته يقف امام احدي الكافيهات التي تشبه القهاوي ولا يوجد فيها تقريبا اي فتاه.
"
فتحدثت هي بحده مردفه:
"هو اي دا."
زاهر:
"كافيه يا حبيبتي."
دانيه بحده:
"لع والله ما هو كافيه ولا زفت. انا مستحيل اجعد اهنيه.. انا زهجت اصلا."
زاهر:
"طيب خلاص متزعليش انتي عارفه اني معرفش حد اهنيه. تعالي لما ناكل."
ذهبت دانيه معه فهي حقا كانت تشعر بالجوع.
ولكن يبدوا ان هذا اليوم صدمها.
وايضا ألم قدميها الذي بدأ ان يزداد عكر مزاجها امثر، فهي تعاني من تعب شديد في قدميها ولا يجب ان تسير لفتره طويله.
"
فظلت معه ووجدته يذهب مره اخري الي احدي المكروباصات وركبوا ونزلوا في احدي الاماكن حاي وجدوا مطعم.
"
فنظرت دانيه الي المطعم بصدمه، فهذا ليس مطعم ولكنه مكان صغير بعض الشئ لا يوجد فيه اي شئ تدل علي النظافه وبه بعض العائلات.
"
فجاء صاحب المطعم وتحدث مردفا:
"مفيش مكان والله لو ممكن تاخدوا ترابيزه مشتركه."
نظرت دانيه الي زاهر الذي تحدث مردفا:
"لع بلاش احنا هنوجف شويه احد ما حد يمشي."
"
ةقفوا الثلاثه قرابه الربع ساعه حتي ذهب احدي الاشخاص فجلسوا مكانهم وجاء الطعام.
"
وبالرغم من شعور دانيه بالجوع الشديد الا انها لم تيتطع ان تضع شي في فمها.
"
وبعد فتره نهضوا وتحدث هو مردفا:
"دانبه هما اهلك عارفين انك هتشوفيني انهارده."
دانيه بضيق:
"ماما عارفه. انا مش هخبي عليها."
زاهر بدهشه:
"انتي جولتيلها عادي اكده.. احنا في الصعيد ازاي توافج."
دانيه بضيق:
"ماما مش من الصعيد دا اولا. ثانيا هما مالهم الصعايده. احنا بجينا زينا زي الناس وبعدين الغلط ان اطلع من وراها. واذا كان طلوعي معاك دا غلط ولا صح مش فارقه بجا المهم ان ماما عارفه."
زاهر:
"طيب انا مينفعش اوصلك بجا علشان باباكي ولا حد من اخواتك يشوفك. تعالي اركبك اتوبيس ولا مكروباص يوصلك."
دانيه بحده:
"لع... انا هركب تاكسي."
زاهر بابتسامه:
"طيب خلاص اركبي تاكسي ولما توصلي طمنيني عليكي وانا هرجع سوهاج بجا انا وصاحبي."
نظرت دانيه اليه بغضب شديد ثم ذهب.
وعندما وصلت الي البيت دخلت الي غرفتها وهي تمسك قدميها بألم شديد وبكاء.
لم تتوقع ايدا ان هذا اليوم سبحدث بهذه الطريقه البشعه، ولكنها لم تشك للحظه في اي شئ قاله.
هو انه مهندس ديكور ولديه املاك واهله في الخارج.
"
فدخلت عليها والدتها وتحدثت مردفه:
"في اي يا بنتي ماالك."
دانيه وهي تمسح دموعها:
"مفيشحاجه يا ماما بس رجلي وجعتني."
سوسن:
"طيب يا حبيبتي شوفتيه."
دانيه بدموع:
"ايوه يا ماما. انا جولتلك جبل اكده انه كويس خالص وكده."
