تحميل رواية «كسرة روح جميلة» PDF
بقلم مصطفى جابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا عاوز أتجوز رحمة يا جميلة، وقبل ما تقولي حاجة، انتي ما أثرتيش معايا والله العظيم، بس انتي عارفة إني بحبها من زمان وما صدقت إنها رجعتلي. كنت فاكر إني قدرت أتعالج من حبي ليها، بس طلعت لسه بحبها ومكانتها عندي زي ما هي. جميلة بهدوء: وأنا موافقة أتجوزها يا حسام، أتجوزها وخليها تكسرك وتذلك تاني، أتجوزها وخليها ترميك وتروح لغيرك تاني. بس دي غلطتي إني عارفة إنك بتحب واحدة غيري، ورغم كده وافقت أتجوزك وأبني معاك حياة جديدة. حسام بتوتر: بس هي ندمت يا جميلة وعرفت قيمتي، وإن عمرها ما هتلاقي راجل زيي، وإنه...
رواية كسرة روح جميلة الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر
أنا عاوز أتجوز رحمة يا جميلة، وقبل ما تقولي حاجة، انتي ما أثرتيش معايا والله العظيم، بس انتي عارفة إني بحبها من زمان وما صدقت إنها رجعتلي. كنت فاكر إني قدرت أتعالج من حبي ليها، بس طلعت لسه بحبها ومكانتها عندي زي ما هي.
جميلة بهدوء:
وأنا موافقة أتجوزها يا حسام، أتجوزها وخليها تكسرك وتذلك تاني، أتجوزها وخليها ترميك وتروح لغيرك تاني. بس دي غلطتي إني عارفة إنك بتحب واحدة غيري، ورغم كده وافقت أتجوزك وأبني معاك حياة جديدة.
حسام بتوتر:
بس هي ندمت يا جميلة وعرفت قيمتي، وإن عمرها ما هتلاقي راجل زيي، وإنها كانت عامية لما سابتني، وأنا سامحتها وعايز أرجع لها.
جميلة بانهيار:
ندمت إيه؟! وسامحت إيه؟! مش كفاية كل اللي حصل؟ مش كفاية إنك بتناديني باسمها وتقولي آسف؟ مش كفاية إنك بتنام وتقوم تحلم بيها؟ أنت قتلتني ألف مرة وأنا زي الغبية باجي على نفسي وبستحمل عشان بحبك وباقية عليك، وكانت فاكرة إنك خلاص بتحبني زي ما قلت.
حسام بلهفة:
والله العظيم يا رحمة أنا بحبك و...
سكت بصدمة.
جميلة بسخرية:
شوف، أهو بنفسك لسه بتغلط في اسمي وبتقولي يا رحمة. خلي عندك إنت رحمة وكفاية تأذيني.
حسام بندم:
أنا آسف ليكي يا جميلة، ومقدر إن انتي الوحيدة اللي وقفت جنبي، بس غصب عني يا جميلة، ولو خيروني بينك وبينها هختارك.
جميلة بهدوء:
مانا عارفة إنك هتختارني، بس مش هتكون مبسوط. اسمع يا حسام، اتجوز رحمة، بس أنا هكون بعيدة عن حياتكم. مش هقولك نتطلق، لا، أنا هفضل معاك، مش عاوزة أحس إنك اتجوزت عليا، دا طلبي، ممكن؟
حسام بابتسامة:
حاضر، ودا وعد مني يا جميلة، هروح أبلغها إننا هنروح نخطبها. تحبي تيجي معايا؟
جميلة بجمود:
محبش، ويا ريت تسبني دلوقتي لوحدي، محتاجة أكون مع نفسي شوية.
حسام بحنان:
لا، أنا هقعد معاكي شوية عشان ما يهونش عليا أسيبك وانتي كدا.
جميلة بصريخ:
انت هتجلطني! منتا السبب في الحالة اللي أنا فيها دي! سيبني واطلع برا، ملعون اللي تتقي ربنا في واحد ما بيحبهاش ودايما كاسرها وذلالها. اطلق!
حسام طلع، وهي قعدت تعيط على آخرها.
جميلة بدموع:
منك لله يا رحمة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفي كل واحدة تخطف واحد من مراته.
تليفونها رن، مسحت دموعها بسرعة.
أمها بتعب:
جميلة، انتي كويسة يا بنتي؟ حاسة قلبي مقبوض عليكي.
جميلة بتحاول تبان طبيعية:
لا لا يحبيبتي، دنا كويسة زي الفل، وحسام حتى نزل يجيب لينا تسالي عشان نسهر سوا زي كل يوم وهيرجع بليل، وأنا هاجي لك كمان أطمن عليكي، وخد علاج القلب بتاعك متنسيش.
أمها بحزن:
ماشي يا حبيبتي، طب أختك مبقتش تكلمني لي؟ هي لسه زعلانة مني.
جميلة بحنان:
هكلمها وأهزقها هي، وأشوف إزاي متكلمكيش يا قمر انتي.
أمها بحزن:
لا، متكلميهاش عشان هتتقمص وتزعل ومترضاش تنزل من السفر.
جميلة بحزن:
حاضر يا حبيبتي، مش هكلمها. هروح بقا عشان أخلص الأكل لحسام.
أمها بابتسامة:
ماشي يا حبيبتي، ربنا يسعدكم يا رب ويسترها عليكم.
قفلت معاها بحزن.
جميلة بدموع:
لازم أكمل مع حسام وأبين إني مبسوطة. أمي مش هتستحمل لو عرفت إن حسام هيتجوز عليا وأنا هتطلق منه. دي لحد دلوقتي مش قادرة تصدق إن أختي ماتت، وكل يوم ترن عليها على أمل إنها ترد عليها.
بعد شوية عند حسام.
رحمة بابتسامة:
إيه يا حبيبي، كلمت بابا إنك جاي ولا مراتك موافقتش؟ بصراحة لو رفضت حقها، وأنا هتمنالكم السعادة وهبعد.
حسام بابتسامة:
لا، وافقت يا حبيبتي، بس هي ليها شرط.
رحمة بحنان:
تشترط براحتها يا حبيبي، حقها إيه بقا الشرط دا.
حسام بهدوء:
مش عاوزة تحس إني اتجوزت عليها. وأنا بصراحة مش عاوز كدا أنا كمان عشان ما يهونش عليا زعلها.
رحمة بهدوء:
ماشي يا حبيبي، ولو عليا أنا، لا ليا دعوة بيها ولا حاجة. وانت لو عاوز تكون معاها أربع أيام ومعايا تلاتة، أنا هكون راضية طالما هكون جنبك.
حسام بحب:
هو أنا بحبك من شوية؟ انتي طيبة وحنينة أوي.
رحمة بابتسامة:
دا انت اللي طيب يا حبيبي، تحب تاكل إيه؟ سمك ولا فراخ؟
حسام بهدوء:
أنا مش بحب السمك والفراخ، باكل لحوم بس. احفظي بقا.
رحمة بهدوء:
حاضر، هحفظ. مفهاش حاجة لما أنسى يعني، الله! هو أنا مخي دفتر ياخويا.
ضحكت، وحسام سرح في حاجة.
فلاااااااش بااااااااااكككك.
في مطعم ما.
المتر:
تحب تطلب إيه يا فندم.
جميلة بابتسامة:
هات له استيك بس مش مستوي أوي يعني، وحط عليه بقدونس على الوش، وهو بيحب الرز الأبيض والسلطات بقا، وهات كفتة مشوية، وأنا هاخد زيه.
المتر بهدوء:
تمام يا فندم، شرفتونا.
حسام بابتسامة:
أحبك وانتي حفظاني أوي كدا يا حبيبتي.
جميلة بضحك:
لو مش هحفظك يا حبيبي، هحفظ مين.
بااااااااااااااااكككك.
رحمة باستغراب:
إيه يا حبيبي، مالك؟ عمالة أكلمك وانت سرحان.
حسام بهدوء:
معلش، انشغلت شوية عند جميلة.
جميلة بابتسامة:
متخفيش يا حماتي، هو قالي هيتأخر برا.
سهير بجمود:
انتي بتكذبي عليا وباين على وشك أهو، هو قالك على الجوازة الزفت.
جميلة بابتسامة:
آه، وأنا ما عنديش مانع والله يا حماتي، خليه يشوف حياته طالما هيرتاح.
سهير فتحت دراعتها:
تعالي في حضني يا حبيبتي، متكتيميش جواكي حاجة تاني، أنا حاسة بيكي.
حضنتها جميلة بدموع.
سهير بحنان:
حقك على راسي يا بنت الأصول، ابني مترباش ومش لاقي اللي يحكمه. والله أنا حاولت أمنعه بأي طريقة وأزعق معاه، لكن مفيش فايدة، هيضيعك ويندم.
جميلة بدموع:
ابنك كسر قلبي ومراعيش العشرة، وفوق كل ده، حرمني من الخلفة بحجة إنه مش جاهز دلوقتي. وكله بيسألني وأنا أقول ربنا لسه ما أردش.
سهير بحنان:
عارفة يا حبيبتي، هو لازم له وقفة من أبوه عشان يفوق من اللي هو فيه.
جميلة بهدوء:
اللي عاوزين تعملوه اعملوه، أنا طالعة أنام شوية.
سهير بحنان:
روحي يا ضنايا.
طلعت وحسام داخل مبسوط.
حسام بابتسامة:
جميلة، رايحة فين؟ أول مرة تطلعي فوق بدري كدا وتسيبي أمي لوحدها.
جميلة مردتش عليه وطلعت.
حسام باستغراب:
هيا مبتردش عليا لي؟ دي مالها يا ماما.
سهير بقرف:
اسأل نفسك يا قلب أمك وانت تعرف، ياريتني كنت خلفت دكر بط.
حسام بغضب:
في إيه يا ماما؟ مش خلاص خلصنا وهي وافقت؟ مالك بقا.
سهير سابته ودخلت وقفلت الباب في وشه.
حسام بغيظ:
هم مالهم دول؟ محدش طايقني لي كدا؟ دا بدل ما يباركولي.
عند جميلة.
خدت هدومها وراحت أوضة الأطفال.
حسام بهدوء:
إيه دا؟ هو انتي هتنامي هنا لي؟
جميلة ببرود:
مش عاوزة يكون فيه كتمة يا حسام. وجودك معايا بقا كتمة، بقيت بتخنق.
حسام بصدمة:
للدرجة دي مش طايقاني؟
جميلة ببرود:
آه يا حسام، وع فكرة أنا وانت هنعيش زي الإخوات. واللي مخليني قاعدة معاك ومستحملة كل ده هو تعب أمي.
حسام بغضب:
لا طبعًا، دا مش هيحصل. أنا ما اتعودتش على بعدك ولا المعاملة دي.
جميلة ببرود:
بس أنا اتعودت. ومن النهارده نفسي اللي أنا فضلتك عليها هتكون فوق كل حاجة. يلا تصبح على خير.
دخلت تنام وهو متغاظ على آخره، ودخل هو كمان ينام.
بعد ساعة بيحاول ينام ويتقلب يمين وشمال مش عارف.
