تحميل رواية «قصص الحب بفلم منال كريم» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عندما قال المأذون مقولته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.. كان هذا آخر مسمار في نعش الصداقة، وانقلبت حياة الجميع رأساً على عقب. ومن هذا اليوم يتغير كل شيء، للأسوأ فالأسوأ. انتهى الزفاف الذي كان العروسان فيه روحاً بلا جسد. في غرفة النوم: يجلس كل منهما على طرف السرير، ويعطيان ظهورهما لبعض. دموعها لا تنتهي، وهو ينظر إلى الفراغ الذي أمامه ولم يستوعب ما حدث. كيف تم هذا الزواج؟! في مكان آخر: تقف في الشرفة بكل جمود، وتبعد خصلات شعرها إلى الخلف، وتنظر إلى الزينة المعلقة الخاصة بال...
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الأول 1 - بقلم غير معروف
عندما قال المأذون مقولته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير..
كان هذا آخر مسمار في نعش الصداقة، وانقلبت حياة الجميع رأساً على عقب.
ومن هذا اليوم يتغير كل شيء، للأسوأ فالأسوأ.
انتهى الزفاف الذي كان العروسان فيه روحاً بلا جسد.
في غرفة النوم:
يجلس كل منهما على طرف السرير، ويعطيان ظهورهما لبعض.
دموعها لا تنتهي، وهو ينظر إلى الفراغ الذي أمامه ولم يستوعب ما حدث.
كيف تم هذا الزواج؟!
في مكان آخر:
تقف في الشرفة بكل جمود، وتبعد خصلات شعرها إلى الخلف، وتنظر إلى الزينة المعلقة الخاصة بالزفاف بكل غرور.
وتذكر نفسها من هي؟
لا يجب أن تضعف، هي قوية ليست ضعيفة.
كانت تنهار من الداخل ومن الخارج مثل الجبل.
طال صمتها وتنظر بلا هدف ولا حركة، ولكن قاطع هذا الصمت صوت طلقات نار في الهواء.
لم تتحمل الصمود أكثر، فهذا دليل أن اكمل زواجهما الآن.
وضعت يديها الاثنتين على أذنها حتى لا تسمع، وتبكي وتصرخ بلا صوت.
والآن الماضي يطرق عقلها.
منذ سنوات:
في الصعيد، في منزل محمد الألفي.
تستيقظ شروق بانزعاج عندما يأتي شعاع الشمس على عيونها.
قامت بنشاط لتأخذ حماماً وتصلي وتجهز، وتنزل إلى الأسفل.
تجلس على السفرة وتقول بابتسامة: صباح الخير.
الجميع: صباح النور يا قمر.
حسن: جاهزة للامتحان.
شروق: إن شاء الله.
حسين بأمر: دي آخر سنة ليك.
نظرت شروق بتعجب وقالت: لا طبعاً، أنا حلمي أدخل كلية الطب.
حسين بصوت عالٍ: الثانوية كويسة أوي، البنت ملهاش غير بيت جوزها وكفاية دلع بقى.
شروق بعصبية: لكن ده مش دلع، أنا نفسي أكون دكتورة.
قال حسن بعصبية: مفيش احترام لي، مش وقته يا شروق يلا علشان هتتأخري.
تغادر شروق المنزل، وهو ليس بمنزل عادي بل يشبه القصر.
شروق: في الثانوية العامة، حلمها أن تكون طبيبة.
من عائلة ذات شأن عالٍ جداً في الصعيد، يمتلكون المال والسلطة والنفوذ.
توفيت أم شروق عند الولادة، إذا شروق لم ترَ أمها.
أما أبوها توفي وعمرها عشر سنوات.
قام بتربيتها شقيقيها حسن وحسين وزوجة حسن وحسين.
حسن أكبر من شروق بـ 15 سنة، وحسين بـ 10 سنوات.
إذا كانت شروق بالنسبة لهما ليست شقيقته، بل ابنتهما.
حسن دائماً ينفذ كلام شروق، عكس حسين دائماً قاسٍ معها.
اختلف حسن وحسين في تربية شروق، لكن اتفقوا على حبهم لشروق.
شروق عصبية جداً، مغرورة، متكبرة، لديها ثقة بنفسها عالية جداً، ليس فقط لأنهم أغنياء، لكن هي ذات شخصية الجميع يحبها ويتمنى القرب منها.
ولكن أيضاً إذا شعرت أن أحد يريد المساعدة لا تتأخر.
تجلس شروق في سيارتها الفاخرة.
تقف السيارة أمام منزل بسيط جداً.
تخرج منها فتاة تصعد السيارة مع شروق.
شروق بعصبية: كل هذا تأخير، نتأخر على الامتحان.
جميلة بابتسامة: لا إن شاء الله مش نتأخر.
جميلة: صديقة شروق المقربة منذ المرحلة الابتدائية، من أسرة بسيطة جداً.
تعيش مع أبوها وأمها وأخوها وزوجة أخوها.
طيبة جداً جداً، شخصيتها ضعيفة جداً، دائماً شروق تدافع عنها أمام الجميع.
وهذا حدث من معاملة عائلتها لها وأيضاً قلة المال.
وهما في السيارة:
جميلة بخبث: مش ده جاسر؟
شروق بهدوء: أيوه.
جميلة: طيب ممكن نوصل معانا لأن المسافة بعيدة.
السائق: هو كل يوم يا آنسة جميلة؟
شروق: معلش يا عم محمد، خليه يجي. إحنا رايحين نفس المكان.
السائق: حاضر.
جاسر وهو يصعد في السيارة، بجوار السائق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جاسر: في آخر سنة في الثانوية العامة، من أسرة بسيطة جداً، أبوها يعمل في الحقول وأمه تخدم في البيوت. ليس لديه إخوات، يدرس ويجتهد حتى يصبح ذا شأن.
سريع الغضب، مغرور، رغم أنها لا يملك مال، يظهر للجميع أنه أفضل من الجميع وأن المال ليس كل شيء، ويفتخر بعائلته دون خجل.
وحدث معه مثلما يحدث في الأفلام، أحب بنت الأكابر شروق، ولكن لم يعترف لها لأنه يعلم أن هذا لم يحدث أبداً.
ولكن الذي لم يعلمه أن شروق أيضاً تعشقها، ولكن في صمت مثله، وتنتظر أن يعترف جاسر أولاً.
الوحيدة التي تعرف هي جميلة، وهي تطلب كل اليوم من شروق أن توصل جاسر معهما إلى المدرسة، حتى ظن السائق أن جميلة تحب جاسر، وهذا المطلوب حتى لا يعرف أن شروق هي من تحبه، لأن إذا السائق علم بهذا سوف يقول لأخوات شروق، وهذا سوف يكون مثل العاصفة.
بعد وقت، وصلوا إلى المدرسة.
انتهت الامتحانات ومر وقت وظهرت النتيجة، وبعد عذاب تم الموافقة من أسرة شروق وجاسر وجميلة أن يقدموا في كلية الطب، وأيضاً في جامعة القاهرة.
هذه كانت مهمة صعبة، خصوصاً بالنسبة لشروق وجميلة في إقناع عائلتهم.
في بداية عام جديد:
يدخل جاسر وجميلة وشروق إلى جامعة القاهرة بانبهار وحماس شديد.
وهما يسيرون، انصدمت جميلة مع فتاة.
ولكن كانت الصدمة أن الفتاة لم تسأل: ماذا حدث؟
بل رفعت يدها وصفعت جميلة بدون تفكير.
جميلة أغمضت عينيها بصدمة وخوف.
وقبل أن تصفع الفتاة جميلة، كانت شروق أمسكت يدها.
طبعاً جميلة وشروق وجاسر يتكلمون صعيدي.
شروق بعصبية: بت انتي، احمدي ربك أن إيدك مش لمستها، لأن لو ده حصل كان يبقى آخر يوم في عمرك، فاهمة يا بنتي.
ضحكت الفتاة وكل اللي وقفوا استهزاء على لغة شروق.
الفتاة بابتسامة استهزاء: هي الجامعة فتحت فرع صعيدي واحنا مش عارفين ولا إيه؟
جاسر بعصبية: وماله الصعيد؟
الفتاة: الصعيد زي الفل، دول أهلنا الطيبين، بس فيه ناس غبية.
قالت جملتها وهي تنظر إلى شروق بغضب.
شروق بغرور: سبحان الله، نفس الكلام. القاهرة بلد الجمال، بس فيها شوية ناس غبية برضه.
الفتاة بغضب: انتي مجنونة يا بنتي؟
شروق ببرود: مش لازم تكون كل الناس زيك يا حلوة.
جميلة بدموع: شروق، كفاية يلا نمشي.
أخذت جميلة شروق ومشيت، وجاسر معهما.
أما الفتاة تريد أن تحرق شروق.
شاب: انتي كويسة يا فرح؟
فرح بعصبية: أيوه.
فرح: بنت رجل أعمال كبير في القاهرة، بنت وحيدة تعيش مع أمها وأبيها، فتاة مدللة، كل شيء تريده يكون أمامها، في أولى طب.
عصبية جداً ولا تستطيع التحكم في عصبيتها.
في الكافتيريا:
جلست فرح بعصبية.
سهر بهدوء: في إيه يا بنتي؟
فرح بعصبية: اسكتي يا سهر، أصلي مش طايقة نفسي.
سهر بهدوء: ده الطبيعي يا قلبي.
فرح بصوت عالٍ: سهر.
سهر: صديقة فرح المقربة منذ الطفولة.
بنت محامي كبير في القاهرة، تعيش مع أبيها وأمها.
لديها أخ أكبر منها لكن يعيش في الخارج.
هادية، رقيقة، تكره الصوت العالي بشدة، تعشق القراءة وتحب الهدوء.
جاء شاب يجلس مع فرح وسهر وقال: سمعت أنك عملتي مشكلة في أول يوم جامعة.
تبدل حال فرح وقالت بهدوء: تعرف عني كده يا فارس؟
سهر باستغراب: سبحان مغير الأحوال.
فارس بحب: أعرف أنك قمر.
فرح بحب: بحبك.
فارس بحب: وأنا بعشقك.
سهر: احممممممم، نحن هنا.
فارس: قومي من هنا.
(فارس) شاب من أسرة بسيطة.
يسكن في شبرا، تعرف على فرح وأصدقائها في الدروس من أول ثانوي.
من يومها أصبحوا أصدقاء.
ونشأت علاقة حب بينه وبين فرح بعلم أهلهم، وتمت قراءة فاتحة، وهما في حكم المخطوبين.
يتميز بالعقل الشديد، هادئ.
يجلس شاب آخر.
سامر بحب: يالهوي على القمر اللي أنا بحبه ده.
سهر بخجل: سامر.
سامر بحب: قلب سامر.
سامر: ابن أكبر دكتور جراحة في مصر، يعيش مع أبيه وأمه.
ولديه أخ واخت أصغر منها.
عصبي جداً جداً جداً جداً، كأنه كتلة نار تسير على الأرض.
وبعده بثواني يعرف خطأه ويعتذر، لأنه دائماً يخطأ وقت العصبية.
أيضاً هو وسهر مخطوبين.
وجاء شاب آخر.
يونس: مسا مسا يا حلوين.
فارس بابتسامة: يا أهلاً يا معلم.
زهقتوا من تعريف الشخصيات؟ آخر حاجة.
بس ده مش وعد مني.
يونس: من عائلة عريقة.
يعيش بمفرده لأنه أبوها وأمها متوفين، وليس لديه إخوات، لكن تركوا له أموال تكفي أحفاد أحفاده.
متقلب المزاج، مرح جداً، له علاقات نسائية، يشرب الكحول، رغم محاولات أصدقائه معه أن يتوقف عن العادات السيئة لكن بلا جدوى.
فرح وسامر وسهر ويونس أصدقاء منذ الطفولة لأنهم يعيشون في نفس المكان.
وتعرف فارس عليهما في الثانوية.
في المدرج، سنة أولى طب.
تنظر شروق وفرح لبعض بغيظ وحقد.
انتهت المحاضرة وانتهى اليوم، وذهب الجميع إلى المنزل.
وجاسر وشروق وجميلة إلى سكن الجامعة.
مرت بضعة أشهر والجميع ينشغل في الدراسة.
واقترب جاسر من فارس وسامر ويونس، وهذا يغضب فرح وشروق بشدة.
شروق بعصبية: جاسر!
جاسر بهدوء: نعم.
شروق بعصبية: مش قولتك بلاش تكلم العيال دي.
جاسر بهدوء: ليه يعني؟
شروق بعصبية: علشان البت الملزقة دي.
جميلة: انسى بقى يا شروق، كان موقف وعدى.
شروق بعصبية: انتي إزاي ضعيفة وساذجة كده؟ البت غلطت فيكي، أنا مش عارفة انتي من غيري كنتي عملتي إيه.
جميلة بدموع: شروق.
شروق بزعل: أنا آسفة يا جوجو، وانتي عارفة إني عصبية.
جميلة بحب: حصل خير.
جاسر: بجد انتي طيبة أوي يا جميلة وقلبك طيب.
شعرت شروق بالغيرة.
شروق: أنا أروح أجيب حاجة من الكافتيريا.
قامت وقام جاسر وراءها.
جاسر: شروق.
شروق: نعم.
جاسر: زعلانة ليه؟
شروق بعصبية: مش زعلانة.
جاسر: ولأول مرة يقولها، وأخيراً قرار الاعتراف: بحبك يا شروق.
شروق بصدمة: ها؟ ها؟
جاسر بحب: بحبك.
حسين أخو شروق بصوت عالٍ: شروق!
تفزعت شروق وجاسر وووو
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف
بحب: بحبك يا شروق.
شروق بصدمة: ها؟
جاسر بحب: بحبك.
حسين، أخو شروق، بصوت عالٍ: شروق!
تفزعت شروق وجاسر.
اقترب حسين عليهما والشر يتطاير من عينيه، وشروق كادت تموت خوفاً.
وقف أمامهم وسأل حسين بعصبية: أنت قلت إيه يا ولد أنت؟
جاسر بهدوء: قلت بحبك يا شروق.
انصدمت شروق من الرد وفتحت فمها وعيناها على آخرهما.
حسين مسك جاسر من رقبته وقال بصوت عالٍ: أنت مجنون؟ أنت نسيت نفسك؟
جاسر بهدوء مبالغ فيه: ليه بس؟ دي الحقيقة.
شروق: 🤦🏼♀️😭
حسين وهو يضغط على رقبته وقال بغضب: أنت نهايتك سودة أنت وهي.
ابتعد جاسر وسأل بهدوء: ليه كل ده؟
حسين بصوت عالٍ: أنت شارب حاجة يا ابني؟ أنت بتقول لأختي بحبك وأنا واقف.
جاسر ببرود: آه.
شروق: 😱
حسين بغضب شديد: جاسر!
جاسر بهدوء: حضرتك، إحنا بنتدرب على مسرحية نقدمها في الجامعة، يعني ده مشهد تمثيلي. أنت فهمت غلط.
حسين بتنهيدة: طيب ما تقول كده على طول.
جاسر: آسف.
نظر حسين إلى شروق وقال بأمر: شروق، أنت جاية علشان تتعلمي، سيبك من التمثيل والكلام الفراغ ده.
شروق بتوتر: حاضر، بس كنت جاي ليه؟
حسين: كان عندي شغل في القاهرة، قولت أعدي أشوفك عاملة إيه.
شروق بابتسامة: الحمد لله، أنا بخير يا خوي.
حسين: طيب، سلام عليكم.
شروق وجاسر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
رحل حسين.
نظرت له بعصبية وقالت: أنت مجنون!
قاطع كلامهم وقال بحب: بحبك.
شروق بهيام: ها؟ 🥰
تنهد بحب ثم قال: بحبك يا شروق حياتي.
فاقت شروق على نفسها وقالت بخجل: إيه الكلام ده يا جاسر؟
جاسر بحب: ده مش كلام، دي مشاعري. بحبك وعارف إن صعب أوصلك، لأنك بنت البيه وأنا ابن الغفير.
ضحكت وقالت: إيه ده، بيه وغفير؟ كان زمان الكلام ده.
قال بحزن: لا، مش زمان، لسه موجود. أنت تفتكري إخواتك يوافقوا على جوازنا؟
لم تجب شروق.
جاسر بحزن: شوفتي.
شروق بحب: أنا بحبك.
جاسر: قولتي إيه؟
شروق: مش هقول تاني.
جاسر بحب: وأنا بعشقك.
ابتسمت شروق بخجل.
مرت شهور، واقترب الأصدقاء من بعض، إلا شروق وفرح، ما زالوا لا يحبون بعض.
في الحمام.
تقف شروق أمام المرآة لتضبط حجابها.
وفرح تضبط شعرها.
ومن وقت لآخر ينظرون إلى بعض بحقد.
كادت تخرج فرح من الحمام، قالت شروق: أنتِ.
فرح: أنا.
شروق بسخرية: أيوه، في غيرك؟
فرح: نعم.
شروق: على فكرة، كنت ناوية أسيبك تخرجي والكل يضحك عليكي، لكن أنا مش شريرة أوي كده.
فرح بعدم فهم: ليه؟
شروق: الفستان مقطوع جداً من وراء، الظاهر شبك في حاجة وتقطع، وأنتِ مش واخدة بالك.
فرح بصدمة: إيه؟
شروق: بصي، أنا معي جاكت طويل، البسيه وها يظبط الدنيا على ما تروحي البيت.
فرح بابتسامة: شكراً بجد ليكي.
شروق بابتسامة: العفو، يمكن بسبب المواقف التافهة دي نكون أصحاب.
فرح: ده شرف ليا.
شروق: الشرف ليا.
خرجت شروق وفرح مع بعض.
كان الجميع يجلس معاً.
استغراب الجميع رؤية شروق وفرح معاً.
سهر: فيه إيه بقى؟
جميلة: حصل إزاي ده؟
شروق: مش مهم، المهم إننا دلوقتي أصحاب.
فارس: ده بجد يا فرح؟
فرح: أيوه.
سامر: يعني مفيش شغل عيال تاني؟
شروق: مفيش.
جاسر: أحسن حاجة كده.
يونس: يلا اقعدوا ونمسك إيد بعض كلنا، قولوا ورايا قسم الصداقة.
نظروا له باستغراب، وسألت شروق: إيه قسم الصداقة ده؟
قال يونس بتحذير: ده قسم، واللي يخون يصاب باللعنة. والقسم يكون: "أقسم بالله العظيم نكون أصدقاء أوفياء، والخيانة ملهاش مكان بينا".
وضعوا أيديهم فوق بعض وقال الجميع في صوت واحد: أقسم بالله العظيم نكون أصدقاء أوفياء، والخيانة ملهاش مكان بينا. 🫂
عادت من هذه الذكريات، وهي تهرب بالنوم.
في مكان آخر.
شخص يكسر كل شيء أمامه.
ويكرر كلمة واحدة فقط:
خيانة، خيانة.
في الصباح.
يذهب الجميع إلى المستشفى.
ينتظر الجميع في حالة خوف وقلق.
يخرج الطبيب.
الطبيب: الحمد لله، عملنا غسيل معدة، والأربعة وعشرين ساعة الجايين مهمين جداً.
ورحل الطبيب.
يقف الجميع ينظرون إلى بعض بكل مشاعر الكراهية والحقد.
دون حديث بينهم، كانت العيون تتحدث فقط.
قاطع نظرتهم سماع صوت إنذار من غرفة المريض.
ركض الطبيب والتمريض، وينتظر الجميع في قلق.
خرج الطبيب.
ركض الجميع عليه.
الطبيب بهدوء: الحمد لله، عدت خير. قلب مريض كان توقف عن العمل، بس رجع تاني. لازم نصبر وندعي ربنا يقوم منه.
رحل الطبيب.
ظلوا ينظرون إلى بعض بحقد وكراهية ولوم وعتاب وندم.
يجلس على الأرض ويسند رأسه على الحائط.
وتنزل منها دمعة، يمسحها قبل أن يراها أحد.
وعاد إلى ذكريات الماضي.
سامر: قولي يا يونس، لو حد خلف القسم نعمل فيه إيه؟
يونس بمزح: نشويه بدل الكفتة.
ضحك الجميع.
فارس: أنا عن نفسي مش خاين.
سامر: تصدق، أنا خايف منك أنت يا ض.
فارس بعصبية: ليه إن شاء الله؟ اتلم واحترم نفسك يا ض.
سامر بابتسامة: أصل أنت معقد.
فرح بحب: مين ده إن شاء الله؟ فارس حبيبي؟ لا طبعاً، بس يا ابني منك ليه. أقولك أنا خايفة من مين.
سهر: مين يا أختي؟
فرح: جميلة.
جميلة بصدمة: أنا؟ لا طبعاً.
شروق بعصبية: فرح، ابعدي عن جميلة أحسن لك، ماشي؟ إحنا لسه متصالحين.
فرح بغموض: أصل الخيانة مش تطلع إلا من الطيبين الزايدة اللي زي جميلة كده.
جميلة ببرود: طيب ما سهر قريبة من شخصيتي، ممكن تكون زي.
تبعد سهر خصلات شعرها وقالت بخبث: يمكن، ليه لأ.
فارس بصوت عالٍ: شروق!
شروق بخضة: إيه يا ابني، براحة. أنا قاعدة جنبك.
فارس بنظرة حادة: لا أبداً، قصدي أقول إنك ممكن أنتِ تكوني خائنة.
شروق بهدوء: بص يا فارس، أنا مغرورة وعصبية، أيوه، بس خائنة؟ لا.
جاسر بحب: أنتِ لا تملكين إلا الصفات الجيدة فقط يا حبيبتي.
ابتسمت شروق بخجل.
يونس بخبث: ممكن تكون أنت يا جاسر، أصل، آسف في الكلمة دي، ما الخائنة تطلع من اللي عنده إحساس بالنقص.
جاسر بصوت عالٍ: وأنا معنديش إحساس بالنقص! شوفوا مين يتكلم، واحد صاحب سيجارة وكأس، وكل يوم معاه واحدة شكل.
خبط يونس على الطاولة بقوة وذهب إلى جاسر ومسكه في بعض.
يونس بعصبية: وأنت مالك حياتي؟ وأنا حر فيها، مالك أنت؟
فارس وسامر بعدهما عن بعض.
فارس بعصبية: إيه الجنان ده؟ إحنا لسه بنقول إحنا صحاب لآخر العمر. اهدوا، مفيش حد فينا خاين.
سامر: يونس، جاسر، اعتذروا لبعض.
جاسر بندم: آسف.
يونس بندم: آسف.
شروق: أنا بقول نحلف القسم تاني، لأن أكيد أول مرة مش عملت مفعول.
ضحك الجميع.
بعد مرور سنوات على الأصدقاء، مثل أي أصدقاء، دائماً بجوار بعض، مذاكرة وأكل وشرب وخروج مع بعض، يتركون بعض فقط وقت النوم.
وأكيد يوجد شجار بينهم مثل أي أصدقاء.
يقضون وقت الدراسة في القاهرة.
وقت الإجازة يذهبون إلى الصعيد.
وتعرفت عائلتهم على بعض.
في منزل فرح.
في غرفة فرح.
جميلة بعصبية: أعمل إيه؟
فرح: على فكرة، أنا شايفه إن مفيش حاجة لو البداية منك.
شروق: لا طبعاً يا فرح، لازم هو الأول.
سهر: أنا مع فرح، يعني يونس شكله خايف يبدأ، ابدأي أنتِ.
جميلة: خايف ليه إن شاء الله؟ وبعدين افرضي قلت له وقالي: "لا، مش بحبك".
فرح: لا، أنا واثقة إن يونس بيحبك.
جميلة بسعادة: بجد؟ أومال ساكت ليه؟
سهر بحزن: خايف ترفضي.
جميلة: ليه؟
عند الشباب في حديقة منزل فرح.
يونس بحزن: يعني أنتوا عارفين، كنت بشرب وستات ومصايب، وكل يوم مع واحدة شكل. أكيد ترفض واحد زيي.
فارس بهدوء: بس أنت الحمد لله اتغيرت، وربنا غفور رحيم.
جاسر بهدوء: أنا رأيي السكوت يخسرك. قول لجميلة إنك بتحبها، واللي يحصل يحصل.
سامر: أنا مع جاسر، قول، وإن شاء الله خير. أنا عندي إحساس إنها بتحبك.
يونس بسعادة: بجد؟
سامر بابتسامة: إحساس، مش متأكد.
على طاولة السفرة.
يجلسون الشباب والبنات مع أبو وأم فرح.
أبو فرح: أخبار الدراسة إيه يا شباب؟
فارس: كله بخير يا عمي.
أم فرح: شدوا حيلكم، طب صعب.
شروق: إن شاء الله خير.
بعد الطعام.
في الحديقة.
يجلس كل حبيب مع حبيبته.
أمام حمام السباحة.
فرح بزهق: ممكن أعرف فيه إيه يا فارس؟
فارس بعصبية: والله مش عارفه. يعني.
فرح بصوت عالٍ: لا، مش عارفه؟ عرفني إيه الجريمة اللي عملتها علشان تخصمني أسبوع كامل.
فارس ببرود: اعملي الغلط وانسى يا فرح.
فرح بعصبية: ما تتكلم على طول يا فارس، زفت إيه اللي عملته؟
فارس بعصبية: زفت يا فرح؟ حاضر، أقول. تروحي عندنا وتدفعي فلوس إيجار البيت؟ ليه؟ هو أنا شحات؟
فرح بهدوء: أنا كنت بزور طنط، وبظروفها صاحب البيت جه وطلب الإيجار، وأنا كان معايا فلوس، فدفعت. الموضوع بسيط.
فارس بعصبية وصوت عالٍ: هو بسيط بالنسبة ليكي، لكن بالنسبة لي لا، مش بسيط علشان مش أنا الرجل اللي ياخد فلوس من واحدة ست. فاهمة يا فرح؟ وهي دي ظروفي علشان تكوني عارفة، علشان لو حصل نصيب تعرفي. أنا أكيد بيحصل وبتأخر على دفع الإيجار، فا أوعي وقتها تجري على بابي وتقولي عايزة فلوس. فاهمة؟
فرح بعصبية: ممكن تتكلم بصوت واطي.
فارس بعصبية: أنا كده، إذا عجبك يا فرح.
وأخرج فلوس من جيبه وأعطاها لفرح.
فارس بهدوء: خدي فلوسك، وأوعي تكرري تاني، فاهمة؟
فرح بحب وفخر: والله فاهمة، وبحبك.
فارس بهدوء: طيب.
فرح بدلع: طيب بس.
فارس بحب: لا، مش بس، بحبك أوي يا فرح.
في مكان آخر.
على الأرجوحة.
تجلس سهر وسامر.
سهر بهدوء: سامر.
سامر بحب: قلب سامر.
سهر بحزن: أنا بجد مش عارفة أمك ليه مش بتحبني. بجد أنا زعلانة أوي ومش لاقية سبب يخليها مش تحبني.
سامر بهدوء: حبيبتي، كبري دماغك منها، كفاية أنا بحبك.
سهر بحزن: لا يا سامر، أنا مش نفسي في المستقبل تكوني في حيرة بين أمك ومراتك.
سامر بسعادة: يا لهوي، حلوة أوي كلمة مراتك دي.
سهر بهدوء: ممكن نكلم بجد؟
سامر بهدوء: يا قلبي، أنا بكلمك بجد. المهم إننا بنحب بعض، وكده كده بعد الجواز إن شاء الله نعيش في مكان لوحدنا بعيد عن أهلك وأهلي.
سهر بهدوء: ماشي يا سامر، بس أكيد مش بتحبني لسبب.
سامر: لا، مفيش.
سهر: اسمعني، أمك لو فضلت مش تحبني، عمر حياتنا ما تكون سعيدة. قولي السبب علشان أحاول أحل الموضوع.
سامر: مصممة يعني؟
سهر: أيوه.
سامر: بصي، يعني أمي كان نفسها أتجوز بنت خالتي، زي الجو القديم ده. بنت خالتك أوله وكده يعني.
سهر بعصبية: أمك عايزة تجوزك بنت خالتك بيكهام دي؟
سامر بابتسامة: بيكهام مين؟ اسمها باكينام.
سهر بعصبية: ومالك فرحنا كده؟ وأنت بتقول الاسم دي؟ ولا اسم حلو ولا شكل حلوة. دي جلد على عضم. وكمان اسم باكينام، في كل الأفلام يكون دور الشريرة في الفيلم. وأمك وباكينام هما الأشرار في حكايتنا.
سامر: آه، عندك حق، البت مش حلوة خالص، بس متخافيش، محدش شرير في قصة حبنا.
سهر: طبعاً مش حلوة.
سامر لنفسه: باكينام مش حلوة؟ دي ملكة جمال العالم، البت قمر. وكمل وهو يبص على سهر بحب في نفسه: بس أنا حبيبتي أحلى من بنات العالم كلهم، وبحبها هي وبس. مش عارف إزاي أمي مش تحب الملاك البريئة.
سهر بصوت عالٍ: سامر!
سامر بحنية: قلب سامر.
سهر بحب: بحبك.
سامر بحب: وأنا بعشقك.
على طاولة يجلس جاسر وشروق.
شروق بعصبية: ممكن يا جاسر تبطل، كل لما نقعد مع بعض تكلم في نفس الموضوع؟ أنا زهقت بجد.
جاسر بعصبية: زهقتي مني يا شروق؟
شروق بهدوء: أنا إمتى قلت كده؟ بس أنت كل شوية تقولي: "افتح موضوعنا مع إخواتي علشان تيجي تطلب إيدي"، وأنا أقولك: "أجلها". لحد ما خلص الجامعة، وأنت مش بتزهق من نفس الكلام.
جاسر بهدوء: أيوه، ما أنا عايز أفهم، ليه رفضها تيجي تطلب إيدك؟
شروق بهدوء: لأني متأكدة إنهم هيرفضوا، وأول حاجة يعملوها، إني مش أكمل الجامعة. وأنا خايفة يعملوا كده. أنت عارف حلمي إني أكون دكتورة. خالص، فات الكثير، ما بقي إلا القليل. الامتحانات على الأبواب، وبعدها ندخل آخر سنة ونتخرج، وساعتها تيجي تطلب أيدي. ولو رفضوا، نجوز برضه ونشتغل أنا وأنت ونبني حياتنا سوا. جاسر، افهمني من غير زعل، أنت طلبت أيدي دلوقتي وهما رفضوا وقالوا: "مفيش كلية تاني". ها نعمل إيه؟ نجوز أنا وأنت؟ واسفة، أنت تقدر على مصاريفك بالعافية، أكيد مش تقدر على مصاريف جامعتي أنا كمان.
وأكملت بحب: أنا بحبك أوي وعمري ما أكون لغيرك.
جاسر بحب: وأنا بحبك وبعشقك، وعمري ما نكون غير لبعض.
يسير يونس وجميلة معنا.
وكل منهما يريد يفصح عن مشاعره إلى الآخر.
يونس بهدوء: جميلة.
جميلة بهدوء: نعم.
يونس بهدوء: كنت عايز أقولك حاجة.
جميلة: قولي.
يونس بندم: أنا عارف إني عملت غلط كتير في حياتي، بس أنا ندمت، ونفسي ربنا يسامحني.
جميلة بابتسامة: ربنا غفور رحيم.
يونس: جميلة، أنا بـ.
قاطع الحديث صوت صرخات عالياً وهم يقولون: حريقة! حريقة!
ركض يونس وجميلة بفزع وخوف.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الثالث 3 - بقلم غير معروف
جميلة. أنا، قاطع الحديث صوت صرخات عاليا وصوت يقول: حريقة، حريقة.
ركض يونس وجميلة، ووجدا الجميع يضحكون.
يونس بغيظ: ممكن أعرف إيه.
سامر بابتسامة: مفيش يا يونس.
يونس بعصبية: أومال إيه الصوت العالي؟
فارس بابتسامة: كنا بنلعب.
جاسر ببرود: أنت مالك يا يونس، فيه حاجة؟
شروق: الصراحة بقى دي فكرة الشباب، قالوا نعمل كده عشان نقطع اللحظة عليك.
سهر: معلش يا يونس.
يونس بصوت عالي: والله إنكم عيال صغيرة.
جلس يونس على ركبته أمام جميلة وقال بحب: جميلة، أنا بحبك، وأتمنى تقبلي تعيشي معايا العمر كله، بحبك يا جميلة، بحبك.
جميلة بابتسامة وبحب: وأنا كمان بحبك أوي يا يونس.
يونس بسعادة: بجد؟ أنا كنت خايف تكوني مش بتحبني.
جميلة بحب: أنا اللي كنت خايفة تكون مش بتحبني.
يونس بحب: أنا بعشقك يا أحلى جميلة في الدنيا.
فرح بابتسامة: لا، حلو الجو ده يا يونس.
كان الجميع سعيد لأجل يونس وجميلة.
تمر الأيام في سعادة وحب وغيره وخصام وعتاب على الأصدقاء.
انتهت الامتحانات وتبقى سنة واحدة لانتهاء من الدراسة.
قرر سامر وسهر، وأيضا فارس وفرح، الزواج في الإجازة ويكملون آخر سنة بعد الزواج.
في فندق على النيل.
زفاف سامر وسهر.
فارس وفرح.
بدأ الزفاف وكان يسير على أكمل وجه، وكان الجميع سعيد جدا.
اقتراب الزفاف من الانتهاء.
وقف أبو جاسر ومسك الميك وقال: فيه خبر عايزين نقوله للكل.
الجميع منتظر الخبر، وجاسر وجميلة متوترين جدا.
أبو جاسر: أنا بعلن خطوبة جاسر ابني على جميلة.
أنصدم الجميع، ومنهم من قال أنه سمع خطأ.
ولكن اكتملت الصدمة عندما وقف جاسر أمام جميلة وقاموا بارتداء الدبل.
أما شروق، كادت تسقط ولكن تمسكت بقوة في الكرسي.
أما يونس، رمى كوب الماء على وجهه، ظن أن هذا حلم، لكن كان كابوس فظيع.
ذهب إليهم يونس وقال بغضب شديد: أنا مش فاهم إيه الكلام ده.
جاسر بهدوء: يونس، اسمع.
يونس لكم جاسر بوكس بقوة في وجهه.
تجمع الناس ويحاولون أن يبعدهم عن بعض.
يونس بصوت عالي جدا: أنت جبان وخائن، أنت فاهم و...
وضع سامر يده على فم يونس لمنعه أن يتحدث عن جميلة وأخذه فارس وسامر.
الجميع يسأل جاسر: لماذا فعل يونس ذلك؟
تقف جميلة تبكي بشدة.
أما شروق تقف بقوة.
اقتربت سهر وفرح منها.
سهر بحزن: شروق.
شروق بابتسامة: إيه يا سهر، زعلانة ليه يا حبيبتي؟ النهارده فرحك. افرحي. وانتي يا فرح، مفيش حاجة حصلت. فين سامر وفارس؟
فرح بحزن: انتي كويسة؟
شروق بابتسامة: جدا، ومفيش حاجة حصلت، أو تخلي شروق الألفي تزعل.
انتهى الزفاف.
ذهب سامر وسهر إلى شرم الشيخ.
فارس وفرح إلى الغردقة.
يونس إلى الديسكو.
جميلة وجاسر في القطار لعودة إلى الصعيد.
شروق في سيارة أخواتها لعودة إلى الصعيد.
عند سامر وسهر.
سهر بحزن: أنا مش قادرة أصدق اللي حصل ده.
سامر بحزن: أغبياء. قولت ليهم يشوفوا حلس...
سهر باستغراب: أنت بتقول إيه؟ أنت كنت عارف.
عند فارس وفرح.
فارس بحزن: أيوه كنت عارف أنا وسامر. سمعنا جاسر وجميلة يتكلموا عن الموضوع ده، إن أهليهم غصبونا عليهم، يا إما الجواز أو مفيش تكملة الجامعة.
فرح بحزن: هو لسه فيه كده؟
فارس: للأسف، ده اللي حصل.
فرح: أنت عارف لو يونس وشروق عرفوا إنك أنت وسامر كنتوا عارفين، يزعلوا منكم أوي.
فارس: ربنا يستر بقى.
في السيارة.
تنظر شروق إلى الطريق وتخرج وجهها من شرفة السيارة وتحاول تمنع دموعها من النزول أمام أخواتها.
أما عند يونس، عاد لحياته القديمة، شرب الخمر وأخذ معها فتاة وذهب إلى منزله.
أما جاسر وجميلة، رغم الأسئلة الكثيرة من أهلهم ما سبب ردة فعل يونس، إلا أنهما التزما الصمت.
في منزل جاسر.
أبو جاسر بصوت عالي: أنا عايز أفهم ليه يونس عمل كده.
جاسر بعصبية: معرفش. أنت إزاي تعمل كده؟ أنا قولت لك إني مش موافق على جميلة. تصرف من دماغك ليه بقى؟
أبو جاسر: وطي صوتك وأنت تكلم مع أبوك. وبعدين أنت وجميلة مناسبين لبعض.
جاسر بصوت عالي: وأنا مش موافق.
وخرج جاسر من البيت.
في منزل جميلة.
أخو جميلة: بت، انتي كفاية عياط بقى، مالك؟ إيه؟
تحدثت جميلة لأول مرة بصوت عالي وعصبية ودموع شديدة: مالي دلوقتي بس تقول مالي؟ أنا أقولك، أنا واحدة ضعيفة وجبانة، وكل ده بسببكم. ديما تعاملوني بطريقة وحشة، ذل وإهانة طول الوقت، وذنب إيه إني بنت وأنت ولد، ف لازم أكون أنا ماليش لازمة في البيت. حرام عليكم، أنا مش عايزة أتجوز جاسر. ليه عملتوا كده؟ حرام كفاية بقى ذل وإهانة كل يوم، حتى التعليم كان نفسكم إني مش أتعلم. أنا بكرههم، بكرههم كلهم.
أبو جميلة ببرود: خلصتي؟ فرحك على جاسر الأسبوع الجاي، أنا اتفقت مع أبوه.
جلست جميلة تصرخ، تصرخ.
جميلة بصرخة: مش عايزة، مش عايزة.
مسكها أخوها من شعرها وضربها بالقلم بقوة.
أخو جميلة بغضب: بت، انتي أحسن لك اسكتي، ها تفضحينا.
زوجة أخو جميلة بخبث: الخوف يكون قاعدتها في مصر لوحدها. حصل حاجة كده ولا كده.
أم جميلة بعصبية: بت يا جميلة، الكلام ده صح؟
جميلة بصرخة: لا طبعًا، كدب، كدب. المفروض تكونوا واثقين فيا.
أبو جميلة: الموضوع خلص، الفرح الأسبوع الجاي.
عند شروق.
وصلت المنزل، صعدت إلى غرفتها، أغلقت الباب، وقفت أمام المرايا وقالت بكل قوة: أنا شروق الألفي، مفيش أي حاجة تخليني ضعيفة. جميلة وجاسر كلاب، ولا يسووا عندي حاجة.
قاطع حديثه مع نفسه رن الهاتف. نظرت إلى الاسم، كان جاسر. لم تجيب عليه.
مر الأسبوع سريعاً وجاء موعد الزفاف وتم الزفاف.
في شقة جاسر.
يجلس جاسر وجميلة، كل منهما على طرف السرير ويعطون ظهورهم لبعض.
كانت هي تبكي، وهو ينظر أمامه بلا هدف.
حتى قال بهدوء: جميلة.
بكت جميلة بشدة.
قام جاسر وجلس على ركبته أمامها ومسك يدها وقال بهدوء: جميلة، أهدي، أهدي.
جميلة بدموع: جاسر، إزاي نعمل كده في شروق؟ أكيد عمرها ما تسامحني ولا تسامحك أنت كمان.
جاسر بهدوء: طيب، أهدي. ده كان غصب عنا، نعمل إيه يعني.
جميلة بدموع: بس محدش يصدق كده يا جاسر، محدش يصدق. وانهارت من البكاء.
أخذه جاسر في حضنه وأصبح يمشي يده على حجابها بحنان.
وهي الأخرى بدلته الحضن.
واكتمل زواجهما.
بعد فترة، هاتف جاسر.
أجاب جاسر بنوم: الو.
سامر بصوت عالي جدا: نايم يا وطي يا جبان يا زبالة. أه، من أنت عريس بقى؟ يونس في المستشفى بين الحياة والموت. اتوفى عليك أنت والزبالة التانية.
وأغلق سامر الخط.
جميلة: إيه؟
جاسر بحزن: سامر بيقول إن يونس في المستشفى.
جميلة بخوف: إيه؟
جاسر: لازم ننزل القاهرة.
بعد معرفة الخبر، قطع سامر وسهر، وفارس وفرح شهر العسل ونزلوا القاهرة لأجل يونس.
وسافرت شروق إلى القاهرة.
الوقت الحالي.
يقف الجميع ينظرون إلى بعض بكل مشاعر الكراهية والحقد.
دون حديث بينهم، كانت العيون تتحدث فقط.
وقررت شروق تبدأ الحديث.
شروق بخبث: معلش يا عرسان، قاطعنا عليكم شهر العسل. بس صحيح، انتوا ناويين تقضوا شهر العسل فين؟
جميلة بدموع: شروق.
أقاطعتها شروق.
شروق بصوت عال جدا: شروق بس. أوعي تنسي نفسك. انتي أمك خادمة عندنا في البيت. وأنا بس كنت بعاملك شفقة ورحمة، كنت باخد ثواب. لكن تنسي نفسك، لا.
جاسر بحزن: شروق، من حقك تزعلي، لكن اسمعي لو سمحت.
نظرت شروق لهم من فوق لتحت بقرف.
شروق بغرور: أزعل ليه؟ وعلشان مين؟ أنت ولا هي؟ لا، مش زعلانة. فعلاً، أنتوا لقيته على بعض، شحات وشحاتة. بجد ثنائي رائع.
سهر بهدوء: شروق، كفاية.
شروق ببرود: عندك حق، كفاية. بس الكفاية أن خلاص الصحبة دي ملهاش أي لازمة. أنا هنا بس علشان يونس.
فارس: شروق، إحنا ملناش ذنب.
شروق بعصبية: إزاي؟ مش أنتم كنتم عارفين وأنا ويونس نايمين في بحر الأحلام؟ صح ولا غلط؟
فارس بحزن: كنا خايفين نقولكم.
شروق بغضب شديد: خايفين؟ ده مش مبرر. طيب، أنا ولسه متعرفة عليكم من فترة، أما يونس صديقه الطفولة يا سامر.
سامر بحزن: والله كنت بحاول أقوله. الموضوع مش عارف.
شروق بهدوء: خلاص، اللي حصل حصل. وبجد، أنا مش عايزة أعرف حد فيكم تاني. أنا بكرههم كلهم.
فرح بحزن: ليه كده يا جميلة؟ ليه؟
لم يتحدث أحد بعد ذلك.
مرت الساعات وكأنها سنوات. مرت 24 ساعة على خير.
وعاد يونس إلى وعيه.
يخرج الطبيب من غرفة يونس.
الطبيب: شروق.
شروق: نعم يا دكتور.
الطبيب: يونس عايزك.
فارس: وإحنا؟
نظر الطبيب لجاسر وجميلة نظرة كراهية.
نظر جاسر وجميلة إلى الأرض خجل وندم.
الطبيب: قال شروق بس.
الطبيب ده دكتور في الجامعة وعارف كل حاجة عنهم.
تدلف شروق إلى الغرفة وهي لا تعرف ماذا تقول حتى تهون الصدمة على يونس.
فهي تعلم ما شعوره الآن. فهي مثله وأكثر، فا جميلة صديقة طفولتها وجاسر حب حياتها.
جلست على الكرسي الذي بجانبه وقالت بهدوء: عامل إيه يا يونس؟
يونس بتعب: حزين أوي يا شروق.
شروق بهدوء: يونس، هما زبالة، لكن إحنا لازم نكون أقوياء.
يونس بحزن: إزاي يا شروق؟ إزاي؟ وليه؟
شروق بهدوء: يونس، أنا متأثرة أكتر منك. جميلة صديقة طفولتي وجاسر حب الطفولة. بس أنت متعرف علينا من كام سنة. بس أنا عمري كله معاهم وبيهم. بس عمري ما أضعف علشان شوية كلاب. اجمد يا يونس وبلاش ترجع تاني للشرب والستات. بلاش تغضب ربنا. يعني هو علشان أنت غضبان من المخلوق تغضب الخالق؟ استغفر ربك يا يونس.
يونس بندم: استغفر الله العظيم وأتوب إليه، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
شروق بابتسامة: ونعم بالله. شد حيلك علشان نخلص آخر سنة على خير دي. طب، مش لعب عيال.
يونس بابتسامة: إن شاء الله. شكرا ليك.
شروق بهدوء: العفو. بس على فكرة، كل الشلة بره.
يونس بحزن: وهما؟
شروق: أيوه.
يونس بحزن: جينا ليه؟ علشان يفرحوا فينا؟
شروق بابتسامة: سيبك منهم. المهم أصدقاء طفولتك عايزين يطمنوا عليك.
يونس: دخلوهم.
تخرج شروق من الغرفة وهي تسير وتنظر إلى سامر وسهر وفارس وفرح.
شروق: يونس عايزكم.
دخلوا إلى يونس.
وهي تسير بكل قوة وهدوء.
خارج المستشفى.
يكون السائق الخاص بها في انتظارها.
تصعد إلى السيارة وفي طريق العودة إلى الصعيد.
أمام غرفة يونس.
جاسر بهدوء: يلا يا جميلة.
جميلة بهدوء: يلا، إحنا ملناش مكان هنا.
ومد جاسر يده لجميلة. نظرت إلى يده ثم له، أشار برأسه بمعني امسكي يدي.
فمسكت يده وذهبوا ليعود إلى الصعيد.
في غرفة يونس.
يونس بحزن: آسف إني قطعت شهر العسل بتاعكم.
سامر بعصبية: أنت تخرس خالص. إيه اللي أنت عملته في نفسك ده.
فارس بصوت عالي: شايف حد يستاهل إنك تعمل كده.
سهر بهدوء: براحة يا شباب، المهم إنه كويس دلوقتي.
فرح بدموع: أنت كويس يا يونس.
يونس بسعادة: والله أنا محظوظ إني عندي أخوات زيكم، ولازم أكون كويس علشانكم.
فارس بابتسامة: حبيبي يا يونس والله.
سامر بابتسامة: ياض، أنت أخويا الغالي.
يونس بابتسامة: طيب، يلا بقى عايز أخرج من هنا وكل واحد ياخد مراته ويكمل شهر العسل.
فرح بدموع: المهم أنت، مش مهم حاجة تانية.
سهر بدموع: إحنا كنا نموت لما سمعنا الخبر إنك في المستشفى.
يونس بهدوء: الحمد لله، أنا كويس.
في منزل محمد الألفي.
تدلف شروق من باب القصر.
حسين: تعالي يا شروق، عايزك.
حسن: اصبر يا حسين. يونس عامل إيه؟
شروق: الحمد لله.
حسين: طيب، فيه عريس متقدم ليكي وأنا وحسن موافقين. رأيك إيه؟
شروق بصدمة: إيه؟
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الرابع 4 - بقلم غير معروف
حسين: في عريس متقدم ليكي وأنا وحسن موافقين، رأيك إيه؟
شروق بصدمة: إيه!
حسين: إيه مالك مصدومة ليه كده، كل أصحابك اتجوزوا.
شروق بعصبية: أنا ماليش دعوة بحد.
حسن بهدوء: حبيبتي براحتك، إحنا بس ناخد رأيك، خليكي متأكدة إن عمرنا ما هنغصب عليكي حاجة.
حسين بعصبية: بطل دلع فيها بقى.
حسن: بس يا حسين.
شروق بهدوء: مين العريس؟
حسين: نفس العريس اللي تقدم أكتر من مرة وإحنا نرفضه.
شروق باستغراب: إيه ده، هو مبيفهمش ولا يزهق؟
حسن بهدوء: هو بيحبك يا شروق.
شروق: وأنا موافقة.
انصدم حسين وحسن.
حسن: بجد ولا هزار؟
شروق: أيوه موافقة، بس الجواز بعد نهاية السنة.
حسين بسعادة: أنا متأكد إنه هيوافق، ده ما يصدق.
صعدت شروق إلى غرفتها، تجلس على السرير وتفكر، هل قرارها صحيح أم خطأ؟
***
في مكان آخر.
أول مرة نذهب إليه.
في قصر كبير وجميل.
بصوت عالٍ: أنت يا ابني عايزك تذبح عشر عجول وتوزع على أهل البلد كلها، مش عايز حد ناقصه حاجة، فاهم؟
الخادم: حاضر يا بيه.
كاد يذهب الخادم ولكن قال بصوت عالٍ: استنى يا ابني أقولك، خليهم 15 عجل.
الخادم: حاضر.
هو: استنى، خليهم 20، لا 25، لا 30.
الخادم بابتسامة: آخر حاجة 30.
هو بابتسامة: آه، وامشي بقى قبل ما أرجع في كلامي.
رحل الخادم.
هو بصوت عالٍ: يا صالح، أنت يا صالح!
جاء صالح سريعًا وقال: نعم يا بيه.
هو: عايزك توزع على كل الفلاحين اللي شغالين في الأرض وكمان اللي في القصر هنا شهرين مكافأة.
صالح: حاضر يا بيه.
أخرج الهاتف من جيبه وطلب رقم وقال: شريف؟
شريف: أيوه يا فندم.
هو: عايزك تصرف لكل الموظفين في الشركات مكافأة شهرين.
شريف: حاضر يا فندم، بس في سبب معين؟
هو بسعادة: أيوه، بمناسبة إن ست الحسن والجمال وافقت على الجواز مني.
شريف بسعادة: بجد، الدكتورة شروق وافقت؟
تنهد بحب ثم قال: آه، وأخيرًا وافقت عليا.
شريف بسعادة: ألف مبروك، ألف مبروك يا صاحبي.
هو: الله يبارك يا شريف، سلام دلوقتي.
أغلق شريف الهاتف.
وقف هو في الشرفة ينظر إلى الطبيعة الخلابة، والشمس تغرب، وأخذ نفسًا عميقًا، يدل على كم المرات التي تم رفضه من شروق، ويعبر كم هو يعشقها.
هو بحب: آه لو تعرفي بحبك قد إيه يا شروق، أنتي من النهارده بقيتي، شروق الشمس. مرة واحدة شوفتك فيها، خطفتي قلبي وعقلي.
تعالوا نتعرف على البطل الجديد.
شمس محمود الصاوي: من الصعيد، شاب عمره 32 سنة، خريج كلية تجارة، يستطيع التحدث باللغة الإنجليزية والفرنسية.
عائلته من كبار الصعيد، وأبوه وأمه متوفين وليس له أشقاء.
شخصيته عصبية، مغرور، متكبر بشدة، لكن عندما يذكر اسم شروق تنهار حصونه لمجرد سماع اسمها.
هو من أغنياء الصعيد والعالم أيضًا، شغله بين الصعيد والقاهرة وله شغل في الخارج أيضًا، يعيش بين الصعيد والقاهرة.
يوجد شغل بينه وبين إخوات شروق، وأول مرة شافه كان في بيت عائلة شروق، ومن أول نظرة وقع في غرامها وطلب من إخواته الزواج أكثر من مرة، ولكن كل مرة الرفض من نصيبه، ولكن لم ييأس، وأخيرًا تحقق حلمه، وافقت شروق. الشمس كما يطلق عليها، يجمع اسمه واسمها في جملة. لم يستطع النوم طول الليل، بل ينتظر الصباح حتى يأتي إلى منزل شروق.
***
في منزل شروق.
في غرفة شروق.
ما زالت تجلس كما هي تفكر.
لماذا وافقت على الزواج وهي حتى لا تعرفه أو تتذكر أنه قابلته قبل ذلك؟
حدثت نفسها بغضب شديد: أيوه كان لازم أوافق، لأن ده مش أي حد، ده شمس الصاوي، أغنى أغنياء العالم. مركز ومال علشان يعرف جاسر هو خسر إيه، وكمان جميلة تشوف أنا مين واتزوجت مين، مش زيها هي شحاته وخدت شحات، لكن أنا شروق الألفي وهكون مرات شمس الصاوي. لازم أنتقم منكم.
وفقت شروق لأجل الانتقام فقط.
ونسيت أنها كده تدمر نفسها وشخص ليس له أي ذنب إلا أنه أحبها بشدة.
مر الليل على الأبطال.
منهم من يحاول يستمتع بشهر العسل.
ومنهم من يحاول يتعافى وينسى لأجل نفسه.
ومنهم من يحاول تقبل الواقع أنهما أصبحا أزواج.
ومنهم من يخطط للانتقام.
ومنهم لا يستطيع النوم من كثرة السعادة. ظن أنها أيامه القادمة ستكون في الجنة، والحقيقة سوف يكون الجحيم من نصيبه.
🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞
أشرقت الشمس تعلن عن يوم جديد محمل بالأحداث لأبطالنا.
في القاهرة.
في منزل يونس.
لم ينم طول الليل، وفكرة واحدة مسيطرة عليه، ويحاول يمنع نفسه أن يفعل، ولكن في الأخير فعله.
رن على جميلة، لا يعلم ماذا يقول لها، لكن يريد سماع صوتها.
في شقة جاسر.
تستيقظ جميلة بانزعاج على رنة الهاتف، تفتح عينيها، لتجد نفسها نائمة على يد جاسر، وهو يحضنها باليد الأخرى.
كادت تخرج من حضن جاسر لتجيب على الهاتف.
لكن جاسر ضمها أكثر إليه وهو ما زال مغمض العينين.
جاسر بصوت هادئ: على فين؟
جميلة: أرد على التليفون.
فتح عينيه وينظر إليها بابتسامة: سيبك من التليفون دلوقتي، عايز أقولك حاجة مهمة.
قالت بدلال: جاسر بس بقى، أوعى.
جاسر بابتسامة: بقولك موضوع مهم.
ضحكت ضحكة بدلال وقالت: يولع التليفون، طالما الموضوع مهم.
$$$$$$$$$$$$$$
عند يونس.
ألقى الهاتف على الأرض بعصبية.
يونس بعصبية: كمان مش تردي! طبعًا تردي عليا ليه، زمانك مع جوزك دلوقتي.
أغمض عينيه بألم لمجرد التخيل أن حبيبته بين أحضان صديقه.
وصرخ صرخة عالية وهو يكرر كلمة: ليه عملوا كده، ليه.
وللأسف اتصل على فتاة ليل ليشعر نفسه، أنه ما زال مرغوبًا وأنه ذات الشاب الذي كل الفتيات تتمناه بإشارة منه.
ونتركه يفعل المعصية رغم أنه كان يستطيع أن يذهب إلى الله، كان أفضل له.
$$$$$$$$$$$
في شقة فارس.
شقة في إسكان الشباب لأن فارس رافض أي مساعدة من أبوه.
فرح في المطبخ.
تقف فرح تحضر الفطار بكل حب وسعادة رغم أنها لم تدخل المطبخ إطلاقًا في حياتها، لكن تحاول لأجل من تحب.
ذهب فارس إليها وحضنها من ظهرها، وضع قبلة على خدها وقال بحب: صباح الخير يا حبيبتي.
وضعت فرح قبلة على خده وقالت بحب: صباح الورد والفل والياسمين على أحلى فارس في الدنيا.
فارس بحب: قلب فارس والله.
والقمر ده بقى يعرف يعمل فطار؟
فرح بغرور: أومال أنا أكون ست بيت شاطرة وأعرف أعمل كل حاجة.
فارس بابتسامة: والله، طيب عملتي فطار إيه؟
فرح بغرور: بص جبنة بيضاء وجبنة رومي وتونة ولانشون ومربى، شفت بقى أنا شاطرة إزاي.
فارس بابتسامة: طبعًا، إنتي كفاية إنك فضيتِ الحاجات دي في أطباق، تعملي إيه أكتر من كده؟ تقطعي نفسك؟
فرح بدلع شديد: عندك حق، بس أنا قطعت السلطة لوحدي، وكمان سخنت العيش.
فارس بحب: حبيبتي شاطرة كده، نقفل على الفطار دلوقتي.
حملها وذهب بها إلى الغرفة.
ولكن للأسف كانت فرح تسخن العيش في الفرن و تركت الفرن وذهبت.
وهما في الغرفة.
فرح: حبيبي، فيه حاجة بتحرق؟
فارس: لا، مفيش حاجة.
وصرخت عندما سمعت صوت شيء ينفجر.
$$$$$$$$$$$
في فيلا سامر.
وأحرص سامر على عدم وجود أي خدم حتى يكون على راحتهما.
يسبح سامر في حمام السباحة يرتدي شورت سباحة فقط.
وتجلس سهر على الشازلونج تضع نظارة شمسية وتنظر إلى السماء وترتدي ملابس سباحة.
ألقى سامر عليها الماء.
قلعت النظارة بعصبية وقالت: إيه ده، سامر مش قولتك مش عايزة الماء تجي عليا.
يستند سامر على حافة حمام السباحة وقال ببرود: أصل أنا رخيم أوي.
سهر بغيظ: رخيم جدًا.
سامر بحزن: كده يا سهر، بدل ما تقولي لا حبيبي مش رخيم.
سهر بابتسامة: لا حبيبي رخيم جدًا جدًا جدًا.
نظر سامر إلى الأسفل.
سامر باستغراب: غريبة، إيه ده؟
سهر: فيه إيه؟
سامر بتوتر: مش عارف، فيه حاجة غريبة في المياه.
جاءت سهر وسألت بتوتر: إيه ده؟
جذبها سامر وسقطت في الماء.
صرخت سهر وقالت بصوت عالٍ: قولتك مش عايزة أنزل المياه، إنت غبي.
سامر بإعجاب: ما هو أبقى مجنون لو سبت القمر ده يكون بعيد عني.
سهر بخجل: احترم نفسك بقى.
سامر بابتسامة: أصل أنا مش محترم أصلًا.
سهر بابتسامة: أصلًا.
سامر بابتسامة: أومال سيبك مني، إيه الحلاوة دي؟
سهر بخجل: شكرًا.
سامر بعصبية: شكرًا إيه يا سهر، إنتي مراتي.
سهر: يعني أعمل إيه؟
سامر: لا، إنتي مش تعملي، أنا اللي أعمله.
ضمها إلى حضنه بحب وامتلاك.
فهما يحبون بعض منذ الطفولة والآن تحقق الحلم وأصبحوا كيانًا واحدًا.
&&&&&&&&&&&&&&
في شقة فارس.
فرح بصرخة: فيه إيه؟
فارس بتوتر: اهدي، اهدي.
ارتدى فارس روب الحمام وخرج سريعًا.
وارتدت فرح روب الحمام وخرجت خلفه.
وجدوا دخانًا يخرج من الفرن.
قفل فارس الغاز سريعًا وفتح شباك المطبخ.
وفتح الفرن ليجد الخبز محروقًا.
جلست فرح على الأرض وبكت.
جلس فارس بجوارها وأخذها في حضنه، وقال بهدوء: خلاص يا حبيبتي، مفيش حاجة، بلاش العياط.
فرح بدموع: أنا فاشلة وعمري ما أكون ست بيت شاطرة، وإنت تطلقني صح.
فارس بابتسامة: أه.
ضربته فرح على كتفه.
فارس: بهزار، إيه الكلام ده؟ إنتي أشطر ست بيت في العالم، واللي حصل ده بيحصل عادي، اهدي بقى.
فرح بدموع: كان ممكن نموت.
فارس: الحمد لله، إحنا بخير.
أنا اللي غلطان.
فرح بدموع: وإنت مالك؟
فارس: أنا اللي جيت خدتك وإنتي واقفة تعملي الأكل.
فرح بدموع: لا، أنا اللي المفروض كنت قفلت الفرن الأول.
فارس بحنان: ممكن كفاية عياط بقى.
فرح بابتسامة: حاضر.
فارس بحب: حبيبتي اللي بتسمع الكلام.
فرح بحب: بحبك.
فارس بحب: أقسم بالله أنا بعشقك.
حضنته فرح بشدة وهو بدلها الحضن، فهما يحبون بعض منذ سنوات طويلة.
$$$$$$$$$$$$$$
جاء الليل.
وذهب شمس ومعه عمه وزوجته إلى منزل شروق، وهو ينتظر اللحظة التي يراها فيها.
في غرفة شروق.
تقف أمام المرايا وهي متوترة بشدة.
دخلت إلى الغرفة زوجة أخوها حسن.
صباح: يلا يا شروق، العريس قاعد تحت من بدري.
شروق بتوتر: أنا خايفة أوي، مش عارفة أنا اللي بعمله ده صح ولا غلط.
صباح بحب: شروق، إنتي عارفة إنك بنتي صح؟
شروق بدموع: طبعًا، إنتي وبلة سمر كنتوا زي أمي، وإلا كنت حسيت إني يتيمة فعلًا.
صباح بحب: يبقي تعرفي إن عمر ما حد في إخواتك أو أنا وسمر هنؤذيكي، الأذى والخوف والتوتر طبيعي يا قلبي، وشمس زين الشباب وبيحبك.
شروق: طيب، شكلي حلوة؟
صباح بابتسامة: قمر ماشاء الله.
نزلت شروق مع صباح (سمر زوجة حسين).
بسم الله ماشاء الله، تبارك الرحمن عليكي يا شوشو.
شروق: شكرًا يا بلة سمر.
سمر: يلا شيلي الصينية وادخلي.
شروق بلهفة: إيه ده، أنا أدخل لوحدي؟
صباح: لا طبعًا، إحنا ندخل معاكي، بس لازم تشيلي إنتي الصينية.
شروق بهدوء: طيب.
حملت شروق الصينية وكادت تسمع دقات قلبها من كثرة التوتر.
دلفَت صباح وسمر وخلفهم شروق.
شروق وهي تنظر إلى الأرض.
قالت بهدوء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كان شمس دقات قلبه سريعة جدًا.
أخذت صباح من شروق الصينية.
صباح: اقعدي جنب إخواتك يا شروق.
جلست شروق في المنتصف بين أخواتها وتمسك أيديهم لتحاول تطمئن.
نظر حسن وحسين في نفس الوقت إلى شروق نظرة حب وعيونهم ممتلئة بالدموع.
نظرت شروق لهم.
شروق بدموع: إنتوا بتعيطوا من دلوقتي، أقوم أهرب ولا إيه؟
ابتسم أخواتها.
وشمس أيضًا الذي كان يسمع الحديث.
(عم شمس) حسن: إحنا جينا نطلب إيد شروق لشمس وعايزين نقرأ الفاتحة النهارده.
حسن: وإحنا نتشرف، إن كان عليا أنا وحسين موافقين، بس الرأي الأول والأخير لشروق.
مرات عم شمس: رأيك إيه يا عروسة؟
شروق بتوتر: الرأي رأي إخواتي.
شمس بسعادة: يبقي نقرأ الفاتحة.
ابتسم الجميع على سرعة شمس.
أما شروق تريد رفع عينيها لتتعرف عليه، لكن تشعر بالخجل.
حسين: نقرأ الفاتحة.
وبالفعل تمت قراءة الفاتحة.
وبعد الحديث في الأمور المادية.
حسن: بقول نسيب شمس وشروق يتعرفوا على بعض.
بدأ الجميع يخرج.
لكن شروق مسكت إيد حسن وتهز رأسها بمعنى بلاش تخرج.
رتب حسن على رأسها بحنان وغادر.
شمس بابتسامة: على فكرة، مش أكلك يعني.
لم تجب.
شمس بابتسامة: وعلى فكرة، ممكن ترفعي عينك وتشوفني، دي رؤية شرعية.
لم تجب شروق ولا ترفع عينيها.
شمس بهدوء: تمام، تحبي تقولي حاجة؟
أومأت رأسها بمعنى لا.
شمس: أكلم أنا. أنا شمس محمود الصاوي، من مواليد الصعيد، عندي 33 سنة، وأبويا وأمي متوفين، وماليش إخوات. عايش بين الصعيد والقاهرة علشان شغلي، يعني بعد الجواز حياتنا تكون بين هنا والقاهرة. أنا من أول يوم شوفتك هنا وأنا بحبك ومش قادر أنساكي، علشان كده طلبت إيدك أكتر من مرة، وكل مرة ترفضي كنت بزعل أوي، بس الحمد لله وافقتي المرة دي. ممكن أنا أسأل سؤال، ليه وافقتي المرة دي؟
ما زالت شروق تنظر إلى الأرض.
وسألت بهدوء: عايز الصراحة.
شمس: طبعًا.
شروق بهدوء: أنا طبعًا عمري ما شفتك ولا أعرف شكلك.
قال بغرور: معلش، استنى، مين مش عارف شمس الصاوي، أكبر رجل أعمال؟ إيه مش شوفتي على النت في المجلات؟ غير إننا عايشين في نفس البلد.
أجابت بهدوء: أنا مش مهتمة بحياة رجال الأعمال علشان أشوف صورهم في النت أو المجلات، ممكن فنانين بس، رجال أعمال لا. وبالنسبة إننا عايشين في نفس البلد، أكيد إنت عارف إني مش بخرج خالص، إخواتي خايفين عليا، وكمان أنا طلعت من الثانوية للطب يعني، حياتي كلها مذاكرة، مش أعرف حد من البلد تمام.
قال بهدوء: تمام، نرجع لسؤال.
أجابت بوضوح: مكانتك ومركزك الاجتماعي في البلد.
شمس بابتسامة: صريحة إنتي أوي.
أجابت بهدوء: أكذب يعني.
شمس بحب: لا مش تكذبي، لكن إن شاء الله تحبيني يا شروق الشمس.
وأخيرًا رفعت شروق عينيها من الأرض ونظرت له.
وهو أيضًا تسمر مكانه عندما نظر لها من قريب، وهي أيضًا نظرت له لتجده وسيمًا جدًا.
قالت بهدوء: إيه شروق الشمس دي، جو قديم أوي إنك تخلي اسمنا واحد.
شمس بحب: بس دي الحقيقة، إحنا نكون كيان واحد من اللحظة دي.
قالت بهدوء: إن شاء الله.
ونظرت إلى الأرض مرة أخرى.
قال بابتسامة: ليه بس، كنا حلوين مع بعض.
وبعد وقت ذهب شمس مع عمه وزوجته بعد الاتفاق على موعد الخطوبة.
أما شروق فتحت الفيس وكتبت موعد خطوبتها هي وشمس محمود الصاوي.
الجمعة القادمة.
$$$$$$$$$$$
في شقة جاسر.
كان يجلس يتصفح الإنترنت وجد هذا الخبر.
قال بصدمة: إيه، شروق وشمس!
خرجت جميلة من المطبخ.
جميلة بتوتر: فيه إيه؟
جاسر بعصبية: شروق خطوبتها الجمعة الجاية.
جميلة بصدمة: بتقول إيه؟ إزاي ومين العريس؟
جاسر بغيره: شمس.
جميلة: شمس الصاوي؟
جاسر بعصبية: أيوه هو، إزاي شروق تعمل كده؟ إزاي؟
جميلة بحزن: شروق تنتقم منا.
جاسر بصوت عالٍ جدًا: بس هي كده تدمر نفسها، مش إحنا.
جميلة بدموع: إحنا السبب يا جاسر في ده.
جاسر بعصبية: إحنا كنا مضطرين، لكن هي.
جميلة بدموع: هي مصدومة في صديق طفولتها وحبيبها يا جاسر، تخيل.
جاسر: ادخلي يا جميلة، اعملي كوباية شاي.
جميلة: حاضر.
دخلت جميلة وانهارت من البكاء.
تبكي على صديقة طفولتها.
تبكي لأنها تعلم أن زوجها يحب فتاة أخرى.
تبكي حزنًا على يونس.
وحال جاسر لا يختلف عنها.
فكيف لحبيبتها تكون لشخص آخر.
$$$$$$$$$$$$$
عند يونس.
يجلس في حضن فتاة ليل وهما سكرانان جدًا.
يونس بسكر: إنتي بتحبيني صح؟
الفتاة بسكر: طبعًا، مين مش يحب القمر ده، إنت مال وجمال وكل حاجة حلوة.
يونس بدموع: أومال هي مش تحبني وتسيبني وتروح لصاحبي ليه؟ ليه؟ وأنا بحبها أوي وتغيرت عشانها.
الفتاة: هي مين دي؟
يونس بحب: جميلة، وهي جميلة.
الفتاة: هي اللي خسرانة مش إنت. أقولك، أقوم أرقص ليك علشان تفرفش.
يونس بسكر: قومي.
$$$$$$$$$$$$$
سهر تتحدث مع فرح على الهاتف.
سهر: أيوه يا فرح، شوفت الخبر وبرن على شروق مش بترد عليا.
فرح: أنا خايفة على شروق أوي، تكون علشان تنتقم تدمر نفسها.
سهر: إحنا نروح صح؟
فرح: أكيد، أنا بحاول أرن عليها مش ترد، نفسي ترد أقول لها بلاش.
سهر: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
فرح: يارب، ويونس كمان رجع تاني يشرب.
سهر بدموع: أيوه، البواب كلم سامر وقاله، وهو اتصل بفارس وراحوا يشوفوه، ربنا معاه.
فرح بدموع: يارب.
***
أمام منزل يونس.
يدق فارس وسامر الباب ولم يجيب عليهم.
سامر بتوتر: يكون حصل حاجة له.
فارس بغضب: نفسي أروح أقتل الخائن والخائنة علشان خاطر يونس يرتاح.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الخامس 5 - بقلم غير معروف
ذهب سامر وفارس إلى منزل يونس. ظلوا يدقون الباب لكن بلا فائدة.
يونس يعيش بمفرده بلا خدم، يوجد البواب فقط، وكل أسبوع تأتي سيدة لتنظيف المنزل.
فارس: هو مش بيرد ليه؟
سامر بعصبية: أكيد مشغول مع الزفتة اللي معه، يلا نكسر الباب.
فارس: يا ابني بطل عصبية شوية، نكسر الباب إيه؟
سامر بصوت عالي: أومال نعمل إيه؟ البيه مش بيفتح، ها يدمر نفسه علشان واحدة خاينة ومعاها واحد كلب.
فارس: اهدي يا سامر.
وبعد دق على الباب كثير، فتحت الفتاة.
سامر بقرف: يلا يا بت غوري من هنا.
الفتاة بدلع شديد: أنت مين يا قمر يا طويل أنت؟
فارس بصوت عالي: ما تلمي يا بت ويلا غوري.
الفتاة بدلع: وأنت كمان قمر وطويل، يلا ادخلوا وأنا أدلعكم.
وضحكت ضحكة عالية.
جذبها سامر ودفعها إلى الخارج وأغلق الباب.
دخلوا إلى الداخل، كان يونس يجلس على البار عاري الصدر يرتدي سروال فقط، وفي إيده كاس والآخرى سيجارة ويشرب منهم.
نظروا إليه بحزن شديد.
ذهب فارس إليه وقف أمامه.
فارس بحزن: وبعدين معاك يا صاحبي؟
ينظر يونس إليه بعيون باكيه ولم يجيب.
أخذ فارس من يونس الكاس والسيجارة.
فارس بحزن: كفاية يا صاحبي، محدش يستاهل تعمل في نفسك كده.
ألقى يونس نفسه بين أحضان فارس ويبكي مثل الطفل الصغير.
يونس بدموع: أمي وأبوي ماتوا وأنا عندي خمس سنين. وعائلتي كلها عايشة بره، كل واحد فيهم كان عايز يأخذني البلد اللي هو عايش فيها. بس أنا كنت عايز أفضل في مصر وأفضل في بيتي اللي فيه ريحة أمي وأبوي. وكمان مش عايز أبعد عن صحابي. فضلت هنا. واللي ربياني أهل سامر وفرح وسهر بقيت هنا شوية وهنا شوية. والحقيقة عمري ما حسيت إني يتيم. كنت دايما أغايظ سامر وسهر وفرح وأقولهم أنتم عندكم أب وأم واحد بس أنا عندي ثلاث أمهات وثلاث آباء. ولما بقيت في الثانوية عيشت هنا، صحيح طول اليوم كنا مع بعض بس لما أدخل البيت وأكون لوحدي بكون حزين أوي. ولما شفت جميلة حبيتها وقولت أخيرا يكون ليا ونيس في البيت وأدخل ألاقي حد يقولي حمد الله على السلامة. بس طلعت خاينة ومع مين؟ صحابي. أتحمل إيه ولا إيه أنا.
كان يونس يحكي ومازال في حضن فارس.
كان سامر ينظر من بعيد على حال أخيه، ليس فقط صديقه، وينظر إليه بدموع شديدة.
سامر بدموع: ياه يا أخوي كل ده كان في قلبك وعامل تضحك وتهزر واحنا نحسدك ونقول يا بخت يونس مش شايل هم الدنيا. تطلع شايل في قلبك كتير كده. أنا آسف إني مش حاس بيك. آسف.
وذهب إليهم وانضم معهم إلى عناق طويل مليء بالدموع والوجع والحزن والقهر.
قضى سامر وفارس الليلة مع يونس وقطع لهم وعد لن يعود مرة أخرى إلى فعل الحرام.
وأخبره عن خطوبة شروق وتصدم مثل الجميع.
مر الأسبوع وجاء موعد الخطوبة، ولكن السؤال: هل تمر بسلام أم لا؟ وخصوصاً شروق عزمت جاسر وجميلة.
في حديقة منزل الألفي، الحديقة مزينة بالورود والبالونات وجميلة جداً.
ويقف شمس ينتظر ظهور شروق.
سامر: أنا مش عارف شروق ناويه على إيه.
فرح: الغريب أنها عزمت جاسر وجميلة.
يونس بغيظ: وهما فين؟
سهر: لسه ما وصلوش. بقولك يا يونس اعقل مش عايزين مشكلة. أكيد ربنا عمل كده علشان فيه خير ليكم.
فارس: سهر بتتكلم صح. الناس دي صعيدية، أي حاجة ممكن تأثر على سمعة شروق ترضى بكده؟
يونس بنفي: لا طبعاً.
وصل جاسر وجميلة وذهبوا إلى الأصدقاء.
جاسر: منورين يا جماعة.
لم يجيب أحد.
جميلة: وحشتوني يا بنات.
سهر بهدوء: وانتوا كمان. يا جماعة يلا ننسى اللي حصل ونرجع زي الأول. أكيد ربنا شايل لينا الخير.
فرح بعصبية: إيه ده يا سهر؟ الخيانة عمره ما تنسي، وهما خاينين.
فارس: خلاص يا فرح مش عايزين نتكلم مع حد.
سامر بعصبية: خد مراتك وامشي.
يونس تألم بسبب كلمة مراتك.
يونس بابتسامة: مراتك؟ خد مراتك وامشي يا صاحبي. خد مراتك اللي هي كانت حبيبتي.
غمضت جميلة عيونها.
جاسر: يونس أنا...
قاطع حديثهم صوت تصفيق.
كانت شروق تخرج في إيد حسن وكانت مشرقة مثل اسمها.
كان جاسر ينظر إليها بغيره.
وشمس ينظر بحب.
التفتت إلى أصدقائها وأشارت لهم بمعني مرحبا.
وهم ابتسموا الجميع له، وأشار له إلا جاسر وجميلة ينظرون بحزن وغيره.
تقف أمام شمس وهو دقات قلبه سريعا جداً، كادت تسمعها شروق ويشعر أنه يلمس السماء بأيديه.
حسن: يلا البسوا الدبل.
مسك شمس الخاتمين.
انتظر شروق تمد يدها له، لكن هي في عالم آخر.
شمس: هاتي إيدك يا شروق.
لم تسمع أو تنتبه.
حسن بابتسامة: إيه شروق رجعتي في كلامك؟ مدي إيدك يا حبيبتي.
انتبهت وقالت بهدوء: حاضر.
ارتدت شروق الخاتم ثم مد شمس يده ولبستها شروق الدبلة.
صفق الجميع.
تجلس شروق وشمس المكان المخصص للعروسين.
شمس بحب: إيه الحلاوة دي يا شروق الشمس؟
شروق بخجل: شكراً.
شمس: شروق بصي ليا.
كانت شروق تنظر على جاسر وجميلة.
نظرت شروق له.
والحقيقة أعجبت بلون عيون الشمس الزرقاء وسألت: ده لون عينك بجد؟
أجاب بابتسامة: أيوه لون عيني زي لون عين جدتي الله يرحمها.
شروق: ربنا يرحمها.
شمس بحب: بحبك.
ابتسمت شروق بخجل ونظرت إلى الأرض.
طبعاً أصدقائها عيونهم عليها، وطبعاً الكل مستغرب.
ابتسامة شروق لأنها طالعة من قلبها مش تمثيل، وهما أصحاب وعارفين إذا كانت بتمثل أو لا.
وجاسر غيران جداً.
أشارت شروق إلى أصدقائها. ذهبوا إليها.
شروق: شمس ده فارس ودي مراته فرح. وده سامر ودي مراته سهر. وده يونس. وده جاسر ودي مراته.
أخذت نفس ثم قالت: جميلة.
شمس بابتسامة: تشرفت بمعرفتكم.
الجميع: إحنا أكتر.
شمس: الكل مرتبط، وأنت يا يونس مش ناوي؟
يونس بغرور: الحقيقة مش لاقي واحدة تستاهل.
سامر بهدوء: عندك حق يا سامر. صدقني اللي تسيبك تكون غبية أوي.
جميلة بابتسامة: هي تكون غبية لو فضلت معاه.
فرح ببرود: لا معلش يا جوجو، كله إلا يونس.
فارس بهدوء: أنا مع فرح. يونس أي بنت في الدنيا تتمناه.
يونس بابتسامة: حبايب قلبي والله، مليش غيركم.
وأنتم يا بت شروق وسهر مش تقولوا حاجة؟
سهر بهدوء: رأيي أن أكيد ديما ربنا كتب لينا الخير.
سامر: حبيبتي القمر العاقلة.
وأنتِ يا شوشو رأيك إيه؟
شروق بهدوء: الطيور على أشكالها تقع.
جاسر ببرود: نفس الطيور دي اللي كانت عاجبانا.
يونس ببرود: أنت قلت كانت.
طبعاً كل ده شمس وافق، مش فاهم حاجة غير أن حاسس إن بينهم شد وجذب.
قالت سهر لإنهاء الحوار: أنا بقول نسيب العرسان لوحدهم يا شباب.
ذهب الجميع.
شمس: شروق.
شروق: نعم.
شمس: ليه حاسس إنكم زعلانين من بعض؟
شروق: عادي حاجات صحاب وكده.
تم اليوم، وكان تحاول شروق أن تثبت لجاسر هي بنت مين، وسوف تتزوج من منين. تجعله يفكر أنه دون المستوى.
تجلس شروق في الغرفة.
رن الهاتف.
شروق: الـ...
جاء الرد من الجهة الأخرى: الرقم ده رن عليا.
أجابت بعصبية: لا مش برن على حد.
وأغلقت الخط.
رن الهاتف مرة أخرى وكان نفس الرقم.
خرجت شروق من غرفته إلى غرفة حسن.
دقت الباب.
حسن: مين؟
شروق بهدوء: أنا.
حسن: ادخلي يا حبيبتي.
دخلت شروق.
شروق بإحراج: آسفة يا أبيه، بس فيه رقم بيرن عليا ورخم عليا.
أخذ حسن الهاتف وأجاب هو.
الـ...
شمس: أيوه يا حسن.
حسن بابتسامة: أنت اللي بترخم على شروق.
شمس بابتسامة: بهزر معاها.
حسن: خدي يا شروق، ده شمس يهزر معاكي.
شروق بعصبية: جاب رقمي منين؟
حسن: مني.
أخذت شروق الهاتف.
شروق: آسفة يا أبيه.
وخرجت.
شروق بعصبية: عايز إيه؟
شمس: براحة شوية.
دلفت غرفتها وأغلقت الباب بقوة.
شروق: يعني ينفع كده؟
شمس: بهزر.
شروق: طيب وهزرت؟
شمس: اه.
شروق: ممكن أقفل علشان عايزة أنام.
شمس: تصبحي على خير.
شروق: وأنت من أهله.
تمر الأيام وانتهت الإجازة، واليوم أول يوم دراسة.
تجلس الأصدقاء مع بعض إلا جاسر وجميلة.
شروق: أنا نسيت الكتاب في المدرج، أجيبه وأجي.
في المدرج دخلت، جذبها جاسر وبدون حديث قبلة بعشق.
صدمت شروق وتسمرت مكانها.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل السادس 6 - بقلم غير معروف
ذهبت شروق إلى المدرج لجلب الكتاب.
قبل أن تدلف، كان جاسر وجميلة في الداخل يجلسون في أول مدرج. وقفت شروق تسمع الحديث بدافع الغيرة والفضول.
"زعلانة ليه يا جميلة؟" قال جاسر بحنان.
"يعني أنت مش عارف أصحابنا كلهم زعلانين مننا ومحدش بيكلم معانا،" قالت جميلة بحزن.
"واحنا كمان مش عايزين حد معانا، احنا مش نذل نفسنا لحد،" قال جاسر بعصبية.
تحدثت شروق نفسها: "مش عايزين حد معانا من امتى؟ جميله وجاسر بقوا شخص واحد."
"بس،" قالت جميلة بدموع.
"مفيش بس، دول شوية عيال مغرورة بالفلوس اللي مع أهليهم، شايفين نفسهم على إيه،" قال جاسر بعصبية.
"شوية عيال مغرورة يا جاسر؟" صدمة أخرى لشروق.
"ممكن كفاية دموع علشان ناس مش تستاهل،" قال جاسر بهدوء.
"أنا مش أستاهل يا جاسر،" صدمة أخرى لها وهي تكاد لا تستطيع الوقوف.
"طيب يلا نخرج،" قالت جميلة.
ولم يكتفِ جاسر بالحديث، بل قرر أن يصدم شروق بالفعل أيضاً. وقفت جميلة حتى تذهب، لكن جاسر جذبها لتجلس على قدمه.
"جاسر بتعمل إيه؟" قالت جميلة بخجل.
نظر لها بحنان وقال: "إيه يعني، انتي مراتي."
"بس إحنا في الجامعة، لو حد شافنا نعمل إيه؟" قالت جميلة بخجل.
"مش مهم أي حد،" قال جاسر بابتسامة.
قالت بدلال شديد وكأنها تريد أن تخبره أنها تريد المزيد: "جاسر ابعد."
لم يسمح لها أن تكمل الحديث. بل اقترب منها وقبّلها بحب، وهي الأخرى لا تمنع، بل ذهبت معه بكامل إرادتها، دون الاهتمام بالمكان أو الزمان.
كانت تنظر لهم بصدمة. إذا حقاً حدث هذا الزواج بالإكراه، هل ما يحدث الآن بالإكراه أيضاً؟ تعبير وجههم تدل على الحب والشوق. متى حدث ذلك؟ أين كنت أنا؟ هل كنت أتعرض للخيانة منذ زمن؟
مرت دقائق وهي مثل التماثيل تنظر لهم بصدمة شديدة. من كثرة الصدمة أوقعت الهاتف منها.
ابتعد جاسر عن جميلة. وقفوا ونظروا إلى الأسفل بخجل.
"آسفة، آسفة، كنت جاية آخد الكتاب، آسفة…" قالت شروق بصوت مهزوز.
أخذت شروق الكتاب وتحاول منع دموعها وتحاول أن لا تسقط أمامهم. أخذت الكتاب وكانت تخرج. نظرت لهم مرة أخرى وقالت بحزن: "آسفة يا صحاب عمري، آسفة على كل حاجة، آسفة يا جاسر."
وغادرت شروق المدرج.
"ليه كده يا جاسر؟ ليه؟" قالت جميلة بصوت عالٍ.
"اللي حصل بقى،" قال جاسر بعصبية.
كانت شروق تسير شارده الذهن تتذكر كل كلمة دارت بينهم وكل شيء حدث بينهم. كانت تخبط في الناس وهي تسير، لكن لا تنتبه. هي في عالم آخر.
"يعني إيه اللي حصل ده؟ إيه الكلام ده؟ طيب صدقت أنهم مغصوبين ومش عايزين الجواز، لكن كلام جاسر يثبت أنهم عايزين ومبسوطين مع بعض، واللي حصل بينهم يثبت قد إيه يحبوا بعض. طيب إزاي وليه وامتى؟ أنا كنت فين؟ وليه يكون مصيري الخيانة؟ أنا عملت ليهم إيه؟ أنا مش حبيت حد في حياتي قد جاسر وجميلة. طيب كان جاسر ماشي، بس ليه ياخد جميلة معاه؟ كان سابها ليّا، كنت مش بزعل زي دلوقتي لو كان اتجوز أي واحدة غير جميلة. ليه هي؟ ليه؟"
قاطع حديثه مع نفسها رن الهاتف. كان شمس.
"الوش،" قالت شروق بصوت حزين.
"مالك؟" قال شمس بخوف.
"مالي،" قالت شروق باستغراب.
"شكلك زعلانة وبتعيطي كمان، مالك؟" قال شمس بخوف.
حاولت تتحدث بهدوء: "وأنت عرفت منين؟"
"صوتك باين عليه،" قال شمس بهدوء.
"مفيش، الدكتور سألني سؤال ومش عرفت أرد، زعلت علشان كده،" قالت شروق بكذب.
"ده مش سبب علشان تزعلي، بتحصل، ركزي، وإن شاء الله تكوني أشطر دكتورة في العالم،" قال شمس بهدوء.
"العالم مرة واحدة؟" قالت شروق بابتسامة.
"طبعاً حبيبتي، أحلى بنت في الدنيا،" قال شمس بحب.
لم تمر كلمة "حبيبتي" على شروق، بل استوقفتها الكلمة.
"طيب، المهم، أنت وصلت القاهرة ولا لسه؟" قالت شروق بهدوء.
"أيوة وصلت، وكمان استأذنت حسن إني أعزمك على الغداء النهارده بعد الجامعة،" قال شمس.
"وأنا مش موافقة،" قالت شروق.
"يبقى جهزي نفسك علشان بخطفك،" قال شمس.
"لا، وعلى إيه،" قالت شروق.
"ناس مش بتيجي غير بالعين الحمراء. أعدي عليك امتى؟" قال شمس.
"كمان ساعتين،" قالت شروق.
"تمام، بس ليا طلب، ممكن؟" قال شمس.
"خير،" قالت شروق.
"بلاش دموع العيون دي، خسارة تدمع، ماشي يا شروق الشمس،" قال شمس بحب.
"ماشي،" قالت شروق بابتسامة.
"بحبك،" قال شمس بحب.
"كلم تجيب شروق؟"
"مع السلامة،" قال شمس.
"شمس، شمس،" قالت شروق بسرعة.
"في إيه يا حبيبتي؟" قال شمس.
"شكراً إنك اتصلت في الوقت المناسب، بجد كنت زعلانة جداً قبل ما تكلمني، لكن دلوقتي مبسوطة، شكراً بجد،" قالت شروق بابتسامة.
"مفيش شكراً بين الأحباب،" قال شمس بحب.
وكمل بمزح: "وبعدين يلا اقفلي وشوفي وراكي إيه، انتي مش عندك أخوات ولاد، متصلة تغري بيا إيه، البنات دي."
ابتسمت شروق بصوت عالٍ.
وقفلَت وهي سعيدة.
دلفت فرح إلى الحمام وجدت شروق تضحك بصوت عالٍ.
"في إيه يا بنتي؟ تضحكي ليا كده؟" قالت فرح باستغراب.
"مفيش،" قالت شروق بابتسامة.
"يا بنتي، سارة جت قالتلي إنها شافتك وانتي داخلة الحمام، وشكلك زعلانة،" قالت فرح.
تحولت الابتسامة إلى حزن.
"شوفتهم يا فرح، شوفتهم،" قالت شروق بحزن.
"شوفتي مين؟" قالت فرح باستغراب.
"جاسر وجميلة، شوفتهم مع بعض، كانوا قريبين من بعض أوي، وبيقولها مش مهم أي حد، المهم إحنا مع بعض،" قالت شروق بحزن.
"في الجامعة؟ هما مجانين ولا إيه؟" قالت فرح بصدمة.
"أيوة، تخيلي يا فرح. طيب لو هما مغصوبين، إيه اللي أنا شوفتها ده؟ يبقى إيه؟" قالت شروق.
"شروق، انسَي يا قلبي، انسَي،" قالت فرح وحضنتها.
"حاضر، بس بلاش تقولي لحد،" قالت شروق بهدوء.
"تمام، بس كنتي ليه بتضحكي لما دخلتي؟" قالت فرح.
"كنت بكلم شمس،" قالت شروق بابتسامة.
دلفت سهر وقالت بفضول: "إيه يا بنات؟ في اجتماع من غيري؟ وفي الحمام كمان؟"
"أه تعالي،" قالت فرح.
": شروق، شايفه أن قرارك صح إنك تتجوزي وانتي لسه بتحبي جاسر،" قالت سهر.
"أيوة، هو الصح،" قالت شروق بعصبية.
"انتي عايزة تنتقمي من جاسر وجميلة على حساب نفسك وحساب واحد ملوش ذنب، خلي بالك، أنا رأيي إن أكيد ربنا عمل لنا الخير،" قالت سهر بتحذير.
"لو كل الناس زيك كانت الدنيا بقت جميلة أوي،" قالت شروق بابتسامة.
ثم أكملت بعصبية ممزوجة بحزن: "بلاش جميلة، كانت تبقى صافية."
"حبيبتي يا شوشو،" قالت سهر.
"يلا نخرج علشان المحاضرة،" قالت فرح.
بعد الساعتين.
كان يقف شمس أمام الجامعة يستند على سيارته وفي كامل وسامته ويرتدي نظارة شمسية.
تخرج شروق مع أصدقائها وخلفهم جاسر وجميلة.
ذهب سامر وفارس ويونس لكي يلقوا السلام على شمس.
"بت يا شروق، الواد قمر،" قالت فرح.
"تحبي أقول لفارس؟" قالت شروق بمزح.
"لا بلاش،" قالت فرح بخوف.
"بس الواد قمر برضو،" قالت سهر.
كان ينظر جاسر بغيرة.
ذهبت فرح إليهم وتحدثت بصوت واطئ وخبث: "لدرجة إيه؟ انتوا زبالة علشان تعملوا كده في الجامعة؟ لو تحبوا خدوا مني فلوس، روحوا أي مكان أحسن من كده."
نظرت لهم نظرة اشمئزاز وذهبت.
ذهبت شروق إلى شمس.
"ازيك؟" قالت شروق.
"الحمد لله بخير، انتي عاملة إيه يا حبيبتي؟" قال شمس.
"الحمد لله،" قالت شروق بخجل.
فتح شمس باب السيارة لشروق وصعد بجوارها وتحرك شمس وخلفه عربيات حراسة.
كان ينظر جاسر بغيرة.
في فيلا سامر.
كان يونس يخرج من الحمام.
سمع سامر: "اقفل بقى على الموضوع يا فارس."
"أنا بقول نقول ليونس علشان لو عرف إننا كنا عارفين موضوع جاسر وجميلة يزعل مننا،" قال فارس.
"عارفين،" قال يونس بصوت عالٍ.
قام الجميع وقف بتوتر.
"يونس، اسمع، اللي حصل، فارس وسامر سمعوا جاسر وجميلة بالصدفة يتكلموا إن أهلهم غصبين عليهم الجواز،" قالت فرح بهدوء.
"وطلبوا منهم إن أنت وشروق تعرفوا، لكن هما قالوا إحنا نحل الموضوع، هما خافوا يقولوا لك علشان مش تحزني،" أكملت سهر.
"أزعل؟ وأنا كده مش حزين؟ كل ما خونين كل ما زي بعض،" قال يونس بحزن.
"لا يونس، لا، أوعى تقارن بينا وبين جاسر،" قال فارس بهدوء.
"انتوا كمان ضحكتوا عليا؟ يبقى تكونوا زيه؟" قال يونس بعصبية.
"لا، أحنا خبينا علشان خوفنا عليكي،" قال سامر بصوت عالٍ.
"وأنا مش عايز حد يخاف عليا، ولا عايز حد منكم معايا. شروق كان عندها حق، الصداقة دي مبقاش ليها لازم. أنا من النهارده بقيت يتيم للمرة التانية،" قال يونس بصوت عالٍ جداً.
"عجبك كده يا سمر؟ أنت السبب، قلت لك نقوله، أنت قلت لأ،" قال فارس بعصبية.
"انت عايز تجيب الحق عليا دلوقتي؟ أنا كنت خايف عليه، وأنا قلت لك وأنت وافقت،" قال سامر بصوت عالٍ.
"يا جماعة كفاية اللي إحنا نعمله في بعض كده، دي عشرة سنين مش يوم ومش تتهد علشان أي حد، فاهميني؟" قالت سهر بعصبية.
"تهد بسب سامر وفارس،" قال يونس.
"لا يا يونس، لا، فارس السبب،" قال سامر بعصبية.
"أنت السبب يا سامر،" قال فارس بصوت عالٍ.
أصواتهم كانت عالية جداً، سامر يقول فارس السبب وفارس يقول سامر السبب، ويونس ينهي الصداقة.
صرخت فرح وقالت بصرخة: "كفاية بقى! إحنا عاملين في نفسنا كده علشان ناس مش تستاهل ولا فارق معاهم حاجة. دول عيشنا في بحر الحب. شروق شافتهم النهارده قريبين مع بعض في المدرج وبيقولوا كلام حلو لبعض، وإحنا هنا نقطع علاقة عمرها من عمرنا يا يونس، فوق، فوق بقى. جميلة خاينة، خاينة، دي خانت صديقة طفولتها، مش تخونك انت. خسارة كل الحب اللي حبيته ليها."
لم يجيب يونس وكان يغادر المنزل، ولكن التفت لهم وقال: "من النهارده يونس مات، مش عايز أعرف حد فيكم تاني."
وغادر يونس.
"يلا يا فرح،" قال فارس بعصبية.
لم تجيب فرح، خرجت خلف فارس.
ذهب فارس وفرح.
نظرت سهر لسامر، نظرة حزن.
"معقول انتهى كل شيء؟"
في فندق صغير.
يجلس جاسر ويلف ذراعيه على جميلة بحب وامتلاك.
تمرر يديها على وجه جاسر وقالت بدلال: "ليه يا جاسر المصاريف دي؟ وناخد أوضة في فندق؟"
وضع قبلة على جبينها وقال بصوت هادئ: "علشان وحشتيني وبحبك."
"بجد؟" قالت جميلة بابتسامة.
"بجد،" قال جاسر بابتسامة.
"أنت حجزت النهارده بس صح؟" قالت جميلة بابتسامة.
"لا، حجزت يومين،" قال جاسر.
"جاسر، تلاقي كده بفلوس كتير،" قالت جميلة بحزن.
"مش مهم فلوس الدنيا، المهم أنتي وبس،" قال جاسر بابتسامة.
ابتسمت جميلة بدلال وقالت: "طيب، أنا جعانة."
"يا لهوي على القمر وهو بيدلع،" قال جاسر بابتسامة.
وفي وقت ما تهدمت صداقة منذ سنوات طويلة، وشروق تقرر الانتقام على حساب شخص ليس له ذنب. الأساس في كل ذلك يعيشون في بحر الحب والسعادة، بينما الجميع يعيش في حزن وفراق.
ذهب شمس وشروق إلى مطعم على النيل شيك.
"عامله إيه؟" قال شمس بهدوء.
"الحمد لله،" قالت شروق.
"عارفة لما سمعت صوتك حزين حسيت بإيه؟" قال شمس بحب.
"إيه؟" قالت شروق.
"حسيت إن قلبي يتقطع بسبب إن القمر زعلان،" قال شمس بحب.
وضعت شروق يدها تحت ذقنها ووضعتها على الطاولة.
"أنت بتحبني بجد بقى؟" قالت شروق بهدوء.
وضع شمس يده مثلها وكان وجههما قريب من بعض.
"ياه يا شروق الشمس، لو تعرفي أنا بحبك قد إيه، بتسألي بعد ما طلبت إيدك أكتر من مرة، كنت كل مرة ترفضي قلبي ينكسر، بس كنت أدعي ربنا كتير وأقول يا رب اجعلها من نصيبي. أنا بحبك أكتر من نفسي يا شروق الشمس،" قال شمس بحب.
ابتعدت شروق بخجل وابتسمت ابتسامة بسيطة.
"احم، مش تاكلني بقى ولا إيه؟" قالت شروق بخجل.
"حاضر يا حبيبتي،" قال شمس بابتسامة.
طلب شمس الطعام وتناولوا الطعام معاً، ولا يخلو الحديث من غزل شمس لشروق وخجل شروق.
مرت الأيام وانتهى الأصدقاء من الدراسة وتخرجوا من كلية طب. وكل منهم تخصص التخصص الذي يريده. ولكن كان يوجد بينهم فتور. أصبحوا لا يجلسون معاً أو يتحدثون معاً.
سامر وسهر.
فارس وفرح.
جاسر وجميلة.
شروق بمفردها.
ويونس بمفردهم.
مما أدى أن جميع من الجامعة مستغرب. كيف حدث هذا وأصبحوا غرباء عن بعض؟
طبعاً فترة الخطوبة مرت على شمس وشروق مش زي أي اثنين، لأن شروق مش تحبه. هي عملت كده علشان الانتقام. شروق خرجت مع شمس 3 مرات بس طول الخطوبة، وكل ما يطلب منها تقول علشان الدراسة. الغريب أن كان أسعد اثنين هما جاسر وجميلة. الكل متأثر بسبب اللي عملوه، إلا هما عايشين في سعادة مع بعض كأنهم متزوجين عن حب.
وجاء موعد زفاف شمس وشروق.
في منزل شمس.
في الحديقة.
يحضر الزفاف شخصيات عامة كثيرة من الصعيد ومصر وخارج مصر.
تخرج شروق في يد حسن. جلست على طاولة لأجل كتب الكتاب. كانت تنظر إلى جاسر وهو يقف بجوار جميلة وتنظر إلى بطن جميلة المنتفخة بعض الشيء بسبب الحمل. تنظر لهما بحسرة.
ونظرت وهي تبتسم وهي ترى فارس وفرح وأيضاً إلى بطن فرح المنتفخة بعض الشيء بسبب الحمل. نفس الابتسامة وهي تنظر إلى سامر وسهر. ثم إلى شريكها في الحزن والخذلان وهو ينظر أيضاً إلى جاسر وجميلة بحزن.
لم تنتبه إلا عند سماعه كلمة المأذون الشهيرة: "بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
قام حسن أخذها في حضنه وهو يبكي دموع الفرحة.
"مبروك يا حبيبتي،" قال حسن بحب.
"الله يبارك فيك يا حبيبي،" قالت شروق بدموع.
جاء حسين وأخذها في حضنه.
"مبروك يا قلب أخوكي،" قال حسين بحب.
"الله يبارك فيك يا أخوي،" قالت شروق بدموع.
"كفاية بقى يا جماعة، سيبوا شروق ليا،" قال شمس بابتسامة.
"اتفضل يا أخويا،" قال حسين بابتسامة.
اقتراب شمس على شروق وكاد يطير من السعادة وشروق دقات قلبها عالية من التوتر والخوف. حضنها بحب وحملها ولف بها.
"بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك،" قال شمس بحب.
انتهى الزفاف.
في غرفة النوم.
تجلس شروق على السرير.
دلف شمس إلى الغرفة.
"البيت منور بوجودك يا حبيتي،" قال شمس بحب.
"طيب،" قالت شروق بهدوء.
"طيب إيه الطريقة دي يا شروق؟" قال شمس باستغراب.
"هي دي طريقتي، إذا كان عاجبك،" قالت شروق بعصبية.
"انتي بتهزري صح؟" قال شمس بابتسامة.
"لا مش بهزر، بقولك أنجز، عايزة أنام،" قالت شروق بعصبية.
"شروق ده هزار صح، انتي بتعملي فيا مقالب، انتي عارفة إني بحبك ومستني اليوم ده بفارغ الصبر،" قال شمس بهدوء.
"وأنا مش بحبك،" قالت شروق بصوت عالٍ.
"إيه؟" قال شمس بصدمة.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل السابع 7 - بقلم غير معروف
يقف شمس بصدمة، بعدما أخبرته شروق أنها لا تحبه.
"فهمني، قولتي إيه."
"أنا مش عايزة أتكلم، عايزة أنام."
شمس، وهو يرى أنه يفقد آخر ذرة في عقله، قال بغضب مكتوم: "تنامي إيه؟ فهمني في إيه، حد غصبك على الجواز؟"
أجابت بغرور: "مش شروق الألفي اللي حد يغصبها على حاجة."
أخذ نفساً عميقاً وحاول الهدوء، وسأل: "تمام يا بنت الناس، اومال مالك بقا، تتجوزيني ليه وانتي مش عايزاني؟"
كأنها لم تدرك حجم المواقف أو تتلاعب بأعصاب هذا المسكين، في ليلة كهذه، أجابت ببرود: "أنا مش مضطرة أبرر تصرفاتي لحد."
ضغط على يديها بقوة وغضب، وقال بعصبية: "انتي واعية لنفسك ولا شاربة حاجة؟ إيه اللي مش مضطرة؟ أنا جوزك، وانتي جاية دلوقتي تقولي مش بحبك، وبيان إنك مش عايزاني يبقي لازم أعرف في إيه."
شروق بعصبية: "مفيش حاجة، مش جاهزة، مش مستعدة، خايفة، افهم أي حاجة بس سبني أتخمد."
شمس بعصبية: "بلاش تعصبي عليا، علشان انتي مش عارفة أنا ممكن أعمل إيه."
شروق ببرود: "تعمل إيه؟ أنا مش بخاف من حد."
نظر لها، ونظرت له.
نظرة غرور وكبرياء وقوة.
فالاثنين من صفاتهم الغرور والكبرياء والقوة.
دلف شمس إلى الحمام لكي يبدل ثيابه، وخرج من الحمام، ذهب إلى الشرفة.
وضرب بعض الطلقات النارية.
ثم بدأ آخرون في ضرب النار، من ضمنهم أخوات شروق الذين ينتظرون في حديقة منزل شمس، والنساء تزغرط.
لووووووووووو...
هذا دليل اكتمال الزواج.
والجميع من تحت الشرفة: "مبروك يا كبير، مبروك يا دكتورة."
كانت الابتسامة على وجه شمس من الخارج، لكن من الداخل يبكي بشدة.
دلف إلى الغرفة وجلس على الأريكة بتعب وحزن.
أما هي، كانت تقف مثل ما هي.
"تفضلي واقفة عندك كده."
"مستنية تتعطفي وتقولي أنام فين."
"تنامي هنا."
"وأنت؟"
"هنا برضه."
شروق بعصبية: "نعم، إزاي ده؟"
نهض من مقعده وذهب أمامها ومسكها من ذراعها بقوة وقربها منه، كان لا يفصل بينهما شيء.
شمس بغضب مكتوم: "اسمعي يا بنت الناس، عدي الليلة السودة دي على خير وبلاش فضايح. عايزاني أخرج أنام في أوضة تانية؟ والخدم يقولوا إيه؟ مش خايفة على سمعتي؟ خافي على سمعة أخواتك، إحنا لازم نبيّن قدام الكل إننا بخير، بلاش فضايح."
ودفعها بقوة.
دلفت هي إلى الحمام.
وهو جلس بحزن وعصبية يفرغ غضبه في شرب السجائر، ودماغه تنفجر من التفكير.
وبعد وقت، خرجت من الحمام.
كانت ترتدي منامة مريحة باللون الأبيض، وشعرها الطويل التي تنزل منها قطرات الماء.
نظر لها غصب عنه بإعجاب شديد.
لم ينبهر شمس بجمال شروق، لأنها جميلة وحقاً هي جميلة، لكن انبهر لأنه يحبها، وإذا الشخص أحب يرى كل شيء في الشخص جميل، حتى لو كان إنسان عادي.
وقفت أمام المرآة تمشط شعرها.
وهو يحاول يسيطر على نفسه.
فكرة واحدة مسيطرة عليه، يذهب يأخذها بين أحضانه ويقول لها كم يحبها، ويستطيع فعل كل شيء لأجلها، ويتوسل لها أن تحاول أن تحبه.
لكن بسبب كبريائه لم يفعل.
ذهب إلى السرير.
نظرت شروق إليه وقالت بتعجب: "انت بتعمل إيه؟"
شمس باستهزاء: "بلعب."
شروق ببرود: "لا والله، دمك خفيف. قصدي أنت تنام على السرير وأنا أنام فين؟"
شمس ببرود: "لا، جوه الروايات أنام على الكنبة، مش بتاعي. أنا أنام هنا. عايزة تعالي، مش عايزة نامي انتي على الكنبة."
خبطت شروق على الأرض بعصبية وألقت فرشاة الشعر على الأرض.
هو لم يهتم، وضع وسادة على رأسه وأغمض عيونه.
شروق بصوت عالٍ: "بارد ومستفز."
جلبت الفرشاة من الأرض، وانتهت من تمشيط شعرها، وذهبت لكي تنام على الطرف الآخر.
شمس وشروق ناما، وكل منهما يهرب من الأفكار.
ما مصير هذه العلاقة؟
أشرقت الشمس.
تستيقظ شروق بانزعاج من صوت الضجة.
تفتح عيونها بعصبية.
تجد شمس في وجهه.
ابتسمت بتلقائية.
ثم سمعت دق الباب.
قالت بهمس: "شمس، شمس."
فتح عيونه، ابتسم أيضاً وقال بحب: "صباح الفل والياسمين والورد على عيونك الحلوين. هو أنا أصحى كل يوم على القمر اللي نايم جنبي ده؟"
تحدثت هذه الكلمات وكأنه ينسى ما حدث أمس.
شروق بخجل: "صباح النور. بقولك، الباب بيخبط."
وهو نائم مثل ما هو، قال بصوت عالٍ جداً: "مين يا بهايم على الصبح؟"
انتفضت شروق، وضربته على كتفه.
الخادمة: "آسفين يا كبير، إخوات الست هانم تحت."
"طيب انزلي واحنا جينا."
ونظر إلى شروق بحب وقال: "ممكن أعرف تضربيني ليه؟"
شروق: "إيه، خضتني، صوتك عالي."
قال بحنان: "لا، إذا كان كده، إحنا آسفين يا شروق."
أجابت بخجل: "حصل خير. يلا نقوم بقا علشان إخواتي."
قال بهدوء: "يلا، بس زي ما قولت امبارح."
أجابت بعصبية: "حاضر، نبيّن إننا مبسوطين."
اعتدلت في جلسته وقال بغضب: "هي الهانم ليها نفس تتعصب عليا؟"
جلست هي الأخرى وقالت بعصبية: "والله براحتي، أعمل اللي أعمله."
زفر بضيق وقال: "استغفر الله العظيم يارب من كل ذنب عظيم. قومي يا بنت الناس، ربنا يهديكي."
نهضت وهي تقول: "حد قالك إني مجنونة؟"
قال: "لا، أنا اللي مجنون."
وقفت أمامه وقالت: "ماشي يا مجنون، ربنا يصبرني عليك."
وركت من أمامه إلى الحمام.
ابتسم بحب.
بعد وقتين، نزل شمس وشروق إلى الأسفل.
ولكن وهو يحتضن يديها بحب وحنان.
ولكن استغربت شروق عندما وجدت أصدقائها مع أخواتها.
الجميع قابلهم بالزغاريت والتهنئة.
شمس بابتسامة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، منورنا يا جماعة."
حسن وهو يحضنه: "وعليكم السلام يا جوز أختي."
حسين وهو يحضنه: "ألف مبروك يا شمس، البيت منور بصحابه."
شمس بابتسامة: "الله يبارك فيك."
حسن وهو يحضن شروق: "مبروك يا حبيبتي."
شروق بابتسامة: "الله يبارك فيك يا حبيبي."
حسين وهو يحضنها: "البيت ظلمه من غيرك."
شروق بابتسامة: "والله البيت وحشني أوي."
فرح بابتسامة وهي تحضنها: "مبروك يا شوشو."
شروق: "الله يبارك فيك. بس غريب، مش امبارح قولتوا ترجعوا القاهرة؟"
حسن: "أنا مسكت فيهم، قولت لهم يجوا معنا هنا. وعدت على جاسر وجميلة جبتهم معنا."
حسين: "آه، إحنا عارفين تحبي أصحابك أكتر من أخواتك."
شروق بابتسامة: "خير ما عملت يا أخويا."
وذهبت لتحضن سهر.
سهر بحب: "عروسة قمر، ما شاء الله."
شروق: "مفيش قمر غيرك يا قلبي."
تقف جميلة متوترة، لا تعرف كيف تسلم على شروق.
وخرجتها من حيرتها شروق، ذهبت إليه وحضنتها.
شروق بصوت واطي: "شفتي، بسبب وساختك وصلتنا لفين؟ يجي علينا الوقت مش عارفين نسلم على بعض إزاي. انتي شايفه أنه يستاهل؟ صدقني، لا مش يستاهل. بصي حوليكي وشوفي شروق الألفي بقت حرم شمس الصاوي. أنا بشكرك انتي وجاسر. أصل الصراحة، عمري ما كنت أقدر أكون مرات ابن خدمة. مبروك عليكي جاسر يا جميلة."
ابتعدت شروق عنها وهي تبتسم.
أما جميلة، تمنع دموعها من النزول، لأنها شعرت أنها أقل من الجميع.
شروق بابتسامة: "إزيكم يا شباب؟"
يونس بابتسامة: "إيه يا بنتي، جبتينا مرة واحدة ليه؟ مش تسلمي على كل واحد لوحده؟"
سامر: "مش مهم، عاملة إيه؟"
شروق: "الحمد لله بخير."
فارس: "ألف مبروك."
شروق: "يبارك فيك."
جاسر: "مبروك."
شروق: "شكراً."
سمر (زوجة حسين): "إيه يا شروق، نمشي إحنا؟"
صباح: "سلمتي على أخواتك وأصحابك واحنا لأ؟"
ركضت شروق عليهم وحضنتهم بحب.
في الصالون.
جلس الجميع.
كانوا يتحدثون في أشياء كثيرة، لكن شروق عيونها على جاسر وجميلة.
وأيضاً شمس عيونه على شروق.
وعلم لماذا تزوجت منه؟
بعد وقت، ذهب الجميع.
جاءت الخادمة.
الخادمة: "أحضر الأكل يا كبير."
شمس: "مش دلوقتي."
ونظر إلى شروق.
شمس: "شروق، تعالي عايزك فوق."
شروق: "في إيه؟ أنا كنت جعانة."
لم يجب.
مسك يدها وصعد إلى الأعلى.
في الغرفة.
شروق: "في إيه؟"
شمس بهدوء: "انتي بتحبي جاسر؟"
اهتزت شروق من الداخل، وغمضت عيونها بحزن عندما سمعت اسم جاسر.
لم تجب.
تأكد شمس من ظنونه.
شمس بهدوء: "شروق."
شروق بتوتر: "أنا."
وضع يده على فمها حتى يمنعها من الحديث، وقال بحزن: "هو... هو... أوعي تقوله. أوعي، اكذبي عليا وقولي لأ، وأنا أصدق. أنا أصدق، رغم إني عارف إنك بتحبيه من غير ما تقولي، بس اكذبي عليّ. مش أقدر أتحمل إنك تقوليها، مش أقدر. ليه عملتي فيا كده؟ ليه يا بنت الناس؟ ليه أكون كبش فداء؟"
مازالت شروق مغمضة عيونها، لا تستطيع أن تنظر إلى عيون شمس.
تعلم أنه ليس له ذنب، فكل هذا.
تركه وغادر الغرفة، بل القصر كله، وذهب إلى اسطبل الخيل، وأخذ حصانه المفضل وذهب يتجول به في البلدة.
هذه عادة شمس، إذا كان حزين أو سعيد.
تجلس شروق على السرير بحزن.
شروق بندم: "ذنب شمس إيه؟ ذنب شمس إيه يا شروق؟ منك لله يا جاسر، انت وجميلة. منكم لله."
أما شمس، ظل طول النهار والليل يتجول في البلد على الحصان.
في المنزل.
مازالت شروق تجلس في الغرفة وتذهب من هنا إلى هنا.
تنظر إلى الشرفة لكي ترى إذا شمس عاد أم لا.
شروق: "وبعدين راح فين ده؟ أنا موت من الجوع. طيب أنا مستنية إيه؟ أنا أنزل آكل. بس شكلنا قدام الخادم. إيه؟ عروسة عريسها يخرج طول النهار؟ وكمان تنزل تاكل لوحدها؟"
أخرجت الهاتف وترن على شمس.
والغريب، مع أول رنة أجاب.
شمس بصوت حزين جداً: "نعم."
شروق بهدوء: "انت فين كل ده؟"
شمس بابتسامة استهزاء: "فارق معاكي؟"
شروق بهدوء: "انت قولت إننا المفروض نتصرف طبيعي قدام الناس، ومش طبيعي عريس يخرج ويقعد بره كل ده."
شمس بابتسامة استهزاء: "عريس؟ هو فين ده؟"
لم تجب.
شمس بحزن: "مش لاقيها كلام صح. شايفه انتي عملتي فينا إيه؟ حبسنا في حتة ضيقة أوي مش عارفين نتنفس فيها، حتة مخنوقة أوي أوي يا شروق. قولولي المفروض إيه اللي يحصل دلوقتي؟ إزاي رجل يقبل تكون مراته بتحب واحد تاني وتتجوز بس عشان تنتقم منه؟ انتي مش فكرتي ولا مرة إحساسي يكون إيه لما أعرف؟"
لم تجب.
شمس بحزن: "عندك حق، مفيش كلام يتقال. اقفلي، أنا جاي عشان الناس."
قفلت شروق.
أخذت نفس طويل.
شروق بحقد: "معلش يا شمس، بس لازم أنتقم من جاسر وجميلة، ويحصل اللي يحصل بعدها."
عاد شمس.
قابلته الخادمة.
الخادمة: "حمد الله على السلامة يا كبير."
شمس: "الله يسلمك."
الخادمة: "أحضر الأكل."
شمس: "هي الهانم أكلت؟"
الخادمة: "لا يا كبير، من وقت ما خرجت هي فوق في الأوضة، منزلتش."
شمس: "طيب حضري الأكل."
الخادمة: "أمرك يا كبير."
صعد شمس إلى الأعلى.
يدلف إلى الغرفة، وجدها تجلس على السرير.
شمس بهدوء: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
شروق بهدوء: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
شمس: "يلا عشان ننزل ناكل."
شروق: "حاضر."
في غرفة السفرة.
يجلسون يتناولون الطعام بصمت تام، مما جعل الخادم مستغربين، كيف عروسان جدد يكون هذا الصمت ما بينهما.
في المطبخ.
الخادمة: "أنا مستغربة يا أختي، قاعدين ياكلوا من غير كلام خالص."
خادمة أخرى: "عندك حق، اومال فين الضحك والهزار بتاع المتزوجين؟"
خادمة أخرى: "يمكن يكونوا مش يحبوا بعض."
شروق بعصبية: "أو يمكن لأننا مش زيكم، ومن عائلات كبيرة وعارفين إن اللي يحصل بين الرجل ومراته يكون سر ما بينهما، مش لازم يكون قدام الخادمين. ويمكن لأننا عارفين إن غلط الكلام على الأكل."
الخادمة بخوف: "إحنا آسفين يا هانم."
خادمة أخرى بخوف: "مش كنا نقصد."
خادمة أخرى بخوف: "بلاش تقولي لشمس بيه."
شروق بغرور: "متخافيش، مش هقول لشمس عشان حرام. لو خرجتوا من هنا، تصرفوا على أولادكم منين؟ بس إيه تكرر تاني وتكلموا على أسيادكم، عشان وقتها مش هيحصل خير."
الخادمة: "حاضر يا هانم."
شروق ببرود: "آه، كنت جاية أقولكم اعملوا قهوة ليا ولشمس. تخيلي، قلت بلاش أنده عليكم، أكيد تعبانين، بس أنتم فعلاً صنف نمرود. نعاملك كويس تطمع فيها، نعاملك وحشة تقولوا الأغنياء أشرار. اعملي قهوة وهاتها في الأوضة."
وغادرت شروق المطبخ وصعدت إلى الأعلى.
شمس: "اعملي حسابك، إحنا نسافر القاهرة بكرة."
شروق باستغراب: "ليه؟"
شمس ببرود: "يمكن عشان عرسان والمفروض نقضي شهر عسل."
شروق: "يعني نقضي شهر في القاهرة؟"
شمس: "إن شاء الله."
شروق: "تمام."
في الصباح، يحضر شمس وشروق للسفر لكي يذهبوا إلى القاهرة.
في منزل يونس.
سامر: "يا ابني، مصمم تبعد عنا برضه؟"
يونس: "صدقني كده أحسن، أكون مرتاح."
فارس: "ترتاح وانت بعيد عن صحابك يا يونس؟ خليك معنا."
فرح: "مش كان حلمنا بعد الجامعة نشتغل في مكان واحد؟ خليك واشتغل معنا في مستشفى أبوك سامر."
سهر بمزح: "وأكلم بابا سامر وأقوله يخلي مرتبك كبير؟"
يونس بابتسامة: "أنا كده أكون كويس. كل حاجة هنا بتفكرني باللي حصل."
سامر بعصبية: "يعني عايز تبعد عننا برضه؟"
يونس بابتسامة: "فين البعد ده؟ أنا مسافر الغردقة، يعني كله كام ساعة بينها وبين القاهرة. أنا كلمت عمي عمران صاحب بابا وقولتله إني عايز أشتغل في المستشفى بتاعه، وهو راحب جداً وكان مبسوط كمان. كده أحسن ليا بجد."
فارس بحزن: "يعني مش زعلان مننا إننا كنا عارفين موضوع جاسر وجميلة ومقولناش ليك؟"
يونس: "مش أكذب، لما عرفت في الأول زعلت جداً، وبعدين فكرت براحة وقولت أنا بدل ما أزعل منكم، أزعل من اللي سلمتها قلبي ومش حافظت عليا. أنا بجد عايز أنسى وشايف الحل في البعد."
سهر: "يعني مش تراجع تاني للسهر والشرب والستات؟"
يونس بابتسامة: "مش هيكون فيه سهر في حياتي غيرك انتي بس يا قمر."
ضربه سامر على كتفه.
سامر بغيرة: "احترام نفسك يا ابني، أنا قاعد."
يونس بابتسامة: "طيب يا أخويا، براحة. يلا بقا لازم أمشي عشان أوصل قبل الليل."
قام يونس سلم على أصدقاء الطفولة.
الشيء الوحيد الذي مسيطر على المواقف الحزن والدموع.
كان الوعد الذي بينهم منذ الطفولة، عدم البعد عن بعض أبداً.
ومن مرحلة الثانوية، وعد فارس معهم نفس الوعد.
الجميع في نفسها يدعو على جاسر وجميلة، واليوم الذي تعرفوا فيه عليهم.
رحل يونس ليبدأ حياة في مكان جديد، لعل يكون فيه الراحة، ولكن لا تكون الراحة في انتظاره، بل العذاب من نصيبه.
في شقة جاسر.
جاسر بصوت عالٍ: "جميلة، جميلة."
خرجت جميلة مسرعاً من المطبخ.
جميلة بتوتر: "في إيه؟"
جاسر بسعادة: "المستشفى اللي قدمنا فيها قلبت، ونبدأ الشغل من بكرة إن شاء الله."
جميلة بسعادة: "بجد؟"
جاسر بسعادة: "بجد."
ركضت جميلة على جاسر وحضنته، وهو حملها ولف بها.
جميلة بسعادة: "أنا مبسوطة أوي أوي."
جاسر بسعادة: "أنا كنت مبسوط، بس لما شوفت سعادتك بقيت مبسوط أكتر."
جميلة بخجل: "طيب نزلني بقا."
جاسر بابتسامة: "لا."
جميلة بخجل: "جاسر، نزلني الله."
جاسر بابتسامة: "قلت لا، لازم نحتفل بالخبر ده."
ابتسمت جميلة ابتسامة بدلع.
ثم وضعت يديه على خده ونظرت في عيونه بحب.
جميلة بحب: "جاسر، أنا بحبك ومن زمان، من قبل شروق ما تحبك."
جاسر بصدمة: "إيه؟"
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الثامن 8 - بقلم غير معروف
جميله بحب: جاسر أنا بحبك ومن زمان من قبل شروق ما تحبك.
جاسر بصدمه: إيه؟
جاسر بصوت عالي: جميله جميله.
جميله بانتباه: إيه؟
جاسر: روحتي فين بكلمك مش تردي.
جميله: آه معلش.
تنهدت لنفسها وقالت: يعني كل ده كان في خيالي ومش قولت حاجة لجاسر، نفسي أقولك كل اللي في قلبي، بس خايفة تبعد عني.
كان جاسر مازال يحملها وأخذها وذهب إلى غرفة النوم.
في السيارة.
شمس وشروق في طريقهما إلى القاهرة. كان هو ينظر إلى الطريق بحزن، وهي تنظر له بندم وتناوب ضمير.
اقتربت منه ولفت يدها حول ذراعه ووضعت رأسه على كتفه وقالت بهدوء: آسفة، بجد آسفة ليك، حقك عليا.
كان مازال ينظر إلى الطريق بجمود، بينما ينفجر من الداخل ويريد ضمها إليه أكثر ويقول لها: لا تعتذري حبيبتي فأنا أتحمل منكِ كل شيء…
لكن رجولته تمنعه من فعل ذلك، شروق ارتكبت خطأ كبير بما فعلتها معه…
قالت بهدوء: مش عايزك ترد عليا ولا تبص لي، بس بجد تعبانة ونفسي أرتاح ممكن تسبني أنام على كتفك.
مازل يستطيع السيطرة على نفسه.
أكملت هي بابتسامة: السكوت علامة الرضا.
وأغمضت عيونها وابتسمت، وبعد دقائق، غفت إلى نوم عميق.
وظل هو ينظر إليها بحب، حتى وصول إلى الفيلا.
قال بحنان: شوشو، شوشو، يلا يا حبيبتي وصلنا.
فتحت عيونها ونظرت حوالها وقالت: إحنا فين؟
ابتسم وقال: في بيتنا يلا انزلي.
فتح حارس باب السيارة لشروق وحارس آخر فتح الباب لشمس.
كان شريف مدير أعمال وصديق شمس في انتظارهم.
شريف بابتسامة: حمد الله على السلامة يا صاحبي.
شمس بابتسامة: الله يسلمك يا صاحبي أخبارك إيه وأخبار الشغل؟
شريف: يا عم أنت في حد يكلم في الشغل وهو لسه عريس.
وبعدين سبني أسلم على الدكتورة، إزيك يا دكتورة؟
شروق بهدوء: الحمد لله بخير.
شمس بصوت عالي: مدام سحر.
سحر مديرة المنزل: حمد الله على السلامة.
شمس: الله يسلمك خدي الهانم وطلعيها الأوضة.
سحر: تحت أمرك اتفضلي يا هانم.
ذهبت شروق مع سحر.
شريف بابتسامة: مبروك يا عريس.
شمس بجدية: الله يبارك فيك تعال بقا كلمني في الشغل.
سامح باستغراب: أنت عبيط يا ابني شغل إيه في شهر العسل؟
وبعدين مش ناوي تسافر في أي مكان؟
شمس بجدية: شريف يالا.
شريف بجدية: أمرك يا فندم.
شريف وشمس أصدقائه من أيام الجامعة، خريجين كلية تجارة.
يعمل شريف مدير أعمال شمس، ولكن وقت العمل لا يكونوا أصدقاء، العمل له وقت والصداقة له وقت…
في الغرفة.
يصعد شمس إلى الغرفة بعدما انتهى حديثه مع شريف عن العمل.
كانت تخرج شروق من الحمام بعدما أخذت حمام، وترتدي روب حمام. نظر شمس لها بإعجاب، وقرر بعد حديث شروق في الطريق، أن يهدم كل الحواجز بينهم. لكن هي خيبت أمله وأسرعت إلى غرفة الملابس بخجل.
للمرة الثانية شعر بالإهانة في رجولته، رغم أن شروق هربت من أمامه فقط بدافع الخجل، لم تفهم نية شمس، أن يصبحوا كيان واحد.
ذهب بحزن إلى الحمام.
بعدما انتهى من الحمام.
شمس: يلا علشان ننزل ناكل.
هزت رأسها بمعني نعم وهبطت معه إلى الأسفل.
جلسوا يتناولون الطعام أيضاً في صمت.
بعد الانتهاء من الطعام.
شمس: إيه رأيك نخرج نقعد في الجنينة شوية؟
شروق: ماشي وكمان في موضوع عايز أكلمك فيه.
في الحديقة.
تحت ضوء القمر.
يجلس شمس وشروق.
شمس بهدوء: خير، كنتي عايزة إيه؟
شروق بهدوء: كنت عايزة أكلمك في موضوع الشغل، أنا عايزة أشتغل، حلمي أني أكون دكتورة.
أجاب بهدوء: تمام وأنا مش عندي مانع.
ابتسمت وقالت: كان في مستشفى الصراحة هي عندنا في الصعيد الصراحة، حلمي اشتغل فيها كبيرة جداً وفيها دكاترة كبار ممكن أستفيد منها كتير.
سأل بهدوء: مستشفى إيه؟
ابتسمت ابتسامة جميلة وقالت: إيه يا شمس، زي ما يكون أن البلد عندنا مليان مستشفيات، هي مستشفى واحدة بس، مستشفى الزهرة.
طبعاً ناهيك أن شمس سعيد بسبب ابتسامة شروق الجميلة، وكمان أنها قالت اسمه بطريقة ساحرة، كان سعيد جداً.
شروق بهدوء: في إيه يا شمس روحت فين؟
شمس بانتباه: مفيش بس فكرتي تقصدي تشغلي في مستشفى من المركز اللي تبع البلد.
شروق: لا الصراحة أنا عايزة أشتغل في البلد نفسها يعني أساعد أهل البلد وكده، بس الأهم أنه مستشفى كبيرة وأتعلم فيها كتير.
سأل بفضول: إنتي مش عارفة المستشفى دي تبع مين؟
أومأت بالنفي: لا اللي أعرفه أن صاحبها مش عايز يقول هو مين عشان الصواب مش يقل.
شمس: تمام، قدمتي يعني ولا إيه؟
أجابت بتعجب: أقدم من غير ما أقولك.
طبعاً لازم أسألك الأول.
أخذ نفس بسعادة وهو يرى أن لديه قيمة عندها، وقال بهدوء: تمام قدمي.
شروق بسعادة: شكراً إنك وفقت.
وأكملت بخوف وتوتر: بس أنا خايفة لسه متخرجة جديدة مش يقبلوا يشغلني.
شمس بابتسامة: إن شاء الله خير.
وضعت يدها على خدها على الطاولة وقالت: ماشي، لما أرجع البلد إن شاء الله، أقدم بقا، لأن التقديم إلكتروني وأنا اللاب توب في البلد ومش أعرف أقدم من تليفوني.
شمس بابتسامة: مشكلة صعبة صح؟
شروق بحزن: آه فعلاً.
شمس بابتسامة: بس ممكن تستعملي اللاب توب بتاعي.
شروق بسعادة: بجد شكراً أوي.
أخذت شروق اللاب توب، وجدت أنه مقفول، قالت: خد افتحه.
قال بحب: الباسورد شروق الشمس.
دق قلبها، وقال بهدوء: يعني عادي كده تقولي الباسورد، ويترى بقا، شروق الشمس، ده ينطبق عليا ولا تقصد الشمس نفسها.
تنهد بحب ثم قال: عادي تعرفي الباسورد وكل حاجة عندي بنفس الباسورد شروق الشمس.
انحنى على يدها وضع قبلة بحنان وقال بحب: تفتكري إيه، شروق الشمس أقصدك أو أقصد الشمس نفسها.
نظرت إلى عيونه التي لا تنكر أنها تسحرها وقالت بمشاعر صادقة: أنا طبعاً، وطول عمرك هكون شروق الشمس، عجبك ولا مش عجبك.
ابتسم وقال: عجبني يا أجمل شروق في الدنيا.
ابتسمت بخجل وقدمت طلب الوظيفة.
بعد دقائق وصل الرد بالموافقة، لأن الإدارة تعرف أن شروق الألفي زوجة شمس الصاوي، وشمس الصاوي المالك للمستشفى، لكن لا يعلم أحد ذلك إلا إدارة المستشفى، حتى الأطباء لا يعلمون هوية المالك.
كل شركات وأعمال شمس تحت اسم مجموعات الشمس، إلا هذه المستشفى باسم الزهرة على اسم أم شمس زهرة صدقة جارية على روحها، ولا يخبر أحد لأجل الإخلاص في النية.
كانت شروق مازالت تجلس مع شمس في الحديقة حتى وصل لها إشعار من المستشفى أن تم قبولها.
نهضت من مقعدها بسعادة وقالت:
شمس أنا تقبلت في المستشفى أنا فرحانة أوي.
شمس بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي يارب ديما فرحانة.
ونظر حواله وقال بغيرة: نقعد بقا يا شوشو ونعقل كده عشان الحراس.
جلست بهدوء وقالت: طيب، شكراً يا شمس.
ابتسم وقال: العفو، والشكر لي بجد لما تجتهدي في عملك وتكوني قد الثقة.
مدت يدها لأجل المصافحة، مد يده وقالت هي: أوعدك أكون قد الثقة، وأثبت أني دكتورة شاطرة، عشان الكل يقول مرات شمس الصاوي، دكتورة شاطرة.
كانت سعادته لا توصف وهي تنطق مرات شمس الصاوي، همس لها وقال بحب: بحبك.
نظرت إلى الأسفل بخجل.
في شقة فارس.
فرح بصوت عالي جداً: يوه بقا من وقت ما رجعنا من عند يونس أنت تخانق على حاجة تافه.
فارس بصوت عالي جداً: صوتك عالي يا فرح، وأنا أكره الصوت العالي وأنا مش عامل مشكلة على حاجة تافه، إنتي اللي مبتفهميش ولا تسمعي الكلام.
فرح بعصبية شديدة: كلام إيه اللي أسمعه قولي يا فارس.
صرخ بصوت عالي: عشان قولتك مليون مرة أنا مش محتاج صدقة من أبوكي يا هانم، أنا مش شحات ومراتي تعيش معي على قدي فاهمة ولا لا.
زفرت بضيق وقالت: أنت مجنون صح عشان عامل كل ده لأن ماما وهي جايه تزورني جبت ليا شوية حاجات زيها زي أي أم تزور بنتها، حتى مامتك لما كانت هنا وشفت أنك عامل مشكلة لأن ماما جابت لي حاجات، قالت لك أن كل الأمهات يعملوا كده مع بناتهم المتزوجين.
قال بصوت عال: وأنا قولت اللي عندي آخر مرة تحصل يا فرح وأنا ماليش دعوة بحد.
فرح بعصبية: وأنا مش أسمع كلامك الغبي ده عشان أنت واحد معقد.
قال بغضب: إنتي قليلة الأدب.
رفع فارس يده لكي يصفع فرح، ولكن لا يستطيع فعل ذلك، قبض على يديه بغضب وغادر الشقة.
جلست فرح تبكي.
في فيلا سامر.
كان يجلس سامر يشاهد المباراة ولا يعطي اهتمام، بهذه التي تقف أمامه وتتحدث منذ وقت.
سهر بهدوء: سامر طلقني.
سامر ببرود: حاضر أول لما الماتش يخلص.
سهر بعصبية: أنا مش بهزر بقولك طلقني.
سامر ببرود: وأنا قولت ماشي أخلص الماتش وأطلق على طول.
صرخت وقالت: سامر.
أجاب ببرود: والله مجنونة.
سهر بعصبية: أنت بارد ومستفز بقولك طلقني.
لم يجيب.
جلست على الكرسي المقابل له وقالت بدموع: سامر أنا مش أقبل أنك تعيش مع إنسانة عمرها ما تكون أم ومعه أنت عمرك ما تكون أب.
نهض من مقعده وجلس أمامها على الأرض ووضع إيده على وجهها وقال بحنان: حبيبتي والله إنتي كل حاجة ليا بنتي وحبيبتي مش عايز حاجة من الدنيا تاني غيرك ده أمر الله لازم نرضي ونحمد ربنا ونشكره.
سهر بدموع: والله العظيم أنا راضية وبشكر ربنا على النعم الكتير اللي عندي لكن مش عايزة أظلمك معايا.
سامر بحب: وأنا راضي.
ومبسوطة وبعدين قدمنا العمر طويل لسه بدري على كلامك ده.
سهر بعصبية: لسه بدري فرح متزوجة معايا وهي حامل وجميله متزوجة بعدي وكمان حامل فين البدري؟
سامر بعصبية: كفاية بقا يا سهر كفاية كلام في الموضوع اقفلي الموضوع ده.
سهر بصوت عالي جداً: لا مش اقفل إلا لما تقولها.
سامر بحزن: تكوني مبسوطة.
سهر بدموع: طبعاً.
لم يجيب سامر عليها وخرج من المنزل.
بعدما خرج سامر وفارس من المنزل، يجلسون معاً على كافيه.
سامر: مالك؟
فارس: مالك؟
سامر: خناقة.
فارس: أنت كمان خناقة.
سامر: نفس الموضوع.
فارس: أنت كمان نفس الموضوع.
سامر بعصبية: بطل يا عم طريقتك دي ها نفضل كده.
فارس بحزن: نفس خناقة كل مرة.
سامر بهدوء: على فكرة أنت معقد يا فارس.
فارس بعصبية: بطل بقا معقد دي.
سامر بهدوء: دي الحقيقة يا فارس، الحساسية اللي أنت فيها دي صعبة أوي، معروف أن كل الأهل يأخذوا حاجات وهما يزوروا بنتهم، وعلى فكرة أهل سهر يعملوا كده، والطبقة المتوسطة اللي أنت منهم مشهورين بالعادات دي، يعني لما أهل فرح يزوروا بنتهم بشوية حاجات ملهاش علاقة بيك يا مقعد.
فارس بحزن: بكون مضايق بحس إني قليل أوي ومش أعرف أعيش فرح في نفس المستوى، اللي كانت عايشة فيه قبل الجواز.
سامر بهدوء: أنت عارف أن فرح بتحبك ومش عايزة حاجة من الدنيا غيرك، وهي اللي خلتنا نقرب منك و ندخلك الشلة معنا بلاش تاخد كل حاجة بحساسية يا صحابي، اعرف بس أن فرح بتحبك.
أخذ فارس نفس طويل وسأل بهدوء: وأنتا؟
أخذ سامر نفس طويل بحزن وقال: أقول إيه ولا أعمل إيه نفس الموضوع، ربنا مش راضي أن يرزقنا بطفل دلوقتي نعترض وكمان لسه بدري.
فارس بهدوء: بس هي مش معارضة قدر ربنا.
سامر بحزن: عارف هي راضية بأمر الله لكن تقولي طلقني لأني كده بظلمك معايا تخيل سهر عايزة تنسي حب السنين عشان حاجة مش بأيدينا، أنا بجد تعبت ومش عارف أعمل إيه.
فارس بهدوء: معلش اتحمل سهر هي الفترة دي حالتها النفسية مش كويسة يلا أقوم صالحها.
سامر بابتسامة: وأنت كمان صالح فرح.
قام كل منهما ليذهب إلى المنزل.
في منزل فارس.
تجلس فرح تبكي بشدة وهي لا تستوعب أن فارس فكر يرفع إيده عليها.
دخل فارس ومعه باقة ورد باللون المفضل لها.
كانت فرح تجلس على الكرسي.
جذبها فارس إلى حضنه وقال بندم: آسف، آسف يا حبيبتي معلش كنت عصبي معاكي.
فرح بدموع: عصبي بس، أنت فكرت ترفع إيدك عليا، أنت متخيل عملت إيه النهارده، رفعت إيدك بكرة تضربني صح.
مازالت فرح في حضن فارس وقال بحب: ولا عمري أعمل كده حقك عليا يا حبيبتي آسف.
تنهد بحزن ثم قالت بدموع: خفت منك أوي يا فارس.
شعر بالخجل من نفسه على ما فعله معها، قال بندم: آسف والله عندك حق بس إنتي عارفة أني مش عايز جنيه واحد من فلوس أبوكي يكون هنا، آسف إني كنت سبب خوفك، يارب إيدي كانت تتقطع قبل ما أفكر أرفعها عليكي.
ابتعدت عنه وقالت بدموع: بعد الشر عليكي يا حبيبي، فارس أنا بحبك أوي وأنت عارف.
وضع قبلة على عيونها وقال فارس بحب: وأنا بعشقك يا فرحت حياتي، كفاية دموع يا قلبي.
في فيلا سامر.
سهر لا يعلم بحاله إلا الله، رغم لم يمر وقت كبير على زواجها، لكن كانت تتمنى الإنجاب في أسرع وقت، وبعد الفحوصات اكتشفت أن لديها مشاكل تمنعها من الإنجاب.
هي راضية بقضاء الله ولكن لم تريد ظلم سامر معها.
دلف سامر وجدها تجلس على الأرض ومنهار من البكاء وفي حالة صعبة.
حملها من على الأرض، وجلس وجعلها تجلس على قدمه، ووضع قبلة على جبينها وقال بدموع حزناً عليها: أقسم بالله العظيم بحبك ومش عايز غيرك لو مش ربنا راضي أن تجيبي أولاد خالص، أنا حامده وشاكرة بلاش توجعي قلبك وقلبي يا سهر، أنا بحبك وإنتي تحبيني ودي كفاية، قلبي يتقطع لما أشوفك كده.
حضنتها سهر وبكت بصوت عالي جداً لم تتحدث بكت فقط.
أصبح سامر يمرر يده على ظهرها بحنان حتى تهدأ.
بعد وقت قال بمزح: كفاية عياط بقا وشوفي جبتلك إيه.
أخرج من جيبه الشوكولاتة المفضلة لسهر، أخذتها بسعادة طفولية.
قالت بحب: بحبك.
أخذ نفس عميق وقال: وأنا بعشقك يا سهر الليالي.
عند يونس.
كان يهرب من الحزن والمتاعب ولكن المتاعب تنتظره.
وصل الغردقة وذهب إلى الشقة الخاصة به.
وبمجرد فتح الباب وجد شخص أمامه. سأل بعدم فهم: أنت مين؟
أجاب الشخص بلا مبالاة: حرامي.
وصوب على يونس طلقة نارية، استقرت في كتفه.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل التاسع 9 - بقلم غير معروف
وصل يونس الغردقة وذهب إلى الشقة الخاصة به، وبمجرد فتح الباب وجد شخصًا أمامه.
يونس باستغراب: أنت مين؟
الشخص بلا مبالاة: حرامي.
صوب على يونس طلقة نارية، استقرت في كتفه، وفر هارباً.
سقط يونس على الأرض، وقبل أن يغيب عن الوعي طلب الإسعاف.
في منزل شمس، في غرفة النوم.
تقف شروق أمام السرير، وينام شمس على السرير.
شروق بعصبية: وطبعاً هنا زي البلد ننام في أوضة واحدة عشان الخادم.
شمس ببرود: أيوه عندك حل تاني للوضع اللي إحنا فيه بسببك يا بنت الناس.
لم تجب، نامت على السرير. شروق وشمس، كل منهما ينظر في اتجاه، يعطون ظهورهم لبعض، وكل منهما يدور حديث بداخله.
شمس لنفسه بحزن: ليه كده يارب؟ أنا عملت إيه عشان الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها وتمنيت تكوني ليا تكون بتحب واحد تاني وبتتجوز مني؟ انتقام بس.
نظر ناحية شروق ثم نظر إلى الأمام وقال بحزن: يا ترى يا شروق بتفكري فيا دلوقتي؟ كنتي بتتمني إنه يكون مكاني صح؟ لسه بتحبي؟
شروق لنفسها بحزن: مش عارفة لسه بحبك ولا يا جاسر، أنا متلخبطة أوي. يمكن لو كنت خدتني مع حد تاني غير جميلة مكنتش زعلت كده. كنت سبتها ليه؟ ليه خدتها مني؟ أنا متأكدة إنك السبب، جميلة طيبة وأي حد يضحك عليها.
شعرت برعشة في جسدها عندما تخيلت وجود جاسر وجميلة معاً.
التفت إلى جهة شمس، وقالت بصوت حزين: شمس.
التفت لها وسأل: مالك؟
ذرفت دمعة منها وقالت: أنا حاسة بالبرد.
اعتدل في جلسته وقال بتوتر: أجيب دكتور؟
قالت بدموع: لا، خدني في حضنك.
سأل بصدمة ظن أنه لا يسمع الحديث: إيه؟
قالت بصوت عالي: بقولك احضني، احضني.
ضمها إلى حضنه بامتلاك وحنان وقال في نفسه: حتى لو لسه بتحب جاسر، هي ملكي، هي على اسم شمس الصاوي.
لا تنكر أنها شعرت بالدفء والأمان وهي في حضنه.
عند يونس.
جاءت الإسعاف وأخذته إلى المستشفى، ودخل فوراً غرفة العمليات، وأخرجوا الرصاص من كتفه.
في غرفة العمليات.
يونس تحت تأثير المخدر، قال بصوت عالي: جميلة، جميلة انتي فين؟ تعالي أنا بحبك يا جميلة، بحبك أوي، انتي أجمل حاجة في حياتي، ليه تبعدي عني؟ تعالي يا حبيبتي تعالي وأنا مسامحك، ارجعي وأنا مش زعلان منك بس ارجعي.
ممرضة: من جميلة دي؟
ممرضة أخرى: أكيد البنت اللي بيحبها.
ممرضة بابتسامة: بس شكله يحبها أوي.
ممرضة أخرى بابتسامة: آه يا بختها، أوعدنا يارب حد يحبنا كده.
في شقة جاسر.
تقف أمام المرآة وهي تنظر إلى نفسها بإعجاب، وهي ترتدي هذا الثوب العاري الذي يكاد لا يخفي شيئاً، مع كثير من أدوات التجميل، تمشط شعرها البني الطويل وتقول: لازم أفضل لابسة وأشيك عشان أعجب جاسر وأخليه يحبني زي ما أنا بحبه ومن زمان، وقبل ما شروق تحبه وتيجي تقولي. ليه هي عندها كل حاجة وأنا لا. معلش يا شروق، كان لازم أعمل كده. زي ما كان لازم أوهم يونس إني بحبه عشان جاسر يغير، بس هو متحركش.
من الخارج: جميلة يلا تعالي، الفيلم بدأ.
قالت بصوت عالي: حاضر يا حبيبي جاي أهو.
التقطت زجاجة العطر ونثرت على نفسها، ونظرت نظرة أخيرة لنفسها.
غادرت الغرفة وهي تسير بدلال شديد، وكانت جميلة اسماً وشكلاً، وليس قلباً.
فتح عيونه بصدمة من جمالها، فمنذ الزواج وهي تبدع في اختيار الثياب وتظهر جمالها الذي يجعله ينسى حبه لشروق، وأن جميلة كانت حبيبة صديقه يونس.
اقتربت حتى جلست في حضنه وقالت بهدوء: الفيلم بدأ.
كان مثل المسحور وقال: وبعدين بقا يا جميلة في حلاوتك دي؟ كده أنا بقيت مجنون بيكي.
تصنعت الخجل التي لا تعلم عنه شيئاً، وقالت: أنا عملت حاجة.
نظر لها وقال بحب صادق: أنا عارف لو قولتلك مش هتصدقيني، بس أنا حبيتك.
وأخيراً حققت هدفها، نظرت له بدموع سعادة وقالت: بتقول إيه؟
أخذ نفساً عميقاً وقال: بحبك، بحبك ومجنون بيكي.
لتجيب بدموع الفرحة: أنا كمان بحبك أوي، بحبك أوي، مش قادرة أتخيل حياتي من غيرك. أوعى تبعد عني.
قال بابتسامة: حد يبعد عن القمر ده.
وأخذها في حضنه ويشاهدون التلفاز، وأمامهما مقرمشات.
كان الفيلم كوميدياً وكانوا يضحكون من قلبهم وبصوت عالٍ.
نسينا أمر من كسروا قلوبهم.
أخذت جميلة فشار وضعته في فم جاسر، وهو عض على يدها.
جميلة بدلع: جاسر سيب إيدي.
أومأ رأسه اعتراضاً.
قالت بدلع أكثر: اخس عليك يا جسورة، يعني أنا آكلك تقوم تعض إيدي.
أخرج جاسر يد جميلة من فمه، ووضع قبلة على يدها وقال بحنان: أنا آسف يا قلب جسورة، بهزر معاك.
سألت بسعادة: قلب جسورة؟
جاسر بحب: أيوه يا جميلة، قلبي وعيني وكل حاجة ليا في الدنيا. أنا بعد الجواز اكتشفت إني عمري ما كنت بحب شروق، دي واحدة مغرورة ومتكبرة بفلوس أخواتها، لكن انتي الرقة والجمال والطيبة. أنا بشكر أهلنا إنهم ضغطوا علينا في الجواز لأن عمري ما كنت ألاقي واحدة زيك.
جميلة بسعادة: أنا مبسوطة أوي إنك مبسوط معايا.
سأل جاسر: والقمر مبسوط معايا ولا لأ؟
قالت بحب: أسعد واحدة في الدنيا معاك. أنا بحبك أوي، بحبك يا جاسر، بحبك.
عند يونس.
فاق من البنج ويجلس على السرير ويتذكر كل ذكرياته مع جميلة، لا يعلم أنه وشروق كانوا مجرد ألعاب في يد جميلة.
دق الباب.
يونس: اتفضل.
دخلت فتاة، وعلى وجهها ابتسامة وقالت: حمد الله على السلامة يا دكتور يا يونس.
يونس بهدوء: الله يسلمك، مين حضرتك؟
الفتاة: ياسمين، ياسمين عمراني.
يونس بهدوء: ياسمين بنت عمي عمران صاحب المستشفى؟
ياسمين: أيوه، بابا يسلم عليك. أنت عارف طبعاً إنه في مؤتمر بره.
يونس: الله يسلمه، يراجع بسلامة.
ياسمين: الشرطة بره عايزة تاخد أقوالك.
يونس: تمام.
دخلت الشرطة وقال يونس ما حدث وخرجت الشرطة.
ياسمين بابتسامة: إيه الحظ ده يا ابني؟ أول يوم في الغردقة يحصل ليك كده.
يونس بحزن: أنا عارف من زمان إن حظي سيء.
نظرت ياسمين الحزن في عيون يونس.
ياسمين بهدوء: آسفة، أنا كنت بهزر.
يونس بابتسامة: مفيش حاجة، أنا مش زعلان.
ياسمين: طيب أخرج أنا عشان ترتاح. لو عايز حاجة أنا هنا النهارده، قول لأي ممرضة تقولي.
يونس بابتسامة: شكراً لكي.
خرجت ياسمين وعاد يونس إلى الذكريات المؤلمة التي تذكره بخيانة صديقه وحبيبته.
ياسمين: بنت صاحب المستشفى، خريجة كلية إعلام، تعمل في المستشفى مديرة العلاقات العامة. طيبة، رقيقة، هادئة جداً، ناجحة في عملها جداً. العيب الوحيد أنها لا تثق في أي شخص بسرعة. تعيش مع أمها وأبوها، ليس لديها إخوات.
وكده اكتمل أبطالنا، وما فيش أبطال تاني.
ماذا يحدث مع الأصدقاء؟
مر شهر على جميع أبطالنا.
شمس وشروق لم يتغير شيء بينهم، هما أزواج ولكن أغراب. شروق أحياناً تظهر أنها في حاجة إلى شمس وأحياناً لا.
يونس تتعافى وبدأ العمل في المستشفى. من المستشفى إلى البيت، مفيش خروج ولا سهر ولا شرب.
ياسمين مسافرة إلى الخارج لأجل العمل.
فارس وفرح بجانب العمل. نفس المشكلة دائماً، لا يريد فارس أي شيء من أبو فرح، لا هدايا ولا أي شيء. ينتظرون بفارغ الصبر ولادة فرح.
سامر وسهر بجانب العمل. ذهبوا إلى جميع الدكاترة ولا يوجد أمل لدى سهر في الإنجاب، وسهر تريد الطلاق حتى لا تظلم سامر.
جاسر وجميلة بجانب العمل، بدأوا الشغل في مستشفى الزهرة. فهما يعيشون في سعادة وحب وينتظرون بفارغ الصبر ولادة جميلة. هما من بين الجميع يعيشون حياة هادئة ومستقرة. لا توجد لديهم مشكلة فرق الطبقات مثل فارس وفرح. لا توجد لديهم مشكلة عدم الإنجاب مثل سامر وسهر. لا توجد لديهم مشكلة حب من طرف واحد وجروح الماضي تنزف مثل شمس وشروق. وبالتأكيد ليسوا مثل يونس الوحيد الذي بدون عائلة.
عاد شمس وشروق إلى الصعيد بعد انتهاء الشهر.
صالح: حمد الله على السلامة يا كبير، منورة يا هانم.
شمس: الله يسلمك، روح خليهم يحضروا الأكل.
صالح: حاضر يا كبير.
شروق: كنت عايزة أروح أشوف أخواتي.
شمس ببرود: حاضر بعد الأكل.
نظرت له بتعجب، طول الطريق لم يتحدث معها، وإذا سألت عن شيء يجيب ببرود.
وصعد إلى الأعلى.
وصعدت هي خلفه.
في الغرفة.
شروق: ابدأ شغل المستشفى بكرة إن شاء الله.
شمس ببرود: ماشي.
شروق بعصبية: إيه الطريقة دي؟
شمس ببرود: طريقة إيه؟
قالت بعصبية: كلامك ليه بارد كده؟
شمس ببرود: معلش اتحملي يا دكتورة.
قالت بصوت عالي جداً: أنا.
اقترب عليها وجذبها من ذراعها بقوة وقربها عليه، وقال بغضب شديد: انتي إيه؟ انتي إيه؟ ردي. أقولك أنا انتي إيه؟ انتي واحدة حبت واحد ولما اتجوز غيرها، حبت تنتقم، فعملت إيه؟ جت على واحد يحبها اتجوزت منه عشان تنتقم، بس مش مهم مشاعر الراجل ده أو هو يحس إزاي، مش مهم، ولا أنه بقالنا شهر وهما زي الأغراب، كل ده مش مهم، المهم شروق الألفي تكون هي الكل في الكل، مش مهم حاجة تانية صح؟
كانت شروق تنظر له بقوة وكأنها لم تخطئ بشيء.
وهو أيضاً نظر له بقوة وقرر ينصر كبرياءه وغروره أمام هي القوية المغرورة المتكبرة.
شمس بغرور: بس خلاص، الحب اللي كان في قلبي راح. أنا دلوقتي معاكي بس عشان سمعتي وسمعة أخواتك، هما مالهمش ذنب، والا غير كده كنت سبتك من أول يوم.
ترك يدها ودلف إلى الحمام.
بدلوا ملابسهم وتناولوا الطعام ثم ذهبوا إلى منزل أخوات شروق.
يجلسون في الصالون.
وتأتي الخادمة وهي أم جميلة.
أم جميلة تعمل خادمة في منزل أخوات شروق منذ زمن، وأم جاسر تعمل خادمة في منزل شمس. إذا هذه فرصة شروق للانتقام.
ابتسمت شروق ابتسامة خبيثة.
وزعت أم جميلة المشروبات.
أوقعت شروق المشروب بتاعها على الحذاء.
(شروق بعصبية) إيه ده؟ اجري هاتي حاجة نطفي العصير بسرعة.
ركضت أم جميلة وهي مستغربة لأن شروق كانت معاملته جيدة معها.
أم جميلة: اتفضلي يا حبيبتي.
شروق بصوت عالي جداً: حبيبتك إيه؟ انتي نسيتي نفسك؟ وكمان أعمل إيه؟ أنظف أنا وانتي تاخدي فلوس على إيه؟ انزلي يا ولية نظفي العصير.
حسين بصوت عالي: جر إيه يا أم جميلة؟ عايزة شروق هانم تنظف، اخلصي.
نظر شمس إلى جميلة نظرة عتاب، لا يعلم أنها هكذا.
وقال حسن: إيه يا شروق ينفع كده؟
قالت بهدوء: إيه يا حبيبي بس أنا تعبانة، طلبت من أم جميلة، لو مش عايزة بلاش.
أم جميلة: مفيش مشكلة، ألف سلامة عليكي.
نزلت على الأرض.
وضعت شروق قدم على قدم وتهز قدمها، ونظفت أم جميلة حذاء شروق وبعدها الأرض.
شروق بغرور: خلاص كفاية، قومي خدي الفلوس دي، وكمان ابقي خدي أكل من المطبخ بدل ما يترمي للكلاب والقطط في الشارع.
أم جميلة: كتر خيرك يا هانم، كتر خيرك.
كانت شروق تصور كل شيء وأرسلت لجميلة وكتبت: شكراً شكراً ليكي انتي وجاسر لأني عمري ما كنت أقبل أو أقدر أعيش كده بعد ما كنت هانم أكون مرات ابن الخادمة أو صاحبتي بنت خادمة. أشكرك يا جميلة الجميلات.
رأت جميلة وشعرت بالحزن، ولكن أرادت أن ترد على شروق.
وأرسلت لها صور لها هي وجاسر تظهر كم الحب بينهم وكتبت: عندك حق، إحنا خادمين، بس الخادمين دول ضحكوا عليكي. تخيلي جاسر فضل بنت الخادمة على بنت الأكابر. شوفي الصور يا شوشو.
وأنا فضلت ابن الخادمة على أني أكون صاحبة بنت الأكابر.
كانت شروق مثل قطعة نار، وسؤال واحد على بالها: ليه جميلة عملت كده؟ كانت مفكرة جاسر ضحك عليها، ولكن الصور تقول إنهم عاشقين.
الجميع يتحدث وهي في عالم آخر.
ولكن انتبهت عندما سمعت كلمة حفلة.
شروق: حفلة إيه يا شمس؟
كان ينظر لها وهي شاردة الذهن، توقع أنها تفكر في جاسر.
شمس بحزن: انتي هنا؟ إحنا نكلم وانتي مش معانا خلاص.
شروق: حفلة إيه بقا؟
شمس: حفلة أعملها لأني كسبت مشروع كبير ويحضر الحفلة ناس مهمة أوي من مصر ومن بره مصر.
شروق: وتعمل الحفلة دي فين؟
شمس: في القاهرة في فندق من عندي.
قالت بهدوء: غلط يا شمس، أنت بتقول ناس مهمة يعني جو الفنادق وكده، هما اتعودوا عليا أكيد عايزين تغيير.
سأل: طيب انتي رأيك إيه؟
شروق: نعمل الحفلة هنا.
حسن: في الصعيد؟
شروق: أكيد الناس دي مشتاقة للأكل الصعيدي والجو الصعيد.
حسن: صدق فكرة حلوة يا شمس.
شمس: تمام، أجيب بقا طقم خدمة من أي فندق.
شروق: لا طبعاً، بقولك كل حاجة تبقى صعيدي، حتى الناس اللي تخدم تكون من هنا.
شمس: بس إحنا عايزين ناس كتير.
شروق: يا عم الناس اللي عندك في البيت وكمان اللي هنا، ونقول لهم لو حد فيهم عنده حد يجيبوا، وهما لما تقولهم فيها فلوس ما يصدقوا.
وأكملت بابتسامة: ممكن تسيب لي موضوع الحفلة ده لو تثق فيا.
عندما ابتسمت شروق، نسي كل الموجودين، نسي حديثه أنه أصبح لا يحبها.
فهو عاشق بل متيم بهذه شروق.
شمس بحب: أنا مستعد أتنازل لك عن حياتي، مش حفلة يا شروق الشمس.
ابتسمت شروق عندما سمعت شروق الشمس لأن شمس أصبح لا يقولها.
وقالت بحزن صادق: بقالك كتير مقلتش شروق الشمس، أنا قلت خلاص بطلت أكون شروقك.
شمس بحب: طول عمرك تكوني شروقي وعمرك ما تكوني غير ليا، غصب عنك يا حبيبتي.
شروق بابتسامة: بجد؟
شمس بحب: بجد.
حسن بصوت عالي: احم، نحن هنا.
انتبه شمس وشروق لأنفسهم ويشعرون بالخجل.
ضحك الجميع عليهما.
حسن: إيه الرومانسية دي كلها؟
صباح زوجة حسن: يارب يا شروق يزرع حبك في قلب شمس ويزرع حب شمس في قلبك، وعمره ما يتهز ولا أي رياح ولا عواصف ولا أي حاجة تهز زرعة حبكم في قلب بعض طول العمر، اللهم آمين يارب العالمين.
الجميع: آمين يارب العالمين.
ومنهم شروق.
قالت أردت أن تكون هي وشمس أحباب.
شمس بابتسامة: دعواتك حلوة يا أم محمد.
سمر: آه والله، دعوة جميلة.
صباح: دعوة جميلة عشان شمس وشروق يستاهلوا ده.
تحدثت صباح وكأنها تعرف طبيعة زواجهما.
كانت شروق تجلس بجوار شمس، اقترب منه وهمس بصوت هادئ: والله العظيم، مش عارفة أوصف مشاعري، بس من أول مرة شوفتك وأنا معاك بضحك من قلبي، كل كلمة بقولها تكون صادقة، بشوف راجل بجد لأنك تقدر تاخد حقك بالغصب بس انت راجل و متعملش حاجة، برتاح لما أكلم معاك، بزعل لما تبطل تقولي شروق الشمس.
كان ينظر لها بسعادة، همس بحب: بحبك يا شروق الشمس.
ابتسمت بسعادة.
حسن بصوت عالي: أنا بقول نخلي الجو ليكم.
شمس بمزح: أنا كمان بقول كده.
قضى السهرة يتحدثون عن الحفلة وقضى وقت ممتع جداً.
في منزل سامر.
حرب مشتعلة أيضاً بين سامر وسهر على نفس الموضوع، وهذه المرة في حضور العائلة.
أبو سهر بحزن: يا بنتي حرام عليكي نفسك، كفاية بقا، ده أمر الله.
تبكي سهر في حضن أمها بصوت عالٍ يقطع قلب الجميع.
أم سهر بدموع: كفاية، قلبك ها يقف من كتر العياط، كفاية.
أبو سامر بهدوء: سهر، انتي دكتورة وتشوفي حالات، إحنا نقف قدامها عاجزين ونقول مفيش أمل، لكن فجأة طاقة نور تفتح وتحصل معجزة، المعجزة دي بتكون أمر الله. أنت تريد وأنا أريد، والله يفعل ما يريد. انتي بتحبي سامر وهو يحبك، ليه البعد عشان اختبار ربنا؟ فضلكم بيا عن الناس، احمدي ربك واستغفري كتير أوي واعلمي أن الله إذا أراد شي يقول له كن فيكون.
سامر بحزن: صح يا بابا، أقول لها. أصل أنا تعبت من سهر.
جلس أمامها على الأرض ومسك يدها وهي مازلت تبكي في حضن أمها. ولم يستحي أن يجلس أمامه على الأرض أو يسمح أن تنزل دموعه أمامهم على حزن زوجته، لأن حب الرجل لزوجته ليس عار بل شرف يتشرف به أمام الجميع.
سامر بدموع: حبيبتي، حبيبتي، حبيبتي. ولو فضلت أقولها من هنا لآخر يوم في عمري مش هقدر أقول بحبك قد إيه. يا بت أنا حبيتك وانتي عيلة صغيرة وتمنيت أنك تكوني حلالي. بحبك يا أجمل ما ليا في الدنيا ومش عايز أكون أب لو مش انتي أم ولادي. افهمي وريحي قلبك وقلبي يا سهر.
جذبها من حضن أمها وحضنها هو، وهي لا تتحدث بل بكاء فقط وصوت بكائها يعلو ويعلو.
كان الجميع حزين لأجلها.
إلا أم سامر، فهي كانت لا تريد هذا الزواج من الأول.
أم سامر بعصبية: عامل في نفسك كده ليه يا ابني؟ أنا قولت من الأول بلاش الجواز دي وبنت خالتك برقبته.
نظر له الجميع نظرة احتقار ولم يجيب عليها أحد.
رحل الجميع.
يجلس سامر وسهر في أحضان بعض، ويداعب سامر خصلات شعرها.
سامر بهدوء: مش ناوية تكلمي بقا؟ تفضلي ساكتة كده؟
لم تجب.
سامر بابتسامة: براحتك يا قمر، بس اعرفي حاجة واحدة بس، أنا بحبك ومستعد أضحي بكل حاجة عشان خاطرك يا حبيبتي.
لم تجب سهر، ولكن دفنت وجهها في حضن سامر.
قال بمزح: طيب طالما تفضلي ساكتة، أغني أنا. يا سهر الليالي، يا سهر الليالي.
وضعت يدها على فمه وقالت: صوتك وحش.
قال بدموع: بحبك.
لتجيب بدموع: بحبك.
في منزل فارس.
أم فرح: شوفتي بقا أنا جبت إيه لحفيد؟
فرح بسعادة: الله جميل أوي يا ماما، ربنا يبارك فيكي، ويا رب ابني يجي بسلامة، نفسي أشوفه بقا.
أبو فرح: أنا نفسي أشوفه أكتر، بس انتي عرفتي إنه والد فرح؟
فرح: لا، أنا مشوفتش، أنا بقول كده يعني.
أم فارس: ربنا يقومك بسلامة يا حبيبتي.
(فرح بابتسامة): يارب يا ماما.
أبو فارس: هو فين فارس؟ طلب مننا نأتي، قال فيه خبر مهم، هو فين بقا؟
يدلف فارس، وجهه لا يفسر.
توتر الجميع من شكل فارس.
أبو فارس بتوتر: في إيه يا فارس؟
أبو فرح: ومالك شكلك باين في حاجة.
فرح بصدمة: فارس، أوعى تقول إنه حصل له.
هز رأسه بمعني آه.
صرخت فرح صرخة عالية.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل العاشر 10 - بقلم غير معروف
في شقة فارس.
فرح بصدمة: فارس اوعي تقول أنه حصل.
أومأ رأسه بنعم.
صرخت فرح صرخه عالية وركضت على فارس وهو حضنها ولف بيها، تحت استغراب الجميع.
أبو فارس: في ايه يا ابني أنت وهي؟
أبو فرح: حد يكلم.
خرجت فرح من حضنه.
فارس بهدوء: أنا أقولكم، أنا الحمد لله من فترة الجامعة وأنا بخطط أن تكون ليا عيادة خاصة، وكنت بجمع في الفلوس والحمد لله النهارده لقيت شقة في عمارة ومكان كويس بالمبلغ اللي معايا. الشقة فيها أوضة لدكتورة فرح، وأوضة ليا.
أم فارس: لووووووووووو.
أم فرح: ألف مبروك يا فارس ألف مبروك يا فرح.
فارس: الله يبارك فيكي يا ماما.
أبو فرح: طيب الحمد لله أن أنت وفرح مش نفس التخصص بدل ما تسرقوا العيان من بعض.
ضحك الجميع.
أبو فارس بفخر: أنا فخور بيك يا فارس بجد فخور بيك.
قبل فارس إيد أبوه وقال باحترام: دي تربيتك يا حاج.
أبوه فرح: وطبعًا مستمرين في المستشفى صح؟
فرح: أيوه طبعًا، ويلا بقا نحتفل يا فارس.
فارس: يلا نخرج نتعشى في أحسن مطعم على حسابي.
وقضوا أيضًا السهرة في سعادة.
في شقة جاسر.
جلست جميلة بغل وحقد وهي تنظر إلى أمها وهي تنظف حذاء شروق.
قالت بحقد: ماشي يا شروق أما آخد منك كل حاجة زي ما آخدت منك جاسر مش أكون جميلة. بقا تخلي أمي تنظف جزمتك. الجزمة دي أنزلها على دماغك بس اصبري.
دخل جاسر. تحولت جميلة مليون درجة وتصنعت البكاء.
ركض جاسر عليها وسأل بخوف: في إيه انتي تعبانة؟
جميلة بتمثل الدموع: مفيش حاجة أقوم أحضر الأكل.
جاسر بعصبية: أكل إيه مالكم؟
مدت يدها بالهاتف وقالت ببراءة: شوف شروق عملت إيه في أميرة.
رأى جاسر الفيديو واحتقر شروق بشدة وقال بغضب شديد: معلش دي واحدة مغرورة، لكن انتي ملاك. مش عارف كنتي مصاحبة دي إزاي.
أجابت بدموع مزيفة: لا يا جاسر متقولش كده على شروق، أحنا السبب.
أجاب بصوت عالي جدا: اسكتي سبب إيه؟ الحمد لله أن ربنا بعدني عنها واتجوزت جميلة الجميلات.
كان جاسر يقف. نهضت جميلة من مقعدها واقتربت عليه. لا يوجد فاصل بينهما.
وتتحدث بدلال شديد: بجد يا حبيبي.
جاسر بحب وإعجاب: بجد جدًا.
قالت بحب: بحبك.
أجاب بحب: وأنا بعشقك وبقيت مجنون بيكي ومش عارف عملتي فيا إيه علشان أنسي ش.
وضعت يديه على فمه حتى تمنعها من تكملة اسم شروق.
وقالت بحزن مصطنع: معقول يا جسورة تقول اسم بنت تاني وأنا في حضنك.
قال بحب: طبعًا مش قصدي. أقصد أني مش كنت بحبها. اكتشفت أنك أول وآخر حب في حياتي.
جميلة بابتسامة مثيرة: حتى أنا اكتشفت أنك أول وآخر حب في حياتي وعمرك ما تكون غير ليا وأنا مش أكون غير ليك.
مسكت أيده وضعته على بطنها.
وقالت بهدوء: وابننا ده رمز حبنا. يعني اللي حصل بينا مش بالغصب ولا فيه حاجة غلط. أنا وأنت متزوجين. يعني مش نبرر لحد تاني ونقول أن كان غصب عننا، فاهم يا حبيبي.
وأصبح لا يستطيع السيطرة على نفسه أمامها، وأصبح مجنون بها. أعجب بجمالها الشديد الذي كان مخفي خلف الحجاب. يريد أنها زوجة تفعل المستحيل لإرضاء زوجها وأهله. لذا لا ينقصها شيء. يقول إنه لو تزوج شروق لم تفعل ذلك.
جاسر بحب: أيوه فاهم. محدش له حاجة عندنا ولا شروق ولا يونس ولا أي حد. عارفة يا جوجو أنا اكتشفت أني عمري محبت شروق. كنت مبهور بيها في سن المراهقة وعجبني جو بنت البيه والفقير، بس انتي أول حب في حياتي.
كانت سعيدة بهذه الكلمات. وأخيرًا انتصرت على شروق في شيء. طالما شروق تملك كل شيء وهي لا.
وقضوا السهرة في حب وسعادة.
عند يونس.
في منزل عمران.
عمران: منور يا يونس. أخيرًا جيت تزورنا.
يونس: حضرتك عارف الشغل بقا وبرجع أنام على طول.
عمران: ربنا يعينك يا حبيبي.
جاءت ياسمين وقالت بهدوء: إزيك يا دكتور يونس.
يونس بهدوء: إزيك يا آنسة ياسمين.
ياسمين: الحمد لله بخير.
أم ياسمين: يلا علشان الأكل.
على السفرة.
أم ياسمين: منور يا يونس.
يونس: بنورك يا طنطي.
ياسمين: مالك يا دكتور؟ أنت مكسوف مش بتاكل ليه؟
عمران: مكسوف ده بيتك يا يونس.
يونس بابتسامة: طبعًا.
قضى السهرة أيضًا وهما يتحدثون في سعادة.
نام جميع أبطالنا. منهم سعيد ومنهم حزين ومنهم مقهور.
وذهب الليل وجاء الصباح.
في الصباح.
تدلف شروق إلى المستشفى وكلها آمال. عاليه سعيد جدًا أن أخيرًا أصبحت طبيبة، كان هذا حلمها.
كان جاسر وجميلة يسيران. عيونهم جاءت على شروق.
ركض الجميع يلقي السلام على شروق. صحيح لا أحد يعلم أن المستشفى تخص شمس ولا حتى هي. ولكن هي شروق الألفي زوجة شمس الصاوي. وعائلة الألفي والصاوي أكبر عائلات الصعيد.
جميلة بحقد: هي اللي جابها هنا دي.
جاسر: مش دكتورة.
جميلة بعصبية: دكتورة وهي عايزة فلوس عشان تشتغل.
جاسر: الشغل مش عشان الفلوس بس. وبعدين مالناش دعوة بيها.
مرت شروق عليهما ولم تنظر أو تتحدث معهما.
والغريب لم تشعر بشيء عند رؤية جاسر مع جميلة.
مرت بضعة أيام وجاء موعد الحفلة.
في الحفلة.
جاء جاسر وجميلة وأبوه وأم جاسر وأبوه وأم جميلة للخدمة في الحفلة لأجل المال.
في غرفة شمس.
تدور أمام المرآة وتنظُر إلى نفسها بفستان أسود محتشم وفضفاض، والحجاب الطويل الذي يزيدها جمال.
جاء من غرفة الملابس الملحقة في الغرفة وقال باعجاب: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن.
اقترب عليها وبدأت قراءة بعض آيات القرآن الكريم حتى يحفظها الله.
لا تعلم لماذا عندما اقترب منها، تسارعت دقات قلبها؟ وهي تنظر له بهذا الجلباب والعباءة. لتقول باعجاب: ياريتني ما قلت لك البس ملابس صعيدية.
ظل يجيب لأنه يقرأ القرآن الكريم.
قال بهدوء: صدق الله العظيم.
ووضع قبلة على جبينها وقال: ربنا يحفظك من عيون الحاسدين.
أجابت بابتسامة: مش لدرجة دي.
أجاب باعجاب: وحياتك أكتر. بس ليه بتقولي ياريت ما لبست صعيدي؟ البس بدلة أحسن صح؟
لم تجيب. بل فعلت مثله وقرأت قرآن كريم ليحفظه الله من عيون الحاسدين. فهي متأكدة أن الجميع يحسد شمس على الأموال والمكانة الاجتماعية التي حصل عليها بعمله الجاد.
وأيضًا ينظرون لها بعيون الحسد لأنها من عائلة كبيرة وتزوجت من عائلة كبيرة.
بعد انتهاء قراءة القرآن، وضعت قبلة على جبينه ثم على خده الأيمن. ثم ابتسمت وقالت: والخد التاني عشان ما يزعلش.
وابتعدت خطوتين ونظرت له وقالت: بص لنفسك وأنت تعرف.
نظر في المرآة وقال: في إيه.
قالت بابتسامة: في إنك ما شاء الله تبارك الرحمن زي القمر.
عدل العباءة وقال بمزح: أنا بتعاكس.
قالت بابتسامة: أيوه عندك مانع.
ضحك بصوت عالي وقال: طبعًا عندي مانع.
ضحكت شروق بصوت عالي وقالت: شكراً يا شمس على كل حاجة. الحمد لله أنك في حياتي.
اقترب منها وسأل بهدوء: شروق بلاش تلعبي بمشاعري. الكلام ده بجد. أسمع كلامك أصدق وأشوف أفعالك أحس أنك مش عايزاني.
لفت أيدها حول رقبته وقالت: أنا من البداية كنت صريحة معك، عمري ما كذبت. أي كلمة بقولها تكون بجد.
قرر سؤالها بصراحة. يكفي هذا الغموض في هذه العلاقة. قال بهدوء: لو كده فعلاً أنا عايز الإثبات أنك ليا.
ابتعدت خطوتين، لكن شعرت أن قلبها يصرخ أن هذا هو الحب الحقيقي. شعرت بعدم الراحة لما ابتعدت عنها.
عادت إليها وهي تلقي نفسها في حضنها. ونظر لها وقال: شروق.
أجابت بهدوء: قلت لك من يوم ما عرفتك عمري ما كذبت عليك أو حتى عملت تصرف مش عايزة أعمله. حتى لو تفتكر سألتني سبب موافقتي عن الجواز قلت لك مركز اجتماعي صح. يعني ما كذبتش. والآن بعد ما ابتعدت حسيت قلبي يقول لي ارجعي.
همس بحب: شكراً لقلبك اللي عمل كده. بحبك يا شروق الشمس.
أجابت بخجل: يلا الضيوف وصلوا.
تنزل شروق وشمس يحتضن كف يدها بحب وامتلاك. وهما حقًا ثنائي رائع جدًا.
كان جاسر من ضمن طقم الروم سرفيس. ينظر إليهم بغيرة.
وجميلة التي تعمل في المطبخ، رأت من شباك المطبخ وكانت تنظر لهم بحقد.
ابتدأت الحفلة. والحقيقة أن شروق لم تنظر إلى جاسر، رغم أنه كان يحاول لفت انتباه شروق حتى يرى في عيونها نظرة حب.
لكن شروق عيونها على شمس طول الوقت.
توني: شكراً مدام شروق على هذه الحفلة الرائعة.
أجابت بابتسامة: أشكرك مستر توني.
نظر لها توني باعجاب وقال: أنت محظوظ شمس بهذه الزوجة الرائعة.
ابتسمت شروق وقالت: شكراً لك.
شمس بغيرة: بعد إذنك توني. جذبها من أيدها وذهب إلى مكان بعيد.
شروق باستغراب: في إيه يا شمس؟
شمس بغيرة: في إيه؟ مش عارفه. انتي تكلمي مع توني ده ليه؟
شروق بهدوء: أنا اتكلمت؟ هو بيقول. انتي جميلة؟ قلت له شكراً. حصل إيه بقا؟
شمس بغيرة: وتردي ليه أصلاً؟ المفروض تمشي وتسيبيه.
كان يقف جاسر ينظر إليهم.
لفت أيدها حول رقبته وقالت بابتسامة: دي غيرة بقا؟
شمس بعصبية: شروق مش عايز.
وضعت يدها على فمه وقالت بهدوء: صدقني محصلش حاجة للغيرة دي.
همس إليها بحب: أنا بحبك وبغار عليكي بجنون. مش عايز حد يشوفك غيري.
ابتسمت ولم تجيب.
وتمت الحفلة وكانت رائعة.
تدلف شروق إلى المطبخ.
قالت بابتسامة: طبعًا أحنا كنا محددين ١٠٠٠ ج لكل واحد. لكن أنا وشمس بيه مبسوطين منكم عشان كده خلينا لكل واحد ٣٠٠٠ ج.
الكل دعا لشمس وشروق.
دفعت شروق الفلوس للعمال. وكل اللي يأخذ المال يغادر. وظل جاسر وجميلة فقط.
شروق بهدوء: دي ٤٠٠٠ ج ليك وليها.
مد جاسر ليأخذ المال. لكن شروق أوقعت المال على الأرض.
شروق ببرود: الفلوس وقعت. انزل خد الفلوس يا جاسر لو عايز. لو مش عايز خد مراتك وامشي من هنا. واعتبر اليوم ده مدفوع فلوسه قبل كده. ولا نسيت إني كنت ديمًا أدفع ليكم فلوس الدروس.
نظر جاسر لجميلة ثم إلى شروق.
تفتكروا جاسر ينزل يأخذ الفلوس ولا لا. وجميلة يكون رأيها إيه.