تحميل رواية «كيان طاغي» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كلامي واضح. علشان أوافق على الجوازة دي، خلي بنتك تخلع. اتسعت عينيها بذهول وهي تبص له بصدمة وقالت: نعم؟ مش فاهمة. أخلع إيه حضرتك؟ قعد وحط رجل على رجل وابتسم بخبث وقال: كل حاجة. اقلعي كل حاجة. عايز أعاين البضاعة قبل ما أتدبس. نظرت لأبوها بدموع، تنتظر منه أن يتكلم أو يقول أي شيء. لكن أبوها نزلت دموعه ونظر للأرض. أغمضت عينيها بحزن وفهمت أنه لا فائدة. بدأت فعلاً تخلع ملابسها قدامه قطعة قطعة، حتى أصبحت في ملابسها الداخلية. نزلت دموعها بقوة، ووضعت يدها على قميصها لتخلعه. وقف بسرعة وقال: كفاية. دار حوله...
رواية كيان طاغي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
كلامي واضح. علشان أوافق على الجوازة دي، خلي بنتك تخلع.
اتسعت عينيها بذهول وهي تبص له بصدمة وقالت: نعم؟ مش فاهمة. أخلع إيه حضرتك؟
قعد وحط رجل على رجل وابتسم بخبث وقال: كل حاجة. اقلعي كل حاجة. عايز أعاين البضاعة قبل ما أتدبس.
نظرت لأبوها بدموع، تنتظر منه أن يتكلم أو يقول أي شيء. لكن أبوها نزلت دموعه ونظر للأرض.
أغمضت عينيها بحزن وفهمت أنه لا فائدة. بدأت فعلاً تخلع ملابسها قدامه قطعة قطعة، حتى أصبحت في ملابسها الداخلية. نزلت دموعها بقوة، ووضعت يدها على قميصها لتخلعه.
وقف بسرعة وقال: كفاية.
دار حولها وهو يبص لها بنظرات وقحة، وكأنه ينهشها بعينيه، وقال: مش بطالة.
مد يده ليلمسها، لكنها انكمشت على نفسها ورجعت خطوة. ابتسم بسخرية ونظر لأبوها وقال: جهز بنتك تجهيز كويس. لفها لفة جاتوهات، عايز حاجة تشرف في الحفلة اللي هعملها. ما تنساش إن هيحضرها ناس مرموقة.
مسك شوية فلوس ورماهم في وجهه وخرج من المكان.
البنت بدأت دموعها تنزل بحسرة على ما حدث. بدأت تأخذ ملابسها من على الأرض.
أبوها نظر للأرض وقال بحرج: أنا آسف يا كيان. آسف يا بنتي.
كيان قالت بدموع: لا، أبداً. ما تتأسفش يا بابا. هتتأسف على إيه؟ على اللي أنا فيه ده؟ ولا على الإهانة اللي حصلت من شوية؟ ولا لأني هتجوز واحد زي ده؟ واحد كان خدام عندنا هو وكل عيلته؟ ولا على إنك خسرتنا كل حاجة في غمضة عين؟ ما تعتذرش أبداً يا بابا، ما عادش اعتذارك ليه أي لازمة. يا ريت بقى تكلم عاصم وتفهمه إن خطوبتنا اتلغت، لأني مش هقدر أقول له حاجة.
قالت ذلك وطلعت تجري على غرفتها.
أبوها قعد وبدأت دموعه تنزل، ولم يعد يعرف ماذا يفعل، وكيف سيكلم عاصم.
بعد يومين، أقيمت أكبر حفلة في جنينة الفيلا التي تسكن فيها كيان. خرجت كيان وكانت عروسة تبهر، وكل العيون عليها. كان ينتظرها ويبص لها بسخرية.
جلست بجانبه على المسرح، وهو أمسك الميكروفون وقال: أهلاً بالجميع، كلكم منورين النهاردة. طبعاً كلكم عارفين إن كل أملاك عيلة أبو المكارم أصبحت ملكي، بما فيهم الفيلا اللي هنستقر فيها أنا وعروستي اللي إحنا حالياً موجودين فيها. فأنا بصفتي صاحب المكان، برحب بيكم جميعاً وبقول لكم إني ما أخدتش خطوة الجواز دي من فراغ. أنا دايماً ماشي بمبدأ "ارحموا عزيز قوم ذل".
نظر لكيان وأبوها وقال: علشان كده من النهاردة، كيان ووالدها مسؤولين مني. حتى لو اتجوزت غيرها عشرة، هتفضل مسؤولة مني، وأكيد مش هسيبهم للشارع.
الناس بدأت تسقف له. كيان بدأت تبص له بنظرات غاضبة جداً، موجوعة جداً من الكلام اللي بيتقال قدام كل زمايلها وأصحابها، اللي منهم اللي مبسوطين بالموقف، ومنهم اللي كانوا زعلانين على الحالة اللي وصلت لها.
خلص كلمته وشكر الجميع، وبدأوا في كتب الكتاب قدام الناس. في الوقت ده، وصل شاب في العشرينات، واستغرب جداً من حفلة الجواز اللي في الفيلا. اتسعت عيناه بذهول لما رأى كتب الكتاب، وكيان لابسة فستان أبيض. واندهش أكتر لما رأى مين العريس. قرب عليهم وقال: إيه اللي بيحصل هنا؟
كيان وقفت بذهول وقالت: عاصم، حمد لله على السلامة.
عاصم قال بغضب: سيبك من السلامة دلوقتي. إيه اللي بيحصل هنا؟ إزاي؟ وإيه الحفلة دي؟ إيه اللي بيحصل بالظبط؟
كيان نظرت لأبوها بذهول وصدمة، لأنها قالت له يحكي لعاصم اللي حصل.
أبوها نظر للأرض وقال بتوتر: إنت إيه اللي رجعك النهاردة يا ابني؟ اسمع يا عاصم يا حبيبي، كل شيء قسمة ونصيب، وأنا هفهمك على كل حاجة بعدين. ادخل ريح إنت شوية.
عاصم لسه هيتكلم، العريس قال: يدخل يريح فين؟ إنت ناسي إن الفيلا دي بقت بتاعتي.
عاصم بص له بصدمة وقال: نعم؟ بتاعتك؟ إنت يا رعد؟ هو في إيه بالظبط؟
رعد بص له بنظرة ساخرة وقال: الفيلا وأصحابها كمان. وحط إيده على وسط كيان وقال باستفزاز: مش تبارك لنا أنا وخطيبتك بنتجوز؟
عاصم اتسعت عيناه بذهول.
رواية كيان طاغي الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
أخذت الفيلا وأصحابها كمان. وضع يده على وسط كيان وقال:
"مش تبارك لنا أنا وخطيبتي بنتجوز؟"
عاصم دمه فار لما لقاه ماسكها بالطريقة دي. شدها من بين إيديه بقوة وقال بغضب شديد:
"تتجوز مين يا جربوع يا حشرة يا خدام!"
رفع يده ليضربه، بس رعد مسك إيده بقوة وهو بيبصله بنظرات مرعبة وقال بطريقة تخوف:
"الخدام ده لسه هيوريك إنت وعيلتك لو ما بكيتكوا دم بدل الدموع... مبقاش رعد الطاغي."
أشار بعينه للجاردات اللي واقفين، مسكوا عاصم وطلعوا بيه. كيان لسه هتجري وراه، مسكها بقبضة إيده بقوة وبصلها بنظرة تخوف وقال:
"على فين؟ لسه كتب الكتاب ما خلصش."
وبص للناس وقال:
"إنجوي يا جماعة، ما حصلش أي حاجة. واحد تايه في المكان ورجع بيته خلاص."
بدأت الحفلة من جديد، وتم كتب الكتاب. كيان كانت طول الحفلة دموعها منشفتش. كل واحد راح على بيته ورعد أخد كيان على الفيلا. أبوها لسه بيدخل وراهم. بص له وقال:
"لأ يا حمايا، إنت مكانك مش هنا للأسف. وبتهيألي إنت عارف كويس مكانك فين."
أبوها هز راسه بتفهم وراح ناحية أوضة الخدم اللي في الجنينة اللي كان ساكن فيها رعد مع عيلته، تحت أنظار كيان اللي كانت بتبصله بذهول شديد ومش عارفة إيه اللي بيحصل. بصت له وقالت بغضب:
"إنت هتسيب بابا يقعد في أوضة الخدم؟"
رعد قال بلامبالاة:
"ده المكان الصح لباباك أو أي حد من عيلتكوا عامة، حتى إنتي. لولا بس إنك بقيتي على ذمتي وما قبلش حد يقول سايب مراته في أوضة الخدم. ده غير إني أصلاً محتاج حد يخدمني هنا."
كيان اتسعت عينيها بصدمة وهو راح ناحية أوضة النوم. راحت وراه بغضب وقالت:
"مين دي اللي تخدمك؟ إنت واخد بالك بتقول إيه؟ إذا فاكر إن الوضع ده هيستمر كتير فتبقى غلطان. أنا هرجع كل فلوس بابا اللي أخدتها ولهفتها."
رعد مهتمش لأي كلمة من اللي بتقولها وهو بيصفر بلا مبالاة. فتح الدولاب واختار منه لبس نوم ليها ورماه في وشها وقال:
"هدخل أستحمى. أطلع ألاقيكي لابساه وجاهزة."
كيان رمته بغضب وداست عليه وقالت:
"أنا لا يمكن اسمح لك تلمسني. ده مش بكيفك زي كل حاجة عملتها."
رعد ابتسم بسخرية وقرب عليها وقال:
"لأ بكيفي وهتلبسيه وهلمسك..."
وقرب منها وقال:
"تعرفي إني كان نفسي فيكي من زمان قوي يا بنت الباشا... بس مفيش على ربك بعيد. أدي كى بقيتي تحت إيدي."
كيان غمضت عينيها وحاولت تهدى وقالت:
"رعد، ليه بتعمل كده؟ إنتوا طول عمركم شغالين عندنا. عمرنا ما أذيناكم... أبوك لما اتوفى بابا اتكفل بكل مصاريف خروجه. المفروض ما تستغلش الموقف اللي إحنا بقينا فيه."
رعد قاطعها لما ضحك بشدة وقال:
"أبويا..."
وقرب منها بطريقة ترعب. اتصدمت بشدة لما شق فستانها. كيان شهقت بذهول ورعد قال بغضب:
"الأحسن متفكرنيش بأبويا... علشان أحاول أتعامل معاكي زي البني آدمين."
وسابها وراح على الحمام وهي واقفة بتبص لطيفها ومرعوبة منه حرفيًا. قعدت على السرير وبقت تبكي، خصوصًا لما سمعت صوته من جوه بيقول بصوت عالي:
"أطلع ألاقيك جاهزة."
نزلت دموعها وقامت وبدأت فعلاً تلبس. بعد شوية خرج من الحمام ولقاها لبست وكانت قمر. فضل يبصلها بإعجاب وقرب منها وقال:
"حلوة قوي في الرقيق يا بنت الباشا... مكنتش أعرف إن عندك الأنوثة دي كلها. جذابة قوي."
كيان ارتبكت من قربه وقالت:
"ممكن تبعد شوية؟"
رعد قرب أكتر وقال:
"إيه؟ مش طايقة قربي؟ طبعاً أنا مستحيل أعجبك. أنا في النهاية ابن البواب وإنتي ليكي نوع خاص... حد زي الأستاذ عاصم كده."
كيان قالت بارتباك شديد:
"هتعمل معاه إيه؟ هتأذيه؟"
رعد ابتسم بسخرية وقال:
"أنا مش زعيم مافيا ولا شيخ منصر قدامك.... أنا رجل أعمال وليه وضعي."
وسابها. وبعد شوية وهي بقت تضحك وقالت:
"رجل أعمال؟ وده حصل إمتى؟"
رعد ابتسم بسخرية وقال:
"ما أنا علشان كده عملت الحفلة دي كلها عشان أعزمك إنتي وأهلك واحتفل باني قلبت الآية وخليتكم تحضروا حفلة أنا اللي أعملها في بيتكم اللي بقى ملكي.. الصراحة كان نفسي ترجعي تباتي مع أبوك. هناك زمانه نايم في الرطوبة. بس أنا عايزك هنا."
كيان بصت لعروه وابتسمت بسخرية وقالت:
"أنا قدامك أهو، اعمل اللي إنت عايزه. اللي اتقتل يستحيل يتوجع من الضرب."
غمضت عيونها باستسلام وبدأ يقرب منها وهي بتبكي بصمت. رفع عيونه ليها وبقى يتأمل جمالها. كانت بتبكي من جواها وكاتمة صوت بكاها وقال:
"مش هتفتحي عيونك؟"
كيان قالت ببكا:
"مش عايزة."
رعد ابتسم وقال:
"للدرجة دي مش طايقة تشوفيني قريب منك؟"
كيان رفعت عيونها ليه ورعد بص لعيونها بقوة وقال:
"بقتي ملكي، بقت ليا... عاذرك إنك ما تصدقيش، بس لازم تتعودي على كده. كل حاجة كانت ليكي هتبقى ليا."
وكمل معاها ومهتمش لدموعها ولا حزنها. بعد شوية كان جنبها بارتياح وحاسس إنه ملك الدنيا. وكيان بقت دموعها تنزل بصمت. رعد بص لها شوية وشدها ليه. كيان قالت بدموع:
"عايز إيه تاني؟ ممكن تسيبني بقى؟"
بس اتفاجئت لما قال بهدوء:
"عيطي يا كيان... نزلي دموعك. ما تبكيش جواكي. أكتر حاجة بتوجع هي دموع القلب. لما بتوصل للعيون بنرتاح قوي. ولما بتنزل على الخدود بنخف. ولو طلعت بصوت بتطلع الألم معاها."
كيان بقت تبص له باستغراب من اللي بيقوله. وشافت الدموع متجمعة في عيونه وكمل وقال:
"صحيح بتبقى ضعف، بس بتهون. اللي مبيقدرش يبين ضعفه قلبه بيقسى. لو عايزة قلبك يفضل زي ما هو، خرجي دموعك. عيطي واصرخي."
وبص لها وقال بوجع واضح:
"ساعتها بس هتفضلي نفس الشخص مهما عدت عليكي آلام. عيطي، ما تشيليش جواكي."
كيان بقت دموعها تنزل بغزارة وبقت تبكي بكل قوتها وتطلع كل اللي جواها بين إيديه وهي بتضربه بإيديها في صدره وبتقول ببكا:
"سيبني، ابعد عني. ليه عملت فيا كده؟ ليه أنا عملت لك إيه؟"
بس كان مش سيبها أبداً ودموعه متجمعة في عيونه زي الحجر مش بتنزل أبداً. بعد دقايق هديت شوية وبعدت عنه ووقفت بحزن. فتحت الدولاب أخدت بيجامة وراحت على الحمام بصمت. رعد اتنهد وهو بيبص لطيفها بحزن شديد بس حاول يقوى. وكلم شخص في التليفون وقال:
"أيوه، عملتوا إيه؟"
سكت شوية يسمعه وقال:
"ميقدرش يعمل حاجة. إنتوا بس خلوه عندكوا لحد الصبح وابقى طلعوا. أنا مش عايز مشاكل."
وسمعه شوية وقال بغضب:
"يقول اللي يقوله، خلاص بقت مراتي. يقول اللي يقوله. اللي معاه حاجة يعملها، ميقصرش."
قال كده وقفل معاهم وقعد مستنيها لحد ما خرجت من الحمام ووقفت بغضب قدام المراية وبقت تسرح شعرها.
رعد ابتسم بسخرية وقال:
"حبيب القلب متضايق قوي، زعلان موت عليكي... بس الصراحة حقه. وخسر. بس حال الدنيا... تكون في بقك وتقسم لغيرك."
بصت له بضيق شديد ومردتش. وهو كمل وقال:
"لولا إنك مراتي كنا اتصورنا فيديو وبعتهاله علشان يتحسر... لأنه خسر كتير أوي. يا بختي بيكي الصراحة."
كيان دفعته بقرف وقالت:
"خليك بعيد عني. اللي إنت عايزه أخدته واخلصنا."
ولسه هتمشي، شدها من إيدها بقوة وقال:
"أنا لأ عملت اللي أنا عايزه ولا خلصنا. ومش هنخلص خالص. إنتي ميتشبعش منك يا لوزة."
كيان نفخت بغيظ وقالت:
"اللهم طولك يا روح."
رعد ضحك وسابها وراح ناحية الدولاب وجاب طرحة صغيرة:
"خدي وارقصي... يلا شوفي شغلك."
كيان بصتلو بصدمة وقالت بدهشة:
"نعم؟"
رعد ضحك على شكلها وقال:
"إيه؟ مبتعرفيش؟ مفيش ست متعرفش ترقص. الست اللي متعرفش تهز تشيل أنثى من البطاقة أكرملها."
كيان قالت بغيظ شديد:
"طب مترقص إنت وتعلمني بما إن ما فيش ست ما بتعرفش ترقص يعني."
رعد بص لها بغضب ولسه هيزعق، بس اتكلم بنفس الهدوء والاستفزاز وقال:
"لأ معلش، مش بدي خبراتي لحد. اسألي أبوكي، هو خبرة في الرقص وشغل الستات ده."
كيان بصت له بغضب وقالت:
"ملكش دعوة بأبويا. كفاية اللي عملته فيه. كفاية إنك سرقت شقى عمره وضحكت عليه يا نصاب."
رعد ضحك جامد وقال:
"أنا ضحكت عليه؟ هو بابا ما قالكيش خسر الفلوس إزاي؟ مقللكيش إنه خسرها على القمار والنسوان؟"
كيان بصت له بغضب وقالت:
"على أساس إني هصدقك. هو لو خسرها على القمار والنسوان إزاي الفلوس بقت بتاعتك؟ اتحولت لك؟"
رعد قال ببساطة:
"لأني أنا اللي زهقت. أنا اللي كنت بخسروا في القمار وبزقه عليه نسوان تبعي. وقشطت منه كل حاجة... وأخدتك إنتي كمان مقابل إنه ميتسجنش بالكمبيالات اللي ماضي عليها."
رواية كيان طاغي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
قشطت منه كل حاجة. واخدتك انتي كمان مقابل إنه ما يتسجنش بالكمبيالات اللي ماضي عليها. لو مفهمك إنه خسر فلوسه في البورصة، تبقي هبلة قوي لو صدقتي.
كيان بصتله بزهول من كلامه وقالت بغضب شديد: "انت ليه تعمل فيه كل ده أصلاً؟ عايز مننا إيه؟ ليه بتتصرف كده معانا؟ إحنا أويناكم وشغلناكم كلكم وفضلنا معاك، وحتى بعد ما باباك مات وقفنا جنبكم، ليه بتعمل كده؟"
انتفضت لما صرخ فيها وقال بقوة: "أنا مش قولت متجيبيش سيرة أهلي! مبتفهميش؟ اخرسي بقى، فورتي دمي. وإيه رأيك بقى؟ هترقصي؟"
راح بغضب شديد فتح التليفون بتاعه وشغل أغنية منه وقال: "يلا تنيلي اخلصي."
كيان بقت تبكي وقالت وهي بتشهق: "مش... مش بعرف خالص."
رعد حاول يهدى وغمض عينيه وحاول ياخد نفس. وغير الأغنية وشغل نغمة رومانسية وقرب منها بهدوء جداً.
كيان بصتله ودموعها بتنزل. ورعد ابتسم وقربها ليه وبقى يرقص معاها بنسجام. وتاهت فيه وفي ملامحه الجميلة لأول مرة، وبقت ترقص معاه على أنغام الموسيقى بخطوات متناسقة.
رعد قال بإعجاب: "ابن عمك مسكين قوي. أنا لو مكانه كنت روحت فيها. مش سهل أبداً إن حد يخسر واحدة زيك."
ظهرت ابتسامة بسيطة على شفايفها وقالت: "معرفش ليه يا قلبي بيقول لي إنك مش بالقسوة دي."
رعد قال: "متسمعيش كلامه، القلوب خداعة قوي."
كيان مدت إيدها بتردد شديد وحطيتها على قلبه اللي كان بيدق بعنف وهيخرج من صدره وقالت: "بس دقاته مش بتكذب ولا بتعرف تخدع."
رعد بص لعيونها بتوهان شديد وقرب منها وهيه استجابتله في أجمل لحظة عدت عليهم.
بعد عنها وهو بيبص لها بإعجاب وسعادة ومش مصدق قال: "عجبتك ولا إيه؟"
حسيت بكسوف شديد قوي من اللي عملته خصوصاً لما قال كده. بعدت عيونها عنه وكانت دموعها هتنزل من كتر الكسوف.
رعد ابتسم وقال: "مكسوفة من إيه؟ أنا جوزك. إحنا ملك بعض، تعملي اللي انتي عايزاه."
كيان قالت بارتباك: "احم... متفهمش غلط. ده... احم... يوه! اللي حصل بقى."
ولسه هتمشي ضحك وشدها عليه وقال: "هو انتي بتحبي خطيبك؟"
كيان بلعت ريقها بارتباك وقالت: "إيه فكرك بالموضوع ده دلوقتي؟"
رعد بص لعيونها أكتر وقال: "أصل لو بتحبيه مستحيل تكوني لحقتي نسيتيه."
كيان قالت بتوتر: "وكل ده عشان شفقت عليك وممنعتكش عني؟"
رعد ضحك جامد وقال: "شفقتي عليا؟ هو أنا عيل صغير عشان أصدق إن اللي حصل من شوية كان مجرد إنك شفقتي عليا بس؟ لأ، انتي بوستني وبمزاج كمان."
كيان اتكسفت أكتر ووشها احمر من كلامه مبقتش عارفة ترد.
قرب عليها قوي وقال: "عيب عليك يا معلم، أنا مش لسه هتعلم."
كيان نزلت دمعة من عيونها من شدة كسوفها وقالت: "انت عايز إيه بالظبط؟"
رعد ضحك بخفة ومسح دموعها وقال: "لو في حاجة حابة تقوليها أنا هسمعك."
كيان اتنهدت وقالت: "آه فيه. تصبح على خير ومتحلمش قوي." وراحت نامت على السرير وهي مكسوفة جداً من اللي حصل وبتلعن نفسها لأنها ضعفت قدامه بالشكل ده.
رعد ابتسم بخفة وراح ونام نوم عميق جداً.
في صباح يوم جديد قاموا من النوم بخضة على صوت زعيق شديد تحت.
كيان بصتله بخضة وقالت: "إيه اللي بيحصل بالظبط؟"
رعد كان مش فاهم حاجة بس ابتسم بسخرية لما سمع صوت عاصم. قرب منها وقال: "أبدا، ده بطلك جاي يعمل نمرة."
كيان ليه هترد؟ اتكسر الباب ودخل عاصم واتصدم بشدة لما لقاهم جنب بعض. بقى يبص لهم بزهول شديد وقرب منها بصدمة وقال: "انتي عملتي إيه؟ عملتي إيه؟ اللي حصل هنا بالظبط؟"
كيان اتكسفت ونزلت عينيها في الأرض. ورعد وقف بغضب شديد، جاب القميص بتاعه بسرعة ولبسهولها، وقرب من عاصم وقال بغضب: "انت إزاي تدخل كده؟ داخل زريبة اللي خلفوك!"
عاصم قال بمنتهى الغضب: "الزرايب دي إحنا ما نعرفش عنها حاجة. سيبناها لك انت وأهلك، يا ابن البواب. انت تفهم فيهم أكتر مني."
رعد ابتسم بسخرية وقال: "معاك حق، أنا بفهم فيهم أكتر منك، وأفهم كمان لما يبقى فيه طور هايج إزاي أتعامل معاه."
عاصم بص له بغضب وقال: "كنتوا بتعملوا إيه؟ ردي عليا يا كيان."
كيان كانت ساكتة. عاصم قال بغضب: "كلامك يبقى معايا أنا. وبلاش أسئلة الحمير دي. واحدة جنب جوزها في أوضة نومهم، هيكونوا كانوا بيعملوا إيه؟" وكمل بسخرية وقال: "أكيد بنلعب."
عاصم بص له بغضب شديد أول ما قال كده وضربوا بوكس قوي وقعوا على الأرض.
رعد واقف وهو بيبتسم بهدوء واقرب منه بنفس الابتسامة وضربوا بقوة. اتخبط في الحيط واشتبكوا مع بعض.
كيان حطت إيدها على بقها وهي متفاجأة من اللي بيحصل وبقت تزعق معاهم عشان يسيبوا بعض.
رعد زقه بغضب وقال: "غور من هنا، لاقتلك في أرضك. انت هنا في بيتي، دقيقتين اتنين لو لقيتك قدامي هجيب للحرس يرموك بره."
عاصم بص له بغضب وبقى يزعق ومش راضي يمشي. ورعد نادى للحرس مسكوه كانوا عايزين يطلعوه بره بالعافية وهو بيزعق وبيقول: "بتطردني أنا يا ابن البواب؟ أنا هوديك في ستين داهية. أنا هعرفك انت والخاينة اللي معاك اللي حتى أبوها مش مهتمة بيه. مرمي على الأرض، حتى العفش اللي كان في أوضة الخدم شالوا منه. لا ميه ولا أكل ولا حتى سرير ينام عليه، وانت هنا مرتاحة مع الباشا ولا هامك. أنا هوريكم انتو الاتنين."
الحرس مشيوا بيه ورعد بقى يبص لطيف بغضب شديد.
كيان كانت بتبكي جامد. قرب منها بغضب وقال: "بتعيطي ليه؟ زعلتي على حبيب القلب مش كده؟"
كيان بصتله بغضب شديد ودموع وقالت: "اللي قاله ده صحيح؟ انت سايب بابا من غير سرير ولا أكل ولا ميه؟"
رعد قال بضيق ولا مبالاة: "أنا مش مضطرة أصرف على أبوكي. يطلع يشتغل بلقمته، فيه ألف شغلة هنا يقدر يشتغل مكان البواب، كده كده ما عندناش بواب." وراح ناحية الدولاب يطلع له هدوم.
كيان قربت منه بغضب وقالت بزعيق: "أبويا أنا يشتغل بواب؟ عايز تشغل أبويا أنا بواب؟"
رعد بص لها بحدة وقال: "آه بواب. مالو البواب بقى؟ مش من مقام أهلك. بس متنسيش إنك متجوزة ابنه."
كيان قالت بغضب وزعيق: "أنا متجوزاك غصب عني، وأوعى تفتكر إنها هعدي لك اللي بتعمله ده. صحيح ندل، أول ما تعض تعض الإيد اللي اتمدت لك بالخير. انت وأهلك، كنت أفتكر اللي عملوه معاك زمان."
وهنا اسودت عينيه بغضب ومسكها من ذراعها بقوة وقال: "وأنا بعمل كل ده عشان فاكر اللي عمله زمان، فاكر كل حاجة لحد النهارده، ومستحيل أنسى. أبوكي بالذات مستحيل أنسى اللي عمله، وهسففه تراب الأرض، هبكيه بدل الدموع دم."
كيان بصتله باستغراب من شكله وعصبيته وقالت: "وليه كل ده؟ بابا عمل لك إيه عشان الكره ده كله؟ اتكلم يا رعد، فيه إيه؟ أنا معرفوش."
رعد قال بحزن: "اللي عمله مش بقدر أحكيه حتى بيني وبين نفسي. لسه فاكر زي النهارده لما كنت طفل 12 سنة، وقت ما بابا احتاج عملية في القلب وكان بيموت، وجيت مع أمي عند أبوكي عشان نستسمحوا يساعدنا. أمي قالت له: 'الراجل بيموت ده طول عمره تحت طوعك، تحت أمرك'، واترجته كتير. وبص لكيان بنظرة مخيفة وقرب منها وقال بغل شديد: 'قالها أنا موافق، أحمد ده حبيبي طول عمره معايا، بس إمشي ابنك خلينا نتفاهم'. كنت صغير قوي عشان أفهم هو الباشا عايز إيه من أمي لوحدها. أمي نفسها مفهمتش، قالت لي اطلع وطلعت. بس فضلت الأطفال خلاني أبص عليهم من الشباك وأعرف الباشا ليه مشاني."
كيان كانت بتسمعه بزهول شديد وقلبها بيدق بقوة. مش قادرة تتخيل الأفكار اللي جت في دماغها. ورعد ابتسم ودموعه نزلت بغزارة وقال: "شكلك فهمتي. طلب منها زي ما طلبت منك بالظبط ساعة ما جيت اتجوزك. قلها اقلعي وفرجيني، الموضوع يستاهل أدفع ولا لأ."
رواية كيان طاغي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
سمعتو بودني قلها اقلعي وفرجيني الموضوع يستاهل ادفع ولا لا.
قلها يلا بسرعه قبل البنت ما ترجع.
كيان حطت ايدها على بقها بصدمه شديده وبقت تبص له ومش مصدقه اللي بتسمعه أبداً، بس ما كانش فيه مجال للشك. من شكله ودموعه اللي كانت بتوصف صدق كلامه.
كمل بوجع: واصح. شوفت أمي بتبكي وبتترجاه وبتقول له: الراجل ده مساعدك واشتغل معاك لما كنت مش لاقي. انتوا كبرتوا الشركة سوا، له حق عليك، بس أنكر كل حاجة.
قال لها: يا كده يا هسيبه يموت.
وبدأت دموعه تنزل بوجع شديد ومش قادر يكمل.
كيان كانت بتبكي وعايزة تكلمه مش قادرة.
وهو كمل بغل ودموع: بقت تفرجي تلباشا بمنتهى القذارة. انتي فكرتيني بيها لما كانت دموعك بتنزل وانت بتعملي كده قدامي. عشان كده وقفت اللي حصل ومقدرتش أخليكي تكملي.
هيه كمان ما قدرتش تكمل، قالت له: خليه يموت يا باشا أحسن ما أشيلو العار، وأشك في شرفه وشرف ابني. ومشيت.
وفعلاً أسبوع في الثاني ومات بابا. والباشا الكريم لم الناس وعملوا جنازة دفع فيها اللي يقارب على تمن العملية. والإعلام صوروا الباشا وهو بيدفن حتى خدام عنده وكسب أصوات انتخابية.
بعدها بقى كل شويه يضايق أمي، وقال لها: لو مشيت من المكان أو قلت لحد حاجة مش هتشوفني تاني. كنت صغير قوي على إني آخد موقف. كنت أشوفه بيروح وراها المطبخ ويضايقها، وبقيت زي ضلها في كل مكان عشان ما يقربش منها. لحد ما اتوفت، ما أخدتش وقت طويل بعد بابا وراحت هي كمان. وابن البواب بقى بواب الباشا وبقى تحت طوعه وتحت جناحه، علشان كنت ناوي أوديه ورا الشمس. وأعمل كل اللي عملته ده ولسه أبوكي مشافش أي حاجة مني.
قال كده بمنتهى الغضب ولسه هيمشي.
كيان مسكت إيده وبصت لعيونه بدموع شديدة وقالت وصوتها بيرتعش من البكاء: أنا آسفة. آسفة أوي.
رعد كانت الدموع بتنزل من عينيه بغزارة. بيحاول يحوشهم قدامهم ومش عارف.
قال: انتي مالكيش ذنب عشان تتأسفي.
قربت منه بدون مقدمات وبقت تطبطب عليه.
رعد كمان ضمها وبقى يبكي هو كمان لأول مرة قدام حد. فضلو مع بعض شوية وقعدوا سوا على الأرض، وكل واحد خرج كتير من اللي جواه.
بعد شوية بقى يمسح دموعه ويبعد عيونه عنها. مش قادر يبص لها لأنه بكى قدامها بالطريقة دي.
كيان ابتسمت وقالت: أنا كنت متأكدة إن العيون دي متأذنيش من غير سبب. العيون اللي كانت تلمع كل ما أشوفني، والشاب اللي كان بيجري عليا أول ما أخرج ويفتحلي باب العربية وهو بيبصلي بنظرات متتنسيش. اللي كان يفضل مستنيني في الشمس لحد ما أرجع عشان يفتحلي باب العربية ويشوفني. كنت متأكدة إن الشاب اللي كان بيقف بالساعات يبص لي وعيونه تحكيلي كتير مستحيل يطلع قاسي كده من غير سبب. كنت متأكدة إنك مش طمعان فينا وعايز تأذينا من غير سبب.
رعد كان ساكت ومش قادر يتكلم بعد كل اللي قاله.
وكيان فاجأته لما قربت منه قوي وباساته برقة وجرأة في لحظة جميلة جمعتهم سوا. وبعدت وقالت بهمس: بحبك وعمري ما حبيت غيرك.
رعد اتسعت عينه بذهول وبقى يبص لها بصدمة من اللي قالته.
كيان بصت له بابتسامة وقالت: طول عمري بحبك، بحبك قوي. بابا أصر على خطوبتي من عاصم لما شاف قد إيه أنا متعلقة بيك. وأنا وافقت لأنه أصر عليه. صحيح اتضايقت منك بعد اللي عملته وكرهت إني فكرت فيك في يوم، بس قلبي ما كانش يدق غير ليك.
رعد كان بيبص لها بذهول شديد وسعادة مش طبيعية. ابتسم مع ضحكات خفيفة وهو مش مصدق وقال: انتي بتتكلمي جد ولا بتهوني عليا ولا إيه؟
كيان قالت: ده كلام ما فيهوش مجاملة. ولو أنا كدبت أكيد عيوني مش هتكدب.
رعد بص لعيونها وتاه فيهم وقال: تبقى أكيد عارفة إن أنا كمان.
قالت بسرعة: عارفة إنك بتحبني وبتفكر فيا من زمان. أخدت بالي من كل حاجة. أنا مبسوطة إنه رغم كل الوجع ده لكن وصلك ليا.
رعد ابتسم بسعادة وقال: بعشقك. بعشق كل حاجة فيكي.
بره كان عاصم متنرفز جداً وراح لعمو وقال بغضب: مبسوط باللي هببته؟ وعلى فكرة بنتك لا بتحاول ترجعك للبيت ولا أي حاجة من اللي قلتها لي. بنتك نايمة في العسل مع ابن البواب.
عمو قال بغضب: انت آخر واحد يتكلم علشان أنا طلبت منك فلوس عشان نحل الموضوع ده وانت رفضت.
عاصم بص له بغضب شديد وقال: طلبت إيه؟ ده انت اللي طالباه. أنا نفسي ما عملتهوش. ده أنا وانت هنفلس وبرضه ما نسددش اللي انت عكيتو.
عمه قال بغضب: ضحك عليا من البواب؟ ما علينا. عايزين نلاقي حاجة نخلي كيان. الكلام تعرف ترجعنا تاني للبيت علشان دي هبلة وبيضحك عليها بكلمتين.
عاصم قال بغضب: مفيش حاجة من الكلام ده. أنسب حل إن بنتك تورثه.
عمه قال بذهول: قصدك نقتله؟
عاصم قال: عندك حل تاني؟
عمه اتنهد وقال: لا ما عنديش. بس.
عاصم قال بسرعة: ما تبصش. النهاردة قبل بكرة وبنتك هتكوش على كل ده وترجع انت صاحب الفيلا باللي فيها.
عمه استغرب وقال: طب وهنعمل كده إزاي؟
عاصم قال بغضب شديد: بسيطة. أنا ليه جوه الفيلا، سيبها عليا.
عند رعد كان جنب كيان وطلع سيجارة هيشربها. شدتها منه وقالت: مفيش تدخين تاني.
رعد ضحك وقال: نعم؟ أنا ما أقدرش أبطله بالسهولة دي. أنا من زمان بدخن.
كيان قالت بسرعة: هتبطله وكل حاجة وحشة هتبطلها. وقربت منه أكتر وقالت بدلال: مش يمكن أجيب لك نونة وما ينفعش تتخن قدام واحدة حامل؟
رعد ضحك جامد وقال: طب مش لما تبقي حامل. إحنا متجوزين يوم وليلة.
كيان ابتسمت وقالت: مش عارفة. الفكرة عجبتني. لو أبقى حامل منك هبقى مبسوطة أوي.
رعد قال: هنحقق كل اللي نفسنا فيه بإذن الله.
كيان قالت بحب: مبسوطة قوي. بحب قربك أوي.
رعد بص لعيونها وقال: أنا كمان بحب قربك و عيونك وفيه حاجات تانية.
كيان قالت بسرعة وضحك: خلاص خلاص. إيه خلصنا. عرفت بقى.
رعد ضحك وقال: يا بت هقول لك بقى بحب إيه كمان.
كيان ضحكت وقالت: لا مش عايزة أعرف. كفاية اللي عرفته.
رعد غمز وقال: لا مينفعش. كفاية إيه ده أنا لسه مقولتش المهم.
كيان وقفت وراحت ناحية الحمام وقالت: هدخل أستحمى وأطلع تقولي.
بعد شوية طلعت وراحت تمشط شعرها.
رعد بقى يبصلها بإعجاب وقال: على فكرة القلب ولع نار. وأنا ما عنديش قطع غيار.
كيان ضحكت جامد وقالت: روح استحمى عشان النار تطفى يا خفيف.
رعد ابتسم وقال: ماشي على راحتك. لسه الأيام بينا. ودخل علشان يستحمى.
كيان جالها اتصال ردت وقالت بسعادة: الو مين؟
جالها صوت واحد ما تعرفوش وقال: الحقينا يا هانم. والد حضرتك مغمى عليه في الأوضة بتاعة الخدم ومش بيفوق أبداً.
كيان اتسعت عينيها بذهول وما فكرتش أبداً مين اللي بيتصل عليها. ونزلت جري من غير ما تتكلم ولا تقول حاجة لرعد وجريت على أوضة الخدم.
بعد شوية رعد خرج من الحمام بينشف شعره. استغرب لما بص يمين وشمال ما لقاهاش في الأوضة.
قال: كيان. كيان انتي فين؟
استغرب قوي وليه هيطلع من التوضة.
دخل من البلكون شخص متلثم و.
رواية كيان طاغي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
لسه هيطلع من الأوضة، دخل من البلكون شخص متلثم.
رعد بص له باستغراب وقال: "انت مين؟"
الشخص كشف عن وشه وقال بسخرية: "لحقته تنساني؟ ده أنا لسه نازل من شوية."
رعد استغرب وقال بغضب: "عايز إيه تاني يا عاصم؟ وازاي طلعت هنا؟ إزاي وصلت لهنا أصلاً؟"
عاصم بص له بنظرة مخيفة وقال: "في حاجة نسيتها، جيت آخدها معايا وهمشي."
رعد قال باستغراب شديد: "حاجة إيه دي إن شاء الله؟"
عاصم طلع السلاح بتاعه ووجهه عليه وقال بغضب: "روحك يا ابن البواب."
عند كيان، كانت في أوضة باباها ومستغربة جداً إنه كويس واقف على حيله.
قالت بذهول: "بابا، مين اللي اتصل عليا وقالي أنزل؟"
أبوها قال بارتباك: "ده أنا يا بنتي، قلت لهم يقولوا لك كده لأني عايز أشوفك. مجتيش تشوفيني يا كيان، وهو مش هيخليكي تنزلي لي."
كيان قالت بغضب ودموع: "يُترى هو ملوش حق يا بابا بعد اللي عملته؟"
أبوها ارتبك جداً وقال: "أوعي تصدقي الولد ده، ده كداب جداً وبيكرهنا وبيحقد علينا."
كيان ابتسمت بسخرية وقالت: "وواضح من شكلك. على العموم يا بابا، ما يهمنيش، سواء صادق أو كذاب، اللي حصل حصل."
"وليه هتمشي؟"
مسك إيدها وقال بسرعة: "يا بنتي يا حبيبتي، أنا أبوكي، انت لازم تصدقيني. أنا يا كيان مش هو، أنا ما عملتش حاجة من اللي قال عليها. أمه هي اللي كانت بتعرض نفسها عليا، صدقيني."
كيان ضحكت بسخرية ونزلت دموعها وقالت: "وانت عرفت إزاي يا بابا إن الموضوع يخص أمه؟"
أبوها قال بارتباك: "ها... آه... أصله قبل كده قال لي نفس الحكاية دي."
كيان قالت بدموع: "بس على فكرة، اللي عملته حرام أوي يا بابا. يا ريتني كنت مت ولا عرفت إن انت ظالم للدرجة دي وممكن تعمل كده."
أبوها قال بغضب: "أنا عملت كل ده ليه؟ مش عشانك! ده راجل كان طمعان فينا، ولمجرد إنه كان ساعدني شوية أما مكنش معايا فلوس واشتغل معايا فترة، كان عايز يعمل نفسه شريك معايا في كل حاجة. مش كفاية إني خليته بواب هنا وشغلته هو ومراته؟ عايزين يطمعوا فينا وكل شوية يقولوا لي اعمل حاجة. أنا قلت أطفشها بس مقصدتش اللي جه في باله."
كيان نزلت دموعها بغزارة وقالت: "يعني عملت كده فعلاً يا بابا؟ يا خسارة يا بابا، ما كنتش متوقعة إنك كده أبداً."
"ولسه هتطلعي؟"
مسك إيدها وقال: "تتوقعي ولا ما تتوقعيش، اللي حصل حصل. المهم دلوقتي عاصم طلع أحسن منك وهيقف معايا. هنخلص عليه، ما تطلعيش دلوقتي، أول ما يموت هنرجع زي الأول."
كيان اتسعت عنيها بذهول وقالت: "انت بتقول إيه؟"
أبوها قال بسرعة: "زي ما سمعتي، هو عنده دلوقتي وهيقتله والموضوع ده هينتهي، ولا مين شاف ولا مين دري."
كيان صرخت بكل قوتها وجريت بسرعة، وهو حاول يوقفها بس دفشته وجريت.
وهي طالعة جري على السلم، سمعت صوت رصاص عالي، اتجمدت مكانها، كانت هتقع من طولها.
صرخت باسم رعد وطلعت على الأوضة وهي بتجري بالعافية ورجليها مش شايلاها.
أول ما فتحت الباب، وقعت من طولها على الأرض من شدة الصدمة ودموعها بتنزل بغزارة.
رعد جري عليها وقال: "كيان، مالك يا حبيبتي؟ أنا هفهمك اللي حصل، كيان اهدي أرجوكي."
كيان كانت بتبص للأوضة وكان عاصم واقع على الأرض بيتألم ومضروب رصاصة في رجله.
بقت دموعها تنزل بغزارة واترمت بين إيدين رعد وبقت تبكي جامد وتقول ببكا: "الحمد لله إنك بخير يا قلبي، كنت هروح فيها يا رعد." وبقت تبكي جامد.
عاصم كان بيتألم مش معاهم، ورعد كان مبسوط جداً بلهفتها عليه.
وقال: "اهدي يا قلبي، اهدي، أنا معاكي، محدش يقدر يأذينا أبداً، محدش هيفرقنا غير ربنا."
وبقى يطبطب عليها وقومها وقعدها على السرير بالراحة.
واتصل على واحد من الحرس، طلعوا له وأخذوا عاصم.
رعد وقف معاهم وقال: "هتاخدوها على المستشفى وتكلموا البوليس على هناك، وأهم حاجة الراجل اللي تحت ميتحركش لحد ما البوليس يجي."
قال كده وقفل الباب وقعد جنب كيان وقال بدموع: "أنتِ أحسن دلوقتي؟"
كيان قالت وهي بتبكي وبتشهق: "لا، مخضوضة قوي عليك قوي، قالي هيقتلوك، كنت هموت، معرفش إزاي وصلت لهنا."
رعد وقال: "سامحيني المرة دي مش هقدر أتساهل معاه تاني، كفاية كده. بس لو هتطلبي مني علشانك برده ممكن."
كيان قالت بدموع: "مش هطلب منك حاجة، ده كان لازم يحصل من زمان، يمكن لو أخد فترة في السجن كان عرف يعني إيه إن الإنسان يتوجع بالطريقة دي."
رعد كان عارف إنها بتتألم من جواها على أبوها وموجوعة عليه، بس مكانش قدامه أي اختيار تاني.
قال بدموع: "أنا مش هسيبك، أنا معاكي على طول، سامحيني يا كيان، يمكن بوظت لك حياتك خالص."
بس كيان قاطعته وقالت: "انت خليت لها طعم، خليت لها حياة، أنا مبسوطة بوجودك جنبي، اوعى تقول كده تاني."
رعد ابتسم وبص لعيونها، وهيه قالت بدموع: "ابقى كدابة لو قلت لك إني مبسوطة بكل اللي حصل ده، بس عمره اللي حصل ده كله ما هيأثر على حقيقة واحدة في حياتي، إني بحبك وهفضل أحبك عمري كله."
رعد قال: "وأنا لا حبيت ولا هحب في حياتي قدك يا كيان. كان عندي استعداد أستناكي عمري كله، كان عندي استعداد أقفل القلب عليكي، مع إني وقتها كنت متأكد إنك مش هتكوني غير في قلبي وبس ومستحيل تكوني في حياتي، بس ربنا رحيم وخلاكي من نصيبي."
كيان ابتسمت له بحب وقالت: "ربنا بيحبني أنا."
رعد قال: "هعمل لك أحلى حياة من هنا ورايح، هننبسط وهننسى الماضي وحاضر كمان، هنعيش أجمل واقع أنا وانت وبس."
و حطت إيديه على بطنها وقال بضحك: "أنا وانت وابننا اللي لسه هنفكر نجيبه."
كيان ضحكت جامد وقالت: "ربنا يخليك ليا."
رعد ابتسم وقال: "ربنا يخليكي لقلبي، وتفضلي دايماً كيان رعد الطاغي، أروع كيان طغى على حياتي ونورها وبقى أجمل ما فيها."