قام بغضب واتسحب ودخل عندها الأوضة ونام جنبها براحة من غير ما تحس. فتحت عينيها بابتسامة وهي شيفاه وكملت نوم.
تاني يوم.
حسام بابتسامة:
إيه يا جوجو، فين الفطار عشان مستعجل أوي.
جميلة وهي بتحط مناكير:
معملتش ليك فطار. لو عاوز تاكل، التلاجة قدامك أهي، طلع اللي انت عايزه وكل.
حسام بغيظ:
نعم ياختي! دا انتي كنتي بتجيبي لي الأكل لحد السرير وتكوي الهدوم. إيه اللي حصل؟
جميلة ببرود:
اعتبرها راحة لحد ما أرتاح نفسيًا. وأنا خارجة مع البنات أصحابي.
حسام بهدوء:
لا، لما أجي أنا هخرجك شوية.
جميلة ببرود:
لا يا حسام، شبعت من الأسطوانة الفارغة دي. متخرجيش، متروحيش، وأنا هخرجك. ومبخروجش. لكن لا يا حبيبي، خلاص هشوف نفسي اللي أهملتها عشانك.
دخلت المطبخ ببرود.
حسام بغيظ:
ماشي يا جميلة، براحتك على الآخر.
عند رحمة.
كانت بتتكلم في التليفون.
رحمة بدلع:
وحشتني أوي يا حبيبي، انت نسيتني ولا إيه؟
الشخص بخبث:
وهو حد ينسى طليقته بردو؟ ها، الخطة ماشية إزاي؟
رحمة بمكر:
زي ما إحنا رسمينها بالظبط يا جمال. هيتجوزني وبعدها هاخد منه كل حاجة، بيته وأرضه وعربيته ونصيبه في الشركة، وأخلعه. وبعد كده هخلعه.
جمال بخبث:
هي دي حبيبتي اللي ليا. عاوزاك تبيني له الحب والطاعة اللي مشفهمش قبل كدا ولا هيشوفهم.
رحمة بغيظ:
طب، والمراته هنعمل معاها إيه؟ قال إيه مش عاوزة تحس إنه اتجوز عليها.
جمال بخبث:
سيبها لي أنا، هتعامل معاها. روحي كلميه ووريني شطارتك.
رحمة بخبث:
عنيا يا روحي. أوعى تلعب بديلك كدا ولا كدا.
جمال بسخرية:
هو أنا أقدر بردو يا حياتي. يلا باي.
رواية كسرة روح جميلة الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى جابر
وحشتني أوي يا حبيبي، انت نسيتني ولا إيه؟
جمال بخبث: وهو حد ينسى طليقته حبيبته بردو.. ها طمنيني الخطة ماشية إزاي.
رحمة بمكر: زي ما إحنا راسمينها بالظبط يا جمال، هيتجوزني وبعدها هاخد منه كل حاجة، بيته وارضه وعربيته ونصيبه في الشركة، وبعد كده هخلعه.
جمال بخبث: هي دي حبيبتي اللي ليا، عاوزه تبينيله الحب والطاعة اللي مشافهمش قبل كده ولا هيشوفهم.
رحمة بغيظ: طب ومراته هنعمل معاها إيه؟ قال إيه مش عاوزة تحس إنه اتجوز عليها.
جمال بخبث: سيبها لي أنا، هتعامل معاها. روحي كلميه ووريني شطارتك.
رحمة بخبث: عنيا يا روحي، اوعى تلعب بديلك كدا ولا كدا.
جمال بسخرية: هو أنا أقدر بردو يا حياتي، يلا باي.
بعد شوية..
كانت جميلة قاعدة في كافيه مع صحبتها.
صاحبتها بابتسامة: عاش من شافك يا جميلة، كل دي غيبة علينا.
جميلة بابتسامة: معلش الدنيا تلاهي، أخبارك إيه وابنك عامل إيه.
صاحبتها بهدوء: كويسين الحمد لله. هو صحيح اللي سمعته ده؟ معقولة جوزك هيتجوز البت رحمة الصفرا دي؟
جميلة بهدوء: آه، حب عمره بقى وهو عاوز كده، فبراحته، هو اللي هيندم.
صاحبتها بحزن: وإنتي اللي غاصبك على الهم ده يا جميلة؟ أنا لو مكانك أسيبه وأشوف مستقبلي، ده أناني ميستاهلكيش.
جميلة بهدوء: عيب يا سمر، دا مهما كان جوزي، ومينفعش تتكلمي عنه كده.
صاحبتها بهدوء: خلاص سوري، متزعليش، مش قصدي. أنا زعلانة عليكي ونفسي أشوفك فرحانة كده.
جميلة بهدوء: مش زعلانة يا سمر، متقلقيش، أنا عارفة إنك خايفة عليا. أنا رايحة التواليت وجاية، عن إذنك.
قامت وهي ماشية خبطت في شخص وفونه وقع.
جميلة بخضة: آسفة، أنا مش قصدي أخبطك... تليفونك حصله حاجة؟
جمال بخبث: لا، جت سليمة الحمد لله. إيه ده؟ لحظة بس، هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟
جميلة بهدوء: مش عارفة، مظنش إني أعرف حضرتك، عن إذنك.
جمال بغيظ: استني، افتكرتك، إنتي جميلة صح؟ أنا جمال.. كنا دفعة واحدة في الجامعة، إنتي مش فاكراني ولا إيه؟
جميلة باستغراب: سوري، مش واخدة بالي، عن إذنك.
سابته ومشيت.
جمال بغيظ: هتقعي يعني هتقعي يا جميلة، مبقاش جمال لو مجبتكيش راكعة تحت رجلي.
في الحمام...
كانت بتلم دموعها بحزن.
إيد اتمدت ليها بمنديل: اتفضلي امسحي دموعك عشان محدش يضحك عليكي.
بصت ليها بصدمة: إنتي بتعملي إيه هنا؟
رحمة بطيبة مزيفة: دا المكان المفضل ليا ولحسام، أنا شوفتك وكنت جاية أقعد معاكي، خوفت تحرجيني، جيت هنا عشان أعرف أكلمك.
جميلة بسخرية: إنتي مش هتضحكي عليا بالكلمتين دول، محدش عارفك قدي، فمن الآخر بطلي تمثيل.
رحمة بحزن: اخص عليكي، أنا همثل ليه يعني يا جميلة؟ يعلم ربنا غلاوتك عندي، أنا فعلاً بحب جوزك وعاوزة نعيش أنا وهو في أمان، ومعنديش اعتراض إنك تكوني موجودة.
جميلة بجمود: مش مكسوفة من نفسك وإنتي بتقولي بحب جوزك؟ اخييييي على القرف اللي إنتي فيه.
رحمة بغيظ: أنا مراعية ظروفك، وعشان كده مش هرد عليكي، عن إذنك يا ضرتي المستقبلية.
جميلة مسكتها من دراعها: استني بس، إحنا لسه مخلصناش كلامنا، اسمعي الكلام ده وحطيه حلقة في ودنك، مش أنا اللي واحدة رخيصة زيك تقهرني ولا تفكر تأذيني أو تاخد حاجة مني وأسكت، ولو فاكرة إنك هتقدري تعملي حاجة ليا، أعديهالك تبقي غلطانة، وبما إنك جاية تغيظيني، فـ تعالي.
شدتها من دراعها على بره بغضب وسط الكافيه.
جميلة بغضب وزعيق: إنتي اللي زيك مكانها السجن، نصابة ومقرفة، اشهدوا يا ناس، الحلوة جاية تقولي أنا بحب جوزك وهتجوزه، مع إنها رمته زمان واتجوزت الأغنى، ولما اترمت واتطلقت جاية تاخد جوزي مني وتشمت فيا، ده غير تمثيلها إنه قلبه عليا وبيحبني.
صوت بسخرية: هتستني إيه من واحدة حقيرة زيها، كل همها تاخد اللي مش ليها.
رحمة بغيظ: ده حبيبي وبيحبني أنا مش إنتي يا خطافة، وجوزك هو اللي كان بيجري ورايا، ولما يعرف سرك مش هيطيق يبص في وشك.
جميلة ببرود: معنديش أسرار يا حبيبتي، كلها مكايدة منك، ولعلمك أنا سبتهولك بمزاجي، فـ متجيش وتعمليلي ملاك.
مشيت ببرود.
الناس بتبص لرحمة بقرف.
جمال كان بيتفرج من بعيد ضحك: لا البنت دي فظيعة بجد، فضحت البت وسط الكل، عجبتني، قطة شرسة وتنفعني.
عند حسام..
دخلت جميلة الشركة بغضب.
جميلة فتحت الباب بهمجية: اسمع، أنا مش عشان وافقت تتجوز تبعت لي المحروسة تكيد فيا، أنا مش هسمح لأي حد يهيني، إنت فاهم؟
حسام كان في اجتماع مع أمجد.
حسام بغيظ: مينفعش تدخلي كده، أهدي وارتاحي برا وأنا هاجي لك.
أمجد بهدوء: إزيك يا مدام جميلة، تعالي اتفضلي.
جميلة بجمود: كويسة يا أمجد، عايزة بس أتكلم مع حسام دقيقتين، مش هعطلكم.
أمجد بابتسامة: خلاص اتفضلي، أنا هكلمك بعدين يا حسام.
حسام بتوتر: آسف يا أمجد بيه، إن شاء الله نكون عند حسن ظنك.
بيخرج أمجد.
حسام بغضب: إيه العبط اللي حصل ده؟ وإزاي تدخلي كده؟
جميلة بجمود: زعلان إن بوظت لك اجتماع، وأنت حياتي اللي دمرتها، عادي. لآخر مرة هقولهالك، ابعد الزفتة بتاعتك دي عني.
إنت وهيا لحد دلوقتي مشوفتوش غير الوش الحلو.
يا ابن سميرة، وياويلك من قلب واحدة حبتك من قلبها وانت جيت عليها.
اتفرج لما تدوس عليك، وبكرة تشوف.
حسام بصدمة: إنتي كرهتيني يا جميلة؟
جميلة بجمود: هبقى كدابة لو قلت إني كرهتك، بس بردو مش حاسة بنفس الحب اللي كنت بحسه ليك. عارف أنا عمري ما هسامحك.
حسام بلع ريقه بحزن: طيب اهدي، وأنا هتكلم معاها، تعالي أوصلك أنا مروح.
جميلة بهدوء: تمام، هستناك تحت في العربية.
نزلت وهو قعد بحزن.
تليفونه رن.
رحمة بغيظ: عاجبك اللي مراتك عملته ده؟ فرجت عليا الكافيه، خلت الكل قاعد بيتكلم عني.
حسام بهدوء: إيه وداكي ليها أصلاً؟ وجيتي ناحيتها ليه؟
رحمة بتوتر: دي كدابة... دي هي اللي جت الكافيه اللي بنحبه، وأنا شوفتها زعلانة، روحت أقعد معاها أطيب خاطرها، في الأول والآخر إحنا ستات زي بعض، وأنا حاسة بيها، ملحقتش أتكلم لقيتها قامت زعقتلي وفرجت عليا الكافيه كله، دا جزاتي يعني؟
حسام بحنان: لا مينفعش طبعًا.. أنا هبقى أتكلم معاها وهخليها تعتذر لك، بس بعد كده ملكيش دعوة بيها تاني، هي في حالها وإنتي في حالك.
