تحميل رواية «لعبة زواج» PDF
بقلم حبيبة ياسر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الام: انت شارب حاجة ولا إيه؟ عايز تتجوزها إزاي؟ افهم. نادر: يا أمي، الكل عارف إنها محترمة، ودي حاجة حصلت غصب عنها، مش بإرادتها. الام: إرادتها مش إرادتها، مفيش جواز منها. نادر: يا أمي، انتي عارفة إني بحبها قد إيه، وهما مش هيرفضوا. الام: قلت لأ يا نادر. نادر: يا أمي، أبوس إيدك، أنا بحبها، بحبها. بالله وافقي، وأنا هبقى أسعد إنسان معاها. كفايا إني هكون مع الإنسانه اللي بحبها. الام: يعني انت عايز إيه؟ نادر: تيجي معايا. الام: أجي معاك وأنا مش عايزة الجوازة تتم؟ نادر: يا أمي، حاولي تفهميني بالله عليكي،...
رواية لعبة زواج الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة ياسر
الام: انت شارب حاجة ولا إيه؟ عايز تتجوزها إزاي؟ افهم.
نادر: يا أمي، الكل عارف إنها محترمة، ودي حاجة حصلت غصب عنها، مش بإرادتها.
الام: إرادتها مش إرادتها، مفيش جواز منها.
نادر: يا أمي، انتي عارفة إني بحبها قد إيه، وهما مش هيرفضوا.
الام: قلت لأ يا نادر.
نادر: يا أمي، أبوس إيدك، أنا بحبها، بحبها. بالله وافقي، وأنا هبقى أسعد إنسان معاها. كفايا إني هكون مع الإنسانه اللي بحبها.
الام: يعني انت عايز إيه؟
نادر: تيجي معايا.
الام: أجي معاك وأنا مش عايزة الجوازة تتم؟
نادر: يا أمي، حاولي تفهميني بالله عليكي، أنا بحبها.
الام: هي رفضتك قبل كده، عايزة تتقدم تاني وتترفض؟
نادر: مش هترفض، أنا متأكد.
الام: أكيد هتوافق، هي هتلاقي حد يتقدملها بعد اللي حصل.
نادر: يوووه، كفايا يا أمي، كفايا. هتيجي معايا ولا لأ؟
الام: هاجي معاك عشان أشوفك وأنت بتترفض، مش أكتر.
نادر: على العموم، احنا هنروح الساعة سبعة.
الام: ستة ونص هتلاقيني جاهزة.
نادر: طيب يا أمي.
***
عند زينة:
فاروق: الناس جاية الساعة سبعة، تكوني جاهزة، فاهمة؟
زينة: أنا مش عايزة اتجوز، سيبوني في حالي بقى، حرام عليكم.
فاروق: نسيبك في حالك ليه؟ انت تبوسي إيدك وش وضهر إنك لقيتي حد يتجوزك بعد اللي حصل. على الأقل حد راضي بعد اللي حصل فيكي ده. أنا نفسي أعرف إيه اللي مصبرني عليكي ومقلتلكيش لغاية دلوقتي.
زينة ببكاء: تقتلني ليه؟ هو أنا ليا ذنب في اللي حصل؟ ولا اللي حصل كان بإرادتي؟ حرام عليك، حرام عليك. أنا بكرهك وعمري ما حبيتك ولا هحبك. عمري ما لقيتك في ضهري، عمرك ما كنت أب ليا. أنا هوافق المرة دي بس عشان كرهتك وكرهت العيشة معاك. أي نعم هو هيذلني، بس هو غريب، مش أبويا. لو كلمته هتجرحني ميت مرة، فكلمتك أنت جرحتيني مليون مرة.
فاروق: ماهو انتي لو مش بتمشي تتمياصي في الشارع، وتضحكي لدا ولدا، مكنش حصل فيكي كده.
زينة: انت مجنون؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ أنا بنتك، مش واحدة من الشارع. أنا الكل عارف أنا إيه، الكل عارف طبعي وأسلوبي وأدبي. اللي انت... حسبنا الله ونعم الوكيل فيك.
فاروق: انتي بتحاسبيني فيا؟
زينة: كان بيضرب فيا ضرب غريب، بس مكنتش حاسة عشان الكلام اللي بيقولهولي أصعب ميت مرة من الضرب.
***
عند نادر:
نادر: أبوس إيدك يا أمي، أبوس إيدك، نخلي اليوم يعدي على خير.
الام: أنا مش هتكلم عشان هتترفض.
نادر: طيب يا أمي.
نادر: أمي عمرها ما حبت زينة، كذا مرة كنت أروح أتقدم، مكنتش توافق تروح معايا، بس بعد إلحاح كبير كانت توافق إنها تيجي. هي بتكرها، بس كل ما أسألها ليه، كل دا مش بترضى ترد.
نادر: ماما، إحنا وصلنا عند الباب، أبوس إيدك متقوليش أي حاجة بخصوص اللي حصل معاها.
الام بسخرية: وأنا أقول حاجة بخصوص اللي حصلها ليه؟ ما الكل عارف.
نادر: ماشي يا أمي. يلا نخبط.
فاروق: اتفضلوا، اتفضلوا.
نادر: شكراً يا عمي.
الام: العروسة فين؟
فاروق: ها، بتلبس جوا.
الام: وتلبس ليه؟ ما إحنا جينا أكتر من مرة، وكانت ترفض، بس مش ممكن توافق بعد اللي حصلها.
نادر: ماما!
فاروق: بعد إذنكم، هروح أشوفها.
نادر: إيه يا أمي، لي قولتي كده؟
الام: اتلهي، أنا قاعدة وانت قاعد. لو وافقت، بس البعيد معندوش ريحة الدم.
نادر عنده ٢٤ سنة، مهندس معماري، طويل، أسمر، عينه عسلي، رياضي.
زينة عندها ٢٠ سنة، بيضة، عينها زرقاء، قصيرة.
نادر: كنت قاعدين سمعنا صوت عالي من أبو زينة.
فاروق: عملتي في نفسك كدا ليه؟ قومي، قوومي!
نادر: إيه يا عمي؟
نادر دخل، لقى زينة مرمية على الأرض وإيدها بتنزف، جنبها سكينة. محسيتش بنفسي غير وأنا شايلها وبجري بيها على العربية. ووصلنا المستشفى إزاي معرفش.
نادر: دكتور، دكتووووور بسرعة.
دكتور: أيوه حضرتك... إيه دااا؟ حد يجي ياخد الحالة دي من هنااا.
دخلوا بيها أوضة العمليات.
فاروق: ليه كدا، ليه كدا؟
نادر: اهدا يا عمي، هتكون بخير.
شخص مجهول: أيوه يا ست هانم، ركبوا عندها بعضها لنص ساعة. الأستاذ نادر نازل وهو شايلها، وهما دلوقتي في المستشفى. عينك متغفلش لحظة واحدة، انت فاهم؟
حاضر يا ست هانم.
تبلغني أول بأول، فاهم. يالا سلام.
حاضر يا ست هانم.
الشخص المجهول: لسه بتحبها يا نادر، حتى بعد اللي حصلها؟ بس انت ليا أنا يا نادر، ليا أنا.
(في المستشفى)
خرج الدكتور وقال:
******
رواية لعبة زواج الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة ياسر
الدكتور: الحمد لله عدت على خير ووقفت النزيف.
فاروق: ينفع ندخلها يا دكتور؟
الدكتور: آه، اتفضلوا.
(دخلوا الأوضة)
فاروق: مش كفايا نزلت راسي في الطين، وكمان عايزة تموتي كافرة!
زينة: طيب، كفايا حرام عليك، كفايا.
فاروق: كفايا إيه؟ لما نروح بس.
نادر: ممكن تسيبنا لوحدنا شوية؟
فاروق: ماشي.
(طلعوا من الأوضة)
نادر: ليه عملتي كده؟
زينة: ملكش فيه.
نادر: طب عشان مجبورة إنك تتجوزيني؟
زينة: مش ببقى مغصوبة على حاجة.
نادر: أومال ليه عملتي كده؟ انتي لو كان حصلك حاجة كان ممكن أموت فيها. ليه كده؟ أي نعم مش بتحبيني ولا عمرك هتحبيني، بس أنا بردو بحبك وهفضل أحبك حتى لو حصل أي حاجة.
زينة: وأنا مش بحبك ولا هحبك.
نادر: هتحبيني وأنا واثق من كده كويس.
زينة: خليك واثق من نفسك ومش هيحصل.
فاروق: يا ابني، كتب الكتاب هيكون انهارده بالليل.
نادر: طيب يا عمي، مش هنعمل فرح؟
الأم: فرح إيه يا بني، انت عايز تفضحنا ونظرة الناس ولا إيه؟
نادر: إيه اللي بتقوليه ده يا أمي؟
الأم: اللي انت سامعه. مش كفايا كمان إنها مش هتجيب عفش ولا أي حاجة، وإحنا اللي جايبين كل حاجة.
فاروق: قصدك إيه؟
الأم: قصدي انت فاهمه كويس أوي.
"زينة لقيت بابا باصص للأرض ومرديش يتكلم، حسيت بكسرة أكتر من اللي أنا كنت حساها."
نادر: كفايا إن زينة هتكون معايا، أنا مش عايز أي حاجة غير إنها تبقى معايا. دي بالدنيا.
الأم: متجيش تشتكي بعد كده.
نادر: يلا يا أمي على شان نجهز. ويلا يا زينة على شان أوصلكم في طريقي.
"في الطريق"
نادر: زينة، أنا بحب اللون الأزرق. عايزك تلبسي لبس لونه أزرق.
زينة بقرف: وأنا مش بحبه.
نادر: معلش يا حبيبتي، تعالي على نفسك.
فاروق: تسلم يا ابني، إحنا على معادنا الساعة 10.
نادر: عادي، مفيش حاجة لو كان بكرة يا عمي.
فاروق: لأ، نخلص انهارده.
شخص مجهول: أيوه يا ست هانم، هو دلوقتي عند البيت وزينة معاه وأمه.
خليك وراه وبلغني بكل حاجة.
حاضر يا ست هانم.
زينة: أديك هتعيش وحدك وهترتاح. ولا ممكن تكون شفتوفه تاني وعايز تتجوز؟
فاروق: إيه اللي بتقوليه ده؟
زينة: بقول إنك ممكن تكون عايز تتجوز.
فاروق: أنا عمري ما حبيت ولا هحبك قد أمك. أي نعم كانت غبية وصريحة زيادة عن اللزوم، بس بردو بحبها.
زينة: يا حنين. طيب سيبني لوحدي ممكن؟
فاروق: أنا طالع أهو.
نادر: انت كنت تقصدي إيه بإننا منعملش فرح؟
الأم: عايز الناس تتكلم عليك في الرايحة والجاية ولا إيه؟
نادر: تتكلم عليا إزاي؟ مش فاهم.
الأم: تتكلم عليك وتقول متجوز واحدة مش بنت. وهيتقال كتير قوي عليك، حتى من أقرب الناس ليك يا نادر. وأنا بقولك أهو، هتتجوز مش عايزها تيجي البيت عندي ولا أشوفها.
نادر: ممكن أعرف ليه بتكرهيها لدرجة دي؟
الأم: يلا نطلع، مش هنقعد في العربية كتير.
نادر: كنت عارف هتتهربي مني.
الساعة 10 في بيت زينة.
الماذون: بارك الله لكم وعليكم وجمع بينكما في خير... مبروك.
نادر: الله يبارك فيك.
أي دا، مش غلط تتجوز عليا يا نادر. وكمان واحدة مش بنت.
رواية لعبة زواج الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة ياسر
اي دا مش غلط تتجوز علياا يا نادر، وكمان واحدة مش بنت.
نادر: اي اي ال انت بتقوليه دا يا جميلة؟
جميلة: اي بقول اي، مراتك وكمان ام ابنك.
نادر: انت بتقولي اي، مرات مين وابن مين؟
جميلة: مراتك يا حبيبي، وانت يا سكر مش غلط تتجوزي واحد مراته قربت تولد.
زينة: تصدقي بالله لو كنت اعرف انه متجوز مكنتش وافقت اصلاً.
جميلة: متوافقيش اصلاً لي، هو انت في حد عبرك؟ بس معلش اديكي عرفتي اني مراته واهو الماذون موجود.
نادر: انت بتخرفي، تقولي اي مرات مين؟
جميلة: الله، مراتك يا نادر، وقسيمة الجواز اهي.
نادر: انتِ تهزري، انا متجوزتش ولا نيلت اي حاجة، انت جاياا تملي بلاكي علياا ولا اي؟
جميلة: اه، هو انت مش قايل للهانم انك متجوز؟ ولا اي؟
نادر: أنتِ هتتجنيني ولا اي، الكلام دا محصلش.
زينة: لي مقولتليش انك متجوز، علي الاقل كنت لقيت سبب ارفضك بيه للمره الرابعة، بدل ما تكدب علياا.
جميلة: اي دا، هو انت كمان اترفضت قبل كدا؟ وانت يا سكر ليه المره دي وافقتي؟ اه نسيت، علي شان ال حصل فيكي.
نادر ضرب جميلة بالقلم وقال: ال بتتكلمي عليها دي تبقاا مراتي، فاهمه.
الأم: ودي مراتك وام ابنك؟
نادر: ماما انت بتقولي اي، الكلام دا محصلش وانا مش متجوز.
الأم: كفايااا كدب بقااا، انا مشيت معاك في الحكاية لغايت متتجوزهاا وتجيبها تخدمني انا ومراتك، ولا نسيت ال قولته؟
نادر: انتوا بتقولوا اي، زينه الكلام دا محصلش صدقيني.
زينة: طلقني، مهو انا مش هخدمكم علي شان انا مش خدامه، حتي بعد ال حصلي بردو مش هعيش خدامه، واهو الماذون موجود.
نادر: انتوا بتتكلموا جد، ماما انت سامعه انت بتقولي اي.
الأم: انا سامعة بقول اي، شوفك مرتاتك وانا ماشية.
زينة: طلقني يت نادر.
نادر: طلاق مش هطلق، فاهمه، ان صدقت ما بقيتي مراتي، وانتي في شهود علي الكلام دا والماذون ال كتب الكتاب فين؟
جميلة: موجودين، انت شكلك فقدت الذاكره ولا اي.
نادر: انا فقدت الذاكره.
ضربها بالقلم وقال: اه فقدت الذاكره، ورحمت ابوياا في ترابة، لو الكلام دا طلع محصلش هتندمي، فاهمه، هتندمي... يالا يا زينه.
زينة: يالا فين، انا مش هتحرك من هناا.
نادر: ابوس ايدك افهم اي ال بيحصل دا وال انت عايزه اعملية، انا بجد مش فاهم اي حاجة من ال بتحصل دي.
"زينه مش عارفه قلبي كان بيقولي روكي معاه، هو بيبحك ومحتاجك جمبه، روحيِ وابقي اعملي ال عايزاه بعدين."
نزلوا وكانوا راكبين العربية.
جميلة اتكلمت وقالت: انت هتركبي فين، اركبي وراا، ولا كمان عايزه تاخدي مكاني.
نادر: مكان مين، اركبي يا زينه.
جميلة: مش هتركب يا نادر.
نادر: وانا بقول هتركب.
"ركبت زينه وهي علي وشها ضحتك النصر."
جميلة: هو كدا، طيب انا هركب تاكسي وهبقا وراكم.
نادر بصوت مرتفع: تاكسي اه، معلش اركبي وراا يالااا.
جميلة بصوت مرتجف: ح حااضر.
"جميلة بقاا هي تركب قدام جمبة حبيبي وانا ورا، والله هدفعك تمنه غالي يا بت فاروق."
"نادر انا مش فاهم اي حاجة، اتحوزت جميلة امتاا وازاى، امي بتقول انها مراتي وكمان حامل، ازاى الكلام دا محصلش، محصلش، اهدا يا نادر اهدا شويه وهتتاكد من الكلام دا."
"زينه انا اي ال خلاني اوفق اؤوح معاهم، اي ال خلاني ازافق، ولي ضحكتك وحسيت نفسي فزت لما ركبت جمب نادر، لي، يارب انا اطلع من حفره ادخل في حفله عميقه اكتر من ال قبلهاا."
نادر: هو دا المكان.
جميلة: ايوه.
نادر: انزلي، وانتي يا زينه جليكي هناا.
جميلة: لي، مش عايزه تعرف اني مراتك ولا اي، ولا لسه عايز تكمل الكدبه عليها.
نادر: كدبه اي، انت بتخرفي تقولي اي، اقسم بربي لو الكلام ال بتقولي دا طلع مش صح هتدفعي التمن غالي.
زينة: انا هدخل معاكم.
نادر: انزل.
نزلوا ودخلوا عند المأذون واتفاجأ نادر بالماذون وهو بيقول.
رواية لعبة زواج الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة ياسر
نزلوا ودخلوا عند المأذون.
تفاجأ نادر بالشيخ وهو يقول:
"أخبارك إيه يا أستاذ نادر؟"
"هو أنت تعرفني؟"
"أيوه، أنا اللي كتبت كتابك على مراتك."
"مراتي مين فيهم؟"
بتوتر، قال المأذون: "إزاي مراتك مين يا أستاذ نادر؟ يعني أنت مش عارف مراتك مين؟"
"والله معرف، بس كتبت كتابي على مين؟"
بارتباك، قال المأذون: "الأساتذة... الأستاذة جميلة."
"استغفر الله العظيم... يا عم الحاج، أنا جيت لك هنا قبل كده؟ طيب إزاي؟"
"إزاي يا أستاذ نادر؟ أيوه جيت، أنت والوالدة والأستاذة جميلة."
"طيب، شكراً... يلا."
"أيوه صدقت بقى، وأنت يا سُكّر، عرفتي بقى إني مراته وأم ابنه؟"
"ممكن توديني بيتنا؟"
"أدينا هنروح."
"لأ، أنت فهمت غلط، أقصد بيتي اللي أخدتني منه."
"أنت بتقول إيه؟"
"السمعته."
"مهدي يا حبيبتي، مهما كان أنت لسه على ذمته. مينفعش تتكلمي معاه كده، وهو أكيد هيطلقكن"
"مش هطلقها، أنا عندي استعداد أطلقك أنتِ وهي، لاء."
"ممكن تروحني؟"
"هروحك، بس شفتك."
"اللي هو إزاي؟ أنا أعيش مع دي؟"
"مش كفايا إنك هتلاقي بيتك يلمك؟"
"قصدك إيه يا نادر؟"
"ولا قصدي ولا مقصديش. اركبوا."
"عملت إيه؟"
"عملت كل حاجة زي ما طلبتي ي ست هانم."
"طيب، الفلوس هتوصلك زي ما اتفقنا. ماشي... سلام."
"سلام."
"أما خليت أيامك كلها سواد يا بنت فاروق، مبقاش أنا."
"ادخلي."
"ادخلي برجلك اليمين يختي."
"م تسكتي بقى الله."
"أوضتي فين؟"
"أهي."
"وأنا أوضتي فين؟"
"أهي."
"أنت هتنام فين؟"
"إيه اللي هتنام فين؟ مع مراتي."
"آه، أنا ولا هنا."
"زينة؟"
"أكيد."
"طيب."
كل واحد دخل الأوضة. أول ما جميلة دخلت، اتكلمت في الفون:
"عملت لي في اللي قولتلك عليه؟"
"تمام ي هانم، كل حاجة خلصت. مش فاضل كتير والكل العمارة تسمع. أنا قعدت مع مرات البواب والبواب، وقولت. وأكيد طبعاً مرات البواب مش هيسكت في بوقها فولة."
"كدا كويس... سلام."
"جميلة، أنا دفعت الثمن غالي يا زينة، مبقاش أنا... وأنت يا نادر ابتاعي أنا بس. هههههه."
"أنت بتعمل إيه؟"
"إيه بعمل إيه؟ هنام."
"تنام فين؟"
"زينة، إيه؟ هنام على السرير."
"تمام."
قامت زينة وأخدت مخدة صغيرة ونامت على الأرض.
"أنت مجنونة؟"
"آه، أنت متعرفش."
"قومي يا زينة نامي على السرير."
"لأ."
"قومي يا زينة."
"لأ."
قام نادر من على السرير وقرب من زينة وشالها وقال:
"لما أقول كلمة تتسمع، ومش عايزة دماغ ناشفة، فاهمة؟"
"زينة، كنت أول مرة أركز في ملامحه، ملامحه الرجولية. حبيت عينه العسلية. كان حاضني وشايلني، كنت حاسة بالأمان، الأمان اللي أول مرة أحسه في حياتي."
"زينة... زينااااااا."
"متوطي صوتك."
"أوطي صوتي إيه؟ بس إيه البصة الرومانسية دي؟ عيني عاجباكي؟"
بعدم تركيز: "أوي... أقصد لاء."
"ههههه، طيب قومي نامي على السرير وأنا هنام في الأرض."
"تمام."
حطها نادر على السرير وقالها: "تصبحين على جنة."
"وأنت من أهلها."
"نادر، كنت مبسوط جداً وأنا قريب منه. لغاية دلوقتي مش قادرة أصدق إنها بقت مراتي وعلى اسمي."
زينة كانت بتتحرك على السرير جامد.
"يووووه، كفايا بقى الله."
"معلش."
"إيه دا؟ مال صوتك؟"
"مفيش."
قام نادر وفتح النور.
"مالك؟ بتبكي لي؟"
"مش ببكي."
"ي صبر أيوب... مالك يا حبيبتي؟ إيه؟"
"أنا مش بعرف أنا والدنيا ضلمة."
بصوت مرتفع: "هههههههههههه، أنت بتبكي عشان النور مطفي؟ هههههههه هههه."
"متضحكش عليا."
"خلاص خلاص، مش هضحك."
"إيه دا؟ ابعد كدا."
"احمم، آسف."
"زينة، إزاي دا كله وأنا مش حاسة إني في حضنك؟ دا هيقول إن كان قصدي أعمل كدا."
"شيلي اللي بتفكري فيه من دماغك دا ونامي."
"أنا مش بفكر في حاجة."
"عااااااا."
"إيه دا؟"
"إيه دا؟"
رواية لعبة زواج الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة ياسر
نادر: شيلي اللي بتفكري فيه من دماغك.
زينه: أنا مش بفكر في حاجة.
نادر وزينه: أي دا!
وطلعوا يجروا لبره ولقوا جميلة واقعة على الأرض.
نادر: إيه دا، إيه موقعك كدا؟
جميلة: بطني بطني، هموت يا نادر، آه.
نادر: هعمل إيه؟
زينه: خدها على المستشفى واطمن عليها وعلى الجنين.
جميلة: مستشفى لأ، أنا أنا متابعة عند دكتور، نروح عندها.
نادر: طيب، هو هيكون موجود دلوقتي؟
جميلة: آه آه، قالي قاعد.
نادر: هو أنتِ رنيتي عليه قبل ما تتتعبي ولا إيه؟
جميلة بارتباك: لأ لأ... أنت هتحقق ولا إيه؟ الحقني يا نادر.
زينه: ابقي طمني.
نادر: من عيوني.
جميلة: جاك وجع عيونك.
نادر: بتقولي حاجة يا جميلة؟
جميلة: لأ.
في العربية.
نادر: هو أنتِ في الشهر الكام؟
جميلة بارتباك: في الشهر، في الشهر التالت. آه التالت.
نادر: طيب.
وصلوا عند الدكتور.
نادر: خير يا دكتور؟
الدكتور: خير يا أستاذ نادر، دا الجنين اتحرك وكدا.
نادر: جنين بيتحرك؟ دا إزاي؟
الدكتور: دا طبيعي.
نادر بتعصب: يلا ي ست هانم.
جميلة: ما تتعصبش أوي كدا، أهو هتروح وتبقى في حضنها.
نادر: مش فاهم.
جميلة: الهانم الجديدة.
نادر: ممكن تسكتي لحد ما نوصل.
"جميلة، لدرجة دي مش قادر على بعدها، لدرجة دي مش عايز حد يجيب سيرتها، أحسن مني في إيه؟ هي ليه يحبها كل الحب دا وأنا لأ."
نادر: وصلنا.
جميلة: هو أنت مش هتركب؟
نادر: هروح السوبر ماركت وهركب.
جميلة: دا...
نادر: وأنت مالك ي ست، اركبي.
"نادر، هو أنا ليه بكلمها بالطريقة دي؟ عملتلي إيه؟ ما هي ممكن تكون مراتي بجد، إيه الغباء اللي أنا بقوله دا."
نادر: إيه دا، أنتِ لسه صاحية؟
زينه: هو أنا مش قولتلك تطمني؟
نادر: أوووف، نسيت والله.
زينه: نسيت؟ طيب تصبح على خير.
نادر وهو بيخلع التيشرت: مش عايزة تعرفي الدكتور قال إيه؟
زينه: لأ.
نادر: قال إن الجنين قال إيه، بيتحرك.
زينه: قولتلك مش عايزة أعرف.
نادر: الله، الشيكولاتة دي طعمها حلو أوي، ياااه على الجمدان.
زينه: إيه دا؟ شيكولاتة... عاااا!
حط إيده على بوقها وقال:
نادر: في إيه يا مجنونة؟
اتكلمت وهي حاطة إيدها على وشها.
زينه: أنت، أنت إزاي تقعد كدا من غير تيشرت؟
نادر بعدم فهم: إيه فيها؟ الجو حر عادي يعني.
زينه: طيب لو سمحت، لو سمحت قوم البس.
نادر: ليه؟ أها، لأ مش هلبس، الجو حر.
زينه: بقولك قوم البس يا نادر.
نادر: الله، الشيكولاتة بالبندق دي حلوة أوي، تاخدي حتة.
زينه: أنا هنام بره.
جابت تطلع بره، مسكها من إيدها.
نادر: بتقولي إيه يعني؟
زينه: هطلع أنام بره.
نادر: معلش.
زينه: إيه هو الـ معلش؟
نادر: ناني يا زينة وخلي اليوم يعدي على خير.
زينه: يبقى تلبس.
نادر: إهوو، هتنيل ألبس.
زينه: ممكن أسألك سؤال؟
نادر: آه.
زينه: أنت بجد اتجوزتني عشان تذلني إني رفضتك قبل كدا، وعايزني خدامة؟
نادر: والله ما حصل، أو ممكن أنا مبقتش فاهم أي حاجة، إزاي اتجوزت جميلة، وإزاي...
جميلة فتحت الباب وقالت:
جميلة: اتجوزتني عند المأذون يعني.
نادر: أنتِ بتتصنتي ولا إيه؟ أنتِ إزاي تعملي كدا؟
جميلة: أنا أنا...
نادر: أنتِ إيه ها؟ انطقي.
جميلة: كنت ماشية من قدام الأوضة بالصدفة، كنت رايحة المطبخ.
نادر: اللي هو المطبخ اللي جنب أوضتك أصلاً صح؟
جميلة: أنا أنا...
نادر: روحي أوضتك، والصبح لينا كلام تاني.
نادر: أنا آسف، أنا آسف.
زينه: أنت بتتأسف ليه؟ أنت ملكش ذنب. تصبح على خير.
نادر: وأنتِ من أهلها.
تاني يوم.
الباب بيخبط، بيخبط، وجميلة فتحت الباب.
جميلة: إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟
الأم: الحمد لله يا حبيبتي، اومال نادر فين؟
جميلة: في الأوضة التانية.
الأم: طيب.
باب الأوضة بتاع زينة اتفتح.
نادر: إيه دا؟ ماما؟ أنتِ إزاي...
رواية لعبة زواج الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة ياسر
نادر: إيه دا يا ماما، إنتِ إزاي تدخلي الأوضة من غير ما تخبطي؟
الأم: وإيه يعني؟ هخبط ليه؟ أنا داخلة بيت غريب ولا إيه؟
نادر: دي أوضة نومي أنا ومراتي، يعني اعتبريني ما كنتش في الوضع اللي هو.
الأم: عادي، وإيه اللي فيها؟
نادر: طيب ممكن تطلعي وأنا هاجي وراكي.
الأم: طيب.
نادر: قومي البسي لبس غير دا، ويا ريت يكون لون فاتح.
زينة: ليه؟
نادر: هفهمك بعدين يا لازينة.
زينة: طيب.
نادر: نعم يا ماما.
الأم: إنت إزاي تسيب مراتك وهي تعبانة بالشكل ده وتنام مع الهانم؟
نادر: تعبانة عشان الطفل بيتحرك في بطنها، وإحنا عرسان جداد يا ماما.
حط إيده على كتف زينة وقال:
نادر: وإحنا أصلاً رايحين شهر العسل، يعني هتقعد لوحدها؟
الأم: شهر عسل إيه وزفت إيه؟ مراتك في الشهر الثامن!
نادر: تامن... إزاي؟ وهي قايلالي إنها في الشهر التالت؟ إزاي؟
زينة: تامن إزاي؟ وهما متجوزين من عشر شهور؟
الأم بارتباك: هو أنا كمان هحسبلها هي في الشهر الكام ولا إيه؟ وهي اتجوزت راجل ولا إيه؟ يا اسمك إيه؟ إنتِ.
نادر: أنا متأكد إنكم مخبيين حاجة عني وهعرفها قريب، بس هتندموا.
الأم: هنخبي إيه يعني؟ انزل هات طلبات من تحت يالا عشان نعمل الغدا.
نادر: طيب... زينة تعالي معايا.
زينة: حاضر.
نادر: زينة، يا ريت أي حاجة ماما تقولها متحطهاش في بالك ولا تفكري فيها، اعتبريها زي والدتك، ممكن؟
زينة والدموع في عينها: حاضر.
نادر: إنت بتبكي ليه دلوقتي؟ ممكن أفهم؟
زينة: ولا... ولا حاجة. انزل جيب الطلبات إنت عشان الوقت.
حضنها نادر وقال وهو يمسك خصلة شعرها:
نادر: شششش، اهدى اهدى، بس بس، أنا عارف إنك لسه ما اتعودتيش على العيشة هنا وعارف إنك مضايقة، بس معلش على خاطري، استحملي لحد ما أعرف الحقيقة. أنا متأكد إنهم فيهم حاجة، زي ما أنا متأكد إني ما اتجوزتش جميلة. أنا محتاجك جنبي الفترة دي، اقفي جنبي.
زينة: حاضر.
نادر: أنا نازل.
زينة: طيب.
جميلة: نادر يا حبيبتي.
نادر: نعم.
جميلة: جيب معاك برتقال عشان نفسي فيه أوي.
نادر: وأنا أجيبه منين ده إن شاء الله؟
الأم: اقلب الدنيا وجيبلها، ولا عايز ابنك يبقى قيح في بطنه.
نادر: يا صبر أيوب، حاضر يا ماما... زينة حضري الشنط، هنسافر بالليل.
زينة: حاضر.
الأم: شنط؟ هههه، وهي جايبة هدوم معاها أصلاً.
زينة سابتهم ومشيت.
نادر: ممكن تتكلمي بطريقة غير كده؟ ممكن؟
الأم: روح هات الخضار والبرتقال يالا.
نادر: طيب.
الأم: إنت يا اللي اسمك زينة... امتي يا بت؟
زينة: نعم يا ماما.
الأم: موو ولا ماما؟ المهم الشقة شكلها زي الزفت، نظفي واغسلي الهدوم دي.
زينة: وأنا أغسل هدومها بصفتي إيه؟
الأم: بصفتك الخدامة اللي جايبها نادر.
زينة: أنا مش خدامة.
الأم: إنتِ هتعلي صوتك عليا ولا إيه؟ اعملي اللي بقولك عليه يالا.
زينة: تمام.
"زينة مكنتش متخيلة إن بابا ما يسألش عليا ولا يجي يشوفني، رماني ونساني، وأم نادر بتعاملني كده ليه؟ أنا عملتلها إيه؟ ليه بتعاملني كأني خدامة"
الأم: إنتِ يا بت.
زينة: نعم.
جميلة: ممكن تعمليلي أكل؟ أنا ما أكلتش من الصبح.
زينة: هو إنتِ مبتعرفيش تعملي أكل لنفسك ولا إيه؟
الأم: لأ بعيني بتعرف، بس زي ما إنتِ شايفة هي تعبانة دلوقتي. اعمليلها أكل، والبسي لبس غير المبهدل ده. أه نسيت إنك مجبتيش هدوم.
جميلة: أنا معايا بجامة جوا مش عايزاها، البسيها.
زينة: مش بلبس مكان حد، بقرف.
وسابتهم ومشيت.
جميلة: شايفة بتقول إيه؟ أنا عارفة ابنك بيحبها على إيه دي.
الأم: أنا عارفة هعمل إيه. اسمعي...
جميلة: طيب وإنتِ هتجيبي حتة من شعرها إزاي؟
الأم: بلعتي أنا دي... زينة.
زينة: نعم.
الأم: قربي مني كده.
زينة: نعم.
مسكتها من شعرها وقالت:
الأم: إيه ده، شعرك بجد؟ كنت فاكرة بروكه. معلش، روحي كملي اللي بتعمليه.
زينة: حاضر.
زينة دخلت المطبخ وسمعوا صوت حاجات بتتكسر. وفي الوقت ده نادر كان بيفتح الباب.
نادر: إيه الصوت ده... فين زينة؟
الأم: في المطبخ.
راح نادر المطبخ بسرعة ووراه أمه وجميلة.
نادر: إيه دا...
رواية لعبة زواج الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة ياسر
نادر: إيه ده... زينة زينة! مايه، انتوا عملتوا فيها؟
جميلة: معملناش فيها حاجة.
الأم: هنعمل إيه فيها يعني؟ أهي عندك، تفوق وتشوفيها.
شالها ودخل الأوضة وحطها على السرير ورش عليها مايه، وفاقَت.
زينة: آه يا دماغي، إيه اللي حصل؟ ليه كلكم متجمعين هنا؟
الأم: أهي زي العفريت أهي، يا يا جميلة، انتي تعبانة؟
جميلة: يلا يا ماما.
(زينة: هي مزعقتش ليه لما قالت لها "يا ماما"، وأنا لما بقولها "يا منى" مش بترد عليا وبتزعقلي؟ كل ده؟)
نادر: ممكن أفهم إيه اللي خلاكي قاعدة في المطبخ؟
زينة: كنت بعمل أكل لجميلة.
نادر: ناعم! ليه؟ هي متعرفش تعمل ولا إنتي الخدامة بتاعتها؟
زينة: آه، أنا الخدامة بتاعتها، مش إنت جايبني هنا عشان أخدم؟ وأنا بعمل اللي جاية عشانه.
نادر: مين قال التخاريف دي؟ ماما صح؟
زينة: لأ.
نادر: لأ، يا ريت متصدقيش أي كلمة ماما تقولها، يا ريت... وأنا أقسم بالله بحبك.. بحبك لدرجة إني وأنا بره وحشتيني، بالرغم إني كنت معاكي. لدرجة إنك رفضتيني تلات مرات، وبرضه أتقدمت المرة الرابعة. بحبك وعمري حبي هيقل ليكي.
جاي يقرب منها، زقته وقالت:
زينة: ابعد عني! إنت كداب، كدبت عليا، ومقلتليش إنك متجوز ومراتك حامل. وأنا متأكدة إنك اتقدمتلي بعد اللي حصل ده عشان تنتقم، صح؟
نادر بعدم فهم: وإنتي بقا إيه اللي حصلك؟
زينة: إنت هتستعبط؟ ما إنت عارف إيه اللي حصل لي. بس ممكن تكون نسيت، أصلك نسيت إنك متجوز ومراتك حامل. بعد اللي حصلي، إنهم اغتصبوني يا نادر! ده اللي حصلي. أنا بكرهكم، بكرهكم كلكم. عمري ما حبيتكم. حتى أبويا رماني ومسألش عليا لغاية دلوقتي. مامتك بتعاملني ولا كأني حيوان عندها. زعيق، وشد شعر، وكره وسواد ناحيتي. كنت سبتني يا أخي، وارتحت من الدنيا دي، حرام عليك.
نادر: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ أنا عمري ما فكرت في حاجة زي كده. أنا اتجوزتك عشان اللي حصلك؟ وأذيكي؟ وأجيبك خدامة؟ بالعكس، لو زي ما إنتي بتقولي، عايز أذلك، كنت سبتك على كده وماتقدمتش وقعدتي حكاوي الناس. وده يقول وده يعيد. بس أنا بحبك، ده الفرق الوحيد بيني وبينك. وأنا عارف إنك لسه متعلقة بحبيبك اللي مات، بس ده قضاء ربنا. إنتي بتعمليني كأني أنا اللي موتُه. فوقي، فوقي وشيلي الوهم اللي بتفكري فيه ده. وأنا يا ستي ماشي وهسيبلك الشقة. وأما أمي وجميلة، هقول لماما إننا هنسافر وتاخد جميلة عندها، واقعدي لوحدك. سلام.
نادر: ماما، أنا وزينة النهاردة رايحين شرم. خدي جميلة عندك عشان لو تعبت، تبقي جنبها. وأسبوع وهنرجع، وتيجي تاني.
الأم: شرم إيه؟ ونيلة إيه على دماغك؟ مراتك وابنك أهم ولا السنيورة؟
نادر بصوت عالي: ماما! أنا بقولك هاتي جميلة معاكي. كفايااا بقى.
ساعة وملقتش أي حد في الشقة.
الأم: بتطردني من بيتك يا نادر؟ دي آخرة تربيتي ليك.
نادر: ماما، بالله عليكي، أنا دماغي فيها مليون حاجة. سلام.
طلع وقفل الباب.
الأم: أما رجعت بعد يوم واحد، مبقاش أنا يا نادر.
جميلة: هتعملي إيه يا خالتو؟
الأم: مش مهم. قومي جهزي هدومك يالا.
جميلة: طيب.
نادر: إنت فين؟ أنا ليا ساعة بستناك.
سيف: نازل، نازل أهو.
نادر: سيف، أنجز بالله عليك، أنا على آخري.
سيف: سلام، أنا قدام باب العمارة.
سيف: إيه يا عريس؟ ياعريس، مالك؟
نادر: اركب وهحكيلك.
سيف: طيب.
سيف: عندها حق يعني، أمك مش بتحبها. ويوم كتب الكتاب تكتشف إنك متجوز ومراتك حامل كمان، ده غير أبوها. كويس إنها مستحملاه يا نادر. احتويها، طبطب عليها، كون ليها الأم والأب والأم والزوج وكل حاجة. احتويها، حسسها بالأمان وإنك معاها وفي ضهرها وسند تتسند عليه. فاهمني؟
نادر: فاهمك. بس بس أنا قلت لها إني مش هرجع البيت.
سيف: كويس. خد لها بوكيه ورد، وأكتر حاجة هي بتحبها يا عم. وقولها اللي إنت حاسس بيه، قولها اللي في نفسك يا نادر.
نادر: طيب.
سيف: طيب إيه يا عم؟ اطلع على أقرب محل ورد.
نادر: معرفش أي محل ورد.
سيف: وعايزها تحبك؟ في واحد قريب من بيتي، نشتريه وتروحني وانت تروح.
نادر: تمام.
جاب الورد وشيكولاتة، وروح.
نادر: يا ترى هتفهمني ولا لأ؟
أخد وردة من البوكيه واشتغل يقطع فيها وهو بيقول:
نادر: هتفهمني، مش هتفهمني، هتفهمني، مش هتفهمني... هتفهمني. بجد.
وطلع وهو بيجري.
وصل، وفتك باب الشقة، ولقى الأنوار مطفية. راح جنب أوضة زينة وسمعها بتقول:
رواية لعبة زواج الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة ياسر
زينه: وحشتني قوي يا زين، انت لو كنت عايش كنت هتبقى السند ليا. انت عارف إنك من بعد ما سبتني لوحدي وأنا ماليش حد يحبني. أنا عملت إيه في حياتي على شان يحصل فيا كده؟ كل حاجة حلوة في حياتي بتمشي، كل حاجة بحبها بتبعد. حتى أبويا اللي المفروض يكون ليا سند، مسألش عليا. وأم نادر بتعمل كل حاجة تضايقني، حتى نادر، حتى نادر أهو بعد. يا رب رحمتك يا رب.
نادر: عمري ما هبعد عنك ولا هسيبك يا زينة، انتي حياتي كلها، انتي أحلى حاجة حصلت في حياتي. بصي جبتلك إيه معايا.
زينه: عااااااا!
نادر: في إيه؟
زينه: أنا أنا عندي حساسية من الورد.
نادر: انتي فصيلة يا بت، إيه الفصلان ده؟ أهو الورد.
زينه: إيه جابك؟ ما قلت ماشي، إيه جابك تاني؟
نادر: هو في حد يعرف يبعد عن روحه؟ طيب، البسي يلا بينا هنخرج.
زينه: بجد؟
نادر: آه بجد.
زينه: بس أنا معيش هدوم.
نادر: هنطلع نشتري هدوم. أنا هطلع وأنتي البسي وهنمشي.
نادر: معقولة لسه زين في دماغها؟ معقولة لسه بتفكر فيه؟ ده لي أكتر من أربع سنين متوفي. لسه منسيتوش؟ أنا عارف إنها بتحبه وإنه أول واحد تحبه، بس هي كده بتخوني. إيه دا يا نادر؟ ده واحد مش موجود على قيد الحياة. أنا أدعيله إن ربنا يرحمه. وهحاول بكل الطرق أخليها تحس بالأمان، هحاول على قد ما أقدر.
زينه: أنا خلصت.
نادر: يلا بينا.
زينه: هو أنا وحشة وخاينة على شان بفكر في حد وأنا متجوزاه؟ بس هو مش عايش، بس هو عايش جوايا. بس بردو غلط اللي بعمله.
نادر: سرحانة في إيه؟
زينه: ولا حاجة.
نادر: طيب.
زينه: هو انت لسه بتحبني؟ أقصد يعني.
نادر: أنا فاهم عايزة تقولي إيه. آه يا زينة بحبك وعمري ما هحب حد غيرك.
زينه: تمام.
جميلة: انتي إيه دماغك؟ عملتي لهم هما الاتنين إزاي؟
الأم: عملتها ع كل واحد إنها تحبه وهو يكرهها، وهي كده هتعرف إنها مش مهمة وهو مش بيحبها. فهمتي يا بومة؟
جميلة: فهمت، بس انتي إزاي هتحطي دا في الأوضة بتاعتهم؟
الأم: هما أكيد سافروا. هنروح نحطهم أنا وأنتي ونرجع. واه حاولي تحطي أي حاجة على شان مفيش واحدة حامل لغاية دلوقتي، مفيش أي بطن ظهرتلها.
جميلة: حاضر، يلا على شان الوقت متتأخرش.
الأم: يلا بينا، إحنا كده عملنا اللي علينا.
جميلة: يلا.
نادر: إيه دا؟ ماما؟ انتوا إيه جابكم؟
الأم: هاا؟ لاء دا جميلة حاجات ابتاعتها نسيتها، جات تجيبها. بس مش كدا يا جميلة؟
جميلة: آه آه.
نادر: وأنتي ما خدتهمش ليه معاكي وأنتي ماشية؟
جميلة: نسيتهم.
نادر: نسيتيهم؟ آه طيب.
الأم: هو انت قلت إنك مسافر، وإديت قاعد في الشقة؟ مسافرتش؟
نادر: كنا بنشتري هدوم، وإدينا هنمشي.
الأم: طيب، نسيبكم إحنا. يلا يا جميلة.
جميلة: يلا.
زينه: انت ليه قلتلهم إننا ماشيين وإحنا مش ماشيين؟
نادر: يا ست عرسان جداد، ادخلي قيسيهم يلا.
زينه: حاضر.
نادر: انتي ليه مطيعة أوي كدا؟ لي كل حاجة حاضر، تمام؟ وأنا اللي كنت فاكر إنك صعبة.
زينه: قصدك إيه يا نادر؟
نادر: ولا حاجة يا قلب نادر، يلا بقا ادخلي قيسيهم.
زينه: طيب.
زينه: إيه رأيك؟
نادر: اللهم بارك. دا متطلعيش بيه، خليه للبيت.
زينه: ناعم؟
نادر: صوتك يا بت. آه مش هتطلعي بيه، وأنا قلت كلمة ومش هتنزل الأرض أبداً.
زينه: نادر.
نادر: ادخلي، ادخلي قيسي الباقي. جاتك داهية في حلاوتك.
نادر: دا بجد؟ انتي بتتكسفي؟
زينه: ليه؟ هو أنا مش بني آدم ولا إيه؟
نادر: بني آدم، وحبيبتي وكل حاجة. ادخلي بقا.
زينه: ودا آخر واحد. اوعى تقول إني مش هطلع بيه.
نادر: إيه دا؟ انتي عرفتي إزاي؟
زينه: يوووه بقا يا نادر.
نادر: يوووه بقا يا زينة.
زينه: انت هتستعبط ولا إيه؟
نادر: مالك؟ اتقمصتي ليه؟
زينه: متقمصتش.
نادر: يا شيخة.
زينه: اهاا.
نادر: أنا فصلت، يلا ننام.
زينه: وأنا كمان، يلا.
نادر: مبسوطة؟
زينه: أوي.
نادر: يارب دايما. بما إنك مبسوطة، ممكن أنام على السرير؟ أنا ضهري خلاص، شوية وهيجيلي الغضروف.
زينه: خلاص، تعالي.
زينه: بسم الله الرحمن الرحيم. المهم نام انت وأنا هنام على الأرض.
نادر: بقول لاء. نامي أنا تعبان أوي.
زينه: نادر ابعد بقولك.
نادر: ......
يتبع
رواية لعبة زواج الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة ياسر
نادر مسكها من شعرها وقال:
انت إزاي يا حيوانة تنامي هنا؟ إزاي؟ انت جاية هنا عشان تشتغلي بس، فاهمة؟
زينة: نادر إيه؟ مالك يا نادر. أه شعري.
نادر: شعرك إيه؟ اطلعي بره يلا.
زينة ببكاء: حاضر، حاضر هطلع.
وطلعت بره الأوضة.
"زينة هو هو ماله؟ في إيه؟ هو مكنش كده امبارح. ماله صاحي عصبي كده ليه؟ وبيضربني ليه؟"
نادر بصوت مرتفع: انت يا بت اعمليلي فطار.
زينة: مفيش أي حاجة في التلاجة تنفع فطار.
نادر: ومنطقتيش ليه من امبارح؟ ها؟ ولا انتِ اه قاعدة ولا شغالة ولا مشغالة؟ إحنا هنروح عند ماما النهاردة، وهنقعد هناك. مفهوم؟
زينة: مفهوم.
الأم: إيه ده نادر؟
نادر: ماما إحنا هنقعد هنا.
الأم: إيه ده؟ انت مسافرتش؟
نادر: لاء مسافرتش. أنا جعان.
الأم: انت مفطرتش يا ابني؟
نادر: لاء مفطرتش. بقولها عايز فطار بتقولي مفيش حاجة تنفع أكل في التلاجة.
الأم: ودي تعرف تفتح بيت إزاي دي يا ابني؟ اقعد يا حتة عيني، هعملك الأكل أنا. تعالي ورايا. في هدوم عايزة تتغسل. يلا.
زينة: أديتك بنت على حقيقتك يا نادر، والكلام اللي أمك قالته طلع صح يا نادر.
نادر ضربها بالقلم وقالها: إيه أمك دي؟ احترمي نفسك. دي يتقالها يا أمي من النهاردة.
زينة: مش هيحصل يا نادر.
الأم: وأنا يا بنتي مش عايزكي تقوليلي يا ماما. كفايا إنك تساعديني في شغل البيت بس.
جميلة: إيه ده نادر؟ انت إيه اللي رجعك من السفر يا حبيبي؟
نادر: إحنا مفرقناش يا حبيبتي. إنت أخبارك إيه؟ وحبيب قلبي بابا عامل إيه؟
جميلة: هااا... كويس كويس يا حبيبي. اطمن. مش هنرجع شقتنا بقا يا حبيبي؟
نادر: نرجع يا حبيبتي نرجع. نقعد النهاردة مع ماما وبالليل نرجع.
الأم قربت من زينة وقالتلها: أهو على شان تصدقي اللي بقولهولك تاني مرة. خلي عندك دم وتعالي ورايا. وسبيهم مع بعض.
"جميلة معقولة تكون هي السبب؟ بس إيه السرعة دي؟ دماغك سم يا أم نادر والله."
نادر: تعالي ارتاحي يا حبيبتي ارتاحي. تعالي.
جميلة: متقلقش يا حبيبي أنا بخير.
زينة: أنا خلصت الغسيل ونشرته.
الأم: تعالي جهزي معايا الأكل. أنا تعبت.
زينة: أنا ضهري اتكسر من الهدوم.
الأم: تتاعِ يا أختي. من شوية هدوم ضهرك وجعك؟ وأنا اللي بقول هقول لنادر تقعدي معايا تساعديني.
زينة: أقعد فين هنا؟ لاء لاء.
الأم: لويا أما تلوي نصك يا شيخة. أنا عارفة نادر بيحبك على إيه.
زينة: ههههه بيحبني؟ في حد يجب حد يبهدله البهدلة دي؟
الأم: نادر محبش في الدنيا دي قدك. حتى أنا مش بيحبني الحب اللي بيحبهولك ده. كان كل كلامه عنك. لدرجة إن أبوه حبك من غير ما يشوفك.
"زينة لما قالت كده كنت حاسة إن في حاجة بتحصل وبتتخطط لي أنا ونادر. إزاي هي بتقول كده؟ وإزاي نادر النهاردة أول ما صحي من النوم ضربني؟"
الأم: انتِ متقعديش سرحانة كده كتير.
زينة: مش سرحانة. مش سرحانة.
الأم: طيب. أهو الرز عندك اعمله. والطماطم والخضار أهو. اعملي سلطة.
زينة: حاضر.
طلعوا وقعدوا في الصالة.
الأم: وانت هتقعد معايا هنا يا نادر؟
جميلة: لاء يا ماما. هنروح بالليل.
نادر: هنروح يا ماما. جميلة لازم ترتاح.
الأم: طيب. سيب زينة معايا.
نادر: لاء مش هينفع. عشان جميلة مش هتقدر تعمل الأكل وكده. والشقة كمان.
الأم: عندك حق والله يا نادر.
نادر: أنا هنزل شوية وهاجي.
جميلة: تمام.
الأم: ماشي.
جميلة: هي زينة فين؟
الأم: بتعمل أكل جوه. خليتها غسلت الهدوم واهي كمان بتعمل الأكل. بقولها أنا معرفش نادر بيحبك على إيه. تقولي وهو في حد يحب حد يعمل في اللي بيحبه كده؟ متعرفيش إنه بيعشقها مش بيحبها.
جميلة: وانتِ رديتي عليها قولتي لها إيه؟
الأم: قولتلها دا بيعشقك مش بيحبك. دا مش كلام غير عنك. لدرجة إن أبوه حبك من غير ما يشوفك.
جميلة: انت اتجننتي؟
الأم: إيه اللي انتِ بتقوليه ده؟
جميلة: احمم. مش قصدي. بس الكلام اللي انتِ قلتيه ده، ميدلش على اللي نادر عمله النهاردة. وهي كده هتشك إن في حاجة.
الأم: هي دي بتفهم؟ دي كتلة غبا.
جميلة: ربنا يستر ومتكونش سمعت حاجة.
الأم: متقلقيش.
زينة: أنا خلصت الأكل.
الأم: طيب. هرن على نادر ييجي.
نادر: وترني لي؟ أنا جيت.
جميلة: حمد الله على السلامة.
نادر: الله يسلمك.
الأم: تعالي يا زينة نحضر الأكل.
زينة بتعب: حاضر.
حضروا الأكل. زينة جايه تطلع.
الأم: انت هتعملي إيه؟ كلي هنا.
زينة: وما آكلش معاكم لي؟
الأم: انت هتقاواحي ولا إيه؟ روحي نادي جميلة من الأوضة. يلا.
حاضر.
راحت زينة تنادي جميلة وشافتها وهي بتحط مخدة في بطنها. قالت:
زينة: انت بتحطي مخدة في بطنك؟ يعني انت مش حامل.
جميلة جريت عليها وحطت إيدها على بوق زينة: صوتك؟ الله يخرب بيتك صوتك.
زينة: صوتي إيه؟ يعني انت مش حامل.
زقت جميلة وزحلت على الصالة.
زينة: نادر نادر.
نادر: إيه؟
زينة: جميلة. جميلة حاطة مخدة في بطنها.
نادر: انت بتخرفي؟ تقولي إيه؟
زينة: زي ما بقولك كده والله.
"زينة مكنتش متخيلة رد فعل نادر. مكنش متخيلة إنه يعمل كده."
رواية لعبة زواج الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة ياسر
زينه: جميلة جميلة حاطة مخدة في بطنها.
نادر: انتِ بتخرفي، تقولي إيه؟
زينه: زي ما بقولك كدا.
"زينه مكنتش متخيلة رد فعل نادر، مكنتش متخيلة إنه يعمل كدا."
نادر: انتِ اتجننتي ها؟ مراتي اللي هتبقى أم ابني تكدبي عليا؟ طب ليه؟ اختصبوها عشان تقول كدا؟ ولا ابنها جاي من حرام؟ ولا اللي فيكي بتطلعيه في ناس يا هانم؟ مراتي دي أشرف منك ومن الشرف. ولو انتِ بترمي بلاكي عليها عشان أنا بحبها أكتر، يبقى فوقي. أنا نادر الحارجي، مفيش مرة تكدبي عليا، فاهمة؟
وصفعها بالقلم وشدها من شعرها وقال لها:
نادر: روحي لأبوكي اللي رماكي ومسألش عليكي يا هانم.
طلعها بره الشقة وقفل الباب.
"زينه هو مش راضي يصدق ليه، لدرجة دي بيكرهني؟ وشايفني واطية؟ هوريك الحقيقة يا نادر، وهختفي من حياتك كلها."
زينه: إيه مالك مستغرب ليه؟ كنت فاكر إني ما هاجي تاني؟ بس دا بيتي ومش هسيبه أبداً.
فاروق: مش مستغرب، هستغرب من إيه؟ دا بيتك ومطرحك.
زينه: إيه مالك مش عايز تدخلني ليه؟
فاروق: لأ لأ، ادخلي.
يا فاروق.
زينه: مين دي؟
فاروق: دي دي.
زينه: دي دي إيه؟
راحت زينه وهي بتجري على الأوضة ولقيت ست.
زينه: مين دي يا بابا؟
فاروق: دي دي.
سوزي: دي دي إيه يا راجل؟ مراته يا حبيبتي. انتِ بقا مين؟
زينه: مراته؟! دي دي بجد مراتك يا بابا؟
فاروق: آه آه، مراتي.
زينه: ههههههه لأ برافو. اللي يشوفك وانت بتقول أمي دي بحبها وبتاع، وانت بتكدب عليا. مش قولتلك إنك شايف شوفة تاني؟ وانت طبعًا عايز تخليني أمشي عشان يحلى الجو ليك انت والهانم. بس هانم إزاي وانت جايب واحدة من الشارع؟ أخيه! كبرت وخرفت ومتجوز واحدة قد بنتك، وكمان من الشارع.
سوزي: من الشارع؟ أحسن من واحدة معتضبة يا حبيبتي.
زينه: مختصفة... دا انت عارف كل حاجة عننا بقا.
سوزي: فوفو حبيبي مخباش عني أي حاجة، وقالي إنك كمان اتجوزتي واحد شفق عليكي، يحب عمي واتدبس.
زينه: اتدبس؟
سوزي: اه يعني اتدبس. انتِ جاية تسألي وتفتحي لي محكمة هنا؟ اهدي وقولي هديت لطقلك عرق يعني.
زينه: أنا هدخل أوضتي، مش عايزة أي حد يجي لي ولا يخبط حتى.
دخلت زينه أوضتها ولقيت فيها كراتين وأكياس وصورة مامتها. أول ما شفتها عرفت إنها شالت الصورة من مكانها.
زينه: انتِ يا اسمك إيه انتِ؟ إزاي تشيلي صورة ماما من مكانها ها؟
سوزي: سوزي يا حبيبتي. ومشيلهاش ليه يعني؟ شقتي ومش عايزة أي حاجة تفكر أبوكي بالأيام الهم اللي عيشتهاله دي.
زينه: أيام هم! الغلط مش عليكي، الغلط على راجل البيت اللي دخل واحدة من الشارع بيتنا. ويترا يا بقا عارف الناس بتقول عليك إيه يا فوفو؟
فاروق: انتِ قليلة الأدب، وشكلك عايزة تتربي من أول وجديد.
قرب منها وكان هيضربها بالقلم، مسكت إيده وقالت:
زينه: إيه؟ عايز تضربني عشان تبان راجل قدام المحروسة ولا إيه؟ إيدك متترفعش عليا، انت فاهم؟
دخلت أوضتها عند نادر.
الأم: مينفعش اللي انت عملته دا يا نادر. هي ممكن تقول أي حاجة بره والناس ما بتصدق تلاقي حاجة وتتكلم عنها.
نادر: كنتِ عايزاني أعمل إيه يعني؟ أشوفها بتقول عليها كدا وأسكت؟
جميلة: معلش يا حبيبي، أكيد يعني مضايقة من اهتمامك دا وكدا يعني. روح جيبها وهي تبقى قاعدة وضامنين إنها مش هتتكلم.
نادر: مش هروح.
الأم: عشان خاطري روح، وأنا وجميلة هنروح الشقة تكون انت جبتها وجيت.
نادر: طيب، وأنا أي عرفني هي فين؟
الأم: أكيد في بيت أبوها، هي ليها مكان تاني غيره.
نادر: عندك حق، أنا هروح وأحصلكم على الشقة.
جميلة: طيب يا حبيبي.
طلع نادر.
الأم: انت غبية، مش تخلي بالك.
جميلة: وأنا أي عرفني إنها هتيجي الأوضة يعني؟
الأم: ربنا يسترها ونادر ميعرفش.
جميلة: إن شاء الله.
نادر: الوو يا سيف، أخبارك؟
سيف: الحمد لله، إيه يا عم الوقت اللي أنا أسأل عليك ليلا ما أسمع صوتك يا عم؟
نادر: مشاكل والله، معلش.
سيف: مشاكل إيه؟
نادر: زينه بتقولي إنها شافت قال جميلة بتحط مخدة. ضربتها وزعقت معاها ورميتها بره الشقة.
سيف: انت نادر اللي بتتكلم ولا حد تاني؟ انت عملت كل دا في زينه؟ لأ مش معقولة.
نادر: مش معقولة ليه؟ آه عملت كدا، وماما قالتلي أروح أجيبها، وأديني هجيبها وتقعد زي الخدامة في البيت.
سيف: لأ لأ، مش معقولة تكون انت نادر. نادر انت هتعمل كدا في زينه؟ اللي يشوفك وانت بتتكلم ميشوفكش وانت مضايق عليها امبارح.
نادر: أقفل، أنا وصلت، لما أفضى هبقى أكلمك.
سيف: سلام.
"سيف سبحان الله، معقولة نادر هيعمل كدا؟ وعمل كدا في زينه؟ مش معقولة."
ركب نادر وخبط وفتح له فاروق.
فاروق: نادر، اتفضل يا بني.
نادر: شكراً يا عمي. يا ريت تنادي زينه عشان نروح.
فاروق: حاضر.
زينه: انت جاي ليه؟
فاروق: جاي عشان ياخدك.
زينه: وتاخدني ليه؟
نادر: عشان مراتي، يلا بينا.
مسكها من إيدها وجاي يطلع من باب الشقة وقالت:
زينه: ثواني أغير.
"زينه أنا وافقت أروح بس عشان أبين الحقيقة، مش أكتر ولا أقل."
زينه: أنا خلصت.
نادر: يلا.
طول الطريق محدش بيتكلم لغاية ما وصلوا الشقة ومحدش بيتكلم فيهم.
زينه: تصبحوا على خير.
نادر: عايزين ناكل.
زينه: وأنا مالي؟ أخي، مراتك حبيبتك، أم ابنك عندك. تصبحوا على خير.
دخلت الأوضة غيرت هدومها وهي بتغير مفرش السرير لقت.