تحميل رواية «لعبة القدر» PDF
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انت مجنون يابني؟ أنا كام مرة قلت لك ابعد عني، أنت بني آدم مريض. _ أنا بحبك. _ لا إله إلا الله، مش هنخلص في سنتك السودة دي وأنا مش بحبك، وابعد عني. سلمى طالبة في تالتة ثانوي، بنت شاطرة ومجتهدة والكل بيحبها وبيحاولوا يقربوا منها. مروان صاحب سلمى في المدرسة، ولد من أغنى أغنياء البلد، طويل، شعره بني وعينه زرقاء، وكل البنات هتموت عليه. هدير: كان عايز منك إيه الواد ده؟ سلمى: فكك منه، دا عيل غبي. يلا بينا نروح الدرس. آسر: البت علّمت عليك يا اسطى. مروان بشر: اصبر عليا وهتشوف هيحصل إيه، دا أنا مروان الجا...
رواية لعبة القدر الفصل الأول 1 - بقلم منة محمد
انت مجنون يابني؟ أنا كام مرة قلت لك ابعد عني، أنت بني آدم مريض.
_ أنا بحبك.
_ لا إله إلا الله، مش هنخلص في سنتك السودة دي وأنا مش بحبك، وابعد عني.
سلمى طالبة في تالتة ثانوي، بنت شاطرة ومجتهدة والكل بيحبها وبيحاولوا يقربوا منها.
مروان صاحب سلمى في المدرسة، ولد من أغنى أغنياء البلد، طويل، شعره بني وعينه زرقاء، وكل البنات هتموت عليه.
هدير: كان عايز منك إيه الواد ده؟
سلمى: فكك منه، دا عيل غبي. يلا بينا نروح الدرس.
آسر: البت علّمت عليك يا اسطى.
مروان بشر: اصبر عليا وهتشوف هيحصل إيه، دا أنا مروان الجارحي. يلا يلا نروح الدرس.
(خلصوا الدرس)
رنا: أنا مش عارفة هو هيموت على البت دي كده ليه، دي معقدة فاكرة نفسها نبيلة الخولي.
سما: ما انتي عارفة، كلهم بيحبوها عشان شاطرة.
رنا: هتفيد بإيه الشطارة وهي معقدة كده ودايماً لاوية بوزها.
ميرو...
مروان بقرف: نعم؟
آسر: عامل إيه؟
مروان: أحسن منك.
رنا: طيب كويس، بقولك ما تيجي نخرج.
مروان: لا مش فاضي، سلام.
رنا: عااا ياربي، أعمل إيه عشان أخليه يحبني.
هدير: شفتي كان بيبصلك إزاي.
سلمى: مين ده؟
هدير: العاشق الولهان، مروان.
سلمى: وأنا مالي، أنا ماشية.
روحت سلمى البيت وحكت لمامتها يومها كان عامل إزاي.
سلمى: إلا يا ماما، في ولد رخيم معانا بيغلس عليا كل شوية ومش عارفة أعمل معاه إيه، كل شوية يرخم عليا وبجد امتى تخلص السنة دي عشان أخلص منهم.
أم سلمى: هانت يا حبيبتي، خلاص فاضل شهرين.
سلمى: أنا هروح إذاكر.
(تسريع للأحداث)
أول يوم امتحان.
هدير: سلمى عاملة إيه؟
سلمى: تمام، يلا ندخل الامتحان.
بدأ الامتحان ومروان والشلة الفاسدة محدش فيهم عارف يحل. بيحاولوا يتكلموا مع سلمى وهي عاملة نفسها مش سامعاهم.
رنا: إيه يا ربي الامتحانات المعقدة دي، سلمى يا سلمى ردي عليا.
المراقب: الآنسة اللي بتتكلم تسكت.
رنا بتبص لأصحابها لقيتهم كلهم مش عارفين يحلوا حاجة. سلمى خلصت وسلمت ورقتها وبصت لرنا بقرف.
رنا: آآه يبت ال***، يعني كنتي سمعاني. ماشي.
خلصت اللجنة. سلمى بتراجع مع هدير.
سلمى: الحمد لله عدي أول امتحان، عقبال الباقي يا رب.
هدير: يا بعدي.
عدت فترة الامتحانات وكان نفس الحال، شلة الفساد بيحاولوا يغشوا وسلمى مش بتغشش حد فيهم.
(آخر يوم امتحان)
سلمى: ياااه دا الواحد كان في سجن، الحمد لله يا رب عقبال النتيجة.
هدير: آه والله عندك حق، يلا بقا نخرج نعوض الأيام اللي كنا مكبوت فيها في البيت.
سلمى: رني يلا على البنات وقوليلهم هنتجمع عند القلعة.
هدير: أوك.
خرجوا البنات قضوا اليوم مع بعض.
آسر: إيه يا اسطى، هنروح على فين؟
مروان: تعالي نطلع الساحل.
آسر: يلاااا.
قاطع كلامهم رنا.
رنا: ميرو هتخرجوا فين؟
مروان: الساحل، تيجي معانا؟
رنا: بجد؟ يلا!
مروان: هو انتي ملكيش أهل يسألوا عليكي؟
رنا: بابي ومامي عاطيني حريتي الكاملة وأعمل اللي عايزاه.
مروان: واضح يا أختي من غير ما تقولي، واضح. شوفي مين من صحابك يطلع معانا وبلغيني بالعدد.
رنا بفرحة: أوك.
رنا راحت لشلة الفساد.
رنا: بنات، مروان وصحابه طالعين الساحل وعرض عليا أطلع معاهم، مين هيجي؟
سما: أنا شوور جاية.
هنا: مي تو.
رنا: سمر مش هتيجي معانا؟
سمر: لا، انتي عارفة إني مش بحب أخرج مع ولاد.
رنا: إحنا هنكون في مصيف، متتبقيش كده بقا وتعالي.
سمر: لا يعني لا.
رنا: زي ما تحبي.
رنا كلمت مروان وبلغته العدد وسافروا كلهم.
رنا: مروان ممكن أسألك سؤال؟
مروان بتأفف: ها؟
رنا: إنت إيه اللي شادك في سلمى دي؟
مروان بعصبية: وانتي مالك؟
رنا بضيق: دي واحدة منفضا لك أصلاً ومعلمة عليك كذا مرة قدامنا، واحدة معقدة وكئيبة في نفسها، واحدة كل حياتها مذاكرة وقراية وخلاص، شادك فيها إيه ولا عاجبك فيها إيه؟ رد عليا.
مروان صفعها بالقلم.
رنا بصدمة: إنت بتمد إيدك عليا؟
مروان: لو اسمها جه على لسانك بالغلط هزعلك، وإنتي عارفة زعلي وحش.
رنا بعياط: أنا آسفة ي مروان، أنا حبي ليك خلاني مش عارفة أنا بقول إيه.
مروان: رنا لو مفصلتيش بين صحبيتي ليكي وحبك ليا، أنا هخرج من حياتك، فهماني.
رنا حضنته: أنا آسفة ي مروان، وأوعدك مش هيتكرر تاني.
خلصوا السفرية بتاعتهم، وابتدي مروان يفكر إزاي يقرب من سلمى.
مروان راح لسلمى.
مروان: ممكن أتكلم معاكي؟
سلمى بقرف: لا.
ولسه كانت هتمشي، مروان مسك إيدها.
مروان لقي الألم نزل على وجهه.
مروان بصدمة: إنتي بتمدي إيدك علي؟
سلمى بزعيق: وأقطعهالك كمان لو فكرت تلمسني تاني.
ومشت سلمى.
مروان بشر: ماشي، أنتي اللي جبتيه لنفسك.
مروان بقى يراقب تحركات سلمى وبقى عارف كل حاجة عنها.
مروان بخبث: متزعليش بقا ي قطة من اللي هيحصل.
مروان: شايف الصورة دي؟
شخص مجهول: أوامرك يا مروان باشا.
مروان: أنتي اللي بدأتي.
يا ترى مروان هيعمل فيها إيه؟ دا اللي هنعرفه في الجزء التاني.
رواية لعبة القدر الفصل الثاني 2 - بقلم منة محمد
مجهول: تمام يا مروان باشا.
مروان رن على رنا: رنوش عاملة إيه؟
رنا: رنوش؟ يبقى عايز حاجة.
مروان: أه بصراحة عايزك تساعديني.
رنا: أساعدك في إيه بالظبط؟
مروان: هقولك.
رنا: يااه! حلم سنين هيتحقق يا ميرو!
مروان: إيه الفرحة اللي إنتي فيها دي؟
رنا: أصل إنت متعرفش أنا كان نفسي من زمان أوي دا يحصل.
مروان: ماشي يختي جهزي نفسك.
رنا: تمام.
رنا راحت لـ سلمي بيتها.
رنا: سلوم وحشاني أوي.