رحمة بدلع: حاضر يا حبيبي، ومتخلهاش تعتذر، أنا لو مكانها كنت هعمل أكتر من كده، ما أصل اللي يحبك ويعيش معاك يبقى عليه مية عفريت لو حد بص له.
حسام بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، هروح أنا وأبقى أكلمك، آه ومتنسيش تحددي لي معاد مع أبوكي في أقرب وقت.
رحمة بخبث: أنا اتكلمت معاه وحدد، بكرة خير، البر عاجله، بس هو له شرط.
حسام باستغراب: شرط إيه؟ متقوليش إني أطلق جميلة، ده مش هيحصل.
رحمة ببرود: لا طبعًا، هو عاوز يشوف مراتك ويتكلم معاها عشان يطمن عليا إن مش هعيش في مشاكل.
حسام بصدمة: لا طبعًا، كده أنا هاذي جميلة وأجرح مشاعرها.
رحمة بتمثيل الدموع: طب ما تضحي عشانك مرة... أبويا مش هيوافق عليك غير لما يطمن من ناحية مراتك الأولى.
حسام بهدوء: هشوف وأرد عليكي يا رحمة، سلام عشان هي مستنياني تحت.
قفل وهي اتغاظت.
تحت عند جميلة كانت واقفة بحزن.
أمجد كان هيمشي، لاقاها، ابتسم، راح عندها.
أمجد بهدوء: عايز أعرف كان إيه سبب عصبيتك دي يا جميلة.
جميلة بجمود: أمجد، ابعد عن وشي الساعة دي، إحنا مش خلاص حكايتنا خلصت من زمان.
أمجد بهدؤء: عارف إن حكايتنا خلصت، أنا جاي أشوفك عشان مكنش ينفع أسيبك كده، هو هيتجوز عليكي صح؟
جميلة دموعها نزلت.
أمجد بغضب: غبي، هيضيعك من إيده زي ما أنا ضيعتك زمان، بس العيب عندك إنك بتدي مشاعر كتير لدرجة إنه بقى ضامن وجودك ويدوس عليكي.
جميلة بسخرية: طب كويس إنك عارف، ممكن تمشي، مينفعش حسام يجي ويلاقيني واقفة معاك كده، وهو لأني حاكيله إن كان في كلام بينا قبل ما أتجوزه.
أمجد برفع حاجب: ياه، هو إنتي قولتي له عني كمان؟
جميلة بهدوء: أومال أخبي عنه إني كنت مخطوبة لشخص والشخص ده سابني وسافر عشان فرصة متتعوضش.
أمجد بحزن: طلعتي إنتي اللي متتعوضيش يا جميلة، مش الفرصة.
جميلة بسخرية: تشكر يا أمجد، امشي بقى، إنتو إيه بتحبوا تخلوني أتعذب وخلاص، معندكمش دم للدرجة دي.
أمجد بهدوء: ماشي، أنا همشي، بس لو احتاجتيني كأخ حتى، أنا موجود.
جميلة بهدوء: ولا حتى كأخ... لأنه مش أنا الست اللي تكلم راجل على جوزها، حتى لو جوزها ده ميساويش.
بينزل حسام باستغراب: إيه ده، أمجد بيه، إنت لسه موجود هنا؟ غريبة.
أمجد ببرود: عادي، كنت بعمل حاجة، عن إذنكم. آه، خد بالك يا حسام، ومتغلطش غلطة اللي قبلك، هتعيش عمرك كله ندمان.
حسام باستغراب: قصدك إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
جميلة ببرود: هفهمك أنا يا حسام، دا أمجد اللي كنت بحكيلك عنه، اللي كان خطيبي قبلك وسابني وفسخ الخطوبة عشان فرصة السفر، وكان واقف بيوسيني عادي.
حسام بغضب: نعمم؟ أومال مقولتليش ليه؟ إن شاء الله.
أمجد ببرود: أقولك إيه؟ أقولك إني كنت خطيب المدام، أنا معرفش غير لما هي دخلت، ده أولًا، ثاني حاجة، الشغل اللي بينا ملغي.
حسام بغضب...
رواية كسرة روح جميلة الفصل الثالث 3 - بقلم مصطفى جابر
خد بالك يا حسام ومتغلطش غلطة اللي قبلك علشان هتعيش عمرك كله ندمان.
حسام باستغراب: قصدك أي أنا مش فاهم حاجة.
جميلة ببرود: هفهمك أنا يا حسام. دا أمجد اللي كنت بحكيلك عنه، اللي كان خطيبي قبلك وسابني وفسخ الخطوبة عشان يسافر. وكان واقف بيتكلم معايا عادي.
حسام بغضب: نعم! أومال ما قولتليش ليه يا أمجد؟
أمجد ببرود: أقولك إيه؟ أقولك إن كنت خطيب المدام. أنا معرفش غير لما هي دخلت، دا أولاً. تاني حاجة، الشغل اللي بيتعمل، لأنه كان لازم أستنضف الأول مع اللي هشتغل معاه.
حسام بغضب: لا دا قليل الأدب ولازم أربيك.
مسك أمجد من ليقته، وأمجد دله بوكس وقعه على الأرض.
جميلة بخوف: حسام أنت كويس؟ قوم معلش.
بصت لأمجد بغضب: أنت لسه همجي زي ما أنت، أي كل حاجة عندك ضرب وزعيق وخلاص.
أمجد بجمود: وأنتي لسه زي ما أنتِ. دايماً تحبي وتزعلي على اللي يرميكي ويهين كرامتك.
جميلة بغضب: كنت زعلت عليك أنت لما سبتني وسافرت. ده أنا مفيش دمعة من عيني نزلت عليك. ولو جيت للحق، لا أنت ولا هو تستاهلوا.
سابتهم وخدت تاكسي ومشيت.
أمجد بجمود: أنت غبي وهتضيعها منك. متكونش زيي أنا ندمت واتوجعت على فراقها. واللي عملته عمره ما يعوض ضفرها. حد غيري كان اصطاد في المياه العكرة عشان تطلقوا ويرجع ليها، بس أنا مش هعمل كده لأنها بتحبك.
سابه ومشي. وحسام حس بنغزة في قلبه من كلامه.
عند رحمة.
أبوها ببرود: قالك إيه المحروس بتاعك يا أختي.
رحمة بدلع: وافق يا بابا. هو مستحيل يرفض لي طلب.
أبوها بابتسامة: كويس. هو أنتِ مطمنة للواد ده ومراته الأولى ولا إيه؟
رحمة باستغراب: آه طبعاً. ومراته دي متقدرش تعملي حاجة.
أبوها بهدوء: طيب يا بنتي. اللي يريحك اعمليه. مش هضغط عليكي، بس صدقيني مش هتبقي مرتاحة.
رحمة ببرود: لا هبقى مرتاحة يا بابا. متحطش في بالك. أنت وعايزك تجهز عشان تقابله. وليا عندك طلب.
أبوها باستغراب: طلب إيه ده.
رحمة بجمود: تكسر لي نفس جميلة على قد ما تقدر، وتحط كرامتها تحت رجلي.
أبوها بغضب: من إمتى بنعمل في بنات الناس كدا؟ أنتي مخك جراله حاجة؟
رحمة بغيظ: لا. بس أنا عاوزة أذلها عشان متفتكرنيش لقمة سهلة، وتخاف مني وتعملي ألف حساب.
أبوها سابها ودخل أوضته.
عند جميلة.
كانت قاعدة في البلكونة. دخل حسام بغضب: أنتي إزاي تسيبيني وتمشي ها؟ وكنتي واقفة ليه معاه بتتكلموا في إيه؟
جميلة بهدوء: كنت مستنياك يا حسام. وقبل أي حرف، أمجد كان صفحة واتقفلت.
حسام بغيرة: لا مش اتقفلت. من كلامه بيتمنى يرجع لك. أنتِ ما خدتيش بالك من تصرفاته ونظرته ليكي.
جميلة ببرود: لا. عشان مش ببص غير لنفسي. كان الأول ببص ليك بس. طالما أنت عمرك ما بصتلي، يبقى نظرتي هتكون ليا.
حسام بغيظ: بقا كدا. تمام. اعملي حسابك بكرة بليل هنروح نخطب رحمة. أبوها عاوز يشوفك ويطمن بنته مين ضرتها.
جميلة بغضب: وأنت هتكون مبسوط وواخدني لـ حماك يتفرج عليا ويعاين بنته؟ هتكون مع مين؟ رغم إن أنا قولتلك ماليش دعوة بحياتكم دي.
حسام بتوتر: معرفش. بس دا شرطه عشان يوافق على الجوازة دي.
جميلة ببرود: ماشي يا حسام. وأنا موافقة وعنيا ليك أنت وحماك. بس مش عاوزاك تزعل من اللي هيحصل بعدها.
حسام بص لها باستغراب: قصدك إيه؟
جميلة بجمود: متشغلش بالك.
يوم في بيت رحمة. أبوها بيفتح الباب.
أبوها بابتسامة: أهلاً يا بني. اتفضل. أومال فين مراتك؟
جميلة بتقف بهدوء: أنا موجودة أهو يا عمي.
عماد بصدمة: جميلة! أنتِ بتعملي إيه هنا؟ معقولة أنتِ اللي هتكوني ضرة بنتي؟
حسام باستغراب: أنتو تعرفوا بعض؟
جميلة بهدوء: أيوا. الأستاذ عماد كان صاحب ولدي زمان، بس حصلت ظروف وفرقتهم.
عماد بهدوء: ادخلي يا بنتي. تعالي يا حسام. نورتونا.
رحمة بغيظ: إزيك يا جوجو؟ عاملة إيه؟ أنا مش زعلانة من اللي أنتِ عملتيه. إحنا هنكون أخوات.
عماد بهدوء: أنا عاوز أتكلم مع جميلة على انفراد. خدي حسام وادخلوا البلكونة.
رحمة بدلع: عنيا. تعالي يا حبيبي نتهوا شوية.
حسام بجمود: لا مش هينفع. أسيب مراتي وأقوم كدا. هبقى ماليش لازمة.
عماد بسخرية: وأنت فاكر إنك كدا ليك لازمة أصلاً؟ جوازك من بنتي مرفوض شكلاً وموضوعاً. عارف ليه؟ لأني كنت عاملك اختبار عشان أشوفك بتصون بنات الناس ولا لا. وأنت مصنتش مراتك وجايبها لحد هنا مكسورة القلب والخاطر. عايزني أزاي أأمن ليك على بنتي؟
حسام بأحراج: إيه اللي بتقوله ده يا عمي؟ مش هو ده كان شرطك عشان تجوزني بنتك؟ وأنا عملت كدا عشان أثبت لك إني شاري بنتك وعايزها.
عماد بقرف: مش على حساب مراتك بنت الأصول يا أستاذ.
رحمة بغضب: بابا! أنت بتتلكك ولا إيه؟ ولا عشان هي بنت صاحبك زمان؟ اللي هيتجوز دلوقتي هيا أنا. ومبسوطة مع حسام وهتجوزه ومراته موافقة مش زعلانة.
