تحميل رواية «كيف التعافي» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
وقفت قدامهُ وأنا بستجمع شجاعتي وقولت: _طلقني. بصلي بصدمة وعدم إستيعاب وقال: =إنتِ بتقولي إي يا روان، إنتِ شكلك إتجننتي خالص! إبتسمت بسخرية وقولت: _فعلًا، مفيش واحدة عاقلة تقبل تكمل معاك يوم تاني بعد القرف اللي بتعملهُ. قام وقِف وقال بإستغراب وإبتسامة توتر: =لأ أفهم بقى، إي اللي بعملهُ؟ بصيتلهُ بسخرية وعدم تصديق للبرود بتاعهُ وقولت: _بجد جايب برود الأعصاب دا منين، إنت عارف كويس إنت عملت إي، ولا أقولهالك صريحة يا أستاذ يا محترم ياللي على علاقة بِ سكرتيرتك و.. صاحبتي! بصلي بصدمة من إني عارفة بخيانت...
رواية كيف التعافي الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
وقفت قدامهُ وأنا بستجمع شجاعتي وقولت:
_طلقني.
بصلي بصدمة وعدم إستيعاب وقال:
=إنتِ بتقولي إي يا روان، إنتِ شكلك إتجننتي خالص!
إبتسمت بسخرية وقولت:
_فعلًا، مفيش واحدة عاقلة تقبل تكمل معاك يوم تاني بعد القرف اللي بتعملهُ.
قام وقِف وقال بإستغراب وإبتسامة توتر:
=لأ أفهم بقى، إي اللي بعملهُ؟
بصيتلهُ بسخرية وعدم تصديق للبرود بتاعهُ وقولت:
_بجد جايب برود الأعصاب دا منين، إنت عارف كويس إنت عملت إي، ولا أقولهالك صريحة يا أستاذ يا محترم ياللي على علاقة بِـ سكرتيرتك و.. صاحبتي!
بصلي بصدمة من إني عارفة بخيانتهُ ليا مع صاحبتي وقال بتوتر:
=صاحبتك إي بس إستهدي بالله، صاحبتك مفيش بيني وبينها آي حاجة.
بصيتلهُ بدهشة حقيقية من بجاحتهُ وقولت:
_وبالنسبة لسكرتيرتك دي عادي يعني؟
غير كدا متحاولش تكدب عليا لإني عارفة بخيانتك ليا من أول يوم وعارفة غيرهم وغيرهم وساكتة بس عشان خاطر أهلي اللي مش موافقين إني أتطلق ولكن كفاية كدا بجد مش هقدر أستحملك.
قرب مِني وإبتسم إبتسامة مُستفزة وقال:
=وتفتكري بقى أهلك مش موافقين ليه؟
بصيتلهُ بتحدي وقولت:
_دي حاجة متخصكش، اللي عايزاه دلوقتي إنك تطلقني.
ضحِك بصوت عالي بسخرية وقال:
=مش هطلقك يا روان غير لما أسمع مع والدك ووالدتك نفسهم كلمة طلقها، غير كدا فـَ مفيش طلاق.
رجع قعد مكانهُ تاني بكل برود بعد ما خلص كلامهُ، روحت وقفت قدامهُ وقولت بعصبية:
_إنت مبتفهمش!
بقولك مش طيقاك ولا عايزاك، طلقني!
مدّ إيدهُ وخدّ فنجان القهوة شرب منهُ ورجعهُ مكانهُ تاني وكمل شغل على اللابتوب ولا كإني قولت حاجة، عصبتني حركتهُ وإستفزتني وقولت وأنا ماشية من قدامهُ:
_تمام، إنت اللي إختارت، أنا هخلعك يا علي.
مشيت من قدامهُ ولكن قبل ما أوصل للأوضة بتاعتي لقيتهُ جِه ورايا شدني من شعري بقوة وغِل وهو بيقول بغضب:
=إبقي فكري تعمليها بس يا روان، أو أقولك!
مفيش طلوع من البيت ولا هتشوفي الشمس غير بإذن مِني.
مسكت شعري بحاول أشيل إيديه منهُ وأنا بتألم وقولت بزعيق:
_إبعد عني، حرام عليك عايز مِني إي مادام بتخونني ومش بتحبني، مش عايز تطلقني ليه؟
ساب شعري وإتكلم بإبتسامة مستفزة وقال:
=كيفي كدا، مش هخلي حاجة من ممتلكاتي تبقى في إيد حد تاني، وإنتِ يعتبر من ممتلكاتي يا روان.
بصيتلهُ بصدمة وقولت برفض:
_إنت بجد مش طبيعي، أنا مش ملكك ولا ملك حد، إنت بتحبني حب إمتلاك مش أكتر ولكن أنا مش هقبل بـِ دا، تقدر تشوفلك لعبة تانية تمتلكها لكن أنا لأ يا علي.
فضِل على نفس الإبتسامة المستفزة وقال:
=أنا قولت اللي عندي، ومن النهاردا، لأ من دلوقتي مالكيش خروج من البيت.
سابني وراح قعد مكانهُ من تاني وشرب من القهوة بتاعتهُ ببرود وولا كإن حصل آي حاجة دلوقتي، دخلت الأوضة وقعدت أعيط وأنا مش عارفة المفروض أعمل إي ولا أتصرف إزاي، فضلت على وضعي وأنا بفكر لحد ما دخل الليل ولقيت اللي بيخبط على باب الأوضة ومن بعدها الباب فتح ودخلت رانيا، صاحبتي وعِشرة عمري اللي قولت عليها قبل كدا مستحيل تعمل فيا آي حاجة وحشة، إبتسمت بسخرية وشماتة وقالت:
_بِما إن المُغفلة خدت بالها وعرفت اللي بيحصل من ورا ضهرها، فـَ علي قرر إني آجي أقعد هنا كام يوم وأمنع نزولك من البيت.
إبتسمت بسخرية وقولت:
=جايبِك كلب حراسة يعني.
بصتلي بعصبية وقالت:
_إحترمي نفسك عشان كلمة مِني ممكن أخليه يموتك فيها.
ضحِكت بصوت عالي بسخرية عشان أعصبها وقولت:
=وإنتِ اللي مخليكِ واثقة كدا، علي لو كان شايفك مكنش إهتم إني أكمل معاه ولا لأ وكان وافق على طلاقي منهُ، ولكن إنتِ!
إنتِ مجرد واحدة رخـ يصة بيخونني معاها مش أكتر من كدا، تقدري تقوليلي عرض عليكِ الجواز ولا لأ؟
بصتلي بغضب وقالت:
_إحنا أصلًا متجوزين عرفي.
ضحكت بصوت أعلى وقولت:
=الورقتين دول بقى بليهم وإشربي مايتهم يمكن تتعافي من الصدمة اللي هتاخديها بعدين.
إتعصبت من كلامي لدرجة إنها قربت مِني عشان تضربني بس في اللحظة دي دخل علي وقال بتساؤل:
_إي الصوت العالي دا؟
إتكلمت رانيا بعصبية وقالت:
=بتتطاول عليا في الكلام وكنت لسة هربيها وأعرفها قيمتها.
بصلها علي بتحذير وإبتسامة خفيفة وقال:
_لأ ولا تعرفيها ولا متعرفيهاش، إنتِ وظيفتك هنا إنك تخليها متنزلش بس مش أكتر من كدا، لو فكرتي تعملي آي حاجة من غير ما ترجعيلي هتزعلي حقيقي.
بصيتلهُ بصدمة وخوف ورجعت بصتلي بغيظ فـَ بصيتلها بتحدي وتشفي، طلعوا الإتنين وأنا قعدت كملت عياط على اللي بيحصلي واللي مش قادرة أستوعبهُ حتى لو بينت عكس دا، فضلت أفكر إزاي ممكن أهرب من البيت لحد ما لقيت الحلّ حتى لو كان فيه مخاطرة
رواية كيف التعافي الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
قمت فتحت الدرج بتاعي واللي شايلة فيها الأدوية بتاعتي، طلعت منهُ المنوم ومسكت فرشة الشعر بتاعتي وقلبتها وبدأت أفضي البرشام في كيس صغير وطحنتهُ بالفرشة لحد ما بقى بودرة.
خبيتهُ بسرعة في جيب البيچامة وقعدت من تاني بتوتر على السرير.
عدت 10 دقايق وكانت الساعة وقتها 8 إلا خمسة، يعني كمان 5 دقايق والعشا هيبدأ.
قمت وخرجت برا وكانت رانيا قاعدة جنب علي وبيضحكوا مع بعض، بصيتلهم بقر ف ودخلت المطبخ.
كانت الست فتحية المسئولة عن البيت واقفة بتطبخ.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_إزيك يا ست فتحية عاملة إي؟
جاوبتني بإبتسامة طيبة وبشوشة وقالت:
=الحمدلله والله يا بنتي في نعمة.
طلعت من جيبي الكيس بهدوء وأنا ببُص برا، وهي لما شافتهُ بصتلي بإستغراب وخوف وقالت:
_إي دا يا بنتي؟
حطيت صُباعي على فمي كـَ إشارة إنها توطي صوتها وقولت بهدوء:
_وطي صوتك بس عشان محدش منهم يسمع، عايزاكِ تحطي البودر دا على طبق الطبيخ اللي هتطلعيه لـِ علي ورانيا.
بصتلي بخوف وقالت:
_إوعي يكون سِمّ ولا حاجة يا بنتي لا أروح في داهية!
بصيتلها بِعتاب وقولت:
_إخص عليكِ بجد يا ست فتحية أنا لا يمكن أضُرِك، دا منوم بس عشان الإتنين يناموا والباب مفتوح عشان أعرف أهرب، يرضيكِ يا ست فتحية اللي بيحصل فيا؟ ترضيها على بنتك، إنتِ أكيد عارفة كل اللي حصل.
بصتلي بتردد وتوتر وقالت:
_بس علي بيه لو عرف…
قولتلها بنبرة مطمئنة وأنا بديهولها في إيديها:
=مش هيعرف حاجة، لما يفوقوا وميلاقونيش هيعرفوا إن أنا اللي عملت كدا.
قاطعنا صوت علي العالي وهو بيقول:
_فين العشا يا فتحية؟
إتكلمت بسرعة ورجاء:
=وحياة ولادك، أنا في عرضك.
بصتلي بتردد وبعدين خدت الكيس وعملت زي ما قولتلها.
وأنا روحت قعدت على السفرة معاهم، عارفة إنها ممكن تتلغبط وتحط في طبقي أنا كمان أو الأطباق تتبدل وهي على السفرة عشان كدا عملت حسابي وأنا خارجة من المطبخ بطبق الفاكهة وكإنني كنت جوا بجهزهُ وقعدت وأنا باكل فيها.
بصلي علي وقال بتساؤل وإستغراب:
_مش هتتعشي ولا إي؟
بصيتلهُ بقر ف وقولت:
=ماليش نفس، كفاية إنتوا تتعشوا.
جات بعدها فتحية وحطت الأكل وهي بتبُصلي بتوتر واللي كنت خايفة حد منهم يشوفهُ في عينيها.
فـَ قولت بصوت عالي عشان ينتبهولي:
_بعد إذنك يا ست فتحية إبقي إعمليلي سلطة خضار عشان عايزة أنام خفيف النهاردا، كفاية التُقل اللي على قلبي من الضيوف التقيلة.
حركت راسها بـِ معنى “حاضر” ومشيت من قدامي.
بدأوا ياكلوا ومحدش إهتم.
عدت بعدها نُص ساعة وأنا كنت قاعدة مستنياهم يناموا بفارغ الصبر لحد ما ناموا فعلًا وفقدوا السيطرة على نفسهم.
قومت بسرعة ولميت هدومي وحاجتي وخدت فلوس وخرجت من البيت بعد ما شكرت ست فتحية.
مكنتش عارفة أروح فين، لو روحت عند بيت أهلي هيلاقيني ومش بعيد هما اللي يتتصلوا بيه عشان يرجع ياخدني.
قررت إني أروح محطة القطر وأروح لمكان مروحتهوش قبل كدا ولا معاه ولا مع أهلي.
ركبت قطر لـِ المنصورة وقبل ما أطلع رميت الخط بتاعي عشان محدش يعرف يوصللي.
قعدت في القطر وأنا حاسة إني بهرب من كل ما هو سئ، بهرب من كل ما هو مخيف، بهرب من ظلم وعيشة إتجبرت عليها مكنتش أبدًا بإختياري.
بعد ساعات مش عارفة كانت طويلة ولا لأ ولكنني حسيتها طويلة جدًا وصلت للمنصورة.
مكنتش أعرف آي حد فيها، فضلت اسأل عن مكان للإيجار حوالي ساعتين، لحد ما لقيت فعلًا، عمارة في شارع عمومي فيه محلات كتير وبيوت كتير وهبقى في الدور التالت.
العمارة كلها مسكونة بالناس ما عادا الشقة دي لسة صاحبها سايبها عشان جالهُ شغل في محافظة تانية.
دخلت إتفرجت على الشقة وكانت شقة من أوضتين وصالة ومطبخ وحمام، كانت بسيطة وجميلة حساها دافية، أجرتها ودفعت أول قسط فيها وبدأت أرتبها وأنضفها وأرتب هدومي وحاجتي.
بعد حوالي 3 ساعات خلصت، رميت نفسي على السرير بتعب وإرهاق من اليوم الطويل اللي في أخرهُ حسيت ببعض الراحة واللي بتمنى إنها تدوم.
تاني يوم الصبح صحيت على صوت جاي من قدام الشقة، صوت خبط ورزع وإزعاج.
قومت من مكاني ولبست هدومي وفتحت الباب بغضب وأنا بزعق وبقول:
_هو في إي على الصبح؟
بصلي الشخص اللي خمنت إنهُ ساكن في الشقة اللي في وشي وقال بخضة:
_بسم الله الرحمن الرحيم، إنتِ سكنتِ هنا إمتى؟
بصيتلهُ بلا مبالاة وقولت:
_بطل الصوت اللي بتعملهُ دا أنا تعبانة ومش عارفة أنام.
إتكلم وهو رافع حاجبهُ وقال:
_طيب حاضر مالك داخلة خناق ليه؟
قولت أخر جملة قبل ما أقفل الباب في وشهُ:
_جيران قليلة ذوق صحيح من أولها.
سمعت صوتهُ المستعجب من ورا الباب وهو بيقول:
_لا إله إلا الله، أنا قولتلهم من الأول دي عمارة متخلفين متليقش بظابط زيي والله، قالولي لأ إسكن بس.
بصيت على الباب من تاني بتفكير وأنا مُبتسمة وقررت القرار التاني.
رواية كيف التعافي الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
رجعت فتحت الباب من تاني وإتكلمت بهدوء ورِقة المرة دي على عكس المرة اللي فاتت وقولت بتساؤل وطريقة خجولة:
_حضرتك ظابط؟
بصِلي بإستغراب من تغيُري المُفاجئ وقال وهو بيشاور على نفسهُ:
=بتكلميني أنا؟
ضحِكت بشكل مُبالغ فيه وقولت:
_سلامة نظرك هو في حد غيرك، والله دمك خفيف يا…
بصلي بإستغراب وعدم إستيعاب وإتكلم:
=هاشم.
عملت نفسي متفاجأة بطريقة مُبالغ فيها برضوا وقولت:
_طب والله إسم حضرتك لايق عليك، الظابط هاشم، أنا جارتك الجديدة روان، إحنا جيران ها، والنبي وصى على سابع جار وإحنا الدار في وش الدار ها!
إتكلم بعدم فهم وغرابة وقال:
=عليه الصلاة والسلام، مش فاهم حاجة، لو عايزة مصلحة قولي على طول، عايزة تطلعي بطاقة مثلًا ولا عايزة إي؟
بصيتلهُ وكإننهُ طعنني في ضهري وقولت بـِ لهجة عتاب:
_لأ لأ إخص عليك يا إسمك إي، كدا أزعل منك، مش بكلمك عشان مصلحة أبدًا لا سمح الله لأ.
بصلي وإبتسم وقال:
=خلاص حقك عليا وعمومًا ياستي أسف على الإزعاج بتاع الصُبح، عايزة حاجة؟
إبتسمت وقولت وأنا بتظاهر عدم الإهتمام:
_لأ عادي بتحصل في أحسن العائلات، وبعدين ثولتلك مش عايزة حاجة عيب بقى.
كان هيدخل ويقفل الباب بعد ما إبتسم لِي، بس إتكلمت بسرعة وأنا مُبتسمة بتوتر وقولت:
_بقولك!
بصلي بإنتباه وقال:
=أيوا.
قولت بتساؤل وتوتر:
_هو ينفع أرفع قضية خُلع من هنا لمحافظة تانية ومن غير ما زوجي يعرف أنا فين؟
رجع فتح الباب تاني وقال بإستغراب ودهشة:
=إنتِ متزوجة! فكرتك في ثانوي!
بصيتلهُ بقر ف وأنا بحاول أمنع نفسي من إني أهجم عليه دلوقتي وإبتسمت غصب عني وقولت:
_هاهاها، مش بقولك دمك شربات، لأ عندي 24 سنة، المهم يعني ينفع ولا لأ؟
بصلي شوية وبعدين قال:
=لازم تكونوا في نفس المحافظة أومال هتحضري المُحاكمة إزاي؟
بصيتلهُ بفقدان أمل وقولت:
_يعني مش هينفع!
إتكلم بتفكير وقال بتساؤل:
=مش فاهم طب ليه عايزة تعملي كدا، ما تطلبي منهُ الطلاق في حضور حد من كبار العائلة لو هو مش راضي.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_كبار العائلة دول نفسهم مش موافقين.
سأل بإستغراب وفضول وقال:
=طب ما تحكيلي مش موافقين ليه، ما يمكن إنتِ الظالمة في رواية أحدهم!
بصيتلهُ بغضب وكان فاض بيا من خِفة دمهُ وقولت:
_بقولك إي يا إسمك إي إنت، أنا مش نقصاك على الصبح، فوتتك بعافية.
دخلت وقفلت الباب في وشهُ لـِ تاني مرة وهو واقف مستغرب من التحول الفظيع بتاع كل شوية بتاعي دا، سمعتهُ وهو بيسقف كف على كف وبعدها دخل وقفل الباب.
قعدت بعدها أفكر هعمل إي ونزلت إشتريت خط جديد وشغلتهُ عشان لو إحتاجتهُ وإشتريت متطلبات البيت وطلعت بعدها جهزت أكل وقعدت، قبل ما أكل لقيت الباب بيخبط، خوفت شوية الحقيقة من فكرة إنهُ يكون علي، روحت للباب وبصيت من العين السحرية ولقيتهُ هاشم، إستغربت وفتحت الباب وقولت بتساؤل:
_أفندم؟
إتكلم بإحراج وهو حاطط إيدهُ ورا راسهُ وقال:
=بصراحة جربت أعمل أكل وحرقتهُ، وشميت ريحة حلوة جدًا جاية من عندك، فـَ لو ممكن تعملي حسابي؟
بصيتلهُ وأنا بستوعب اللي قالهُ وقبل ما أرد إتكلم وقال بسرعة:
=بس والله هعوضهالك تاني، حتى لو عايزة تاخدي حق الأكل أنا موافق، بس مش بعرف أطبخ ولما حاولت حرقت المطبخ وأهلي في محافظة تانية و…
قاطعتهُ وقولت:
_بس بس خلاص مفيش حاجة تستاهل يعني، إستنى.
دخلت نقصت الأكل واللي كان مكرونة بالبشاميل في صينية إزاز متوسطة وإديتهالهُ، إبتسم أول ما شافها وقال بإمتنان:
=مش عارفة أنا جعان قد إي حقيقي، تسلمي بجد ومردودالك في حاجة تاني، مكنتش هقدر أروح القسم من غير أكل بجد ومعدتي باظت من أكل برا.
إبتسمت عليه وعلى طريقتهُ وقولت:
_ولا يهمك عادي، المهم الأكل يعجبك، لو عوزت آي حاجة تانية تقدر تطلبها من غير حرج عادي.
شكرني ومِشي بعدها، دخلت قعدت أكل ولميت الأطباق ودخلت أغسلها، بعد ما خلصت وأنا ماسكة كوباية الشاي سمعت صوت رسالة من الموبايل، روحت مسكتهُ وفتحت الرسالة واللي كانت من رقم غريب ومكتوب فيها اللي خلاني غصب عني سيبت كوباية الشاي تُقع من إيدي في الأرض وتتكسر وكانت كالآتي:
“مفكرة نفسك هتهربي مِني كتير، حتى لو غيرتي خطك للمرة المليون هلاقيكِ يا روان، بطاقتك اللي بتشتري بيها الخط دي رقمها القومي معايا، وأقدر دلوقتي أحدد مكانك بكل سهولة، ولما أجيلك بس يا روان هدفعك تمن اللي عملتيه وتمن هروبك غالي أوي، إستنيني على شوق أو رُعب بقى على حسب، يا.. يا زوجتي.”
رواية كيف التعافي الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
أول حاجة جات في بالي وقتها إني أخرج الخط من التليفون ودا اللي حصل.
كسرتهُ على أمل إنهُ لسة موصلش للعنوان منهُ.
فضلت لف وأدور في الشقة بتوتر وأنا مش عارفة هعمل إي.
خرجت من الشقة وفضلت أخبط على باب شقة هاشم.
خبطت مرة وإتنين وتلاتة بس مفيش فايدة.
غالبًا نزل وراح الشغل بتاعهُ.
دخلت الشقة بتاعتي تاني وقعدت بخوف وتوتر وأنا خايفة إن ممكن في آي لحظة آلاقيه قدام البيت.
عدت ساعة والتانية والتالتة والرابعة وأنا قاعدة مش مرتاحة ومش على بعضي.
لحد ما سمعت صوت الباب بيخبط وإتنفضت من مكاني.
قومت بسرعة وبصيت في العين السحرية ولقيت ماما وبابا اللي واقفين.
كتمت نفسي وأنا مش عايزة أطلع آي صوت.
ما هما أكيد مش جايين لوحدهم.
عملت نفسي وكإني مش في البيت وإستنيت حوالي رُبع ساعة ومش راضية أفتح الباب.
لحد ما ظهر علي فعلًا جنبهم وفضل يحاول يفتح الباب بأداة حادة معاه.
كنت خايفة ومخضوضة جدًا من إن الباب يتفتح معاه.
بس معتقدش مادام قافلة بالمفتاح.
فضلت ساكتة ومش مطلعة صوت لحد ما بابا إتكلم وقال:
"خلاص يابني يمكن مش في البيت دلوقتي ولا لما عرفت غيرت مكانها."
إبتسمت بسخرية على كلام والدي.
وبعدين إتكلم علي بتحذير وهو بيوجهلي أنا الكلام وكإنهُ متأكد من وجودي جوا:
"قسمًا بالله يا روان لو إستخبيتي مِني عند الجن الأحمر حتى، هجيبك وهدفعك تمن اللي عملتيه وتمن هروبك غالي أوي."
ربتّ بابا على كتفهُ وقال وهو بيهديه:
"لما أشوفها هربيها من تاني بس متزعلش نفسك بس وإهدى، تعالى دلوقتي نشوف مكان نقعد فيه لحد ما تظهر."
مشيوا بعدها من قدام الشقة وفضلت ساكنة زي ما أنا ومش مطلعة آي صوت.
يمكن لسة واقفين ومستنيين خروجي أو آي حاجة.
فضلت قاعدة بتوتر وخوف وحُزن على حالي ومستنية هاشم ييجي بس.
لحد ما سمعت صوت خبط على الباب من تاني.
إتخضيت من فكرة إنهُ رجعلي من تاني وإتنفضت.
قومت بهدوء وروحت للعين السحرية وكان هاشم مُبتسم ومُحرج.
فتحت الباب بسرعة وخوف وكإنني لقيت القشاية اللي هتعلق بيها.
أول ما فتحت الباب بصيت حواليه بخوف ولما ملقتش حد هدِيت وخدت نفسي بصوت مسموع.
بصلي بإستغراب وقال:
"في إي يا بنتي مالك؟"
بصيتلهُ وبدأت أعيط من الرعب اللي كنت فيه من شوية.
وبعدين قولت بطريقة كلام مُنفصلة:
"علي، جِه هنا هو وماما وبابا ولولا إني إتصرفت كان زماني في خبر كان."
إتكلم بعدم فهم وقال:
"إهدي طيب إهدي، علي دا اللي هو جوزك صح كدا؟"
هزيت راسي بـِ معنى “أيوا”.
كمل كلامهُ وقال:
"طب إهدي ومتخافيش وإن شاء الله خير، بس إهدي وعرفيني الموضوع من الأول عشان أعرف أساعدك."
بدأت أتكلم وقولت بدموع:
"علي متجوزاه غصب من أهلي عشان حالتنا مكنتش أحسن حاجة، وعلي وقتها كان جاهز وبالعكس كمان غني وهيصرف عليهم كمان وهيعيشهم في مستوى أحسن، بالضغط من أهلي وبالغصب إتجوزتهُ. كنت بتغاضى عن كل اللي بيعملهُ من ورايا، من خيانة وأعمال غير مشروعة في شغلهُ زي إنهُ بيشحن جرعات من المخدرات في وسط شغلهُ وبِما إنهُ شخص معروف في شغلهُ وليه مكانتهُ الإجتماعية محدش بيراجع وراه وغيرهُ كتير، دا غير معاملتهُ السيئة ليا ومدّ إيديه، لحد ما في الأخر خانني هو وصاحبتي وإتجوزها عرفي، ومع دا كلهُ مش راضي يطلقني ومفكرني من ممتلكاتهُ وطبعًا أهلي مساعدينهُ، ودلوقتي عرف مكاني من الخط اللي جبتهُ، أرجوك ساعدني بآي شكل."
بصلي بصدمة وقال بثقة:
"يابنتي إنتِ بتعيطي ليه، دا اللي زي دا يتسجن في ثواني أساسًا لو مسكنا عليه دليل، دا ورا لوح إزاز آي حاجة هتكسر الإزاز دا ويبان على حقيقتهُ ويروح في غلوة، إتطمني خالص و…"
قبل ما يخلص كلامهُ لقيت علي داخل مرة واحدة ومسك دراعي بعُـ نف وقال بغضب:
"كنت متأكد إنك موجودة ورجعتلك من تاني، ومين اللي واقفة معاه دا يا محترمة ها، مفكرة نفسك هتهربي مِني ولا إي!"
إتفزعت من دخلتهُ المفاجأة وإتدخل هاشم وسحبهُ بعيد عني وقال بغضب مُماثل:
"إنت مش شايف راجل واقف ولا إي؟"
بصلهُ علي بعصبية وقال بسخرية:
"إي بتخونني معاك ولا إي، وعاملالي فيها الشريفة واللي مصدومة من الخيانة ونتِ مقضياها."
خلص جملتهُ وكان كف هاشم نزل على وشهُ بقوة لدرجة إنهُ وقع في الأرض.
رجع هاشم خدهُ ووقفهُ من تاني وقال بِحِدة:
"تتكلم عنها ومعاها بطريقة كويسة، وبالمناسبة، أنا الظابط هاشم العزايزي، وبعدين هي مش عايزة تتطلق منك؟طلقها بقى ومالكش دخل بيها تاني."
بصلي بغضب وبعدين بص لـ هاشم من تاني وقال بتوتر:
"حتى لو ظابط مالكش في إنك تدخل في مشاكلنا الزوجية وتقولي أطلقها ولا لأ."
بصلهُ علي بتوتر وقال بتصميم:
"أيوا مش هطلقها."
سابهُ هاشم وقال:
"بشوقك، بس مترجعش تندم لإني إديتلك فرصة تطلقها دلوقتي من غير شوشرة وأذى ليك مع إنك تستاهل، بس الفرصة خلاص بح ضاعت، إستنى بقى وإتفرج هتطلقها إزاي وبعد إي."
بعدها جِه هاشم وقف قدامي وقال:
"تعالي يا روان نطلع نتكلم في مكان تاني."
قفلت باب الشقة وأنا عارفة إنهُ عايزني أطلع معاه لإن مش عايزني أبقى في الشقة لوحدي بعد ما علي عرف مكاني وفي نفس الوقت مش هينفع نبقى في شقة واحدة لوحدنا.
مشيت معاه من قدام علي وروحنا أقرب كافيه.
رواية كيف التعافي الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
بعد ما روحنا الكافيه وقعدنا أول حاجة قالهالي وكانت بجدية:
_إحنا هنرجع للقاهرة من تاني.
بصيتلهُ بدهشة من كلامهُ وقولت بسرعة وخوف:
=لأ، نرجع للقاهرة من تاني لأ، أنا عايزة أبقى بعيدة عنهُ وعن ذكرياتهُ.
قرب شوية من الطربيزة وقال بصوت واطي وجدية لا تحمل التراجع:
_مفيش وقت للكلام دا يا روان، هو كدا كدا هنا في المنصورة وعارف مكانك، فـَ هنا أو هناك واحد، هو موجود ومش هيسيبك في حالك، خلينا نرجع القاهرة دلوقتي من غير ترتيبات ومن غير ما هو ولا آي حد يعرف، نروح على بيتهُ فجاءة ونمسك عليه آي دليل على إنهُ مهرب وتاجر في الممنوعات ونثبتها عليه عشان ياخد جزاتهُ وأنا هوصي عليه جامد.
بصيتلهُ بتردد وبعدين قولت بإستسلام وإقتناع:
=خلاص تمام، هنروح إمتى؟
بصلي وقال بتصميم وثِقة مفيهاش إهتزاز:
_حالًا، يلا بينا.
قولت بتردد:
=بس أنا مش عاملة حسابي ومش معايا فلوس دلوقتي ولا هدوم، خليني أروح البيت الأول.
بصلي برفعة حاجب وقال بإستنكار:
_هو إنتِ معاكِ صاحبتك، تعالي يلا متقلقيش من آي حاجة أنا هتصرف وسيبك من الهدوم وآي حاجة دلوقتي كدا كدا هنروح نجيب دليل ونرجع بعد ما نخلص الحوار دا.
مشيت معاه بإستسلام لإن معنديش حلّ تاني غير إني أمشي وراه وبس، ركبنا القطر اللي لحُسن حظنا كان طالع بعد 10 دقايق وبعد ساعات وصلنا للقاهرة، روحنا على طول على الشبة بتاعتي أو اللي كانت بتاعتي وشِبه إقتحمنا البيت بعد ما الست فتحية فتحت الباب وكانت رانيا قاعدة بتتفرج على التليفزيون وبتاكل فاكهة وأول ما شافتنا قامت بخضة وصدمة، إتكلمت وقالت بِزُعر:
=في إي، ومين اللي جايباه معاكِ دا؟
بصيتلها بغضب وقولت:
=دا ظابط يا روح أمك يا خاينة، وإكتمي خالص لو عايزة تعيشي ها.
سكتت بخوف وراح هاشم يدور في كل مكان في الشقة عشان يلاقي دليل، خدت بالي إن رانيا بتحاول توصل للموبايل بتاعها فَـ سبقتها وخدتهُ منها وأنا بقول بإبتسامة مستفزة:
=لأ يا حلوة كدا أزعل منك وأنا زعلي وحش أوي وأظن إنك أكتر واحدة عارفاه بِما إنك كنتِ صاحبتي المقربة ولكن إكتشفت فيما بعد بإنك صاحبتي العقربة، إتلمي وإقعدي ساكتة ومتتحركيش من مكانك عشان المرة الجاية مش هتكلم معاكِ بلساني.
سكتت وقعدت من تاني على الكنبة، ولكن المرة دي طلبت من الست فتحية تجبلي حبل وبلاستر وبدأت أربط إيديها ورجليها كويس وكممت فمها بالبلاستر وأنا مُبتسمة على حالها وهي شبه الفار المبلول دلوقتي، طلع بعدها هاشم من الأوضة اللي مكنش بيدخلها غير علي وقال بإبتسامة وفخر وفي إيديه أوراق كتير:
_مش ظابط من فراغ أنا برضوا، دا طلع في أوراق كتير توديه ورا الشمس، مش مخدرات بس لأ، دا سلاح وأعضاء و و، بيساعد في تهريبهم برا مصر عن طررق البضاعة بتاعت الممتج بتاع شركتهُ ومحدش داري بحاجة، دلوقتي مهمتنا هنا خلصت زي ما هو خلص بالظبط، يلا بينا إحنا بقى على القسم ناخد إذن قبض عليه.
مشيت معاه بسعادة وأنا حاسة إن أخيرًا حقي هيتجاب وهعيش مرتاحة بعد سنين أخيرًا، قبل ما أمشي خدت معايا الموبايل بتاعها عشان حتى لو فكت نفسها متعرفش تقولهُ ومشيت الست فتحية وقفلت عليها الباب بالمفتاح، روحنا بعدها لأقرب قسم وبعد تسليم الأوراق والنظر فيها واللي خدّ حوالي 3 ساعات عشان توصيات هاشم قدرنا ناخد إذن الإعتقال وروحنا للقطر من تاني عشان نروح المنصورة، بعد ما وصلنا لقيناه واقف بيخبط على باب شقتي بعصبية، وقفهُ هاشم وقال بإبتسامة وهو بيطلع الكلبشات من إيدهُ:
_متتعبش نفسك، أنا هاخدك معايا لـِ مكان هتحبهُ جدًا، مكانك الأصلي يا قذر.
بعد ما حط الكلبشات في إيديه نده للعساكر اللي برا وجِه واحد منهم حط إيدهُ في الجزء التاني من الكلبش ومِشي من قدامنا في وسط صراخهُ وإعتراضهُ وتهديداتهُ الفارغة اللي مالهاش لازمة وفرحة قلبي اللي حاسة بيها دلوقتي، بعدها راح هاشم معاه عشان يخلص التحقيق معاه وأنا قبل ما أدخل البيت لقيت ماما وبابا واقفين وجِه بابا ومن غير مقدمات ضربني بالقلم اللي من قوتهُ إتخبطت في الحيطة حطيت إيدي على خدي بصدمة وعدم إستيعاب، إتكلم بغضب وقال بصوت عالي:
_أنا بجد معرفتش أربي عشان تهربي من بيت زوجك وتجبيلهُ الحكومة كمان.
بصيتلهم بحُزن دفين وقولت بغِل وكُره كبير جوايا:
=ومسمييني بنتكم بعد كل اللي عملتوه ولسة جايين تحاسبوني عشان مجيتش على نفسي أكتر من كدا قبل ما أموت وأنا معاه وإتكلمت وطلبت بحقي وإني أتطلق وإنتوا مش موافقين وبتأيدوا قرارتهُ هو عليا عشان خاطر بس تفضلوا في نفس المستوى بتاعكم اللي هو من فلوس حرام أصلًا وعلى حساب تعاستي أنا، ولكن خلاص يا بابا مش هسكت تاني حتى لو هتتبروا مِني كدا كدا مبقتش معتبراكم أهلي من بعد اللي عملتوه ولسة بتعملوه فيا.
خلصت كلامي وسيبتهم واقفين مصدومين من إني أول مرة أتكلم معاهم بالإسلوب دا وأقولهم الكلام دا وسيبتهم ودخلت الشقة وقفلت الباب وقعدت أعيط على حظي في أهلي وفي زوجي، ولكن حمدت ربنا وإن أكيد في حكمة.
عدا على اليوم دا 3 أسابيع وعلي كان طلقني خلاص بعدها بِـ يوم وكانوا 3 أسابيع هاديين جدًا الحقيقة ولأول مرة أحس إني بتنفس بشكل طبيعي بعد مُدة، كنت بتعامل أنا وهاشم طول الـ 3 أسابيع زي الأصدقاء بالظبط، وكننا ساعات نخرج نشتري طلبات البيت مع بعض ونشرب الشاي مع بعض في الجنينة اللي جنب العمارة وهو كان كالعادي بتاعهُ يحرق الأكل وياخد من عندي وبقيت بعمل حسابهُ في الأكل معايا، بعد ما خلصت العِدة بتاعة الطلاق بتاعتي كُنا بنشرب أنا وهو الشاي أبو نعناع في الجنينة كالعادة وهو إتكلم بدون مقدمات وفجأة وقال:
_تتجوزيني يا روان؟
بصيتلهُ بصدمة وعدم إستيعاب وشرقت من الشاي وفضلت بصالهُ من غير ما أتكلم عشان يقول آي حاجة يمكن سمعت غلط بس كررها تاني وقال بإبتسامة واسعة:
_تتجوزيني؟أنا إستنيت لحد ما العِدة بتاعتك تخلص عشان أقولك إني معجب بيكِ ومبقتش شايف أيامي ولا حياتي الجاية من غيرك، عايزك في حياتي وقدامي دايمًا، وبتمنى إنك متحرمنيش من الأمنية دي وأوعدك إني هعوضك عن كل اللي شوفتيه في حياتك، أوعدك إني هعيشك كل أيامك سعيدة ومرتاحة، قولتي إي؟
بصيتلهُ بإحراج وتوتر وأنا مش عارفة أرد عليه أقولهُ إي، قومت فجأة وقولت بسرعة قبل ما أمشي:
=الناس بتتقدم بحد من أهلها وبتاخد ميعاد الأول، مش بيقولوا كدا فجأة.
قام هو كمان وقف وقال بإحراج وتصحيح:
_أنا عارف الأصول كويس والله بس كنت عايز أعرف ردك الأول وموافقة ولا لأ!
بصيتلهُ وغصب عني إبتسمت وقولت:
=لو مكنتش موافقة مكنتش قولتلك تاخد ميعاد، عن إذنك.
سيبتهُ بعدها ومشيت وهو بيضحك وأنا مش قادرة آداري فرحتي ولا إحراجي أكتر من كدا، بعد يومين جات والدتي ووالدي وهما مُحرجين مِني ولكن إستقبلتهم بشكل طبيعي، مش قادرة من جوايا إني أسامحهم على اللي عملوه فيا، يمكن ييجي وقت وأسامحهم فيه، ولكن مش حاسة الوقت دا دلوقتي، في الليل كان هاشم وأهلهُ جُمّ وقعدنا وإتتفقنا على كل حاجة وإن الزواج هيكون بعد 3 شهور من دلوقتي وهنعمل خطوبة بعد إسبوع، في الحقيقة كنت مبسوطة جدًا مش وكإني أول مرة أتزوج لأ، مبسوطة لإني فعلًا أول مرة أتزوج بإختياري وأحس إني عروسة بجد وبحب الشخص اللي هتزوجهُ وهعيش معاه بقية عمري، وأخيرًا عرفت كيف التعافي، التعافي كان فيه هو وفي وجودهُ وإبتسامتهُ وطريقتهُ وكلامهُ ووجودهُ اللي بيتطمني.