تحميل رواية «قطار الأقدار» PDF
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة مساءً حين أخذت حقيبتي وذهبت إلى محطة القطارات بالقاهرة لأستقل القطار المسافر إلى أقصى صعيد مصر في زيارة للأهل هناك. قصدت ركوب هذا القطار تحديدًا حيث أني من عشاق السفر ليلاً بالقطار. أخذت تذكرتي وذهبت إلى العربة الحادية عشر بالقطار حيث مقعدي المكتوب في التذكرة. كانت التذكرة للمقعد المجاور للنافذة كما يروق لي. بدأ القطار رحلته وأخرجت هاتفي الخلوي وبدأت في استكمال قراءة الرواية الأخيرة التي لم أنتهِ من قراءتها بعد. مر وقت قصير وأنا مستغرق في القراءة حتى توقف القطا...
رواية قطار الأقدار الفصل الأول 1 - بقلم عادل عبدالله
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة مساءً حين أخذت حقيبتي وذهبت إلى محطة القطارات بالقاهرة لأستقل القطار المسافر إلى أقصى صعيد مصر في زيارة للأهل هناك.
قصدت ركوب هذا القطار تحديدًا حيث أني من عشاق السفر ليلاً بالقطار.
أخذت تذكرتي وذهبت إلى العربة الحادية عشر بالقطار حيث مقعدي المكتوب في التذكرة.
كانت التذكرة للمقعد المجاور للنافذة كما يروق لي.
بدأ القطار رحلته وأخرجت هاتفي الخلوي وبدأت في استكمال قراءة الرواية الأخيرة التي لم أنتهِ من قراءتها بعد.
مر وقت قصير وأنا مستغرق في القراءة حتى توقف القطار في محطة الجيزة لدقائق، وإذا بي أسمع صوت ضجيج وثرثرة عالية!
التفت لأجد امرأة تتشاجر مع أحد عمال القطار ويعلو صوتهم كثيرًا!
نهضت من مقعدي وحاولت التدخل لأفض النزاع بينهما.
وحينها تفهمت بأنها قد ركبت العربة الأولى للقطار عن طريق الخطأ، وأن العامل قد حمل حقائبها ليأتي بها إلى مقعدها في تلك العربة حيث المقعد المجاور لي تمامًا!
كان النزاع بينهما بسبب أجرة حمله للحقائب ونقلها كل تلك المسافة.
وبالفعل تدخلت وأنهيت النزاع بينهما وبدأت أساعدها في وضع حقائبها في المكان المخصص لذلك.
وبعد أن انتهينا جلست هذه المرأة بجواري بعد أن قدمت لي الشكر لمساعدتها.
لم أستطع تحديد عمرها بدقة عبر صوتها العالي، فهي ترتدي نقابًا لا يظهر سوى عينيها!
ولكنها ربما تبدو في منتصف العمر.
أكمل القطار رحلته وجلست على مقعدي وأمسكت بهاتفي لأستكمل القراءة.
كان الهواء لطيفًا للغاية، ويشعرك ببعض الانتعاش والمتعة.
وبعد دقائق نهضت واتجهت للبوفيه لأدخن سيجارة وأتناول فنجان قهوتي المفضلة.
"أعلم أنها عادة سيئة ولكني أحاول التخلص منها."
وبعد أقل من ثلث الساعة عدت إلى مقعدي ولكني فوجئت بها وقد نامت بعدما احتلت بجسدها جزءًا من مقعدي!
انتظرت لفترة وجيزة كي تنتبه وتعتدل في جلستها ولكنها مازالت لم تنتبه!
لابد إذن من إيقاظها لتعتدل لأستطيع الجلوس في مكاني، فمازالت المسافة طويلة!
حاولت تنبيهها بصوت هادئ عدة مرات حتى انتبهت أخيرًا واعتدلت.
"أسف قوي إني قلقتك."
"لا بالعكس ده أنا اللي آسفة، الظاهر إني مسببالك إزعاج!"
"لا أبدًا."
"أنا متشكرة قوي على موقفك معايا."
"لا أبدًا، أنا معملتش حاجة، أنتي مسافرة لوحدك؟"
"أكيد، أنت شايف معايا حد؟!"
"لأ، لكن مستغرب إنك مسافرة بالليل ولوحدك!!!"
انتظرت في صمت لثوانٍ معدودة ثم قالت: "معلش الظروف حكمت."
لم أرد أن أتطفل عليها أكثر من ذلك، ولكنني شعرت بأنها مجهدة وتريد أن تنال قسطًا من الراحة!
"تحبي تيجي تقعدي مكاني جنب الشباك لو عايزة ترتاحي شوية؟"
"لا لا شكرًا، خليك حضرتك مرتاح في مكانك."
لاشك أن صوتها الهادئ أجمل كثيرًا وتبدو أنها مازالت شابة، ولكني لازلت لا أستطيع تحديد عمرها بدقة.
حسنًا، فعمرها لا يعنيني كثيرًا سوى من باب الفضول!
أخرجت هاتفي وبدأت أستكمل قراءة الرواية.
مرت فترة وجيزة يسودها الصمت التام، شعرت هي خلالها بأنني مشغول تمامًا في هاتفي.
كانت الرواية شيقة جدًا وكل أحداثها مثيرة للغاية، إذن لابد من تناول فنجان آخر من القهوة.
وقبل أن أطلب من عامل البوفيه القهوة سألتها: "أنا هشرب قهوة، تحبي أطلب لك حاجة تشربيها؟"
"ميرسي قوي."
طلبت القهوة وعدت لقراءة الرواية ووجدتها ممسكة بهاتفها، ولكني لاحظت أنها متوترة قليلاً.
"حاسس إنك قلقانة ومتوترة!! ممكن أساعدك في حاجة؟"
"لأ شكرًا، للأسف مش هينفع تساعدني."
"ليه؟ خير فيه إيه؟"
"التليفون بيفصل شبكة كل شوية وكنت عايزة أتسلّى ومش عارفة أضيع الوقت ده كله إزاي؟"
"طيب أنا بقرأ رواية وقربت أخلصها، بمجرد ما أخلصها ممكن تاخدي تليفوني وتتسلي شوية."
"لا لا شكرًا أنا مقصدش."
"عادي والله مفيهاش حاجة."
"لا شكرًا."
"خلاص زي ما تحبي، وعموما لو حبيتي موبايلي تحت أمرك."
"ميرسي قوي، رواية إيه اللي بتقراها؟"
"رواية اسمها غرام السلطان لكاتب اسمه عادل عبد الله."
"أيوه عارفاها."
"أنتي قرأتيها؟"
"أيوه قرأتها."
"قرأتي الجزئين؟"
"أيوه قرأتها وعجبتني قوي."
"فعلاً أنا قرأت الجزء الأول والتاني قربت أخلصه."
"أنت بتحب القصص والروايات؟"
"بحبها جدًااا."
"وأنا كمان."
وأستكملنا حوارنا عن قراءة القصص والروايات ثم قلت لها…
"الحقيقة أنا لما شوفتك مش فكرت إنك ممكن تهتمي بقراءة القصص!!!"
"لأ بالعكس أنا بحب القصص والروايات جدًا."
"غريبة!!!"
"ليه؟ إيه الغريب في كده؟"
"كنت فاكرك مش هتهتمي إلا بالقصص الدينية مثلًا علشان لابسة نقاب."
"لأ أنا النقاب بالنسبالي عادة مش أكتر."
"أكيد باباكي فرضه عليكي."
"لا لا، ده من أيام ما كنت متجوزة."
"واتعودتي عليه؟"
"أيوه، أصل أنا كنت متجوزة وجوزي لسه متوفي من ٥ شهور وكنت في الجيزة بخلص بعض الأوراق الخاصة بمكافأة نهاية الخدمة للمرحوم الله يرحمه."
"الله يرحمه، وليه المرحوم فرض عليكي تلبسي النقاب؟"
ضحكت وقالت: "أصله كان بيغير عليا وبيقول إنّي حلوة ومش عايز حد غيره يشوفني."
وفجأة وجدتها تضم يديها إلى جسدها وكأنها تنتفض!
سألتها: "مالك؟ فيه حاجة؟"
"حسيت برعشة في جسمي."
"فعلاً الجو بدأ يبرد شوية."
"الساعة كام دلوقتي؟"
"الساعة حوالي ١١ إحنا لسه في بني سويف، أنتي هتنزلي فين؟"
"لسه بدري."
ثم أخرجت شالًا من حقيبتها ووضعته عليها.
سألتها: "تحبي أطلب لك حاجة دافية تشربيها تدفيكي؟"
"ماشي، بعد إذنك أشرب نسكافية."
ذهبت إلى البوفيه وطلبت لها نسكافيًا وجلست هناك أدخن سيجارتين وأنا أشرب قهوتي المفضلة.
ولا أعلم لماذا تركت الرواية وتعلق تفكيري بها وبصوتها الناعم الرقيق الدافئ الجذاب.
يبدو من صوتها أنها إنسانة تتمتع باللطف والرقة بعكس انطباعي الأول عنها!
وبدأت أرسم لها صورة في مخيلتي، خاصة بعدما عرفت أنها جميلة كما قالت.
وبعد نصف ساعة عدت إلى مقعدي لأجدها وقد نامت!
لم أعرف اسمها إلى الآن كي أناديها!
حاولت إيقاظها بصوت هادئ عدة مرات ولكنها لم تنتبه!
اضطررت لأجذب طرف الشال حتى تنتبه!
بالفعل انتبهت فقلت لها: "أنا آسف، إني صحيتك."
"لا لا أبدًا مفيش حاجة."
"أنتي لسه مش شربتي النسكافية."
"ياااه، ده فعلاً النسكافية برد!!"
"طيب أنا هطلب لك غيره."
"لا لا خلاص."
وبالفعل طلبت لها آخر وحينما بدأت تتناوله رفعت النقاب عن فمها قليلًا فرأيت شفتيها الورديتين وبياض وجنتيها، حينها وجدت قلبي يدق بسرعة وأصبح لدي شغف كبير لأرى كامل وجهها!
قلت لها: "أنتي مش عارفة تشربي النسكافية براحتك، أنا هبعد بعيد علشان تشربي براحتك."
"لا لا خليك قاعد."
ثم كشفت عن وجهها وخلعت النقاب، سبحان الخالق!
كانت حقًا جميلة جدًا وعيونها ساحرة مملوءة بالبراءة والرومانسية بعكس الصورة التي رسمتها لها في مخيلتي في بادئ الأمر!
بعدما انتهت من مشروبها قالت لي بعيون باسمة: "ميرسي قوي."
ضحكت وقولت لها: "ده أنا اللي ميرسي قوي."
قالت بتعجب: "على إيه؟!"
"على إنك خلعتي النقاب."
ابتسمت في خجل وقالت: "ليه؟"
"بصراحة أنتي فعلاً حلوة قوي، المرحوم كان من حقه إنه يغير عليكي."
"لأ أنت بتبالغ."
"أنا بتكلم جد."
"أنا عادية جدًا."
"بالعكس انتي حلوة جدًا."
"أكيد مراتك حلوة زيي ويمكن أجمل."
"أنا مش متجوز."
"معقول؟ وليه مش اتجوزت لحد دلوقتي؟"
"النصيب، يمكن النصيب اتأخر شوية."
"نصيبك زي الفل إن شاء الله."
"أنتي عندك أولاد؟"
"للأسف لا."
"وليه للأسف؟ يمكن ده يكون من حسن حظك علشان تبدأي حياتك من جديد."
"تصدق لو قولتلك إني مش هتجوز تاني ولغيت الفكرة دي من دماغي؟"
"مش معقول!! انتي لسه صغيرة وجميلة إزاي هتكملي حياتك وحيدة؟"
"أنا كنت بحب المرحوم جدًا ومش قادرة أتخيل إني أعيش مع راجل غيره."
"أكيد ده نوع من الوفاء للمرحوم لكن الحياة مش هتقف هنا وانتي حلوة ولسة صغيرة!! لازم تفكري تكملي حياتك مع إنسان يحبك وتحبيه."
"تفتكر فعلاً فيه حاجة اسمها حب ولا بنسمع عنه في القصص والروايات بس؟"
"أكيد فيه حب طبعًا."
"وأنت حبيت قبل كده؟"
"كتييييير."
ضحكت ضحكة عالية جذبت انتباه بعض ركاب العربة: "يبقى عمرك ما حبيت."
"صدقيني أنا لما بحب بكون بحب من قلبي."
"يمكن."
ساد الصمت بعدها لفترة لا أعرف لماذا، وبدأت أستكمل قراءة الرواية ولكني كنت أراقبها بجانب بصري!
كان يبدو عليها التوتر قليلاً بين الحين والآخر!
انتهيت من الرواية ثم قلت لها: "تحبي تاخدي الموبايل شوية تضيعي الوقت؟"
"لا لا مش عايزة."
"أنتي اسمك إيه؟"
"ضروري يعني؟"
"لو مش يضايقك."
"طيب قولي أنت اسمك إيه؟"
"أنا اسمي علاء."
"اسمك حلو يا علاء، عندك كام سنة؟"
"تديني كام سنة؟"
"قلبك قلب ١٨ سنة لكن ملامحك حاجة وتلاتين."
ضحكت وسألتها: "ليه قلبي ١٨؟"
"علشان رومانسي وحبيب."
ضحكت وسألتها: "وعرفتي منين؟"
"باين قوي عليك."
"ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟"
"حلوة لو حبك ده يكون في محله للإنسانة المناسبة."
"عندك حق، للأسف أنا كتير لعبوا بقلبي ومشاعري."
"يعني انت كل ما تشوف واحدة حلوة وتعجبك بتحبها؟!"
لم أتمالك نفسي من الضحك بصوت عالي وقولت لها: "لأ طبعًا مش للدرجادي."
ابتسمت وسألتني: "و حبتني أنا ولا لسه؟"
كانت ابتسامتها ملائكية وعيناها شديدة السحر والجاذبية!
نظرت لها برفق وقولت لها: "هاتي إيدك أدفيها بين إيديا؟"
ابتسمت وقالت: "انت جريء قوي!!!"
"لأ بالعكس."
"تبقي مندفع في عواطفك."
ثم نظرت لي وابتسمت وأدارت وجهها خجلًا!
"أنتي بتصدقي في الحب من أول نظرة؟"
"من أول نظرة ده بيكون إعجاب مش حب."
"ولو قولنا من أول لقاء؟"
"أول لقاء بردو بيكون إعجاب أو ممكن نقول إن فيه كيميا أو انسجام بين الاتنين."
"بس كده؟"
"عايز توصل لأيه يا علاء؟"
"عايز أقولك إنّي…."
"أوعى تقول بتحبني!!!"
"أيوه ب…."
"بلاش استعجال، لما تعرفني كويس الأول."
"مش لازم أعرف أكتر من كده."
"لأ لازم."
"وإنتي عندك مانع تعرفيني بنفسك؟"
"لأ، رغم إني عارفة إنه ملوش لزوم ولكن هقولك."
"قولي كل حاجة عنك."
"اممممم، اسمي ريم."
"اسمك حلو قوي."
ضحكت ثم أكملت: "عندي ٢٤ سنة، أرملة ومش عندي أولاد، شكلي زي ما انت شايف، خريجة معهد فني تجاري، من أسرة على قد حالها لكن جوزي الله يرحمه كان مبسوط لأنه كان مسافر الخليج وشغال هناك من زمان."
"كل ده جميل جدًا."
"متستعجلش استنى لما أكمل."
"كملي براحتك أنا سامعك."
"أنا اتجوزت جوزي الله يرحمه عن حب، كنا بنحب بعض قبل ما يسافر، وعلشان يوفرلي فلوس الجواز وحياة كريمة سافر واتغرب سنين كتير، وللأسف مات في عز شبابه بعد جوازنا بفترة بسيطة، لكن بعد ما كتبلي البيت باسمي، حزنت عليه حزن السنين لأني فعلاً كنت بحبه جدًا، بعد موته اتفاجئت بحماتي بتطلبني لابنها التاني!!"
"وانتي وافقتي؟"
"لأ مش وافقت وقولتلها إني مش بفكر في الجواز تاني."
