تحميل رواية «قسوة حماه» PDF
بقلم مصطفى جابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اطلعي برا، أنا مش طايقة أشوف وشك هنا تاني. أنتي يا حبيبتي لا معاكي لا عيل ولا تيل، غوري بقى. رهف بدموع: دي شقتي يا حماتي ومحدش ليه الحق إنه يطردني منها. حماتها بقسوة: لا يا روح أمك، دي شقة ابني الله يرحمه وتحمدي ربنا إني قعدتك فيها سنة بعد أما مات بسبب وشك الفقر. رهف بعصبية ودموع: يعني أنا اللي خليته يعمل الحادثة؟ أنا مليش ذنب في حاجة حصلت، حرام عليكي اتقي الله ده ابنك لسه دمه مبردش وأنتي جاية تطرديني من شقتي. حماتها ببرود: خلصتي؟ مشوفش وشك هنا تاني، أنتي فاهمة ولا لأ. رهف بدموع: حسبي الله ونعم...
رواية قسوة حماه الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر
اطلعي برا، أنا مش طايقة أشوف وشك هنا تاني. أنتي يا حبيبتي لا معاكي لا عيل ولا تيل، غوري بقى.
رهف بدموع: دي شقتي يا حماتي ومحدش ليه الحق إنه يطردني منها.
حماتها بقسوة: لا يا روح أمك، دي شقة ابني الله يرحمه وتحمدي ربنا إني قعدتك فيها سنة بعد أما مات بسبب وشك الفقر.
رهف بعصبية ودموع: يعني أنا اللي خليته يعمل الحادثة؟ أنا مليش ذنب في حاجة حصلت، حرام عليكي اتقي الله ده ابنك لسه دمه مبردش وأنتي جاية تطرديني من شقتي.
حماتها ببرود: خلصتي؟ مشوفش وشك هنا تاني، أنتي فاهمة ولا لأ.
رهف بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم من كل ظالم.
جايّة تمشي، حماتها وقفتها: استني عندك، هاتي الشنطة دي.
رهف باستغراب: دي هدومي، عايزة إيه منها؟
شدتها حماتها بقوة: بفلوس ابني يا روح أمك، وبنتي أولى بيها، وبقولك إيه اقلعي الدهب ده كمان.
رهف بغضب: ده في أحلامك، ابنك مات مش طلقني، جربي تقربي من هدومي اللي أنا جايباها وبتقولي بتاعت ابنك ولا دهبي، وأنا قسمًا بالله ما هحترم سنك يا ولية يا عايبة أنتي.
حماتها بغضب: أنا ولية عايبة؟ طب والله لأربيكي يا بنت بياعة الجزم.
جايّة تمد إيديها على رهف، إيد مسكتها: لا إيدك واختي يا حرمة، أنتي فاهمة إنها ملهاش رجالة ولا إيه؟
رهف بفرحة وسط عياطها: يوسف.
يوسف زق حماة رهف، وقعت قدامهم على الأرض.
يوسف ببرود: أختي أنا جيت آخدها من بيتك الزبالة ده، ولولا إنه هيا اللي صممت تتجوز ابنك اللي ميجوزش عليه غير الرحمة، والله العظيم ما كانت هتعتبه يا بيت عرر.
سيدة بخوف وتمثيل القوة: إحنا بيت عرر؟ والله لأوريك أنت وأختك السنكوحة دي يا يوسف.
يوسف ببرود: أعلى ما في خيلك اركبيه.
مسك إيد رهف وشنطة هدومها وخدها ومشي.
سيدة بغل: ماشي يا يوسف، ماشي، صبركم عليا.
بعد شوية.
دخل يوسف البيت ورمى شنطة الهدوم بلا مبالاة وقعد على الكنبة.
رهف بكسوف: يوسف أنا عارفة إنك زعلان مني بس أنا...
يوسف مقاطعًا: أنا مش عايز أسمع حاجة، شايفة آخرة اختيارك كانت منيلة إزاي، ياما حذرتك من الناس دي.
رهف بهدوء: جمال مكنش زيهم وأنت عارف، وأنا اتجوزته هو مش اتجوزت أهله.
يوسف بهدوء: عارف إن جمال آه مش زيهم، لكن أنيل ده كان مطلع عينك، خليني ساكت.
رهف بتوتر: لا مكنش مطلع عيني كان بيحبني وأنا كنت بحبه، وبعد إذنك كفاية نجيب في سيرتهم.
يوسف بحنان: ماشي يا رهف، خشي أوضتك أنا نضفتها لك لإنه كنت حاسس إنها هتعمل كده.
رهف راحت حضنته وانهارت في العياط.
يوسف بحنان: اهدي يا حبيبتي، ادعي له بالرحمة.
رهف بدموع: كان منظره في المستشفى صعب أوي يا يوسف، أنا مش قادرة أنسى ليلتها لما الناس كلمونا وقالوا لينا إنه عمل حادثة وأنا روحي اتسحبت مني.
يوسف بحنان: نصيبه يا رهف، يلا قومي نامي شوية وأنا هنزل أروح الشغل.
رهف بحزن: ماشي.
يوسف بمرح: عايز أجي ألاقي مكرونة بشاميل وبانيه وكل حاجة عندك، وحشني أكلك يا شبر ونص أنتي.
رهف بابتسامة: عيوني يا حبيب أختك.
باس رأسها ومشي.
عند سيدة.
سيدة بحقد: أنا لازم أبلغ عن اللي حصل ده، اتهجم عليا وضربني، أنا هسجنه.
جوزها بخبث: أنتي آه هتعملي محضر فيه إنه اتهجم عليكي وكان عايز يسرق فلوسك، بس مش هنسجنه ده هنهددهم بيه.
سيدة باستغراب: في دماغك إيه يا شفيق؟
شفيق بمكر وطمع: الدهب يا ولية، فتحي مخك وتنازلي عن كل حاجة، متنسيش إنه هيا كده صاحبة نص البيت لإنه جمال كان كاتبه ليها.
سيدة بشهقة: نعمممم، كتبه ليها أمتي؟
شفيق بتوتر: لما جه يتجوزها كتبه هدية ليها لإنه كان جايب شقتين برا وقال عادي دي وعشان البت ترتاح له.
سيدة بغيظ: طول عمره أهبل زيك كده بالظبط، بس على مين أنا هرجع كل حاجة من عينيهم هي وأخوها.
شفيق بخبث: يبقى يلا نروح القسم.
سيدة بمكر أكبر: يلا.
بليل.
كانت رهف واقفة في البلكونة، الباب خبط، راحت تفتح وبصت على إيديهم، اتصدمت، رزعت الباب في وش اللي واقفين.
ياسين بصدمة: هو إيه ده يا يوسف؟
يوسف بتوتر: اهدى بس يا ياسين، تلاقيها اتخضت.
خبط تاني.
رهف من ورا الباب: مش هفتح الباب غير لما تطلع البضاعة.
ياسين باستغراب: بضاعة إيه؟ أنا همشي يا يوسف أختك هبلة.
يوسف بضحك: جبتها لك أهي يا رهف وكنت حاططها في جيبي.
طلع شوكولاتة من جيبه، شافتها من الباب وفتحت خدتها جري.
يوسف بغيظ: كده تكسفيني قدام سيادة المقدم.
رهف بصت للشاب اللي مع أخوها بإحراج: إحم آسفة مش أقصد والله.
ياسين بهدوء: ولا يهمك أنا يستحسن أمشي.
يوسف مسكه: تمشي فين يا راجل؟ تعالى أنت هتتغدى معايا، جهزتي الأكل يا رهف؟
رهف بإحراج: إحم أيوه، دقايق ويكون على السفرة، وبعتذر مرة تاني على إني قفلت في وشكم أصلي متعودة إنه يجي وفي إيده شوكولاتة.
ياسين ببرود: تمام.
دخلت وهي بتلعن غباءها ويوسف قعد مع ياسين.
بعد شوية.
يوسف بابتسامة: ده ياسين صاحب عمري، كان منقول في شغله ولسه جاي امبارح، حبيت أعزمه.
رهف بهدوء: تمام، أتشرفت بيك.
ياسين ببرود: أوك.
رهف برفع حاجب وهمس ليوسف: هو بيرد من مناخيره ليه؟ ما يحمد ربنا إنه في بيتنا.
يوسف بضحك: معلش هو مش بيعرف يتعامل مع الصنف الآخر ومتعقد منهم.
رهف بهمس وردح: يا أخويا على نفسه مش عليا، هو أنا ناقصة واحد معقد ده طويل وأهبل.
ياسين قام وقف: طب أستأذن أنا.
يوسف باستغراب: على فين يا ياسين؟ كمل أكلك.
ياسين بهدوء: كلت، أنا لازم أمشي عشان عندي شغل بدري، شكرًا على الأكل يا أستاذة رهف.
رهف تجاهلته وياسين بص لها بغيظ إنها ردت نفس حركته.
يوسف كتم ضحكته وراح يفتح الباب لقى البوليس.
الظابط: فين يوسف عز الدين؟
يوسف باستغراب: أنا؟ في إيه؟
الظابط بجمود: مطلوب القبض عليك بتهمة التعدي على المدام سيدة أحمد.
رهف بخضة: إيه؟ لا أكيد في حاجة غلط، أخويا معملش حاجة.
الظابط ببرود: عمل، وفي شهود والكاميرا جابته، يلا هاتوه.
رهف مسكت أخوها: لا مش هييجي معاكم في حتة، دول كدابين.
الظابط زق رهف، كانت هتقع، ياسين مسكها وبص للظابط بغضب: دي مش أخلاق ظابط، بأي حق زقها؟
الظابط بقرف: وأنت مالك أنت كمان؟
ياسين ببرود: أنا المقدم ياسين شاكر المحمدي يا بيه.