سلمي: إيه اللي جايبك هنا؟
مامت سلمي: عيب يا بنتي، هي في بيتنا. أنا مربيتكيش على كده.
سلمي: نعم يا رنا؟
رنا بتمثل الحزن: سلمي أنا جايلك عشان تساعديني. أنا راجعت نفسي، حسيت إني مش بعمل حاجة صح في حياتي وكنت عايز اكي تساعديني أبعد عن الشلة دي خالص وأبقى إنسانة كويسة. أنا ضميري مأمني أوي يا سلمي.
سلمي بشفقة عليها: يعني إنتي ندمانة على اللي عملتيه؟
رنا: طبعاً يا سلمي، وإلا مكنتش جيتلك لغاية هنا. أنا عارفة إن إنتي محترمة وهتقدري تغيريني للأفضل.
سلمي بتردد: ماشي يا رنا، هحاول أصدقك.
رنا: شكراً يا سلوم، أنا همشي دلوقتي.
سلمي: ماشي.
مامت سلمي: أنا مربياكي صح؟!
سلمي: ليه بتقولي كده يا ماما؟
مامت سلمي: خلي بالك منها وساعديها في نفس الوقت، بس متديهاش الأمان.
سلمي: ماشي يا ماما.
عند مروان.
رنا: ميرو، عملت اللي قلتي عليهم.
مروان: شاطرة يا قلب ميرو.
رنا: متيجي نخرج مع بعض.
مروان: عشان إنتي فرحتيني إني هخرجك. تحبي نروح فين؟
رنا: أي مكان.
مروان: أوك، يلا بينا نروح كافيه.
عند سلمي وهدير.
سلمي: شوفتي اللي حصل؟ رنا جت. وحكيت لها اللي حصل.
هدير: أنا مش مرتاحة للبت دي.
سلمي: يعني هتعملي إيه؟
هدير: اسكتي، دي حرباية. خلي بالك منها.
سلمي: يلا نخرج.
هدير: أي رايك؟
رنا: مكان حلو أوي.
مروان: كل ما تسمعي كلامي كدا هفرحك أكتر وأكتر.
رنا: أنا من إيدك دي لايدك دي.
قاطع كلامهم تليفون مروان.
مروان: ها.
شخص مجهول: كل حاجة جاهزة يا باشا.
مروان: نفذ اللي قلت لك عليه.
المجهول: تمام يا باشا.
رنا: في إيه؟
مروان: مفيش.
هدير: سلمي تليفونك بيرن.
سلمي: مين؟
هدير: رقم من غير اسم.
سلمي: ألو.
المتصل: ****
سلمي: شكلك عايز تتهزق صح؟ لو اتصلت على الرقم دا تاني هزعلك.
هدير: في إيه؟
سلمي: واحد من اللي بيعاكسوا.
الشخص المجهول: أنا معايا كل الداتا اللي على تليفون إنسانهم.
مروان: حلو أوي دا. ابعت لي الحاجة يلا.
الشخص المجهول: تمام.
مروان: استنى مني اتصال.
(بعد حوالي ساعتين)
مروان: شايف حبة الصور دول؟ عايزهم في كل حتة في إسكندرية.
الشخص المجهول: تمام يا باشا.
الساعة ٤ الفجر. تليفون سلمي بيرن.
سلمي: في حد يرن في ساعة زي دي؟
هدير: افتحي يا سلمي بسرعة اللينك دا وشوفي اللي جواه.
سلمي: هيكون إيه يعني؟
هدير: ينهار أبيض! إيه دا؟
سلمي: مش عارفة يا سلمي، هتعملي إيه؟
سلمي بانهيار: مش عارفة يا هدير. مين حط صوري كدا؟
هدير: دا جروب الدفعة كله. صوركو. الفيس مقلوب والشارع كمان.
سلمي مقدرتش تستوعب. كل دا وقعت على الأرض.
مامت سلمي سمعت صوت جامد من أوضتها راحت تشوف فيه إيه.
مامت سلمي: يا بنتي يا حبيبتي قومي! إيه اللي حصل لك؟
وطلبت الإسعاف وخدوها.
بعد ساعة من وصولهم المستشفى الدكتور خرج.
الدكتور: هي عندها انهيار عصبي. أظن إنها اتعرضت لصدمة كبيرة خليتها تفقد النطق.
مامت سلمي بصدمة: يعني هتبقى كويسة؟
الدكتور: إن شاء الله. أهم حاجة الراحة التامة.
مامت سلمي دخلت لها: مالك يا بنتي؟ إيه اللي جرالك؟ إيه اللي حصل خلاكي كدا؟
سلمي: بقيت تعيط.
رنت هدير على تليفون مامت سلمي.
هدير: أيوه يا طنط. هي سلمي مش بترد عليا ليه؟
مامت سلمي: سلمي فقدت النطق يا هدير. إيه اللي حصل؟
هدير: مش مش مش عارفة. طيب إنتوا فين؟
مامت سلمي: إحنا في مستشفى *****.
هدير: طيب أنا هاجي.
عند مروان. رن عليه الحارس.
الحارس: نقلوها على مستشفى ****.
مروان: حالتها إيه؟
الحارس: فقدت النطق وفي حالة انهيار عصبي.
مروان بضحك: تمام. خلي عينك عليها. ولسه يا روحي اللي جاي عذاب. أنا مروان الجارحي. تضربيني بالقلم؟
مروان بيتصل بـ رنا: سلمي دلوقتي في المستشفى. وتعملي اللي هقولك عليه.
رنا: أوامرك يا باشا.
رواية لعبة القدر الفصل الثالث 3 - بقلم منة محمد
رنا راحت المستشفى لـ سلمى.
سلمى بتمثيل: مليون سلامة عليكي يا حبيبت قلبي. أنا مصدقتش نفسي لما عرفت اللي حصل، وأنا واثقة إنك معملتيش كده. وإن شاء الله هنعرف مين الحيوان اللي عمل كده.
مامت سلمى: إيه اللي حصل؟
هدير حاولت تداري على الموضوع.
رنا: إيه ده يا طنط، إنتي معرفتيش؟
هدير: رنا تعالي أنا عايزاكي برا.
وأخدتها من إيديها.
هدير: إنتي كنتي هتقولي لمامتها إيه؟ إنتي مجنونة؟ مامتها ممكن تروح فيها.
رنا: وأنا مالي، ده جزاتي يعني عشان جايه أطمن عليها.
هدير: بصي، إنتي كل اللي بتعمليه ده مش داخل عليا إنه حب لـ سلمى. فوالله لو عرفت إنك سبب في أذاها أنا مش هرحمك.
رنا بتمثيل: أنا وحشة أيوه، بس مش لدرجة أأذي بني آدم.
هدير: تمام، هنشوف.
(دخلوا تاني)
لقوا مروان جوه، ومامت سلمى منهاره.
هدير: فيه إيه يا طنط، إنتي بتعيطي كده ليه؟ إنتي قولتي لها إيه؟
مامت سلمى: كده يا هدير، تخبي عليا؟
هدير بتوتر: أنا خبيت عليكي إيه؟
مامت سلمى: السبب اللي خلى سلمى تفقد النطق.
هدير بتوتر: والله يا طنط كنت هقولك، بس كنت مستنية سلمى تقوم بالسلامة.
مروان ببراءة: اهدي يا أمي لو سمحتي، وأنا هعرف هو مين.
هدير: إنت تخرس خالص، مش عايزة أسمع صوتك. وإطلع بره أصلاً، ياشيخ خلي عندك شوية كرامة وإحساس.
مروان: أنا لو معنديش إحساس مكنش هيبقى قلبي عليها.
هدير بغيظ: مروان، إنت عارف إن سلمى بتكرهك. إيه اللي جايبك؟
مروان ببرود: جاي أطمن عليها.
فجأة مامت سلمى أغمي عليها لما شافت صورة بنتها على الفيس.
هدير: طنط فوقي ي طنط فوقي.
مروان: أنا هنادي على الدكتور.
بعد فترة:
الدكتور: عادي، هيا ضغطها علي بس شوية وهتبقى كويسة.
هدير بارتياح: الحمد لله.
عند غرفة سلمى...
مروان بضحك: شفتي إن اللي بيجي عليا مش بيكسب أبداً.
سلمى بصت له بعدم فهم.
مروان: مليون سلامة عليكي يا قلبي، تقوميلي بالسلامة.
وسابها ومشي.
سلمى حضنت سلمى: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، تقوميلنا بالسلامة يارب.
بعد أيام ابتديت سلمى تتحسن ورجعت كويسة.
تسريعا للأحداث...
بعد أسبوع في بيت سلمى.
هدير: إنتي هتفضلي مستسلمة كده؟
سلمى: أعمل إيه طيب؟
هدير: لازم نعرف مين اللي عمل كده.
سلمى: إحنا ناس غلابة، يعني مهما حصل مش هنعرف ناخد حقنا. آه صحيح، أنا أهلي دخلوني أحسن مدارس عشان أنا بنتهم الوحيدة، بس دي مش معناه إننا نقدر ناخد حقنا.
هدير: احتسبي كل ده عند ربنا يا حبيبتي، هو هيجيبلك حقك. آه، النتيجة هتطلع بكرة.
سلمى: ربنا يستر. أنا عايزة أشتغل عشان أصرف على نفسي، كفاية كده على بابا.
هدير: هحاول أدورلك على شغل.
عند رنا ومروان.
رنا: هنعمل إيه؟
مروان: مش هنعمل حاجة.
رنا باستغراب: يعني إيه؟
قاطع كلامهم تليفون مروان.
مروان: ها؟
المتصل: .......
مروان: تمام.
رنا: مين اللي بيكلمك؟
مروان: مش شغلك.
رنا: مروان، إنت بتعمل كل ده في سلمى ليه؟
مروان: إيه، ننوسة صعبت عليكي؟
رنا: لا، بس يعني كفاية، إنت رديت لها بدل الألم عشرة باللي عملته ده.
مروان: ولسه...
رنا: انساها يا مروان، إنت مش بتحبها.
مروان بعصبية: وإنتي مالك بتدخلي في اللي ملكيش فيه ليه؟ وإنتي أصلاً إيه اللي عرفك إني مش بحبها؟
رنا: أيوه، إنت مش بتحبها، إنت عايز ترضي غرورك بس وكبريائك، وإن مفيش بنت ترفضك. اللي بيحب حد بجد بيحب يشوفه مبسوط مش يأذيه. اللي بيحب حد بجد بيتمناله السعادة حتى على حساب سعادته هو. لكن اللي إنت بتعمله ده اسمه انتقام.
مروان سابها ومشي.
______
اليوم التالي.
كله واحد قاعد على أعصابه مستني إعلان النتيجة.
هدير: أنا تعبت، هتظهر إمتى؟ اللينك معلق.
سلمى: مش عارفة والله، أنا خايفة أوي.
هدير بحزن: ظهرت.
سلمى بلهفة: كام؟
هدير: ٩٠%.
سلمى بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي، ألف مليون مبروك.
هدير: مبروك على إيه بس، دول هيدخلوني إيه؟
سلمى: إحنا لسه معرفناش التنسيق إيه.
هدير: إنتي نتيجتك مظهرتش؟
سلمى: لسه بتحمل.
مامت سلمى: ها يابنات، ظهرت؟
سلمى: هدير جابت ٩٠%.
مامت سلمى بفرحة: لولولولولولي، ألف مبروك يا ديدا، ألف مليون مبروك ي حبيبتي. مالك إنتي مش مبسوطة ولا إيه؟
هدير: ي طنط، هيدخلوني إيه دول؟
مامت سلمى: قولي الحمد لله يا حبيبتي.
قاطع كلامهم صوت سلمى وهي بتقول: نتيجتي ظهرت.
هدير ومامتها: ها، عملتي إيه؟
سلمى: جبت ٩٦%.
هدير بفرحة: ألف مليون مبروك يا دكتورة سلمى.
سلمى: حضنتها. الله يبارك فيكي ي حبيبتي، مبروك علينا إحنا الاتنين.
تليفون سلمى رن.
سلمى: الو.
المتصل: مبروك ي روحي.
سلمى: مين؟
المتصل: هتشوفيني قريب، جهزي نفسك. باي.
رواية لعبة القدر الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد
مامت سلمي: مين ي سلمي؟
سلمي بتوهان: معرفش واحد قالي هتشوفيني قريب جهزي نفسك و سابني و قفل.
هدير: طيب و انتي من امتى بتهتمي بالناس دي، ما انتي عارفه تلاقي حد بيهزر.
سلمي: لا انا حاسة ان في حاجة هتحصل.
هدير: متكبريش الموضوع اووي كدة.
سلمي: خير إن شاء الله.
عند مروان.
ابو مروان لسه راجع من السفر.
مروان: حمد الله علي سلامتك يا بابا، وحشتيني جداا.
ابو مروان: وانت كمان واحشني جداا.
مروان: كفايه بقا ي بابا سفر و خليك قاعد معايا.
ابو مروان: ما انت عارف مش هينفع.
مروان: ي بابا انا محتاجك جنبي، خليك هنا.
ابو مروان: هحاول ي حبيبي حاضر، بس عايزك من بكرا تنزل الشغل معايا.
مروان: و انا هشتغل ايه بقااا؟
ابو مروان: هتمسك الادارة معايا.
مروان: بس انا عمري م اشتغلت.
ابو مروان: ما هو دا السبب اللي انا نازل علشانه، هفضل معاك فترة لغاية ما تفهم الدنيا و هتمسك انت ادارة الشركة هنا بدل ما انت بتضيع وقت على الفاضي.
مروان: ماشي ي بابا، ادخل انت ارتاح.
ابو مروان: خلي داده سامية تحضر الأكل.
مروان: حاضر.
تليفون مروان بيرن.
رنا: اي يبني مجبتش النتيجة بتاعتك؟
مروان: مش مهمة.
رنا: انا جبت ٧٠%، حقيقي انا مش فاهمه جبتهم ازاى.
مروان: و سلمي؟!
رنا بحزن: انت حتى مقلتش ليا الف مبروك، على العموم جابت ٩٦%.
مروان: مبروك ي رنا.
رنا: الله يبارك فيك.
مروان: تعالي نتقابل.
رنا بفرحه: بجد يلاا.
مروان: ساعة و تكوني ف الكافيه.
رنا: حاضر من عيني.
مروان: سلام.
مروان بيرن على شخص مجهول.
مجهول: اوامرك ي باشا.
سلمي داخلة تشوف مامتها لقيتها على الأرض.
سلمي بخضة: ماما ي ماما مالك، فوقي.
مامت سلمي: انا مش قادرة اخد نفسي.
طلبت سلمي الإسعاف و راحت على المستشفى.
دخلوا المستشفى.
سلمي بعياط: دكتور بسرعة ماما بتموت.
يدخل الدكتور يكشف عليها.
دكتور: قلبها مجهد اووي و محتاجة عملية ف اسرع وقت.
سلمي: عملية!!
الدكتور: اه بس هيا غالية حبتين.
سلمي بتوتر: ك.كام يعني؟
الدكتور: ١٥٠ الف جنيه.
سلمي: طيب هو ممكن نستني شوية لغاية ما اجمع المبلغ؟
الدكتور: براحتك بس العملية لازم ف اسرع وقت علشان ميحصلش اي مضاعفات و لازم تفضل تحت الملاحظة.
سلمي: تمام شكرا ي دكتور.
دكتور: العفو على ايه.
سلمي دخلت لمامتها.
سلمي: اي ي ست الكل كدا تخضيني عليكي، بتشوفي غلاوتك عندي يعني.
مامت سلمي: حقك عليا ي بنتي.
سلمي: الف سلامه عليكي ي ماما، نامي ي حبيبتي و ارتاحي و انا هفضل جنبك.
مامت سلمي: ماشى.
هدير بتتصل ب سلمي.
سلمي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
هدير: عليكم السلام، بقولك ي سلمي انا لقيت لك شغل، هو شغل بسيط في شركة بس اهو اي حاجة و السلام.
سلمي: بجد، طيب ابعتي العنوان و هروح بكرا.
هدير: اي ي بنتي ف ايه؟
سلمي: ماما تعبانة اووي و لازم تعمل عملية ب ١٥٠ الف و انا محتاجة اي شغل ف اسرع وقت ممكن.
هدير: اي دا، انتي ازاي متقوليش على حاجة زي كدا هاا، على فكرة دي امي زي ما هيا امك.
سلمي: والله انا بجد مبقتش عارفة اعمل ايه و نسيت خالص.
هدير: طيب انا هجيلك...
عند مروان تليفونه بيرن.
المتصل: امها ف المستشفى و محتاجة عملية ب ١٥٠ الف جنيه...
مروان بضحك: تمام خليك وراها.
المتصل: تمام.
[اليوم التالي]
ابو مروان: يلا ي مروان، النهارده في تعيين سكرتاريه جديدة و انت هتبقي حاضر.
مروان بنظرة شر: اوامرك ي بابا.
عند سلمي.
هدير وصلت المستشفى.
هدير: ازيك ي طنط، عاملة ايه، الف سلامه عليكي ي حبيبتي.
مامت سلمي: الله يسلمك يا حبيبتي، ليه تعبتي نفسك وجيتيه.
هدير: متقوليش كدا ي طنط، هو انا مش زي سلمي.
مامت سلمي: اكيد ي بنتي.
سلمي: خليكي مع ماما ي هدير، هوصل مشوار و ارجع.
