لم أرى حقيرا من قبل مثل ما رأيت الحب
اعظمه فيذلني....أكرمه فيهينني...
اطلب راحته فيتعبني.....اكبره فيستحقرني....
اهتم به فيتجاهلني...اداريه فيستخف بمشاعري...
ارسم احلامه فيغتال أحلامي....ألملم شتاته فيحطمني ويشتتني .
أحييه الف مرة فيحييني مرة ..
والف مرة يقتلني....ومع هذا فانا لا استطيع العيش بدونه....
فتحت فمها بصدمة ثم ابعدت يده عن خصلات شعرها و صرخت بغضب :
- انت اتجننت صح و نسيت اني مراتك عشان تجيب واحدة وسخة و تقولي هتبقي خدامتها انسى يا اياد انا لو سكت على ضربك ليا فمش هسكت على اهانتك لكرامتي !!
ابتسم باستهزاء و سحب الفتاة لأحضانه تجاوز لين و قبل ان يكمل سيره تمتم بحدة :
- انا جوعان انزلي جهزي الاكل و مش عايز تأخير.
جزت على اسنانها بحنق و اردفت :
- انا مش اااا....
قاطعها عندما وضع اصبعه على فمها و همس :
- هششش مش عايز صداع يلا اسمعي الكلام و خلي ليلتك تعدي.
نوجا بدلع :
- يلا يا بيبي نطلع انت واحشني اوي.
اجابها بابتسامة ليغيظ الاخرى :
- عينيا يا مزة.
صعد معها تاركا لين تكاد تنفجر من شدة الغيرة زفرت بحنق و حدثت نفسها :
- ماشي يا اياد يا ابن ام اياد اما وريتك ، نزلت للمطبخ و حضرت الطعام و بعد انتهائها صعدت للغرفة فتحت الباب على مصراعيه و تفاجأت عندما وجدت اياد يجلس على السرير و الفتاة المدعوة ب - نوجا - تحاول اغرائه بتصرفاتها المقززة اشتعلت من العصبية و صاحت :
- ايااااد !!
انتفض و نظر لها وهو غير واعي تماما عبث في شعره و غمغم بثمل :
- في ايه انتي بتزعقي ليه و ازاي تدخلي من غير ما تخبطي كده.
نوجا بضيق :
- حبيبي ليه مقولتليش انك عايش مع ست زي ديه.
طالعتها لين بحدة :
- انتي تخرسي خالص !!
قلبت عيناها بتملل :
- انتي بيئة اوي.
انتصب اياد واقفا و دنى منها بخطوات بطيئة اثارت الرعب بداخلها وقف امامها و غمغم بصوت قاتم :
- انتي عايزة ايه دلوقتي... مش هتسيبيني اشوف مزاجي ولا شكل ضربي وحشك.
لم ترد بل وضعت يدها على رأسها بعدما شعرت بدوار يلفحه لم يلاحظها اياد فصرخ :
- يلااا غووري !!
انتفضت بشهقة تزامنت مع ترنحها لتسقط لكنه امسكها بيديه و هتف بلهفة :
- لــيــن !! لين اصحي مالك.
اغمضت عيناها كليا فرفعها ووضعها على الفراش صائحا في الفتاة بغضب :
- انتي هتفضلي واقفة كده جيبي ماية.
و بالفعل احضرت له كأسا من الماء رش بعض القطرات على وجهها فعقدت حاجباها و هي تصدر انينا ضعيفا.
تنهد بارتياح و اشار لنوجا بالانصراف فغادرت سريعا ، فتحت لين عيناها بتعب و همست :
- اااه دماغي.
اياد بجدية متمتما :
- انتي بقالك كام مكلتيش يا هانم.
اخفضت عيناها متجاهلة سؤاله فوضع يده على فكها و اردف بحزم :
- مش قولتلك حطي المرهم على جروحك عشان العلامات ديه تختفي.
ابعدت لين يدها عنه و قالت بتهكم :
- اه و ترجع تتسبب فعلامات تانية صح.
زفر بضيق منها و نهض غادر الغرفة و بعد دقائق وجدته يدخل و في يده صينية الطعام الذي حضرته ، جلس مقابلها و قرب الشوكة من فمها لكنها اشاحت رأسها قائلة بنفور :
- مش عايزة اكل.
اياد بحدة :
- مش بمزاجك على فكرة مش هستنى سعاتك يغمى عليكي من الجوع تاني عشان تتطفحي.