الظابط بخوف: ياسين المحمدي بذات نفسه هنا.
رهف بصت باستغراب لخوف الظابط منه.
ياسين ببرود: مفيش إيد هتلمسهم، روح وإحنا هنحصلك بعربيتي.
الظابط بخوف: دي تعليمات يا باشا وحضرتك أدرى بيها.
ياسين ببرود: وعشان أنا أدرى بيها بقولك هنحصلك وأنا بنفسي هجيبه.
الظابط بخوف: تمام يا باشا، يلا يا بني أنت وهو.
يوسف بهدوء: وأنا جاهز أروح أي حتة، أنا معملتش حاجة.
ياسين بهدوء: متقلقش أنا جنبك وعارف إنك مستحيل تعمل كده، يلا.
رهف بخوف: مش هيتحبس صح؟ أنا مليش غيره.
ياسين بهدوء: متخافيش مش هيحصله حاجة.
رهف بدموع: هاجي معاكم مش هسيب أخويا.
ياسين: تمام يلا.
مشوا على القسم كلهم.
بعد شوية في القسم.
دخلت رهف وهي ماسكة في إيد أخوها.
يوسف بحنان: متخافيش يا بت أنا جنبك.
رهف بتوتر: أخاف يسجنوك وأفضل أدور أجيب لك عيش وحلاوة منين دلوقتي والفرن بيفتح الصبح.
يوسف بغيظ: هاتي فينو أنا هاكله مش هدقق يعني.
رهف بغيظ: لا متبوظش النظام، هو عيش وحلاوة يعني عيش وحلاوة مفيش فينو يابا.
ياسين بذهول: أنتوا بتهزروا ولا بتتكلموا جد؟
يوسف بمرح: طبعًا جدًا يرضيك متجيبش ليا عيش وحلاوة.
ياسين بغيظ: ده أنتوا عُبط والله، اتزفت ادخل خلينا نحل الموضوع ده.
رهف جايّة تدخل، ياسين وقفها: لا مينفعش تخشي، مش عايزين زحمة على الفاضي.
رهف بغباء: خلاص متدخلش أنت وأدخل أنا.
ياسين برفع حاجب: هتعرفي تخرجيه بدالي يعني ولا تهببي حاجة؟
رهف ببرود: آه هعرف هشجعه.
ياسين بغيظ: هو داخل ماتش كورة؟ يا ستي وسعي الله يرضى عنك بقى خنقتيني.
خد يوسف ودخل.
رهف بغيظ طفولي: ماشي يا أبو طويلة، أنا هوريك لما تخرجي لي.
: أنتي شرفتي، أنا كنت قادرة أحبسك مع أخوكي بس معملتش مردتش لإنك كنتي مرات المرحوم الغالي ابني جمال.
رهف بصت وراها بغضب: أنتي.
سيدة ببرود: آه أنا اللي هربيكي وهربي أخوكي الهمجي اللي اتهجم عليا وكان عايز يسرقني ومد إيده عليا.
رهف بغضب: أنتي كدابة، هو معملش حاجة، أنتي عايزة إيه بالظبط؟ مش خدتي اللي عايزاه؟
سيدة بهمس: لا لسه فاضل كتير، لو سمعتي كلامي يا رهف هتنازل عن المحضر، وعلى فكرة الكاميرا جايبة أخوكي وهو بيزقني يعني لابساه لابساه.
رهف بغضب: أنتي عايزة إيه بالظبط مني؟
سيدة ببرود: هقولك بس مش دلوقتي لما أخليكم تتعذبوا شوية عشان تترجوني أقف جنبكم.
رهف بجمود: عمري ما هترجاكي يا سيدة، وأخويا لو مخرجش منها فأنا والله هاجي أتحبس معاه هنا بس بعد ما أخلص عليكي أنتي فاهمة، كله إلا سندي في الدنيا.
سيدة بتوتر وغضب: أنتي بتهدديني يا بت أنتي؟
رهف بجمود: أنا مش بهددك أنا بوعيكي، اللي يقرب من أخويا اللي حيلتي همحيه من على وش الدنيا، أوعي تفتكري إني هسكت لك على ظلمك، لا أنا مش ضعيفة، أنا أقدر أعمل فيكي اللي ما يتعمل بس كنت بقول قد أمي وبحترم جوزي بس عند أخويا خط أحمر فاهمة.
شفيق من وراها: وأنتي عندك حق يا رهف يا بنتي في كل حرف، وسيدة هتتنازل، هتمضي على ورقة التنازل قصاد ورقة تنازل منك أنتي كمان.
رهف باستغراب: تنازل عن إيه؟ أنتوا عايزين إيه بالظبط وبتخططوا لإيه؟
شفيق بخبث: تتنازلي عن دهبك وعن نص البيت اللي كتبه ليكي جمال قبل ما يموت.
رهف بصدمة: إييييه؟ أتنازل؟
سيدة ببرود: آه حقنا يا عنيا، ده تعب وشقا الواد الله يرحمه وإحنا أولى بيه.
رهف بخبث: بس أخويا مش عملك حاجة وأنتي عارفة كده كويس.
سيدة ببرود: آه معملش وأنا اللي كنت بستفزه عشان يزقني أو يمد إيده وعارفة إنه مكنش قصده بس تقدري تثبتي ده بقى؟
رهف بخبث: آه يا حماتي السابقة أقدر وميرسي جدًا على صوتك القمر ده.
فتحت تليفونها ووقفت التسجيل.
شفيق بصدمة:
رواية قسوة حماه الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى جابر
أنا عايزاكي تتنازلي عن دهبك وعن نص البيت اللي ابني كتبه ليكي قبل ما يموت.
رهف بصدمة: هو جمال كاتب نص البيت باسمي؟
سيدة ببرود: ده بسبب حظنا المِنيل يا أختي... اسمعي بالذوق كده تيجي معايا تمضي تنازل عن نص البيت وتديلي دهب ابني اللي في إيدك ده... ده تعب وشقا الواد الله يرحمه وإحنا أولى بيه.
رهف بابتسامة: وأنا موافقة أرجع لكم كل حاجة بس أخويا ما عملكيش حاجة وأنتِ عارفة كده كويس.
سيدة ببرود: ده كان فخ يا عين أمك... ما أنا سمعتك وأنتِ بتكلميه وبتقوليله يجيلك ضروري وعلشان كده أنا اللي كنت بأستفزه عشان يزقني أو يمد إيده وعارفة إنه ما كانش قصده بس تقدري تثبتي ده بقى.
رهف بفرحة: الكلمتين دول عندي بالدنيا يا حماتي يا عسل.
رهف فتحت تليفونها ووقفت التسجيل.
شفيق وسيدة بصدمة: إيه ده؟
رهف بضحك: هتعرفوا دلوقتي.... خدت التليفون وجرت دخلت المكتب.
رهف بسرعة: أنا معايا دليل إن أخويا بريء وهما عملوا كدا عشان يبتزوني.
ياسين باستغراب: اهدئي.. أخوكي كان خارج كده كده.
رهف ببرود: لا لا لازم تسمعوا بس اقبضوا على الاثنين اللي بره دول.
رهف شغلت التسجيل والكل بيسمع، والعسكري كان ماسك سيدة وشفيق.
رهف بضحك: أحسن تستاهلوا ده جزاء النية السودة... أنتم هتترموا في الحجز بتهمة إزعاج سلطات.
سيدة بغل وغضب: أنتِ مين أنتِ علشان تأمريني ده أنا ووديني يا رهف لأخلص عليكي وأنيّمك في القبر قريب مع المرحوم جوزك.
يوسف ببرود: زود تهمة تهديد يا حضرة الظابط.
شفيق بخوف: أنا مليش دعوة بحاجة هي اللي خططت لكل حاجة آه.
سيدة بغضب: بقى كدا يا شفيق بتلبّسيهالي؟
شفيق بخبث يقرب من ودانها: تبقي هنا لوحدك وأنا أحاول أتصرف وأخرجك ولا أشرف هنا جنبك وندور على حد يخرجنا؟
سيدة بغضب سكتت، والعسكري خدها الحجز وياسين خد أخته وخرج مع يوسف.
برا القسم..
ياسين بهدوء: حمد لله على سلامتك يا يوسف.
يوسف بابتسامة: شكرًا يا ياسين لولا وجودك كان زماني متبهدل.
رهف بغيظ: ده على أساس إنه عمل حاجة أنا اللي خرجتك براءة على فكرة بسبب الفكرة اللي رتبناها أنا وأنت.
ياسين بصلها ببرود وركب عربيته ومشي.
رهف بغضب وغيظ: معقول في حد بالشكل ده؟ ده إنسان مغرور إيه القرف ده.
يوسف بهدوء: اهدأي يا رهف أنتِ آه خرجتيني من جوه بس اللي عمل كل ده ياسين.
رهف برفع حاجب: يعني إيه؟
يوسف بابتسامة: يعني أنا حكيت لياسين على كل حاجة لما جيت القسم واتفق معايا إنه ما ندخلكيش جوه لأنه أكيد سيدة هتيجي تهددك وتضغط عليكي وأنتِ تسجلي ليهم كلامهم وأنا هخرج وتمت المهمة على كده يعني كل ده مجهوده هو.
رهف بتوتر: أحم.. بص ما يهمنيش كل ده أنا سمعت كلامك وعملت كدا عشانك يلا عشان نمشي بقى.
يوسف بضحك: ماشي يا أختي يلا..
تاني يوم..
رهف نزلت من البيت وراحت مول تجيب لبس..
خبطت في بنت ما..
البنت بقرف: أنتِ عامية يا بت مش تفتحي.
رهف ببرود: والله أنتِ اللي ماشية مبحلقة في تليفونك وخبطتي فيا يعني أنتِ اللي عامية.
البنت بغضب: وأنتِ مالك أنتِ أبحلّق ولا لأ إيه الأشكال دي.
