جالك بابتسامة خبيثة للغاية:
- أيوه خطيبتي، مالك مستغرب ليه؟
- سليم وقد تملكت العصبية وجه:
- أنت آخرتك على إيدي.
- رهف وقد أمسكت بيد جاك:
- رهف بخوف:
- جاك مين ده وعايز إيه؟
- جاك:
- متخافيش يا رهف، مفيش حاجة، ده حساب قديم بيني وبينه.
- رهف بهمس:
- هو أنا خطيبتك بجد؟
- جاك وهو ينظر إلى سليم بمكر:
- أيوه طبعاً خطيبتي وحبيبتي... ممكن تطلعي إنتي فوق دلوقتي.
- سليم وقد جذبها من يديها:
- تطلعي فين، أنت مجنون؟
- رهف بخوف:
- جاك مين ده وعايز مني إيه؟
- جاك وقد جذب رهف من يد سليم:
- اطلعى إنتى فوق دلوقتي.
- جاك:
- عرفت إني أقدر أوصلك وأوصل حتى لحبيبتك.
- آه صحيح، أنا عرفت إنها حامل، مبروك، بس باين إنها مش متذكرة حاجة خالص.
- بس متقلقش، هحافظ على البيبي وأم البيبي كمان.
- سليم وقد طفح به الكيل من جاك، ثم أمسكه من رقبته، ثم خنقه وكاد أن يقتله:
- أنا هعرفك إزاي تتعدى على خصوصياتي.
***
- علي:
- اهدى يا سليم، وكل حاجة هتتحل.
- سليم بعصبية:
- أنا زهقت وتعبت، أنا كل ما أعدلها من ناحية، ترجع تتعقد تاني.
- علي:
- إن شاء الله قريباً هنحل كل حاجة.
***
- رهف بخوف طفولي:
- مشي؟
- جاك بابتسامة على ملامحها الطفولية:
- مشي.
- رهف:
- هو إحنا مخطوبين من امتى وفين أهلي؟
- جاك:
- مخطوبين من سنة، وإنتي ملكيش حد غيري.
- هسيبك ترتاحي دلوقتي عشان شكلك تعبانة.
- ثم تركها وخرج.
***
جاك:
- هااا، كله تمام؟
- شخص ما:
- كله تمام يا فندم، وهو مصدق كل حاجة.
- ده حتى علي بيه لسه داخل المكتب وهو كان متعصب جداً.
- جاك بابتسامة خبيثة:
- طيب تمام، هبقى أكلمك لما أحتاجك.
***
جاك:
- إحنا اجتمعنا النهاردة عشان نكمل الصفقة اللي مكملتش في روسيا.
- وهنتفق على كل حاجة النهارده، والصفقة دي لازم تتم.
- وبعتذر عن التأخير لأن والدي لسه متوفي من فترة، وكان لازم ناخد حذرنا من الحكومة شوية.
- ثم فجأة اشتعلت كل الأنوار، ثم نهض الجميع في خوف.
- سليم بتصفيق:
- برافو، هايل جداً جداً جداً، ومرحباً بك في مملكة سليم نصار، جاك البرتو.
- الكل في صدمة وذهول، غير متوقعين وغير مستوعبين ما الذي يحدث هنا.
- جاك بصدمة:
- سليم، إيه اللي بيحصل هنا؟
- سليم:
- أنا اللي المفروض أسأل، إيه اللي بيحصل هنا؟
- ثم أمر سليم رجاله من الشرطة يأخذون كل من في قاعة الاجتماعات إلى عربية الشرطة بالخارج.
- سليم:
- تصدق، أنا أول مرة في حياتي أعرف إنك غبي كده.
- ليه المرة دي استهترت بيا يا جاك، ليه المرة دي محسوبتهاش صح؟
- لأن اللعبة اللي كنت بتلعبها اتقلبت ضدك.
- جاك وهو ما زال في حالة ذهول:
- أنا مش فاهم حاجة.
- سليم وقد جلس على الكرسي بجانبه، ثم وضع قدم فوق الأخرى:
- أفهمك يا صاحبي.
- إنت نزلت من تركيا بعد ما سمعت بخبر وفاة أبوك، واللي هو الزعيم الكبير.
- بعد آخر خناقة حصلت بينا، قررت إنك متنزليش ألمانيا تاني وتقطع كل علاقتك بيا أو بأي حد يعرفني.
- بعد كده، لما عرفت إن الزعيم جاله جلطة صدرية لما أكبر صفقة كان بيخطط لها من سنين فشلت، وده كان بسببى، شعللت في دماغك فكرة الانتقام.
- وجيت عشان تنتقم مني في أكتر حد حبيته في دنيتي.
- بس إنت كنت غبي المرة دي، ولأنك عارف إني بثق في رهف ثقة عمياء، مكانش المفروض تغلط غلطة زي دي.
- بس معلش، أنا مش هلومك المرة دي، لأن اللوم على اللي جابلك المعلومات بدون توقيتها بالظبط.
- إنت وصلك المعلومات بإني اغتصبت رهف، بس اللي وصلك المعلومات قالك إن واقعة الاغتصاب حصلت قريب، وهي حصلت من 6 شهور بالظبط، يعني لو كانت رهف حامل، كنا عرفنا من زمان.
- ولأنك عارف إن واقعة الاغتصاب ما تمتتش، قولت تضرب عصفورين وتفرق بيني وبين رهف، بإن رهف تعرف إنها حامل نتيجة اغتصاب فتكرهني، وبأني عارف إني مغتصبتش رهف فأشك فيها.
- برافو، حقيقي أنا لازم أرفع لك القبعة، بس للأسف هنزلها تاني، لأنك اعتمدت في معلوماتك على واحد غبي ودكتور أغبي منه.
(فلاش باك)
- الدكتور:
- طبعاً جاك بيه صدق، ده حتى العصبية والشر كانوا هينطوا من عيني.
- لا لا، يعرف إيه، مش هيجي في باله طبعاً إني على علاقة بيك.
- سليم وكان بالخارج أمام الباب يسمع كل كلمة تفوه بها الطبيب مع جاك:
- يا ابن الكلب... أنا فعلاً ما كنتش مرتحلك من أول ما بدلوك بالدكتور اللي كان متابع حالة رهف من الأول، وشكيت إن الموضوع فيه إن.
- ثم دخل سليم وهجم على الطبيب:
- قسمًا عظيمًا، لو ما قلتلي الحكاية عبارة عن إيه، هقتلك هنا وما هاخد فيك 5 دقايق سجن على بعض، هتبقى تهمتك تعدي على ضابط شرطة.
- هتنطق بالكلام اللي عندك، ولا هتنطق الشهادة؟
- الدكتور بخوف:
- سليم بيه، أنا آسف والله، بس أنا كنت عبد المأمور.
- جاك فيه اللي اتفق معايا إني أقول إن مدام رهف حامل، وبصراحة عرض عليا مبلغ قوي جداً وأنا مقتدرتش أعترض.
- سليم:
- تمام يا حلو، حالياً بقى إنت هتشرفنا في القسم شوية عشان نعمل لك محضر جميل زيك وتشرف في السجن كام سنة كده.
***
- سليم:
- صباح الخير.
- رهف وقد نظرت له ولم تتفوه بكلمة.
- علي:
- صباح النور يا سيدي.
- ريم:
- طيب أنا هروح أجيب فطار من الكانتين عشان انس محتاجين حاجة.
- علي:
- شكراً يا حبيبتي... طب أستأذن أنا طيب.
- سليم:
- لأ، خليك قاعد، الكلام اللي هقوله لازم تشهد عليه.
- علي باستغراب:
- كلام إيه؟
- سليم وهو ينظر إلى رهف:
- إنتي مش حامل يا رهف.
- رهف باستغراب:
- يعني إيه؟
- سليم وقد نظر إلى علي:
- جاك هو اللي لعب اللعبة دي عشان يوقعني أنا ورهف في بعض.
- علي بذهول:
- هو جاك لسه فاكرك؟
- سليم:
- وتفتكر ممكن ينسانى؟
- رهف:
- أنا مش فاهمة حاجة، فهموني طيب.
- سليم:
- جاك ده ابن الزعيم الكبير وكان أعز أصدقائي، بس رجع عشان ينتقم مني عشان أنا السبب في موت أبوه.
- رهف:
- وليه ينتقم منك فيا؟
- سليم وهو ينظر لها:
- عشان كل الناس عارفة إنك نقطة ضعف سليم يا رهف.
- رهف وهي تنظر له بعتاب، ثم استدارت بوجهها الناحية الأخرى متجاهلة كل كلامه تماماً.
- سليم:
- جاك هيعقد الصفقة تاني قريب.
- علي:
- واحنا مش لازم نفوت الفرصة من إيدينا المرة دي.
- سليم:
- يعني هنعمل إيه؟
- علي وهو موجه حديثه إلى رهف:
- رهف هتقبلي تساعدينا نتخلص من مافيا الحصان الأسود كلياً؟
- رهف باستغراب ودهشة:
- أنا؟!!! إزاي؟
- سليم:
- لأ يا علي، رهف مش هتدخل في الحوارات دي تاني.
- علي:
- رهف قوية وهي اللي هتساعدنا في الموضوع ده، ما عندناش حل تاني.
- سليم:
- أنا قولت لأ يعني لأ.
- رهف وهي تنظر له بعند:
- وأنا هساعدك يا علي.
- سليم بعصبية:
- رهف.
- رهف:
- إحنا متعرضناش لكل ده عشان نطلع في الآخر مش محققين أي حاجة.
- علي:
- جاك دلوقتي عرف إنه يوصل لدكتور هنا ويعرف حادثة الاغتصاب بتاعتك، وعلى اعتقاد منه إنه خلاص وقع بينك وبين سليم.
- اللي هيحصل بقى كالأتي: إحنا هنأكد له إنه وصل لشئ اللي بيخططله.