مطت شفتيها بامتعاض و فتحت فمها ابتسم بانتصار و اطعمها بيديه بهدوء حتى انهته....استلقت على الفراش ة اغمضت عيناها بتعب ابتسم و كاد يقترب منها ليقبلها لكنه افاق في اخر لحظة و ابتعد استلقى هو ايضا و غط في نوم عميق بسبب تأثير الخمر عليه.....
_________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظت سيليا وهي تشعر بألم في جسدها فتحت عيناها ووجدت نفسها مستلقية في حضن الرعد تضع رأسها على صدره العاري و يده تلتف حول خصرها بتملك....ابتسمت بخجل و هي تتذكر ماحدث ليلة البارحة لقد اصبحت زوجته فعليا و عكس ما توقعته فقد كان لطيفا و صبورا معها لاقصى الحدود عاملها بحنان لم تره في شخصيته من قبل و كلما شعر بخوفها يحتضنها و يسمعها كلمات تخجلها اكثر....
تنهدت بعمق متأملة لملامحه الهادئة وهو نائم لم تتوقع ابدا ان يحدث ما حدث و تعيش هذه اللحظات المميزة معه.... افاقت من شرودها على صوته الرجولي :
- هتفضلي متنحة فيا كده كتير.
شهقت باحراج و رفعت الغطاء على وجهها ضحك عليها و نزعه قائلا بخبث ووقاحة :
- بتخبي عليا ايه يا مدام ما انا شوفت كل حاجة المبارح.
سيليا بغضب و خجل وهي تضرب صدره الصخري :
- رررعد بطل قلة ادب متكسفنيش كده.
قهقه بصوته الرجولي و طبع قبلة على شعرها جذبها له و همس :
- ليلة المبارح كانت احلى ليلة بالنسبالي فرحت اوي و انا شايفك فحضني و بمزاجك.
اتسعت ابتسامتها و لم تتكلم من شدة الخجل فتابع بنبرة جادة :
- انا عارف ان عندك اسئلة كتير و عايزة اجاوبك عليها بس متحاوليش تضغطي عليا وقت ما الاقي نفسي جاهز هفهمك ماشي.
سيليا بخفوت :
- و انا مش هدخل فخصوصياتك تاني....ثم تابعت بمزاح :
- احسن ترجع تحطني ف الاوضة اياها و اتجمد.
اجابها رعد باستفزاز :
- المرا ديه هحطك فاوضة فيها نار.
شهقت و نهضت جالسة تنظر اليه بذعر :
- اااا...انت بب..بتهزر صح.
ابتسم بلؤم فوكزته في ذراعه المتكدس بالعضلات و هتفت بتذمر طفولي :
- اخس عليك خضيتني.
ضحك بخبث و جذبها لتقع عليه مرر اصابعه على ظهرها العاري و همس برغبة :
- سيبينا من الموضوع ده وتعالي اقولك كلمة سر.
سيليا بضحكة خجل :
- هههه رعد لأ...رررعد !!
و لكن لم يترك الفرصة لاعتراضها فسرعان ما قبلها بلهفة ليأخذها لعالمه الخاص...
بعد وقت ليس بالقصير.
نهض و دلف للحمام استحم و ارتدى ملابسه وخرج وجدها نائمة فطبع قبلة على وجنتها و نزل للاسفل.
وجد زهرة التي اقتربت منه و انحنت له باحترام :
- صباح الخير سيدنا...الفطار جاهز هطلع افوق الهانم بعد اذنك.
غمغم رعد بصلابة وهو يجلس على السفرة :
- لا متفوقيهاش سيبيها نايمة.
هزت رأسها باستغراب ثم ابتسمت فجأة وحدثت نفسها :
- معقول يكون اللي فبالي ، يارب يكون كده فعلا و علاقتهم تتحسن.
وضعت الفطور و بعدما انتهى رعد غادر القصر في حين صعدت زهرة للجناح و طرقت الباب.
سمعت صوت سيليا يأذن لها بالدخول فدلفت متمتمة بابتسامة :
- صباح النور.
بادلتها سيليا وهي تتمطع بيديها :
- صباح كل حاجة حلوة مالك بتبتسمي و مبسوطة كده ليه.
اجابتها زهرة بمشاكسة :
- المفروض انا اللي اسأل حضرتك مبسوطة ليه كأنها صباحيتك.
توردت وجنتاها و اخفضت رأسها فجلست زهرة بجانبها و قالت بسعادة :
- يبقى بجد انتي و الشبح اااا...