عماد بغضب أعمى: لا مش هتتجوزيه. ولا عايزة تعملي زي ما عملتي. الشخص اللي اتقدملك زمان وأما رفضت جوازك منه هربتي معاه ورجعتيلي مكسورة عشان نستر عليكي.
حسام بصدمة: نستر عليها إزاي؟ مش فاهم.
رحمة بتوتر: محصلش حاجة بينا. كل ده عشان حبيته. وأما بابا رفضه هربت عشان أبقى معاه. ولما هو عرف كده سابني وبعد عني. مش كده ولا إيه يا بابا؟
عماد بغيظ: آه يابني. واسمع من الآخر. مفيش جواز عندي. يلا برا.
رحمة بزعيق: لا مش يلا يا بابا. استنى يا حسام.
جميلة بهدوء: طيب عن إذنكم أنا. ويا عمي حسام مناسب لبنتك ومتخافش. وبالمناسبة لحياتي مع حسام، فـ أنا كلفت المحامي إنه هيرفعلي قضية خلع بكرة.
حسام بصدمة: نعممم؟ تخلعيني؟
رحمة زغرطت: لولولييي يا ألف نهار أبيض. ده أنا هفرق شربات. مش بمناسبة خطوبتنا. لا بمناسبة إنكم خلاص هتطلقوا.
حسام بكسرة: عايزة تسيبيني يا جميلة؟
جميلة ببساطة: آه. واللي كان مخليني معاك هو أمي. بس أنا هعرف أتعامل. وهي شدت حيلها شوية. يلا عن إذنكم.
حسام بدموع: لا يا جميلة. أنتِ مش هتمشي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنتِ مراتي وأختي وحياتي وكل دنيتي.
رحمة بصدمة: أنت متمسك بيها كده ليه؟ متسبها براحتها. هي مش عايزاك خلاص.
حسام بصدمة: بس بس.
جميلة: مينفعش اللي بتعمليه ده. أنتِ اللي وافقتي من البداية وكنتي موافقة اتجوز وتكملي معايا. متتطلقيش.
جميلة ببرود: ورجعت في كلامي عشان أنت أناني. متستاهلش أي لحظة ضيعتها معاك. وأكيد ربنا هيعوضني. عن إذنكم.
رواية كسرة روح جميلة الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفى جابر
جميلة مينفعش اللي بتعمليه ده. انتي وافقتي من البداية أني اتجوز عليكي وأنك تكملي معايا متتطلقيش.
جميلة ببرود: ورجعت في كلامي علشان انت أناني. متستهلش أي لحظة ضيعتها معاك، واكيد ربنا هيعوضني.
سابته وخرجت وهو واقف مصدوم من كلامها.
عماد بهدوء: حتى لو هي سابتك وهتطلق، أنا بردو مش موافق على زواجك من بنتي. اتفضل مع السلامة.
حسام نزل بحزن: هو أنا لي زعلان؟ ماهو حقها. أنا بحب رحمة. لي حاسس أن روحي مكسورة؟
صوت من وراه: انت بقيت تمشي تكلم نفسك ولا إيه؟
بص لها بلهفة: جميلة انتي رجعتي عشاني.
جميلة بهدوء: انت مبقتش تسوى حاجة بالنسبالي علشان أرجعلك. تعالي وصلني في سكتك علشان مش لاقية مواصلات، وبالمرة أقولك أني مش زعلانة وبدعيلك بالسعادة مع رحمة. بس أمانة عليك تخليها تخلف، متحرمهاش من اللي حرمتني منه.
حسام حس الدنيا بتلف بيه. وقع مكانه.
جميلة بخضة: الحقوني! حساااام قووم، جرا لك إيه؟ حد يلحقني حسام.
الناس اتلمت وخدته على أقرب مستشفى وهي معاه.
بعد شوية في المستشفى.
الدكتور بهدوء: هو جاله انهيار عصبي وصدمة مقدرش يستحملها وأغمي عليه.
جميلة باستغراب: من إيه ده؟
الدكتور بضحك: أكيد مش أنا اللي عارف يعني. الإجابة عند حضرتك يا مدام. أهم حاجة يرتاح وميتعرضش لأي ضغوطات.
جميلة بهدوء: تمام، شكراً لحضرتك يا دكتور. تعبتك معانا.
الدكتور بابتسامة: تعبك راحة يا مدام. أنا بس كنت محتاج رقمك عشان أبقى أطمنك عنه يعني، علشان لو مشيتي وسبتيه وعايزة تطمني عليه تقدري تكلميني.
جميلة بجمود: لا شكراً. عن إذنك.
جميلة خدت نفسها ودخلت لحسام وقعدت جنبه: معقول مقدرتش تتحمل رفض أبوها ليك ووقعت للدرجة دي؟ بتحبها. ياريتك حبتني ربع حبها.
حسام فتح عينه بتعب: مش عاوزها. أنا عاوزاك انتي. متمشيش يا جميلة. أنا آسف، عشان خاطري ما تمشيش.
جميلة بهدوء: اهدي يا حسام. أنا لازم أبعد. كدا هكون مرتاحة وانت هتقدر تعيش مع عروستك اللي بتحبها.
حسام بحزن: لا، أنا بحبك انتي مش هي. أنا افتكرت ذكرياتنا سوا زمان وحنيت، ومشفتش حاجة غير حنيتك عليا. أنا آسف. وحياة أغلى حاجة عندك ما تبعديش عني.
جميلة بهدوء: مش عارفة يا حسام. مش هقدر أكمل وانت قهرتني وكسرت قلبي.
حسام بلهفة: والله هعوضك. أنا مخونتكيش. أنا كنت هتجوز بس.
جميلة بضحك: انت عبيط؟ إيه ما خونتكيش دي؟ الخيانة ليها أنواع. وانت خونت قلبي وكسرته.
حسام بحزن: هعوضك وهسيبك ترتاحي والله. بس مترفعيش قضية الخلع دي. وأنا أوعدك إني هتغير.
جميلة بهدوء: ماشي يا حسام. هديك فرصة أخيرة. ولو زعلتني هتطلقني بمزاجك أو غصب عنك.
حسام بلهفة: موافق. نبدأ صفحة جديدة. واتنازلي عن القضية.
جميلة بهدوء: ماشي. أما نشوف آخرتها.
جميلة لنفسها: أنا عارفة إن ده غلط، بس مفيش إنسان مبغلطش. وأنا لسه بحبه. والمسامح كريم. مينفعش أخرب بيتي بإيدي.
بعد مرور أسبوع. حسام مبيردش على رحمة اللي هتتجنن. وعايش في هدوء مع جميلة.
في يوم.
حسام بغيظ: أنا مش فاهم يعني إيه بنت خالتك راحتلك انتي وأمك وقعدتوا معاكم هناك؟ أمك ليه مسيبتهوش وجيتي؟
جميلة باستغراب: مالك يا حسام؟ ده عيل صغير في ثانوية يا حبيبي. مش كدا.
حسام بغضب: والله لو إيه. ما هو شنبه في وشه أهو. أوعي تتكرر تاني.
جميلة بضحك: حاضر يا حبيبي. متزعلش نفسك. هقوم أعمل الغداء.
حسام بحنان: لا، أنا عاملك مفاجأة. أنا طبخت النهاردة وهأكلك أحلى أكل. ارتاحي انتي وهجيب لك الأكل لحد عندك وهأكلك بإيدي كمان.
جميلة بضحك: ياسلام على الدلع يا خويا. الله يرحم. مكنتش بتقوم تسقي نفسك حتى.
حسام بحنان: مش اتفقنا ننسى الماضي ونركز في الجاي يا جمليتي.
الباب خبط.
أحمد بابتسامة: خليكي انتي. هروح أنا أفتح.
راح فتح الباب.
أحمد بصدمة: انتي بتعملي إيه هنا؟
رحمة بغضب: أقدر أفهم البيه متجاهلني لي بقا إن شاء الله.
حسام بهدوء: أبوكي قال كلمته. وأنا نفذتها. عاوزة إيه تاني؟
رحمة بغضب: انت زي ما تكون مستني إنه يقولك كدا عشان تسيبني. هو ده الحب اللي أنا حبيتهولك يا حسام.
حسام بهدوء: ده مكنش حب يا رحمة. الحب اللي بجد هو اللي مع جميلة. وبصراحة اكتشفت إني بحب مراتي وعاوزها ومش هقدر أستغنى عنها.
رحمة بزعيق: وجاي تكتشف ده دلوقتي يا حسام بعد أما كنا خلاص هنتجوز؟ هي سحرتلك ولا إيه؟
حسام ببرود: آه سحرت لي بعنيها وحبها.
رحمة بغل: ده الحمد لله إنها سابتك وخلعتك. أبقى تف على وشي لو رجعتلك تاني.
جميلة من ورا حسام: إيه اللي جاب الحرباية دي هنا يا حسام؟
رحمة بصدمة: ج جميلة؟ انتي بتعملي إيه هنا؟ مش انتي خلعتيه! رجعتيله تاني ليه؟ عاوزة إيه منه.
جميلة بهدوء: وانتي مالك؟ أنا وجوزي بنحب بعض. وشيطان ودخل بينا. والصراحة كده عايزينك تبعدي عنا بقا. شوفي لك واحد شبهك.
رحمة بغل: واحد شبهي يا خطافة الرجالة! بتاخديه مني.
جميلة بسخرية: خطافة رجالة إيه ده جوزي. هو انتي بتجيبي صفاتك القذرة دي فيا لي يا رحومة؟ يلا من غير مطرود برا عشان أنا وهو عاوزين نقعد على رواقة.
رحمة بزعيق: مش همشييي. أنا بحبك يا حسام وانت بتحبني. هي أكيد عاملة ليك عمل عشان تاخدك مني. أنا رحمة. فاكرني.
حسام بقرف: فاكرك. وفوقت من اللي كنت فيه يا رحمة. ويا ريت متجيش هنا تاني عشان مهزقكيش.
رحمة بكره: بقا كدا تمام أوي. والله العظيم هتندموا وهتشوفوا أنا هعمل إيه.
حسام قفل في وشها الباب وهيا لسه بتزعق.
جميلة بصت لحسام بحزن وراحت قعدت.
حسام راح وراها بهدوء: ممكن أعرف زعلتي لي يا حبيبتي.
جميلة بهدوء: انت هتحن تاني ليها زي ما حنيت أول مرة؟ وزي ما كنت بتعمل هتفضل تكرر الغلط تاني.
حسام بندم: والله أبداً. أنا اتعلمت وعرفت قيمتك. بلاش تخليها توقع بينا. أنا بعمل كل اللي أقدر عليه عشان تفضلي معايا ومتبعديش. وبعدين ده أنا طردتها قدامك أهو ومسحتلك بكرامتها الأرض.
جميلة بابتسامة: ماشي. ها عامل لينا أكل إيه بقا يا حبيبي.
حسام بابتسامة: كل الأكل اللي بتحبيه. تعالي يلا.
عند رحمة.
نزلت لاقت جمال مستنيها في العربية.
رحمة وشها أحمر من الغضب.
جمال باستغراب: إيه يا رورو؟ نازلة قالبه وشك كده ليه؟
رحمة بزعيق: متتكلمش معايا نص كلمة عشان أنا مش طايقة نفسي.