سوسن بضيق:
"ماشي.. كفايه بجا اكده يا دانيه.. لازم يكون فيه صفه لكلامكم. انا عايزه ابوكي يتعرف عليه بس من غير ما يعرف في الاول مين دا. وبعد ما يشوفه هسأله عن رائيه فيه واجوله انه عايز يتجوزك."
دانيه باستغراب:
"ازاي يا ماما."
سوسن:
"مش احنا عندنا بيت عايز يتعمل وهو مهندس ديكور خلاص هجول لابوكي نجيب مهندس يعمل البيت هو ووجتها نتعرف عليه كلنا."
دانيه بابتسامه:
"فكره حلوه جوليله."
نرجع للوقت ال احنا فيه...
كان البيت في حاله قلق وحزن شديد.
لم يتوقع احد ان يكون زاهر هرب، فالكل كان يثق فيه بطريقه كبيره.
فهذا المحتال سيطر علي عقول الجميع ببراءته الذي مثلها جيدا عليهم.
ولكن عادا شخص واحد وهو ايهم، الذي كان لديه شك لنسبه 99٪ انه هرب.
واخذ سيارته زذهب الي سوهاج ليبحث عنه وعن عائلته.
ولكن المصيبه الاكبر انه لم يعثر علي اي شئ لهذه العائله.
وبوضوح لا يوجد اسم عائله بهذا الاسم الذي قاله هو.
"
فرجع الي اسيوط ووجد دانيه مازالت تحاول الاتصال به وبرقم تخبه وصديقه ولكن دون جدوي.
"
فتحدثت هي بانهيار شديد مردفه:
"ماما يمكن مات... هو جالي ان المرض عنده لسه في اوله بس ممكن بكون مات."
سوسن بحزن:
"يا حبيبتي اهدي انتي تعبانه ان شاء الله مفيش حاجه."
دانيه ببكاء:
"يارب يبجي كويس ومحصلوش حاجه.. انا خايفه جووي عليه و."
"
قاطعها ايهم وهو يصرخ بنفاذ صبر مردفا:
"بس بجاااا هتفضلي مصدجه لحد امتي انه تعبان. اصلا في واحد عنده سرطان زي ما كان بيجول مش بياخد حتي نوع علاج واحد لييه هيصحي بالاشاره. دا واحد كدااب خد فلوس البيت وهرب وكل حاجه جالها كدب. دا كان بيضحك عليكي وعلينا كلنا وانتي ال هبله انك حبيني اصلا. واحد واطي زي دا... دا حتي مش مهندس انتي مكنتيش شايفه منظره."
دانيه بعصبيه وانهيار:
"انت ال كارهه وبتستحقره اكده لييه."
ايهم بغضب:
"انا مش بستحقر حد ومش علشان احنا معانا فلوس هستحقر الناس. انا عندي اصحاب مش معاهم حتي تمن العشا بتاعهم بس مش كدابين وعندهم اخلاق. المشكله مش في الغنا والفقر دلوجتي المشكله في الانسان نفسه واخلاقه. وانتي لحد دلوجتي مش راضيه تصدجي انه كدااب وضحك علينا كلنا. حتي ابوي صدجه من كتر حبه فيكي علشان ابوي بيحبك جامد هو صدجه بس الولد دا هرب يا دانيه."
نظرت دانيه اليه بغضب وبكاء شديد وجاءت لتتحدث ولكن فجأه وجدت اخيها يتلقي صفعه قويه علي وجهه فانصدمت.
"
"
رواية لعنة قدري الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة عندما رأوا والدهم يضرب أيهم على وجهه.
ثم تحدث بغضب مردفاً: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟"
أيهم بحزن: "بقول اللي حصل يا أبويا... بقول الحقيقة اللي أنت عارفها من وقت الواد ده ما اختفى."
نظرت دانيا إلى والدها بحزن. كل شيء لم يهمها بقدر أنها كانت السبب في أن والدها، ولأول مرة في حياته، يستغله أحدهم. فدخلت إلى غرفتها بسرعة وأغلقت الباب.