قاطعتها سيليا وهي تقف :
- و انتي مالك الله بطلي قلة ادب ثم احنا متجوزين يعني طبيعي.
غمزت لها زهرة بمشاكسة :
- بس ازاي حصل و انتي وافقتي طب...
قاطعتها سيليا هذه المرة بنظر ثاقبة و اردفت :
- زهرررة اطلعي برا الاوضة و الا.
ضحكت زهرة بعلو صوتها و قالت وهي تغادر :
- اهو سكتنا خلاص ابقي جهزي نفسك و انزلي عشان تاكلي.
ضحكت سيليا هاتفة بتعجب :
- مجنونة....ضيقت عيناها و حدثت نفسها :
- يا ترى رعد هيزهق مني و يدور على بنت تانية زي ما قالتلي نورهان بس انا بحبه و كده هتجرح جدا...لالا حتى لو رعد مش بيحبني بس كفاية انه قرر يحكيلي عن حياته و اسراره و ده لوحده انجاز عظيم صدقني يا رعد انا هساعدك تتخطى حزنك و ذكرياتك قد ما كانت وحشة هخليك تنساها.
_________________
في فيلا جاسر الجندي.
كانت سارة تجلس في الحديقة عندما رأت سيارة جاسر تدخل من البوابة الكبرى نهضت واقفة و قالت بتعجب :
- ايه ده انا فكرت انه رجع بالليل بس شكله نام ف المقبرة اصلا.
تقدمت منه و قالت :
- صباح الخير جاسر باشا.
اومأ برأسه و تجاوزها فضيقت عيناها بغيظ منه :
- ع الاقل يقول صباح النور ايه قلة الزوق ديه اوووف.
- سااااارة !!
كان هذا صوت جاسر استدارت له و لحقته لغرفة مكتبه ، جلس على كرسيه و تحدث بجدية :
- انتي بقالك فترة كويسة بتتدربي و تقريبا اتعلمتي كل حاجة و دلوقتي جا الوقت المناسب عشان تشوفي شغلك.
هزت رأسها بانتباه فتابع :
- جلال السيوفي ده من الد اعدائي و اهي المعلومات اللي تخصه انتي مهمتك دلوقتي تروحي تشتغلي معاه و تخليه يثق فيكي و تجيبيلي اخباره.
سارة باستفهام :
- قصدك اكون جاسوسة يعني.
جاسر بابتسامة نصر :
- تمااماا جاسوسة و اهم حاجة محدش يعرفك لانك ساعتها هتموتي ده اولا.....و ثانيا هضبط الاوضاع عشان تروحي تشتغلي عنده و اوعى يا سارة تهلي حد يشك فيكي ولو حصل كده بتتصلي بالارقام اللي عندك ع الفون و رجالتي هتجي تنقذك ، ها مستعدة.
اومأت برأسها في ثقة تامة :
- ايوة مستعدة يا باشا اطمن و متشيلش هم خالص.
جاسر :- و ده اللي انا عايزه الثقة ف النفس و الشغل الممتاز اتفضلي دلوقتي.
كانت ستستدير لكنها لمحت برواز صورة تحمل نفس الفتاة التي رأتها من قبل و من المؤكد انها زوجته - ورد - مطت شفتها بخفة وهي تفكر كيف لمتعجرف كهذا ان يحب فتاة لتلك الدرجة الكبيرة و يبقى متعلقا بذكرياتها بعد وفاتها بسنين كيف لشخص ان يعشق احدا بهذه الطريقة.
خرجت من غرفة مكتبه و دلفت لغرفتها جلست تتذكر ما حدث معها منذ سنة عندما احبت احدهم بجنون لتدرك انه لم يكن سوى شخص تافه اراد ان يتسلى و يستغل حبها ليحصل عليها....و منذ ان ادركت حقيقته كرهت صنف ادم و تغيرت شخصيتها الانثوية الرقيقة لشخصية صبيانية لا تمس الانوثة بصلة.
مسحت على شعرها و تمتمت :
- ده كله من الماضي يا سارة انتي دلوقتي اتغيرتي و بقيتي قوية محدش يقدر يجي جنبك و لا يقدر يأذيكي.
ثم ابتسمت بحزن مستطردة :
- ياريت لو كان عندي حد يحبني زي حب جاسر لمراته وقتها مكنتش هضطر اغير شخصيتي عشان محدش يحس بزعلي و ضعفي.
_________________
بعد مرور يومان.
في المساء
تجلس سيليا في غرفتها تنتظر قدوم رعد لم تمر دقائق حتى فتح الباب و دلف ابتسمت بسعادة و نهضت لتحتضنه.
بادلها الابتسامة و قبل جبينها قائلا :
- وحشتيني.
ابتسمت بسعادة من كلامه و تغيره الكلي في غضون يومان رفعت رأسها اليه و همست :
- و انت كمان وحشتني اووي.
تنهد و امسك يدها اجلسها على السرير و لصدمتها استلقى ووضع رأسه على قدميها و اغمض عيناه ببطئ ، ادخلت سيليا يدها في خصلات شعره و تمتمت :
- في ايه مالك.
رعد وهو مغمض عيناه :
- سيليا انا اسف.
- ها ؟؟!
هتفت بها في غباء و اندهاش فتابع بنبرة اقرب للهمس :
- اسف ع اللي عملته فيكي مكنتش عايز ابقى متوحش عليكي بس لما شوفتيني وانا بضرب نفسي حسيت بالضعف و العجز....سيليا انا بابا و مراته كان بيضربوني كل يوم لما كنت صغير كان ابويا بيضربني بالسوط و يحبسني ف اوضة مظلمة وساقعة و يحرمني من الاكل لأسابيع اتخيلي طفل 10 سنين بيتعذب و ده كله عشان ابوه بيحب مراته و بيسمع كلامها.
1
وضعت يدها على فمها بذهول لم تتوقع ان يكون قد عانى بهذا الشكل من قبل هذا ما يفسر وحشيته في التعامل و عصبيته.
اردف رعد وقد اختنق صوته :
- كل ليلة بحلم بيه وهو بيضربني بنده على ماما الميتة تجي تساعدني بس مبتجيش ليا.
نزلت دموعها بألم و تمتمت بصوت مبحوح :
- انا اسفة مكنتش عايزة افكرك.
رعد بمرارة :
- انا مش عايز انسى اصلا عشان كده بضرب نفسي كل يوم عشان العلامات ديه متروحش و منساش الوحشية و الظلم اللي عشته.
مسحت دموعها و قالت باستغراب و تردد :
- بس...انت ليه...ليه مش عايز تنسى رغم ان الذكريات ديه بتوجع.
فتح عيناه و نهض جالسا نظر لها قليلا ثم تمتم :
- عشان........
_________________
كانت لين تأخذ حماما طويلا و عندما انتهت لفت المنشفة على جسدها و خرجت جلست امام التسريحة تمشط شعرها بشرود لم ترى اياد منذ اخر موقف بينهما عندما احضر تلك الفتاة للمنزل و اخبرها بأنها حبيبته رغم معاملته القاسية لها لكنها اشتاقت له اشتاقت لابتسامته التي اختفت بسببها و كلمات الغزل التي يتقنها اشتاقت لحضنه النقي الدافئ و الى مزاحه معها و ؤغم ما حدث لكنها متأكدة من انه لا زال يحبها حتى مع جفائه.
نهضت و ارتدت منامة خفيفة تيشرت ثلث كم و برمودا تصل لركبتيها اسدلت شعرها و اتجهت للسرير لتنام لكنها سمعت صوت الباب يفتح و بعد ثواني احتضنها جسد قوي من الخلف.
انتفضت و ابتسمت باشتياق :
- وحشتني.
- و انتي كمان وحشتيني اوي.
كان هذا صوتا تعرفه جيدا استدارت بسرعة و صاحت عندما وجدت جلال يقف امامها !!
جلال بمكر وهو يجذبها اليه :
- لينو حبيبتي ازيك.
لين بدهشة وهي تبتعد للخلف :
- انت....انت ازاي...ازاي دخلت.
ضحك بسخرية و قال :
- من الباب طبعا...بس تعالي هنا ايه الجمال ده.
قالها وهو يتقدم نحوها فرفعت اصبعها في وجهه بحدة :
- جلال اطلع احسن والا هتندم انا معدتش حبيبتك عشان تجي ليا وقت ماتعوز.
وضع يده في جيب بنطاله باستفزاز :
- اممم شكل اياد باشا مضبطك و عمل اللي انا معملتوش معاكي صح.
لين بسخرية :
- ملكش دعوة بيا و بجوزي و دلوقتي اطلع قبل ما ااا....
لم تكمل كلامها لأنه دفعها على السرير و انحنى عليها ليقبلها و قبل ان تدفعه كان اياد يدخل للغرفة.....ليخيل له انه يعتليها و يقبلها و بإرادتها ايضا !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي