رواية لا عائق في طريق الحب — الفصل 3 — بقلم الكاتبة فدوى خالد
الأب بشر: بقا أنتِ بقا، عايزة تتجوزي ومش راضية شهد تتجوز.
نورين: يا مرات أبويا أنا مش هتجوز عشان نفسي، أنا هتجوز عشان...
شهد: أنتِ كذابة، أنتِ فاكرة إنك هتطلعي من البيت ده، لأ تبقي بتحلمي.
نورين: والله يا شهد، أنا مش عايزة بس...
مرات الأب: بس إيه؟ والله لأعلمك الأدب من أوله تاني، تعالي.
مسكت شعرها وقعدت تضربها هي وبنتها جامد.
سامح بيحسس مش لاقي مفاتيح العربية موجودة.
سامح: استنوا هنا دقيقة، شكلي نسيت المفاتيح فوق.
محمد: أطلع شوفها فوق واحنا هنخلينا هنا لحد ما تجيبها.
طلع فوق وسمع صوت حد بيصوت وبيعيط، خبط الباب جامد لحد ما كسره، شافهم بيضربوها، اتعصب وخدها ورا ضهره.
سامح بزعيق: أنتو أغبية، إزاي تضربوها؟
شهد: ملكش دعوة، أختي واحنا حرين معاها.
سامح: وأنا ابن خالتها، ولو جربتوا تمدوا إيدكم عليها تاني هسجنكم، وهعمل محضر تعدي عليها.
مرات الأب بخوف: محضر إيه؟ إحنا معملناش...
سامح: بس اخرصي.
شهد: أنتَ جاي في بيتي وتتكلم كده، أنا اللي هعملك محضر.
سامح بسخرية: ليه؟ هو أنا اللي بضرب، ولا أنا اللي باتهجم على الناس، وعشان يكون في علمك، أنا بحب نورين، وهتجوز نورين، ومش هتجوزك أنتِ، عارفة ليه؟ عشان حقودة، وعشان جاهلة.
شهد بصراخ: أنا مش جاهلة، أنا معايا شهادة ومتخرجة من كلية، هي واخدة دبلوم.
سامح: عشان هي كانت ناجحة أكتر، ومرضيتوش تخلوها تكمل تعليمها.
حاتم: إيه اللي حصل؟
سامح بسخرية: لسه فاكر تقول إيه اللي حصل! لأ بجد شابوه ليك.
حاتم: في إيه يا شهد، في إيه يا سكينة.
سكينة ببكاء مزيف: شوف يا حاج، البت المفعوصة بنتك، قاعدة تقوم خطيبها علينا.
شهد: وقاعد يشتمنا ويقولنا كلام زي السم.
سامح بصدمة: لأ يا شيخة، كان المفروض يدخلوكِ كلية تمثيل، كنتِ هتاخدي الجايزة الأولى بصراحة.
حاتم: إيه يا دكتور الكلام اللي بيقولوه ده.
سامح: مش صح الكلام ده كله، كنت ناسي مفاتيح العربية، وطلعت لقيتهم بيضربوا نورين، سلكتها من إيدهم بالعافية، ودلوقتي قاعدين يهينوا فيا.
حاتم: سكينة، شهد، على أوضتكم.
شهد: يا بابا ده كذاب.
حاتم: بس يا شهد، على أوضتك، اتفضل يا دكتور سامح.
سامح: أنتِ كويسة؟
نورين: ا... آه.
سامح: طيب اهدى شوية.
نورين: حااضر.
سامح: اشربي الميه دي، واهدي شوية.
حاتم: آسف يا دكتور على اللي حصل.
سامح: اتأسف لنورين مش ليا، وأنا عايز أقدم معاد الفرح.
حاتم: بس...
سامح: مبسش، أنا مش هبقى طول الوقت هنا.
حاتم: على بركة الله.
نورين: بس...
سامح: خلاص يا نورين بقى، وآه صح، خلي الموبايل ده معاكِ هبقى أكلمك بكرة عليه، وبكرة كتب الكتاب والخطوبة، واعتقد كمان إن لقيت مفاتيحي.
محمد: إيه اتأخرت ليه كده؟
سامح بهمس: هقولك بعدين.
سمر: بتقولوا سر ولا إيه؟
محمد: هو إحنا نقدر منقولش من غيرك، لأ طبعًا مينفعش.
سمر: طيب يلا عشان عايزة أنام شوية.
سامح: حاضر.
حاتم: نورين استني عندك.
نورين: نعم!
حاتم: بكرة هتتجوزي.
نورين: آه.
حاتم: أنتِ موافقة.
نورين: هيفرق رأيي.
حاتم: آه.
نورين: موافقة.
حاتم: هو أجبرك على حاجة؟
نورين: وهو زيكم.
حاتم: نورين أنا آسف.
نورين: ياه.. الكلمة دي أوحش حاجة في الدنيا كلها، إنك تعمل كل ما هو سيء وبعدها تيجي ببرود دم تقول، أنا آسف.
حاتم: يا نورين أنا...
نورين: أنتَ إيه؟ ها.. أنتَ شغلتك في الحياة إيه؟ أب فاشل، فاشل، فاشل فاشل، فاكر إنك لما تقول آسف إني كده سامحتك، لأ أبداً، أنا بكرهك أوي، وعمري ما هسامحك.
حاتم: اسمعيني بس...
نورين: هشش.... أنا... أنا.. أنا..
وأغمى عليها.
حاتم بصراخ: نورين.