"تمام، وكمان مفيش أولاد يعني مفيش لزوم إنها تجوزك أخوه!!"
"لأ، ماهي عملت كده علشان البيت اللي المرحوم كتبه باسمي!!!"
وقالت شرط عشان استلم البيت إني اتجوز ابنها التاني، رغم إنه متجوز."
"لكن ده مش من حقها!!!"
"أيوه مش حقها لكن انت عارف الصعيد وعاداته، مش هقدر أتصرف في البيت أو أتجوز فيه أو حتى أبيعه لو هي مش راضية."
"مش لازم تتجوزي في البيت ولا تبيعيه دلوقتي، اتجوزي وعيشي حياتك وأجلي استغلالك للبيت لوقت تاني."
"المشكلة كمان إن أخو جوزي ده مش سهل ومش هيسيبني في حالي وأنا أهلي غلابة ومش قد المشاكل!!"
"وأنتي ناوية تعملي إيه؟"
"مش عارفة، كلمني انت بقي عن نفسك."
وهنا كانت المشكلة لأني مش هقدر أقولها كل حاجة عني!!!!
رواية قطار الأقدار الفصل الثاني 2 - بقلم عادل عبدالله
المشكلة كمان إن أخو جوزي ده مش سهل ومش هيسيبني في حالي وأنا أهلي غلابة ومش قد المشاكل.
وأنتي ناوية تعملي إيه؟
مش عارفة يا علاء، كلمني أنت بقى عن نفسك.
"وهنا كانت المشكلة، لأني مش هقدر أقولها كل حاجة عني."
أنا اسمي علاء، 35 سنة، مدرس لغة إنجليزية، أعزب، عايش مع والدتي بعد وفاة والدي الله يرحمه وجواز أخواتي البنات. نسيت أقولك إني ولد وحيد على 3 بنات، أنا أكبرهم. رومانسي بدرجة كبيرة، حبيت كتير لكن للأسف مفيش واحدة فيهم كانت تستاهل حبي. شقتي جاهزة وفلوس جوازي كمان، كل اللي ناقصني العروسة.
أنت إنسان طيب وابن حلال وألف واحدة تتمناك.
مش عارف ليه لحد دلوقتي مش لاقي واحدة من الألف.
دور كويس حواليك، أكيد هتلاقي.
مفيش حواليا غيرك.
أنا؟!!! أنا آخر واحدة ممكن تفكر تتجوزها.
ليه بتقولي كده؟
زي ما قولتلك أخو المرحوم جوزي مش سهل ومصمم يتجوزني، ولو فكرت أتجوز غيره مش هيسيبنا في حالنا.
لو أنا جنبك مش هيقدر يتعرضلك.
بيتهيألك يا علاء، ده مجرم ونابه أزرق.
على نفسه، طول ما أنا موجود مش هيقدر يمس منك شعرة.
ربنا يخليك ليا.
أنت عينيك بدأت تنعس، تحبي تنامي شوية ولا تحبي تشربي قهوة؟
لأ هات تليفونك أتسلّي فيه شوية.
خدي التليفون، وأنا هروح أشرب قهوة وسيجارة في البوفيه.
أنت بتشرب قهوة وسجاير كتير قوي.
علشان أقدر أكمل لغاية ما أوصل.
أعطيتها هاتفي وذهبت للبوفيه، تناولت قهوتي وسيجارتين ثم عدت إليها لأجدها ممسكة بهاتفي في يدها وقد نامت مرة أخرى. يبدو أنها مرهقة للغاية.
جلست بجوارها وأخذت من يدها هاتفي ولكنها لم تنتبه.
لم يمر وقت طويل وأنا أتأمل ملامحها الرقيقة حتى غلبني النعاس أنا الآخر.
لم أشعر بنفسي إلا وأنا أفتح عيناي لأجد مقعدها بجانبي خاوياً.
انقبض قلبي ونهضت سريعا أبحث عنها ولكني لم أجدها.
بحثت عن حقائبها فلم أجدها.
نظرت في ساعتي لأجد أنه قد مر وقت طويل أثناء نومي.
بالتأكيد لقد وصلت ريم إلى محطتها ونزلت من القطار.
غادرت دون أن توقظني، حتى لا تمنحني وسيلة للاتصال بها أو حتى لتودعني.
إذن لم أكن لها إلا مجرد أداة للتسلية في ليلة سفر طويلة.
لا أعرف لماذا تحركت مشاعري تجاهها سريعا.
ولا أعرف لماذا أنا حزين لهذه الدرجة.
شعرت بعجز بائس حزين، استيقظ للتو من حلم جميل.
ماذا علي أن أفعل الآن؟
لا شيء.
وكأنها كانت حلم جميل استيقظت منه سريعا.
أو كأنها نسمة عابرة جاءت في ليلة رمضاء ثم رحلت في هدوء.
رجعت لأستعيد التفكير في حياتي المليئة بالأحزان.
في السادسة صباحا، وصلت إلى بلدتي وذهبت مباشرة إلى دار عمي ناجح.
حمد لله ع السلامة يا ولد أخوي.
الله يسلمك يا عمي، البقاء لله، البقية في حياتك في الحاجة مرت عمي.
حياتك الباقية يا ولد أخوي، تعال اجلس اهني جاري.
جلست بجوار عمي الذي أظهر ود وترحيب كبير.
جولي يا ولد أخوي كيفك وكيف أخواتك البنات وأمك؟
الحمد لله بخير بحسك يا عمي، بيبوسوا إيديك.
لسّاك مناويش تتجوز وتجيب ذرية تشيل اسم أخوي عبد الرازق الله يرحمه؟
ما أنت عارف يا عمي دلوجتي مش قادر أتجوز عشان أخواتي.
أخواتك البنات لسه حظهم مايل يا ولد أخوي؟
النصيب يا عمي، التلاتة اتطلقوا وقاعدين معانا في البيت.
متزعلش يا ولد أخوي، كان فيها إيه لو كانوا اتجوزوا ولاد أعمامهم؟ كانوا زمانهم متستتين ومتهنيين هنا جارنا.
النصيب يا عمي، ما أنت عارف اللي اتربى في مصر صعب ييجي يعيش هنا في الصعيد.
بخاطرهم، ربنا يصلح حالهم، بس إني اتوحشتك جوي يا ولد أخوي، أنت هتجعد اهني سبوع متجيبش سيرة مرواح، فاهم؟
كيف يا عمي؟ والشغل؟ والمدرسة؟ أنا لو عليا عايز أجعد معاك شهر مش سبوع، لكن عشان الشغل.
في منزل ريم…
وصلت ريم إلى المنزل قبل أذان الفجر بساعتين.
صعدت إلى شقتها ووضعت حقائبها وارتمت إلى فراشها لتستريح من عناء يوم شاق.
انتبهت على دقات عالية على بابها.
نظرت في ساعتها لتجد الساعة الخامسة صباحا.
فتحت الباب لتجد حماتها.
صباح الخير يا أمي.
صباح النور، طلعت أطمن أشوفك رجعتي ميتة؟
رجعت من ساعتين يا أمي.
وكيف تعودي في وقت زي ده؟ الناس تجول علينا إيه؟
يا أمي على ما خلصت أوراق مكافأة المرحوم، وأنتي جولتيلي متبيتيش في مصر وترجعي طوالي.
مش لو كنتي سمعتي الكلام واتجوزتي منصور ولدي كان زمانه سافر مكانك وجعدتي معززة مكرمة بدل البهدلة دي؟
يا أمي ده وقته؟
أنا هصلي الفجر وأنتي تعالي اعملي الفطور ونتحدث.
نزلت ريم وأعدت الفطور وجلست مع حماتها أم منصور.
أم منصور: عدى خمس شهور يا بنتي على موت جوزك وعدتك خلصت، جوليلي ليه مش راضية تتجوزي ولدي منصور؟
ريم: يا أمي مش هقولك إن ولدك منصور زي خوي والكلام ده، لكن أنا كنت بحب ولدك سليم الله يرحمه ومش هقدر يمس جسمي راجل تاني غيره.
أم منصور: سليم الله يرحمه عند ربه، وأنتي يا بنتي مش هتعيشي عمرك كله عذبة. ومنصور ولدي أولى من الغريب، على الأجل هتلاقي فيه ريحة المرحوم.
ريم: يا أمي منصور متجوز وهدير مرته زي أختي. ده غير إنه كبير معدي الأربعين وأكبر مني ييجي بعشرين سنة. وطباعنا غير بعضينا. أتزوجه وأعاشره كيف؟
أم منصور: لو كان حداي ولد غيره صغير كنت جوزتك إياه. إنما ما باليد حيلة يا بنتي.
ريم: يا أمي أنا من يوم ما دخلت داركم عدّاكِ زي أمي تمام، ياريت يا أمي ماتكلمينيش في الموضوع ده تاني.
أم منصور: يا ريم يا بنتي وأنا عدّاكِ زي بنتي تمام، هقولك كلمتين حطيهم حِلْجَة في ودنك، مادام دخلتي دارنا مش هتخرجي منه إلا على جبرك.
ريم: وأنا يا أمي جلتلك جواز مش هتجوز، واديني عايشة معاكي ممشيتش.
أم منصور: وكيف هتعيشي معاي وولدي منصور في نفس الدار وعينه منك؟
ريم: هوه في حاله وأنا في حالي يا أمي.
بعد يومين…
أشوف وشك بخير يا عمي.
لسّاك مصمم تمشي يا ولدي؟
معلش يا عمي لولا الشغل كنت جعدت معاك لما تزهج مني.
عمري ما أزهج منك يا ولدي، يلا ربنا معاك، ابجي سلملي على أخواتك وأمك.
في منزل علاء…
أم علاء: حمد لله ع السلامة يا ابني.
علاء: الله يسلمك يا أمي.
أم علاء: عمك وولاده عاملين إيه؟
علاء: بخير يا أمي، كلهم بيسلموا عليكي وعلي أخواتي البنات، هما فين صحيح مش باينين؟
أم علاء: موجودين، هيروحوا فين يعني. عمك عطاك إيجار الأرض؟
علاء: أيوه يا أمي، الفلوس اهي.
أم علاء: طيب هاتهم أشيلهوملك.
علاء: حاضر يا أمي خديهم.
تأتي أخوات علاء (علياء 32 سنة، وأمينة 30 سنة، وسهير 27 سنة).
علياء: حمد لله ع السلامة يا علاء.
علاء: الله يسلمك.
سهير (بضحك): جبتلنا إيه معاك؟
علاء (يضحك): بتاو وبامية وملوخية ناشفة وجبنة قديمة.
أمينة: وعمك عطاك إيجار الأرض؟
علاء: أيوه، مع أمكم.
علياء: العيال عايزين كسوة يا أمي.
أم علاء: حاضر.
سهير: وأنا عايزة أشتري عباية جديدة.
أم علاء: حاضر، هشتريلكم كل واحدة عباية جديدة يمكن ربنا يعدلكم وتلاقوا ولاد الحلال.
علياء: ومين هيبص لثلاثة متطلقين؟!!
أم علاء: ربنا يرزقكم بولاد الحلال.
علاء: بمناسبة ولاد الحلال يا أمي، أنا شفت واحدة في السفرية دي بنت حلال وحلوة قوي كان نفسي تكون من نصيبي لكن للأسف اختفت فجأة كأنها كانت حلم جميل وانتهى. لو كنت عرفت رقم تليفونها ولا عنوانها كنت قولتلك تجوزهالي.
أم علاء: أجوزهالك؟
علاء: أيوه يا أمي، بصراحة حبيتها من أول نظرة، لكن للأسف.
أم علاء: عملت خير إنها ضاعت.
علاء: ليه كده يا أمي؟
أم علاء: يا بني جواز إيه وهم إيه؟ يعني اللي اتجوزوا عملوا إيه؟ ما أخواتك التلاتة اتجوزوا ورجعولي كل واحدة بعيالها. وأنت اتجوزت قبل سابق وطلقت.
علاء: يمكن حظي المرادي يكون أحسن؟
أم علاء: يعني هتتجوز يا ابني وأخواتك التلاتة قاعدين؟
علاء (بغضب): لا يا أمي هقعدلك أنا كمان جنبكم.
أم علاء: دور على مصلحتك أهم، يلا ارتاحلك ساعتين عشان تشوف الولاد اللي بتعطيهم الدروس.
علاء: لأ يا أمي أنا النهاردة هرتاح من السفر وأنا مواعد الطلبة على مواعيد الدروس بكرة.
أم علاء: وتضيع اليوم في النوم؟
علاء: يعني بلاش أرتاح يوم يا أمي؟
أم علاء: ارتاح يا حبيبي.
في شقة علياء في الدور التالت.
علياء: شوفتوا أخوكم وهو بيقول إنه عايز يتجوز؟
أمينة: آه، قال عايز يتجوز قال.
سهير: ماهو لازم يتجوز، أخوكم كبر.
علياء: يتجوز؟ عارفة جواز أخوكي معناه إيه؟
أمينة: معناه إن كل الخير اللي بيجيبه من الدروس الخصوصية هيكون للعروسة اللي هيتجوزها. وأحنا نعيش كلنا على الألفين جنيه معاش أبوكم.
سهير: ده إحنا كده مش هنلاقي ناكل.
علياء: أيوه، عشان كده لازم أخوكم ميشوفش جواز إلا لما نتجوز إحنا الأول أو نرجع لأجوازنا، بعدها يتجوز زي ما يحب.
رواية قطار الأقدار الفصل الثالث 3 - بقلم عادل عبدالله
أمينة: معناه إن كل الخير اللي بيجيبه من الدروس الخصوصية هيكون للعروسة اللي هيتجوزها!!! وإحنا نعيش كلنا على الألفين جنيه معاش أبوكم!!!
سهير: ده إحنا كده مش هنلاقي ناكل!!!
علياء: أيوه، علشان كده لازم أخوكم ميشوفش جواز إلا لما نتجوز إحنا الأول أو نرجع لأجوازنا، بعدها يتجوز زي ما يحب!!!
أمينة: أنا عن نفسي جوزي مستحيل يفكر يرجعني بعد اللي حصل.
سهير: طبعًا من عمايلك السودا.
أمينة: يعني انتي اللي جوزك بيتمني رجوعك؟! ده ما صدق طلقك وراح اتجوز!! وسمعت إنه مبسوط في جوازه!!!
سهير بغضب: ربنا ياخده هو وهي، حلة واتلمت على غطاها!! هما الاتنين شبه بعض، والنعمة أنا خسارة فيه!! هو هيلاقي واحدة في جمالي وحلاوتي فين؟!!!
علياء بسخط: خلاص يا ست الحسن والجمال منك ليها، خلونا في المهم.
أمينة بسخرية: إيه هو المهم يا أبلة علياء؟؟
علياء: المهم طبعًا إن علاء ما يتجوزش لغاية ما نتجوز إحنا التلاتة الأول.
في منزل ريم…
تنزل ريم لشراء بعض متطلبات المنزل وتجد منصور واقف عند درج المنزل وكأنه في انتظارها!!!
ريم: لو سمحت بعد عن الطريق خليني أدلّه!!
منصور: أدلّي، حدا حاشك؟؟
ريم: أدلّه كيف وانت واقف أكده؟!!
منصور: أديني بعدت عاد، يلا أدلّي.
ريم: أنا مش هدلّه طول ما انت واقف أكده!!!
منصور: جوليلي الأول، كنتي فين الليلة اللي فاتت؟
ريم: حماتي عارفة زين إني كنت في مصر بخلص أوراق المرحوم.
منصور: عجباكي البهدلة أكده؟!! بكلمة واحدة من خشمك اللي عمينجط عسل ترتاحي وتبجي ست الستات!!
ريم: كلمة إيه؟
منصور: انتي خابرة زين إني رايدك، جولي موافقة وأنا أخليكي ست الدار.
ريم: لا يا منصور، أنا جلت قبل سابق إني مش هتجوز بعد المرحوم!!
منصور: يا بت الناس ده المثل بيقول الحي أبجي من الميت، وأنا رايدك بالحلال.
ريم: وأنا ماريداشي أتجوّز يا منصور!! أخوك الله يرحمه كان مش بس جوزي!! كان حبيبي!! وإزاي رايد تتجوزني عاد ومرتك صحبتي؟!
منصور: هخليكي ست ستها!!!
ريم: أنا مش هتجوز يا منصور، هعيش عذبة أكده، يلا بعد عن طريقي خليني أفوت.
منصور: هبعد يا ريم، وخلّيكي واعية زين إنك في يوم من الأيام هتكوني مرتي.
نظرت له ريم بسخط ثم مرت وخرجت من المنزل.
دخل منصور شقته فوجد زوجته حنان تسأله: كنت بتتحدّث مع مين؟
منصور: كنت بتحدّث في المحمول.
حنان بسخرية: وإزاي بتتحدّث في المحمول والمحمول أهني عاد؟؟
منصور بصوت عالٍ: خلاص خلصنا!! هتحججي معايا ولا إيه؟
في المساء…
خرج منصور وجلس مع أصدقائه كعادته يوميًا، بينما صعدت زوجته حنان إلى شقة ريم!!!
ريم: تعالي يا حنان اتفضلي.
حنان: يزيد فضلك.
ثم تجلس حنان ويبدو عليها التوتر!!!
ريم: مالك يا حنان؟ شكلك متضايقة؟
حنان: منصور كان بيقولك إيه على السلم الصبح؟
ريم تضحك: قوليلي الأول انتي بتغيري لهجتك وبتكلميني مصراوي ليه؟
حنان: ما انتي عارفة إني متربية في مصر واللهجة الصعيدية متعودتش عليها إلا لما اتجوزت هنا، بحب أتكلم معاكي مصراوي علشان انتي كمان متعودة عليها.
ريم: أيوه ما أنا عشت مع أبويا عشر سنين في مصر لما كان بيشتغل هناك.
حنان: متغيّريش الموضوع وقوليلي يا ريم، منصور كان بيقولك إيه الصبح على السلم؟
ريم: ما انتي عارفة يا حنان!! كان بيكلمني في موضوع الجواز تاني!!
حنان: يا بووووي!! لساته مصمم؟!
ريم: الحقيقة يا حنان أنا مش عارفة أعمل معاه إيه؟
حنان: وقولتيله إيه؟
ريم: قولتلُه إني رافضة ومش هتجوز.
حنان: مادام هو وحماتي في دماغهم الموضوع ده مش هيسكتوا إلا لما يتجوزك.
ريم: متخافيش يا حنان، مش هتجوزه يعني مش هتجوزه، ده آخر كلام عندي، وأنا عمري ما أكسر قلبك وأزعلك أبدًا.
حنان: تعيشي يا حبيبتي، أنا والله أعدّاكِ أختي مش سلفتي ولا حتى صاحبتي، انتي أختي وأكتر من أختي.
ريم: وأنا كمان بحبك زي أختي تمام.
حنان: لولا العيال كنت اتطلقت منه، لكن أعمل إيه في ست عيال أكبرهم عنده 17 سنة وأصغرهم بنت عمرها سنتين؟!!!! لو اتطلقت منه العيال هيضيعوا!!!
ريم: لا يا حنان، حافظي على بيتك ومتخافيش أنا عمري مش هأوافق على جوازي من جوزك أبدًا.
حنان: عارفة يا ريم أنا مش مقصرة مع منصور أبدًا لكن هو اللي عينه زايغة!!
ريم: يا حبيبتي هو عينه من البيت مش مني أنا.
حنان بدموع: لا يا ريم، مش البيت وبس، هو عينه منك، ده حتى ساعات بيغلط في اسمي وبيناديني باسمك!!!
ريم: متزعليش يا حنان، لما ييأس مني مش هيكون في دماغه وقلبه وتفكيره غيرك.
حنان: عارفة يا حنان الشيء الوحيد اللي يبعد تفكير منصور عنك إنك تتجوزي!!
ريم: أتجوّز!!!!! بعد المرحوم صعب قوي يا حنان!!!
حنان: مش صعب ولا حاجة، انتي مسيرك هتتجوزي خصوصًا انتي ولا مربوطة بعيل ولا تيل.
ريم: مش عارفة!! الفكرة نفسها صعبة عليا، رغم إني هقولك سر.
حنان: قولي يا حبيبتي.
ريم: بس اياكي تقولي لحد!! انتي عارفة ممكن يعملوا فيا إيه!!!!!
حنان: متخافيش يا ريم سرك في بير.
ريم: أنا قابلت واحد في القطر وأنا راجعة من مصر وحسيت إني ارتحت له وقلبي دق.
حنان: عنجد؟ ثم ضحكت وقالت: بجد يا ريم؟
ريم تبتسم: أيوه بجد، بس خلاص راح لحاله!!
حنان: ليه؟
ريم: ليه قلبي دق له ولا ليه راح لحاله؟
حنان: الاتنين.
ريم: قلبي دق له ليه معرفش!! معرفش ليه حسيت إنه شبه المرحوم رغم إن شكله مختلف خالص!! لكن حسيت وهو قاعد جنبي بنفس الإحساس اللي كنت بحسه وأنا جنب المرحوم!!!
حنان: وبعدين؟ اتكلمتوا؟ أخد رقم تليفونك؟ قوليلي إيه اللي حصل؟
ريم: اتكلمنا كلام عادي بحكم طول الوقت اللي قعدناه في القطر، وبعدها نزلت من القطر وهو نايم.
حنان: نزلتي بدون ما ياخد منك رقم تليفونك أو أي وسيلة يكلمك بيها؟!!!
ريم: أيوه.
حنان: غلطانة يا ريم، كان لازم تسيبي له باب يوصلك منه مادام ارتحتي له!!!
ريم تضحك: لو عايز يوصلّي بجد ومن قلبه هيعرف يوصلّي.
حنان: كيف؟؟
ريم تضحك: دي شطارة أختك ريم بقي.
حنان: قوليلي علشان خاطري هيوصلك إزاي؟
ريم: لو فعلاً كان مهتم بيا هيوصلّي وهتعرفي وقتها، إنما لو مش مهتم مش هيعرف يوصلّي، وساعتها مش هتفرق!!!
في القاهرة
في المدرسة
يجلس علاء مهمومًا شارد الذهن!!!
يأتي زميله عمر ويلاحظ عليه هذه الحالة…
عمر: مالك يا لولو؟ مين مزعلك؟
علاء: لا أبدًا مفيش حاجة.
عمر: مفيش إيه يا راجل!!! ده أنا واقف جنبك من ربع ساعة مأخدتش بالك مني!!!
علاء: معلش كنت مشغول بحاجة.
عمر: عارف يا علاء لما تتجوز زيي كده مش هتلاقي وقت تسرح فيه زي دلوقتي!!! مش هتلحق تبص حواليك من المسئوليات اللي هتكون على كتافك.
علاء: يا عم بس أنا اتجوز وساعتها يقوينا ربنا.
عمر: ولما انت عايز تتجوز إيه اللي مانعك؟!! ده انت حتى قايل إنك جاهز من كله!!!
علاء: اللي منعني يا عمر إخواتي البنات وأمي بتقولي هتتجوز إزاي وأخواتك كلهم بعد ما اتطلقوا واحدة ورا التانية قاعدين في البيت!!!
عمر: يا عم ما تشوفلهم عرسان؟
علاء: انت عب.يط يا ابني؟!! هروح لواحد وأقوله تعالي اتجوز أختي؟!!!!
عمر: وافرض قابلت بنت الحلال هتعمل إيه؟ هتضيعها من إيدك علشان مستني أخواتك؟!!
علاء: ما أنا قابلتها فعلاً لكن للأسف.
عمر: استنى استنى يا لولو، قولي بسرعة هي مين؟ مس ميرفت ولا مس نادين؟
علاء: يا عم دول في وشي كل يوم وكمان مينفعوش، اللي أنا قابلتها حاجة تانية خالص.
عمر: طيب احكي يا عم هي مين وقابلتها فين وإيه اللي حصل؟
علاء: قابلتها في القطر وأنا مسافر لعمي في الصعيد.
عمر: وبعدين؟
علاء: أعجبت بيها جدًا واتكلمنا مع بعض وحسيت إن قلبي فعلاً دق وقولت هي دي صاحبة النصيب اللي ربنا هيعوضني بيها، لكن للأسف!!!
عمر: للأسف ليه؟
علاء: نزلت من القطر وأنا نايم قبل ما آخد رقم تليفونها أو أعرف أي وسيلة اتصال بيها!!!
عمر: ده انت غبي!! متزعلش مني، إزاي يجيلك نوم في الوقت ده؟!!!
علاء: هي كانت تعبانة ونامت وأنا نمت بعدها ولما صحيت كانت نزلت!!
عمر: انساها يا لولو.
علاء: ليه؟ حرام عليك ده أنا مش عايز أنسى كل لحظة عدت عليا في اليوم ده.
عمر: البنت دي لو كانت أعجبت بيك أو اهتمت بيك كانت سابتلك رقم تليفونها أو أخدت رقم تليفونك على الأقل قبل ما تنزل!!
علاء: ماهو ده اللي هيجنني!!!
عمر: انسي يا صحبي، يلا علشان تروح الحصة بتاعتك.
علاء: اللهي يسد نفسك زي ما سديت نفسي يا بعيد.
عمر يضحك: استنى يا علاء نسيت أقولك حاجة مهمة.
علاء: قول.
عمر: أستاذ رؤوف موجه أول اللغة الإنجليزية في الإدارة والدته توفيت والمفروض نعزيه.
علاء: هي أمه كانت لسه عايشة؟!!
عمر: يا عم الأعمار بيد الله، المهم أوعى تنسى تعزيه ليحطك في البلاك ليست!!
علاء: أنا هتصل أعزيه دلوقتي لأنسى وتبقي مشكلة!!!
أخرج علاء هاتفه وظل يبحث في الأسماء… ر ر ر ر ر … ريم!!!!!!!
كاد يفقد وعيه حين نظر الاسم أمامه في هاتفه!!!
هو لا يعلم من لها نفس الاسم غيرها!!!!
ولكن هل حقًا هو رقم هاتفها؟!!!!
وكيف وصل رقم هاتفها إلى هاتفهه؟!!!!
رواية قطار الأقدار الفصل الرابع 4 - بقلم عادل عبدالله
أخرج علاء هاتفه وظل يبحث في الأسماء. رن رن رن رن! ريم! كاد يفقد وعيه حين نظر الاسم أمامه في هاتفه. هو لا يعلم من لها نفس الاسم غيرها. ولكن هل حقاً هو رقم هاتفها؟ وكيف وصل رقم هاتفها إلى هاتفه؟
يجلس علاء مكانه يحاول أن يستوعب الموقف جيداً. ربما يكون ذلك الاسم لشخص آخر لا يتذكره. ولكنه تأكد أنه لا يعرف مطلقاً من تسمي بنفس الاسم. إذن هي ريم فتاة القطار.
يضغط علاء على زر الاتصال.
في منزل ريم، تجد ريم اتصالاً من رقم غريب. تبتسم ريم وتنظر في تردد ثم تجيب:
"ألو، مين؟"
صوت علاء:
"أنا مش عارف أقولك إيه على المفاجأة الحلوة دي."
ريم:
"مفاجأة إيه؟ أنت مين؟"
علاء:
"أنا علاء اللي كنت قاعد جنبك في القطر."
ريم:
"آه، أنت شفت رقمي إزاي عندك؟ شفته بالصدفة ولا أنت دورت بنفسك؟"
علاء:
"أنا دورت عليكي في القطر لما صحيت وكنت هتجنن لما عرفت إنك مشيتي. ودلوقتي شفت اسمك بالصدفة على تليفوني ومكنتش مصدق نفسي."
ريم:
"عارف لو كنت قلتلي إنك دورت على رقمي في تليفونك كنت قلت عليك كذاب، لأن مستحيل الفكرة دي كانت تخطر على بالك."
علاء:
"فعلاً عندك حق. المهم، أنت وحشتيني قوي بجد."
ريم:
"إيه اللي بتقوله ده يا علاء؟ عيب كده!"
علاء:
"لأ مش عيب، أيوه وحشتيني قوي كمان."
ريم:
"أنت كده هتخليني أندم إني كتبتلك رقم تليفوني."
علاء:
"وليه ما قلتليش إنك كتبتي الرقم بدل الحيرة اللي كنت عايشها الأيام اللي فاتت؟"
ريم:
"لأ، أنا سجلت رقم تليفوني على موبايلك وقلت لو لنا نصيب نتكلم تاني هتوصل للرقم بسرعة وهتفتكر وتكلمني، ولو مفيش نصيب مش هتشوف الرقم ولا هتكلمني."
علاء:
"الحمد لله لنا نصيب نتكلم ونتقابل تاني."
ريم:
"نتقابل؟"
علاء:
"أيوه يا ريم، إحنا لازم نتكلم ونتقابل. أنا حاسس إنك نصيبي اللي كنت بدور عليه."
ريم:
"تاني؟ ما أنا قلتلك مش هينفع."
علاء:
"أنا عندي حصة دلوقتي، ينفع نتكلم بالليل؟"
ريم:
"امممم، مش عارفة."
علاء:
"يبقى نتكلم بالليل على الساعة عشرة."
بعد انتهاء اليوم الدراسي، يعود علاء من المدرسة ويتناول غذاؤه. فيجد والدته كعادتها تطلب منه بعض الأموال لسداد بعض الفواتير.
علاء:
"عايزة فلوس ليه يا أمي؟ ما أنت معاكي فلوس إيجار الأرض."
الأم:
"فلوس إيجار الأرض شايلاها لكسوة إخواتك البنات وولادهم."
علاء:
"حاضر يا أمي، عايزة كام؟"
يغادر علاء المنزل ويستمر في إعطاء الطلبة الدروس الخصوصية حتى التاسعة مساء.
يعود علاء مرهقاً، منتظراً للساعة العاشرة بشغف وسعادة.
الساعة العاشرة. يتصل علاء وترد عليه ريم.
ريم:
"إيه ده؟ الساعة عشرة بالدقيقة!"
علاء:
"أنا قاعد بعد الدقايق والثواني من الضهر لحد دلوقتي."
ريم:
"ياااه! للدرجادي!"
علاء:
"وأكتر يا ريم. أنت مش متخيلة من ساعة ما شوفتك حصلي إيه."
ريم:
"حصلي إيه؟"
علاء:
"حبيتك."
ريم:
"قلتلك يا علاء، أنت متسرع ومندفع قوي في عواطفك."
علاء:
"لأ مش متسرع، لكن مش عايزك تضيعي من إيدي."
ريم:
"أنا مش في إيدك يا علاء عشان تخاف أضيع منك. أنا هكلمك بصراحة، أنا كمان ارتحتلك، لكن ممكن نكون أصدقاء، نطمن على بعض، إنما جواز مش هينفع."
علاء:
"ليه؟ هتقوليلي عشان أخو المرحوم؟"
ريم:
"أيوه، ده لسه هو وأمه كانوا بيكلموني في موضوع الجواز تاني امبارح وقولتلهم إني مش هفكر أتجوز تاني. إزاي عايزهم إني هتجوز واحد تاني وكمان غريب عننا؟"
علاء:
"وإنتي عاملة حسابهم ليه؟ مادام مفيش أولاد يبقى مفيش بينك وبينهم إلا البيت. وبالنسبة للبيت انسيه دلوقتي خالص. وبعد جوازنا لما الأمور تهدأ ممكن تبيعيه. أنا الحمد لله مادياً ممكن أعيشك في مستوى كويس ومش هنحتاج البيت ده في حاجة."
ريم:
"هسألك سؤال يا علاء وتجاوبني بصراحة؟"
وفجأة تسمع ريم صوت دقات على الباب. فتقول له:
"اقفل دلوقتي أشوف مين على الباب."
تذهب ريم في قلق لتنظر فلا ترى أحداً خلف الباب. تقف ريم وتتعجب لثوانٍ ثم تفتح الباب وتنظر على درج المنزل فلا ترى أحداً. قالت في خاطرها: "إذن ربما كانت وهم أو ربما قطة ارتطم جسدها بالباب ثم ذهبت."
عادت إلى غرفتها واتصلت بعلاء.
علاء:
"مين اللي كان على الباب في الوقت ده؟"
ريم:
"مفيش حد."
علاء:
"يعني إيه؟ أنت بتخبي عني؟"
ريم:
"لأ بجد أنا فتحت الباب ملقتش أي حد."
علاء:
"ده إزاي يعني؟"
ريم:
"معرفش، يمكن كان بيتهيألي أو يمكن قطة خبطت في الباب وجريت."
علاء:
"أنتِ متعودة يحصل كده؟"
ريم:
"لأ، دي أول مرة."
علاء:
"أنتِ شكلك بتخافي عشان قاعدة لوحدك ودي تهيؤات."
ريم:
"أنا؟ لأ، مبخافش، بقولك دي أول مرة."
علاء:
"عارفة لو اتجوزنا مستحيل يحصل كده."
ريم:
"يا عم محصلش حاجة أصلاً، بقولك تهيؤات."
علاء:
"خلاص مصدقك، قولي بقى سؤالك اللي كنتي هتسأليه."
ريم:
"قولي بقى لو افترضنا إني اتجوزت أخو جوزي، هتزعل؟"
علاء:
"أنا هتصدم وممكن يحصلي حاجة، وهزعل طبعاً، لكن مش من النصيب، هزعل منك إنتِ."
ريم:
"وتزعل مني ليه؟ الجواز نصيب."
علاء:
"هزعل منك عشان عارفة إني بحبك واتجوزتي غيري."
ريم:
"علاء، إحنا منعرفش بعض إلا أيام. ومليش بينا ذكريات ومواقف كتير عشان يكون بينا ارتباط قوي بالشكل ده."
علاء:
"ريم، أنا من أول نظرة حسيت كأني أعرفك من زمان. مش هكدب عليكي وأقولك إن حبك بدأ في قلبي مع أول نظرة، لكن هقولك إن حبك كان في قلبي من قبل ما أشوفك أو أعرفك، وبمجرد ما شوفتك حبك صحي في قلبي ورجعتله الحياة."
فجأة تسمع ريم صوت دقات مرة أخرى على الباب.
ريم:
"الباب خبط تاني!"
علاء:
"متأكدة ولا بيتهيألك؟"
ريم:
"خليك معايا على التليفون لما أشوف فيه إيه."
جريت ريم إلى الباب وفتحته فإذا بحماتها أم منصور أمامها. ارتبكت ريم وابتسمت.
ريم:
"اتفضلي يا حماتي."
أم منصور:
"عمتتحدتي مع مين دلوجيتي؟"
ريم:
"دي ماما كنت بكلمها، تاخدي تسلمي عليها؟" ثم أعطتها الهاتف. سمع صوتها علاء فأغلق المكالمة على الفور.
أم منصور:
"الو، الوو."
أخذت ريم الهاتف منها:
"دي الشبكة جطعت، من أول المكالمة الشبكة راح تجطع. جوليلي ياما إنتِ طلعتي امبارح من شوي؟"
أم منصور:
"لأ يا بنتي، إني لساتي طالعة."
ريم:
"طيب ادخلي يا أمي."
أم منصور:
"لأ، إني ريداكي باكر تتدلي معاي نروحو نفرق الرحمة على جبر ولدي."
ريم:
"حاضر يا أمي، تعيشي وتفتكري."
أم منصور:
"تعيشي يا بنتي، وإحنا هنوكه راح استأذن منه تتزوجي أخوه."
ريم:
"تاني يا أمي؟"
أم منصور:
"تاني وتالت ولا يهدالي بال إلا لما أشوفك على فرشة ولدي منصور."
ظل علاء متوتراً ناظراً لذلك الموقف وظل يفكر هل علمت تلك المرأة أن ريم كانت تتحدث مع رجل غريب. لو علمت ذلك ستكون ريم في موقف محرج وربما خطر. وقبل أن ينام ترك لريم رسالة يسألها عما حدث.
في اليوم التالي، استيقظ علاء وبمجرد أن فتح عينيه أمسك بهاتفه الملقى بجانبه ليرى رسالتين. فتح أولهما وكانت من ريم.
ريم:
"الحمد لله حماتي مش عرفت إننا كنا بنتكلم. المهم متتصلش بيا النهاردة لأني هكون معاها في مشوار، ولما أرجع أنا هكلمك."
أخذ علاء نفساً عميقاً يدل على الراحة والطمأنينة. ثم فتح الرسالة الثانية وكانت من رقم غريب مرسلة في الثالثة فجراً.
"ازيك يا علاء عامل إيه، أنا مي مراتك قصدي طليقتك، كنت بفكر فيك ومش عارفة أنام وكان نفسي تكون صاحي وترد عليا. علاء ده رقمي الجديد، عايزة أتكلم معاك ضروري قوي، عايزين نبدأ من جديد، أنا موافقة نرجع لبعض زي ما كنت بتقولي، لكن ليا طلب واحد بس، ناخد شقة في أي مكان نعيش فيها بهدوء بعيد عن مامتك وإخواتك. فكر يا علاء ورد عليا، ولا أقولك صوتك وحشني قوي ونفسي أسمعه، اتصل عليا أسمع صوتك ونفكر مع بعض."
علاء يضع هاتفه جانباً ويذهب لصنع فنجان من القهوة ويفكر.
جاية تظهري تاني في حياتي ليه يا مي؟ واشمعنى دلوقتي تظهري؟ ده أنا ياما اترجيتك قبل الطلاق وإنتي اللي كنتي مصممة بحجة أمي وإخواتي. دلوقتي راجعة وتقولي نبدأ من جديد؟ وعايزاني كمان أبعد عن أمي وإخواتي البنات؟ طيب إزاي وأنا راجلهم الوحيد؟
في المدرسة، وقبل انتهاء اليوم الدراسي، جاءه اتصال من ريم.
علاء:
"أخيراً!"
ريم:
"إيه؟ مالك؟"
علاء:
"وحشتيني قوي وكنت هموت وأكلمك."
ريم:
"ياااه! للدرجادي!"
علاء:
"قوليلي كنتي فين من الصبح؟"
ريم:
"نزلت مع حماتي كنا بنزور المرحوم."
علاء:
"الله يرحمه. عرفت إنك كنتي بتكلميني امبارح؟"
ريم:
"لأ الحمد لله، بس عايزة أقولك حاجة."
علاء:
"خير يا ريم؟"
ريم:
"إحنا مش هنفضل نتكلم كده كل يوم صبح وليل."
علاء:
"ليه؟ إيه اللي حصل؟"
ريم:
"عشان تشوف شغلك وأنا كمان كتر التليفونات دي هتخلي اللي حواليا ممكن يشكوا فيا."
علاء:
"يبقى على الأقل نتكلم بالليل لما تكوني في شقتك لوحدك."
ريم:
"ما أنت شفت امبارح كنت لوحدي وكنت هتقفش."
علاء:
"إحنا مبنعملش حاجة غلط عشان نخاف."
ريم:
"خليها بظروفها."
علاء:
"يعني مش هنتكلم بالليل؟"
ريم:
"قلتلك خليها بظروفها، هقفل دلوقتي عشان هنزل أعمل لحماتي الغدا."
بعد انصرافه وأثناء عودته إلى المنزل، يجد اتصالاً من رقم غريب. يدقق النظر في الرقم فإذا هو رقم طليقته مي. يتردد علاء في الرد عليها حتى ينتهي الاتصال. ثم تعاود الاتصال مرة أخرى فيرد عليها.
علاء:
"الوو."
مي:
"وحشني صوتك قوي يا علاء، لو مكنتش رديت كنت اتصلت بيك ألف مرة لغاية ما ترد."
علاء:
"وإيه اللي فكرك بيا؟"
مي:
"ومين قالك إني نسيتك؟ أنت طول عمرك في بالي ليل ونهار."
علاء:
"بأمارة ما كنت بترجاكي تراجعي نفسك قبل الطلاق وإنتي اللي صممتي؟"
مي:
"لحظة شيطان يا لولو، خلاص ننسى اللي فات ونبدأ من جديد."
علاء:
"وتفتكري بعد اللي حصل بينا واللي أهلك عملوه معايا ممكن نبدأ تاني من جديد؟"
مي:
"حتى لو قالوا لنا لسه فيها غبار من اللي حصل عشان مؤمن ابننا ممكن ننسى اللي حصل ونبدأ من جديد."
رواية قطار الأقدار الفصل الخامس 5 - بقلم عادل عبدالله
حتى لو قلوبنا لسه فيها غبار من اللي حصل، علشان مؤمن ابننا ممكن ننسى كل اللي حصل ونبدأ من جديد.
علاء: وكنتي ناسية مصلحة مؤمن لما طلبتي الطلاق؟ وفضلت اترجاكي علشان مصلحة ابننا واصريتي على الطلاق!
مي: أنا وصلت لكده نتيجة أفعال أمك وأخواتك معايا، لو عيشنا لوحدنا يا علاء كنا هنعيش ونربي ابننا.
علاء: بعد إيه؟ خلاص.
مي: انت ليه مش عايز تدينا فرصة تانية؟ لو مش علشاني علشان ابننا!
علاء: وانتي تفتكري إني ممكن أرجعلك بعد بهدلتي على إيد أهلك؟
مي: معلش يا علاء دول أهلي وكانوا زعلانين علشاني.
علاء: ولما دخلتيني أقسام الشرطة والمحاكم!
مي: يااه انت شايل في نفسك مني كتير قوي!
علاء: ولما اتخطبتي وكنتي هتتجوزي واحد تاني! بعد كل ده وعايزة ترجعي تاني!
في منزل علاء
عاد علاء إلى المنزل وجلس يتناول الطعام وشرد بذهنه، بينما لاحظته أخته سهير فسألته: مالك يا علاء؟
علاء: تخيلي يا سوسو مين كلمني النهاردة؟
سهير: معرفش، هيكون مين؟
علاء: مي طليقتي.
سهير: ودي عايزة إيه دي؟ ليها عين تكلمك بعد اللي حصل؟
أم علاء: دي بنت…، انت مش بتبعتلها نفقة الولد كل أول شهر؟ عايزة منك إيه تاني؟
علاء: بتقول عايزانا نرجع لبعض علشان مؤمن!
أم علاء: وانت عايز ترجعها؟
علاء: انتي رأيك إيه يا أمي؟
سهير: ودي محتاجة رأي يا علاء! معقول ترجعها بعد اللي حصل منها ومن أهلها! وغير كل ده انت متعرفش إنها اتخطبت وكانت هتتجوز راجل تاني؟
علاء: عارف طبعًا.
سهير: ورغم كده لسه بتفكر ترجعها؟
علاء: لأ أنا كنت واخد قراري لكن كنت عايز أعرف رأيكم.
أم علاء: مش محتاج تاخد رأينا في حاجة زي كده! مستحيل طبعًا.
في منزل ريم
مانصور: ولدي سليم جالي في المنام ليلة البارح.
ريم: الله يرحمه.
أم منصور: وكان مبتسم ووافق على جوازك من أخوه منصور.
ريم: ياما ريحي نفسك أنا مش هتجوز منصور، لو المرحوم وافق أو لأ.
أم منصور: ليه؟ منصور يتعيب؟ ولدي منصور راجل وسيد الرجالة.
ريم: ياما ولدك منصور راجل وسيد الرجالة لكن متجوز ياما، وأنا مش عايزة أتجوز على ضرة.
أم منصور: عايزة ولدي منصور يطلق مرته؟
ريم: لا ياما، وأنا عمري ما أبني بيتي على خراب بيت تاني.
أم منصور: حيرتيني معاكي يا بنتي! أومال انتي رايدة إيه؟
ريم: أنا مش رايدة أتجوز منصور.
أم منصور: اياكي عينك من راجل غيره؟
ريم: لا ياما، أنا مش رايدة أتجوز تاني، ولا منصور ولا غيره.
أم منصور: وانتي ميصحش تقعدي عذبة من غير راجل، ده الناس كانت تمسك سيرتنا!
ريم: أنا اللي يجيب سيرتي أقطع لسانه، وبصراحة أنا نفسيتي تعبت وعايزة أروح أقعد عند أهلي يومين.
أم منصور: روحي اقعدي يومين تلاتة لكن متخرجيش ولا تروحي هنا ولا هناك إلا لما تكلميني وتعرفيني الأول.
ريم: ليه؟
أم منصور: علشان انتي في ذمتي طول ما انتي عذبة أكده، لما تتجوزي وتبقي على ذمة راجل ابقي سوي ما بدالك.
ريم: مادام جوزي مات ابقي على ذمة أبويا.
أم منصور: على ذمة أبوكي لما تكوني عايشة في داره، ومادام عايشة معانا في دارنا تبقي على ذمتي إني لغاية ما تتجوزي ولدي منصور وتبقي في رقبته.
في منزل عائلة ريما
سرة ريم مكونة من أب كبير بالسن وأم كبيرة وأربعة أخوات من البنات.
ريم: أنا تعبت ياما من حماتي وابنها!
الأم: مالهم؟ إيه اللي حصل؟
ريم: حماتي بتزن على دماغي كل يوم صبح وليل علشان اتجوز ابنها منصور وهو كمان مستلمني في الطلعة والنازلة بيضايقني!
الأم: أوعي يا بت يلمسك إلا في الحلال!
ريم: ولا حلال ولا حرام! أنا مش بطيق أسمع سيرته!
الأم: ليه يا بنتي؟ مادام هيسترك بالحلال وأمه ومراته موافقين ليه معترضة؟
ريم: ياما أنا بقولك مش بطيقه! هتجوزه إزاي؟
الأم: لو اتجوزتي حد غيره هياخدوا منك الدار اللي سبهولك جوزك!
ريم: ليه؟ الدار بالقانون ملكي.
يعود والد ريم من الخارج…
الأب: ازيك يا بنتي؟ عاملة إيه؟
ريم: بخير يا بابا طول ما انت بخير.
الأب: عدتك خلصت يا بنتي، ناوية على إيه؟
ريم: مناوياش يا بابا.
الأب: منصور كلمني من يومين فاتوا عايز يتجوزك.
ريم: يادي منصور اللي مش سايبني في حالي! مش هتجوز يا بابا، قوله بنتي ريم مش هتتجوز.
الأب: ليه يا بنتي؟ هو أولى من الغريب.
ريم: لا يا بابا مش عايزة أتجاوزه، مش بطيق أشوفه أتجاوزه إزاي؟
الأب: بلاش عناد يا ريم! منصور رايدك وحطك في دماغه، وده مش سهل! ده لسه متعارك مع صاحب القهوة اللي بيقعد عليها وكسرها هو ورجالته!
ريم: وأنا مبخافيش يا بابا.
الأب: يا بنتي وليه كده؟ الطيب أحسن، أنا راجل كبرت ومش حمل مشاكل! وانتي لسه صغيرة ومحتاجة راجل تتجوزيه بعد المرحوم، مش هتكملي حياتك عذبة!
ريم: الجواز مش بالعافية يا بابا، ومنصور ده أنا مش عايزة أتجاوزه.
الأم: و ناوية تعملي إيه؟ الأصول بتقول إنك المفروض ترجعي تعيشي هنا.
ريم: ياما وأسيب داري؟ الدار داري وحماتي وابنها ومراته اللي جم يعيشوا معايا، معرفش ليه؟
الأب: علشان ده شقي ابنهم.
ريم: وابنهم كتبوا باسمي وأنا مش هسيبه.
في المساء…
أرسل لها علاء رسالة أخرى…
علاء: لسه مش عارفة تكلميني؟
نظرت ريم إلى رسالته وظلت تفكر….
علاء: شوفتي رسالتي ومش عايزة تتكلمي؟ ولا فيه حد جنبك؟
ريم: لأ مفيش حد جنبي، لكن…
علاء: يعني انتي اللي مش عايزة تكلميني؟
ريم: أنا أعصابي تعبانة.
علاء: ليه؟
ريم: أنا كل اللي حواليا بيقنعوني أتجوز منصور أخو المرحوم.
علاء: واهلك موقفهم إيه؟
ريم: هما كمان بيقنعوني أتجاوزه!
علاء: انتي عايزة تقولي إيه؟ عايزة تقولي إنك هتوافقي تتجوزيه؟
ريم: أنا رافضة وبقاوم لكن مش عارفة هقدر أقوم لحد إمتى؟
علاء: ريم تتجوزيني؟
ريم: بطل هزار يا علاء.
علاء: أنا مش بهزر يا ريم، وانتي عارفة إني من أول يوم شوفتك فيه وأنا عايز أتجاوزك.
ريم: وأنا قولتلك إنك مندفع في عواطفك.
علاء: مندفع علشان حبيتك؟
ريم: طيب فكر معايا يا علاء بصوت عالي، أنا لو اتجوزت منصور صحيح هكون مش سعيدة لكن حياتي هتكون مستقرة وهعيش في أمان وأهلي كمان هيعيشوا في استقرار، إنما لو وافقتك واتجوزنا هتتفتح عليا وعلي أهلي أبواب جهنم وحتى بيتي مش هقدر أدخله ولا حتى أقدر أبيعه! لو انت مكاني يا علاء تعمل إيه؟
علاء: وأنا قولتلك مفيش حد يقدر يتعرضلك انتي أو أهلك وأنا موجود.
ريم: ممكن هتقف جنبنا في موقف أو اتنين، لكن مش هتقدر تحرس أهلي كمان! قولي بقى لو مكاني هتعمل إيه يا علاء؟
علاء: مادام بتفكري بالطريقة دي…
ريم: هو ده التفكير السليم.
علاء: يبقى الأحسن ليكي أكيد إنك تتجوزي أخو جوزك.
ريم: شوفت انت بنفسك اللي اخترت كده! لكن أنا مش هقدر أتجاوزه ولا هقدر أفتح على نفسي أبواب جهنم! علشان كده قررت متجوزش خالص أو على الأقل أجل فكرة الجواز دلوقتي لحد ما الظروف تتغير.
علاء: وده معناه إنك تبعديني عني ولو حتى نتكلم كأصدقاء؟
ريم: مش هنضحك على نفسنا يا علاء، لو اتكلمنا الموضوع هيتطور أكتر من كده.
علاء: وقرارك دلوقتي إيه؟
ريم: هنبعد فترة لحد ما نتعود إننا نتكلم كأصدقاء بس نطمن على بعض كل فترة أو…
علاء: أو ننسى بعض خالص! صح؟
ريم: ممكن.
علاء: وأنا يا ريم هحترم رأيك ومش هضغط عليكي أكتر من كده.
صباح اليوم التالي
عادت ريم إلى منزلها وهي مازالت حزينة على تلك القصة التي انتهت قبل أن تبدأ! هي تعلم جيدًا أن فيض الحب لدى علاء قد يسقي مشاعرها العطشى ولكنها تعلم أيضًا أنه لن يدوم طويلًا!
صعدت شقتها وجلست واستراحت ثم نزلت لشقة حماتها أم منصور…
ريم: ازيك يا ياما؟ اتوحشتك.
أم منصور: كيفك يا بنتي أمك وخواتك؟
ريم: بخير يا ياما، اطلعي من المطبخ وأنا هعملك الأكل.
أم منصور: تعرفي يا بنتي إن نفسك في الأكل زين قوي وبحب أكل من يدك.
ريم: المرحوم كان دايما يقولي كده.
أم منصور: الله يرحمه، على فكرة منصور ولدي كلم أبوكي في جوازكم.
ريم: ياريتك يا ياما تقولي لولدك ينسى الموضوع ده لأني مش رايدة أتجوز.
أم منصور: لساكي معاندة يا ريم؟
ريم: مش عند يا ياما، لكن أنا مش رايدة أتجوز، هتجوزوني غصب؟
أم منصور: يا بنتي ولدي منصور زين الرجال، صحيح هو عصبي لكن حنين.
في المساء
تترك ريم حماتها أم منصور بعد كلام كثير ومحاولات عديدة لإقناعها وصعد لشقتها.
تفتح ريم شقتها وتخلع حجابها وترميه بعيدًا وتدخل غرفة نومها لتجد منصور يجلس على فراشها!!!
تصاب ريم بالصد.مة وتقول: انت إيه اللي دخلت هنا؟ ودخلت هنا كيف؟
منصور: قولتلك إني رايدك يا ريم.
ريم: وأنا قولتلك مريداشي، يلا امشي من هنا.
ينهض منصور ويقترب منها ويحاوطها بذراعيه!!!!!
ريم: سيبني وامشي أحسن أصر.خ وألم عليك الناس!!!!!!
منصور: مش هنزل من هنا إلا وانتي مرتي!
ريم: انت اتجن.نت! هصر.خ وأمك ومرتك هيسمعوا!
يضع يده على فمها ويك.تمها ثم يقول: مادام معاندة اللي مش رايداني هاخده بالحلال هاخده دلوقتي بالحر.ام!
رواية قطار الأقدار الفصل السادس 6 - بقلم عادل عبدالله
منصور : مش هنزل من هنا الا وانتي مرتي !!!
ريم : انت اتجن.نت !!! هصر.خ وأمك ومرتك هيسمعوا !!!
يضع يده علي فمها ويك.ممها ثم يقول : مادام معاندة ، اللي مش رايداني اخده بالحلال هاخده دلوقتي بالحر.ام !!!!
تحاول ريم مقاومته ولكنه كان اقوي منها وكاد يتمكن منها الا أنها استطاعت ان تعض يده باسنانها بقوة حتي تمكنت من الافلات منه .
هرولت ريم الي شقة حماتها وهي تبكي …
ريم ” ببكاء ” : ألحقيني يامه ألحقيني .
ام منصور : مالك يا بنتي ؟ فيكي ايه ؟؟؟
ريم : غيتيني يامه من ولدك منصور .
ام منصور : منصور ولدي !!! ماله ؟؟
ريم : طلعت شقتي لقيته قاعد لي في اوضة النوم واتهجم عليا وكان عايز …
ام منصور : منصور !!! لا لا ، منصور ولدي ميعملش كده ابدا .
ريم : يامه مسكني وكان عايز ياخدني بالقوة لولا عضيته في يده وفلت منه .
ام منصور : طيب بطلي بكاء و اطلعي شقتك دلوقتي لما اشوف ايه اللي جري .
ريم : لا ، انا اخاف اطلع وهو فوق .
ام منصور : طيب اقعدي هنا ومتخافيش وانا اطلع اشوفه .
صعدت ام منصور علي درج المنزل فوجدت ولدها منصور ينزل ويمسك يده محاولا كتمان الدما.ء التي تنزف منها .
ام منصور : ايه اللي انت عملته ده ؟؟
منصور : مفيش يامه ، ده انا لسه بقولها تعالي اقعدي نتكلم قامت مسكت يدي وعضيتها !!!
ام منصور : كداب ، كلامك كدب ، تعمل كده يا ولدي ؟؟ وتتهجم علي الحرمة في دارها !!!!! والله عيب عليك !!! بدل ما تحاجي عليها وتدافع عنها !!!
منصور : انا قولت اني رايدها بالحلال بدل المرة مرات كتير ياما وهي اللي معاندة !!!
ام منصور : تقوم تعمل كده ؟؟! انزل شقتك ومتعاودش تعمل كده تاني ، وحسابي معاك بعدين .
دخل منصور شقته وذهبت امه الي ريم وقالت لها : هو نزل شقته دلوقتي وقالي انه رايدك بالحلال ، قولتي ايه ؟؟
ريم : سبيني يامه دلوقتي انا مش عارفة اتلم علي اعصابي .
ام منصور : طيب اطلعي ريحي في شقتك .
صعدت ريم الي شقتها ودخلتها بحذر خوفا من ان يكون قد عاد مرة اخري !!
وبعدما اطمئنت تماما اغلقت شقتها بالمفتاح وجلست تفكر ، بينما اعصابها مازالت مضطربة !!!
في شقة منصور …
تري حنان زوجته اثر اسنان ريم في لحم يده !!!
حنان : مين عضك في يدك اكده ؟؟
منصور : كلب عضني .
حنان ” بسخرية ” : كلب ولا كلبة ؟؟
منصور : مكشفتش عليه ، انا جعان روحي هاتي الوكل .
حنان : العيال كلاتهم مش هنا ، هتاكل وحدك ؟؟
منصور : ايوه مستعجل علشان رايح مشوار .
حنان ” بسخرية ” : مشوار فين ؟؟ رايح تاني للكلبة ؟؟
منصور : لا رايح مشوار في شغلانة لو مشيت زين هنغتني ونبقي من الاعيان .
حنان : روح ربنا يرزقك … ثم تخفض صوتها “” بمصيبة تاخدك “” .
منصور : بتقولي حاجة ؟؟
حنان : بقول ربنا يوسع رزقك .
منصور : طيب يلا فين الوكل ؟؟
حنان تدخل المطبخ وتخاطب نفسها ” انا خابرة زين ، والله هي مش كلبه ده انت اللي كلب وتستاهل قطع يدك ورقبتك ” .
علي القهوة …
يجلس منصور مع اصدقاؤه ويتكلمون بصوت منخفض …
منصور : انت متوكد يا حمدان ان تحت البيت عندك مقبرة ؟؟ ولا نروح ونحفر ونجيب الرجالة وفي الاخر ما ينوبنا الا ضياع الفلوس والتعب ع الفاضي ؟!!!
حمدان : متوكد يا منصور ، انا جالي بوي في المنام وقالي ، وانت عارف رؤية الميت حق .
منصور : وانت عايزني اخد الرجالة ونحفر تحت البيت حداك علشان شوفت ابوك في الحلم ؟!!
عبد الرحيم : صدقه يا منصور ، وعلي العموم قبل ما نأجر راجل واحد خد شيخ وروحوا دار حمدان وأتوكدوا قبل ما تصرف جنية واحد .
منصور : لو البيت طلع مفيش تحتيه مقابر انت اللي هتدفع للشيخ يا حمدان .
حمدان : موافق .
في شقة ريم …
تجلس ريم ومازالت خائفة !!! يبدو ان منصور لن يتركها حتي ينال مراده !! ماذا عليها ان تفعل الان ؟ الان ليس لها مكان في هذا البيت الا بعد الاختيار بين خيارين لا ثالث لهما ، اما ان توافق و تتزوج منصور واما ان ترحل عن هذا البيت وفورا !!!
في تلك اللحظة تأتيها رسالة من علاء … ” اسف لو ضايقتك برسالتي ، انا حبيت اطمن عليكي بس مش اكتر ” .
امسكت ريم بهاتفهها واتصلت به !!!
تعجب علاء حينما رأي اتصالها !!!
علاء : انا مش مصدق نفسي !! انا كنت بحلم اطمن عليكي بس فأسمع صوتك كمان !! ده اكيد امي بتدعيلي
ريم : ازيك يا علاء عامل ايه ؟
علاء : دلوقتي فرحان وسعيد جدا ، مش شوية كنت حزين ومكتئب .
ريم : انت بجد عايز تتجوزني يا علاء ؟
علاء : طبعا ونفسي وبحلم اتجوزك رغم اني عارف ان الحلم ده صعب يتحقق .
ريم : ولو اتجوزنا هتقدر تحميني من اخو جوزي لو عرف مكانا ؟؟
علاء : احميكي من الدنيا كلها .
ريم : توعدني بكده ؟؟
علاء : اوعدك .
ريم : لو هتوعدني فعلا حلمك ممكن يبقي حقيقة بكره الصبح .
علاء : بتتكلمي بجد ؟؟
ريم : ايوه ، مش انت قولت ان عندك شقتك وجاهز وممكن تتجوز في اي وقت ؟؟
علاء : ايوه ، مالك يا ريم ؟؟ انتي فيه حاجة مخبياها ؟؟
ريم : انا هسافر بكره واجيلك ، لكن عندي شرط واحد .
علاء : ايه هو يا قلبي ؟؟
ريم : نكتب الكتاب بكره قبل ما ادخل بيتك !!
علاء : موافق طبعا ده حقك .
ريم ” تضحك ” : متفقين يا حبيبي ، واضح فعلا اننا من نصيب بعض .
علاء : من اول نظرة وانا حبيتك وحسيت انك من نصيبي .
ريم : فاكر لما قولتلك ان نصيبك زي الفل بأذن الله ؟؟
علاء : ده طلع زي العسل .
ريم : رتب امورك وانا هكلمك اول ما اركب القطر .
في منزل علاء
علاء : باركيلي يا امي .
الام : الف مبروك با ابني ، مبروك علي ايه ؟؟
علاء ” يضحك ” : هتجوز بكره .
الام : تتجوز !!! بكره !!! انت اتجننت ولا جاي بتضحك عليا يا واد ؟؟
علاء ” يضحك ” : ماعاش اللي يضحك عليكي يا امي ، انا بتكلم جد .
الام : اوعي تكون ناوي ترجع لمي طليقتك ؟؟
علاء : لا يا امي ، العروسة واحدة تانية غير مي .
الام : ومين العروسة ؟ وعرفتها فين وازاي ؟ وكنت مخبي عني ليه ؟
علاء : هحكيلك يا امي كل حاجة .
بعد ساعة ينصرف علاء من المنزل وتنادي أمه علي اخوته .
الام : عندي خبر مفاجأة انا نفسي مش مصدقة لغاية دلوقتي .
سهير : مفاجأة ايه يا ماما ؟
الام : اخوكم علاء هبتجوز .
علياء : يتجوز !!! هيرجع لمي تاني ؟؟
الام : لأ ، دي واحدة قابلها في القطر لما كان مسافر عند عمكم في البلد حبها وحبته وهيتجوزها بكره .
امينة : ايه التهريج ده ؟!!! ازاي يعني يتجوز واحدة ميعرفش عنها حاجة الا انها ركبت معاه القطر ؟!! ابنك ده مراهق ولا ايه ؟؟
الام : متقوليش علي اخوكي الكبير كده !!
علياء : هو ابنك خلا فيها كبير ولا صغير !!! امينة عندها حق !! ازاي يتجوز واحدة ميعرفهاش ولا احنا نعرفها ؟!!!
الام : النصيب لما بييجي مفيش حاجة تقدر توقفه .
سهير : وازاي فجأة كده يقول انه هيتجوز بكره ؟؟! وهيتجوز فين ؟؟
الام : هيتجوز في شقته اللي فوق .
علياء : انتي بتتكلمي بجد يا ماما ولا بتهزري ؟؟
الام : بتكلم بجد ، ولما يرجع اخوكم اسألوه .
امينة : واحنا زي الطرش في الزفة ؟؟ علي رأي انعام سالوسة ” اهلا وسهلا والف الف مبروك ” .
تضحك كلا من علياء وسهير بصوت عال .
علياء : طيب يا ماما ، وانتي موافقة ؟؟
الام : اخوكم فاجئني ولا اداني فرصة اوافق او ارفض .
تضحك سهير : يبقي اهلا وسهلا والف الف مبروك يا لولو .
في غرفة علياء
علياء : الواد علاء ده هيفضل طول عمره عب.يط !!
امينة : لأ ده مش عب.يط بس ، ده كمان مغف.ل وبينضحك عليه !!
سهير : واحنا هنسيبه كده لأي واحدة تضحك عليه ؟!!!
علياء : لا طبعا .
امينة : لما تيجي ونعرف شخصيتها ايه ؟
سهير : شخصية ايه ؟؟ دي واحدة اتجوزت واحد معرفة من القطر !! دي تلاقيها ملهاش اهل .
علياء : كله هيبان .
سهير : دي بقي تسيبوهالي لما تيجي .
بعد العصر
في شقة ريم
ام منصور : بصي يا ريم يا بنتي اللي حصل النهاردة ده ملوش غير معني واحد .
ريم : ايوه ان ولدك منصور مش ناوي يجيبها لبر !! انا لولا اكلت عيش وملح عندكم وحافظة للي كان بيني وبين سليم الله يرحمه كنت بلغت فيه في المركز .
ام منصور : وليه متقوليش انه بيحبك !!
ريم : عنده مرته حنان يحبها برحته .
ام منصور : ويحبك انتي كمان ، وافقي يا ريم يا بنتي ، انا كبيرة وعندي خبرة في الدنيا وبقولك الصالح هو جوازك من منصور ولدي .
ريم : انتي شايفة كده يامه ؟؟
ام منصور : ايوه .
ريم : طيب عطيني يومين افكر وارد عليكي .
ام منصور : ربنا يكملك بعقلك يا ريم ، انا عارفة انك لما تفكري صح هتوافقي .
ريم : هفكر يامه بس بشرط مش يتعرض ليا لغاية ما افكر وارد عليكي .
ام منصور : معاكي حق .
ريم : بالمناسبة افتكرت اقولك الشركة اللي كان بيشتغل فيها سليم الله يرحمه كلموني النهاردة بيقولوا ان المرحوم لسه له فلوس عندهم وطلبوا اروح اخدها بكره .
ام منصور : ما انتي كنتي حداهم قريب ؟؟
ريم : لأ دي مكافأة صندوق الزمالة ، ومبلغ كويس ينفعنا .
ام منصور : هتسافري امتي ؟
ريم : هركب القطر الليلة هوصل بكره الصبح اخلص كل حاجة وارجع بكره بالليل .
ام منصور : طيب انا هسافر معاكي .
رواية قطار الأقدار الفصل السابع 7 - بقلم عادل عبدالله
هتسافري امتي؟
هـركب القطر الليلة هوصل بكره الصبح اخلص كل حاجة وارجع بكره بالليل.
اجلي السفر لبكره علشان انا هسافر معاكي.
لأ يامه متتعبيش نفسك.
لا انا كنت هقولك تسافري معاي يوم الجمعة الجاية لمصر علشان ازور ال البيت واولياء الله الصالحين ، ومادام رايحة خديني معاكي.
انا خايفة اتأخر عليهم يرفضوا يعطوني الفلوس !!!
متخافيش ، هنتأخر يوم واحد بس ، ومادام اتصلوا بيكي تاني ، يبقوا مش هياكلوا الفلوس عليكي وهيعطوكي حقك ولو حتي اتأخرتي عليهم شهر.
في اليوم التالي في السابعة صباحا اتصلت ام منصور مع ريم القاهرة.
ام منصور: هنروح نجيب الفلوس الاول ولا نزور الاول.
ريم: لأ يامه نروح الاول نزور علي ما الشركة تفتح ، لسه بدري.
ام منصور: اللي تشوفيه ، المهم نخلص كل حاجتنا النهاردة علشان نعاود النهاردة.
الساعة ١١ ظهرا
ريم: انا هسيبك هنا يامه واروح اخلص واجيب الفلوس من الشركة وارجعلك.
ام منصور: روحي ومتتأخريش عليا.
ريم: خدي يامه الفلوس دي خليها معاكي.
ام منصور: ولزمتها ايه الفلوس دي ؟!!
ريم: خليها معاكي للظروف.
ثم اعطتها ريم مبلغ من المال وانصرفت.
بمجرد انصرافها اتصلت بعلاء.
ريم: صباح الخير يا علاء.
علاء: صباح الورد ، انتي فين دلوقتي ؟
ريم: انا في مصر.
علاء: قوليلي مكانك فين بالظبط وبعد نص ساعة هكون عندك.
تقف ريم وفي يدها حقيبتها بجوار محطة للاتوبيس في انتظار علاء.
طالت وقفتها حتي جاء علاء بعد نصف ساعة وبمجرد ان رأها ابتسم وكأنه قد وجد ضالته.
علاء: انا مش مصدق نفسي ، مصر نورت بيكي يا ريم.
ريم: بنورك ، يلا بقي من هنا علشان لولا النقاب اللي لابساه كنت اتعاكست.
علاء: يلا بينا هتيجي معايا اعرفك علي ماما واخواتي واخر النهار ننزل عند المأذون نكتب الكتاب.
ريم: انا قولتلك مش هدخل بيتك الا واحنا متجوزين.
علاء: احنا لسه الصبح واكيد مش هنلاقي مأذون في مكتبه دلوقتي !!
ريم: يبقي نروح نقعد في اي كافيتريا او مطعم لحد العصر وبعدها نروح نكتب الكتاب.
علاء: انتي خايفة مني يا ريم ؟
ريم: لأ طبعا ، انا لما عرفتك عرفت انك انسان محترم وابن حلال وعلشان كده هربط مصيري بمصيرك ، لكن الاصول بتقول مدخلش بيت راجل غريب.
علاء: معاكي حق ، طيب يلا بينا نقعد في اي مكان ناكل لقمة ونتكلم.
ريم: ياريت نشتري خط تليفون جديد لأني هرمي الخط القديم ده لأنهم اكيد هيتصلوا عليا.
علاء: صح معاكي حق.
الرابعة عصرا
يتصل علاء بامه واخواته البنات ويذهبوا جميعا ومعه ريم الي مكتب المأذون الشرعي ويتم عقد قرانهما في سعادة كبيرة لعلاء و سعادة ممزوجة بخوف لريم وحذر وترقب من اخوات علاء وامه.
ينصرفوا جميعا متجهين الي منزل علاء.
في شقة ام علاء
ام علاء: نورتي البيت يا عروسة ، احنا اهو في البيت ، مش هتورينا وشك بردو ؟؟
تكشف ريم النقاب عن وجهها فينبهروا جميعا بجمالها الفتان.
ام علاء: بسم الله ما شاء الله ، ده انتي حلوة قوي يا ريم !!!
ريم: ربنا يخليكي يا ماما.
سهير: ايه ده ؟ ده انتي موزة موزة !!!
ريم: انتي اجمل يا حبيبتي.
علياء: انتي فعلا جميلة قوي.
امينة: وهتفضلي لابسة النقاب هنا ؟؟
ريم: انا هعمل اللي علاء يقول عليه.
ام علاء: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ، الست الشاطرة اللي تسمع كلام جوزها.
سهير: المهم تفضل كده علطول.
علاء: ريم بنت حلال ونعمة ربنا كرمني بيها.
ام علاء: باين عليها يا بني ، ربنا يعوضك بيها عن اللي فات.
علاء: نستأذن احنا بقي نطلع شقتنا.
ام علاء: اطلعوا يا حبيبي ربنا يسعدكم.
في احد المساجد الكبرى
يجلس ام منصور وقد طال انتظارها لريم التي لم تعود بعد وقد قارب النهار علي الانتهاء.
ام منصور وجدت شابة امامها فقالت لها: والنبي يا بنتي طلعي اسم ريم من التليفون ده واتصلي عليها ، مش عارفة عوقت ليه ؟؟
الشابة: حاضر.
الفتاة: تليفونها مقفول !!
ام منصور: جربي تاني يا بنتي.
الفتاة بعد عدة محاولات: تليفونها مقفول يا حجة !!
ام منصور: طيب طلعي اسم ولدي منصور واتصلي عليه.
تتصل الفتاة علي منصور فيرد عليها فتعطي ام منصور التليفون وتنصرف.
منصور: ايوه يامه ، عاودتي ولساكي في مصر ؟؟
ام منصور: انا لسه في مصر يا ولدي ، وريم سابتني ومش لقياها !!!
منصور: كيف يامه ؟ وسابتك متي وراحت فين ؟؟
ام منصور: سابتني من الضهر وراحت تجيب فلوس من الشركة اللي كان سليم اخوك بيشتغل فيها ومن وقتها معاودتشي وتليفونها مقفول !!!
منصور: خليكي عندك يامه وانا جايلك مسافة السكة.
ظلت ام منصور في المسجد حتي جائها ابنها منصور بعد عدة ساعات.
منصور: ريم فين يامه ؟؟
ام منصور: ياابني قالتلي هتروح تجيب فلوس اخوك من الشركة وبعدها مرجعتش وتليفونها مقفول !!
منصور: تبقي ماتت او هربت !!
ام منصور: هربت !!! لا ابني هتهرب كيف ؟ وهتروح فين ؟؟
منصور: انا مش هعاود البلد يامه الا وهي في يدي سواء ماتت او هربت !!
ام منصور: كيف يا ابني ؟؟
منصور: انا هركبك القطر تعاودي انتي وانا هبقي هنا لغاية ما ارجع بيها اما مرتي او جته ندفنوها.
في شقة علاء
فتح علاء باب شقته وقال لها: ادخلي يا عروسة برجلك اليمين.
دخلت ريم الشقة وخلفها مباشرة علاء ، وبمجرد ان دخلا اغلق علاء الباب واقترب منها فقالت له ريم: هي مماتك كانت تقصد ايه لما قالت اني اعوضك عن اللي فات ؟؟
علاء: كان قصدها انك تعوضيني عن جوازتي الاولي.
ريم: انت كنت متجوز قبل كده ؟!!!!
علاء: ايوه.
ريم: لكن انت مقولتش انك كنت متجوز قبل كده ؟؟
علاء: انا مش فاكر اذا كنت قولتلك او لأ ، لأني مش بحب افتكر جوازتي الاولي ، وبالنسبالك بيتهيألي مش هتفرق معاكي اذا كنت متجوز قبل كده ولا دي اول جوازة.
ريم: انا اللي يفرق معايا اني اعرف او لأ.
علاء: صدقيني مش فاكر قولتلك او لأ لأن الموضوع ده مش مهم.
ريم: وبا تري طلقتها ولا ماتت ؟؟
علاء: طلقتها.
ريم: كنتوا بتحبوا بعض يا علاء ؟
علاء: مش كل اتنين اتجوزوا لازم يكونوا بيحبوا بعض ، وبعدين دي ماضي انتي شاغلة نفسك به ليه ؟!! ما انتي قولتيلي انك كنتي بتحبي جوزي الاول وانا تقبلت ده عادي !!
ريم: ايوه علشان اللي كنت متجوزاه مات ، انما طليقتك دي لسه عايشة !!
علاء: انا كمان اعتبرتها ماتت ، يا ريم انا بجد بجد عمري ما حبيت زي ما حبيتك يا قلبي.
ريم: ويا تري خلفت منها ولا لأ ؟؟
علاء: ولد واحد اسمه مؤمن.
ريم: كمااااااان !!!!!
رواية قطار الأقدار الفصل الثامن 8 - بقلم عادل عبدالله
علاء: أنا كمان اعتبرتها ماتت، يا ريم أنا بجد بجد عمري ما حبيت زي ما حبيتك يا قلبي.
ريم: ويا ترى خلفت منها ولا لأ؟
علاء: ولد واحد اسمه مؤمن.
ريم: كمان! يعني كمان عندك ولد؟
علاء: أيوه.
ريم: وليه داريت عني؟
علاء: أنا مش قصدت إني اداري، لكن ما جتتش مناسبة عشان أقول.
ريم: أنا حكيتلك كل حاجة عني تقريبًا، أنما لأ! ويا ترى خبيت إيه كمان؟
علاء: أنا مش بخبي حاجة عنك يا ريم، عشان ما فيش حاجة تستدعي إني أخبيها أو اداريها.
ريم: اومال يعني إيه أتفاجئ إنك كنت متجوز ومطلق وعندك ولد؟ كنت عاملها مفاجأة مثلاً؟
علاء: قولتلك ما جتتش فرصة أقولك.
ريم: الحمد لله إني عرفت في الوقت المناسب.
علاء: يعني إيه؟ تقصدي إيه؟
ريم: قصدي إن ابنك أولى بيك، ارجع لمراتك وربّي ابنك، وأنا أرجع بلدي.
علاء: لأ مستحيل! أولًا إني عمري ما هرجع لطليقتي أبدًا، لأن اللي عملته معايا مستحيل يخليني أفكر أرجعها. ثانيًا مستحيل أسمح إنك ترجعي عند حماتك وابنها. ثالثًا وده الأهم، أنا بحب يا ريم ومستحيل بعد ما ربنا حقق أمنيتي واتجوزنا أفرط فيكي.
ريم: ارجع لأم ابنك عشان ابنك، يتربى بينكم تربية سليمة.
علاء بعصبية: قولتلك مستحيل أرجع لها، سواء انتي موجودة في حياتي أو لأ.
ريم: أنت حر، لكن أنت لازم تطلقني دلوقتي.
علاء: مستحيل يا ريم، أنا بحبك.
ريم: لو حبتني ما كنتش تخبي عني حاجة زي دي!
علاء: وحياة حبي ليكي يا ريم ما كنتش أقصد، وحياتك عندي أنا بحبك وبموت فيكي ومقدرش أستغنى عنك.
تصمت ريم لثواني ثم تقول: فيه إيه تاني مخبيه عني يا علاء؟
علاء: ما فيش حاجة مخبيها، اسأليني عن أي حاجة وأنا هجاوبك بمنتهى الصراحة.
ريم: طيب قولي أنت طلقتها ليه؟
علاء: هي اللي طلبت الطلاق.
ريم: يعني أنت كنت عايز تستمر وهي اللي رفضت وطلبت الطلاق!
علاء: لغاية قبل ما أطلقها كنت متمسك بيها عشان ابني، لكن بعد الطلاق حصل منها ومن أهلها حاجات مستحيل أرجع أعيش معاها تاني.
ريم: وهي طلبت الطلاق ليه؟
علاء: بسبب مشاكل بينها وبين أمي وأخواتي.
ريم: هما أخواتك عايشين معاكم ولسه ما اتجوزوش؟
علاء: اتجوزوا واتطلقوا التلاتة.
ريم: آآه، يعني أخواتك ووالدتك زهقوها لحد ما طلبت الطلاق!
علاء: ريم، أرجوكي بلاش تستعجلي وتحكمي على حاجة قبل ما تعيشيها!
ريم: عايزني أعيش معاك ومع أهلك وبعد كام شهر ألاقي نفسي في الشارع، حتى أهلي مش أعرف أرجع لهم!
علاء: مستحيل اللي بتقوليه ده يحصل، أنا مستحيل أسمح إن ده يحصل.
ريم: وافرض حصلت مشاكل بيني وبين أهلك! تقدر تقولي هتبقى مصيري إيه؟
علاء: حتى لو ما ارتحتيش مع أهلي، هعمل كل اللي انتي عايزاه، المهم عندي راحتك وإننا نعيش إحنا الاتنين مع بعض في سعادة.
ريم: هديلك فرصة يا علاء تثبت كلامك ده.
يبتسم علاء ويقترب منها مبتسمًا: كنت متأكد إن قلبك الطيب هيكون ده اختيارك.
ريم: لكن ليا شرطين.
علاء: بلاش شروط يا ريم.
ريم: لأ يا علاء، ليا شرط ولو مش هتوافق عليه يبقى كل واحد يروح لحاله من دلوقتي.
علاء: قولي يا ريم!
ريم: شرطي إنك مش هتلمسني لغاية لما أتأكد إنك مش مخبي عني حاجة تانية.
علاء: يعني إيه؟ يعني تبقي مراتي حلالي وفي بيتي ومقدرش ألمسك؟
ريم: أيوه ده شرطي.
علاء: لكن كده حرام عليكي! المفروض تدي جوزك حقه لو طلبه!
ريم: ده وضع مؤقت لحد ما أتأكد منك، بعد كده هكون مراتك في الوقت اللي تحبه.
علاء: انتي كده هتعذبيني؟
ريم: معلش صدمتي النهارده كبيرة ولازم أثق فيك عشان نعيش حياتنا بشكل طبيعي.
علاء: واهون عليكي؟
ريم: زي ما هونت عليك تخدعني.
علاء: أنا مش خدعتك!
ريم: خلي الأيام والأفعال هي اللي تثبت ده.
علاء: وهنقعد كده قد إيه؟
ريم: مش كتير، شطارتك إنك تثبتلي إنك تستحق ثقتي وحبي ليك.
في غرفة سهير
سهير: شوفتي يا أمينة البت ريم دي طلعت حلوة أوي.
أمينة: وايه يعني الحلوين كتير.
سهير تقف أمام المرآة وتنظر لجسدها الممشوق ولوجهها المبتسم الجميل وتقول: طيب قوليلي بصراحة هي أجمل ولا أنا؟
علياء: أنتي اتهبلتي يا بت!
سهير: قصدك إنها أحلى مني؟
علياء: أحلى منك بكتير أوي.
سهير: عشان بيضا يعني؟ وايه يعني بس أنا جسمي أحلى منها.
أمينة: بت يا سهير أنتي عايزانا نكذب عليكي ونقولك إنك أحلى منها؟ الصراحة هي أحلى بكتير أوي!
سهير: حتى لو هي أحلى لكن أنا دمي خفيف.
أمينة: لسه ما عرفناش إذا كان دمها خفيف ولا لأ.
علياء: والنعمة أنتي وهي أهبل من بعض.
أمينة: ليه؟
علياء: بتفكروا في مين أحلى ومين مش أحلى وناسينة الأهم.
سهير بسخرية: وايه هو الأهم يا ست الناظرة؟
علياء: إن العروسة والعريس دلوقتي مبسوطين فوق واحنا قاعدين هنا وكل واحدة فينا مطلقة وقاعدة جنب أختها تشكي همها!
سهير: عندك حق! أنا تعبت وعايزة أتنيل أتجوز! مش هفضل قاعدة كده وكل اللي بيتطلقوا بيتجوزوا حواليا!
أمينة: مين اللي اتطلق واتجوز؟ ما أنا وأختك قاعدين جنبك أهو!
سهير: طليقي اللي أشوفه يتجوز، وأخوكي كمان اتجوز.
أمينة: عارفين أنا نفسي في إيه دلوقتي؟
علياء: أنا عارفة.
أمينة: لأ، مش اللي في دماغك.
علياء: اومال نفسك في إيه؟
أمينة: نفسي سقف الأوضة دي يقع بيهم.
علياء: أيوه اللي فوق الأوضة دي أوضة نومهم.
سهير تضحك: إيه رأيكم أطلع أضايقهم شوية؟
علياء: بجد؟
أمينة: أخوكي مش هيسكت وهيبهدل الدنيا!
سهير: مش مهم، هطلع أضحك عليهم شوية.
تصعد سهير وتدق جرس الباب!
يفتح علاء الباب ومازال بملابسه!
علاء: فيه إيه يا سوسو؟
سهير: طالعة أشوفك عايز حاجة يا عريس؟
علاء: لا شكرًا.
سهير: طيب استني لما أشوف التلاجة ناقصها حاجة؟
وتدخل سهير سريعًا وسط دهشة علاء! وتفتح باب الثلاجة وتتصنع النظر بها ثم تقول: لا تمام كل حاجة موجودة.
علاء: ما أنا قولتلك مش عايز حاجة.
سهير: طيب لو احتجتوا أي حاجة نادي عليها أجيبهالك.
علاء: متشكرين يا ستي يلا اتفضلي بقي من غير مطرود.
سهير: هي العروسة فين؟
علاء: وانتي مالك؟!!! أنتي مش حاسة نفسك حشرية قوي زيادة عن اللزوم؟!!!
سهير: يعني أنا غلطانة؟ ماشي يا عريس أنا نازلة.
علاء يضحك: انزلي ومطلعيش تاني.
سهير تضحك: ليه؟
علاء: أنتي هتستعبطي يا بت؟!! يلا انزلي قبل ما أقفل الباب في وشك!!
سهير: بقي كده؟!! طيب يا لولو أنا زعلانة منك.
علاء يضحك: أحسن، يلا بقي أمشي.
نزلت سهير إلى أخوتيها تضحك!
علياء: بتضحكي ليه يا بت؟
أمينة: احكي واخلصي وبطلي ضحك.
سهير: دخلت الشقة غصب عنه.
علياء: وشوفتي إيه؟
سهير: أخوكي باين عليه متضايق وكان لسه لابس هدومه!!!
أمينة: بجد؟؟
علياء: ده معنى كده إنهم لسه مدخلوش!!!
سهير: دول طالعين من أكتر من ساعتين!!!
أمينة: يا ترى إيه اللي حصل؟
علياء: معقول بقالهم ساعتين قاعدين بيتكلموا؟!!!
في منزل أم منصور
تعود أم منصور إلى منزلها وتبدو عليها علامات الحزن ظاهرة بشدة!
حنان: إيه اللي حصل ياما؟ منصور فين وريم فين؟
أم منصور: منصور في مصر بيدور عليها!!
حنان: وهي راحت فين؟
أم منصور: معرفش راحت فين، اسكتي بقي.
حنان: إيه اللي حصل ياما؟ ومنصور هيعاود امتى؟
أم منصور: ريم سابتني واختفت ولغاية دلوقتي مرجعتش!!
حنان: هتكون راحت فين؟
أم منصور: مش محتاجة ذكاء، أما ماتت في حادثة أو طفشت!!
حنان: طفشت!!
أم منصور: هنعرف اللي حصل لما جوزك يعاود.
في القاهرة
يجوب منصور أقسام الاستقبال في المستشفيات الكبرى بحثًا عن ريم دون أي جدوى! ثم يذهب إلى أحد أقسام الشرطة ويقدم بلاغ بتغيب ريم!
في شقة علاء
ريم داخل غرفة النوم مغلقة الباب! وعلاء يجلس في غرفة أخرى شارد الذهن حزين!
أفكار كثيرة تطارده…
معقول في اللحظة اللي حسيت فيها إني حققت حلمي يضيع منها في لحظتها!!!
يعني المفروض دلوقتي إني أفضل عايش كده عازب لغاية ما أثبتلها إني مش مخبي عنها حاجة!!!
واضح كده إن ريم مش حبتني زي ما أنا حبتها!!! طيب وبعدين؟!!
يعني أنا المفروض أنام هنا لوحدي برضو!!!
لأأأأنا لازم آخد موقف! دي مراتي وحلالي!! اومال أنا اتجوزتها ليه؟!!
ينهض علاء من مكانه ويذهب إلى غرفة النوم فيجد الباب مغلق!
علاء: افتحي يا ريم نتكلم.
ريم: أنا هنام، نبقى نتكلم الصبح.
علاء: يعني أنتي عايزة تنامي على السرير وأنا أنام على الأرض؟!!!
رواية قطار الأقدار الفصل التاسع 9 - بقلم عادل عبدالله
رواية قطار الأقدار الفصل التاسع 9 - بقلم عادل عبدالله
علاء : افتحي يا ريم نتكلم .
ريم : انا هنام ، نبقي نتكلم الصبح .
علاء : يعني انتي عايزة تنامي علي السرير وانا انام علي الارض ؟!!!
ريم : انت تعمل حسابك في مكان تاني تنام فيه .
علاء : لكن انا عايز انام علي سريري !!
ريم : لو عايز تنام هنا يبقي انا اللي هنام في الاوضة التانية !!
علاء : خلاص يا ريم ، خليكي فاكرة الموقف ده !!!
ريم : وانت كمان خليك فاكر انك خبيت عني انك عندك ولد وكنت متجوز .
في شقة سهير
امينة : انتي هتفضلي صاحية تفركي كده طول الليل !!!
سهير : مش عارفة انام .
امينة : بطلي فرك ونامي يا بنتي ، مش هنفضل صاحيين طول الليل .
سهير : انا مش هفضل قاعدة كده !!
امينة : صح ، يلا بقي نامي احسن .
سهير : لأ انا قصدي مش هفضل قاعدة من غير جواز كده !!!
امينة : خلاص اول واحدة يتقدملك وافقي واتجوزيه .
سهير : اللي بيتقدملي اما متجوز وعايز ست تانية لزوم الفرفشة واما كبير في السن وعلي المعاش وعايز ست بعد المرحومة !!
امينة ” تضحك ” : وانا عرفاكي بتحبي الفرفشة يبقي تتجوزي اللي عايز الفرفشة .
سهير : يا حبيبتي ده بيكون عايز يتجوز كام شهر كده علي ما يزهق منها ويطلقها !! وانا هربط نفسي بواحد زي كده ليه عنده ست واولاد ؟!!
امينة : كفاية حرام عليكي عايزة انام .
سهير : نامي يا ختي .
امينة : لو اتكلمتي هروح انام جنب علياء واسيبك .
سهير : لا لا خلاص ، ما انتي عارفة بخاف انام لوحدي .
صباح اليوم التالي
ام علاء واخوته يصعدون شقة علاء وريم ومعهم بعض الهدايا …
يدق جرس الباب وعلاء مازال نائما !!
تستيقظ ريم سريعا وتنهض وتذهب الي علاء في الغرفة الاخري وتوقظه .
يستيقظ علاء ويقوم ليفتح باب شقته .
تدخل ام علاء بابتسامة عريضة وتحت.ضن ابنها …
ام علاء : ااف الف مبروك يا حبببي .
علاء ” مبتسما يفرك عينيه ” : الله يبارك فيكي يا ماما ، اتفضلوا .
علياء : الف مبروك يا عريس .
علاء : الله يبارك فيكي ، عقبالك .
سهير : الف مبروك يا لولو .
علاء : الله يبارك فيكي يا سوسو .
سهير : اومال فين العروسة .
علاء : نايمة جوه .
سهير : هدخل اصبح عليها .
امينة : انت كنت نايم بهدومك ولا ايه ؟!!
علاء : اييه !! لا لا ، ده انا لبست البطلون اللي كان جنبي .
ام علاء : مالك يا علاء ؟ شكلك كده …
علاء ” مقاطعا ” : شكلي ايه ؟
ام علاء : شكلك مكنتش نايم في سريرك !!!!!
علاء : لا ، كنت نايم في سريري .
علياء ” تضحك ” : شكلك كنت نايم علي الكنبة .
علاء : ايه اللي بتقوليه ده ؟!!
ام علاء : ايه اللي حصل يا واد ليلة البارح ؟؟
علاء ” يضحك ” : ايه يا ماما الكلام ده ؟!! هو انا لسه اول مرة اتجوز ؟!!!!
ام علاء : شكلك مش مبسوط وباين عليكي نمت ع الكنبة زي البت ما قالت !!
علاء : ما انتي عارفة يا امي مفيش خطوبة و لسه مش اخدنا علي بعض .
ام علاء : تبقي المضروبة نيمتك ع الكنبة يا شملول !!! انا داخلالها ….
علاء : استني يا ماما .
نهضت ام علاء ودخلت مع علياء وامينة الي غرفة النوم بالرغم من محاولته منعهم !!!
في غرفة النوم
تدخل ام علاء وتقول لها : ايه يا عروسة ، اقول صباحية مباركة ولا اقول فرصة تانية ؟؟
ريم : مش فاهمة !!!
ام علاء : اخرجي يا بت انتي وهي علشان افهم العروسة .
خرجت اخوات علاء يضحكون ويتلمزون بينما علاء في منتهي الاحراج !!
ام علاء : بصي يا بقي يا بنتي ، زي ما انتي شايفة علاء ده ابني الوحيد علي البنات يعني لازم اشوفه مبسوط وسعيد .
ريم : ربنا يخلهولك يا ماما وتشوفيه اسعد حد في الدنيا .
ام علاء : ومادام انتي بقيتي مراته تبقي انتي هتكوني سبب سعادته او سبب لاقدر الله تعاسته .
ريم : ربنا يقدرني واقدر اسعده .
ام علاء : وهتسعديه ازاي لما تنيميه ليلة دخلته علي الكنبة ؟!!!
ريم : مين اللي قالك كده ؟! هو ؟؟؟
ام علاء : لا يا حبيبتي ، دي مش محتاجة حد يقول ، شعري الشايب ده مش من فراغ !! انا ابص في عين اللي قدامي افهم اوله واخره ايه .
ريم : قصدك ايه ؟؟
ام علاء : قصدي انتي عارفاه ، و هقولك كلمتين يكونوا حلقة في ودنك ، الست اللي متسعدش جوزها متستاهلش تدوق شقاه .
ريم : و حضرتك شايفة ان ابنك ينفع يخبي عني انه كان متجوز ومخلف ومعرفش الا بعد الكتاب وبالصدفة ؟؟
ام علاء : مش عيب انه اتجوز وطلق ، حتي لو طلق الف مرة ، هو راجل ومفيش حاجة تعيبه .
للكاتب عادل عبد الله
ريم : طيب بصي يا حماتي .
ام علاء : حماتي !!!
ريم : ايوه ، انا كمان مش صغيرة وعارفة حقوقي وواجباتي كويس ، وزي ما علاء له عليا حقوق انا كمان ليا عليه حقوق .
ام علاء : لما حاجة تنقصك في بيتك تبقي تتكلمي كده .
ريم : واضح ان بدايتها كده مش هيكون بينا تفاهم ، يبقي نخرج بالمعروف احسن .
ام علاء : يعني ايه ؟؟
ريم : يعني نجيب المأذون دلوقتي وكل واحد يروح لحاله .
يفتح علاء الباب ويدخل …..
علاء : فيه ايه يا ماما ؟ فيه ايه يا ريم ؟؟ استهدوا بالله يا جماعة .
ام علاء : شكلك مش مالي عين عروستك يا حبيبي !!!!!
علاء : ايه اللي بتقوليه ده يا ماما ؟!!
ريم : واضح كده ان مش هنعرف نعيش مع بعض ، ياريت تجيب المأذون دلوقتي وكل واحد يروح لحاله .
علاء : ماما بعد اذنك ، حضرتك جيتي تباركلنا الله يبارك فيكي ، ارجوكي سبينا مع بعض احنا نشوف ونحدد شكل حياتتا .
ام علاء : اباركلك علي ايه يا عين امك يا …..
علاء : ماما ارجوكي كفاية .
ام علاء : انا هسيبكم و اطلع ، يا خسارة الرجالة !!!!!
تنصرف ام علاء واخواته
علاء : ينفع كده يا ريم ؟!!! تخلي شكلي بالمنظر ده قدام اهلي !!!!!
ريم : وانت عجبك كلام امك ؟!!
علاء : كل ده بسبب عنادك .
ريم : لأ ، كل ده بسبب انت كدبت و داريت عليا انك مطلق وعندك ابن .
علاء : تاني يا ريم ؟!!! انتي هتمسكهالي ذلة بقي ؟!!!
ريم : وهو انا كدبت ولا دي الحقيقة ؟؟
علاء : ثم تعالي قوليلي ايه كلمة الطلاق اللي كل شوية تقوليها دي ؟؟ انتي مش بتحبيني ؟؟؟
تصمت ريم وتنظر في الاتجاه الاخر .
علاء : ردي عليا بتحبيني ولا لأ ؟؟
ريم : ايوه .
علاء : يبقي ننسي اي حاجة ممكن تزعلنا من بعض ونبدأ حياتنا يا حبيبتي .
ريم : احاول .
يجلس علاء بجوارها علي الفراش ويقترب منها !!!
ريم : عايز ايه ؟؟
علاء : انتي عارفة يا قلبي .
ريم : ااااه ، عايز …..علشان منظرك قدام اهلك !!!
علاء : لأ طبعا ، انا اهلي عارفين اني راجل وسيد الرجالة ، انتي نسيتي اني كنت متجوز ومخلف ولا ايه ؟؟
ريم : شوفت بقي !!! انت اللي بتقول اهو !!!
علاء : خلاص خلاص ، يلا بقي يا حبيبتي .
ريم : طيب مش دلوقتي .
علاء : اومال امتي بس ؟؟؟؟؟
ريم : اديني فرصة يا علاء .
يعود منصور الي بلدته
ام منصور : عملت ايه يا ولدي ؟؟
منصور : مفيش حس ولا خبر عنها يامه !!
ام منصور : يعني ايه يا ولدي ؟؟
منصور : يعني ريم ما.تت يامه .
ام منصور : ما.تت !! انت عرفت انها ما.تت ؟
منصور : لأ معرفتش ، هي سواء لساتها عايشة او ميتة ما.تت .
ام منصور : يعني ايه ؟؟
منصور : يعني حتي لو لساتها حية لازم تمو.ت .
ثم ينهض منصور و يخرج من الدار مهرولا الي دار اهل ريم !!!
يقف امام الدار وينادي علي ابو ريم …
منصور : يا عبد الرازق ، يا عبد الرازق ..
يخرج ابو ريم ومها من باب الدار …
ابو ريم : فيه ايه يا منصور ؟؟
منصور : بنتك هربت يا عبد الرازق .
ابو ريم : هربت !! هربت كيف ؟؟
منصور : كانت مع امي في مصر وتركتها وهربت .
ابو ريم : لا متقولش اكده .
منصور : لأ اقول ، انا روحت مصر بنفسي وعرفت انها هربت ومش هتعاود !!!
يقف ابو ريم في خجل ثم يقول : وهربت ليه ؟
منصور : هربت علشان مش عايزاني اتجوزها واستر عليها !! الظاهر انها شافتلها شوفة هناك او ….
ابو ريم : يا منصور يا ولدي عيب اللي بتقوله ده !!!
منصور : العيب اللي بنتك عملته ، ودلوقتي قدامك حل من اتنين قدام اهل البلد كلاتهم ، اما انك تقول بلسانك ان بنتك ريم ما.تت واما تاخد مرتك وعيالك وترحل من هنا .
ابو ريم : ولو …
منصور : ولو مش عملت كده تبقي حكمت علي نفسك واهل بيتك بالمو.ت !!
يري ابو ريم اهل القرية تتعالي همساتهم !!! ويشعر بالخزي !!!
ابو ريم : انت متوكد انها هربت ؟؟؟
منصور : ايوه ، اومال جاي اتبلي عليها اياك ؟؟؟
ابو ريم : تبقي ما.تت ، ريم بنتي ما.تت .
منصور : سمعتوا يا اهل البلد ؟ ابوها قال انها ما.تت ، اللي يشوفها قبل مني يخل.ص منها ،وانا لو شوفتها هجيلكم ورا.سها في يدي !!!
رواية قطار الأقدار الفصل العاشر 10 - بقلم عادل عبدالله
أبو ريم: تبقي ما.تت، ريم بنتي ما.تت.
منصور: سمعتوا يا أهل البلد؟ أبوها قال إنها ما.تت. اللي يشوفها قبلي يخل.ص منها، وأنا لو شوفتها هاجيلكم ور.اسها في يدي!!!
تفف أم منصور وزوجته حنان يسمعان ما يحدث وسط أهل القرية، ثم يعودوا جميعًا إلى الدار.
أم منصور: ليه استعجلت يا ولدي كده؟ يمكن تكون حصلها حادثة ولا اتخط.فت؟
منصور: لأ ياما، البت دي هربت.
حنان: وانت لو شوفتها يا منصور هتقت.لها صح؟
منصور: أيوه، بعد عملتها السودة لازم ريم تمو.ت.
تقف زوجته حنان وتتذكر حوارها مع ريم.
***
ريم: بس إياكي تقولي لحد! انتي عارفة ممكن يعملوا فيا إيه!
حنان: متخافيش يا ريم، سرك في بير.
ريم: أنا قابلت واحد في القطر وأنا راجعة من مصر وحسيت إني ارتاحت له وقلبي دق.
حنان: عنجد؟
ثم ضحكت وقالت: بجد يا ريم؟
ريم (تبتسم): أيوه بجد، بس خلاص راح لحاله!
حنان: ليه؟
ريم: ليه قلبي دق له ولا ليه راح لحاله؟
حنان: الاتنين.
***
حنان في داخلها: يارب تكوني يا ريم قابلتيه، ويا رب منصور ما يلاقيِكِ أبداً.
في شقة علاء.
علاء: وبعدين يا ريم، هنفضل كده كتير؟
ريم: مالنا! إحنا كويسين أهو!
علاء: يعني نعيش في بيت واحد كده ومتجوزين مع إيقاف التنفيذ؟
ريم: تاني هنتكلم في الموضوع ده؟
علاء: الإجازة قربت تخلص واحنا زي ما إحنا!
ريم: وفيها إيه؟
علاء: طيب براحتك يا ريم، لكن اعملي حسابك أنا مش هفضل صابر عليكي كتير كده.
ريم: أنا عايزة أشتري لبس، الهدوم اللي معايا مش هتكفيني.
علاء: خدي أربع آلاف جنيه أهُم، انزلي اشتري اللي انتي عايزاه.
ريم: مش هيكفوا!
علاء: اشتري بيهم وهبقى أديلك فلوس تانية بعدين تكملي لبسك.
ريم: وهشتري هدوم منين؟ أنا معرفش حاجة هنا!
علاء (يبتسم): أنزل أنا معاكي؟
ريم: لأ، مش هينفع، فيه هدوم مش هينفع تكون معايا وأنا بشتريها.
علاء: ملابس داخلية؟
ريم (تضحك): عييييب.
علاء: أوووف! خدي واحدة من أخواتي معاكي.
ريم: قول لسهير اختك تيجي معايا.
علاء: حاضر.
ريم وسهير أثناء رجوعهم بعد شراء بعض الملابس.
سهير: مالك يا ريم؟ انتي بتتكسفي كده ليه؟
ريم: معرفش، لكن ده طبع فيا.
سهير: عارفة لو كنتي اشتريتي الحاجات اللي قولتلك عليها!
ريم: لالالالالا! أتكسف.
سهير: تتكسفي ليه؟ انتي هتلبسيها لجوزك!
ريم: لا بردو أتكسف، انتي باين عليكي كنتي جريئة أوي مع جوزك!
سهير: جريئة بس! ده أنا كنت مجنناه.
ريم: أكيد كنتوا بتحبوا بعض.
سهير: كنا.
ريم: أومال اتطلقتوا ليه؟
سهير: علشان كان ابن أمه، كل حاجة بيحكيها لها!
ريم: لو ده عيبه الوحيد كنتي ممكن تفضلي وراه لما يتغير وتكملوا حياتكم.
سهير: حاولت ومعرفتش، ولما أمي عرفت وإخواتي زنوا على دماغي لحد ما اتطلقت!
ريم: واضح من كلامك إنك لسه بتحبيه!
سهير: حتى لو لسه بحبه خلاص معدش ينفع.
ريم: ليه؟ ما تحاولوا ترجعوا لبعض وتبدأوا من جديد.
سهير: بقولك مش هينفع، البيه خلاص راح اتجوز.
ريم: اتجوز!!! يبقي مكنش بيحبك يا سهير.
سهير: خلاص أنا مش عايزة أفتكره تاني، أنا عايزة أشوف حياتي وأتجوز واحد تاني يكون بيحبني بجد.
ريم: ربنا يرزقك بيه عن قريب.
سهير: يارب يا ريم، قوليلي بقى انتي وعلاء لسه...
ريم: آسفة يا سهير، مبحبش أتكلم عن حياتي الخاصة.
سهير: خلاص زي ما تحبي، أنا كنت عايزة أطمن عليكيوا.
ريم: انتي باين عليكي طيبة يا سوسو وحبوبة.
سهير: ربنا يخليكي، انتي أحسن.
ريم: متزعليش مني، أول ما شوفتك انتي وإخواتك خوفت منكم!
تضحك سهير بصوت عالٍ فتجذب أنظار المارة إليهم.
ريم: يخربيتك، عيب كده هتلمي علينا الناس!
سهير (تضحك): معلش، غصب عني.
ريم: طيب خلاص بطلي ضحك بقى، الشباب بدأوا يعاكسونا.
سهير: على فكرة إخواتي علياء وأمينة كمان طيبين قوي ولو قربتي منهم هتحبيهم.
في المنزل.
علاء: تعالي يا حبيبتي وريني اشتريتوا إيه؟
ريم: دي شوية هدوم للبيت.
علاء (يضحك): طيب وريني، أنا كده كده هشوفها.
ريم: لا خليها مفاجأة لما ألبسها أحسن.
علاء: طيب ادخلي غيري وفرجيني.
ريم: طيب مش دلوقتي، أنا راجعة جعانة أوي، نتغدا الأول.
في شقة سهير.
علياء: حمدلله ع السلامة يا سوسو، تعالي قولي لنا عملتي إيه مع المضروبة؟
سهير: اسكتوا، دي طلعت طيبة أوي.
أمينة: طيبة! ده انتي اللي طيبة يا سوسو! هي لو طيبة كانت قدرت تهرب من أهلها وتتجوز واحد متعرفوش؟
علياء: اللي تعمل كده واحدة جامدة وقادرة.
سهير: حرام عليكوا، دي طيبة بجد، ظروفها اللي خلتها تعمل كده.
علياء: ظروفها!!! دي باين عليها عرفت تاكل بعقلك حلاوة.
سهير: لا لا، دي طلعت طيبة بجد وبتتكسف كمان.
أمينة: بتتكسف!!! دي عينيها بجحة.
علياء: هنشوفك هتفضلي تقولي عليها كده لما الفلوس اللي معانا تخلص ونطلب من أخوكي ويرفض يدينا ولا هتغيري رأيك؟
بعد الغداء.
تدخل ريم غرفتها وترتدي بعض الملابس الجديدة وتخرج.
علاء (يطلق صافرة): واااو، حلوة أوي البيجامة دي عليكي.
ريم: بجد؟
علاء: تحفة.
ريم: ميرسي أوي، أروح أعملك الشاي.
تذهب ريم لعمل الشاي فيأتي علاء من خلفها.
ريم: انت جاي ليه؟
علاء: أساعدك.
ريم (تضحك): شكراً، يلا روح وأنا جاية وراك.
علاء: استني بقى، أنا كده خلاص مش قادر.
ريم: علاء، انت كده هتغير اتفاقنا.
علاء: تعالي دلوقتي ونبقى نتفق تاني بعدين.
ريم: علاء كده مش هينفع! ابعد بقى.
علاء: بقولك مش قادر خلاااص.
ريم: ابعد بقى، لو مبعدتش أنا هنزل أقعد عند مامتك تحت!
علاء: بقي كده؟ طيب يا ريم براحتك، أنا خلاص مش هكلمك في الموضوع ده تاني، اعملي حسابك أنا بكرة رايح الشغل.
في المدرسة.
عمر: أهلااااااا، حمدلله ع السلامة يا علاء، إيه يا راجل أنت اتجوزت بجد ولا إيه؟
علاء: أيوه يا سيدي اتجوزت، عقبالك، قولي انت عرفت منين؟
عمر: إحنا كنا سامعين إشاعة بتقول إنك اتجوزت، ومن تلات أيام طليقتك جات سألت عليك وسألت إذا كنت فعلاً اتجوزت ولا لأ!!!
علاء: وهي مالها اتجوز ولا متجوزش!
عمر (يضحك): ألف مبروك يا عريس، يا ترى رفعت راسنا بقى ولا إيه؟
علاء: إيه.
عمر: إيه ده؟ مرفعتش راسنا؟
علاء: لا لا مش قصدي.
عمر: مش قصدك إيه بس!! ده باين عليك أوي، احكيلي احكيلي انت اتجوزت مين وازاي وإيه اللي حصل يا أبو السباع.
علاء: بطل تريقة!
عمر: آسف مش قصدي، احكي بقى.
علاء: ما انت كنت عمال تشجعني إني أتجوز من فترة، وبتقولي انت مطلق من فترة طويلة ولازم تتجوز.
عمر: أيوه فعلاً كنت بتحايل عليك وانت اللي كنت رافض!!
علاء: فاكر الست اللي حكيتلك عليها اللي قابلتها في القطر؟
عمر: أيوه فاكر، وفاكرك لما قولت إنها نزلت من القطر من غير ما تاخد رقمها، وكنت زعلان.
علاء: أيوه فعلاً، لكن بعد كده عرفت إنها سجلت رقمها على تليفوني فاتصلت بيها والحمد لله اتجوزنا.
عمر: ألف مبروك يا لولو، كل ده كلام جميل، لكن شكلك بيقول إنك مش مبسوط في الجواز!!!
علاء: والله يا عمر أنا يوم ما اتجوزتها كنت فاكر إني دخلت الجنة لكن للأسف وقفت على بابها بس ومدخلتهاش!
عمر: يا عم اتكلم من غير ألغاز.
علاء: باختصار أنا كنت نسيت أقولها إني كنت متجوز قبل كده وعندي ولد.
عمر: أكيد طبعاً عرفت وزعلت.
علاء: بالظبط كده.
عمر: المهم كنتوا دخلتوا ولا لسه؟
علاء: للأسف هي عرفت واحنا طالعين شقتنا قبل ما ندخل.
عمر: أوووف! ورد فعلها كان إيه؟
علاء: طبعاً زعلت وكانت عايزة تطلق وترجع بلدها.
عمر: وبعدين؟
علاء: حاولت أقنعها إنه مكنش قصدي أخبي عليها لحد ما صدقت لكن قالتلي نأجل الدخلة على ما تتأكد إذا كنت مخبي عليها حاجة تانية ولا لأ.
عمر: يعني انت طول أسبوع الإجازة ده كنتوا بتتفرجوا على بعض؟
علاء: متفكرنيش بقى، ده أنا همو.ت من الغيظ.
عمر: لأ طبعاً انت غلطان.
علاء: ليه بقي؟
عمر: دي مراتك يا خايب!! لازم تاخد حقك الشرعي سواء وافقت أو لأ.
علاء: مش عايز أعمل كده علشان متكرهنيش.
عمر (يضحك): دي هتكرهك لو معملتش كده.
علاء: بجد؟
عمر: أيوه طبعاً، بطل خيبة ولما تروح اعمل اللي بقولك عليه.
في المنزل.
سهير: انتي هتفضلي قاعدة لوحدك كده؟
ريم: يعني أعمل إيه؟
سهير: تعالي اقعدي وسطنا، ده إحنا قاعدتنا كلها ضحك وهزار.
ريم: لكن أنا حسيت من كلام إخواتك أول مرة إنهم مش طايقيني!
سهير: بيتهيألك، أنا هنزل وابقي انزلي ورايا.
ريم: لأ استني ننزل مع بعض.
نزلت ريم مع سهير فوجدت علياء وأمينة تجلسان تتحدثان وتعلو ضحكاتهم.
سهير: مش قولتلك مش بنبطل ضحك وهزار!
دخلت ريم فصمتوا جميعًا، ثم قالت علياء: حلوة أوي البيجامة اللي انتي لابساها دي!
ريم: اتفضلي يا حبيبتي.
علياء: لا دي مش مقاسي، انتي مليانة من تحت ونحيفة من فوق، وأنا العكس.
ريم: لو عجباكي أروح أشتري أختها ليكي على مقاسك.
علياء (تشتريلي): هو انتي معاكي فلوس تشتريلي منها ولا من فلوس أخويا؟
ريم: يا حبيبتي مش هتفرق، فلوسي وفلوس جوزي واحد، وعموماً أنا معايا فلوس وهشتري من فلوسي.
علياء: واحد!!!
أمينة: البيجامة دي بقى على مقاسي أنا.
ريم: اتفضليها يا حبيبتي.
أمينة: ماشي، يلا اقلعي.
ريم: استني أطلع فوق وأغيرها وأجبها لك.
أمينة: انتي هتتكسفي تقلعي قدامنا؟ ده إحنا ستات زي بعض!
ريم: لأ بردو مينفعش.
أمينة: ولا انتي جسمك فيه حاجة وخايفة نشوفها؟
ريم: لا يا حبيبتي اطمني، أنا طالعة أجيب بيجامة تانية وهنزل أقلعهالك هنا قدامك علشان تطمني!
بعد دقائق جاءت ريم ومعها بيجامة أخرى جديدة.
علياء: إيه ده! كل دي هدوم جديدة جبتيها؟
ريم: وفيها إيه؟ مش أنا عروسة ولا إيه؟
علياء: طيب بالراحة يا حبيبتي على فلوس الراجل شوية، ده علاء بيتعب أوي في الفلوس دي مش بتيجي بالساهل.
أمينة: انتي رجعتي في كلامك ولا إيه يا ريم؟ مش هتقلعي البيجامة؟
ريم: لا يا حبيبتي هقلعها، بس اقفلي الشباك.
ثم خلعت ريم ملابسها أمامهم. وبمجرد أن خلعت ملابسها سبتوا جميعًا منبهرين بجمالها الآخاذ ولم يتكلموا!
ثم ارتدت الأخرى فقالت سهير: انتي حلوة أوي، يخربيتك حظك يا علاء!
ريم: اطمنتي يا أمينة؟ جسمي مفيهوش حاجة؟
أمينة: شمع أبيض يا حبيبتي!
كادت علياء أن تأكلها بنظرات الحقد والغيرة منها!
ريم: بصراحة يا أمينة أنا كمان عجباني الجلابية اللي انتي لبساها أوي.
أمينة: للأسف مش هقولك اتفضليها علشان مبحبش أشوف هدومي على حد تاني غيري!
كادت نيران السخط والغضب أن تأكل ريم ولم تنتظر طويلاً حتى عادت إلى شقتها.
عاد علاء من المدرسة بعد منتصف اليوم وهو يفكر في كلام عمر الذي بدأ يقتنع به ويريد أن ينفذه!