رهف بردح: مالنا يا عنيا تكونيش بنت الوزير ولا بنت سفير.
البنت ببرود: آه بنت وزير.
رهف بسخرية: بطلوا فشخرة كدابة دنتوا عالم مقرفة.
: لا حضرتك هي مش فشخرة هي فعلًا بنت وزير.
بصت وراها بصدمة: هو أنت.
ياسين ببرود: آه أنا وأبقى أخوها.
رهف بلعت ريقها بتوتر: أحم طب طالما أخوها مش تعملوها تركز وهي ماشية؟
البنت بغيظ: أنا جبت آخري منك أنتِ مالك.
ياسين بهدوء: معلش يا نيفين دي رهف أخت يوسف صاحبي.
نيفين قلبها دق لما سمعت اسم يوسف وبصت لرهف بابتسامة: أنتِ أخت يوسف بجد؟
رهف باستغراب: آه.
نيفين بابتسامة: حقك عليا معلش أخوكي ده عزيز علينا كلنا وهو يعتبر اللي مربيني مع أبيه يوسف اتشرفت بيكي.
رهف بابتسامة: أنا أشرف.
ياسين كتم ضحكته..
نيفين بضحك: يا سلام يا ولاد هو ده فن الرد الحقيقي.
ياسين بهدوء: يلا عشان ما نتأخرش وأنتِ بطلي مشاكل كل شوية.. يلا عشان أوصلك.
رهف بصت له بقرف ومشيت..
نيفين بذهول: أوبا دي طنشتك ومشيت يا كسفتك يا حازم.
ياسين بغيظ: بت اتلمي اسبقيني على العربية وأنا هشوف البلوة دي شكل كل خطوة ليها بمصيبة.
نيفين ضحكت ومشيت..
عند رهف.
ركبت الأسانسير وهو دخل وراها: إزاي تتجاهلي كلامي وتمشي كده أنتِ هبلة؟
رهف بدوخة: مالكش دعوة بيا واتفضل غور.
ياسين بهدوء: بصي أنا عارف إنه أنا اللي عاملتك وحش الأول بس أنا ما بأعرفش أتعامل مع صنفكم.
رهف بتعب: ما طلبتش تتعامل معايا.
ياسين بقلق: مالك في إيه.
رهف بدوخة: عندي فوبيا وبادوخ من الأسانسيرات.
كانت هتقع سندها: طب تعالي يا أختي بتتتعبي منه ورايحة تركبيه؟ مش باقولك هبلة من فراغ والله.
خرجت وهو ساندها..
قعدها على كرسي: استني هاجيب لك عصير..
رهف بدوخة: لا أنا عاوزة فراخ.
ياسين بضحك: حاضر هاجيب نيفين وهاجيب لك نص فرخة..
رهف بابتسامة: تسلم بسرعة بس انجز.
ياسين بص لها بقرف ورن على أخته جت ودخلوا مطعم كلوا وكانوا بيتكلموا مع بعض..
نيفين بابتسامة: عارفة أنتِ دمك خفيف أوي يا رهف.
رهف بابتسامة: وأنتِ كمان عسل أوي لولا الموقف اللي حصل من شوية كان زماني كارهك والله.
نيفين بضحك: وأنا كان زماني حابساك والله.
ياسين بملل: نخلص بقى عشان أروحكم عندي شغل.
رهف ببرود: تقدر تروح أنت ونشوف شغلك وإحنا هنتمشى شوية ونبقى نروح ولا إيه يا نيفين.
نيفين بابتسامة: وأنا موافقة روح أنت يا أبيه.
ياسين بهدوء: تمام بس مش عاوز مشاكل يا نيفين ما تمشيش ورا الداهية دي.
رهف بغيظ: في إيه بقى ما تخليك في حالك يا عم مالك بيا.
ياسين ببرود: يا عم؟ عم لما ينططك يا شيخة أوعي.
رهف بغيظ: هو كل لما يشوف وشي يقعد يقولي أوعي أوعي هو أنا سدالك الطريق؟
مشي ونيفين ضحكت: يلا نعمل شوبينج كدا ونشوف هنجيب إيه.
رهف بفرحة: يالله تعالي.
بعد شوية..
ياسين كان في مكتبه قاعد مع يوسف.
ياسين بقلق: مش عارف قلقان كده ليه بس يا ريتني ما سبت أختي مع أختك.
يوسف بابتسامة: يا عم ما تقلقش ثق في أختي وبعدين دول ما يتخافش عليهم.
ياسين بقلق: بعد كلمة ثق في أختي دي أنا قلقت أكتر مش عارف ليه.
يوسف بابتسامة: لسه بتحبها يا ياسين.
ياسين بتوتر: مين دي اللي بأحبها يا يوسف.
يوسف بهدوء: ما تعملش عبيط أنت بتحب رهف من زمان من لما كنت بتيجي تستناني وتشوفها وهي نازلة الدرس.
ياسين بهدوء: ده موضوع واتقفل من زمان يا يوسف وهي راحت لصاحب نصيبها.
يوسف بهدوء: طالما اتقفل ما اتجوزتش ليه من بعد ما عرفت إنها هتتجوز.
ياسين بغضب: خلاص بقى يا يوسف اقفل أم الموضوع ده.
يوسف بحزن: أنا عارف إنك مصدوم من وقتها في اليوم اللي طلبتها إيدها مني اتفاجئت إنه هي جاي ليها عريس وموافقة عليه ورفضتك من قبل ما تعرفك حتى.
ياسين بجمود: النصيب يا يوسف ولو أنا غالي عندك بلاش تفتح الموضوع ده تاني.
يوسف بهدوء: ماشي يا ياسين ربنا يريح قلبك ويرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك.
بيخبط العسكري وبيدخل..
ياسين بهدوء: في إيه يا عسكري.
العسكري: يا باشا في اثنين شباب مصريين وعايزين يعملوا محضر بره ومسكنا البنتين اللي ضربوهم.
ياسين باستغراب: اثنين بنات ضاربين اثنين شباب؟ أنت بتهزر؟
العسكري: لا يا بيه هما فعلًا اثنين رجالة هما المضروبين وفي واحد بيقولوا هرب من البنتين دول.
ياسين بصدمة: طب دخلهم لي بقى لما نشوف إيه حكايتهم دول.
يوسف بضحك: بقى بنتين هما اللي ضاربين اثنين ولاد والتابلت جري سبحان الله دي بنات إيه دي؟
العسكري دخل الاثنين.
ياسين بهدوء: إيه يا بني اللي بهدلكم وعملت فيكم كده؟ وفين البنات يا عسكري.
العسكري دخل البنات: أهم يا باشا البنتين اللي عملوا كده.
ياسين ويوسف بصدمة: نهاركم أسود رهف ونيفين؟
رواية قسوة حماه الفصل الثالث 3 - بقلم مصطفى جابر
اهم يا باشا البنتين اللي ضربوا الولدين دول.
ياسين بصدمة: نهاركم أسود رهف ونفين! أنتوا اللي عملتوا كده في جوز الشباب دول؟
رهف ببرود: آه إحنا اللي مسكناهم وضربناهم، فيها حاجة دي؟
ياسين بعصبية: أنتي مجنونة إيه! مستقوية نفسك على مين؟
الشاب بخبث: يا باشا إحنا كنا قاعدين في حالنا، وبالغلط خبطت فيها، لقيتها فجأة مسكت الكوباية ونزلت على دماغي، سببت لي جرح كبير أهو.
صاحبه التاني: آه يا بيه إحنا عاوزين نعمل فيها محضر، وأنا أبويا لو عرف مش هيرحمها لا هي ولا أهلها.
يوسف بغضب: طب اركن يا حبيب بابي وماما عشان أنا أهلها، وأختي مش مجنونة عشان تعمل كده من الباب للطاق.
نفين بدموع: هما اللي ضايقونا بكلام سافل يا أبيه والله.
رهف بزعيق لنفين: بت أنتي ما تعيطيش، أنا خدت حقك من الصنف القذر دول، ووريني هيقدروا يعملوا إيه.
الشاب بغضب: ما تحترمي نفسك، أنا لو مسكتك هزعلك.
ياسين ببرود: جرب بس تقرب منها، وقسمًا بالله لهروقك أنت والبابي بتاعك.
الشاب بلع ريقه بخوف.
ياسين بهدوء: احكي يا رهف حصل إيه.
رهف ببرود: كانوا بيعاكسونا، والحيوان ده مسك إيدي، والتاني وهو معدي من جمب نفين لمس وسطها، بس أنا قمت بالواجب ومرمغت بكرامتهم الأرض.
يوسف بغيرة وغضب: نعممم يا روح أمك! لمست نفين منين؟
نفين انهارت، ويوسف اتجنن لما شاف دموعها، هجم على الشباب ومسكهم ضرب.
ياسين بيبعده: اهدى يا يوسف، أنت في زفت قسم مش خناقة في شارع، وحقهم أنا هاخده، وسع.
يوسف بغضب أعمى: أوعى سيبني عليهم اللي ما عندهمش ريحة الرجولة دول، سيبني يا ياسين.
ياسين بعد يوسف ونادى للعسكري: يا عسكري خدهم ارميهم في الحجز دلوقتي يلا.
العسكري مسكهم.
الشاب وهو خارج بص لرهف بغضب وزق العسكري ومسكها من شعرها: والله لأوريكي، وإيدي هتعلم عليكي، مش أحمد العزازي اللي بت تمد إيديها عليه.
إيد ضربته بالبوكس وقع على الأرض، ورهف كانت هتقع سندها في حضنه.
ياسين وهو ساند رهف: أنت هنا في مملكتي، وقلة أدبك دي أنا هدفعك تمنها، ومش هخليك تشوف الشارع تاني، خدهممممم.
خدهم العسكري، ورهف بصت لياسين وقلبها دق.