جمال بهدوء: مالك طيب؟ هو قالك حاجة زعلتك؟ ولا تكونش مراته طردتك.
رحمة بغضب: هو اللي طردني بنفسه وقفل في وشي. قال إيه رجعوا لبعض. وانه خلاص مش طايق يشوف وشي. أموت وأعرف عملتله إيه بنت الكلب دي.
جمال بصدمة: يعني إيه خلاص كدا؟ المزة طارت؟ قصدي المصلحة طارت.
رحمة بغل: لا مطارتش. أنا هفضحه وهخليه يجيلي راكع. والبت دي والله لشوهها.
جمال ببرود: انتي آخرك بوق وخلاص يا رحمة. انتي لا قدها ولا تقدري على حاجة.
رحمة بغضب أعمى: طب والله لتشوف بعينك. أما شوهتها وخلّيته يكره يبص في وشها ويرميها زي ما رماني. مبقاش رحمة.
جمال بسخرية: ياختي بطة! تشوهيها وهي هتسكت لك يعني؟ يلا انزلي من العربية عشان أشوف المصالح اللي ورايا.
رحمة بغيظ: مصالح إيه؟ اتزفت وصلني البيت.
جمال ببرود: والناس لو شافوكي معايا هيقولوا بتعملي إيه مع طليقها.
رحمة بغضب: يولعوا بجاز. اتزفت وصلنيييي.
جمال بهدوء: طيب. انتي حرة يا رورو.
بليل.
جميلة كانت عند أمها.
جميلة بحنان: عاملة إيه يا ست الكل دلوقتي.
أمها بابتسامة: بخير يا حبيبتي. عاملة إيه مع جوزك اليومين دول؟ مش ناويين تجيبوا لنا حتة عيل بقا.
جميلة بابتسامة: قولي يارب. وهنملى لك البيت ده عيال كتير. تفضلي كل شوية تجري وراهم.
أمها بابتسامة: ده يوم المنى يا ضنايا. روحي يلا بيتك. ولا حسام هييجي ياخدك.
جميلة بهدوء: هو جاي. هيخلص شغل كده وييجي. إيه زهقتي مني يا ست الكل.
أمها بابتسامة: لا طبعاً. ده انتي اللي ليا.
ضحكوا بحنان. شوية وحسام جه سلم على أم جميلة وركبوا ومشوا. وكان في عربية نقل وراهم.
حسام بحنان: إيه يا جوجو؟ شايفك مبسوطة أوي.
جميلة بهدوء: عادي يعني. أصلك بقيت بتهتم بيا زيادة. تفتكر أنا لو جرا لي حاجة هتفضل تحبني.
حسام بخضة: انتي مجنونة! متقوليش كده تاني عشان والله هزعل منك.
جميلة ببراءة: خلاص متزعليش يا حبيبي.
حسام بابتسامة: إيه ده؟ بتاع الآيس كريم أهو اللي بتحبيه. هنزل أجيب لينا اتنين. إيه رأيك؟
جميلة بابتسامة: ماشي. وهات لي آيس كوفي.
حسام بهدوء: بس كده. عنيا.
ركن العربية ونزل راح المحل. وهو ماشي سمع صوت خبطة قوية. بص وراه لاقى عربية نقل خبطت العربية بتاعته وقلبتها.
حسام بصدمة وصريخ: جميللللةةةةةةةةةة.
العربية طلعت تجري. وحسام هيقرب من العربية انفجرت.
حسام وقف بدموع وصريخ: لا. لا. جميلة. جميلة.
كان هينط في النار وراها. الناس مسكته بالعافية وهو عمال يصرخ باسمها لحد أما أغمى عليه.
بعد شوية. في المستشفى.
صحى بزعر: جميلة روحتي فين.
الدكتور بحزن: اهدأ يا فندم عشان صحتك.
حسام قام بضعف: مراتي فين؟ هي كويسة صح؟ راحت فين.
الممرضة بحزن: للأسف محدش لحقها. ادعي لها بالرحمة.
حسام مسكها من رقبتها: مين دي اللي أدعي لها؟ مراتي كويسة. هي محصلش لها حاجة. أنا متأكد.
الدكتور مسكه وبعده عنها: انت اتجننت؟ بتخنقها كده ليه.
حسام بدموع: فين جميلة؟ ودوها فين؟ هي بتكدب وبتقولي إنها ماتت.
الدكتور: اهدأ واستغفر ربنا. ده نصيبها يا فندم. البوليس هناك دلوقتي وبيحقق في القضية عشان يجيب اللي عمل كده.
حسام بدموع: يعني راحت مني؟ أول لما أفوق لها تروح من إيدي. هي زعلانة صح؟ طب أنا عاوز أشوف جثمانها. أرجوك.
الدكتور بهدوء: مظنش حضرتك هتقدر تستحمل منظرها. لأنه بجد صعب أوي. ولو مصمم امسك أعصابك وتعالى شوفها. هي في المشرحة.
حسام قعد بدموع: أقول لأمها إيه؟ أقول ليها إيهيي؟ طب أعمل إيه يارب؟ ااه مش قادر. صبرني يارب.
عند أم جميلة.
صحيت بخضة: بنتي جميلة. بسم الله الرحمن الرحيم. يارب أسترها عليها يارب. أنا لازم أرن أطمن عليها.
بترن تليفونها مقفول.
أم جميلة بقلق: هي قافلاه لي؟ ألف مرة أقولها تسيبه مفتوح. وهي اللي في دماغها في دماغها بردو. مش عارفة مبتتعلمش لي دي.
اتصلت بـ حسام مش بيرد.
أم جميلة بهدوء: أكيد نايمين. الصبح هروح أطمن عليهم. آه يارب. عشمي فيك كبير أوي. أسترها على البت اللي حيلتي.
بعد شوية. في المستشفى.
دخلت لاقت حسام نايم. ابتسمت بخبث.
رحمة بخبث: أخيرا مراتك غارت في داهية. كان نفسي أموتها على إيدي وتحس بقيمتي. قربت منه وقعدت جنبه: عارف يا حبيبي؟ أنا كان نفسي أخلص منها من زمان. بس معرفتش خالص. أو مكنش عندي الجرأة أعمل كده. بس انت اللي قوتني ووفرت عليا كل المجهود.
حسام فتح عينه: انتي بتعملي إيه هنا؟ مش قولت مش عاوز أشوف وشك تاني.
رحمة بدلع: انت لسه هتكمل تمثيل؟ مهي خلاص ماتت. والسواق بتاع النقل اللي انت أمرته إنه يخلص عليها عمل مهمته على أكمل وجه.
حسام بخبث: بس إيه رأيك إنفع ممثل شاطر مش كدا.
رواية كسرة روح جميلة الفصل الخامس 5 - بقلم مصطفى جابر
أنت بتعملي إيه هنا؟ مش قولت مش عايز أشوف وشك تاني.
رحمة بدلع:
انت لسه هتكمل تمثيل؟ مهي خلاص ماتت والسواق بتاع النقل اللي إنت أمرته إنه يخلص عليها عمل مهمته على أكمل وجه.
حسام بخبث:
بس إيه رأيك إنفع ممثل شاطر مش كده؟
رحمة بخبث:
ممثل تستاهل أوسكار.. عرفت تمثل على مراتك إنك اتغيرت وندمت، وهي زي الهبلة اقتنعت وصدقتك. مين كان يصدق إنك إنت تخلص على مراتك؟
حسام بجمود:
عشان هي كانت عايزة تخلعني وتشوف حياتها مع سي أمجد اللي رماها قبل كده. بس على مين؟ كويس إنك عرفتيني خطتهم من الأول.
رحمة بتوتر:
أيوه، أنا خليتك تسمع تسجيلات كلام السنيورة مع صحبتها بنفسك لما كانوا في المطعم وبتقول إنها هتطلق منك وتتجوز أمجد.
حسام بغل:
أهي غارت ومحدش هيشك فيا ثانية واحدة.
رحمة بابتسامة:
وهتتجوزني إمتى يا حبيبي؟
حسام بخبث:
دلوقتي حالا. أبوكي مش موافق، مش مهم. المهم إنه أنا وإنتي عاوزين بعض.
رحمة بابتسامة:
عندك حق يا روحي. هسيبك بقى وأخرج عشان تكمل إجراءات دفن المرحومة.
حسام بابتسامة:
ماشي يا حبيبتي.
خرجت وهي مبسوطة.
حسام بغل:
أحسن إنك غورتي يا جميلة. بقا أنا عايزة تخلعيني عشان حبيب القلب رجعلك؟ بس وريني هترجعيله إزاي.
فلاش باك.
حسام بهدوء:
طيب يا رحمة، هاجي أنا وهي عشان أبوكي يطمن.
رحمة بخبث:
طب خد بالك بقى عشان الحلوة بتفكر إنها تتطلق منك بأي طريقة عشان ترجع لخطيبها القديم. أنا سمعتها هي وصاحبتها بيقولوا كده.
حسام بصدمة:
إنتي بتخرفي؟ تقولي إيه؟ جميلة مستحيل تفكر تعمل كده.
رحمة بتوتر:
لسه بتدافع عنها؟ دي معيشاك في وهم يا أستاذ. أنا هبعت لك تسجيل لصوتها هي وصاحبتها وابقى اسمعه براحتك وتصدق ولا لا، ميهمنيش. أنا قولت أحقك قبل ما تتغفل. بس يالله سلام.
حسام بهدوء:
تمام، بس أكيد سمعتي غلط. على العموم ابعتي وأنا هسمع.
رحمة بابتسامة:
ماشي، اقفل.
باااااااااااك.
في مكان ما.
جميلة بضحك:
الجثة اللي جبتها مكاني شكوا فيها؟
أمجد بهدوء:
لا طبعًا، كله ماشي زي ما خططنا بالظبط. هو مقدرش يروح يشوف الجثة حتى.
جميلة بجمود:
طيب أنا متشكرة جدًا على مساعدتك ليا يا أمجد. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
أمجد بابتسامة:
مفيش شكر بينا. الأ قوليلي إنتي عرفتي منين إنهم بيخططوا يخلصوا منك؟
جميلة بتنهيدة:
هحكيلك. اليوم اللي اتخانقت أنا وحسام فيه، لما جه بليل كان متعصب أوي وطلب مني أروح معاه لبيت رحمة. سابني وراح أوضته، سمعته بيتكلم في التليفون وبيقولها إنه مش هيسيبني أعيش لحظة واحدة بعد اللي حصل ده. فأنا مفهمتش إيه اللي حصل أساسًا. ولما كملت سمعت، لاقيته قفل السكة وبيسمع ريكورد لصوتي أنا وصحبتي بكلام إحنا مقولناهوش أصلًا. ريكورد متفبرك. وبعد كده رن عليها وسمعتهم بيتفقوا إنه يمثل إنه انهار لما يعرف إني هخلعه، ويبين إنه ندمان وعرف غلطه عشان أرجعله وأديني اهتمام وحب كتير لحد ما يخلص عليا.
أمجد بصدمة:
وعرفتي منين حكاية العربية اللي كانت وراكم؟
جميلة بسخرية:
لما قالي إنه هييجي ياخدني من عند أمي، أنا شكيت لأنه عمره ما عملها. وأما نزلت تحت لقيت عربية نقل راكنة على جنب، والطريق ده مفيش عربيات بالحجم ده تقف عليه. واللي حسبته لقيته. بمجرد ما اتحركنا بالعربية لقيت عربية النقل دي طلعت ورانا وفضلت مراقبانا. حسيت إن دي خطته. بعد كده لقيت العربية النقل بتمشي ببطء ووقفت. وفي نفس الثانية لقيت حسام وقف هو كمان بحجة إنه يجيبلي آيس كريم. فـ أول ما نزل، كانت العربية النقل اتحركت وأنا نزلت على طول ووقفت بعيد، والنقل جت بسرعة وخبطت عربيتنا وجريت.
أمجد بغضب:
الواد ده لازم يتربي، وأنا هعرف إزاي أربيه وهخليه يدفع التمن غالي أوي.
جميلة بهدوء:
لا يا أمجد، أنا طلبت تساعدني في حاجة معينة ودورك خلص دلوقتي. جه دوري وأنا هدفع له تمن اللي عمله معايا كله.
أمجد ببرود:
ماشي، بس مش هسيبك لوحدك. وأمك في الأوضة اللي فوق مستنياكي، أنا فهمتها كل حاجة وعطيت للدكتور مبلغ كبير عشان يساعدنا في الموضوع ده وإجراءات الدفن تمر بسرعة، وإنتي لازم تختفي خالص.
جميلة بابتسامة:
ماشي، شكرًا على الخدمة دي. أنا مش هنسى وقفتك معايا طول عمري يا أمجد.
أمجد بهدوء:
سيبك من الكلام ده عشان أنا عيني ليكي. بس عايز أعرف إنتي ناوية على إيه دلوقتي.
جميلة بمكر:
كل خير يا أمجد، هتشوف.
بعد مرور تلات أيام.
في شقة رحمة.
حسام بابتسامة:
إيه القمر ده كله يا رور؟
رحمة بدلع:
إيه رأيك فيا بقى؟ مش أحلى من اللي كنت تعرفهم.
حسام بخبث:
بكتير. أنا تمنيت اللحظة دي من زمان أوي، متتخيليش اتعذبت عشانها قد إيه.
رحمة بدلع:
وأنا أهو ملكك وبين إيدك وبقيت مراتك غصب عن الكل.
حسام بتوتر:
بس مش هنعرف حد دلوقتي يا رحمة عشان محدش يشك فيا ويقولوا إزاي اتجوز بعد المرحومة بيومين.
رحمة بغيظ:
عادي، بتحصل. الكل كان عارف إنك بتحبني من قبلها، وهي كانت راضية بالجوازة دي.
حسام بهدوء:
عارف، بس لازم ناخد حساب كل خطوة عشان منحطش في عشماوي.
رحمة بغيظ:
ماشي، اللي تشوفه يا حبيبي.
فجأة النور قطع.
رحمة باستغراب:
يييه! الحظ! إيه اللي قطع النور دلوقتي؟
حسام بهدوء:
عادي، الجو حر. طبيعي النور يقطع. هروح أشغل مولد الكهرباء.
رحمة بابتسامة:
طيب متتأخرش عليا يا جوزي يا قمر.
حسام بابتسامة:
عيوني يا حبيبتي.
راح يشغل المولد.
رحمة كانت واقفة قلقانة. سمعت صوت نفس وراها. لفت بخوف واتفزعت من منظر جميلة.
رحمة بصدمة وخوف:
جـ... جميلة! إنتي بتعملي إيه هنا؟
جميلة بخبث:
جيت أبارك ليكم يا حبايب قلبي. معقولة بالسرعة دي اتجوزتوا؟ مش تصبروا لحد الأربعين بتاعي حتى؟
رحمة برعب:
إنتِ جاية ليه؟ سيبيني في حالي. بسم الله الرحمن الرحيم، انصرفي.
مسكتها جميلة من رقبتها:
مش هنتصرف غير لما آخد روحي معاكِ.
رحمة بتتخنق وبتصرخ:
لااا! ابعدي عني! آآه! هموت في إيدك! الحقني يا حسام!
النور جه وحسام جالها جري:
إيه يا رحمة؟ بتصوتي لي؟
رحمة بارتعاش:
جـ... جميلة شوفت روحها جت وعايزة تنتقم مني وتاخد روحي.
حسام باستغراب:
إيه التخاريف دي يا رحمة؟ أتلاقيكي كنتي بتتخيلي ولا حاجة.
رحمة حضنته بخوف:
متسبنيش. هي عايزة تخلص عليا، مش عايزاني أكون فرحانة.
حسام بهدوء:
شش، متخفيش. أنا جنبك وصدقيني مفيش الكلام الفارغ ده.
رحمة عمالة تترعش بخوف.
تليفون حسام رن.
حسام بهدوء:
الو، يا برعي. بتتصل دلوقتي ليه؟
برعي بخضة:
الحقنا يا بيه، المصنع بتاعك اتحرق هو وكل البضاعة اللي فيه.
حسام بصدمة:
إنت بتقول إيه؟ بلغ المطافي بسرعة وأنا جاي حالا.
رحمة باستغراب:
هتروح فين وتسيبني وأنا كدا يا حسام؟
حسام بغضب:
اقعدي هنا دلوقتي. المصنع بتاعي ولع ولازم أروح هناك دلوقتي.
رحمة بخوف:
هاجي معاك، متسبنيش لوحدي.
حسام بغيظ:
قولت لك مفيش عفاريت. وأنا هشوف المصيبة دي وجاي.
لبس هدومه وخرج بيجري. وهي قفلت الأبواب بخوف.
حسام نزل وركب عربيته، العجل كله نايم.
حسام بغضب:
ده وقته؟ لازم أوقف تاكسي.
راح وقف تاكسي.
حسام بغضب:
اطلع على المعادي بسرعة لو سمحت.
السواق بخبث:
حاضر يا بيه. بس تسمح تناولني الشنطة اللي وراك دي.
حسام لف يدي له الشنطة. السواق رش على وشه مخدر.
حسام بنوم:
إنت رشيت إيه؟ يخربيتك! أنا هوديك في داهية! آآه!
فقد وعيه.
جميلة فتحت الباب وركبت التاكسي:
اطلع بينا على العنوان ده يا أسطى عبدو.
عند رحمة.
كانت قاعدة خايفة وعمالة تبص كل شوية حواليها بخوف.
الباب خبط. ابتسمت وجريت تفتح. وقفت باستغراب:
خير، إنتوا مين؟
النسوان:
هي مش دي شقة الأستاذ عدلي حسين؟
رحمة ببرود:
لأ، الشقة اللي فوق.
كانت هتقفل الباب. زقوها ودخلوا، وقعت على الأرض.
رحمة بألم:
آآآه! إنتوا مين وعايزين إيه بالظبط؟
أحد النسوان:
إحنا اللي جايين نعلمك الأدب والأصول يا زبالة المجتمع.
رحمة بخوف:
إنتوا مين بعتكم؟ جمال مش كده؟ عايز يبوظ الليلة دي ولا مستعجل على إنه أخلص من حسام وأخد فلوسه؟
الست بخبث:
إحنا مش تبع حد. إحنا جايين نديكي درس عمرك ما هتنسيه في حياتك كلها.
رحمة بغضب:
درس إيه؟ اطلعي برا إنتي وهي. وهي أحسن! والله العظيم هبلغ عنكم البوليس.
الست ببرود:
بلغي اللي تبلغيه. فكرانا هنخاف ولا إيه؟ امسكوها كويس يا نسوان.
طلعت مقص وقالت:
أكتر حاجة تقهر الست وتكسرها هو لما شعرها اللي مربياه طول عمرها ده يتشال مرة واحدة. وإحنا قررنا نكسرُك بالطريقة دي. هشيلهولك زيرو من جدوره يا عسل.
رحمة بصدمة:
رواية كسرة روح جميلة الفصل السادس 6 - بقلم مصطفى جابر
حنا اللي جايين نعلمك الأدب والأصول، يا زبالة المجتمع.
رحمة بخوف: انتو مين بعتكم؟ جمال مش كده؟ عاوز يبوظ الليلة دي ولا مستعجل على إنه يخلص من حسام وياخد فلوسه.
الست بخبث: إحنا مش تبع حد، إحنا جايين نديكي درس عمرك ما هتنسيه في حياتك كلها.
رحمة بغضب: درس إيه؟ اطلعي برا إنتي وهي وهي، أحسن والله العظيم هبلغ عنكم البوليس.
الست ببرود: بلغي اللي تبلغيه، فاكرانا هنخاف ولا إيه؟ امسكوها كويس يا نسوان.
طلعت مقص وقالت: معروف إن أكتر حاجة تقهر الست وتكسرها هو لما شعرها اللي مربياه وصارفة عليه طول عمرها ده يتشال مرة واحدة، وإحنا عندنا أمر إننا نكسروكي بالطريقة دي.. هشيلهولك زيرو من جذوره.
رحمة بصدمة: جت تصرخ، كتموا صراخها ووقعوها على الأرض ومسكوها.
الست بجمود شغلت ماكينة الحلاقة وبدأت تشيل شعرها من جذوره.
ست تانية بعصبية: حرام كده، مينفعش إزاي تشيلي شعرها زيرو كده؟ اتفضلي شيلي حواجبها بقى عشان تبقى لايقة على القرعة الجديدة.
رحمة منهارة وبتصرخ وصوتها مكتوم.
الست بضحك: بس كده من عيوني.
رحمة فضلت تعافر لحد ما أغمي عليها.
واحدة من الستات بتتصل على جميلة.
"أهو اتفضلي يا جميلة هانم، عملنا كل اللي طلبتيه، ولو عايزانا نضربوها ونكسر عضمها بسيطة."
جميلة بجمود: لا، أوعي. لو ضربناها هتروح تعمل محضر وممكن نمسكوا. فسيبيها على كده لحد ما أشوف أنا هعمل معاها إيه، لأني لسه مشفتش غليلي منها هي وجوزي. وحياة كل اللي عملوه فيا لأخليهم يندموا.
الست بهدوء: يلا نمشي قبل ما تصحى، ولا عايزة تعملي حاجة تاني؟
جميلة بقرف: خشوا جوا هتلاقوا دهب وفلوس، هاتوهُم.
الست دخلت وفتشت وطلعت بالفلوس والدهب.
جميلة بابتسامة: الفلوس دي من نصيبكم، أما الدهب ليا.
الست بصدمة: أيوه بس المبلغ ده كتير جداً عن اللي كنا متفقين عليه.
جميلة بهدوء: مش كتير على وقفتكم جنبي، يلا امشوا وأنا رايحة لحسام.
بعد شوية.
عند حسام صحي بدوخة: آه يا دماغي، أنا فين؟ مين جابني هنا؟ واي الغمامة اللي على عيني دي؟
الحارس: أخيرا فقت، الباشا بتاعنا عايز يكلمك في الفون.
الحارس بيحط الفون على ودن حسام.