- جاك من ضمن الحوار اللي سليم سمعه مع الدكتور إنه هييجي المستشفى النهاردة متخفي عشان يشوف الأمور زي ما خطط لها بالظبط ولا إيه.
- وقتها إنتي هتطلعي قدامه وهتقفي قدام عربيته وهتقعي على أساس إنه خبطك، وهو أكيد عارفك شكلياً لأنه أكيد توصل لصورتك.
- بعدها هياخدك على البيت أو المستشفى، ودكتور عاصم هنا هو اللي هيروحله وهيقوله إنك فقدتي الذاكرة تماماً.
- ومن خلال قعادك في البيت عنده هتعرفيلنا معاد الصفقة إمتى.
(باااك)
- سليم:
- عرفت بقى إني أذكى منك شوية.
- جاك وقد نظر إلى رهف الواقفة أمامه، ثم بخفة حركة جذب رهف أمامه ووضع السلاح على رأسها:
- مش هسيبك تتهني بحبيبتك يا سليم، زي ما إنت دمرت حبيبتي.
- رهف والدهشة تملكت كل ملامحها:
- حبيبتك؟
- سليم بملامح يكسوها الخوف على صغيرته:
- جاك، بلاش تتهور وتروح في داهية أكتر.
- أنا هعمل بالعيش والملح اللي كان بينا وهحاول إني أطلعك منها.
- لأنك مش زي أبوك، إنت عمرك ما كنت زيه.
- جاك بصراخ ومازال واضع سلاحه على رأس رهف:
- أنا مكنتش أتمنى في حياتي إني أبقى زيه.
- لاكن إنت المسؤول الأول عن كل ده يا سليم، فاهم؟
- سليم:
- أفهم إنت، أنا بقالي سنين بفهم فيك وبقولك والله ما حصل حاجة من اللي وصلتلك يا أخي، صدق بقى.
- جاك بصراخ:
- أصدقك إنت ولا أصدق الصور؟
- أنا شفتكم بالفيديو والصور بعيني في وضع مش تمام.
- سليم بعصبية وصوت عالٍ للغاية:
- يا غبي، أقسم لك إننا كنا متخدرين ومفيش حاجة حصلت، قسمًا بالله.
- كل ده كان خطة من أبوك عشان يبعدنا عن بعض، لأنه كان عارف إن صحوبيتنا فيها خطر على شغله.
- قعدت سنين بحاول أفهمك، وإنت ولا بتصدق.
- وآخرتها لينا الغلبانة اللي مرمية في المستشفى لحد دلوقتي، مسألتش عنها حتى ولا فهمت منها اللي حصل.
- بلاش تودي نفسك في داهية.
- علي وقد جاء من خلف جاك وسحب رهف من ذراعه، ثم صوب السلاح باتجاهه:
- رهف بصراخ:
- لااااااء يا علي، لاااء، سيبه.
- جاك وقد جلس على الأرض كالطفل الصغير ووضع يده على رأسه.
- ثم أتت رهف وجلست أمامه:
- روحلها يا جاك، روحلها وهي هتسمعك.
- جاك وهو ينظر إلى رهف وعيناه مليئة بالحزن والدموع:
- تفتكري هتسامحني بعد السنين دي كلها؟
- رهف:
- إحنا مفيش أطيب من قلبنا لما بنسامح، ومفيش أقسى مننا لما بنعاقب.
- روحلها، يمكن تسمعك، وخلي عندك أمل.
- أنجدها من اللي هي فيه، هي محتاجاك أكتر من أي حد.
- طلعها من اللي هي فيه، وبعدين سيبوا العتاب لبعدين، ماهو أكيد هتتعاتبوا.
- جاك:
- ليه وثقتي فيا؟ وما خفتيش إني أأذيكي؟
- رهف:
- مكدبش عليك، كنت خايفة منك في الأول.
- بس لما شفت الحنية اللي في عينيك واهتمامك بيا وأنا تعبانة، عرفت إن اللي زيك الشر والأذى مش من طبعهم أصلاً.
- سليم وعلي قالولي إنك لو روحت شهدت بكل الجرايم اللي والدك عملها وسلمت كل المخازن اللي هنا، هتطلع منها.
- والصفقة اللي اتصورت صوت وصورة مكانتش جايباك، عشان هما عارفين نيتك طيبة قد إيه.
- علي:
- تعالي معايا عشان نخلص الإجراءات.
- سليم:
- إنتي كويسة؟
- رهف:
- إنسانة.
- سليم:
- لو نسيت روحي، هعرف أنساكي.
- رهف وقد تجمعت الدموع في عيناها، ثم نظرت له وقالت:
- بس أنا مش هقدر أسامحك.
- ثم تركته وذهبت.
- علي:
- سيبها يا سليم، هي محتاجة تريح أعصابها شوية من كل اللي حصلها، وبعدها ابقوا اتكلموا.
- ثم استدار سليم ليذهب.
- جاك:
- سليم.
- سليم:
- .......
- جاك:
- مش عزت اللي قتل أبوك، اللي قتل أبوك هو جدك.