مامت سلمي: مشوار ايه؟
سلمي: هعرف كل حاجة لما ارجع.
في الشركه.
دخل ابو مروان و قاله القواعد اللي يمشي عليها ف التعيين.
ابو مروان: لو حسيت ان اللي قدامك محتاج الشغل اووي، عينه و مترخمش ف الأسألة، الناس فيها اللي مكفيها.
مروان: حاضر ي بابا.
((وصلت الشركه))
سلمي: يارب اتقبل يارب.
ابتدت المقابلات و جه دور سلمي.
دخلت سلمي و هيا متوترة جداا لأنها معندهاش خبرة ف اي حاجة.
مروان اتكلم و صوت كله انتصار: انسة سلمي.
سلمي سمعت الصوت دا قبل كدا.
سلمي رفعت عنيها و اتصدمت لما لقيت مروان قدامها.
سلمي: انت بتعمل ايه هنا؟
مروان: دي شركتي و انتي اللي جايه.
سلمي بقرف: انا لو كنت اعرف مكنتش جيت، عن اذنكم.
مروان: استني، انتي اتقبلتي ف الشركة.
سلمي: خليهالك مش عايزة شغل.
مروان: و والدتك اللي محتاجة عملية ب ١٥٠ الف جنيه.
سلمي افتكرت والدتها و بقيت مش عارفة تعمل ايه.
مروان: انا عارف انك محتاجة فلوس و انا عينتك هنا و تقدري تستلمي شغل من النهارده.
سلمي بتردد: لا قصدي مش هقدر من النهارده، لازم اروح لماما.
مروان: تمام زي ما تحبي.
سلمي: عن اذنك.
مروان: اتفضل.
رجعت سلمي لمامتها علشان تقول لها علي الشغل و لكن لقيت مامتها ف العناية.
سلمي: ف ايه اللي حصل؟
هدير: هيا تعبت بس شوية.
الدكتور خرج و قال: هيا محتاجة العملية ف اسرع وقت ممكن.
سلمي و بدون تفكير راحت الشركة لمروان و طلبت انها تقابله.
السكرتيرة: ف واحدة برا عايزة تقابل حضرتك اسمها سلمي.
مروان: دخليها.
سلمي دخلت له.
سلمي: انا محتاجة اخد سلفه ١٥٠ الف من الشركة، ماما بتموت و لازم تعمل العملية.
مروان باستهزاء: يعني انتي متعينة من ساعة و عايزة سلفه ١٥٠ الف، طيب ازاي؟
سلمي ابتدت تعيط: انا مش عارفة اعمل ايه، طيب و اتصرف ازاي يعني، هسيب امي تموت.
مروان و افتكر مامته المتوفية.
مروان: قومي، انا هساعدك.
سلمي: بجد؟
مروان: بس بشرط.
سلمي: ايه؟
مروان: نتجوز.
سلمي بقرف: انت انسان استغلالي و حقير و انا لا يمكن اوافق على حاجة زي دي.
مروان: خلاص خلي مامتك تموت و اطلعي برا.
سلمي مشيت و بقيت زي المجنونة مش عارفة تعمل ايه و لقيت نفسها راجعة تاني لمروان.
سلمي: انا موافقة بس بشرط.
مروان: هاا.
سلمي: .....
رواية لعبة القدر الفصل الخامس 5 - بقلم منة محمد
سلمي: بس أنا عندي شرط.
مروان: موافق.
سلمي: أنت عارف إيه هو.
مروان: مش مهم.
سلمي: طيب.
مروان رن على شخص: روح مستشفى.... هتلاقي مريضة باسم سهير، خودها بعربية إسعاف وهاتها مستشفى الجارحي.
الدكتور: أوامرك يا فندم.
إنهى مروان اتصاله وقام بالاتصال بدكتور في المستشفى.
الدكتور: أهلاً يا مروان باشا.
مروان: جهز أوضة العمليات، في حالة هتيجي دلوقتي حالا، لازم تدخل العمليات.
الدكتور: أوامرك يا باشا.
مروان: يلا يا سلمي.
سلمي مشيت مع مروان وراحوا المستشفى.
الدكتور: أهلاً يا مروان باشا.
مروان: أهلاً، مدام سهير دخلت.
الدكتور: أيوه يا فندم، وبيتم تجهيزها حالياً.
مروان: خلي بالك منها، دي حماتي.
الدكتور: حضرتك اتجوزت؟ ألف مبروك يا باشا.
مروان: الله يبارك فيك.
دخل مروان وسلمي وهدير أوضة الانتظار، والدة سلمي تخرج من العمليات، وظلوا صامتين.
قطع هذا الصمت تليفون مروان.
مروان: جهز اللي قلت لك عليه، وألاقيك قدامي دلوقتي.
المجهول: حاضر يا باشا.
مروان: سلمي جاهزة.
سلمي بصت له بحزن وأشارت برأسها بأنها جاهزة.
هدير باستغراب: جاهزة لإيه يا سلمي.
مروان: ياريت تخليكي في حالك يا آنسة هدير.
هدير: أنت مجنون! دي صاحبتي.
سلمي: مروان، ممكن أتكلم معاك.
مروان: اتفضل.
سلمي: مروان، أنا موافقة، بس أنا عايزة ماما تفوق عشان تكون عارفة.
مروان بتفكير: ماشي، موافق.
سلمي: شكراً جداً.
بعد فترة خرجت مامت سلمي، بس مكنتش فاقت، وفضلت حوالي 4 ساعات مش فاقت.
سلمي بقلق: هي ماما مش فاقت ليه.
مروان: عملية خطيرة زي كدا، أكيد هتفضل فترة تعبانة.
سلمي: خلي الدكتور يجي يشوفها.
مروان: تمام.
وصل الدكتور وقال:
الدكتور: هي المفروض تكون فاقت من 3 ساعات على الأقل.
مروان: طيب، وبعدين.
الدكتور بتوتر: عادة العملية دي بيبقى بعدها مضاعفات.
مروان: أيوه، قول اللي عايز تقوله من غير كلام كتير.
الدكتور: مدام سهير دخلت في غيبوبة.
سلمي أغمي عليها.
مروان جري على سلمي وشالها وبدأ يفوق فيها.
سلمي فاقت وبدأت تعيط.
مروان في محاولة لتهدئة سلمي: عادي يا سلمي، دي عملية صعبة وتقيلة، و كلها كام يوم وتفوق عادي.
سلمي للدكتور: يعني مفيش خطر يا دكتور.
الدكتور: والله أنا مقدرش أحدد حاجة زي كدا.
سلمي: تمام.
مروان: أنا هخلص حاجة وهرجع تاني.
سلمي: تمام.
راح مروان لباباه وحكاله إنه هو عايز يتجوز سلمي.
أبو مروان: يعني أنت عايز إيه دلوقتي.
مروان: هتجوزها.
أبو مروان: أنت واحد بتسهر مع بنات كل يوم وبتسكر، أنا مش موافق تبهدل بنت الناس معاك.
مروان: بابا، أنا مش هبهدلها، بالعكس، أنا هنتشلها من الفقر اللي هي عايشة فيه.
أبو مروان: مش كل حاجة الفلوس يا بني، الفلوس ممكن تخليك مخنوق لدرجة الانتحار.
مروان: يا بابا، أنا عايزها.
أبو مروان: أمها تقوم بالسلامة وربنا يسهل.
مروان بفرحة: شكراً يا بابا.
أبو مروان: العفو.
رجع مروان لسلمي وقال لها:
مروان: بابا وافق.
سلمي: وافق على إيه.
مروان: نتجوز.
سلمي بحزن: ماشي.
عدى أول أسبوع ومامت سلمي لسه مش فاقت.
مروان: يلا يا سلمي.
سلمي: يلا فين.
مروان: إيه، مش هتنزل شغلك.
سلمي: آه، أنا كنت ناسيه، حاضر هلبس.
مروان: هروح الشركة، وأول ما توصلي تيجي لي المكتب، سلام.
سلمي كلمت هدير وقالت لها تقعد مع مامتها، وراحت سلمي الشغل.
أول ما وصلت دخلت المكتب ولقيت حد تاني مكان مروان.
سلمي: احم، بشمهندس مروان قالي أجي المكتب أول ما أوصل.
أبو مروان: أنتِ سلمي.
سلمي: آه أنا.
أبو مروان: تعالي يا بنتي.
سلمي دخلت باستغراب: حضرتك تعرفني.
أبو مروان: أنا أبو مروان يا بنتي.
سلمي: أهلاً بحضرتك.
أبو مروان: أهلاً بيكي يا بنتي، قوليلي بقا ماما أخبارها إيه.
سلمي بحزن: والله تعبانة ولسه مفقتش.
أبو مروان: هتبقى كويسة إن شاء الله.
سلمي: يارب إن شاء الله.
أبو مروان: تقدري تستلمي شغلك، ولو احتاجتي أي حاجة يا بنتي كلميني.
سلمي: حاضر، شكراً لحضرتك.
سلمي مشيت وراحت استلمت الشغل بتاعها، بس فضلت طول اليوم وهي حاسة بإحساس غريب ناحية أبو مروان، وحاسة إنه شخص مألوف بالنسبة ليها.
أبو مروان رن على شخص: هبعت لك اسم حد عايز أعرف عنه كل حاجة.
الشخص: أوامرك يا فندم.
بعد حوالي 3 ساعات.
أبو مروان: أنا كنت متأكد.
أنهى أبو مروان مكالمته.
أبو مروان طلب من السكرتارية تبعت له سلمي.
سلمي: أوامرك يا فندم.
أبو مروان: أنتِ أبوكي فين.
سلمي: بابا متوفي من قبل ما أتولد.
أبو مروان: اممم، ربنا يرحمه.
سلمي: يارب.
قاطع كلامهم تليفون سلمي.
سلمي بتوتر: ا.ا أنا آسفة.
أبو مروان: ردي يا سلمي.
سلمي: لا مش هينفع.
أبو مروان: أنا بقولك ردي.
ردت سلمي وكانت هدير، وبلغتها إن مامتها فاقت.
سلمي بفرحة: بجد، طيب أنا هاجي دلوقتي، سلام.
ولسه سلمي هتتكلم.
أبو مروان: روحي يا سلمي لـ مامتك اطمني عليها.
سلمي بفرحة: شكراً جداً جداً، بجد مش عارفة أقول لحضرتك إيه.
أبو مروان: استني، أنا كمان هوصلك عشان أبقى أوصي عليها هناك في المستشفى.
سلمي: لا ملوش لزوم.
أبو مروان: هو أنا مش في مقام أبوكي.
سلمي بضحك: أكيد طبعاً.
أبو مروان: طيب يلا.
بعد حوالي ربع ساعة وصلوا المستشفى، ودخلت سلمي حضنت مامتها وقعدت تعيط.
مامت سلمي: أنا بخير يا بنتي الحمد لله.
سلمي: كدا يا ماما تخضيني عليكي، هونت عليكي طيب.
مامت سلمي: حقك عليا يا بنتي والله حقك عليا.
وقاطع كلامهم دخول أبو مروان، وكانت الصدمة.
رواية لعبة القدر الفصل السادس 6 - بقلم منة محمد
مامت سلمي بصدمة: هو أنتِ؟
سلمي باستغراب: ماما! انتِ تعرفيه؟
أبو مروان: أهلاً يا سهير.
سلمي: إيه ده؟ حضرتك تعرف ماما إزاي؟
مامت سلمي لم تتحدث.
أبو مروان: ألف سلامة عليكي يا سهير.
مامت سلمي: هه، الله يسلمك. إيه اللي رجعك بعد السنين دي كلها؟
أبو مروان: بعدين، كل حاجة في وقتها. المهم انتي تشدي حيلك كده وتخفي بسرعة، ومتخافيش. سلمي في عيوني.
مامت سلمي: ملكش دعوة ببنتي يابن الجارحي، بنتي خط أحمر، ومتِقربش منها.
سلمي بعدم فهم: طيب أنا عايزة أفهم.
قاطع كلامهم دخول الدكتور.
الدكتور: حضرتك تقدري تخرجي.
أبو مروان: تخرج إزاي يعني وهي لسه فايقة؟
الدكتور: هي حالتها استقرت خلاص، بس لو حابين تسيبوها أنا معنديش مشكلة.
مامت سلمي: لا يا دكتور، أنا هخرج.
الدكتور: أوامرك يا فندم.
مامت سلمي: شكراً يابن الجارحي. أنا لو كنت أعرف إن فلوس العملية دي منك مكنتش وافقت، وكنت متّ أكرملي. وفلوسك هترجعلك كلها. يلا يا سلمي جهزي حاجتنا ونِمشي.
أبو مروان: هترجعي معايا على الفيلا؟
مامت سلمي: لا، أنا هرجع على بيتي وبيت بنتي، ومش هتحرك منه أنا وهيا.
وبعد فترة، خرجت مامت سلمي ورجعت البيت.
سلمي: حمد الله على سلامتك يا ست الكل، نورتي بيتك يا حبيبتي.
مامت سلمي: الله يسلمك يانور عيني. ارتاحي انتي كمان.
سلمي: حاضر يا حبيبتي. ماما، هو انتي تعرفي أبو مروان منين؟
مامت سلمي: بعدين ياعيوني، علشان أنا تعبانة دلوقتي.
وحَل الليل، وكانت سلمي بجانب والدتها في الغرفة لتساعدها، وإذ بالباب يدق.
سلمي: أنا هشوف مين. أهلاً، ازيك يا عمو.
أبو مروان: أهلاً يابنتي.
سلمي: اتفضلوا، مكنتش تعبت نفسك ياعمو، ماما بقت كويسة.
أبو مروان: أنا جاي عايز مامتك في كلمتين.
سلمي: حاضر.
مامت سلمي: إيدا إيدا، ابن الجارحي بذات نفسه في بيتنا المتواضع، وقدرت تدخل البيت وهو بالشكل ده.
أبو مروان: ياريت من غير تريقة يا سهير.
مامت سلمي: لا حول ولا قوة إلا بالله.
سلمي: مين ده ياماما؟ وانتوا تعرفوا بعض إزاي؟
مامت سلمي باستخفاف: ده يبقى، هه، أبوكي يا حبيبتي.
سلمي بصدمة: إيه؟ بابا؟ طيب إزاي؟ مش انتي قلتيلي بابا مات؟ إزاي رجع تاني؟
مامت سلمي: مكنش ميت ياحبيبتي، هو اللي اختار يبعد، ومكنش عايزك علشان مش بيحب البنات، وسابني أول ما عرف إنك بنت.
مروان بصدمة: يعني انتِ أختي؟
أبو مروان: أيوا يبني، أختك.
مروان بعصبية: أنتَ إزاي جالك قلب تعمل كده في بنتك؟ ها؟ أنت دايماً كنت بتعارضني بسبب التصرفات اللي بعملها، بس أنا ميُوصلش بيا الجحود لدرجة دي. أنت إزاي كده؟ هانت عليك إزاي؟
سلمي تبكي في صمت وفي حالة صدمة.
مامت سلمي: إيه اللي رجعك بعد السنين دي كلها يا هاشم؟
أبو مروان: جاي لبنتي.
مامت سلمي: هه، دي مش بنتك يا هاشم، دي بنتي لوحدي وبس. أنت مكنتش موجود غير في الاسم، لكن دي مش بنتك، ومتفكرش تقرب منها، لأنك هتندم.
سلمي بانهيار: طيب إزاي؟ قولي إزاي هونت عليك؟ عارف أنا كنت محتاجاك قد إيه؟ عارف أنا كنت ببقى مقهورة إزاي وأنا بقول أبويا مات ومش موجود؟ عارف كنت ببقى عاملة إزاي وأنا بشوف صحابي أبوهم بيحضنهم وأنا أصلاً معرفش شكل أبويا إيه؟ طيب محستش للحظة إنك محتاج تشوفني؟ محاولتش؟ طيب ليه بيحصل فيا كده؟ ليه بتعذب دايماً؟ ليه؟ رجعت دلوقتي؟ ها؟ رد عليا، إيه اللي رجعك دلوقتي؟ أنت بالنسبة لي ميت، وزي ما أنت رفضتني زمان، أنا رافضالك دلوقتي ومش عايزاك، مش عايزة وجودك جنبي، مش عايزة تبقى في حياتي أصلاً، أنت فاهم؟ أنا مش عايزك.
تركتهم ودخلت غرفتها تبكي.
مامت سلمي: ها، أظن ردنا وصلك. نورتنا يا هاشم.
مشي أبو مروان ومروان، وحل الصمت بينهم.
مروان بداخله: يعني أنا آذيت أختي وأنا السبب إنها فقدت النطق.
مروان بوجع: أنا كنت بعذبها. سامحيني يا سلمي، أنا آسف.
أبو مروان: أنا محتاج سلمي بأي شكل من الأشكال.
مروان بلوم: أنت متستاهلهاش.
أبو مروان: صدقني يبني، أنا ندمان على كل حاجة.
مروان: وجاي تفوق دلوقتي.
أبو مروان: أنا بشر، وأكيد بغلط، بس ندمان على الغلطة دي بجدم.
مروان: ويفيد إيه الندم يابابا.
أبو مروان: أتمنى إنها تسامحني.
وظل الوضع كما هو لمدة أسبوع.
سلمي تقوم بالاهتمام بوالدتها، ولكن مازالت في حالة صدمة وانهيار.
مروان: بابا، أنا هروح لسلمي، محتاج أتكلم معاها.