اقترب زين من ابنه وتحدث مردفاً: "متزعلش يا أيهم، بس مكنش ينفع تقول كده لأختك وهي في الوضع ده. أختك دلوقتي تعبانة ومضغوطة، بلاش إحنا كمان نضغط عليها."
مسك أيهم يد والده ثم تحدث مردفاً: "أنا مش زعلان منك يا أبويا ومستحيل أزعل، ولا عايز أضغط على دانيا، بس هي لازم تصحى شوية من الوهم ده. الولد ده كداب، وأنا من أول لحظة شفته فيها قلت إنه كداب."
أما عند دانيا، كانت في غرفتها تبكي وهي تتذكر.
بعد أن أقنعت سوسن زين أن يحضروا مهندس ديكور لبيتهم الجديد، وأن صديقتها رشحت شخصاً، وأيضاً أخبرته أن صديقتها ترشحه ليتزوج دانيا لأنه يبحث عن عروس له. فأخبرها بالموافقة. وأخبرت دانيا زاهر وجاء اليوم المنتظر.
ذهبوا جميعاً إلى البيت، وكان زين يراقب تصرفاته جيداً. فتحدث زاهر بابتسامة مردفاً: "حضرتك تقدر تراقب كل الشغل بنفسك وتختار كل اللي أنت عايزه."
زين: "أنا هخلي أولادي والحاجة هما اللي يختاروا، هما اللي بيقعدوا في البيت طول الوقت ولازم هما اللي يختاروا كل حاجة فيه."
ابتسم زاهر وتحدث مردفاً: "خلاص، لو حضرتك عايز نروح نختار النهارده السيراميك أو الألوان."
نظر زين إلى والده، فأخبروه بالموافقة وذهبوا جميعاً ليختاروا الألوان وكل شيء يخص الشقة.
وبعد الانتهاء، أخذهم زين وذهبوا إلى أفخم المطاعم في أسيوط ليقوموا بتناول طعام الغداء. والغريب أن جميع العائلة أحبت زاهر كثيراً، ولكنه أيضاً كان ممثلاً بارعاً، عدا أيهم الذي كان يراقبه جيداً ولم يقتنع نهائياً به.
وبعدما انتهوا، ذهب الجميع إلى البيت. واتصلت دانيا بصديقتها المقربة وقصت لها كل ما حدث بالتفصيل وهي سعيدة جداً، وأخبرتها أن تعرفها عليه في يوم.
وبعدها اتصل زاهر بها وظلوا يتحدثون حتى تحدثت دانيا مردفة: "إيه رأيك في المطعم اللي أبويا عزمنا فيه النهارده؟"
زاهر: "حلو قوي، وأبوكي كمان دمه خفيف ومتفاهم، مش دافن بناته في البيت ومستحيل يشوفوا حد ولا يتكلموا مع حد."
دانية بضيق: "زاهر، أنت أيوه صعيدي وفيه صعيدة كتير لسه متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم القديمة، بس مبقاش الكل كده. مدام محدش بيتعدى حدوده ونتعامل باحترام، يبقى خلاص."
زاهر: "عارف يا حبيبتي، بلاش نتكلم في كل ده، أنا بحبك قوي."
دانية: "أيوه عشان كده المرة اللي شوفتني فيها اتمرمط."
زاهر: "آه، إني شكلك زعلانة من يومها، طيب مقولتيش ليه؟ أنتِ عارفة إني معرفش حاجة في أسيوط."
دانية بضيق: "اللي فات فات، هتيجي تبدأ شغل من بكرة؟"
زاهر بابتسامة: "إن شاء الله."
أغلق زاهر الخط وكان يجلس بجانبه صديقه ينظر إليه بضيق مردفاً: "وده هيحصل إزاي إن شاء الله؟ أنت معاك دبلوم يا زاهر، مش هندسة ديكور، هتشتغل إزاي؟"
زاهر: "يعني هو مهندس الديكور بيعمل حاجة بإيده؟ العمال هما اللي هيعملوا كل حاجة، وأنا هتصرف، متخافش."
نرجع تاني.
في آخر الليل، نهضت دانيا وذهبت إلى مكتب والدها. فأذن لها بالدخول وتحدث مردفاً: "إيه اللي مسهرك لدلوقتي؟"
دانية بحزن: "أنا جايه أعتذرلك، جايه أعتذرلك على كل حاجة حصلت بسببي، سامحني يا بابا بالله عليك."
نهض زين ثم جلس بجانبها ومسك يديها وتحدث مردفاً: "حبيبتي، أنتِ ملكيش ذنب وأنا مش زعلان، بالعكس، أنا فرحان قوي إن ربنا كشف لنا كل حاجة، مش بدل ما كان يحصل أكتر من كده. فداكي يا بنتي مليون حنية مش 50 ألف بس. أنا كل اللي يهمني أنتِ، الفلوس مش مشكلة، بس أنتِ لازم تنزلي تشتغلي يا دانيا، مينفعش تفضلي قاعدة في البيت كده."
دانية وهي تحتضن والدها: "شكراً يا بابا، شكراً على كل حاجة. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك."
كانت تمر الأيام ببطء على دانيا التي أصبحت عصبية لأقصى الحدود وتصرخ على الكل. وفي ذات يوم، كانت جدتها تجلس تشاهد التلفاز والصوت عالي، فخرجت من الغرفة وهي تصرخ وتضع يديها على أذنيها مردفة: "بس بقى! هو اللي يتفرج على حاجة يعلي الصوت بالطريقة دي!"
نظرت جدتها إليها بحزن. فاقترب أيهم من دانيا وسحبها إلى الغرفة وأغلق الباب وتحدث بحدة مردفاً: "جدتك ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل ده عشان تتغصبي عليها. هتفضلي كده لأمتى؟ لازم تهدي شوية."
صرخت في وجهه بغضب شديد مردفة: "عايزني أهدي إزاي؟ خطيبي اللي كنت بحبه سرق فلوسي وضحك عليا وعلى أبويا وعلى عيلتي كلها وهرب، وأنت جاي تقولي إني لازم أهدي!"
أيهم بحدة: "أيوه لازم تهدي، هتفضلي كده لحد إمتى؟ ده كلب وراح، اللي زي ده ميستاهلش، حاي إنك تزعلي عشانه. اسمعي كلام أبوكي وانزلي اشتغلي، اشغلي نفسك في الشغل، أنتِ متخرجة من كلية حقوق، انزلي اشتغلي عند أي محامي، وبعد كده افتحي مكتب ليكي. هتفضلي قاعدة تعيطي وتصرخي وتتعصبي على كل اللي تشوفيه في وشك."
نظرت دانيا إليه ثم تحدثت بعصبية مردفة: "مش عايزة، مش عايزة أشتغل، مش عايزة أشوف حد ولا أتعامل مع حد ولا أكلم حد." ولم تكمل دانيا كلماتها، ولكن فجأة شعرت بدوار شديد في رأسها وفقدت وعيها. فصرخ أيهم ودخل الجميع وحملوها وذهبوا إلى المستشفى.
وعندما خرج الطبيب، تحدث زين بلهفة مردفاً: "يا حكيم... بنتي مالها، في إيه؟"
أما في الداخل عند دانيا، كانت في حالة صعبة جداً، وبالرغم من أنها نائمة، إلا أن شريط حياتها يدور في ذهنها قبل مرور سنة.
كان العمل مستمر في البيت، وكل يوم يذهب زين ليراقب العمل وحبه لزاهر يزيد أكثر. وفي ذات يوم، طلب زاهر من زين أن يتحدث معه قليلاً وتحدث هو بتوتر مردفاً: "بصراحة يا عمي... أنا معجب بدانية بنت حضرتك وعايز آجي أخطبها."
ابتسم زين ثم تحدث مردفاً: "أنت عارف غلاوتك عندي يا ابني إزاي، بس لازم أسأل دانيا الأول وكمان أهلك يجوا."
تحدث زاهر بتوتر مردفاً: "أهلي زي ما حضرتك عارف مسافرين بره مصر، فممكن على الأقل نكون متفقين على كل حاجة وبعدها نعمل الخطوبة لما أهلي يرجعوا، وأنا هخليهم يتصلوا بحضرتك."
زين: "ماشي، بس برضه كل ده بعد ما نشوف دانيا الأول."
ابتسم زاهر وذهب. زين في المساء وأخبر دانيا والجميع، وتفاجأت دانيا، لأن زاهر لم يخبرها أنه سيتحدث مع والدها، ولكن أخبرها أن لديه عمل خارج البلاد، وإذا نجح في عمله سيتزوجها ويعيشوا خارج مصر، وأنه سيذهب لأسبوعين فقط ليرى العمل وكل شيء. ولكن لم يعطِ زين أي رد على هذا الشيء إلا بعد رجوعه.
وأثناء الأسبوعين، توقف العمل في الشقة وكانوا يتحدثون قليلاً. ثم نزل زاهر على أساس كلامه ويبدو عليه التغير. فتحدثت دانيا بعصبية مردفة: "زاهر، إيه؟ ما تتحول أنت من وقت ما رجعت من بره وأنت مش طبيعي، وعملت إيه في الشغل؟"
زاهر: "مش هرتاح هناك، هفضل هنا في مصر، وفي حاجة عايز أقولك عليها."
دانية بضيق: "في إيه؟"
زاهر بارتباك: "أنا عندي كانسر و..."
رواية لعنة قدري الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
انصدمت دانيه عندما سمعت هذا الكلام ثم تحدثت مردفه:
انت بتكول إيه يا زاهر؟
زاهر:
بقول إن عندي سرطان بس لسه في المراحل الأولى، يعني بالعلاج بس هيخف.
دانيه ببكاء:
طيب تعال نروح للحكيم.
زاهر:
أنا رحت يا دانيه، بس دلوقتي إنتي مش مجبره تكوني مع واحد زيي. شوف حياتك.
دانيه ببكاء وعصبية:
إنت مجنون؟ أروح فين؟ إنت حياتي كلها، أنا بحبك يا زاهر.
زاهر بضيق:
دانيه، فكري كويس واتكلمي مع أهلك، بلاش تتسرعي كده.
دانيه ببكاء:
جولتلك مش هسيبك.
انتهى الكلام وأغلقت دانيه الهاتف وهي تبكي بشدة، ثم خرجت وتحدثت مع والدها ووالدتها وأخبرتهم بكل شيء. فتحدث والدها مردفاً:
اللي إنتي عايزاه، هو تعبان وأكيد مش هنسيبه في ظرف زي ده.
سوسن:
أيوه يا بنتي، بس في النهاية دي حياتك.
أخذ زين الهاتف واتصل بزاهر، كل هذا أمام أيهم الذي ينظر إليهم بضيق شديد. فتحدث أيهم مردفاً:
دانيه، إنتي متأكدة إنه تعبان بجد؟
نظرت دانيه إليه بضيق واستغراب، ثم تحدثت مردفة:
أكيد يا أخوي، يعني هو هيكذب عليا ليه عاد؟
نظر أيهم إليها بضيق ثم التزم الصمت. ومرت الأيام سريعاً. وفي يوم كان زاهر يتحدث مع دانيه وتحدث مردفاً:
دانيه، أنا هنا في أسيوط ومعرفش حد ومحتاج فلوس ضروري ومش عارف أعمل إيه. كل فلوسي اتسرقت.