ياسين كان لسه محاوطها: ما تبعد، ولا أنت غاوي تلزيق.
ياسين زقها بهدوء، كانت هتقع مسكت نفسها: ما تحاسب، هو يا كده يا كده.
ياسين بذهول: ما أنتي اللي قولتي سيبني، جاية تقولي لأ لما سابتك، أنتي عبيطة يا بت أنتي.
رهف بغيظ: لم لسانك، إيه سكتناله دخل بحماره.
نفين وسط دموعها ضحكت: ههههه شكلكم حلو أوي وأنتوا بتتخانقوا.
رهف وياسين بنفس واحد: اسكتي.
رهف ببرود: اسمع يا ياسين، إحنا هنعمل محضر للاتنين دول، ولو ما عرفتش تربيهم قولي، أنا هقوم بالواجب.
ياسين بغيظ ليوسف: خد أختك وامشي بدل ما أزعلها.
يوسف بجمود: طيب يلا يا رهف.
مسك إيديها وبص على نفين بغضب ومشي.
ياسين ابتسم: اقعدي يا نفين، أنا هخلص الشغل ده ونروح وحقكم هاجيبه.
نفين بتوتر: هو يوسف ماله ده، ما سلمش عليا حتى.
ياسين بابتسامة: معلش انشغل في المصيبة أخته دي.
نفين بابتسامة: طيب يا أبيه، إلا صحيح هو أنت ليه بتتخانق مع رهف كل لما تشوفها ومش طايقين بعض؟
ياسين بغيظ: عشان لسانها أطول منها، ده جوزها اتوفى وارتاح منها، الصبر ونص دي.
- على فكرة أنا مش شبر ونص.
بصوا للصوت بذهول.
رهف دخلت ببرود وراحت لنفين: هاتي يا ولية التليفون بتاعي نسيته معاكي.
نفين بتذكر: آه صحيح خدي أهو.
خدته منها: أنا رايحة أكل كشري مع أخويا حبيبي تيجي معايا.
ياسين بخبث: طب ما نيجي إحنا الاتنين معاكم، وأهو نتسلى كلنا.
نفين بحماس: موافقة يلا.
رهف بابتسامة: ماشي يلا تعالي يا حبيبتي، وخلي أخوكي اللي زي عمود النور ده يحصلنا.
خدتها ومشيت وهو ضحك: ماشي يا رهف.
في محل الكشري:
رهف بجوع: واحد تاني كمالة يا عم صابر.
ياسين بذهول: قصدك تالت، أنتي كل ده ومشبعتيش؟
رهف بغيظ: يا عم هو أنا باكل من جيبك أنت؟
ياسين ببرود: لأ أنا بس خايفك تتخني أكتر ما أنتي تخينة كده، ومدورة شبه الكورة الكفر ومش باينة من الأرض.
رهف بصدمة: قصدك أن أنا تخينة؟
يوسف كح بخوف: كح كح ما خلاص بقى، صل على النبي أنت وهي وبطلوا خناق بقى.
نفين بابتسامة: سيبهم يا أبيه يوسف، شكلهم حلو أوي وهم كده.
رهف بتبص لياسين ببرود وهو بيبادلها نفس النظرة.
يوسف بابتسامة: طب إيه رأيكم تعملوا معاهدة صلح بينكم وتبطلوا خناق.
رهف: لأ مش عاوزة عشان بيقولي إني شبر ونص وتخينة عمود النور ده.
نفين بخبث: خلاص عندي تحدي هيعجبكم، اللي يتخانق مع التاني الأول يدفع لأخوه 200 جنيه.
يوسف بضحك: أنا موافق، كده هنلم كتير أوي.
ياسين بغيظ: بعينكم، وأنا قبلت التحدي ده.
رهف بثقة: وأنا كمان قبلت.
نفين بابتسامة: طب الحمد لله، هقوم أجيب عصير.
يوسف بتوتر: أحم وأنا هاجي معاكي لو ياسين وافق يعني.
ياسين بخبث: موافق روحوا بس ما تتأخروش.
نفين ابتسمت وراحت مع يوسف.
ياسين بابتسامة: بصي، إحنا بدأناها غلط بس حقك عليا أنا أسف، أنا اللي بدأتها.
رهف بابتسامة: وأنا كمان آسفة يا ياسين.
ياسين بتوتر: هو يعني بعد وفاة جوزك مش بتفكري تتجوزي؟
رهف بهدوء: لأ يا ياسين، أنا بالنسبالي خدت نصيبي من الدنيا، وبعد جمال مش عاوزة أتجوز تاني.
ياسين بتفهم: أنا فاهمك بس هسألك سؤال، هتفضلي عايشة العمر ده كله لوحدك؟ وأكيد يوسف هيتجوز وينتبه لمراته وعياله، إيه هتفضلي لوحدك؟
رهف والدموع لمعت في عينيها: ممكن بعد إذنك تسكت، آه هعيش لوحدي، مين يقبل بواحدة زيي مش بتخلف أصلًا.
ياسين بصدمة: إيه! أنتي مش بتخلفي؟
رهف بسخرية: أومال فاكر إني ما خلفتش ليه؟ عشان على رأي حماتي معيوبة ومليش في الخلفة، يبقى أفضل لوحدي أفضل من إني أظلم حد معايا، أي حد له حق يكون له بيت وأسرة وأطفال، وده نصيبي وأنا راضية.
ياسين بابتسامة: وأنتي كمان ليكي الحق في كده، وأكيد في علاج، ولو ما فيش علاج يبقى لو لقيتي شخص حبك مش هيهمه بتخلفي ولا لأ، أنك أنتي هتكوني بنته وحبيبته وكل حاجة في دنيته.
رهف بحزن: وأبقى أنا اللي ظلمته، بص يا ياسين اقفل الموضوع بعد إذنك، ما أعرفش إيه خلاك تفتحه أصلًا.
ياسين بهدوء: خلاص نغير الموضوع بقى.. تحبي بـ رز ولبن ولا أم علي؟
رهف بابتسامة: الاتنين طبعًا، يلا اطلبهم بقى.
ياسين بضحك: عيوني ليكي يا رهوفة.
رهف ابتسمت.
عند يوسف ونفين.
يوسف بتوتر: أحم كنت عاوز آخد رأيك في حاجة طلبتها من ياسين بس قولت له أسألك الأول.
نفين بابتسامة: اتفضل يا يوسف.
يوسف بهدوء: بصراحة أنا طلبت إيدك من ياسين وهو موافق، وكنت عاوز أعرف رأيك يعني.
نفين بكسوف ووشها احمر: ما هو يعني بص هبعت لك الرد مع ياسين سلام.
سابته وجريت وهو ضحك على كسوفها.
بعد شوية.
في بيت ياسين.
نفين بفرحة: أنا موافقة يا أبيه.
ياسين بابتسامة: أنا عارف من الأول إنك موافقة، بصراحة أنتوا مفضوحين أوي.
نفين بكسوف: إزاي يعني يا أبيه، هو يوسف قالك إيه بالظبط يعني.
ياسين بغمز: هو ما قالش بس أنتي باين عليكي وهو باين عليه وأنتوا الاتنين مخبيين، ولا أنتي كنتي هتعترفي ولا هو كان هيعترف إنه بيحبك.
نفين بخبث: زيك أنت ورهف كده يا أبيه، بس الفرق أنك مخبي على نفسك ومش راضي تعترف أنك بتحبها.
ياسين بهدوء: فكك من الموضوع ده يا نفين، وجهزي نفسك يا عروسة يوم الجمعة قراءة الفاتحة.
نفين حضنت ياسين.
عند رهف.
يوسف بهدوء: مالك يا رهف ليه زعلانة من أول ما جينا.
رهف بهدوء: مش عارفة يا يوسف، حاسة إني متلخبطة أوي وتفكيري واخدني لحته تانية.
يوسف بخبث: لحته تانية مع ياسين مش كده، مستغربة نفسك أنتي ليه قاعدة عمالة تفكري فيه وأنتوا يا دوب ما اتقابلتوش غير كام مرة.
رهف بحزن: ماينفعش أفكر فيه يا يوسف، عارف ليه؟ لأني ما أنفعش حد، تصبح على خير.
دخلت تنام.
يوسف لنفسه: تنفعيه لأنه هو كمان بيحبك، عينك فضحتك يا رهف، حبيتيه وبتكابري.
تاني يوم.
رهف كانت قاعدة على البحر، جه قعد جنبها: ما بترديش ليه يا هانم.
رهف بصدمة وخضة: أنت جيت هنا إزاي؟ وبعدين أرد على إيه في إيه.
ياسين بضحك: اهدي يا أختي، أنا رنيت عليكي كتير مش بتردي فعرفت إنك هنا جيت أقعد معاكي شوية.
رهف برفع حاجب: ما سمعتش التليفون، وبعدين تعالى هنا أنت عرفت مكاني منين إن شاء الله، أنت مراقبني؟
ياسين بحنان: أنا عارف كل خطواتك وعارف بتحبي إيه وبتكرهي إيه كمان.
رهف بصت له باستغراب.
ياسين طلع شوكولاتة: ودي ليكي.
رهف بهدوء: أنت بتعمل معايا كده ليه يا ياسين.
ياسين بحب: هتعرفي يوم قراءة الفاتحة بتاعت أخوكي وأختي، تيجي ناكل درة وبطاطا.
رهف ابتسمت: ماشي بس بشرط.
ياسين بحنان: أؤمري.
رهف بابتسامة: نجيب بلح الشام وحمص الشام.
ياسين بضحك: أوديكي الشام نفسها لو تحبي.
قام ومد إيده ليها وهي قلبها دق وقامت معه.
قضوا يوم حلو وياسين كان مبسوط وهي كمان.
في مكان ما.
البنت بغضب: طلقني بقولك طلقني، أنت إيه مش بتفهم ولا عقلك متركب بالشقلوب.
الشخص ببرود: مش هطلقك يا حبيبتي غير بمزاجي أنا، ده اتفاق بينا وسري معاكي.
نور ببرود: ما هو علشان سرك معايا يبقى هفضحك يا جمال، وهعرف كل الدنيا أنك لسه عايش وعامل كل ده عشان تهرب من المصايب اللي عملتها وزورت ورق ووفاتك.
جمال بصدمة:
رواية قسوة حماه الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفى جابر
أنا زهقت منك وبقولك طلقني، أنت إيه مش بتفهم؟
جمال ببرود: مش هطلقك يا حلوة غير بمزاجي أنا.. ده اتفاق بينا وأسراري معاكي.
نور ببرود: ما هو علشان سرك معايا يبقى هفضحك يا جمال لو ما طلقتنيش، وهعرف كل الدنيا إنك لسه عايش وعامل كل ده عشان تهرب من المصايب اللي عملتها، ده غير تزوير ورق وفاتك.
جمال بصدمة: أنتِ بتهدديني يا نور؟ ده أنا هربت وعملت كل ده وسيبت مراتي، واخترتك أنتِ.
نور بسخرية: لا طبعًا يا حبيبي مش بهددك، أنا بوعيك يا جمال، فا طلقني بالذوق أحسن أسافر للكل وأقول إنك مثّلت إنك ميت وجبت واحد مشوّه مكَانك.
جمال بغل: بقى كدا يا نور؟ طب غوري وأنتِ طالق بالتلاتة يا، ولعلمك بقى أنتِ لو قلتي لحد إني لسه عايش أنا هخلص عليكي بإيدي، وأنتِ عارفة إني أقدر أعملها كويس أوي.
نور ببرود: بطل كلام فارغ شبهك كدا يا جمال، ويلا يا حلو برا شقتي اللي هي بفلوسي وملكي، وتحمد ربنا على عربيتك اللي جبتها لك.
جمال بغضب: ما خلاص خلصنا، أنا هلم هدومي وهمشي.
نور ببرود: بالسلامة.
مشي بغيظ وغضب.
نور بقرف: طمّاع وكلب فلوس وبس، كنت فاكر إنك هتقدر تاخد فلوسي وترميني، ده بعدك يا جمال.
عند رهف.
كانت قاعدة في البلكونة، تليفونها رن برقم ياسين، ابتسمت تلقائي.
رهف بابتسامة: ازيك.
ياسين بغيرة: دقيقة وتخشي من البلكونة وإلا هكسر دماغك.
رهف بصدمة: في إيه يا عم خضتني؟ وبعدين عرفت منين إني في البلكونة؟
ياسين زمّر بالعربية، بصت عليه ورجعت لورا: يخربيتك بتعمل إيه؟ يوسف مش موجود، امشي من هنا.
ياسين بغيظ: عارف.. بسرعة نزلي لي السبت يا أختي.
رهف باستغراب: عايزُه ليه؟
ياسين ببرود: اخلصي بس نزليّه عشان تتنيلي تخشي جوا.
نزلت السبت.
رهف بغيظ: إيه اللي بتحطه ده؟
ياسين بضحك: اسحبيه وأنتِ هتعرفي.
سحبت السبت، لقيت صندوق كبير مربوط في السبت. بتفضّي الصندوق عن السبت وبتفتح تشوف فيه إيه.
وقفت مصدومة لما لقت ياسين جايب ليها فانوس رمضان وإسدال وبوكس فتحته لقت فيه علبة تمر وقمر الدين ورسالة.
(حبيت أكون أول واحد يقولك رمضان كريم وكل سنة وأنتِ طيبة، وما ينفعش يجي أول رمضان علينا من غير ما أجيب لك الحاجات اللي بتحبيها في رمضان، كل سنة وأنتِ طيبة يا رهوفة).
رهف ابتسمت بدموع: الله إيه الجمال ده كله؟ بس لسه باقي أسبوعين على رمضان، ده مجنون.
الباب خبط، راحت تفتح لقت بوكس تاني وعليه ورقة.
(أنا مش مجنون على فكرة بس هتفهمي بكرا يا رهوفة، ده فستانك أنا جبته مخصوص عشانك.. مع تحياتي عمود النور).
رهف ضحكت.
تاني يوم.. قراءة الفاتحة.
رهف لبست الفستان وكانت راكبة جنب يوسف، نزلوا قدام القاعة.
ياسين كان واقف مع أصحابه، بص لها بانبهار: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، إيه العسل ده.
رهف اتكسفت: أحم، شكرًا، هدخل لنفين.
ياسين بابتسامة: ادخلي يا عروسة.
رهف باستغراب: عروسة إيه؟
يوسف بضحك: هفهمك يا رهف بس شوية كده.
رهف دخلت جوا.
وبعد شوية بتخرج مع نفين والكل بيزغرط.
يوسف بص لها بحب وهي اتكسفت.
ياسين خدها ويوسف خد رهف وراحوا القاعة.
بعد شوية.
ياسين راح لرهف بحب: رهف أنا عاوز أقولك حاجة قدام الكل.
رهف باستغراب: في إيه؟ أنت بتخضني ليه على طول؟
ياسين بابتسامة قعد على ركبته: تتجوزيني يا رهف؟
رهف باستغراب: إيه ده؟ جواز إيه؟ ده إحنا لسه بنتخطب أهو.
يوسف بابتسامة: على فكرة قبل ما تتجوزي ياسين كان طالب إيدك يا رهف، وكان ممكن يتجوز بس عمره ما حب ولا هيحب غيرك.
رهف بصدمة: إيه ده؟ هو ده كان أنت يا ياسين؟
ياسين بحنان: آه، والنهارده لو توافقي هتجوزك ويبقى خطوبة وشبكة وكتب كتاب ونفرح بقى يا رهف، أنا بحبك ومش عاوز غيرك، وكفاية أوي الوقت اللي صبرته ده كله.
رهف بفرحة: موافقة.
الزغاريط اشتغلت ويوسف حضن ياسين.
بعد شوية المأذون جه.
(بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
يوسف بفرحة: مبروك يا عريس.
ياسين بابتسامة: الله يبارك فيك يا يوسف، عقبالك.
يوسف بمرح: يعني خلاص كده يا رهف مش هتروحي معايا؟ يا رهف بجد بجد هيوحشني طاجن المكرونة بالبشاميل اللي بتعمليه لي.
رهف بدموع وضحك: هعملهم لك يا قلب أختك.
يوسف بهمس لياسين: هيحصل حاجة لو كتبت أنا كمان دلوقتي؟
ياسين بذهول: لا ماينفعش، ده النهارده ليلتي لوحدي.
يوسف ببرود: لو ما كتبتش على أختك دلوقتي هاخد أختي وأروح، والله أنت خدتها مني وأنا هاخد أختك ونبقى خالصين.
نفين باستغراب: بتقولوا إيه؟
يوسف للمأذون: استنى يا شيخ خليك قاعد مكانك، اكتب كتابي على أخت العريس يلا، والله لأتجنن وأتجوزها دلوقتي.
نفين بصدمة واقفة فرحانة مش قادرة ترد.
ياسين ضحك: وأنا العريس وأخو العروسة وموافق، يلا يا شيخنا.
رهف بذهول: ده إيه الجنان ده؟ أنت بتَهزَر والله العظيم.
ياسين بغمز لرهف: أحلى جنان والله، مش تسمعونا زغرودة يا ناس.
الزغاريط اشتغلت وكتب يوسف كتابه على نفين.
بعد شوية.
ياسين دخل الشقة ورهف واقفة برا بتوتر.
ياسين بابتسامة: ادخلي يا رهف، واقفة برا ليه؟
رهف بكسوف: بصراحة أنا ما كنتش متخيلة إنه كل ده يحصل في يوم وليلة.
ياسين بابتسامة: ما عنديش استعداد أضيع وقت تاني، أخاف تضيعي مني يا رهف، وأنا مش هتحملها تاني، أنا بحبك.
رهف بكسوف: وأنا كمان يا ياسين حبيتك أوي.
ياسين بفرحة شالها: أيوا بقى أخيراً.
رهف ضحكت.
عند يوسف ونفين.
نفين بغيظ: أنا ما عملتش حسابي على فرح ولا حاجة، أنا كنت رايحة شبكة أخويا لقيت نفسي متجوزة، إيه الكروته دي بقى؟
يوسف بحب: بذمتك مش أحلى كدا؟ إحنا نلغي الخطوبات ونخليها كتب كتاب.
نفين بغيظ: والبنات تتعرف إزاي على أخلاق الولاد ويشوفوا هيرتاحوا ولا لا؟
يوسف بحب: أتفق، بس مش كله عنده صبر زيي كدا.
نفين بضحك: أتفق وبشدة، ما فيش ذرة صبر نهائي.
يوسف باس رأسها بحب: ربنا يخليكي ليّ وما يحرمنيش منك أبداً يا روح قلبي أنتِ.
بعد مرور شهرين.
ياسين بحب: مالك يا حبيبتي في إيه؟ مش عجباني بقى لك يومين.
رهف بتعب: ما فيش يا حبيبي بس شوية تعب، شكلي واخدة برد في بطني، هشرب ليمون وأكون كويسة.
ياسين بحنان: لا يا رهف أنا بليل هكشف عليكي، ما فيش منه الكلام ده.
رهف بابتسامة: يا حبيبي ما تخافش أنا كويسة، يلا روح على شغلك بس.
ياسين بغمز: طب ما أروحش وأقضي اليوم معاكي؟
رهف بدلع: تؤ تؤ، روح شغلك ولما تيجي يا روح قلبي.
ياسين بحب: عيني يا نور عيني، أجيب لك حاجة وأنا جاي؟
رهف بطفولة: آه التسالي والشوكولاتة بتاعتي، أوعى تنسى يا ياسين.
ياسين بحب: ماشي يا حبيبتي.
باس رأسها ومشي.
عند نفين.
يوسف بغضب: نفين دي مش طريقة، قلت لك ألف مرة زميلتي في الشغل وبترن تسأل على حاجة عادي.
نفين بدموع: أنت بتزعق لي ليه يا يوسف عشان بغير عليك من البت المسهوكة دي؟
يوسف بعصبية: آه يا نفين عشان أنا تعبت أوي من كتر الخنقة بتاعتك دي.
نفين بصت له بحزن: تمام يا يوسف أنا آسفة أوي عشان خنقتك للدرجة دي.
دخلت الأوضة وقفلت الباب وقعدت تعيط.
يوسف اتنهد بغضب: يوووه، غبي إزاي أزعق ليها كدا؟ ما هو حقها بردو تغير، أوف.
تليفونه رن برقم زميلته، قفل في وشها بزهق: منك لله يا شيخة أنتِ السبب أنتِ كمان، هو أنا ناقص قرف؟
بليل.
رهف كانت ماسكة اختبار الحمل بصدمة ودموع: حامل؟ طب إزاي أنا كنت متجوزة جمال والدكتور قال الخلفة عندي مستحيلة؟
مسحت دموعها بفرحة: ربنا كريم أوي فعلاً، ألف حمد وشكر ليك يا رب العالمين، أحمدك يا رب على نعمك عليّ.
تليفونها رن برقم ياسين.
رهف بدلع: حبيبي اللي عاملة له أحلى مفاجأة.
ياسين بحب: مفاجأة إيه يا نور عيني قولي لي؟
رهف بحنان: مش هينفع في التليفون لازم تيجي حالاً.
ياسين بحب: طالما خبر حلو فا أنا أجيلك فوراً، مش هتأخر يا رهوفَتِي.
قفل معاها وهي بصت لبطنها في المرايا بحب: الحمد لله.
بعد عشر دقايق.
الباب خبط.
رهف باستغراب: إيه ده؟ هو لحق يجي؟ إيه السرعة دي يا عم ياسين؟
لمست بطنها بحب: أبوك جه بسرعة أهو، هفرحه إنك هتشرفنا يا نور عيني.. ده النهارده أسعد يوم في حياتي كلها عشان أنت موجود.
راحت فتحت الباب وأول ما فتحته صوتت ووقعت على الأرض.
جمال بخبث: إيه اتخضيتي يا مراتي؟
رهف بصدمة:
رواية قسوة حماه الفصل الخامس 5 - بقلم مصطفى جابر
ده النهارده أسعد يوم في حياتي كلها عشان أنت موجود وهتنور الدنيا قريب يا نور عيني.
جرس الباب رن، راحت فتحت وأول ما فتحته صوتت ووقعت عالأرض.
جمال بخبث: إيه اتخضيتي يا مراتي؟ وحشتيني قوي يا رهف.
رهف بصدمة: جـ... جمال أنت عايش!
وقعت على الأرض فاقدة لوعيها، جمال ابتسم بخبث وشالها ومشي بيها.
بعد شوية...
سيدة بغل: أنت جايبها ليه يا جمال؟ أنا ما صدقت إنها غارت في ستين داهية، راجع تجيبها لي دي عقدتني في الحجز يومين.
جمال بخبث: علشان لسه مراتي ولسه البيت نصه باسمها، غير الدهب وأنتِ ولا حتى عرفتِ تاخدي منها حاجة.
سيدة بلوي بوز: يا حبيبي محدش قالك تتزفت وتكتبه ليها، أدي آخرتها كل حاجة لسه في عبها وإحنا ولا حاجة من بعد ما أنت اتجوزت وخلعت.
جمال ببرود: ما خلاص بقى يا ماما هتقعدي تلومي فيا كتير، وبعدين أنا خلاص هرجع وهرجعها ليا.
رهف بتفوق بتعب: أمممم... د دماغي.
جمال بخبث: سلامة دماغك يا روحي، كدا أعمل حادثة وأفقد الذاكرة سنة ونصف، أرجع ألاقيكوا فاكرين إني مت، لا وكمان تتجوزي وأنا عايش.
رهف بعدم تصديق: أ-أنت إزاي عايش؟ أنا بحلم صح؟
سيدة ببرود: لا يا عين أمك مش بتحلمي، ابني رجع يا حبيبتي، يعني ده جوزك الأول والأصلي.
رهف بغضب ودموع: أنتُ... أنتم بتقولوا إيه؟ أنتم مجانين! أنا مرات ياسين وحامل في ابنه.
جمال بصدمة: إييي أنتِ حامل منه يا رهف؟
رهف بغضب: آه حامل، وأنتَ في نظر الشرع والقانون أنت ميت يا جمال، وجثتك كانت موجودة، يعني أنت اللي ملكش عازة في حياتي، ورجعني لجوزي أحسن لك.
جمال ببرود: ده في نظرك أنتِ، إنما أنا هعرف أفبرك الحكاية وهتكوني متجوزة اتنين في نفس الوقت وكمان هتتسجني.
رهف بصدمة: أنت واعي للكلام اللي بتقوله ده؟
جمال ببرود: آه واعي، وواعي قوي قوي كمان، ما أنا مش هخسر كل حاجة.
رهف بجمود: أنت رجعت من الموت إزاي، فهمني.
سيدة بغيظ: هو ما ماتش أصلاً، تف من بوقك يا دلعدي، ابني عمل كل ده علشان خاطر يسافر يتجوز البنت اللي بيحبها عليكي، وأهو طلقها ورجع.
رهف بصدمة: يعني أنت مثلت إنك ميت عشان تتجوز وتهرب؟ طب تهرب من إيه ولا عشان إيه أصلاً؟ أنت فاهم أنت عملت إيه؟
جمال ببرود: فاهم وأنا حر، ودلوقتي رجعت وأنتِ هترجعي لي، ولو على ابنك اللي في بطنك هيكون ابني، هاخدك ونهرب يا رهف.
جاي يمسك إيديها زقته بعنف.
رهف بزعيق: ابعد إيدك القذرة دي عني، أنا متجوزة وبحب جوزي، وياسين لو شم بس خبر مش هيطلع عليك نهار، عارف ليه؟ لأنك مزور موتك، وآه على فكرة جوزي ظابط.
جمال بخوف: يعني إيه مش هترجعي لي يا رهف؟ ده أنا أخلص منك فيها.
سيدة بغل: خلاص يا جمال سيبها ترجع.
جمال بعدم فهم: نعم أسيب مين؟ ده على موتي ياما.
سيدة بخبث: اسمع مني، خدي يا رهف.
قربت من رهف ورشت في وشها بخاخ منوم، وقعت على الكنبة مغمى عليها.
جمال بصدمة: أنتِ عملتِ ليها إيه يا ماما؟
سيدة بخبث: هنحطلها برشام هلوسة دلوقتي وهنخليها مجنونة في نظر الكل يا جمال، وإنها بتهلوس ويرموها في مستشفى الأمراض العقلية، وأبقى خدت حقي وأنت لازم تختفي بعد أما ده يحصل، كمل بشهادة ميلادك الجديدة وانسى حياتك دي بس بعد أما أنتقم منها هي وأخوها.
جمال بتفكير: بس أنا عاوزاها يا ماما، أنا بحبها.
سيدة ببرود: بعدين الكلام ده، زي ما خدتها رجعها بسرعة شقتها قبل ما جوزها ييجي وتبقى مصيبة.
جمال بخبث: ماشي، هقول للرجالة يأمنوا ليا السكة علشان ما نتفضحش، وسعي كدا.
شال رهف ومشي.
بعد شوية...
ياسين بيفتح الباب ودخل لقي رهف نايمة عالكنبة، بيفضل يصحي فيها لحد ما تفوق.
رهف صحيت بدوخة: أمممم... أنا فين؟
ياسين بخوف: مالك يا حبيبتي نايمة كدا ليه؟
رهف باستغراب: نايمة إزاي؟ فين جمال وسيدة؟
ياسين باستغراب: جمال مين يا رهف؟ وسيدة دي مش حكايتها خلصت خلاص إيه فكرك بيها؟
رهف باستغراب: جمال عايش يا ياسين وخطفني، وقالي إنه مثل إنه مات عشان يهرب ويتجوز، وهربان من حاجة تانية، آه أنا متأكدة بس مش فاكرة جيت هنا إزاي تاني.
ياسين برفع حاجب: رهف، أنتِ بتتخيلي، جمال مات خلاص وأنتِ في شقتك يا حبيبتي، اهدي كدا، فيكي إيه؟
رهف بذهول: معقول أكون بتخيل بس أنا شوفتهم والله.
ياسين خدها في حضنه: بيتهيألك يا روحي، أنا جنبك أهو، وبعدين هي دي المفاجأة يعني.
رهف بتذكر وفرحة ونسيت موضوع جمال وصدقت إنه فعلاً حلم: هات إيدك.
خدت إيده وحطتها على بطنها: هنا في نونو صغنون هيشرفنا كمان شهور يا ياسين.
ياسين بصدمة: أحلفي؟ أنتِ حامل يا رهف؟
رهف بحب: آه الحمد لله ربنا كرمنا يا روحي.
ياسين شالها بحب ولف بيها: ده أسعد خبر في حياتي كلهاااا، أنا هبقى أخيراً أب هيييي.
ضحكت رهف وباست خده.
عند يوسف...
نيفبن كانت قاعدة بتشرب القهوة بصمت.
يوسف دخل ومعاه بوكيه ورد: أحم، نوفة قلبي وحشتيني.
لا رد.
يوسف قعد قدامها بحنان: أنا آسف يا نور عيني عشان زعلتك مني، حقك عليا والله العظيم.
لا رد.
يوسف بحب: للدرجة دي زعلانة مني ومش عاوزة تردي عليا حتى؟
نيفبن بسخرية: وأكتر من كدا يا يوسف، أنت زعقت لي وكان ناقص تمد إيدك عليا، كل ده عشان غيرانة عليك من واحدة بتلف عليك، وألف مرة أقولك اطردها وأنت ولا هنا، حابب تشوف رمية البنات عليك وعاجبك ده، وألف مرة أقولك بتتدلع وتعمل حركات زبالة عشان تقرب لك، وأنت برضه مش مصدق وفي الآخر تزعق لي، كان ناقص إيه تاني ها؟
يوسف بهدوء: عندك حق بس أنا مشوفتش حاجة وحشة من كل اللي بتتكلمي عنها، دي هي بس غيرتك عليا عمياكي شوية يا نيفين، وبعدين أنا بحبك أنتِ وعاوزك أنتِ، وأنتِ مراتي وهتكوني أم عيالي مستقبلاً.
نيفبن بغضب: برضه بتدافع عنها يا يوسف؟
يوسف بهدوء: وطي صوتك، عيب كدا يا نيفين.
نيفبن بغضب: تمام هوطي صوتي، روح للسنيورة بتاعتك اشبع بيها.
يوسف بغضب: الزَمي حدودك، أنتِ زودتيها قوي بقى وأنا ساكت، أنا سايبلك البيت بحاله وماشي، وسعي.
مشي وهي دموعها نزلت بحزن.
بعد شوية...
رهف بهدوء: بصي يا نيفين أنا سمعتك للآخر بس أنتِ غلطانة، عصبيتك زيادة قوي على يوسف، وأي راجل مبيحبش التحكمات والغيرة الأوفر دي، الكل عارف إنه بيحبك أنتِ وجه يصالحك علشان ميسيبكيش زعلانة كده، فبعد كل ده تقومي تكسري خاطره كدا؟
نيفبن بحزن: طب أعمل إيه يا رهف؟ ما البت ملزقة قوي واستفزتني.
رهف بابتسامة: فين ثقتك في نفسك يا نيفين؟ خليكي واثقة إنه بيحبك وإن مهما لفت عليه ألف واحدة مش هيعبرهم ويفضل يحبك أنتِ، وبعدين روحي صالحيه هتلاقيه في المكتب، مينفعش تسيبيه أكتر من كده يا نيفين.
نيفبن بتفكير: عندك حق، أنا هلبس وأروح أصالحه، شكراً قوي يا مرات أخويا أنتِ يا قمر.
رهف بابتسامة: أنتِ أختي يا بت، يلا أنجوي.
قفلت معاها وقامت لبست ونزلت تروح ليوسف.
بعد شوية...
في مكتب يوسف...
يوسف كان قاعد سرحان وإيد بتتحط على كتفه: يوسف.
يوسف لف ليها بصدمة من هدومها المكشوفة زيادة: إيه المنظر ده يا سارة؟ وبعدين بتعملي إيه الساعة دي وممشتيش مع الموظفين ليه زي ما مشيوا؟
سارة بدلع: شيفاك زعلان ومخنوق من وقت ما جيت، قولت استنى لحد ما يمشوا علشان أصالحك وأهون عليك.
يوسف بجمود: اطلعي برا يا سارة، عيب كدا.
سارة بخبث ودلع: لا مش عيب، الصراحة يا يوسف أنا بحبك، جرب مش هتندم اسمع بس.
يوسف وقف بغضب: براااا ومش عاوز أشوف خلقتك هنا تاني وو...
قطعت كلامه لما حضنته وباسته وهو اتصدم ولسه هيبعدها لقى نيفين بتفتح باب المكتب.
نيفبن بصدمة:
رواية قسوة حماه الفصل السادس 6 - بقلم مصطفى جابر
أنتِ بتعملي إيه هنا يا سارة ومامشتيش مع الموظفين ليه زي ما مشيوا؟
سارة بدلع: شايفاك زعلان ومخنوق من وقت ما جيت، قولت أستنى لحد ما يمشوا علشان أصالحك وأهوّن عليك.
يوسف بجمود: اطلعي برا يا سارة، عيب كده.
سارة بخبث ودلع: لا مش عيب.. الصراحة يا يوسف أنا بحبك.. جرّب مش هتندم، اسمع بس.
يوسف وقف بغضب: برااا ومش عاوز أشوف خلقتك هنا تاني و...
قطعت كلامه لما حضنته وباسته وهو اتصدم ولسه هيبعدها لاقى نفين بتفتح باب المكتب.
نيفين بصدمة ودموع: ينهار أسود! أنت بتعمل إيه يا يوسف؟
يوسف زق سارة بغضب: نفين اسمعي، أنتِ فاهمة غلط والله.
نفين طلعت تجري على برا ويوسف كان هيجري وراها، مسكته سارة: خليك هنا وسيبها تغور، أنا اللي بحبك وشارياك.
زقها بغضب: غوري يا رخيصة، أتفووو على اليوم اللي عينتك فيه يا حقيرة.
نزل جري ورا نفين مالقاهاش، ساق بسرعة وطلع على البيت.
دخل جري: نفييين.
دور عليها ومالقاهاش... خرج وراح على بيت ياسين.
في شقة ياسين.
نفين بانهيار في حضن أخوها: خلاص ما بقتش عاوزاه، طلقني منه يا أبيه، ده خاين، خاني قدام عيني، مش عاوزة أشوفه ولا ألمحه تاني.
ياسين بهدوء: اهدي يا نفين، أكيد أنتِ فاهمة غلط.
نفين بدموع وشهقات عالية: كانت في حضنه وتقولي فاهمة غلط؟ بيقعد يزعّق لي عشانها وتقولي فاهمة غلط؟ ده بقى ناقص يمد إيده عليا عشان خاطر بحذره منها وبغير عليه ويقولي دي ما بقتش عيشة. أنا فهمت دلوقتي بيدافع عنها أوي ليه، عشان بيخوني معاها... أبيه أنت لو ما طلقتنيش منه أنا هخلعه.
رهف بحزن: طب اهدي يا نفين وكل حاجة هتتصلح.
جاية تطبطب عليها زقتها بغضب، كانت هتقع: آااه.
ياسين جري على رهف: أنتِ كويسة؟ فيكِ حاجة؟
رهف بهدوء: أنا تمام يا ياسين ما تقلقش.
ياسين بغضب: أنتِ مجنونة! إزاي تزوقيها كده؟ ما تعرفيش إنها حامل وده غلط عليها؟ وبعدين هي ذنبها إيه ها؟ أنا ربيتك على كده يا نفين؟
نفين بدموع وخضة: أنا آسفة والله، اتضايقت لمجرد فكرة إنك أخته.
رهف بهدوء: عادي ولا يهمك، أنا هدخل أعملك ليمون يهدّي أعصابك.
دخلت وياسين بص بجمود على أخته.
نفين بكسوف: أنا آسفة، عارفة إن هي مالهاش ذنب، غصب عني والله.
ياسين بهدوء: تمام، خدي بالك بعد كده، خشي صالحيها وأنا هتصرف مع يوسف.
نفين بكسرة: هتخليه يطلقني صح؟
ياسين بابتسامة: لما أسمعه الأول، أنا عارف يوسف كويس.
نفين بحزن: تمام.
راحت لرهف المطبخ والباب خبط.
ياسين أول ما فتح لاقى يوسف، ضربه في وشه.
يوسف بألم: آااه، ليه كده؟
ياسين لكمه تاني: عشان تحترم نفسك يا بيه.
يوسف بحزن: والله العظيم أنتوا فاهمين غلط، البنت دي هي اللي حضنتني على سهوة وجيت أزوقها لاقيت نفين، ما لحقتش أعمل حاجة، أنا والله العظيم ما خنتها ولا ليا علاقة بالبنت دي أصلاً.
ياسين ببرود: طب ما أنا عارف كده.
يوسف باستغراب: عارف وضربتني؟ طب ليه؟
ياسين ببرود: عشان تفتكر إن أختي وراها رجالة، وعشان أنت زودتها في زعيقك ليها، هي حقها تغير عليك وحقها تقولك تتعامل بحدود مع دي ودي، والمفروض يا بيه إنك ما تدافعش عن بنت تانية بتكلمك ورامية نفسها عليك، ده أكبر غلط، والغلط التاني زعيقك ليها.
يوسف بحزن: عندك حق، أنا فعلاً غلطان وعاوزها تسامحني، الفترة دي أنا كنت مضغوط وقسيت عليها.
ياسين ببرود: هي للأسف طالبة الطلاق ومصممة عليه، والأكتر إنها مصدقة إنك خنتها.
يوسف بصدمة وخوف: طلاق إيه؟ أنا ما أقدرش أعيش من غيرها يا ياسين، لا والنبي أعمل أي حاجة إلا دي، أنا عاوز أشوفها.
نفين من وراه: لا يا يوسف وهتطلقني غصب عنك وإلا هخلعك.
يوسف بحزن ودموع: عشان خاطري اديني فرصة واحدة أثبت فيها براءتي، أنا والله ما خنتك.
نفين بسخرية: بإمارة إيه إنك بتدافع عنها ولا إنها كانت مرمية في حضنك؟
يوسف بحزن: أنا آسف والله يا نفين و...
نفين بدموع مقاطعة: تقبل إني أدافع عن زميلي في الشغل وأنت شايف بعينك إنه رامي نفسه عليا ولا إنك تلاقيني في حضنه؟
يوسف بغضب من مجرد الفكرة: بسس اخرسي، أقطع خبركم أنتوا الاتنين، أنتِ اتهبلتي!
ياسين بص لرهف اللي بتتفرج بصمت وقرر ما يدخلش.
نفين ببرود: مجرد الفكرة جننتك، أنا بقى شوفتها بعيني وحستها يا يوسف، طلقني لإني مش عاوزة أكون معاك.
دخلت الأوضة ورزعتها.
رهف بهدوء: بصراحة معاها كل الحق، جايز عصبية شوية بس هي صح، أنا لو مكانها ما كنتش هقبل بكده.
يوسف بشرود: تمام، أنا هثبت ليها براءتي وهعمل المستحيل عشان تسامحني كمان.
خرج بحزن وياسين وراه: هروح أكون معاه وأنتِ كوني جنبها.
رهف بابتسامة: ما تقلقش، دي في عيني.
راح ورا صاحبه.
بعد شوية.
جمال بخبث: كده أنا اتفقت مع الشخص اللي بياخد منها الزبالة، هلبس مكانه وأول ما تتخض أختفي وهو يظهر.
سيدة بمكر: جدع يا عين أمك، عاوزاها تتجنن، يلا روح.
مشي جمال راح لبيت رهف ولبس زي الزبال.
الباب خبط. راحت فتحت.
جمال وهو لابس الكاب: الزبالة.
نفين بهدوء: ما فيش زبالة، شكرًا.
بص ليها جمال بصدمة وهي بصت له باستغراب ومشي بسرعة.
نفين باستغراب: هو ماله ده اتخض أوي كده ليه؟
رهف جت: في حاجة يا نوفا؟
نفين باستغراب: الزبال كان عاوز الزبالة واتصدم لما شافني، هو شكلي يخض ولا إيه؟
رهف بضحك: معلش، آه صح، في كيس جوا نسيت، يا رب ألحقه.
دخلت جبته ونزلت ورا الزبال.
جمال طلع تليفونه بخوف: الحقي يا ماما، اللي فتحت الباب واحدة تانية وشافتني.
سيدة بشهقة: مين دي يا واد؟ أوعى تكون عرفتك، تبقى مصيبة وكل اللي خططنا له باظ.
جمال بتوتر: ما أعرفش، بس الظاهر إنها مش عارفاني، أعمل إيه كده خطتنا مش هتنجح.
سيدة بتفكير: بص، طالما هي ما عرفتكش يبقى ولا كأن في حاجة حصلت ونكمل الخطة بتاعتنا زي ما هي.
جمال بشر: ولو فشلت أنا مش هسيب رهف، هاخدها ونسافر غصب عن عين أي حد.
رهف كانت وراه وكاتمة شهقاتها وطلعت فوق تاني جري، جمال حس بيها اتخض جري وراها: استنيي يا رهفففف.
رهف طالعة السلم جري وجمال وراها، ما خدتش بالها من سلمة وقعت على الأرض.
جمال مسكها بغضب: بما إنه كل حاجة باظت تعالي، أنا مش هسيبك.
رهف بألم ومسكت بطنها: أوعى سيبنيييي، نفيييين الحقووونيييي يا...
كتم صراخها وشالها وهي بتقاومه وماخدش باله من نزيفها.
نفين سمعت صوت الصريخ خرجت جري لاقت واحد واخد رهف على كتفه وكاتم بوقها ونازل جري: رهفففففف.
نزلت وراه وهو كان أسرع منها، حط رهف في العربية وطلع ورهف حست بتعب وفقدت وعيها.
نفين بصريخ: رهففف الحقوناااا، خطفهاااا يااا رهففف.
طلعت تليفونها واتصلت على ياسين.
ياسين بهدوء: ألو يا نفين.
نفين بانهيار ودموع: الحقنا يا ياسين، رهف اتخطفت.
ياسين بصدمة وخضة: أنتِ بتقولي إيه وإزاي حصل الكلام ده؟ أنا جاي حالاً.
يوسف بخوف: في إيه يا ياسين؟
ياسين لف بعربيته وهو قلقان وفي لحظات وصل لاقى زحمة ونفين منهارة.
ياسين بخوف: رهف فين؟ انطقي، حصل إيه؟
نفين بدموع: ما أعرفش، نزلت تنزل الزبالة والزبال خطفها ومشي.
ياسين بغضب: شوفتي وشه؟ تعرفي توصفيه؟
نفين وهي مخضوضة: مش فاكرة شكله، ألحقها يا ياسين.
يوسف بخوف: في كاميرات هنا صح؟
ياسين دخل بسرعة وطلع فوق وهو طالع شاف أثر دم، قلبه اتخلع ويوسف وقف بيبص للدم بصدمة.
نفين بدموع ليوسف: هتلحقها صح يا يوسف؟ رهف مش هتتأذي مش كده؟
يوسف خدها في حضنه: ما تخافيش هنلحقها.
بعد شوية في مكان ما.
جمال بجمود: أنا خطفتها يا ماما، وهاخدها ونسافر.
سيدة بخوف: يخربيتك جوزها زمانه قالب عليك الدنيا، هتتمسك يا علي، سيبها واهرب بسرعة.
جمال بغضب: ههرب بيها.
رهف بتعب ودموع: سيبني يا جمال، أنا ما أذيتكش في حاجة، اتقي الله وديني المستشفى، ابني بيروح مني.
جمال بعصبية: لا مش هوديكي وده أحسن برضه، عارفة؟ أنا اللي ما كنتش بخلف وزورت كل التحاليل، رهف أنا عملت كل ده علشان بحبك ومش هسيبك أبدًا، وهروبي منك وتزوير إني اتوفيت ده بسبب إني عملت مصايب هنا ومحكوم عليا بالإعدام، علشان كده اضطررت أنتحل شخصية تانية وأسافر وأختفي فترة، ودلوقتي رجعتلك تاني أهو.
رهف بتعب: رجعت بعد إيه؟ بعد ما اتجوزت راجل تاني وبقيت حامل في ابنه يا جمال.
جمال بدأ يتأثر: طب وأنا يا رهف؟ ما بقتيش تحبيني خلاص؟
رهف بدموع: يا جمال أنا كنت بحبك وكنت مخلصة ليك طول العمر، لكن دلوقتي حبي كله لياسين... ما ينفعش تيجي تلومني وأنت اللي سايبني ومثّلت موتك... أنت اللي دمرت كل حياتك وراجع تاخد حاجة مش ليك، عشان خاطر ربنا خليني أمشي وأنا مش هبلغ عنك بس سيبني.
جمال بدموع: أنا غلطت كتير عارف، بس أنا عاوز أرجع لك، أنا ندمان يا رهف سامحيني وتعالي نعيش بسلام.
رهف بسخرية وسط دموعها: السلام ده أنت اللي دمرته.
جمال بغضب: أنتِ ملكي وليا أنا وبس، فاهمة ولا لا؟
رهف بتعب: يا جمال ارحمني.
جمال بتفكير: هرحمك وأرحم نفسي معاكِ.
رهف باستغراب: هتعمل إيه يا جمال؟
جمال طلع مطوة من جيبه: طالما كده ومش عايزة ترجعي يبقى هنرتاح كلنا.
قرب عليها وهي صوتت وغمضت عينيها وطخخخخخ...
كان واقع جمال متصاب برصاصة في وسط راسه.
رهف فتحت عينيها بضعف لاقت ياسين مصوب مسدسه وجمال وقع جثة على الأرض.
غمضت عينيها وهي مش سامعة غير آخر صوت بيناديها بخوف: رهفففففففففف.
يوسف جري شالها بخضة: لازم نروح المستشفى بسرعة.
ياسين بدموع: يلا والعساكر هيتصرفوا، بسرعة يا يوسف.
يوسف جري على العربية هو وياسين ونفين كانت برا في العربية، حطوا رهف على رجل نفين اللي منهارة: حصلها إيه؟
ياسين ساق بسرعة وكان هيعمل حادثة بس اتفاداها، وكل دقيقة يبص على رهف اللي وشها بقى أصفر خالص.
نفين بخوف: بسرعة يا ياسين.
بعد شوية في المستشفى.
كانوا واقفين برا.
الدكتورة خرجت: الحمد لله عدت مرحلة الخطر، البيبي متمسك بالدنيا ولسه له عمر.
ياسين بارتياح: الحمد لله، نقدر ندخل ليها دلوقتي؟
الدكتورة: أيوه بس ممنوع الكلام الكتير، خلوها ترتاح.
ياسين دخل ومسك إيديها بحب وقلق: افتحي عينك يا نور عيني، أنتِ في أمان. خلاص جمال راح.
عند يوسف برا هو ونفين.
يوسف طلع تسجيل مكتبه وقرب على نفين ووراه ليها: اتفضلي دليل براءتي.
نفين شافته واتأكدت إنه بريء.
يوسف بحزن: عندك حق ما تثقيش فيا، بس والله العظيم مستحيل أخونك، أنا آسف وكل اللي طالبه منك فرصة تانية.
نفين بكسرة: هتزعلني كده تاني؟
يوسف برفض: ما أقدرش، اتعلمت الدرس خلاص.
نفين حضنته: وأنا سامحتك يا يوسف، وكمان آسفة على طريقتي معاكِ، رغم إن أنا بحبك وليا حق أغير عليك.
عند رهف.
فتحت عينيها لاقت ياسين: ياسين أنا فين؟
ياسين بحب: ما تخافيش أنا جنبك يا حبيبتي، خلاص جمال راح.
رهف بدوخة: هو أنت عرفت مكاني إزاي؟
ياسين بابتسامة: من السلسلة دي فاكرة لما لبستها لك؟ السلسلة دي فيها جهاز تتبع عشان أكون مطمن عليكي، وآسف إني ما صدقتكيش وقت ما قلتي إن جمال عايش.
رهف بحزن: حصل خير، طب مسكتوا سيدة أم جمال؟
ياسين بهدوء: هربت بس ما تقلقيش، أكيد هنلاقيها. المهم شدي حيلك يا أم عدي كدا.
رهف بحب: حاضر، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك.
ياسين باس راسها: ويخليكي ليا يا رب.
النهاية