الفصل 26 | من 29 فصل

الفصل السادس والعشرون 

المشاهدات
22
كلمة
3,222
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

" فصل كبير دسم كله أحداث مش محتاج منكم غير نجمة وكومنت عشان نقدر نعدي ال 1500 نجمه وال 2000 كومنت والرواية تنجح وتأخد حقها بيكم ♥️" _أنا آسفة.. رفعت طرف عينيها بتوتر تحدق به وهو نائم على الأريكة أمامها بهدوء منتظرة منه أي ردت فعل على اعتذارها، سألها دون أن يفتح عينيه: _على إيه ؟! كل شئ يثبت إنها عادت معه إلي نقطة الصفر من جديد، أبتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بنبرة حزينة:

_على إني اتفقت مع ياسر ولاني رغم كل الكلام اللي اتفقنا عليه أنا وأنت ما قولتلكش الحقيقة، خوفت تزعل مني وخوفت تاذي ياسر وهو كل اللي عايزه يتجوز عليا بس.. بلحظة سحب جسدها ليسقط بجواره مردفاً بقوة: _اياكي أسمعك بتقولي إنك خايفة على راجل غيري أو إنك تجيبي سيرة راجل غيري على لسانك.. أومات إليه برأسها عدة مرات وقالت: _ماشي.. أبتسم إليها قائلاً: _شايف في عينيكي خوف مش بحب أشوفه.. عضت على شفتيها بحزن طفلة

صغيرة تنتظر العفو وقالت: _ما هو أنا خايفة عشان أنت هتزعل مني مع ان والله نيتي كانت خير.. تنهد بقلة حيلة مردفاً: _مش زعلان.. أتسعت عينيها بذهول مردفة: _بجد يا مصطفى مش زعلان مني؟! حتي لو غضب كيف له بعد كلمة مصطفي يكمل غضبه ؟! .. رفع عينيه ليتأمل حلاوتها المفرطة ورأي ما كان يتمني أن يراه " خوفها من بعده" ماذا يريد أكثر من هذا النعيم ؟! .. اعتدل بجلسته وجعلها تجلس أمامه مردفاً بهدوء:

_اللي عملتيه غلطة كبيرة، انك تتفقي مع راجل غريب لو مكانش انسان كويس كان ممكن يدخلنا في كوارث، كان الموضوع هيبقى أكبر بكتير من اللي حصل لكن في حاجة بنت كلب مخلياني مبسوط.. عقدت حاجبها بتعجب مردفة: _مبسوط ؟! بإبتسامة أكثر من سعيدة مسح على خصلاتها قائلا: _إنك عايزاني... دبرتي وخططتي ومثلتي عشان أرجعلك عشان تبقي جوا حضني وده كفاية يخليني مبسوط، كفاية جداً في إنه يشفعلك أي غلطة عملتيها.. حقا ؟!

.. هل أهم شيء بالنسبة إليه إنها فعلت ذلك من أجله ؟! .. يعشقها لا لا تخطي تلك المرحلة بكثير فابن مهران مجنون سما بشكل رسمي، استغلت فرصتها بشكل ماهر لأول مرة وابتسمت بنعومة قائلة: _ما هو أنت بتاعي حقي ومينفعش واحدة غيري تبقى على إسمك بأي شكل، تفتكر أبو مراد هيبقى لمين غيري.. غيرها ؟! .. كيف وهو لا يري إمرأة بالعالم غيرها ؟! .. حدق بها بهيام قائلاً: _أبو مراد دايب فيكي بس أنتِ حني عليه.. رجل مثله يستحيل أن تجعله يبتعد،

بدلال حركت كتفها وقالت: _أنا حنينة عليك أوي يا مصطفى بس أنت اللي قاسي عليا. أشار على نفسه مردفاً: _أنا قاسي عليكي ؟! أومات إليه قائلة: _امممم خوفتني منك من شوية.. قرص أنفها بالقليل من الحدة مردفاً: _ما تلمي نفسك بقى هو عشان خاطر عديتها لك هتقلبي علي الترابيزة.. أنتفضت من فوق الفراش مردفة بحزن: _وهو مين اللي وصلنا لكدة يا استاذ مش حضرتك؟! وقف أمامها بحاحب مرفوع وقال:

_وحضرتي عمل إيه عشان حضرتك تخططي للمصيبة السودة دي ؟! نظرت إليه بملامح صادقة وقالت: _دلعتني وحبتني وخلتني متعلقة بكل حاجة أنت بتعملها وفي الآخر سبتني في دبي لوحدي مش عارفه اعمل حاجه من غيرك، يومي كان بيبقى تقيل من غير ما أسمع صوتك وأشوف لهفتك عليا ولما رجعت مصر ما قولتليش إنك طلقت علياء، مكانش قدامي حلول غير إني أعمل أي حاجة حتى لو غلط عشان ارجعك ليا تاني وعشان ادلع عليك براحتي تاني...

أسعد رجل بالدنيا الآن " مصطفي مهران" طوق خصرها قائلاً: _هدلعك لحد ما تقولي كفاية.. بإبتسامة ناعمة قالت: _مش هقول كفاية أنا أستحق أدلع العمر كله صح يا مصطفى.. بصدر رحب قال مصطفي: _صح يا روح مصطفي.. نفت قائلة: _أم مراد أحلي أنا بحب أسمعها منك.. أتسعت عينيه بلهفة مردفاً: _بتحبي أقولك يا أم مراد؟! وضعت عينيها أرضاً بخجل ثم همست: _بحبها.. بقلب مشتاق إلي سماع المزيد رفع وجهها بوضع أحد أصابعه أسفل ذقنها مردفاً :

_عايز تخلفي مني يا سما ؟! نعم ترغب لكن كيف تقولها ؟! .. هربت بعينيها بعيداً ليقول برجاء: _لو عايزة بجد تخلفي مني قوليها لي عايز أسمعها هتفرق معايا أوي.. عاشق مسكين يستحق منها كل الحب، إبتسمت بخجل قائلة: _عايزة أي حاجة تربطني بيك ومفيش حاجة تقدر تربط ست براجل أد إنها تخلف منه.. آه وألف آه أخيرا حصل على جزء كبير من روحها بفرحة قال: _أخيراً يا سما أخيرا، أعمل إيه معاكي دلوقتي مش عارف.. _أنا أقولك تعمل إيه.. بحب قال:

_قولي كل اللي نفسك فيه.. برغبة حقيقية قالت: _عايزة فرح كبير فرح كل اللي يشوفه يقول يا بختها جاب لها الدنيا كلها تحت رجلها... للحظة شعر بالندم، أبسط حقوقها أصبحت أمنيات تتمني أن يحققها إليها، تنهد مردفاً: _بس كدة أحلى فرح يتعملك... أومات إليه بإبتسامة سعيدة وقالت: _أنا قمر وأحلي فرح قليل عليا.. قبل كفها بصدق مؤكداً على حديثها بنبرة دافية: _أنتِ أي حاجة في الدنيا قليلة عليكي... _شيماء سعيد عبده _بالمساء..

دلف عز إلي غرفة نومه بعد يوم قرر به البعد عن ليلي بالعمل، وجد الغرفة خالية فدلف الي غرفة الملابس لتكون النتيجة واحدة دق على باب المرحاض ولم يجدها، خرج من الغرفة لغرفة المعيشة رأي والدته تشاهد التلفزيون فقال بتعجب: _ليلى مش في الاوضة راحت فين وهي تعبانة؟! إجابته السيدة سميرة بضيق: _رجعت في أوضتها القديمة اللي كانت فيها قبل ما تتجوزك تقدر تقولي عملت في البنت إيه عشان تسيبلك الاوضه وتمشي؟!

لو يعلم ماذا فعل لكان قال الإجابة لنفسه قبل أي شخص، مسح على وجهه بضيق ثم قال: _متقلقيش يا ماما مفيش حاجة سوء تفاهم بسيط وهنحله سوا... قالت بحكمة: _ليلى غلبانة مش هتستحمل تشوف اللي شافته سماء مع أخوك لحد ما حبها، أنا مش عايزة ولا واحد فيكم يطلع لأبوكم ماشي يا عز.. أومأ إليها عز لكان الكارثة إن من حظ سيادة اللوا السئ إنه سمعها فقال بسخرية: _ليه أبوهم شرير أوي كدة ؟! اللعنة يا عز هذا ما كان ينقصه، نظر إلي

والدته التي قالت بهدوء: _أطلع شوف مراتك وأعمل إللي قولتلك عليه وسيبني أنا مع سيادة اللوا نعرف نتفاهم مع بعض.. رغم شخصية السيد حسام القاسية إلا أن السيدة سميرة خط أحمر بالنسبة إليه فذهب عز ليدلف السيد حسام وجلس على المقعد المقابل إليها قائلا بعتاب: _إيه الكلام اللي أنا سمعته من شويه ده يا سميرة؟! .. من أمتى بتقل مني قدام عيالي أو بتخلي حد فيهم يعرف إن احنا متخانقين؟! بحدة لأول مرة تتحدث بها معه قالت:

_من وقت اللي حصل لمصطفى وأنت بتهرب وعامل نفسك مشغول عشان ما نقعدش مع بعض قاعدة زي دي ونتعاتب، بس أنا مش هنسى اللي حصل لابني ولا هنسى إنه كان هيموت بسببك مهما حاولت تهرب مش هسامحك ولا هترجع بالنسبه لي زي الأول يا حسام... معها حق منذ أن تغيرت معه وهو يفر من المواجهة لكن منذ متي وسميرة تتعامل معه هكذا أو تعترض على قراراته فقال بغضب: _ايه اللي أنتِ بتقوليه ده؟!

. سميرة أنا لحد دلوقتي عامل حساب حبي ليكي بلاش تخليني اتعامل معاكي تعامل وحش دول ولادي وانا اكتر واحد عارف مصلحتهم كويس.. طفح كيل سميرة يا سيادة اللوا فصرخت بغضب: _ولاد مين اللي انت عارف مصلحتهم؟!

.. أنت مش عارف مصلحة أي حد غير مصلحتك، عايز الدنيا كلها تدور من حواليك وباشاره من ايدك كاننا عبيد عندك، بقولك إيه ورايح ملكش دعوة بيا ولا ليك دعوة بولادي هنعيش بالطريقه اللي احنا عايزين نعيش بيها واللي احنا عارفينها صح، وأنت كمل حياتك مع نفسك أو أقولك الأحسن.... طلقني وروح أتجوز واحدة تانيه تفرض عليها سيطرتك الباقي من عمرك... صدمة عمره الحقيقة اخذها الآن، لا يصدق أن هذا الحديث من حبيبته، اهتز جسده بهزيمة حقيقية وقال:

_عايزة تطلقي مني يا سميرة بعد كل الحب اللي حبيته لك عايزة تسيبيني لوحدي؟! للحظة ضعف قلبها إليه لكنها قالت بقهر منه: _الحب اللي انت بتتكلم عنه ده كان حب بشروط... اني أفضل القطة اللي بتضحك عليها بكام كلمة حب وتنفذ أوامرك بحجة إنك العاقل اللي فاهم كل حاجه اللي خايف على مصلحتنا، المصيبة إني كنت مصدقاك كنت فاكرة انك خايف على مصلحتنا وبتحبنا... نظرت إليه بخذلان وأكملت: _لكن لما إبني، ابننا يا حسام، عارف يعني إيه ابننا ؟!

.. يعني حته مني ومنك، وقع قدام عيني وقتها عرفت إنك مبتخافش على حد غير نفسك، لو كنت فعلا بتحبنا وخايف علينا كنت وقفت الوساخة اللي أنت بتعملها دي مع إبنك، وأنت عارف انه بيحبها وانها مش بنت وحشه عشان يبعد عنها، لكن كان المهم بالنسبه لك انه يتجوز علياء عشان دي أوامرك وانه يطلق سما لانك مش عايزها، أنت أناني أناني فوق ما أي حد يتصور وأنا مش هقدر ارجع أحبك تاني... لن تعود إلي حبه مرة أخري ؟!

.. كلمة قاتلة دلفت إلي منتصف قلبه، بنبرة مهزوزة قال: _الكلام العبيط ده هعمل نفسي مسمعتوش أنتِ بتحبيني، أنا عملت كل ده عشان العيلة دي تفضل زي ما إحنا عايزين، عشان خايف على إبني من واحدة ملهاش لا اصلع ولا فصل طمعانة في فلوسه، عشان عايز له واحده تليق بيه ولما صمم عليها قبلت بيها وأنا اول مرة في حياتي أعمل حاجه غصب عني... ردت عليه بسخرية:

_أنت قبلت بيها عشان عارف انه برضاك أو غصب عنك مش هيسيبها فقولت تجيبها بالحب عشان متخسرهوش، متخسرش الولد اللي شايل كل حاجة فوق دماغه وبيحط في حجرك، مش عشان خاطر انك بتحبه... بقيت مكشوف أوي يا حسام مكشوف وبايخ، أنا هطلع اوضتي وأنت من النهاردة تشوفلك أوضة تانية تنام فيها ده لو عايزني أفضل في البيت ده... ذهبت من أمامه بخطوات سريعة ليقول بعدم تصديق: _سميرة عايزة تبعد عني؟! .. ده مستحيل.. _شيماء سعيد عبده

_بغرفة ليلي القديمة اندفع عز إلي الداخل، وجدها تجلس فوق الفراش وعينيها متعلقة بتركيز على الهاتف فقال بغضب: _مين سمحلك تسيبي اوضتك وتيجي هنا؟! تركت الهاتف من يدها ورفعت عينيها إليه بحزن مردفة: _قولت اسيبها بكرامتي بدل ما أنت اللي تطلب مني اسيبها.. أتسعت عينيه قائلا بلهفة: _أطلب منك تسيبيها ليه؟! بكت بقهر مردفة:

_عشان مجنونة وأنت أكيد مش هتأمن على نفسك مع ست مجنونة وعندها عقد نفسية وبتكره الرجاله مش ده بقى تفكيرك فيا يا عز؟! ماذا تقول حقا ماذا تقول ؟! .. تنهد بتعب ثم جلس بجوارها على الفراش مردفاً: _إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ليلى؟! .. يا ليلى أنا بحبك وخايف عليكي وعايز نبدأ حياتنا صح مش زي ما عقلك مفهمك .. بعتاب واضح قالت: _لما تبقى عايز تاخدني لدكتور نفسي تبقى مش شايفني مجنونة ؟! نفي بصبر وقال:

_لما واحدة متعلمة زيك تقول جملةزي دي سيبتي إيه للناس الجاهلة؟! .. يا حبيبتي من أمتى الدكتور النفسي بيبقى دكتور مجانين كل واحد فينا عنده مشكلة محتاج يحكيها لحد من غير ما يبقى مكسوف بيبقى عايز يسمع حلول من غير عتاب هي دي مهمه الدكتور النفسي، وعلى فكره أنتِ مش هتروحي لوحدك انا كمان هروح معاكي... رمشت بعينيها عدة مرات وقالت: _هتروح معايا ليه؟! ضحك بمرح مردفاً:

_طبعا أنتِ في الكام شهر اللي قعدتيهم هنا عشرتي بنفسك سيادة اللوا طلعنا كلنا معقدين، انا والواد مصطفى حتى أنتِ والبنت سما وأمي، إحنا كدة مش محتاجين دكتور إحنا كدة محتاجين مستشفى تأخدنا دفعة واحدة.. . نسيت كل شيء وضحكت معه ليقول بحب: _أيوة كدة خلي ضحكتك على طول منورة وشك وأعرفي حاجة واحدة بس اني مش عايز من الدنيا غيرك، عايز أشوفك مبسوطة وعشان ده يحصل يبقى لأزم تنسي كل اللي فات وترميه ورا ضهرك..

مريح، حنون، خير رجل وخير الزوج، ابتسمت قائلة: _هتفضل معايا.. _العمر كله.. _مش هتزهق؟! _محدش بيزهق من نفسه.. _بس أنا خايفة وفي نفس الوقت مش عايزة أتكلم في اللي فات لما بتكلم بتعب أكتر عايزة أنسى مش افتكر.. قرص خدها الناعم مردفاً: _نحضر جلسة أو اتنين وأنا أوعدك لو مش حابة تكملي مش هنكمل.. لأجله ستفعل المستحيل فهو يستحق، إبتسمت بتوتر مردفة: _ماشي موافقة هعمل أي حاجة عشانك.. وضع قبلة حنونة فوق خدها وقال: _عشاني أنا ؟!

أومأت إليه عدة مرات بصدق شديد وقالت: _أيوة عشانك أنت عشان أكون ست كاملة تليق بيك وتفرح معاها مش عايزاك تبص لغيري في يوم ولا تحس إنك زهقت مني.. بحنان الدنيا رد عليها: _أنتِ مش بس ست كاملة أنتِ ست الستات كلهم يا ليلى ويا بختي بيكي.. _شيماء سعيد عبده _بسيارة علياء... أمام لجنة أوقفت علياء السيارة، أشار إليها العسكري بفتح الشباك ففعلت ليقترب منها مردفاً: _انزلي هنفتش.. نظرت إليه بتعجب مردفة: _تفتش إيه مش فاهمة ؟!

_العربية هنكون هنفتش إيه يعني.. أخذت نفسها بهدوء وقالت: _حضرتك كل العربيات اللي قبلي عدت حتى من غير ما تطلب الرخص عايز تفتشني أنا؟! أومأ إليها ببرود قائلا: _العربية دي بالذات اللي مطلوب تفتيشها فيها مخدرات.. أتسعت عينيها برعب قائلة: _مخدرات إيه اللي بتتكلم عنها بني ادم أنت.. . على بعد مسافة خرج الضابط من غرفته، سمعت صوت تعلم صاحبه يقول: _ما هو الجدل الكتير ده اكبر اثبات إن فيه في العربية مخدرات انزليلي يا حلوة...

اللعنة ياسر، كيف لم يأتي ببالها من الموكد إنه وراء تلك اللعبة السخيفة، فتحت باب السيارة ونزلت مردفة بغضب: _بجد مش مكسوف من نفسك ولا من السخافة اللي أنت بتعملها؟! رفع كتفيه بهدوء مردفاً: _أبقى كسوف من نفسي ليه عربية مشكوك في أمرها وهتتفتش اركني كدة عشان الرجالة تشوف شغلها.. أشارت إليه بتحذير: _ياسر سيبني أمشي أحسن لك انا مبحبش حد يبوظلي النظام في عربيتي..

أخفي ابتسامته بأعجوبة فهو يعلم هوسها بسيارتها ونظام كل شيء موضوع بداخلها، نفي بحركة من رأسه مردفاً: _أوعى يا آنسة خلي الرجالة تشوف شغلها بدل ما اكسر عربيتك على دماغك هو هتتفتش برضو.. رغماً عنها أبتعدت ليبدأ رجاله بتفتيش العربية، أخرج من جيبه كيس مغلف وقال إلي العسكرية: _خذ يا ابني حط المخدرات دي في تابلوه العربية وطلعها لنا تاني عايز كل حاجه تبقى على ميه بيضا... أتسعت عينيها بذهول أخذ العسكري الكيس

ونفذ ما قاله ياسر ثم قال: _زي ما حضرتك توقعت يا باشا لقينا المخدرات دي في العربية.. نظر إليها بأسف مردفاً: _مخدرات؟! .. مخدرات يا علياء وعاملة فيها هانم وبنت بشوات قدامي على البوكس.. هل فعلها بها حقا ؟! .. نعم فعلها وها هي الآن تجلس بجواره بسيارة الشرطة فقالت بضيق: _إيه اللي أنت عملته ده وبعدين أبعد شويه مش عارفة أخد نفسي.. ببرود قال:

_زي ما أنتِ شايفة الكرسي ضيق ما يخدش غير اتنين أنا والسواق من أدبي حطيتك جنبي هتقلي أدبك هرجعك في البوكس من ورا.. لا لن تتحمل نظرات الناس وهي بالخلف، نظرت إلي الشارع بصمت ليقول بإبتسامة واسعة: _مش مصدق ان جه اليوم اللي أنا وأنتِ نقعد فيه جنب بعض عقبال الكوشة يا حبيبتي.. بعد دقائق وقفت السيارة أمام القسم، دلفت معه إلي غرفة مكتبه مردفة بغضب: _اللي أعرفه إنك ظابط في الآداب اتحولت مخدرات أمتى؟! ببساطة شديدة قال:

_من شهر لاجل عيونك أنتِ عايزاني وسط النسوان ؟! جلست مردفة: _كفاية سخافة لحد كدة يا ياسر الفيلم الهندي اللي أنت عامله ده عامله ليه؟! تعب من اللف والدوران فقال بتعب: _أعمل إيه؟! .. جربت معاكي كل حاجة ومش راضيه تتجوزيني فأنتِ هتفضلي هنا لحد ما نروح للماذون.. كثير عليها وفوق طاقتها، زفرت بحنق ثم قالت: _يعني أنت شايف إن ده الحل؟! أومأ إليها مردفاً:

_أنتِ اللي مخليتيش قدامي أي حلول تانية، يا علياء أنا بحبك أتجوزيني وصدقيني مش هتندمي.. تنهدت بثقل وقالت: _يعني بدل ما تخليني أحبك تتجوزني غصب عني؟! .. ياسر أنت بتعمل نفس تصرفات مصطفى مع سما عشان أحبك بس صدقني أنا يوم ما احبك هحبك عشان خاطرك مش عشان أنت شبه مصطفى.. كيف فهمت عليه دون أن يقول، شعر بخجل شديد من نفسه فقال: _يعني أعمل إيه عشان تحبيني؟! _حسسني بالامان خليك سندي عيش بطبيعتك أنت مش محتاج تكون زي حد..

اندفع باب المكتب بقوة ودلف مصطفي وخلفه سما، وقف ياسر من محله مردفاً بذهول: _أنت إيه اللي جابك هنا؟! بسخرية قال: _جاي أكسر لك دماغك نصين ... ظل ياسر بحالته المتعجبة قائلا: _لحقت عرفت أمتى إني قبضت على علياء؟! علياء ؟! .. اللعنة لم يأخذ باله منها فهو آت هنا ليأخذ حق أم مراد، فقال بغضب: _آه يا حيوان كمان علياء؟! .. أيامك بقت معدودة في الدنيا يا ياسر.. _متعرفش آمال أنت جاي هنا ليه؟! أعطي إليه مصطفي لكمة قوية وقال:

_إزاي جاتلك الجرأة تقعد مع مراتي وتكلمها وتتفق معاها على التمثيليه الوسخه دي؟! .. لو قتلتك دلوقتي مش هيبقى لك ديه عشان أنت حلوف.. نظر ياسر إلي سما بغيظ مردفاً: _كشفتي نفسك يا غبية وأنا اللي كنت ناوي أستر عليكي ؟! أخفت نفسها خلف مصطفي الذي قال بجنون: _تستر على مين يا *** تعالي هنا... وقفت علياء بالمنتصف قائلة: _ما تهدى بقى يا مصطفى مخليتش في حتة سليمة هو عشان ساكت يعني.. هل دافعت عنه الان؟!

.. يا الله على حلاوة الشعور، قال بحب: _متخافيش عليا يا حياتي، أنا ساكت له عشان في يوم من الأيام هحط أيدي في أيده واتجوزك غير كدة كنت قسمته نصين.. قبل أن يهجم عليه مصطفي ضغطت سما على كتفه ثم أشارت إليه بعينيها على خوف علياء الظاهر على ياسر، نظر إلي إبنة عمه ثم أبتعد بقلة حيلة.. أخذ نفسه لعله يهدأ ثم قال بجدية: _يلا يا علياء ورانا مشوار مهم.. قبل أن تجيب علياء تدخل ياسر مردفاً: _علياء مش هتمشي في محضر..

_المشكلة ان مبقاش فيك مكان اضربك فيه، بل المحضر وأشرب ميته يلا يا علياء.. أومات إليه علياء وخرجت مع سما ليقول ياسر: _مش مرتاحلك يا مصطفى مشوار إيه ده.. بنظرة خبيثة تحمل الكثير ألقي مصطفي الكرة بملعب ياسر قائلاً: _عز حضر مؤتمر صحفي هوضح في علاقتي بسما وعلاقتي بعلياء.. _شيماء سعيد عبده _أمام مقر المؤتمر قالت سما بتوتر: _أنا مكسوفة أوي مش عايزة ادخل.. ابتسمت إليها علياء بهدوء قائلة:

_أنتِ مش عاملة حاجة غلط عشان تتكسفي منها، وبعدين يا سما أنا عايزاكي تتعودي على طريقة حياتنا، احنا طول الوقت كاميرات التصوير والصحافة في وشنا أهدي واطمني أنا ومصطفى معاكي.. نظرت بجوارها له منتظرة أن تسمع منه هو كلمة تشعرها بالأمان، فهمها من نظرة فمسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _أنا جنبك مش عايزك تقلقي اتكلمي براحتك لو حسيتي بأي ضغط اضغطي على أيدي هتصرف..

مجرد كلمات بسيطة أخذت منهم طاقة من القوة عجيبة، نزل من السيارة وفتح بابها لتنزل ثم فتح باب علياء وقال: _مستعدة يا علياء ؟! _أيوة مش عايزاك تقلق إحنا مش عاملين جريمة يعني سوء تفاهم وهنوضحه للناس.. بيد علق ذراع سما وبجوار سما علياء، بدأ المؤتمر ليقول مصطفي بجدية: _مساء الخير عليكم جميعا، في الاول خالص قبل ما نبدا اي كلام حابب أعرفكم على خطيبتي الآنسة سما عمران.. ارتفعت الأصوات بالمكان ليقول أحد الصحفيين :

_اللي نعرفه إن حضرتك متجوز مدام علياء واعلنتوا جوازكم من قريب معقول هتتجوز عليها؟! نفي مصطفي بهدوء وقبل أن يفتح فمه وجد ياسر بجواره يجيب بدلاً عنه بإبتسامة هادئة: _معلش يا مصطفى ممكن أجاوب أنا الشباب على السؤال ده لأنه يخصني أكتر منك.. بإبتسامة مكارة أومأ إليه مصطفي ليقول ياسر بهدوء:

_في سوء تفاهم كبير حصل واحنا وقتها مقدرناش نتكلم عشان الموضوع ميكبرش فيديو كتب الكتاب اللي اتصور لمصطفى مع عمي خيري الله يرحمه ده كان كتب كتابي أنا وعلياء، أنا اللي صممت وقتها اخلي عمي خيري وكيلي ومصطفى كان وكيل علياء، الصحفي للأسف أخد اللقطة ونشرها تحت عنوان جواز علياء ومصطفى في نفس اليوم كانت حفلة خطوبة مصطفى وانسه سما والموضوع أخد الشكل اللي كلكم شوفتوه عشان ميكبرش أو الناس تتكلم من غير ما تعرف الحقيقة فاضطرينا نكدب..

أكمل مصطفي بقوة: _النهاردة قررنا نفهمكم إيه اللي بيحصل بالظبط ونفهمكم أكتر إن مش كل صحفي بيكتب كلمتين في جريدة أو بوست على فيسبوك نصدقه ونتهم الناس بالباطل ونبوظ حياتهم بسبب الكلمتين.. سما إليه بإبتسامة قائلا: _عايزكم تحضروا نفسكم لأكبر فرح خلال الأسبوع الجاي وكلكم معزومين.. أنتهي المؤتمر فقالت علياء بغضب: _إيه اللي حصل بره ده يا مصطفى ده دبسني في جوازة.. جذب مصطفي ياسر من مقدمة ملابسه وقال للحارس بحدة:

_وصل مدام سما وانسه علياء للبيت . قالت سما بتوتر: _مصطفي أهدي.. أشار إليها بحدة مردفاً: _على البيت.. بقلة حيلة ذهبت مع علياء فمال ياسر على إذن مصطفي هامسا بامتنان: _مش عارف أشكرك إزاي إنك فهمتني من تحت الترابيزة إن في مؤتمر عشان أخد خطوة تقربها مني.. أبعد عنه مصطفي بضيق قائلا: _أنا عملت كده عشان شايفك بتحبها وهي تستحق تتحب لكن لو عليك كانت نجوم السما أقربلك منها.. _شيماء سعيد عبده

_بعد منتصف الليل عاد مصطفي إلي منزله وجد سما تجلس على أحد المقاعد أمام حمام السباحة، ذهب إليها بقلق مردفاً: _سهرانة لحد دلوقتي ليه حد زعلك هنا ؟! نفت بإبتسامة ليقول: _طيب في حاجة بتوجعك ؟! ... نفت للمرة الثانية ثم مدت يدها إليه ليجذبها تقف أمامه فقالت بنبرة دافئة: _مستنياك... يا الله كم هي جميلة حتي دون أن تبذل مجهود، أكلها بعينيه مردفاً: _وحشتك ؟! بنعومة قالت: _عايز الصراحة... _يا ريت.. رفعت عينيها

إلي عينيه قائلة بصدق: _بتوحشني وأنت معايا.. بظرة منها يذوب، بكلمة بملك الدنيا، أخذ نفسه براحة مردفاً: _الكلمة دي عليا كفاية مستعد أعيش بيها عمري كله أحب فيكي.. لا هو يستحق الأفضل بكثير، بنظرة خجولة قالت: _عايزة أقولك حاجة.. _قولي حاجات.. أخذت نفسها بالكثير من التوتر وقالت: _قعدت مع نفسي شوية وفضلت أفكر في مشاعري ناحيتك والحاجات اللي بحسها وأنا معاك واللي بحسها لما تبعد عني ولقيت ان المشاعر دي ملهاش الا معنى واحد..

بقلب ملهوف سألها: _إيه هو قولي... _إني طلعت بحبك يا مصطفي..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...