أبو مروان: روح يبني، وحنن قلبها عليا.
مروان: ربنا يسهلها.
ذهب مروان إلى بيت سلمي ودق الباب.
سلمي: اتفضلي.
مروان: شكراً. طبعاً اللي حصل خلانا كلنا ملخبطين. سلمي، كلنا بشر وبنغلط، وبجد بابا ندمان على غلطته دي، وأنا شفت ده بعيني والله. أنتِ مشوفتيش حالته كانت عاملة إزاي الأسبوع اللي فات، حالته كانت صعبة جداً. كلنا بنغلط يا سلمي، وأنتي عارفة ربنا أكتر مني يا ستي، ده ربنا بيسامح، أنتي مش هتسامحي؟
سلمي: ربنا غفور رحيم، أنا مش ربنا. أنا موجوعة وقلبي واجعني أوي. حاسة إن جوايا جرح بينزف، مش قادرة بجد.
مروان: الموضوع صعب علينا كلنا. ممكن تسامحي بابا؟ هو مش طالب أكتر من كده.
سلمي: صعب أوي. 19 سنة وأنا حاسة بالفقدان، وأنا حاسة إني يتيمة، ولو حصل لي حاجة مش هلاقي حد جنبي. أنا مش هقدر.
مروان: براحتك يا سلمي، وأنتي طبعاً عندك حق، وليكي حرية الاختيار. بس بابا محتاجك النهارده قبل بكرة. حاولي تسامحيه.
سلمي: حاضر. هحاول.
انصرف مروان وترك سلمي تفكر، فهي مهما حدث تحتاج إلى والدها، تحتاج إلى الحضن التي عاشت طويلاً تحلم به، ولكن كان الألم أكبر بكثير.
مامت سلمي: حبيبتي، أبوكي مش وحش، بالعكس، بابا كان حنين أوي عليا. بس هو حتة التفصيل دي هو اللي غلط فيها، بس والله حنين. حاولي تنسي وترجعي لحضن أبوكي. العمر مش مضمون، وهو قدامك دلوقتي، بكرة مش عارفين هيحصل إيه، علشان متندميش.
سلمي فكرت في كلام والدتها واقتنعت بأن تعطي أباها الفرصة لكي يثبت لها مدى حبه.
اليوم التالي.
سلمي: أنا نازلة رايحة لبابا الشركة.
مامت سلمي: خلي بالك من نفسك.
سلمي: إن شاء الله.
ذهبت سلمي لكي تقابل والدها.
سلمي: ممكن بعد إذنك تبلغي المهندس هاشم إني برا.
البنت: حاضر.
سلمي: اتفضلي.
دخلت سلمي، وبمجرد أن رأت والدها شعرت بأحاسيس غريبة ومختلفة. اقتربت منه وارتمت في أحضانه.
أبو مروان ببكاء: أنا آسف يابنتي، سامحيني. أنا عارف إني غلطان. أنا آسف.
سلمي: أنا سامحتك يابابا.
أبو مروان: حقك عليا يابنتي، حقك عليا.
دخل مروان: الله الله! إيه ده؟ بتعمل إيه ياسي بابا؟
سلمي وبهستيريا ضحك.
مروان باستغراب: بتضحكي ليه؟
سلمي: فاكر لما كنا هنتجوز؟
مروان: بس بالله ما تفكريني.
أبو مروان بصدمة: هي دي اللي كنت عايز تتجوزها؟
مروان: شوف الدنيا صغيرة إزاي. أيوه، هيا.
أبو مروان وأبناؤه بضحك.
وظلت حالة الحب بين الأب وأبنائه سائدة، وكان يحاول الأبشتى الطرق أن يعوض ابنته عما تسبب به من ألم وحرمان.
رواية لعبة القدر الفصل السابع 7 - بقلم منة محمد
ابتديت سلمى الشغل في شركة باباها ومسكت الإدارة مع مروان.
هاشم: سلمى، ما تيجي تعيشي معايا في البيت.
سلمى: مينفعش يا بابا علشان ماما.
مروان: خليها تيجي تعيش معانا.
سلمى: هي مش هترضي وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها.
هاشم بحزن: ماشي يا بنتي.
خلصت الإجازة وبدأ كل واحد فيهم يجهز نفسه لدخول الجامعة.
أول يوم جامعة الصبح.
مامت سلمى: يلا يا سلمى هتتأخري يا حبيبتي على الجامعة.
سلمى: حاضر هقوم أهو يا ماما.
أنهت سلمى ارتداء ملابسها وتناولت وجبة الإفطار.
سلمى: أنا نازلة يا ماما.
مامت سلمى: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
سلمى: ماشي.
نزلت سلمى من العمارة لقيت مروان مستنيها بالعربية.
مروان: مش مواعيد دي، كل دا تأخير.
سلمى: أنت بتعمل إيه هنا؟
مروان: جاي آخدك نروح الجامعة.
سلمى بضيق: شكراً، أنا هروح لوحدي.
مروان: استني بس يا سلمى مش هينفع تروحي لوحدك، يلا اركبي، وكمان أنا قايل لبابا.
سلمى ركبت ووصلوا الجامعة.
سما: الحقّي يا رنا شوفي مين داخل مع مروان.
رنا بتبص: هيكون مين... ينهار أسود يا مروان.
سما: هو دا اللي بيحبك.
رنا: والله هو كان مفهمني كدا، طلع بيضحك عليا، والله لأوريك.
راحت رنا ناحية سلمى ومروان.
رنا: إزيك يا سلوم يا حبيبتي، عاملة إيه؟
سلمى: كويسة الحمد لله، انتي عاملة إيه؟
رنا: الحمد لله... مروان عايزاك على جنب.
مروان: تقدري تتكلمي قدامها عادي.
رنا: بس أنا محتاجة أتكلم معاك لوحدي.
مروان: أنا مش بخبي على سلمى حاجة.
رنا بغيظ لاحظته سلمى: ماشي يا مروان.
سلمى: خلاص يا مروان روح لها وأنا هروح أشوف المدرج بتاعي.
مروان: ماشي، خلي بالك من نفسك.
سلمى: تمام.
دخلت سلمى المدرج بتاعها وبدأت تحضر المحاضرات وتستمع بإهتمام.
أنهت كل من مروان وسلمى ورنا وهدير وسما.
سلمى: هدير وحشتيني أوي أوي أوي.
هدير ببكاء: وأنتِ أكتر والله بجد، أنا مش قادرة أستحمل إني مش معاكي بجد.
سلمى بحنية: عادي يا ستي، إحنا في نفس الجامعة نتقابل في البريك. تعالي لما أحكيلك حصل إيه.
قصت سلمى كل ما حدث الفترة الماضية لصديقتها هدير.
هدير بصدمة: أنا بجد مش مصدقة، دا ولا كأنه مسلسل هندي.
سلمى: عندك حق يا بنتي، واللهم...
مروان: آسف لمقاطعتكم، يلا يا سلمى.
سلمى: تعالي يا هدير نوصلك.
هدير: لا لا لا، أنا هروح لوحدي.
مروان: اتفضلي يا هدير، وأهي سلمى موجودة.
سلمى: يلا يا هدير.
وصلت هدير البيت، وذهب مروان وسلمى للشركة.
مروان: سلمى ممكن أتكلم معاكي.
سلمى: اتفضلي.
مروان بكسوف: سلمى أنا عايز أطلب منك طلب، ممكن تعلميني إزاي أصلي.
سلمى بصدمة: إنت مش بتصلي؟!
مروان: بصراحة لا... بصي أنا شخص حياتي كانت كلها سفر وخروج وفلوس، أحم وبنات، أنا عملت حاجات كتير غلط في حياتي، ولكن عايز أتوب. أنا معرفش أي حاجة عن ديني غير إني مسلم بالفطرة، غير كدا معرفش.
سلمى بحزن: حاضر يا مروان، أنا فرحانة إنك أخدت خطوة زي دي.
مروان: بجد أنا فرحان أوي أوي، شكراً يا سلمى.
سلمى: العفو.
انتهى اليوم، وسلمى تحاول التقليل من التعامل مع مروان.
هاشم: سلمى حبيبتي هتروحي؟
سلمى: أه يا بابا.
هاشم: خلي مروان يوصلك.
سلمى: لا لا يا بابا.
هاشم: ليه؟ حاسس إنك واخدة جنب من أخوكي.
سلمى: بصراحة يا بابا أنا مش عارفة أتعامل مع مروان، لأن هو كان بيضايقني، وكمان إني مش عارفة أتأقلم على وجود أخ بعد ما كنت وحيدة.
هاشم: هتتعودي يا سلمى، لما تبقوا مع بعض وف ضهر بعض هتتعودي.
سلمى: إن شاء الله. سلام يا بابا.
هاشم: سلام.
ذهبت سلمى إلى البيت.
سلمى: ماما.
سهير: حبيبتي، عملتي إيه أول يوم في الجامعة.
سلمى قصت لأمها كل ما حدث بداخل الجامعة والشركة.
عند مروان وهاشم.
هاشم: مروان عايزك تقرب من أختك أكتر من كدا، عايزك تعوضها عن السنين اللي عاشتها.
مروان: بحاول أعمل كدا يا بابا، أنا همشي سلام.
ظل الوضع كما هو عليه.
في الجامعة.
رنا: سلمى عايزك في موضوع.
سلمى: اتكلمي.
رنا حكت لها كل ما فعله مروان معها.
سلمى: يعني إنتِ كنتِ السبب في أذيتي.
رنا: كل حاجة إنتي عرفتيها دلوقتي، سلام يا قمر.
رنا بانتصار: لسه ي قلبي، أنا هندمك إنك تاخدي مني مروان.
سلمى فضلت طول اليوم مخنوقة وبتعيط.
مروان: يلا يا سلمى نروح.
سلمى: ابعد عني، ومنفكرش تقرب مني تاني.
مروان: إيه اللي حصل لكل دا.
سلمى: قلت لك ابعد عني، إنت عايز مني إيه؟
مروان: طيب براحتك.
وراحت سلمى وعيطت وانهارت.
رنا: ميرو، سلوم عاملة إيه؟
مروان: أه أنا فهمت.
رنا: شاطر يا بيبى.
مروان: ابعدي عني يا رنا، أحسن لك عشان محطكيش في دماغي، وملكيش دعوة بسلمى.
رنا: هي اللي أخدتك مني، إنت بتاعي أنا.
مروان: إنتي مجنونة.
رنا: أه مجنونة، وفاضل تكة وهدمرها.
مروان: اعمليها يا رنا عشان أقتلك.
وسابها ومشي، وراح لباباه حكاله اللي عمله في سلمى.
مروان: بس يا بابا هو دا كل اللي حصل.
أبو مروان صفعه على وجهه.
أبو مروان: إنت إزاي عملت كدا، إزاي تفضح بنت بالشكل دا، كل دا علشان ضربتك بالالم، أنا لو مكانها كنت ضربتك ألف الم مش واحد.
مروان: ي بابا بس اسمعني.
أبو مروان: اخرس، اطلع برا، أنا مش عايز أشوف وشك هنا تاني، وانسى إن ليك أب أصلاً.
مروان طالع لقي سلمى برا بتعيط، بص لها بندم ومشي وهو ندمان على اللي عمله في أخته.
هاشم: تعالي يا سلمى عايزك.
سلمى دخلت له: نعم يا بابا.
هاشم: أنا بتأسف لك يا بنتي، أنا آسف وحقك على راسي من اللي عمله الزفت مروان، ولو عايزة تبلغي وتسجنيه أنا معاكي.
سلمى بشهقة: أسجنه! لا يا بابا خلاص حصل خير.
أبو مروان: لازم يتربي علشان بنات الناس مش لعبة في إيديه.
سلمى: ربنا يسامحه يا بابا، إنما أنا خلاص مش عايزة حاجة.
هاشم حضن بنته وباس راسها: تسلم تربيتك يا بنتي.
يفضلوا شهر بيشتغلوا ومروان اختفى، حتى الكلية مش بيروح.
سلمى لهدير: أنا خايفة أوي على مروان، بقاله فترة مختفي، حاسة إنه جراله حاجة.
هدير: إيدا، ومن إمتى وهو في بالك.
سلمى: معرفش، بس أنا خايفة عليه، بابا عاقبه عقاب شديد أوي، وأنا عايزاه يرجع تاني، دا برضو أخويا.
هدير: إنتي أول مرة تقولي كدا.
سلمى: عارفة، بس لما فضل جنبي فترة حسيت إنه كويس، غير لما كان بيضايقني.
هدير: خير بإذن الله، يلا نروح.
روحت هدير، وراحت سلمى الشركة، فجأة لقيت تليفونها رن.
شخص مجهول: الو، آنسة سلمى.
سلمى: أيوة أنا مين؟
شخص مجهول: *****
سلمى بصدمة: أنا جايه دلوقتي حالا.
رواية لعبة القدر الفصل الثامن 8 - بقلم منة محمد
ذهبت سلمى لوالدها.
سلمى: بابا، في حد كلمني وقال إن مروان في المستشفى.
هاشم بخضة: مستشفى إيه؟ أستر يا رب.
سلمى: يلا يا بابا نروح.
ذهبت سلمى برفقة والدها إلى المستشفى.
وجدوا مروان داخل غرفة العمليات.
بعد ساعة.
هاشم: إيه اللي حصل يا دكتور؟
الدكتور: الحمد لله حالته مستقرة دلوقتي. النزيف وقف الحمد لله، بس فيه كسور في الجسم.
هاشم: الحمد لله، يعني هقدر أشوفه؟
الدكتور: آه، ربع ساعة وهيطلع غرفة عادية.
هاشم: شكراً يا دكتور.
دخل هاشم وسلمى.
سلمى أول ما شافت مروان عيطت، لأن شكله جسمه في الجبس صعب.
هاشم قرب من مروان: حمد الله على سلامتك يا مروان.
مروان بعياط: الله يسلمك يا بابا. سامحني يا بابا بالله عليك، مش عايز أموت وأنت زعلان مني. وأنتِ كمان يا سلمى، أنا عارف إني آذيتك كتير، بس والله أنا تبت وندمان على اللي عملته بجد. سامحيني أرجوكي بالله عليك.
سلمى بعياط قربت منه: أنا مسامحاك والله، وأنت هتخف إن شاء الله.
مروان: وأنت يا بابا؟
هاشم: أنا مسامحك يا ابني.
ظل وضع مروان لمدة شهر في المستشفى، وكانت سلمى دائمًا ترافقه لتساعده.
مروان: سلمى.
سلمى: يااه.
مروان: إيه رأيك لو تقنعي مامتك ترجع لبابا عشان نعيش كلنا في بيت واحد؟
سلمى: يا ريت ترضي.
مروان: هترضي إن شاء الله، بس أنتِ حاولي معاها.
سلمى: إن شاء الله.
قطع كلامهم دخول الدكتور.
الدكتور: جاهز يا مروان؟
مروان: هخرج خلاص.
الدكتور: آه، تقدر تخرج، بس لازم راحة تامة، أنت لسه جسمك متحسنش.
مروان: تمام يا دكتور.
خرج مروان وذهب مع سلمى لفيلا والده.
سلمى: وصلنا خلاص، نام يا حبيبي.
مروان: حاولي تقنعي ماما.
سلمى: ماشي، أنا هروح دلوقتي.
مروان: ماشي، خلي بالك من نفسك.
دخلت رنا في هذا الوقت.
رنا: ميرو، وحشتيني، ألف سلامة عليك يا حبيبتي.
مروان: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
رنا: جيت أطمن عليكم.
مروان: أنا مش عايز أشوف وشك تاني، أنتِ فاهمة؟
رنا بعياط: أنت ليه مش حاسس بيا؟ ليه مش حاسس بحبي ليك؟ أنا اللي بحبك مش هي، أنت ليه مش مقدر ده؟ مروان، أنا مستعدة أعيش عمري كله خدامة ليك بس أبقى معاك، أنا بحبك أوي.
مروان: وأنا مش بحبك، وأنتِ عارفة كده.
رنا: أنت حتى محاولتش تحبني، أنت مدتنيش فرصة عشان أثبت لك حبي ليك يا مروان، عشان خاطري.
مروان: آسف، مش هقدر.
رنا: ماشي يا مروان، خلاص خلينا صحاب، وأنا أوعدك مش هضايقك تاني.
مروان بتفكير: تمام، ماشي.
ذهبت سلمى لوالدتها.
سلمى: عايزة أتكلم معاكي.
سهير: خير يا حبيبتي؟
سلمى: ماما، كفاية كده، وارجعي أنتِ وبابا.
سهير: يوه، أنتِ مش هتبطلي كلام في الموضوع ده؟
سلمى: يا ماما، بابا اتغير، وهو لسه بيحبك يا ماما، اديله فرصة تاني عشان خاطري يا ماما.
سهير: ربنا يسهل.
سلمى: يعني وافقت؟
سهير: لا، لسه، أنا هفكر.
سلمى: طيب يا حبيبتي، أنا داخلة أذاكر.
سريعاً للأحداث.
انتهى الترم الأول وسلمى نجحت بتقدير عالي.
سلمى: ماما.
سهير: نعم يا حبيبتي؟
سلمى: فكرتي؟
سهير بتحاول تغير الموضوع: أنتِ مش هتخرجي مع صحابك؟
سلمى: ياما.
سهير: نعم؟
سلمى: عشان خاطري بقى.
سهير: يا حبيبتي، أنا قلت لك كذا مرة، روحي اقعدي معاه.
سلمى: وأنا مش هقدر أسيبك.
سهير: أنا مش قادرة أنسى اللي عمله، مش قادرة أنسى إنه سابني في أكتر وقت كنت محتاجة له فيه، مش قادرة أنسى اليوم اللي أنتِ تعبتي فيه وأنا مش عارفة أروح لمين ولا أروح فين.
سلمى: يا ماما، خلاص سامحيه، هو غلط واعترف بغلطه.
سهير لسه هتتكلم، قاطع كلامها صوت الباب.
فتحت سلمى الباب، لقت باباه.
باباهاشم: أهلاً يا سلوم.
سلمى: أهلاً يا بابا، اتفضل.
هاشم: إزيك يا سهير؟
سهير: الحمد لله.
هاشم موجه كلامه لسلمى: لسه برضه موافقتش؟
سلمى: آه يا بابا، وتعبت معاها.
هاشم: هي أمك دماغها عنيدة كده من زمان. ممكن تسيبيني مع ماما شوية؟
سلمى: حاضر، عن إذنك.
هاشم: سهير، أنا عارف إني غلطت في حقك أنتِ وبنتي كتير، بس والله ندمان، وممكن أعمل أي حاجة عشان ترجعيلي، عشان خاطري طيب يا ستي، لو ماليش عندك خاطر، عشان خاطر سلمى. أنا محتاجها جنبي وهي مش راضية تسيبك.
سهير بتفكير في بنتها وإنها من حقها تعيش مع أبوها.
سهير: طيب.
هاشم بفرحة: بجد؟ أنا مبسوط أوي.
سهير: متفتكرش إني أنا رجعت لك عشان حاجة، أنا راجعة عشان بنتي.
هاشم: المهم إنك رجعتي. يا سلمى.
سلمى دخلت: أيوه يا بابا.
هاشم: يلا لمي حاجتك وحاجة ماما.
سهير: استني، إزاي هرجع معاكم وأنت مطلقني؟
سلمى بفرحة: يعني ماما وافقت؟ أنا فرحانة أوي.
هاشم: هنتجوز تاني. يلا جهزوا نفسكم، بليل هنكتب الكتاب.
سلمى: ماشي يا بابا.
جهزت سلمى ومامتها وجهزوا حاجتهم.
سلمى: يا ماما، أنتِ جاهزة؟
سهير: آه يا حبيبتي.
سلمى: مين العروسة القمر دي؟
سهير بكسوف: بس يابنت عيب.
رن جرس الباب.
سلمى بفرحة: أهو العريس وصل.
دخل هاشم ومعه المأذون.
سلمى: إيه يا أخواتي، العريس القمر ده، اتفضلوا.
هاشم: فين ماما يا سلمى؟
سلمى: هتيجي ثواني.
بعد فترة من الزمن أنهى المأذون كلامه بكلمته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
سلمى: لولولولولولولولولي.
هاشم بضحك: يلا يا سلمى عشان نمشي.
ذهب كل من سلمى وسهير لفيلا هاشم.
سلمى: نورتي بيتك يا عروسة.
سهير: يوه، شوف البت.
هاشم: سيبيها فرحانة.
سلمى: أنا بحبكم أوي أوي، ربنا يخليكم ليا يارب.
قطع كلامهم صوت مروان وهو نازل بالعكاز.
مروان: ألف مبروك يا طنط سهير، مبروك يا بابا.
سهير: الله يبارك فيك يا ابني.
هاشم: إيه اللي منزلك؟ مش الدكتور قال لازم ترتاح؟
مروان: زهقت من الأوضة فوق.
سلمى: طيب تعال نقعد في الجنينة برا.
مروان: يلا.
ذهبت سلمى ومعها مروان في الجنينة.
سلمى: أما أنا فرحانة فرح محسيتش بيه في حياتي قبل كده.
مروان: يارب دايماً تفضلي فرحانة.
عند سهير وهاشم.
هاشم: سهير، أنا ندمان على السنين اللي فاتت دي كلها، وصدقيني هعوضك عن كل حاجة وحشة حسيتي بيها وعيشتيها، أنا آسف.
سهير: خلاص، متفكرش في اللي فات، المهم دلوقتي.
ظلت الأسرة في حالة من الحب والود، وفي محاولة من هاشم لتعويض سهير وسلمى.
أصبح مروان وسلمى أخوين متحابين، يخاف كلا منهما على الآخر.
بعد مرور ٤ سنوات.
سلمى: يااه، خلاص فاضل سنتين في الكلية دي.
شخص: آنسة سلمى، ممكن كلمة من فضلك.
سلمى: هو أنت تعرفني؟
الشخص: لا، بس ممكن رقم باباك؟
سلمى: ليه؟
الشخص: أنا محتاجه في كام حاجة كده.
سلمى أعطت رقم أبيها لهذا الشخص.
رجعت سلمى للبيت.
سهير: حمد الله على السلامة يا حبيبتي. أومال فين أخوكي؟
سلمى: الله يسلمك يا ماما. أهو بيركن العربية.
سهير: اطلعي غيري هدومك عشان بابا قرب يوصل.
سلمى: حاضر.
مروان: سلمي استني.
سلمى: في إيه؟
مروان: بصراحة، إني معجب بصاحبتك هدير.
سلمى بفرحة: بجد يا مروان؟
مروان: آه بجد، بس هي ممكن توافق بيا؟
سلمى: يا حبيبي، أنت ألف واحدة تتمناك، وبعدين أنت اتغيرت كتير عن زمان، حتى هي لاحظت كده.
مروان: بجد؟ طيب كويس، هبقى أقول لبابا، بس أنتِ متقوليلهاش حاجة دلوقتي.
سلمى: حاضر.
مروان: بابا، أنا معجب بصاحبة سلمى.
هاشم: طيب كويس.
سلمى: أنا هكلمها وأفتح معاها الموضوع.
هاشم: طيب، أنا هروح الشركة.
سلمى: أنا هطلع أكلم هدير.
سلمى: هدير، وحشتيني أوي.
هدير: وأنت والله ياحبيبتي وحشاني خالص.
سلمى: بقولك إيه، رأيك في مروان أخويا؟
هدير: ماله؟
سلمى: إيه رأيك فيه؟
هدير: كويس يا سلمى.
سلمى: أصل أخويا بيحب بنت وعايز يتجوزها.
هدير بحزن: ألف مبروك.
سلمى بخبث: مش هتسأليني مين؟
هدير: لا، وأنا مالي؟
سلمى: اممم، تمام، لازم تحضري الخطوبة.
هدير: إيه دا كمان؟ هيخطب بالسرعة دي؟
سلمى: آه، هو لسه مكلم بابا.
هدير: آه، ربنا يتمم له على خير يارب.
سلمى: يارب.
هدير: هي حد نعرفه؟
سلمى: آه.
هدير: مين؟
سلمى: وأنتِ مالك؟
هدير: بسأل عادي، هيا حلوة؟
سلمى: قمر أوي أوي أوي بجد، الولا أخويا دا اختياراته قمر زي أخته.
هدير: ماشي يا سلمى، سلام.
سلمى: مالك يابنتي؟ أه صح، كنت محتاجالك ضروري، تعالي نقعد مع بعض شوية.
هدير: أوك، هخلص وأجيلك.
سلمى: متتأخريش.
سلمى بتجري على مروان.
ي مروااااان ي مرواااااان.
مروان: في إيه؟
سلمى: هدير جايه.
مروان: هي قالت لك إيه؟
سلمى: اعتبرها وافقت.
مروان: مش فاهم.
سلمى: مش مهم، المهم إني أنا فاهمه.
بعد فترة من الزمن وصلت هدير.
سلمى: وحشتيني أوي.
هدير: وأنتِ والله.
سلمى: تعالي، عايزة أتكلم.
هدير وسلمى اتكلموا مع بعض، وعلمت سلمى أن هدير تحب مروان، وأخبرت سلمى هدير بأن أخاها يريد خطبتها ووافقت هدير.
في الليل أبلغت سلمى أخاها.
هاشم: طيب، على بركة الله، كلم باباها وخد ميعاد معاهم.
مروان: ماشي يا بابا.
هاشم: سلمي حبيبتي، في عريس متقدم لك.
سلمى: أنا؟ لا لا، أنا مش عايزة أتجوز.
سهير: ليه يا حبيبتي؟
سلمى: كده، أنا عايزة أفضل معاكم.
سهير: مش هتفضلي معانا طول العمر يا حبيبتي.
هاشم: شوفيه يا حبيبتي، لو مرتاحتيش خلاص.
سلمى: أمري لله.
قام مروان بتحديد معاد الخطوبة، ووافقت سلمى على هذا العريس، وتم زواج كلا من مروان وسلمى في يوم واحد.
تمت الرواية.