دانيه بتفكير:
أنا كان معايا مبلغ كده محوشاه، هبعتهولك.
زاهر:
لأ يا دانيه، مينفعش. أنا مش بقولك علشان آخد منك فلوس.
دانيه بضيق:
يا زاهر، عادي. غيها إيه يعني، وابقى اديهوملي.
فلاش باك.
انتفضت دانيه من نومها فوجدت الممرضة أمامها ووالدها ووالدتها. فتحدثت هي بتعب مردفة:
إيه، أنا بعمل إيه هنا؟
سوسن:
كنتي تعبانة يا حبيبتي شوية، بس الدكتور طمنا.
نظرت دانيه إلى أبيها ثم تحدثت مردفة:
بابا، أنا هنزل الشغل وهنسى كل حاجة حصلت. مينفعش حد يأثر عليا تاني.
زين بابتسامة:
أيوه يا بنتي، أنا عايزك كده.
مر يومان على خروج دانيه من المستشفى وبدأت النزول إلى العمل، ولكن ما زالت تحت تأثير هذه الأزمة التي حدثت. وفي ذات يوم كانت جالسة مع صديقتها في إحدى المطاعم. فتحدثت مردفة:
إنتي فاكرة إني مصدقة إنك نسيتي؟ هو كان باين عليه إنه واطي يا دانيه، بس إحنا اللي ما كناش عايزين نصدق.
نظرت دانيه إلى صديقتها ثم شردت.
فلاش باك.
كانت صديقتها جالسة تدرس حتى قاطعها صوت رنين هاتفها. فأجابت مردفة:
أيوه مين؟
زاهر:
أنا زاهر، إنتي مش فاكراني؟ كلمتك قبل كده لما كنتي مع دانيه وكانت بتعرفنا على بعض.
ندي بضيق:
خير، وإنت عايز إيه؟
زاهر:
عادي، متصل أسأل عليكي. إنتي أخبارك إيه؟
ندي:
الحمد لله كويسة. هو في حاجة مهمة يعني؟
زاهر:
هو إنتي مالك زعلانة كده ليه؟ فيها إيه لما نتعرف على بعض ونبقى أصحاب؟
ندي بحده:
أنا مش بتعرف على حد، ومينفعش كده.
زاهر بتوتر:
خلاص، متزعليش. بس بلاش تقولي لدانيه عشان هي بتغير وممكن تزعل.
ندي بحده:
تمام، سلام.
أغلقت ندي الهاتف ثم اتصلت بدانيه وأخبرتها، وانصدمت عندما سمعت هذا الحديث. فاتصلت به وتحدثت مردفة:
اتصلت بيك وكان انتظار، كنت بتتكلم مع مين؟
زاهر بتوتر:
كنت بكلم أهلي عشان بيطمنوا عليا ووحشوني جووي.
دانيه بحده:
إنت بتكدب؟ إنت كنت بتتكلم ندي. وبعدين أهلك دول فين؟ مكلموش حد مننا ليه بجا؟
زاهر بتوتر:
هيتكلموا يا دانيه، إيه مالك؟
دانيه بحده:
في إن أغلب كلامك بقى كذب. إنت مش بتروح تتعالج ليه؟ وبعدين مخدتناش ليه نشوف بيتك؟ ولا إحنا هنعيش في الشارع؟ ولا إنت مش ناوي تتجوز؟
زاهر بتوتر:
لأ، طبعاً ناوي وهاخدكم.
وفجأة فصل هاتف دانيه. فتحدثت بعصبية مردفة:
هو ده وقته؟
فلاش باك.
نظرت دانيه ثم تحدثت مردفة:
معاكي حق يا ندي، هو كان كذاب فعلاً. حتى بعد كل ده، أنا نفسي أشوفه. تعرفي إني لسه مغيرتش رقمي؟
ندي بحده:
ليه؟ لسه بتحبيه؟
دانيه بعصبية:
أحب مين يا ندي؟ أنا عايزة أشوفه علشان أسأله، عايزة أعرف هو ليه عمل كده؟ عمل فيا كده ليه؟ إيه السبب؟
ندي بضيق:
وبعد ما تسأليه؟
دانيه:
هرتاح وقتها، هرتاح فعلاً وهقدر أكمل حياتي طبيعي.
ندي بسعادة:
طيب، انسي بقى. وألف مبروك على مكتبك الجديد.
دانيه بابتسامة:
الله يبارك فيكي يا جلبي.
انتهى اليوم سريعاً وكانت الأيام تمر بسرعة على دانيه، ولكن جرحها ما زال ينزف وبشدة. وفي ذات يوم كانت ذاهبة إلى مكتبها الخاص. وفجأة وجدت زاهر أمامها. نظرت هي بصدمة. لم تستوعب أنه يقف أمامها. تباً لحقارته، كيف له أن يأتي إليها مرة أخرى؟ فأقترب منها وتحدث بتوتر وابتسامة مردفاً:
دانيه، عاملة إيه؟ وحشتيني جووي.
ما زالت هي تنظر إليه بصدمة وغضب شديد. وتحدثت مردفة:
إيه اللي جابك هنا؟ جاي ليه يا زاهر؟
زاهر بضيق وتوتر:
جاي علشان وحشتيني يا دانيه. جيت علشانك.
دانيه بسخرية:
علشاني؟ جاي علشاني أنا؟
زاهر بضيق:
إنتي وحشتيني جووي وأنا جيت علشان أشوفك.
جاءت دانيه لتتحدث، ولكن انتبهت للدبلة التي في يده. فنظرت إليه وتحدثت بصدمة مردفة:
إنت اتجوزت؟ وووو
رواية لعنة قدري الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
نظر زاهر إليها بتوتر ثم تحدث مردفاً:
"أيوه."
دانية بسخرية:
"وجاي ليه دلوقتِ؟ إيه اللي جابك؟"
زاهر بضيق:
"جاي علشان أنا بحبك... أنا ربنا عاقبني يا دانية صدقيني... مراتي خدت بنتي أول ما اتولدت وهربت."
ضحكت دانية بشدة ثم تحدثت مردفة:
"مدام قولتلها صدقيني يبقى كدابة."
زاهر بضيق:
"دانية أنا بحبك. اجلسي وخلينا نتكلم ونرجع لبعض. أنا كنت بـراقبك وعارف عنك كل حاجة."
نظرت دانية إليه بعصبية ثم تحدثت مردفة:
"علشان كده رجعت؟ أنا أصلاً كنت عايزة أسألك سؤال واحد."
زاهر:
"سؤال إيه؟"
دانية بحدة:
"ليه؟ عملت كده فيا ليه؟ أنا عملت لك إيه ولا أهلي عملوا لك إيه علشان تخدعهم وتسرق فلوسهم؟ ليه؟"
صمت زاهر ونظر إليها بتوتر وارتباك، لم يجد رداً. فتحدثت هي مردفة:
"أقولك أنا ردي... إنك واطي... إنك وسخ وزبالة. إن ماحدش عرف يربيك... أهلك معرفوش يربوك. تعرف أنا بتمنى تكون فعلاً مراتك خدت بنتك وهربت بيها... أنا شمتانة فيك يا زاهر. يارب تكون بتتكلم بجد، ولو مش بتتكلم بجد يبقى ربنا يحرمك من أغلى حاجة في حياتك."
زاهر بضيق:
"دانية خلينا ننسى اللي فات ونرجع."
دانية بسخرية:
"علشان تسرق فلوسي تاني وتخدعني وتخدع أهلي اللي وثقوا فيك؟"
زاهر بضيق:
"طيب سامحيني."
دانية بحدة:
"لأ... مستحيل أسـامحك. أنت لو هتموت على مسامحتي يا زاهر، هسيبك تموت. أنا كده أخدت بتاري منك. يلا امشِ بقى من جدامي دلوقتي."
زاهر:
"مش همشي يا دانية غير لما نقعد ونتكلم وتسامحيني."
ولم يكمل زاهر كلماته، وفجأة تلقى لكمة قوية على وجهه، وسمع صوتاً حاداً مردفاً:
"لأ هتمشي يا روح أمك."
نظرت دانية بصدمة ووجدت أخاها يقف أمامها وزاهر يضع يده على فمه الذي بدأ ينزف ويتألم بشدة. فابتسمت هي وتحدثت مردفة:
"يلا يا إيهم، بلاش نضيع وقتنا مع واحد زي ده."
إيهـم بحـدة:
"لو شفتك جمب أختي تاني، أنا مش بس هحبسك، أنا ممكن أقتلك كمان. يلا مش عايز أشوف وشك تاني جدامي."
نظر زاهر إليهم ثم ذهب بسرعة. فنظر إيهـم إلى دانية ثم تحدث مردفاً:
"أبويا قال إنك قررتي تشوفي العريس بالليل، هتشوفيه؟"
دانية بضيق:
"أيوه هـشوفه."
إيهـم:
"دانية، أنا عارف إنك مبقتيش تحبي زاهر، ومـتأكد كمان. بس عايز أقولك حاجة، الجواز مش كل حاجة في الدنيا... أنتي فتحتي مكتب محاماة ليكي، وأنتي شاطرة. أيوه الجواز سنة الحياة، بس لازم تكوني مبسوطة الأول. لو شايفه نفسك مش هتكوني مبسوطة مع العريس ده، ارفضي."
في المساء، جلس الجميع ومعه العريس. وخرجت دانية، ورحب بها العريس وأهله، وجلسوا الاثنين على انفراد لبعض الوقت. فتحدث العريس مردفاً:
"أنا سمعت إن عندك مكتب محاماة."
دانية:
"أيوه."
العريس:
"أنا معنديش مشكلة في الشغل، بس إحنا مش هنكون محتاجين حاجة. ولما نتجوز هتكوني مشغولة، مش هتعرفي تركزي في كل حاجة."
دانية بضيق:
"لو حصل نصيب، هعرف."
العريس:
"آهـا، إن شاء الله."
ظلوا يتحدثون جميعاً لبعض الوقت. وبعدما ذهبوا، جلس زين مع دانية وتحدث مردفاً:
"ها يا بنتي، إيه رأيك؟ موافقة على العريس؟"
دانية بتفكير:
"مش عارفة يا بابا... مش عارفة أقول إيه."
زين:
"قولي اللي أنتِ عايزاه يا دانية، اللي أنتِ شايفاه مناسب ليكي، قوليه بس فكري كويس."
تذكرت دانية كلام إيهـم، ثم تحدثت مردفة:
"عايزة أنجح الأول في شغلي... عايزة أشتغل وأركز في شغلي وأبقى محامية كبيرة. فيه بنات كتير قوي بيعرفوا يوفقوا بين الجواز والشغل، بس أنا لأ. أنا لازم أختار حاجة واحدة."
سوسن بضيق:
"بس الجواز هو مستقبلك يا بنتي. أنا عايزة أشوف ولادك."
دانية:
"والشغل كمان يا ماما. أنا احتمال كبير قوي معرفش أنجح في الجواز حالياً، بس إن شاء الله هنجح في شغلي. والجواز مش هيطير، أول ما نصيبي يجي، ربنا هيخليني أوافق على طول."
زين:
"فكرتي كويس يا بنتي."
دانية بابتسامة:
"أيوه يا بابا... أنا هختار شغلي."
زين بابتسامة:
"وأنا معاكي في أي حاجة تختاريها."
احتضنت دانية والدها بسعادة.