"منور يا حسام.. جرى إيه يا راجل؟ هو أنا لازم أجيبك عندي هنا عشان نتفق على كل حاجة؟"
حسام بزعيق: نتفق على إيه؟ وانت مين أصلاً وجاييني هنا لييه؟
جميلة بخبث: أنا التاجر اللي بعت لك مدير أعمالي من يومين وطلب يشتري شركتك، والمصنع وأنت رفضت.
حسام بغل: وعشان رفضت تقوم تخطفني وتبهدلني عشان تجبرني إني أبيع لك.
الشخص بخبث: دي طريقتي وده أسلوبي، ولو موافقتش بالذوق هعمل فيك اللي عملته في رحمة مراتك، بس بطريقتي أنا.
حسام بغضب وزعيق: يابن الكلب، عارف لو تكون مسيت شعرة منها والله العظيم ما هسيبك.
الشخص بضحك: شعرة واحدة؟ هههه، هتتفاجئ لما تشوفها. وبعدين مش عيب تشتمني وانت روحك تحت إيدي دلوقتي؟ انت هتتنازل على كل اللي عندك، عربيتك، شركتك، مصنعك، وهسيب لك البيت كهدية مني عشان متنامش في الشارع أنت والسنيورة.
حسام بغضب: انت بتحلم، أنا مستحيل أديك أي حاجة من تعبي وشقايا. خلينا نتفق زي ما كنت عايز من يومين وشوف هتدفع كام وأنا موافق.
الشخص بسخرية: تعب وشقا مين ده كان زمان.. دلوقتي هتتنازل بكل أدب عن شركتك والمصنع وتكتبهم باسمي؟ ولا عايزني أفضحك وأقول للكل إن البيه قتل مراته عشان يتجوز عشيقته؟
حسام بتوتر: إيه التخاريف دي؟ انت جبت الكلام ده منين؟
الشخص ببرود: أنا أعرف كل حاجة عنك، ها.. هتمضي ولا تلبس الكلبشات؟ ولا أعمل اللي في دماغي وأخلص عليك أحسن؟
حسام ببرود: متقدرش تقرب مني ولا تأذيني، البلد فيها قانون وأهلي مش هيسكتوا. وبالنسبة للكلبشات، انت هتبلغ عني بتهمة إيه؟ أنا معملتش حاجة، وحتى لو عملت أي حاجة، الدليل اللي معاك؟ ولا انت فاكر إن الحكومة هتاخد بكلامك ده.
الشخص بضحك: أول حاجة، سواق النقل اللي انت أمرته يقتل مراتك تحت إيدي ومتكتف ومعترف بكل حاجة وعنده استعداد يشهد إنك انت اللي أمرته بكده وتروح في ستين داهية. أما بالنسبة عرفت كل ده إزاي، فا هقولك إن أنا عيني عليك من زمان وكنت مستني فرصة واحدة بس عشان أحطك تحت درسي وأضغط عليك. لكن علشان ضميري الحنين ده جيت لك بالمعروف وقولت لو رضي خلاص، لكن لو مرضيش يبقى هو اللي جني على روحه.
حسام بغضب وخوف: وإيه يضمن لي إنك بعد ما اتنازلك على كل حاجة متبلغش عني؟
الشخص ببرود: دخولك السجن أو خروجك منه ده ميشغلنيش ولا يفرق معايا.
حسام بحزن: تمام، هات العقود عشان أمضيها.
بعد شوية.
الحارس بيجيب العقود وبيشيل الغمامة من على عينيه وبيخليه يمضي باسمه على كل الورق ويخليه يبصم.
حسام مضى وهو دموعه نازلة.
الشخص ببرود: كده تمام.. الحارس بتاعي هيفكك دلوقتي ويوصلك معزز مكرم لحد بيتك.
تاني يوم.
حسام طلع العمارة بتعب وفتح الشقة ودخل.
حسام بتعب: رحمة، انتي رحتي فين؟
رحمة جت وهيا منهارة. حسام اتخض من منظرها: إيه اللي حصل لك ده؟ مين عمل فيكي كدا؟
رحمة بدموع: نسوان هجموا عليا وشوهوني كده وسرقوا كل الدهب والفلوس.
حسام بغيظ: هو اللي عمل كل دا، ابن الكلب. بس أنا مش هسكت.
رحمة باستغراب: هو مين ده؟
حسام بجمود: واحد معرفوش بعت لي حد يشتري مني المصنع والشركة اللي عندي وأنا رفضت، فا خطفني وبعت النسوان ليكي وهددني وخلاني اتنازل له على كل حاجة، مبقاش حيلتي غير الشقة دي.
رحمة بصدمة: حد مين؟ وإزاي تعمل كدا؟ انت مجنون.
حسام بهدوء: الراجل ده عارف عني وعنك كل حاجة، وعارف إن أنا اللي قتلت جميلة وماسك الراجل بتاع عربية النقل. فا يا اتنازل يا هتسجن.
رحمة بزعيق: ما يهددك ولا يبلغ إزاي تتنازل عن الفلوس؟
حسام باستغراب: انتي عاوزاني أتسجن يا رحمة؟
رحمة بتوتر: أكيد لا، بس انت كده خسرت كل حاجة. طب متعرفش هو مين؟
حسام بجمود: لا، كان مغمي عيوني وبيكلمني في التليفون يعني مسمعتش غير صوته والحارس بتاعه هو اللي مضاني.
رحمة في نفسها: مفيش غيره، جمال أكيد هو اللي عمل كده عشان يلهف كل حاجة، بس والله ما هسيب حقي.
رحمة سابته ودخلت أوضتها.
عند جميلة.
أمها بهدوء: مش كفاية لحد هنا يا جميلة ولا إيه؟
جميلة بهدوء: إيه يا ماما؟ هم صعبوا عليكي ولا إيه؟
أمها بحزن: لا مصعبوش، أنا مش عاوزاكي تكوني زيهم يا ضنايا، أنا خايفة عليكي.
جميلة بابتسامة: متخفيش، أنا هكون كويسة، وأهو كل أملاكه بقت تحت إيدي. أول ما أخلص تاري منهم هنسافر بعيد أنا وإنتي عن هنا.
أمها بهدوء: ماشي يا بنتي. إلا صحيح، انتي مشوفتيش أمجد النهارده؟
جميلة بهدوء: لا، بتسألي لي؟
أمها بخبث: أصله كان تعبان أوي والدكتور جاله في شقته اللي فوق، وأنا مش قادرة أقوم أطمن عليه، مسكين يا حبيبي، معندوش حد يساعده ولا ياخد باله منه.
جميلة بخضة: تعبان؟ طب أنا هطلعله فوق أشوفه، مش هتأخر عليكي.
طلعت عليه جري.
جميلة بقلق: أمجد، انت كويس؟ ماما قالتلي إنك تعبان، مالك في إيه؟
أمجد بكحة: شوية برد وكحة. طمنيني، عملتي إيه؟
جميلة بغيظ: ده على أساس إنك مش ممشي ورايا أربع رجالة يعرفوا لك كل حاجة.
أمجد بابتسامة: انتي فاهمة غلط، أنا مخليهم حراسة ليكي عشان أكون مطمئن.
جميلة بغيظ: وأنا مش صغيرة عشان تعمل كده، أنا أصلاً كلها كام يوم وأسافر أنا وماما.
أمجد ببرود: أنا مش موافق.. لو هتسافري، يبقى تسافري معايا.
جميلة ببرود: لا، مش معاك. ويلا أنا هنزل، انت زي القرد أهو، بطل دلع.
أمجد بضحك: طب أنا عايزك في موضوع.
جميلة ببرود: لو اللي في بالي، فا موضوعنا خلص من زمان وانت اللي خلصته، وأنا مش هأمن ادي قلبي لأي حد تاني، عن إذنك.
أمجد بحزن: بس أنا لسه بحبك وعاوزاك جنبي يا جميلة، اديني فرصة تانية.
جميلة بسخرية: قديمة، غيرك طلبها وكان عاوز يخلص عليا، أنا اتعلمت الدرس خلاص.
أمجد بحنان: أنا مش زيه، وانتي عارفة كده كويس.
جميلة ببرود: مش عارفة حاجة ومش عاوزة أعرف، ومتنسيش إن لسه على ذمته يا أمجد.
خرجت وهو بص لطيفها بحزن: والله العظيم عمري ما حبيت غيرك ولا هعرف أحب غيرك، أنا حمار إني ضيعتك، وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أثبت لك إني لسه بحبك.
بليل.
عند رحمة.
رحمة بغضب: إحنا متفقناش على كده يا جمال، أنا شريكتك في كل اللي لهفته من حسام.
جمال باستغراب: شريكة إيه ولهفة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، وضحي كلامك. وإيه البروكة اللي انتي لابساها دي، مدارية شعرك ليه؟
رحمة بسخرية: آه، مثل عليا بقى. انت فاكر الشويتين دول هيخلوا عليا؟ تبقى عبيط. أنا عاوزة نصيبي من الفلوس، واللي عملتوه فيا ده هندمك عليه يا جمال.
جمال بهدوء: فهميني، ومتبقيش جاموسة كده. إيه اللي حصل؟
رحمة بغيظ: شوف الراجل وجبرووته. يعني انت عايز تفهمني إنك متعرفش إنه حد خطف حسام ومضاه على تنازل لكل أملاكه وبقي محلتوش غير الشقة اللي إحنا فيها دي؟
جمال بصدمة: نعمممم؟ انتي بتقولي إيه يا روح أمك؟ تنازل إيه وأملاك إيه اللي راحت؟ انتي هتشتغليني؟
رحمة بغضب: بقولك إيه، فوق لنفسك وبطل تمثيل. أنا اتجوزته عشان آخد كل ده ونقسمه ونرجع أنا وانت لبعض، مش عشان أكون طعم ليك تصطاد، انت وتترمي أنا.
جمال بغضب: قسما بالله ما عملت اللي بتقوليه ده، عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة براحتك، انتي حرة، بس أنا معملتش كده.
رحمة بغيظ: لو مش انت اللي عملتها، هيكون مين؟ لا لا، محدش يعملها غيرك. والنسوان اللي انت بعتهم يسرقوا دهبي وفلوسي ويشوهوا شكلي عشان حسام يكرهني، دول أنا هجيبهم وهوريك هعمل فيك وفيهم إيه.
جمال بصدمة: لا، ده كده في حد تالت بيلعب معانا وعينه على أملاك جوزك.
رحمة ببرود: خلصت كلام؟ بكرة الصبح نصيبي يكون في حسابي في البنك يا جمال، وإلا هتشوف وش مش هيعجبك، وهبلغ عن كل حاجة أعرفها عن تجارتك وشغلك اللي من تحت الطربيزة.
جمال بغضب: انتي بتهدديني يا رحمة؟ دي آخرتها.
رحمة ببرود: آه بهددك وهنفذ لو معملتش اللي بقولك عليه.
جمال بغل: ماشي، هبقى أجلك البيت لما المحروس جوزك يخرج وهديكي نصيبك كاش.
رحمة ببرود: أيوا كده، يلا سلام.
بصت وراها لاقت حسام واقف.
رحمة بصدمة: حـ حسام؟
رواية كسرة روح جميلة الفصل السابع 7 - بقلم مصطفى جابر
بكر الصبح نصيبي يكون في حسابي في البنك يجمال والا هتشوف وش مش هيعجبك وهبلغ عن كل حاجه اعرفها عن تجارتك وشغلك اللي من تحت التربيزة.
جمال بغضب: انتي بتهدديني يا رحمة؟ دي اخرتها.
رحمة ببرود: اه بهددك وهنفذ لو معملتش اللي بقولك عليه.
جمال بغل: ماشي استنيني وانا هبقي اجيلك البيت الصبح لما المحروس جوزك يخرج وهديكي نصيبك كاش.
رحمة ببرود: ايوا كدا، يلا سلام.
قفلت السكة وبصت وراها لاقت حسام واقف.
رحمة بصدمة: حـ حسام؟ انت هنا من امتي؟
حسام بجمود: لسه حالا. كنتي بتكلمي مين في التليفون؟
رحمة بخوف: دا بابا، كنت بحاول اتكلم معاه اصله عرف اننا اتجوزنا وقالب عليا.
حسام بشك: وهو عشان قالب عليكي تكوني خايفه كدا.
رحمة بهدؤء تمثيلي: اه عشان هو كان بيقول عنك كلام وحش، فا مكنتش عاوزاك تسمع وتزعل يعني.
حسام بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، انا هنزل اجيب اكل من اقرب مطعم، تحبي تاكلي اي؟
رحمة بهدؤء: اي حاجه المهم ناكل، البيت مفهوش اكل خالص.
حسام بحزن: هتتعدل بإذن الله، هشوف شغل كويس وهبني نفسي من الاول وجديد.
رحمة بخبث: طب ما تاخد قرض من البنك بضمان الشقة دي، واصحاب البنوك عارفينك ف اطلب منهم.
حسام بسخرية: القرض دا مش سهل كدا، وبعدين لازم يكون معايا حاجات كتيره.
رحمة بخبث: انا هسألك حد قريبي و نشوف الحوار دا، متقلقش واهو الفلوس نعمل بيها مشروع.
حسام بهدؤء: تمام، هروح اجيب الاكل مش هتأخر عليكي.
رحمة بدلع: ماشي يا حبيبي هستناك، متتأخرش.
عند جميله كانت طالعه تبص علي امجد لاقيته واقف قدام الباب ومعاه بنت.
البنت بدلع: لو تعرف انت واحشني قد اي يا أمجد، امتي ترجع لعقلك وتوافق اننا نتجوز.
امجد لمح جميله: ياريت يا سوزي، بس انا ورايا حاجات كتيره جداً مش عارف هتخلص امتي.
سوزي بدلع: سيبك من اي حاجه تشغلك عني، بص احنا نتجوز و نعدي اي حاجه سوا.
امجد بهدؤء: لا انا معنديش دماغ للجواز دلوقتي، و بصراحه مش قادر احب.
سوزي بخبث: انا هخليك تحبني، ولا انت لسه متعلق ب حبك القديم؟ سيبك منها وخليك معايا وانا هنسيك كل حاجه.
جميله بغيرة: هو مش قالك مش عاوز يتجوز؟ بترمي نفسك عليه لي، ولا انتي مسمعتيش عن حاجه اسمها كرامة قبل كده.
سوزي باستغراب: وانتي مالك يحبيبتي، راميه ودنك معانا كده ليه.. تطلعي مين انتي.
جميله بغضب: حبك برص يعنيا.. انتي واقفه معاه كده ليه، يلا انزلي غوري.
سوزي بغضب: انتي أنسانه قليلة الادب، انتي متعرفيش انا مين ودادي مين.
امجد بهدؤء: أتكلمي بأدب يا سوزي بدل ما ازعلك، علشان دي جميلة.
سوزي بصدمة: تزعلني انا عشان خاطر دي؟ حتي لو بتحبها المفروض متكلمنيش كده ولا تزعلني عشانها.
امجد ببرود: وازعل الدنيا كلها لأجل أنها تكون مبسوطه وفرحانة.
سوزي بخبث: ليه يعني؟ مهي مش معبراك ولا شيفاك حتي بعد وقفتك معاها، خليك معايا انا.. انا اللي عارفه قيمتك.
جميله بغيرة: قيمة مين يحبيبتي، انتي معندكيش قيمة اصلا، ومين دي اللي مش شيفاة؟ هو امجد مقلكيش اننا اتخطبنا؟ ولا اي؟ يلا مشوفش خلقتك هنا تاني.
سوزي بغضب: نعمم؟ خطيبته؟ هو الكلام ده بجد يا أمجد؟ اه يخاين علشان كده بتتجاهلني ومبتردش عليا وعامل حجة الشغل.
امجد بهدؤء: الحب مش بالعافيه يا سوزي، انتي عارفه ان قلبي متعلق ب جميلة من سنين.
سوزي بحزن: طب اتجوزني انا وهديك كل اللي انت عايزو، بس متروحش لغيري.
جميله بزعيق: هو بالعافية يا بت انتي! ما تخلي عندك كرامه وتغوري، بقولك انا خطيبته.. ده اي البلاوي دي يارب.
سوزي بغضب: ماشي يا امجد انا هوريك.. سلام.
بصت له بغيظ وقامت مشيت.
امجد باصص لجمبلة بأستغراب: اي اللي حصل ده؟
جميله بتوتر: امجد انا اسفه علشان قولت اني خطيبتك... انا بس اضايقت من لازقتها فيك كده.
امجد ببرود: واي اللي يخليكي تضايقي اوي كدا يا جميله؟ مش انتي مبتحبنيش و راكنتي قلبك عشان واحد زي حسام؟ اي اللي خالاكي تعملي كدا ها؟ ردي.
جميله بحزن: عشان انا بحبك بس خايفه.. اه قلبي متعلق بيك بس انا مريت بتجربة مش سهلة.
امجد بأبتسامة وفرحة: يااااه أخيرا نطقتيها.. ده الليلة عيد زي ما بيقولو.
جميلة بكسوف: عن أذنك هنزل لماما تحت وعلشان الحق اكمل تخطيط.. واه البس علشان هتنزل معايا دلوقتي.
امجد بأستغراب: هنروح فين؟
جميلة بأبتسامة: شوية وهتعرف.
بالليل عند رحمة.... الباب بيخبط.
رحمة بخوف: مـ مين اللي علي الباب.
جمال ببرود: افتحي يارحمة، دا انا مالك خايفه لي كدا.
جريت تفتح.
رحمة بطمع: مش قولتلي هتيجي الصبح يا جمال؟ اي اللي جابك دلوقتي وفين الفلوس!
جمال بقرف: لقيت جوزك خرج، قولت اجيلك اتكلم معاكي، في موضوع كده.
رحمة باستغراب: موضوع اي؟
جمال بأبتسامة: كنتي بتهدديني في الفون صح.
رحمة ببرود: انا مش بتاعة تهديد يا جمال، انا بنفذ علي طول.
جمال شدها عليه بخبث: وانا كمان مش بتاع تهديد، اتشهدي يا قطة علي روحك.
كتم صوتها وكان هيخنقها، الباب اتكسر والبوليس دخل.
جمال بعد بخوف: في اي؟ انتو جايين لي.
الظابط ببرود: انتو متهمين بقضية دعارة وانه الست دي بتجيب رجالة البيت والجيران اشتكوا عليها.
رحمة بصدمة: كدابين! انا لسه ساكنه جديد هنا اصلا ودا طليقي.
الظابط ببرود: وطليقك بيعمل اي هنا يا مدام؟ هاتوهم يلا.
رحمة بخوف: لا سيبوني دا كدب، الحقني يا جمال.
جمال بغضب: مانا متزفت جاي معاكي، اتفو علي ابو معرفتك الهباب، ياريتني ما قابلتك في يوم يا شيخه، اتفوو.
خدوهم علي القسم.
كانت جميلة راكبه جنب امجد ومبتسمة: يلا بالشفاء يا رحمة، وريني هتخرجي منها ازاي، ولسه حبيب قلبك لما يحصلك.
امجد بهدؤء: خطتك ذكيه اوي، دا انتي طلعتي مش سهلة خالص.
جميله بهدؤء: ياويلك من الست اللي ادت كل الحب اللي في قلبها لشخص ويغدر بيها، ساعتها ابليس نفسه مش هيقدر يقف قدام مكرها وجبروتها.
في القسم..
رحمة بدموع: انا مش بتاعت المشي دا يا باشا، دا هو اللي جه الشقة يهددني انه هيفضحني قدام جوزي عشان عاوز فلوس مني.
جمال بغضب: البت دي كدابة يا بيه، هي اللي كلمتني اروح ليها وقال اي تعبانه ومعهاش حد وجوزها رماها، وانا صعبت عليا قولت اروح ليها اساعدها واجيب ليها دكتور، حتي حضراتكم اول ما جيتو لقيتوني ساندها وكنت هخرج بيها.
رحمة بغضب: كداب! محصلش دا بيكدب عليك والله العظيم يا باشا.
جمال طلع تليفونه: ادي مكالمتها ليا اهي من ساعتين، وباقي مكالمتها وانا مليش دعوه، مكنتش اعرف انها ست مش كويسة.
رحمة بغل: اخرس قطع لسانك، انا أشرف منك ومن اهلك.
جمال ببرود: انتي بقيتي أشرف فعلا بشكلك ده.
الظابط بزعيق: بسس اخرسوا انتو الاتنين، مش عاوز اسمع حسكم، يا عسكري ارميهم في الحجز.
رحمة بخوف: حجز اي يا باشا، انا ست متجوزه والله، هاتوا لي جوزي.
الظابط ببرود: هنجيبهولك يا ام عين بجحة، خدهم يلا يا بني من هنا.
.. العسكري خدهم وهي عمالة تعيط..
زقها في حجز الستات.
رحمة بصت للستات اللي هناك بخوف وقعدت.
الست بغضب: انتي قعدتي لي؟ المفروض تاخدي اذني يا روح امك.
رحمة بغيظ: اخد اذنك لي؟ كنتي امي وبعدين احنا في سجن مش بيت ابوكي.
الست بصدمة: بيت ابويا وكمان قليلة الادب؟ دا انتي ليلتك سودة... نسوان ربوا لي البت دي، عاوزاها تقول حقي ب رقبتي.
رحمة جريت علي الباب: اللي هتقرب مني هصرخ وانادي البيه الظابط.
الست بخبث: صرخي وريني صريخك دا هيوصلك لحد فين.
مسكوها ونزلو فوقها ضرب.
عند جمال..
الراجل ببرود: اهلا بالوارد الجديد.. اقلع هدومك الحلوه دي والساعه وطلع كل اللي في جيبك والبس لبس الاستقبال ده.
جمال بخوف بيقلع وبيديهم كل حاجه وبيلبس هدوم تانيه.
الراجل بابتسامة: يالله شيل فرشتي دي وامسح الارض كويس، عاوزك تشوف وش اهلك فيها، عاوز اقعد علي نضافة.
جمال بخوف: حاضر همسحها، بس مفيش مكنسه هنا ولا قماشه.
الراجل بخبث: لا مفيش... اقلع التيشرت اللي عليك وامسح بيه.
جمال بخوف: